"أنظر إليك فيرعبني حجم العاطفة التي أحملها، يرعبني التفكير فيما قد أفعله من أجلك."!!.
________________________________________
كانت تدور بغرفتها تتحدث لصديقتها عبر الهاتف بحماس وهو جالس على السرير يتابعها بصمت ...
هتفت بحماس لصديقتها: بصي عايزاكي تعزمي الكل وقوليلهم لو مجوش انا مش هتكلم معاهم تاني حتى انتي فاهمه يابت ،واه صح انتي هتلبسي فستان اخضر عشان زي لون عيني وكده ، ومتنسيش الفستان بتاعي وعايزه معاه طرحه طويله واهم حاجه الجزمه ام كعب، والحلق والخاتم دول مهمين برضو ، والبنت اللي هتعملي الميكب لازم تجيني الصبح بدري وانتي معاها ، واقسم بالله يا "رولا" لو نسيتي حاجه لهسحبك من شعرك قدام أمه لا اله الا الله انتي عارفاني انا مجنونه واعملها، مفهوم، بله باي!.
اغلقت الخط لتنظر الى زوجها الصامت ثم تقترب منه وتجلس بجانبه هاتفه بسرعه: "رضوان" بالله عليك اوعى تنسى اي حاجه في القاعه ، مش عايزه اي نقص ، عايزه اللي ييجي الفرح ينبهر وخصوصاً البنت اللي انا عارفاهم عشان دول لما كانت واحده فيهم تتجوز بتعمل فرح الناس كلها تحكي فيه وانا مش أقل منهم بالعكس و...
قاطعها فجأه وهو يحتضن وجنتها بحنو قائلاً: خلاص ياقلبي خلاص اهدي ، مالك متوتره كده ليه، كل حاجه جاهزه ومفيش نقص ، اللي انتي عايزاه هيكون موجود اطمني، حتى فستان الفرح انا جهزتلك واحد ومتأكد هيكون احلى من اللي هتجيبه "رولا" كمان، انتي اهدي بس وبلاش توتر وقلق ومتنسيش انك عروس ولازم تتبسطي!.
هدئت حقاً وشعرت بالأطمئنان لتبتسم بخفه قبل أن تحتضنه بحب متمتمه: انا مش متوتره بالعكس ، بس انا مبسوطه اكتر من اللازم وعندي طاقه وحماس بحاول اخرجهم بالكلام ، عارف انا عمري كله متخيلتش لثانيه أن في حد هيعملي كده او اني ممكن يتعملي فرح زي باقي البنات!.
امسك بذقنها ليرفع رأسها ناحيته وهو يتساءل: ليه بتقولي كده، انتي ناقصك ايه عشان ميتعملكيش فرح؟.
إجابته بمراره: انت عارف ناقصني ايه!.
أبعدها عنه ليحاوط كتفيها ويهتف بجديه: دي اخر مره هسمعك تتكلمي في الموضوع دا حتى بينك وبين نفس ممنوع، انتي مش ناقصك حاجه عشان تقولي كده او تتحسري على البنات اللي يتعملهم فرح وانتي لا، انتي معملتيش حاجه، كل اللي حصل كان غصب عنك بسبب واحد حتى مقدرش اقول عليه حيوان عشان حتى الحيوانات اشرف منه، انتي من حقك تحلمي وتتبسطي وتتأكدي انك ست البنات وملكه عليهم كمان، وانتي مش متخيلة انا مبسوط ازاي انك مراتي وحبيبتي وهتبقي ام عيالي في المستقبل، خليكي واثقه بنفسك واي ذكرى وحشه مرت عليكي امحيها من دماغك خالص وخلينا نبدأ صفحه جديده مفيهاش غير انا وانتي بس، مفهوم ياقلبي!.
تجمعت الدموع بعينيها وهي تستمع بكلماته التي اثلجت صدرها...
لم تستطع السيطره على دموعها لتتساقط دفعه واحده وتردف ببكاء: مره "أسيف" قالي اني لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي واحد زيك، وكان عنده حق فعلاً، انت واحد بس ربنا خلقك عشاني ، عشان تكون الملاك بتاعي ، ومهما قولتلك بحبك صدقني مش هتوصف شعوري ناحيتك، لو في حاجه تتقال اكتر من الحب انا هقولها بس مفيش، بس برضو انا بحبك اكتر من روحي، بحبك والله!!.
اقترب منها ليطبع قبله عاشقه على جبينها قبل أن يمسح دموعها ويحدق بعينيها ويتمتم: انتي اللي ملاكي، وانتي حياتي، وربنا خلقنا لبعض ، وانتي احلى هديه وعوض ربنا بعتهولي ، بحبك يا "سابين" ومش عايز حاجه من الدنيا غير اني اسعدك وشوف الضحكه منوره وشك وربنا يقدرني على دا!.
_ انا هيبقى مبسوطه طول ما انا معاك وجنبك ، وجودك عندي بالدنيا واللي فيها!.
ختمت حديثها وهي تتوسد صدره بحب وحاوطها هو بذراعيه باثاً امانه بداخلها...
ظلو هكذا لدقائق لتتنحنح هي بخفه ثم تنسحب من أحضانه متمتمه بتردد: حبيبي، ممكن اطلب منك طلب؟.
رد بابتسامته: انتي تؤمري مش تؤمري بس!.
ترددت كثيراً في البوح لكنها حسمت أمرها بتردد بحذر: انا عايزاك تتصل في اخواتك وتعزمهم على الفرح!.
تجهمت ملامحه بسرعه واختفت ابتسامته رويداً بصدمه وكأنه يحاول استيعاب طلبها !.
لاحظت صدمته لكنها ظنت انها عاديه لتتمسك يكفيه وتتشجع لتكمل بلطف: مهما كان اللي عملوه أو مقدار زعلك منهم هيفضلو اخواتك ومن حقهم يشوفو فرح اخوهم، انت لسه قايلي نبدأ صفحه جديده ، بس انا عايزه الصفحه تكون مع عيلتنا احنا التنين، ارجوك اتصل فيهم وقولهم عشان خاطري!.
عُقد لسانه ولم يستطع اخراج حرف واحد وهو يسمعها تطلب إحضار اخوته!.
استرسلت هي بنفس النبره: طنط قالتلي انك زعلان منهم عشان سافروا وسابوك، اكيد ليهم عذرهم يا حبيبي بس دا مش معناه انك تقطع علاقتك بيهم كده، اخواتك لازم يكونو موجودين وترفع راسك فيهم قدام الناس وكمان انا عايزاهم يتعرفو على مرات اخوهم ، ها قولت ايه؟.
شعر بغصه داخله آلمت قلبه مع كل كلمه تذكرها، تطلب منه احضارهم وهي لا تعلم أنه مستعد لدفع كل ما يملك حتى لو كانت روحه في مقابل رؤيه واحد منهم فقط ، تتكلم وكأنه يستطيع إعادتهم بعد ذلك الفراق الطويل!.
_ "رضوان"، سامعني ياحبيبي؟.
صوتها أخرجه من شروده لينظر لها بضياع لتقول هي بحذر: ساكت ليه، مش عايز تقولهم يعني؟.
خرج صوته أخيراً لكن بمراره: عايز، عايز ومن زمان بس مش هقدر!.
_ مش هتقدر ليه، ايه اللي بيمنعك؟.
_ عشان بعاد اوي ، مش هيقدرو ييجو!.
ابتسمت براحه لتقول: لا هيقدرو ، يحجزو على اول طياره وهوووب هتلاقيهم قدامك بكرا، انت اتصل فيهم بس وان شاءالله هتتحل!.
ابتسم بألم ليردد : حاضر ، هتصل فيهم !.
اتسعت ابتسامتها اكثر لتعانقه بسرعه وهي تهتف بحماس: شكراً بجد يا احلى زوج ، وأخيراً هقدر اشوفهم يسس!!.
هي سعيده لظنها ستقابلهم وهو يعتصر قلبه من الألم وهو يتمنى رؤيه أحدهم حقاً وسماع صوته حتى لو كان حلم، لكن ببساطه لا يستطيع!!.
________________________________________
فتحت "سمر" باب المنزل بعد أن استمعت لصوت طرقاته لتتفاجئ بوجوده أمامها في مثل هذه الساعه من الليل بمفرده!.
تساءلت بدهشه: خير يا باشا ، حصل حاجه؟.
تجاهل سؤالها ليهتف بهدوء: جوزك صاحي؟.
استغربت كلمه (جوزك) بدل عن مناداته بأسمه لكنها تغاضت لتجيب: ايوه صاحي ياباشا بس هو بياخد شاور...
قاطعها ببرود وهو يخطي للداخل: هستناه جوا ، ابعدي كده!!.
تخطاها وسار للداخل بكل هدوء أمام نظراتها المذهله قبل أن تغلق الباب وتلحق به...
جلس في الصاله لتتمتم هي : اعملك حاجه يافندم؟.
_ تؤ... بس روحي بلغي الأفندي وقوليله يستعجل!.
هكذا أجابها بضيق ليزداد استغرابها اكثر وظنت أن هناك مشكله حدثت بين الأثنين لكنها في النهايه انصاعت لأوامره وسارت للداخل لأبلاغ زوجها!.
انتظر دقائق معدوده ليخرج "رامز" من الداخل وزوجته خلفه ينظرون نحوه بقلق ليتساءل الأول : خير ياباشا، ايه اللي حصل؟.
اجابه بنفس الهدوء: عايز اتكلم معاك لوحدنا!.
استغرب لطلبه لكنه فهم أن الأمر يخصه لذا التفت الى زوجته يطالعها بصمت فهمته بسرعه لتستأذن منهم وتدلف للداخل قاصده غرفتها!.
عاد بعينيه الى مديره قبل أن يقترب متساءلاً: في ايه؟.
هب "أسيف" واقفاً وهو يتمتم: خلينا نقف في مكان بعيد شويه، مش عايز مراتك تسمعنا!.
رغم استغرابه لكنه وافقه الرأي ليسير الأثنان ناحيه الشرفه ووقفوا بها!.
تحدث "رامز" بقلق: يابني في ايه قلقتني؟
حدق به للحظات قبل أن يردف: فاكر اليوم اللي "ليلى" كانت عايزه تمشي من البيت وتطلق؟.
_ فاكر طبعاً، بس بتسأل ليه؟.
_ انت وقتها قولولي انك هتقنعها عشان متمشيش، صح ولا انا غلطان؟.
_ لا صح، وانا اقنعتها فعلاً، بس برضو مقولتليش، بتسأل ليه؟.
_ انا عايز اعرف انت قولتلها ايه عشان توافق تفضل في البيت!.
شحبت ملامحه بسرعه ولم يتصور أن يطرح مثل هذا السؤال الذي لم يحسب عواقبه ابداً، ولا يعلم لما تذكر ذلك الموقف الآن!.
لاحظ صمته وشحوب ملامحه ليعاود التحدث بهدوء غريب: قولتلها ايه يا"رامز" قول متخافش!.
ابتلع رقيقه بريبه وكيف لا يشعر بخوف وهو يعلم ما سيحدث أن أخبره بأن زوجته علمت بمرضه السادي وأيضاً موت والدته الذي يعتبره خط أحمر ولا يسمح بأي حد التحدث عنه!.
_ رامز!!.
انتبه لصوت مديره الذي أصبح حاداً بعض الشيء لينظر له بابتسامه مرتبكه قائلاً: هكون قولتلها ايه يعني، انا بس فهمتها انك مكنتش تقصد اللي عملته معاها وان عصبيتك اتحكمت فيك وحاجات من دي!.
_ وهي صدقت؟.
تساءل بها بغموض ليجيبه بسرعه: اه طبعاً صدقت ، انت عارفها، هي على نياتها وتصدق اي حاجه!.
حدق به بصمت مريب جعل الآخر يبتلع ريقه للمره الثانيه على التوالي قبل أن ترتسم ابتسامه جانبيه ساخره اعلى شفتيه...
اقترب من صديقه اكثر ليضع يده على كتف الآخر ويتمتم: انت بتخاف مني يا "رامز"؟.
لم يستطع الأخير الأجابه على هذا السؤال فظل يحدق بمديره بصمت وتوتر!.
حين لم يتلقى اجابه ضغط على كتفه بقوه وقد تجهمت ملامحه بشيء مخيف وهو يتساءل: انا بسألك، جاوب، بتخاف مني ولا لا؟.
بلل شفتيه بلسانه بعد أن شعر بجفافهما قبل أن يجيب بتلعثم: اه، بخاف منك!.
ابتسم باصفرار ليردف: حلو اوي، وبتخاف مني ليه بقى؟.
_ عشان، عشان لو في يوم عملت غلط معاك انت.. انت هتقتلني!.
_ براڤو عليك، انت فاهمني وعارف أن اللي بيغدر فيا ابعته على جهنم، بله قولي يا صاحبي قولت لمراتي ايه عشان توافق تفضل في البيت بعد اللي عملته فيها!.
لم يتلقى اجابه منه سوى الصمت ليزئر بصوت جوهوري يرعب الأبدان: "رامز"، اتكلم بدل ورحمه امي اشرب من دمك دلوقتي ، قول قولتلها ايه؟.
زجره بخفوت: وطي صوتك ياغبي ، احنا مش لوحدنا!.
_ يبقى اتكلم احسنلك ، بله!.
تأفف بضجر قبل ان يهتف بضيق: طيب ماشي خلاص ، بس انت أهدى الله يكرمك!.
_ ما انا هادي اهو ، شايفني بشد بشعري مثلاً!!.
_ يخربيت لسانك خلاص!.
اخذ نفس عميق ليحاول ترتيب أفكاره قبل أن يجيب بهدوء: بص يا "أسيف" انا لو كنت عملت حاجه انت مش راضي عليها فلازم تعرف اني عملتها عشانك، انت كنت هتموتك نفسك قدامي ، انا مستحملتش بجد، انت عارف انك اعز من روحي واخويا وصاحبي وكل حاجه، وفكره اني اخسرك دي كبيره عليا اوي، ومكانش قدامي حل تاني غير "ليلى" عشان هي الوحيده اللي هتقدر تساعدك!.
ابتلع ريقه بصعوبه وقد خفت صوته ليردد بتوجيه: قولتلها ايه يا"رامز"؟.
_ قولتلها الحقيقه!!.
اتسعت حدقتيه بصدمه قاتله حين استمع للأجابه ليكمل "رامز" بتوضيح: مش الحقيقه اللي في بالك، لا ، انا قولتلها على المرض اللي عندك، الساديه اللي قولولي عليها، صدقني مكنش بأيدي حل تاني غير كده، كان لازم اقول عشان تتفهم وضعك وتعذرك ، وهي مخيبتش ظني ووافقت انها تكمل معاك وتساعدك لحد اما تتعالج وتبقى كويس!.
تمتم بعثه: يعني ايه لحد اما اتعالج ، وبعد كده؟.
زم شفتيه بأسى ليجيب: بصراحه هي قالت انها هتتطلق اول ما هتبقى كويس،بس الكلام دا زمان وانتم دلوقتي كويسين مع بعض ، يعني كل اللي قالته زمان خلاص معدش ليه معنى!.
هز رأسه بعدم تصديق ليتمتم: ليه عملت كده يا "رامز" ليه، انت الوحيد اللي أمنتلك على سري ، تقوم رايحلها وتقولها على اللي فيا ، ليه ياصاحبي؟.
_ والله غصب عني بقولك ، هي لو راحت انت كنت هتموت ، مكنتش لاقي حل تاني غير دا، "ليلى" الوحيده اللي هتساعدك ...
قاطعه بزمجره: تساعدني في ايه؟ في مرض انا مش قادر اسيطر عليه ، تساعدني بأنها داست على نفسها وكرامتها مش عشان بتحبني لا عشان صعبت عليها ، هي بتساعدني كده؟.
_ انت ليه بتقول كده، هي بتحبك عشان كده فضلت معاك!.
_ لا مش بتحبني، " ليلى" بعد اللي عملته معاها كرهتني بجد ودلوقتي هي معايا شفقه مش اكتر وهتعمل زي ما قالتلك ، اول ما هبقى كويس هي هتمشي!.
_ بطل اللي بتقوله دا بقى ومتبقاش زي بنت عمك، لو انت صعبت عليها فعلاً كانت هتفضل معاك بس من غير ما تقربلك ، لو صعبت عليها فعلاً مكانتش عيطت عليك وانت بين الحياه والموت ولا صلت ودعت ربنا انك تقوم بالسلامه ، لو صعبان عليها بجد مكانتش وقفت جنبك لما ابوك رجع ولا دافعت عنك ، لو صعبان عليها بجد مكنتش هتبقى امانها وانت اول ضهر تستخبى وراه بعد اللي عملته فيها، هي بتحبك بجد بس المشكله في دماغك دي اللي مش عايزه تصدق حاجه غير نفسها وبس، اقولك على حاجه ، انت وبنت عمك عندكم نقص جواكم ، كل واحد فيكم ثقته معدومه بنفسه وبيكره نفسه وبتصعب عليه نفسه عشان كده شايف الناس كلهم بتكرهكم وبتصعبو عليهم ، النقص فيكم انتم مش في اللي حواليكم، ولما لقيتو اللي يحبكم بجد طلعتو فيه ميه عيب، ولما يبعد تتجننو وبتبقو عايزينه معاكم ، المشكله فيك انت صدقني، لو قادر تحب نفسك هتشوف حب مراتك ليك اللي لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك زيها!!.
عم الصمت بينهم بعد تلك الكلمات التي أصابت "أسيف" في الصميم وكأنه تعرى من مشاعره مع كل حرف ينطق، لم يستطع حتى فك عقده لسانه والدفاع عن نفسه ، فعن ماذا يدافع وهو يستمع للحقيقه المره التي يحبسها داخله!.
مكس رأسه بخزي وهم بالتحرك ناوياً الخروج لكن ما أن خطى خطوه واحده لحق به صديقه ممسكاً بذراعه وهو يهتف بتبرير...
_ استنى رايح فين!.
_ عايز امشي!.
تمتم بها بنبره مختنقه جعلت الآخر يندم على كلامه ليتمتم بلطف: متزعلش مني ، انا مش قصدي اجرحك أو اعايرك والله، انا بس بحاول افوقك وفتح عنيك على اللي بيحبوك، مش عايزك تخسر مراتك عشان حقيقه سخيفه أول وآخر لازم هي تعرفها، مفيش مرض ملهوش علاج يا"أسيف" و"ليلى" هي علاجك ، ارجوك وهطلب منك للمره المليون ، ساعد نفسك وغير تصرفاتك قبل ما تخسر كل حاجه ارجوك!.
إجابته كانت ايمائه صغيره من رأسه قبل أن يلتفت متحركاً للخارج أمام نظرات "رامز" المستاءة!!.
________________________________________
كانت "شاهي" جالسه داخل البانيو المليئ بالرغوه تلعب بها بيديها بتسليه!.
عادت برأسها الى الخلف مستنده به على حافه البانيو مغمضه العينين باستمتاع...
دندنت بابتسامته خبيثه: I don't care what they do
I just wanna be with you
And I don't mind all the times
We will fight just to get through Yeah!!.
(لا يهمني ما يفعلونه
فقط أريد أن أكون معك
وأنا لا أمانع في كل الأوقات
سنقاتل فقط من أجل الوصول إلى نعم)!!..
ضحكت بقوه قبل أن تفتح عينيها السوداوتين وتتمتم: انت ليا انا وبس يا "أسيف"،للأسف ل حبك لمراتك دا هيروح في الهوا عشان انت هتكون في حضني!.
ضحكت بمكر لتردف : بس اول حاجه هدمر فرحه الست "سابين" ، بكرا هيكون احلى يوم في حياتي لما اجيبلهم مفاجأه كبيره في الفرح!.
أمسكت برغوه كبيره بين كفيها أتحدث بها بعينين التمعتا بحقد وشر لتكمل: اخلص من بنت عمك الأول وبعدها هفضالك ياحبيبي، ومش هسيبك غير وانت في حضني، ودا وعد!.
نفخت الرغوه بقوه لتطلق ضحكه أخرى مجلجله وهي تتخيل احداث غداً!!.
________________________________________
يجلس داخل سيارته سانداً رأسه على عجله القياده بهم كبير وما زال كلام صديقه يرن داخل رأسه بتكرار !.
يشعر كأن نيران اتقدت داخله بلا هوادة وهو يستمع لأول مره حقيقته المتناقضة والتي يخفيها بقناع الشجاعه والأجرام ، فليعترف أنه ما زال طفل، طفل يخاف بشده حتى وقت الظلام ، طفل يحتاج لحضن حنون يدفئ قلبه من بروده آلامه، طفل أراد فقط حب وأمان لا غير ولم يجده، طفل خائف عاد له منذ أول معرفته بعوده والده ، طفل ما زال مسجون بين قضبان الماضي إلى أن اهلكت طاقته تماماً وأصبح مجرد مسخ لا يمتلك قلب ولا مشاعر حقيقيه ،كل شيئ مزيف حوله حتى هو نفسه مزيف بحبه واكاذيبه التي يصدقها ببساطه لضعف شخصيته، هو تعرى الآن من داخله وأصبح فُتات!.
صوت رنين هاتفه افاقه من شروده ليرفع رأسه وقد تبينت عينيه الملونه بالأحمر القاتم!.
اخرج الهاتف من جيب سترته ونظر إلى اسم المتصل فوجده زوجته...
اخذ نفس عميق ثم زفره بثقل قبل أن يضغط على زر الأجابه ويقول بنبره خاويه: ايوه يا "ليلى"!.
أتاه صوتها القلق: انت فين يا حبيبي ،قلقتني عليك جداً!.
ابتسم بخواء ليجيب: موجود هروح فين يعني، كان عندي شغل مهم!.
_ "أسيف" مالك ياحبيبي، حاسه انك مش كويس، فيك ايه؟.
_ مفيش يا حبيبتي مفيش ، انا كويس ، شويه وهاجي مش هتأخر!.
إجابته باستسلام: تمام ياقلبي ، هستناك، اوعى تروح كده ولا كده وتنساني!.
أردف بصدق: هروح فين ؟ هو انا ليا مكان تاني اروحله غيرك، متقلقيش مش هتأخر ، يله سلام!.
اغلق الخط دون أن يستمع للأجابه ولا يعلم بالقلق الذي اشعله بقلبها فكل ما يريده هو البقاء لوحده الآن!.
________________________________________
مرت ساعات عديده وتخطت الساعه الواحده منتصف الليل و"أسيف" لم يعد لمنزله بعد و"ليلى" ما زالت تنتظره والقلق يتآكلها ...
كانت تدور داخل غرفتها بغير هواده والتفكير كاد أن يفجر دماغها بأشياء سيئه خصوصاً أنه لا يجيب على هاتفه...
التفت بلهفه حين انفتح باب الغرفه وظهر هو من خلفه بملامح شاحبه لم تنتبه لها حين جرت نحوه بسرعه مرتميه باحضانه بقوه هاتفه...
_ قلبي كان هيقف من الخوف عليك ، ليه مبتردش على موبايلك، كنت فين كل دا؟.
لم يصدر صوت فقط رفع ذراعيه وحاوطها بأحكام ليدفن وجهها بتجويف عنقها يستنشق رائحتها التي تسكره...
رفعت رأسها نحوه لتكمل: انت مش قولتلي انك مش هتتأخر ، شوف الساعه كام دلوقتي، حرام اللي بتعملي فيا والله، قول انا سايب واحده في البيت تقلق عليا وبتتصل، وبعدين ليه شكلك عامل كده كأن هموم الدنيا كلها فوق كتافك ، مالك ياحبيبي احكيلي!.
حدق بعينيها بصمت قبل أن يرفع كفه ويحاوط وجنتها محركاً ابهامه على بشرتها ليتبسم قائلاً: انا بحبك اوي، بحبك اكتر من اي حاجه ممكن احبها، بحبك زي ما بحب امي بالضبط ، غلاوتك عندي زي غلاوتها ، عارفه ليه ، عشان عارف ان انتم التنين اللي بتحبوني بجد، مش كده يا "ليلى" ، مش انتي بتحبيني برضو ولا كرهتيني؟.
تأكدت أن مكروه قد أصابه فهو لا يأتي بسيره والدته الى حين يشعر بألم كبير فقالت بحب: اكرهك ازاي بس، في حد يكره حته من قلبه، انا بحبك وهفضل احبك لآخر نفس، بس قولي مالك والله قلبي اتقبض ، انت كويس؟.
سرح بعينيها اللتان تفيضان بالحب الممزوج ببعض القلق ثم انزل حدقتيه لشفتيها المزمومتين باغراء بالنسبه له فلم يشعر بنفسه وهو يحني رأسه نحوهم يلتقطهم بقبله خفيفه استقبلتها هي بهدوء قلق!.
بدأ بتقبيلها ببطئ شديد إلى أن استطاع تعميق قبلته لتصبح مثيره اكثر وهي تبادله المشاعر!.
ابتعد عنها حين انقطعت أنفاسهم لتنظر له بقلق اكبر وهي تتمتم: قولي مالك بقى...
_ انا عايزك!.
قاطعها بتلك الكلمه التي سمرتها بمكانها بانشداه ولم تستطع الرد ليهمس لها برجاء: ارجوكي، محتاجك بجد ، عايزك دلوقتي، متخافيش مش هعملك حاجه والله، هيبقى واعي على كل اللي بعمله، ها قولتي ايه؟.
اتقبض قلبها بخوف هذه المره فهي ما زالت لم تستعد بعد لتلك اللحظه، أرادت التقرب منه أولاً ومتابعه حالته لكن لم تتصور أن الأمر سيصبح بتلك الصوره السريعه ، هي ليست مستعده لخوض تجربه اخرى قد تدمرها!.
لاحظ ترددها ليأخذ وجهها بين كفيه قائلاً يتوسل مستميت: والله ما هأذيكي متخافيش، ورحمه امي مش هعملك حاجه زي المره اللي فاتت، هيبقى واعي بجد، بس مترفضيش عشان خاطري، محتاجك اوي!.
لا تصدق توسله لقربها وأيضاً نظره الأحتياج بعينيه ولا تعلم لما صدقته ، تعلم أن وافقت ستخوض حرب معه ستكون هي الخاسره الوحيده خصوصاً وهي تحمل طفلاً واذا تهور للحظه ستخسر كل شيء، لكن أيضاً هو ، توسله واحتياجه لها وحزنه الذي تراه بعينيه لا تستطيع التغاضي عن هذا الأمر بسهوله، أصبحت كأنها بين نارين والأثنين أن لمستهم ستحترق بهم!.
لانت ملامحها قليلاً نحوه مما شجعه اكثر ليكمل: "ليلى" حبيبتي انتي مش قولتي انك واثقه فيا ها، قولتلك مش هأذيكي صدقيني ، النهردا بس والله ما هطلب منك تاني ، بس النهردا!.
تباً لما يحدث، هكذا تمتمت مع نفسها حين بدأت بالأستسلام له والخضوع لطلبه ، لا تستطيع رؤيه ضعفه أمامها ، تعلم حالته السيئه ومرضه المخيف لكنه يطلب منها هذا ولا تستطيع الرفض!.
ابعدت كفيه عنها وابتعدت عنه وسارت ناحيه السرير وهو يتابعها بخذلان ظناً منه أنها رفضت طلبه لكنها فاجئته حين جلست على السرير قبل أن ترفع ذراعيها له وكانت تلك دعوتها لاقترابه!.
كأنه كان ينتظر تلك اللحظه ليجري نحوها بسرعه ويجلس بجانبها وحتى لم يدع لها فرصه التحدث حيث قام بتقبيلها على حين غفله وهو يمدد جسدها على السرير لينبض قلبها بعنف وخوف...
ابعدت رأسه عنه فنظر لها بانفاس متهدجه لتتمتم هي بتوجس: بالراحه يا "أسيف"، متنساش اني حامل!.
أجابها بسرعه: والله ما هعمل حاجه، انا عارف انا بعمل ايه كويس، متخافيش!.
رغم خوفها لكنها أومأت برأسها بخفه ليقوم هو بفك ازرار قميصه ثم خلعه وقام برميه بعيداً عنهم وقد كان هذا مشهد مرعب بالنسبه لها واحداث اغتصابها ضهرت أمامها كشريط مخيف...
اغمضت جفنيها بقوه حين اقترب منها واعتلاها بجسده واخذ شفتيها بقبله حاول قدر المستطاع جعلها رقيقه وقد نجح، هو يعلم ما يفعل ، ويعلم خوفها ورفضها لتلك العلاقه الآن لكنه مجبر ، يريد التأكد من نفسه ، يريد أن يعلم هل اصبح بخير ام ما زال على جنونه فقد مرت عده شهور لم يقربها أو يلمسها وكانت حالته جيده لكن يريد التأكد اكثر!.
قام بانزاعها منامتها القصيره لتظل بثيابها الداخليه فقط ليترك شفتيها وينزل لعنقها يقبله بهدوء فأشاحت هي بوجهها جانباً قابضه على الفراش بقوه لمنع شعور الخوف داخلها وعينيها تضغط عليهم اكثر وانفاسها تسارعت بشكل ملحوظ أثر خوفها من حدوث شيء شيء آخر وهذه المره ليست بمفردها بل مع جنينها ، لا تعلم كيف رضخت له بتلك البساطه والمخاطرة بحياه طفلها لكن اللوم لا ينفع الآن فقد فات الأوان!.
تجرأت يده على جسدها اكثر وقد بدأت حراره تشتعل بصدره وتشنجع غريب حاوط جسده بالكامل وقد شعر بأنه يفقد السيطره على نفسه وقد زاد الأمر سوئاً حين قام بعض كتفها بقوه جعلتها تصرخ بأسمه بخوف مرعب وبدأ جسدها بالأرتعاش مع لمساته التي بدأت تقوى اكثر وتصبح مؤلمه فبدأت بالهتاف بأسمه ببكاء وخوف ...
يستمع لها ويستمع لبكائها ولا يستطيع الأبتعاد بل كان يشعر بانتشاء غريب حاول السيطره عليه بكل ما أوتي من قوه ليكور قبضته بشراسه قبل أن يبتعد عنها بسرعه ويهب واقفاً كما لو لسعته افعى وينظر لها بقلب وجل أما هي فقد جلست بسرعه لتعود بجسدها للخلف ضامه ركبتيها لصدرها تبكي بخوف وجسدها يرتعش بقوه!.
نغزه قلبه بألم وسعر بغصه داخل حلقه لمنظرها ولم يشعر بدموعه التي سقطت دفعه واحده، دمعه تلتها أخرى وأخرى إلى أن تحولت لبكاء...
عاد بجسده للخلف بخطوات متعثره إلى أن اصطدم ضهره بالحائط لينزل للأرض ضاماً ركبتيه لصدره ويضم رأسه بينهما يبكي بحرقه وألم وآهات تفطر القلب لتنتبه هي له وتحدق به بصدمه بسبب منظره كأنه طفل صغير معاقب من والديه ليجلس ويبكي في الزاويه...
نست بكائها وخوفها لتنهض بسرعه وتجري نحوه جالسه بجانبه لتحاول رفع رأسه هاتفه ببكاء: "أسيف" مالك، ايه اللي حصلك، مالك؟.
ازداد بكائه اكثر ليلتاع قلبها عليه وتعاود الهتاف بدموع مريره: ايه اللي حصلك مالك؟ خلاص محصلش حاجه انا مش زعلانه وانا كويسه أهدى ، متعملش كده ، بصلي بصلي يله!.
رفعت رأسه ناحيتها لتجد عينيه تفيض بالدموع ليزيد لوعتها حين همس بندم: اسف!!.
سحبت رأسه لصدرها تضمه بقوه وبكائهم يقطع انياط القلب ليتمتم بمراره: انا مش هخف ، مش هخف أبدا ً ، هبقى كده مش هخف، هتفضلي خايفه مني وتكرهيني...
قاطعته ببكاء: هششش، خلاص اسكت اسكت انت كويس مفيكش حاجه كويس، وانا مش هكرهك عشان بحبك مفيش حد بيكره حبيبه ، انت أهدى بس محصلش حاجه والله!.
_ محصلش ازاي ، انا كنت هعمل فيكي زي زمان!.
_ ومعملتش خلاص اهدى، محصلش حاجه انا كويسه ، أهدى ابوس ايدك، والله مش بحب اشوفك كده قلبي بيوجعني!.
لف ذراعيه حولها ليزداد بكائه اكثر فلم تتحمل اكثر لتبعده عنها وتمسح دموعه بقوه هاتفه بصراحه من بين دموعها...
_ هشش خلاص اسكت، انت مينفعش تعيط ، انت "أسيف الجارحي" على سن ورمح مش هتضعف عشان حاجه تافهه زي دي، كل حاجه وليها حل، بله قوم معايا قوم!!.
أوقفته بجانبها وسارت به للسرير لتمدده عليه برفق وتدثره جيداً ثم تنام هي بجانبه وتسحب الغطاء على جسدها الذي ما زال شبه عاري لتنظر له متمتمه...
_ يله تعالى نام بحضني!.
لم يمانع فقد كان يحتاج أحضانها حقاً فاقترب منها وسند رأسه فوق صدرها لتحاوطه هي بذراعيها تحتضنه بحب وقوه باثه الأطمئنان داخله حتى أنها شعرت بأنها والدته وليست زوجته!.
تلاعبت بخصلاته بحنو لتتمتم بخفوت: مش عايزه اشوف دموعك تاني، انت راجل قوي ومينفعش تعيط ، ولو في حاجه بينا احنا هنحلها سوى مفهوم، ودلوقتي يله نام ، نام وارتاح ياحبيبي!.
إجابته كانت هي تمريغ وجهها بتجويف عنقها ببطئ يشم عبيرها الذي يعشقه بجنون واغمض عينيه باستسلام لتقبل هي جبينه بحنان محبب وتزيد من ضمه اكثر وكأنها تريد ادخاله لقفصها الصدري وتخبأته بين ثنايا قلبها، وهكذا مر الليل عليهم إلى أن غفوا سوياً باحضان بعضهم!!.
________________________________________
بدأت تحضيرات الزفاف في الصباح الباكر في أكبر وافخم قاعه افراح والجميع يعمل بهمه وحماس لأكمال حفل زفاف "سابين" على "رضوان"!.
داخل غرفه العروس حيث كان تجمع الفتيات داخلها حتى الفتيات اللواتي حضرن لعمل المكياج...
ركضت الشقراء ناحيه الحمام الملحق وهي تهتف باستعجال: عاهد شاور سريع واجيلكم وانتم جهزو نفسكم وعلى الله تلاقي واحد احلى مني!.
اغلقت الباب خلفها لتبدأ الفتيات بالضحك على تفاهتها لتقول "رولا" بضحك: البت دي لاسعه على الآخر ، الله يكون في عون "رضوان"!.
اجابتها "ليلى" بابتسامه: طالما بيحبها هيستحملها غصب عنه ولا ايه يا "سوسو"؟.
اجابتها "سمر" بتأكيد: طبعاً، طالما قالها بحبك هو كده خلاص اتدبس!.
_ سامعاكي ياجزمه انتي وهي ، اصبرولي اما اخرج بس!!.
صاحت بها "سابين" من داخل الحمام لينطلق ضحك الفتيات بقوه داخل الغرفه!.
بدأت "رولا" بتجهيز نفسها أولاً وبدأت بوضع مساحيق التجميل بطريقه رقيقه زادت من إبراز جمالها الطفولي...
نادت "سمر" لـ "ليلى" هاتفه: تعالي يا "لولي" عشان تشوفي فستانك!.
تقدمت نحوها بسرعه وأخذت الكيس المقصود وبدأت بإخراج الفستان من داخله لكنها توقفت وجله تحدق في الفستان الذي لا يحتوي على اي اكمام أو حمالات رغم أنه طويل ويصل إلى الأرض لكنه عاري من الصدر وهذه مشكله!.
تساءلت "سمر" باستفهام: مالك متنحه كده ليه، معجبكيش ولا ايه؟.
اجابتها بحذر: لا بالعكس عجبني وحلو اوي، بس هو ايه دا؟.
_ الله مالك، مش انتي قولتيلي امبارح اشوفلك فستان على زوقي ، والديني جبتلكم دا، مالك بقى؟.
_ ياحبيبتي الفستان حلو اوي والله بس المشكله أن صدره ودراعاته مكشوفين؟.
اجابتها بعدم فهم: وفيها ايه، مش اول مره تلبسي مكشوف يعني!.
_ لا مش كده، بس مش هينفع البس دا دلوقتي خالص!.
_ ايوه ليه فهميني!.
ارتبكت قليلاً لتهمس لها: هقولك ليه ، بس وطي صوتك!.
اومأت لها الأخرى بخفه لتنظر "ليلى" الى الفتيات المشغولات بتجهيز "رولا" لتقوم بأبعاد قميصها قليلاً عن كتفها لتريها الكدمه الزرقاء على كتفها التي تركها زوجها ليله أمس لتشهق "سمر" باستنكار هاتفه...
_ يانهار اسود ايه دا؟.
سارعت بإغلاق فم صديقتها لتزجرها هاتفه: يخربيتك وطي صوتك!.
نفضت يدها عنها لتهتف من بين اسنانها بغيض: اوطي صوتي ازاي، هو رجع يعمل معاكي كده تاني، يعني محرمش من المره اللي فاتت...
قاطعتها بخفوت: وطي صوتك الله يكرمك، مش هو اللي عمل كده، انا اتضربت في الباب!.
_ عليا يا بت الكلام دا، العلامه باينه بتاعه ايه متحوريش ومتحاوليش تخبي على عمايله السوده، هتقولي مين اللي عمل كده والا والله هروح وافضحه ووريه مقامه كويس انطقي!.
زفرت بقله حيله لتجيبها بخجل: طيب خلاص بس اهدي ،هو اللي عمل كده بس من غير قصد، يعني انا وهو امبارح حاولنا.. حاولنا نقرب من بعض بس حصلت حاجه وبعدنا بس كده!.
نظرت لها بشك لتردف: بس كده ، يعني مفيش حاجه تانيه حصلت!.
_ والله لا ، عشان كده انا مش عايزه البس الفستان دا!.
زمت شفتيها بتفهم قبل أن تردف: طب ولا يهمك البيئه انتي بس وانا هحاول اخفيه في الميكب ومش هخلي حد ياخد باله!.
ابتسمت بلطف لتربت على ذراع صديقتها قائله: بجد شكراً اوي ياحبيبتي!.
ردت عليها الأخيرة بود: متشكرينيش ، انتي اختي وصاحبتي ودا واجبي ناحيتك!.
أهدتها ابتسامه صغيره قبل أن تقول بحماس: طب انا هروح اشوف "أسيف" واطمن عليه وانتي جهزي الحاجات . سلام!.
خرجت من الغرفه بسرعه تحت أنظار "سمر" المستائه والتي تتمتم مع نفسها: والله انتي خساره في واحد زي "أسيف" الخاين دا، مش مقدر النعمه اللي بين أيده وبيجري ورا واحده شمال، بس انتم الرجاله كلكم كدا عايزين الحرق جاتكم داهيه تاخدكم ما عدا "رامز" طبعاً ولو لعب بديله يبقى داهيه تاخده لوحده!!.
________________________________________
نكد نكد نكد🙂
ولسه ولسه ولسه🙂
😈😈😈
استنو الفرح الأسطوري بتاع سابين ورضوان وانا متأكدة انكم هتدعو عليا.... اقصد تدعولي من وراه😂😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!