كان الشباب يجلسون داخل الغرفه الخاصه بهم يتجهزون فقد كان "رضوان" يقف أمام المرآة و"رامز" امامه يعدل من وضعيه ربطه عنقه و"أسيف" جالس خلفهم يمسك بالطفل "آسر" يحاول الباسه ثيابه بملامح حانقه والطفل يتحرك بعشوائيه ليهدر بالطفل بغيض...
_ ياض اقف عدل بدل ما اقسم بالله اديك قلم اقلب ملامح وشك!.
ضحك "رامز" بتسليه على عكس الطفل الذي عقد حاجبيه بحنق ليهتف به ببراءه شرسه: متذعقش ياعمو احثنلك!.
أيده والده قائلاً وهو يقلد كلام ابنه: اه ثح ، متذعقش في ابني ، دا انا ابوه عمري مذعقتش فيه!.
زم شفتيه بغيض منهم ليهب واقفاً ويدفع الصغير عنه برفق هاتفاً: طب روح يلا لبوك خليه هو يلبسك ، انا مش فاكر اني خلفتك ونسيتك غور!.
_ عمو القماث!.
رددها الصغير بحنق طفولي وهو يتجه لوالده لينفجر كل من "رضوان"و"رامز"بالضحك بقوه على تلك الكلمه وهو يحدق بهم بغضب!.
قاطعها صوت طرقات خفيفه على الباب ليتجه نحوه وهو يتوعد لهم حانقاً!!.
وجد قزمه الصغير تقف أمامه بابتسامه رقيقه ليتساءل لاستلهام: "ليلى"، خير ياحبيبتي ، محتاجه حاجه؟.
إجابته بنفس الأبتسامه: لا انا جيت اشوفك واطمن عليك بس!.
ابتسم بخفه لأهتمامها به ليردف: طب تعالي ادخلي ونتكلم...
قاطعته بسرعه: لا ياعم ادخل فين، انا اخر مره دخلت فيها معاكم في فرح "رامز" اتمنيت الأرض تنشق وتبلعني، مش هعيدها طبعاً!!.
ضحك بقوه حين تذكر ذلك اليوم وخجلها الذي كان سينفجر بسبب وقاحتهم أمامها...
اغلق الباب خلفه واقترب منها لتتمتم هي فوراً بقلق وبحب: انت كويس ياحبيبي، لما صحينا الصبح كنا مستعجلين ومقدرتش اطمن عليك، وبصراحة أنا برضو مرضيتش أسألك عشان متتضايقش، بس مقدرتش اصبر من غير ما اطمن عليك!.
ابتسم بهدوء ليرفع كفه ويحتضن وجنتها بدفئ واصبعه الأبهام يتحسس بشرتها برقه ليجيبها بخفوت: انا كويس طول ما شايفك قدامي، كويس طول ما انا شايف ضحكتك على وشك، كويس طول ما انا شايف حبي في عنيكي، كويس طول ما انتي كويسه ومرتاحه!.
تأثرت بكلماته لتتلمس كفه وتطبع قبله حنون في باطن راحته ثم تردف بابتسامته: بحبك اوي ومش عايزه غير اني اشوف ضحكتك اللي بتريح قلبي!.
اتسعت ابتسامته العاشقه ليردف بصدق: اسف بجد ياحبيبتي على اللي عملته معاكي امبارح، مقدرتش خوفك ورفضك، اسف اوي!.
إجابته بحب: متعتذرش، محصلش حاجه تستاهل الأعتذار، حاولنا نجرب وفشلنا عادي وهنجرب تاني وتالت وعاشر كمان لحد اما تبقى كويس!.
ضحك بمراره قائلاً: وهتستحملي؟.
إجابته دون تفكير: هستحمل، هستحمل عشانك في سبيل انك ترتاح ومشوفش دموعك تاني، انا مستعده استحمل كل وجع الدنيا عشان تبقى كويس!.
_ انا مستاهلش يا "ليلى"!.
_ لا تستاهل، تستاهل عشان انت حبيبي وجوزي وأبو ابني ودنيتي كلها، لازم تساعد نفسك وتبقى كويس عشاني وعشان ابننا ولا انت مش ناوي تخاويه يعني؟.
قالت اخر جمله بمزاح ليضحك بخفه ويحتضنها برفق قائلاً: خليه هو يجي بالسلامه الأول وبعدها هنفكر أن كنا هنخاويه ولا لا!.
إجابته بلطف: لا لازم نخاويه وهنجيب بنوته عشان تبقى معايا والباشا الصغير يفضل معاك تلعب معاه براحتك!.
ضحك الأثنان بمزاح قبل أن تبتعد عنه متنهده بقوه لتردف: انا همشي عشان الحق اجهز نفسي، وانت كمان روح كمل شغلك وهشوفك لما العروس تخلص!.
أجابها بابتسامته: ماشي ياقلبي روحي ، وعايزك تكوني احلى واحدة في الفرح!.
هتفت باستياء: احلى واحده ايه، "سابين" لو شافت واحده احلى منها هتولع فيها، استر عليا ياباشا!!.
ضحك بمرح وهي شاركته قبل أن تبوح له بيدها قائله: يله همشي ، باي ياحبيبي!.
تحركت من أمامه عائده من حيث أتت وهو يتابعها بعينيه إلى أن اختفى أثرها من أمامه ليتنهد بقوه وتثاقل ثم يعود إلى داخل الغرفه لأكمال تجهيز نفسه!!.
________________________________________
مرت ساعات عده وانتهى العروسين من تجهيز نفسهم وانتظر "رضوان" في الأسفل يحيي الحضور بسعاده بالغه...
كانت العروس الجميله تقف أمام المرآة تتمايل بجسدها يمين ويسار بانبهار من طلتها الملائكيه بهذا الثوب الأبيض الطويل وطرحته الطويله التي تتثبت فوق رأسها وملامحها الجذابه الذي برزت مع مساحيق التجميل الخفيفه جعلتها تبدو كحوريه هبطت من السماء!!،
اختفت ابتسامتها فجأه حين وقعت عيناها على صدرها واكتافها المكشوفين كون الفستان لا يحتوي على حمالات لتلتفتت الى الفتيات المشغولات بتجهيز أنفسهن وتهتف...
_ بقولكم ايه، انا هغير الفستان دا!.
نظرن لها بتعجب لتهدر بها "رولا" بسخط: ليه بقى أن شاءالله ماله ، مش عاجبك ولا ايه، دا انا اللي جايباه وانتي عارفه زوقي!.
بررت قائله: مش قصدي يا "رولا" والله بس!.
صمتت وهي تزم شفتيها باستياء ولم تكمل لتقترب منها "ليلى" متمتمه: بس ايه ياحبيبتي مالك؟.
نظرت لها بتبرم لتجيب: بصراحه الفستان مكشوف اوي، و"رضوان" لو شافه هيتضايق، دا مش بعيد يولع فيا وفيه!.
صاحت "رولا" بحنق: وهو ماله هو ، دا فرحك!.
اجابتها بجديه: ماله ازاي، دا جوزي ، وهو منبه عليا كذا مره بموضوع الهدوم وانا مش عايزه اكسر كلمته!.
رفعت صديقتها حاجبيها باستنكار ليصدح صوت "سمر" التي تمتمت بلطف: مش هيتكلم المرادي عشان مش هيكسر بخاطرك في الليله دي!.
اجابتها بيقين: لا يا "سمر" انتي مش عارفه زيي، خلاص انا هغيره وهلبس الفستان اللي جابهولي!.
همت بالتحرك لكن صديقتها منعتها حين اقتربت منها بسرعه مزمجره: ايه يابت الأدب دا ، انتي من امتى بتسمعي كلام حد ، دا ابيه "أسيف" ذات نفسه مبتسمعيش كلامه ، اشمعنى دا بقى؟.
ابتسمت بخفه لتجيبها بحب: عشان دا "رضوان" يا "رولا" ، "رضوان" اللي بيحاول يعمل كل حاجه عشان يسعدني وعملي حاجات كتيره عشان بس يشوف ضحكتي، ازاي عايزاني مسمعش كلامه او ممكن ازعله في يوم زي دا مهم بالنسبالنا احنا التنين بسبب فستان ولا يسوى!.
ابتسمت كل من "سمر" و"ليلى" بهدوء على كلمات الشقراء المتزنه لتتمتم الأخيرة بود: اتغيرتي اوي يا "سابين"، اللي يشوفك دلوقتي مش هيصدق كنتي ايه زمان!.
ضحكت بمرح لتقول: كنت الشريره بتاعه حكايتك انتي و"أسيف"!.
ضحكن بهدوء لتسترسل الشقراء بابتسامه رقيقه: اللي بيحب حد بيتغير عشانه، ودا اللي انا بعمله مع "رضوان" عشان بحبه، وهو طلب مني نبدأ صفحه جديده وانا مش عايزه ابدأ الصفحه دي بعند أو ازعل بس كده!.
رددت "سمر" بابتسامه: عين العقل والله، ربنا يبارك فيكي يارب!.
جاملتها بابتسامه لطيفه قبل أن تقع عيناها على صديقتها التي نمط شفتيها بتبرم لتتساءل ضاحكه: مالك مبوزه كده ليه؟.
نظرت لها بتبرم لتجيب: يعني مش هتلبسي الفستان اللي جبتهولك، والله دا حتى احلى من الفستان اللي جابه الأفندي جوزك حتى مفيهوش حاجه واحده ملفته وكمان ولا واحده في الفرح هتنبهر بيه!.
ردت عليها بضحكه صغيره: محدش هاممني غيره، كفايه ان هو ينبهر بيا ويفرح ، وفكي البوز دا وخلصي بسرعه وانا هغير الفستان عشان نخرج مع بعض!.
تحركت من أمامهم لتغير فستانها وعادت"رولا" الى عملها وترتيب ملابسها...
اقتربت "سمر" من "ليلى" لتتمتم: انتي هتلبسي فستانك امتى ، اتأخرتي على فكره!.
اجابتها بخفوت: استني اما يخرجو وألبسه عشان تضبطيلي اللي في كتفي، مش عاوزه حد يشوفها!.
أومأت لها بتفهم لتبدأ هي الأخرى بتجهيز ثيابها بعد أن انتهين من مضهرهن ولم يبقى سوى القليل للقاء العروسين!!.
________________________________________
كانت القاعه تكتض بالمدعوين الكبار بعد أن أطلق "أسيف الجارحي" دعوه عامه للجميع!.
وفي إحدى الزوايا كانت "شاهي" تقف على أحد الطاولات تمسك بكأس عصير ترتشفه بهدوء وهي تجول بعينيها بالمكان باحثه عنه إلى أن وجدته يقف مع احد الرجال المهمين يتحدث معه بجديه ورجوله لا تليق الا به هو!.
شردت عيناها به وعينيها تتركز على كل أنش بجسده ووجهه ووسامته التي ازدادت مع ثيابه السوداء وأيضاً بعد أن قام بحلاقه لحيته وخفف قليلاً من شاربه ، أصبح فتنه لجميع نساء الحفل!.
_ عاجبك اوي كده!.
اخرجها من شرودها صوت "عادل" لتنظر له فوجدته يقف بجانبه وعلى شفتيه ابتسامه متسليه!.
ابتسمت بالتواء لتجيبه: انا مفيش راجل ميعجبنيش، بس ابنك دا حاله خاصه!.
_ فكك منه يا "شاهي"، اللي في بالك من سابع المستحيلات يحصل، هو مجنون في مراته ومش هيخونها!.
ضحكت بسخريه حين استمعت لذلك الرد لتقول: مش هيخونها دي بعيده كتير عشان هو الأيام اللي فاتت كان هيموت نفسه عشان بس لمسه واحده مني!.
_ بيشتغلك صدقيني أو بيتسلى بيكي عشان"ليلى" مكانتش معبراه الفتره اللي فاتت!.
_ مش هاممني كل دا، انا حطيته في دماغي وهجيبه يعني هجيبه!.
هز رأسه بيأس قبل أن يردف بجديه: سيبك من كل دا وقوليلي، الراجل هيوصل امتى؟.
إجابته بمكر: اتصلت فيه من شويه وقال إنه في الطريق، متقلقش يا "دولي" ، هو هيوصل والفرح هيتقلب عاليه واطيه!.
_ وانا مستني اللحظه دي!!.
قالها ليتشارك الضحك معها بخبث كبير يمنون نفسهم باستعراض كبير مع عدو اكبر سيكون ضيف الشرف الليله!!،
________________________________________
_ يله خلصونا بقى!!.
هتف بها "أسيف" بملل وهو واقف خارج غرفه الفتيات برفقه "رامز" منتظرين خروج العروس!.
تمتم "رامز" بامتعاض: اموت واعرف هم البنات بيتأخرو كده ليه ، بيعملوا ايه اكتر مننا؟.
ضحك بخبث ليجيب بجرئه غامزاً بعينه: لا بيعملو كتير ، دا بيعملو حاجات وحاجات ، عايزني اقولك عليهم؟.
رد الآخر بضحكه: لا من بعد البصه دي فهمت بيعملو ايه ومش هحتاج تقولي!.
_ تربيتي والله!.
_ تربيه وسخه!!.
انفجر الأثنان بالضحك وصوت قهقهتهم ملئ المكان بمرح وسعاده قبل أن يستمعوا الى صوتها الذي يهتف بمزاح...
_ ما تضحكوني معاكم ولا عايزين تفرحو لوحدكم؟!.
نظرت الى حيث الصوت فوجدوا حوريتهم تقف أمامهم بكامل طلتها البهيه وفستانها الأبيض اللامع يشع بالجمال وهي داخله ليزيدها رقه وانوثه بريئه رغم بساطته وتحشمه الى أنه ما زادها جمالاً!!.
اتسعت ابتسامه الرجلين بفخر وهم يرون اختهم الصغيره وشقرائهم الحمدلله بثوب الزفاف وسيقومون بزفها لزوجها أمام الجميع...
كان الفتيات يقفن خلفها منتظرين رده فعلهم لتهتف بهم "ليلى" بضحك: مالكم متنحين فيها كده ليه، مش هتباركولها ولا ايه؟.
تبادل النظرات المتأثرة بين الصديقين قبل أن يقتربو منها ويقفون أمامها بابتسامته...
تمتم "أسيف" بخفوت وتأثر: مبروك يا اجمل بنت على وش الأرض!.
لحقه "رامز" قائلاً بنفس النبره: مبروك يا أميرتي!!.
ابتسمت بسعاده لا توصف بعد تلك الكلمات من اخويها وما زادها سعاده هو حين اقترب منها ابن عمها ليطبع قبله حنونه فوق جبينها لتنظر الى "رامز" الذي اقترب هو الآخر طابعاً قبله دافئه اخويه اعلى خصلاتها...
نظر الأصوات لبعضهم قبل ان يهتفون بصوت واحد مرح: مبروك يا مغلبانا!!.
ضحكو جميعهم بلطف لتقترب هي منهم بسرعه وتحتضن الأثنان بسعاده ليحاوطوها هم بدورهم كل منهم يعانق الآخر بحنان وأخوه غابت عنهم منذ زمن!!.
تمتمت "سابين" بنبره مختنقه وهي تحاول حبس دموعها الفرحه: بقيت عروسه يا "أسيف"، ولبست الأبيض يا "رامز" ، اختكم اتجوزت!!.
تفهموا موقفها وما تقصد لينظرو الى بعضهم بغصه مريره حاولوا أن يداروها بمزاحهم حين ابتعدو عنها ليهتف "أسيف"...
_ طب بلاش الحضن دا عشان لو "رضوان" شافنا كده هيدبحنا كلنا!!.
صدحت ضحكاتهم من جديد بفرحه تشاركوها جميعهم ليفتح كل من "رامز" و"أسيف" ذراعهم ويمدوها ناحيتها لتنظر هي لهم بضحكه صغيره قبل أن تتأبط ذراع الأثنان برحابه صدر ...
نظر لزوجته فوجدها على حالها ليتساءل: انتي لسه مجهزتيش ياحبيبتي؟.
إجابته بابتسامته هادئه: انتم انزلوا وانا و"سمر" شويه وهنلحقكم مش هنتأخر!!.
أومأ لها بتفهم ليبدأ بالتحرك من أمامهم هو وصديقه وشقرائهم وترافقهم "رولا" متجهين للأسفل لتسليم العروس لعريسها!!.
________________________________________
كان ينتظر بحماس وعينيه مثبته على السلم منتظر ظهورها ليملي عينيه بجمالها وقد نال مراده وبردت نيران قلبه حين طلت عليهم برفقه اخويها لتشتعل التصفيقات الحاره من المدعوين!!.
حدق بها بانشداه لجمالها الفتاك لدرجه ان عينيه لم تتزحزح من عليها، لا يصدق أن هذا الملاك سيكون ملكه هو ، هي حقاً ملاك بثوبها الأبيض البسيط واحتشامها الذي زاده عشقاً لها وحتى مساحيق التجميل التي لم اكثر منها بل وضعت ما يناسب وجهها، شعرها الأشقر القصير الذي يتساقط حول عنقها وكتفها بحريه وأخيراً خضراوتيها المثبته عليه بلمعه جعلت قلبه ينبض غراماً ووله بها!!.
وصلو إلى الأسفل ليستقبلهم هو وعينيه تحدق بها وكأن لا احد موجود غيرها...
ابتعد عنها "أسيف" و"رامز" ووضعوها بين يديه ليمسك هو بكفيها بحذر كأنها شيئ ثمين يخاف خدشه أو كسره...
اقترب منها ليطبع قبله مطوله عاشقه على جبينها اودع بها حبه وسعادته بتلك اللحظه...
نظر داخل عينيها ليهمس: مبروك ياشقرتي!.
إجابته بسعاده طاغيه: مبروك عليا انت ياحبيبي!!.
ازدادت سعادته اكثر وكم ود احتضانها الآن وادخالها بين اضلعه حتى لا يراها احداً غيره ...
مد يده ناحيتها لتتأبطه هي بسرعه وفرحه ثم سار بها نحو مكانهم المخصص !!.
اقتربت منهم والدته التي تطلق الزغاريد الفرحه لتصدح في المكان قبل أن تسحب زوجه ابنها لأحضانها هاتفه: الف مبروك ياحبه عيني، مبروك ياضنايا!!.
احتضنتها الأخرى قائله بسعاده: حبيبتي الله يبارك فيكي!.
ابتعدت المرأة عنها لتحتضن ابنها الذي بادلها بقوه لتهتف: مبروك يا ولدي ، مبروك ياحبيبي!.
قبل رأسها بحنو ليقول: حبيبه قلبي الله يبارك فيكي يا ست الكل!!.
ابتعدت عنه لتطلق زغروده أخرى صدحت بكامل القاعه بشده فرحتها ، وكيف لا تفرح وهي ترى آخر اولادها يتزوج من اجمل فتاه !!.
اقترب الجميع يهنئهم بحراره وود وهم يستقبلونهم بابتسامه وشكر متواضع...
________________________________________
كان "أسيف" و"رامز" يقفون على طاولتهم الخاصه يتناقشون في ما بعضهم بأمور عده ليقاطعهم صوت رجولي متمتماً بهدوء...
_ الف مبروك ياباشا!!.
نظرو الى ذلك الشاب الواقف أمامهم باحترام وابتسامه هادئه متشكله فوق شفتيه ليهتف "أسيف" بابتسامه صغيره مرحباً به...
_ "ياسين" اهلاً، الله يبارك فيك عقبالك!!.
_ تسلم ياباشا ربنا يخليك!.
رددها "ياسين" بهدوء لينظر الى "رامز" الذي هتف فجأة بحماقه: هو مش دا الواد اللي بيجيبلك الأخبار من تحت سابع أرض!!.
كتم "أسيف" ضحكته بصعوبه على عكس "ياسين" الذي لم تتغير ملامحه الهادئه...
زجره "أسيف" بخفوت: بطل هبلك دا عيب كده !.
اجابه بنبره عاليه: ياعم عيب ايه ، دا بيجيب اخبار الجني الأزرق ميعرفهاش ، بجد نفسي اعرف انت بتجيب الأخبار دي ازاي يا "ياسين" قولي والنبي!!.
وجه حديثه للأخير الذي حافظ على ملامحه ليحيبه بابتسامة: دا شغلي يافندم ومينفعش اطلع أسراره ، وانا مش بجيب اخبار وانما بجمع معلومات عن شخصيات تهم الباشا!.
امتعضت ملامح "رامز" لينظر الى صديقه ويهتف بسخط: انا عرفت انت ليه بتحب الواد دا، عشان هو شبهك!.
عقد حاجبيه باستفهام ليقول: بيشبهني ازاي يعني!.
_ انت وهو نفس الرزاله وتقل الدم!.
قالها بغيض لينفجر الأخير ضاحكاً على تلك الكلمات و"ياسين" شاركه الضحك بخفه و"رامز" يطالعهم بحنق...
توقف عن الضحك فجأة حين لمح حوريته تنزل درجات السلم برفقه "سمر"...
وقفه مشدوهاً من جمالها الطفولي وهي بذلك الفستان الفضي الطويل الذي لا يحتوي على اكمام ووجهها الحسن يشع جمالاً رغم أنها لم تضع مساحيق تجميل سوى احمر شفاه خفيف وكحل ابرز عينيها لتصبح ساحره اكثر وخصلاتها التي جمعتهم للأعلى بطريقه رقيقه وبسيطه...
كانت تجول بعينيها بوجوه الموجودين كأنها تبحث عنه ليترك رفاقه ويقترب منها بسرعه ...
انفرجت اساريرها حين رأته يقترب منها لتسرع بخطواتها إلى أن وصلت له و"سمر" اتجهت لزوجها!.
نظر لها بانشداه لتتساءل هي بحماس: ها ايه رأيك فيا؟.
أجابها بشرود: رأيي فـ ايه؟.
_ هيكون فـ ايه يعني، فشكلي طبعاً، حلوه ولا لا؟.
_ حلوه ايه بس، دا انتي تروحي القمر والشمس مع بعض وتقوليلهم خلاص شغلكم خلص عشان انا جيت!!.
رددها بسحر لتضحك هي بخجل قبل أن تتأبط ذراعه وتحثه على السير قائله: حرام نعمل فيهم كده ، وسيبني انا جنبك انت وبس وانا هكون قمرك وشمسك!.
_ ونجومي وقاراتي والمجرات كلها!.
مازحها بتلك الكلمات المتغزله لتزداد ضحكاتها اكثر ليبدأ هو بطرب اذنها بالعزل والعشق اللامتناهي وعينين أخرى تتابعهم بغيره حارقه أصابت فؤادها!!.
________________________________________
اقتربت "سابين" من زوجها متساءله: هم اخواتك هييحو ولا لا؟.
حدق بها بهدوء عكس الألم الذي عصف داخله ليجيب: لا ياحبيبتي مش هييجو!.
عبست بملامحها مردده: ليه بس ؟.
_ انا اتصلت فيهم وقالولي انهم مش هيلحقو ييجو ، بس متزعليش نفسك هم قالو انهم هييحو بعد الفرح!.
زمت شفتيها بحزن لتربت على كفه بحب متمتمه: ماشي ياحبيبي براحتهم، بس انت برضو متزعلش نفسك ، "أسيف" و"رامز" اخواتك كمان موجودين معاك!.
ابتسم بهدوء وهو يومأ برأسه بتأكيد لكن داخله يحترق حين تأتي بذكرهم أمامه ...
وفي إحدى الزوايا سحب "عادل" "شاهي" بعيداً عن أنظار الجميع هاتفاً بحنق: الزفت دا أتأخر ليه، ولا هيوصل بعد ما الفرح يخلص؟.
إجابته هي الأخرى حانقه: مش عارفه يا "عادل" مش عارفه، بتصل عليه مش بيرد وفي الآخر قفل تليفونه!.
_ يعني ايه، مش هييجي؟.
_ وانا ايش عرفني، خلاص نستنى لحد اما يفتح موبايلي او ممكن تلاقيه دخل فجأة، هييجي هيروح فين يعني ؟.
زفر بضيق ليقول: ماشي ، هستنى وهشوف خططك الجهنميه هتوصلني لفين!.
تركها وابتعد عنها لتزفر هي بغضب قبل أن تردد مع نفسها بغيض: الغبي دا راح فين ، وايه أتأخر كده ، لاوككان قفل موبايله!!.
________________________________________
بدأت أجواء الزفاف حقاً حين بدأت الموسيقى تصدح داخل القاعه بصوت عالي ليتراقص الجميع على انغامها ...
كل منهم يمسك بزوجتها ويراقصها على انغام الموسيقى الصعيديه التي طلبها "رضوان" وحتى "أسيف" شاركهم بعد أن سحبته قزمه الصغير عنوه لتراقصه بمرح وعلى الرغم من أن لا يعلم كيف يرقص مثلهم لكنه سايرها حتى لا يحزنها وهكذا تراقصو في ما بينهم بسعاده عمت على الجميع الا النفوس الحاقده!.
انتهو من الرقص لتبدأ فقره رمي الورد الخاص بالعروس لتبدأ الفتيات العازبات بالتجمع خلف العروس بحماس...
جرت "سمر" نحو الفتيات تحت نظرات زوجها المصدومه لتفعل "ليلى" المثل وتهم بالجري لكن "أسيف" منعها هاتفاً...
_ تعالي هنا انتي رايحه فين؟.
إجابته بسرعه : هروح امسك الورد!.
_ ورد ايه اللي تمسكيه، دا للسناجل ، انتي نسيتي انك متجوزه؟.
نفضت ذراعها عنه عنوه لتهتف: وايه يعني عادي ، عايزه اجرب الفقره دي ،سيبني والنبي، خلاص ابعد بقى!!.
استطاعت الفكاك منه لتلحق بصديقتها ووقفن مع الفتيات ويصرخون بحماس و"أسيف" و"رامز" ينظرون لبعضهم ببلاهه!.
بدأت "سابين" بالعد وهي تلوح بباقه الورد الصغيره بيدها وهي تولي ضهرها للجميع وحين وصلت العد الى ثلاثه قامت برميها بقوه لتطوير في الهواء...
تدافعت الفتيات في ما بينهن بضحك يحاولاً الوصول للورد الى واحده كانت تركز ناظريها عليها بأحكام وعلمت اين ستقع فركضت باتجاهها بسرعه وهي تمد ذراعها للأعلى بسعاده بالغه لكن في تلك الأثناء كان "ياسين" يسير بسرعه متحدثاً عبر الهاتف...
ويلمح البصر أمسكت الفتاه بالورد أخيراً لكن جسدها اصطدم بجسد صلب ليسقطو سوياً على الأرض...
فزع الجميع ناحيتهم فالأرتطام كان قوي حقاً واستمعوا لصرخه الفتاه فجرى الجميع ناحيتهم بقلق!!.
كان "ياسين" يسقط فوق الفتاه ليتأوه بألم وهو يرفع نفسه ممسكاً برأسه قبل أن يردد: يخربيت الأتوبيس اللي خبط فيا دا!!.
_ اتوبيس في عينك قوم!!.
صرخت بها "رولا" المتمدده أسفله لينظر لها وللحظه انبهر بتلك الأنثى الطفله ذات العينين الساحتين!.
_ "رولا" انتي كويسه؟.
هتفت بها الشقراء بقلق لتهدر بها الأخيرة بحنق: كويسه ازاي والشحط دا فوقي!.
توحشت ملامحه بضيق ليهدر بها: شحط مين يابت انتي ما تحترمي نفسك!.
زمت شفتيها بغضب لتبدأ بضربه على صدره وكتفه بقوه صارخه: بت اما تبتك ياغبي، قوم من فوقي قوووووم!.
نهض من فوقها ليساعده "أسيف" على النهوض و"سابين" ساعدت صديقتها التي أمسكت يرأسها بألم...
تساءل "أسيف" بقلق: انتم كويسين؟.
إجابته الفتاه بغيض: لا مش كويسه ، الغبي دا خبطني في راسي ودلوقتي بيوجعني!.
صاح بها "ياسين" باستنكار: انا اللي خبطتك ولا انتي اللي عماله تجري وتخبطي في اللي قدامك من غير نظر كأنك تور !!.
شهقت بصدمه لتهدر: انا تور يااعمى، والله لو مكنتش جنب ابيه "أسيف" كنت وريتك انا مين!.
_ بس يابت!.
_ متقولش بت لحسن اقسم بالله هـ...
_ بـــــــــس!!.
زئر بها "أسيف" ليننفضو بفرع ويحدقون به حين اكمل: ايه هتتخانقو قدام الناس، قاعدين في الشارع احنا؟.
تمتمت "رولا" بتبرم: يا ابيه هو اللي ....
قاطعها بصرامه : ولا حرف ، انتم زودتوها ، يله اعتذروا من بعض دلوقتي!.
اعترض "ياسين" قائلاً: بس ياباشا انا معملتش حاجه عشان اعتذر!.
هتفت هي الأخرى: ولا انا عملت ، ومش هعتذر من الكائن دا!.
جدج الأثنان بنظره حاده اخافتهم ليتبرمو بغيض ويتمتم "ياسين" بحنق مقتضب: اسف!.
اشاحت هي بوجهها لتردف بكبرياء: Sorry!.
_ لا يا حلوه عايزها عربي!.
هتف بها "ياسين" بسخط لتهدر: اهو شوفت يا ابيه ، هو اللي م عايز اليوم يعدي على خير!.
زجرها "أسيف" بنظره حارقه جعلتها تتبرم وهي تضرب قدمها بالأرض لتهتف: اسفه!!.
التفتت متحركه من أمامهم و"سابين" تلحق بها متمتمه بامتعاض: انتي اللي جبتي لنفسك الكلام عشان ورده، ما كنتي قولتيلي وكنت اديتهالك على طول ولا لازم تعملي فيها سوبرمان!.
نظر "أسيف"لـ "ياسين" متمتماً: انت كويس؟.
اجابه وهو يدلك جبينه: كويس ياباشا كويس، بس والله البت دي هي اللي خبطت فيا انا مليش دعوه!!.
_ عارف متبررش ، بس مره تانيه خد بالك برضو ، وبلاش خناقه مع اي حد ماشي؟.
_ تحت امرك يافندم ، دي اخر مره وعد، عن اذنك!.
قالها باحترام قبل أن يلتفت مبتعداً عنهم ليتنهد "أسيف" بقوه والجميع عاد لمكانه...
ابتسمت "ليلى" لتتمسك بذراع زوجها خامسه له بفخر: حبيبي المسيطر!.
ضحك بخفه وهو يحاوطها بذراعها ليضمها الى صدرها امام انظار الجميع ليأكد لهم انها ملكه لوحد!!.
________________________________________
انتهت أجواء الزفاف على خير وعاد كل منهم إلى منزله وبصحبته زوجته بعد يوم مرهق لكنه سعيد!..
دخل "رضوان" لغرفته حاملاً عروسه بين ذراعيه واغلق الباب بقدمه وهي تحاوط عنقه بدلال...
انزلها على الأرض واوقفها أمامه لتشرد عينيه بخاصتها بحب ويتمتم: مبسوطه؟.
اجابته بصدق: اوي ، مبسوطه اوي ، بجد طائره من الفرح وانا معاك!.
ابتسم بهدوء ليقترب برأسه منها طابعاً قبله محببه فوق جبينها ثم وجنتيها واحده تلو الأخرى وانفها وذقنها وهي مستسلمه له بخجل!.
هم بتقبيل شفتيها لكنه توقف فجأة لينظر لها قائلاً: مش دلوقتي، خلينا نصلي الأول!.
تجهمت ملامحها بسرعه وقد لاحظ هو ذلك ليتساءل بحذر: مالك ، مش عايزه تصلي معايا؟.
همهمت بتلعثم: لا مش كده، بس انا.. انا!.
_ انتي ايه؟.
_ انا معرفش اصلي!.
رددتها بخجل منه وهي تنكس رأسها ليبتسم بهدوء قبل أن يرفع ذقنها ويجعلها تناظره...
تمتم بلطف: وايه يعني متعرفيش، اعلمك انا!.
اهتزت عيناها برهبه لا تعلم مصدرها لتردف: بلاش يا "رضوان"، مش عايزه دلوقتي!..
استغرب رفضها ليتساءل: ليه مش دلوقتي، احنا هنصلي عشان ربنا يباركلنا في حياتنا مع بعض، ليه حاسك خايفه؟.
إجابته برجاء: مش عايزه لو سمحت ومتضغطش عليا ، انا ليا مش جاهزه للمرحله دي، بليز يا"رضوان"!.
هدئها قائلاً: طب خلاص خلاص اهدي مش هضغط عليكي ، خلاص هصلي لوحدي وانتي اقعدي استنيني هنا ، تمام ياقلبي؟.
ابتلعت ريقها بسرعه لتومأ له بخفه وتجلس على السرير تتابعه بعينيها وهو يدلف للحمام للوضوء وبعد دقائق خرج من الداخل ليخرج سجاده الصلاه ويفترشها على الأرض ثم بدأ بصلاته!!.
كانت تستمع لصوته العذب وخشوعه أمام خالقه لتدخل السكينه لقلبها وتثلج صدرها، لم تكن تعلم أن الأستماع الى كلمات الصلاه تطفئ نيران وجهها اذاً ماذا سيحدث لو شاركت زوجها الصلاه؟.
انتهى من صلاته لينهض حاملاً سجادته معه ووضعها بمكانها ثم اتجه لشقرائه التي نهضت لاستقباله...
وقف أمامها بابتسامته حنونه قبل أن يحتضن وجهها بكفيه الكبيرين ويهمس لها: من الثانيه دي انا تعتبر نفسي ولدت من اول وجديد وانا معاكي، بحبك!.
ختم حديثه بقبله دافئه التقط بها شفتيها لتذوب هي بين ذراعيه باستسلام وتبدأ رحلتهم الجديده بعد عناء طويل في ما بينهم لتكون خاتمتهم مسك وسعاده!!.
________________________________________
ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها ايه رأيكم في المفاجأه دي اني خليت الفرح يمشي على خير 😈😈😂
والله نفسي اشوف شكلكم دلوقتي بعد البارت وانتم بتقرو كلامي متأكدة انكم عايزين تمسكوني وتولعو فيا صح😂😂
عموماً فرحتكم اهو هااااا موووواح 😘😂
بس ياترى البت شوشو والحج دولا كانو جايبين مين🤔
عموماً دا هنعرفه في البارت الجاي ودلوقتي يسعدني اقولكم...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
# byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!