يقولونَ لي أَخفِ الهَوى لا تَبُح بِهِ
وَ كَيفَ وَ طَرفي بِالهَوى يَتَكَلَمُ؟.
__________________________________________
كانت "ليلى" جالسه في الردهه تحادث زوجها عبر الهاتف بابتسامه عريضه حين اطربها بكلمات الغزل والحب...
_ عايزاني اجيبلك معايا ايه بقى؟.
تساءل بها "أسيف" بابتسامه لتجيبه بدلال: مش عايزه حاجه دلوقتي غير اني اشوفك وخلاص!.
ضحك بخفه قائلاً بمزاح: ايه بتتوحمي عليا ولا ايه؟.
_ يعني حاجه زي كده، يله قولي هتيجي امتى؟.
_ اول ما اخلص هجيلك بسرعه!.
تمتمت بابتسامة رقيقه: تمام ياحبيبي!.
صوت جرس الباب وصل لمسامعها لتنهض قائله: هشوف مين اللي جاي خليك معايا!.
سارت ناحيه باب المنزل وهو ينصت لها باهتمام وما ان فتحت الباب شقت ابتسامه فرحه اعلى شفتيها لتهتف بسعاده...
_ عزه!!.
ارتمت باحضانها بسرعه ضامه صديقتها بقوه والأخرى تفعل المثل متمتمه: حمدالله على سلامتك ياحبيبتي!.
ردت "ليلى" هاتفه: ياقلبي الله يسلمك يارب!.
ابتعدت عنها لتحدث زوجها بسرعه: عزه جت ياحبيبي، يله سلام دلوقتي!.
اغلقت الخط دون ان تستمع للرد بل الأحرى هو لم يتحدث فقد كان يعقد حاجبيه باستغراب من حضور تلك الفتاه للمنزل ليتساءل مع نفسه بشك...
_ "عزه"؟ جايه دلوقتي ليه، ومن امتى تيجي البيت من غير ما تاخد أذن مني، في حاجه غريبه بتحصل، وخايف لا يكون اللي في بالي؟!!.
لم يستطع الانتظار ليهب واقفاً ململماً حاجياته وارتدى سترته ثم انطلق خارج المكتب!!.
اما داخل القصر كانت" ليلى" تسير مع صديقتها للداخل هاتفه بفرح: بجد وحشتيني يابت!.
اجابتها الأخرى بابتسامه واهنه: انتي اللي وحشتيني يا "ليلى"، قلبي كان هيقف من الخوف عليكي لما عرفت باللي حصلك!.
جلست الفتاتين على الأريكه لتزم للأخيره شفتيها باستياء قبل ان تتمتم: مش عارف ايه اللي حصلي يا"وزه"، كانت حاسه اني انتهيت فعلاً وانا بين ايديهم، لا حد يكلمني ولا حد يقولي انا فين ولا عايزين مني ايه، كنت خايفه اوي!.
ربتت" عزه" على كفها بحنو مردده بابتسامة: انسي اللي حصل واحمدي ربنا انك رجعتي بخير وسلامه!.
قاطع الاثنان دخول "عادل" للداخل كالعاصفه وعينيه تطلق الشرار...
نظر له الفتاتين ليتوقف هو بالنتصف وعينيه مثبته على زوجه ابنه التي تطالعه بجمود ولم يهتم للأخرى...
رفع سبابته مشيراً لها ليهتف بتهديد صريح: هندمك انتي والبيه جوزك، ان مخليتك تبكي بدل الدموع دم فوق جثته مش هبقى "عادل"!.
بصق كلماته واكمل سيره قاصداً غرفته لتنظر"عزه" الى صديقتها متساءله بتعجب: ماله دا؟.
اشاحت الأخرى بيدها بغير اهتمام مجيبه: سيبك منه دا بؤ على الفاضي، باين من شكله ان "أسيف" حرقله دمه بالشركه، تعالي نطلع فوق احسن!!.
مطت شفتيها بعدم فهم لتنهض مع صديقتها واتجهتا الى الأعلى للتحدث براحه!!.
__________________________________________
كانت الشقراء ممدده على السرير وبجانبها حماتها التي هتفت براحه: الحمدلله يابتي انك بقيتي بخير!.
ابتسمت بخفه قائله: الحمدلله، بقولك ياطنط، هو "رضوان" ماله؟.
عقدت المرأه حاجبيها باستغراب قائله: ماله، انا مشوفتوش النهردا خالص، هو فيه حاجه؟.
_ مش عارفه والله بس هو الصبح كان هادي جداً وعلى طول سرحان مع انه امبارح كان كويس!.
_ مش عارفه ياحبيبتي، عايزاني اكلمه واسئله؟..
ردت بسرعه: لا لا خلينا نسيبه براحته، يمكن. في حاجه شاغله باله ومش عايز حد يعرفها!.
ردت المرأة بجديه: يمكن كل شيء جايز، اصل الواد دا كتوم من زمان ، مبيحبش يتكلم عن اللي جواه لحد، بس اخوه الكبير كان يقدر يخليه يتكلم ويفضفله دايماً!!.
ابتسمت بوداعه لذكر موضوع اخيه لتتساءل: صحيح ياطنط هو "رضوان" عنده كام اخ او اخت؟.
ابتسمت المرأه بهدوء مجيبه: عنده كتير، عنده خمس اخوات ولاد وهو السادس واربع اخوات بنات!.
فغرت "سابين" فاهها بصدمه لتتمتم: يانهار اسود، انتي مخلفه عشره؟.
ضحكت بخفه قائله: نعمه ربنا هنقولها لا؟.
اجابتها الأخرى بابتسامه بشوشه ومرح: لا طبعاً الله اكبر يعني، بس بصراحه كتير، دا واضح ان اونكل كان وحش!.
ضحكت بمرح لتزجرها حماتها بخجل: بس يابت، اتحشمي!.
_ ياغتي حلوه، بتتكسفي ياقمر بتتكسفي!.
_ واه بكفاياكي عاد، عيب والله!!.
ضحكت الشقراء بقوه قبل ان تردف: طب خلاص خلاص، بس عايزه اعرف هم راحو فين، مش بعرف حد منهم؟.
كانها بذلك السؤال ضغطت على ألم حماتها لتختفي الابتسامه عن وجهها رويداً ويحل الحزن والكسره على وجهها مما جعل الاخرى تستغرب لتتساءل بحذر!.
_ ايه ياطنط، هو انا قولت حاجه غلط؟.
نظرت لها بلمعه مألمه لتبتسم بمراره وتردد: لا ياحبيبتي مقولتيش حاجه غلط، بس فكرتيني فيهم!.
_ ليه، هم راحو فين؟.
_ راحو بعيد، بعيد قوي، معدتش بشوفهم تاني!.
_ ايوه يعني راحو فين، سافرو ولا فين؟.
صمتت للحظات تتذكر عائلتها الكبيره ومنزلهم اللي كان يضم كل فرد منهم بحنان ودفئ وصوت الضحكات ما زال يرن باذنها، كل هذا تبخر بليله تعتبرها جحيم لعائلتها نيران اكلت صغيرهم وكبيرهم بلا رحمه لتكون تلك نقطه النهايه لحياة بنتها هي وزوجها بدفئ...
تنهدت بقوه لتردف بابتسامة منكسره: ايوه يابتي سافر، كلهم اتجوزو وسافر وكل واحد شاف طريقه ما عدى ابو "آسر" مات هو ومرته!.
تساءلت بتعجب: طيب انا ليه مش بشوف "رضوان" بيكلمهم ولا بيجيب سيرتهم حتى، هو في حاجه بينهم؟.
شردت بعينيها الى البعيد لتتمتم: "رضوان" زعلان مِنهم عشان راحو ومحدش خداه معاهم، زعلان عشان سابوه لوحده ومشيو!.
زمت شفتيها بحزن وقد اقتنعت بتلك الكذبه لتردف بلطف: شكله كان بيحبهم اوي!.
لاحت ابتسامه خفيفه فوق شفتيها لتقول: اوي، بيحبهم اوي، هو كان اصغر واحد بالعيله وبيدلع على الكل حتى على ابوه، وعشان هو كان مريض بالسكر الكل كان مهتم بيه وبصحته، بس جت بعده "خديجه" و"اماني" توأم، وبقو الدلوعات وهو بقى يغير منهم مع انه اكبر منهم يجي عشر سنين، بس مع ذلك اخواته بقو متعلقين فيه هو، وخصوصاً "سليم" الكبير، كان بيحبو اوي وبيحكيلو كا حاجه، كان بير اسراره وبعد ما ابوهم مات "سليم" بقى الكبير و"رضوان" اعتبره ابوه واخوه وصاحبه، بيتنا كان احلى بيت، مليان دفى وحب وحنان، الضحكه كانت بترن بكل حيطه، بس كلهم راحو وهو بقى لوحده عشان كده هو زعلان!!.
لا تعلم لما ترقرقت الدموع بعينيها على حال زوجها وتعلقه باخوته لتلك الدرجه وزعله منهم والساذجه لا تعلم ما حل بهم من كارثه!.
استعادت المرأه هدوءها لتقول: سيبك من الكلام دا وقوليلي، لما تخرجي بكرا هتيجي معانا البيت ولا هتروحي على بيت ابن عمك؟.
اطلقت زفير عميق قبل ان تجيب: لا هروح على بيت "أسيف"!.
_ ليه بس كده يا"سابين"، ارجعي بيت جوزك وريحي قلبه وقلبك!.
ردت بجديه: لا ياطنط مش هرجع، ابنك ضحك عليا وبيضحك عليا لحد دلوقتي ومش عايز يقولي انه ردني لعصمته من تاني!.
نظرت لها حماتها مطولاً تتذكر اخر مره اتت لمنزلهم قبل الحادث هي وقتها اخبرتها بانها علمت ان"رضوان" قد اعادها اليه كزوجه دون درايه منها، وكم حاولت الدفاع عن ابنها واخبارها كم يعشقها لكن تلك الشقراء كانت عنيده واقسمت بانها ستعاقبه اشد عقوبه!.
تنهدت بقله حيله لتقول: طب هتستفادي ايه من عنادك دا، اول واخر هترجعيله!.
اجابتها "سابين" بعناد: هرجعله بس لما يحس بغلطه وييجي يقولي ويكلمني زي الناس، ساعتها انا بقى هفكر ان كنت هرجعله ولا لا، انا قولتلك ياطنط هوريه اللي عمره مشافه!!.
هزت رأسها بعدم نفع لتردد: ربنا يهديكم ويحنن قلوبكم على بعض، يابتي عايزه افرح بعيالكم قبل ما اموت!.
_ بعد الشر عنك ياقلبي، وهتفرحي بينا اكيد بس دلوقتي سلكي نفسك بـ "آسر" واحنا اجلينا لبعدين!!.
قالتها بمرح لتنفجر بالضحك بتفاهه لتنظر لها حماتها بابتسامه عاجزه معبره عن قله حيلتها امام تلك الشقراء!!.
__________________________________________
داخل مكتب "شاهي" كانت تبحث بكل مكان بحنق غاضب وعصبيه مفرطه تبحث عن هاتفها الذي لا تعلم اين اضاعته...
تاففت بضيق هاتفه: راح فين الزفت دا بس، انا فاكره انه كان بايدي بس مش فاكره بعدين حطيته فين، اوووف ياربي لو حد لقاه وشاف اللي فيه انا هروح في ستين داهيه...
ضربت راسها باناملها بخفه مسترسله: وهم هيشوفو اللي فيه ازاي وانا حاطاله باسبورد، خليني ادور تاني يمكن الاقيه!.
اعادت بحثها مره اخرى باهتمام وتركيز ليقاطعها صوت فتاه اتي من خلفها يقول بهدوء: الموبايل دا ليكي يا "شاهي"؟.
التفتت لها بسرعه لتجد هاتفها بين يدي تلك الفتاه الشابه لتقترب منها وتنتشل الهاتف من يدها بقوه هادره بها...
_ ايوه دا موبايلي، بيعمل معاكي ايه وخدتيه ازاي؟.
نظرت لها الفتاه بامتعاض لتردف: بالراحه ياختي ايه سرقته مثلاً، دا انا لقيته واقع على الأرض وشوفت صورتك عليه وجبتهولك!.
استغربت كيف وقع هاتفها ليخطر ببالها ارتطامها بـ "رضوان" ووقوع اشيائها من بين يديها لتغمض عينيها بحنق وهي تسب بداخلها...
نظرت الى الفتاه لتقول بغضب مغرور: طب يله اطلعي برا!.
رفعت الفتاه حاجبيها باستنكار لتزمجر بها: ايه قله الزوق والتناكه دي، فاكره نفسك مين، دا انتي حته موظفه زينا، دا بدل ما تشكريني عشان رجعتلك موبايلك، بس الحق مش عليكي الحق عليا انا لما فكرت اعملك حاجه كويسه، جاتك نيله بشكلك دا!!.
التفتت خارجه من المكتب صافعه الباب خلفها تحت نظرات "شاهي" المصدومه من قله احترام تلك الفتاه معها لتهتف...
_ يخربيت ام الشركه دي، مفيش حد فيها محترم ولسانه قصير ابداً!!.
__________________________________________
داخل غرفه "ليلى" كانت جالسه على السرير وامامها صديقتها يتحدثن بامور عده وعن اخر ما مرو به...
تنهدت "ليلى" بعمق قبل ان تتمتم: كل حاجه وحشه حصلتلي يا "عزه"، بجد مشوفتش يوم واحد عدل من يوم ما اتجوزت"أسيف"، حتى هو المسكين بيقولي كل اللي بيحصلك بسببي، بس هو ملوش ذنب، هو برضو بيتعذب معايا ويمكن اكتر، والله حتى الفرحه بيقنا نخاف منها عشان متأكدين ان بعدها في مصيبه!.
زمت" عزه" شفتيها بأسف لتربت على يدها برفق متمتمه: متقوليش كده ياحبيبتي، قولي الحمدلله انكم بخير وان شاءلله ربنا مخبيلك الاحسن، انتي كويسه يا "ليلى" وربنا بيحبك وتستاهلي كل خير!.
ابتسمت بحنو مردده: حبيبتي يا "وزه" والله كنت محتاجه الكلمتين دول اوي، فعلاً ربنا بيحبني عشان انتي صاحبتي واختي اللي بتخاف عليا، ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً!!.
احتضنتها بحب اخوي لتبادلها الأخرى وهي تشعر بغصه مريره داخلها، تستمع الى كل كلمه تخرج من فم شفتيها بكل عفويه وبراءه ضانه انها الاخت والصديقه المثاليه ولا تعلم انها سبب اذيتها وغدرت بها باول فرصه اتتها...
ابتلعت ريقها لتتمتم بخفوت: "ليلى"، انا عايزه اقولك حاجه!!.
ابتعدت عنها الاخيره لتنظر لها بابتسامة قائله: قولي ياحبيبتي، محتاجه حاجه؟.
ردت بسرعه: لا لا مش محتاجه حاجه، انا بس كنت عايزه اقولك على حاجه غلط عملتها!.
عقدت حاجبيها بعدم فهم لتتساءل: ايه هو الغلط اللي عملتيه يا "عزه"؟.
عضت على شفتها بقوه ولا تعلم من اين ستبدأ لكنها اردفت بصدق: بصي يا"ليلى" انا كل اللي عملته والله غصب عني مكنتش عايزه يحصل كده بس مقدرتش!.
ازداد استغراب الأخرى لتردف: هو ايه اللي عملتيه دا وغصب عنك، مالك قلقتيني قولي!.
بللت شفتيها بلسانها لتتمتم بتوتر: انا.. انا.. عملت.. زمان يعني عملت.. حاجه.. هو...
_ ليلى!!.
قاطعها صوته الخشن الذي اوقف الدم بعروقها لتنظر له بسرعه هي والأخرى فوجدته يقف عند الباب وعينيه مثبته عليها بجمود وتجهم...
ابتسمت "ليلى" بسعاده لتنهض بسرعه متجه ناحيته وهي تهتف: انت رجعت بسرعه كده ليه ياحبيبي، مش قولت لما تخلص شغلك!.
حدق بها بابتسامه خفيفه قائلاً: نسيت حاجه وجيت اخدها وارجع...
عاود النظر الى "عزه" التي وقفت بدورها منكسه رأسها بارتباك ليهتف بهدوء غامض: ازيك يا "عزه"!.
رفعت راسها بسرعه لتجيب بابتسامه متوتره: اهلا ياباشا، انا الحمدلله بخير، الحمدلله على سلامه" ليلى" و"سابين" هانم!.
_ الله يسلمك، انتي اكيد جايه النهردا عشان تشوفي وتطمني على "ليلى" مش كده؟.
فهمت ما يرمي له بسؤاله وشكت انه قد استمع لحديثها الأخير وقبل ان تجيب سبقتها صديقتها قائله ببساطه...
_ طبعاً جايه عشاني يا "أسيف"، هتكون عشان مين يعني، هي تعرف حد غيري هنا، وبعدين ايه السؤال دا؟.
رد بهدوء: سؤال عادي ياحبيبتي، عموماً هي تنور باي وقت، البيت بيتها برضو!.
ردت" عزه" بابتسامه مغتصبه: ربنا يخليك ياباشا!.
نظر لها لثوان بجمود قبل ان يردف: هي الشنطه اللي تحت بتاعتك؟.
هزت رأسها بخفه قائله: ايوه بتاعتي!.
_ لما جيت سمعت صوت موبايل بيرن فيها كتير، يمكن حصلت حاجه مهمه!.
ردت بسرعه: يمكن دي امي قلقت عليا عشان اتاخرت، هنزل اشوفها، عن اذنكم!.
تحركت من امامهم بسرعه راكضه للأسفل لرؤيه هاتفها و"أسيف" ينظر الى اثرها بغموض...
التفت الى صوت زوجته التي اقتربت منه متمتمه بدلع: اكيد جاي عشان تشوفني وبتتحجج انك نسيت حاجه صح، وحشتك مش كده؟.
ابتسم بجانبيه محببه ليحاوط خصرها ويسحبها نحوه برفق مقبلاً جبينها بعشق جعلها تبتسم بهدوء...
نظر لها قائلاً برخامه: من ناحيه وحشتيني فأنتي وحشتيني اوي وجداً كمان، بس الصراحه انا نسيت حاجه فعلاً، نسيت الملف بتاعي، جيت اخده وارجع!.
عبست ملامحها بحزن مصطنع ليهتف بسرعه: لالالا بلاش التكشيره دي، هخلص بدري وارجعلك بس بلاش زعل عشان...
اقترب من اذنها ليهمس بمزاح: عشان مش كويس على البيبي، وانا مش عايز ابني يطلع نكدي على امه!.
فغرت فاهها باستنكار لتضربه على صدره هاتفه: والله رخم ودمك تقيل!!.
ضحك بقوه قبل ان يقترب لاثماً وجنتها بحب قائلاً: بهزر ياقلبي، لو انتي نكديه انا ابقى ايه، فكري فيها!.
زمت شفتيها لتردف بغرور: امممم.. ماشي!.
قرص وجنتها بخفه قائلاً: خلاص يا "لولي" وريني ضحكتك، ودوريلي على الملف بتاعي هنا وانا هدور عليه تحت في المكتب، هو لونه يبقى اسود، تمام ياحبي!.
ابتسمت بهدوء لتومأ براسها قائله: حاضر من عنيا!!.
اهداها ابتسامه محببه قبل ان يتحرك من امامها قاصداً الأسفل وضلت هي تبحث في الغرفه...
__________________________________________
امسكت "عزه" هاتفها لتعقد حاجبيها باستغراب متمتمه: ايه دا، مفيش حد متصل، اومال ليه الباشا قال ان سمعه بيرن، يمكن كان غلطان؟!.
مطت شفتيها بلا مبالاه ودست هاتفها بالحقيبه وامسكت بها وهمت بالعوده الى الأعلى...
ما ان وضعت يدها على اول سلمه شعرت بيد تقبض على رسغها بعنف وشهقت بقوه لم يكتمل لها الخروج بالكامل اثر تلك اليد الاخرى التي كممت فمها وسحبتها نحو احدى الزوايا...
ارتطم جسدها بالحائط بشراسه آلمتها لتتسع عينيها بذعر حين ابصرت من الفاعل...
ينظر لها بحدقتين رسمتا معنى الشر والاجرام بحق ويديه تحاوط فمها وجسده يقيد جسدها باحكام مانعاً حركتها...
ازدادت وتيره انفاسها بسرعه حين تمتم من بين اسنانه: كنتي عايزه تقولي لـ "ليلى" ايه يا"عزه"؟.
شحب لونها برعب وتأكدت من شكها بسماعه لحديثهم ليكمل هو بهسيس مرعب: عايزه تقوليلها على اللي عملناه مش كده؟.
بلا اراده منها هزت راسها للجانبين بخوف ليسترسل: تؤتؤتؤ، بلاش تكدبي، انا سمعت، ايه؟ ضميرك انبك دلوقتي، مكنتيش عارفه تنامي بسبب اذيتك ليها يعني؟.
تجمعت الدموع بعينيها بخوف من منظره ليستطرد بسخريه خافته: كنتي هتقوليلها ايه، ها؟ هتقوليلها انا السبب بفضيحتك اللي حصلت؟.
تساقطت دموعها دفعه واحد ليكمل دون شفقه وهو يضغط بيده على فكها يعتصره بقوه: ولا هتقوليلها انا اتفقت مع جوزك وقبضت ثمن الفضيحه واني اخلي شرفك بالأرض قدام الكل عشان كام مليم كنت محتاجاهم، هتقوليلها انا روخت لجوزك لحد بيته بنص الليل واتفقت معاه على كل حاجه، هتقوليلها انا كنت عارفه بكل اللي حصلك وانا اللي جبت ام الدكتور واخوها عشان يشوفو اللي بيحصل بينك وبين الباشا، ولا هتقوليلها انا كنت عارفه بالراجل اللي صورك بنص بيتك، هتقوليلها ايه يا "عزه" عايز اسمع؟.
اغمضت عينيها بخزي وهي تتذكر كل ما حدث بينها وبين "أسيف" واتفاقه معها، كم كرهت نفسها بحق على ما اقترفته بحق صديقتها وبحق نفسها لتصبح بتلك الصوره المنبوذه...
حدقت به حين امال رأسه للجانب وابتسامه خبيثه متشكله على محياه ويتمتم: اللي بيني وبينك يا "وزه" اتدفن من يوم ما "ليلى" بقت باسمي، فبلاش تحفري فيه من تاني بدل ما توقعي بالحفره دي، وبلاش تلعبي معايا عشان انا زي النار بالضبط، اللعب معايا بثمن ومبحبش اخرج منه بخساره، لو حاولتي تقربي للنار دي اكتر من اللازم هتتلسعي او يمكن تولع فيكي بالكامل ومش هتسيبك غير لما تعلم عليكي!.
ابعد يديه عن فمها لتاخذ هي انفاسها بسرعه قبل ان تنظر له حين اردف بهمس خبيث: عشان كده ياحلوه ابعدي عني احسن وانسي تماماً اللي بيني وبينك، ولو على ضميرك انا هعرف ازاي انيمه من تاني، قوليلي المبلغ اللي انتي عايزاه وانا هديهولك...
قاطعته ببكاء: بس انا مش عايزه حاجه، انا بس كنت...
قاطعها ببرود: حلو، طالما مش عايزه حاجه هتوفري عليا كتير، دلوقتي زي الشاطره تطلعي وتروحي على بيتك عدل وتنسي ان عندك صاحبه اسمها "ليلى" خالص، ولو هي عازت تكلمك هتردي عليها وتكلميها دقيقتين بس مش اكتر، علاقتك بيها هتكون بحدود، ولو شكيت مجرد شك ان "ليلى" عارفه حاجه عن اللي بيني وبينك مش هتلومي غير نفسك وبس، ماشي؟.
رمشت بعينيها بعدم تصديق لتقول بدموع: بس كده حرام، انا مليش غيرها اتكلم معاه...
قاطعها بصرامه: هو دا الموجود هتقبليه بيه ان كنتي رضيتي او رفضتي، انا و"ليلى" تشيلينا من دماغك خالص عشان مهما عملتي هي مش هتسيبني ولا هتبعد عني، "ليلى" مش هتخرج من البيت دا غير على قبرها وبس بعد عمراً طويل طبعاً، فعشان كده متتعبيش نفسك باللك الكتير، وبلاش تخليني اشوف الوش الخلو دا تاني عشان لو شوفته هشوهه تمام؟.
ازداد بكائها بحرقه لم يشفع لها عنده لتلتفت راكضه من امامه خارجه من المنزل باكمله حامله خيبتها معها!.
كان يحدق باثرها بجمود ليتمتم مع نفسه: شكلك مش هتسيبيني ارتاح يا "عزه" غير لما تعملي اللي في دماغك، وماله، انا بحب اللعب الحامي دا، وهتخرجي انتي الوحيده الخسرانه!!.
__________________________________________
وصل الى غرفته فوجد زوجته ما زالت تبحث وتوليه ضهرها ليقترب منها بابتسامه خفيفه...
حاوط خصرها من الخلف دافناً وجهه بتجويف عنقها يستنشق رائحتها بقوه ويتنهد بعمق جاعلاً انفاسه تضرب بشرتها بحراره مما سبب القشعريره لجسدها...
اسند ذقنه فوق كتفها ليردف: متدوريش ياحبيبتي "سمر" اتصلت وقالتلي انها لقته!!.
احتضنت يديه التي تحاوطها لتلتف ناحيته واصبحت محاصره بين يديه...
تمتمت بتبرم: يعني هتروح؟.
_ لو عايزاني افضل هفضل!.
ابتسمت برقه لتجيب: لا روح على شغلك ولما تخلص تعالى!.
طالعه بحب قبل ان يقترب لاثماً جبينها بعمق ثم نزل الى وجنتيها يقبل كل منهم على حدا...
ابعدته عنها هاتفه: انت بتعمل ايه، "عزه" هتيجي دلوقتي، عيب تشوفنا بالمنظر دا!.
_ "عزه" راحت!.
عقدت حاجبيها باستغراب متساءله: راحت ازاي يعني؟.
_ مش عارف، قابلتها تحت وقالتلي ان مامتها عايزاها وقالتلي اقولك وراحت!!.
زمت شفتيها بغيض مردده: شوف الجزمه، راحت من غير متسلم عليا!.
ضغط على خصرها وقربها منه اكثر هامساً: متسيبك منها وتركزي معايا بس!.
حدقت به بتوتر اجتاحها فجأه وهي تراه يميل برأسه ناحيتها وعينيه مثبته على شفتيها...
ما ان لامست شفتيه خاصتها ازاحت وجهها للجهه الاخرى بسرعه وابتعدت عنه جاعله مسافه بينهم وهي تهتف بارتباك حاولت اخفائه بابتسامه...
_ هتتأخر على شغلك كده!.
ظل ينظر لها بصمت هادئ وتفهم موقفها ليجيب بابتسامه خفيفه: عندك حق هتأخر، محتاجه حاجه قبل ما امشي؟.
_ لا سلامتك!!.
رددت هكذا باقتضاب دون ان تضع عينيها بعينه ليتنهد باستسلام ويتحرك من امامها خارجاً من الغرفه!!.
__________________________________________
بعد مده قصيره وصل الى شركته واتجه الى مكتبه من فوره بملامح جامده...
جلس على كرسيه واخرج هاتفه ليجري اتصال برقم خاص يحتاجه في تلك الاوقات تحديداً...
انتظر لحظات واتاه الرد بصوت خشن باحترام: تحت امر سعادتك ياباشا!.
تمتم بجمود: انا عايز منك خدمه!.
_ رقبتي ليك، اؤمرني!.
_ في بنت غلطت وعايز اعلمها الادب، ومحدش هيأدبها غيرك، تقدر ولا اشوف حد تاني؟.
_ حد تاني ايه ياباشا، انتي قولي هي مين بس وانا هربيها هي واللي خلفوها!.
ابتسم بجانبيه لعوبه قائلاً: حلو اوي، هبعتلك صورتها دلوقتي وبعدين هتصل فيك تاني وافهمك تعمل معاها ايه، تمام؟.
_ تمام طبعاً يافندم!.
_ كويس، يله استنى مكالمه مني، سلام!!.
اغلق الهاتف ليتنهد بقوه ويعود بضهره الى الخلف متمتماً بخبث: والله هتصعبي عليا يا "وزه"، بس اعمل ايه، انتي اللي بدأتي الاول، البسي بقى!.
ضحك بسخريه على ما سيحل بتلك الساذجه قبل ان يستمع لطرقات الباب ليسمح للطارق بالدخول...
دخلت"شاهي" تسير نحوه وتتمايل بدلال بخطواتها حامله ملف بيدها ليتفحصها هو بعينيه من رأسها الى اخمص قدميها...
كانت تشعر بنظراته تخترقها مما زاد من ثقتها وغرورها واكملت سيرها ناحيته...
وصلت امامه ليثبت عينيه على وجهها بابتسامة قائلاً: خير يا"شاهي" محتاجه حاجه؟.
ابتسمت برقه مجيبه: سلامتك يافندم، انا بس جبتلك ملف الحسابات دا عشان تراجعه، اتفضل!.
انتشله منها لتتلامس اصابعه ببشره يدها مما سبب القشعريه بجسدها مصحوب بشعور غريب تستشعره للمره الأولى...
اخذ يتفحص الملف باهتمام قبل ان يرفع رأسه نحوها فوجدها زائغه العينين بارتباك ليتساءل: مالك، واقفه ليه اتفضلي اقعدي!.
اهدته ابتسامه خفيفه لتجلس قبالته ويعود هو لعمله منكساً لرأسه يراجع الملف امامه...
ظلت تحدق به الى ان سرحت بشكله الرجولي الفتاك، عينيه الحادتين الاشبه بسواد الليل، انفه المدبب بكبرياء وعنفوان، وشفتيه الغليضتين المزمونتين الآن باغراء بالنسبه لها وكم ودت تقبيلهم الآن بشراسه، جسده المتناسق والمتكامل والضخم بشكل لا يعقل تود لو استطاعت لمس كل انش بجسده الآن دون قيود، ابتلعت ريقها بصعوبه فهو لا يعلم ان منظره هذا يتلف اعصابها بشده، منظره جعلها تتخيل اشياء لم تكن تتوقع ان تفعلها معه!.
_ شاهي!!.
صوته المنادي اخرجها من شرودها لتنفض عن راسها تلك التخيلات وتنظر له متمتمه بهدوء ضاهري: ايوه يافندم!.
تساءل بابتسامه صغيره: كنت بكلمك وانتي مش موجوده معايا خالص، سرحانه بأيه؟.
او يتساءل حقاً، الا يعلم انه الوحيد القادر على جعل عقلها وقلبها يشرد بتلك الطريقه؟.
اجابت بتمتمه مبتسمه: اسفه يافندم، سرحت بحاجه كده، كنت بتقول ايه؟.
_ ولا حاجه ياستي، كنت بقول اني بحب اللي بيشتغلو بضمير، وانتي واحده منهم وبتديت احبك فعلاً!!.
هكذا اجاب بعينين لامعتين لتجمد عينيها عليه وقلبها يطرق بعنف داخل صدرها مع استماعها لآخر كلمه...
استغرب حالتها ليتساءل: مالك، قولت حاجه غلط؟.
_ هممم؟.
اجابته هكذا ليضحك بخفه قائلاً: لا انتي فيكي حاجه النهردا، مين اللي واخد عقلك؟.
استجمعت نفسها بسرعه لتنهض قائله بارتباك: انا هرجع على مكتبي ياباشا عشان افتكرت حاجه، لما تخلص من الملف اديه لـ "سمر" وهي هتتصرف فيه، عن اذنك!!.
التفتت متحركه من امامه قاصده الخروج من المكتب لكن صوته المنادي باسمها جعلها تتوقف عنوه لتغمض عينيها بقوه محاوله السيطره على مشاعرها وهي تعض شفتيها السفلى باثاره...
تنحنحت بخفه قبل ان تلتفت له متمتمه بخفوت: نعم حضرتك!.
ابتسم برجوله مفرطه انهكتها تماماً ليقول: هتعملي ايه بالليل؟.
استغربت سؤاله لتجيب: هعمل ايه يعني يافندم، هروح انام طبعاً!.
ضحك بخفه ليردف: تمام ياستي ممكن تتخلي عن نومك النهردا وتقبلي دعوتي ليكي على سهره عشا؟.
اجابت دون تفكير: ايوه طبعاً اقبل، طالما عشا عمل انا...
قاطعها بسرعه موضحاً: لا لا مش عشا عمل، عشا انا وانتي بس!.
تسمرت بدهشه من دعوته تلك ولم تجيبه ليعاود التحدث حذراً: لو مش عايزه عادي...
قاطعته بلهفه وابتسامه: لا طبعاً موافقه، خلاص هنتعشا مع بعض النهردا!.
ابتسم باتساع قائلاً: كويس، هبعتلك اللوكيشن وجهزي نفسك، وانا هبعتلك السواق بالليل!.
لم تستطع السيطره على ابتسامتها لتقول: تحت امرك يا "أسيف" باشا، عن اذنك!.
خرجت من المكتب مسرعه حامله معها فرحه لم تتذوقها من قبل، فرحه بشعور خاص وجميل وظل هو يتابع اثرها بنفس الأبتسامه!!.
__________________________________________
حل المساء ليدخل "رضوان" لاحدى غرف المشفى المتواجده بها زوجته حالياً!.
نظر لها فوجدها تغط في النوم كالأميرات لتتسلل ابتسامه متعبه لشفتيه...
اقترب من السرير وجلس بجانبها بهدوء متمعناً النظر لتلك الحسناء التي ارهقت قلبه واستهلكت طاقته، يريد عودتها لمنزله ولحضنه من جديد، يريد تعويضها عن ما عايشته بطفولتها لكنها تصده بشده ولا تسمح له باغتنام فرصه واحده...
تنهد بقوه قبل ان يرفع كفه مزيحاً تلك الخصلات المتدليه على وجهها برفق...
انحنى نحوها مقبلاً وجنتها بعمق وحب ثم ابتعد عنها معاود النظر لملامحها كانه يريد حفرها داخل عقله...
شعر بوهن بجسده وريقه بدأ ينشف تماماً وقد علم السبب، هو لم يتناول دوائه طول اليوم مما سبب له ارتفاع بمستوى السكر الآن!.
مد يده داخل سترته واخرج منه شريط حبوب وتناول منه واحده ثم دسه بجيبه من جديد...
اخذ شهيق هادئ وزفره على مهل ليشعر بحاجته للنوم فخطرت بباله فكره حمقاء بعض الشيء لكنه يحتاجها بحق...
مد يده اسفل ضهر زوجته برفق وقام بازاحه جسدها قليلاً وعلى مهل حتى لا يؤذيها وافسح مكان مناسب له...
تمدد بجانبها واسند رأسه فوق وسادتها قريباً من رأسها وعينيه تطالعان وجهها بتمعن دون ملل...
تمتم بهمس صادق: لو تعرفي بحبك اد ايه مكونتيش عذبتيني كده، لو تعرفي قلبي محتاجك ازاي مكنتيش قسيتي قلبك عليا خالص، بحبك بجد وبحب اسمع صوتك دايماً وبحب خناقك معايا، بحب كل حاجه فيكي، بس انتي مش بتحبيني، عشان لو بتحبيني بجد كنتي رجعتيلي، مكنتيش فضلتي بعيده عني كل الفتره دي، قالبك قاسي يا"سابين"، قاسي اوي!!.
اقترب منها دافناً وجهه بعنقها يمرغه كالقطط بخفه واخذ يستنشق رائحتها بعمق الى ان غفى تماماً...
فرقت بين جفنيها حين تأكدت من نومه فهي استيقظت حين خطى داخل الغرفه لكنها ادعت النوم...
اسندت رأسها فوف رأسه وتتمتمت بابتسامه محببه: انت اللي لو تعرف اللي بقلبي ناحيتك مكنتش قولت الكلام دا، بس هانت، كل حاجه هترجع احسن من الاول، انا اوعدك!!
__________________________________________
وقف امام المرآه يهندم ثيابه التي تعطيه مضهر خلاب لا مثيل له ثم امسك بسترته وارتداها...
دخلت هي للغرفه لتجده على وضعيته لتقترب منه هاتفه بابتسامه مرحه: أش أش أش، ايه الشياكه دي كلها، رايح موعد غرامي ولا ايه؟.
ضحك بخفه ليلتفت لها قائلاً بمغازله: غرام ايه والغرام كله واقف قدامي دلوقتي!.
توردت وجنتيها خجلاً لتداريه بسؤالها: متغيرش الموضوع وقولي رايح فين؟.
عاود النظر للمرآه غارساً انامله بخصلاته الفحميه يرتبهم باناقه ليجيبها: رايح عشا عمل ياحبيبتي، ويمكن اتأخر!.
عبست بملامحها لتقول: هو شغلك مش هيخلص النهردا ابداً: قولتلي هترجع بسرعه ومجيتش اساساً، ودلوقتي تقولي هتخرج برضو وهتتأخر، ايه دا!..
التفت لها بابتسامه صغيره: متزعليش يا "لولي" المره دي بس، وهحاول اجي بدري، ماشي ياروحي، سماح المرادي!!.
مطت شفتيها بتبرم لتجيب بقله حيله: ماشي براحتك، انا مش همنعك اكيد!.
_ "لولي"، عشان خاطري، طالما مكشره كده مش هروح!.
تنهدت بقله حيله لتبتسم بخواء قائله: خلاص ياحبيبي روح متشغلش بالك، وانا هكون مستنياك!..
اهداها ابتسامه لطيفه قبل ان ياخذ هاتفه ومفاتيح سيارته ويودعها على عجله ويتجه للخارج...
تنهدت هي باستياء لتتبرم مردفه: والله زهق، من الصبح قاعده لوحدي، ولما يرجع يخرج تاني، اوووف بقى!!.
__________________________________________
كان"رامز" متمدداً على سريره سانداً يده اسفل رأسه وعينيه معلقه بالسقف بشرود وملامح حزينه...
خرجت "سمر" من الحمام لافه منشفه حول جسدها باحكام وخصلاتها مبلله...
نظرت له فوجدته على نفس الحاله التي تركته عليها منذ دخولها للحمام...
اقتربت منه وتمددت بجانبه سانده رأسها فوق صدره ولافه ذراعها فوق خصره...
استطاعت اخراجه من شروده ليحاوط جسدها بيديه متمتماً بخفوت: البسي حاجه هتاخدي برد كده!.
ضمت جسدها له اكثر لتقول: انت هتدفيني!.
ابتسم بلا اراده منه ليشدد من احتضانها اكثر ويطبع قبله حنون فوق رأسها...
صمت الأثنان لمده قصيره لتكسره هي متساءله بلطف: مالك ياحبيبي، ليه حاسه انك زعلان؟.
اجابها بخفوت: مفيش ياحبيبتي!.
_ مفيش ازاي يا "رامز"، هو انا مش عارفاك يعني، هتخبي عليا ولا ايه؟.
تنهد بقوه ليجيب بحزن: بكرا ذكرى وفاه ابويا الله يرحمه،!.
لم تتوقع ان تكون هذه اجابته لكنها استاءت جداً لترفع رأسها نحوه لتحاوط وجهه بكفها الصغير متمتمه بمواساه...
_الله يرحمه ياحبيبي، بكرا هنروح نزور قبره انا وانت، وكمان تتكلم معاه وتقوله انك هتبقى بابا!.
_ هقوله يا"سمر" هقوله اكيد، بس انا كنت عايزهم معايا، هو ابوهم برضو مش ابويا انا بس!.
فهمت ما يقصد وايضاً فهمت سبب حزنه لتزم شفتيها باسى ويكمل هو بحزن: كنا نزوره دايماً واحنا مع بعض، بس من يوم ما اتجوزو هم اتغيرو تماماً، يمكن حتى نسيوه، هو رباهم معايا برضو، يعني لازم يفتكروه، مش كده؟.
نظر لها بعينين حزينتين لتردف بتفهم: فاهماك ياحبيبي، بس هم متغيروش بالعكس، هم بيحبوك وبيحبو باباك اكيد، بس اعذرهم، انت شايف اللي هم فيه، "سابين" حالتها متسمحش انها تتحرك والباشا مش لاحق من المشاكل اللي بترف فوق راسه، انا متأكده انهم لو بخير مكانوش هينسو خالص!.
رغم عدم اقتناعه لكنه اراد انهاء ذلك الحديث لذا اومأ بخفه وضم جسدها اكثر اليه واغمض عينيه مدعياً انه بحاجه للنوم ففهمت هي ما يريد فصمت بتفهم وعاودت النوم فوق صدره مستمعه لنبضاته المنتظمه!!.
__________________________________________
اسفه والله النت فصل..
دا الفيديو اللي قولتلكم عليه واتمنى انه يعجبكم تصميمي ويعجبكم كميه الغش اللي فيه للاحداث الجايه 😂😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!