الفصل 24 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
6
كلمة
5,377
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت قطع من امبارح مش عارفه لييييييييه يالهوي انا دلوقتي سارقاه من الجيران😂 والله انا مليش دعوه😂💔
____________________________________________________


الخذلان هو ان يكسرك الشخص الذي قضيت وقتك محاولاً ترميمه!!.
________________________________________

مرت عده ايام والأوضاع سائت اكثر فـ "أسيف" ما زال يحبس "ليلى" رافضاً خروجها لطالما تهتف بانها تكرهه وأيضاً تهدده بالأبتعاد حتى هاتفها اخذه عنوه ليضمن عدم طلبها للمساعده من احدهم وهي أيضاً تعاند بشكل كبير فصراخها كل يوم يهز المنزل باكمله طالبه الخروج وأيضاً لا تكف عن نتعه بـوصف النذل والخائن وتعاند اكثر بعدم اكل طعامها واضربت عنه تماماً ولم تهتم لصحه طفلهم وهذا ما كان يثير جنونه وكان يلازمها طوال الوقت بالمنزل حتى انه لم يذهب لشركته لسببين، الأول لايريد ترك زوجته والثاني لا يريد رؤيه "سمر" حتى لا يقتلها وأن اتصل به احد وتسأل عن غيابه يزجر به بشده ويغلق الهاتف حتى صديقه وابنه عمه منعهم من المجيئ لمنزله، لا يريد احد امامه او ان يعكر صفو خططه التي يرسمها طوال تلك الأيام وقد حانت اللحظه!.

كان جالساً بمكتبه داخل المنزل شارد الذهن في البعيد ليقاطعه صوت طرقات على الباب تلاها دخول "ماري"!.

وقفت أمامه متمتمه باحترام متوتر بعض الشيء: ممكن المفاتيح ياباشا، عايزه اطلع الأكل للهانم!.

حدق بها للحظات بتفكير قبل ان يهب واقفاً ليقول: حضري الأكل وانا هاخده!.

طالعته بارتباك لتجيب: بس هي مش هترضا تاخده منك و...

قاطعها بصرامه: انا قولت حضريه وانا هاخده مش عايز لك كتير يله!!.

أومأت بسرعه لتنصاع له وتخرج من المكتب وظل هو يحدق باثرها بصمت...

همهم مع نفسه بانزعاجي: جبت اخري منك يا "ليلى" بجد، عنادك دا هيجيب اجلي قريب انا عارف!.

خرج هو الآخر فوجد "ماري" قد اتت بالطعام ليأخذه منها ويتجه للأعلى قاصداً غرفته!.

اخرج المفتاح من جيبه وفتح به الباب ودلف للداخل بهدوء ليبحث بعينيه عنها فوجدها تجلس فوق سريرها ضامه ركبتيها لصدرها وعينيها شارده...

نظر لملامحها المتعبه والذابله لعدم اكلها وأيضاً بكائها المتواصل، لاتعلم عدد المرات التي يشتم بها نفسه كل ما رآها بذلك الشكل، ود الجري وسحبها لصدره ويخبرها بان كل ما رأته مجرد خدعه مدبره وانه ما زال على وفائه لكنه مضطر للصمت!.

خطى ناحيتها وجلس بجانبها بعد ان وضع الطعام على السرير ليعاود التحديق بها وهي تتجاهله تماماً كانه غير موجود...

تمتم بهدوء: جبتلك اكل، مش هتاكلي برضو!.

لم يتلقى اجابه سوى الصمت ليمد يده نحو ذقنها محاولاً لمسها قائلاً: بصي شكلك بقى عامل ازاي...

قاطعته وهي تنفض يده بعيداً عنها لتنظر له بكره هاتفه: اوعى تلمسني فاهم!.

عاد يده بجانبه ليردف: تمام ياحبيبتي بس...

قاطعته للمره الثانيه هادره: متقولش حبيبتي دي، انا مش حبيبتك، اقولك على حاجه متسمعنيش صوتك خالص!.

زفر بصبر ليقول: خلاص يا "ليلى"، بطلي عنادك دا وكُلي حاجه، لو مش عشانك يبقى عشان البيبي، حرام كده!.

اجابت بسخريه: ياحنين، بيبي؟ طلعت بتفكر فيه يعني، طب ايه رأيك بقى اني مش هاكل لحد اما يموت ببطني ولو مماتش انا هنزله عشان مش عايزه حاجه تربطني فيك!.

كلام عنيف جداً لا تعلم عواقبه رغم انها قالته ليس من لسان صادق وانما لتألمه لا غير وتشعره بكرهها وبغضها له ولم تبااي بعينيه التي احمر لونهم بلون قاتم مخيف وحارق دب بعض الخوف داخلها...

لم ينفعل ولم يصرخ فقط نهض من جانبها ورماها بنظره بارده لكنها قاتله ليردف بهدوء يُحسد عليه: الكلام دا قولتيه دلوقتي وهسكت عشان عارف انه مش من قلبك، بس ورب العزه، ورحمه اللي راحت من غير ماشبع منها لو الكلام دا اتكرر وسمعته من تاني صدقيني أقل حاجه ممكن اعملها اني اقطع لسانك، وانتي عارفاني كويس اني مش بهدد بس تؤ، لما بقول حاجه بعملها، لو مستغنيه عن عمرك وبنت ابوكي بصحيح قولي كده تاني وشوفي اللي هيحصلك!،

رمشت بعينيها برهبه فعلى ما يبدو هو حقاً لا يهدد فقط بل سينفذ ان اعادت كلماتها الحمقاء...

هم بالتحرك من أمامها لكنه توقف ليهتف بها بجديه: انا رايح الشركه لو رجعت واقيت الأكل بمكانه قسماً بالله هأكلهولك غصب عنك، انا خلقي ضيق ومش بتاع دلع ماسخ، اتقي شري وكُلي!.

ابتعد عنها قاصداً الخروج لكنه توقف حين استمع لصوتها الكاره والمستفز: تصدق انت واحد معندكش ريحه الدم ومن غير كرامه، واحده مش عايزك ولا طايقه تبص بوشك، لازقلها ليه ها، حس على دمك شويه وخليك راجل وطلقني!.

كور قبضته بقوه ليسيطر على نفسه وانفعاله قبل أن يجيب ببرود دون ان يلتفت: مش مهم انتي عايزاني، انا عايزك ودا كفايه، ومن ناحيه الراجل فأنا راجل واوي كمان عشان كده بقيتي حامل!.

فغرت فاهها من جرأته التي رماها على مسامعها ثم خرج من الغرفه واغلق الباب بالمفتاح لتمسك بوساده صغيره وترميها على الباب صارخه...

_ حقير وقليل الأدب ومش متربي كمان!!.
________________________________________

فتحت جفنيها بصعوبه بعد ان استمعت لصوت هاتفها الذي ازعج غفوتها لتمد يدها نحوه وتمسك به...

نظرت للأسم بنصف عين لتتسع حدقتيها فجأة وتهب جالسه وعلامات الذهول باديه على ملامحها...

تمتمت بدهشه وهي تنظر للهاتف: بيتصل بيا ليه، هيقول ايه يعني، انا لسه مش مجهزه الكلام اللي هقوله، يووووه بقى ردي وبعدين رتبي كلامك!.

ضغطت على زر الأجابه لتتمتم بخفوت: نعم!.

_ وحشتيني بجد!.

هكذا اطرب مسامعها بصوته الأجش الذي يفقدها جميع حواسها لكنها فاقت بسرعه لتهتف بصرامه: عايز ايه من الآخر من غير الكلمتين دول، ولو فاكرني زي زمان تضحك عليا بكام كلمه تبقى غلطان و...

قاطعها بسرعه هاتفاً: حيلك حيلك، انا عارف اني مليش خق اقولك الكلام دا بس قولت اللي حاسس فيه بجد!.

هدرت بنفاذ صبر: "أسيف" قول عايز ايه وخلصني عشان انا مش طايقه اسمع صوتك، قول والا هقفل والله!.

_ خلاص خلاص هقول، انا كنت عايزك تيجي الشركه واشوفك!.

رفعت حاحبيها باستنكار لتهتف: تشوف مين ، انت مجنون ولا ايه بالضبط، وفكرك انك لما هتقولي كده هاحي جري عليك وانسى اللي عملته فيا؟.

_ انا مقولتش انسي ولا قولت تعالي جري، عايز اشوفك عشان اقولك على حاجه!.

_ والحاجه دي متنفعش في التليفون؟.

_ لا مش هتنفع، لازم اشوفك واصلح اللي بينا يا "شاهي"، انا غلطت وتهورت وحبرتك على حكايه انتي مش عايزاها من الأول، دا غلطي لوحدي ولازم استحمل عواقبه، ارجوكي خليني اصلح غلطي وتعالي للشركه واوعدك انك مش هتخرجي غير وانتي مجبوره الخاطر، هستناكي سلام!.

استمعت لصوت إغلاق الهاتف لتنطر له بعدم استيعاب وانشداه مما سمعت في اخر كلماته لتردد ببلاهه...

_ يعني ايه هيصلح غلطه وكمان قال ان دي غلطته وانه جبرني، يعني ايه كل دا، معقول صدق كدبتي، دا بجد ولا بيشتغلني ولا ايه نظامه، بس ليه عايز يشوفني وتحديداً بالشركه، هيعمل ايه، لغزم اعرف هيعمل ايه عشان الفضول هيموتني!!.

نهضت بسرعه واتجهت لحمامها وبدأت بتحهيز نفسها للذهاب لشركه "الجارحي" حتى تعلم ماذا سيفعل مديرها!!.
________________________________________

كانت الشقراء تجلس على مكتبها واضعه كفها فوق وجنتها بشرود تفكر بابن عمها وسبب اختفائه ورفضه لمجيئهم لمنزله وأيضاً زوجته مختفيه هي الأخرى، لا تعلم ما حل بالأثنان وهذا يقلقها جداً...

قاطع شرودها دخول "رضوان" للغرفه حاملاً عده اوراق واتجه ناحيتها بملامح جديه...

وضع الاوراق فوق الطاوله هاتفاً: راجعيلي الورق دا بسرعه!.

اجابته بملل: مش انت راجعته وكملته خلاص!.

_ مينفعش لازم تراجعيه عشان لو في اخطاء ولا حاجه!.

_ يووه بقى يا "رضوان" بجد مليش نفس خلاص قولتلك!.

استغرب وضعها ليقترب منها متساءلاً: مالك ياحبيبتي، متضايقه من حاجه؟.

مطت شفتيها بتبرم قبل ان تقف بمواجهته وتحتضنه برفق متمتمه: متضايقه عشان مش عارفه حاجه عن "أسيف" و"ليلى"،مش عارفه ليه حاسه ان فيهم حاجه!.

حاوطها بدوره قائلاً بطمئنينه: ليه الأحساس الوحش دا بس، لو حصل حاجه كنا عرفنا اكيد، بس جايز هم عايزين يفضلو لوحدهم!.

_ مش عارفه بقى، انا قلقانه وخلاص!.

ابتسم بحب ليبعدها عنه ويحتضن وجهها بكفيه مردفاً: متقلقيش ياقلبي،ان شاءالله مفيش حاجه، دانتي اصلاً لازم تحسديهم عشان فضلو لوحدهم ويمكن قاعدين يجددو جوازهم واحنا طالع عينا هنا في الشغل!.

قالها بمرح لتبتسم بقله حيله وتجيب: ياعم احسدهم على ايه بس، دول طول الوقت ناقر ونقير، ربنا يهديهم ويصلح الحال بينهم!.

ردد بعدها: يارب، يله بقى اقعدي وشوفي الورق عشان مستعجل، لسه في شغل كتير!.

أومأت بأيجاب وعاودت الجلوس وبدأت بمراجعه الورق و"رضوان" يطالعها بصمت لكن عقله بدأ بالشرود بأمراً ما!!.
________________________________________

هب الجميع واقفاً حين خطى داخل شركته ليحيوه بكل احترام وهو اكتفى هو بأيمائه صغيره ثم اتجه للأعلى...

وصل لمكتبه فوجد سكرتيرته تعمل على الحاسوب لكن ما ان لمحته حتى هبت واقفه وعلامات الذعر باديه عليها...

تمتمت بتوتر: صباح الخير يافنـ...

قاطعها بصرامة وهو يسير لمكتبه: تعالي ورايا!.

انقبض قلبها بوجل وقد علمت لما يريدها فابتلعت ريقها الناشف بصعوبه ثم لحقت به...

دلفت للداخل ووقفت امام مكتبه الحالس عليه بكل عنفوان لتردد بارتباك: تحت امرك ياباشا في حاجه؟.

هم بالتحدث لكن قاطعه دخول"رامز" الذي تقدم منه هاتفاً بغيض: أخيراً جيت، الحمدلله على السلامه ياباشا!.

تطلع به ببرود ليتمتم باقتضاب: اقعد!!.

استغرب لهجته ليحول عينيه الى زوجته الواقفه بتوتر ليزداد استغرابه اكثر لكنه انصاع لمديره وجلس قبالته ليتمتم بحذر...

_ في ايه يا "أسيف"؟.

اجابه وعينيه مثبته على "سمر" بقوه: خلي مراتك تقولك في ايه، مهي عارفه عارفه كل حاجه ومفيش خبر يخفى عليها، ولا ايه يا "سمر"؟.

ابتلعت ريقها بصعوبه خصوصاً امام نظرات الأثنان الموجهه لها لتتأتئ قائله: مش فاهمه يافندم انت تقصد ايه!.

_ لا فاهمه وعارفه كويس انا بتكلم عن ايه!.

هتف "رامز" بعدم فهم: في ايه يا "أسيف" ما تفهمني، هي عملت ايه؟.

اعاد ضهره للخلف واجاب بجمود: ولا حاجه ياسيدي، الهانم بس بقت بتتدخل بحياتي بشكل مبالغ فيه، وبقت تتكلم براس مراتي وتقولها اني بخونها وكمان مقالتليش انها جت الشركه وشافتني انا و"شاهي"!.

اتسعت حدقتي "رامز" بانشداه لينظر لزوجته بحده جعلتها تشيح بعينيها عنه بضيق لتجيبه بحنق: انا معملتش ولا قولت حاجه غلط، انت فعلاً خونتها وشفناك احنا التنين وانت بتبوس البت دي هنا بمكتبك!.

فاجئهم بابتسامة هادئه قبل ان يردف: صح.. انتي صح، انا خنتها وبمكتبي هنا كمان، ومش بس كده، خليني ازيد معلوماتك اكتر، بنفس اليوم انا رحت لبيت "شاهي" ونمت معاها و"ليلى" جت وشافتنا مع بعض!!.

جحضت اعين الأثنان بصدمه كبيره وهم يحدقون به وبوقاحته الني يتحدث بها ببساطه...

تطلع لصدمتهم ليقول: ايه مالكم، حد عنده اعتراض ولا حاجه؟.

نظر لها ليكمل: ما تتكلمي، ولا بلعتي لسانك دلوقتي؟.

طالعته باستحقار ليسترسل بحده: انتي عارفه انا ليه الأيام دي مجيتش الشركه، كنت بهدي نفسي عشان لما اشوفك بمقتلكيش!.

حدقته به بعدم تصديق واستنكار ليهتف "رامز": ايه اللي بتقوله دا، دي مراتي...

قاطعه بزمجره: انا بكلمها هي مش بكلمك، هي اللي ترد مش انت عشان انا دلوقتي بكلم موظفه عندي بتدخل بحياتي الشخصيه من غير إذن، عايز اجابه منها وتبرير للي عملته!.

أرادت الدفاع عن نفسها لتقول: انا صحيح قولتلها بس هي مصدقتنيش، ولما جت الشركه هي شافتك مع البت دي، انا معملتش حاجه غلط!.

انتفضت حين ضرب سطع المكتب بكفه وهو يهب واقفاً ليهدر بها: لا عملتي، وكلامك دا مش تبرير عشان اسامحك او اغفرلك اللي عملتيه!.

هتفت باستنكار: تغفرلي ايه، على فكره انت اللي غلطان، خنت مراتك اللي بتحبك مع واحده رخيصه متسواش مليم وكسرت قلبها، واللي انا عملته عملته عشان صاحبتي اللي متأكده انها هتعمل كده لو "رامز" عمل زيك في يوم من الأيام!.

_ اه انتم بقى هتسيبو شغلكم وحياتكم وهتشتغلو خرابين بيوت مش كده!.

_ انت اللي خربت بيتك بايدك محدش ليه دعوه!.

صر على اسنانه بغضب شديد من جرأتها بالحديث امامه ليرفع سبابته بوجهها هاتفاً: انتي تحمدي ربك انك حامل واني عملت حساب للعشره اللي بيني وبين جوزك عشان كده هسيبك المرادي، بس قسماً بالله يا "سمر" لو حاولتي تدخلي بحاجه متخصكيش تاني صدقيني لا هيهمني حمل ولا يهمني عشره، انا معنديش لا عزيز ولا غالي، واللي يدوسلي على طرف امحيه، انا حذرت وبلغت والباقي عليكي، يله على مكتبك!.

طالعته بغيض حانق لتلتف بعصبيه وتخرج من المكتب بكل غضب تاركه زوجها خلفها الذي كان يستمع لما يدور بينهم بصمت منزعج...

نهض بتثاقل لينظر لمديره مهمهماً: انا بعتذر بالنيابه عنها ياباشا!.

اجابه بقوه: مش عايز اعتدار او غيره، عايزك بس تبعدها عني ومتخليهاش تقف بوشي عشان انت عارف انا بعمل ايه باللي يحط راسه براسي، مش عايز نخسر بعض انا وانت بسببها، كلامي مفهوم؟.

تشنج فكه بحنق لكنه رد بوجوم: تحت امرك ياباشا، اللي انت عايزه هيحصل، عن اذنك!.

التف خارجاً تحت نظرات "أسيف" الحانقه ليزفر بضيق ويعاود الجلوس بكل حنق وغضب!!.
________________________________________

حضرت للشركه بهيئتها المثيره كما العاده لكن هذه المره ارتدت ثياب مستوره كي تخفي الآثار على جسدها وأيضاً مساحيق التجميل اهفت العلامات على وجهها لكنها تظل انيقه!.

اتجهت للأعلى فبم تجد سكرتيرته الخاصه "سمر" لتزفر بامتعاض وحمدت الله انها لم تراها!.

طرقت باب المكتب لتسمع صوته سامحاً بالدخول فتهيئت بالكامل ورسمت الضيق على وجهها ثم خطت للداخل...

وجدته يجلس على مكتبه وما ان رأها هب واقفاً وهم بالأقتراب منها لترفع كفها امامه هاتفه بحنق: خليك مكانك لو سمحت متقربش!.

توقف كما ارادت وهو يزم شفتيه بأسى مصطنع قبل أن يتمتم: طب تعالي اقعدي عشان نتكلم!.

ابعدت عينيها عنه لتقول: قول اللي عايزه وانا واقفه مش عايزه اقعد!.

تنهد بقله حيله ورضخ لطلبها ليقول بندم مزيف: "شاهي" انا بجد مش عارف اقولك ايه، حتى لو اعتذرت دا مش هيكفي ولا هيخليكي تغفريلي غلطتي!.

التمعت الدموع بعينيها لتردد بنبره مبحوحه: صدقني حتى لو قولت كلام غير الأعتذار مش هينفع برضو، انت مش عارف عملت فيا ايه ولا عارف قلبي تكسر ازاي، حاجه مش سهله أبدا لما بنت توثق براجل وتحبه من كل قلبها وهو يكسرها بالشكل الوحش دا، صدقني مش سهل!.

_ ولا انا سهله عندي اني اشوفك بالشكل دا، صدقيني مش عارف عملت كده ازاي عشان مش فاكر حاجه اصلا، كل اللي فاكره انك اتصلتي فيا و...

قاطعته بدموع وغضب: انا اتصلت عليك وقولتلك تيجي عشان نتكلم بس ومكنتش اعرف انك هتعمل كل دا ، ودلوقتي بتقول مش فاكر حاجه ،يعني انا بكدب وبتبلى عليك؟.

رد مبرراً: لا لا طبعاً، انا بس بوضح، عموماً انا غلطت بحقك وبجد ضميري بيأنبني جداً!.

ابتسمت بسخريه مريره لتقول: انت مش بس غلطت بحقي، انت اخدت مني كل حاجه، قلبي وعقلي و... وشرفي!.

قالت كلمتها الأخيره وهي تنكس رأسها ببكاء جعله يزم شفتيه بامتعاض بسبب تمثيلها المبالغ به حقاً لكنه مضطر للمواصله في تلك التمثيليه!.

استرسلت ببكاء: دا انت حتى مفكرتش فيا وفمشاعري واول ما شوفت مراتك جريت وراها وتجاهلتني ولا سألت فيا كأني ولا حاجه بالنسبالك، انا صحيح مقطوعه من شجره ومفيش حد من عيلتي عايش بس دا مش معناه اني واحده رخيصه انا بنت ناس برضو ومتربيه!.

اقترب منها على مهل ووقف امامها ليتمتم بلطف: انا غلطت يا "شاهي" وعايز اصلح الغلط دا!.

رفعت عينيها ناحيته قائله بتهكم من بين دموعها: هتعمل ايه يعني، هتصلحه ازاي، هتتجوزني ولا ايه؟.

ابتسم بهدوء ليرفع كفه ويقوم بمسح دموعها بانامله قبل أن يجيب: تعالي معايا بس وهتعرفي هصلح غلطي ازاي!.

استغربت طلبه لكنها انصاعت له وتحركت خافه بعد ان سبقها هو للخارج...

توقف في الأعلى امام سور السلم ليهتف بنبره جوهوريه: الكل يتجمع هنا عنزي كلام لازم الكل يسمعه، فوراً الكل يتجمع!.

صوته وصل لجميع الموظفين ومن بينهم "سابين" وزوجها و"رامز" وزوجته وأيضاً والده الذي كان في الأسفل...

تجمع الموظفون والبقيه على ندائه ووقفوا يطالعونه باستغراب واستفهام وهو ينظر لهم بصمت غامض...

هتف بصوت عالي يصل للجميع: عايز ابلغكم بقرار اخدته وانتم لازم تعرفوه!.

التفت الى "شاهي" المستغربه هي الأخرى ليفاجئها بتخلل اصابعه باصابعها الصغيره مما جعلها تطالع يده بتعجب...

ابتسم بهدوء قبل أن يرفع ايديهم سوياً ويطلق قنبلته التي فجرها بوجه الجميع حين اعلن قائلاً...

_ انا و"شاهي" هنتجوز!.

جحضت اعين الجميع بصدمه كبيره جداً بعد ذلك الأعلان الخطير حتى "سابين" و"رامز" كانو يطالعونه بعدم تصديق اما صاحبه الصدمه الأكبر هي "شاهي" التي تحدق به بعدم استيعاب بعد ولا تصدق ما سمعته لتوها حتى انها شعرت بأن لسانها قد شُل ولا تستطيع النطق بحرف واحد فقط زاغت عينيها الى ذلك الواقف في الأسفل يطالعها هو الآخر بذهول لكن ما ان اتت عينيها بخاصته تحولت نظراته للغضب بسرعه...

عاودت النظر الى "أسيف" الذي حاوط ذراعيها برقه وتمتم بلطف: تقبلي تتجوزيني يا "شاهي"؟.

كانت البلاهه تسيطر عليها ولم تستطع حتى الأجابه ليضغط على ذراعيها برفق ويتمتم بخفوت: اقبلي ارجوكي، خليني اصلح اللي عملته، واوعدك مش هتندمي، ها تقبلي تتجوزيني؟.

ما زالت غير مدركه بعد لما يحدث ولا تدرك كيف استطاعت هز رأسها بلا اراده منها ليكون اجابته بالموافقه...

اتسعت ابتسامته اكثر ليرفع كفها ويقبله بحب جعل قلبها يطرق كالطبول واحساس غريب اجتاح كيانها...

ثبت سوداوتيه على خاصتها ليتمتم: صدقيني هعوضك على كل حاجه!.

التفت الى الجميع ليرى صدمتهم التي لم يهتم لأمرها ويهتف: الخطوبه بكرا والكل معزوم طبعاً، تقدرو ترجعو على شغلكم!.

لم يصدر احداً منهم اي حركه فالصدمه كانت قويه حقاً وام يكن بحسبانهم ان الرجل الذي يعشق زوجته بجنون يعلن خطوبته من امرأة اخرى...

تجاهل الجميع والتفت لها محتضناً وجنتيها برفق ليتمتم: روحي على البيت وجهزي نفسك لبكرا، عايزك تطلعي قمر، ماشي؟.

اهداها ابتسامه هادئه ليتركها ويتجه لمكتبه غير مبالي بصدمتها ولا صدمه الجميع فيكفي أنه بدأ بأول خطوه...
________________________________________

دخلت الشقراء مكتب ابن عمها كالعاصفه بعد أن لحقت به وصفقت الباب خلفها بقوه...

نظر لها بحده ليزمجر: ايه الدخله دي؟.

وقفت امامه هادره بحنق: ايه اللي انت قولته من شويه دا، انت اتجننت رسمي صح، خلاص معدتش تقدر تخبي جنانك وبقيت تطلعه قدام الكل!.

زجرها بتحذير: خلي بالك من كلامك يا "سابين"!.

_ ماله كلامي ها، اتضايقت عشان بقول الحق، فهمني ايه الهبل اللي عملته دا، خطوبه ايه دي، انت بتهزر ولا ايه؟.

_ مش بهزر بالعكس، انا قولت اللي هيحصل بكرا، انا و"شاهي" هنتجوز!.

_ تتجوز ايه، في ايه مالك، مين دي اللي تتجوزها وليه اصلاً، تتجوز على "ليلى" يا "أسيف" "ليلى"!.

_ وايه يعني اتجوز على "ليلى" حرام وانا معرفش؟.

_ وهو اللي زيك يعرف الحرام والحلال، بقى تسيب "ليلى" عشان واحده رخيصه زي البت دي!.

هتف بها بقوه: خلي بالك من كلامك قولتلك، "شاهي" هتبقى مراتي، ومش هسمح لأي حد يجيب سيرتها بحاجه وحشه!.

حدقت به بعدم تصديق لتهز رأسها هاتفه: لا لا انت مش طبيعي، ناوي تجننا كلنا معاك، انت واعي على نفسك وعلى اللي بتعمله، واعي؟.

رد بصرامه: دا قراري وانا حر فيه ومش هسمح لحد يتدخل فيه، انا قولت اللي عندي واللي عاجبه اهلاً وسهلاً واللي مش عاجبه يشوفله اي حيطه ويضرب دماغه فيها، دا اخر الكلام!.

_ في حاجه غلط بتحصل انا عارفه، انت مستحيل تعمل كده و...

قاطعها بقوه: قولت دا اخر الكلام، مش عايز نغيد ونزيد فيه، ومش عايز حد يناقشني حتى، يله على مكتبك!.

زجت على اسنانها بحنق وودت لو استطاعت قتله الآن لكنها سيطرت على غضبها لتلتف خارجه من المكتب بخطوات عصبيه تطرق الأرض بكعبها!.

زفر بضيق لينظر امامه باصرار متمتماً: محدش هيقدر يمنعني عن اللي عايز اعمله، هنهيهم يعني هنهيهم ولو كان اخر يوم في عمري!!.
________________________________________

انتهى اليوم هكذا...

لا مهلاً لم ينتهي بعد...

دخل منزله بعد عودته من الشركه واتجه من فوره الى غرفته فصادف بطريقه والده الذي تجهز للخروج...

لم يبالي به واكمل سيره لكن "عادل" لديه رأي اخر حين حدق بضهره بشك ثم لحق به على مهل...

فتح الغرفه ودلف داخلها واغلق الباب على المنتصف مما سمح لـ "عادل" للأستماع جيداً...

وجدها على حالها الذي تركها عليه ليحول عينيه الى الطعام مبشارهً فوجد الأطباق خاليه...

ابتسم بحب فقزمه قد خافت من تهديده حقاً واكلت طعامها مجبره لكن هذا جيد لتتغذى ولو قليلاً هي وطفلهم...

تقدم ناحيتها وجلس بجانبها ليتمتم بابتسامه: كويس انك اكلتي اكلك، تهديدي جاب نتيجه!.

لم تجيبه اكتفت فقط بزجره بنظره ممتعضه قبل أن تحيد بعينيها عنه بلا اهتمام...

زم شفتيه باستياء لا يعلم كيف سيستطيع التحدث لكنه مجبر على فعله كي ينهي تلك المهزله...

تمتم بنبره جاهد لجعلها هادئه: "ليلى" انا عايز اقولك حاجه!.

لم يتلقى اجابه ليكمل: عارف ان الموضوع هيكون صعب عليكي، بس هو دا الصح!.

صمت أيضاً ليسترسل بصعوبه: انا اخدت قرار النهردا، قرار مصيري وعارف انك هترفضيه بس لازم اوفي فيه عشان انا اللي غلطت...

صمت لثوان فالأمر صعب جداً عليه لكنه يستطيع هكذا همس لنفسه ليكمل: انا و"شاهي" هنتجوز وبكرا خطوبتنا!.

هناك شيء تخطم تستمع لتكسيره الى فتات لا يمكن لملمتها، اجل هذا قلبها قد تكسر اكثر من ذي قبل، وكأن خيانته لا تكفي ليوجعها باستبدالها بأمرأه اخرىوكأنها نكره ولا وجود لها...

صمتت وهذا ما استطاعت فعله فلا دموع ستهطل ولا معاتبه ولا كلام جارح فقط صمت ، فالصمت أحياناً يكون اقوى سلاح لمحاربه الخذلان...

كان يتابعها بقلب وجل منتظراً انفعالها وثورتها التي ستنتهي ببكائها لكنها صدمته حقاً بذلك الصمت!.

زفر بتثاقل ليبدأ بالمرحله الثانيه التي ستحرق روحه أولاً قبل روحها حين مد يده على الخاتم الذي يحاوط اصبعه ونزعه عنه لكن شعر وكأن روحه قد انتزعت وليس الخاتم...

امسك بكفها وقد سمحت له بذلك فليس لديها القوه للصد او الصياح فليفعفل ما يشاء فلم تعد تهتم...

فتح باطن كفها وقام بوضع الخاتم براحتها ليبتلع ريقه بصعوبه ويردف: مقدرش البسه تاني، عشان لكرا هيكون بأيدي خاتم غيرك!.

نظرت الى الخاتم براحتها بنظرات لا تعلم ما هي ، دهشه، صدمه، خذلان، انكسار، لا تعلم تحليل لتلك النظرات لكن ما تعلمه هو شيء واحد، انها فقدت قلبها للأبد...

استطرد قائلاً بتبرير: انا غلطت معاها يا "ليلى" ومقدرش اسيبها، هي ملهاش ذنب بحاجه انا جبرتها عليها، اسف بجد!.

ارتسمت ابتسامه صغيره بجانب شفتيها قبل أن تحدق به وتردف بكبرياء: عارف، من يوم ما شوفتك مشوفتش يوم عدل بعدها، بس مع ذلك حبيتك، استحملت ناس كتيره بدايه من "سابين" لحد اما وصلت لـ "شاهي"، دا غير اللي كانو عندي في الحاره، استحملت على اللي "سابين" كانت بتعمله فيا وسكت وستحملت الكلام اللي طلع عني قدام اهل الحاره كلهم بسببك وسكت، عارف ليه، عشان صبرت، صبر مني عليهم انهم ممكن يتغيرو، بس انت غير دول بجد، انت عملت اللي اسوء منهم، وتأكدت انك عمرك ما هتتغير، كل اللي عملته فيا من ضرب واهانه وسامحتك برضو لحد اما وصلت للخيانه، مش هعاتبك يا "أسيف" لا ، عشان انا لما بشوفك بتستمر بتحاهلك واهمالك وكذبك واسلوبك الوحش معايا فأن دا رد فعلك الوحيد عندي ان خساره فيك حتى العتاب، وهبعد يا "أسيف" هبعد نهائي لدرجه انك مش هتقدر تلمح خيالي، وكويس انك قلعت الدبله عشان بجد دلوقتي حسيت اني حره!.

كان قلبه يعتصر ألماً مع كل كلمه وجاهد على ثبات ملامحه الجامده وكانه بلا مشاعر...

اخرج مفاتيح الغرفه من جيبه وأيضاً هاتفها ووضعهم بجانبها ليتمتم: تقدري تروحي للمكان اللي انتي عايزاه بس هترجعي هنا لما يومك يخلص، ومتفكريش تهربي عشان هلاقيكي!.

طالعته باستخفاف مستحقر ليهب واقفاً ليكمل: طول ما انتي لسه مراتي مش هتسيبي البيت دا، واتمنى تسمعي الكلام!.

كان "عادل" منصدماً حقا مما سمع، لا يصدق ان ابنه الذي يعشق زوجته حد الهوس تحدث معها بهذا الهدوء واخبرها بزيجته الثانيه ببساطه وانهى ارتباطه بها بكل سهوله...

تحرك مسرعاً من المكان بعد ان لمح ابنه يهم بالخروج ونزل للأسفل قاصداً الخارج وعقله يعيد كلمات "أسيف" التي ادهشته بحق ولا يعلم لما شعر ان هناك شيء خاطئ في ذلك الأمر!!.
________________________________________

وربنا عارفه البارت صغير والله بس غصب عني اوعدكم هعوضكم البارت الجاي واصلا محضرالكم مفاجأة في البارت الجديد هتهروني بوس عليهاااااااااااااا باااااااااااااي....

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...