الفصل 36 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
10
كلمة
8,501
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

ملكي وملاكَي ومكِملي!!.
________________________________________

خطى داخل شركته بعد غياب شهور ليستقبله الجميع بنظرات منشدهه مختلطه بسعاده لعوده مديرهم بعد طول غياب...

استقبلوه بهتافات السعاده وكلمات الأشتياق وهو استقبلهن بابتسامه ودوده وكلمات شاكره الى ان اتجه لمكتبه...

دلف للمكتب واغلق الباب خلفه وبدأ يجول بعينيه داخل مكتبه بنظرات متململه قبل ان يتمتم...

_ رجعتلك تاني، واضح انك مش مكتوبلك تخلص مني!.

زفر بتثاقل ثم توجه الى ناحيه كرسيه واجلس فوقه ليعود الملك لعرشه الذي لا يليق الى به حتى لو كان بغير ملامح...

ما هي الى دقائق واستمع الى صوت طرقات الباب ليسمح للطارق بالدخول...

وجد صديقه وزوجته هما من دلفا للداخل لينهض باستقبالهن ويتجه نحوهم بابتسامه لطيفه هاتفاً...

_ يا اهلاً، افتكرت انكم مش هتيجو!.

اجابه "رامز" باستغراب: ليه فكرت كده؟.

_ مش عارف، حسيت كده، المهم ازيك يا "سمر"، نورتي الشركه من تاني!.

فاجئته بابتسامة هادئه وهي ترد: كويسه الحمدلله ياباشا، انت عامل ايه، الحمدلله على سلامتك ،غيبتك طولت المرادي وقلقتنا كلنا!.

ضحك بخفه مجيباً: غبت عشان ترتاحو مني ومن مشاكلي، احنا هنتكلم كده، تعالو اقعدو...

جلسو ثلاثتهم على الكنبه العريضه الموضوعه جانباً ليبدأ هو بالحديث: طبعاً انا بشكركم جداً على جيتكم دي، وخصوصاً "سمر" على موافقتها انها تشوف وشي بعد كل اللي عملته معاها!.

اجابته بهدوء: متقولش كده يافندم، انا سامحتك من زمان، وربنا عارف انا بعزك ازاي، انت مهما عملت هتبقى مديري واخو جوزي!.

زم شفتيه بأسف مردداً: انا بجد اسف على كل اللي عملته معاكم، غلطت بحقكم كتير وبحق الكل، اسف من كل قلبي!.

رد صديقه بجديه: متتأسفش، كل اللي حصل بقى ماضي، وانت ندمت واحنا كمان خلاص كده ، ننسى اللي فات ونبدأ من جديد!.

لحقته زوجته قائله بابتسامة مشرقه: عندك حق يا "رامز"، وبما اننا هنبدأ من جديد عايزه اقولك ياباشا اني عايزه ارجع شغلي!.

اجابها بهدوء غامض: معلش يا "سمر" بس انتي مش هترجعي على شغلك دا تاني!.

حدقو به باستفهام لتردد هي بحزن: ليه ياباشا، انت اتخليت عني يعني وجبت حد بدالي؟.

رد بنفس الهدوء: الصراحه اه، في حد بدالك استلم شغلك، بس انتي هتستلمي شغل الحسابات من النهردا!.

اتسعت حدقتيها بصدمه قبل ان تتسع ابتسامتها بفرحه عارمه وهي تهتف بحماس: انت مش بتهزر صح، يعني وأخيراً هتكافئ وهخلص من السكرتاريه، يسس، شكراً شكراً بجد، ياربي مش مصدقه!.

ضحك زوجها بقله حيله لينظر الى صديقه متمتماً: وانا ياسيدي، هترميني فين؟.

اجابه بتسليه: لا انت هرميك بمكان مش هتتوقعه خالص!.

مد يده ناحيه ملف اسود موضوع على الطاوله امامهم وقربه من "رامز" مسترسلاً: دا ليك، مبروك عليك نص الشراكه ما بينا!.

تجهمت ملامح الأخير فور سماعه تلك الكلمات وزوجته تحولت فرحتها لبلاهه وهو يطالعهم بهدوء...

همهم "رامز" بعدم فهم: نص الشراكه ازاي يعني مش فاهم؟.

رد ببساطه: بص ياسيدي، انا قررت ادخلك شريك معانا هنا في الشركه ويبقالك النص، ربع من نصيبي وربع من نصيب "سابين" بقالك النص، طبعاً "سابين" موافقه على الموضوع دا وفرحت جداً لما عرفت، وبكده الاسهم اتوزعت علينا احنا التلاته بالتساوي، فهمت دلوقتي، يله خد!.

اعترض "رامز" بشده ليهب واقفاً وهو يهتف: اخد ايه ياعم، انت واعي للي بتقوله، نص ايه دا اللي اخده، انا مالي؟.

وقف بمقابلته مجيباً بابتسامة: مالك ازاي، انت اخونا!.

_ "أسيف" متجننيش، انا تربيت معاكم صحيح وبحبكم وبتحبوني بس دا مش معناه اني اشاركم في الورث دا ميرضيش ربنا، انا راضي باللي عندي وانت مش مقصر معايا، كفايه عليا اشتغل زيي زي اي موظف عندك، غير كده مش هقبل باي حاجه!.

_ انت مصعب الموضوع كده ليه، انت تعبت معانا سنين ودلوقتي برد حق تعبك!.

_ وانا مش عايز الحق دا، انا مفضلتش معاكم عشان تجازوني في الآخر في نصيب او بفلوس، انت كده بتذلني على فكره، لو سمحت متعملش كده تاني دا لو عايزنا نرجع صحاب واخوات زي زمان!.

_ يابني كل الكلام دا ملوش لازمه، دي هديه مننا انا و"سابين"!.

_ قولتلك مش عايز، انا هرجع موظف حالي حال الباقي ولو مش موافق هرجع سواق عندك ولو موافقتش برضو اروح ادورلي شغلانه تانيه!.

هدهده قائلاً برفق: طب خلاص خلاص هدي نفسك، اللي انت عايزه هيحصل!.

ثم مازحه قائلاً: خلاص هترجع لشغلك كموظف ما انت وشك وش فقر، اترزع اقعد!.

انطلقت ضحكه "سمر" في المكان وهي تتابعهم بتسليه وكم شعرت بالفخر بعد رفض زوجها لذلك العرض المغري لتتأكد بانها اختارت جيداً!.

عادت الأمور بينهم كما كانت من قبل بجو من المرح والود غاب عنهم طويلاً...

هتفت "سمر" بنوع من الندم: انا عايزه اعتذر منك يافندم!.

طالعها باستغراب ليتساءل: بتعتذري على ايه؟.

_ كل اللي حصل بينك وبين "ليلى" انا السبب فيك، انا مسمعتش كلام "رامز" وسكت، روحت قولتلها وخربت بيتكم، اسفه بجد!.

رد بابتسامة صغيره: متتأسفيش انتي معملتيش حاجه غلط، عملتي كده عشان بتحبي صاحبتك ومترضيلهاش الخيانه وان حد يضحك عليها، بالعكس انتي عملتي الصح!.

ابتسمت براحه قائله: هي لسه بتحبك على فكره بس بتكابر، "ليلى" بتبان انها اتغيرت بس من حواها لسه زي ما هي، وانا اوعدك اني هصلح اللي عملته وهعمل اي حاجه عشان ترجعو زي زمان!.

التمعت عيناه بغموض ليردف: كويس انك قولتي كده، انا كان في فكره بدماغي عماله تلف عليا من امبارح بس كنت محتاج حد يساعدني وطبعاً نفيش انسب منك!.

_ انا جاهزه لاي حاجه عايزها، قول وانا هنفذ!.

ابتسم بفرحه وهو يوزع عينيه على الأثنان امامه ليبدأ بشرح خطته وبما يفكر لاستعاده زوجته لاحضانه من جديد!!.
________________________________________

انتهى اليرم اتى موعد الحفل وتجهز الجميع وحضروا للحفل المقيم داخل منزل "رضوان الداغر"...

كان المنزل المزين يضج بالمدعوين دعاهم كل من "رضوان" وزوجته فرحاً بابنهم الذي كبر سنه...

كانت الشقراء تسير بين الحضور بابتسامه متسعه تتلقى التهاني وفستانها الطويل يتطاير خلفها كانها ملكه...

وصلت الى الطاوله التي يقف عليها ابن عمها وصديقه لتهتف بحماس: ازيكم ياشباب، ايه رأيكم في الحفله، التجهيزات دي كلها انا عملتها عشان خاطر ابتي حبيبي!.

ابتسموا بحنو ليتمتم "أسيف" بهدوء: على طول عملتيه ابنك، خلاص اتكفلتي فيه على طول!.

اجابته بثقه: ايوه ابني، ان كنت امه الحقيقيه او لا "آسر" ابني، وبعدين "رضوان" فرحان جداً بان "آسر" هيبقى عنده ام زيي، بس بجد انا مبسوطه اني هتكفل فيه وبتربيته!.

ردد "رامز" بلطف: ربنا يباركلك يا "سابين"، وربنا هيكتبها بميزان حسناتك لما تربي طفل يتيم وتحسسيه انه امه لسه عايشه!.

اجابته بصدق: ربنا يسمع منك ويغفرلي وتبقى عندي حسنات كتير بدل الذنوب اللي كنت بعملها، بصو انا مخططه ان بعد سنه هخلف وهخاوي "آسر" عشان يبقى عنده اخ وكده وبعدها بسنتين هخلف تاني وهجيب بنوته زي القمر زيي وتبقى اختهم الدلوعه زيي انا برضو!.

ضحكت ببراءه فشاركوها هم بهدوء حنون ينظرون لفتاتهن الصغيره والشقيه وكيف اصبحت امرأه ناضجه تفمر في الانجاب وبناء عائله، وتمنو لها الهير والسعاده من قلوب صادقه...

تركتهم وذهبت حين نادتها احدا صديقاتها وضل هو عينيه معلقه بجنيته الواقفه بجانب زوجه صديقه تتحدث معها بمرح وصوت ضحكتها يعلو في المكان حتى لفت انتباه الرجال ليحدقوا بها جميعهم بانبهار واعجاب وكيف لا وهي ترتدي فستان ازرق قصير برز بياض بشرتها بحمالتين عريضتين وعلى الرغم من انه فستان واسع يخفي بطنها الممتلئ الى ان ساقيها يضهران بشكل لامع وذراعيها كذلك وأيضاً مكياجها الصارخ والجريئ والمثير وحركاتها المدللـه ورقتها كل تلك الأمور جعل الشياطين تتقافز امام عينيه من نظره المتواجدين ناحيتها...

جز على اسنانه بحنق شديد ليحدث صديقه قائلاً: روحلها يا "رامز" وخليها تتعدل وتوطي صوتها بدل ما اروح انا واخرسها خالص!.

هدهده الأخير قائلاً برفق: هدي نفسك هي اكيد متقصدش تعلي صوتها كده، تلاقيها خدت راحتها في الكلام من غير ما تاخد بالها!.

_ لا ياخويا واخده بالها وكويس كمان وقاصده اللي بتعمله انا عارفها، بتعمل كده عشان تحرق دمي وتخليني اتجنن عليها، مش كفايه االي هي لابساه، عارفه ان لبسها غلط عشان كده هي مجتش معايا في العربيه وجت لوحدها، البت دي انا عارفها كويس وحافظها، روحلها بدل ما والله اوريها النجوم في عز الظهر!.

_ بالراحه على نفسك يامعلم مش كده!!.

التفتو الى الصوت الرجولي الآتي من خلفهم لتتسع ابتسامتهم لرؤيتهم لـ "كريم" وعائلته يقفون امامهم...

_ سيفووووو!.

صرخت بها "ليلى" الصغيره وهي تجري ناحيه صديقها العزيز الذي تلقفها بين ذراعيه بعناق حنون مشتاق هاتفاً بحنو بعد ان امتصت غضبه تلك الصغيره...

_ قلب "سيفو"، وحشتيني يا "لولي"!.

طبع قبل متفرقه على وجنتيها وهو يحتضنها بشده وعي تفعل المثل بذراعيها الصغيرين لترفع رأسها نحوه وتردد ببراءه...

_ انت كنت فين، مش بشوفك خالص وانت وحشتني اوووووي!.

قرص وجنتها بلطف مجيباً: حقك عليا ياقلبي، كنت في شغل بعيد، بس كنت بفكر فيكي طول الوقت، كنتي على طول في قلبي!.

ضحمت ببراءه محببه وهي تعاود احتضانه هاتفه: وانتكمان كنت في قلبي، وبفمر فيك كل يوم وبقيت بحكي لصحابي عنك وبدأو يغيرو مني عشان انا عندي "سيفو" حبيبي وهم معندهمش!.

ضحكو بلطف جميعهم ليهتف "كريم" بغد ان اقترب منهم هو وزوجته: مش هتسلم علينا ياكبير ولا ايه؟.

نظر له بابتسامة هادئه قبل ان ينزل الصغيره على الأرض برفق ويعانق والدها مردداً: وحشتني بجد يا "كريم"!.

ربت الأخير على ضهره مردداً بصدق: انت كمان والله، قلبي وفكري كانو مشغولين فيك وكنت خايف ليكون حصلك حاجه بسببي!.

ابتعد عنه قائلاً: انا كويس، بس كنت محتاج اغيب شويه عشان ارجع زي الأول!.

_ طب ولما ترجع لعيلتك ترجعهم وانت في دمك!.

كان هذا صوت "ياسمين" المعاتب ليلتفت لها بابتسامه يائسه مجيباً: مكنش عندي حاجه اعيش عشانها، تقريباً فقدت الأمل عشان كده عملت اللي عملته بلحظه ضعف!.

زمت شفتيها بأسى قبل أن تتمتم بلطف: عموماً اللي حصل حصل وانتهى وانت كويس، الحمدلله على سلامتك، وحشتنا كلنا!.

رد بابتسامة صغيره: انتم وحشتوني اكتر والله، بس انتم جيتو هنا ازاي؟.

_ انا عزمتهم!.

هتف بها "رضوان" بابتسامة عريضة وهو يقترب منهم ليلقي التحيه على الموجودين ويبدأ الحديث الودي والمزاح في ما بينهم...

ومن بعيد كانت تنظر لهم باستفهام واهتمام شديد خصوصاً الى زوجها الذي عاود حمل الفتاه الصغيره والتودد لها بلطف وهي تعانقه لا تعلم لما شعرت بالغيره من تلك الفتاه او الطفله وأيضاً الفتاه الجميله والتي يبدو انها والده الصغيره تضحك برقه.. هي تشعر بالغيض حقاً...

تمتمت بحنق مكتوم محدثه صديقتها: هي مين الست دي وكمان البنت الصغيره دي يا "سمر"؟.

اجابتها الأخيره بغير اهتمام وهي تأكل قطعه الكيك: دا الضابط "كريم" اللي كان متفق مع جوزك!.

نظرت لها بسخط حانق لتجزرها: انا سألتك عن البنتين مش على الزفت اللي معاهم، ما انا عارفه انه "كريم" عايزه اعرف مين اللي معاه!.

ردت بنفس النبره: هيكونو مين يعني يا "ليلى"، واضح انها مراته وبنته مش محتاجه ذكاوه يعني!.

طالعتها بامتعاض قبل ان تعاود التحديق بهم والى ضحكاتهم التي تعالت في المكان...

_ بطلي تبصيلهم وخليكي مركزه مع مصيبتك اللي عملتيها!.

قاطع ترقبها صوت "سمر" لتلتفت لها مجيبه بملل: يوه بقى مصيبه ايه دي، مش فاهمه الفستان في ايه؟.

_ لا والله مش عارفه في ايه، فرجليكي اللي طالعه كلها دي وفخادك كمان ياكافره، ولا ايديكي ولا الميكب اللي حاطاه، ولا صوتك العالي ولا ايه ولا ايه!.

_ حيلك حيلك يا اختي ايه كل دا، وبعدين انا حره البس اللي يعجبني، انا مصممه وليا قيمتي واسمي في وسط المجتمع وضروري البس على الموضه!.

ضحكت بسخريه لتجيبها: ابقي قولي الكلام دا لجوزك بعد ما يعلقك من فخادك ياقطه وخلي الموضه تنفعك!.

اجابتها بغرور: افندم، مين دا اللي يعلقني، لا ياحبيبتي دا كان زمان، دلوقتي لو راجل يرفع صوته قدامي وهيشوف اللي هيحصله!.

_ بس يابت بؤ على الفاضي!.

ردت عليها بغير اهتمام جعلها تغتاض اكثر لتقول بتحدي: طب تراهني انه مش هيقدر يفتح بؤه معايا بعد اللي هعمله؟.

عقدت حاجبيها باستغراب لتتساءل بتوجس: وانتي هتعملي ايه؟.

_ ملكيش دعوه هعمل ايه، بس قوليلي تراهني على 10 الاف جنيه انه مش هيتجرئ ويكلمني، ولو انا خسرت هدفعلك الفلوس ولو انتي خسرتي هتدفعيلي، ها قولتي ايه؟.

_ موافقه وش طبعاً، دي فلوس ازاي موافقش!.

ضحكت بانتصار لتردف: حلو اوي، اتفرجي على اللي هعمله واستمتعي!!.

همت بالتحرك لكن "سمر" تمسكت بذراعها متمتمه بتحذير: "ليلى" متعمليش حاجه مجنونه، متنسيش انك حامل وجوزك دا اهبل ولما يتعصب مبيشوفش قدامه خدي بالك!.

ردت بابتسامة واثقه: متقلقيش يا "سوسو"، هبسطك!.

تركتها وتحركت من امامها متجهة الى حيث يقفون ونظرات "سمر" تتابعها بقلق...

اقتربت منهم بخطوات متهاديه لتقطع كلامهم بكلماتها الرقيقه: هاي ياجماعه!.

اختلفت النظرات في ما بينهم فـ "كريم" وزوجته طالعوها بابتسامه لطيفه و"رامز" طالعها بتوجس وزوجها حدق بها بحده وحنق ودلالها المقصود هذا اشعل فتيل غضبه اما "رضوان" لم يحدق فقط بل هتف بامتعاض...

_ اسمها مساء الخير او السلام عليكم هاي دي قاموسها مش هنا!.

حدجته بنظره مغتاضه لتتجاهله وتمد يدها ناحيه "ياسمين" قائله بابتسامة: انا "ليلى"، اتعرف فيكي؟.

بادلتها الأخرى المصافحه بود مجيبه: غنيه عن التعريف طبعاً يامدام، انا "ياسمين" مرات "كريم"!.

_ حبيبتي اتشرفت فيكي!.

نظرت الى الصغيره بين احضان زوجها لتردف بلطف: مين القمر دي بقى؟.

اجاب والدها بابتسامه: دي بنتي "ليلى"!.

حدقت به بتفاجئ لتردد "ياسمين" بود: هي اسمها "ليلى" برضو عشان كده "أسيف" اول ما شافها وعرف اسمها حبها على طول، دا حتى بيقول انها شبهك في تصرفاتها!.

حولت نظراتها نحوه لتقع عينيها داخل خاصته لكن لم ترى اي مشاعر داخلهما بل ما رأته هو الغضب والحنق...

تجاهلت غضبه واقتربت من الصغيره لتردف: ازيك ياحلوه، انا "ليلى"!.

تبسمت الصغيره لتجيب: هاي انا "ليلى" برضو، انتي "ليلى" بتاعه "سيفو" مش كده!.

اختفت ابتسامتها تدريجياً لكنها اجابت: لا ياحبيبتي انا "ليلى" بس!.

نظر البقيه بترقب الى "أسيف" الذي احتقن وجهه بغضب شديد واشاح وجهه عنهم لكنهم استمعو لاجابه الطفله: ليه كده، "سيفو" قالي ان انا "لولي" بتاعه بابا وانتي "ليلى" بتاعته هو!.

زفرت بصبر لتتحدث الى والديها بابتسامة مغتصبه: ربنا يخليهالكم يارب ويحفظها، انا عن اذنكم!.

التفتت الى "رضوان" لتقترب منه متمتمه بدلع مقصود: "رضوان" ممكن تيجي معايا عايزاك بموضوع خاص!.

نظر لها بسرعه بحده ليس "رضوان" بل زوجها العزيز الذي وصل غضبه ذروته ولو امسكها الآن لاحرقها وهو يراها تتدلل على رجل آخر...

للحق "رضوان" تفاجئ من طلبها ونظر الى "أسيف" بتوجس لكنها قاطعت نظراته بدلال اكبر قائله: يله بقى لو سمحت، عايزاك ضروري!.

تنحنح بخفه ليجيب: تمام اتفضلي قدامي، عن اذنكم ياجماعه!.

استأذن ليتحرك الأثنان من امامهم وعينين ذالك الوحش تتابعهم باجرام وحمار عينيه حكت عن الصراع الذي يخوضه داهل عقله...

وقف بها جانباً ليزجرها بخفوت: ايه اللي عملتيه دا وايه الطريقه اللي كنتي بتتكلمي فيها دي قدام الناس، عيب على فكره، وبعدين موضوع ايه دا اللي عايزاني فيه لا وخاص كمان، احنا من امتى في مواضيع عاديه ما بينا أساساً!.

هتفت به بغيض: في ايه ياعم بالراحه خد نفسك الأول، نزلت فيا تهزيئ ايه دا، افهم الأول انا عايزه ايه!.

_ وعايزه ايه بقى؟.

_ بص هو بصراحه انا عايزه منك خدمه!.

_ خير انجزي قولي!.

_ يباي عليك، هو بصراحه انا فكرت فمذا حد غيرك بس قلبي مطاوعنيش وكمان اخلاقي يعني متسمحليش اعمل كده مع حد غريب!.

عقد حاجبيه بتوجس ليتساءل: تعملي ايه مش فاهم، انتي عايزه ايه بالضبط؟.

ابتسمت ببعض من الخوف قبل ان تردد: انا عايزه اعمل حاجه كده تخلي "أسيف" يغير ويتحرق دمه!.

تجهمت ملامحه بسرعه وبدأ يناظرها ياستنكار ليتمتم: عيدي كده تاتي عايزه ايه؟.

ردت بخيفه: عايزه اخلي الزفت جوزي يغير!.

_ اه يغير، وعايزه تعملي كده معايا انا، يعني سبتي المل وجايالي انا!.

_ مش قولتلك اهلاقي مش هتسمحلي اعمل كده مع حد غريب!.

هب فيها بتوبيخ: اخلاق مين يا ام اخلاق، انتي واعيه لنفسك، انتي عايزه تموتي النهردا ولا الحمل اثر على نافوخك ولا ايه بالضبط، عايزه تعملي معايا ايه عشان تخلي حوزك يغير، عايزاني امسكك واحضنك ولا ارقص معاكي، انا راجل متجوز وبحب مراتي وحد الله بيني وبين لمس اي ست تانيه غيرها، اعقلي كده وارجعي لمكانك بدل ما اديكي قلم يفوقك!.

هم بالرحيل لكنها تمسكت بذراعه هاتفه: استنى بالله عليك...

قاطعها وهو ينفض ذراعه عنها بسرعه هاتفاً بانزعاج: من غير لمس، متقربيش عليا ابداً، انا مش عايز ادهل النار بسببك يا اخت!.

امتعضت ملامحها لتجيب: يا عم بالراحه عليا، انت فهمت ايه عشان تقول كل دا، حضن ايه ورقص وزفت ايه، انا مقولتش كده والله افهمني!.

_ لا والله، اومال عايزاني اساعدك ازاي؟.

_ بص يا "رضوان" احنا هنقف الوقفه دي وهنضحك بس بصوت عالي شويه، هو هيبص علينا وهيتحرق دمه بس بنفس الوقت مش هيقدر يقول حاجه، انا كنت اقدر اطلب المساعده من "رامز" بس دا هيعملي فيها شيخ ويقلب بصف صاحبه!.

_ اه وجيالي انا بصفتي اني خريج كبريهات مش كده؟.

_ يوه بقى افهمني، عايزاه يغير، عايزه يعرف اني سعيده من غيره وانه مش هاممني، عايزه احرق دمه ويعرف اني بكرهه، احنا مش هنعمل حاجه غير اننا هنضحك مع بعض، مش حكايه كبيره يعني!.

أجابها بتريث: "ليلى" دا غلط صدقيني، اسمعي مني انا اخوكي وبنصحك، انتي بتعملي كده عشان متضايقه منه بس بعدين هتندمي ، جوزك مجنون ومش بعيد يأذيكي لو اتعصب، استهدي بالله وارجعي مكانك احسن!.

مطت شفتيها بتبرم لتردد: "رضوان" بالله عليك متكسفني، انا اول مره اطلب منك حاجه هتردني يعني؟.

_ يا ستي مش موضوع اردك بس دا غلط والله العظيم وحرام، دا ماسك نفسه بالعافيه وهو بيشوف الرجاله بتبصلك ازاي بسبب لبسك دا انتي كده بتخربي بيتك، انتي مكنتيش كده يا "ليلى" ارجعي زي زمان وفرقي بين الصح والغلط!.

اجابت بتملل: يوه بقى، مش عايزه مواعظ، هتساعدني ولا اشوف غيرك؟.

رد باصرار: لا مش هساعدك ومتشوفيش غيري خلي يومك يعدي على خير، احنا ما بنصدق الحال يتعدل، لني نفسك احسنلك وارجعي عند صاحبتك يله!.

انهى كلماته وتركها ورحل من امامها لتحدق هي باثره بحنق قبل ان تتمتم بعناد: هعمل اللي في دماغي، وهشوف الافندي هيعمل ايه!.
________________________________________

انطفأت الأنوار وبدأت مراسيم اطفاء الشمع والتف الجميع حول الصغير "آسر" يصفقون ويغنون له بفرحه متمنين له حياه مديده مليئه بالسعاده!.

انارت الأضواء من جديد وبدأت اصوات الموسيقى تضج المكان رغم اعتراض "رضوان" على دخول منزله مثل تلك الاغاني الصاخبه لكن الشقراء اصرت وهو انصاع...

في احدا الزوايا كان جالساً بمفرده يعض قبضته بين اسنانه بغضب مخيف وعينيه مثبته على جنيته المتمرده التي تقف وسط مجموعه من الشباب تتمايل وسطهم على انغام الموسيقى وهم مستمتعين بذلك، الحمقاء لو تعلم متدى غضبه الآن لخبأت نفسها تحت الأرض فعاصفته ستطولها بعد قليل لكنه منتظر اللحظه الحاسمه..

كان الجميع يحدقون بها بخيفه مما سيحدث بعد قليل خصوصاً مع صمت "أسيف" لتلك اللحظه...

اقتربت "سمر" من الشقراء قائله بقلق: "سابين" بالله عليكي روحي هاتيها من وسط الرجاله دول، دي عبله وهتودي نفسها في داهيه!.

اجابتها الأخرى بنفس القلق: ما انتي شوفتيني من شويه وانا بخاول اسحبها وهي مش راضيه، اعمل ايه تاني، مش عارفه بتعمل كده ليه، معقول عشان بس تشوف غيرته تعمل بنفسها كده، بصي شكلها كانها سكرانه!.

_ هنعمل ايه طيب: هو ساكت لخد دلوقتي بس عينفحر فيها في اي وقت وهيطربق البيت فوق دماغنا كلنا... يا نهار مش فايت!.

شهقت بهلع حين رأت اخد الشبان يخاوط خصر تلك البلهاء وسطهم لكنها حاولت ابعاد يده عنها عده مرات وهو مصر بل بدأ يقربها منه بطريقه قذره وهي تبتعد هنا فقط استيقظ المجرم داخله ليهب واقفاً دفعه واحده لينظر كا من "رامز" والبقية اليه بقلق وهم يرونه يتقدم من الشباب بملامح لا تبشر بخير ابداً ولا تسمح لهم بالتدخل...

_ ابعد عني ياحيوان انت بتعمل ايه؟.

تمتمت بها "ليلى" بحنق وهي تدفع الرجل عنها لكن ذلك الغبي كان مصر وتمسك بها اكثر حتى انه لم يبالي بكونها امرأه متزوجه وحامل فحيوانيته سيطرت عليه لكن ما هي الا لحظات وكان ذلك الشاب يرتطم بالحائط اثر ركله عنيفه تلقاها على ضهره رمته بعيداً...

نظر الجميع الى "أسيف" الواقف بجانب زوجته التي حدقت به برهبه وانفاس متسارعه وهي ترى جهنم بذاتها تتربع داخل عينيه المثبته على الشاب الذي أن بألم لم يبالي له ليتقدم نحوه ويمسك بتلابيبه ويجعله يقف امامه هادراً بنبره جوهوريه...

_ لما واحده بتقولك ابعد عني يبقى تبعد عنها وانت حاطط ميه جزمه في بؤك، انما بقى تعمل دكر عليها بوساختك لا يبقى انت كده جيت للموت برجليك!.

صرخ الشاب بألم اثر اللكمه التي اطاحت بفكه واسقطته ارضاً وهم الآخر بالأكمال لكن اسرعو "كريم" و"رامز" و"رضوان" ناحيته حائلين بين الأثنين حتى لا تحدث مصيبه اكبر...

حاولو تهدئه ذلك الوحش لكن هيهات ففتيل غضبه قد اشتعل ولن يهدئ الى بقتل احدهم...

حاول الوصول الى الشاب الذي اختبئ خلف اصدقائه الى ان فرو جميعهم هاربين ليشتم تحت لسانه وهو ينفض البقيه عنه بغضب...

شهقت بخوف حين أدار عينيه نحوها بجحيم قبل ان يقترب منها بسرعه لتتأوه بألم بعد ان قبض على ذراعها بشراسه غير مبالي بألمها وبدأ بسحبها خلفه هاماً بالخروج لكنها استنجدت بـ "رامز" هاتفه...

_ متسبنيش يا "رامز" والنبي!.

انصاع لاستنجادها وهم باللحاق بهم هو والبقيه لكنهم توقفو على صياح "أسيف" الحاد والمحذر: اللي هيلحقني ورحمه امي هعلق جثته على الباب!.

توقفوا مجبرين ولم تكن بيدهم حيله سوى النظر لأثرهم بعد خروجهم بقلق كبير!!.
________________________________________

مده قصيره وتوقفت سيارته امام منزله مصدره صوت عالي مزعج ليترجل منها كالعاصفه ويلتف للجهه الأخرى...

فتح الباب وامسك بذراعها بقوه وسحبها للخارج متجاهلاً صياحها به لتركها لكنه استمر بسحبها الى الأعلى الى ان وصل لغرفتهم...

رماها للداخل بعنف واتجه من فوره الى خزانتها ليفتحها ويبدأ باخراج جميع ثيابها وهي تطالعه برهبه وخوف...

جمع ما يكفي من الملابس وعاد لها ليبدأ برمي الثياب بوجهها هادراً: طلع عندك هدوم اهي، اومال مش ملبستيهمش ليه ها، خدي كل دي هدوم!.

سقطت الثياب على الأرض لتصرخ بفزع حين اقترب منها محاوطاً ذراعيها بشراسه المتها ليزمجر بغضب: مش بتنطقي يعني، ولا كان عاجبك المنظر يا اختي وانتي بترقصي في وسط الرجاله وبيلمسوكي، كان عاجبك اوي كده والثور اللي قدامك مش مكفيكي...

الصق جسدها بجسده بخطوره وبدأ بفك سحاب فستانها ليتلمس بشرتها بجرأه هادراً وهي تتلوى بين ذراعيه: كنتي عايزه حد يلمسك مش كده، كنتي قلتيلي وكنت عملتها بدل ما ترخصي نفسك وتروحي تتمايعي في وسط رجاله بقميص النوم دا!.

_ ابعد عني!.

صرخت بها ببكاء وهي تحاول دفعه عنها لكنه كان كالجبل وغضبه قد اعمى بصيرته تماماً ليمزق الفستان الى نصفين وسط صراخها واصبحت عاريه تماماً امامه ومع ذلك لم يهتم بل سحبها معه ورمى بجسدها فوق السرير واعتلاها بجسده...

نظرت له برعب ولم تقوى على الكلام وكأن لسانها قد عقد امام نظراته الشرسه والمخيفه خصوصاً حين ردد: عايزه تعاقبيني مش كده، عايزه تختبري صبري، انا بقى صبرت عليكي كتير وصبري نفذ وانتي اللي هتتعاقبي بدالي!.

اقرن قوله وهو يثبت ذراعيها فوق رأسها لتصرخ بهستيريه: لا لا لا والنبي لا ، والله مش هعمل كده تاني والله، انا اسفه انا اسفه ابعد عني ابوس ايدك، متعملش كده والنبي والنبي يا "أسيف"...

قاطعها بصياح: معملش كده ليه هااا، والحيوان اللي لمسك سبتيه عادي، حلال عليه وحرام عليا،!.

رددت ببكاء: انا اسفه اسفه والله ماهعمل كده تاني اسفه!.

كور قبضته بغضب وهو ينظر لدموعها الخائفه ليزئر بصوت مخيف وهو يبتعد عنها وسدد لكمه قاسيه للحائط ادمت قبضته ولم يكتفي بواحده بل سدد عده لكمات متتاليه بجنون الى ان بدأت يده بالنزيف وهي انكمشت على نفسها تنظر لها بخوف واستعانت بمنشفتها ولفت بها جسدها باحكام...

صوت صراخه ملئ المنزل باكمله ويده تخدرت تماماً بفعل اللكمات التي ما زال يسددها للخائط كأنه يريد تفريغ غضبه بالكامل والأرض تحته تلطخت بالدماء...

لم تتحمل منظره عذا لتنهض بسرعه مقتربه منه وممسكه بذراعه هاتفه بدموع: ايدك، ايدك بتنزف...

نفض ذراعه عنها بعنف ليقاطعها هادراً: وانتي مالك، اهمك في ايه انا، حتى لو مت انتي مالك، انا ولا حاجه بالنسبالك!.

هتفت ببكاء: كفايه ارجوك كفايه!.

_ كفايه ليه، مش عايزه تشوفيني بتعذب قدامك، مش عايزه تشوفيني بتوجع، مش دا اللي انتي كنتي عايزه وانتي في وسط الزباله دول وعاملالي فيها رقاصه وكنتي مبسوطه باللي بيعملوه معاكي، يبقى كفايه ليه؟.

طفح بها الكيل لتصرخ بانفعال: ايوه كنت عايزاك تتوجع، كنت عايزاك تحس نفس الأحساس اللي حسيته لما شوفتك بتبوس واحده تانيه، كنت عايزه اوريك انك ولا حاجه بالنسبالي وهتفضل كده طول عمرك...

ضربت على جهه قلبه لتسترسل: دا بيتحرق دلوقتي مش كده، اهو انا حسيت زي النار قادت فيا يومها، كل مره بتجيب اسمها قدامي الوجع بيدبحني ولما بتلمسها بحس اني عايزه اموت، بس انا مش زيك ولا زي وساختك ومرضيتش حد يلمسني غيرك، بس انت واحد واطي وندل وحقير، كنت بتتبسط لما بتلمسها مش كده، اتبسطت لما بوستها، قولي بوستها ازاي مش انت بتقول اني اللي شوفته غلط ومش حقيقي، يله قولي بوستها ازاي...

بدأت بضربه على صدره بقوه هادره: يله قول بوستها ازاي، كان طعم شفايفها حلو صح، اتبسطت في اللحظه دي، اشرحلي عايزه اعرف، يله قول بوستها ازاي...

_ كده!!.

قاطعها بتلك الكلمه وهو يسحب رأسها نحوه لاصقاً شفتيها بخاصته بعنف حطم فمها...

حاولت دفعه عنها لكنه كبل ذراعيها خلف ضهرها والصقها به ويده الأخرى ثبت بها رأسها غارزاً انامله بخصلاتها ليعنق قبلته الهوجاء اكثر...

انقطعت انفاسها تماماً وبدأت تنتفض بين ذراعيه لكنه لم يبالي بل زاد من عنف قبلته حتى ادمى شفتيها...

تساقطت دموعها بألم ولم تقوى على الوقوف على قدميها لتخر قواها وتستسلم له حتى كادت ان تسقط لكنه تمسك بها جيداً وقد رأف بحالها قليلاً وفصل قبلته الشرسه ليحدق بها بغضب...

احتضن جسدها باحكام وجلس بها على الأرض وهي تتنفس بسرعه رهيبه تلتقط انفاسها المقطوعه ودموعها تجري فوق خديها...

تلك القبله استطاعت تهدئه نيرانه المتأججه داخله ليحتضن وجهها بكفيه ويرفعه امامه بدموعها الملتاعه والتي حزت بفؤاده ليتمتم بألم...

_ انتي بتعملي معايا كده ليه، قوليلي اللي انني عايزاه وانا هعمله، قولتيلي ابعد بعدت، قولتيلي طلقني طلقتك، قولتيلي مش عايزه اشوف وشك ومخلتكيش تلمحي خيالي حتى، قوليلي اللي انتي عايزه وانا هعمله بس متعمليش معايا كده، مش سهله عليا اني اشوف مراتي وسط رجاله وبيلمسوها، عاذرك وعارفك كويس وعارف انك عملتي كل دا بس عشان تحرقي قلبي زي ما حرقت قلبك، بس وغلاوتك اللي اغلى من روحي لا عمري خنتك ولا لمست غيرك ولو حصل فدا غصب عني، كفايه بجد، تعبت، والله العظيم تعبت ومليت، كل الشهور اللي عدت انا كنت بموت ميه مره في كل دقيقه بتعدي وانتي مش جنبي، نطقت اكتر كلمهه بكرها عشان بس اريحك، كنت عايز اموت وانتم مرضيتوش، ليه مسبتنيش اموت لو هتعملي معايا كده، ها جاوبي!.

هطلت دموعه بقهر وشاركته هي بوجع لينكس رأسه يبكي بحرقه ويتمتم: الكل سامحني الا انتي، الكل حنو ليا الا انتي، بقيتي قاسيه اوي وقلبك بقى حجر عليا، فاكره لما قولتلك زمان انتي امي وحبيبتي وكل حاجه، بقى في ام تعمل في ابنها كده وتعذبه كل العذاب دا؟.

بكت بلوعه على كلماته القاسيه ليرفع عينيه المليئة بالدموع نحوها ويكمل: انتي مبقيتيش زي "ليلى" حبيبتي، انتي مش البنت اللي حبيتها من اول مره شوفتها وهي بتصلح العربيه، مش البنت اللي كانت ضحكتها بتخلي يومي يعدي بسلام، مش حبيبتي اللي بطبطب عليا وقت زعلي ولا حبيبتي اللي بهرب من وجع الدنيا لحضنها، قولتي مره رجعلي "أسيف" حبيبي وانا دلوقتي بقولك رجعيلي "ليلى" اللي مقدرش اعيش من غيرها، خليني نخلص من اللي احنا فيه عشان خاطر ابننا على الاقل، مش عايزه ييجي الدتيا وامه وابوه كده، مش عايز ابني يطلع زيي يا "ليلى" ارجوكي ارجعيلي!.

كانت تستمع له بقلب معتصر من الألم وهي تنظر لدموعه الملتاعه لكن كل تلك الدموع والكلمات لم تشفع لها عنده وعلى خطيئته التي ارتكبها لتردف...

_ ابنك، دلوقتي فكرت في ابنك، اللي ولا مره روحت عشان تشوفه ولا تسمع صوت نبضه، ابنك اللي مكنتش مع امه لما قالولها انها حامل في ولد، الولد اللي بتتمناه، ابنك اللي كنت عايز تيتمه قلل ما يشوف النور حتى، ابنك اللي ولا مره حاولت تسألك عن حالته ولا حاله امه، دلوقتي جاي تقول ابنك، بس اطمن ابني مش هيطلع زي عشان انا مش هسمح ان تكون في نسخه تانيه من "أسيف الجارحي"!.

اغمض جفنيه بألم على قساوتها في الحديث لكنها لم تهتم لتمسح دموعها بقوه وكبرياء قبل أن تهتف بصرامه...

_ اطلع برا يا "أسيف"، مش عايزه اشوفك خالص!.

نظر لها برجاء لتشيح بعينيها عنه بقسوه نغزت قلبه وحمل خيبته فوق عاتقه ليستسلم وينهض من امامها راحلاً للخارج...

هنا استطاعت ان تنهار بعد خروجه وتتكور على نفسها مطلقه سراح صوت بكائها من الخروج عالياً بسبب حبيب خان وغدر وفارق ليعود بعد وجع طويل يطلب التسامح والغفران ولا يعلم انه استنزف جميع مشاعرها في انتظار غائب رحل من قلبها قبل حياتها!!.
________________________________________

هكذا انتهى اليوم وبدأ يوم جديد مشرق يملئه التفاؤل والامل على عشاقنا التعيسين....

_ ليلى ليلى ليلى ليلى ليلى ليلى ليلى ليلى ليلى ليلى!.

رددتها "سمر" بصوت عالي باذن تلك التي تغط في النوم وما زالت ترتدي المنشفه لتهب جالسه بفزع وهي تهتف...

_ في ايه، مين اللي مات؟.

اجابتها الأخرى بابتسامه سخيفه: محدش مات بس في جواز!.

_ جواز مين!.

_ الحد والتنين هاهاها!!.

طالعتها باستنكار لتلك التفاهه السمجه لتمسك بمخده وترميها بوجه الأخرى هادره بغيض: يخربيت سماجه امك، اطلعي برا يابت!.

امسكت "سمر" الوساده بتبرم لتجيب: لا مش هطلع، عايزاكي تيجي معايا!.

_ اجي معاكي فين؟.

_ في مشوار لطيف ظريف وهنحضر فرح حد من حبايبنا!.

تساءلت ببلاهه: فرح مين مش فاهمه؟.

_ يوووه بقى يا "لولي" انتي لسه هتسألي، قومي جهزي نفسك وهفهمك بالطريق!.

سحبتها من ذراعها عنوه واوقفتها امامها لتمسك بكيس وتناوله اياها فائله: خدي والبسي الفستان اللي جواه وجهزي نفسك واطلعي قمر وانا هستناكي يله بسرعه!.

دفعتها ناحيه الحمام والأخرى تسير معها باستنكار ولا تعلم بعد ما الذي يحدث وزفاف من؟.

مرت ساعه تقريباً و"ليلى" داخل الحمام لتهتف بها "سمر" من الخارج: ايه يامزه، اغمى عليكي ولا ايه، اتاخرتي!.

_ خرجت يا بومه!.

اتاها الرد من الأخرى بعد ان فتحت الباب لتطل من خلفه بابهى صوره مرتديه فستان ابيض من الست طويل من الخلف وقصير نوعاً ما من الأمام حيث يصل اسفل ركبتيها بحمالات عريضه جداً ، كان تصميم الفستان راقي ورقيق، بسيط في اشيائه وملفت في جماله الذي ازداد جمالاً بملامحها الفاتنه ومكياجها البسيط...

اطلقت "سمر" تصفيره خافته مبديه عن اعجابها بتلك الجنيه لتقول: اللهم صل على النبي، ايه يابت الجمال دا؟.

امتعضت قائله: طول عمري حلوه بس على الله المكان اللي رايحيله يستاهل حلاوتي، بس ايه الفستان دا، شبه فستان الفرح، هو في ايه؟.

تأبطت ذراعها لتقول: في خير ياقمر، انتي امشي معايا وملكيش دعوه في الباقي تعالي!.

سحبتها معها برفق وخرجتا من الغرفه بل من المنزل برمته وقد كانت هناك سياره تننطرهن امام البوابه ليدلفن داخلها وينطلق بهن السائق الى ذلك المكان الغامض...
________________________________________

مرت ساعه ونصف تقريباً و"ليلى" لم تعلم بعد الى اين هي ذاهبه الى ان توقفت السياره امام المكان المنشود...

نظرت للمكان بانشداه وهي ترى السياره قد وقفت امام تلك المزرعه التي أخذها لها زوجها من قبل وعلى ما يبدو انها تناست وجودها تماماً، لكن كيف احضروها الى هنا ولا احد يعلم بذلك المكانها سواهها هي وزوجها؟.

نظرت الى صديقتها لتسألها فوجدتها قد ترجلت بسرعه لتلحق بها هي الأخرى وعلامات التعجب باديه على ملامحها...

تساءلت باستفهام: انتي جايباني هنا ليه، وعرفتي المكان دا ازاي أساساً؟.

اجابتها بخبث: خلينا ندخل وهتعرفي كل حاجه، يله تعالي!.

حثتها على السير للأمام الى أن أدخلتها للداخل وسارت بها الى الحديقه الخلفيه لتتسمر اقدامها فور رؤيتها للمنظر امامها...

الحديقه مزينه تماماً بشكل جميل والشقراء وزوجها ووالدته وابنه وأيضاً "كريم" وعائلته و"ياسين" و"رولا" و"رامز" كلهم متواجدين امامها لكن ينقصهم هو فبحثت بعينيها عنه ولم تجده...

_ انا هنا!.

التفتت بسرعع لصوته الآتي من خلفها لتحدق به بعدم فهم وهي تراه مرتدي بذه سوداء بقميص ابيض ومضهره فتاك لدرجه غير معقوله كمضهره في يوم زواجهم المشؤوم...

دارت بعينيها بوجوه الجميع الى ان استقرت على وجهه لتتساءل: هو في ايه، ايه اللي بيحصل هنا؟.

ابتسم بحب ليقترب منها مجيباً: اللي حصل اني عرفت الكل بسري في المزرعه دي عشان خاطرك انتي بس!.

_ مش فاهمه برضو في ايه؟.

_ في اني بحبك يا "ليلى"، ومليت من البعد، زهقت من الخناق وزهقت من الكلام وجيه وقت الفعل!.

_ فعل ايه، ايه اللي بيحصل هنا؟.

هتفت بها بانزعاج ليأتيها الرد من الشقراء: اللي بيحصل يا "ليلى"ان "أسيف" ندمان وعايز يصلح اللي عمله وتسامحيه!.

_ اسامح مين، انتم شاربين حاجه على الصبح ولا ايه؟.

هتفت هو باستماته: "ليلى" لجد انا عايز اصلح غلـ ....

قاطعته بصراخ حاد: تصلح ايه. مفيش حاجه تتصلح خلاص، اللي اتكسر مبيتصلحش وحتى لو اتصلح هيبقى في اثر الكسر اللي كل ما بتشوفه تفتكر اتكسر ازاي، مفيش حاجه هتتصلح بيني وبينك!.

_ انتي ليه مصره على كده، ليه بتقفلي كل البيبا في وشي، انا استاهل فرصه تانيه على فكره!.

_ فرصه تانيه، قول رابعه وخامسه وعاشره، عشان اديتك غرص كتير وسامحتك كتير وانت ولا همك ودوست على قلبي ومشيت عادي، ليه اسامحك دلوقتي؟.

_ عشان بحبك، وانتي لسه بتحبيني متنكريش دا وكل الموجودين هنا عارفين، مفتيه بعد ارجوكي، خلينا نبدأ من جديد بحياه احسن من الحياه اللي عشناها، كل واخد فينا بيستاهل فرصه يكفر فيها عن ذنبه، كفايه بجد!.

صدح صوت "رامز" قائلاً بجديه: "ليلى" انتي كنتي شاهده على كل حاجه احنا مرينا فيها، وكنتي سند ليه وحبك كان بيقويه، فكره بعدكم دي صعبه خصوصاً ان في بيبي بينكم، سامحيه واديه الفرصه دي واعتبريها فرصه اخيرها ولوشوفتيه غلط غلطه واحده محدش هيلومك بعدها على اللي هتعمليه، بس ارجوكي سامحيه وخلينا نعيش بسلام!.

لانت ملامحها مع حديثهم وكأنها اوشكت على الأقتناع لكن كبريائها منعها من البوح لتصمت دون اجابه...

لمح اقتناعها ليتشجع ويقترب منها اكثر الى ان وقف امامها يحدق بعا بحدقتين تحدثتان عن حبه وغرامه بمعشوقته...

اثنى احدى قدميه على الأرض وجلس امامها راكعاً بهيبته وعنفوانه، ناظراً لها بحب عاشق ولهان ذاق طعم الفراق طويلاً الى ان وجد معشوقته متأملاً منها مسامحته، وهي تنظر له باندهاش لفعلته ودموع تتلألأ بمقلتيها لا تعلم اهي دموع سعاده ام غصه آلمت قلبها...

مد يده لجيب سترته واخرج منه خاتمها الخاص الذي كان بحوزته طوال تلك المده...

مد يده ناحيتها ليتمتم بشغف: تقبلي تتجوزيني تاني؟.

سعاده عمت على الجميع بعد كلماته حتى هي رفرف قلبها بفرحه عارمه لكن كبرياءها كان اقوى لتضل تحدق به بصمت جعلهم يطالعونها بترقب حذر...

طال صمتها ليتمتم: هتفضلي ساكته كده؟.

خرجت من صمتها شفقه به لترد بنبره مبحوحه: عايز تتجوزني تاني ليه؟.

اجاب بصدق: عشان بحبك، وروحي متعلقه فيكي، عشان مش قادر اكمل يوم واحد من حياتي وانتي مش موجوده، عشان انتي ذاتي وماضيي وحاضري ومستقبلي، عرفتي ليه؟!.

دمعه متمرده خانتها وسقطت على وجنتها بحراره الهبتها لتمسحها بسرعه قائله: بس انا مش كده بالنسبالك!.

_ صح، انتي اكتر من كده بكتير!.

زمت شفتيها بقوه محاربه دموعها مانعه سقوطها لتهتف بنبره باكيه: هتفضل تحبني كده؟.

_ لآخر نفس ليا!.

_ مش هتمل مني؟.

_ هو في حد يمل من روحه برضو؟.

_ مش هتكدب عليا تاني ولا تخبي اي حاجه؟.

_ وغلاوتك عندي مش هعمل كده تاني وربنا شاهد عليا!.

_ مش هتبص لغيري أبداً؟.

_ يارب اتعمي لو عملتها!.

_ مش هتضربني؟.

_ يارب ايدي تتكسر لو حصل!.

_ مش هتسمعني كلام وحش ويزعلني؟.

_ يارب صوتي يروح وابقى اخرس لو فتحت بؤي بكلام زي كده!.

ضحكت بعفويه من بين دموعها التي لم تقاوم تمردها وتساقطت على وجنتيها ليبتسم بحب مردداً: ها موافقه؟.

هتف الجميع حولهم بصوت واحد: وافقي بقى ياشيخه!!.

ضحكت بقله حيله لتعاود النظر له وبدأت بمسح دموعها بضهر كفها ببراءه كلأطفال...

اسنشقت ماء انفها بخفه وتمد يدها نحوه قائله: ماشي موافقه!!.

هلل الجميع بسعاده لا شيء امام سعادته وهو يستمع لموافقتها ليضحك براحه لم يستشعرها من قبل...

امسك كفها والبسها الخاتم لينهض بسرعه ويسحبها لصدره بقوه لافاً ذراعيه حولها بقوه وحملها عن الأرض وبدأ بالدوران خول نفسه وهي باحضانه الى ان جعل ضحكاتها ترن في المكان...

توقف عن الدوران واوقفها امامه ينظر لها بعدم تصديق لامتلاكه لها مره اخرى بعد عذاب...

احتضن وجهها بكفيه مردفاً بحب: شكراً شكراً شكراً، مش عارفه ريحتيني ازاي دلوقتي، اوعدك انك مش هتندمي والمرادي بجد، بحبك!.

طالعته بابتسامة محبه وحدقتين لامعتين واطلقت تنهيده راحه هدئت قلبها الملتاع بعد ايام اعتبرتها جحيم!!.
__________________________________________

وحشتوني جداً جداً جداً بارت طويل اهو كتعويض عن الايام اللي فاتت وتقدرو تعتبرو اني رجعتلكم من تاني🥺
❤️

عايزه اقولكم بقى ان البارت الجاي هيكون فيه طفره زمنيه او فتره زمنيه مش عارفه😂 المهم المده دي هتكون 5 سنوات من خلالها هنعرف اللي حصل بابطالنا وعن حياتهم الجديده كده حلو...

نيحي بقى لاهم حاجه انا امبارح قعدت احسب في الفصول واكتشفت ان الروايه مش هتخلص قبل رمضان عشان مش هلحق🙂 فقررت اكملها برمضان ودا تاني رمضان انا معاكم فيه كل سنه وانتم طيبين بقى...

الحاجه الأهم من الأهم الأولى ان البارتات الجايه هتحدد النهايه خلينا نتفق من دلوقتي ان محدش يعارضني باللي هعمله، هتحصل حاجات كتير وفي نكد وفي دموع وفي حزن بس زي ما وعدتكم النهايه هتكون منصفه، انا غيرت النهايه 180 درجه عشان خاطركم يبقى اعمل اللي انا عايزاه لو عايزين كل واحد فيهم ياخد جزاته فعلاً، صدقوني بجد النهايه سعيده ومنصفه ثقو فيا...

ودلوقتي...

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

‏#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...