ولما رآني في هواه متيماً..
عرف الحبيب مقامه فتمردٓ!!.
__________________________________________
وصلت سياره ذات طراز حديث ووقفت امام ذلك المطعم الضخم والراقي لينزل السائق ويلتف بسرعه للناحيه الاخرى...
فتح الباب ومد يده نحوها لتمسكه هي باطراف اصابعها وتخرج من الداخل واقفه بكعبها العالي بشموخ وغرور وازاحت خصلاتها القصيره الى الخلف...
سارت نحو الداخل بخطوات واثقه تتمايل بجسدها برقه ودلال الى ان وصلت لضالتها...
تشكلت ابتسامه صغيره على شفتيها المطليه بالأحمر حين وجدته يجلس بانتظارها بابهى طله ببذته السوداء الانيقه وقميصه الرمادي الذي اضاف له جاذبيه من نوع آخر...
طرقت بكعب حذائها الأرض الرخاميه مصدره صوت قوي للفت الانتباه وقد حدث ما تريد فجميع الانظار تعلقت بها بانشداه واعجاب فجمالها الفتاك بالكاد يكون فتنه الى جميع الرجال وهو من ضمنهم حين رفع عينيه نحوها وكانه قد تسمر للحظات من تلك المتقدمه نحوه، ليعترف انها جميله بحق خصوصاً بجسدها الممشوق وطولها المهيب، جمالها ازداد مع فستانها الأسود القصير بدون اكمام فقط تغطي كتفيها بستره قصيره من الجلد...
هب واقفاً لاستقبالها وعينيه لم تتزحزح عن خاصتها أبداً وابتسامه معجبه فوق ثغره جعل وجنتيها تتورد خجلاً...
وصلت له لتتمتم برقه ماده يده نحوه: اسفه لو اتاخرت عليك ياباشا!!.
صافحها بهدوء وحبس كفها بين كفه الدافئ بلمسه خاصه حركت كيانها وهزت مشاعرها حين اردف بابتسامة رجوليه...
_ انتي تتأخري براحتك، شيئ اكيد واحده بجمالك لازم تكون دقيقه على كل تفصيله فيها والا مش هتخرج خالص!.
ضحكت بخجل واضح لتردف: مرسي جداً لحضرتك!.
_ على فكره انا بتكلم ب مش مجامله، واتفضلي اقعدي!.
دعاها للجلوس فانصاعت لدعوته وجلس الاثنان بمقابله بعضهما البعض...
بدأ الحديث هو بهدوء: انا طلبت الاكل على زوقي، لو مش عايزه تقدري...
قاطعته برقه: طالما على زوقك اكيد هيعجبني يافندم!.
اهداها ابتسامه خفيفه اطربت قلبها لتنكس رأسها مبعده عينيها عن خاصته اللتان تطالعانها بنظرات لامعه...
قاطعهم وصول شابين يرتدون الزي الخاص بالمطعم ويجرون عربه مليئه باشهى الأطعمه...
قامو برص الاطباق على الطاوله امامهم وحين انتهو رحلو بصمت...
نظرت الى الطعام بابتسامة هادئه لتقول: الاكل شكله تحفه، زوقك حلو ياباشا!.
اجابها بهدوء دون ان يزيح عينيه عن عينيها: واتمنى الطعم يعجبك زي شكله!.
_ دا اكيد!.
قالتها بعفويه لتمسك الشوكه والسكين وتشرع بتناول الطعام الذي كان لذيذاً حقاً...
طوال فتره تناولها للطعام كانت عينيه عليها بسكون يتابع كل حركاتها بتركيز حتى انه لم يمس طعامه، وقد شعرت هي بنظراته التي تخترقها لتجعلها تبتلع الطعام بصعوبه...
تنحنحت بحرج قبل ان تطالعه بنظرات مهتزه وتتساءل ببحه: هو انت مش بتاكل ليه ياباشا؟.
_ أسيف!.
هكذا اجابها لتعقد حاجبيها باستغراب متمتمه: افندم؟.
رد بابتسامة ثابته: ناديني "أسيف"، من اول ما وصلتي وانتي كل شويه تقوليلي باشا او يافندم، ناديني باسمي!.
رمشت بعينيها بعدم تصديق لما تسمع وقبل ان تتحدث انطلقت موسيقى هادئه بالمكان...
نظرت الى الذين قاموا ليراقصو زوجاتهم او حبيباتهم برومانسيه لتستمع الى صوته المتساءل: تحبي نرقص؟.
التفتت له بسرعه مصعوقه من عرضه ليصدمه مره اخرى حين نهض واقترب منها واقفاً امامها...
رفعت حدقتيها له بانشداه حين مد يده ناحيتها بصمت فضلت تنظر له بعدم تصديقه وبلاهه وبلا اراده منها رفعت كفها ووضعتها داخل راحته التي اطبقت عليها بدفئ استشعرته ببشرته...
وقفت امامه ليسحبها معه برفق الى ساحه الرقص ويقف بها بمنتصف البقيه...
نظر لها بحدقتين لامعتين قبل ان يرفع كف يده ويحاوط به خصرها النحيل ليقشعر جسدها بقوه من تلك اللمسه وكانه اول رجل يلمسها...
ابتلعت ريقها الذي جف لترفع هي يدها وتحاوط به كتفه واليد الأخرى تشابكت مع يده ليبدئو بالتمايل بتناغم على صوت الموسيقى...
كانت قريبه منه بشكل لا يعقل حيث انفاسه تضرب وجهها بحراره الهبتها لتتسارع انفاسها تدريجياً مع لمساته على خصرها التي يشدد عليها اكثر الى ان الصقها به...
_ مالك، ليه حاسك خايفه؟.
تساءل بخفوت اربكها لتجيب بابتسامه مهتزه: لا طبعاً ياباشا مش خايفه، اخاف من ايه بس!.
_ انا مش قولتلك بلاش باشا دي، ناديني بأسمي!.
_ مش هينفع!.
_ لا هينفع، طول ما انا وانتي لوحدنا ناديني باسمي، بلاش رسميات، يله قوليه!.
اجابت بتردد: صدقني مش هينفع...
قاطعها حين اقترب بوجهه اكثر امام وجهها ولم يفصلهم سوى سانتيمات قليله ليتوقف قلبها عن النبض من هذا الاقتراب لتتعلق سوداوتيها بسوداوتيه الساحره...
انزل عينيه الى شفتيها المغريتان ليهمس لها: قولي "أسيف"، عايز اسمعها منك!.
انفاسها تزايدت اكثر وصدرها بدأ يعلو ويهبط بسرعه رهيبه حتى انها توقفت عن الرقص بارتباك واضح لا تعلم سبب كل تلك المشاعر داخلها خصوصاً نحوه...
شهقت بخفه حين شد على خصرها اكثر ليقربها منه ولولا ابعاد رأسها بسرعه لكانت شفتيها ملتصقه بخاصته الآن وكم ودت ذلك...
نظرت اليه فوجدت عينيه ما زالت متعلقه بشفتيها لتسمعه يهمس مجدداً: يله سمعيني!..
_ أسيف!!.
تمتم بحروف اسمه بتبعثر وتوتر جعله يبتسم بانتشاء ويرفع عينيه لخاصتها ليكمل همسه: اول مره اعرف ان اسمي حلو كده!.
لم تستطع تحنل قربه اكثر هي تعلم ضعفها جيداً لذا دفعته من صدره بخفه ليبتعد عنها وقد كان...
نظر لها باستفهام قائلاً: مالك، فيكي حاجه؟.
زاغت عينيها بارتباك لتهمهم: انا عايزه اروح!.
_ ليه ايه اللي حصل، احنا مقعدناش كتير و...
قاطعته بضيق لم تفهمه: قولتلك عايزه اروح!.
همت بالتحرك من امامه لكن مع اول خطوه لها التوا كعبها وكادت ان تسقط لولا يديه التي تلقفتها بسرعه وتحتضنها بقوه...
كان وجهها مدفون بالقرب من عنقه بسبب سقوطها ورائحته الفتاكه احتلت كيانها واذابتها وكادت ان تستسلم لضعفها لولا صوته الذي اخرجها من تفكيرها حين تمتم...
_ انتي كويسه؟.
ابتعدت عنه بسرعه محاوله الوقوف بثبات لتجيب بتوتر: انا كويسه كويسه، لازم اروح عن اذنك!.
تحركت مسرعه من امامه ليلحقها هو الآخر الى الخارج محاولاً فهم سبب رحيلها لكنها لا ترد...
وصلت الى السياره التي اتت بها الى هنا فلم تجد السائق لتهتف: هو السواق راح فين؟.
وقف بجانبها مجيباً: روح من اول ما وصلك انا مفهمه كده؟.
زفرت بقوه لتقول: تمام مش مشكله، هاخد تاكسي...
قاطعها بجديه: هوصلك انا!.
ردت بسرعه: لا، شكراً يافندم انا هروح لوحدي!.
_ "شاهي"، الدنيا ليل مش هخليكي تروحي لوحدك!.
_ مش هيحصلي حاجه اطمن!.
هتف بها بصرامه: وانا قولت هوصلك ومش عايز اعتراض، مفهوم!.
نبرته كانت قاطعه واجبرتها على الرضوخ لها رغم اعتراضها لتسير معه على مضض نحو سيارته المصفوفه بالقرب منهم...
دلف الاثنان للسياره وانطلق بها الى حيث منزلها والصمت يخيم عليهم!!.
__________________________________________
كانت"ليلى" ممده على سريرها وتتحسس بطنها برقه وابتسامه حالمه تعلو ثغرها...
تمتمت لنفسها: دا احلى احساس بجد، يعني لحد دلوقتي مش مصدقه اني هبقى أم، في حاجه جوايا من الراجل اللي بحبه، وهستنى اليوم اللي هشوفك فيه على نار، بس ياترى انت هتكون ايه، ولد ولا بنت، انا نفسي بنت، العب معاها واتكلم واحطلها مكياج وبعدين تكبر وتدخل المدرسه وتتعلم وتدخل جامعه وتتخرج وتشتغل وتبقى احسن مني وانا وابوها نبقى فخورين بيها وبنجاحها، وبعدين تحب وتتجوز واشوفها بفستان الفرح وتخلف وابقى تيته و"أسيف" يبقى جدو!.
ضحكت ببلاهه على تفكيرها الساذج وتشرد بعينيهت لتكمل: ايه الافكار دي، بس بجد حاجه حلوه لما اشوف بنتي كده، حتى لو كان ولد برضو هكبره واعلمه وهخليه يبقى احسن راجل في الدنيا حتى احسن من ابوه، ايوه اسمعني من دلوقتي ياحبيبي انت لو طلعت ولد هتبقى احسن من ابوك بكل حاجه، هتبقى حنين ومش عصبي ومش مغرور، هتصلي وتصوم وتعرف ربنا، ولو اتجوزت هتتقي الله بمراتك، هتكون ليها الاب والأخ والزوج والحبيب وكل حاجه، مش هتمد ايدك عليها، ومش هتجرحها، مش هتحسسها انها ولا حاجه بالنسبالك، هتحبها من كل قلبك...
ابتسمت بمراره مسترسله: زي ما ابوك بيحبني وبيعزني!.
اخذت نفس عميق وزفرته ببطئ لتبتسم بحنو متمتمه: مش مهم كل الكلام دا، تعالى انت بس وهيحصل خير ان شاءلله!.
امسكت هاتفها وضغطت عليه عده مرات لتضعه على اذنها منتظره الرد...
رنه، اثنتان، واثالثه، لينقطع الخط فجأه فعقدت حاجبيها باستغراب...
اغلقت الهاتف لتتمتم مع نفسها باستفهام: هو "أسيف" رفض المكالمه ليه، معقول لحد دلوقتي بعشا العمل دا!.
مطت شفتيها بعدم فهم لتتوسد السرير باريحيه وتدثر نفسها جيداً...
وعلى الجانب الآخر وقفت سياره "أسيف" امام احدى البنايات الكبيره...
نظر من خلال الزجاج يتفحص العمار امامه قبل ان يعود بنظره الى "شاهي" متساءلاً: انتي ساكنه في العماره دي؟.
اومأت بخفه قائله: ايوه في العماره دي!.
_ وانهي دور بقى، اوعي تقولي بآخر دور؟.
ضحكت برقه لتجيب: لا يافندم، انا في الدور التالت!.
ابتسم بهدوء ليردف بلطف: حلو دا، عشان لو جيتلك زياره في يوم متعبش وانا طالعلك، ولا انتي مش عايزاني اجيلك...
قاطعته بسرعه: لا ازاي، انت تنور في اي وقت!.
ظل ينظر لها بنفس ابتسامته الرجوليه لتعود لتوترها مره اخرى من تلك النظرات...
تنحنحت بخفه لتردف: انا هنزل، ومرسي جداً على عزومتك، واسفه لو بوضت الليله عليك، تصبح على خير!.
لم تتلقى اجابه منه سوى الصمت فهمت بفتح الباب لكنه كان معلق ولم ينفتح بيدها...
التفتت ناحيته هاتفه: هو مبيفتحش ليه؟.
اجابها باهتمام: شكله علق، استني افتحه انا!.
اقترب منها بخطوره شديده سمرتها بمكانها وهو اصبح امامها مباشرةً...
فتح قفل الباب لينظر لها وهم بالتحدث لكنه صمت حين وجدها تطالعه بضياع وانفاس متهدجه...
صمت هو وضل يحدق بعينيها مطولاً وانفاسهم مختلطه ببعضها البعض لينزل عينيه الى شفتيها يطالعهم بغموض زاد تيه مشاعرها...
بلل شفتيه بلسانه بحركه مثيره جعلت حصونها تتهدم وتعلن ضعفها امامه خصوصاً حين امال برأسه نحوها...
لم يفصل بينهم سوى مسافه شعره واحده لتغمض عينيها باستسلام لكن لا تعلم ما حدث، فجأه داهمتها افكار عده بين عملها وضعفها الذي سيؤدي بها للتهلكه وهوسها بالرجال وكل شيء لتفتح عينيها بسرعه وتدفعه عنها بقوه تراجع للخلف على اثرها...
حدق بها بتعجب ليتساءل: مالك؟.
زاغت عينيها عنه بتوتر لتترجل من السياره مسرعه ولم تنبس بكلمه اخرى وجرت الى داخل العماره وهو يتابعها بعينيه الى ان اختفى اثرها...
زفر بضيق كبير وهو يكور قبضته بشراسه حتى كادت اضافره ان تخترق راحته...
اغلق الباب الذي تركته مفتوح بقوه وادار سيارته لينطلق بها بغضب اشتعل داخله!!.
__________________________________________
دخلت شقتها لتغلق الباب وتستند عليه بضهرها واضعه يدها فوق قلبها المتسارع...
شقت ابتسامه عريضه وجهها وهي تردد: ايه اللي بيحصلي دا، قلبي.. قلبي بيدق كده ليه. ياربي هو كان.. كان...
ضحكت بفرحه وهي تتذكر اقترابهم لتعض شفتها السفلى بخجل لم تكن تعلم انها تمتلكه...
رمت حقيبتها على الأرض باهمال لحقته بكعبها العالي لتدور حول نفسها بسعاده لا توصف وصوت ضحكاتها يملئ المكان...
دخلت غرفتها وهي على نفس دورانها واشعلت ضوء الغرفه لتشهق بقوه وهلع حين رأته يجلس على السرير بصمت مرعب...
تنفست الصعداء وهدأت من روعها وهو يطالعها باستخفاف ليتمتم: ايه شوفتي عفريت؟.
كشرت عن انيابها لتهتف بسخط: وهي دي اقعده تقعدها، وبعدين انت بتعمل ايه هنا؟.
هب واقفاً واقترب منها ببطئ لم يهز شعره بها الى ان وقف امامها ليتمتم بتهكم: فرحانه وبترقصي وبتلفي حوالين نفسك، عمري ما شوفتك بالسعادة دي، ما تفرحيني معاكي؟.
قلبت عينيها بملل لتجيب: حاجه متخصكش يا "عادل"، ويله اتفضل امشي من هنا، عايزه ارتاح!.
_ اوف، ليه كده يا"شوشو" عايزه تنامي بدري، دا حتى انا جيت عشان نسهر للصبح طالما سهره "أسيف" افندي باظت!!.
نظرت له مصعوقه بذهول لمعرفته بتلك العزومه لتتمتم بانشداه: انت عرفت ازاي؟.
ضحك باستخفاف ليقول بخبث: عيب عليكي، دا انا "عادل"، كل خطوه بتخطيها من ورايا ببقى عارفها، بس قوليلي هو بسطك وعرف ازاي يتعامل معاكي ولا معرفش ابن الهبله!.
اشتعلت عيناها بوميض غاضب حين فهمت مقصده لتهدر به بقوه: اتكلم معايا عدل احسنلك يا "عادل"، والزم حدودك معايا عشان انت عارف انا ابقى مين، ومراقبتك ليا دي بطلها، واللي انا بعمله ملكش دعوه بيه خالص، مفهوم!.
استفزته بكلامها ليخرج عن قناع السخريه ويهدر بها بحنق: لا ليا دعوه، لما بشوفك عماله تلفي حوالين ابني وفاكراه زي الباقي!.
_ ابنك!..
ضحكت بقوه ناميه عن سخريتها قبل ان تكمل: ابنك بجد، ودا من امتى بقى ان شاءلله، مش دا اللي عايز تموته وتنهيه على الآخر وبتقول انه ابن"آسيا" بس، ايه الحنيه نزلت عليك فجأه وانا معرفش!.
زمجر بها: بت انتي...
_ بت اما تبتك!..
قاطعته بصراخ حاد الجمه بغضب لتكمل وهي ترفع سبابتها امام وجهه: لآخر مره هقولك الزم حدودك معايا، انا "شاهي" وعارف مين "شاهي" كويس وممكن تعمل فيك ايه لو حطتك بدماغها، اللي بيني وبين "أسيف" ملكش دعوه بيه خالص، انا عارفه انا بعمل ايه كويس اوي، وكل اللي بعمله عشان الشغل وبس!.
ابتسم بجانبيه حانقه ليهتف: ايه، هتنامي معاه عشان الشغل برضو؟.
زجت على اسنانها بغيض لتشير بيدها اليه هاتفه بصرامه: اطلع برا يا "عادل"، اطلع برا ومتورينيش وشك هنا ابداً، يله براااا!..
هدرت بآخر كلمه ليشتعل غضبه اكثر ويتمتم: هتندمي يا" شاهي"، هتندمي وهتجيلي وانت راكعه تحت رجلي، متنسيش ان انا اللي عملتك وعلمتك، من غيري ولاتسوي!.
بصق كلماته بوجهها وخرج من الغرفه بل من المنزل باكمله لتمسك هي بمزهريه موضوعه على الطاوله وتضربها بالحائط بقوه الى ان تهشمت...
نظرت امامها بشر وانفاس متسارعه لتتمتم بتوعد: انت اللي هتندم يا "عادل"، انت اللي ولا حاجه من غيري، وهتشوف هعمل ايه!!.
__________________________________________
وصل الى منزله بعد مده واتجه الى غرفته من فوره بخطوات سريعه وانفاس متهدجه...
دخل الغرفه فوجدها تغط في النوم فاغلق الباب برفق خافت قبل ان يتجه نحوها بخطوات بطيئه...
جلس بجانبها وانفاسه ما زالت سريعه ونيران تشتعل داخله لا يعرف كيف يطفئها...
ابتلع ريقه بصعوبه ليقترب منها الى ان الصق صدره بضهرها ويده حاوطت خصرها بتملك...
مال برأسه ليدفنه بعنقها يستنشق رائحتها بقوه ويمرغ وجهه داخل بشرتها لتشعر به وتفتح عينيها بسرعه من لمساته التي دبت الذعر داخلها...
_ أسيف!!.
نطقت بأسمه برهبه لتشهق بخوف حين ادارها نحوه على حين غفله وجعلها تتمدد على ضهرها...
نظرت له برعب لتجد عينيه قاتمه نحوها وكم تكره تلك النظره لانها تذكرها بآخر ما فعله بها...
فتحت فمها لتتحدث ليلجمها بقبله صادمه التهمتها دون مقدمات لتتسع حدقتيها بخوف شديد والاحمق كان يقبلها بلا وعي فقط يريد اطفاء نيران قلبه...
حاولت دفعه عنها لكنه كبل كفيها بكفيه بقوه طفيفه لتتمايل بجسدها اسفله محاوله الابتعاد...
دمعه ساخنه سقطت فوق وجنتيها، لكن مهلاً هذه ليست دموعها بل...
دموعه!!.
دمعه اخرى سقطت فوق وجنتها جعلت جسدها يسكن رويداً وهو كذلك هدأت عاصفته ليفصل قبلته عنها ويحرر كفيها ويتدلى رأس فوق رأسها وبكى...
بكى بحرقه ومراره مغمض العينين ليلتاع قلبها لكل دمعه تسقط منه...
تسارعت انفاسها لتتمتم بقلق: "أسيف" مالك؟.
انين بكائه هو ما اجابها ليتألم قلبها اكثر وتحاول ابعاده من فوقها برفق ونجحت بذلك...
جلست بسرعه واجلسته معها لتحتضن وجهه بيديها هاتفه بخوف: في ايه، حصلك ايه قول، مالك؟.
_ اسف!!.
هذا كان اول ما ردده من بين بكائها ليزداد استغرابها وقلقها اكثر وتتساءل: اسف ليه، في ايه، متوقعش قلبي، قولي حصلك ايه؟.
نكس رأسه بخزي وهو يتمتم: اسف بجد، والله مش قصدي، بس مقدرتش!.
فهمت قصده لتردف بلطف قلق: لو تقصد اللي عملته دلوقتي، خلاص ولا يهمك انا مش زعلانه منك، بس انت اهدى وقولي مالك؟.
_ اسف.. اسف يا "ليلى" اسف على كل حاجه وكل اللي هعمله، اسف!!.
ردد تلك الكلمات بدموع قبل ان ينهض من جانبها بسرعه ويدلف الى الحمام تحت نظراتها المنشدهه وعدم فهمها...
جلست تنتظره طويلا والقلق يتآكلها على حالته الغير مفهومه والمريبه وسبب بكائه وتأسفه وأسئله كثيره تدور داخلها ليس لها تفسير سواه هو فقط!.
استمعت الى صوت اداره المفتاح تلاه خروجه من الداخل يرتدي تيشيرت اسود وبنطال منزلي من نفس اللون...
نهضت بسرعه واتجهت نحوه هاتفه: يا "أسيف" قولي مالك، انت كويس طيب، حصل حاجه قولي ارجوك؟.
لم يجيب لأي من اسالتها حتى لم يرفع عينيه بعينها واكمل سيره الى السرير ورمى بثقل جسده فوقه تحت نظراتها القلقه...
سحب الغطاء على جسده واغمض عينيه بهدوء لتقترب منه وتجلس بجانبه من الجانب الآخر هاتفه: يابني قلقتني، قولي مالك؟.
اطلق تنهيده عميقه قبل ان يتمتم وهو مغلق العينين: مفيش يا "ليلى" مفيش!.
هتفت باصرار: لا في، دموعك مبتنزلش من غير ما يكون في حاجه، وحاجه كبيره كمان، قول وريحلي قلبي بقى!.
_ قولتلك مفيش خلاص بقى، قفلي على السيره وسيبيني اتخمد!.
زمجر بها فجأه لتحدق به بعدم تصديق فلم يكترث لها واولاها ضهره ساحباً الغطاء عليه اكثر ومدعياً النوم!.
حدقت بضهره بصمت يخفي حزن وخيبه امل داخله، فهو مهما فعل لن يتخلى عن اطباعه السيئه وانفاصامه هذا الذي لم تفهمه بعد، فمنذ بضع دقائق كان يعتذر ويبكي والآن يصرخ ويوبخ دون سبب...
زفرت بضيق قبل ان تتمدد بجانبه وتوليه ضهرها هي الأخرى ولم يذق طعم النوم اي منهم فقط التفكير ما يشغلهم وارواحهم متباعده كاجسادهم!!.
__________________________________________
حل صباح جديد على ابطالنا وقد كان الجميع داخل غرفه الشقراء...
"أسيف" و"ليلى" ملامح الضيق وعدم الاهتمام ترتسم على وجه كل منهم، فمنذ استيقاظهم في الصباح لم يحدث بينهم اي حديث وكان كل منهم يتعمد تجنب الآخر، فقط هو اخبرها بان تاتي معه الى المشفى لاعاده الشقراء الى منزلها اليوم!.
"رامز" تسود ملامحه الحزن لعدم تذكر اي من اخوته ذكرى وفاه والده وقد عذرهم لكنه لا يستطيع مقاومه حزنه لعدم مشاركتهم له و"سمر" تشعر به وباحساسه ولا تستطيع فعل شيئ سوى المواساه!!.
اما الجنون والعنود والغيض كان من نصيب "رضوان" و"سابين" التي تثير جنون زوجها بتصرفاتها الرعنه...
هتف "رضوان" من بين اسنانه: ارتحتي دلوقتي عشان هتخرجي، عملتي اللي بدماغك!.
اجابته بمضض: ايوه ارتحت، ومتدخلش ماشي!.
_ اللهم طولك ياروح، صبرني يارب على البلوه دي!.
_ انا بلوه، والله لو مش عاجبك امشي محدش قالك استحملني، انت اللي جايب الهم لنفسك، امشي مع السلامه والباب يفوت فيل مش بس جمل!.
_ بت انتي، لمي لسانك احسنلك!.
_ مش هلمه، ومتقوليش يابت فاهم!.
_ بس بقى منك ليها اخرسو!.
صاح بهم "أسيف" بسخط لشجارهم المتواصل والمزعج بالنسبه للبقيه!.
صمتو مجبرين لكن حرب النظرات ما زالت قائمه بينهم ليهز "أسيف" رأسه بعدم فائده ويسأل ابنه عمه...
_ هتيجي معايا ولا تروحي على بيت جوزك؟.
ردت بسرعه: جوزي مين اللي اروح على بيته لا طبعاً هاجي معاك!.
هم بالاجابه لكن "رضوان" قاطعه هاتفاً بحنق: جوزك هو انا ياختي، بصبلي كويس وانتي تعرفي، ومفيش مرواح على بيت ابن عمك انتي هتيجي معايا!.
هتفت باستنكار: نعم، قولت ايه، اجي معاك فين انت مجنون، مش هاجي معاك أبداً، تقربلي ايه عشان اجي معاك، تعالى يا "أسيف" شيلني خلينا نمشي!.
نظرت الى ابن عمها لتجده يحدق بها بصمت فهمته على الفور، هو لن يشتمع لها بتاتاً وسيجعل زوجها ياخذها حتى لو عنوه...
حولت انظارها الى "رامز" لتهتف: تعالى انت شيلني يا "رامز" الباشا مش راضي!.
اتسعت حدقتي "رضوان" باستنكار ليزمجر: "رامز" مين اللي يشيلك، انتي اتجننتي؟.
تاففت بضيق لتردف: اوووف بقى، انت عايز مني ايه يا اخي متسيبني براحتي، انت مالك!.
_ "سابين" اكسري الشر وحطي لسانك جوا بؤك وتعالي معايا بكل هدوء!.
_ مش هاجي!!.
_ دا اخر كلام؟.
_ ومعنديش غيره!.
تحدته بعناد لينظر لها بتوعد قبل ان يقترب منها ويحني جسده نحوها ويحملها بين ذراعيه امام صدمتها هي فقط على عكس البقيه اللذين كانو يحدقون بهم بملل...
صرخت به بانزعاج: نزلني يا "رضوان" احسنلك!.
_ هشش، اخرسي!.
فغرت فاهها بانشداه من رده فلم يكترث ونظر الى البقيه ليهتف: انا همشي، والست هتبقى معايا، سلام!.
سار بها من امامهم تحت صدمتها التي لم تفارقها بسبب صمت الجميع لما يفعل هذا المجنون...
تنهد "رامز" بضيق ليردف: بجد بحياتي مشوفتش اتنين مزعجين زي دول!.
وافقه "أسيف" الرأي قائلاً: عندك حق والله، وجعولي دماغي، كويس خلصنا منهم!.
اومأ الآخر برأسه بتفهم قبل ان يردف: انا همشي دلوقتي عشان في حاجه عايز اعملها، مش هقدر اجي الشغل النهردا، عن اذنكم!.
هم بالتحرك من امامهم وزوجته برفقته لكنه توقف على يد صديقه التي امسكت بكتفه...
نظر له باستفهام ليتمتم "أسيف" بحزن: انا مش ناسي ياصحابي، متقلبش وشك عليا كده ومتضايقش نفسك ومتفكرش ان انا و"سابين" ناسيين، احنا فاكرين زي ما كنا بنفتكر زمان، عم "ابراهيم" ابونا مش ابوك انت بس، ومفيش حد بينسى ذكرى وفاه ابوه!!.
ابتسمت "سمر" بتأثر وسعدت لتذكر مديرها تلك الذكرى على عكس زوجها الذي لمعت عينيه بدموع محبوسه لا يعلم ان كانت بسبب حزنه ام سعادته لكنه احتضن صديقه بقوه رابتاً غلى ضهره متمتماً...
_ متشكر ياصاحبي، ريحتلي قلبي!.
ابتسم بخفه ليبتعد عنه هاتفاً بلطف: روح انت ومراتك وزوروه واقروله الفاتحه وانا هوصل "ليلى" على البيت والحقك!.
اومأ برأسه بخفه ليستأذن ويخرج هو وزوجته وضل "أسيف" و"ليلى" مفردهم...
نظر لها فوجدها تحدق به بصمت ضامه ذراعيها لصدرها لتتمتم بمراره استشعرها بكل حرف يخرج من بين شفتيها...
_ ياريت لو تقدر تحس بيا زي ما بتحس بالكل وتعرف وجعهم!!.
لانت ملامحه بأسى ولم يتحمل نظره الخذلان منها ليقترب نحوها...
امسك رأسها برفق ليميل مقبلاً جبينها بعمق حنون ودافئ لتغمض هي عينيها بألم...
ابتعد عنها ليحتضن جسدها الصغير سانداً رأسها فوق قلبه ويده تسير على خصلاتها برفق...
تمتم بصدق: حقك عليا ياغاليه، انا اسف!.
شعرت بغصه بكاء داخلها لكنها منعتها من الضهور وصمدت فقد ملت حقاً من بكائها وضعفها...
ابعدها عنه ليحتضن وجهها بكفيه ويتمتم بابتسامه محببه مرحه: خلينا نشوف الدكتور ونطمن على البيبي، دا اكيد هيفرحك وينسيكي "أسيف" ونكد اللي خلفوه!..
لم تستطع منع ابتسامه خرجت مجبره منها على مزحته وكم لعنت قلبها الاحمق الذي ما زال يسامح بكلمه حب واحده!.
__________________________________________
داخل مكتب "عادل" الجديد حيث كان يجلس يراجع اوراق مهمه تخص صفقتهم...
رفع رأسه حين انفتح الباب وضهرت من خلفه "شاهي" بابهى طله ليعبس بملامحه بجمود...
اغلقت الباب جيداً وادارته بالمفتاح قبل ان تعاود النظر له بعينين خبيثتين تعلم مدى تاثيرهم عليه...
سارت نحوه بخطوات مدللـه وخبيره ضنت انها ستحرك مشاعره لكنه كان الصخر بلا مشاعر...
وصلت امامه وجلست على حافه المكتب لتتمتم بابتسامه: حبيبي لسه زعلان مني؟!.
ابتسم بسخريه قائلاً: انتي هتصيعي عليا ياختي، حبيبك مين، هاتي من الآخر وقولي جايه ليه؟.
مطت شفتيها بدلال معلنه عن حزنها لتردف: اخص عليك بجد، يعني هو الواحد لو غلط معاك مره واحده وفي ساعه عصبيه يبقى هتحكم عليه بالاعدام!.
رد ببرود: اه، ولو خلصتي يله وريني عرض كتافك وروحي شوفي شغلك!.
_ اوف بقى يا "عادل"، انت زودتها على فكره، خلاص ياسيدي انا اسفه، انا غلطانه، بس متنساش برضو ان انت غلطان كمان، وتكلمت معايا وحش!.
_ والله كلامي ميزعلش عشان بقول حقيقتك!.
_ طب خلاص عشان خاطري، سامحني والله اخر مره، انت عارفني وعارف لساني الدبش!.
توددت له بلطف فلم يهتز لثانيه وضل يطالعها ببرود لتقترب منه متلاعبه بربطه عنقه قائله: تمام انا عارفه انت عايز ايه، كلامك صح انا عايزه" أسيف" وهو عاجبني، وانت عارف ان لوفي راجل عجبني يبقى لازم اجيب راسه تحت رجلي!.
ابتسم بتهكم قائلاً: مش هتطوليه!.
ردت بثقه: هطوله، وغلاوتك هطوله وهخليه بين ايدي حتى لو ساعه واحده بس، وتقدر تخلي دا رهن ما بينا!.
حدق بها بتفكير قبل ان يردف بابتسامة لعوب: وانا موافق، بس الرهن هيكون ان حصتك اللي هتطلعلك من البضاعه اللي هنسلمها هتديني نصها بالضبط!.
اقتربت منه اكثر هامسه باغراء: حقك، و"أسيف" يستاهل الصراحه اني ادفع كل الفلوس دي عشانه!.
ضحك بخفه لتشاركه هي الضحك قبل ان تعانقه برقه ويبادلها هو الحضن بقوه...
نظرت امامها بخبث واختفت ابتسامتها ليحل محلها الشر وهي تهمس بسرها بكلمتين فقط...
_ باحلامك يا"عادل"!!.
__________________________________________
دخلت "ليلى" غرفتها بعد ان اوصلها زوجها ولحق بصديقه الى المقبره...
وقفت امام المرآه وابتسامتها السعيده لم تفارق وجهها منذ ان زارت الطبيب وطمئنهم على حاله جنينها واجرى لها السونار...
مدت يدها لجيب بنطالها واخرجت منه ورقه صغيره لتنظر لها بحدقتين لامعتين وهي ترى صوره السونار امامها وتلك النقطه الصغيره المتكون داخلها جنينها الذي ما زال صغير جداً...
قبلت الورقه بحب لتردف بسعاده: هشوفك امتى، اكيد دا هيبقى احلى واجمل يوم عشته بحياتي لما بشيلك بين ايدي واشم ريحتك وابوسك!.
ضحكت بفرحه وقامت بتخبأه الورقه جيداً داخل احدى الادراج ثم سارت ناحيه دولابها وبدأت بالبحث عن ثياب مناسبه ومريحه...
وجدت ضالتها لتحمل الثياب وسارت الى داخل الحمام الملحق واغلقت الباب خلفها...
علقت ثيابها ولم تنتبه الى قميص زوجها الرمادي الذي ارتداه في الأمس حيث كان معلق هو الآخر فسقط على الأرض دون ان تنتبه!.
نظرت له لتنحني عليه وتمسكه بسرعه ثم تعتدل بوقفتها وقد فهمت انه يحتاج للغسل فهمت بوضعه في سله الثياب لكن بقعه حمراء لفتت انتباهها موجوده بياقه القميص...
رفعته امام ناظريها وفتحته بشكل جيد لتتسع حدقتيها بصدمه جعلت الدم يتجمد بعروقها وهي ترى اثر احمر شفاه مرسوم بشكل ملحوظ على ياقه القميص!!.
__________________________________________
😁😁😁
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!