الفصل 46 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
11
كلمة
4,035
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

في معركة الحب...
يخسر من كان في قلبة حب اكثر!.
________________________________________

فتحت جفنيها بعد انتظار يوم كامل وبعد تخطيها مرحله الخطر لتنظر الى المكان بحدقتين ذابلتين تحاول فهم اين هي الآن...

اتسعت عينيها فجأة حين تذكرت ما حدث لها وعلى يد مَن لترتفع يديها بعفويه وتحتضن بطنها بسرعه مردده...

_ ابني!.

تحسست بطنها بجنون وهمت بالنهوض لكن يد خشنه قبضت على كتفيها بقوه وصوت يأمرها: متتحركيش خليكي مكانك!.

رفعت عينيها التي جمعت الدموع داخلها لتنظر الى زوجها ذو الملامح الواجمه لتردف: "رضوان".. "رضوان" ابني.. ابني كويس مش كده.. محصلش حاجه...

دموعها كانت تفيض مع كل كلمه تقولها ليقاطعها قائلاً بنفس الوجوم: انتي كويسه ودا المهم!.

_ انا ايه...

صاحت بها بعنف جعلها تتأوه بألم وهي تضغط على مكان اصابتها لكنها اكملت بدموع ملتاعه: انا ايه يا"رضوان".. انا ايه المهم ابني.. انا لسه مشوفتوش ولا فرحت فيه، قولي انه كويس والنبي.. قولي هو كويس!.

تجاهل حرقتها وبكائها وتساءل بشيء واحد فقط: انتي مين اللي عمل فيكي كده؟.

نظرت له باستنكار لتهتف: انا فـ ايه يا "رضوان" وانت فـ ايه، بقول طمني على بني...

قاطعها بنبره حاده: مين اللي عمل فيكي كده يا "سابين"؟.

لم تجيبه لكنها تمتمت ببكاء: ابني.. ابني!.

_ ابنك مات من قبل ما يتولد!.

نظرت له بحسره اصابت قلبها قبل عينيها قبل ان تخرج آه اباحت بها من اعماق قلبها وتنفجر في البكاء المرير وهي تحتضن بطنها بلوعه لم تهز به شعره بل حتى لم يتعاطف معها متغاضياً عن ألمه لفقدان طفله الذي لم يعلم به حتى ليهتف بجمود...

_ لآخر مره هسألك، مين اللي عمل فيكي كده انطقي!.

لا اجابه منها سوى البكاء الحاد ولا يوجد بين لسانها سوى كلمه (ابني) ليهز رأسه بخفه قبل ان ينهض من جانبها ويقف امامها هاتفاً...

_ تمام متتكلميش، متتكلميش ولا تعترفي على المجرم اللي موت ابنك، متقوليش مين المجرم اللي حاول يقتلك وخلاكي سايحه في دمك ولا تقولي مين هو اللي حرمك من الامومه مش دلوقتي بس لا، اللي حرمك من اسم أم لآخر يوم في عمرك!.

كلام قاسي وقع على مسامعها لترف عينيها بسرعه تنظر له من بين دموعها بعدم فهم لتتمتم بقلب مرتجف: قصدك ... قصدك ايه؟.

طالعها للحظات قبل أن يجيب بجمود: بسبب الطعنه اللي اتعرضتي ليها حصل عندك نزيف في الرحم وعشان الدكاتره تنقذك شالو الرحم كله!.

جمله ترددت داخل رأسها بغير رحمه وجعلت جسدها يتسمر بالكامل وشعرت بان روحها قد غادرتها حقاً الآن وتمنت لو انها لم تفق لتسمع تلك الكلمه...

تهدجت انفاسها قبل ان تستند على كفيها وتجلس عنوه لتتمتم بصوت مرتجف: انت بتقول ايه؟.

رد ببساطه: اللي سمعتي، انتي مش هتبقي أم خالص يا "سابين"!.

سقطت دموعه حارقه على وجنتيها لتردد: انت بتكدب صح، بتكدب عشان اتكلم مش كده؟.

ابتسم بسخريه ليجيب: لا مهو انا مش ملعب زيكم انتي وابن عمك والتاني اللي معاكم، ولا شيطان وبعمل خطط واستدرج الناس ولا اعمل حاجه، انا راجل دوغري وبقول الحق مش زيك!.

لم تعترض ولم تحاول فهم الامر فمصيبتها اقوى من اي اتهامات الآن لتضع يدهل على رأسها وتقول برفض باكي: لا لا انا مستاهلش دا والله لا، مستاهلش لا، اااااه!.

صرخت باعلى صوتها وهي تشد على خصلاتها بقوه فلم يحاول تهدئتها بل زاد من ألمها اكثر حين هتف: انتم ازاي كنتم حاسبين نفسكم بني ادمين وعايزين ترتاحو في حياتكم وفرقبتكم دم ناس بريئه ازاي، انتم ازاي كدابين ومنافقين للدرجه تبينو انكم ملايكه، كل اللي بيحصلكم دا هو عقاب ربنا وتخليص حق الناس اللي ظلمتوها، كل اللي بيحصلك دا انتي تستاهليه يا "سابين" عشان تعرفي ان الدنيا دواره وربنا مبيسيبش حق المظلوم ولو بعد سنين وياريت بتتعظي لا لسه مصممه وساكته عن ابن عمك!.

بكلامه زاد جروحها واوجاعها اكثر لجن حين استمعت لسيرته وتذكرت فوراً غدره لها بعد وفاء سنين ليحرمها من اعز ما تملك وتتمنى لم تتحمل اكثر لتصرخ بصوت هستيري هز الجدران...

_ أســـــــــــيـــــــــــــف... ااااااااه... أســـــــــــيـــــــــــــف، ليه ليه تعمل فيا كده ليه، عملتلك ايه اااااه ياربي ااااااه انا مستاهلش والله مستاهلش، ليه يا أسيف ليه...

استمر صراخها الحاد والهستيري ببكاء مرير ومتألم وهو يتابعها بصمت احبر نفسه عليه وتحدى وجعه على صرخاتها وود الركض الآن وسحبها لصدره ليخفف عنها لكن ما سمعه من حقائق من فم "هشام" وأيضاً التصوير الذي اراه له ابنه حيث شهد الواقعه بالكامل، لم يعد يعلم ماذا يفعل ولا يعلم ماذا يشعر اتجاه زوجته، شفقه كره حزن انكسار خذلان الم لا يعلم ماذا يشعر ناحيتها لكنها كسرت قلبه حقاً بكذبتها المروعه الى ان خسرت طفلهم بسببه، تساءل مع نفسه كثيراً هل هذا العقاب الصعب هو لزوجته فقط ام له هو أيضاً، فهو من قبل حرم ام واب من ابنهم حتى لو لم يكن يقصد لكنه هرب وتركه وكان بإمكانه انقاذه وأيضاً حرم والدته من جميع ابنائها الى ان توفيت ولم تعلم الحقيقه بعد، اهذا عقابه هو أيضاً، ليكن على انصاف هو كذب بشئن حقيقته لسنين الى ان اكتشفته لكن ما فعله ليس بشيء امام جرائمهم وظلمهم هو من حقه ان يغضب ويتجاهل ويقسو لكن هل يستطيع الصمود...

لم يتحرك إنش واحد ناحيتها وانغمس في شروده وافكاره وكان صراخها تشتت امامه ولم يفيق الى على دخول الممرضات والدكتور المشرف على حالتها يجرون ناحيتها بسرعه ويحاولون تهدئتها وحين عجزو امر الطبيب باحضار حقنه مهدئه وحقنوها لتخمد عاصفتها تدريجين وتحول الى انين الى ان اختفى صوتها تماماً وعادت لنومها!.
_____________________________________________________

اسندت رأسها بتعب شديد بان بهالات عينيها وهي تنظر الى ذلك الجالس على الكنبه يقوم بتنظيف سلاحه باهتمام شديد...

دمعه ساخنه سقطت على وجنتها وهي تحدث نفسها اهذا من احبته واوهبت حياتها بالكامل تحت طوعه وأوامره، هذا من تركت الحميع لأجله وتنازلت عن كبريائها وكرامتها لأجل ارضائه، احبته بصدق ولم تفعل خطئ واحد يبعدها عنه بل هو من كان يفعل وتعود له ببساطه لشده حبها، اهذه تكون جزاتها في الدنيا، ان يكون من احبته ما هو الا مجرم يطلق عليه اسم السفاح سمعته كثيراً وأشمئزت منه ليوقعها القدر بين براثينه لينتهي بها الأمر مكبله كالمساجين داخل عرينه، كيف.. كيف استطاع كل هذا بها بدم بارد، كيف كذب وخان وخذل وقتل وسلب ارواح بريئه بتلك السهوله، كيف يريد مسامحته وعيش حياه هادئه وعاديه بعد كل تلك الحقائق...

هطلت دموعها بألم شديد لتردد مع نفسها: ليه يارب تعمل فيا كده، انا عصيتك في ايه، عمري ما غلطت في حق حد ولا ظلمت حد، ليه تجازيني كده، ليه تكسرني بالشكل دا، ليه خليتني احبه وانت عارف كل اللي هيجرالي ليه، انا مش قادره حتى ابص في وشه عشان كاره نفسي قبل ما اكرهه، كرهت نفسي عشان حبيت واحد مجرم زيه، ليه ياربي ليه؟.

اغمضت جفنيها لتتساقط دموعها اكثر فما تشعر به وكأنه جمره حاميه تحوم داخل قلبها وروحها الى ان احرقتها تماماً...

مر بعض الوقت وقد انتهى من تنظيف سلاحه واعاده لسابقه وهي  تعبت من البكاء لتمسح دموعها بيدها الحره وتنظر له متمتمه بنبره متحشرجه: عايزه اروح الحمام!.

رفع رأسه بسرعه ناحيتها يحدق بها بصمت قبل ان يبتسم بجانبيه ويقوم بسحب اقسام السلاح فجأة مما جعلها تنتفض ليضحك هو بسخريه وكأنه يقصد اخافتها او لتحذيرها من فعل شيء خاطئ...

رمى سلاحه على الطاوله ونهض متجهاً ناحيتها بصمت وهي تطالعه بريبه الى ان وقف امامها ليخرج المفتاح ويفك قيد يدها...

لم يمهلها حتى تمسيد ذراعها بل قام بسحبها من رسغها بقوه وجعلها تنهض امامه ليسحبها خلفه وهي مستسلمه تماماً...

وصل الى الحمام المرفق لتشهق فجأة حين باغتها بسحبه لها بقوه وثبت جسدها على الجدار لتنظر له بفزع ظنت انه سيفعل شيء يضرها لكن كل ما وحدته هي نظرات لم تستطع تفسيرها ان كانت حب ام خبث لكن نبرته اوضحت هذا حين تمتم...

_ انا بحبك يا "ليلى"، وعارف انك بتحبيني برضو ومش هتعملي حاجه تضايقني مش كده؟.

لم تجيبه فقط ثبتت عينيها على خاصتها محاوله ايجاد حبيبها لكنها لم تجد شيء وكانها كانت بحلم وفاقت منه على واقع مرير وهي بين يدي محرم لا يعرف للرحمه طريق ومجنون ومتناقض الشخصيات، لا تعلم ماذا تفعل او تتصرف هي بحاله لا تحسد عليها فقد خُذلت من اقرب الناس لها وتحطمت على يد من احبتهم واعتبرتهم عائلتها...

تلألأت الدموع بمحجريها لكن قبل ان تهطل قام هو بدفعها داخل الحمام واغلق الباب خلفه بقوه ولا تعلم انه بتلك الفعله انقذ نفسه من الضعف امامها...

اسندت رأسها على الباب واجهشت في البكاء بوجع لا مثيل له نادبه حضها وقلبها الذي لم يكف عن الانكسار بابشع الطرق وكانت تلك الضربه هي الاقوى...

بحث عن هاتفه فلم يجده ليتذكر انه نساه بمكتبه في الاسفل فخرج دون تفكير متجهاً للأسفل فخرجت هي من الحمام في نفس اللحظه لتتفاجئ بعدم وجوده...

لم يهمها الامر وهمت بالعوده للسرير منظره مصيرها لكن عينيها وقعت على سلاحه الموضوع امامها لتأتيها افكار عده لم تتوقع ان تفعلهم في يوم لكن هي تلك الطريقه الوحيده للفكاك من تحت براثين هذا المجرم...

بدون تردد امسكت السلاح بانامل مرتعشة وخرجت من الغرفة مهروله على الدرج بغير هدى الى ان وصلت للأسفل لتركض ناحيه الباب بحدقتين لامعتين وكانها وجدت طوق نجاتها ليصدمها واقعها بسماع صوت زئيره باسمها لتتسمر قدميها بالأرض وتبخرت جميع آلامها...

التفتت بسرعه نحوه فوجدته يجري نحوها بوجه واجم غاضب فقامت برفع السلاح امامها بخوف بان بارتجافها لكنها استطاعت ايقافه لكن لم تخمد غضبه بل زادته اكثر خصوصاً حين صرخت...

_ مترقبش.. اوعى تقرب والا والله...

قاطعها بحده: انا مش قولت مش عايزك تضايقيني، ليه تعلمي عكس اللي بقوله، تعالي هنا!.

هم بالاقتراب لكنها صرخت به بجنون: قولتلك متقربش والا والله هقتلك سامع!.

نظر لها لثوان قبل ان يضحك بسخريه ليقول: تقتلي مين، امسكي السلاح كويس الأول وبعد كده هددي، تعالي قبل ما طلع جناني عليكي!.

صرخت به بهستيريه مرفقه بدموع خائفه: مش هاجي سامع مش هاجي، انا عايزه اخلص منك، مش هقع تحت ايدك تاني!.

صاح بغضب: "ليلى" متطلعيش جناني قولت، انا واحد اهبل ولو اتعميت ادفنك مطرحك، اكسري الشر وتعالي!.

_ شر ايه اللي اكسره، انت هو الشر بنفسه، انت هو ابليس اللي بيقتل الناس بدم بارد وينام وضميره مستريح ولا كأنه عامل حاجه ولا خارب بيوت، انت الشر اللي لازم يتكسر ويموت، خلاص انت مش هتقدر تجمل حقيقتك مش بس قدامي لا وقدام الناس كلها، بانت حقيقتك ووساختك، وانا مستحيل ابقى مع واحد زيك ولا ابص في وشك...

تحشرجت نبرتها لتكمل بلوعه: ليه، ليه عملت كل دا ليه، انا عملتلك ايه عشان استاهل منك كل دا، ليه تكسرني بالشكل دا ليه، انا معملتش حاجه غير اني حبيتك، ليه تجازيني بكده، ليه تقتل ناس ملهاش ذنب ليه، ليه حرمت اهل من ابنهم ليه، ليه قتلت "احمد" ليه هو عمل ايه، ليه حرقت قلب امه عليه لحد اما قلبي اتحرق زيها، ليه قتلت "سابين"، مش دي اللي كنت بتقول انها روحك، روح فين دلوقتي، هاااا روحك فين، ليه، انت ليه كده ليه، ابني راح بسببك، راح بسبب عمايلك اللي مبتوبش منها ولسه مكمل فيها، انت ازاي عايزني اكمل معاك وابص بوشك بعد كل اللي عملته، هتقتل مين تاني يا "أسيف"، هتقتلني انا، قتلني على الاقل هتريحني من اني بكره وبلوم نفسي اني حبيت واحد زيك، ابعد عني، ابعد عني وخليني امشي، ابعد عني!.

كان يستمع لها بملامح واجمه بلا تعبير ليجيبها متجاهلاً جميع كلامها: سيبي السلاح ورجعي لاوضتك يا "ليلى"، انتي لو فاكره انك هتخلصي مني تبقي غلطانه، انا عامل زي العضمه في الزور اللي مبتطلعش غير لما تطلع الروح معاها ومش هسيبك تخطي خطوه واحده برا البيت دا لحد اما هنسافر بالليل!.

_ اسافر مع مين يامجنون انت، انت مش سامع انا بكرهك بكرهك، خليني امشي احسنلك!.

_ مش هتمشي، مش هتخطي خطوه واحده برا البيت دا الا لو جثتي قدامك!.

رفعت السلاح امامه اكثر لتهدر: خلاص يبقى اقتلك وريح الناس من شرك!.

_ وماله، اقتليني، يله متتردديش، اضغطي على الزناد وريحي الكل وامشي عيشي بحريه!.

_ هقتلك صدقني، خليني امشي قولت!.

_ وانا بقولك يله، اقتليني مستنيه ايه، واتأكدي اني مت عشان لو طلعت عايش صدقيني لو كنتي تحت سابع أرض هجيبك وهخلي حياتك جحيم، اقتليني يله!.

تلفت اعصابها حقاً وتعبت نفسيتها مما يحدث لتبكي بحرقه متمتمه: سيبني امشي، ارجوك، والله ما هقول لحد ولا هبلغ البوليس...

قاطعها بصراخ حاد: هو انتي فاكره اني مش عايزك تمشي عشان خايف حد يعرف او تبلغي عليا، انتي غبيه ولا ايه، انا بحبك، بحبك افهمي، حياتي متسواش من غير وجودك، انا هموت بجد لو انتي مشيتي فالموت على ايدك هيكون ارحملي، اقتليني وخلصيني واخلصي مني، يله قوي قلبك واضربي، انا واقف اهو لا هتحرك ولا اعمل حاجه، يله!.

انتفض جسدها بعد صراخه لتتهدل ذراعها منزله السلاح وهي تبكي بحرقه فلم تستطع فعلها وجميع ذكرياتها داهمتها منذ اول رؤيتها له وجميع ما مرو به من حب وتضحيه، ضحكاتهم، وحبهم، وحتى شجارهم، كل تلك الذكريات اضعفتها وقد شعر هو بهذا فبدأ بالاقتراب منها رويداً لكن ذكرى اخرى راودتها، ذكرى جسد ابنها المغطى بالدماء وهي تحتضنه بين ذراعيها بلوعه لم تنساها لتلك اللحظه وبسبب من. بسببه هو ليجتاحها الغضب والكره مجدداً لترفع السلاح مجدداً وبدون تردد اطلقت رصاصه سريعه استقرت بكتف "أسيف" الذي صُدم بحق من فعلتها بعد ان اطمأن لضعفها لتفاجئه باطلاق رصاصه لجسده...

صرخت برعب وهي ترمي السلاح من يدها خافيه وجهها بكفيها بعد رؤيتها لمنظر الدماء يتطافر من جسده وعينيه تطالعانها بعدم تصديق...

صرهت ببكاء دون ان تنظر له فهي أيضاً لم تكن تتوقع ان تفعل هذا لكن قلبها وقع بين قدميها حين استمعت لسقوط شيء على الأرض...

ابعدت كفيها عن وجهها برهبه لتعود خطوه للهلف برعب حين وجدته يجلس على الأرض بركبتيه وجسد هزيل والدماء تفيض من أسفله...

انعصر قلبها ألماً حين رفع عينيه ناحيتها ليردد بنبره متألمه: اهربي!.

قالها ثم سقط مغشياً عليه على الأرض لتصرخ هي بفزع لتجري ناحيته وتجلس بجانبه ممسكه برأسه هاتفه ببكاء: أسيف لا لا متموتش.. والله مش قصدي.. أسيف فتح عنيك يله أسيف!.

لم تتلقى اجابه ليزداد بكائها اكثر وخوفها تفاقم وعينيها زاغت في المكان وبيديها التي تلطخت بدمائه فلم تعلم ماذا تفعل لكن كل ما تريده عو النجاه...

ابتعدت عنه بسرعه ونهضت تحدق به برعب وحيره قبل ان تعود بخطواتها الى الخلف ثم تلتفت راكضه إلى الخارج حافيه القدمين تاركه حبيبها ومعذبها خلفها يغرق بالدماء...

كان يستمع لها ولكلماتها لكنه شعر بتخدر كامل بجميع جسده لذا لم يستطع فتح عينيه او التحدث لكن حواسه انتبهت بالكامل حين استمع لصوت خطوات بطيئه تقترب منه فقام بفتح عينيه قليلاً فكانت الرؤيه ضبابيه امامه وكل ما رآه هي اقدام تقترب منه بخطوات عرجه غير متزنه ولم بفهم او يعي شيء آخر بعد ذلك حيث داهمته غمامه سوداء افقدته وعيه تماماً مستسلماً لواقعه!.
_____________________________________________________

بعد جري على الاقدام لساعات متواصله ودموع لم تكف عن الانهمارحامله وجعها بجعبتها بعذاب لا مثيل له...

ركضت وركضت وكان شبح يلاحقها حتى انها لم تشعر بتحرح قدمظها بقطع زجاج ولا بالدماء التي طبعت بالأرض بل واصلت تريد فقط الهروب والوصول الى امانها او من كان امانها...

وصلت أخيراً الى حيث قصدت، وصلت الى مسكنها من تركته منذ سنين طويله ولا تعلم لما اقدامها قادتها الى هنا خصوصاً.. ها هي داخل حارتها اخيراً، داخل مكان ولادتها ومكان دمارها، عادت بها قدميها الى اول مكان خرابها...

دارت بعينيها على وجوه الجميع الذي ما ان رأوها نظرو لها باستغراب واستنكار لهيئتها لتدمع عينيها بألم قبل ان تتحول دموعها لبكاء يفط القلب وعينيها تستنجد بالجميع...

_ ليلى!.

استمعت لصوت صديقتها "آلاء" تهتف باسمها بفزع وهي تجري ناحيتها لتنظر لهز من بين دموعها وتمد ذراعيها نحوها باستنجاد طالبه الأمان وما ان وصلت لها الأخيره اظلمت الدنيا بعينيها لتسقط مغشيه عليها بين ذراعي صديقتها التي صرخت باسمها بفزع وهي تحتضن جسدها على الأرض لتصيح بالجميع طالبه النجده!.
__________________________________________

نظر بعينيه الخرزيتين لذلك النائم بسلام حاملاً وجه يحمل برائه العالم، برائه تخفي دهاء خلفها ان ظهرت لدمرت الجميع...

نزلت عينيه الى ضماده جرحه التي تُلف حول كتفه وخصره، احل قام بعلاج عدوه، احضر له طبيب بسريه تامه وعالجه...

اقترب برأسه منه ليهمس بهسيس كالافاعي: انقذتك المرادي يا ابن "الجارحي" عشان مش عايز حد يعاقبك غيري، مش عايزك تموت على ايد غيري، منسيتش ولا هنسى كل لحظه خليتني اعيشها وانا بعيد عن حياتي ومتخبي زي الحراميه، مش هنسى اهانتي ولا ذلي اللش شوفته بسببك، ولا هنسى رجلي اللي راحت بسببك، مش ناسي وحياتك، كل لحظه انا كنت معاك، كنت شايفك وعارف بكل خطوه تعملها، كنت بتكتك عشان ارجع بوقتي وبقوتي واديني رجعت وانت تحت رحمتي دلوقتي، بس لسه صبري طويل، هصبر اكتر عشان الحق يبان، مش عايز اكون ظالم واخد حقي منك بس لا عايز الناس كلها تاخد حقها منك، قوم دلوقتي ورجع لعظمتك وانا هقصم ظهرك، تفووو!.

بصق بأشمئزار قبل ان ينهض ويخرج من الغرفه بل من المنزل باكمله ونظرات الشر والتوعد تشتعل داخل زرقاوتيه الحاده مخبئه خلفها ظلم حبسه لسنوات وها قد عاد لتدمير من كان السبب في ذلك!.
___________________________________________

كل سنه وحبايب قلبي بالف الف خير وينعاد عليكم بصحه وعافيه وسعاده يارب واللي لسه طالبه تنجح وبمعدل جميل واللي بالجامعه تتخرج وتشوف احلى ايام حياتها واللي طالبه حاجه من ربنا تتحقق بإذن الله وتعيشو بسعاده وراحه بال اعذروني منزلتش امبارح عشان بصراحه صعبتو عليا والله انزل اول ايام العيد وانكد عليكم والله مهانش عليا...

مش فاضل غير تلات بارتات جهزو نفسكم ها...

وعايزه اقولكم ان عندي فرح زي ما قولت بعد بكرا ولازم اجهز نفسي واطلع احلى من العروسه😂 والتنزيل هيتأجل ليوم السبت ان شاءالله عشان اكتب بارت فخم كده يستاهل دموعكم الحلوه🙂

دي عيديتكم كفايه كده ولا اجيب اكتر😂❤️

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...