اقسم بالله النت طلع عين اللي خلفوني💔😫
__________________________________
أنتَهت المُراقبَه و أنتَهت أخِر ذره مِن المَشاعّر و عَليكِ ألف سَلام و كَأنك لمّ تكُن !!.
____________________________________
عاد لمنزله يجر قدميه بخواء وهم بالتوجه للأعلى لكنه توقف حين نزلت درجات السلم وصوت كعبها يطرق بقوه ...
ارتسمت ابتسامه واثقه ما ان رأته لتقف امامه هاتفه باصفرار: الف مبروك ياباشا على الخطوبه، عقبال الليله الكبيره بقى ونفرح فيك ياعريس، بس جيت بدري كده ليه، ينفع يعني تسيب العروسه لوحدها، مش لازم تقعد معاها وتءوفها محتاجه حاجه كده ولا كده!.
زجرها بغيض لاستفزازها وبرودها معه فلم تهتم لنظراته ووقعت عينيها على يده لتعاود التحديق به قائله باستغراب مزيف: الله، اومال مش شايفه دبلتك في ايدك ليه، اوعى تقول ان العروس نسيت تجيب دبلتك؟!.
زفر بصبر ليجيبها بجفاء: لا منسيتش، بس الدبله مش مقاسي وقلعتها!.
هتفت باستنكار مصطنع: لا ، ايه دا، طب ينفع كده، مينفعش تقلع دبلتك عشان فال وحش عليكم ، بس معقول هي متعرفش مقاس ايدك، لا اخص عليها بجد، طب لو كانت جت وسألتني كنت اديتها مقاسك عشان انا حافظاك كويس اوي!.
قالت جملتها الأخيره بنبره ذات مغزى ليشيح هو بعينيه عنها زافراً بضيق قبل ان يتخطاها ويكمل سيره للأعلى قاصدا غرفته لتلحق هي به بسرعه...
دلف داخل الغرفه وهم باغلاق الباب لكن يدها التي امسكت بالباب منعت هذا لينظر لها باستفهام ويردد: عايزه ايه؟.
طالعته بجمود قبل أن تمد يدها امامه وتفتح قبضتها لينظر لها وكانت الصدمه حين وجد خاتمها الذي احضره لها وخاتمه ايضاً...
نظر لها بعدم فهم وتساؤل لتتمتم هي ببرود قاسي: دول يخصوك انت بس، مش عايزاهم ولا عايزه المحهم قدامي عشان مش عايزه حاجه تربطني فيك تاني، خدهم!.
ابتلع ريقه ليردف بهدوء خارجي: بس الخاتم دا ليكي ومن حقك و ...
قاطعته بملل: مش عايزه كلام ولك كتير، هتاخدهم ولا ارميهم بالزباله؟.
اندهش حقاً من قسوتها في الحديث كانها سترمي شيء عادي وليس شيء ربط ارواحهم قبل اسم علاقتهم اتخلت عنه بتلك السهوله...
رفع يده مجبراً هاماً باخذ الخواتم من يدها لكن قبل ان يلمسهم صدمته حين قامت برميهم على الأرض ليتثبتو اسفل قدمها...
رفع رأسه نحوها باستنكار فوجدها تبتسم بجانبيه خبيثه لتقول بسخريه: ابقى شيلهم انت، باي!.
لوحت له باصابعها قبل ان تلتف وتتحرك من امامه عائده للأسفل فانتفخت اوصاله بغيض شديد من تصرفاتها الرعناء بحقه مع انه يعذرها لكن هذا كثير بالنسبه له!.
زفر بانزعاج لينحني على الأرض ويحمل الخواتم ثم يعتدل بوقفته ناظراً لهم داخل راحته بملامح مستائه ليتمتم: هترجعو لمكانكم، مجرد وقت وكل حاجه هتتصلح!.
اغلق انامله عليهم واطلق تنهيده عميقه قبل ان يعود للداخل ويغلق الباب خلفه!!.
________________________________________
كانت امواج البحر تتلاطم في ما بينهم بقوه هائجه وهي تجلس على احدا الصخرات الكبيره تنظر لهم بشرود...
قد خسرت اليوم حقاً وحبيبها اصبح لغيرها امام عينيها، هي قالت انها كرهته وحقدت عليه بحق ولم يعد يهمها اذا لما تتألم من الداخل، لما تشعر لو ان سكين ثلمه قصمت قلبها لنصفين دون رحمه، لما تشعر بان روحها تنزف وجعاً على فراقه وتخيلها بان يكون بجانب امرأه أخرى!.
دمعه ساخنه هطلت على وجنتها لتمسحها هي بسرعه مردده: لا يا "ليلى" مش هتضعفي، اوعي تستسلمي او تحني، دا باعك وسابك وراه وانتي اعملي زيه وبيعيه ببلاش عشان ميستاهلش ان يكونله ثمن، وقلبك دا لو دق تاني ادعسي عليه وامشي، انتي قويه وقدها، وريه اني ممكن تعملي ايه!.
_ ليلى!.
التفتت بسرعه حين استمعت لصوت يناديها فوجدت الشقراء تتجه ناحيتها بسرعه...
نهضت باستقبالها فتفاجئت بالأخرى تحتضنها بقوه هاتفه: حبيبتي، انتي كويسه، والله قلبي واكلني عليكي من امبارح، قوليلي حصلك حاجه؟.
ابتسمت بهدوء لتربت على ضهرها مردده باطمئنان: كويسه يا"سابين" كويسه!.
ابتعدت عنها لتقول بحزن: عارفه انك زعلانه وحقك بس...
قاطعتها بثقه: ازعل ليه وعلى ايه، محدش يستاهل زعلي او اني اعمله قيمه عندي وازعل عشانه، هو باعني الأول يبقى خلاص خرج من حساباتي!.
طالعتها بتعجب لتردف: انتي بتتكلمي بجد، يعني انتي الموضع عندك عادي؟.
ابتسمت بخفه لتمسك بذراعها وتجعلها تجلس على الصخره بجانبها ثم تجيب: مش عادي طبعاً، بالعكس صعب جداً لما تشوفي الراحل اللي حبيتيه وضحيتي بكل حاجه عشانه يتخلى عنك ويخونك بالبساطة دي، صعب لما يفضل واحده تانيه عليكي ويخليها تشاركك فيه، بس برضو مش هزعل اكتر، الزعل مش هينفعني!.
زمت الشقراء شفتيها بأسى تعلم انها تخفي مشاعر كثيره داخلها لا تريد البوح بها الآن ولا تريد ان تضعف ببساطه فكبريائها قد كُسر وانوثتها قد تحطمت بيد من املكته حياتها!.
تمتمت بلطف: طب هتعملي ايه، لو عايزه تتطلقي احنا كلنا معاكي!.
ردت بقوه: انا هتطلق اكيد بس مش دلوقتي، بالوقت المناسب هطلب الطلاق وهيطلقني غصب عنه، بس الأول انا عايزه ابينله انا مين!.
تساءلت باستفهام: قصدك ايه مش فاهمه؟.
_ انا عايزاكي تساعديني يا "سابين"!.
_ اساعدك بأيه، فهميني!.
_ بصي اول حاجه عايزاكي تشوفيلي شغلانه مناسبه وانا افهم فيها!.
انفرجت اساريرها بسعاده وتعجب لتهتف: الله دي حاجه حلوه اوي، انا معاكي في الخطوه دي طبعاً وخطوه كويسه منك،ومن عنيا هدورك شغل، بس انتي بتعرفي تعملي ايه يعني؟.
مطت شفتيها باستياء لتجيب: انا بعرف حاجتين ، الطبخ وتغيير كوتش العربيه!.
تجهمت ملامح الأخرى بسرعه لتصيح بها: انتي هطله يابت، ايه الشغلانات دي، يعني مفيش موهبه معينه فيكي تعرفيها غير الحاجتين دول؟.
زمت شفتيها بتفكير قبل ان تقول بعدم اهتمام: اممم، مش عارفه، بس انا بعرف ارسم بس دي حاجه تافهه و...
قاطعتها بسرعه: بذمتك الرسم حاجه تافهه. بس قوليلي تعرفي ترسمي ايه؟.
ردت بعفويه: اي حاجه!.
_ بجد، ودا من امتى،مكنتش اعرف ولا حد عارف اصلا؟.
_ اه محدش يعرف، دي حاجه كنت بعملها زمان لما اكون لوحدي عشان اخلصوقتي مش اكتر!.
فكرت الشقراء للحظات قبل ان تلتمع عينيها بسعاده ثم تهتف: طب انتي تعرفي ترسمي تصاميم فساتين وكده يعني؟.
اجابتها باستغراب: اه عادي، كنت برسم فساتين وعرايس كتير، بس ليه بتسألي؟.
_ يابنتي في واحده صاحبتي عندها شركه ازياء وكانت محتاجه مصممه او مصمم وطلبت مني قبل كده اني اشوفلها حد بس انا طنشت، ايه رأيك نستغل الموهبه بتاعتك دي وتشتغلي معاها؟.
ردت بتعجب: هو ينفع، يعني انا مش برسم حاجه مبهره، دي فساتين عاديه!.
ردت بحماس: يابنتي عادي، انتي اديني كام تصميم من اللي عندك وانا هوريهم ليها وعي تحكم!.
_ بس انا دلوقتي معنديش ولا تصميم عشان فضلو في البيت اللي في الحاره اللي ابن عمك هده امبارح!.
هتفت بذهول: ايه، هو هد بيتك؟.
زفرت بحنق قائله: ايوه، عمل حده عشان ميكونش ليا مكان تاني اروحله!.
_ لا دا بقى لا يطاق بجد، نفسي اعرف البت دي عملتله ايه عشان يعمل فيكي كل دا ، لاوالمصيبه مش راضي يسمع لحد فينا، ولو حد جاب سيرتها بيشخط فيه على طول!.
قالتها الشقراء بغيض شديد لتنكس الأخرى رأسها بحزن وانكسار وهي تستمع كيف زوجها يدافع عن زوجته الثانيه!.
زفرت "سابين" بحنق لتربت على كتف الأخرى وتردد بلطف: متزعليش نفسك ياحبيبتي، هو زي ما قولتي ما يستاهلش، بجد طلع واحد ندل وزيه زي الباقي، ركزي بس مع نفسك، وحاولي ترسمي كام فستان وتديهملي وانا هاخدهم لصاحبتي وان شاءالله يعجبوها!.
أومأت بانصياع لتقول: حاضر هحاول اعملك كام واحد، مع اني عارفه انهم مش هينفعو بس هجرب حظي، المهم عايزه منك طلب تاني!.
_ اؤمريني!.
صمتت بتردد لكنها اخذت قرارها النهائي لتقول بقوه: انا عايزه اقدم على امتحانات الثانويه العامه!.
رمشت "سابين" بتعجب لتردد: تقدمي على الإمتحانات الثانويه ازاي يا "ليلى" مش فاهمه؟.
_ عادي يا "سابين" همتحن زي باقي البنات اللي مقدرتش تهلص تعليمها، هذاكر بالبيت واروح امتحن بس!.
_ ايوه فاهمه، بس اللي انا اعرفه ان انتي مخلصتيش اعدادي، ازاي هتمتحني ثانويه عامه على طول مش هينفع!.
عقدت حاجبيها باستغراب لتقول: لا ثانيه، انتي مين قالك اني مخلصتش اعدادي؟.
_ سمعت دا تقريباً من "رامز" من قبل ما تتجوزيني اني و"أسيف" وبصراحه مش عارفه مين اللي قالهم كده!.
_ لا يا "سابين" اللي وصلكم المعلومه دي وصلها غلط، انا هلصت الأعداديه بس مكملتش ثانويه عشان مكنتش هقدر بسبب مرض عمي وكمان وضعنا المادي وحاجات كتيره!.
ردت بابتسامه هادئه: طب دا كويس، كده تقدري تقدمي على امتحانات الثانويه العامه ببساطه!.
جاملتها بابتسامه لتردد: انا عايزه مساعدتك يا "سابين"، مش هعرف اعمل كل دا لوحدي، ممكن تساعديني!.
ردت بحنو صادق: انتي تؤمري ياحبيبتي، احنا اخوات وتقدري تطلبي اللي انتي عايزاه، وبجد اتبسطت اوي على الخطوات اللي اخدتيها، هيساعدوكي انك تغيري من نفسك وتبني حياه جديده خاصه فيكي، انا جنبك دايماً بس انتي افضلي قويه كده ماشي!.
ربتت على كفها برفق لتجيب بابتسامة: عارفه انك معايا وجنبي عشان كده طلبت منك انتي، وانا بجد عايزه اغير من نفسي عشان حاجات كتيره محتاجه اني اتغير، مش عايزه افضل جاهله طول عمري والكل بيستصغرني!.
_ مين قال انك جاهله او بيستصغرك، انتي دماغك دي بتوزن بلد، والجهل مش حد معنوش شهاده لا الجهل بالتفكير والعادات الغلط وانتي كل صفه فيكي بتقول انك احسن من اي حد عنده دكتوراه حتى، انا فخوره فيكي وواثقه انك هتخليني فخوره اكتر لما تحققي احلامك، واوعدك هكون معاكي خطوه بخطوه بس شدي حيلك!.
ابتسمت بامتنان لتقول: بجد شكراً!.
اجابتها "سابين" بلطف: من غير شكراً، انا عايزه مصلحتك برضو، اعملي انتي كل دا وخليكي واثقه من نفسك و"أسيف" دا هيجيلك ندمان بعد ما يسف التراب عليكي!.
تنهدت بقله حيله لتومأ بمجامله لا غير فقرارها النهائي هو الأبتعاد للأبد لكن بعد بدايه حياه جديده!!.
________________________________________
هكذا مر يومان انهوها ابطالنا في الابتعاد والتجاهل وبعض المشاحنات في ما بينهم لكن الحرب لم تنتهي بل وصلت للمنتصف وقد حان دور البقيه..
داخل الشركه كان هو يعمل داخل مكتبه بعقل شارد ليقاطعه صوت هاتفه ليمسك به بسرعه ويجيب: اه يا "كريم"، في حاجه جديده؟.
اتاه الرد بثقه: في طبعاً، الجماعه جم مصر النهردا!.
شقت الأبتسامه وجهه ليردف بتشفي: حلو اوي، كده نقدر ننهي الموضوع!.
_ نقدر اكيد، بس دلوقتي كل حاجه متوقفه عليك انت، لازم تمضي وتحدد وقت التسليم وبعدها هييجي دورنا!.
التمعت عيناه بخبث ليقول: همضي وهحدد، ويوم التسليم هيكون يوم مش هيتنسي خالص!.
تساءل الآخر باستفهام حذر: ناوي تعمل ايه؟.
_ كل خير، انت بس سايرني وصدقني هتتبسط آخر انبساط وهعملك عرض مش بيحصل غير في الأفلام، معايا ولا لا ياصاحبي؟.
اجابه "كريم" بجديه: معاك طبعاً، وأخيراً جيه الوقت اللي ننهي فيه سم التعابين!.
ضحك الأثنان بصخب وقد قرروا النهايه كيف ستكون، سيكون عرض كبير لنهايه اعدائهم!!.
________________________________________
كان "رامز" منهمك بعمله ليستمع الى صوت طرقات على الباب تلاها دخول احد الموظفين الشباب...
وقف الشاب امامه بملامح متوتره بعض الشيء اثارت شك الآخر ليتساءل: مالك يا"حسن" في حاجه، وبعدين فين الورق اللي بعتك تجيبه؟.
اجابه الأخير ببعض التوتر: انا روحت لمدام "شاهي" زي ما طلبت وقولتلها عايز ورق الحسابات بتاع الشهر دا عشان حضرتك عايز تراجعهم بس هي رفضت تديهوملي!.
تجهمت ملامحه باستنكاو ليهتف: يعني ايه رفضت تديهوملك، بصفتها ايه ترفض، هي ناسيه نفسها انها مجرد موظفه عاديه هنا ولا ايه؟.
رد الشاب باستياء: والله ياباشا مقدرتش اكلمها لما قالت انا المسؤوله عن كل حاجه و"رامز" ملوش دعوه في شغلي، وكمان طردتني!.
ازداد غضبه اكثر ليهب واقفاً وهي يصيح: لا دي اتمادت اوي، انا هعرف ازاي اوقفها عن حدها!.
التف من خلف مكتبه واتجه للخارج ليزفر الشاب بقله حيله قبل ان يعود لمكتبه!.
وصل الى وجهته ليدفع الباب ويدخل مباشره دون اذن فارتد الباب خلفه وعاود الانغلاق بسبب قوه الدفعه وان ينتبه له...
وجدها تجلس خلف مكتبها عائده بضهرها على كرسيها وتحركه يميناً ويساراً باستمتاع وكانها لم تتفاجئ بدخوله هكذا!.
اقترب منها هادراً: ليه رفضتي تدي الورق لـ "حسن"؟.
ابتسمت باصفرار لتجيب باستفزاز: كده مزاجي!.
صاح بانفعال: انتي فاكره نفسك مين يابت انتي، انتي ناسيه نفسك ولا ايه؟.
ردت بكل ثقه: تؤ مش ناسيه نفسي، بس الضاهر انت اللي ناسي نفسك وناسي انت دلوقتي بتعلي صوتك على مرات مديرك!.
هدر بحنق: مديري مين ياما، انتي صدقتي نفسك ولا ايه، متفرخيش اوي كده ، انتي اخرك يزهق منك ويرميكي وهيرجع للأصل ومش هيفضل مع واحده رخيصه زيك!.
استطاع استفزازها بتلك الكلمات ليكمل صياحه: مديري دا اللي فرحانه فيه مش بيحب غير "ليلى" وبس وهي اللي مراته مش انتي، ولو كان هيتجوزك فدا عشان بس يصلح الغلطه اللي عملها معاكي لما رميتي نفسك بحضنه، ولما يزهق هيرميكي مش بس برا الشركه لا ومن حياته كمان، قال مرات مديري قال، جتك القرف بشكلك وبشكل مديري كمان، بس تصدقي انتم التنين لايقين على بعض عشان كل واحد فيكم اوسخ من التاني!.
بصق كلماته التي لم يحسب عقباهم ليلتف ناوياً الخروج لكنه توقف حين هتفت باسمه بهدوء جامد!.
حدقن به لثوان بعينين ثاقبتين لتردد بغموض: شكلي هبدأ بيك قبل "سابين"!.
عقد حاجبيه باستغراب من كلماتها الغامضه ليردد: قصدك ايه؟.
انفرجت شفتيها بابتسامه جانبيه خبيثه قبل أن تنهض وتسير ناحيته بخطوات متهاديه الى ان وقفت امامه...
زاد استغرابه اكثر حسن همست بفحيح كالأفاعي: هتندم يا "رامز"، انت لسه متعرفش انا مين، ولما بقول هتندم يعني هتندم!.
اقرنت كلمتها الأخيره وهي تقوم بتمزيق كم قميضها بقوه لتجحض عينيه بصدمه شلت لسانه وهو يراها تمزق قميصها وتبعثر شعرها ولذخت وجهها بمكياجها كل هذا خدث بثوان سريعه لم يتمكن بها حتى استيعاب ما يحدث لكنه استطاع ان يهدر بذهول...
_ انتي بتعملي ايه؟.
قابلته بابتسامتها الماكره لتجيب: دلوقتي هتشوف هعمل ايه!.
امسكت بقميصه وبلحظه قامت بتمزيقه ليتراجع الى الخلف بسرعه منشدهاً فلم تترك له فرصه للأبتعاد لتتعلق بعنقه غامسه اضافره بعنقه لتخدشه بهم وتبدأ بالصراخ بصوت جوهوري مستنحد من في الخارج وقد بدأت بالبكاء المصطنع بصوت عالي وصراخها اصبح هستيري بجنون وهو يحدق بها بعدم استيعاب لما يحدث...
استطاع استجماع نفسه ليتمسك بذراعيها ويهزها بين يديه هادراً: انتي محنونه، بتعملي ايه!.
تمسكت بثيابه بقوه لتصرخ ببكاء واضافرها بدأت بجرح صدره بقوه: ابعد عني يا "رامز".حرام عليك متعملش كده، انا م ات صاحبك، ابعد عني ارجوك!.
صراخها وصل للجميع وخصوصاً"رضوان" الذي كان قريباً من الغرفه ليجري ناحيه المكتب ويفتح الباب بسرعه ليتسمر بمكانه من الصراخ الذي يصم الأذان...
لم يستطع الرؤيه جيداً فظهر "رامز" كان بمواجهته فلم يستطع رؤيه من الضحيه ومن الجاني...
لم يفكر كثيراً وجرى ناحيتهم بسرعه وامسك بـ "رامز" وابعده عنها لتعود هي للخلف بسرعه متمسكه بباقي ثيابها تغطي بهم صدرها وصوت بمائها يعلوا اكثر!.
اشاح " رضوان" عينيه عنها بسرعه لكن هذا لا يمنع الصدمه التي صعقته لينظر الى "رامز" الذي ما زال ينظر لها بانشداه واستنكار...
جرى بعض الموظفينالى الغرفه اثر الصراخ لينصدم الحميع مما يرون امامهم من منظر فظيع...
تساءل "رضوان" بدهشه: ايه اللي حصل يارامز"؟.
زاغت عينيه نحوه ليجيبه باستنكار مندهش: هي دي بتعمل كده ليه ها، هي بتعمل ايه؟.
عاد بعينيه لها وقد تشنج فكه بغضب الدنيا ليزئر بها بصوت جوهوري مخيف: انتي بتعملي ايه هبله انتي، ايه العبط اللي عملتيه دا، عايزه تلبسيني مصيبه؟.
من بين بكائها استطاع لمح الخبث داخل مقلتيها وكانها تأكد على نهايته المقرفه بحق الجميع فحاول التقدم نحوها ناوياً تلقينها درساً وهو يصرخ بها لكن "رضوان" قطع طريقه بسرعه وتمسك به باحكام...
صوت الصراخ والضوضاء وصلت الى مكتب "أسيف" لينظر امامه ويعقد حاجبيه بعدم فهم مردداً: ايه الصوت دا؟.
لم ينتظر اكثر ليهب خارجاً من المكتب وخرج من مكتبه بسرعه ليتفاجئ بالموظفين يجرون ناحيه مكتب "شاهي"...
استغرب هذا الوضع لينظر الى"سمر" متساءلاً: هو في ايه؟.
ردت بسرعه قلقه: مش عارفه ياباشا، شكل في مصيبه بمكتب "شاهي"!.
استغرابه تزايد اكثر لكنه هرع خلف الجميع مسرعاً و"سمر" خلفه الى ان وصل للمكتب...
تسمرت قدميه وهو يرى ما يجري بالداخل،"شاهي" تقف في احدى الزوايا ثيابها مقطعه وتبكي بحرقه ناظره الى صديق عمره الذي يزئر بها بغضب حاد ومنفعل محاولاً الوصول اليها لكن "رضوان" يمنعه والبقيه يطالعونهم باهتمام، لكن الصدمه الكبرى كانت من نصيب "سمر" وهي ترى قميص زوجها المفتوح وايضاً الخربشه على عنقه وصدره وايضاً صراخه بتلك الأفعى التي تبكي!.
دار بعينيه حولهم بعدم فهم قبل ان يخطي للداخل ببطئ متمتماً: ايه اللي بيحصل هنا؟.
نظرو له جميعاً بتفاجئ وقبل ان يتحدث احد صاحت "شاهي" بأسمه ببكاء ثم جرت نحوه بسرعه مرتميه باحضانه...
لفت ذراعيها حول ضهره بقوه دافنه وجهها بصدره فحاوط هو جسدها بدوره ليردف: ايه اللي حصل يا "شاهي"؟.
شهقت بقوه قبل ان ترفع رأسها ناظره له بعينين دامعتين وتجيب ببكاء: اسأل صاحبك اللي كان عايز.. كان عايز يعتدي عليا!!.
________________________________________
ترجلت الشقراء من داخل سيارتها وهي تتحدث عبر الهاتف بابتسامة متسعه: بقولك التصاميم عجبوها يا "ليلى"، وهي طلبت تقابلك بكرا!.
هتفت الأخرى بفرحه: بجد يا "سابين"، يعني رسمي عجبها؟.
_ طبعاً يابنتي، عحبوها جداً لدرجه طلبت تقابلك باسرع وقت!.
_ الله يطمنك يارب، بجد شكراً اوي يا "سابين" على كل اللي بتعمليه معايا!.
عاتبتها بود قائلهوهي تسير اتجاه الشركه: متقوليش كده انتي اختي وصاحبتي واللي بعمله ولا حاجه، انتي تستاهلي كل خير!.
ردت "ليلى" بامتنان: ربنا يخليكي ياحبيبتي تسلميلي يارب!.
وصلت للداخل لتتفاجئ لتجمع الموظفين امام مكتب تلك الأفعى لتهتف: بقولك يا "لولي" ياحبيبتي انا هقفل عشان وصلت الشركه وهكلمك بعدين، يله باي!.
ودعتها واغلقت الهاتف لتخطي بسرعه نحو الجميع ووصلت عندهم لتندهش من المنظر امامها فتلك الافعى باحضان ابن عمها و"رامز" يقف مصدوماً وهيئته عجيبه وزوجها متمسكاً به!.
لم تفهم ما يحدث لكنها انصدمت حين هدر "رامز" بعنف: اعتدي على مين يامجنونه انتي، انتي في حاجه في مخك ولا ايه، واعيه للي بتقوليه؟.
إجابته "شاهي" بدموع ماكره بعد ان ابتعدت عن "أسيف": انا واعيه كويس اوي ومش بكدب، انت كنت عايز تعتدي عليا بعد ما جيتني وقعدت تهددني اني ابعد عن "أسيف"!.
التفتت الى "أسيف" المتسمر بمكانه بصدمه لم تكن بالحسبان واكملت ببكاء: هو قالي ابعد عنك والا هيأذيني، ولما رفضت عمل فيا كده، وقالي اني واحده رخيصه وزي ما بعت نفسي ليك هعمل كده معاه!.
اهفت وجهها بكفيها تبكي بحرقه لتتجه جميع العيون الى "رامز" بذهول ليهدر بهم جميعاً: بتبصولي كده ليه، دي كدابه، كدابه يا "أسيف" صدقني كل اللي قالته كدب!.
كان صديقه يحدق به بصمت صادم يعلم انه بريئ من تلك التهمه القذره ويعلم انها تكذب لكن كيف فعلت كل هذا فجأة دون ان يصلهم خبر، كيف استطاعت ايقاع صديقه بالمصيده بتلك البساطه، ماذا يفعل الآن، هو بورطه، لا يستطيع الدفاع عنه ولا يستطيع تصديقها ماذا سيفعل!.
ابعد "رامز" "رضوان" عنه واقترب من مديره هاتفاً بتبرير: "أسيف" انا بجد معملتش حاجه، انت عارفني، انا لا يمكن ابص لواحده غير مراتي، حلالي يا "أسيف"، مش هلمس واحده زي دي وبالحرام كمان، انت ساكت ليه ما تنطق!.
لحقته "شاهي" هاتفه بسرعه: دا كداب يا"أسيف" متصدقش اللي بيقوله، معقول يعني انا اتبلى عليه بحكايه زي دي، صدقني هو كداب!.
_ هو مين دا اللي كداب ياروح امك؟.
كان هذا صوت "سابين" الهادر بها بثوه قبل ان تقترب منهم وتكمل بصياح: "رامز" دا تاج راسك، واحنا عارفينا كويس انه لا يمكن يبص لامثالك، الحركات دي ليكي انتي يارخيصه!.
ازداد بكاء "شاهي" اكثر لتتحدث الى "أسيف" بمسكنه: اهو شوفت، كلهم اتفقو عليا، انا معملتش حاجه صدقني،صاحبك دا واحد واطي وحيوان!.
كور قبضته بغضب لشتائمه بحقه ليقترب منها ممسكاً بذراعها بقوه هادراً: لا دانتي عايزه تتربي بجد يازباله، انتي فاكره كل الناس زيك ولا ايه، انتي متعرفينيش دا انا ادفنك مكانك ياحثاله يـ ....
صمت فجأة حين تلقى صفعه مدويه جعلت رأسه يلتف بقوه لحقتها صوت شهقات متتاليه مذهوله لكن ليس كصدمته هو حين رفع رأسه ليجد ان من صفعه امام الجميع هو صديقه المقرب!.
تلك الصفحه شلت لسانه تماماً فقط ينظر بحدقتين مصدومتين لصديقه الذي اختفت التعابير عن وجهه واصبح باهتاً بلا اي معنى...
لكن صاخبه الصدمه الأكبر هي "سمر" التي كانت صامته طوال الوقت ولم تنبس بخرف واحد فقط تتابع ما يحدث بعينين خاويتين، ترى اتهام تلك الأفعى لزوجها الذي تعلم بل وتثق انه لم يفعل شيء لكن الصدمه سمرتها ومنعتها من قول شيء وتزايدت صدمتها مع صفعه مديرهم له!.
تلك الصفعه كانها موجهه لقلبه وضلوعه وليس لصديقه، مجبر على فعل هذا الشيء السئ لضمان سلامته ولا احد يعلم كم يمقت ويلعن نفسه الآن!.
اجبر نفسه على التحدث ليقول بنبره حاده مهدده: "شاهي" هتبقى مراتي، واللي يمس شعره منها معناه وقف بوشي انا، وهي مبتكدبش عشان انا عارفها كويس، انت اتخطيت حدودك يا "رامز" وديت لنفسك قيمه اكبر من حجمها!.
صدمه اكبرتلقاها الأخير مع تلك الكلمات الجارحه من الرجل الذي كان أخيه قبل صديقه حتى الشقراء كانت صدمته لا تقل عنه وعي تحدق بابن عمها باستنكار...
حدق بعيني صديقه للحظات يرى الذهول والكسره داخلهم لينقبض قلبه بألم اكبر واجبر نفسه على الخطوه التاليه التي ستكون اشد الماً...
فاجئ الجميع بمسك "رامز" من سترته قبل ان يبدأ بسحبه بقوه الى خارج المكتب امام اعين الجميع المصدومه حتى"شاهي" صدمتها لا تقل عنهم ولا تصدق ان خطتها السريعه نجحت بتلك البساطه!.
لحق الجميع بهم واسرعهم "سابين" التي تعلقت بيد ابن عمها هادره به: انت بتعمل ايه يا "أسيف" ابعد عنه، متصدقش الكدابه دي، مالك فوق على نفسك!.
لم يبالي لها واكمل سحب صديقه الصامت بصدمه الى خارج الشركه ليقوم بنفضه عنه بعنف تراجع على اثره جسده للخلف!.
خطت "سابين" ناحيه "رامز" وامسكت به لتصرخ بوجه الآخر: انت بتعمل ايه يامحنون، شايف اللي بتعمله، في ايه مالك؟.
تجاهلها للمره الثانيه ليرفع سبابته امامهم هاتفاً بتحذير: على الله الاقيك قدامي تاني يا"رامز"، ابعد عني نهائي وانسى ان ليك صاحب عشان ميشرفنيش اني اكون صاحب واحد ندل زيك!.
كسره اخرى تعرض لها وليس اي كسره ولا اي وجع ، وجع لا يعلم به الى الله ويعلم بمدى تحمله له، اهانته وألمه بتلك اللحظه لا يضاهيها اي الم بالعالم ، فمن قام بتحطيم رجولته واهانه امام الجميع هو صديق روحه وحياته كلها، كذبه وعرضه للذل بسبب كذبه صدقها ولقد نسى الثقه بينهم...
لا تنظر لي هكذا ياصديقي فقلبي لا يتحمل اكثر، همس لنفسه بتلك الكلمات وهو يرى نظرات الآخر له فلم يتحمل رؤيته اكثر ليلتفت عائداً للداخل وتوجه للأعلى قاصداً مكتبه حتى انه مر بجانب"سمر" التي تثبت عينيها على زوجها الذي اهان امام الملأ من صديقه بسبب افعى سامه بثت سمها بكل سهوله داخل عقل مديرها...
هتقت الشقراء بقلق محدثه "رامز": انت كويس؟.
رفع عينيه التائه لها بهواء شديد قبل ان يبتعد عنها بخطوات متعثره وهي تنادي باسمه بقلب وجل فلم ينصت لندائها اراد فقط الأبتعاد...
التف متحركاً من امامه بخذلان شديد واتجه لسيارته غير مبالي بندائات "سابين" وزوجها ...
كانت تنظر له ولحالته الرثه بقلب يعتصر ألماً ، تشعر بوجع قلبه وخذلانه من اقرب شخص عنده لكن كل هذا بسبب شخص واحد...
بعفويه شديده التفتت للخلف فوجدت تلك الافعى تقف عند باب مكتبها وتنظرلما يحدث بتسليه كبيره وابتسامه جانبيه تتراقص فوق شفتيها جعلت النيران تغلي داخلها وبلحظه جرت نحوها للتمسك بها جعلت الاخرى تشهق بفزع وشهقتها لم تكتمل حين لفت "سمر" يديها حول عنقها بعنف هادره...
_ فاكره ان محدش يقدر عليكي وتقدري تعملي كل اللي عايزاه والدلدول معاكي، لاااااا لو محدش قادرلك انا اقدر ، دا انا اقتلك واشرب من دمك، "رامز" دا انضف منك يازباله!.
نظر الجميع لما تفعله "سمر" بالأخرى التي تحاول الابتعاد عنها بقوه لكنها فشلت لتصرخ "سابين" باسم صديقتها وتحري ناحيتها بسرعه...
امسكت بـ "سمر" لتهدر: انتي بتعملي ايه يا "سمر" ، سيبيها!.
احابتها بصراخ: لا مش هسيبها، دي واخده وسخه وعايزه تدمرنا كلنا، هخلصكم من شرها عشان نرتاح!.
_ ابعدي عنها الله يخليكي هتودي نفسك بمصيبه!.
لم تصغي لها واكملت ما تفعل حتى ان "شاهي" تخولت بشرتها لعده اللوان واحنرت عينيها والتنفس بات صعب جداً لكن "سابين" انجدتها حين استطاعت ابعد الأخرى عنها بالقوه لتشهق بصوت عالي تلتقط انفاسها...
توحشت ملامحها بغضب لترفع رأسها ناويه الصراخ لكنها صمتت مجبره حين تلقت صفعه داميه اخرستها من يد "سمر"...
امسكت بوجنتها لتخدق بالأخيره بذهول حين هدرت بتهديد: والله العظيم هدفعك التمن غالي يا "شاهي"!.
بصقت كلماتها وخرجت من الغرفه كالعاصفه و"سابين" لحقت بها والقلق ينهش قلب الفتاتين على "رامز"...
انصبغت بشرتها بالحمره الغاضبه وما زالت ممسكه بوجنتها لتقوم بصفع الباب بشراسه معبراً عن الغضب داخلها!.
تهدجت انفاسها بحنق شديد لتنظر امامها بنظرات قاتله وتردد: طب وحياتك يا "سمر" انتي اللي هتدفعي التنن، هذلك اكتر من جوزك وهربيكي، اصبري عليا بس!.
نظراتها متوعده بشر دفين بدأ يضهر للخارج وكيف لا وهي لم تصفح عن من يقف امامها اين كان، من اخطأ سيُحاسب حتى لو اظطرت لأخذ روحه!!.
____________________________________
هاي ازيكم وحشتوني😁❤️
حلو البارت مش كده😅
هانت هانت مش فاضل كتير وهنهلص من ام الروايه دي😂😂
بصو الصوره دي👇🏻 دي وانا متشعلقه بيكم عشان انتم الوحيدين اللي مستحمليني🥺❤️😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
ً#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!