الفصل 16 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل السادس عشر 16 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
11
كلمة
5,719
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كأنما السعدُ مرهونٌ بضحكتها
‎‏تُشِعُ في الروحِ أنوارٌ إذا ابتسمتْ .⁩
________________________________________

كانت "شاهي" جالسه فوق سريرها وعلامات الضيق باديه على وجهها بسبب ضحكات "عادل" المتعاليه بسخريه من هيئتها المضحكه والكدمات على وجهها!.

زفرت بحنق لتزجره هاتفه: بتضحك على ايه؟ عاجبك شكلي يعني ؟.

اجابها من بين ضحكاته: لا مش عاجبني بس الصراحه بيضحك اوي خصوصًا بالعلامات اللي على وشك دي!.

زمت شفتيها بغيض لتردف: كله بسبب الحيوانات دول، يخربيوتهم كل واحده فيهم مسكتني من حته وقعدت تقطع فيها ، والله دول مش بني آدمين خالص، واللي عملوه مش مكفيهم قامو كدبو واتهموني بحاجات انا معملتهاش ، واللي حارق دمي اكتر انهم خرجو بسهوله كده!.

_ اكيد هيخرجو بسرعه طالما "أسيف" في الموضوع، وانتي عارفه سلطته وقوته!.

زفرت بحنق لتتمتم يتوعد: بس ماشي ، وربنا ما انا سايباهم في حالهم ، أن ما وريتهم مش هبقى "شاهي" ماشي!!.

حدثها بجديه: مش عايز مشاكل يا"شاهي"، كفايه اللي حصل النهردا!.

هدرت به بغيض: يعني ايه، اسيبهم بعد ما بهدلوني كده؟.

_ مقولتش سيبيهم ، انا اقصد انك تخرجيهم من دماغك الفتره دي ونركز على اللي جينه عشانه، بضاعتنا لسه في المخازن ودا خطر ، لازم نشوفلنا صرفه عشان الأفندي يمضي على ورق العقد والتسليم!.

إجابته بضيق: طب وهنعمل ايه ، الشهر هيخلص وابنك مطنش الموضوع كأنه مش مهم!.

_ طب انا عندي اقتراح!.

_ ايه هو؟.

_ ايه رأيك نتصل بالكبير ونخليه يدينه مهله شهر كمان ونقوله التسليم أتأخر بسبب ظروف امنيه والحاجات دي!.

_ وهو هيقتنع؟.

اجاب بثقه: هيوافق طبعاً عشان مفيش حل تاني خصوصاً لو أوهمناه أن في شوشره بتحصل ووصلتنا اخبار من البوليس ساعتها هيوافق على طول!.

وافقته مؤيده : كده هيبقى احسن لو أجلنا التسليم بدل ما توقع في مصيبه بسبب التأخير وكمان نشوف الباشا "أسيف" ليه مش راضي يمضي وكمان اقدر اخذ حقي من التعابين التلاته!.

حذرها قائلاً: مش دلوقتي قولت، هتاخدي حقك بالوقت المناسب بعد ما نخلص شغلنا ، وقتها انا وانتي هنصفي الحسابات معاهم، بس حالياً مش عايز مشاكل مفهوم؟.

رغم رفضها وتمردها من السكوت عن ما حدث لكنها كانت هذا داخلها لتومأ يرأسها بخفه لكن داخلها تتوعد للجميع!!.
________________________________________

خرج "أسيف" من داخل الحمام بعد أن اخذ حمام دافئ ليرفع عينيه الى قزمه الصغير الجالسه على السرير تضم نفسها بقوه وترتعش ...

تساءل باستغراب: مالك؟ بردانه ولا ايه؟.

اجابته بسرعه: اوي ، بردانه اوي، شكلنا كده دخلنا على الشتاء !.

نظر إلى الشباك فوجده مفتوح ليتجه نحوه هاتفاً: طب ما تقفلي الشباك طالما بردانه كده؟.

اغلق الشباك لتبتسم هي ببلاهه وتجيب: الصراحه كسلت اقوم!!.

هز رأسه بيأس قبل أن يقترب منها ويتمدد بجانبها ساحباً الغطاء عليه ويحدثها : طب نامي عشان اغطيكي كويس يله!.

انصاعت له وتمددت هي الأخرى ليقوم بتدثيرها جيداً ثم يعتدل بنومته ليتجهز للنوم!.

ظلو هكذا للحظات هو ينظر للسقف بشرود وهي تحدق به بغيض مجهول لتهتف به بعد صمت: تصدق انت معندكش احساس!.

التفت لها بتفاجئ ليقول: ليه بتقولي كده؟.

ردت بحنق ووقاحه لا تعلم من اين اتتها: يعني انا بقولك بردانه تقوم قايلي نامي عشان اغطيكي، دا بدل ما اتدفيني انت وتاخدني في حضنك؟!.

رمش بعينيه بتفاجئ من ردها الصريح ليردف: والله كان على عيني ، بس انا عارف انك بتخافي ...

قاطعته بامتعاض: ياخويا خوف ايه في البرد دا ، وبعدين ما انا نمت في حضنك امبارح ، قول أن انت مش عايزني وخلاص!.

تراقصت ابتسامه صغيره فوق ثغره ليتمتم: انا اللي مش عايزك يا "ليلى". هو في حد يبقى مش عايز روحه، تعالي!.

مد يده نحوها لتبتسم هي بفرحه وتقترب منه بسرعه نائمه بأحضانه وتشدد بنفسها عليه ضامه جسدها لجسده اكثر وهو في المقابل استقبلها برحابه صدر رحب وحاوطها بذراعيه وقام بتدثير أجسادهم سوياً!.

_ دفيتي كده؟.

تساءل بها بخفوت فلم نجيبه بل حاوطت خصره بيدها الصغيره ثم رفعت جسدها قليلاً دافنه وجهها بتجويف عنقه وتمرغه ببطئ لطيف كالقطط جعله يبتسم بهدوء ليستمع بعدها إلى تنهيدتها العميقه قبل أن تتمتم له بخفوت...

_ الله، ريحتك حلوه اوي!.

اتسعت ابتسامته المحبه اكثر ولم يعلق وترك لها الفرصه لتستنشق رائحته التي اذابتها بشده وهو كذلك...

استمر الوضع بينهم هكذا لدقائق ليخطر على رأسه سؤال تشغل باله فتمتم بجديه: هي "شاهي" قالتلك عني ايه؟.

توقفت عما تفعل لترفع رأسها ناحيته هاتفه بحنق: وانت بتجيب سيرتها ليه دلوقتي؟.

_ عايز اعرف قالتلك ايه عني؟.

_ دي كانت بتخترف وانا مش مهتمه لكلامها اصلا عشان واضح أنه كذب!.

_ "ليلى" عايز اعرف بجد، قالتلك ايه؟.

زفرت بقله حياه أمام إصراره لتجيبه بضيق: قالت الكلام اللي الدنيا كلها عارفاه، زي انا وانت اتجوزنا ازاي وكمان المشكله اللي حصلت ، لا وبتقول أن انت اللي حكيتلها كل دا وكمان بتحكيلها حاجات تانيه كتير عشان تغيظني بس انا مصدقتش طبعاً عشان اللي قالته الناس كلها عارفاه من الجرايد!.

شعر ببعض الراحه لعدم وجود شيء آخر يعكر صفو علاقته مع زوجته ليتساءل: لو كان كده اومال انتم ضربتوها ليه؟.

أجابت بحنق: عشان هي بنت قليله الأدب ودمها تقيل وجت عشان تبوظ القعده وبتلأح في الكلام، والحمدلله انا والبنات مقصرناش معاها ، انا كنت بعض فيها والبت "سمر" بتجر في بشعرها و"سابين" واقفه بترفس فيها لحد اما بردت قلوبنا !.

لم يستطع منع ضحكته من الخروج وهو يتخيل المنظر أمامه فضحك بقوه ليقول: لا ربيتوها بجد !.

ابتسمت بتسليه لتهتف : اومال ايه ، دي اصلا غلطت عشان فكرت تغيظنا ، متعرفش احنا مين !.

_ بس هي كانت هتحبسكم؟.

_ عادي وايه يعني طالما بردت قلبي فيها ، وبعدين السجن للرجاله ومراتك بميت راجل!!.

ضحكت بلطف وشاركها هو الضحك بخفه لتعاود التوسد على صدره هامسه بحب: انا ضربتها عشان جابت سيرتك، مش بحب حد ينطق اسمك غيري عشان انت بتاعي انا وبس زي ما انا بتاعتك، وهي اتخطت حدودها وانا وقفتها عند حدها!.

شدد ذراعيه حولها ليقبل قمه رأسها بعمق قبل أن يردد بحب صادق: انا بتاعك وبس والآخر العمر، محدش هياخدني منك!.

نظرت له بشغف لتهمس: بحبك اوي!.

اعاد لها الهمس بآخر: وانا بحبك يا احلى حب شوفته في حياتي!.

شرد الأثنان بأعين بعضهم بعضا ً بشغف عاشق خصوصاً من ناحيتها هي لتقترب منه على حين غفله وتلتقط شفتيه بقبله رقيقه سمرته بمكانه بصدمه!.

هي تقبله، هكذا ردد مع نفسه، تقبله بلا خوف أو نفور وهي من بادرت أولا ً ، صدمته بتلك اللحظه شلت تفكيره لكن تلك الصدمه لا تقارن بشئ أمام سعادته...

اغمض جفنيه ليستمتع معها بتلك اللحظه وقد ترك لها الدفه تفعل به ما تشاء دون تدخل وتهور منه لتدخله في عالم ظن أنه لن يدخله من جديد ، أعادت له حياته وكيانه بقربها هذا ...

ظلت تقبله لدقائق استمتعوا بها لحد كبير لتشعر بحاجتها الهواء فأضطرت للأبتعاد عنه...

سقط رأسها فوق رأسه وانفاسهم العاليه مختلطه ببعضها بحراره واحتياج...

ابتلع رقيقه بصعوبه ليفتح جفنيه وينظر إلى جفنيها المغلقين باستسلام وشفتيها اللتان احمر لونهما باغراء ليهمس لها...

_ ليه عملتي كده، مخوفتيش؟.

فرقت بين جفنيها ببطئ لتقع عينيها على خاصته وتجيبه يهمس صادق: مش عايزه اخاف منك!.

تلك الجمله كانت بمثابه دعوه له ليحاوط عنقها من الخلف ويسحبها نحوه يقبلها هو هذه المره بعمق لكن هادئ ورقيق اذابها لتبادله بشغف وحب !.

تسحبت بجسدها بخفه واعتلته لتحاول لمس صدره لكن ما أن كادت تلمسه حتى امسك كفيها بأحكام ليفصل قبلته وينظر لها بحدقتين قاتمتين مهمهماً...

_ متحاوليش تلمسيني!.

نظرت له باستفهام قائله: ليه؟.

_ اسمعي الكلام وبس دا لمصلحتك!.

زمت شفتيها بتردد قبل أن تتمتم: ايه اللي حصل؟ في حاجه مخيبها عني؟.

حدق بها لثوان ليجيبها بلمعه حزن بانت بسوداوتيه بعد أن اختفى شغفهما: في يا "ليلى" ، بس مش هقدر اقول ، يله نامي الوقت أتأخر!.

أبعدها عنه لينهض عن السرير هاتفاً: هروح الحمام اغسل وشي وارجعلك!.

تحرك من أمامها ودلف للحمام الملحق غالقاً الباب خلفه ناوياً غسل وجهه حقاً بماء مثلج عله يطفئ نيرانه التي اشعلتها تلك القزم داخله ...

أما هي فضلت تنظر الى أثره بشفقه وقد فهمت ما يحدث له ، هو لم يتعالج بعد لذا لا يريدها أن تقترب منه بخطوره حتى لا يؤذيها، وكم اشفقت عليه حقاً فمهما فعل بها سيظل حبيبها ولا تريد اذيته خصوصاً بتلك الطريقه البشعه!!.
________________________________________

_ يوه بقى يا "رضوان" زودتها بجد!!.

هتفت بها الشقراء بضجر وهي تقف أمام زوجها النائم فوق الكنبه مغمض العينين ومدعي النوم!.

نفخت بحنق لتهتف به بعبري: كده ميصحش والله، خلاص بقى الموضوع انتهى وانت مش راضي تكلمني من الصبح وكمان نايم هنا، حرام عليك والله دا انت حتى مفرحتش بقومتي، اخص عليك بجد!!.

تحركت من أمامه وعادت لسريرها جالسه فوقه وضامه ذراعيها لصدرها بغيض وشفتين مقوستين الأسفل وعينيه مثبته عليه وهي تراه يتقن الدور بمهاره لا يحرك ساكناً أبدا ولا تونس عيناه مما زاد من غيضها اكثر لتهتف به بحنق...

_ كده ، طيب ماشي مثل براحتك، اللهي تقع وتتكسر كل حته فيك عشان تحرم تزعل مني عشان واحده متستاهلش !.

نهضت عن الفراش واتجهت الشباك لتقوم بفتحه بالكامل ثم اتجهت لزوجها وأبعدت الغطاء عنه بقوه ورمته على الأرض لتهتف...

_ خليك كده لحد اما تموت من البرد وهشوف مين اللي هيغطيك!.

عادت لسريرها وتمددت عليه بالكامل وسحبت الغطاء على جسدها واولته ضهرها بغضب!!.

فتح جفنيه أخيراً بهدوء يحدق بضهرها قبل أن يتعدل جالساً وهو يتنهد بقله حيله...

استقام بجسده ليحمل الغطاء عن الأرض ويضعه فوق الكنبه ثم سار ناحيه الشباك واغلقه بأحكام ليسير أخيراً باتجاهها...

كانت تشعر بحركته لكنها فضلت الصمت كعقوبه له على تجاهلها طوال اليوم...

تمدد بجانبها ودثر نفسه بنفس غطائها واقترب منها أكثر إلى أن الصق صدره بضهرها وقدميه التفوا حول اقدامها ويده حاوطت خصرها بتملك ليسند رأسه بجانب خاصتها على نفس الوساده ...

يعلم أنها تريد معاقبته وهو للحق يستحق فقد تجاهلها طوال اليوم كأنها غير موجوده لكن هذا لا يعني أن تنام بعيده عنه لتتشاجر معه لكن وهي بين ثنايا صدره، وهي رغم ضيقها منه لكنها أحبت قربه وعدم تركها لكن ظلت على سكوتها وضمتها إلى أن غفى الأثنان!!.
________________________________________

في صباح اليوم التالي استيقظت "ليلى" على صوت زوجها الذي يتحدث عبر الهاتف بضيق وعلى الرغم من خفوت صوته لكنه وصل لها ...

نظرت له فوجدته يقف أمام المرآة يرتدي ساعتها ويثبت الهاتف بين كتفه واذنه ويتحدث بانزعاج...

_ خلاص خلصنا، قولي للزفت "عادل" ميتدخلش في الصفقه دي وميحاولش يسألك عن الورق تاني، قوليله ميتدخلش، وانا شويه وهاجي سلام!!.

امسك بالهاتف واغلقه قبل أن يدسه داخل سترته ويكمل ترتيب مضهره دون أن يلاحظها...

اعتدلت بجلستها ونهضت عن السرير ثم اتجهت ناحيته ووقفت خلفه لتحاوط خصره برقه وتسند رأسها على ضهره مما جعله يجفل لثوان فلم يتخيل مطلقاً أن تفعل هذا حين استيقاظها...

تمتمت بنعاس: كنت بتكلم مين ومتعصب كده ليه؟.

امسك كفيها برقه والتفت لها وأصبح بمقابلتها لتضع رأسها على صدره بحنو...

احتضنها بحب ليجيبها بهدوء: دي "سمر" كانت بتبلغني أن الأستاذ ابويا عايز ورق الصفقه عشان يمضي عليها هو ، وكذا مره بيطلبه منها وهي تقوله انها متعرفش عنه حاجه بس هو مصر أنه عندها!.

رفعت عينيها له متساءله باستفهام: وهو ليه مهتم في الصفقه دي كده ، فيها ايه يعني ؟ مهمه اوي كده بالنسبالكم؟.

اجاب بجديه: مهمه طبعاً عشان فيها ملايين!.

ارتفع حاجبيها بتعجب لتقول: ملايين مره واحده!.

_ امممم، ومش بس كده ، دي هتتشحن على دولتين ايطاليا وروسيا!.

مطت شفتيها بعدم مفهم لتعاود توسد صدره هاتفه: سيبك من الكلام دا اللي انا مش فاهمه منه حاجه وقولي هتمشي دلوقتي؟.

ضمها له اكثر ليجيب: اه يا قلبي همشي دلوقتي، ليه محتاجه حاجه؟.

_ ايوه، عايزه افضل في بالك على طول!.

رددتها بخفوت ليبتسم هو بهدوء ويردد بصدق: انتي مش بس في بالي ، انتي جوا قلبي وكياني!.

ابتسمت بخجل لتقول بدلع: انا كيانك؟.

_ كياني وفؤادي ومهجه قلبي !.

ضحكت بخفه قبل أن تحاوط عنقه وترفع جسدها على أطراف اصابعها وتقترب من وجهه هامسه: طب انت حبيبي وروحي وقلبي وأبو ابني وحياتي كلها!.

كانت مع كل كلمه تهمس بها تقترب منه أكثر حتى كادت شفتيها تلامس خاصته لكنه صدمها حين وضع أنامله فوق شفتيها ليردف ...

_ انتي مش ملاحظه ان من امبارح هرمون قله الأدب مرتفع عندك ، عيب كده يابابا عيب ، ابنك او بنتك بيبصو علينا مينفعش ، احنا كبرنا على الحاجات دي ،اتلمي شويه، انا ماشي سلام!!.

ابتعد عنها وتحرك نحو الخارج وهي ظلت متسمره بمكانها فاغره فاهها بذهول وبلاهه واستنكار لتنظر الى أثره وتتمتم...

_ ودا كان بيتكلم بجد ولا بيهزر ولا في ايه؟!.
________________________________________

انتهت الشقراء من تجهيز نفسها لتلتفت الى زوجها الذي ما زال يغط في النوم لتقترب منه هاتفه: قوم بقى يا"رضوان"، هتتأخر على الشركه كده ، بله قوم عشان نروح مع بعض!.

_ روحي انتي انا مش هروح!!.

همهم بها بنبره ناعسه وهو يسحب الغطاء فوق رأسه لتعاود التحدث هي باستغراب: ليه مش عايز تروح، عيان ولا فيك حاجه؟.

أجابها بنفس النبره: لا كويس بس عايز انام، روحي انتي!!.

مطت شفتيها بعدم فهم لتحمل حقيبتها وتتجه للخارج قاصده الأسفل...

ما أن استمع الى صوت خطواتها تبتعد دفع الغطاء عنه وجلس دفعه واحده ...

بحث عن هاتفه إلى أن وجده ليقوم بإجراء اتصال سريع وانتظر الأجابه التي اتته بعد رنتين ليهتف بسرعه وخفوت...

_ ها كله تمام ، جهزت اللي قولتلك عليه؟.

استمع الى الأجابه ليبتسم براحه وهدوء قائلاً: تمام شكراً بجد، نص ساعه وهاجي عشان اخد الحاجه منك، سلام!!.

اغلق الخط ليطلق تنهيده عميقه مرتاحه قبل أن يهب واقفاً بنشاط ثم يتجه إلى الحمام وعلامات السعاده باديه على ملامحه!!.
________________________________________

داخل مكتب "أسيف"حيث كان منهمكاً بعمله ليستمع الى صوت طرقات خفيفه على الباب فسمح للطارق بالدخول دون أن يرفع رأسه...

_ عايز اتكلم معاك لو فاضي!.

رفع رأسه بسرعه حين استمع لصوت صديقه الذي يتجاهله منذ أيام ...

ابتسم بهدوء ليقول: افضالك حتى لو اشغال الدنيا كلها فوق دماغي، تعالى اقعد!.

كانت ملامح "رامز" متجهمه ولم تتغير ليسير نحو مديره ويجلس قبالته لكن الأخير نهض عن كرسيه والتف ليجلس في الكرسي الآخر امام صديقه...

ابتسم بهدوء ليردف بعتاب: وحشتني بجد، كل الأيام اللي فاتت مطنشني ومبتسألش عني، احنا حصلت بينا مشاكل كتير بس ولا مره اتجاهلتني في الشكل دا!.

اجابه الآخر بجديه: عشان اللي عملته مش قليل، وانت طالما بتشوفني جنبك وبساندك هتتمادى اكتر، لازم تعرف غلطك وتعرف حدودك وتعرف اني مش دايما هكون معاك!.

_ يعني بهون عليك تسيبني لوحدي؟.

_ باللي انت بتعمله بتجبرني اسيبك لوحدك ، انت بتغرق باغلاطك وانا مش عايز اغرق معاك الصراحه!.

ابتسم بحزن طفيف ليردد: اتغيرت عليا اوي يا "رامز" ، انت مكنتش كده؟.

اجابه بهدوء: لا كنت ، بس ولا مره حاولت ابينلك دا ، عشان كده انت سوقت في الحكايه وافتكرت اني معاك بكل حاجه غلط، بس الحقيقه انت غلطان ، انا عمري ما كنت راضي على اللي بتعمله عشان عارف ان ربنا هيحاسبني انا في الآخر ، وحسابه هيكون عسير وانا عايز اترحم شويه وكفايه عليا دم الناس اللي شايليها برقيتي!!.

الجمه ولم يقوى على الرد بل لم يجد كلام مناسب للرد ،لذا صمت ...

زفر "رامز" بقوه ليهتف بجزئه خادمه: سيبك من كل دا، انا جاي عشان أسألك سؤال واخد إجابته منك!.

طالعه باهتمام ليتساءل باقتضاب: سؤال ايه؟.

_ ايه اللي بينك وبين "شاهي"؟.

تجهمت ملامحه بسرعه حين استمع لسؤال صديقه ليتمتم: ايه اللي بيني وبينها مش فاهم؟.

_ لا فاهم وكويس كمان، من يوم ما البت دي دخلت الشركه وانت تصرفاتك غريبه معاها وبتحاول تقربلها!.

زجره بضيق: ايه اقربلها دي، لا طبعاً الكلام دا مش حقيقي!.

_ "أسيف" ايه اللي بينك وبينها؟.

_ قولتلك مفيش بيني وبينها اي حاجه غير الشغل ، بس كده!.

صمت قليلاً ليردف: على فكره الشركه كلها واخده بالها من تصرفاتك معاها ، دا غير الكلام اللي قالته امبارح لمراتك، اكيد مقالتوش من فاضي يعني؟!.

هي واقفاً ليهتف بحنق: يفكرو زي ما هم عايزين مش هاممني الموضوع، واللي قالته لـ "ليلى" امبارح مش عارف حكته ليه ، بس طالما قولتلك مفيش حاجه يعني مفيش حاجه!.

نهض هو الآخر ليقترب من مديره ويربت على كتفه قائلاً بتحذير: هصدقك المرادي ، بس لو بجد في حاجه هنصحك تبعد عنها بسرعه عشان السكه دي مش ليك ومش هتنفعك ، عندك زوجه تحبك وتخاف عليك والأحسن متخسرهاش، انا عايز مصلحتك يا صاحبي ، عن اذنك!!.

انتهى من حديثه ليتركه ويرحل بعد أن استأذن وظل "أسيف" بمفرده والتفكير يتلاعب به وسؤال واحد يدور داخله وهو كيف شك صديقه به!!.
________________________________________

كانت جالسه بمكتبها وممسكها بهاتفها تقلب فيه بملل لكنها استمعت لصوت غريب ينادي بعلو خصوصاً بسماعه مكبره الصوت...

_ نداء الى الشقراء "سابين الجارحي" حرم الأستاذ "رضوان الداغر" ارجو منها التوجه إلى هنا !!.

استطاعت تمييز هذا الصوت لتتمتم بتعجب: دا صوت "رضوان"، هو بيهبب ايه دلوقتي؟.

لم تترك نفسها للأسأله لتنهض بسرعه وتدلف خارج مكتبها وتتجه ناحيه الصوت...

وجدت الجميع تاركاً عمله ويبتسم ببلاهه فلم تفقه شيئاً وقد شاركها الأستغراب ابن عمها الذي خرج من مكتبه بعد سماعه الصوت ليرى ما الذي يحدث!.

وقفت بجانب ابن عمها اعلى السلالم لتتسع حدقتيها بصدمه حين وجدت زوجها يقف في الأسفل حاملاً باقه من الورود وعليه حمراء يرفعها الأعلى وابتسامته العريضه تملئ وجهه وأيضاً كانت "ليلى" موجوده مما سبب الأندهاش لـ "أسيف" وهو يرى زوجته تقف بجانب "سمر" وكل منهم تحمل لوحه مكتوب عليها بالأنجليزي ( will you marry me) ( تتزوجيني)؟.

كان الجميع موجود حتى "عادل"و"شاهي" الذين تابعوا ما يحدث بامتعاض واشمئزاز!.

كان ينظر لشقرائه بعينين لامعتين ليهتف بصوت عالً : انا مكنتش اعرفك ، ولا حتى كنت اتخيل اني هكون معاكي في يوم من الأيام، بس ربنا جمعني فيكي وخلاكي نصي التاني ونص دنيتي، حبيتك بجد وعشقتك بجنون ، وفكرت كتير اعملك حاجه تفرحك وملقيتش انسب واجمل من اني اطلب ايدك للجواز من تاني وقدام خلق الله، شقرتي الحلوه ، تقبلي تتجوزيني !!.

كانت الدموع تتلألأ داخل خضراوتيها بتأثر فلم تكن تحلم في يوم أن يفعل أحدهم من أجلها كل هذا!.

نظرت الى ابن عمها لتتساقط دموعها بفرح حين وجدته يحدق بها بابتسامه حنون واثقه وكأنه يأكد لها بأنه اختار لها الرجل المناسب وقد صدق حقاً!!.

عاودت النظر لمالكها فوجدته يطالعها بحب منتظرً اجابتها فلم تجد سوى أن تجري نحوه بسرعه تسير على السلالم بخفه إلى أن وصلت له لترتمي باحضانه بقوه وهو استقبلها بصدر رحب...

هتفت من بين دموعها بسعاده: بحبك اوي والله،بحبك !!.

ضحك بخفه ليبعدها عنه ويقوم بمسح دموعها برقه قبل أن يخرج الخاتم من داخل العلبه ويمسك بكفها ويبدأ بالباسها الخاتم بين اناملها ...

رفع كفهاوقبله بحنو أمام الجميع فهو كرجل صعيدي لم يتخيل للحظه أن يفعل هكذا أمام الملأ لكنه فعلها بسبب تلك الشقراء المتمرده والتي تطالعه بعيون تفيض بالدموع الفرحه وأيضاً لمح الفخر والود داخلهما!!،

نظرت كل من "ليلى" و"سمر" لبعضهن قبل أن يطلقن زغروده عاليه اضحكت الجميع!.

رفعت حدقتيها الى زوجها الذي يطالعها بابتسامه ردتها له بأخرى لطيفه قبل أن يشير لها بيده بأنه تأتي بقربه...

انصاعت له بسعاده وجرت على السلالم ناحيته إلى أن وصلت بقربه فحاول احتضانها لكنها ابتعدت عنه لتقول بجديه مصطنعه لتقلده...

_ لا هتعمل ايه، عيب كده يابابا عيب، احنا كبرنا على الحاجات دي ، اتلم شويه!!.

أطلق ضحكه عاليه ملأت المكان قبل أن يسحبها نحوها ويحتضنها من الجانب بحنو طابعاً قبله حنونه اعلى خصلاتها ولم يلاحظ تلك العينين السوداوتين اللتان اشتعلتا بالغيره والغضب وهي تراه يحتضن زوجته بذلك الشكل فلم تتحمل اكثر لتلتف بعصبيه عائده لمكتبها!!.

استمعو الى صوت "رضوان" الذي صاح بفرح: عايز افرحكم واصدمكم بنفس الوقت، بكرا هيكون الفرح والكل معزوم واللي مش هييجي الفرح هيترفد انا بقولكم اهو!!.

هلل الجميع بحماس وسعاده واشتعلت اصوات التصفيق الحار حول الأثنين حيث كانت سعادتهم لا توصف في تلك اللحظه!!.
________________________________________

دخل هو وزوجته لداخل مكتبه لتتركه وتجري ناحيه مكتبه وترتمي جالسه على كرسيه الضخم وهي تضحك بسعاده...

اغلق الباب خلفه وسار ناحيتها لتضحك هي بسخافه وتهتف: انا مش باينه في الكرسي دا خالص!!.

ضحك بخفه قبل أن يجلس على سطح المكتب أمامها ويردف: ايه رأيك اشغلك هنا معايا في الشركه؟.

ردت بحماس: موافقه طبعاً، هتشغلني ايه؟ مديره الشركه مش كده؟.

أجابها بمزاح: لا والله، لو انتي بقيتي مديره الشركه اومال انا هبقى ايه ، البواب مثلاً؟.

ردت بمرح: لا ياقلبي، انت هتبقى السكرتير بتاعي ، وكل شويه اتصل فيك واقولك هاتلي قهوه ساده او شاي او عصير وكده يعني، اطمن من هطردك من الشركه!.

_ لا كتر خيرك والله، بس على فكره انتي فاهمه موضوع السكرتاريه غلط!.

_ ياخويا مش مهم المهم اشتغل وخلاص!.

ضحكو سوياً بمرح ليتساءل بعدها: صحيح ايه اللي حصل من شويه دا ؟.

إجابته بعفويه وبساطه: بص يا سيدي ، من بعد ما انت خرجت من البيت "رضوان" اتصل فيا وقالي عايز مساعدتي بموضوع وفهمني أنه هيفاجئ الحيه الشقرا ، لا للأمانه هو مقالش حيه هو قال اسمها عادي انا بس اللي بسميها كده ، المهم ، انا وافقت وقالي مش عايز حد يعرف غيري انا و"سمر" وطلب مني اجي الشركه، وطلبت من الحرس يوصلوني وبعدين اتقابلنا عند باب الشركه وفهمنا انا و"سمر" هنعمل ايه ، بس كده!.

ابتسم بهدوء ليردف: بس دي حركه حلوه منه ، عجبني الصراحه!.

رددت بكلام ذات مغزى: اممم، الراجل رومانسي وبيفاجئ مراته عشان بيحبها، مش زي ناس!.

اقترب بوجهه منها ليقول بتسليه: بتلأحي على ايه؟.

_ والله اللي على رأسه بطحه يحسس عليها!.

_ والله!.

_ ايوه!.

ضحك بقوه قبل أن يقترب منها أكثر ويقوم بحملها من خصرها كالأطفال أمام تذمرها ليضعها فوق سطح المكتب وهو يقف أمامها!.

اقترب منها قائلاً بخبث: ويا ترى عايزاني اعمل ايه عشان اعجب سعادتك؟.

ردت له النظرات بأخرى ماكره لتفاجئه بالتفاف قدميها على خصره بوقاحه ادهشته بحق لتصدمه اكثر حين همست أمام وجهه...

_ عايزاك تكمل اللي مسبتنيش اعمله الصبح!.

ارتفع حاجبيه بتعجب ليردف : لا بجد يا "ليلى" في ايه، انا مش مستوعب من امبارح اللي بيحصلك، مالك؟.

تبرمت بملامحها بتجيب: انت هتحاسبني على دي كمان ، طيب انا مش عارفه برضو ايه اللي بيحصلي من امبارح ، بس والله نفسي جايه على الحاجات دي اوي!.

_ لا ثواني بس عشان انا تهت، نفسك جايه على الحاجات دي ازاي؟ اللي انا أعرفه وعلى حسب معلوماتي أن الست لما بتحمل بتبدأ تتوحم على أكل أو حاجات غريبه، اشمعنى انتي بقى بتتوحمي على قله الأدب ، حامل برقاصه ولا طبال ،في ايه بقى؟.

_ ما انا لو اعرف كنت هقولك، بس بص زمان يعني سمعت أن الست لو اتوحمت على جوزها فالطفل ساعتها هيطلع شبه ابوه، وانت يا حبيبي قليل أدب من زمان وانا اتوحمت عليك وعلى الحاجات الشمال كمان فمعنى دا أن ابنك او بنتك هيطلعو زيك بكل الصفات وقله الأدب ،فهمت!.

صاح بها بغيض: انتي يابت عايزه تاكلي بعقلي حلاوه يعني وتقنعيني بالهبل دا، وبعدين انا قليل الأدب برضو بحركتك دي، نزلي رجلك!.

أشار إلى اقدامها الملفوفه على خصره لتنزلهم بسرعه ومطت شفتيها بحنق لتهتف بتبرم: الله بقى في ايه، متسيبني في راحتي!.

_ مش هنا، ابقي خذي راحتك في البيت، دا مكتب محترم!.

لفت ذراعيها حول عنقه بسرعه لتردف بدلال: طب ما تيجي نبعد الأحترام دا عن المكتب ونشوه سمعته...

اغلق فمها بيده ليقاطع حديثها الجريئ هاتفاً بضحك: يخربيتك اسكتي فضحتينا!.

ابعدت كفه عنها لتهتف: فضحتك ليه ، اعتبرني مراتك مش هيحصل حاجه والله!.

علم انها كانت تمزح معه منذ البدايه فنظر لها بقله حيله لتطلق ضحكه مرحه ملأت وجهها...

توقفت عن الضحك لكن ظلت ابتسامه رقيقه متعلقه بثغرها برقه لتتمتم بحرج: انا كنت بهزر معاك على فكره ، انا مش كده انت عارفني!.

ابتسم بحب ليقرص وجنتها بخفه قائلاً: ما انا لو مكنتش اعرفك كنت صدقت، بس ليه بتعملي كده، انتي مش مجبوره على فكره انك تقربيلي، ولا تضغطي على نفسك عشان ترضيني، اعملي اللي يريحك وبس ومتتجاهليش شعور الخوف اللي جواكي!.

احتضنت وجهه يكفيها لتتمتم بصدق: انا عايزه اشيل الخوف دا، قولتلك مش عايزه اخاف منك ، انا راحتي معاك وبقربك، بعمل كده عشان ننسى احنا لتنين، بضغط على نفسي صحيح مش هكدب عليك، وبحسب بخوف جوايا كمان بس مع كل لمسه ليك بيتبخر الخوف دا، وامبارح انت اكدتلي انك عندك نفس الشعور لما مرضيتش تخليني اقربلك امبارح، انت كنت خايف برضو من انك ترجع تأذيني ، انا عايزه اشيل الخوف دا من جوانا احنا التنين وتبدأ من جديد ، وصدقني شويه شويه هنرجع زي الأول وأحسن كمان ، بس انت كمان ساعد نفسك، فاهمني؟.

حدق بها بشك من كلماتها الغامضه ليتساءل: انتي عارفه عني حاجه يا "ليلى"؟.

لم ترتبك ولم تشعر بالتوتر بل حافظت على ملامحها لتجيبه بقوه: انا مش عارفه غير اني بحبك وبس!.

ختمت جملتها بقبله اعلى شفتيه استقبلها بهدوء لكن تفكيره انشغل بأمراً ما ...

لاحظت عدم استجابته له لتعمق من قبلتها اكثر ونجحت في لفت انتباهه لها ليقوم بمبادلتها بنفس الشعور وقد حاوط خصرها بتملك ويده تعلو وتهبط على ضهرها يدلكه ببطئ وهي حاوطت عنقه وكفها غرزته بخصلاته تتلاعب بهم باغراء!.

ابتعدو عن بعضهم بعد دقائق لتسند جبينها على جبينه وانفاسهم العاليه مختلطه ببعضها البعض...

نظرت الى جفنيه المغلقين لتحتضن وجنته بحب وتهمس له: هتبقى كويس يا حبيبي ، هتبقى كويس!.

فتح جفنيه بسرعه ونظر لها بانشداه وقد تأكد من شكوكه بعد تلك الكلمه ...

لم تلاحظ تعابيره المذهوله لتعانقه بدفئ حنون رابته على خصلاته وهو ينظر أمامه لنقطه في الفراغ وداخله يهتف بشئ واحد...

_ هي عرفت حاجه!!.
________________________________________

اخص عليكم بجد اخص ، كده اغيب تلات ايام ومحدش فيكم يسأل راحت فين أو حصلها ايه؟ كنت عيانه وعندي نزله برد دا غير السخونيه ومع كل دا كتبت الفصل من طيب خاطر وانا اسفل البطانيه عشان بس افرحكم وارسم البسمه على وشكم بعد البارت دا ، عموماً هاخد حقي منكم وهنكد عليكم في البارت الجاي اصبروا عليا🥲👊🏻😂

بصو عملت ايه😂😂 لا السخونيه عامله شغل جامد معايا ومأثره على مخي😂😂

رأيكم في البارت ؟.

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

‏#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...