الفصل 28 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
10
كلمة
6,420
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

فيدنيني اليك الشوق حتى..
تكاد تئن في صدري العظام!!.
________________________________________

صدمه كبيره سقطت فوق رأس "أسيف" و"سمر" من ذلك الاتهام الباطل وليس له اي صحه...

اقتربت "سمر" منها مردده باستنكار مشدوه: 6 مليون ايه دول اللي في حسابي؟.

نظرت "شاهي" لها بحاجب مرفوع قائله: ايه عامله نفسك متعرفيش، الفلوس اللي سرقتيها من الشركه وحطيتيهم بحسابك ياحلوه، فاكره ان محدش هيعرف بعملتك!.

هدرت بها بصوت عالي: فلوس ايه وحساب ايه، انتي هبله ولا ايه نظامك؟.

اجابتها بجديه مصطنعه: لا مش هبله يا ست "سمر"، بس هي دي الحقيقه اللي عرفتها عنك!.

_ حقيقه ايه يابت انتي، انتي شاربه حاجه على الصبح؟!.

هدرت بها بانفعال قبل ان تلتفت الى مديرها الصامت لتكمل: ما تتكلم ياباشا، انا ممكن اعمل كده، انا معنديش حساب اصلا عشان احط فيه فلوس، اتكلم وفهم الهانم اني مش حراميه، ما تتكلم ساكت ليه؟.

لم يستطع ان ينبس بحرف وقد فهم ان تلك مؤامرة اخرى لم يعلموا بها ستؤدي لخسارته لزوجه صديقه واهانتها وهذا ما تريده تلك الافعى، لكنه لن يستطيع فعل شيء حقا فيكيفي ما فعله بهم لذا قرر الصمت وعدم الاجابه مما اثار استفزاز "سمر" اكثر لتهدر بغضب...

_ ساكت ليه، انت مصدقها، انا بقالي سنين شغاله معاك هاجي اسرقك دلوقتي، ازاي؟.

اجابتها "شاهي": احنا مجبناش كلام من عندنا، الورق اهو وبيثبت انك نقلتي الفلوس لحسابك، ومتحاوليش تكدبي عشان الدليل عندنا!.

_ دليل ايه، بت انتي انا عارفه انك عايزه توقعيني زي ما وقعتي "رامز" بس محدش هيصدقك حتى الباشا، مش كده يا "أسيف" باشا انت مش مصدقها صح؟.

وجهت سؤالها لهذا الصامت ليرفع عينيه نحوها بعجز لم تلاحظه بل فهمت نظرته بشكل اخر سبب لها الخذلان والانشداه لتتجمع الدموع بعينيها وتسقط دفعه واحده...

هتفت "شاهي" بامتعاض: بلاش دموع التماسيح دي عشان تتحايلي عليه، اتكشفتي خلاص...

التفتت الى "أسيف" لتكمل: دي واحده حراميه، والحمدلله اننا عرفنا في الوقت المناسب، مستنيه دلوقتي اوامرك ياحبيبي، اخلي البوليس ياخدها ولا ارميها برا الشركه؟.

رفع عينيه نحوها بصدمه شلت لسانه هي هاكذه تحعله عاجز اكثر وتعطيه خيارين اسوء من بعضهم...

لم يقوى على الرد لكن "سمر" استطاعت التحدث لتهدر باستنكار: ترمي مين ياماه، انتي فيكي حاجه ولا ايه، انا عمري ما سرقت ولا هفكر اسرق، الخركات دي للي زيك بس، فاهمه ولا لا؟.

قلبت عينيها بملل ولم تكترث لكلامها لتحدث "أسيف" متمتمه: ها ياحبيبي، اطلب البوليس ولا ارميها برا؟.

نظرت الى مديرها بدموع صادقه ومتأمله وهو ينظر لها بنفس عجزه خصوصاً حين تمتمت بمراره: والله ما عملت حاجه زي دي، متصدقهاش ارجوك!.

اغمض عينيه بقوه واشاح بوجهه عنها محاولاً ترتيب افكاره بعد تلك الحركه التي افتعلتها عدوته اللدوده لتجعله يخسر شخص اخر من عائلته...

_ ها يا "أسيف" اعمل ايه؟.

كان هذا صوت "شاهي" المترقب ليفتح جفنيه برفق ويتمتم بهدوء ضاهري: مش عايز بوليس يتدخل في الحكايه!.

تلقت الاجابه التي جعلتها تشعر بالانتشاء اكثر لتبتسم بانتصار ثم تخرج مسرعه لمناديه الأمن على عكس الأخرى التي شعرت وكأنها تلقت صفعه مدويه شلت اطرافها...

هطلت دموعها اكثر لتقترب منه متمتمه بخفوت ضعيف: مصدقها بجد، انا اسرقك ياباشا، دي اخرتها!.

وغزه قلبه بألم من نظرتها لينظر لها بضعف ولم يستطع سوى الهمس بكلمه واحده وقعت فوقها كالصاعقه...

_ اسف!!.

لم تفهم تلك الآسف على ماذا اهو اسف لجع تلك الفتاه وصفها بالسارقه ام اسف على اهانتها ام اسف على دموعها ام اسف على ماذا!.

قاطع نظراتهم دخول "شاهي" وبرفقتها رجلين لتأمرهم بتشفي: ارموها برا!!.

نظرت له باستنكار وهم يقتربون منها ويحاوطون ذراعيها ليبدأو بسحبها لكنها حاولت التملص من بين ايديهم صارخه: ابعد عني منك ليه، ابعدو عني بقولكم!.

لم تستطع الفكاك واخرجوها من داخل المكتب عنوه وبرفقتهم "شاهي" لتستنجد هاتفه: "أسيف" والله معملت حاجه، انا معملتش حاجه قولهم يسيبوني ارجوك، انا مليش دعوه دي كدابه والله!.

ظل يحدق باثرهم بألم مكوراً قبضته بقوه حتى شعر باضافره تخترق جلده ليهمس من بين اسنانه بغضب جحيمي...

_ شاهي.. شاهي.. حسابك تقل معايا اوي. اوي!!.

انزلوها السلالم عنوه امام انظار الجميع المذهولين من ما يروا امامهم و"شاهي" تسير خلفهم وابتسامه منتصره تتراقص فوق شفتيها...

قامو برميها خارج الشركه لتلتفت بسرعه ناظره الى تلك الأفعى التي استندت بيدها على الحائط تحدق بها بتشفي وابتسامه ساخره استفزتها لتصرخ بدموع...

_ والله مش هسيبك يا "شاهي"، هندمك على كل دا، مش هرحمك!.

اجابتها كانت ضحكه ساخره لتلوح لها باناملها قبل ان تلتف عائده للداخل وظلت "سمر" تبكي بحرقه على ما حدث لها...

جرت قدميها لتسير الى الطريق وتمسك بحقيبتها باحثه داخلها عن هاتفها فلا يوحد امامها سوى شخص واخد سيساعدها!!.
________________________________________

كانت الشقراء تتوسد صدر زوجها العاري لافه ذراعيها حول خصره وهو يحاوطها بقوه وتملك...

ابتسم بهدوء ليتمتم: عارفه ياحبيبتي، نفسي نخلف عيال كتير!.

عقدت حاجبيها باستغراب لترفع رأسها نحوه سانده ذقنها فوق صدره لتتساءل: كتير قد ايه يعني؟.

_ امممممم، حاجه كده زي عشره عشرين...

قاطعته باستنكار: حيلك حيلك في ايه، شايفني ارنبه قدامك عشان اهلف كل دول، حرام عليك اتقي ربنا فيا ياشيخ ايه دا؟.

عبس بملامحه ليقول: بس دي امنيتي يا "سابين"!.

ابتسمت باصفرار لتجيب: والامنيات مش كلها بتتحقق ياحبيبي، كفايه علينا ولد وبنت!.

_ ولد وبنت بس حرام عليكي، انا عايز كتير!.

_ ياحبيبي حقك تطلب كده عشان مش انت اللي هتحمل ولا انت هتشيل ولا هتستحمل الوجع ولا هتستحمل العياط والزن والسهر، حقك والله مش هلومك!.

امتعضت ملامحه ليشيح بوجهه عنها بزعل مصطنعه جعلتها تبتسم بقله حيله لتقترب من وجهه لاثمه وجنته بحب لتردف: طب خلاص متزعلش هعملهم تلاته!.

زم شفتيه بغير رضا وهو يعيد وجهه امامه لتبتسم بالتواء لتطبع قبله رقيقه فوق شفتيه ثم تقول: خلاص اربعه ومش هزود دا اخر كلام!.

لم يستطع منع ضحكه صغيره فلتت من شفتيه لتشاركه هي الأخرى قبل ان تحتضن وجنته بحنو مردده بصدق: صدقني انا نفسي بجد اخلف منك حتى لو عشره، هستحمل كل الوجع عشانك، عشان بس اشوفك مبسوط!.

حاوط خصرها بحب ليهمس لها: وانا ميرضينيش تستحملي الوجع عشاني، ومش هيهمني ان خلفنا او لا، كفايه عليا انتي وكفايه اني شايفك بحضني، دا شيء كافي انه يخليني اكون مرتاح ومبسوط!.

التمعت عيناها بحب لتنحني عليه ملتقطه شفتيه بخاصتها بذوبان استقبله هو بشغف كبير...

كادو ان يبحرو بعالمهم الهاص لكن رنين هاتفها قاطعهم لتبتعد عنه ملتقطه انفاسها مما جعله يتذمر بغيض...

امسكت هاتفها لتعقد حاجبيها باستغراب من هويه المتصل لكنه ردت متمتمه بحذر: ايوه يا "سمر"، في حاجه؟.

_ الحقيني يا "سابين"!.

اجابها صوت "سمر" الباكي بشهقات متقطعه لعتدل جالسه بسرعه وقلق انتقل لزوجها الذي اعتدل هو الآخر محدقاً بها باهتمام...

تساءلت بتوجس: في ايه مالك، بتعيطي ليه؟.

تلقت الأجابه التي جعلت حدقتيها تتسع بذهول صادم وما زالت تستمع لصوت الأخرى الباكي بمراره وهي تقص عليها ما حدث لتختم حديثها بكلمات متقطعه...

_ انا والله العظيم ما عملتش حاجه، انتم عارفيني وبقالي سنين شغاله معاكم، ساعديني ارجوكي!.

رغم صدمتها وحيرتها لكنها ردت بأطمئنان وجديه: متقلقيش محدش هيرجعلك حقك غيري، وحياتك هندمها على اللي عملته، ارجعي على بيتك انتي دلوقتي وخلي بالك من نفسك وسيبي الباقي عليا، سلام!.

اغلقت الهاتف ليتساءل "رضوان" بتوجس: حصل ايه، "سمر" مالها؟.

قصت عليه ما حدث بكل حنق لينصدم من تلك الفعله التي تلقوها دون ان يعلمو عنها شيء...

هتفت بغيض حين انتهت من سردها: اموت واعرف البت دي عاملاله عمل ولا ايه، ماشي وراها زي الاعمى ومش شايف حد غيرها، بس والله مش هسكت، البت دي محدش هيقدرلها غيري، اصبري عليا يابنت الـ ....

كان يستمع لها بعقل شارد يفكر بتلك الفتاه الاشبه بالكارثه حلت عليهم بين ليله وضحاها لتشتتهم هكذا!!.
________________________________________

جلس "رامز" بجانب زوجته يحدق بها بصمت ويستمع لصوت بكائها وشهقاتها التي تقطع انياط قلبه بعد ان قصت عليه ما حدث وما رد فعل صديقه، غضب حقاً لكن لم يبين هذا فملامحه كانت هادئه وساكنه وكأنه يحمع خطايا من كان صديقه ليتفحر بالوقت المناسب وحسابه معه تزايد اكثر فأمس كانت الأهانه من نصيبه واليوم لزوجته!.

اهذ نفس عميق وزفره ببطئ ليقترب منها محاوطاً كتفها بحنان وسحبها لصدره لتتعلق هي بقميصه بقوه مكمله بكائها على صدره...

ربت على رأسها مردداً بجمود: هشش، خلاص ياحبيبتي خلاص اهدي!.

ردت من بين دموعها: والله انا معملتش كده يا "رامز"، انا حتى معنديش حساب في البنك وانت عارف، انا اسرق يا "رامز" انا!.

ازداد بكائها اكثر ليضمها اليه مهمهماً: مصدقك ياقلبي مصدقك، اهدي انتي بس وكل حاجه هتتصلح وتبان الحقيقه!.

هتفت بحنق وحسره: الحيوانه كانت واقفه وبتشمت فيا، والباشا صدقها ببساطه ولا كاني شلت الشركه بغيابه وحافظت على شغله، صدقها وخلاها تسحبني برا الشركه قدام الكل!.

زفر بعمق وضيق امتلئ به صدره لكنه اخفاه عن زوحته فهي بحاله سيئه وتختاج للمسانده وليس لرؤيه غضبه...

طبع قبله على خصلاتها بحنو ليردف: اوعدك كل حاجه هتتصلح، بس انتي هدي نفسك متنسيش انك حامل والزعل مش كويس عشانك!.

رددت بدموع مريره: والله اتوجعت اوي ، انا مستاهلش يحصل فيا كل بعد كل اللي عملته عشان الشركه دي، بس مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل فيهم وربنا هيجيبلي حقي وحقك منهم!.

ربت على خصلاتها برفق ولسانه يردد بعض الكلمات المهدهده لكن عينيه لم يتغير جمودهم وتجهمهم بشكل مريب!!.
________________________________________

دلفت "شاهي" لداخل مكتبه واتجهت ناحيته بتغنج اصابه بالقرف وشعور انه يريد الاستفراغ حقاً...

وصلت جانبه لتجلس على حافه المكتب وتردف: ناديتني ياحبيبي، في حاجه؟.

حدق بوجهها للحظات بشرود ليس باعجاب لجمالها الحذاب والمثير بل يفكر كيف سيستطيع تحطيم هذا الوجه وتشويهه تماماً تلك الفكره تدور برأسه منذ اول رأيته لها...

ابتسم باصفرار ليرد: ايوه في حاجه، لا هو بصراحه في حاجتين عايزك تعرفيهم!.

ردت باهتمام: ايه هم، قول؟.

نهض برفق عن كرسيه ووقف امامها مباشره ليتلمس وجنتها بضهر انامله مما سبب القشعريرة لجسدها بالكامل وحعلها ترتبك امامه...

قرب وجهه منها ليردد بهمس: الحاجه الأولاتيه واللي متأكد انها هتهليكي تطيري من الفرح هي...

ترك جملته معلقه ليزيد من فضولها وابتسامه جانبيه تتراقص اعلى ثغره ليقترب من اذنها ويكمل بهمس: بعد بكرا هيكون فرحنا!.

تجهمت ملامحها ببطئ صادم بعد هذا الخبر الذي لم يكن بحساباتها وان يكون بتلك السرعه...

ابتعد عنها ونظر لوجهها الذي شحب لونه ليتساءل بتعجب مزيف: مالك، مش مبسوطه من الخبر دا؟.

استجمعت نفسها ورسمت ابتسامه مرتبكه على وجهها لتقول: لا طبعاً بالعكس فرحت اوي، حاجه تفرح بجد يعني، بس ليه القرار المفاجئ دا، مش لسه بدري؟.

رد برخامه: بدري ايه يس، انا عايزك في بيتي النهردا قبل بكرا!.

طالعته بابتسامه مهزوزه فتفكيرها فقط منصب الآن على ما سيخدث ان علم "عادل" بالأمر وأيضاً كيف ستبرر لمدائرها...

انتبهت حين اردف: دلوقتي هتخرجي وتروحي تختاري فستان فرح جميل زيك واوعدك اني هعملك فرح محصلش ولا هيحصل، يله امشي بسرعه!.

سحبها من ذراعها وانزلها من على سطح المكتب ودفعها برفق يحثها على الخروج ...

انصاعت له بعقل شارد وهمت بالخروج لكن صوته المنادي باسمها اوقفها لتلتفت له بتساؤل...

ابتسم بوداعه ليردف: مسألتيش ايه هي الحاجه التانيه؟.

ردت بتشتت: اه صح معلش الفرحه نستني، ايه هي الحاجه التانيه؟.

اتسعت ابتسامته اكثر وبان الخبث داخل عينيه ليجيب بهدوء جليدي: انا مضيت على ورق الصفقه والتسليم هيكون بعد بكرا، يعني هيكون مع وقت فرحنا بالضبط!!.

جحضت حدقتيها بصدمه اكبر وهي تتلاقى الخبر الثاني والأسوء من الأول وهو يطالعها بحدقتين لامعتين بتلاعب وتشفي مغلف بتوعد دفين!!.
________________________________________

حل المساء وانتهى يوم مليئ بمشاحنات ومؤامرات في ما بينهم وداخل منزل "شاهي" كان "عادل" يدور داخل الغرفه بجنون وعقله يكاد ان يفتك به من فرط التفكير وهي جالسه امامه تترقب هجومه الغاضب بوجهها وصراخه بسبب ما حدث، لكن للحق هي أيضاً شعرت ان هناك شيء غامض في ذلك القرار المفاجئ لكنها اقنعت نفسها بان ما حدث في صالحهم اكثر...

ابتلعت ريقها بتوجس قبل أن تتمتم: ممكن تهدى يا "عادل" بليز...

قاطعها بصراخ حاد: متقوليش اهدى، عايزاني اهدى ازاي وانا بشوف اللي بيحصل قدامي!.

نهضت لتقف امامه هاتفه بتبرير: حصل ايه يعني، كل دا عادي انه يخلي يوم الفرح مع معاد التسليم، دا حتى بصالحنا!.

طالعها باستنكار لتكمل بجديه: ايوه بصالحنا عشان هو هيكون مشغول في الفرح ومحدش هيكون موجود وقت تسليم البضاعه غير رجالتنا، كده الحكايه هتكون متأمنه اكتر!.

هدر بغضب: لا ياختي مش بصالحنا، فكري فيها شويه، صفقه كبيره زي دي ازاي الافندي هيسلمها بايد رجاله شغاله عنده ومش هيكون هو المشرف عليها، وليه يحدد معاد الفرح والتسليم بنفس اليوم، في حاجه غلط بتحصل صدقيني!.

هتفت بتذمر: انت ليه مصر ان في مصيبه بجد؟.

_ عشان دا بجد، في مصيبه هتحصلنا احنا التنين انا حاسس بدا، "أسيف" ابني وتربيتي وانا عارفه كويس اوي، سكوته وتطنيشه على كل اللي بيحصل حواليه دا وراه كارثه!.

زمت شفتيها بانزعاج فلا تعلم كيف ستقنعه ان ما خدث بصالحهم او بصالحها هي بالأخص، ستسلم البضاعه وستتزوج من حبيبها وستستطيع الخلاص من هذا الواقف امامها بيوم واحد!.

زفرت بضيق لتردف: طب انت عايزنا نعمل ايه يعني؟.

_ نرجع ايطاليا!.

اتسعت عينيها حين استمعت لاجابته لتهتف باستنكار: نرجع ازاي، والشغل اللي استنينا شهور عشان نخلصه، نسيبه عادي كده؟.

_ مش هنسيبه، رجالتنا هتعمله، المهم انا وانتي نخرج من مصر باسرع وقت، دا لو عايزه تعيشي!.

اخذت نفس عميق وزفرته بهدوء لتتمسك بذراعه وتسحبه برفق للسرير لتجلسه وتجلس بجانبه متمتمه باستماله: بص ياحبيبي احنا مينفعش نخرج قبل ما نخلص اللي جينا عشانه، وصدقني مش هيحصل حاجه وكل اللي في دماغك اوهام، خلينا نخطط كويس ونعرف هنعمل ايه!.

تساءل بحيره: هنعمل ايه يا "شاهي"؟.

_ بص فكره الفرح مع معاد التسليم هتكون حاجه لصالحنا، هقولك ازاي، اول حاجه"أسيف" هيكون مشغول بالفرح والمعازيم ومش هيفكر بالبضاعه، تاني حاجه دا انسب وقت لجماعتنا عشان يستلمو بضاعتهم، تالت حاجه ودا الأهم، ان اول ما الفرح يخلص والبضاعه تتسلم انت تعمل اللي كنت عايز تعمله بـ "أسيف"، تقتله هو واللي معاه وانا وانت نطير، ها قولت ايه؟.

فكره خبيثه منها فقط لتحثه على البقاء وقد وقع بها بسهوله واقتناع لكنه مازال يجهل شيء غامض في تلك الحكايه ليقول...

_ انا معاكي في كل دا، بس برضو عايز افهم هو ليه حدد المعادين مع بعض، غايته ايه؟.

ردت بسماجه: معرفش، ومقدرتش اسأله، بس انا بتوقع عشان يخلص من الخناق اللي بيحصل كل يوم ويخليني مراته عشان ينهي الموضوع!.

طالعها بامتعاض ليردف: مراته.. اموت واعرف جايبه الثقه دي منين!.

ابتسمت بالتواء لتقترب منه مجيبه: من عندك ياحبي، مش انت اللي مربيني!.

زفر بعدم اقتناع وشكوك لم تنتهي داخله لكن ما بيده حيله سوى القبول والانتظار ليعلم ما الذي سيحدث!!.
________________________________________

عاد لمنزله بعد يوم متعب ومرهق لبدنه وتفكيره واتجه من فوره الى الغرفه التي يقطن بها حالياً...

دلف لداخل الغرفه وسار لخزنته هاماً باخراج ثياب مريحه خاصه به لكنه التفت بسرعه حين اندفع باب الغرفه بقوه ليحد قزمه الصغير امامه بوجه محتقن بحمره ملذذه ود التهامها الآن وقد فهم سبب ذلك الغضب فمن المؤكد ان ما خدث لصديقتها اليوم قد وصل لمسامعها وهي آتي لتوبيخه، حسناً هو جاهز!.

اقتربت منه هادره بحنق: انت مش هتبطل عمايلك السوده دي بقى، مش قولتلك متدهلش بحد فينا خالص، قولت ولا مقولتش؟.

رد باستمتاع: لا قولتي مش هنكر!.

_ يبقى ليه بتدخل، وبأي حق تخلي البتاعه بتاعتك تهين "سمر" بالشكل الغبي دا، وانت اصلاً ازاي تصدق ان "سمر" ممكن تعمل حاجه زي دي؟.

_ ومصدقش ليه، كان في ورق قدامي وبيثبت دا!.

_ وانت هتكدب واحده اشتغلت معاك سنين وكانت أمينه عليك بسبب ورقه وتطلعها حراميه، طب بذمتك مصعبتش عليك وهم بيسحبوها قدامك ويرموها برا، قدر على الأقل انها حامل والانفعال اللي حصلها النهردا كان ممكن يأثر على اللي في بطنها!.

رد ببرود: وهي حصلها حاجه يعني، لا محصلش، يبقى ملوش لازمه كل اللي بتقوليه، هي غلطت وتعاقبت، وتحمد ربنا ان مخليتش "شاهي" تبلغ البوليس!.

صاحت به باستنكار: انت مجنون ولا ايه، تبلغ عن مين، وانت بقى ماشي بأمر الست كده ليه، تقولك اقعد تقعد قوم تقوم سوي تسوي اعمل بتعمل دي حتى لو قالتلك ارمي نفسك بالنار هترميها مش كده؟.

اجاب بتسليه: طبعاً هرمي نفسي، هي تؤمر بس وانا عليا التنفيذ!.

احمر وجهها بغضب شديد عشقه هو بجنون يعلم انه يجرحها بكلماته لكن لا يؤثر من رؤيه غيرتها عليه ليعلم انها ما زالت تحبه...

هتفت باستحقار: تصدق ان هي لايقه عليك وانت كمان لايق عليها، نفس السماجه والقرف ونفس الطباع، هتنفعك صدقني عشان هي الوحيده اللي هتخليك خادم تحت رجليها ودا اللي هيمشي معاك عشان اللي يصونك ويحترمك بتتبره منه بس اللي يهينك ويقلل من قيمتك بتحطه فوق راسك، اقولك على حاجه كمان، جاتك القرف انت وهي وان شاءالله تولعو بيوم واحد، داهيه تاخدكم وتخلصني من خلقتك دي، واحد مقرف!.

تجهمت ملامحه بعد هذا الكم الهائل من الأهانات التي تخرج من لسانها السليط دون ان تحسب مخاطر كلماتها...

التفتت هامه بالخروج لكنها شهقت بفزع حين شعرت بذراعه تلتف حول خصرها باحكام لتلفها ويلصق جسدها على الباب ليغلقه...

نظرت له باستنكار وعي تتلوى من بين ذراعيه هادره: ابعد عني ياحيو...

الجمها بقبله ناريه جعلتها تبتلع لسانها بسبب الصدمه مما اعطاه الفرصه من التعمق اكثر وجسدها التصق بجسدها بقوه...

فاقت من صدمتها لتتلوى محاوله الأبتعاد لكنه كان كالصخر لا يتحرك فرفعت كفيها لتضربه بقبضتيها الصغيرتين على صدره ليصدمها بمحاوطه كفيها ورفعهم فوق رأسها ليحاصرها بجسده اكثر واكثر وعينيه مغمضه باستمتاع يرتشف شهد شفتيها الذي اشتاقه بجنون...

لم تستسلم ولم تبادله بل ما زال جسدها ينتفض بقوه طالباً الأبتعاد خصوصاً وقد بدأت تشعر بانقطاع انفاسها...

شعر بحاجتها للهواء ولم يود الابتعاد لكنه مجبر فابتعد على مضض لكن ما ان حررها من بين يديه قامت بدفعه من صدره بقوه قبل ان ترفع ذراعها هامه بصفعه لكنه كان اسرع حين امسك ذراعها لتتعلق بالهواء...

نظرت داخل عينيه بحده على عكس نظراته المنتشيه ليقول: عملتيها مره وتنين، بس لو حاولتي تعيديها تالت مره وتسوقي فيها ايدك دي اكسرها!.

اقرن كلامه وهو يلوي ذراعها خلف ضهرها ويلصق صدرها بصدره بخطوره جعلت انفاسها تتهدج بغضب ورهبه...

قرب وجهه من خاصتها لتختلط أنفاسهم المتسارعة بحراره فلم تستقبلها هي لتقوم باشاحه وجهها عنه مبديه اشمئزازها منه...

الصق انفه بوجنتها بحراره ليهمس: عارفه اول ما نخلص همسكك ومش هسيبك خالص، عشان مش عارفه وحشتيني ازاي، ولمستك وحشتني، كل حاجه فيكي وحشتني، نخلص بس واوعدك مش هخليكي تقومي من جنبي!.

لم تفهم مغزى حديثه الغامض ولم تفهم عن ماذا يتحدث وما هو قصده من ان ينتهي، لم تفهم شيء لكن كل ما تريده هو الأبتعاد...

لفت وجهها نحوه بتحدي لتقول: دا في احلامك!!.

تأوه بقوه حين تلقى ضربه من ركبتها لمنطقه اسفل الحزام ليحررها بسرعه ملتفاً بجسده للجهه الثانيه كاتماً آلامه الكبيره.. الكبيره حقاً...

هتفت بسخريه واستخفاف: ابقى وريني هتتجوز ازاي، واحد حقير!!.

فتحت الباب وخرجت من الغرفه صافعه الباب خلفها بقوه وظل هو يتأوه بصوت مكتوم فللحق هذا اكبر ألم واجهه في حياته ليهمس مع نفسه...

_ يخربيتك، انا كده حتى انتي مش هعرف اتجوزك!!.
________________________________________

صباح يوم جديد لن يكون خالي من المشاكل والمشاجرات والاحداث الكثيره...

دخلت الشقراء الشركه بملامح جامده وسارت للأعلى بخطوات منزعجه وصوت كعبها يضرب الارض الرخاميه بكبرياء...

كان في تلك الأثناء "شاهي" تسير في الممر هامه بالنزول لمكتبها لكنها توقفت حين لمحت "سابين" تسير باتجاهها...

انتفخت اوصال الشقراء بغضب جحيمي باول رأيتها لتلك الأفعى لتكور قبضتها بشراسه وعينيها قد اشتعلت بنيران غاضبه لم تهتم لها الأخرى لتطالعها بملل قبل ان تهم باكمال سيرها لكن "سابين" كان لها رأي آخر حين تقدمت نحوها بسرعه هادره بغضب...

_ وقعتي في ايدي ياعقربه!.

صرخت"شاهي" بالم وفزع حين امسكت الاخرى بخصلاتها بكلتا يدايها والصقت جسدها على الحائط بعنف واكمل جر خصلاتها بشراسه جعلت صرخاتها تتعالى اكثر...

هدرت "سابين" بحنق صارخ وهي تجر شعر الأخرى: فاكره ان محدش هيقدرلك، دا انا اشرب من دمك، فاكره نفسك مين يابت انتي، حته بنت لا راحت ولا جت تدمري عيلتي عيني عينك كده وفاكراني هسكت، لا دا ادفنك مكانك!.

ازدادت صرخات "شاهي" اكثر وقد تجمع الموظفين حولهم دون ان يتدخل احد فقد كانو مستمتعين بهذا العرض وقد اشفت غليلهم صرخات تلك المتكبره...

خرج "أسيف" و"رضوان" من مكاتبهم على صوت الصراخ لتجحض اعينهم من ما يحدث ليهرعو نحو الفتاتين بسرعه...

تمسك "رضوان" بزوجته من الخلف وبدأ بسحبها لكنها كانت متمسكه بخصلات "شاهي" التي يمسكها "أسيف" ويحاول ابعادها وصوته يعلو في المكان هادراً بابنه عمه بالأبتعاد...

نجح "رضوان" بابعادها عنوه واصبح حائل بينهن انا الأخرى فقد تمسكت بثياب "أسيف" حتى لا تسقط وهيئتها رثه بشكل مثير للشفقه...

حاولت الشقراء ان تتخطى زوجها هادره: ابعد من قدامي يا "رضوان" خليني اربي الجزمه اللي وراك دي واخليها تعرف هي بتلعب مع مين واعرفها قيمتها كويس، اوعى!.

تمسك بها بقوه ليهدر صارخاً: انتي اتجننتي، ايه اللي بتعمليه دا؟.

اجابته بصياح: ايوه اتجننت، لما بشوف واحده زباله زي دي بتلعب بعيلتي وبتفرقهم والباشا اللي وراك لا بيشيل ايد ولا رجل وواقف زي الصنم يبقى لازم اتجنن ووقفها عند حدها...

_ ســـابـــيـــن!!.

زئر بها "أسيف" بصوت جوهوري غاضب لينظرو له وهو يكمل رافعاً سبابته بوجهها: انتي اتخطيتي حدودك اوي، واللي حصل دا انا مش هغفره!.

لوحت بيدها بعدم اهتمام لتهتفت بحنق: يا اخويا اتلهي بلا حدود بلا زفت، انت بقيت دلدول اوي مع البت دي لحد اما بقيت اعمى ومش شايف قدامك غيرها!.

صر على اسنانه بغيض ليصيح: دي اخر مره هسمعك تجيبي سيرتها في كلمه...

قاطعته بتهكم غاضب: اهو دا اللي انت فالح فيه، تهدد وبس، بس اقولك على حاجه، انتم لايقين على بعض اوي، انتم التنين اوسخ من بعض ، وزي ما بيقول المثل اتلم تنتون على تنتن وانت عارف الباقي، جاتك القرف!!.

بصقت كلماتها بوجهه باستحقار لتدفع زوجها عنها وتتحرك مبتعده عنهم متجهه لمكتبها فنظر "رضوان" الى "أسيف" بتوجس من رده فعله فوجد وجهه محتقن بحمره الغضب من كلمات الشقراء...

اخذ نفس عميق وزفره بحنق لينظر الى "رضوان" بنظرات يفهمومها هم بمفردهم قبل ان يشير له بعينيه بان يلحق بزوجته وقد فهم الآخر لينصاع له ويتحرك هو الآخر من امامهم...

عاد بنظره الى تلك التي لم تصدر صوت الى الآن فقط تنظر امامها بحدقتين اقل ما يقال عنها جحيميه قاتله مما جعله يتوجس خيفه بان تفتعل شيء اخر قد يؤذي ابنه عمه هذه المره...

حاوط كتفيها برفق متمتماً: انتي كويسه يا "شاهي"؟.

كان يطالعها بقلق حقيقي ليس عليها بل منها لترفع عينيها الحاده نحوه تحدق به لثوان قبل ان تنفض ذراعيه عنها بعنف لتتحول نظراته للدهشه...

زجت على اسنانها بغضب شديد وهي ترى نظرات الموظين المتشفيه والساخره منها لتصيح بوجه الآخر بتهديد...

_ لو فاكر اني هعدي اللي حصل دا تبقى غلطان، ورحمه ابويا ما انا ساكته، ان ما ربيتها من اول وجديد واعرفها انا ابقى ايه وزاي تتطاول عليا وتهيني مش هبقى "شاهي"، وانت افضل واقف كده واتفرج يا استاذ ممنكش فايده!!.

التفتت بغضب متجهه للأسفل بل خرجت من الشركه باكملها وشياطين الدنيا تتقافز امام عينيها بغضب الدنيا...

تابع اثرها بانزعاج الى ان اختفت لينفخ بغضب ثم يصرخ بالجميع بان يعودو لعملهم فانصاع له الجميع بسرعه وعادوا لاماكنهم!!.
________________________________________

_ انتي اتجننتي ولا ايه، مش عامله حساب لحد خالص؟.

هدر بها "رضوان" لزوجته الجالسه امامه تطالعه بغيض لتهب واقفه امامه صائحه: لا مش هعمل حساب لاي حد طالما شايفاكم واقفين متكتفين وبتتفرجو على المهزله اللي بتعملها الزباله اللي برا دي، طالما مفيش راجل يقف بوشها يبقى انا اللي هقف!.

احتدت عيناه ناحيتها فلم تهتم لترفع سبابتها بوجهه واكملت: وحذاري يا "رضوان" تحاول تحاسبني على اللي بعمله عشان هي تستاهل الحرق مش بس الضرب فاهم، وفهم صاحبك اللي انت صاف معاه على الغلط فهمه وقوله انه هيندم على قد شعر راسه، وقوله يبعد عننا خالص وملوش دعوه بحد من اليوم دا والا...

_ والا ايه يابنت عمي؟؟.

قاطعهم دخول "أسيف" العاصف بعد ان استمع لآخر كلماتها ليدلف هادراً بغضب...

وقف امامها ليكمل: ما تكملي والا ايه ها هتعملي ايه؟.

طالعته بغيض من صياحه بوجهها وهمت بالرد لكن زوجها سبقها قائلاً بتريث: خلاص يا "أسيف" اهدى لو سمحت!.

رد بصياح: مش ههدى، عايز اعرف الست هانم هتعمل ايه لو مبعدتش عنهم، خليكي عارفه يامدام ان انتم كلكم تخصوني انا ولو حد منكم شيطانه وزه انه يخرج برا جناحي يبقى جنى على روحه وانتي عارفه انا ممكن اعمل ايه!.

هدرت به بانفعال: انت كمان جاي تهدد، تصدق معندكش دم ولا احساس، دا بدل متروح للبت اللي هتبقى مراتك وتسحبها من شعرها وتقطع لسانها على اللي عماله تعمله فينا، فوق لنفسك وشوف انت خسرت ايه وعشان مين، مراتك وصاحبك والبنت اللي فضلت شايله شغلك بكل ضمير انت خسرتهم عشان واحده متسواش عمال تكدب وانت تصدق وماشي وراها زي الثور...

قاطعها هادراً باسمها فلم تهتم لتسترسل: ايه كلامي مش عاجبك، مش هي دي الحقيقه، "رامز" اللي فضلت عايشه معاه اكتر من خمسه وعشرين سنه عمره ما فكر يبصلي بطريقه وحشه وكان حنين عليا اكتر منك هاييجي دلوقتي ويبص لواحده رخيصه زي "شاهي" لا وهو متجوز كمان، و"سمر" البنت اللي استحملت شغلك وانت غايب وحملت مسؤوليته كانه شغلها هي وخافت على الشركه اكتر ما انت بتخاف عليها في الآخر تجازيها وتطلعها حراميه عشان بس الست هانم قالتلك كده، ولا "ليلى" اللي استحملت قرفك وعيشتك السوده وجنانك وعماله بتسامح على كل اغلاطك عشان بس بتحبك تروح وتخونها مع واحده متسواش ظفرها حتى، ودلوقني جاي وتقولي انهم يخصوك، يخصوك في ايه عايزه افهم وعايزهم معاك ليه من اساسه ولا مش لاقي حد تهينه وتقلل منه غيرهم!.

احتقنت عيناه بقتامه ليصر على اسنانه متمتماً: كفايه يا "سابين"، استحملت اغلاط كتيره منك ومش هستحمل اكتر، اسكتي احسن!.

ردت بتحدي وهي تلكمه بقبضتها على صدره: ولو مسكتش هتعمل ايه ها، يله قول هتعمل ايه، هتضربني ولا هتعمل ايه، اهو انا الوحيده اللي فضلت مهنتهاش عشان الست بتاعتك، يله قولي هتعمل ايه، طب لو راجل مد ايدك وضربني، بس انت رجولتك كلها اتبخرت يوم ما بقيت تحت رجلين الست "شاهي"!.

كلمات مهينه له ولرجولته استفزته بشكل كبير ليرفع يده عالياً هاماً بصفعها حقاً مما سبب الانشداه لها للحظات لكن يده تعلقت بالهواء قبل ان تصل لها اثر تلك القبضه التي امسكت به بقوه...

نظر الاثنان الى "رضوان" الذي وقف امام زوجته كحائلاً بينها وبين ابن عمها وممسكاً بذراع الأخير بحدقتين حادتين بتحذير شديد...

_ اوعى تعيدها تاني ولا حتى تفكر فيها!!.

تمتم بها "رضوان" بتحذير جاد قبل ان ينفض ذراع الآخر الذي ازداد غضبه اكثر والشقراء تنظر لزوجها ببعض التأثر لمسانده حبيبها لها وكم شعرت بمدى معزتها وغلاوتها بقلبه...

طالعهم "أسيف" بنظرات حاده ليزمجر بـ "رضوان": عقل مراتك ماشي، عقلها عشان اللي حصل لو اتعاد تاني مش هيحصل طيب، مفهوم؟!.

التفت متحركاً من امامهم خارجاً ليصفع الباب خلفه بعنف امام نظراتهم المختلطه ما بين حنق وشفقه...

زفر بضيق ليلتفت اليها لكنه تفاجئ بها ترتمي باحضانه لافه ذراعيها حول عنقه بقوه دون ان تنبس بحرف فحاوط خصرها هو بدوره بقوه اكبر باثاً الطمئنينه داخلها...

شعر بشيء ساخن يلمس بشرته ليتساءل بتعجب: انتي بتعيطي؟.

كانها كانت تنتظر هذا السؤال لتنفجر باكيه باحضانه دافنه وجهها بعنقه وتذرف دموع حارقه...

مسد على ضهرها برفق مهدهداً ببعض الكلمات لكنها لم تتوقف وقد تفهم وضعها فهي ترى عائلتها تتشتت امامها ولا تستطيع فعل شيء سوى الغضب او البكاء...

ظلا هكذا لدقائق قبل ان تتمتم من بين بكائها: هو بيعمل معانا كده ليه، معقول بقى اعمى للدرحادي ومش شايف اللي بيحصل، دي حتى "ليلى" عمره ما عمل كده عشانها، ماشي ورا البت دي لحد اما دمرنا كلنا، ليه؟!.

ازداد بكائها ليبعدها عنه ويحتضن وجنتيها بدفئ ماسحاً دمعاتها بحنان وهو يتمتم: كل حاجه هتتصلح صدقيني، والغلطان هياخد جزاته!.

هزت راسها بنفي مجيبه: مفيش حاجه هتتصلح بالعكس، هو خسر الكل بجد ومعدش في حد جنبه، والله خايفه عليه لا البت دي تعمله حاجه تأذيه، هو مبقاش عارف يتصرف، والله خايفه عليه!.

نكست رأسها تبكي بحرقه ليسحبها لصدره مجدداً ماسحاً فوق رأسها بحنو وعينيه تنظر للأمام بقلق فالموضوع زاد عن حده حقاً لكن ما بيدهم حيله سوى الأنتظار!!.
________________________________________

استنو البارت الجاي فيه الفرح😈😈

وحشتوووووني اموااااااااااااه💋💋😘

بارت طويل اهو...

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...