صباح الفل، النت فصل والله العظيم ومرجعش غير دلوقتي!.
_________________________________________
بيّن حاء الحب وبائه،تقع أنت ..
____________________________________________
الساعه السادسه صباحاً وفي منزل "رامز" وخصوصاً داخل غرفته حيث كان يتململ بجسده قبل ان يمد يده للجهه الأخرى ناوياً احتضان زوجته لكن وجد مكانها خالي وبارد...
فتح جفنيه باستغراب فوجدها تجلس بجانبه واضعه قبضتها فوق وجنتها شارده الذهن...
نظر للساعه المعلقه على الحائط فوجد الساعه لا تزال السادسه والنصف صباحاً...
اعتدل جالساً ليتمتم بصوت ناعس: صاحيه دلوقتي ليه يا "سمر"، لسه بدري، فيكي حاجه؟.
انتبهت له لتلتفت مجيبه بحيره: معرفتش انام يا"رامز"، طول الليل بفكر!.
عقد حاجبيه ليتساءل باستفهام: بتفكري في ايه؟.
زفرت بيأس لتردف: مش عارفه اقولك ايه، انا اصلا مش مصدقه بس بشوف قدامي!.
_ هو ايه دا اللي بتشوفيه؟.
_ بص يا"رامز"، انا هقولك، بس بالله عليك مش عايزه حد يعرف!.
نظر لها باهتمام ليقول بجديه: هقول لمين يعني، اطمني وقولي!.
ترددت قليلاً قبل ان تردف: بصراحه كده انا حاسه ان في علاقه بين الباشا و" شاهي"!.
تجهمت ملامحه بصدمه ليردد: بتقولي ايه؟.
_ زي ما سمعت، انا صحيح مش متأكده بس امبارح الزفته دي كانت خارجه من مكتبه وشكلها يعني مش مترتب خالص وحتى الروج بتاعها كان متلغبط، وقبل كده انا دخلت عليه المكتب فجأه ولقيتهم قريبين من بعض ولما شافوني توترو وهي خرجت بسرعه، بصراحه تصرفات الباشا معاها مش تصرفات راجل متجوز وبيحب مراته!.
كان يستمع لها وذهوله يتزايد بكل مره لكنه لم يقتنع أبداً بل لم يشك مجرد شك بصديقه ليتمتم بثقه...
_ انتي متوهمه ياحبيبتي او بتتخيلي دا، "أسيف" يفضل الموت على انه يخون "ليلى"، انتي مش شايفاه بيحبها ازاي؟.
_ شايفه والله ودا اللي هيجنني، تصرفاته وحبه لـ"ليلى" دا اللي مش مخليني اصدق اللي بشوفه، بس برضو تصرفاته مع "شاهي" غريبه، انت متعرفش ان هي اول مره جت فيه الشركه رجلها اتلوت وهو قعد على الأرض قدامها وعالج رجلها قدام الكل، بجد مش عارفه ماله!.
ابتسم بهدوء ليردف: ياحبيبتي مهما شوفتي منه اوعي تصدقي ولو لثانيه انه ممكن يخون "ليلى" وخصوصاً مع البت دي، انتي نسيتي انه كان هيموت نفسه عشانها؟ ازاي تفكري دلوقتي انه بيخونها؟.
نفخت بضيق قبل ان تردف: عارفه والله عارفه هو بيحب "ليلى" قد ايه، بس انا خايفه من "شاهي" البت دي مش سهله ويمكن توقعه في شباكها وهو هيستسلم ببساطه طالما "ليلى" بعيده عنه، اصل انتم الرجاله ملكمش امان!.
ضحك بقوه ليقول: مش كلهم على فكره، عندك انا مثلاً، عمري ما هفكر ابص برا وانتي قدامي!.
اجابته بتبرم: اممممم، والله كلكم صنف واحد، حتى انت، لو انا غفلت عنك شويه هلاقيك باصص لغيري!.
رد بزعل مصطنع: اخص عليكي يا "سوسو" انا كده، "رموزه" حبيبك كده؟.
ابتسمت بحب لتحتضن وجنته متمتمه: لا بهزر معاك، "رموزه" حبيبي مش كده وعمره ما هيبقى كده انا عارفه!.
انتهت من كلامها لتطبع قبله عميقه فوق وجنته قبل ان تحتضنه بقوه سانده رأسها على صدره ليلف هو ذراعيه حولها باحكام مقبلاً جبهتها بحنو وحب!!.
__________________________________________
كان جالساً على سريره ويضعها داخل احضانه ورأسها فوق صدره يحاوط جسدها بدفئ وحنان...
لم تغمض عينه منذ أمس بسبب كلماتها التي ما زالت تدوي داخل رأسه، ما زال مصدوم حقاً من انفجارها به وبكائها الذي احرق روحه الى ان غفت وهي بين ذراعيه ليظل هو طوال الليل يفكر بما بفعله بحقها واخطائه الا متناهيه ولم يتخيل للحظه ان يصلها لتلك الحاله!.
اطلق تنهيده عميقه ليشدد من احتضانها قبل ان يتلاعب بخصلاتها برفق مقبلاً قمه رأسها بحب...
انزل عينيه الى بطنها ليتلمسها بحذر ويتمتم: مش عايز حظك يطلع زي حظ ابوك، مش عايزك تتأذي او تتوجع في يوم من الايام، عمري ما هبقى زي "عادل"، مش عابز غير انك تيجي بالسلامه وشوفك قدامي واشيلك بين ايدي، اشم ريحتك والاعبك، اوعدك اني هكون أب كويس وهبقى جوز وحبيب كويس، وجودك في حياتي هيغير حاجات كتير فيا، وجودك هو اللي هيكون علاجي، تعالى انت بس وكل حاجه تهون، واوعدك كمان اني مش هزعل ماما تاني ولو حصل اتأكد انه غصب عني!.
ضحك بسخافه ليكمل: انا بتكلم معاك على ان ولد وكده، ومش عارف ان كنت ولد ولا بنت، بس بيني وبينك انا عايزك تكون ولد، مش عشان انا راجل وعايز راجل معايا ويشيل اسمي لا خالص، انا مبفكرش في الحاجات دي بالعكس، بس انا عايزك ولد عشان العب معاك الصراحه!.
ابتسم بشرود قبل ان يسترسل: عايز اعيد طفولتي معاك، نلعب انا وانت العاب الولاد، نلعب كوره، انا بعرف العب كويس اوي على فكره، بس مقدرتش العبها وانا صغير مع" رامز" عشان كنا على طول محبوسين، انا عايزك عشان احس اني بكبر من جديد وبعيش حياه جديده، والله هحبك اوي وهعملك اللي انت عايزه، وهحب مامتك كمان، عشان انا معنديش غيركم دلوقتي، انتم كل حاجه بالنسبالي، وبعد حد فيكم عني هيكون هو يوم موتي...
_ بعد الشر!!.
بتر باقي كلامه حين استمع لتمتمتها الخافته لينظر لها بسرعه فوجدها تحدق به بدموع ويبدو انها استمعت لكل حديثه...
ابتعدت عنه واعتدلت جالسه امامه وهي تمسح دموعها بضهر يدها كالأطفال وهو يطالعها بصمت...
رفعت حدقتيها نحوه لتتمتم بخفوت: انت عاوز ولد بجد، يعني مش هتفرح لو كانت بنت!.
ابتسم بهدوء قبل ان يقترب منها محتضناً وجهها بكفيه قائلاً: انني كويسه ياحبيبتي، حاسه نفسك احسن؟.
ابعدت كفيه عنها لتردف: كويسه، بس مجاوبتش على سؤالي؟!.
تنهد بخفه ليجيب: اي حاجه يجيبها ربنا هتكون هديه كبيره بالنسبالي، وهتبسط اكتر لو بنت وخصوصاً لو تطلع شبهك!.
زمت شفتيها بحزن ونكست رأسها بصمت ليردف هو بصدق: اسف يا "ليلى" بجد، اسف على كل حاجه، على كل شعور حسيتيه اتجاهي، على كل دمعه نزلت من عنيكي بسببي، اسف على اهمالي وتقصيري بحقك، عارف ان كلمه اسف مش هتداويكي بس يمكن هتخفف شويه، اسف بجد!.
نظرت له بحزن لتقول: انا مقولتش كل الكلام دا امبارح عشان اسمع اسفك، انا قولته عشان عايزاك تتغير، عاتبتك عشان عايزاك ترجع زي اول مره شوفتك فيها، عايزه "أسيف" الراجل اللي حبيبته واللي كان مبيحبش يشوف دمعه مني...
قاطعها بسرعه: ولحد دلوقتي والله، مبحبش اشوف دموعك!.
_ لا يا "أسيف" بالعكس، انا دموعي تنزل بسببك أصلاً، احياناً بتبقى كويس واحياناً تقلب مره واحده وتبقى حد تاني انا مش عايزه اعرفه!.
_ والله اسف، واوعدك من اللحظه دي ان حياتنا هتتغير!.
_ انت كل مره بتقول كده وانا بصدق بس بتعمل العكس!.
امسك كفيها بدفئ ليقول: بس المرادي غير وغلاوتك، انا مش عايز منك غير انك تنسي كل اللي فات وخصوصاً ليله امبارح، ووعد مني ورحمه امي هنبدأ انا وانتي وابننا عمر جديد وحياه بعيده عن كل اللي فات، "أسيف" حبيبك بتاع زمان رجعلك من الثانيه دي، بس صدقيني وثقي فيا المره دي بس!.
ظلت تحدق به بصمت طال وهو ينتظر ردها بلهفه لتطلق تنهيده تنم عن قله حيلتها لتردف: انا مقداميش حاجه غير اني اصدقك، انا بحبك يا "أسيف" ومش عايزه اخسرك، وانت كل مره بتبعدني عنك بتصرفاتك اللي بجد بحسها حبل ملفوف على رقبتي!.
ابتسم بسعاده ليهتف: قولتلك وعد خلاص، و"أسيف"لما بيوعد بيوفي، وغلاوتك اللي اغلى من الدنيا عندي هخليكي تنسي كل اللي فات، بس الأول وريني ضحكتك عشان ابدأ يومي بتفاؤل!.
استطاع رسم ابتسامه صغيره فوق ثغرها ليقترب منها لاثماً جبينها بحنو قبل ان يضم جسدها لصدره لكن عدم الاقتناع ما زال يدور داخلها لكن قلبها الأحمق ما زال يصدق ويستسلم!!.
__________________________________________
_ انا هفك الزفت اللي في ايدي وبرجلي دا امتى؟.
هتفت بها "سابين" بتبرم محدثه زوجها الجالس على السرير يقوم بارتداء حذائه...
نظر لها حين انتهى ليقول: مالك زهقتي منهم يعني؟.
_ زهقت طبعاً، يعني عاجبك رقدتي دي؟.
ابتسم بهدوء ليجيب: مش عاجبني طبعاً ياقلبي، بس استحملي اسبوعين وهيتشالو!.
تاففت بحنق ليستقيم هو بجسده ويتقدم منها محتضناً وجنتها بحب مردداً: خلاص ياحبيبتي هانت، عايزك تبقي كويسه!.
تمتمت بتبرم: ماشي هصبر!.
اهداها ابتسامه جميله قبل ان ينحني عليها طابعاً قبله اعلى رأسها ليقول بعدها: انا هروح الشركه، محتاجه حاجه؟.
ابتسمت بخفه لتهز رأسها مجيبه: لا ياحبيبي سلامتك!.
اتسعت ابتسامته اكثر ليهتف: اهي الكلمه دي عندي في الدنيا واللي فيها!.
ابتسمت بخجل واحمرت وجنتيها ليزيد من جمالها فودعها هو وتحرك من امامها قاصداً الأسفل...
سار ناحيه الباب وقام بفتحه لكنه تسمر بمكانه مندهشاً حين وجد امامه فتاه جميله باول ربيعها ترفع يدها كانها كانت ناويه ان تطرق الباب لو لم يفتحه هو...
انزلت يدها بسرعه لتقول بابتسامة بشوشه: هاي ازيك، مش دا بيت "سابين"!.
استغرب من وجودها ليرد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ايوه هو دا خير من حضرتك؟.
_ انا "رولا"!.
اجابته بفرحه ليزداد استغرابه ويتساءل: اهلاً فيكي، بس "رولا" مين؟.
ضحكت ببلاهه قبل ان تجيب: اه صح هتعرفني منين، انا "رولا" صاحبه "سابين"!.
تفاجئ بهويتها لكنه رحب بها قائلاً بلطف: اهلاً وسهلاً فيكي، اتفضلي!.
_ لا قبل ما اتفضل، هي هنا او لا، وجوزها موجود عشان عرفت ان الجزمه اتجوزت من ورايا، انا كنت مسافره وبقالي كتير مكلمتهاش، وانت تبقى مين، انت اكيد اخو جوزها، بس والله مز اوي ايه دا يخربيت حلاوتك، لو انت كده اومال جوزها هيبقى عامل ازاي، يابنت اللعيبه دايما بتقع واقفه بنت الايه، بس قولي انت مين؟.
كانت تتحدث بعفويه جعلته يبتسم بهدوء ليجيبها حين انتهت: بالراحه على نفسك الأول وانا هجاوبك، اوة حاجه" سابين" موجوده فوق، وتاني حاجه انا مش اخو جوزها، انا جوزها شخصياً!.
فغرت فاهها بصدمه ولعنت نفسها على حماقتها التي تضعها دائماً بمواقف غبيه...
عضت على شفتيها بحرج قبل ان تردف: انا بجد اسفه، انا والله هبله ومبعرفش بقول ايه...
قاطعها قائلاً بتفهم: لا لا ولا يهمك محصلش حاجه، اتفضلي خشي، هتلاقيها فوق، اطلعيلها وهتلاقيها في اوا اوضه على ايدك اليمين!.
شكرته بابتسامه لطيفه قائله: مرسي جداً ليك، واسفه مره تانيه، عن اذنك!!.
دخلت للداخل لتجري من امامه بسرعه قاصده الأعلى وهو يحدق بها بضحكه صغيره على جنون تلك الفتاه!!.
__________________________________________
داخل غرفه "عادل" في المنزل كان يتحدث عبر الهاتف هاتفاً من بين اسنانه بحنق: يابنتي افهمي بقى، اعمل ايه انا، هروح امسك الورق واوقعه بنفسي يعني؟!.
استمع لاجابه "شاهي" الحانقه: مش عارفه، اتصرف واعمل اي حاجه، البضاعه وصلت من امبارح وهي بالمخازن، قدامنا شهر واحد يا "عادل"، لازم نتصرف!.
تافف بضيق ليردف: طب انتي مش قولتي ان" أسيف" بيقربك منه، ليه متكلميه انتي وتقنعيه؟!.
هدرت به بنرفزه: اكلمه اقوله ايه، اقوله لو سمحت يا "أسيف" ممكن توقع اوراق الصفقه عشان عايزين نعبر بضاعتنا اللي هي بضاعه ممنوعه من خلال الشحنه بتاعتك، هقوله ايه؟.
_ مش كده طبعاً، بس حاولي تقنعيه، انا مش عارف هو راكب راشه كده ليه ومش عايز يوقع!.
زفرت بغضب لتهتف: خلينا نصبر عليه شويه لحد اما نشوف اخره فين، ولو ما وقعش انا هخليه يمضي بمعرفتي!.
_ ماشي، هنستنا ونصبر، مع اني مش مستحمل اشوف خلقته كل يوم بس هصبر!.
_ هانت يا "عادل" هانت، هنخلص، يله هقفل دلوقتي عشان اغير واروح الشركه، اشوفك هناك سلام!.
اغلق الهاتف ونفخ بحنق لينظر امامه مردداً: واخرتها معاك يا ابن "آسيا"، عايز توصل لايه؟؟.
______________________________________________
سحبها من ذراعها برفق خارجاً بها من الغرفه بعد ان ارتدو ثيابهم لتهتف به باستماته...
_ يا" أسيف" قولي بس واخدني على فين؟.
اجابها وهو يكمل سيره: هتعرفي لما نوصل، امشي دلوقتي!!.
استسلمت له بقله حيله وسارت معه لحيث الأسفل فقابلو "عادل" الذي نظر لهم باستغراب ليتساءل...
_ انتم خارجين ولا ايه؟.
واتاه الرد الصاعق من ابنه: ملكش دعوه!!.
زج على اسنانه بغيض قبل ان يوقفه هاتفاً به بجديه: انت مش هتيجي الشركه النهردا؟.
نفخ الآخر بضيق ليجيب ببرود: لا مش هاجي!.
_ مش هتيجي ازاي، لازم تحضر النهردا وتوقع اوراق الصفقه اللي كل يوم بتأجلها!.
رفه حاجبه باستخفاف قائلاً: وانت مالك بالصفقه دي؟.
_ مالي ازاي، انا صاحب الشركه...
قاطعه "أسيف" بخشونه: انا هو صاحب الشركه وصاحب القرار وكل حاجه انا المسؤول عنها وبس، انت ملكش حق تدخل في حاجه متخصكش، انت في الشركه زيك زي اي موظف شغال عندي ومؤقتاً كمان، مفهوم!.
بصق كلماته التي اشعلت غضب والده والتف ممسكاً بيد زوجته وخرج من المنزل باكمله...
كور "عادل" قبضته بشراسه ليتمتم بحقد: اخلص من اللي عندي يا "أسيف" وقسماً بالله هوريك اللي عمرك ما شوفته، وهخليك تعرف ان اللي عملته فيك زمان ولا حاجه قدام اللي جاي!!.
_________________________________________
دلف الأثنان داخل السياره وانطلق بها بطريقه لتسأله بفضول: قولي بقى هنروح فين؟.
نظر لها بطرف عينه ليجيب بمراوغه: مكان هتحبيه اوي!.
_ ايوه فين يعني؟.
_ بصي يا "لولي" ياحبيبتي، انا النهردا كلي ليكي، مش النهردا بس لا لآخر العمر، بس النهردا هيكون يوم مختلف!.
_ مختلف ازاي بقى؟.
_ بقيتي فضوليه اوي يا "لولي"، اصبري على رزقك!.
تأففت بضجر لتنظر امامها بتبرم جعله يضحك بتهكم قائلاً: بلاش البوز دا مش لايق عليكي خالص!.
تنهدت بيأس لتلتفت له متساءله: تمام ماشي مش هسأل وهتفاجئ، بس عايزه اسألك، بجد لو جاتلنا بنت انت هتتبسط ولا دا كلام وبس؟!.
عاتبها بعينيه قبل ان يجيب: اخص عليكي انا كده برضو، بالعكس هو في احلى من خلفه البنات، بس تقدري تقولي اني لو جاتلي بنت هظلمها!.
_ هتظلمها ازاي يعني، هتضربها ولا ايه؟.
_ ايه اللي بتقوليه دا يا" ليلى"، لا طبعاً، بس كل الحكايه ان لو خلفت بنت ساعتها هي هتكون قمر زيك ولما تكبر هتحلو اوي، وهتدخل الجامعه، والجامعه فيها شباب وهتتعاكس اكيد، وهي هتيجي تقولي، وانا مش هسكت طبعاً وهروح واكسر الجامعه فوق اي شاب اشوفه قدامي، غير كده لما تتخرج وتشتغل اكيد هتحب وتتحب وهييجو يخطبوها مني وانا برضو مش هسكت وهكسر ضلوعهم ضلع ضلع واحبس بنتك في البيت ومش هخليها تشوف النور عشان هتكون فُتنه لشباب مصر، انما بقى لو خلفت ولد هيطلع راجل زي ابوه وليه هيبه والبنات هتجري وراه وهو مش هيعبر واحده خالص الا لو لقى واحده زيك، وهيخش معايا الشركه والكل يحترمه ويعمله الف حساب وانا هبقى ببصله بفخر، فهمتي الحكايه ياقلبي؟!.
كانت تستمع له بفاه مفتوح لتهتف باستنكار: يخرب عقلك، ايه التفكير دا؟.
اجاب ببساطه: الله، عندي نظره مستقبليه ياحبيبتي!.
_ نظره ايه دي، انت كده هتعقدني انا شخصياً مش بس العيال!.
نظر لها بخبث ليغمز لها بعينه متمتماً: عيال، ناويه تحملي تاني بعد دا ولا ايه يا "لولي"، انا جاهز معنديش مشكله خالص؟.
ضربته على كتفه بحنق لتهتف: بس بقى بس، بطل قله الأدب دي، شوف انا بقول ايه وهو بيقول ايه، تفكيرك شمال دايماً!.
ضحك بقوه ليجيب: قله ادب ايه بس، انا والله عايز ازود النسل بتاعي!.
اجابته بسخط: نسل ايه يابو نسل، عايز تخلف فريق كوره قدم ولا ايه؟.
_ والله ياريت، عشان نلعب كوره مع بعض!.
حدقت به باستنكار والى اجوبته البلهاء لتهتف بصبر: اووف ياربي، بجد الكلام معاك مش هيجيب نتيجه، خليني اسكت احسن!!.
ضحك بقوه وسعاده لتشاركه هي الضحك بقله حيله وهذا ما كان يريده، اراد فقط اسعادها وهو بجوارها، اراد ان ينسيها ليله أمس وقد نال مراده!!.
_____________________________________________
وصلت" شاهي" الى مكتب "سمر" لتتساءل بميوعه: هاي يا "سوسو"، الباشا موجود؟.
نظرت لها الأخيره باشمئزاز لتجيبها: اولاً اسمي"سمر" مبحبش الدلع وخصوصاً منك، والباشا موجود ومش هييجي النهردا، اقعدي واتبطي في مكتبك وشوفي شغلك، ماشي؟!.
ابتسمت بسخريه لتتمتم: ومالك ياحبيبتي اتفجرتي في وشي زي القضا المستعجل كده، دا انا سألتك بس عن الباشا؟.
اجابتها بامعتاض: وانا جاوبت وقلولتلك مش موجود، في حاجه تانيه؟.
ضحكت بسخريه مستفزه قبل ان تلتفت ناويه العوده لمكتبها لكن ذلك الجسد العريض سد الطريق عليها فرعت عينيها نحوه لتحدق به باعجاب لوسامته قبل ان تتمتم بابتسامه مثيره...
_ رامز!!.
نظر لها بهدوء نظره شامله لها ولثيابها التي تضهر اكثر مما تخفي لكنه لم يتأثر على عكسها هي التي شلمت جسده بنظرات خبيثه واعجاب...
_ "رامز" حبيبي عايز ايه؟.
قطعت نظراتهم "سمر" بسؤالها بعد ان رأت نظرات "شاهي" الغير مريحه نحو زوجها...
هم باجابه زوجته لكن الأخيره تقصدت مقاطعته حين اردفت بدلال: انت "رامز" صاحب الباشا، سمعت عنك كتير، وتقابلنا مره في المستشفى بس مقدرناش نتعرف على بعض اكتر، تشرفت فيك!.
مدت يدها حوه لتنطلق عيني "سمر" بالشرار الغاضب نحوها لكن "رامز" اثلج قلبها حين رد ببرود...
_ معلش اصلي متوضي!!.
تجهمت ملامحه بغيض اخفته بسرعه حين تمتم بامتعاض: انتي بقى "شاهي" مش كده؟.
اجابته بضحكه صغيره: ايوه انا هي مش ناسيني يعني، وافتكرتني بسرعه، شكل "سمر" حكيالك عني كتير؟.
_ امممم، حكتلي عنك كتير اوي!.
_ اكيد في الخير صح، اصل "سوسو" بتحبني اوي!.
قالتها وهي تنظر الى الأخيره بتحدي لعوب استفزها لكنها صمتت حين رد "رامز" بتهكم: مفيش خير في الشركه طول مافي اشكال رخيصه جواها!!.
ابتسمت "سمر" بانتصار وهي ترى حنق الأخرى التي هتفت بسخط واهانه: ليه بس، مين في رخيص هنا يعني، دي الشركه مبتشغلش غير ولاد الأصول، بس مش عارفه الباشا شعلك معانا ليه، يمكن صعبت عليه!.
ضنت انه سيثور غاضباً لكنه فاجأها بضحكه صغيره اطلقها من فمه وهم بالرد لكن "سمر" قاطعته حين هتفت بغضب...
_ "رامز" هنا هو صاحب الشركه، واخو وصاحب الباشا اللي انتي بتجري وراه، بلاش الحركات الرخيصه دي منك عشان مش هتهز حد فينا، فاهمه ياشاطره، ويله على شغلك وبلاش سرمحه، يله من قدامي!.
حدقت بها "شاهي" باستخفاف قبل ان تلتفت مبتعده من امامهم لتزفر "سمر" بضيق وتهتف بزوجها: شوفت البت دي مستفزه ازاي، عرفت انا ليه مش طايقاها؟.
اقترب منها مهدهداً: خلاص ياحبيبتي خلاص، متعصبيش نفسك عشان واحده متسواش، اهدي!.
_ اهدى ايه بس، وهي جايه بكل برود تسأل البيه صاحبك، والله مش عارفه هو مديلها وش على ايه؟.
_ خلاص يا "سمر" قولتلك محصلش حاجه، اهدي!!.
حاول تهدئه زوجته التي اشتعل غضبها اكثر من تلك المتكبره كما اسمتها!!.
_________________________________________
كانت تجري هنا وهناك في تلك الأرض الواسعه المليئه بالخضار ويتوسطها منزل صغير من خشب...
التفت حول نفسها وضحكتها تعلو اكثر، تشعر وكأنها داخل الجنه خصوصاً برائحه الزرع الفواحه بتلك المزرعه الكبيره...
وقعت عيناها على ذلك الحصان الأسود الذي يعتليه زوجها ويركض به نحوها بكل رشاقه...
شردت بعينيها به وفكرت مع نفسها، هل هكذا يكون فارس الاحلام حقاً، لكن المختلف فقط ان الفارس يأتي بحصان ابيض وزوجها اتاها بأسود...
ضحكت على تفكيرها الساذج وعاودت التحديق بزوجها الذي اوقف الحصان امامها ونزل بنه بكل لياقه...
امسك بسرج الحصان وتلاعب برأسه بابتسامه قبل ان يحدثها قائلاً: ودا ياستي، "ماڤي"، حصاني وصديقي الصدوق!!.
_ ماڤي؟!.
رددت الأسم باستغراب ليجيبها هو بهدوء: دا اسمه، هو اصله تركي، واشتريته وهو على الأسم دا،" ماڤي" عندهم معناه اللون الأزرق، واللون دا مهم جداً بالنسبالهم عشان بيرمز للسما والماياه وغير كده كمان بيرمز للصداقه والوفاء والوعي والهدوء والحقيقه، يعني من الآخر لون اصيل، وبصراحه عجبني واشتريته و"ماڤي" طلع بجد زي اسمه، برتاح اوي لما بكون معاه، طب انتي عارفه ان محدش عارف فيه غيري انا بس، حتى "رامز" و"سابين" ميعرفوش بوجوده ولا يعرفو بالمزرعه دي حتى، مش عارف ليه محبيتش اقولهم، كنت عايز المزرعه دي و"ماڤي" يكونو سري الصغير، ايه رأيك فيه؟.
حدقت بتأثر وابتسامه محبه لتجيبه بصدق: حلو اوي، وشكراً بجد انك شاركتني السر دا!
التفت لها بابتسامه ليحتضن كفيها بدفئ مردداً: انا عايزك تشاركيني كل حاجه، مش عايز اخبي عنك اي سر، عايزك تعرفيني وتعرفي عالمي التاني، وكمان تتعرفي على الباشا "ماڤي"!!.
ضحكت برفق لتنظر الى الحصان وتقترب منه متلمسه وجهه برفق مردده: "ماڤي"، اسم حلو اوي!.
التفتت له هاتفه بحماس: ممكن اركبه؟.
هتف بسرعه: تركبي ايه ياما لا طبعاً، انتي حامل مش هينفع!.
قوست شفتيها بزعل لتردف: بس انا عايزه اركبه!.
ضحك بخفه ليمسك يدها ويسحبها نحوه برفق قائلاً: هتركبيه بس مش دلوقتي، اولدي وقومي بالسلامه و"ماڤي" وصاحبه هيكونو تحت امرك!.
ارضاها بتلك الكلمات ليهتف بحماس: طب تعالي عشان اوريكي على مكان احلى!!.
سحبها معه وسارو الى خلف ذلك المنزل الى ان وصلو الى تله كبيره اشبه بالوادي واسفله بمسافه كبيره نهر جاري...
نظرت الى المكان بتعجب لتقول: ايه المكان دا، مخيف جداً!.
اجابها بابتسامة: مخيف ايه يا "ليلى"، بالعكس، دا احلى مكان في المزرعه دي كلها!.
_ احلى مكان ازاي، انت مش شايف المسافه دي، لو حد وقع من هنا يبقى نقرا عليه الفاتحه!!.
ضحك بخفه قبل ان يجيبها: اطمني محدش هيقع منها عشان محدش يخشها غيري، طب اقولك على سر تاني ليا؟.
نظرت له باهتمام لتردف: ايه اقول!.
_ انا بتمنى اموت في المكان دا!!.
تجهمت ملامحها بسرعه واحتل الخوف عينيها لتردد: انت بتقول ايه، بعد الشر، مالك النهردا بتتكلم عن الموت، في ايه؟.
طمئنها قائلاً: لا مفيش حاجه، بس شيء طبيعي الواحد يتكلم عن الموت عشان دا حق علينا كلنا، بس انا عايز اموت هنا، عارفه ليه؟.
_ ليه؟.
لاح الحزن فوق ملامحه ليجيب: عشان انا عارف اني لو مت مش هخش الجنه، بس على الأقل اموت وانا وسط الجنه!.
ترقرقت الدموع بمقلتيها لتزجره هاتفه: انت بتتكلم كده ليه، انا مبحبش السيره دي، خلاص اسكت!.
اقترب منها بسرعه ليحتضنها هاتفاً بحب: لا لا ياقلبي خلاص انا اسف، مش قصدي، انا كنت بحكيلك عن اللي انا عايزه، بس خلاص مش هجيب السيره دي، خلاص!.
رفعت عينيها ناحيته لتتمتم بدموع: انا مش عايزاك تسيبني، عشان انا مش هعرف اعيش من غيرك، مش هكمل حياتي وانت مش موجود فيها، ارجوك متجيبش السيره دي تاني لو سمحت!.
مسح دموعها بانامله ليحتضن رأسها ويضعه على صدره متمتماً: وحياتك خلاص مش هتكلم تاني، اهدي انتي بس، وبعدين انا مش عايز عياط النهردا خالص، مش عايز اشوف غير ضحكتك وبس!.
ردت بتبرم: هضحك ازاي وانت بتتكلم كده!.
_ اسف ياستي مش هتتكرر تاني، ويله تعالي عشان نشوف المزرعه كلها وبعد كده تدخلي المطبخ تعملينا حاجه حلوه من ايدك وانا هروح السوق اجيب اللي محتاجينه ونعمل احلى مشويات، ايه رأيك؟.
ابتسمت بخفه لتجيبه: رأيي ايه، موافقه طبعاً، هو في احلى من الأكل!.
اطلق ضحكه قويه وشاركته هي بسعاده عادت لقلبها من جديد بعد حزنها الدائم!!
_________________________________________
____
مرت الساعات وخيم الظلام على المساء وقظى "أسيف" و"ليلى" اجمل يوم بحياتهم، انهوه بالمزاح والضحك والتصوير واللعب، كان يوم لا ينسى بالنسبة لهم...
اوقف السياره تحت العماره المتواجد بها منزل صديقه ليترجل هو وزوجته من داخل السياره وامسك بيدها وسارو للاعلى...
طرقو الباب عده مرات وهم يطالعون بعضهم بابتسامه متحابه وعاشقه واصابعهم متشابكه...
انفتح الباب وضهر "رامز" امامهم ليتفاجئ بوجودهم امامه في مثل هذا الوقت من المساء فردد بحذر...
_ خير، في حاجه حصلت؟.
ضحك بخفه ليجيبه: لا اطمن خير مش جايبك بمصيبه المرادي!.
لحقته "ليلى" لتكمل: اخنا جايين عشان نقعد معاكم، لو مش هتمانع يعني؟.
_ مين دا اللي يمانع، اوعى كده يالا!.
هتف بها "أسيف" وهو يدفع صديقه من كتفه برفق ويدخل للداخل برفقه زوجته وظل "رامز" ينظر امامه بتجهم قبل ان يغلق الباب بهدوء ولحق بهم...
استقبلتهم "سمر" بتفاجئ وفرحه وهي ترى صديقتها امامها لتحتضنها بحنو وترحب بهم قائله...
_ بجد نورتو، اتفضلو!!.
جلسو جميعهم لتهتف "سمر" بابتسامه: تشربو ايه؟.
اجابتها "ليلى" برقه: ولا حاجه ياحبيبتي، اقعدي خليني اشوفك!.
انصاعت لها وجلست امامهم ليهتف "أسيف" بها بتساؤل: اخبار الشركه ايه النهردا؟.
اجابته ببساطه: كله كويس ياباشا، بس "عادل" باشا مش سايبني في حالي، كل شويه يطلب مني ورق الصفقه وانا بقوله انها معاك!.
_ حلو اوي، استمري على كده واوعي تديهاله؟.
تساءلت بفضول: طب انت ليه ياباشا مخبي الورق دا معايا ومش عايز تديه لحد؟.
اجابها بابتسامة غامضه: الورق هيخرج في الوقت المناسب، دلوقتي انتي الوحيده اللي اقدر أأمنك على الورق دا، خليه عندك وبعدين هتعرفي كل حاجه!.
زمت شفتيها بأستسلام وصمتت ليحول ناظريه الى صديقه الصامت منذ حضورهم ليهتف به بتساؤل: ساكت ليه يالا، دا انا حتى جيت عشان اشوفك، وامبارح مكنتش بترد على تليفوناتك، مالك، زعلان مني ولا ايه؟.
كان ينظر له بعينين حادتين قبل ان يجيبه بنبره ذات مغزى: وهو انت يتزعل منك برضو، دا انت "أسيف" باشا على سن ورمح، ومبتعملش حاجه غلط تزعل خالص، مش كده برضو؟.
شعر بشيء غريب يدور داخل رأس صديقه ونبرته لم تعجبه أبداً وفهم ان هناك شيء لكنه لا يريد التحدث امام الفتاتين لذا تحدث الى "سمر" بلطف مصطنع...
_ ممكن تعمليلي قهوه يا "سمر"، وخدي" ليلى" معاكي عشان هي عارفه بشربها ازاي!.
_ تحت امرك يافندم!.
قالتها وهي تنهض وتسحب الاخرى معها ليدلفن للمطبخ لكي تتيح لهن الفرصه للتحدث باريحيه...
نظر الى صديقه بجديه ليتساءل: مالك، في حاجه؟.
_ مفيش!.
هكذا كانت اجابه "رامز" المقتضبه ليرد عليه الآخر بنفس النبره: لا في، قول مالك وبتكلمني كده ليه، حصل ايه؟.
_ يعني مش عارف حصل ايه؟.
_ لا عرفني انت!
_ برضو مش عارف اللي حصل لـ "عزه"؟.
فاجأه بذلك السؤال وقد فهم ما قصد صديقه لينهض بسرعه ويمسك به من ذراعه وقام بسحبه نحو الشرفه...
اوقفه امامه ليزجره من بيز اسنانه: وطي صوتك يا حيوان، احنا مش لوحدنا!.
اجابه بتهكم مغتاض: ايه خايف لا مراتك تسمع، وهو اللي بينهك شرف بنت بيخاف؟.
زجره بنظره ناريه ليكمل الآخر باستحقار:"عزه" حكتلي على كل حاجه وانت عملت معاها ايه، بجد مكنتش متخيل ان حقارتك هتوصل فيك لكده، مش كفايه دم ناس كتير متعلق برقبتك ورقبتي انا كمان، مش مكفيك دا عشان تنهك عرض البنات!.
_ هي غلطت، واتعاقبت!!.
هتف به بانفعال خافت ليجيبه "رامز" بنفس الانفعال: غلطت في ايه فهمني، غلطت عشان ساعدتك يعني، طب هي عندها عذرها عشان امها اللي ماتت بسببك، بس انت عذرك ايه بقى لما تخطط ازاي تفضح مراتك قدام الناس بمساعده صاحبتها، عذرك ايه ها؟.
_ اني بحبها، وهي كانت هتضيع من ايدي لو معملتش كده، وبعدين البنت اللي بتدافع عنها دي كانت جايه وناويه تقول لـ "ليلى" على كل حاجه، عايزني اسكت واتفرج بس؟.
_ تقوم تعمل في البنت كده، انت مش هتتعض بقى، ربنا يعمل فيك ايه اكتر من كده عشان تخافه؟!.
_ اخاف من ايه؟ هو ربنا هيعاقبني انا بس ولا ايه، ما انتم برضو هتتحاسبو بقى، وطالما انا كده كده في جهنم فمش هسيب حقي او اي حد فكر يغلط في حقي!.
هز رأسه باستنكار ليردف: دا شرف يا "أسيف" سرف، مش عارف دي كبيره عند ربنا ازاي!.
اجابه بكبرياء: كبيره ولا صغيره انا بردت قلبي فيها واتأكدت انها مش هتفتح بؤها تاني قدام "ليلى"!.
حدق به للحظات بعدم تصديق ليتمتم: انت بتفرق ايه عن ابوك، انتم التنين نفس الصنف ونفس الوساخه، تفرق ايه عنه؟.
_ لا افرق كتير يا" رامز"، "عادل" ظالم وحقود وعمره ما حب كده، اما انا مبظلمش غير اللي يستاهلو وبس ومش بحقد غير على اللي يقف بوشي وبحب اللي يحبني ويقف بصفي، شوفت بقى افرق عنه ازاي؟.
طالعه بقرف وامتعاض ليقول: جتك القرف انت وابوك، يا اخي انا كرهت نفسي بسبب عمايلك السوده اللي بغطي عليها. كفايه بقى!.
زفر بحنق ليهتف: من الآخر انت عايز ايه يا "رامز"؟
اجابه بضيق: عايزك تعقل وتعرف ان الله حق، عايزك تشوف الدنيا بطريقتنا احنا مش بطريقه جنونك وهوسك، عايزك تحمد ربنا ليل ونهار عشان زوجه زي "ليلى" مستحمله معاملتك الزفت، وهييجي يوم وتخلفلك وتخليك تبقى أب، عايزك تخاف من عقاب ربنا اللي هيكون في الدنيا قبل الآخره، فهمت عايز ايه؟.
حدق به للحظات بجمود قبل ان يردف: واضح اني جيتلك بوقت غلط، انا ماشي، تصبح على خير!!.
تحرك من امامه خارجاً من الشرفه لينادي زوجته التي خرجت من المطبخ برفقه "سمر" واخبرها بضروره رحيلهم ورغم استغراب الفتاتين لكنها انصاعت لزوجها وسارت معه الى الخارج بعد ان ودعت صديقتها!!.
نظرت "سمر" الى زوجها لتتساءل: هو في ايه، الباشا ماله، ليه شايفاه متضايق، حصل بينكم حاجه؟.
اجابها بجمود وعينيه ما زالت معلقه على الباب: لا محصلش، بس هو شكله افتكر حاجه وروح بسرعه!.
انهى كلماته والتفت متجهاً لغرفته وظلت "سمر" تحدق باثره بتعجب واستفهام ولم تفهم بعد ما دار بينهم ليكون الأثنان بتلك الحاله!!.
____________________________________________
فصل حلو اهو عشان انا سمعتي باضت واي حد بقوله هعمل بارت حلو يخاف مش عارفه ليه 😂😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!