الفصل 35 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
13
كلمة
4,147
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

لايوجد لديّ مبررات لهذا الحب، كل ما بإمكاني قوله أني أحبك !!.
________________________________________

دخل غرفه المكتب فوجده جالس على كرسيه مستنداً برأسه للخلف مغمض العينين فتنحنح بخفه كي يلفت انتباه الآخر لوجوده وقد نجح...

اعتدل "أسيف" جالساً ليتمتم بابتسامة صغيره: ليه قومت من اكلك؟.

اقترب "رامز" ومنه وجلس قبالته ليجيبه: نفسنا اتسدت، وهم كلهم مشيو أصلاً!.

زم شفتيه بتفهم قبل ان ينهض ويتجه لصديقه الذي نظر له بعدم فهم ليفاجئه بعناق حنون ونبره لطيفه تردد: وحشتني اوي على فكره!.

ابتسم "رامز" بحنو ليربت على ضهره بهفه مجيباً بمزاح: هو انا صاحبتك يلا، ايه الحضن المشبوه دا؟.

ضحك بخفه ليبتعد عنه ويباغته بضربه خفيفه على رأسه ليقول: انا غلطان اني بعترفلك بمشاعري!.

ضحكو سوياً باجواء لطيفه حرموا منها طوال تلك الفتره وها قد عادت لهم الآن ضحكاتهم الصادقه...

جلس امام صديقه ليتساءل: مراتك مش موجوده ليه، مش عايزه تشوفني؟.

رد مبرراً: لا طبعاً، دي كل شويه تتصل تطمن عليك وكانت هتييجي، بس هي تعبانه وانا قولتلها تفضل في البيت!.

_ ألف سلامه عليها وربنا يقومهالك بالسلامه هي وابن اخويا!.

ضحك بخفه قائلاً: عرفت انه ولد يعني؟.

_ اه عرفت، "ياسين" قالي، يتربى بعزك يارب، بس قولي هتسميه ايه؟.

_ امممم بص، هو انا بصراحه كنت ناوي اسميه "ابراهيم" على اسم ابويا، بس بعدين غيرت وقررت اسميه "سيف"!.

عقد حاجبيه باستغراب ليتساءل باقتضاب: اشمعنا؟.

رفع منكبيه ليجيب ببساطه: مش عارف، الاسم جيه على بالي فجأة، وكمان عشان قريب من اسمك!.

_ انت بتقول ايه؟.

_ زي ما بقولك، حبيت الاسم عشان قريب من اسمك انت "أسيف" وهو هيبقى "سيف"، مش عارف ليه اخترت الاسم دا، يمكن عشان كنت بفكر فيك طول الوقت ولما "سمر" سألتني على الأسم قولتلها "سيف"!.

ابتسم بحب ليردد: يعني اقدر اعتبر انك هتسمي ابنك بالاسم دا معزه فيا؟.

اجابه بابتسامه هادئه: اكيد، انت اعز من روحي وربنا شاهد على دا!.

_ مصدقك ياصاحبي مصدقك!.

_ قولي بقى انت هتسمي ابنك ايه، اكيد هتسميه "رامز" صح؟.

قالها بضحكه بلهاء جعلت الآخر يضحك بخفه قبل ان يجيب بابتسامه صفراء: لا طبعاً ابني هسميه اسم مميز!.

عبست ملامحه بسرعه ليهتف بغيض: طول عمرك ندل!.

_ لا يا اخويا مش نداله ولا غيرها، بس دا اسم هيشيله معاه لاخر عمره واكيد مش هسميه "رامز" ويطلع واحد اهطل!.

_ اسم الله على العاقل اللي بيتكلم، ايه ياض العقل دا، جبته منين؟.

_ بس يلا، ابني هيبقى مميز في كل حاجه!.

_ امممم، ماشي ياسيدي سميه زي ما انت عايز، هخلي "سابين" تسمي ابنها على اسمي بعد ما فقدت الأمل منك، المهم سيبك من كل دا، عايز اكلمك في موضوع مهم!.

تساءل باهتمام: خير، في ايه؟.

_ انا طول الشهور اللي عدت كنت بروح للدكتور بتاعك كل يوم بس مش بشوفك هناك، انت مبقتش تروحله؟.

كان يتحدث بجديه شديده استقبلها "أسيف" بابتسامة واثقه ليجيبه بكل هدوء: لا انا مكنتش بروحله، هو اللي كان بيجيلي!.

_ ازاي يعني مش فاهم؟.

_ بص ياسيدي، انا كنت قاعد بمكان محدش عارفه ومحدش يعرفه أساساً، كنت بتفق مع الدكتور يجيلي في معاد الجلسات بتاعتي بس بالليل، فهمت!.

_ تمام فهمت، بس انت ليه مش عايز حد يعرف في المكان اللي كنت قاعد فيه، من امتى بتخبي عليا يعني؟.

_ مش بخبي يا "رامز"، بس تقدر تقول ان دا سري الوحيد اللي عايز احتفظ فيه النفسي، سر محدش عارفه غيري انا و"ليلى"!.

تساءل بدهشه: يعني "ليلى" كانت عارفه بمكانك؟.

رد ببساطه: لا هي عارفه المكان عشان انا مره خدتها عليه وحتى انا افتكرت انها هتقولكم عليه وتيجو كلكم، بس استغربت انها مقالتش على المكان، يمكن تكون نسيت او مكانتش متأكده اني هناك ومكنتش عايزه تقول على المكان عشان قولتلها قبل كده ان محدش عارفه!.

مط شفتيه بتفهم قبل أن يردف: تمام فهمت بس عايز أسألك سؤال تاني!.

_ ايه؟.

صمت لثوان قبل أن يردف بتوجس: "شاهي" ماتت ازاي؟.

ضلت ملامحه جامده بلا اي رد فعل ليجيبه بهدوء: انتحرت، ما كلكم عارفين دا!.

_ احنا عارفين "شاهي" بتحب نفسها ازاي، وفكره انها انتحرت دي غريبه شويه!.

_ هات من الآخر يا "رامز"، مش عايز لف ودوران!.

_ تمام هاجي معاك دوغري، انت ليك يد في قتلها؟.

اجابته كانت ابتسامه ساخره قبل ان يجيبه: انت بتتكلم بجد، يعني بتتهمني انا؟.

_ مهو مفيش غيرك!.

_ لا في ياصاحبي، في "عادل" اللي هاربان، وفي العصابه بتاعتهم اللي برا، يمكن حد منهم اللي خلص عليها، مش انا اللي قتلتها ولا قربت عليها حتى، انا مهمتي خلصت معاها من يوم ما سلمتها للبوليس، غير كده مليش دعوه بيها خالص، انا توبت، توبت وحرمت اللي بعمله من يوم ما "ليلى" اتخطفت، ومن يومها وانا بتعالج عن الدكتور وبحاول اصلح نفسي!.

_ لو بتصلح بنفسك بجد يبقى ليه حاولت تنتحر!.

_ كنت عايز اخلص، عنت عايز اموت وارتاح بدل ما انا بموت في اليوم ميه مره وبتعذب وانا بعيد عن عيلتي وعن اللي بحبهم، انا كنت قادر اقتل "شاهي" دي و"عادل" من اول ما عرفت انهم عايزين يلبسوني قضيه مخدرات واعضاء ومحدش كان هيعرف بحاجه، انا لو مكنتش اتغيرت فعلاً مكنتش همشي ورا واحد يقولي اعمل كده واعمل كده واخد اوامر من ناس معرفهمش، عملت كل دا عشان بس موسخش ايدي تاني بعد توبتي، ياريت بجد تصدقني وتثق فيها، صدقني بجد انا مليش يد في اللي حصل لـ "شاهي"، يعني انا يوم ما اجي اقتلها اقتلها وهي وسط السجن وايد الحكومه، ماهي كانت قدامي طول الوقت، حتى "عادل" انا لحد دلوقتي مش عارف عنه حاجه، صدقني المرادي وخليك واثق ان صاحبك اتغير فعلاً وبقى بني ادم عشان نفسه ومراته وابنه، انا مليش دعوه باي حاجه يا "رامز"!.

كان يستمع له بصمت وحين انتهى الآخر من تبريره الذي اقنعه بحق تمتم: مصدقك، وواثق فيك بس كنت عايز اتاكد مش اكتر، وبجد نفسي تتغير للأحسن عشان زي ما قولت عشان نفسك الاول وعشان ابنك ومراتك، انا عايز مصلحتك وانت عارف دا صح؟.

زم شفتيه باستياء ليقول: عارف، عشان كده ببرر وبحاول اوضح اني بقيت حد تاني خالص، من اللحظه دي انا هبدأ حياه جديده ، حياه نظيفه ومن غير كدب، وكل الماضي هرميه ورا ضهري، دا وعد!.

ابتسم بحنو لينهض رابتاً على كتف صديقه ويتمتم: كلنا هنبدأ حياه جديده يا "أسيف"، بس الاول صلح اغلاطك مع مراتك، ولو الوضع اتصلح ما بينكم ساعتها هعتبر اننا هنبدأ من الصفر بجد، ولا ايه رأيك؟.

نهض بمواجه صديقه ليجيبه باصرار: انا غلطت مره وبعدت عنها وغصب عني نطقت كلمه كانت كاره اسمعهت حتى، بس المرادي هوعدك وعد رجاله اني مش هتخلى عنها وهصلح كل اللي كسرته بساعه غباء، اطمن!.

ابتسم بود ليحتضنه هاتفاً: واثق في دا، هنعيش حياتنا زي ما كنا بنتمنى، اخيراً وبعد عذاب طويل هنعيش!.

ربت "أسيف" على ضهره بخفه مردداً: هنعيش، وهنحقق كل احلامنا!.

ابتعد "رامز" عنه ليردف: انا همشي دلوقتي، خلي بالك على نفسك وارتاح، محتاج حاجه قبل ما امشي؟.

_ لا سلامتك، بس ممكن تخلي "سمر" تجيلي الشركه بكرا، انا عارف ان انتم الجوز مدخلتوش الشركه تاني بعد اللي حصل، عايزها بموضع مهم دا لو قبلت تشوفني يعني!.

احابه بابتسامة صغيره: حاضر هخليها تجيلك بكرا، وانا عايز اسيب الشركه وارجع لشغلانتي القـ ...

قاطعه بجديه: لا مش هترجع، ويله امشي على بيتك وبكرا انت ومراتك تجولي، يله بالسلامه!.

هتف باستنكار: هو ايه اصله دا، انت مالك انت، انا مش عايز اشتغل في الشركه!.

_ وانت قولت هتشتغل غصب عنك، يله ياض غور من هنا!.

انتفخت اوصاله بغيض ليتركه ويخرج بخطوات حانقه صافعاً الباب خلفه والآخر يتابعه ابتسامه مكسوره ونادمه...

ردد باسف: اسف ياصاحبي، بجد اسف على كل اللي عملته، اسف على كل وجع سببته ليكم، مكنش في ايدي حاجه اعملها غير كده!.

رفع يده امامه محدقاً بمعصمه الملفوف بشاش ليتلمش معصمه باطراف انامله بحزن مردداً: الموت كان هو الطريقه الوحيده عندي عشان ترجعوني وسطكم، اذيتكم واتاذيت انا كمان، بس كله يهون عشان خاطركم وعشان اخلي "ليلى" ترجع تحبني من تاني، والله اسف...

يعترف بخطئه الذي ارتكبه ليله امس كي يستعطفهم ويعود بينهم من جديد، تذكر جلوسه وحيداً في غرفه المزرعه وكلمات "ياسين" الجارحه احيت خبثه من جديد ليهاطر بحياته من اجل عودتهم، اخطئ هو يعلم لكن كما يقال كل شيء مباح في الحب والحرب، وحب وحرب السفاح هو من فاز...

رفع رأسه بعنفوان وقد تجهمت ملامحه بشكل غامض قبل ان يعود لكرسيه خلف مكتبه ....

اسند ضهره عليه براحه تامه وبدأ بالتحرك به يميناً وشمالاً وعينيه مثبته على السقف بملامح واجمه ليتمتم بصوت خالي من الحياه...

_ "شاهي"، انتي كنتي اخر جندي في حربي وقدرت اخلص منك بكل سهوله ومن غير ما حد يعرف!..

شرد بعينيه يتذكر ذلك اليوم الذي انهى به اخر اعدائه بعد ان حكم عليها وقد استطاع الوصول لها بعد عناء...

Flash Back...

داخل احد سجن النساء سارت "شاهي" بملل ناحيه الحمامات ووقفت امام المرآة محدقه بملامحها التي ذيلت بشكل ملحوظ...

تنهدت باستياء دونان تنبس بحرف فقد استسلمت لواقعهاالتي اوقعت نفسها فيا بغباء...

فتحت صنبور المياه وبدأت بغسل وجهها بالماء البارد لكن حواسها استيقظت بتوجس حين استمعت لصوت اقدام من خلفها لتبتلع ريقها بخوف قبل ان ترفع رأسها ببطئ وتلتفت للخلف...

هربت الدماء من وجهها وهي ترى اربع نساء بجثث ضخمه وملامح اجراميه يقفن بجانب بعضهن ظامات ايديهن للأمام، هي تعرفهن حق المعرفه لتواجدها معهن بنفس الزنزانه وكانوا طوال الوقت يسببن الازعاج لها وهي تتجاهل، لكن الآن وجوههن لا تبشر بخير ابداً...

ابتلعت ريقها للمره الثانيه على التوالي قبل أن تتمتم بنبره مرتجفه: في ايه، عايزين ايه؟.

_ ولا حاجه ياقمر، احنا مش عاوزين غير روحك العسل دي!.

كان هذا صوت اخد النساء لتجحض عيناها بفزع قبل ان تحاول الهروب من امامهن لكنها فشلت فقد اعترضن النساء طريقها وامسكن بها ببساطه لتتلوى بين ايديهن صارخه باستنجاد....

_ انتم بتعملو ايه ابعدو عني، حد يلحقني، في حد هنا، الحقوني ارجوكم، ابعدو عني!

اقتربت منها احدا النساء بوجهها المخيف وهي تشير لها بسبابتها مردده بفحيح كالأفاعي: هششش، اهدي، مش هتحسي بحاجه!.

صرخت بها بهستيريه: انتي بتقولي ايه يا مجنونه انتي، ابعدو عني بقولكم، اوعو!.

تمتمت المرأة بنفس النبره: قولتلك اهدي، كل دا هيخلص بعد دقايق، بس الاول في حد عايز يسلم عليكي!.

تطلعت اليها برعب حين وجدتها تمد يدها لداخل صدرها وتخرج من هاتف حديث لا تعلم كيف أدخلته معها وضغطت عليه عده مرات قبل ان تنظر للشاشه وتقول بهدوء...

_ كل شيء جاهز يافندم!.

انتهت من جملتها لتلف الجهاز امام ناظري "شاهي" التي اتسعت حدقتيها بصدمه الجمتها وهي تراه عبر الشاشه جالس على مقعده الهزاز واضعاً كفيه امامه ويسند ذقنه فوقهم بهدوء جليدي دب الرعب داخل قلبها وفهمت انها قد وقعت بين يدي وحش لا يرحم...

تمتمت بصدمه: أسيف!.

_ جيه الوقت عشان نتحاسب!.

هذا كان رده بمنتهى البرود لتهتف هي بتوسل: "أسيف" ارجوك قولهم يسيبوني انا معملتش حاجه، انا مليش دعوه صدقني هم اللي امروني اعمل كده والله، ارجوك سيبني انا مش هعمل حاجه بعد كده، اديني اتعاقبت وتحكم عليا مؤبد دا اكبر عقاب مش كده، ارجوك ارجوك خليهم يسيبوني!.

لم تتلقى اجابه منه لتهتف بتوسل ودموع بدأت بالظهور: ابوس ايدك ابوس ايدك سيبني في حالي، انا مليش دعوه، ارجوك اعفي عني، عارفه اني غلطت والله اسفه اسفه، ارجوك سيبني مش عايزه اموت، هعملك اللي انت عايزه بس خليهم يسيبوني ابوس ايدك!.

_ ابقي سلميلي على "عادل" معاكي!.

ردد بتلك الجمله بنفس البرود فكانت امر للنساء ليكبلنها باحكام واتت احداهن من الخلف وتجاهلن تماماً صوت صراخها المستنجد دون ان يسمعها أحد فتلك الساعه كانت ساعه الاستراحه للسجناء والجنود الموجودين ومع اصواتهم ضاع صوت "شاهي" التي قامت تلك المرأة الواقفه خلفها بخلع الشال الموضوع فوق كتفي الأخيره الهاص بالسجناء ولفته حول عنقها بقوه وسحبته للخلف لتبدأ "شاهي" بالتلوي والصراخ بصوت مختنق ومبحوح مردده اسم ذلك الذي كان يشاهدها بحدقتين واجمتين لم يرتسم عليهم هذه ابمره اي اننشاء او انتصار فقد فقد شغفه بعد ما حدث وكل ما اراده هو التخلص من اعدائه وها هو يحقق هدفه...

تلوت بشده بين ايديهن الى بدأت حركتها تخمد تدريجياً وصوت صراخها يخفت وعينيها بدأت بالانغلاق وبشرتها تحولت للون الأزرق وقد انتهت "شاهي"...

خار جسدها مرتطماً بالأرض باستسلام وقد غادرت روحها للسماء محمله بخطايا لا تغفر، انتهت "شاهي" وانتهت معها لعنه السفاح...

فك ذراعيه وامسك بالهاتف ليأمر النساء بوجوم: علقوها وأخرجوا بعد ما تنظفو وراكم ومتسيبوش اثر!.

اغلق الهاتف دون ان يستمع لردهن ورامه جانباً بلا اهتمام ليعود بضهره الى الخلف ويبدأ بهز الكرسي بانتطام مغمض العينين بتفكير طويل.. طويل جداً!!.

Back...

عاد من شروده ليتمتم وهو على نفس وضعيته: السفاح انتهى مع موتك يا "شاهي"، ودلوقتي الحياه بقت لـ "أسيف" وبس!!.
________________________________________

مرت ساعات طويله الى ان خيم الليل على السماء ليخرج من مكتبه ويتوجه للأعلى مباشره ً قاصداً الغرفه التي كان يقطن بها من قبل لكنه تفاجئ بأنها مغلقه...

زفر بقله حيله قبل أن يغير مساره ويوجه لغرفه معذبته الصغيره لا لشيء وانما يريد الاطمئنان عليها...

امسك بمقبض الباب واداره برفق لكنه تفاجئ للمره الثانيه باغلاقه لينفخ بغيض وقد فهم ان تلك القزم تقصدت ذلك كي تجعله ينام في الأسفل...

ردد بحنق: والله حرام اللي بتعمله، يعني عرفت ان دا بيتها وتعمل فيه ما بدالها بس لازم تقدر انه كان بيتي الأول ومن حقي اتخمد فيه!.

مط شفتيه بتبرم قبل أن يلتف قاصداً العوده للأسفل الى ان وصل للصاله لينظر لها بحسره ويردد: يعني يوم ما ارجع وانا متأمل انك تحني عليا شويه وتنيميني بحضنك على الاقل الاقيكي قافله كل البيبان في وشي، وفي الاخر انام هنا في البرد دا، طب على الاقل قدري اني راجل لسه منتحر عشان سواد عيونك وخارج من المستشفى تعبان ومحتاج عنايه، للدرجادي قسيتي قلبك يابنت "عبد الرحمن"!.

تنهد بيأس وهو يتوجه للكنبه التي حملت جسده عده مرات وها قد عاد لها من جديد بخيبه اخرى!!.
________________________________________

صباح جديد سيكون ملئ ببعض الحماس المقرون بغيره وحب سيشتعل بين المحبين من جديد...

_ الـــقـــهــــوه بــــقــــى يــــا "مــــاري"!.

استيقظ من نومته بفزع بعد سماعه لذلك النداء الجوهوري والقريب منه وقبل ان يستوعب ما يحدث استمع لصراخ اخر لنفس الصوت...

_ انــــتــــي مــــش ســــامــــعـــــانـــــي؟.

ضغط على اذنه بسبابته بانزعاج قبل ان يفرق بين جفنيه ويلتفت لتلك المزعجه التي تجلس امامه مربعه القدمين وممسكه كتاب باحد يديها والأخرى تمسك كعكه بالشوكولا وتلطخ فمها أيضاً لتجعل من منظرها طفولي ومثير...

زفر بصبر وهو يعتدل جالساً ويطالعها بغيض لتنظر له بتفاجئ مصطنع قائله: ايه دا صحيتك، معلش مخدتش بالي، بس نموسيتك كحلي ياباشا، ايه النوم دا كله؟.

ردد بحنق: ليه الزعيق دا كله من الصبح، مش تقولي في بغل نايم!.

_ لا سوري بقى متقولش على نفسك كده انا مرضاش الكلمه دي لابو ابني عشان انت نايم على الكنبه والبغل مكانه الزريبه، متقارنش نفسك بيه بليز يعني، دا حتى حرام في البغل ظلمته لما شبهت نفسك فيه!.

صر على اسنانه بحنق مغتاض من لسانها الطويل امامه استقبلته هي بابتسامه متشفيه قبل ان تعاود الصياح بنبره اعلى على الخادمه التي اتت راكضه وهي تحمل كوب القهوه لتقدمه لها هاتفه...

_ قهوتك خلصت اهي، والله تسربعت من صوتك دا والقهوه وقعت مني مرتين!.

اجابته بابتسامه لطيفه: معلش يا ًماري" فدايا ياقلبي، شوفي الاستاذ ياكل ولا ناوي يصوم النهردا كمان!.

وجهت عيناها نحوه باستخفاف قابلها هو بغيض شديد جعل "ماري" لم تقوى على السؤال حتى وفضلت الصمت لتفر هاربه من امامهم فلا حمل لديها لتستمع لشجارهم...

هب واقفاً بنظرات قاتمه وسار نحوها بهدوء استقبلته بنظرات بارده الى ان وقف امامها مباشرهً...

احنى جسده عليها وقد تحولت نظراته من الغيض الى الخبث ولا يعلم كم اشتاقت لتلك النظره...

عصفت مشاعرها حين تلمس شفتيها بابهامه بغته ماسحاً بقاياً الشوكولا من على فمها لتتسع حدقتيها باستنكار بعد ان قام بلعق اصبعه باشتهاء وتلذذ قبل ان يردد بهمس...

_ كده فطرت وشبعت كمان!.

ابتسم بثقه بعد رؤيته لصدمتها فقد قرر في تلك اللحظه ان تلك القزم لن يجدي معها اللين والتسامح ليستبدلهم بشقاوته القديمه وخبثه المحب وها قد نجح في اول محاوله دون مقاومه من جهتها...

غمز لها بعينه بتسليه قبل ان يلتفت متحركاً من امامها متجهاً للأعلى امام نظراتها المشدوهه الى ان اختفى اثره من امامها لتهمهم...

_ يخربيته، ايه دا؟.

قاطع صدمتها صوت رنين هاتفها لتمسك به بسرعه خين رأت اسم المتصل لتقول بهدوء ضاهري: ايوه يا "سابين"؟.

اتاها الرد من الشقراء بمرح: صباح الموز والتفاح والفراوله وكل الفواكه على عيون اجمل سنفوره في الوطن العربي كله!.

ضحكت بخفه بلا اراده منها لتجيب: صباح النور يا ستي، ها اشجيني، ايه سبب الفواكه دي كلها؟.

_ اخص عليكي يا "لولي"، يعني انا مش لازم اقولك كلام حلو الا لما بيكون في سبب؟.

_ مهي بصراحه مش عوايدك، بس ولا يهمك ياصباح العسل على عيونك!.

_ حبيبتي والله، اسمعي بقى، انتم النهردا معزومين عندنا بمناسبه عيد ميلاد ابني حبيبي "آسر"!.

ابتسمت بحنو لترد: ياحبيبي، قمرنا كبر سنه كمان!.

_ اه شوفتي، عيالنا بيكبرو بسرعه!.

_ اه فعلاً، الايام بتعدي واحنا مش حاسين!.

_ يله انجزي، هتيجي ولا لا؟.

_ هاجي طبعاً!.

_ تمام يامزه، هروح اتصل بالأفندي بتاعك عشان اعزمه هو كمان!.

ردت بسرعه: ايه دا هو هييجي برضو؟.

اجابتها ببساطه: اه طبعاً هييجي، انتي مش عايزاه يحضر ولا ايه؟.

_ لا لا وانا مالي، بس قوليلي، انتم هتعزمو حد غيرنا؟.

_ اكيد، "رضوان" عازم ناس يعرفهم وكمان انا صاحباتي وكمان ناس لينا شغل معاهم!.

_ اممم، تمام، يله ياحبيبتي روحي كملي شغلك وانا كمان هكمل مذاكره!.

_ تمام، باي ياعسل!.

اغلقت الهاتف معها وقد التمعت عيناها بوميض خبيث لتسند هاتفها تحت ذقنها وتردد: حلو اوي، اللحظه دي كنت مستنياها على نار وجت لحد عندي، هنلعب لعبه حلوه اوي نحرق فيها اعصابك يا ابن "الجارحي" واعرفك ان الله حق!!.
________________________________________

وحشتوني بجد🥺❤️

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

‏#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...