الفصل 27 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
13
كلمة
5,448
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

لا حدود لهذه المعاناة، انها تنتهي ما إن ننتهي نحن.
______________________________________

كان الجميع متواجد داخل شقه "رامز" حتى "ليلى" حضرت بسرعه عند سماعها بما حدث وها هم الآن ينظرون بصمت قلق الى هذا الجالس امامهم واضعاً قبضتيه اسفل ذقنه ويعضهم بقوه ويحدق امامه بجمود رهيب، فمنذ ان وصل لم يصدر اي رد فعل سوى هذا الصمت والسكون لكن ما اختلف هي عينيه المحمرتان بشكل مخيف...

كان الفتيات ينظرن له بقلب ملتاع و"رضوان" يطالعه بشفقه يعلمون ما يجول داخله من صراعات بعد تعرضه لمثل هذا الألم والأهانه من اقرب شخص اعتبره اخ وصديق وعائله، يعلمون انه يكابر حتى لا يضهر مشاعره امامهم لكنه بحاجه للبوح فالصمت سبؤذيه...

نهضت "سابين" من بينهم واتجهت ناحيته لتجلس على ركبتيها امامه لتتمتم بنيره متحشرجه: "رامز" ، متفضلش ساكت كده، قول حاجه!.

حرك عيناه ليثبتها على خاصتها بنفس الجمود ليلتاع قلبها اكثر وتتساقط دموعها دفعه واحده لتكمل: اعمل حاجه ارجوك، متسكتش كده والله خايفه عليك، عارفه انك موجوع، حاسه فيك والله، متعملش بنفسك كده عشان واحد حقير وندل وميستاهلش انك تحرق دمك عشانه، خلاص هو بان على حقيقته قدامنا وخسرنا كلنا، ارجوك اتكلم متعملش كده!.

كان يستمع لها بجمود وتجهم غريب وكلما تذكر الاهانه التي تعرض لها يضغط على قبضتيه اكثر حتى ابيضت سلاميتيه وشيء حارق يجتاح عينيه قبل ان تتمرد دمعه حاره لتسقط فوق وجنته جعلت قلوب الجميع تتألم لأجله...

سارعت الشقراء بمسحها وهي تهتف ببكاء: لا لا متعيطيش، دموعك غاليه والله!.

_ ابن عمك رخصها ورخصني انا كمان!.

اخرج صوته أخيراً لكنه كان بنبره موجعه اثارت شفقتهم لتجيبه "سابين" بلوعه: لا عاش ولا كان اللي يقل منك، والواطي دا هنخرجه من حياتنا وهيفضل لوحده مع الحربايه بتاعته، وغلاوتك عندي هاخد حقك، بس بالله عليك متحرقش قلبك عشانهم والله ميستاهلوش!.

حدق بها للحظات محاولاً التحكم بنفسه وباعصابه وبتلك الدموع التي تهدد بالسقوط بخيبه كبيره ليهب واقفاً فجأة ويتحرك من امامهم بكل هدوء ودلف لغرفته واغلق الباب خلفه وهم يطالعونه بحزن وشفقه ودموع مشتركه بين زوجته والشقراء اما "ليلى" فقد كانت صامته طوال جلوسهم لا تنطق بحرف، فقط تستمع لما فعل زوجها من اخطاء لا تغفر ليس بحقها بل بحق صديق طفولته وشبابه وبسبب فتاه تلاعبت بعقله بكل بساطه وجعلته يخسر شخصيته كرجل...

مسحت "سابين" دموعها وعاودت الجلوس بين الفتاتين بأسى كبير وهي تتذكر فعله ابن عمها الشنيعه بشأن صديقه...

نظرت "ليلى" الى صديقتها لتردف: انتي اكيد مش مصدقه اللي حصل، صح يا "سمر"؟.

اجابتها الأخيره بتأكيد: طبعاً مش مصدقه، انا اصدق اي حاجه الا ان "رامز" يعمل كده!.

زمت شفتيها بتفهم لتردف: حقه هيرجع صدقيني، والكل هيندم!.

اجابتها بضيق: اتمنى بجد الباشا يفوق على نفسه هو زودها اوي عشان واحده متستاهلش، مبقاش يشوف حد قدامه ومحدش هامه غير البت دي، اموت واعرف عاملاله ايه عشان يعمل كل دا عشانها، اه لو امسكها والله اموتها!.

نكست رأسها بحزن وهي تتنهد بأسى ووجع فلا تستطيع حتى الدفاع عنه بسبب افعاله وللحقيقه هو يستحق ما يقال عنه...

كان "رضوان" يتابع الفتيات بصمت مريب ليشتمع لضوت وصول رساله على هاتفه فاخرجه من جيب سترته وما ان قرأ محتواها اعتدل بوقفته ليغلقه ويدسه بجيبه مجدداً...

تنحنح بخفه قبل ان يحدث زوجته: انا همشي يا "سابين"، افتكرت حاجه مهمه هروح اعملها واجي ولو اتأخرت خدي "ليلى" وارجعو على البيت ماشي؟.

طالعته باستغراب لتتساءل: ماشي ياحبيبي، بس انت رايح فين؟.

رد بسرعه: انا رايح لواحد صاحبي نسيت عنده حاجه هجيبها منه. اعملي زي ما قولتلك، يله همشي، سلام!!.

التفت بسرعه وتحرك من امامهن تحت نظراتهن المستغربه لفراره من امامهن بذلك الاستعجال...

تمتمت "ليلى" باستفهام: هو جوزك ماله، ليه حاسه انه متوتر من حاجه؟.

اجابتها الشقراء بعدم فهم: والله ما عارفه، بس هو بقاله كام يوم مش طبيعي، انا كمان حاسه انه مخبي عني حاجـ ...

بترت جملتها لتجحض عيناها بفزع وهي تحول عينيها بين الفتاتين ففهمت "سمر" تلك النظره لتقول بسرعه: لا يا "سابين" اللي بتفكري فيه غلط، كلها ممكن تخون الا جوزك وجوزي، شيلي الفكره دي من دماغك!.

مطت شفتيها بتبرم لتردد: اومال ليه بيتصرف كده، والله حاسه في حاجه!.

اطلقت "ليلى" تنهيده عميقه قبل أن تحدق امامها بتجهم وتردد بشرود: من ناحيه انه مخبي فهو مخبي فعلاً عشان"رضوان" مفتحش بؤه خالص طول قعدتنه، وعلى حسب كلامكم هو برضو معارضش "أسيف" باللي عمله، في حاجه غلط بتحصل، حاجه احنا مش فاهمينها، بس متأكده انها لو اتكشفت هتفرقنا كلنا!!.

نظرت "سمر" للشقراء بريبه من تلك الفكره فحقاً ما يحدث ليس بأمر عادي، هناك حلقه مفقوده بكل ما يحدث ولا يعلمنما هي تلك الحلقه لكنها من المؤكد ستنكشف عما قريب!!.
________________________________________

كان "كريم" جالس بصاله منزله ينظر بصمت غاضب لذلك الجالس امامه منحني الضهر وواضعاً رأسه بين كفيه ودموعه تتساقط بصمت...

لم يصدر اي صوت للبكاء ولم ينطق بحرف فقط جلس ونكس رأسه للأرض واسقط دموع الألم التي انهشت قلبه بقوه على ما اقترفه بحق صديقه...

صدح صوت طرقات على الباب فهم بالنهوض لكن زوجته سبقته حين خرجت من المطبخ واشارت له بالجلوسمع الآخر وهي ستتولى فتح الباب...

فتحت "ياسمين" الباب لتتمتم بهدوء: اهلاً يا "رضوان"، اتفضل ادخل!.

حدق بها الأخير بهدوء قبل أن يتساءل: هو جوا؟.

زمت شفتيها بأسى لتهز رأسها قائله: قاعد جوا بس حالته وحشه، بجد صعب عليا!.

تنهد بقله حيله ليخطي الى الداخل واغلقت هي الباب خلفه وعادت الى المطبخ بصمت وهو اتجه نحوهم...

_ السلام عليكم!.

تمتم بها ما ان تقدم نحوهم ليجيبه "كريم": وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، تعالى اقعد!.

نظر الى ذلك المنكس الرأس بشكل يثير الشفقه ليسير نحوه ويجلس بجانبه وخيم الصمت على الجميع فقط انفاس "أسيف" المتثاقله والمختنقه بسبب بكائه الصامت هي ما كسرت هذا الصمت...

مرت عده دقائق وهم على نفس الوضع ليهتف "كريم" بوجوم قاسي وجارح: على فكره دموعك دي مش هتجيب نتيجه، اللي حصل حصل وانت اللي ورطت نفسك في كل دا، يبقى تستحمل عمايلك ومتقعدش تولول زي النسوان!.

ضن ان بكلماته سيثير غضبه ويخرجه من حاله الحزن التي عليه لكن ما حدث العكس فهو لم يحرك ساكن وظل على وضعه...

هتف "رضوان" بلطف: بالراحه عليه يا "كريم"، هو عمل كده غصب عنه!.

فاجئهم بصوته الهادر بعنف: ومين جبره هااا، مين جبره يدخلنا بمتاهه احنا مش عارفين هتوصلنا لفين، بسبب غروره وكبريائه وانه عايز يرد اعتباره عشان واحده ست علمت عليه خسر مراته وصاحبه وياعالم هيخسر مين تاني، بسبب اللي عمله انا عمال اتحايل على سياده اللواء عشان نطول في المده عشان بس الباشا ياهد بتاره من الست "شاهي"، قولي بقى عايزني اتعامل معاه بالراحه ازاي، هو يستاهل كل اللي بيحصله عشان بقى بيتعامل بغباء، انا لما جيت وطلبت المساعده منه كنت فاكره راجل عاقل ودماغه بتوزن بلد وانه هو الوحيد اللي هيساعدني بس طلع واحد خرع وغبي ومش قد المسؤولية واناني بيفكر بنفسه وبس ومش هامه حد، كل اللي بيجارله يستاهله واكتر كمان!.

كلمات قاسيه وقعت على مسامعه ولو كان سمعها بوقت وبوضع غير الذي به الآن لكان رد عليه وبقوه لكن للأسف ما يقال هو الحقيقه فهو غبي واناني فعل كل هذا لرد اعتباره لا غير وقد فقد اعز اثنين بحياته واهانهم بطريقه بشعه، لم يبدي رد فعل فقط دموعه تدفقت اكثر بندم!.

تمتم "رضوان" بتبرير: بس هو مكانش عارف انها هتعنل كده، احنا كنا حاطين تركيزنا على "سابين" عشان قالت انها هتبدأ فيها الأول، يعني هو مكانش عارف هيتصرف ازاي في الوضع دا، اعذره يا اخي!.

صاح به باستنكار: اعذر مين، انت اهبل انت اراخر، اعذره على ايه، انا صحيح قولتله قرب من الزفته "شاهي" دي عشان هي بتاعه رجاله اصلا وكمان عشان يخليها تحبه ويوقع بينها وبين اللي خلفه بس مقلتلوش روح خون مراتك معاها ولا قولتله روح اخطبها وتجوزها ولا قولتله خانق الكل عشان خاطر عيونها ولا قولتله اضرب صاحبك عشانها واطرده وهينه قدام الكل، هو اللي جاب الهم لنفسه وخلينا نشوف لما نخلص من المهمه الفقر دي مين فيهم هيبص بوشه تاني!.

زم "رضوان" شفتيه بامتعاض ليهتف: ياباي عليك، متديش لحد نقطه تفاؤل حتى، مش شايف حالته، بالراحه والله حرام!.

اجابه بصياح حانق: حرام اللي هو بيعمله فينا، لو مفكرش بموضوع الجواز دا مكناش وصلنا للنقطه دي، كده الحكايه اتعقدت اكتر يا "رضوان"، بصلها من اي ناحيه هتلاقيها مقفوله، الرجاله وصلو وعايزين البضاعه والباشا مشغول بتحضير جوازه وتدمير علاقاته مع عيلته وناسي اللي احنا فيه...

_ تلات ايام!!.

قاطعهم صوته الواجم ذات البحه الخاصه ليحدقو به باستفهام مستغرب فقام بمسح دموعه بكفه واعتدل جالساً فتبينت عينيه الحمراوتين بشكل مخيف حقاً، تعابيره كانت كانها تعابير شبح او تعابير مجرم عينيه خاليه من الشفقه والرحمه...

تساءل "كريم" بحذر: تقصد ايه بالتلات ايام؟.

حدق به بنفس الوجوم ليجيبه بنبره خرجت بشكل مريب: تلات ايام بس وهنهي كل المهزله دي، هنهيهم كلهم واحد واحد ومش هرحم حد فيهم!.

ازداد استغرابهم لكنه اثار توجسهم أيضاً ليتمتم "رضوان": ايوه يا "أسيف"، هتعمل ايه في التلات ايام دول؟.

اجابه بقوه صارمه: الفرح ومعاد التسليم هيكون بعد تلات ايام!.

اتسعت اعينهم بصدمه مما يسمعوا ليهدر "كريم" باستنكار: فرح ايه دا ياخويا، وازاي معاد التسليم بنفس اليوم، انت بتقول ايه؟.

لحقه "رضوان" قائلاً بتوجس: بتفكر في ايه يا"أسيف"؟.

حدق امامه بنظرات مميته ليجيبهم: انا بفكر في حاجه هتخلي ابليس ذات نفسه يقف على جنب ويصقفلي، انتم جهزو نفسكم بالكام يوم دول واجهزو للعمليه وسيبقو الباقي عليا انا، وقسماً بعزه جلاله الله القلم اللي اديته لصاحب عمري النهردا ان مرديته بميه ليهم هما التنين مش هبقى "أسيف"!.

انتهى من حديثه ليهب واقفاً ثم يتحرك من امامهم خارجاً من المنزل تخت نظراتهم المنشدهه بذهول وهم لا يعلمون ما الذي سيفعله!!.
________________________________________

ضحكات رنانه منتصره خرجت من فاه "شاهي" الجالسه امام "عادل" الذي يحتسي مشروبه بصمت غريب وعينيه مثبته عليها بجمود...

هتفت من بين قهقهتها: بجد مش مصدقه اللي حصل، انا خططي كلها بتنجح بلمح البصر، مش مصدقه اني خلصت من شخصين بحياه"أسيف"، اااااه راحه نفسيه بجد!.

حدق بها بنفس النظرات لتطالعه باستغراب قبل ان تتساءل: مالك، مش بتتكلم ليه، مش مبسوط من انجازي دا؟.

رشف من كأسه ليجيب بسخريه: انتي بجد مصدقه اللي بيحصل، مصدقه ان "أسيف" بيتخلى عن مراته وصاحبه عشان خاطرك، بجد مصدقه؟.

ردت بثقه: مصدقه طبعاً ومش هصدق ليه، انا واحده حلوه واي راحل يقف قدامي ميقدرش يقاومني وابنك زيهم واتخلى عن الكل عشاني ، ودا حصل قدامي!!.

هز رأسه بتهكم واضح ليردف: هرجع واقولك دا ابتي وانا عارفه كويس، في حاجه غلط في الموضوع دا!.

_ غلط ازاي يعني، مثلاً عارف اللي بينا وساكت ولا ايه؟.

_ جايز، اصل "أسيف" دا محدش يتوقعه، ولما بيخطط لحاجه في دماغه الجني الازرق ميقدرش يعرف ايه هي!.

ظنت انه يقول هكذا فقط لتبتعد عن حبيبها او يفرق بينهم لتهتف بعناد: لا متقلقش، انا عارفه هو بيفكر ازاي، هو وقع بجمالي زي اي راجل يشوفني وعشان بس يمتلكني عمل كل دا!.

ابتسم باستخفاف ليجيب: بقيتي غبيه بجد يا "شاهي"، ودي مخاطر اللي يقع في الحب، الغباء والعمى!.

ارتبكت ملامحها لتقول: حب ايه دا، انا مش بحبه على فكره، انا بسايره بس عشان شغلنا واول ما يخلص انت هتقتله مش كده!.

_ هقتله اكيد بس خايف انتي تغدري فيا!.

ازداد توترها اكثر حاولت اخفائه حين نهضت وتقدمت نحوه لتجلس فوق قدميه بدلال وتجيب: اخص عليك بجد، بقى انا اغدر فيك، معقول طول السنين اللي عشناها مع بعض هغدر فيك، احنا زي ما اتفقنا، اول ما نسلم البضاعه تنهيه هو واللي معاه وانا وانت نسافر ونرجع على بيتنا، صح ياحبيبي؟.

حدق بها بغموض وشك لكنه أومأ برأسه بأيجاب لترتمي بعناقه بقوه ويبادلها هو بغير نفس ولم يرى عينيها الخبيثه اللتان تطالعان الفراغ بمكر كبير وتهمس بسرها...

_ انت هتسافر اكيد يا "عادل" بس لوحدك، هقطعلك تذكره ذهاب بلا عوده وهنقره الفاتحه عليك قريب!!.
________________________________________

دخلت لغرفتهم فوجدت زوجها المهموم جالس على السرير ويعود برأسه للهلف وحدقتيه مثبته على السقف بشرود تام...

زمت شفتيها بأسى وحزن قبل ان تقترب منه وتجلس بجانبه وعينيها معلقه به بصمت، تشعر به بحق ولمدى ألمه وخيبته من اقرب شخص حين يتهمه بشئ مقرف لم يفعله ويهينه امام الملأ هكذا، شيء مخجل ويسبب الطعنات المصوبه للقلب بلارحمه...

اقتربت اكثر لتحاوط خصره وترتمي باحضانه متوسده صدره وتتمتم: وغلاوتي عندك متعملش بنفسك كده، محدش يستاهل ياحبيبي!.

لم تتلقى اجابه منه لتكمل: صدقني هيندم واوي كمان وهييجي يوم ويحتاجنه كلنا ومش هيلاقينا جنبه وقتها هيحس بالندم بجد وان قد ايه احنا مهمين في حياته، والبت دي هتتجازى وهتعرف قيمتها كويس، انت بس متفكرش فيهم وطز في الباقي!.

استمعت لتنهيدته القويه التي خرجت من داخله بتثاقل وكانه رمى بها جميع همومه لتشعر بيديه تحاوطانها بوهن كصوته الذي خرج خافتاً...

_ انتي عارفه اني ممكن اعمل حاجه زي...

قاطعته بسرعه: متكملش، انا عارفاك كويس واكتر من نفسك كمان، ثقتي فيك لا يمكن تتكسر أبداً!.

لاح شبح ابتسامه فوق ثغره ليطبع قبله حنونه فوق رأسها قبل ان يردف: شكراً بجد لانك جنبي!.

ابسمت بحب لترفع رأسها نحوه وتردد: انا اللي بشكرك لانك حبيبي!.

استطاعت رسم ابتسامه حقيقه على شفتيه حتى لو كان يسودها الحزن لكنها حققت انجاز حقيقي...

عاودت التوسد فوق صدره وهو يحتضنها برفق وظلوا على هذا الوضع لدقائق كانت هي تفمر بشيء ترددت كثيراً بالبوح به لكنها مجبره على القول...

تنحنحت بخفه لتتمتم بخفوت: "رامز" حبيبي!.

اجاب بهمهمه لتبتعد عنه وتعتدل جالسه امامه وتقول باصرار: انا هروح بكرا الشركه واقدم استقالتي!.

طالعها بدهشه ليعتدل هو الآخر قائلاً: ليه تعملي كده، اوعي تكوني عشان اللي حصل النهردا، المشاكل اللي بينا انتي ملكيش ذنب فيها، متسيبيش شغلك عشان...

قاطعته بتبرير: لا لا مش بس عشان اللي حصل، انا عايزه استقيل عشان بجد كرهت الشغل هناك ومش قاده استحمل اشوف الباشا اكتر ولا اشوف البت دي كمان، بجد شوفتهم بقت تضايقني جداً، وكمان انا حامل وبطني زي ما انت شايف بدأت تكبر اكتر وتتعبني وبصراحه عايزه اقعد في البيت وارتاح!.

طالعها بتفهم وهي على حق فالحمل بدأ يشعرها بالثقل ولا تستطيع الحركه والتعب اكثر يجب ان ترتاح لذا وافقها الرأي ليتمتم: ماشي ياحبيبتي اللي يريحك مع اني مش راضي على فكره الاستقاله دي بس زي ما انتي عايزه، مش هجبرك!.

ابتسمت بحب لتقترب بسرعه لاثمه وجنته بقوه وتهتف بفرحه: حبيب قلبي اللي مش بيعارض ابدأ!.

اهداها ابتسامه محبه وكيف لا يحبها وهو يعلم انها تفعل كل هذا فقط لاسعاده ولتجعله يتناسى ولو قليلاً ما مر به اليوم!!.
________________________________________

كان يجلس على مكتبه داخل المنزل ينظر الى كف يده الذي يقطر دمائاً بعد ان قام بجرحها عده مرار بسكينته الخاصه والتي يمسكها بيده الثانيه...

يخدق بالدماء بحدقتين قاتمتين وانتشاء غريب يحتاحه بالكامل فذلك المنظر لم يراه منذ مده ولم يستطع حتى شم رائحه الدم التي تنعشه...

قرب يده من انفه ليغمض عينيه باستمتاع وهو يستنشق رائحه دمه التي جعلت طاقه قويه تكمن داخله، طاقه تحثه على مسك الجميع وتقطيعهم الى اشلاء ثم رشهم بالبنزبن وحرقهم ليستمتع بالمنظر الرهيب، ليعترف انه قد اشتاق لتلك الأيام، اشتاق لاستعمال سكينته واشتاق لتشغيل قداحته لحرق أحدهم بها واشتاق أيضاً لاطلاق رصاصه من مسدسه، اشتاق لتلك الأمور التي تشعره بان لا توجد اي قوى غيره هو...

فتح عينيه ليميل رأسه للجانب بحركته القديمه والتي تخلى عنها طوال تلك الفتره ناظراً لكف يده قبل ان يتمتم بفحيح مرعب...

_ انتي غلطتي لما ضربتي اخويا وتعاقبتي، فاضل هم يتعاقبو ويتحاسبو على كل حاجه عملوها، هم فامرين اني سهل وميعرفوش اني تربيه شياطين اباً عن جد، السفاح راجع تاني بس مطريقه مختلفه، طريقه هتخليكم تتمنو الموت بنفس اللحظه اللي هقف فيها قدامكم ومش هرحمكم، استنو عرضي الخاص واوعدكم هتستمتعو فيه جداً!.

تشكلت ابتسامه جانبيه خبيثه فوق شفتيه الغليضه وهو يتخيل منظرهم في ذلك اليوم يا اللهي كم سيكون يوم ممتع له وللجميع...

اجفل بسرعه حين قاطعت قزمه الصغير خلوته دون سابق انذار ودلفت للداخل فجأة ليخبئ يده المليئه بالدماء اسفل الطاوله والسكين كذلك واسند ذراعه الأخرى على سطح المكتب ليخفي الدماء من امامها...

هدر بها بخشونه: متعرفيش تخبطي اقبل ما تدخلي؟!.

وقفت امامه لتهتف بحنق: انت هتبقى تقلل من نفسك كده كتير، فاكر انك راجل اوي باللي بتعمله!.

صاح بها بعنف: "ليلى" اتكلمي عدل احسنلك!.

قابلت صياحه بآخر بعناد وثقه: لا مش هتكلم عدل، هبقى قليله زوق مع امثالك، وانا جايه عشان اقولك كلمتين وتسمعهم كويس، "رامز" اللي انت طردته واهنته النهردا عشان خاطر عروستك دا انظف منك ومنها والوساخه دي متطلعش غير من اللي شبهك وشبهها، بطل تدخلونا في حواراتكم وفهم الأموره الكلام دا والا اقسم بالله امسكها واعدمها العافيه وهشوف مين اللي هيقف بوشي، فاهم ياجوز يا الست!.

بصقت كلماتها بعنف لتزجره بنظره مستحقره ثم تلتف خارجه من الغرفه بغضب شديد ولم تبالي لنظراته القاتله التي احمرت بشكل مرعب ويشل الأبدان...

صر على اسنانه بحنق ليقوم باخراج السكين من تحت الطاوله ويضربها على السطح بقوه الى ان تثبتت فوقه باحكام وكانه هكذا نفس عن غضبه التي اشعلته اكثر تلك المتمرده بسبب كلماتها الرعناء...

تهدجت انفاسه بغضب ليردد: "ليلى" "ليلى" "ليلى" ااه منك ااه!!.
________________________________________

اشرقت شمس الصباح معلنه عن بدايه يوم جديد غير متفائل كما اليوم الذي سبقه...

تململ بنومته قبل ان يفرق بين جفنيه بنعاس وكان ا ل ما يقابله هو ملامحها الحسنه التي جعلته يبتسم بلا اراده ليهمهم: صباح الفل على اجمل بنت في الوطن العربي كله!.

لم تبالي لغزله وظلت متحكمه بملامحها المشدوده لتهتف باقتضاب: جيت امتى امبارح؟.

استغرب سؤالها ليعتدل جالساً ويتمتم: ليه بتسألي ياحبيبتي؟.

_ بسأل عشان انا مبارح فضلت مستنياك لحد الساعه واحده وانت مش باين وبتصل عليك وبترفض المكالمه لخد اما قفلته خالص ولما بصحى الصبح الاقيك نايم جنبي ولا كأن في حاجه، عرفت ليه بسأل ياباشا؟.

شعو ببعض التوتر فكيف سيخبرها انه قضى الليل مع"كريم" الذي لا تعلم من هو من الأساس ليستمعوا الى الخطه الجديده للأمساك بالبضاعه التي ينتظرون تسليمها منذ اشهر، لا يمكنه اخبارها بشيء ابداً وأيضاً لا يستطيع الكذب...

اراد تغيير مجرى الحديث فحاوط خصرها باحكام وقربها منه ليردف ابتسامه لعوب: انتي طالعه حلوه بزياده كده ليه النهردا يا شقرتي!.

_ رضوان!!.

زمحرت باسمه بصرامه وتحذير لتجاهل سؤالها ليستسلم للأمر الواقع وانه عليه الكذب مجدداً...

تنهد بقله حيله قبل أن يردف: انا قولتلك قبل ما امشي اني هروح لصاحبي، قعدت معاه وانا بقالي كتير مشوفتوش والكلام اخدنا ومحسيناش بالوقت، وبخصوص الموبايل انا مكنتش اقدر ارد عليكي عشان كان في رجاله موجودين كانو جايين معاه عشان كده رفضت المكالمه كذا مره وبعدين قفلته، واول ما شوفت الوقت اتأخر سبتهم وجيتلك على طول!.

حدقت به بوجوم وحين انتهى قالت: انت شايفني هبله، لا بجد شايفني هبله قدامك عشان تضحك عليا بالكلمتين دول؟.

ابتسم بخبث ليرفعها من خصرها ويجلسها بين احضانه مردداً: انا شايفك قمر منور حياتي، وبعدين صدقيني دي الحقيقه انتي عارفه اني مبكدبش!.

هتفت به بجديه: انا عارفه انك مش بتكدب عشان كده هصدقك المرادي وهعديها بمزاجي، بس لو طلعت مخبي عني حاجه والله العظيم هـ ...

كتم فمها بكفه قائلاً: من غير حلفان طيب، خلاص دي الحقيقه، وبعدين تعالي انتي وحشتيني!.

اقرن قوله وهو يلتف بها فجأة ليمدد جسدها على السرير وتصبح اسفله لتتلوى بجسدها هاتفه: وانت موحشتنيش اوعى كده!.

تلاعب بثيابها قائلاً بتسليه: لا هوحشك دلوقتي، اديني دقيقتين بس وهخليكي تحسي اني وحشتك!.

دفعته بكفيها هاتفه بغيض: اوعى بقى مش عايزه اوعى!.

نظر لها بملامح مذهوله مصطنعه ليهتف: انتي بتمنعي نفسك عني يا "سابين"، مش عايزاني اقربلك؟.

ردت بعناده: ايوه، وابعد عني!.

مط شفتيه باستياء مزيف قبل ان يتمتم وهو يهم بالأبتعاد عنها: براحتك، بس متلومينيش بقى لو بصيت برا أو اتجوزت...

بتر جملته حين قامت بسحبه من ثيابه بقوه ليصبح وحهه امام وجهها مباشرهً وهي تهدر بشراسه: تتجوز دا ايه، دا انا اقتلك واقتل اللي تبصلك، والله يا "رضوان" لو عملتها لهعمل فيك اللي الأعور الدجال معملوش، هسمك الأول وبعدين اشنقك واخنقك واحط نار تحتيك وفي الآخر اضربك بالرصاص عشان تموت مسموم مخنوق محروق ومضروب بالرصاص ومش هندم سا...

قاطعها بقبله آسرت شفتيها بقوه واذابتها برقه مستسلمه لتلك العاصفه التي لا تمل منها مهما حييت طالما بين احضان زوجها!.

ابتعد عنها بعد شعوره بحاجتهم للهواء لينظر لها بانفاسه المتهدجه بحراره ويهمس: بقى هتعملي فيا كل دا، قلبك هيطاوعك؟.

اجابته بنفس الهمس: ايوه هيطاوعني، انت ليا انا وبس وملكي ومحدش هيشاركني فيك، انانيه صحيح بس هو دا اللي بيحب، واي حد يفكر ياخد حبيبي مني مش هرحمه!.

ابتسم من بين انفاسه المتسارعه ليعاود التقاط شفتيها بين خاصته بنهم وتلذذ اكثر ليغوص يها في بحر العشاق الخاص بهم!!.
________________________________________

خطت داخل الشركه بخطوات واثقه غير مباليه بنظرات الجميع نحوها ما بين شفقه وشماته واكملت سيرها للأعلى الى ان وصلت لمكتب مديرها...

طرقت الباب بخفه لحظات واستمعت لصوته السامح بالدخول لتأخذ نفس عميق وتزفره برفق ثم دلفت للداخل...

تقدمت نحوه بملامح جامده خاليه من اي تعبير وهو ينظر لها بهدوء متناقض تماماً للهفته التي يخفيها والتي تحثه على التساؤل في شأن صديقه وكيف اصبحت حالته لكنه صمت...

اخرجت ورقه من داخل حقيبتها ووضعتها على المكتب امامه ليتساءل باقتضاب: ايه دي؟.

ردت بهدوء جليدي: دي استقالتي يافندم!.

تفاجئ حقاً من تلك الخطوه لكنه ردد ببرود مصطنع: ليه عايزه تستقيلي؟.

ابتسمت بتهكم لسؤاله الأحمق لتجيب: عشان مش عايزه اشتغل هنا، اتمنى توافق على الأستقاله لو سمحت عشان امشي!.

_ ولو موافقتش؟.

قالها بنفس البرود لتجيبه هي بثقه: ايه اللي يمنعك انك متوافقش؟.

_ كده مزاجي!.

_ اهو عشان الحته دي بالذات انا عايزه استقيل، عشان انا مبمشيش بمزاج حد!.

زجرها بنظره حاده ليقوم بمسك الورقه ويبدأ بتمزيقها هاتفاً: الاستقاله مرفوضه، على مكتبك فوراً وباشري بشغلك!.

رمى قصاقيص الورقه على الأرض لتنظر هي لهم بغيض اخفته بهدوئها وكبريائها لتعاود النظر له هاتفه بتحدي: انا هلم حاجتي وامشي، عملت باصلي وجيت بلغتك بس انا بتكلم مع واحد قليل اصل أساساً!.

اشتعلت عيناه بغضب جامح من تطاولها الذي لم يهزها للحظه بل التفتت وهمت بالخروج من المكتب لكنها تفاجئت بدخول تلك الأفعى السامه للمكتب وبرفقتها اوراق عده...

نوت تجاهلها والخروج لكن الأخرى وقفت امامها مانعه تحركها وهي تهتف: رايحه فين ياحلوه، ولا فاكره هتعرفي تهربي بعملتك السوده!.

عقدت حاجبيها باستغراب كحال "أسيف" الذي لم يفهم مقصدها ليستمع الى رد "سمر" الممتعض: عمله ايه يابتاعه انتي، اوعي من قدامي عشان مش طايقه ابص في وشك!.

ارادت ان تتخطاها لكن "شاهي" امسكت بذراعها بقوه هادره: مش هتمشي قولتلك، لازم المل يعرفك على حقيقتك!.

نفضت ذراعها عنها بقوه لزمجر بوجهها بحده: حقيقه ايه ياحربايه، الحقيقه الوحيده اللي لازم تتكشف اصلاً هو انتي فاهمه!.

_ في ايه؟.

كان هذا صوت"أسيف" الخشن وهو يتقدم نحوهن لتقترب "شاهي" منه بسرعه وتمد يدها بالأوراق نحوه هاتفه: تعالى بص يا "أسيف" انا لقيت ايه من شويا، البنت دي اللي كنت بتأمنها على شركتك ومالك غدرت فيك وسرقتك!.

حدق بها بذهول لا يقل عن "سمر" التي فغرت فاهها باستنكار صادم قبل ان تصيح بها: مين دي اللي سرقت يابت انتي، انتي اتهطلتي في مخك ولا حاجه؟.

اجابتها بقوه: بطلي تماطلي في الكلام، خلاص اتكشفتي وبان وشك الحقيقي انتي وجوزك!.

رفعت سبابتها بوجهها لتهدر بتحذير: متجيبيش سيره جوزي على لسانك والا...

_ بــــــس!!.

زئر بها بقوه ليخرس شجارهن ثم يهتف بـ "شاهي": انتي تقصدي ايه بكلامك دا؟.

رمت "سمر" بنظره خبيثه قبل ان تحول عينيها الى "أسيف" وتجيبه بجديه مصطنعه: قصدي ان انا الصبح براجع حسابات الشهر اللي فات ومن بين الورق لقيت ورقه باسم "سمر" من البنك وبمكتوب فيها ان تم تحويل مبلغ 6 مليون دولار من حساب الشركه لحساب الهانم في البنك!!.
________________________________________

حبايبي والله بحب افرحكم دايماً🙂😂

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

‏#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...