هَامتْ بكَ العَينُ لَمْ تَتبع سِواكَ هوىٰ، مَن اعلم العينِ أَن القلبُ يهواك!!.
______________________________________
مرت الأيام وعلاقه "أسيف" و"ليلى"تحسنت جداً، عادت الحياه في ما بينهم والحب ايضاً، تحسنت نفسيه الأثنين بقربهم من بعض، يتحدثوان بأمور عده ويضحكون ويمرحون، عادو كأي عشاق باول تعارفهم...
اما علاقه الأخير مع صديقه "رامز" اصبحت يسودها التجاهل من كل الطرفين، فـ "أسيف" يتهرب حتى لا يبرر افعاله الشنيعه، و"رامز" يتجاهله ببرود حتى لا يفتعل شيء خاطئ بحق مديره، وسارت الامور معهم هكذا طوال تلك الأيام!.
"رضوان" وشقرائه اصبحت حياتهم اكثر سعاده وحب، وحالتها بدأت بالتحسن وبدأت العوده لعملها رغم جبيره يدها وقدمها ليتحمل "رضوان" عبئ حملها في كل مكان!.
اما "شاهي" التي كادت ان تجن بسبب تجاهل "أسيف" لها منذ اخر مره تواجدت معه، لا تعلم السبب ولما يبتعد عنها هكذا، حتى عندما كانت تريد التحدث كان يتركها ويرحل وكأنها غير موجوده وهذا الأمر اثار غضبها بشده حتى "عادل" لم يستطع اخماد ذلك الغضب بل كان يزيد من استفزازها حين يخبرها عن علاقه "أسيف" بزوجته وكيف بدأت تتحسن ليجن جنونها اكثر!!.
وهكذا توالت الايام على الجميع ما بين حب وسعاده وتجاهل وتدبير...
داخل غرفه "اسيف" و"ليلى" التي كانت تجلس بجانب زوجها الغاط في النوم وتناديه باستماته: يا "أسيف" قوم بقى، عايزه اقولك على حاجه، قوم عشان خاطري ياحبيبي تعبتني والله!.
زمت شفتيها بغيض حين لم تتلقى اجابه لتقترب منه بسرعه وتقوم بقرص ضهره بقوه جعلته ينتفض من نومته بفزع لتهتف هي باشماته...
_ تستاهل، بقالي ساعه بنده عليك وانت كأنك مغمى عليك او داخل بغيبوبه!.
رمش بعينيه بعدم تصديق قبل ان يهتف بها باستنكار: انتي هبله، في حد عاقل بيصحي حد كده؟.
ابتسمت باصفرار لتجيبه: ومين قالك اني عاقله، اللي قالك كده ضحك عليك، انا مفيش اجن مني، وبعدين انت اللي جايبه لنفسك، بصحي فيك من زمان وانت مش معايا!!.
نظر لها للحظات قبل ان يزفر بقله حيله ليعتدل جالساً وهو يفرك وجهه بكفيه...
عاود النظر لها ليتمتم: نعم ياحبيبتي عايزه ايه، وبتصحيني بدري ليه، قولي سامعك؟.
تربعت امامه اولاً قبل ان تقترب منه خاطفه قبله سريعه من وجنته لتتمتم: اول حاجه صباح الخير!.
ابتسم بحب مجيباً: ياصباح كل حاجه حلوه!.
_ بص بصراحه، انا كنت عايزه اسألك سؤال وتجاوبني عليه بصراحه!.
_ اسألي ياحبيبتي وهجاوبك اكيد!.
طالعته بهدوء لثوان قبل ان تمد يدها خلف ضهرها وتخرج ملف وعلبه صغيره...
وضعتهم امامه لينظر لهم باستغراب لكنه فهم حين تساءلت: عايزاك تقولي ايه دول؟.
رد بعفويه: دا ورق وعلبه خاتم يا "ليلى"!.
_ شايفني عميا يعني، ما انا عارفه انهم ورق وعلبه خاتم، بس عايزه اعرف حكايه الورق دا اللي فيه ملكيه البيت اللي سجلته بأسمي، وكمان عايزه اعرف الخاتم دا لمين؟.
ابتسم بهدوء ليقترب منها ويحتضن خصرها بخفه ويرفعها قليلاً ليجلسها فوق قدميه كطفله صغيره وهي مستسلمه له تماماً فقط تطالعه بترقب وفضول...
تلاعب بخصلاتها بحب ليجيب على اسالتها: بصي ياستي، حكايه الورق ان انا كتبت البيت دا بأسمك من زمان اوووي، يعني بعد ما اتجوزتك بكام يوم، ولو هتسأليني ليه هقول عشان انا لما اتجوزتك مكتبتلكيش مقدم ومؤخر فتقدري تعتبري البيت دا حقك...
قاطعته بأسى: بس دا بيتك، انت اكيد تعبت كتير عشان تشتريه!.
اتسعت ابتسامته العاشقه ليجيبها بصدق: تعبي فيه ولا حاجه قدام تعبي عشان اخليكي ملكي ومراتي!.
طالعته بتأثر ليكمل هو بنبره لاحت بعض الحزن فيها: والخاتم دا انا جبته ليكي وكنت ناوي اديهولك يوم فرحنا هو والورق، بس كل حاجه باضت ومقدرتش اديكي حاجه!.
لمعت عيناها بحزن وهي تحدق بملامحه النادمه لتلف ذراعيها حول عنقه برفق وتحتضنه متمتمه: انت اجمل هديه ليا يا" أسيف"، مش عايزه منك حاجه غير وجودك جنبي، والفرح اللي مكملش عايزاك تنساه خالص عشان الفرحه اللي كنا فيها يومها هنعوضها واحنا مع بعض وابننا بينا، مش عاوزاك تزعل، ماشي ياحبيبي؟!.
حاوطها بذراعيه بقوه وهو يدفن وجهها بعنقه يستنشق عبيرها الذي يشتت انفاسه وكيانه...
ابتعدت عنه لتهتف بحماس : استنى انا جبتلك حاجه معايا امبارح !.
نهضت عن الفراش مسرعه وجرت الى حقيبتها الموضوعه فوق الطاوله ...
بحثت بها قليلًا قبل ان تجد ظالتها لتعود اليه وعلى وجهها ابتسامه فرحه ...
عاودت الجلوس امامه لتمد يدها نحوه ممسكه بخاتم فضع رجالي وهي تهتف: جبتلك دا!.
نظر الى الخاتم باستفهام ليتساءل: ايه دا؟
اجابته بنفس السعاده: دا خاتم جبتهولك امبارح، بصراحه فكرت ان انا وانت من يوم ما تجوزنا ومفيش دبله في ايدنا، فاشتريتها عشان نلبس دبل مع بعض، ايه رأيك؟.
حدق بها بحب قبل ان يحتضن وجنتها بدفئ قائلًا: رايي اني بحبك اوي. وعمري ما هلاقي واحده زيك ولا عايز الاقي حتى!.
تضجرت وجنتيها بحمره الخجل من كلماته المعسوله قبل ان تمسك بكفه وتقوم بالباسه الخاتم وهو يتابعها بابتسامة هادئه لتفاجئه حين رفعت كفه وقبلت باطنه بدفئ لمس مشاعره..
رفعت حدقتيها له بابتسامه مردده: ربنا ما يحرمنا من بعض!.
اجابته كانت امساكه باخراج خاتمها من العلبه ليمسك بيدها ويقوم بالباسه لها ثم يرفع كفها ويقبل اناملها الناعمه برقه عاشق جعل جسدها يقشعر...
نظر داخل عينيها ليردد بحب: مش هنفترق عن بعض . اوعدك!!.
انهى جملته ليسحبها باحضانه من جديد يحاوطها بذراعيه بقوه كانه يريد ادخالها داخل ثنايا صدره وبالمقابل هي بادلته العناق باستسلام تام وشعور بالاطمئنان!!.
________________________________________
داخل غرفه الشقراء وزوجها حيث كانت تتمدد على سريرها وهو بجانبها ياخذها باحضانه سانداً راسها فوق صدره ويتلاعب بخصلتها...
_ "رضوان"!!.
نادته برفق ليجيبها بهمهمه خافته فعاودت التحدث قائله: انت بتحبني بجد؟.
_ لا بهزار!!.
هذه كانت اجابته الهادئه لتضربه على صدره بخفه هاتفه بحنق: انا بتكلم بجد، بطل تريقه!.
اجابها باستماته وقله حيله: يابنتي والله بحبك، كل يوم بتعيدي عليا نفس السؤال وانا بجاوبك نفس الجواب، بحبك بحبك بحبك ، اكتبلك يافطه على ضهري عشان كل ما امشي تشوفيها ولا اعملك تاتو على دراعي واكتب بحبك يا "سابين"، خلاص صدقي بقى!.
قوست شفتيها للاسفل بزعل مصطنع لتتمتم: في ايه مالك ، ما صدقت اتكلم عشان تنزل فيا بالكلام دا، وبعدين ما انا عارفه انك بتحبني بس كنت بتأكد!.
ضحك بخفه ليردف: ما انتي والله زهقتيني ، كل شويه بتساليني!.
رفعت راسها نحوه تطالعه بحدقتين كالقطه لتتمتم: اخص عليك، يعني زهقت مني؟.
حدق بوجهها قليلًا يناظر ملامحها الفاتنه ليجيبها بحب: طب بذمتك ، الوش القمر دا والعنين الخضرا دي يتزهق منهم؟.
_ مش عارفه ، قول لنفسك!.
نظر لها لثوان قبل ان ينزل راسه نحوها خاطفاً قبله شغوفه فوق شفتيها اذابتها لتبادله بهدوء وحب...
ابتعد عنها سانداً جبهته فوق جبهتها ليهمس لها بحراره: امتى بقى هتشيلي الچبس دا ، وحشتيني اوي!.
ابتسمت بخجل لتهمس هي الاخرى: بكرا هروح للدكتور ولو كنت كويسه هيشيله ، بس...
تركت جملتها معلقه لتلفت انتباهه وحدث ما تريد حين نظر لها باهتمام ليتساءل: بس ايه؟ في حاجه؟.
ابتسمت باصفرار لتهتف : بس تحلم تقربلي او تمس شعره مني!.
_ نعم ياختي؟.
هدر بها باستنكار وهو ينفضها عنه بحماقه مما جعلها تتألم بخفه لتهتف به بغيض: بالراحه مش كده!.
اكمل صياحه بها حانقًا: انتي خليتي فيها راحه ، ايه اللي انا سمعته دا؟.
زمت شفتيها بغيض لتجيبه بتحدي: زي ما سمعت ، مش هتقربلي!.
_ وليه بقى ان شاءالله ، حد قالك عندي الحصبه او اني جربان؟.
امسكت ضحكتها بصعوبه بعد ان كادت تفلت امامه لتجيبه بتسليه: كده مزاجي!.
_ لا والله ، وانتي هتمشيني على مزاجك ولا ايه؟.
_ ايوه ، امتى ما هيبقالي مزاج ارضا هقولك غير كده انسى ، ولا هتلمسني غصب عني؟.
ضيق عينيه باتجاهها وقد فهم تلاعبها عليه ليجاريها قائلًا بثقه: ماشي يابنت "الجارحي"، هنشوف ، انا ولا انتي!.
_ انا طبعًا!!.
هكذا اجابته بكل غرور لتشهق بخفه حين اعتلاها بجسده بسرعه وعينيه داخل خاصتها بخبث ليتمتم: هقرب عليكي امتى ما انا عايز، وهلمسك ، وبرضاكي كمان ، ومش هتقدري تمنعيني ، ولازم تعرفي ان الست اللي تمنع نفسها عن جوزها وهو مش موافق الملايكه بتلعنها ، وانا مش عايز يحصلك كده ،ماشي ياشقرتي؟.
لم تستطع منع ابتسامه رقيقه اعتلت شفتيها بسبب ذلك اللقب الذي بات يناديها به في الأوانه الأخيره ...
اهتزت حدقتيها بخجل حين همس امام وجهها بوقاحه: معاكي النهردا بس ، وبكرا لو شلتي الچبس يبقى مش هسيبك خالص!.
طبع قبله فوق جبينها بحنو مناقض لنظراته القاتمه قبل ان يبتعد عنها ويذهب لأرتداء ثيابه حتى يذهب لعمله وتركها خلفه تتنفس بسرعه والخجل يملئ ملامحها!!.
________________________________________
داخل الشركه دخلت "سمر" لمكتب زوجها الذي رفع رأسه نحوها حين لاحظ وجودها ليتساءل: خير ياحبيبتي ، في حاجه؟.
اجابته ببساطه: لا لا مفيش حاجه ، بس عاوزه مفاتيح عربيتك، شاحن الموبايل بتاعي باض وعايزه الشاحن بتاعك!،
اجابها بجديه: طب ارجعي على مكتبك وانا هجيبهولك!.
هم بالنهوض لكنها اوقفته بسرعه هاتفه: لا خليك انا هجيبه ، كمل شغلك انت ، وكمان انا عايزه اتمشى شويه ، يله هات المفاتيح يابيبي!.
ابتسم بخفه ليمسك بمفاتيحه الموضوعه على سطح المكتب وناولها اياه ...
تمتم بتحذير: امشي شويه شويه ، وخلي بالك من اي حاجه في الأرض واوعي تدوسي على حاجه...
قاطعته بضحكه: حيلك حيلك ياعم ، حد قالك اني مسافره ، دا انا نازله الجراج!.
_ حتى لو ، تاخدي بالك مفهوم؟.
ابتسمت بقله حيله لتجيبه: مفهوم ياحب، اي أوامر تانيه سعادتك؟.
ابتسم بسخريه قائلًا: حب وسعادتك مع بعض، جمعتيهم ازاي؟.
ضحكت بمرح مجيبه: كل شيء يتجمع ياروحي كل شيء ، يله كمل شغلك وانا ماشيه، باي!!.
خرجت من المكتب وهو يتابعها بعينيه الى ان اختفى اثرها ليعود الى عمله!!.
________________________________________
وصلت سياره "أسيف" وصفها بموقف السيارت ليترجل منها وهو بكامل اناقته وهم بالدخول لكنه لفت انتباهه السياره السوداء التي صفت خلف سيارته وترجلت منها "شاهي"!.
اغلقت سيارتها جيدًا وارتدت نظارتها ثم وعدلت من وضعيه حقيبتها وخطت للأمام...
ظل يطالعها وانتظر وصولها بالقرب منه لكنها فاجئته حين مرت من جانبه دون ان تعيره اهميه وكأنه خيال!.
امسك رسغها بسرعه مانعًا حركتها وسحبها نحوه بحركه مفاجئه جعلها تصطدم بصدره!.
رفعت حدقتيها نحوه بغضبه وقبل ان تنفجر بوجهه قام هو بابعاد النظاره من على وجهها ليردف بتسليه: شكلك مش شايفاني بسبب النظاره، ولا انتي عملتي انك عميا عشان متبصيش عليا ولا انا بقيت خفي ولا ايه النظام؟!.
زجرته بغيض وهي تتلوى بين ذراعيه: مش عايزه استظراف على الصبح وابعد عني!.
لوى ذراعها خلف ضهرها وقربها منه اكثر هامساً: ولو مبعدتش؟.
_ "أسيف" ابعد احسنلك والا والله هصوت والم عليك الناس!.
ضحك بتسليه ليقرص وجنتها بخفه مردداً: ياشرس انت، وحشتيني!.
هتفت به بحنق: اه ماهو باين ، اوعى بقى!.
شهقت بخفه حين حملها من خصرها بيد واحده كأنها بحجم الريشه واخذها الى احدا الزوايا البعيده عن الأنظار وحاصر جسدها بجسده على الحائط!.
تمتم بابتسامة: مالك ، زعلانه مني ولا ايه، عملت حاجه من غير ما اعرف؟.
تطلعت له بغضب لتهدر : عامل نفسك مش عارف يعني لا وبتتكلم كأنك معملتش حاجه، كل الأيام دي وانت مبصيتش بوشي وبتتجاهلني ، ودلوقتي جاي تكلمني عادي؟،
ابتسم بجانبيه ليجيب: الله ما انا عملت زي ما انتي قولتيلي!.
حدقت به باستنكار ليكمل هو: بتبصيلي كده ليه؟ مش انتي قولتيلي اخر مره ان علاقتنا متنفعش واللي بنعمله غلط ، مالك دلوقتي؟.
استطاع الجامها ولم تعرف كيف ترد ولا تعلم لما شعرت بغصه بكاء فحاولت دفعه عنها هاتفه بغضب: ابعد عني بقى ابعد!.
اسند ذراعيه على الحائط ليحاصرها اكثر وقد لمحت خاتمه بانامله فأقترب بوجهه منها هامساً: مالك يا "شاهي"، انتي مش عايزاني ابعد...
_ لا !!.
قاطعته بنبره مختنقه وقد تجمعت الدموع بمقلتيها وهذه كانت اول مره طوال حياتها تدمع عيناها ألمًا بل لم تكن تعلم كيف هو البكاء وطعم الدموع وقد جربتهم الآن...
حدق بها باستفهام لتقوم بضربه على صدره وتكمل بدموع: لا مش عايزاك تبعد، حتى لو انا قولتلك سيبني متسمعش كلامي ، بس انت كأنك مصدقتش عشان تبعد عني وعايش حياتك مع مراتك بكل انبساط وراحه وسايبني بناري ووجعي عليك!.
تمتم بحيره: انتي بتقولي ايه ، دا مش حقيقي!.
_ لا حقيقي والدليل الدبله اللي لابسهه دي ، لبستها عشان تحرق قلبي يعني ، عارف انت واحد اناني وبتدور مصلحتك ، علقت قلبي فيك ومشيت وكأني مش بني آدمه!.
_ طيب وليه ؟ ليه احرق قلبك ؟ انا ايه بالنسبالك ؟ وليه بتتوجعي...
_ عشان بحبك !!.
قاطعته بتلك الكلمتين ليقف مشدوه امامها لتدفعه بقوه عنها وتهدر به: انا بحبك سامع بحبك ، دي اول مره احب بجد واعرف يعني ايه حب بسببك ، كنت بطير من الفرح لما بشوفك ولا بسمع صوتك ، وانت عملت ايه هاا؟ ببساطه سبتني وراك وروحت لحضن مراتك حبيبتك اللي متقدرش تستغنى عنها ، طالما بتحبها كده ،ليه قربتني ليك، ليه خليتني احبك ليه ليه...
بدأت بضربه على صدره عده مرات ليمسك بكفيها بسرعه ويسحبها لصدره عنوه لتجهش هي في البكاء وكانت هذه هي المره الأولى حقًا التي تبكي فيها هكذا بألم ومراره وكأن غرورها وكبريائها وحتى شرها تبخر امامه !.
ربت على رأسها بحنو هامساً امام رأسها: هشش خلاص خلاص اهدي !.
ضن انها ستهدئ لكنها فاجئته حين دفعته عنها بقوه لتنظر له بقوه معاكسه لانهيارها منذ ثوان ...
مسحت دموعها بكبرياء قبل ان تشير له بسبابتها بغضب: انا مش محتاجه شفقتك، بس والله يا "أسيف" مش هسيبك في حالك ، هدفعك التمن غالي عشان تعرف ان قلبي مش لعبه بأيدك وهتشوف!!.
رمت تهديدها الصريح والتفتت متحركه من امامه بخطوات عصبيه متوجهه لداخل الشركه !.
ظلت انظاره متعلقه بها الى ان اختفى اثرها من امامه لتتراقص ابتسامه منتصره فوق شفتيه والتمعت عيناه بمكر خبيث...
اخرج هاتفه من جيب بنطاله واجرى اتصاله من رقم يحفظه عن ضهر قلب وانتظر الأجابه...
ما ان استمع لصوت الأجابه هتف بانتصار: الصناره غمزت يامعلم!.
_ حبيب قلبي والله!.
تلقى تلك الأجابه التي تلتها ضحكه عاليه تنم عن الفرح الممزوج بالنصر ...
لكن ما لم يحمد عقباه هي تلك العينين التي كانت تتابع ما يحدث بصدمه منذ اول لقاء "شاهي" به حيث كانت "سمر" تقف خلف سياره زوجها تتابع ما يحدث من بعيد ورغم انها لم تسمع شيء مما دار بينهم لكن يكفي انها رأت خيانه مديرها لصديقتها امام اعينها وقد تأكدت شكوكها الآن!!.
________________________________________
كانت "ليلى" تتحدث عبر الهاتف الى الشقراء وتقول: والله مبسوطه انك هتشيلي الچبس أخيرًا واشوف طولك تاني!.
ضحكت الاخرى لتجيب: حبيبتي والله ، طب بقولك اسمعي، بكرا انتي و "سمر" هتيجو معايا المستشفى!.
_ ليه ؟ "رضوان" مش هيروح معاكي؟.
_ لا هو كان عايز ييجي بس انا قولتله ان انتم هتيجو معايا عشان عازماكو على الغدا بمناسبه قومتي من تاني !.
ابتسمت برقه لتجيبها بمزاح : حبيبتي ان شاءالله هتقومي على حيلك وتبقي كويسه عشان تأكلينا على حسابك!.
_ انا اقوم بس وهطلبلكم انواع الأكل ، تؤمري ياقمري!!.
صمتت قليلًا قبل ان تتمتم: "سابين" كنت عاوزه اقولك حاجه!.
اجابتها الأخيره باهتمام: قولي في ايه؟.
_ بصراحه عايزه اقولك ان "أسيف" كتب البيت بأسمي!.
_ اه ما انا عارفه!.
فاجأتها بتلك الأجابه لتهتف: عرفتي منين؟.
ردت بعفويه: هو اللي قالي قبل فرحكم ، كان عاوز يعملهالك مفاجأه بس باضت في الآخر!.
زمت شفتيها بأسى وهي تتذكر تلك الليله المشؤومه وما حل بهم من بعدها...
تحدثت الشقراء بتساؤل: صحيح يا "لولي"، علاقتك مع "أسيف" بقت عامله ازاي؟.
ردت باستغراب: عادي مفيهاش حاجه ، بتسألي ليه؟.
_ لا مفهمتيش ، انا اقصد علاقتك معاه كزوج وزوجه عامله ازاي ، رجعت زي الأول ولا لسه؟.
اجابتها بابتسامه بريءه: اه اه فهمت ، ايوه علاقتنا مع بعض بقت كويسه جدًا ، بقينا بنتكلم كتير ونهزر ونضحك ونخرج مع بعض!.
_ بس كده ، مفيش حاجه تانيه؟.
اجابت بغباء: حاجه تانيه ازاي يعني ؟.
نفخت "سابين" بحنق قبل ان تزمجر بها بنفاذ صبر: ياختي علاقتك معاه ، حقوقه وواجباتك ، قله ادب يعني ، سيبي غباءك على جنب الله لا يسيئك !!.
الآن فهمت مقصدها لتتضجر وجنتيها خجلًا وتردف بحرج: ايه اللي بتقوليه دا ، عيب على فكره!.
_ لا والنبي، عيب ليه بقى أن شاءالله ، احنا بنات ومتجوزين كمان ، يعني عادي نتكلم مع بعض، وانا عايزه اطمن عليكم مش اكتر ، يله احكيلي متتكسفيش!.
عضت جانب شفتها بخجل قبل ان تتمتم: بصراحه لا ، هو ملمسنيش خالص!.
اجابتها الأخرى بجديه: طب ليه ؟ شوفتي منه حاجه زي بتاعه زمان يعني ولا ايه ؟.
_ لا مش كده، الحكايه اني بقيت بخاف منه!.
رددتها بحزن لتهتف الشقراء بتساؤل: ازاي يعني مش فاهمه؟.
_ مش عارفه يا "سابين" ، بس كل اما يقرب مني جسمي بيترعش واحس بخوف وبافتكر اللي حصلي ، والله الموضوع مش بأيدي مع اني بحاول اتغلب على خوفي ونجحت كذا مره بس لما الموضوع يزيد عن حده انا ببعد على طول، غير كده كمان انا مش ضامنه اني لو سبته يقربلي هيعمل ايه عشان مش عارفه ان كان اتعالج ولا لسه ، ودا مخوفني اكتر، مش عايز اجرب الأحساس المخيف دا تاني ، انتي فاهماني صح؟.
زمت "سابين" شفتيها بشفقه قبل ان تردد بمواساه: فاهماكي طبعاً ، ومين هيفهمك غيري ، عندك حق ياحبيبتي بكل كلمه قولتيها ، بس برضو انتي لازم تتابعيه وتشوفي حالته بقت عامله ازاي وتعملي مقارنه بين تصرفاته زمان ودلوقتي ، يمكن خف!.
_ تصرفاته لسه زي ماهي وكأنه بشخصيتين، مره يبقى حنين ومفيش منه ومره واحده بيقلب واحد تاني يزعق ويكسر ويرجع يهدى وييجي يتأسف ، انا لحد دلوقتي مقدرتش افهمه!.
_ ياستي هم الرجاله كلهم كده ، مفيش حد فيهم يريح القلب لازم يجيبلك وجع الدماغ وفي الآخر يقولو علينا احنا اللي بنكد عليهم !.
ضحكت بخفه قائله: اه والله ، احنا مظلومين بكل حاجه!.
ضحكت الفتاتين بمرح وتم اتفاقهن على اللقاء غدًا لتناول الغداء على شرف سلامه الشقراء!!.
________________________________________
كانت "سمر" جالسه على مكتبها واضعه رأسها بين كفيها بحيره وهي تتمتم: يا ميله بختك يا "ليلى" ، بعد المرمطه اللي استحملتيها والعذاب يجازيكي كده ، طب انا دلوقتي هعمل ايه ؟ اتكلم ولا اسكت ؟ لو اتكلمت هخرب بيت المسكينه ولو سكت ببقى بظلمها عشان هخليها تعيش مع واحد خاين زي دا وتوثق فيه ، اعمل ايه بس ياربي!.
_ تعملي ايه في ايه؟.
انتفضت على صوته المتساءل لترفع رأسها ناحيته بسرعه فوجدته يقف امامها بطوله الفاره ويحدق بها باستفهام...
اشتعلت حدقتيها بغضب الدنيا وودت النهوض لتبدأ بخنقه وانهاء حياته لكنها تحاملت على نفسها ونهضت لتتمتم مجبره...
_ نعم يافندم، حضرتك محتاج حاجه؟.
اجابها باستغراب: انتي كنتي بتفكري في ايه عشان تتكلمي مع نفسك كده؟.
اجابت بحنق دفين: كنت بفكر بحاجه تخصني ، اؤمر حضرتك محتاج ايه؟.
تغاضى عن الموضوع ليجيبها: كنت عايزك تطلبيلي ورد عشان "ليلى"، انتي بنت وتعرفي في الحاجات دي ، اطلبيهم ولما يوصلو هاتيهم على مكتبي ،تمام ؟.
كورت قبضتها بغضب وكم ودت تحطيم وجه هذا الخائن الذي يدعي محبه زوجته المسكينه بل ويريد احضار ورد لها وكأنه لم يفعل شيء...
تمتمت بايجاب: تحت امرك يافندم !.
_ ماشي، شكرًا!!.
تمتم بها بلطف قبل ان يعود الى داخل مكتبه ويغلق الباب خلفه لتجلس هي على كرسيها والغضب يتآكلها من الداخل لتهمس مع نفسها ...
_ واحد ندل!!.
________________________________________
خيم الليل على السماء وعاد "أسيف" لمنزله حاملًا بيده باقه ورد كبيره باللون الأبيض والأحمر ذات رائحه زكيه...
دخل للغرفه فوجدها تقف بجانب السرير وتقوم بطي الملابس لكن ما ان رأته تركت ما بيدها وجرت نحوه بسعاده وعينيها متعلقه بالورود ...
توقفت امامه هاتفه بسعاده: الله الورد دا ليا؟.
اجابها بمزاح: اومال لـ "عادل "وانا سرقته يعني ،ايوه ليكي طبعًا!.
تمتمت بقله حيله: متعرفش اتجاوب زي الناس ابداً، لازم تطلع حس الدعابه اللي جواك ، هات!.
اخذت الورد من يده لتبدأ باستنشاقه بقوه قبل ان تطلق تنهيده عميقه وتردف: الله ، ريحته تجنن!.
عبس بملامحه قائلًا: ريحته اتجنن ، بس كده ، يعني انا اللي جايبه وحتى مسمعتش كلمه شكرًا ياحبيبي، ربنا يخليك ليا ياحبيبي ، اللهي متحرم منك ياحبيبي، وكل اللي همك ان ريحته تجنن!.
حدقت به بابتسامه محببه قبل ان ترفع جسدها على اطراف اصابعها وتقترب منه لتعانقه بقوه هاتفه: بحبك يا اغلى من حياتي!.
ارتسمت ابتسامه راضيه سعيده اعلى ثغره ليحاوط خصرها بذراعيه ويرفعها عن الأرض ويتمتم: وانا بحبك يا اوزعتي !.
ضحكت بخفه لتطبع قبله عميقه فوق وجنته ثم تبتعد عنه هاتفه بحماس: هروح احطهم بمكان حلو وارجعلك ، مش هتأخر ماشي؟.
اجابها بابتسامه : ماشي ياقلبي بس امشي بالراحه !.
خرجت من الغرفه قاصده الأسفل لوضع الزهور بمكان مناسب لها واتجه هو الى خزانته وبدأ بتبديل ثيابه!.
بعد عده دقائق عادت للغرفه فوجدته يتمدد على السرير باريحيه لتسير ناحيته برقه...
تمددت بجانبه لتحدق به مطولًا بتفكير جعله يستغرب ليتساءل: مالك ياحبيبتي في حاجه ؟.
لم تجيبه فقط امسكت بذراعه وفتحتها لتضم جسدها الصغير به وتسند رأسها فوق صدره الصلب وهي تتمتم: عايزه انام في حضنك النهردا ، في اعتراض ؟.
ابتسم بحب وهو يشد من احتضانها اكثر ليجيب بمرح: اعتراض ايه بس ، انا هرفس النعمه اللي بتجيلي ولا ايه؟.
ضحكت برقه قبل ان ترفع رأسها ناحيته وتقترب منه مقبله فكه بهدوء اصابه باحساس غريب غاب عنه طوال تلك المده!.
ابتعدت عنه لتقول: تصبح على خير ياحبيبي!.
لم يقوى على الأجابه بسبب تلك المشاعر المختلطه داخله ورغبه في لمسها الآن لكنه قاوم بجداره يحسد عليها!.
عاودت توسد صدره ليبدأ بالتلاعب بخصلاتها بحب متناقض مع النيران المتأججه داخله والتي اشعلتها تلك القزم بقبلتها العفويه وقد علم انه لن يستطيع النوم الليله وكأنها عقوبه لعدم اقترابه من زوجته ولكن ان اتى للأنصاف فهو يستحق اكثر من تلك العقوبه إذًا فليتحمل!!.
________________________________________
يوري سوري سوري سوري بجد والله غيرت الموبايل والواتباد مفتحش معايا خالص الا لما غيرت الباسبورد النهردا ، سامحوني 🥰☺️
توقعاتكم...
دمتم سالمين أحبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!