تحميل رواية «نهاية اللعنة(لعنة أسيف» PDF
بقلم Byan Queen
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"الأمور الوسط لا يعرفها الحُب، فهو إما أن يُنقذ وإما يُحطِّم، الحُب حياة إن لم يكن حتفاً." _________________________________________ وضع رأسها على حجره لتأن ببكاء مكتوم ومتألم، لف ذراعيه حول رأسها دافناً وجهها بصدره... اسند رأسه فوق رأسها ليتمتم بنبرته الباكيه: انا اسف.. اسف، سامحيني ارجوكي، انا عايزك ترتاحي ياحبيبتي، انتي دلوقتي هترتاحي صدقيني... بكت بتألم مكتوم وهي تضغط بيدها على بطنها كمحاوله يائسه منها لمنع الدماء المتدفقه بالخروج... ابعد رأسها عنه ناظراً لها بعينيه الدامعتين، تحسس وجهها بيد...
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Byan Queen
ثم تأتي الأوجاع دفعة واحدة...
وكأنك آخر جندي تبقى من الأعداء...
وتهاتفت عليه السيوف!!
____________________________________________
دخل لغرفته فوجد زوجته على الحاله التي تركها عليها، فمنذ تلقيها خبر وفاه والده صديقتها منذ امس انهارت تماماً وما زاد سؤها هو رفضه لذهابها الى منطقتها القديمه، رفض تماماً ان تعود لنفس المكان وتواجدها مع هؤلاء الناس بل هو لا يريدها بالقرب من "عزه" خصوصاً، رغم رجائها ودموعها لم يخضع لها ببساطه وكان رفضه قاطعً تماماً، حتى ان صديقه وابنت عمه عاتبوه لهذا الرفض لكنه ما زال مصر على عدم ذهابها...
تنهد بقوه وهو يرى حالتها الرثه، ضامه ركبتيها لصدرها وتدفن وجهها بينهم وتبكي بحرقه وشهقات عاليه...
تقدم منها وقد لانت ملامحه بلطف وجلس بجانبها يستمع لنحيبها الذي قطع انياط قلبه، لم يكن يعلم ان تلك المرأه غاليه على زوجته لهذا الحد...
لمس ذراعها برفق متمتماً: "ليلى" حبيبتي!.
فاجأته بنفض ذراعه عنها بقوه واكملت بكائها حتى دون ان تنظر له!.
نفخ بضيق قبل ان يردف: طب خلاص ممكن تبطلي عياط، مش كويس عشانك، متنسيش انك حامل!.
كلامه زادها سوء ليعلو بكائها اكثر مما اشعره بقله الحيله وليأس ليقوم مجبراً: خلاص يا "ليلى" خلاص، اهدي لو سمحتي، وقومي غيري هدومك عشان نروح على العزا!.
توقفت عن البكاء ورفعت رأسها ناظره له بعينين مليئه بالدموع شوهت وجهها الجميل لتهمهم بنبره مبحوحه...
_ بجد، هتخليني اروح؟.
ابتسم بخفه مجيباً: ايوه هنروح انا وانتي، حتى "رامز" و"سمر" هييجو معانا، يله قومي!.
تساقطت دموعها اكثر ولا تعلم هل تسعد لذهابه لرؤيه ومسانده صديقتها ام تحزن لرفض زوجها الذهاب منذ البدايه لكنها تغاضت عن كل هذا ونهضت بسرعه متجهه لدولابها باحثه عن ثيابها...
تابعها هو بعينيه بصمت ينظر للهفتها وحزنها لمقابله صديقتها الآن، لا يعلم ما الذي سيحدث بذهابهم هناك وكيف ستكون المواجهه لكنه مجبر على الذهاب، دموع ليلاه جعلته يخضع وكسرت كبريائه، ليحدث ما يحدث المهم لا يرى دموعها...
امسكت بثيابها وهمت بالدخول الى الحمام لكنه اوقفها بصوته الهادئ: العزا مش هيكون في الحاره!.
التفتت له باستغراب متساءله: اومال فين؟.
_ عرفت انهم عملوه في بيت خالها!.
_ مش مهم، المهم اكون معاها!.
قالتها ودلفت للداخل ليزفر هو بقوه وينظر امامه بجمود ليتمتم: جايلك يا "عزه"!!.
__________________________________________
وصل الاربعه "أسيف" "ليلى" "رامز" "سمر" الى مكان العزاء والذي يقيمه خال "عزه" بمنزله البسيط!.
دخلت "ليلى" و"سمر" الى المكان الخاص بالنساء لتستقبلهم "الاء" التي احتضنت الاولى بقوه وانفجرت الفتاتين بالبكاء...
ابتعدت "الاء" عن صديقتها لتتمتم بدموع: كنتي فين يا "ليلى"، ليه سبتينا لوحدنا، "عزه" كانت محتاجالك اوي جنبها!.
تساقطت دموعها اكثر وهي تجيب: اسفه، والله غصب عني، قوليلي هي فين؟.
تساءلت عن صديقتها لتشير "الاء" الى احدا الزوايا التي كانت تجلس بها "عزه" ترتدي السواد وتسند رأسها على رأسها الكنبه وعينيها تفيض بالدموع رغم شرودها وكأنها بعالم اخر...
تمتمت "الاء" بحزن: هي على الحال دا من امبارح، دمعتها منشفتش وعلى طول سرحانه، لا بتكلم حد ولا بتتحرك من مكانها، قلبي وتجعني اوي عليها يا "ليلى"!.
نظرت الاخيره الى صديقه عمرها تنظر الى حالتها المزريه والمثيره للشفقه وكأنها جسد بلا روح، فهي قد خسرت والدتها التي كانت عالمها باكمله...
استمعت الى صوت"سمر" وهي تحثها بحزن: روحي كلميها يا "ليلى"، هي اكيد محتاجالك دلوقتي، روحي!.
انصاعت لها وخطت نحو صديقتها ببكاء مرير الى ان وصلت امامها...
جلست على الأرض امامها ممسكه بكفيها لتتمتم بحروف اسمها بغصه بكاء فاستمعت لها الأخرى لتحرك رأسها وتنظر اليها...
نظرت لها للحظات وقد بدأت انفاسها بالتهدج ودموعها تزايدت كدموع" ليلى" التي سحبتها لاحضانها بسرعه تبكيان بحرقه ومراره...
اردفت "عزه" من بين بكائها بلوعه: راحت يا "ليلى" راحت، سابتني لوحدي وراحت، راحت بسببي، بسببي!!.
اطلقت اه موجعه تحرق قلبها بشده لتشاركها "ليلى" الألم دون كلام فلا تعلم ماذا تقول في مثل هذا الموقف ولا اي كلمه ممكن ان تهون عليها!.
ابعدتها عنها لتحتضن وجهها بحنو متمتمه: انا معاكي يا "عزه"، انتي مش لوحدك، ادعيلها بالرحمه!.
اجابتها الأخرى بمراره: انا السبب يا" ليلى"، حصل فيها كده بسببي، ماتت بسببي، انا.. انا.. انا...
بدأت بصفع نفسها ببكاء لتمسكها "ليلى" بسرعه هاتفه: كفايه عشان خاطري، والله حرام اللي بتعمليه!.
صرخت مناديه لوالدتها بحرقه قلب والجميع يشاركها احزانها لكنهم لا يعلمون ما بداخلها، فما مرت به ليس بهين وخسرت كل شيء!!.
__________________________________________
كان "أسيف" يجلس بجانب "رامز" داخل مجلس الرجال وكان ينظر الى الوجوه بملل وامتعاض...
نفخ بضيق ليلفت انتباه صديقه الذي تمتمت بخفوت: مالك بتنفخ ليه؟.
اجابه بحنق: زهقت، هما هينزلو امتى؟!.
_ انت بتتكلم بجد؟ دا احنا حتى مبقالناش نص ساعه، اصبر شويه يا اخي، ايه دا!.
رماه بنظره حانقه ليقول: اكرمني بسكوتك احسن ماشي؟!.
زفر "رامز" بصبر وهو يشيح بوجهه عنه ليستمع الاثنان الى صوت خشن يهتف بلطف...
_ السلام عليكم، ازيكم يابشوات!.
نظرو الى صاحب الصوت ليتفاجئو بآخر شخص يخطر على بالهم فضلو يحدقون به ببلاهه...
تمتم الرجل بهدوء: مالكم، مش عارفيني، انا العم "كريم"، خال الدكتور احـ...
_ وعايز ايه؟.
قاطعه"أسيف" بفظاظه فهو قد فقد هدوئه قبل حتى ان ينطق اسم "احمد"...
زجره"رامز" بخفوت: "أسيف" مش كده!.
اجابه بضيق ونبره عاليه بعض الشيء: هو ايه اللي مش كده، عايز اعرف جايلي ليه، يعرفني منين دا؟.
هم "رامز" بالحديث لكن الرجل سبقه قائلاً بجديه بعد ان رأى بعض الموجودين يطالعونهم بفضول: السلام لله على فكره ولو مش عايز ترد السلام مش مشكله بس وطي صوتك واحترم المكان اللي قاعدين فيه واحترم الراجل الكبير اللي واقف قدامك عشان طريقتك دي اسمها قله ادب!.
هب واقفاً بغضب ليهدر به: انت هتعلمني الأدب ياخرفان انت ولا ايه، انت نسيت نفسك!.
وبخه "رامز" من بين اسنانه: خلاص بقى فضحتنا، الناس بتبص علينا، خلاص!.
نظر الى صديقه بحده لم يبالي لها الآخر ليلتفت الى الرجل معتذراً: انا اسف حضرتك وانت عند حق، امسحها في وشي!.
رفع "أسيف" حاجبه باستنكار ليستمع الى رد العم "كريم": ولا يهمك يابني، انا بس كنت عايز اطمن على"ليلى"!.
اشتعلت عيناه بغضب ليزمجر به: وانت مالك بيها، تسأل عنها ليه، كانت من بقيه عيلتك!.
طالعه"رامز" بحنق مغتاض على عكس الرجل الذي هز رأسه بيأس قبل ان يلتف مبتعداً عنهم...
امسك "رامز" بذراع مديره وسحبه ليجلسه على مقعده عنوه فنظر له الآخر بغضب خصوصاً حين زجره: بس بقى فضحتنا، الرجال مقالش حاجه غلط!.
اجابه بحنق: لا قال، طالما بيسأل عاى مراتي يبقى قال!.
_ لا دا انت مينفعش معاك الكلام خالص!.
زفر بغضب ليكتف ذراعيه لصدره بنفاذ صبر ممتظراً انتهاء زوجته والنزول!..
__________________________________________
مرت ساعه على جلوسهم داخل العزاء مما سبب الضجر لـ "أسيف" لكنه لم يرد الرحيل الآن دون رؤيتها لذا طلب من خال "عزه" رؤيتها ليعزيها بنفسه فكان اجابه الرجل القبول وبرحابه صدر...
صعد خالها وبرفقته "أسيف" و"رامز" ليقفو في الخارج ودخل هو لمناده ابنه اخته...
كانت "عزه" باحضان صديقتها وما زالت تبكي وبجانبهن "سمر" تجلس بصمت...
اقترب منهن ليقول: "عزه" يابنتي، الباشا جوز "ليلى" عايز يشوفك ويعزيكي!.
رفعت رأسها بسرعه ناظره لخالها بصدمه لتتمتم: مين؟.
اجابها ببساطه: الباشا، "أسيف" باشا جوز "ليلى" عايز يعزيكي وهو واقف برا مع صاحبه!.
ببساطه علمت لما اتى، اتى ليشمت ويرى الانكسار عليها بعد ان سلب منها كل شيء تمتلكه، لكن ماذا تفعل، لو كان الأمر بيدها لانهت حياته الآن لكن صديقتها موجوده...
ابتعدت عن "ليلى" لتنهض متمتمه: حاضر ياخالي، هخرجله دلوقتي!.
_ احنه جايين معاكي!.
هتفت بها "ليلى" وهي ممسكه بيد "سمر" لتنهض معها واتجهن الفتيات الى خارج المنزل...
خرجت "عزه" ووصلت الى امام لعنتها كما اسمتها فـ "أسيف" كان كاللعنه دخلت لحياتها ولم تبقي لها شيء بسيط حتى...
اما هو فقد شعر بانتشاء غريب ممزوج بانتصار وهو يرى حالتها الرثه، هذه كانت المواجهه الثانيه لهم بعد فعلته الشنيعه بحقها ولا يعلم ما رده فعلها، لكن لتفعل ما تشاء طالما رأى انكسارها الآن...
لمحت الخبث بعينيه حين اقترب منها ماداً يده نحوها وتمتم بأسف مصطنع: البقاء لله يا "عزه"، ربنا يصبرك، بجد زعلت اوي لما سمعت بالخبر، ربنا يكون في عونك!.
كورت قبضتها بغضب دفين لو اخرجته ستحرقه لا محاله لكن وجود البقيه يقيدها...
نظرت ليده لثوان باستحقار لكنها رفعت يدها مجبره لتضعها بيده وتصافحه متمتمه بحقد فهمه هو فقط: متشكره ياباشا، وعارفه انك زعلان اوي مفيش داعي انك تقول، ومتشكره على جيتك دا العشم برضو، منجيلكش بحاجه وحشه!.
التمعت عيناه بوميض متلاعب ويده تضغط على كفها ليردد بود مزيف: متقوليش كده انتي زي اختي، وربنا عالم في دا!.
تشنج جانب فكها بغضب كبحته بصعوبه لترد بدموع التمعت بحدقتيها: عارفه يافندم، ربنا يخليك، تسلم!!.
ابعد يديها عن يدها ليهتف"رامز" باسى: البقيه في حياتك، ربنا يصبرك!.
اجابته بهزه صغيره مردده: حياتك الباقيه، تسلم!!.
تحدث "اسيف" الى زوجته: "ليلى" يله ياحبيبتي لازم نمشي، اتاخرنا!.
ترجته بعينيها لتردف: خليني معاها النهردا بس يا "أسيف"...
قاطعها بصرامه: قولت يله يا"ليلى" اتأخرنا!.
تاففت بضيق لتردف بتبرم: ماشي هجيب شنطتي من جوا!.
دخلت للداخل لتهتف "سمر": وانا كمان هجيب شنطتي بسرعه!.
لحقت بها لياتي رجل وينادي خال"عزه" للأسفل فانصاع للنداء واستأذن ثم تركهم بمفردهم ونزل للأسفل!.
ظل الثلاثه بمفردهم وكانت حرب النظرات قائمه من ناحيه كره وحقد وناحيه اخرى انتصار وشماته والثالث يتابع ما يحدث بعينين ثاقبتين لا يعلم ما يحدث بينهم...
تنهد بقوه قبل ان يتمتم بشماته: بجد زعلت عليكي اوي يا "وزه"، كل حاجه حصلتلك بيوم واحد، مش عارف استحملتي ازاي الصراحه!.
اجابته بجمود: لا متقلقش انت برضو هييجي يوم وتزعل اكتر مني ومش هتستحمل اللي هيحصلك!.
ابتسم بعتاب ليردف: اخص عليكي، ليه بتتمنيلي الشر، وبعدين انا امي ميته من زمان مفيش حد هزعل عليه قدها صح؟..
_ لا في، هييجي اللي اعز من امك وهتزعل عليه!.
هم بالرد لكن عوده الفتاتين جعلته يصمت لتلتفت "ليلى" الى صديقتها وتحتضنها متمتمه باسف: حقك عليا ياحبيبتي، والله لو في ايدي مكنتش سبتك أبداً!.
ربتت على ضهرها لتجيب بهدوء: ولا يهمك يا "ليلى"، كفايه عليا اني شوفتك، روحي مع جوزك ومتقلقيش عليا!.
ابتعدت عنها لتودعها لآخر مره وتحركت من امامها وبرفقتها الجميع...
كانت تحدق بأثرهم لكن ما زاد غضبها هو التفات"أسيف" لها ليغمز بعينه بخبث بسرعه ثم يختفي من امامها...
سقطت دمعاتها بوجع لتتمتم مع نفسها: هتندم يا "أسيف"، هييجي يوم وتندم على اللي عملته بس بعد ما تخسر كل حاجه، هييجي يوم وتعرف عداله وانصاف ربنا!.
__________________________________________
خرجو من المنزل وهمو بالتوجه لسيارتهم لكن" ليلى" اوقفتهم حين هتفت بلهفه: عم "كريم"!
التفتو جميعهم لينظر الى ما تنظر فوجدو هذا الرحل يقف مع احد الرجال يتحدث معه وهي لمحته من بعيد...
ابتسمت بخفه وهمت بالذهاب نحوه لكن يد زوجها التي حاوطت ذراعه منعتها...
نظرت له حين هتف: رايحه فين؟.
اجابته بسرعه: هروح عشان اسلم على عمي...
قاطعها بحده: عمك منين دا، عمك واحد ودفنتيه والراجل دا ملكيش دعوه بيه خالص، يله امشي!.
سحبها معه لكنها نفضت ذراعها عنه بقوه لتردف بجديه: دا عمي يا"أسيف" فاهم، عمي اللي رباني وزي ابويا، واكيد مش هاخد ازنك عشان اسلم على ابويا!.
حدجها بحنق وغضب لم يهز بها شعره بل التفتت وابتعدت عنه متجهه الى الرجل...
تبادل النظرات"رامز" و"سمر" بقلق وقد علمو ان مشكله جديد آتيه في الطريق خصوصاً مع نظرات مديرهم التي اشتعلت كالجحيم يحدق بزوجته التي اقتربت من هذا العجوز واحتضنته بحب واشتياق وبدأ الحديث بينهم بموده لم يتحملها وهو يتخيل اشياء اخرى كسؤالها عن عائله "احمد" وذكر اسمه بلسانها والحنين اليه...
التفت بسرعه متجه الى سيارته ودلف داخلها بغضب ليلحق به "رامز" وزوجته وظلو ينتظرون زوجه مديرهم التي كانت تتحدث مع العم بحنين متمتمه...
_ بجد وحشتني اوي ياعمي، كنت خايفه تكون لسه زعلان مني!.
اجابها بحنو: هو انا اشيل منك يابنتي، عارفه غلاوتك عندي، والله كنت بدعيلك في كل صلاه ربنا يوفقك ويحميكي!.
زمت شفتيها لتردف: خالتي عامله ازاي؟.
قصدت والده "احمد" ليجيبه هو بابتسامة حزينه؛ عايشه وخلاص، بس قلبها لسه واجعها على ابنها الوحيد، هو اللي حيلتها وابن الحرام خطفه منها!.
ترقرقت الدموع بعينيها لتتمتم: حقه مش هيضيع ياعمي، هييجي يوم والسفاح دا يتمسك وياخد جزاه عاى كل اللي ظلمهم وقتلهم، بس بلله عليك، خليها تسامحني، والله انا مليش زنب بحاجه...
قاطعها بلطف: بتقولي ايه بس يا "ليلى" يابنتي، متاخديش على الكلام اللي قالته يومها، دي اختي وانا عارفها، هي قالت كده عشان قلبها محروق على ابنها، صدقيني سامحتك!.
سقطت دموعها قائله: لا ياعمي، هي كان عندها حق، انا السبب في موته، هو جيه للموت برجليه عشاني، عندها حق!.
_ خلاص يابنتي، صدقيني سامحتك اسمعي مني انا!!.
مسحت دموعها بضهر يدها لتردف: ان شاءلله ربنا يريح قلبها ويجيب حق ابنها، انا هستاذن منك، هم مستنيني لازم امشي، وبجد مبسوطه اوي اني شوفتك!.
ابتسم بهدوء قائلاً: وانا مبسوط اكتر منك ياحبيبتي، وان شاءلله مش هتكون اخر مره، يله روحي لجوزك!.
ودعته بحنو وقد اشبعت اشتياقه من هذا الرجل ذو القلب الطيب وبمثابه والدها...
وصلت الى السياره وجلست بجانب زوجها في الكرسي الامامي وقد كانت الأجواء مشحونه رغم الصمت المخيم عليهم وببساطه فهمت السبب!!.
__________________________________________
وصل لمنزله بعد ايصال صديقه وزوجته لمنزلهم وقد عاد برفقه زوجته والصمت ما زال سيد الموقف...
توجهو لغرفتهم ودلفو للداخل لتسير هي ناحيه دولابها لتخرج ثيابها وهو يحدق بها بحنق لم يستطع كبحه حين هتف...
_ اطمنتي على حماتك!.
عقدت حاجبيها بعدم فهم لتترك ما بيدها وتلتفت له متساءله: نعم، حماتي مين؟.
ابتسم بجانبيه غاضبه: حماتك، ام الدكتور اطمنتي عليها!.
فهمت مقصده لتهتف به باستنكار: ايه الهبل اللي بتقوله دا، حماه ايه دي، مالك؟.
فاجئها بصوته العالي هادراً: انا اللي مالي برضو، يعني تنشفي دماغك وتضربي كلامي في الحيطه وتروحي لعند الزفت دا وتحتضنيه قدامي وتتكلمي معاه ومقولتيش في شحط سبته ورايا بيبص عليا ورفض اني اروحله وبتقوليلي مالك؟.
رمشت بعينيها بعدم استيعاب لتزمجر به: انت سامع نفسك بتقول ايه، دا راجل قد ابويا!.
_ ابوكي ولا جدك في الآخر راجل غريب!.
_ لا مش غريب، هو اللي مربيني وبيعتبرني بنته!.
_ بيعتبرك اهو، يعني مش بنته، غير كده انتي اكيد افتكرتي الحب القديم لما شوفتيه وحنيتيله مش كده!.
صرخت به باستنكار: حب قديم ايه، انت اتجننت!.
_ انا مجنون لوحدي، يعني عايزه تقنعيني انك مجبتيش سيره الزفت "احمد" دا!.
نظرت له بغضب لتجيب بعناد: لا جبتها، سألت عن امه وكنت عايزاها تسامحني عشان انا كنت السبب في...
صرخت بفزع حين امسك بمزهريه ليرميها على الحائط بجانبها لتتهشم لفتات...
نظرت له بصدمه لكنها شهقت بألم حين حاوط ذراعيها بعنف زائراً بوجهها: انا قولتلك قبل كده مش عايز اسمع اسمه خالص وخصوصاً منك، عايزاني اقتلك ولا ايه؟.
حاولت التملص منه هاتفه بألم: "أسيف" انت بتوجعني، ابعد بقى!.
صاح بغضب: انتي برضو بتوجعيني، كل اما تجيبي سيرته بتوجعيني اكتر، "احمد" دا تخرجيه من دماغك خالص فاهمه!.
_ دا مات، افهم بقى يا بني آدم، مات، سامع مات!.
_ لا مماتش، لسه عايش جواكي، مماتش عشان لسه بتفكري فيه ومش ناسياه وحاسه بالزنب ناحيته، كنتي هتتجوزيه لو انا مكنتش موجود، كنتي دلوقتي بحضنه ومخلفه منه كمان، دا اللي في دماغك مش كده!
_ انت بتقول ايه، ابعد عني بقى!.
دفعته عنها بقوه الى ان استطاعت ابعاده لكنها شعرت بألم اسفل بطنها لتتأوه بخفه وهي تمسك بها...
هنا عاد لوعيه وقد تلاشى غضبه برؤيته لألمها ليقترب منها بسرعه هاتفاً بقلق: مالك، انتي كويسه؟!.
حاول لمسها لكنها ابتعدت عنه صارخه ببكاء: متقربش عليا، اطلع برا مش عايزه اشوفك خالص، امشي!!.
تمتم بلطف وأسف: "ليلى" اسف ياحبيبتي...
قاطعته ببكاء وصراخ: اطلع برا بقى حرام عليك امشي، امشي مش عايزه اشوفك، سيبني في حالي!.
جلست على السرير تخفي وجهها بين كفيها تبكي بحرقه اوجعت كيانه لينصاع لها ويتراجع الى الخلف ببطئ قبل ان يلتف خارجاً من الغرفه باكملها تاركاً زوجته تبكي بمفرها...
اغلق الباب خلفه ليضرب راسه عده مرات متمتماً: غبي.. غبي.. غبي، تستاهل اللي بيحصلك.. غبي.. غبي...
_ بالراحه على نفسك يابني مش كده!!.
قاطعه صوت والده المستخف لينظر له بحنق فوجده يقف امامه ومن تعابيره علم انه قد استمع لشجارهم...
تمتم "عادل" بسخريه: انت فعلاً غبي عشان متجوز واحده زي دي، لا فهم ولا علم لا وكمان مهووس فيها وعاملاك زي الخاتم لدرجه انك بتذل نفسك عشانها، اخص بجد مخلفتش رجاله!.
كور قبضته بشراسه ليهتف به: ابعد عن وشي يا "عادل" عشان انا دلوقتي مش شايف قدامي، وزي ما انت عارف انا واحد اهبل ومفيش عقل خالص، يعني لو مسكتك وعملت خرايط على وشك محدش هيلومني، اوعى!.
دفعه عن طريقه وسار الى الاسفل خارجاً من المنزل ووالده يتابعه بعينيه بابتسامة جانبيه ليردد: انت عمرك ما هتتغير يا "أسيف" طبعي فيك حنيه امك فيك برضو، بس الطبع غلاب وهتبقى زي ما انت!!.
__________________________________________
كان "رامز" يجلس في الشرفه ينظر الى السماء بشرود يفكر بما فعله مديره واي خطئ اقترفه بحق "عزه" تلك الفتاه التي لم يخرج منها صوت منذ ان رآها، لا يعلم ما حل بها لتكون بتلك الشراسه وتتهجم على صديقه مهدده بقتله، ثم وفاه والدتها المفاجأة واخيراً حديث الأثنان امامه، يوجد شيء ناقص يخفونه عنه وشيء كبير ايضاً...
فكر قليلاً قبل ان ينهض بسرعه ويتناول مفاتيح سيارته واتجه خارج منزله بخطوات سريعه...
خرجت "سمر" من داخل المطبخ لتنظر للباب باستغراب متساءله: هو "رامز" راح فين ومن غير ما يقولي كمان؟.
رفعت منكبيها بعدم فهم لتعود الى داخل المطبخ لتكمل عملها وتفكيرها مشغول بزوجها الذي كان يقود سيارته باقصى سرعتها ليصل بوقت قياسي الى وجهته...
صف سيارته وترجل منها ثم سار ناحيه احدا العمارات الهالكه ودلف داخلها...
وصل الى تلك الشقه التي حفظها عن ضهر قلب ليطرق الباب بهدوء وانتظر...
انفتح الباب لتكون هي من فتحته لتنظر له باستغراب متمتمه: "رامز"؟.
ابتسم براحه ليقول: كويس ان انتي اللي فتحتي يا"عزه"، عايز اتكلم معاكي!.
_ تتكلم معايا في ايه؟، خير في حاجه؟.
_ ممكن ادخل عشان نتكلم على راحتنا؟.
رفضت قائله: لا تدخل فين، خالي مش موجود، ومفيش غير مراته وهي نايمه مينفعش تدخل!.
رد بتفهم: طب عادي نقعد في اي حته، حتى لو هنا على السلم؟!.
حدقت به بريبه لكنها قالت: ماشي اتفضل!!.
خرجت معه واغلقت الباب برفق ليجلس الأثنان فوق السلالم بمفردهم...
بدأت الحديث هي أولاً متساءله: في ايه؟.
اخذ نفس عميق وزفره بسرعه ليجيب: انا عايز اعرف"أسيف" عملك ايه؟.
تجهمت ملامحها فور سماع اسمه وتسمرت عينيها على وجهه ليتقين ان هذا المجنون فعل شيء بها...
تمتم بتشجيع: قوليلي يا "عزه" هو عملك ايه، متخافيش من اي حاجه، انا هحميكي، قوليلي لو اذاكي!.
دمعه خائنه سقطت فوق وجنتيها الهبت قلبها لتنكس رأسها بخزي فماذا تقول او تبرر...
هتف بجديه: "عزه" لو سمحتي قولي، عملك ايه، قولي عشان الحق اعمل حاجه...
_ مش هتلحق، عشان هو عمل خلاص!.
قاطعته بدموع ملتاعه ليردف بحذر: عمل ايه؟.
رفعت رأسها لتنظر له بعينيها وتجيب ببكاء: انا هحكياك على كل حاجه، عشان مش قادره اسكت والله!.
حثها بسرعه قائلاً: قولي، انا سامعك!.
بللت شفتيها بلسانها لتتمتم بعظ ان عادت ذاكرتها للبعيد: الحكايه بدأت من قبل جواز "ليلى" من الباشا وتحديداً من اليوم اللي هي رفضت الجواز منه لو فاكر، انا امي الله يرحمها كانت مريضه قلب ومحتاجه عمليه بمليونين جنيه، مكانش عندي ربع المبلغ دا دا حتى وعارفه اني لو طلبت حد من الحاره برضو هيقول هجيب المبلغ دا منين وخالي حالته اسوء من حالتنا، ومحدش كان عارف بمرضها حتى خالي، انا وهي بس اللي عارفين، المهم في اليوم اللي جينا انا و"ليلى" للشركه انا كنت ببص على الشركه وفخامتها وفكرت بحاجه، وهي اني اطلب فلوس من الباشا، انا قدرت اجيب عنوان بيته وفي يوم روحتله البيت وهو لما لقاني قدامه استغراب، بس رحب بيا ودخلني عنده وقعدنا بمكتبه، وقالي عايزه ايه، قولتله اني محتاجه فلوس لعمليه امي وحكيتله كل حاجه والمبلغ كام كمان، هو وافق يديني المبلغ مع زياده كمان بس بشرط...
صمتت لتنفجر بالبكاء بمراره وهي تتذكر هذا اليوم ليحثها هو قائلاً: كملي، شرط ايه دا؟.
سيطرت على بكائها لتجيب: شرط عليا اني لازم اخلي "ليلى" تتجوزه، وقال كمان ان الحل الوحيد عشان يتجوزها انه لازم نفضحها في وسط الناس...
اتسعت حدقتيه بصدمه، صحيح انه يعلم بتلك الفضيحه لكنه لا يعلم انها مدبره من صديقه وصديقتها...
اكملت هي بدموع: انا رفضت طبعاً وقولتله مينفعش، بس هو قالي ان دا الحل الوحيد عشان اخد الفلوس وكمان يتجوز "ليلى" عشان هي كانت مخطوبه بوقتها وقالي اني مش هعمل حاجه غير اني في وقت محدد كده هخلي عمي "كريم" واخته اللي هي ام خطيبها يشوفوهم بوضع مش كويس، قالي اني هقنعهم بأي حاجه وهجيبهم وادخل البيت عليهم وقالي انه هيسيب الباب مفتوح، وكمان في حد من الحاره هيصورهم مع بعض، والله العظيم رفضت ومكنتش راضيه بس هو قالي انها هتعيش مرتاحه معاه، هتكون زي الملكه وعيشتها هتبقى احسن بكتير من اللي هي عايشاه، وانا بغبائي صدقت ووافقت، وانت عارف الباقي واللي حصل، بس يومها اتصدمنا بموت الدكتور وامه كانت بتدور عليه من الأول اساساً، وانا اقنعت "ليلى" تتجوز الباشا ولما اتجوزو هو دفع كل تكاليف العمليه وكمان نقل امي باحسن مستشفى وحط فلوس بحسابي، وخلصت الحكايه، بس بعد ما "ليلى" اتخطفت انا حسيت بالزنب ناحيتها وانها كده بسببي فقولت اقولها على اللي عملته عشان ارتاح وتسامحني وروحتلها البيت بس الباشا عرف ولحقني ومسكني وهددني اني لو فتحت بؤي مش هلوم غير نفسي، وانا والله سكت ومتكلمتش، بس من يومين روحت اجيب دوا لامي بالليل وفجأه لقيت حد بيشدني وحك حاجه على وشي وبعدها مدريتش في الدنيا غير لماصحيت الصبح، ولما صحيت لقيت.. لقيت...
لم تستطع الاكمال لتبكي بحرقه اكثر متذكره ذلك الصباح المشؤوم...
رغم صدمته بكل هذا لكنه تمتم بحذر: كملي، لقيتي ايه؟..
نظرت له بدموع لتجيب بشهقات موجعه: لقيت نفسي من غير هدوم وكمان في صور ليا مع راجل معرفوش ورساله مكتوب فيها "أسيف" باشا بيسلم عليكي!.
شعر كأن دلواً من الماء سقط فوق رأسه مما سمع لتكمل هي بلوعه: اخد شرفي مني، روحتله الشركه وانا مش شايفه قدامي وكنت عايزه اقتله بجد بس مقدرتش، خدني على مكتبه وضربني وقالي تستاهلي اللي حصلك عشان بعتي صاحبتك وقالي كده واحده بوحده، وكمان مسجلي فيديو مع الراجل مش بس صور وقتها انا ضربته بالقلم وهو طردني قدامكم، ومكفاهوش اللي عمله، راح وبعت الصور لامي وشافتهم ومستحملتش وماتت ااااااااه!.
اطلقت اه متألمه حين انتهت وخبأت وجهها بين كفيها تبكي بشهقات متقطعه...
اما هو فكانت صدمته تتزايد اكثر مع كل حرف ولم يستوعب الكارثه التي فعلها هذا الـ "أسيف" بحق فتاه بريئه وكيف سلب شرفها منها ببساطه هكذا!.
زاغت عينيه بحيره وهو يتمتم: الله اكبر عليك يا "أسيف"، الله اكبر عليك، الله اكبر عليك، هببت ايه، عملت ايه!.
نظر الى" عزه" التي نظرت له بألم قائله: خد مني كل حاجه، حتى امي اللي بعت صاحبتي عشانها خدها مني، خسرت كل حاجه بسببه!..
كان عاجزاً عن الرد فأي كلمه ستشفي جرح سينزف طوال حياتها دون توقف، لم يستطع التفوه بحرف واحد حتى ولم يكن يعلم ماذا يفعل فقط يطالعها بشفقه...
لم بستطع تحمل دموعها وشهقاتها المتقطعه لينهض واقفاً ثم يربت على كتفها برفق مواسياً لها قبل ان يبتعد عنها نازلاً للأسفل دون اضافه حرف واحد وظلت هي تبكي بحسره على حياتها التي تدمرت!!.
__________________________________________
سار هذا الشاب ناحيه باب منزله الذي يُطرق بهدوء وفتحه ليتفاجئ بوجوده بمثل هذا الوقت ليردد...
_ "أسيف"؟ خير في حاجه، حصلت حاجه؟.
اجابه الآخر بارهاق: لا مفيش، بس جيت عشان اشوف "لولي" هي صاحيه!.
مازحه الآخر قائلاً: تشوف مين يالا، عارف الساعه كام، مش مكسوف من نفسك جاي تشوف بنات الناس في الوقت دا؟.
حدق به بغيض هاتفاً: "كريم"، انا مش فايقلك، بنتك فين؟.
ضحك بخفه ليجيب: موجوده جوا لسه منامتش، تعالى خش!!.
زفر بقوه وخطى الى الداخل وجلس في الصاله وعلامات الضيق باديه على ملامحه لاحظها الآخر لكنه تغاضى لينده على زوجته هاتفاً:" ياسمين" حبيبتي، هاتي "لولي" وتعالي، قوليلها اونكل "سيفو" عندنا!.
_ وايه لازمتها اونكل بعد "سيفو" دي؟.
قالها "أسيف" بامتعاض جعلت المدعو "كريم" يضحك بمرح قبل ان يجلس امامه مردداً: مالك، متضايق كده ليه؟.
نفخ بضيق ليجيب: مفيش، جيت اشوف "ليلى" وامشي!.
_ بس انت اول مره تعملها وتيجي في الوقت دا، اكيد فيك حاجه!.
_ يوووه بقى يا "كريم"، هتحقق معايا ولا ايه، قولت جيت اشوف بنتك واغور، خلاص يا اخي!.
هدئه متمتماً: طب خلاص خلاص اهدى ياباشا، هسكت اهو!!.
_ سيفووووو!!.
قاطعهم صوت فتاه صغيره ذات الخمس سنوات تجري ناحيه الأخير لترتمي باحضانه بقوه وهو يحاوطها بحنان لطيف!.
ابتعدت عنه لتقبل وجنته بقوه وهو فعل المثل لتضحك الصغيره قائله: وحشتني اوووووي!
ابتسم بحب ليردف: وانتي كمان وحشتيني اووووي يا "لولي" عشان كده جيت اشوفك دلوقتي!.
رفع رأسه الى والده الطفله ليردد بهدوء: ازيك يا"ياسمين"!.
اجابته بلطف: كويسه الحمدلله، وانت؟.
رد بغير نفس: بحاول اكون كويس!.
امسكت الصغيره بوجنته لتقول: ليه مالك، انت زعلان من حاجه، ولا "لولي" بتاعتك زعلتك؟.
زم شفتيه بأسى ليجيب: لا ياحبيبتي، انا اللي زعلت "لولي" بتاعتي!.
نظرت "ياسمين" الى زوجها الذي تساءل بجديه: زعلت ليه، خناقه عاديه ولا عرفت حاجه؟.
تنهد بقوه ليجيب: لا معرفتش حاجه ومش عايزها تعرف اصلاً، خناقه عاديه بينا، بس خليتها تعيط بسببي!.
هتفت المرأه بأسى: ليه تعمل كده، حرام دي حامل والزعل مش كويس عشانها!.
رد بحزن: غصب عني، انا مقدرش اتحكم بعصبيتي!.
هتفت الصغيره بتبرم: متبقاش وحش يا "سيفو"، متزعلش"لولي"، صالحها وحبها زي ما تحبني ماشي؟!.
ابتسم بحنو ليقبل جبينها برفق قبل ان يجيب: اكيد هصالحها ياحبيبتي، بس انا قولت اجي اشوفك الأول وبعدين اروحلها!.
_ طب اتعشيت ولا اخلي"ياسمين" تعملك؟.
تساءل بها "كريم" بهدوء ليجيبه: لا ياعم عشا ايه نفسي مسدوده اصلا، انا جيت اشوف "ليلى" وارجع على بيتي!.
ابعد الصغيره عنه قليلاً ونهض قائلاً: انا هستأذن، واسف لو عملتلكم ازعاج في الوقت دا!.
رد "كريم" قائلاً: ازعاج ايه بس، بالعكس انت عارف "ليلى" بتتبسط ازاي لما تشوفك!.
نظر الى الصغيره بابتسامه قبل ان يبعثر خصلاتها القصيره بلطف وهي تضحك ببراءه...
تمتم بهدوء: يله انا همشي، تصبحو على خير!!.
استأذن منهم وتحرك نحو الخارج والآخر رافقه الى ان وصلو للباب ليهتف "كريم" باستفهام: وقعت الصفقه ولا لسه؟.
اجابه بجديه: لا طبعاً مستحيل اوقع دلوقتي، انا مش مستغني عن عمري بالبساطه دي واسلمهم كل حاجه، انا مستني الوقت المناسب زي ما قولتلي!.
_ براڤو عليك، وان شاءلله مش فاضل كتير، البضاعه هتوصل بكرا والشغل الجد هيبدأ، جهز نفسك!.
_ انا جاهز من زمان، بس بالله عليك بلاش الموضوع المقرق اللي دبستني فيه!!.
ضحك بقوه ليقول: معلش استحمل، مش فاضل كتير!.
تأفف بضيق قبل ان يردف: ماشي ياخويا ماشي، اما نشوف اخرتها فين، يله سلام!!.
_ سلام!!.
ودعه ليركب سيارته وينطلق بها من المكان وظل "كريم" يتابع اثره بهدوء ليطلق تنهيده عميقه قبل ان يعود للداخل بجانب عائلته!!.
_________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
# byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Byan Queen
ما زلت اردد لا بأس.. لا بأس.. لا بأس.. لا بأس.. لا بأس.. وكل البأس في قلبي!!.
__________________________________________
حرك جفنيه بضيق بسبب الضوء الذي داهمه ليفتح عينيه ببطئ ونعاس...
نظر للسقف باستغراب قبل ان يتذكر اين هو الآن، هو في الصالون، فقد كان جالس به طوال الليل الى ان غفى!.
تنهد بعمق ليعتدل جالساً وهو يفرك وجهه بكفيه بقوه لكنه رفع راسه بسرعه حين استمع لصوت والده يتمتم بهدوء...
_ نموسيتك كحلي ياباشا!!.
نظر له فوجده يجلس على الكنبه امامه واضعاً ساق فوق اختها ممسكاً بكوب قهوه يرتشف منه بهدوء...
زفر بامتعاض وهو يشيح بوجهه عنه ليستمع لصوته مجدداً: نايم هنا ليه، اتطردت ولا ايه؟.
عاد بعينيه له ليجيب ببرود: وانت مالك؟.
اجابه باهتمام ساخر: مالي ازاي يا "أسيف"، انت مهما كان ابني من دمي ومش هرضالك النومه في الصاله كده!.
تأفف بضيق ليتجاهله ويبدأ بمناده "ماري" التي حضرت تجري نحوهم هاتفه: امرك يافندم!.
تساءل بجديه: "ليلى" فين؟.
_ الهانم لسه نايمه ياباشا!.
اومأ بتفهم قبل ان يردف: تمام، حضريلي قهوه على اما اجهز نفسي!.
_ تحت امرك!.
قالتها باحترام وتحركت من امامهم عائده للمطبخ لينهض هو هاماً بالذهاب لغرفته لكن "عادل" اوقفه بصوته المتهكم...
_ متنساش يابني تعتذر من مراتك وتحب على راسها ولو مرضيتيش بوس رجلها، اهم حاجه انها ترضى عليك، اصل احنا معندناش رجاله تزعل نسوانها!.
رماه بنظره مستحقره ولم يجيبه واكمل سيره للاعلى بخطوات حانقه...
دخل لغرفتة واغلق الباب برفق لينظر الى زوجته النائمه بكل هدوء...
حدق بها للحظات متذكراً ليله امس وغضبه الذي صبه عليها وايضاً عودته في المساء فقد كان ينوي مصالحتها لكنه وجدها تغط في النوم فتركها ونزل للأسفل الى ان غفى هناك...
اطلق تنهيده عميقه ليتحرك بعدها الى خزانته مخرجاً بدلته السوداء ووضعها فوق الكنبه ثم اتجه للحمام الملحق...
مرت دقائق عده وانتهى من استحمامه ليخرج لافاً المنشفه حول خصره وقطرات الماء تتساقط على طول صدره...
امسك بثيابه وارتداهم بهدوء وحين انتهى وقف امام المرآه يسرح خصلاته ثم ارتدى ساعته وحمل حاجياته وهم بالخروج...
ما ان وضع يده على المقبض توقف فجأه واستدار ناحيتها وظل يطالعها بصمت...
حرك قدميه اتجاهها الى ان وقف امامها وعينيه تحدق بملامحها المتعبه والذابله...
احنى جسده عليها ليطبع قبله دافئه فوق جبينها ثم يبتعد وهو يزيح خصله تمردت فوق وجنتيها ليهمس لها بصدق...
_ اسف يا "ليلى"، اسف بجد!.
زم شفتيه بأسى قبل ان يبتعد عنها ويكمل سيره الى الخارج واغلق الباب خلفه لتفتح هي جفنيها بهدوء تنظر امامها بخواء لتهمهم مع نفسها...
_ ياريت لو اسفك ينفع، بس انت بتنهي كل حاجه جوايا ليك بكل بساطه، واسفك مش هينفعك خالص!!.
__________________________________________
_ رامز!!.
نادت بها" سمر" زوجها الجالس في الشرفه شارد الذهن منذ ليله أمس ومنذ ان عاد للمنزل هو على هذه الوضعيه، لم يذق طعم النوم ولا يتحدث معها الا للضروره والآن تناديه ولا يسمع...
تنهدت بخفه لتتقدم نحوه واضعه كفها فوق كتفه ليفيق من شروده ويرفع راسه لها متمتماً: ايه ياحبيبتي مالك؟.
تساءلت بلطف: مالك يا "رامز"، من امبارح ووضعك مش تمام، دا انت حتى منمتش دقيقه واحده، مالك احكيلي، متضايق من حاجه؟.
رسم ابتسامه صغيره على محياه ليجيب: لا ياقلبي مفيش حاجه!.
_ مفيش ازاي بس، والله شكلك مش بيطمن خالص!.
_ صدقيني مفيش حاجه، انا بس بفكر باللي هيحصلنا في الأيام الجايه و" عادل" موجود!.
طالعه بعدم اقتناع لتردف: مع اني مش مقتنعه باللي بتقوله بس مش هضغط عليك، هسيبك براحتك!.
اهداها ابتسامه محبه ليمسك بكفها ويطبع قبله بباطنه قبل ان يتمتم: تسلميلي ياحبيبتي، يله جهزي الفطار وانا هروح البس عشان نروح على الشركه!.
_ انت تؤمر!.
قالتها بلطف بريئ لتتركه وتتجه لاكمال عملها فتنهد هو بتثاقل وعينيه تعود للشرود ولسانه يردد...
_ اموت واعرف، نهايتك هتكون ازاي يا "أسيف"؟!.
__________________________________________
داخل منزل" رضوان" كان الجميع يلتف حول مائده الأفطار وضحكاتهم تتعالى في ما بينهم وشجار الأول مع شقرائه لا ينتهي...
هتفت والده "رضوان" بابتسامه يائسه: بكفاياكو عاد، متتعاركوش، عاملين زي القط والفار متقعدوش من غير خناق!.
اجابها ابنها بمرح: والله عندك حق ياست الكل، انا والست زي القط والفار، بنتخانق كتير بس برضو منقدرش نعيش من غير بعض، ولا ايه يا "سوسو"؟.
ابتسمت باصفرار لتجيبه: لا مش صح على فكره، انا اقدر اعيش من غيرك!.
رد بحدقتين ثاقبتين: اخص عليكي اخص، هانت عليكي العشره؟.
اجابته باستنكار مصطنع: عشره ايه دي، دا احنا حتى مبقالناش خمس شهور مع بعض، والايام اللي عشناها كنا يابنتخانق يامنفصلين، بلاش تفتي لوحدك!.
ضحكت والدته بقوه ليشاركها الصغير الضحك لينظر له والده بتعجب قبل ان يتساءل: انت بتضحك ليه يا"آسر"، فهمت هي بتقول ايه يعني؟.
اجابه الصغير ببراءه لطيفه: لا يابابا مفهمتش، بس انا بضحك عشان تيته بتضحك!.
ضحك الشقراء هذه المره لينظر لهم بغيض ويهتف: ايوه، اتفقتو عليا يعني، تمام وماله، بس افتكرو كلامي انكم مش هتلاقو حد يضحكم زي، انا ماشي!.
نهض واقفاً لتوقفه" سابين" متساءله: انت رايح الشركه؟.
رد ببساطه: ايوه ياحبيبتي، محتاجه حاجه؟.
_ لا، بس انا عايزه اجي معاك!.
_ نعم ياختي، تيجي فين؟.
صاح بها فجأه لينتفضو جميعهم على صوته لتردد هي بتعجب: مالك يا "رضوان"، بقولك عايزه اجي معاك الشركه...
قاطعها بسخط: انت دماغك اتضرب بعد الحادثه ولا ايه، انتي مش شايفه شكلك ولا ايه، تيجي معايا ازاي؟.
_ طب وفيها ايه، انا بحس نفسي كويسه، والله زهقت من قعده البيت ونومه السرير، انا مش متعوده على كده!.
_ لا ياختي ابقي اتعودي، انتي مش هتخطي برا البيت دا غير لما الجبس يتفك، تمام!.
_ بس دا مش هيتفك لسه، ارجوك خدني معاك!.
_ يابنتي اخدك ازاي، اشيلك وامشي في وسط الشركه يعني ولا اعملك ايه؟.
_ طب وفيها، مش انا مراتك!.
تمتمت بها ببراءه مصطنعه وهي ترمش بعينيها ليهتف بها: بلاش الحركات دي مش هتمشي عليا، مش هتخرجي يعني مش هتخرجي!.
تاففت بضجر قائلع: يوووه بقى يا" رضوان"، متكلمي ابنك ياطنط!.
تحدثت لحماتها التي ساندتها لتهتف بابنها: خلاص ياولدي، خدها معاك خليها تشوف ناس تانيه وتغير جو!.
اجابها برفض: جو اي ياماه، بذمتك انتي عاجبك انها تخرج بالشكل دا؟.
_ مش عاجبني، بس حقها، انا هاخد "آسر" و"ناديه" وهنروح السوق وهي هتبقى وحدها، خدها معاك احسن!.
_ انتي بتتكلمي بجد، هاخدها ازاي في شكلها دا؟.
_ شيلها يابابا!.
كان هذا صوت الصغير الذي رددها ببساطه لتوافقه الشقراء قائله بابتسامة: اهو شوفت حتى "آسر" حل المشكله العظيمه اللي انت بتفكر فيها، ها قولت ايه؟.
صمت يحدق بها بجمود لتردد بخفوت: وافق عشان خاطري!.
تنهد بقله حيله ليردف: ماشي ياستي ماشي، خليني اطلعك فوق عشان تغيري هدومك!!.
هللت فرحه بموافقته ويشاركها الصغير الفرحه ليحدق بهم "رضوان" بابتسامة حنون، يرى تعلق الطفل بزوجته كانها والدته حتى انه يسعد بمجرد رؤيه ضحكتها وهي كذلك احبته بشده لا ينكر وهذا ما يريده، اجواء عائليه هادئه محبه لبعضها لتعوضه عن عائلته التي خسرها من قبل!!.
__________________________________________
وصل لشركته وترجل من سيارته وما ان هم بالدخول تفاجئ بوجد "عزه" تقف في احدا زوايا الشركه وما ان رأته تقدمت منه بهدوء...
عقد حاجبيه باستفهام ليتساءل ما ان وقفت امامه: خير، جايه هنا ليه، مش قولت مش عايز اشوفك تاني؟.
اجابته بهدوء غريب: جيت عشان اتكلم معاك واقولك كام كلمه!.
رد بعدم اهتمام: مش عايز اسمع، امشي من هنا!.
هم بالتحرك لكنها امسكت ذراعه بقوه تمنعه من الذهاب لينظر لها بغضب لم تهتم اه لتردد: قولت عايزه اتكلم معاك، متخافش مش هعملك شوشره ولا فضيحه!.
حدجها بحنق قبل ان ينفض ذراعه عنها ويقول بامتعاض مقتضب: تعالي!.
تحرك من امامها لتلحقه هي بهدوء وسار الاثنان باروقه الشركه تحت النظرات المتعجبه من الجميع وهم يرون مديرهم مع الفتاه التي قام بطردها واهانتها منذ ايام...
وصل الى مكتبه فوجد "سمر" تجلس على مكتبها وما ان لمحته هبت واقفه لكن الدهشه سيطرت عليها هي الأخرى برؤيه "عزه" برفقه مديرها...
تحدث الى "سمر" بجديه: مش عايز حد يدخل علينا مفهوم!.
ردت بسرعه: تحت امرك ياباشا!.
اكمل سيره لداخل مكتبه و"عزه" خلفه بعد ان حيت الأخرى بهزه خفيفه من رأسها...
اغلق الباب وخطى ناحيه مكتبه وهو يقول: تعالي اقعدي!.
_ انا مش جايه اقعد!.
هذه كانت اجابتها الواجمه ليجلس هو على كرسيه مجيباً بلامبالاه: براحتك! قولي عايزه ايه؟.
اخذت نفس عميق وزفرته بسرعه لتقترب من المكتب وتقف امامه متمتمه بوجوم: انا جايه اقولك كام كلمه مقدرتش اقولهم امبارح قدام "ليلى"!.
رد ببرود مقتضب: سامعك!.
_ انت كسبت!.
فاجأته بذلك الرد واثارت الشك داخله ليتمتم: قصدك ايه مش فاهم؟.
_ زي ما سمعت، انت كسبت، وقدرت تخرسني خالص، كسرتني ودمرتني وقعدت تشمت باللي حصلي، امي راحت وبقيت لوحدي، خدت مني اغلى حاجه عندي واغلى عند اي بنت، عشان كده بقولك انت كسبت وانا خسرت!.
_ يعني انتي جايه عشان تفهميني انك رضيتي باللي حصلك وهتسكتي على موت امك، شايفاني مختوم على قفايا قدامك!.
_ لا ياباشا مين قال كده، انا صحيح رضيت وهسكت بس في حد مش راضي ولا هيسكت على اللي عملته!.
رد باستهزاء: ومين دا بقى؟.
اجابته بقوه: ربنا!!..
ضحك بسخريه لتكمل: متضحكش، عشان هتندم في الآخر، متعرفش ربنا ممكن يعمل ايه عشان يرجع حق المظلوم، والدليل انا، عملت اوحش حاجه لصاحبتي وطعنتها بشرفها فكانت نهايتي كده وعلى ايدك، ربنا خلص حق" ليلى" مني وانا استاهل، بس شوف انت بقى ربنا هيخلص حقها منك ازاي، وحق امي، وحقي كمان، عارف، امي مره قالتلي جمله لسه بتزن في دماغي وصدقتها وحصلت!.
_ وايه هي بقى؟.
_ كما تدين تدان! التلات كلمات دول صدقهم عشان هم اللي بيحققو عداله ربنا ويفرقو بين ظالم ومظلوم، عيش حياتك دلوقتي زي ما انت عايز واعمل ما بدالك بس ثق بالله هييجي عليك يوم تتمنى الموت ومطلهوش، النوم هيطير من عينك، هتكره نفسك لدرجه وحشه اوي والكل حواليك هيكرهك ويسيبك، وزي ما خسرتني امي ياللي هي حياتي كلها هييجي يوم وتخسر فيه اغلى حد على قلبك وتتحسر عليه، في اليوم دا افتكر كلامي كويس يا "أسيف" باشا، هتندم ندم عمرك على كل ثانيه غلط عملتها، وهنتقابل في يوم وافكرك من تاني، كما تدين تدان!!.
لا يعلم لما شعر بضيق وغضب من كلامها ولا يريد التخيل حتى بتلك الخرافات كما اسماها، هو سيعيش حياته كما يريد والقدر لن يتدخل في هذا...
هتف بجمود: خلصتي؟.
ردت بهدوء: خلصت!!.
_ طب اسمعي بقى، احلام العصر دي مستحيل تتحقق عشان انا بتحكم في حياتي وقدري كمان، بلاش سقف احلامك يعلى يا "عزه"، ولو عايزه اللي قولتيه يتحقق روحي صلي 24 ساعه وادعي عليا ساعتها يمكن ها يمكن يتحقق مع اني اشك، ولو خلصتي وريني عرض كتافك يله!.
طردها من المكتب بامتعاض لتبتسم هي بخفه وتردف: بلاش تستخف بقدر ربنا واللي مكتوب...
قاطعها بزمجره غاضبه: قولت برا يله، مش عايز اشوف خلقتك تاني، برا!!.
رمته بنظره استحقار قبل ان تلتف خارجه من المكتب وتركته هو بين غضبه وشكه الذي بات يفكر بحديثها...
__________________________________________
سار الى داخل الشركه حاملاً زوجته بين ذراعيه وهي تحاوط عنقه وعلامات التذمر باديه على وجهه...
فرح الجميع لعودتها وهلو عليها بالتحيات والسلام وهي استقبلتهم بابتسامه رقيقه...
سار بها للأعلى ووصل الى مكتبه ودلف داخله ليغلق الباب بقدمه ويتجه بها الى الأريكه الى ان اجلسها برفق عليها...
استقام بجسده ليمسك بضهره قائلاً: اه ياضهري، مش كفايه الكنبه كمان لازم اشيل اوزان ثقيله!.
_ نعم ياروح امك!.
هدرت به باستنكار ليرفع حاجبيه هاتفاً بحنق: ايه روح امك دي، اتكلمي عدل بدل ما اعدلك، انا جوزك مش صاحبك!.
رأت حنقه حقيقي وغير مصطنع لتتبرم متمتمه: مش قصدي، بس انت اللي بدأت، يعني بذمتك جسمي دا اوزان ثقيله؟!.
لانت ملامحه قليلاً ليجلس بجانبها متمتماً: كنت بهزر على فكره بس انتي دبش ولسانك عايز يتقطع!.
عبست بملامحها كالاطفال ونكست رأسها بحزن ليرفع هو حاجبيه باستنكار قائلاً: ايه ياختي الأدب اللي نزل عليكي فجأه دا؟.
نظرت له بحدقتين كالقطه: متشكره يا "رضوان"، طلعت مش مؤدبه كمان، شكراً!.
_ ياغتي حلوه!.
داعب وجنتها بمرح لتدفع يده عنها هاتفه بغيض: انا اوزان ثقيله ياللي تتشك في قلبك ياللي من غير نظر، والله انت اللي لسانك عايز قطعه مش انا!.
ضحك برجوله مهلكه ليقول: اهي دي"سابين" اللي اعرفها!.
زجرته بنظره حانقه قبل ان تشيح بعينيها عنه ليقترب منها متمتماً: زعلتي يا "سوسو" ولا ايه؟.
لم تجيبه واستمرت على غيضها ليطالعها بابتسامه خبيثه ثم يقترب خاطفاً قبله سريعه فوق وجنتها جعلتها تطالعه بحنق هامه بتوبيخه لكنها صمتت حين الجمها بقبله فوق شفتيها...
اغمضت عينيها باستسلام ليلتصق هو بها محاوطاً خصرها بتملك وقبلته تتعمق اكثر...
شعر بحاجتهم للهواء ليبتعد عنها وانفاسه متهدجه كانفاسها واسند جبينه فوق خاصتها ليهمس: سامحتيني كده؟.
ابتسمت بخجل لتهمهم بارتباك وهي تحاول الابتعاد عنه: على فكره انت واحد قليل الأدب!.
تمسك بها بقوه هاتفاً بضحكه: طب استني عشان اوريكي قله ادب اكتر، دي ولا حاجه والله!.
دفعته من صدره هاتفه بخجل: بس بقى بس، احنا في الشركه!.
_ الله واحد ومراته، يتحشرو ليه؟.
_ يابني ابعد بقى!.
_ ابنك! طب والله ما انا سايبك النهردا، مش انتي اخترتي تيجي معايا الشركه، البسي بقى!.
امسك بها جيداً ليبدأ بدغدغتها بانحاء جسدها مما جعل ضحكاتها واستنجادها بصدح داخل جدران المكتب...
توسلته من بين قهقهتها: كفايه والنبي كفايه، والله ما قادره!.
اجابها بمزاح: مش بتقوليلي ابنك، خلاص شوفي ابنك هيعمل ايه!.
استمر بدغدغتها وضحكاتهم تتعالى الى ان ارهقها تماماً وهدئت ضحكاتهم تدريجياً...
اعتدل بجلسته ليسحبها لحضنه متوسده صدره بحذر من يدها المصابه...
ملس على خصلاتها بحنو قبل ان يطبع عليهم قبله دافئه ثم يردد بحب: بحبك اوي بجد!.
_ وانا كمان بحبك!.
همست بها بخجل محبب جعله ينزل رأسه ناحيتها بصدمه قائلاً: ايه، قولتي ايه؟.
ابتسمت بخفه وهي ترفع عينيها ناحيته متمتمه: مالك مصدوم كده ليه، اول مره تعرف يعني؟.
اجاب بابتسامه مذهوله: لا عارف من زمان، بس اول مره اسمعها منك!.
عاودت توسد صدره ويدها السليمه التفت حول خصره لتتمتم بابتسامة حب: ومش آخر مره!.
سعادته لا توصف الآن حقاً بعد اعترافها بحبه وشعر انه امتلك الدنيا بما فيها ولا يريد شيء اخر بعد ذلك!!.
__________________________________________
سارت بخطوات واثقه ناحيه مكتب مديرها وكعبها يطرق الأرض بانوثه طاغيه...
ابتسمت بتلاعب حين لم تجد "سمر" بمكتبها لتخطو داخل المكتب بثقه ودلفت للداخل حتى دون طرق الباب...
وجدته يجلس على كرسيه وعائداً بضهره عليه ويسند رأسه للخلف مغمضاً لعينيه...
اغلقت الباب برفق وسارت نحوه بتغنج مع ابتسامه خبيثه فوق شفتيها...
وقفت خلف كرسيه وتحدق بوجهه ذات الوسامه الفائقه والتي تهز كيانها وخصوصاً شفتيه التي تود التهامهم الآن!.
رفعت كفيها ووضعتهم فوق كتفيه لتبدأ بتدليكهم برفق ورقه جعلت ملامحه تتجعد بارتياح مصحوباً بتنهيده متثاقله...
_ شاهي!!.
ردد حروف اسمها دون ان ينظر لها لتتسع ابتسامتها اكثر وتكمل تدليكها له...
فتح جفنيه ليكون وجهها الحسن اول ما يقابله لتشق ابتسامه عذبه شفتيه وهو يردد بكلمه واحده...
_ وحشتيني!.
توردت وجنتيها خجلاً وصمتت ليكمل هو بلأم: هتفضلي ساكته، مش هتسمعيني صوتك؟.
تمتمت بخفوت: شكلك تعبان، قولت ادلك كتافك يمكن ترتاح!.
اجابها بنظرات لامعه: ارتحت اوي، ومع شوفتك بقيت تمام!.
ضحكت برقه جعلته يبتسم برجوله بانت لها اسنانه لكنها شهقت جافله حين امسك يدها وقربها منه ليلف ذراعه حول خصرها ويسحبها ناحيته بسرعه ساقطه فوق قدميه...
نظرت له بتفاجئ تجاهله وهو يقترب برأسه منها هامساً بحراره: شكلك مسمعتيش انا قولت ايه في الأول، وحشتيني!.
عضت على شفتها السفلى باغراء وقد تلاشى تعجبها لترفع كفها وتلمس بشره عنقه لأول مره مما جعل جسدها يقشعر واحساس مثير داهمها...
حركت اناملها فوق عنقه تدلكه برفق ودلال جعله يعود برأسه للخلف مطلقاً تأوه منتشي...
تجرأت بلمساتها لتبدأ بفتح اول زر من قميصه وتنتقل للثاني ثم للثالث وهمت بلمس صدره ونيل مرادها لكنه امسك يدها بسرعه...
نظرت له باستفهام فوجدته يحدق بها بانفاس متهدجه وعينين قاتمتين...
ابعد يدها عن جسده وقام بلويها خلف ضهرها وقربها منه اكثر ليهمس امام وجهها بحراره: "شاهي" انا عايزك!.
رغم سعادتها الكبيره داخلها لكنها لم تضهرها حين تمتمت بعدم فهم: مش فاهمه قصدك ايه؟.
_ لا فاهمه، وانتي برضو عايزاني بلاش تنكري!.
نكست رأسها بأسى مصطنع وهي تتمتم: احنا بنغلط، مينفعش!.
رفع ذقنها بانامله هاتفاً: ايه اللي مينفعش، وايه هو الغلط؟.
_ مش هينفع صدقني، انت راجل متجوز!.
_ وفيها ايه، واحد مراته مش بترضيه ومش لاقي معاها اللي عايزه وقابلك انتي!.
دفعته من صدره لتنهض هاتفه بحنق: قصدك ايه، يعني انا نزوه ترضي بيها شهواتك وبس؟.
نهض بسرعه مبرراً: لا طبعاً مش كده، بس تقدري تعتبري ان "ليلى" مراتي ماضي وانتهى، حاجه كنت عايز امتلكها وخلاص ودلوقتي مليت منها!.
_ اه وجيت تدور على حاجه تانيه تلعب فيها مش كده؟.
_ ايه اللي بتقوليه دا، انتي غير صدقيني!.
هتفت به بنبره مبحوحه واصطنعت التأثر والبكاء: لا مش غير، انت زيك زي اي راجل زهق من مراته وراح يدور على واحده تانيه تسليه وانت قولت دا بنفسك، بجد انا مش مصدقه دا منك، خيبت ضني فيك!.
تحركت من امامه مبتعده الى ان خرجت من المكتب دون ان تستمع لمناداته المستميته...
كور قبضته بشراسه وقوه لم يهتم لألمها وصوت صرير اسنانه صدى داخل الغرفه من شده حنقه!!.
__________________________________________
اغلقت الباب خلفها وهي تبتسم بتسليه لتردد مع نفسها: هانت يا "أسيف" شويه وهتبقى خاتم في صباعي وفي حضني كمان!.
ضحكت بخبث لتكمل سيرها لكنها توقفت حين لمحت قدوم "سمر" ناحيه المكتب لتتطرق لفكره جهنميه سريعه...
بدات بتبعثر خصلاتها وقامت بازاحه احمر شفاهها الى الى الجانب قليلاً واصطنعت ملامح الارتباك واكملت سيرها...
تقصدت ضرب "سمر" بخفه لتصيح بها الأخيره بحنق: مش تاخدي بالك!.
نظرت لها بارتباك مزيف متمتمه: سوري، مكنتش مركزه!.
عقدت "سمر" حاجبيها بريبه من شكل "شاهي" المثير للشك خصوصاً مع احمر شفاهها الغير منتظم لتتساءل بحذر...
_ انتي كنتي فين دلوقتي؟.
ردت بنفس الأرتباك: كنت مع الباشا.. اقصد كنت في مكتب الباشا!.
_ وتعملي ايه عنده؟.
_ هكون بعمل ايه يعني يا "سمر"، شغل طبعاً، انا لازم امشي عندي شغل كتير، عن اذنك!!.
تحركت من امامها بخطوات مرتبكه مقصوده زادت من شك الأخرى نحوها لتنظر الى باب مكتب مديرها وتتمتم بوجوم...
_ اتمنى بجد ميكونش اللي في بالي صح، عشان لو عملتها يا"أسيف" اعتبر "ليلى" انتهت من حياتك تماماً!!.
__________________________________________
انتهى اليوم باحداثه وكل منهم عاد لمنزله ولم يحدث اي تصادف بين "رامز" و"أسيف" وهذا ما كان يريده الأول، لا يريد رؤيه صديقه الآن فوقتها ستكون العواقب وخيمه وسيفقد اعصابه، حتى انه تجاهل مكالماته ورسائله وكان يخرج من المكتب دائماً حتى لا يجده...
عاد "أسيف" لمنزله ودلف للداخل لتستقبله "ماري" ممسكه بصينيه طعام صغير...
هتفت بابتسامة هادئه: نورت يافندم!.
حياها بهزه صغيره ليتساءل: لمين الأكل دا؟.
اجابته باستياء: دا عملته للست "ليلى" وطلعته ليها بس هي رفضت تاكل، دي محطتش حاجه في بؤها من الصبح، ولا خرجت من الاوضه حتى، والله خايفه عليها تقع من طولها!.
تنهد بعمق وارهاق وقد فهم ما بها ليأخذ الصينيه من يدي "ماري" ويتمتم: طب روحي انتي شوفي شغلك وانا هاخده ليها!.
حمل الصينيه بين يديها وسار بها للأعلى قاصداً غرفته الا ان وصل لها...
دلف للداخل واغلق الباب فوجدها تجلس على السرير ضامه ركبتيها لصدره وتسند رأسها فوقهم ناظره عبر الشرفه الى السماء بشرود...
اقترب منها على مهل ووضع ما بيده جانباً ليجلس امامها يحدق بها بصمت...
_ ليلى!!.
نادى عليها بخفوت لم تستجيب له وضلت على وضعها ليرفع كفه ويضعه فوق رأسها بحنو متمتماً: حبيبتي ممكن نتكلم!
استجابت له هذه المره لترفع رأسها نحوه ناظره له بحدقتين خاويتين مردده: نتكلم في ايه؟.
تمتم بلطف: ليه تعملي بنفسك كده، ينفع يعني متاكليش حاجه من الصبح، نسيتي انك حامل ولازم تتغذي؟.
ابتسمت بجانبيه متهكمه لتردف بمراره: حامل! وانت خايف عليا ولا على ابنك؟.
_ ايه اللي بتقوليه دا ياحبيبتي، خايف عليكم انتم التنين طبعاً!.
_ وطالما خايف علينا، ليه بتعمل فينا كده؟.
تمتمت بها باختناق ودموع لمعت بمقلتيها لينظر لها بصمت وتكمل هي: ليه تعمل فينا كده ها، ليه بتوجعني وتحسسني اني من غير قيمه، ليه يا "أسيف"، ليه جاوب؟.
صمت ولم يجيب لتصرخ به فجأه ببكاء: ساكت ليه ما ترد، ليه تعمل كده لو بتحبني، ليه؟.
رد قائلاً بتبرير سخيف: انا معملتش حاجه يا" ليلى"، انا بس غرت عليكي عشان بحبك!.
_ متقولش حب، دا مسموش حب، اسمه شك، دا شك فاهم.. شك وهوس، مش غيره ولا حب، شك دمرني وكرهني في كل حاجه، هوسك اللي مبيخلصش، تحكمك فيا كأني لعبه في ايدك مش بني ادمه، قومي واقعدي وامشي وتعالي وروحي متعمليش دا واعملي دا وكذا وكذا، دا هوس وتملك فاهم، مفيش حب وغيره في الموضع، انت بتعمل فيا كل دا عشان بتحبني اومال لو كنت بتكرهني هتعمل ايه؟.
حدق بها بدهشه فلم يتوقع هجومها هذا أبداً لتكمل هي بصياح وبكاء يقطع القلب: انا مكنتش كده، والله العظيم مكنتش كده، كنت بحب اضحك واهزر واتنطط، كنت عايشه في امان وانا في وسط اهلي.. اهلي اللي حرمتني منهم من يوم ما شوفتك، ومخليتنيش حتى احضر عزا الست اللي بعتبرها زي امي، ولما روحت كنت زيي زي اي واحده غريبه جايه تعزي وتمشي، دلوقتي بقيت بخاف حتى افرح عشان عارفه ومتأكده ان في مصيبه هتقصم ضهري بعدها، مش حاسه بأي أمان وانا في بيتك وسط الحرس دي كلها، خايفه.. عارف يعني ايه ست تخاف من جوزها ومش بتأمنله عارف.. انا عايزه افهم ايه اللي حصلك ها، ليه اتغيرت فجأه ليه، انا "ليلى" يا "أسيف" "ليلى" اللي كنت هتموت روحك عشانها، "ليلى" اللي سابت الكل وجتلك انت لوحدك، "ليلى" اللي غلطت معاها اسوء غلطه وسامحتك عشان بتحبك، بص.. بص على "رامز" بيعامل مراته ازاي وحتى "رضوان" رغم ان هو اتجوز "سابين" غصب بس ولا مره قلل منها، كل واحد بيحب مراته بطريقه تحسسها انها ست، وانت بتعمل العكس وتحسسني اني مجرد عبده عندك، وصلتني لمرحله اني اقارن بينك وبينهم بسبب اهمالك ليا، ليه، هطلب منك حاجه واحده بس بلاش تخليني اكرهك.. مش عايزه والله.. مش عايزه اكرهك عشان لو كرهتك هكره ابني كمان لانه منك!.
اخفت وجهها بكفيها تبكي بحرقها وصوت اناتها وشهقاتها تملئ الغرفه...
دمعه حارقه سقطت فوق وجنته بصدمه من كلماتها اللاذعه ، لا يصدق انها تخفي كل هذا داخلها، اهو بذلك السوء حقاً...
تمتم بعدم تصديق: مبقيتيش تستحملي حبي ليكي، بقى عبئ عليكي للدرجادي، نسيتي كل حاجه حلو ما بينا بالبساطه دي، من مده قولتيلي اني امانك، ايه اللي اتغير دلوقتي؟.
نظرت له بدموع هاتفه: اللي اتغير اني عرفت انك مستحيل تتعدل او يتصلح حالك، انت هتفضل زي ما انت، بتتكلم على ابوك بس انت نسخه منه، بجد مبقيتش قادره استحمل، مخنوقه، والله مخنوقه اوي، البيت دا بقيت بحسه سجن ليا، حاسه ان روحي بتطلع بكل ثانيه...
امسكت بكفيه لتردف برجاء ودموعها تجري: "أسيف" ارجوك ارحمني شويه، انا مش عايزة ابني او بنتي يعيشو نفس اللي امهم عاشته، ارحمني شويه ها ارحمني!.
حدق بها بحيره فكلامها غير متزن وهستيري ليتساءل بنبره مختنقه: "ليلى"، مالك؟.
أنت ببكاء مرير لتبتعد عنه هاتفه: مش عارفه.. والله ما عارفه.. مش عارفه مالي.. قلبي بيوجعني.. حاسه فيه بيوجعني اوي.. وحشتني حنيتك... وحشني حضنك بتاع زمان... وحشني كلامنا وهزارنا مع بعض.. كل اما افتكر دا قلبي بيوجعني، والله بيوجعني!.
اطلقت اه ملتاعه آلمت قلبه ولم يتحمل اكثر ليسحبها بسرعه لصدره ضاماً جسدها له...
حاولت التملص من بين ذراعيه لكنه ذراعيه حولها لتهتف: ابعد عني.. ابعد عني!!.
ضم رأسها لصدره ليهمس بغصه بكاء: اسف.. اسف!.
صرخت به بهستيريه وهي تضرب جسده بذراعيها: متقولش اسف.. متقولش.. متقولش.. اسف دي مش هتنفع.. والله مش هتنفع.. متقولش خلاص.. حرام عليك ارحمني بقى.. اه ياماما.. اول مره احس اني يتيمه بجد.. اول مره احس اني محتاجه ابويا وعمي جنبي.. ليه تعمل فيا كده ليه، والله انا بحبك.. معملتش حاجه غير اني بحبك.. ليه كده ليه!!.
امسكت بقميصه ودفنت وجهها بصدره تكتم صراخها وتألمها به وهو يحتضنها بقوه عله يهدئ من روعها ولو قليلاً!!.
__________________________________________
ياجماعه بصو عملت ايه 😂😂
على فكره الصوره دي من البارت الجاي هششش🤫🤫
يانهار اسمر على التركيب...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Byan Queen
صباح الفل، النت فصل والله العظيم ومرجعش غير دلوقتي!.
_________________________________________
بيّن حاء الحب وبائه،تقع أنت ..
____________________________________________
الساعه السادسه صباحاً وفي منزل "رامز" وخصوصاً داخل غرفته حيث كان يتململ بجسده قبل ان يمد يده للجهه الأخرى ناوياً احتضان زوجته لكن وجد مكانها خالي وبارد...
فتح جفنيه باستغراب فوجدها تجلس بجانبه واضعه قبضتها فوق وجنتها شارده الذهن...
نظر للساعه المعلقه على الحائط فوجد الساعه لا تزال السادسه والنصف صباحاً...
اعتدل جالساً ليتمتم بصوت ناعس: صاحيه دلوقتي ليه يا "سمر"، لسه بدري، فيكي حاجه؟.
انتبهت له لتلتفت مجيبه بحيره: معرفتش انام يا"رامز"، طول الليل بفكر!.
عقد حاجبيه ليتساءل باستفهام: بتفكري في ايه؟.
زفرت بيأس لتردف: مش عارفه اقولك ايه، انا اصلا مش مصدقه بس بشوف قدامي!.
_ هو ايه دا اللي بتشوفيه؟.
_ بص يا"رامز"، انا هقولك، بس بالله عليك مش عايزه حد يعرف!.
نظر لها باهتمام ليقول بجديه: هقول لمين يعني، اطمني وقولي!.
ترددت قليلاً قبل ان تردف: بصراحه كده انا حاسه ان في علاقه بين الباشا و" شاهي"!.
تجهمت ملامحه بصدمه ليردد: بتقولي ايه؟.
_ زي ما سمعت، انا صحيح مش متأكده بس امبارح الزفته دي كانت خارجه من مكتبه وشكلها يعني مش مترتب خالص وحتى الروج بتاعها كان متلغبط، وقبل كده انا دخلت عليه المكتب فجأه ولقيتهم قريبين من بعض ولما شافوني توترو وهي خرجت بسرعه، بصراحه تصرفات الباشا معاها مش تصرفات راجل متجوز وبيحب مراته!.
كان يستمع لها وذهوله يتزايد بكل مره لكنه لم يقتنع أبداً بل لم يشك مجرد شك بصديقه ليتمتم بثقه...
_ انتي متوهمه ياحبيبتي او بتتخيلي دا، "أسيف" يفضل الموت على انه يخون "ليلى"، انتي مش شايفاه بيحبها ازاي؟.
_ شايفه والله ودا اللي هيجنني، تصرفاته وحبه لـ"ليلى" دا اللي مش مخليني اصدق اللي بشوفه، بس برضو تصرفاته مع "شاهي" غريبه، انت متعرفش ان هي اول مره جت فيه الشركه رجلها اتلوت وهو قعد على الأرض قدامها وعالج رجلها قدام الكل، بجد مش عارفه ماله!.
ابتسم بهدوء ليردف: ياحبيبتي مهما شوفتي منه اوعي تصدقي ولو لثانيه انه ممكن يخون "ليلى" وخصوصاً مع البت دي، انتي نسيتي انه كان هيموت نفسه عشانها؟ ازاي تفكري دلوقتي انه بيخونها؟.
نفخت بضيق قبل ان تردف: عارفه والله عارفه هو بيحب "ليلى" قد ايه، بس انا خايفه من "شاهي" البت دي مش سهله ويمكن توقعه في شباكها وهو هيستسلم ببساطه طالما "ليلى" بعيده عنه، اصل انتم الرجاله ملكمش امان!.
ضحك بقوه ليقول: مش كلهم على فكره، عندك انا مثلاً، عمري ما هفكر ابص برا وانتي قدامي!.
اجابته بتبرم: اممممم، والله كلكم صنف واحد، حتى انت، لو انا غفلت عنك شويه هلاقيك باصص لغيري!.
رد بزعل مصطنع: اخص عليكي يا "سوسو" انا كده، "رموزه" حبيبك كده؟.
ابتسمت بحب لتحتضن وجنته متمتمه: لا بهزر معاك، "رموزه" حبيبي مش كده وعمره ما هيبقى كده انا عارفه!.
انتهت من كلامها لتطبع قبله عميقه فوق وجنته قبل ان تحتضنه بقوه سانده رأسها على صدره ليلف هو ذراعيه حولها باحكام مقبلاً جبهتها بحنو وحب!!.
__________________________________________
كان جالساً على سريره ويضعها داخل احضانه ورأسها فوق صدره يحاوط جسدها بدفئ وحنان...
لم تغمض عينه منذ أمس بسبب كلماتها التي ما زالت تدوي داخل رأسه، ما زال مصدوم حقاً من انفجارها به وبكائها الذي احرق روحه الى ان غفت وهي بين ذراعيه ليظل هو طوال الليل يفكر بما بفعله بحقها واخطائه الا متناهيه ولم يتخيل للحظه ان يصلها لتلك الحاله!.
اطلق تنهيده عميقه ليشدد من احتضانها قبل ان يتلاعب بخصلاتها برفق مقبلاً قمه رأسها بحب...
انزل عينيه الى بطنها ليتلمسها بحذر ويتمتم: مش عايز حظك يطلع زي حظ ابوك، مش عايزك تتأذي او تتوجع في يوم من الايام، عمري ما هبقى زي "عادل"، مش عابز غير انك تيجي بالسلامه وشوفك قدامي واشيلك بين ايدي، اشم ريحتك والاعبك، اوعدك اني هكون أب كويس وهبقى جوز وحبيب كويس، وجودك في حياتي هيغير حاجات كتير فيا، وجودك هو اللي هيكون علاجي، تعالى انت بس وكل حاجه تهون، واوعدك كمان اني مش هزعل ماما تاني ولو حصل اتأكد انه غصب عني!.
ضحك بسخافه ليكمل: انا بتكلم معاك على ان ولد وكده، ومش عارف ان كنت ولد ولا بنت، بس بيني وبينك انا عايزك تكون ولد، مش عشان انا راجل وعايز راجل معايا ويشيل اسمي لا خالص، انا مبفكرش في الحاجات دي بالعكس، بس انا عايزك ولد عشان العب معاك الصراحه!.
ابتسم بشرود قبل ان يسترسل: عايز اعيد طفولتي معاك، نلعب انا وانت العاب الولاد، نلعب كوره، انا بعرف العب كويس اوي على فكره، بس مقدرتش العبها وانا صغير مع" رامز" عشان كنا على طول محبوسين، انا عايزك عشان احس اني بكبر من جديد وبعيش حياه جديده، والله هحبك اوي وهعملك اللي انت عايزه، وهحب مامتك كمان، عشان انا معنديش غيركم دلوقتي، انتم كل حاجه بالنسبالي، وبعد حد فيكم عني هيكون هو يوم موتي...
_ بعد الشر!!.
بتر باقي كلامه حين استمع لتمتمتها الخافته لينظر لها بسرعه فوجدها تحدق به بدموع ويبدو انها استمعت لكل حديثه...
ابتعدت عنه واعتدلت جالسه امامه وهي تمسح دموعها بضهر يدها كالأطفال وهو يطالعها بصمت...
رفعت حدقتيها نحوه لتتمتم بخفوت: انت عاوز ولد بجد، يعني مش هتفرح لو كانت بنت!.
ابتسم بهدوء قبل ان يقترب منها محتضناً وجهها بكفيه قائلاً: انني كويسه ياحبيبتي، حاسه نفسك احسن؟.
ابعدت كفيه عنها لتردف: كويسه، بس مجاوبتش على سؤالي؟!.
تنهد بخفه ليجيب: اي حاجه يجيبها ربنا هتكون هديه كبيره بالنسبالي، وهتبسط اكتر لو بنت وخصوصاً لو تطلع شبهك!.
زمت شفتيها بحزن ونكست رأسها بصمت ليردف هو بصدق: اسف يا "ليلى" بجد، اسف على كل حاجه، على كل شعور حسيتيه اتجاهي، على كل دمعه نزلت من عنيكي بسببي، اسف على اهمالي وتقصيري بحقك، عارف ان كلمه اسف مش هتداويكي بس يمكن هتخفف شويه، اسف بجد!.
نظرت له بحزن لتقول: انا مقولتش كل الكلام دا امبارح عشان اسمع اسفك، انا قولته عشان عايزاك تتغير، عاتبتك عشان عايزاك ترجع زي اول مره شوفتك فيها، عايزه "أسيف" الراجل اللي حبيبته واللي كان مبيحبش يشوف دمعه مني...
قاطعها بسرعه: ولحد دلوقتي والله، مبحبش اشوف دموعك!.
_ لا يا "أسيف" بالعكس، انا دموعي تنزل بسببك أصلاً، احياناً بتبقى كويس واحياناً تقلب مره واحده وتبقى حد تاني انا مش عايزه اعرفه!.
_ والله اسف، واوعدك من اللحظه دي ان حياتنا هتتغير!.
_ انت كل مره بتقول كده وانا بصدق بس بتعمل العكس!.
امسك كفيها بدفئ ليقول: بس المرادي غير وغلاوتك، انا مش عايز منك غير انك تنسي كل اللي فات وخصوصاً ليله امبارح، ووعد مني ورحمه امي هنبدأ انا وانتي وابننا عمر جديد وحياه بعيده عن كل اللي فات، "أسيف" حبيبك بتاع زمان رجعلك من الثانيه دي، بس صدقيني وثقي فيا المره دي بس!.
ظلت تحدق به بصمت طال وهو ينتظر ردها بلهفه لتطلق تنهيده تنم عن قله حيلتها لتردف: انا مقداميش حاجه غير اني اصدقك، انا بحبك يا "أسيف" ومش عايزه اخسرك، وانت كل مره بتبعدني عنك بتصرفاتك اللي بجد بحسها حبل ملفوف على رقبتي!.
ابتسم بسعاده ليهتف: قولتلك وعد خلاص، و"أسيف"لما بيوعد بيوفي، وغلاوتك اللي اغلى من الدنيا عندي هخليكي تنسي كل اللي فات، بس الأول وريني ضحكتك عشان ابدأ يومي بتفاؤل!.
استطاع رسم ابتسامه صغيره فوق ثغرها ليقترب منها لاثماً جبينها بحنو قبل ان يضم جسدها لصدره لكن عدم الاقتناع ما زال يدور داخلها لكن قلبها الأحمق ما زال يصدق ويستسلم!!.
__________________________________________
_ انا هفك الزفت اللي في ايدي وبرجلي دا امتى؟.
هتفت بها "سابين" بتبرم محدثه زوجها الجالس على السرير يقوم بارتداء حذائه...
نظر لها حين انتهى ليقول: مالك زهقتي منهم يعني؟.
_ زهقت طبعاً، يعني عاجبك رقدتي دي؟.
ابتسم بهدوء ليجيب: مش عاجبني طبعاً ياقلبي، بس استحملي اسبوعين وهيتشالو!.
تاففت بحنق ليستقيم هو بجسده ويتقدم منها محتضناً وجنتها بحب مردداً: خلاص ياحبيبتي هانت، عايزك تبقي كويسه!.
تمتمت بتبرم: ماشي هصبر!.
اهداها ابتسامه جميله قبل ان ينحني عليها طابعاً قبله اعلى رأسها ليقول بعدها: انا هروح الشركه، محتاجه حاجه؟.
ابتسمت بخفه لتهز رأسها مجيبه: لا ياحبيبي سلامتك!.
اتسعت ابتسامته اكثر ليهتف: اهي الكلمه دي عندي في الدنيا واللي فيها!.
ابتسمت بخجل واحمرت وجنتيها ليزيد من جمالها فودعها هو وتحرك من امامها قاصداً الأسفل...
سار ناحيه الباب وقام بفتحه لكنه تسمر بمكانه مندهشاً حين وجد امامه فتاه جميله باول ربيعها ترفع يدها كانها كانت ناويه ان تطرق الباب لو لم يفتحه هو...
انزلت يدها بسرعه لتقول بابتسامة بشوشه: هاي ازيك، مش دا بيت "سابين"!.
استغرب من وجودها ليرد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ايوه هو دا خير من حضرتك؟.
_ انا "رولا"!.
اجابته بفرحه ليزداد استغرابه ويتساءل: اهلاً فيكي، بس "رولا" مين؟.
ضحكت ببلاهه قبل ان تجيب: اه صح هتعرفني منين، انا "رولا" صاحبه "سابين"!.
تفاجئ بهويتها لكنه رحب بها قائلاً بلطف: اهلاً وسهلاً فيكي، اتفضلي!.
_ لا قبل ما اتفضل، هي هنا او لا، وجوزها موجود عشان عرفت ان الجزمه اتجوزت من ورايا، انا كنت مسافره وبقالي كتير مكلمتهاش، وانت تبقى مين، انت اكيد اخو جوزها، بس والله مز اوي ايه دا يخربيت حلاوتك، لو انت كده اومال جوزها هيبقى عامل ازاي، يابنت اللعيبه دايما بتقع واقفه بنت الايه، بس قولي انت مين؟.
كانت تتحدث بعفويه جعلته يبتسم بهدوء ليجيبها حين انتهت: بالراحه على نفسك الأول وانا هجاوبك، اوة حاجه" سابين" موجوده فوق، وتاني حاجه انا مش اخو جوزها، انا جوزها شخصياً!.
فغرت فاهها بصدمه ولعنت نفسها على حماقتها التي تضعها دائماً بمواقف غبيه...
عضت على شفتيها بحرج قبل ان تردف: انا بجد اسفه، انا والله هبله ومبعرفش بقول ايه...
قاطعها قائلاً بتفهم: لا لا ولا يهمك محصلش حاجه، اتفضلي خشي، هتلاقيها فوق، اطلعيلها وهتلاقيها في اوا اوضه على ايدك اليمين!.
شكرته بابتسامه لطيفه قائله: مرسي جداً ليك، واسفه مره تانيه، عن اذنك!!.
دخلت للداخل لتجري من امامه بسرعه قاصده الأعلى وهو يحدق بها بضحكه صغيره على جنون تلك الفتاه!!.
__________________________________________
داخل غرفه "عادل" في المنزل كان يتحدث عبر الهاتف هاتفاً من بين اسنانه بحنق: يابنتي افهمي بقى، اعمل ايه انا، هروح امسك الورق واوقعه بنفسي يعني؟!.
استمع لاجابه "شاهي" الحانقه: مش عارفه، اتصرف واعمل اي حاجه، البضاعه وصلت من امبارح وهي بالمخازن، قدامنا شهر واحد يا "عادل"، لازم نتصرف!.
تافف بضيق ليردف: طب انتي مش قولتي ان" أسيف" بيقربك منه، ليه متكلميه انتي وتقنعيه؟!.
هدرت به بنرفزه: اكلمه اقوله ايه، اقوله لو سمحت يا "أسيف" ممكن توقع اوراق الصفقه عشان عايزين نعبر بضاعتنا اللي هي بضاعه ممنوعه من خلال الشحنه بتاعتك، هقوله ايه؟.
_ مش كده طبعاً، بس حاولي تقنعيه، انا مش عارف هو راكب راشه كده ليه ومش عايز يوقع!.
زفرت بغضب لتهتف: خلينا نصبر عليه شويه لحد اما نشوف اخره فين، ولو ما وقعش انا هخليه يمضي بمعرفتي!.
_ ماشي، هنستنا ونصبر، مع اني مش مستحمل اشوف خلقته كل يوم بس هصبر!.
_ هانت يا "عادل" هانت، هنخلص، يله هقفل دلوقتي عشان اغير واروح الشركه، اشوفك هناك سلام!.
اغلق الهاتف ونفخ بحنق لينظر امامه مردداً: واخرتها معاك يا ابن "آسيا"، عايز توصل لايه؟؟.
______________________________________________
سحبها من ذراعها برفق خارجاً بها من الغرفه بعد ان ارتدو ثيابهم لتهتف به باستماته...
_ يا" أسيف" قولي بس واخدني على فين؟.
اجابها وهو يكمل سيره: هتعرفي لما نوصل، امشي دلوقتي!!.
استسلمت له بقله حيله وسارت معه لحيث الأسفل فقابلو "عادل" الذي نظر لهم باستغراب ليتساءل...
_ انتم خارجين ولا ايه؟.
واتاه الرد الصاعق من ابنه: ملكش دعوه!!.
زج على اسنانه بغيض قبل ان يوقفه هاتفاً به بجديه: انت مش هتيجي الشركه النهردا؟.
نفخ الآخر بضيق ليجيب ببرود: لا مش هاجي!.
_ مش هتيجي ازاي، لازم تحضر النهردا وتوقع اوراق الصفقه اللي كل يوم بتأجلها!.
رفه حاجبه باستخفاف قائلاً: وانت مالك بالصفقه دي؟.
_ مالي ازاي، انا صاحب الشركه...
قاطعه "أسيف" بخشونه: انا هو صاحب الشركه وصاحب القرار وكل حاجه انا المسؤول عنها وبس، انت ملكش حق تدخل في حاجه متخصكش، انت في الشركه زيك زي اي موظف شغال عندي ومؤقتاً كمان، مفهوم!.
بصق كلماته التي اشعلت غضب والده والتف ممسكاً بيد زوجته وخرج من المنزل باكمله...
كور "عادل" قبضته بشراسه ليتمتم بحقد: اخلص من اللي عندي يا "أسيف" وقسماً بالله هوريك اللي عمرك ما شوفته، وهخليك تعرف ان اللي عملته فيك زمان ولا حاجه قدام اللي جاي!!.
_________________________________________
دلف الأثنان داخل السياره وانطلق بها بطريقه لتسأله بفضول: قولي بقى هنروح فين؟.
نظر لها بطرف عينه ليجيب بمراوغه: مكان هتحبيه اوي!.
_ ايوه فين يعني؟.
_ بصي يا "لولي" ياحبيبتي، انا النهردا كلي ليكي، مش النهردا بس لا لآخر العمر، بس النهردا هيكون يوم مختلف!.
_ مختلف ازاي بقى؟.
_ بقيتي فضوليه اوي يا "لولي"، اصبري على رزقك!.
تأففت بضجر لتنظر امامها بتبرم جعله يضحك بتهكم قائلاً: بلاش البوز دا مش لايق عليكي خالص!.
تنهدت بيأس لتلتفت له متساءله: تمام ماشي مش هسأل وهتفاجئ، بس عايزه اسألك، بجد لو جاتلنا بنت انت هتتبسط ولا دا كلام وبس؟!.
عاتبها بعينيه قبل ان يجيب: اخص عليكي انا كده برضو، بالعكس هو في احلى من خلفه البنات، بس تقدري تقولي اني لو جاتلي بنت هظلمها!.
_ هتظلمها ازاي يعني، هتضربها ولا ايه؟.
_ ايه اللي بتقوليه دا يا" ليلى"، لا طبعاً، بس كل الحكايه ان لو خلفت بنت ساعتها هي هتكون قمر زيك ولما تكبر هتحلو اوي، وهتدخل الجامعه، والجامعه فيها شباب وهتتعاكس اكيد، وهي هتيجي تقولي، وانا مش هسكت طبعاً وهروح واكسر الجامعه فوق اي شاب اشوفه قدامي، غير كده لما تتخرج وتشتغل اكيد هتحب وتتحب وهييجو يخطبوها مني وانا برضو مش هسكت وهكسر ضلوعهم ضلع ضلع واحبس بنتك في البيت ومش هخليها تشوف النور عشان هتكون فُتنه لشباب مصر، انما بقى لو خلفت ولد هيطلع راجل زي ابوه وليه هيبه والبنات هتجري وراه وهو مش هيعبر واحده خالص الا لو لقى واحده زيك، وهيخش معايا الشركه والكل يحترمه ويعمله الف حساب وانا هبقى ببصله بفخر، فهمتي الحكايه ياقلبي؟!.
كانت تستمع له بفاه مفتوح لتهتف باستنكار: يخرب عقلك، ايه التفكير دا؟.
اجاب ببساطه: الله، عندي نظره مستقبليه ياحبيبتي!.
_ نظره ايه دي، انت كده هتعقدني انا شخصياً مش بس العيال!.
نظر لها بخبث ليغمز لها بعينه متمتماً: عيال، ناويه تحملي تاني بعد دا ولا ايه يا "لولي"، انا جاهز معنديش مشكله خالص؟.
ضربته على كتفه بحنق لتهتف: بس بقى بس، بطل قله الأدب دي، شوف انا بقول ايه وهو بيقول ايه، تفكيرك شمال دايماً!.
ضحك بقوه ليجيب: قله ادب ايه بس، انا والله عايز ازود النسل بتاعي!.
اجابته بسخط: نسل ايه يابو نسل، عايز تخلف فريق كوره قدم ولا ايه؟.
_ والله ياريت، عشان نلعب كوره مع بعض!.
حدقت به باستنكار والى اجوبته البلهاء لتهتف بصبر: اووف ياربي، بجد الكلام معاك مش هيجيب نتيجه، خليني اسكت احسن!!.
ضحك بقوه وسعاده لتشاركه هي الضحك بقله حيله وهذا ما كان يريده، اراد فقط اسعادها وهو بجوارها، اراد ان ينسيها ليله أمس وقد نال مراده!!.
_____________________________________________
وصلت" شاهي" الى مكتب "سمر" لتتساءل بميوعه: هاي يا "سوسو"، الباشا موجود؟.
نظرت لها الأخيره باشمئزاز لتجيبها: اولاً اسمي"سمر" مبحبش الدلع وخصوصاً منك، والباشا موجود ومش هييجي النهردا، اقعدي واتبطي في مكتبك وشوفي شغلك، ماشي؟!.
ابتسمت بسخريه لتتمتم: ومالك ياحبيبتي اتفجرتي في وشي زي القضا المستعجل كده، دا انا سألتك بس عن الباشا؟.
اجابتها بامعتاض: وانا جاوبت وقلولتلك مش موجود، في حاجه تانيه؟.
ضحكت بسخريه مستفزه قبل ان تلتفت ناويه العوده لمكتبها لكن ذلك الجسد العريض سد الطريق عليها فرعت عينيها نحوه لتحدق به باعجاب لوسامته قبل ان تتمتم بابتسامه مثيره...
_ رامز!!.
نظر لها بهدوء نظره شامله لها ولثيابها التي تضهر اكثر مما تخفي لكنه لم يتأثر على عكسها هي التي شلمت جسده بنظرات خبيثه واعجاب...
_ "رامز" حبيبي عايز ايه؟.
قطعت نظراتهم "سمر" بسؤالها بعد ان رأت نظرات "شاهي" الغير مريحه نحو زوجها...
هم باجابه زوجته لكن الأخيره تقصدت مقاطعته حين اردفت بدلال: انت "رامز" صاحب الباشا، سمعت عنك كتير، وتقابلنا مره في المستشفى بس مقدرناش نتعرف على بعض اكتر، تشرفت فيك!.
مدت يدها حوه لتنطلق عيني "سمر" بالشرار الغاضب نحوها لكن "رامز" اثلج قلبها حين رد ببرود...
_ معلش اصلي متوضي!!.
تجهمت ملامحه بغيض اخفته بسرعه حين تمتم بامتعاض: انتي بقى "شاهي" مش كده؟.
اجابته بضحكه صغيره: ايوه انا هي مش ناسيني يعني، وافتكرتني بسرعه، شكل "سمر" حكيالك عني كتير؟.
_ امممم، حكتلي عنك كتير اوي!.
_ اكيد في الخير صح، اصل "سوسو" بتحبني اوي!.
قالتها وهي تنظر الى الأخيره بتحدي لعوب استفزها لكنها صمتت حين رد "رامز" بتهكم: مفيش خير في الشركه طول مافي اشكال رخيصه جواها!!.
ابتسمت "سمر" بانتصار وهي ترى حنق الأخرى التي هتفت بسخط واهانه: ليه بس، مين في رخيص هنا يعني، دي الشركه مبتشغلش غير ولاد الأصول، بس مش عارفه الباشا شعلك معانا ليه، يمكن صعبت عليه!.
ضنت انه سيثور غاضباً لكنه فاجأها بضحكه صغيره اطلقها من فمه وهم بالرد لكن "سمر" قاطعته حين هتفت بغضب...
_ "رامز" هنا هو صاحب الشركه، واخو وصاحب الباشا اللي انتي بتجري وراه، بلاش الحركات الرخيصه دي منك عشان مش هتهز حد فينا، فاهمه ياشاطره، ويله على شغلك وبلاش سرمحه، يله من قدامي!.
حدقت بها "شاهي" باستخفاف قبل ان تلتفت مبتعده من امامهم لتزفر "سمر" بضيق وتهتف بزوجها: شوفت البت دي مستفزه ازاي، عرفت انا ليه مش طايقاها؟.
اقترب منها مهدهداً: خلاص ياحبيبتي خلاص، متعصبيش نفسك عشان واحده متسواش، اهدي!.
_ اهدى ايه بس، وهي جايه بكل برود تسأل البيه صاحبك، والله مش عارفه هو مديلها وش على ايه؟.
_ خلاص يا "سمر" قولتلك محصلش حاجه، اهدي!!.
حاول تهدئه زوجته التي اشتعل غضبها اكثر من تلك المتكبره كما اسمتها!!.
_________________________________________
كانت تجري هنا وهناك في تلك الأرض الواسعه المليئه بالخضار ويتوسطها منزل صغير من خشب...
التفت حول نفسها وضحكتها تعلو اكثر، تشعر وكأنها داخل الجنه خصوصاً برائحه الزرع الفواحه بتلك المزرعه الكبيره...
وقعت عيناها على ذلك الحصان الأسود الذي يعتليه زوجها ويركض به نحوها بكل رشاقه...
شردت بعينيها به وفكرت مع نفسها، هل هكذا يكون فارس الاحلام حقاً، لكن المختلف فقط ان الفارس يأتي بحصان ابيض وزوجها اتاها بأسود...
ضحكت على تفكيرها الساذج وعاودت التحديق بزوجها الذي اوقف الحصان امامها ونزل بنه بكل لياقه...
امسك بسرج الحصان وتلاعب برأسه بابتسامه قبل ان يحدثها قائلاً: ودا ياستي، "ماڤي"، حصاني وصديقي الصدوق!!.
_ ماڤي؟!.
رددت الأسم باستغراب ليجيبها هو بهدوء: دا اسمه، هو اصله تركي، واشتريته وهو على الأسم دا،" ماڤي" عندهم معناه اللون الأزرق، واللون دا مهم جداً بالنسبالهم عشان بيرمز للسما والماياه وغير كده كمان بيرمز للصداقه والوفاء والوعي والهدوء والحقيقه، يعني من الآخر لون اصيل، وبصراحه عجبني واشتريته و"ماڤي" طلع بجد زي اسمه، برتاح اوي لما بكون معاه، طب انتي عارفه ان محدش عارف فيه غيري انا بس، حتى "رامز" و"سابين" ميعرفوش بوجوده ولا يعرفو بالمزرعه دي حتى، مش عارف ليه محبيتش اقولهم، كنت عايز المزرعه دي و"ماڤي" يكونو سري الصغير، ايه رأيك فيه؟.
حدقت بتأثر وابتسامه محبه لتجيبه بصدق: حلو اوي، وشكراً بجد انك شاركتني السر دا!
التفت لها بابتسامه ليحتضن كفيها بدفئ مردداً: انا عايزك تشاركيني كل حاجه، مش عايز اخبي عنك اي سر، عايزك تعرفيني وتعرفي عالمي التاني، وكمان تتعرفي على الباشا "ماڤي"!!.
ضحكت برفق لتنظر الى الحصان وتقترب منه متلمسه وجهه برفق مردده: "ماڤي"، اسم حلو اوي!.
التفتت له هاتفه بحماس: ممكن اركبه؟.
هتف بسرعه: تركبي ايه ياما لا طبعاً، انتي حامل مش هينفع!.
قوست شفتيها بزعل لتردف: بس انا عايزه اركبه!.
ضحك بخفه ليمسك يدها ويسحبها نحوه برفق قائلاً: هتركبيه بس مش دلوقتي، اولدي وقومي بالسلامه و"ماڤي" وصاحبه هيكونو تحت امرك!.
ارضاها بتلك الكلمات ليهتف بحماس: طب تعالي عشان اوريكي على مكان احلى!!.
سحبها معه وسارو الى خلف ذلك المنزل الى ان وصلو الى تله كبيره اشبه بالوادي واسفله بمسافه كبيره نهر جاري...
نظرت الى المكان بتعجب لتقول: ايه المكان دا، مخيف جداً!.
اجابها بابتسامة: مخيف ايه يا "ليلى"، بالعكس، دا احلى مكان في المزرعه دي كلها!.
_ احلى مكان ازاي، انت مش شايف المسافه دي، لو حد وقع من هنا يبقى نقرا عليه الفاتحه!!.
ضحك بخفه قبل ان يجيبها: اطمني محدش هيقع منها عشان محدش يخشها غيري، طب اقولك على سر تاني ليا؟.
نظرت له باهتمام لتردف: ايه اقول!.
_ انا بتمنى اموت في المكان دا!!.
تجهمت ملامحها بسرعه واحتل الخوف عينيها لتردد: انت بتقول ايه، بعد الشر، مالك النهردا بتتكلم عن الموت، في ايه؟.
طمئنها قائلاً: لا مفيش حاجه، بس شيء طبيعي الواحد يتكلم عن الموت عشان دا حق علينا كلنا، بس انا عايز اموت هنا، عارفه ليه؟.
_ ليه؟.
لاح الحزن فوق ملامحه ليجيب: عشان انا عارف اني لو مت مش هخش الجنه، بس على الأقل اموت وانا وسط الجنه!.
ترقرقت الدموع بمقلتيها لتزجره هاتفه: انت بتتكلم كده ليه، انا مبحبش السيره دي، خلاص اسكت!.
اقترب منها بسرعه ليحتضنها هاتفاً بحب: لا لا ياقلبي خلاص انا اسف، مش قصدي، انا كنت بحكيلك عن اللي انا عايزه، بس خلاص مش هجيب السيره دي، خلاص!.
رفعت عينيها ناحيته لتتمتم بدموع: انا مش عايزاك تسيبني، عشان انا مش هعرف اعيش من غيرك، مش هكمل حياتي وانت مش موجود فيها، ارجوك متجيبش السيره دي تاني لو سمحت!.
مسح دموعها بانامله ليحتضن رأسها ويضعه على صدره متمتماً: وحياتك خلاص مش هتكلم تاني، اهدي انتي بس، وبعدين انا مش عايز عياط النهردا خالص، مش عايز اشوف غير ضحكتك وبس!.
ردت بتبرم: هضحك ازاي وانت بتتكلم كده!.
_ اسف ياستي مش هتتكرر تاني، ويله تعالي عشان نشوف المزرعه كلها وبعد كده تدخلي المطبخ تعملينا حاجه حلوه من ايدك وانا هروح السوق اجيب اللي محتاجينه ونعمل احلى مشويات، ايه رأيك؟.
ابتسمت بخفه لتجيبه: رأيي ايه، موافقه طبعاً، هو في احلى من الأكل!.
اطلق ضحكه قويه وشاركته هي بسعاده عادت لقلبها من جديد بعد حزنها الدائم!!
_________________________________________
____
مرت الساعات وخيم الظلام على المساء وقظى "أسيف" و"ليلى" اجمل يوم بحياتهم، انهوه بالمزاح والضحك والتصوير واللعب، كان يوم لا ينسى بالنسبة لهم...
اوقف السياره تحت العماره المتواجد بها منزل صديقه ليترجل هو وزوجته من داخل السياره وامسك بيدها وسارو للاعلى...
طرقو الباب عده مرات وهم يطالعون بعضهم بابتسامه متحابه وعاشقه واصابعهم متشابكه...
انفتح الباب وضهر "رامز" امامهم ليتفاجئ بوجودهم امامه في مثل هذا الوقت من المساء فردد بحذر...
_ خير، في حاجه حصلت؟.
ضحك بخفه ليجيبه: لا اطمن خير مش جايبك بمصيبه المرادي!.
لحقته "ليلى" لتكمل: اخنا جايين عشان نقعد معاكم، لو مش هتمانع يعني؟.
_ مين دا اللي يمانع، اوعى كده يالا!.
هتف بها "أسيف" وهو يدفع صديقه من كتفه برفق ويدخل للداخل برفقه زوجته وظل "رامز" ينظر امامه بتجهم قبل ان يغلق الباب بهدوء ولحق بهم...
استقبلتهم "سمر" بتفاجئ وفرحه وهي ترى صديقتها امامها لتحتضنها بحنو وترحب بهم قائله...
_ بجد نورتو، اتفضلو!!.
جلسو جميعهم لتهتف "سمر" بابتسامه: تشربو ايه؟.
اجابتها "ليلى" برقه: ولا حاجه ياحبيبتي، اقعدي خليني اشوفك!.
انصاعت لها وجلست امامهم ليهتف "أسيف" بها بتساؤل: اخبار الشركه ايه النهردا؟.
اجابته ببساطه: كله كويس ياباشا، بس "عادل" باشا مش سايبني في حالي، كل شويه يطلب مني ورق الصفقه وانا بقوله انها معاك!.
_ حلو اوي، استمري على كده واوعي تديهاله؟.
تساءلت بفضول: طب انت ليه ياباشا مخبي الورق دا معايا ومش عايز تديه لحد؟.
اجابها بابتسامة غامضه: الورق هيخرج في الوقت المناسب، دلوقتي انتي الوحيده اللي اقدر أأمنك على الورق دا، خليه عندك وبعدين هتعرفي كل حاجه!.
زمت شفتيها بأستسلام وصمتت ليحول ناظريه الى صديقه الصامت منذ حضورهم ليهتف به بتساؤل: ساكت ليه يالا، دا انا حتى جيت عشان اشوفك، وامبارح مكنتش بترد على تليفوناتك، مالك، زعلان مني ولا ايه؟.
كان ينظر له بعينين حادتين قبل ان يجيبه بنبره ذات مغزى: وهو انت يتزعل منك برضو، دا انت "أسيف" باشا على سن ورمح، ومبتعملش حاجه غلط تزعل خالص، مش كده برضو؟.
شعر بشيء غريب يدور داخل رأس صديقه ونبرته لم تعجبه أبداً وفهم ان هناك شيء لكنه لا يريد التحدث امام الفتاتين لذا تحدث الى "سمر" بلطف مصطنع...
_ ممكن تعمليلي قهوه يا "سمر"، وخدي" ليلى" معاكي عشان هي عارفه بشربها ازاي!.
_ تحت امرك يافندم!.
قالتها وهي تنهض وتسحب الاخرى معها ليدلفن للمطبخ لكي تتيح لهن الفرصه للتحدث باريحيه...
نظر الى صديقه بجديه ليتساءل: مالك، في حاجه؟.
_ مفيش!.
هكذا كانت اجابه "رامز" المقتضبه ليرد عليه الآخر بنفس النبره: لا في، قول مالك وبتكلمني كده ليه، حصل ايه؟.
_ يعني مش عارف حصل ايه؟.
_ لا عرفني انت!
_ برضو مش عارف اللي حصل لـ "عزه"؟.
فاجأه بذلك السؤال وقد فهم ما قصد صديقه لينهض بسرعه ويمسك به من ذراعه وقام بسحبه نحو الشرفه...
اوقفه امامه ليزجره من بيز اسنانه: وطي صوتك يا حيوان، احنا مش لوحدنا!.
اجابه بتهكم مغتاض: ايه خايف لا مراتك تسمع، وهو اللي بينهك شرف بنت بيخاف؟.
زجره بنظره ناريه ليكمل الآخر باستحقار:"عزه" حكتلي على كل حاجه وانت عملت معاها ايه، بجد مكنتش متخيل ان حقارتك هتوصل فيك لكده، مش كفايه دم ناس كتير متعلق برقبتك ورقبتي انا كمان، مش مكفيك دا عشان تنهك عرض البنات!.
_ هي غلطت، واتعاقبت!!.
هتف به بانفعال خافت ليجيبه "رامز" بنفس الانفعال: غلطت في ايه فهمني، غلطت عشان ساعدتك يعني، طب هي عندها عذرها عشان امها اللي ماتت بسببك، بس انت عذرك ايه بقى لما تخطط ازاي تفضح مراتك قدام الناس بمساعده صاحبتها، عذرك ايه ها؟.
_ اني بحبها، وهي كانت هتضيع من ايدي لو معملتش كده، وبعدين البنت اللي بتدافع عنها دي كانت جايه وناويه تقول لـ "ليلى" على كل حاجه، عايزني اسكت واتفرج بس؟.
_ تقوم تعمل في البنت كده، انت مش هتتعض بقى، ربنا يعمل فيك ايه اكتر من كده عشان تخافه؟!.
_ اخاف من ايه؟ هو ربنا هيعاقبني انا بس ولا ايه، ما انتم برضو هتتحاسبو بقى، وطالما انا كده كده في جهنم فمش هسيب حقي او اي حد فكر يغلط في حقي!.
هز رأسه باستنكار ليردف: دا شرف يا "أسيف" سرف، مش عارف دي كبيره عند ربنا ازاي!.
اجابه بكبرياء: كبيره ولا صغيره انا بردت قلبي فيها واتأكدت انها مش هتفتح بؤها تاني قدام "ليلى"!.
حدق به للحظات بعدم تصديق ليتمتم: انت بتفرق ايه عن ابوك، انتم التنين نفس الصنف ونفس الوساخه، تفرق ايه عنه؟.
_ لا افرق كتير يا" رامز"، "عادل" ظالم وحقود وعمره ما حب كده، اما انا مبظلمش غير اللي يستاهلو وبس ومش بحقد غير على اللي يقف بوشي وبحب اللي يحبني ويقف بصفي، شوفت بقى افرق عنه ازاي؟.
طالعه بقرف وامتعاض ليقول: جتك القرف انت وابوك، يا اخي انا كرهت نفسي بسبب عمايلك السوده اللي بغطي عليها. كفايه بقى!.
زفر بحنق ليهتف: من الآخر انت عايز ايه يا "رامز"؟
اجابه بضيق: عايزك تعقل وتعرف ان الله حق، عايزك تشوف الدنيا بطريقتنا احنا مش بطريقه جنونك وهوسك، عايزك تحمد ربنا ليل ونهار عشان زوجه زي "ليلى" مستحمله معاملتك الزفت، وهييجي يوم وتخلفلك وتخليك تبقى أب، عايزك تخاف من عقاب ربنا اللي هيكون في الدنيا قبل الآخره، فهمت عايز ايه؟.
حدق به للحظات بجمود قبل ان يردف: واضح اني جيتلك بوقت غلط، انا ماشي، تصبح على خير!!.
تحرك من امامه خارجاً من الشرفه لينادي زوجته التي خرجت من المطبخ برفقه "سمر" واخبرها بضروره رحيلهم ورغم استغراب الفتاتين لكنها انصاعت لزوجها وسارت معه الى الخارج بعد ان ودعت صديقتها!!.
نظرت "سمر" الى زوجها لتتساءل: هو في ايه، الباشا ماله، ليه شايفاه متضايق، حصل بينكم حاجه؟.
اجابها بجمود وعينيه ما زالت معلقه على الباب: لا محصلش، بس هو شكله افتكر حاجه وروح بسرعه!.
انهى كلماته والتفت متجهاً لغرفته وظلت "سمر" تحدق باثره بتعجب واستفهام ولم تفهم بعد ما دار بينهم ليكون الأثنان بتلك الحاله!!.
____________________________________________
فصل حلو اهو عشان انا سمعتي باضت واي حد بقوله هعمل بارت حلو يخاف مش عارفه ليه 😂😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Byan Queen
هَامتْ بكَ العَينُ لَمْ تَتبع سِواكَ هوىٰ، مَن اعلم العينِ أَن القلبُ يهواك!!.
______________________________________
مرت الأيام وعلاقه "أسيف" و"ليلى"تحسنت جداً، عادت الحياه في ما بينهم والحب ايضاً، تحسنت نفسيه الأثنين بقربهم من بعض، يتحدثوان بأمور عده ويضحكون ويمرحون، عادو كأي عشاق باول تعارفهم...
اما علاقه الأخير مع صديقه "رامز" اصبحت يسودها التجاهل من كل الطرفين، فـ "أسيف" يتهرب حتى لا يبرر افعاله الشنيعه، و"رامز" يتجاهله ببرود حتى لا يفتعل شيء خاطئ بحق مديره، وسارت الامور معهم هكذا طوال تلك الأيام!.
"رضوان" وشقرائه اصبحت حياتهم اكثر سعاده وحب، وحالتها بدأت بالتحسن وبدأت العوده لعملها رغم جبيره يدها وقدمها ليتحمل "رضوان" عبئ حملها في كل مكان!.
اما "شاهي" التي كادت ان تجن بسبب تجاهل "أسيف" لها منذ اخر مره تواجدت معه، لا تعلم السبب ولما يبتعد عنها هكذا، حتى عندما كانت تريد التحدث كان يتركها ويرحل وكأنها غير موجوده وهذا الأمر اثار غضبها بشده حتى "عادل" لم يستطع اخماد ذلك الغضب بل كان يزيد من استفزازها حين يخبرها عن علاقه "أسيف" بزوجته وكيف بدأت تتحسن ليجن جنونها اكثر!!.
وهكذا توالت الايام على الجميع ما بين حب وسعاده وتجاهل وتدبير...
داخل غرفه "اسيف" و"ليلى" التي كانت تجلس بجانب زوجها الغاط في النوم وتناديه باستماته: يا "أسيف" قوم بقى، عايزه اقولك على حاجه، قوم عشان خاطري ياحبيبي تعبتني والله!.
زمت شفتيها بغيض حين لم تتلقى اجابه لتقترب منه بسرعه وتقوم بقرص ضهره بقوه جعلته ينتفض من نومته بفزع لتهتف هي باشماته...
_ تستاهل، بقالي ساعه بنده عليك وانت كأنك مغمى عليك او داخل بغيبوبه!.
رمش بعينيه بعدم تصديق قبل ان يهتف بها باستنكار: انتي هبله، في حد عاقل بيصحي حد كده؟.
ابتسمت باصفرار لتجيبه: ومين قالك اني عاقله، اللي قالك كده ضحك عليك، انا مفيش اجن مني، وبعدين انت اللي جايبه لنفسك، بصحي فيك من زمان وانت مش معايا!!.
نظر لها للحظات قبل ان يزفر بقله حيله ليعتدل جالساً وهو يفرك وجهه بكفيه...
عاود النظر لها ليتمتم: نعم ياحبيبتي عايزه ايه، وبتصحيني بدري ليه، قولي سامعك؟.
تربعت امامه اولاً قبل ان تقترب منه خاطفه قبله سريعه من وجنته لتتمتم: اول حاجه صباح الخير!.
ابتسم بحب مجيباً: ياصباح كل حاجه حلوه!.
_ بص بصراحه، انا كنت عايزه اسألك سؤال وتجاوبني عليه بصراحه!.
_ اسألي ياحبيبتي وهجاوبك اكيد!.
طالعته بهدوء لثوان قبل ان تمد يدها خلف ضهرها وتخرج ملف وعلبه صغيره...
وضعتهم امامه لينظر لهم باستغراب لكنه فهم حين تساءلت: عايزاك تقولي ايه دول؟.
رد بعفويه: دا ورق وعلبه خاتم يا "ليلى"!.
_ شايفني عميا يعني، ما انا عارفه انهم ورق وعلبه خاتم، بس عايزه اعرف حكايه الورق دا اللي فيه ملكيه البيت اللي سجلته بأسمي، وكمان عايزه اعرف الخاتم دا لمين؟.
ابتسم بهدوء ليقترب منها ويحتضن خصرها بخفه ويرفعها قليلاً ليجلسها فوق قدميه كطفله صغيره وهي مستسلمه له تماماً فقط تطالعه بترقب وفضول...
تلاعب بخصلاتها بحب ليجيب على اسالتها: بصي ياستي، حكايه الورق ان انا كتبت البيت دا بأسمك من زمان اوووي، يعني بعد ما اتجوزتك بكام يوم، ولو هتسأليني ليه هقول عشان انا لما اتجوزتك مكتبتلكيش مقدم ومؤخر فتقدري تعتبري البيت دا حقك...
قاطعته بأسى: بس دا بيتك، انت اكيد تعبت كتير عشان تشتريه!.
اتسعت ابتسامته العاشقه ليجيبها بصدق: تعبي فيه ولا حاجه قدام تعبي عشان اخليكي ملكي ومراتي!.
طالعته بتأثر ليكمل هو بنبره لاحت بعض الحزن فيها: والخاتم دا انا جبته ليكي وكنت ناوي اديهولك يوم فرحنا هو والورق، بس كل حاجه باضت ومقدرتش اديكي حاجه!.
لمعت عيناها بحزن وهي تحدق بملامحه النادمه لتلف ذراعيها حول عنقه برفق وتحتضنه متمتمه: انت اجمل هديه ليا يا" أسيف"، مش عايزه منك حاجه غير وجودك جنبي، والفرح اللي مكملش عايزاك تنساه خالص عشان الفرحه اللي كنا فيها يومها هنعوضها واحنا مع بعض وابننا بينا، مش عاوزاك تزعل، ماشي ياحبيبي؟!.
حاوطها بذراعيه بقوه وهو يدفن وجهها بعنقه يستنشق عبيرها الذي يشتت انفاسه وكيانه...
ابتعدت عنه لتهتف بحماس : استنى انا جبتلك حاجه معايا امبارح !.
نهضت عن الفراش مسرعه وجرت الى حقيبتها الموضوعه فوق الطاوله ...
بحثت بها قليلًا قبل ان تجد ظالتها لتعود اليه وعلى وجهها ابتسامه فرحه ...
عاودت الجلوس امامه لتمد يدها نحوه ممسكه بخاتم فضع رجالي وهي تهتف: جبتلك دا!.
نظر الى الخاتم باستفهام ليتساءل: ايه دا؟
اجابته بنفس السعاده: دا خاتم جبتهولك امبارح، بصراحه فكرت ان انا وانت من يوم ما تجوزنا ومفيش دبله في ايدنا، فاشتريتها عشان نلبس دبل مع بعض، ايه رأيك؟.
حدق بها بحب قبل ان يحتضن وجنتها بدفئ قائلًا: رايي اني بحبك اوي. وعمري ما هلاقي واحده زيك ولا عايز الاقي حتى!.
تضجرت وجنتيها بحمره الخجل من كلماته المعسوله قبل ان تمسك بكفه وتقوم بالباسه الخاتم وهو يتابعها بابتسامة هادئه لتفاجئه حين رفعت كفه وقبلت باطنه بدفئ لمس مشاعره..
رفعت حدقتيها له بابتسامه مردده: ربنا ما يحرمنا من بعض!.
اجابته كانت امساكه باخراج خاتمها من العلبه ليمسك بيدها ويقوم بالباسه لها ثم يرفع كفها ويقبل اناملها الناعمه برقه عاشق جعل جسدها يقشعر...
نظر داخل عينيها ليردد بحب: مش هنفترق عن بعض . اوعدك!!.
انهى جملته ليسحبها باحضانه من جديد يحاوطها بذراعيه بقوه كانه يريد ادخالها داخل ثنايا صدره وبالمقابل هي بادلته العناق باستسلام تام وشعور بالاطمئنان!!.
________________________________________
داخل غرفه الشقراء وزوجها حيث كانت تتمدد على سريرها وهو بجانبها ياخذها باحضانه سانداً راسها فوق صدره ويتلاعب بخصلتها...
_ "رضوان"!!.
نادته برفق ليجيبها بهمهمه خافته فعاودت التحدث قائله: انت بتحبني بجد؟.
_ لا بهزار!!.
هذه كانت اجابته الهادئه لتضربه على صدره بخفه هاتفه بحنق: انا بتكلم بجد، بطل تريقه!.
اجابها باستماته وقله حيله: يابنتي والله بحبك، كل يوم بتعيدي عليا نفس السؤال وانا بجاوبك نفس الجواب، بحبك بحبك بحبك ، اكتبلك يافطه على ضهري عشان كل ما امشي تشوفيها ولا اعملك تاتو على دراعي واكتب بحبك يا "سابين"، خلاص صدقي بقى!.
قوست شفتيها للاسفل بزعل مصطنع لتتمتم: في ايه مالك ، ما صدقت اتكلم عشان تنزل فيا بالكلام دا، وبعدين ما انا عارفه انك بتحبني بس كنت بتأكد!.
ضحك بخفه ليردف: ما انتي والله زهقتيني ، كل شويه بتساليني!.
رفعت راسها نحوه تطالعه بحدقتين كالقطه لتتمتم: اخص عليك، يعني زهقت مني؟.
حدق بوجهها قليلًا يناظر ملامحها الفاتنه ليجيبها بحب: طب بذمتك ، الوش القمر دا والعنين الخضرا دي يتزهق منهم؟.
_ مش عارفه ، قول لنفسك!.
نظر لها لثوان قبل ان ينزل راسه نحوها خاطفاً قبله شغوفه فوق شفتيها اذابتها لتبادله بهدوء وحب...
ابتعد عنها سانداً جبهته فوق جبهتها ليهمس لها بحراره: امتى بقى هتشيلي الچبس دا ، وحشتيني اوي!.
ابتسمت بخجل لتهمس هي الاخرى: بكرا هروح للدكتور ولو كنت كويسه هيشيله ، بس...
تركت جملتها معلقه لتلفت انتباهه وحدث ما تريد حين نظر لها باهتمام ليتساءل: بس ايه؟ في حاجه؟.
ابتسمت باصفرار لتهتف : بس تحلم تقربلي او تمس شعره مني!.
_ نعم ياختي؟.
هدر بها باستنكار وهو ينفضها عنه بحماقه مما جعلها تتألم بخفه لتهتف به بغيض: بالراحه مش كده!.
اكمل صياحه بها حانقًا: انتي خليتي فيها راحه ، ايه اللي انا سمعته دا؟.
زمت شفتيها بغيض لتجيبه بتحدي: زي ما سمعت ، مش هتقربلي!.
_ وليه بقى ان شاءالله ، حد قالك عندي الحصبه او اني جربان؟.
امسكت ضحكتها بصعوبه بعد ان كادت تفلت امامه لتجيبه بتسليه: كده مزاجي!.
_ لا والله ، وانتي هتمشيني على مزاجك ولا ايه؟.
_ ايوه ، امتى ما هيبقالي مزاج ارضا هقولك غير كده انسى ، ولا هتلمسني غصب عني؟.
ضيق عينيه باتجاهها وقد فهم تلاعبها عليه ليجاريها قائلًا بثقه: ماشي يابنت "الجارحي"، هنشوف ، انا ولا انتي!.
_ انا طبعًا!!.
هكذا اجابته بكل غرور لتشهق بخفه حين اعتلاها بجسده بسرعه وعينيه داخل خاصتها بخبث ليتمتم: هقرب عليكي امتى ما انا عايز، وهلمسك ، وبرضاكي كمان ، ومش هتقدري تمنعيني ، ولازم تعرفي ان الست اللي تمنع نفسها عن جوزها وهو مش موافق الملايكه بتلعنها ، وانا مش عايز يحصلك كده ،ماشي ياشقرتي؟.
لم تستطع منع ابتسامه رقيقه اعتلت شفتيها بسبب ذلك اللقب الذي بات يناديها به في الأوانه الأخيره ...
اهتزت حدقتيها بخجل حين همس امام وجهها بوقاحه: معاكي النهردا بس ، وبكرا لو شلتي الچبس يبقى مش هسيبك خالص!.
طبع قبله فوق جبينها بحنو مناقض لنظراته القاتمه قبل ان يبتعد عنها ويذهب لأرتداء ثيابه حتى يذهب لعمله وتركها خلفه تتنفس بسرعه والخجل يملئ ملامحها!!.
________________________________________
داخل الشركه دخلت "سمر" لمكتب زوجها الذي رفع رأسه نحوها حين لاحظ وجودها ليتساءل: خير ياحبيبتي ، في حاجه؟.
اجابته ببساطه: لا لا مفيش حاجه ، بس عاوزه مفاتيح عربيتك، شاحن الموبايل بتاعي باض وعايزه الشاحن بتاعك!،
اجابها بجديه: طب ارجعي على مكتبك وانا هجيبهولك!.
هم بالنهوض لكنها اوقفته بسرعه هاتفه: لا خليك انا هجيبه ، كمل شغلك انت ، وكمان انا عايزه اتمشى شويه ، يله هات المفاتيح يابيبي!.
ابتسم بخفه ليمسك بمفاتيحه الموضوعه على سطح المكتب وناولها اياه ...
تمتم بتحذير: امشي شويه شويه ، وخلي بالك من اي حاجه في الأرض واوعي تدوسي على حاجه...
قاطعته بضحكه: حيلك حيلك ياعم ، حد قالك اني مسافره ، دا انا نازله الجراج!.
_ حتى لو ، تاخدي بالك مفهوم؟.
ابتسمت بقله حيله لتجيبه: مفهوم ياحب، اي أوامر تانيه سعادتك؟.
ابتسم بسخريه قائلًا: حب وسعادتك مع بعض، جمعتيهم ازاي؟.
ضحكت بمرح مجيبه: كل شيء يتجمع ياروحي كل شيء ، يله كمل شغلك وانا ماشيه، باي!!.
خرجت من المكتب وهو يتابعها بعينيه الى ان اختفى اثرها ليعود الى عمله!!.
________________________________________
وصلت سياره "أسيف" وصفها بموقف السيارت ليترجل منها وهو بكامل اناقته وهم بالدخول لكنه لفت انتباهه السياره السوداء التي صفت خلف سيارته وترجلت منها "شاهي"!.
اغلقت سيارتها جيدًا وارتدت نظارتها ثم وعدلت من وضعيه حقيبتها وخطت للأمام...
ظل يطالعها وانتظر وصولها بالقرب منه لكنها فاجئته حين مرت من جانبه دون ان تعيره اهميه وكأنه خيال!.
امسك رسغها بسرعه مانعًا حركتها وسحبها نحوه بحركه مفاجئه جعلها تصطدم بصدره!.
رفعت حدقتيها نحوه بغضبه وقبل ان تنفجر بوجهه قام هو بابعاد النظاره من على وجهها ليردف بتسليه: شكلك مش شايفاني بسبب النظاره، ولا انتي عملتي انك عميا عشان متبصيش عليا ولا انا بقيت خفي ولا ايه النظام؟!.
زجرته بغيض وهي تتلوى بين ذراعيه: مش عايزه استظراف على الصبح وابعد عني!.
لوى ذراعها خلف ضهرها وقربها منه اكثر هامساً: ولو مبعدتش؟.
_ "أسيف" ابعد احسنلك والا والله هصوت والم عليك الناس!.
ضحك بتسليه ليقرص وجنتها بخفه مردداً: ياشرس انت، وحشتيني!.
هتفت به بحنق: اه ماهو باين ، اوعى بقى!.
شهقت بخفه حين حملها من خصرها بيد واحده كأنها بحجم الريشه واخذها الى احدا الزوايا البعيده عن الأنظار وحاصر جسدها بجسده على الحائط!.
تمتم بابتسامة: مالك ، زعلانه مني ولا ايه، عملت حاجه من غير ما اعرف؟.
تطلعت له بغضب لتهدر : عامل نفسك مش عارف يعني لا وبتتكلم كأنك معملتش حاجه، كل الأيام دي وانت مبصيتش بوشي وبتتجاهلني ، ودلوقتي جاي تكلمني عادي؟،
ابتسم بجانبيه ليجيب: الله ما انا عملت زي ما انتي قولتيلي!.
حدقت به باستنكار ليكمل هو: بتبصيلي كده ليه؟ مش انتي قولتيلي اخر مره ان علاقتنا متنفعش واللي بنعمله غلط ، مالك دلوقتي؟.
استطاع الجامها ولم تعرف كيف ترد ولا تعلم لما شعرت بغصه بكاء فحاولت دفعه عنها هاتفه بغضب: ابعد عني بقى ابعد!.
اسند ذراعيه على الحائط ليحاصرها اكثر وقد لمحت خاتمه بانامله فأقترب بوجهه منها هامساً: مالك يا "شاهي"، انتي مش عايزاني ابعد...
_ لا !!.
قاطعته بنبره مختنقه وقد تجمعت الدموع بمقلتيها وهذه كانت اول مره طوال حياتها تدمع عيناها ألمًا بل لم تكن تعلم كيف هو البكاء وطعم الدموع وقد جربتهم الآن...
حدق بها باستفهام لتقوم بضربه على صدره وتكمل بدموع: لا مش عايزاك تبعد، حتى لو انا قولتلك سيبني متسمعش كلامي ، بس انت كأنك مصدقتش عشان تبعد عني وعايش حياتك مع مراتك بكل انبساط وراحه وسايبني بناري ووجعي عليك!.
تمتم بحيره: انتي بتقولي ايه ، دا مش حقيقي!.
_ لا حقيقي والدليل الدبله اللي لابسهه دي ، لبستها عشان تحرق قلبي يعني ، عارف انت واحد اناني وبتدور مصلحتك ، علقت قلبي فيك ومشيت وكأني مش بني آدمه!.
_ طيب وليه ؟ ليه احرق قلبك ؟ انا ايه بالنسبالك ؟ وليه بتتوجعي...
_ عشان بحبك !!.
قاطعته بتلك الكلمتين ليقف مشدوه امامها لتدفعه بقوه عنها وتهدر به: انا بحبك سامع بحبك ، دي اول مره احب بجد واعرف يعني ايه حب بسببك ، كنت بطير من الفرح لما بشوفك ولا بسمع صوتك ، وانت عملت ايه هاا؟ ببساطه سبتني وراك وروحت لحضن مراتك حبيبتك اللي متقدرش تستغنى عنها ، طالما بتحبها كده ،ليه قربتني ليك، ليه خليتني احبك ليه ليه...
بدأت بضربه على صدره عده مرات ليمسك بكفيها بسرعه ويسحبها لصدره عنوه لتجهش هي في البكاء وكانت هذه هي المره الأولى حقًا التي تبكي فيها هكذا بألم ومراره وكأن غرورها وكبريائها وحتى شرها تبخر امامه !.
ربت على رأسها بحنو هامساً امام رأسها: هشش خلاص خلاص اهدي !.
ضن انها ستهدئ لكنها فاجئته حين دفعته عنها بقوه لتنظر له بقوه معاكسه لانهيارها منذ ثوان ...
مسحت دموعها بكبرياء قبل ان تشير له بسبابتها بغضب: انا مش محتاجه شفقتك، بس والله يا "أسيف" مش هسيبك في حالك ، هدفعك التمن غالي عشان تعرف ان قلبي مش لعبه بأيدك وهتشوف!!.
رمت تهديدها الصريح والتفتت متحركه من امامه بخطوات عصبيه متوجهه لداخل الشركه !.
ظلت انظاره متعلقه بها الى ان اختفى اثرها من امامه لتتراقص ابتسامه منتصره فوق شفتيه والتمعت عيناه بمكر خبيث...
اخرج هاتفه من جيب بنطاله واجرى اتصاله من رقم يحفظه عن ضهر قلب وانتظر الأجابه...
ما ان استمع لصوت الأجابه هتف بانتصار: الصناره غمزت يامعلم!.
_ حبيب قلبي والله!.
تلقى تلك الأجابه التي تلتها ضحكه عاليه تنم عن الفرح الممزوج بالنصر ...
لكن ما لم يحمد عقباه هي تلك العينين التي كانت تتابع ما يحدث بصدمه منذ اول لقاء "شاهي" به حيث كانت "سمر" تقف خلف سياره زوجها تتابع ما يحدث من بعيد ورغم انها لم تسمع شيء مما دار بينهم لكن يكفي انها رأت خيانه مديرها لصديقتها امام اعينها وقد تأكدت شكوكها الآن!!.
________________________________________
كانت "ليلى" تتحدث عبر الهاتف الى الشقراء وتقول: والله مبسوطه انك هتشيلي الچبس أخيرًا واشوف طولك تاني!.
ضحكت الاخرى لتجيب: حبيبتي والله ، طب بقولك اسمعي، بكرا انتي و "سمر" هتيجو معايا المستشفى!.
_ ليه ؟ "رضوان" مش هيروح معاكي؟.
_ لا هو كان عايز ييجي بس انا قولتله ان انتم هتيجو معايا عشان عازماكو على الغدا بمناسبه قومتي من تاني !.
ابتسمت برقه لتجيبها بمزاح : حبيبتي ان شاءالله هتقومي على حيلك وتبقي كويسه عشان تأكلينا على حسابك!.
_ انا اقوم بس وهطلبلكم انواع الأكل ، تؤمري ياقمري!!.
صمتت قليلًا قبل ان تتمتم: "سابين" كنت عاوزه اقولك حاجه!.
اجابتها الأخيره باهتمام: قولي في ايه؟.
_ بصراحه عايزه اقولك ان "أسيف" كتب البيت بأسمي!.
_ اه ما انا عارفه!.
فاجأتها بتلك الأجابه لتهتف: عرفتي منين؟.
ردت بعفويه: هو اللي قالي قبل فرحكم ، كان عاوز يعملهالك مفاجأه بس باضت في الآخر!.
زمت شفتيها بأسى وهي تتذكر تلك الليله المشؤومه وما حل بهم من بعدها...
تحدثت الشقراء بتساؤل: صحيح يا "لولي"، علاقتك مع "أسيف" بقت عامله ازاي؟.
ردت باستغراب: عادي مفيهاش حاجه ، بتسألي ليه؟.
_ لا مفهمتيش ، انا اقصد علاقتك معاه كزوج وزوجه عامله ازاي ، رجعت زي الأول ولا لسه؟.
اجابتها بابتسامه بريءه: اه اه فهمت ، ايوه علاقتنا مع بعض بقت كويسه جدًا ، بقينا بنتكلم كتير ونهزر ونضحك ونخرج مع بعض!.
_ بس كده ، مفيش حاجه تانيه؟.
اجابت بغباء: حاجه تانيه ازاي يعني ؟.
نفخت "سابين" بحنق قبل ان تزمجر بها بنفاذ صبر: ياختي علاقتك معاه ، حقوقه وواجباتك ، قله ادب يعني ، سيبي غباءك على جنب الله لا يسيئك !!.
الآن فهمت مقصدها لتتضجر وجنتيها خجلًا وتردف بحرج: ايه اللي بتقوليه دا ، عيب على فكره!.
_ لا والنبي، عيب ليه بقى أن شاءالله ، احنا بنات ومتجوزين كمان ، يعني عادي نتكلم مع بعض، وانا عايزه اطمن عليكم مش اكتر ، يله احكيلي متتكسفيش!.
عضت جانب شفتها بخجل قبل ان تتمتم: بصراحه لا ، هو ملمسنيش خالص!.
اجابتها الأخرى بجديه: طب ليه ؟ شوفتي منه حاجه زي بتاعه زمان يعني ولا ايه ؟.
_ لا مش كده، الحكايه اني بقيت بخاف منه!.
رددتها بحزن لتهتف الشقراء بتساؤل: ازاي يعني مش فاهمه؟.
_ مش عارفه يا "سابين" ، بس كل اما يقرب مني جسمي بيترعش واحس بخوف وبافتكر اللي حصلي ، والله الموضوع مش بأيدي مع اني بحاول اتغلب على خوفي ونجحت كذا مره بس لما الموضوع يزيد عن حده انا ببعد على طول، غير كده كمان انا مش ضامنه اني لو سبته يقربلي هيعمل ايه عشان مش عارفه ان كان اتعالج ولا لسه ، ودا مخوفني اكتر، مش عايز اجرب الأحساس المخيف دا تاني ، انتي فاهماني صح؟.
زمت "سابين" شفتيها بشفقه قبل ان تردد بمواساه: فاهماكي طبعاً ، ومين هيفهمك غيري ، عندك حق ياحبيبتي بكل كلمه قولتيها ، بس برضو انتي لازم تتابعيه وتشوفي حالته بقت عامله ازاي وتعملي مقارنه بين تصرفاته زمان ودلوقتي ، يمكن خف!.
_ تصرفاته لسه زي ماهي وكأنه بشخصيتين، مره يبقى حنين ومفيش منه ومره واحده بيقلب واحد تاني يزعق ويكسر ويرجع يهدى وييجي يتأسف ، انا لحد دلوقتي مقدرتش افهمه!.
_ ياستي هم الرجاله كلهم كده ، مفيش حد فيهم يريح القلب لازم يجيبلك وجع الدماغ وفي الآخر يقولو علينا احنا اللي بنكد عليهم !.
ضحكت بخفه قائله: اه والله ، احنا مظلومين بكل حاجه!.
ضحكت الفتاتين بمرح وتم اتفاقهن على اللقاء غدًا لتناول الغداء على شرف سلامه الشقراء!!.
________________________________________
كانت "سمر" جالسه على مكتبها واضعه رأسها بين كفيها بحيره وهي تتمتم: يا ميله بختك يا "ليلى" ، بعد المرمطه اللي استحملتيها والعذاب يجازيكي كده ، طب انا دلوقتي هعمل ايه ؟ اتكلم ولا اسكت ؟ لو اتكلمت هخرب بيت المسكينه ولو سكت ببقى بظلمها عشان هخليها تعيش مع واحد خاين زي دا وتوثق فيه ، اعمل ايه بس ياربي!.
_ تعملي ايه في ايه؟.
انتفضت على صوته المتساءل لترفع رأسها ناحيته بسرعه فوجدته يقف امامها بطوله الفاره ويحدق بها باستفهام...
اشتعلت حدقتيها بغضب الدنيا وودت النهوض لتبدأ بخنقه وانهاء حياته لكنها تحاملت على نفسها ونهضت لتتمتم مجبره...
_ نعم يافندم، حضرتك محتاج حاجه؟.
اجابها باستغراب: انتي كنتي بتفكري في ايه عشان تتكلمي مع نفسك كده؟.
اجابت بحنق دفين: كنت بفكر بحاجه تخصني ، اؤمر حضرتك محتاج ايه؟.
تغاضى عن الموضوع ليجيبها: كنت عايزك تطلبيلي ورد عشان "ليلى"، انتي بنت وتعرفي في الحاجات دي ، اطلبيهم ولما يوصلو هاتيهم على مكتبي ،تمام ؟.
كورت قبضتها بغضب وكم ودت تحطيم وجه هذا الخائن الذي يدعي محبه زوجته المسكينه بل ويريد احضار ورد لها وكأنه لم يفعل شيء...
تمتمت بايجاب: تحت امرك يافندم !.
_ ماشي، شكرًا!!.
تمتم بها بلطف قبل ان يعود الى داخل مكتبه ويغلق الباب خلفه لتجلس هي على كرسيها والغضب يتآكلها من الداخل لتهمس مع نفسها ...
_ واحد ندل!!.
________________________________________
خيم الليل على السماء وعاد "أسيف" لمنزله حاملًا بيده باقه ورد كبيره باللون الأبيض والأحمر ذات رائحه زكيه...
دخل للغرفه فوجدها تقف بجانب السرير وتقوم بطي الملابس لكن ما ان رأته تركت ما بيدها وجرت نحوه بسعاده وعينيها متعلقه بالورود ...
توقفت امامه هاتفه بسعاده: الله الورد دا ليا؟.
اجابها بمزاح: اومال لـ "عادل "وانا سرقته يعني ،ايوه ليكي طبعًا!.
تمتمت بقله حيله: متعرفش اتجاوب زي الناس ابداً، لازم تطلع حس الدعابه اللي جواك ، هات!.
اخذت الورد من يده لتبدأ باستنشاقه بقوه قبل ان تطلق تنهيده عميقه وتردف: الله ، ريحته تجنن!.
عبس بملامحه قائلًا: ريحته اتجنن ، بس كده ، يعني انا اللي جايبه وحتى مسمعتش كلمه شكرًا ياحبيبي، ربنا يخليك ليا ياحبيبي ، اللهي متحرم منك ياحبيبي، وكل اللي همك ان ريحته تجنن!.
حدقت به بابتسامه محببه قبل ان ترفع جسدها على اطراف اصابعها وتقترب منه لتعانقه بقوه هاتفه: بحبك يا اغلى من حياتي!.
ارتسمت ابتسامه راضيه سعيده اعلى ثغره ليحاوط خصرها بذراعيه ويرفعها عن الأرض ويتمتم: وانا بحبك يا اوزعتي !.
ضحكت بخفه لتطبع قبله عميقه فوق وجنته ثم تبتعد عنه هاتفه بحماس: هروح احطهم بمكان حلو وارجعلك ، مش هتأخر ماشي؟.
اجابها بابتسامه : ماشي ياقلبي بس امشي بالراحه !.
خرجت من الغرفه قاصده الأسفل لوضع الزهور بمكان مناسب لها واتجه هو الى خزانته وبدأ بتبديل ثيابه!.
بعد عده دقائق عادت للغرفه فوجدته يتمدد على السرير باريحيه لتسير ناحيته برقه...
تمددت بجانبه لتحدق به مطولًا بتفكير جعله يستغرب ليتساءل: مالك ياحبيبتي في حاجه ؟.
لم تجيبه فقط امسكت بذراعه وفتحتها لتضم جسدها الصغير به وتسند رأسها فوق صدره الصلب وهي تتمتم: عايزه انام في حضنك النهردا ، في اعتراض ؟.
ابتسم بحب وهو يشد من احتضانها اكثر ليجيب بمرح: اعتراض ايه بس ، انا هرفس النعمه اللي بتجيلي ولا ايه؟.
ضحكت برقه قبل ان ترفع رأسها ناحيته وتقترب منه مقبله فكه بهدوء اصابه باحساس غريب غاب عنه طوال تلك المده!.
ابتعدت عنه لتقول: تصبح على خير ياحبيبي!.
لم يقوى على الأجابه بسبب تلك المشاعر المختلطه داخله ورغبه في لمسها الآن لكنه قاوم بجداره يحسد عليها!.
عاودت توسد صدره ليبدأ بالتلاعب بخصلاتها بحب متناقض مع النيران المتأججه داخله والتي اشعلتها تلك القزم بقبلتها العفويه وقد علم انه لن يستطيع النوم الليله وكأنها عقوبه لعدم اقترابه من زوجته ولكن ان اتى للأنصاف فهو يستحق اكثر من تلك العقوبه إذًا فليتحمل!!.
________________________________________
يوري سوري سوري سوري بجد والله غيرت الموبايل والواتباد مفتحش معايا خالص الا لما غيرت الباسبورد النهردا ، سامحوني 🥰☺️
توقعاتكم...
دمتم سالمين أحبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Byan Queen
وقفت "سابين"على اقدامها وفكت جبس يدها أيضًا وشعرت بأن الحياه عادت لها من جديد...
كانت كل من "ليلى" و"سمر" برفقتها وقد قامت بدعوتهم على الغداء على شرف سلامتها...
جلس الفتيات الثلاث على احدا الطاولات واتى النادل لتدوين طلباتهن وبعد ان ذهب جلساً يتسامرن في ما بينهن...
هتفت "ليلى" بفرحه: دلوقتي ياستي تقدري تتنططي براحتك !.
وافقتها "سمر" قائله بمرح: مش بس كده ، دي كمان هترحم المسكين جوزها اللي اتكسر ضهره من كتر ما بيشيلها!.
ضحكت الفتاتين بمرح لتحدق بهن الشقراء بغيض قبل ان تزجرهن: على فكره غصب عنه هيشيلني ويمشي فيا عشان انا مراته وحبيبته ولو كان رفض انتم عارفين انا كنت هعمل فيه ايه !.
اجابتها "ليلى" بضحك: لا في دي انا اشهد، انتي لو حطيتي حد في دماغك مش هتخرجيه غير لما توريه وشك التاني!.
هتفت "سمر" هي الأخرى: عندك حق يا "لولي" ، بصراحه يعني هي زمان كانت شريره وتنكه ومغروره وشايفه نفسها بس ان جينا للحق هي قمر وحقها تتغر بنفسها وتدلع!.
حدقت بها "سابين" ببلاهه لتردف: طب وهو انا كده هزعل ولا اتبسط ؟.
_ تتبسطي طبعاً!!.
نطقتها الفتاتين بعد لينفجر الثلاثه بالضحكات المتعاليه وكأن تلك المره الأولى التي يضحكن بها من اعماق قلبهن!.
مزاحهن والمرح الدائر بينهن جعلهن لم يلاحظن دخول "شاهي" الى نفس المطعم وكانت تتحدث في الهاتف بضيق لكن حين لمحت الفتيات تغير مزاجها على الفور لتهتف...
_ طب اقفل دلوقتي وهكلمك بعدين!.
اغلقت الهاتف واعادته داخل حقيبتها لتتعلق حدقتيها على الفتيات وتتشكل ابتسامه ملتويه اعلى شفتيها وهي تردد...
_ وأخيرًا اتقابلنا يا مدام "ليلى"، اسفه يا "أسيف" ياحبيبي بس انا مبسيبش حقي !.
رفعت رأسها بكبرياء ثم خطت نحوهن بكل غرور وابتسامه متسليه تتراقص فوق ثغرها...
وصلت لهن لتهتف: هاي!!.
رفعن رأوسهن بتفاجئ من ضهورها الآن لكنها لم تهتم لتتطلع الى الشقراء وتحدثها قائله بتهكم: قومتي على رجليكي من تاني ، ياخساره ، كان نفسي بجد تطولي في الجبس بس نعمل ايه ، على العموم الحمدلله على سلامتك !.
تفاجأت "ليلى" من وقحاه تلك الفتاه التي لا تعرف هويتها الى الآن لكن نظرات "سابين" و"سمر" الحاده نحوها جعلتها تفهم انها فتاه سيئه ...
تغاضت "سابين" عن تهكم تلك البغيضه لتهتف بها بحنق: نعم عايزه ايه؟.
اجابتها ببساطه ساخره: شوفتكم وقولت اجي اطمن عليكي ياسكر عشان وحشتيني وكمان بالمره اسلم على المدام!.
قالتها وهي تنظر الى "ليلى" لتكمل: حمدلله على سلامتك يامدام، قلبتي الدنيا بغيبتك!.
اجابتها الأخيره بهدوء واستفهام: الله يسلمك ، بس هو انتي مين؟.
ردت بتفاجئ مصطنع: ايه دا متعرفينيش ، انا "شاهي" مديره الحسابات في الشركه، معقول القمرات مجابوش سيرتي قدامك خالص لا في حلو ولا في وحش ؟.
اجابتها "سمر" تلك المره باستحقار: وانتي مين عشان نجيب سيرتك قدام "ليلى" هانم!.
_ "ليلى" هانم!.
رددتها لتطلق ضحكه عاليه تنم عن سخريتها لترفع "ليلى" حاجبها الأيسر باستنكار وتتمتم: ايه مش عاجبك ولا ايه؟.
اجابتها بضحكه: لا ازاي عاجبني طبعًا يا هانم، دا انتي مرات "أسيف" على سن ورمح!.
_ "أسيف" حاف كده؟.
_ اه ياهانم "أسيف" بس ، اصل هو قالي اقوله كده !.
_ لا ياشيخه ؟.
هتفت بها "ليلى" بسخريه على عكس الشقراء التي حدقت بها بغيض مميت و"سمر" التي كورت قبضتها بغضب ...
اجابت "شاهي" ببرود: اه والله هو اللي قالي كده ، دا حتى بالأماره قالي انه اول مره يعرف ان اسمه حلو كده وهو طالع مني!.
_ والنبي ايه؟.
قالتها "ليلى" بنفس السخريه لكن هذه المره مصحوبه بغيض حاولت السيطره عليه لتكمل: يعني "أسيف" جوزي قالك انتي كده؟.
_ الله اومال هكدب عليكي يعني ، دا حتى كان بيحكيلي عنك كتير ، وحكالي عن قصه حبكم اللي بدأت من الحاره اللي كنتي عايشه فيها والمطعم اللي شغاله فيه ، بس صدقيني من كتر ما حكالي عنك اتمنيت اني اقابلك واتكلم معاكي !.
ابتسمت بغيض لتردد : لا دا حاكيلك كل حاجه !.
اجابتها بتسليه خبيثه: كل حاجه وحياتك ، حتى فضيحتكم اللي حصلت قالي عليها!!.
الى هنا واشتعل غضب الثلاثه بحق لتنظر "سمر" الى الشقراء الصامته لتسألها : شايفاكي ساكته؟.
اجابتها وهي تصر على اسنانها: بحاول امسك اعصابي!.
_ طب انا اعصابي مش قادره امسكها اكتر وايدي بتهرشني عاوزه تضرب حد ، هتصفي معايا ولا اضرب لوحدي؟.
_ معاكي طبعًا يا "سوسو"!.
قالتها الشقراء بتأكيد لينظرن الى "ليلى" لتسألها "سمر": وانتي يا "لولي" معانا ولا نخرجك برا الموضوع؟.
ابتسمت بالتواء لتقول: لا برا ايه ، دي فرصه وجاتلي مش هفوتها اكيد!.
_ يبقى على بركة الله ، بينا يابنات!.
كانت "شاهي" تتابع حديثهن باستفهام ولم تفقه شيئًا الا حين نهضن مقابلتها لتصرخ بألم عندما امسكت "ليلى" بخصلاتها بقوه وسحبتها نحوها والشقراء ضربتها على ركبتها لتسقط على الأرض وهنا كانت الفريسه الملائه للفتيات الثلاث ...
ابرحوها ضرباً فـ"ليلى" تجلس فوقها وتقوم بعضها بقوه و"سمر" تمسك بخصلاتها وتجرهم بعنف و"سابين" واقفه تركلها بقدمها بجميع انحاء جسدها بشراسه و"شاهي" تصرخ وتتألم بلا حول ولا قوه مستنجده بالناس التي تتفرج عليهم بنصف ساخر والنصف الآخر متعجب ولكن في النهايه "شاهي" كانت ضحيه ثلاث لبوات شرسات!!.
________________________________________
جرى "أسيف"و"رضوان" و"رامز" داخل قسم الشرطه الى ان وصلو لمكتب الضابط الذي قام بدعوتهم وابلاغهم بوجود زوجاتهم داخل القسم...
دلفو للداخل كالعاصفه ليتسمرو بمكانهم حين وجدو "شاهي" امامهم بشعرها المبعثر وذراعيها المكشوفان والميلئه بالكدمات وأيضًا بعض الكدمات بوجهها كان شكلها رث ومثير للشفقه ومضحك أيضًا لكن ما زالت تحتفظ بكبريائها وشرها داخل عينيها ...
نظر لها الرجال باستنكار من هيئتها قبل ان يستمعو الى صوت الضابط المتساءل بجديه: انتم جواز البنات اللي ضربو الآنسه؟.
نظرو له ليجيبه "أسيف" قائلًا بحيره: ايوه احنا ، بس هم بجد ضربوها وعملو فيها كده؟.
اتاه الرد المغتاض من "شاهي" التي هبت واقفه لتزمجر به: اومال هتبلى عليهم يا استاذ ، مش شايف شكلي؟.
حدقو بها بعدم استيعاب لما حدث لها بسبب زوجاتهم ليلتفت "رامز" الى الضابط ويتساءل: طيب حضرتك وهما فين دلوقتي؟.
اجابه الرجل بكل هدوء: جوا في الحجز!.
_ ايــــــه!!.
هدر بها الثلاثه باستنكار كبير ليهدر "رضوان" بغضب: يعني ايه في الحجز ، حاطط بنات في الحجز؟.
رد عليه ساخرًا: اومال هحطهم فين ، اقعدهم مكاني يعني ، وبعدين بنات ايه دول ، انت مش شايف اللي عاملينه في البنت؟.
زمجر به "أسيف" بخشونه: بلاش خفه دم وخرجهم من جوا فورًا!.
ابتسم الرجل باستخفاف قائلًا: لا والله ، وانت بتديني اوامر ولا ايه ؟.
اجابه بتحدي: ايوه بديك اوامر، اعمل اللي بقولك عليه بدل ما اطيرك من مكانك!.
هم الرجل بالأنفجار بوجهه لكن صوت "شاهي" قاطعهم حين اقتربت منهم هادره: هو ايه اصله دا، بأي حق عايز تخرجهم ، انا مش هسيبهم يخرجو غير لما يتحاسبو على البهدله اللي عملوها ليا فاهم!.
نظر لها بطرف عينه ليقول: هنحل الموضوع بينا يا "شاهي" ...
قاطعته بزمجره: موضوع ايه اللي نحله ما بينا، احنا مفيش حاجه بينا فاهم ، هيتعاقبو يعني هيتعاقبو!.
صاح بها "رامز" بضيق: يتعاقبو على ايه، هم مكانش هيعملو فيكي كده لو مكنتيش اتطاولتي معاهم!.
قابلت صياحه بآخر: حتى لو ، دا مش بيديهم الحق انهم يمدو ايدهم عليا زي الهمج قدام الناس كلها ويهينوني وفاكرني هسكت!.
هتف "رضوان" بحنق: واحنا قولنا هنحل الموضوع بينا ملوش لازمه كل الجو دا !...
اجابت باصرار: لا ليه لازمه ،عشان يعرفو مين هي "شاهي" وممكن تعمل ايه!.
_ خلصتو!!.
هتف بها الضابط بهدوء بعد ان كان يتابعهم بصمت ليحدقو به جميعًا ...
زفر "رضوان" بضيق قبل ان يتمتم: ممكن لو سمحت تجيبهم عشان نعرف نتكلم ونحل الموضوع !.
حدق بهم للحظات ليتمتم: ماشي!!.
نادى لأحد الحرس وأمره بجلب الفتيات لينصاع له الأخير بكل احترام وظلت حرب النظرات بين "أسيف" و"شاهي" قائمه!!.
اما داخل الحجز فقد كان الفتيات يجلسن في احدا الزوايا كل منهن تضم الأخرى وعأينهن تدور حول الوجوه المحدقه بهن بنظرات مخيفه دبت الرعب داخلهن...
ابتلعت "سابين" لعابها بريبه لتهمس: هم بيبصونا كده ليه ، انا خايفه!.
همست "ليلى" بخفوت: هشش متتكلميش ، ولو حد فيهم اتكلم مترديش خالص!.
تساءلت "سمر" بخوف: ليه يا "ليلى" ، هم مش عايزينا نتكلم ولا ايه؟.
اجابتها بنفس الهمس: لا ، بس دول باين عليه مسجلين خطر ولو واحده فينا غلطت بحرف هيمسكوها ويعدموها العافيه!.
_ يانهار اسود!!.
همست بها "سابين" و"سمر" بنبره خائفه اوشكت على البكاء لينقذهم دخول ذلك الرجل النحيل منادي بأسمائهن لينهضن بسرعه ويخرجن من الداخل بسرعه فائقه ...
وصلن الى غرفه الضابط ودلفن للداخل لترتاح قلوبهن برؤيه ازواجهن ورغم رؤيتهن لملامحم المشدوده والغاضبه ركض ثلاثتهن نحوهم لتحتضن كل واحده زوجها وقد وضعو غضبهم جانبًا وحاوطو زوجاتهم بحنو باثياً بهن الأطمئنان !.
ابعد "أسيف" قزمه عنه ليحتضن وجهها يجول بعينيه بملامحها ليتأكد عدم اصابتها بشئ ليتساءل: انتي كويسه؟.
هزت رأسها بأيجاب ليستمعو جميعهم الى صوت الضابط الذي هتف بجديه: "سابين سالم الجارحي" و"ليلى عبد الرحمن" و "سمر عبد الصبور" انتم التلاته اتقدمت شكوى ضدكم بالتعدي بالضرب على الآنسه "شاهي" دا غير تشويه سمعه المكان اللي كنتم متواجدين فيه والخساير اللي حصلت لصاحب المكان ، تقدرو تحكو كل الحكايه من الأول عشان البشوات كمان يسمعو!.
كل منهن نظرت الى زوجها لتجد اعينهم حاده وغاضبه بمعنى الكلمه مما سبب الخوف داخلهن ...
بدأت الشقراء بالسرد: بص هو انا النهردا اتفك الجبس من رجلي وايدي وقولت اعزم البنات معايا بالمناسبه الجميله دي، وقعدنا والجو كان ظريف اوي وهزار وضحك لحد اما جاتلنا البومه دي !.
اشارت الى "شاهي" التي رمتها بنظره حانقه لتكمل "ليلى" السرد قائله: ايوه كلامها صح ، كنا كويسين لحد اما جاتلنا البت دي وبوظت القعده وفاتت علينا كانها عشره عمر وقعدت تتكلم وتستفزنا حضرتك ، وقعدت تتريق عليا وبتقول حاجات مش كويسه بحق جوزي !.
احتدت نظرات "أسيف" ناحيه "شاهي" لتستقبل نظراته بكل تحدي وعنفوان ليستمعو الى "سمر" التي اكملت قائله: ايوه وبعدين هي ابتدت تطاول في الكلام معانا وحتى شتمت "سابين" ، مش كده يا "سابين" مش هي شتمتك؟.
وافقتها الأخيره الكذبه: ايوه صح هي شتمتني وانا عشان طيبه سكت ومفتحتش بؤي ، بس هي مسكتتش وفضلت تشتم!.
شاركتهم "ليلى" قائله: صح ياباشا ، وكمان احنا مكناش نعرفها ولما انا سألتها انتي تبقي مين قالتلي بالحرف الواحد انا ميشرفنيش اعرف نفسي على حثاله زيكم وبرضو سكتنا ، مش كده يا بنات؟.
_ صح طبعًا صح!!.
هتف بها الفتاتين بتأييد لتهدر بهن "شاهي" بصدمه: يخربيتك منك ليها، انا عملت كل دا؟.
ردت "سمر" بسرعه: ايوه انتي ، وعملتي اكتر كمان ، جبتي سيره "أسيف" باشا وسيره جوزي و"رضوان" باشا كمان!.
_ انا!!.
صاحت بها "شاهي" بذهول لتكمل "ليلى": اومال امي ايوه انتي ، وقعدتي تتغزلي فيهم من غير حيا ، احنا بقى ياباشا مقدرناش نصبر فقومنا وضربناها!!.
لحقتها الشقراء قائله: بس يافندم احنا معملناهش فيها كل دا، دي تلاقيها هي اللي عملت في نفسها كده عشان تشتكي علينا!.
لم تتحمل "شاهي" كل تلك الأتهامات لتقترب منهن هادره بانفعال: اه يا كدابين ، انا عملت كل دا وانتم الملايكه !.
حاولت التطاول على "ليلى" لكن يد "أسيف" التي امسكت بذراعها منعتها ليحذرها بخشونه: متفكريش فيها حتى ، مراتي مش هتقربيلها خالص!.
نفضت ذراعها عنه لتصيح به: ليه بقى ان شاءالله، حلال انها تكدب وتهيني وانا خرام اقربلها؟.
اجابها بصرامه: ايوه عشان دي خط احمر اللي يقربلها مش هيلوم غير نفسه !.
_ دي كدابه !.
_ مراتي متكدبش ، طالما قالت اللي حصل يبقى دا هو الصح ، واحسن ليكي يا "شاهي" تتنازلي عن الشكوه عشان الموضوع ينتهي!.
_ لا بقى بتحلم ، مش هتنازل ، والتلاته دول هيتعاقبو !.
_ بلاش تكسبي عداوتي يا "شاهي" ، وربنا يكفيكي شر عداوتي ،انا بحذرك اهو ،اتنازلي احسن!.
_ مش هتنازل!.
_ شــــاهــــي!!.
صاح بها بصوت جوهوري لعنادها وتحديها الذي استفزه بحق وهم بالرد لكن صوت الضابط الصارم قاطعهم حين هتف بهم جميعًا...
_ بس منك ليها، انتم في قسم مش في الشارع عشان تهددو بعض وتتكلمو براحتكم ومش عاملين اعتبار لحد !.
صمتو جميعهم مجبرين لكن صوت رنين هاتف الضابط قاطعهم ليمسك به بسرعه حين قرأ الأسم ليرد قائلًا باحترام...
_ احترامي يافندم!.
صمت قليلًا يستمع للرد لينهض بسرعه ويبعد الهاتف عن اذنه ناظرًا للجميع ويقول : انا هخرج خمس دقايق وراجع ،لو سمعت حس فيكم هرميكم كلكم في الحجز وهاتو اللي يطلعكو بقى!!.
تركهم وخرج من الغرفه واغلق الباب خلفه وظلو بمفردهم ويحدقون بـ"شاهي" بحنق...
رفع "أسيف" سبابته بوجهها قائلًا: انا بحذرك لآخر مره ، لو عايزه السلام والراحه اعملي اللي بقولك عليه!.
كتفت ذراعيها امامه بتحدي سافر قائله بكلمات ذات مغزى فهمها هو: مش هعمل اللي بتقول عليه عشان اللي غلط بيتعاقب ويدفع تمن غلطه!،
صر على اسنانه بحنق وفهم انها تعاقبه هو لا غير ، تريد احراق فؤاده على صغيرته بوضعها بمثل هذا المكان...
زفر "رضوان" بحنق قبل ان يحدثها بتريث: طب انتي عايزه ايه عشان تتنازلي واحنا هنعمله!.
نظرت له بابتسامه خبيثه لتقول: لو عايزيني اتنازل يبقى لازم يعملو حاجه واحده!.
حدقو بها باستفهام لتكمل بشماته: عايزه التلاته دول يعتذرولي!.
_ نعم ياختي!!.
هتفن بها ثلاثتهن باستنكار واضح لتكمل الشقراء: مين دول اللي يعتذرولك ، انتي فاكره نفسك مين؟.
ردت بتحدي: والله دا الموجود، ولو معتذرتوش هتحلمو تشوفو النور!.
هتفت "سمر" بحنق: لا دا انتي سقف طموحاتك عالي اوي ياماما، بقى الهوانم هيعتذرو لمساحه السلالم!.
ابتسمت بجانبيه خبيثه ولم تعيرها اهميه لتلتفت الى "أسيف" وتقترب منه متمتمه: قولت ايه يا "أسيف"، هيعتذرو ولا اخليهم هنا؟.
_ "أسيف" في عينك يابت انتي ، اسمه "أسيف" باشا او متنطقيش اسمه خالص!.
صاحت بها "ليلى" بغيره وهي تقترب من زوجها الذي حدجها بنظرات قاتمه مخيفه لم تهمها فيكفي ان تحمي زوجها من احين تلك الشمطاء كما اسمتها!.
فرك وجهه بتعب قبل ان يتمتم: "شاهي"، خلاص طولنا في الموضوع ، هم مش هيعتذرو ، لو عايزه انا هعتذر نيابه عنهم!.
اجابته باصرار: تؤ .. انا عايزاهم هم اللي يعتذرو ومن قلبهم كمان!.
صاحت "سمر" بغضب وهي تتقدم نحوها بسرعه: لا دا انتي واضح انك متربيتيش من اول مره !.
امسكت بخصلاتها وسحبتها نحوها على غفله لتصرخ الأخرى بألم والبقيه منشده لكن "رامز" تدارك الموضوع بسرعه ليقترب من زوجته ويبعدها عنوه عن الأخرى هادرًا بها...
_ انتي اتجننتي ، احنا في القسم!.
اجابته بحنق: حتى لو كنا في الوزاره البت دي هتتربى وعلى ايدي!.
هتفت "ليلى" بفرح: تسلم ايدك يامزتي ريحتي قلبي ، خدي بوسه!.
رمت لها قبله في الهواء تحت انظار الشباب المستنكره لتصيح "شاهي" بحنق الدنيا: والله العظيم ما انا سايباكو النهردا ، ان ما وريتكم مش هبقى "شاهي"!.
_ بس يابت!!.
هتفت بها "سابين" بضجر وهم بالرد لكن دخول الضابط قاطعهم ووقف امامهم ليهتف بجديه: اسف على اللي حصل ، تم الأفراج عن الهوانم، يقدرو يروحو على البيت !.
حدق به الجميع بذهول واستغراب لتردف "شاهي" بصدمه: يعني ايه يقدرو يمشو؟.
اجابها ببرود: عادي هيمشو زي ما كل الناس بتمشي ، ايه الغريب في الموضوع ؟.
هدرت باستنكار: هو ايه دا، واللي عملوه فيا مش هيتحاسبو عليه؟.
_ الباشا قالك انكم هتحلو الموضوع بينكم خلاص انتهينا ، واسكتب بقى عشان مش عايز صداع!.
فعرت فاهها بذهول من ذلك التغير المفاجئ ليلتفت الرجل الى البقيه ويكمل: تقدرو تروحو حضراتكم ، وبنعتذر على تعطيلكم عن اعمالكم ، اتفضلو!.
رغم استغرابهم ودهشتهم لكنهم انصاعو له في النهايه ليمسكو بزوجاتهم ويخرجو من داخل الغرفه وظلت "شاهي" بمفردها تطالع الضابط بانشداه لكنها انتفضت حين صاح بها ...
_ مبحلقالي كده ليه ما تمشي ، خلاص مفيش قضيه ، يله بالسلامه!.
________________________________________
ركب كل منهم سيارته وزوجته بجانبه لا تصدر اي نفس فقط يتابعن ملامحهم المخيفه...
تحركت سياره "أسيف" باقصى سرعه كأنه يفرغ غضبه بها وهي جالسه بجانبه تحاول التقاط انفاسها من تلك السرعه وطمئنه نفسها ...
ابتلعت ريقها قبل ان تتمتم بارتباك: "أسيف" انا...
_ ولا نفس!!.
قاطعه بتلك الكلمه حنى دون ان ينظر لها ليكمل بهدوء غريب: مش عايز اسمع صوتك لحد اما نوصل ، مفهوم؟.
تبرمت بشفتيها بغيض لتنتفض بفزع حين هدر بصوت جوهوري: مـــــفـــــهــــــوم!!.
نظرت له بضيق لكنه رددت بحنق: الله مش قولتلي متتكلميش!.
رماها بنظره جانبيه غاضبه لتقول بسرعه: طيب خلاص مش هتكلم خالص!.
ضغط على عجله القياده بشراسه ليردد من بين اسنانه: ماشي، والله لوريكي!.
_ انا والا البت اياها؟.
هتفت بها ببلاهه ليزجرها بنظره اخرى حارقها جعلتها تكتم فمها بكفها وتكف عن الكلام...
صدح صوت رنين هاتفه داخل السياره ليجيب ما ان رأى المتصل ليتلقى الأجابه على الفور: حقك علينا ياكبير ، مكانوش يعرفو انت مين ، متزعلش نفسك!.
_ ماشي!.
اكتفى بتلك الكلمه فقط واغلق الخط ليرمي الهاتف على التابلوه امامه وعم الصمت عليهم طوال الطريق!!.
________________________________________
وصل "رضوان" وزوجته الى منزلهم وكان الصمت حليفهم هم أيضًا الى ان دلفو للداخل ...
استقبلتهم والدته مهلله بسعاده: الف حمدلله على سلامتك يابتي، وأخيرًا قومتي على طولك!.
لم تتلقى اجابه منهم لتتساءل باستغراب: مالكم ، في حاجه؟.
أيضًا لا اجابه لكن "رضوان" نظر لزوجته قائلًا بحنق: ما تقوليلها في ايه؟ ولا بلعتي لسانك دلوقتي؟.
تبرمت بشفتيها قبل ان تقترب من حماتها وتقف بجانبها هاتفه: يوووه بقى يا "رضوان". خلاص اللي حصل حصل!.
هدر بها بعنف: اللي حصل حصل ، يعني تبقي لسه واقفه على رجليكي تقومي تعملي خناقه وتضربو البنت وتخشو القسم وتقوليلي اللي حصل حصل !.
ضربت المرأه على صدرها بدهشه لتهتف: يامصيبتي، قسم ايه دا ، في ايه ياولدي؟.
اجابها بصياح: اسألي الهانم وهي هتجاوبك ، انا بجد مش قادر استحمل هبلها دا ولو فضلت قدامها اكتر هتغابى عليها خليها جنبك احسن!.
قالها وتحرك من امامهن ذاهبًا للأعلى قاصدًا غرفته وضلت الشقراء مع حماتها التي امسكتها هاتفه بقلق: فهميني في ايه ، قسم ايه دا اللي كنتي فيه ومين البنت اللي ضربتوها؟.
اجابتها بغيض: ولا حاجه ياطنط، كل الحكايه كان في بنت معندهاش ريحه الدم وقليله ادب وانا والبنات حطينالها دم وادب بس اينك مكبر الموضوع واوڤر الصراحه!.
اجابتها المرأه بعدم فهم: انا مش فاهمه حاجه ؟.
ابتسمت بخبث لتمسك بيد حماتها وتسحبها معها هاتفه: طب تعالي احكيلك اللي حصل ، هتتبسطي اوي بمرات ابنك ، تعالي!!.
________________________________________
دلف "رامز" وزوجته لمنزلهم لتتحرك هي من فورها الى غرفتها ليلحق بها بسرعه هادرًا: رايحه فين ؟.
اجابته بملل: هكون رايحه فين يعني هطير مش شايف اني دخلت الأوضه؟.
_ اتكلمي عدل بدل ما اديكي في ضهر ايدي على وشك!.
_ لا والله ، والمفروض اني اخاف يعني؟.
_ بت انتي اتكلمي كويس احسنلك ، مش عشان متساهل معاكي هتسوقي فيها ولا خلاص خدتي على طريقه البلطجه !.
صاحت به بنفاذ صبر: بلطجه ايه دي؟.
_ البلطجه اللي عاملاها انتي والهوانم وكأنكم مش بنات ناس ، ودخلتكم على القسم قدام امه لا اله الا الله دي مش بتسميها بلطجه ولا ضربكو للبنت...
قاطعته بحنق: لا بقى دي الوحيده اللي مش هتحاسبني عليها عشان لو الموضوع بأيدي كنت قتلتها!.
_ ليه عندك تار معاها؟.
_ لا عشان صاحبك بيخون مراته معاها!.
صمت منشدهاً ليردد: انتي بتقولي ايه؟.
_ زي ما سمعت، الباشا بيخون "ليلى" مع البت دي وانا شوفتهم في عيني وهما حاضنين بعض في الجراج امبارح عشان كده مستحملتش اشوف خلقتها قدامي وتقلل من مكانه"ليلى" كمان ، فاهم!.
ما زال لا يستوعب بعد ما قالته ليتمتم: انتي اكيد غلطانه او يمكن شوفتي غيره ،"أسيف" مستحيل يعمل كده!.
اجابته بتهكم: لا عمل وقولتلك قبل كده وانت مصدقتنيش، فضل يقول انا بحب "ليلى" انا بحب "ليلى" وفي الآخر طلع زيه زي اي راجل عينه زايغه، مش كفايه استحملت قرفه والعيشه اللي تختق معاه عشان يجازيها بالخيانه ومع البت الملزقه دي اللي متسواش حتى ضفر "ليلى" ، ارجوك يا "رامز" متقوليش ميصحش اللي عملته فيها والله انا لسه مخنوقه منها ومن اني ساكته على خيانه الواطي صاحبك ومستحمله اشوفه كل يوم قدامي وهو بيمثل على الهبله اللي ماشيه وراه زي العميى!.
تساءل بحذر: الكلام دا حد يعرف فيه غيري؟.
زفرت بحنق لتجيب: انا لو بأيدي كنت فضحته بس سكت عشان خاطر "ليلى" ، مش عايزه اكسر قلبها وقولت يمكن الأفندي يحس على دمه ويبطل حركات المراهقين دي!.
حذرها قائلًا: مش عايز حد يعرف في الحكاية دي نهائي ، مفهوم يا "سمر"، عشان لو حد عرف "أسيف" بيته هيتخرب!.
_ على فكره خو اللي جايب الكلام لنفسه ، يعني راجل طول بعرض يجري ورا البت المعصعصه دي وسايب فله في البيت عنده وعاملها جاريه عنده!.
_ خلاص قفلي على السيره ، قولت مش عايز حد يعرف يعني مش عايز حد يعرف وانا هتصرف معاه، انتهى الموضوع !.
تركها وخرج من الغرفه لتكتف هي ذراعيها امام صدرها هامسه لنفسها بغيض: والله لو فضل على عمايله السوده دي مش هسكت وعليا وعلى اعدائي بقى!!.
________________________________________
_ "أسيف" حبيبي رد عليا ، من اول ما وصلنا وانت مش معبرني خالص ، رد بقى!.
تمتمت بها "ليلى" بلطف لزوجها الجالس على السرير يمسك بعده اوراق يقرأهم بحاجبين معقودين غير آبه لها وهي جالسه امامه تتوسله منذ وصولهم ...
قوست شفتيها للأسفل قائله : خلاص بقى ياحبيبي عشان خاطري ، طب اتكلم معايا طيب زعقلي بس متسكتش ، احنا مش قولنا اننا مش هنزعل من بعض تاني، والله هي اللي غلطت في الأول وقعدت تتكلم عليك وحش كأنك صاحبها وانا مستحملتش ، مش عايزه حد يجيب سيرتك غيري ، بغير عليك والله يعني لازم تفرح مش تزعل !.
رفع رأسه نحوها ليرمي الأوراق من يده هاتفًا بغضب: افرح على ايه ها؟ اني جايب مراتي من القسم وهي وسط ميه راجل؟ ولا على الفضيحه اللي عملتوها قدام الناس؟ ولا على قعدتك في السجن وسط الحراميه وقتالين القتله ؟ ولا على اهمالك لنفسك ونسيتي انك حامل؟ افرح على ايه؟.
نكست رأسها بتأنيب لتتمتم: انا اسفه ، هي اللي استفزتني والله!.
_ مفيش حاجه اسمها استفزتني، في حاجه اسمها التحكم بالأعصاب، حاجه اسمها عقل تفكري فيه ولا هنا مفيش عقل خالص؟.
قالها وهو يطرق على رأسها بانامله ليكمل نوبيخه: في حاجه اسمها توازن، تعرفي امتى تتكلمي بهدوء او تسكتي او امتى تتعصبي وتقومي تضربي البنت!.
ازداد تقوس شفتيها اكثر وكأنها اوشكت على البكاء لتلين ملامحه قليلًا ويزفر بقوه ...
امسك بكفها وقربها منه ليحتضن وجنتيها بكفيه ويرفع رأسها نحوه ليتمتم بحنو: يابنتي افهمي انا بخف عليكي ، افرضي حصلك حاجه جوا السجن انتي واللي في بطنك انا ساعتها هعمل ايه وهستفاد ايه، انا بخاف عليكي من نفسي يبقى ازاي مخافش عليكي من الناس!.
همست بلطف بريء: اسفه والله مش هتتكرر تاني اوعدك ، بس متزعلش!.
ابتسم بقله حيله ليردف: انتي عارفه اني مقدرش ازعل منك ، بس بحد تصرفاتك بقت متهوره ، خلي دايماً على بالك انك مش لوحدك دلوقتي ،في روح تانيه جواكي وواجبك تحافظي عليها ، مش عايز اخسركم يا "ليلى" عشان سبب تافه زي دا ، مفهوم؟.
اشرق وجهها بابتسامه عريضه قبل ان ترتمي بعناقه هاتفه: مفهوم ياروح قلبي انت، خلاص وعدتك ومش هخلف بوعدي ابداً!.
حاوط خصرها برفق بلطف: حبيبتي الشطوره اللي بتسمع الكلام!.
ضحكت ببلاهه وتشدد من احتضانه وهو بادلها العناق لكن عينيه تجهمت فجأه ليتوعد بسره قائلًا...
_ ماشي يا "شاهي"، ماشي!!.
________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل السادس عشر 16 - بقلم Byan Queen
كأنما السعدُ مرهونٌ بضحكتها
تُشِعُ في الروحِ أنوارٌ إذا ابتسمتْ .
________________________________________
كانت "شاهي" جالسه فوق سريرها وعلامات الضيق باديه على وجهها بسبب ضحكات "عادل" المتعاليه بسخريه من هيئتها المضحكه والكدمات على وجهها!.
زفرت بحنق لتزجره هاتفه: بتضحك على ايه؟ عاجبك شكلي يعني ؟.
اجابها من بين ضحكاته: لا مش عاجبني بس الصراحه بيضحك اوي خصوصًا بالعلامات اللي على وشك دي!.
زمت شفتيها بغيض لتردف: كله بسبب الحيوانات دول، يخربيوتهم كل واحده فيهم مسكتني من حته وقعدت تقطع فيها ، والله دول مش بني آدمين خالص، واللي عملوه مش مكفيهم قامو كدبو واتهموني بحاجات انا معملتهاش ، واللي حارق دمي اكتر انهم خرجو بسهوله كده!.
_ اكيد هيخرجو بسرعه طالما "أسيف" في الموضوع، وانتي عارفه سلطته وقوته!.
زفرت بحنق لتتمتم يتوعد: بس ماشي ، وربنا ما انا سايباهم في حالهم ، أن ما وريتهم مش هبقى "شاهي" ماشي!!.
حدثها بجديه: مش عايز مشاكل يا"شاهي"، كفايه اللي حصل النهردا!.
هدرت به بغيض: يعني ايه، اسيبهم بعد ما بهدلوني كده؟.
_ مقولتش سيبيهم ، انا اقصد انك تخرجيهم من دماغك الفتره دي ونركز على اللي جينه عشانه، بضاعتنا لسه في المخازن ودا خطر ، لازم نشوفلنا صرفه عشان الأفندي يمضي على ورق العقد والتسليم!.
إجابته بضيق: طب وهنعمل ايه ، الشهر هيخلص وابنك مطنش الموضوع كأنه مش مهم!.
_ طب انا عندي اقتراح!.
_ ايه هو؟.
_ ايه رأيك نتصل بالكبير ونخليه يدينه مهله شهر كمان ونقوله التسليم أتأخر بسبب ظروف امنيه والحاجات دي!.
_ وهو هيقتنع؟.
اجاب بثقه: هيوافق طبعاً عشان مفيش حل تاني خصوصاً لو أوهمناه أن في شوشره بتحصل ووصلتنا اخبار من البوليس ساعتها هيوافق على طول!.
وافقته مؤيده : كده هيبقى احسن لو أجلنا التسليم بدل ما توقع في مصيبه بسبب التأخير وكمان نشوف الباشا "أسيف" ليه مش راضي يمضي وكمان اقدر اخذ حقي من التعابين التلاته!.
حذرها قائلاً: مش دلوقتي قولت، هتاخدي حقك بالوقت المناسب بعد ما نخلص شغلنا ، وقتها انا وانتي هنصفي الحسابات معاهم، بس حالياً مش عايز مشاكل مفهوم؟.
رغم رفضها وتمردها من السكوت عن ما حدث لكنها كانت هذا داخلها لتومأ يرأسها بخفه لكن داخلها تتوعد للجميع!!.
________________________________________
خرج "أسيف" من داخل الحمام بعد أن اخذ حمام دافئ ليرفع عينيه الى قزمه الصغير الجالسه على السرير تضم نفسها بقوه وترتعش ...
تساءل باستغراب: مالك؟ بردانه ولا ايه؟.
اجابته بسرعه: اوي ، بردانه اوي، شكلنا كده دخلنا على الشتاء !.
نظر إلى الشباك فوجده مفتوح ليتجه نحوه هاتفاً: طب ما تقفلي الشباك طالما بردانه كده؟.
اغلق الشباك لتبتسم هي ببلاهه وتجيب: الصراحه كسلت اقوم!!.
هز رأسه بيأس قبل أن يقترب منها ويتمدد بجانبها ساحباً الغطاء عليه ويحدثها : طب نامي عشان اغطيكي كويس يله!.
انصاعت له وتمددت هي الأخرى ليقوم بتدثيرها جيداً ثم يعتدل بنومته ليتجهز للنوم!.
ظلو هكذا للحظات هو ينظر للسقف بشرود وهي تحدق به بغيض مجهول لتهتف به بعد صمت: تصدق انت معندكش احساس!.
التفت لها بتفاجئ ليقول: ليه بتقولي كده؟.
ردت بحنق ووقاحه لا تعلم من اين اتتها: يعني انا بقولك بردانه تقوم قايلي نامي عشان اغطيكي، دا بدل ما اتدفيني انت وتاخدني في حضنك؟!.
رمش بعينيه بتفاجئ من ردها الصريح ليردف: والله كان على عيني ، بس انا عارف انك بتخافي ...
قاطعته بامتعاض: ياخويا خوف ايه في البرد دا ، وبعدين ما انا نمت في حضنك امبارح ، قول أن انت مش عايزني وخلاص!.
تراقصت ابتسامه صغيره فوق ثغره ليتمتم: انا اللي مش عايزك يا "ليلى". هو في حد يبقى مش عايز روحه، تعالي!.
مد يده نحوها لتبتسم هي بفرحه وتقترب منه بسرعه نائمه بأحضانه وتشدد بنفسها عليه ضامه جسدها لجسده اكثر وهو في المقابل استقبلها برحابه صدر رحب وحاوطها بذراعيه وقام بتدثير أجسادهم سوياً!.
_ دفيتي كده؟.
تساءل بها بخفوت فلم نجيبه بل حاوطت خصره بيدها الصغيره ثم رفعت جسدها قليلاً دافنه وجهها بتجويف عنقه وتمرغه ببطئ لطيف كالقطط جعله يبتسم بهدوء ليستمع بعدها إلى تنهيدتها العميقه قبل أن تتمتم له بخفوت...
_ الله، ريحتك حلوه اوي!.
اتسعت ابتسامته المحبه اكثر ولم يعلق وترك لها الفرصه لتستنشق رائحته التي اذابتها بشده وهو كذلك...
استمر الوضع بينهم هكذا لدقائق ليخطر على رأسه سؤال تشغل باله فتمتم بجديه: هي "شاهي" قالتلك عني ايه؟.
توقفت عما تفعل لترفع رأسها ناحيته هاتفه بحنق: وانت بتجيب سيرتها ليه دلوقتي؟.
_ عايز اعرف قالتلك ايه عني؟.
_ دي كانت بتخترف وانا مش مهتمه لكلامها اصلا عشان واضح أنه كذب!.
_ "ليلى" عايز اعرف بجد، قالتلك ايه؟.
زفرت بقله حياه أمام إصراره لتجيبه بضيق: قالت الكلام اللي الدنيا كلها عارفاه، زي انا وانت اتجوزنا ازاي وكمان المشكله اللي حصلت ، لا وبتقول أن انت اللي حكيتلها كل دا وكمان بتحكيلها حاجات تانيه كتير عشان تغيظني بس انا مصدقتش طبعاً عشان اللي قالته الناس كلها عارفاه من الجرايد!.
شعر ببعض الراحه لعدم وجود شيء آخر يعكر صفو علاقته مع زوجته ليتساءل: لو كان كده اومال انتم ضربتوها ليه؟.
أجابت بحنق: عشان هي بنت قليله الأدب ودمها تقيل وجت عشان تبوظ القعده وبتلأح في الكلام، والحمدلله انا والبنات مقصرناش معاها ، انا كنت بعض فيها والبت "سمر" بتجر في بشعرها و"سابين" واقفه بترفس فيها لحد اما بردت قلوبنا !.
لم يستطع منع ضحكته من الخروج وهو يتخيل المنظر أمامه فضحك بقوه ليقول: لا ربيتوها بجد !.
ابتسمت بتسليه لتهتف : اومال ايه ، دي اصلا غلطت عشان فكرت تغيظنا ، متعرفش احنا مين !.
_ بس هي كانت هتحبسكم؟.
_ عادي وايه يعني طالما بردت قلبي فيها ، وبعدين السجن للرجاله ومراتك بميت راجل!!.
ضحكت بلطف وشاركها هو الضحك بخفه لتعاود التوسد على صدره هامسه بحب: انا ضربتها عشان جابت سيرتك، مش بحب حد ينطق اسمك غيري عشان انت بتاعي انا وبس زي ما انا بتاعتك، وهي اتخطت حدودها وانا وقفتها عند حدها!.
شدد ذراعيه حولها ليقبل قمه رأسها بعمق قبل أن يردد بحب صادق: انا بتاعك وبس والآخر العمر، محدش هياخدني منك!.
نظرت له بشغف لتهمس: بحبك اوي!.
اعاد لها الهمس بآخر: وانا بحبك يا احلى حب شوفته في حياتي!.
شرد الأثنان بأعين بعضهم بعضا ً بشغف عاشق خصوصاً من ناحيتها هي لتقترب منه على حين غفله وتلتقط شفتيه بقبله رقيقه سمرته بمكانه بصدمه!.
هي تقبله، هكذا ردد مع نفسه، تقبله بلا خوف أو نفور وهي من بادرت أولا ً ، صدمته بتلك اللحظه شلت تفكيره لكن تلك الصدمه لا تقارن بشئ أمام سعادته...
اغمض جفنيه ليستمتع معها بتلك اللحظه وقد ترك لها الدفه تفعل به ما تشاء دون تدخل وتهور منه لتدخله في عالم ظن أنه لن يدخله من جديد ، أعادت له حياته وكيانه بقربها هذا ...
ظلت تقبله لدقائق استمتعوا بها لحد كبير لتشعر بحاجتها الهواء فأضطرت للأبتعاد عنه...
سقط رأسها فوق رأسه وانفاسهم العاليه مختلطه ببعضها بحراره واحتياج...
ابتلع رقيقه بصعوبه ليفتح جفنيه وينظر إلى جفنيها المغلقين باستسلام وشفتيها اللتان احمر لونهما باغراء ليهمس لها...
_ ليه عملتي كده، مخوفتيش؟.
فرقت بين جفنيها ببطئ لتقع عينيها على خاصته وتجيبه يهمس صادق: مش عايزه اخاف منك!.
تلك الجمله كانت بمثابه دعوه له ليحاوط عنقها من الخلف ويسحبها نحوه يقبلها هو هذه المره بعمق لكن هادئ ورقيق اذابها لتبادله بشغف وحب !.
تسحبت بجسدها بخفه واعتلته لتحاول لمس صدره لكن ما أن كادت تلمسه حتى امسك كفيها بأحكام ليفصل قبلته وينظر لها بحدقتين قاتمتين مهمهماً...
_ متحاوليش تلمسيني!.
نظرت له باستفهام قائله: ليه؟.
_ اسمعي الكلام وبس دا لمصلحتك!.
زمت شفتيها بتردد قبل أن تتمتم: ايه اللي حصل؟ في حاجه مخيبها عني؟.
حدق بها لثوان ليجيبها بلمعه حزن بانت بسوداوتيه بعد أن اختفى شغفهما: في يا "ليلى" ، بس مش هقدر اقول ، يله نامي الوقت أتأخر!.
أبعدها عنه لينهض عن السرير هاتفاً: هروح الحمام اغسل وشي وارجعلك!.
تحرك من أمامها ودلف للحمام الملحق غالقاً الباب خلفه ناوياً غسل وجهه حقاً بماء مثلج عله يطفئ نيرانه التي اشعلتها تلك القزم داخله ...
أما هي فضلت تنظر الى أثره بشفقه وقد فهمت ما يحدث له ، هو لم يتعالج بعد لذا لا يريدها أن تقترب منه بخطوره حتى لا يؤذيها، وكم اشفقت عليه حقاً فمهما فعل بها سيظل حبيبها ولا تريد اذيته خصوصاً بتلك الطريقه البشعه!!.
________________________________________
_ يوه بقى يا "رضوان" زودتها بجد!!.
هتفت بها الشقراء بضجر وهي تقف أمام زوجها النائم فوق الكنبه مغمض العينين ومدعي النوم!.
نفخت بحنق لتهتف به بعبري: كده ميصحش والله، خلاص بقى الموضوع انتهى وانت مش راضي تكلمني من الصبح وكمان نايم هنا، حرام عليك والله دا انت حتى مفرحتش بقومتي، اخص عليك بجد!!.
تحركت من أمامه وعادت لسريرها جالسه فوقه وضامه ذراعيها لصدرها بغيض وشفتين مقوستين الأسفل وعينيه مثبته عليه وهي تراه يتقن الدور بمهاره لا يحرك ساكناً أبدا ولا تونس عيناه مما زاد من غيضها اكثر لتهتف به بحنق...
_ كده ، طيب ماشي مثل براحتك، اللهي تقع وتتكسر كل حته فيك عشان تحرم تزعل مني عشان واحده متستاهلش !.
نهضت عن الفراش واتجهت الشباك لتقوم بفتحه بالكامل ثم اتجهت لزوجها وأبعدت الغطاء عنه بقوه ورمته على الأرض لتهتف...
_ خليك كده لحد اما تموت من البرد وهشوف مين اللي هيغطيك!.
عادت لسريرها وتمددت عليه بالكامل وسحبت الغطاء على جسدها واولته ضهرها بغضب!!.
فتح جفنيه أخيراً بهدوء يحدق بضهرها قبل أن يتعدل جالساً وهو يتنهد بقله حيله...
استقام بجسده ليحمل الغطاء عن الأرض ويضعه فوق الكنبه ثم سار ناحيه الشباك واغلقه بأحكام ليسير أخيراً باتجاهها...
كانت تشعر بحركته لكنها فضلت الصمت كعقوبه له على تجاهلها طوال اليوم...
تمدد بجانبها ودثر نفسه بنفس غطائها واقترب منها أكثر إلى أن الصق صدره بضهرها وقدميه التفوا حول اقدامها ويده حاوطت خصرها بتملك ليسند رأسه بجانب خاصتها على نفس الوساده ...
يعلم أنها تريد معاقبته وهو للحق يستحق فقد تجاهلها طوال اليوم كأنها غير موجوده لكن هذا لا يعني أن تنام بعيده عنه لتتشاجر معه لكن وهي بين ثنايا صدره، وهي رغم ضيقها منه لكنها أحبت قربه وعدم تركها لكن ظلت على سكوتها وضمتها إلى أن غفى الأثنان!!.
________________________________________
في صباح اليوم التالي استيقظت "ليلى" على صوت زوجها الذي يتحدث عبر الهاتف بضيق وعلى الرغم من خفوت صوته لكنه وصل لها ...
نظرت له فوجدته يقف أمام المرآة يرتدي ساعتها ويثبت الهاتف بين كتفه واذنه ويتحدث بانزعاج...
_ خلاص خلصنا، قولي للزفت "عادل" ميتدخلش في الصفقه دي وميحاولش يسألك عن الورق تاني، قوليله ميتدخلش، وانا شويه وهاجي سلام!!.
امسك بالهاتف واغلقه قبل أن يدسه داخل سترته ويكمل ترتيب مضهره دون أن يلاحظها...
اعتدلت بجلستها ونهضت عن السرير ثم اتجهت ناحيته ووقفت خلفه لتحاوط خصره برقه وتسند رأسها على ضهره مما جعله يجفل لثوان فلم يتخيل مطلقاً أن تفعل هذا حين استيقاظها...
تمتمت بنعاس: كنت بتكلم مين ومتعصب كده ليه؟.
امسك كفيها برقه والتفت لها وأصبح بمقابلتها لتضع رأسها على صدره بحنو...
احتضنها بحب ليجيبها بهدوء: دي "سمر" كانت بتبلغني أن الأستاذ ابويا عايز ورق الصفقه عشان يمضي عليها هو ، وكذا مره بيطلبه منها وهي تقوله انها متعرفش عنه حاجه بس هو مصر أنه عندها!.
رفعت عينيها له متساءله باستفهام: وهو ليه مهتم في الصفقه دي كده ، فيها ايه يعني ؟ مهمه اوي كده بالنسبالكم؟.
اجاب بجديه: مهمه طبعاً عشان فيها ملايين!.
ارتفع حاجبيها بتعجب لتقول: ملايين مره واحده!.
_ امممم، ومش بس كده ، دي هتتشحن على دولتين ايطاليا وروسيا!.
مطت شفتيها بعدم مفهم لتعاود توسد صدره هاتفه: سيبك من الكلام دا اللي انا مش فاهمه منه حاجه وقولي هتمشي دلوقتي؟.
ضمها له اكثر ليجيب: اه يا قلبي همشي دلوقتي، ليه محتاجه حاجه؟.
_ ايوه، عايزه افضل في بالك على طول!.
رددتها بخفوت ليبتسم هو بهدوء ويردد بصدق: انتي مش بس في بالي ، انتي جوا قلبي وكياني!.
ابتسمت بخجل لتقول بدلع: انا كيانك؟.
_ كياني وفؤادي ومهجه قلبي !.
ضحكت بخفه قبل أن تحاوط عنقه وترفع جسدها على أطراف اصابعها وتقترب من وجهه هامسه: طب انت حبيبي وروحي وقلبي وأبو ابني وحياتي كلها!.
كانت مع كل كلمه تهمس بها تقترب منه أكثر حتى كادت شفتيها تلامس خاصته لكنه صدمها حين وضع أنامله فوق شفتيها ليردف ...
_ انتي مش ملاحظه ان من امبارح هرمون قله الأدب مرتفع عندك ، عيب كده يابابا عيب ، ابنك او بنتك بيبصو علينا مينفعش ، احنا كبرنا على الحاجات دي ،اتلمي شويه، انا ماشي سلام!!.
ابتعد عنها وتحرك نحو الخارج وهي ظلت متسمره بمكانها فاغره فاهها بذهول وبلاهه واستنكار لتنظر الى أثره وتتمتم...
_ ودا كان بيتكلم بجد ولا بيهزر ولا في ايه؟!.
________________________________________
انتهت الشقراء من تجهيز نفسها لتلتفت الى زوجها الذي ما زال يغط في النوم لتقترب منه هاتفه: قوم بقى يا"رضوان"، هتتأخر على الشركه كده ، بله قوم عشان نروح مع بعض!.
_ روحي انتي انا مش هروح!!.
همهم بها بنبره ناعسه وهو يسحب الغطاء فوق رأسه لتعاود التحدث هي باستغراب: ليه مش عايز تروح، عيان ولا فيك حاجه؟.
أجابها بنفس النبره: لا كويس بس عايز انام، روحي انتي!!.
مطت شفتيها بعدم فهم لتحمل حقيبتها وتتجه للخارج قاصده الأسفل...
ما أن استمع الى صوت خطواتها تبتعد دفع الغطاء عنه وجلس دفعه واحده ...
بحث عن هاتفه إلى أن وجده ليقوم بإجراء اتصال سريع وانتظر الأجابه التي اتته بعد رنتين ليهتف بسرعه وخفوت...
_ ها كله تمام ، جهزت اللي قولتلك عليه؟.
استمع الى الأجابه ليبتسم براحه وهدوء قائلاً: تمام شكراً بجد، نص ساعه وهاجي عشان اخد الحاجه منك، سلام!!.
اغلق الخط ليطلق تنهيده عميقه مرتاحه قبل أن يهب واقفاً بنشاط ثم يتجه إلى الحمام وعلامات السعاده باديه على ملامحه!!.
________________________________________
داخل مكتب "أسيف"حيث كان منهمكاً بعمله ليستمع الى صوت طرقات خفيفه على الباب فسمح للطارق بالدخول دون أن يرفع رأسه...
_ عايز اتكلم معاك لو فاضي!.
رفع رأسه بسرعه حين استمع لصوت صديقه الذي يتجاهله منذ أيام ...
ابتسم بهدوء ليقول: افضالك حتى لو اشغال الدنيا كلها فوق دماغي، تعالى اقعد!.
كانت ملامح "رامز" متجهمه ولم تتغير ليسير نحو مديره ويجلس قبالته لكن الأخير نهض عن كرسيه والتف ليجلس في الكرسي الآخر امام صديقه...
ابتسم بهدوء ليردف بعتاب: وحشتني بجد، كل الأيام اللي فاتت مطنشني ومبتسألش عني، احنا حصلت بينا مشاكل كتير بس ولا مره اتجاهلتني في الشكل دا!.
اجابه الآخر بجديه: عشان اللي عملته مش قليل، وانت طالما بتشوفني جنبك وبساندك هتتمادى اكتر، لازم تعرف غلطك وتعرف حدودك وتعرف اني مش دايما هكون معاك!.
_ يعني بهون عليك تسيبني لوحدي؟.
_ باللي انت بتعمله بتجبرني اسيبك لوحدك ، انت بتغرق باغلاطك وانا مش عايز اغرق معاك الصراحه!.
ابتسم بحزن طفيف ليردد: اتغيرت عليا اوي يا "رامز" ، انت مكنتش كده؟.
اجابه بهدوء: لا كنت ، بس ولا مره حاولت ابينلك دا ، عشان كده انت سوقت في الحكايه وافتكرت اني معاك بكل حاجه غلط، بس الحقيقه انت غلطان ، انا عمري ما كنت راضي على اللي بتعمله عشان عارف ان ربنا هيحاسبني انا في الآخر ، وحسابه هيكون عسير وانا عايز اترحم شويه وكفايه عليا دم الناس اللي شايليها برقيتي!!.
الجمه ولم يقوى على الرد بل لم يجد كلام مناسب للرد ،لذا صمت ...
زفر "رامز" بقوه ليهتف بجزئه خادمه: سيبك من كل دا، انا جاي عشان أسألك سؤال واخد إجابته منك!.
طالعه باهتمام ليتساءل باقتضاب: سؤال ايه؟.
_ ايه اللي بينك وبين "شاهي"؟.
تجهمت ملامحه بسرعه حين استمع لسؤال صديقه ليتمتم: ايه اللي بيني وبينها مش فاهم؟.
_ لا فاهم وكويس كمان، من يوم ما البت دي دخلت الشركه وانت تصرفاتك غريبه معاها وبتحاول تقربلها!.
زجره بضيق: ايه اقربلها دي، لا طبعاً الكلام دا مش حقيقي!.
_ "أسيف" ايه اللي بينك وبينها؟.
_ قولتلك مفيش بيني وبينها اي حاجه غير الشغل ، بس كده!.
صمت قليلاً ليردف: على فكره الشركه كلها واخده بالها من تصرفاتك معاها ، دا غير الكلام اللي قالته امبارح لمراتك، اكيد مقالتوش من فاضي يعني؟!.
هي واقفاً ليهتف بحنق: يفكرو زي ما هم عايزين مش هاممني الموضوع، واللي قالته لـ "ليلى" امبارح مش عارف حكته ليه ، بس طالما قولتلك مفيش حاجه يعني مفيش حاجه!.
نهض هو الآخر ليقترب من مديره ويربت على كتفه قائلاً بتحذير: هصدقك المرادي ، بس لو بجد في حاجه هنصحك تبعد عنها بسرعه عشان السكه دي مش ليك ومش هتنفعك ، عندك زوجه تحبك وتخاف عليك والأحسن متخسرهاش، انا عايز مصلحتك يا صاحبي ، عن اذنك!!.
انتهى من حديثه ليتركه ويرحل بعد أن استأذن وظل "أسيف" بمفرده والتفكير يتلاعب به وسؤال واحد يدور داخله وهو كيف شك صديقه به!!.
________________________________________
كانت جالسه بمكتبها وممسكها بهاتفها تقلب فيه بملل لكنها استمعت لصوت غريب ينادي بعلو خصوصاً بسماعه مكبره الصوت...
_ نداء الى الشقراء "سابين الجارحي" حرم الأستاذ "رضوان الداغر" ارجو منها التوجه إلى هنا !!.
استطاعت تمييز هذا الصوت لتتمتم بتعجب: دا صوت "رضوان"، هو بيهبب ايه دلوقتي؟.
لم تترك نفسها للأسأله لتنهض بسرعه وتدلف خارج مكتبها وتتجه ناحيه الصوت...
وجدت الجميع تاركاً عمله ويبتسم ببلاهه فلم تفقه شيئاً وقد شاركها الأستغراب ابن عمها الذي خرج من مكتبه بعد سماعه الصوت ليرى ما الذي يحدث!.
وقفت بجانب ابن عمها اعلى السلالم لتتسع حدقتيها بصدمه حين وجدت زوجها يقف في الأسفل حاملاً باقه من الورود وعليه حمراء يرفعها الأعلى وابتسامته العريضه تملئ وجهه وأيضاً كانت "ليلى" موجوده مما سبب الأندهاش لـ "أسيف" وهو يرى زوجته تقف بجانب "سمر" وكل منهم تحمل لوحه مكتوب عليها بالأنجليزي ( will you marry me) ( تتزوجيني)؟.
كان الجميع موجود حتى "عادل"و"شاهي" الذين تابعوا ما يحدث بامتعاض واشمئزاز!.
كان ينظر لشقرائه بعينين لامعتين ليهتف بصوت عالً : انا مكنتش اعرفك ، ولا حتى كنت اتخيل اني هكون معاكي في يوم من الأيام، بس ربنا جمعني فيكي وخلاكي نصي التاني ونص دنيتي، حبيتك بجد وعشقتك بجنون ، وفكرت كتير اعملك حاجه تفرحك وملقيتش انسب واجمل من اني اطلب ايدك للجواز من تاني وقدام خلق الله، شقرتي الحلوه ، تقبلي تتجوزيني !!.
كانت الدموع تتلألأ داخل خضراوتيها بتأثر فلم تكن تحلم في يوم أن يفعل أحدهم من أجلها كل هذا!.
نظرت الى ابن عمها لتتساقط دموعها بفرح حين وجدته يحدق بها بابتسامه حنون واثقه وكأنه يأكد لها بأنه اختار لها الرجل المناسب وقد صدق حقاً!!.
عاودت النظر لمالكها فوجدته يطالعها بحب منتظرً اجابتها فلم تجد سوى أن تجري نحوه بسرعه تسير على السلالم بخفه إلى أن وصلت له لترتمي باحضانه بقوه وهو استقبلها بصدر رحب...
هتفت من بين دموعها بسعاده: بحبك اوي والله،بحبك !!.
ضحك بخفه ليبعدها عنه ويقوم بمسح دموعها برقه قبل أن يخرج الخاتم من داخل العلبه ويمسك بكفها ويبدأ بالباسها الخاتم بين اناملها ...
رفع كفهاوقبله بحنو أمام الجميع فهو كرجل صعيدي لم يتخيل للحظه أن يفعل هكذا أمام الملأ لكنه فعلها بسبب تلك الشقراء المتمرده والتي تطالعه بعيون تفيض بالدموع الفرحه وأيضاً لمح الفخر والود داخلهما!!،
نظرت كل من "ليلى" و"سمر" لبعضهن قبل أن يطلقن زغروده عاليه اضحكت الجميع!.
رفعت حدقتيها الى زوجها الذي يطالعها بابتسامه ردتها له بأخرى لطيفه قبل أن يشير لها بيده بأنه تأتي بقربه...
انصاعت له بسعاده وجرت على السلالم ناحيته إلى أن وصلت بقربه فحاول احتضانها لكنها ابتعدت عنه لتقول بجديه مصطنعه لتقلده...
_ لا هتعمل ايه، عيب كده يابابا عيب، احنا كبرنا على الحاجات دي ، اتلم شويه!!.
أطلق ضحكه عاليه ملأت المكان قبل أن يسحبها نحوها ويحتضنها من الجانب بحنو طابعاً قبله حنونه اعلى خصلاتها ولم يلاحظ تلك العينين السوداوتين اللتان اشتعلتا بالغيره والغضب وهي تراه يحتضن زوجته بذلك الشكل فلم تتحمل اكثر لتلتف بعصبيه عائده لمكتبها!!.
استمعو الى صوت "رضوان" الذي صاح بفرح: عايز افرحكم واصدمكم بنفس الوقت، بكرا هيكون الفرح والكل معزوم واللي مش هييجي الفرح هيترفد انا بقولكم اهو!!.
هلل الجميع بحماس وسعاده واشتعلت اصوات التصفيق الحار حول الأثنين حيث كانت سعادتهم لا توصف في تلك اللحظه!!.
________________________________________
دخل هو وزوجته لداخل مكتبه لتتركه وتجري ناحيه مكتبه وترتمي جالسه على كرسيه الضخم وهي تضحك بسعاده...
اغلق الباب خلفه وسار ناحيتها لتضحك هي بسخافه وتهتف: انا مش باينه في الكرسي دا خالص!!.
ضحك بخفه قبل أن يجلس على سطح المكتب أمامها ويردف: ايه رأيك اشغلك هنا معايا في الشركه؟.
ردت بحماس: موافقه طبعاً، هتشغلني ايه؟ مديره الشركه مش كده؟.
أجابها بمزاح: لا والله، لو انتي بقيتي مديره الشركه اومال انا هبقى ايه ، البواب مثلاً؟.
ردت بمرح: لا ياقلبي، انت هتبقى السكرتير بتاعي ، وكل شويه اتصل فيك واقولك هاتلي قهوه ساده او شاي او عصير وكده يعني، اطمن من هطردك من الشركه!.
_ لا كتر خيرك والله، بس على فكره انتي فاهمه موضوع السكرتاريه غلط!.
_ ياخويا مش مهم المهم اشتغل وخلاص!.
ضحكو سوياً بمرح ليتساءل بعدها: صحيح ايه اللي حصل من شويه دا ؟.
إجابته بعفويه وبساطه: بص يا سيدي ، من بعد ما انت خرجت من البيت "رضوان" اتصل فيا وقالي عايز مساعدتي بموضوع وفهمني أنه هيفاجئ الحيه الشقرا ، لا للأمانه هو مقالش حيه هو قال اسمها عادي انا بس اللي بسميها كده ، المهم ، انا وافقت وقالي مش عايز حد يعرف غيري انا و"سمر" وطلب مني اجي الشركه، وطلبت من الحرس يوصلوني وبعدين اتقابلنا عند باب الشركه وفهمنا انا و"سمر" هنعمل ايه ، بس كده!.
ابتسم بهدوء ليردف: بس دي حركه حلوه منه ، عجبني الصراحه!.
رددت بكلام ذات مغزى: اممم، الراجل رومانسي وبيفاجئ مراته عشان بيحبها، مش زي ناس!.
اقترب بوجهه منها ليقول بتسليه: بتلأحي على ايه؟.
_ والله اللي على رأسه بطحه يحسس عليها!.
_ والله!.
_ ايوه!.
ضحك بقوه قبل أن يقترب منها أكثر ويقوم بحملها من خصرها كالأطفال أمام تذمرها ليضعها فوق سطح المكتب وهو يقف أمامها!.
اقترب منها قائلاً بخبث: ويا ترى عايزاني اعمل ايه عشان اعجب سعادتك؟.
ردت له النظرات بأخرى ماكره لتفاجئه بالتفاف قدميها على خصره بوقاحه ادهشته بحق لتصدمه اكثر حين همست أمام وجهه...
_ عايزاك تكمل اللي مسبتنيش اعمله الصبح!.
ارتفع حاجبيه بتعجب ليردف : لا بجد يا "ليلى" في ايه، انا مش مستوعب من امبارح اللي بيحصلك، مالك؟.
تبرمت بملامحها بتجيب: انت هتحاسبني على دي كمان ، طيب انا مش عارفه برضو ايه اللي بيحصلي من امبارح ، بس والله نفسي جايه على الحاجات دي اوي!.
_ لا ثواني بس عشان انا تهت، نفسك جايه على الحاجات دي ازاي؟ اللي انا أعرفه وعلى حسب معلوماتي أن الست لما بتحمل بتبدأ تتوحم على أكل أو حاجات غريبه، اشمعنى انتي بقى بتتوحمي على قله الأدب ، حامل برقاصه ولا طبال ،في ايه بقى؟.
_ ما انا لو اعرف كنت هقولك، بس بص زمان يعني سمعت أن الست لو اتوحمت على جوزها فالطفل ساعتها هيطلع شبه ابوه، وانت يا حبيبي قليل أدب من زمان وانا اتوحمت عليك وعلى الحاجات الشمال كمان فمعنى دا أن ابنك او بنتك هيطلعو زيك بكل الصفات وقله الأدب ،فهمت!.
صاح بها بغيض: انتي يابت عايزه تاكلي بعقلي حلاوه يعني وتقنعيني بالهبل دا، وبعدين انا قليل الأدب برضو بحركتك دي، نزلي رجلك!.
أشار إلى اقدامها الملفوفه على خصره لتنزلهم بسرعه ومطت شفتيها بحنق لتهتف بتبرم: الله بقى في ايه، متسيبني في راحتي!.
_ مش هنا، ابقي خذي راحتك في البيت، دا مكتب محترم!.
لفت ذراعيها حول عنقه بسرعه لتردف بدلال: طب ما تيجي نبعد الأحترام دا عن المكتب ونشوه سمعته...
اغلق فمها بيده ليقاطع حديثها الجريئ هاتفاً بضحك: يخربيتك اسكتي فضحتينا!.
ابعدت كفه عنها لتهتف: فضحتك ليه ، اعتبرني مراتك مش هيحصل حاجه والله!.
علم انها كانت تمزح معه منذ البدايه فنظر لها بقله حيله لتطلق ضحكه مرحه ملأت وجهها...
توقفت عن الضحك لكن ظلت ابتسامه رقيقه متعلقه بثغرها برقه لتتمتم بحرج: انا كنت بهزر معاك على فكره ، انا مش كده انت عارفني!.
ابتسم بحب ليقرص وجنتها بخفه قائلاً: ما انا لو مكنتش اعرفك كنت صدقت، بس ليه بتعملي كده، انتي مش مجبوره على فكره انك تقربيلي، ولا تضغطي على نفسك عشان ترضيني، اعملي اللي يريحك وبس ومتتجاهليش شعور الخوف اللي جواكي!.
احتضنت وجهه يكفيها لتتمتم بصدق: انا عايزه اشيل الخوف دا، قولتلك مش عايزه اخاف منك ، انا راحتي معاك وبقربك، بعمل كده عشان ننسى احنا لتنين، بضغط على نفسي صحيح مش هكدب عليك، وبحسب بخوف جوايا كمان بس مع كل لمسه ليك بيتبخر الخوف دا، وامبارح انت اكدتلي انك عندك نفس الشعور لما مرضيتش تخليني اقربلك امبارح، انت كنت خايف برضو من انك ترجع تأذيني ، انا عايزه اشيل الخوف دا من جوانا احنا التنين وتبدأ من جديد ، وصدقني شويه شويه هنرجع زي الأول وأحسن كمان ، بس انت كمان ساعد نفسك، فاهمني؟.
حدق بها بشك من كلماتها الغامضه ليتساءل: انتي عارفه عني حاجه يا "ليلى"؟.
لم ترتبك ولم تشعر بالتوتر بل حافظت على ملامحها لتجيبه بقوه: انا مش عارفه غير اني بحبك وبس!.
ختمت جملتها بقبله اعلى شفتيه استقبلها بهدوء لكن تفكيره انشغل بأمراً ما ...
لاحظت عدم استجابته له لتعمق من قبلتها اكثر ونجحت في لفت انتباهه لها ليقوم بمبادلتها بنفس الشعور وقد حاوط خصرها بتملك ويده تعلو وتهبط على ضهرها يدلكه ببطئ وهي حاوطت عنقه وكفها غرزته بخصلاته تتلاعب بهم باغراء!.
ابتعدو عن بعضهم بعد دقائق لتسند جبينها على جبينه وانفاسهم العاليه مختلطه ببعضها البعض...
نظرت الى جفنيه المغلقين لتحتضن وجنته بحب وتهمس له: هتبقى كويس يا حبيبي ، هتبقى كويس!.
فتح جفنيه بسرعه ونظر لها بانشداه وقد تأكد من شكوكه بعد تلك الكلمه ...
لم تلاحظ تعابيره المذهوله لتعانقه بدفئ حنون رابته على خصلاته وهو ينظر أمامه لنقطه في الفراغ وداخله يهتف بشئ واحد...
_ هي عرفت حاجه!!.
________________________________________
اخص عليكم بجد اخص ، كده اغيب تلات ايام ومحدش فيكم يسأل راحت فين أو حصلها ايه؟ كنت عيانه وعندي نزله برد دا غير السخونيه ومع كل دا كتبت الفصل من طيب خاطر وانا اسفل البطانيه عشان بس افرحكم وارسم البسمه على وشكم بعد البارت دا ، عموماً هاخد حقي منكم وهنكد عليكم في البارت الجاي اصبروا عليا🥲👊🏻😂
بصو عملت ايه😂😂 لا السخونيه عامله شغل جامد معايا ومأثره على مخي😂😂
رأيكم في البارت ؟.
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل السابع عشر 17 - بقلم Byan Queen
"أنظر إليك فيرعبني حجم العاطفة التي أحملها، يرعبني التفكير فيما قد أفعله من أجلك."!!.
________________________________________
كانت تدور بغرفتها تتحدث لصديقتها عبر الهاتف بحماس وهو جالس على السرير يتابعها بصمت ...
هتفت بحماس لصديقتها: بصي عايزاكي تعزمي الكل وقوليلهم لو مجوش انا مش هتكلم معاهم تاني حتى انتي فاهمه يابت ،واه صح انتي هتلبسي فستان اخضر عشان زي لون عيني وكده ، ومتنسيش الفستان بتاعي وعايزه معاه طرحه طويله واهم حاجه الجزمه ام كعب، والحلق والخاتم دول مهمين برضو ، والبنت اللي هتعملي الميكب لازم تجيني الصبح بدري وانتي معاها ، واقسم بالله يا "رولا" لو نسيتي حاجه لهسحبك من شعرك قدام أمه لا اله الا الله انتي عارفاني انا مجنونه واعملها، مفهوم، بله باي!.
اغلقت الخط لتنظر الى زوجها الصامت ثم تقترب منه وتجلس بجانبه هاتفه بسرعه: "رضوان" بالله عليك اوعى تنسى اي حاجه في القاعه ، مش عايزه اي نقص ، عايزه اللي ييجي الفرح ينبهر وخصوصاً البنت اللي انا عارفاهم عشان دول لما كانت واحده فيهم تتجوز بتعمل فرح الناس كلها تحكي فيه وانا مش أقل منهم بالعكس و...
قاطعها فجأه وهو يحتضن وجنتها بحنو قائلاً: خلاص ياقلبي خلاص اهدي ، مالك متوتره كده ليه، كل حاجه جاهزه ومفيش نقص ، اللي انتي عايزاه هيكون موجود اطمني، حتى فستان الفرح انا جهزتلك واحد ومتأكد هيكون احلى من اللي هتجيبه "رولا" كمان، انتي اهدي بس وبلاش توتر وقلق ومتنسيش انك عروس ولازم تتبسطي!.
هدئت حقاً وشعرت بالأطمئنان لتبتسم بخفه قبل أن تحتضنه بحب متمتمه: انا مش متوتره بالعكس ، بس انا مبسوطه اكتر من اللازم وعندي طاقه وحماس بحاول اخرجهم بالكلام ، عارف انا عمري كله متخيلتش لثانيه أن في حد هيعملي كده او اني ممكن يتعملي فرح زي باقي البنات!.
امسك بذقنها ليرفع رأسها ناحيته وهو يتساءل: ليه بتقولي كده، انتي ناقصك ايه عشان ميتعملكيش فرح؟.
إجابته بمراره: انت عارف ناقصني ايه!.
أبعدها عنه ليحاوط كتفيها ويهتف بجديه: دي اخر مره هسمعك تتكلمي في الموضوع دا حتى بينك وبين نفس ممنوع، انتي مش ناقصك حاجه عشان تقولي كده او تتحسري على البنات اللي يتعملهم فرح وانتي لا، انتي معملتيش حاجه، كل اللي حصل كان غصب عنك بسبب واحد حتى مقدرش اقول عليه حيوان عشان حتى الحيوانات اشرف منه، انتي من حقك تحلمي وتتبسطي وتتأكدي انك ست البنات وملكه عليهم كمان، وانتي مش متخيلة انا مبسوط ازاي انك مراتي وحبيبتي وهتبقي ام عيالي في المستقبل، خليكي واثقه بنفسك واي ذكرى وحشه مرت عليكي امحيها من دماغك خالص وخلينا نبدأ صفحه جديده مفيهاش غير انا وانتي بس، مفهوم ياقلبي!.
تجمعت الدموع بعينيها وهي تستمع بكلماته التي اثلجت صدرها...
لم تستطع السيطره على دموعها لتتساقط دفعه واحده وتردف ببكاء: مره "أسيف" قالي اني لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي واحد زيك، وكان عنده حق فعلاً، انت واحد بس ربنا خلقك عشاني ، عشان تكون الملاك بتاعي ، ومهما قولتلك بحبك صدقني مش هتوصف شعوري ناحيتك، لو في حاجه تتقال اكتر من الحب انا هقولها بس مفيش، بس برضو انا بحبك اكتر من روحي، بحبك والله!!.
اقترب منها ليطبع قبله عاشقه على جبينها قبل أن يمسح دموعها ويحدق بعينيها ويتمتم: انتي اللي ملاكي، وانتي حياتي، وربنا خلقنا لبعض ، وانتي احلى هديه وعوض ربنا بعتهولي ، بحبك يا "سابين" ومش عايز حاجه من الدنيا غير اني اسعدك وشوف الضحكه منوره وشك وربنا يقدرني على دا!.
_ انا هيبقى مبسوطه طول ما انا معاك وجنبك ، وجودك عندي بالدنيا واللي فيها!.
ختمت حديثها وهي تتوسد صدره بحب وحاوطها هو بذراعيه باثاً امانه بداخلها...
ظلو هكذا لدقائق لتتنحنح هي بخفه ثم تنسحب من أحضانه متمتمه بتردد: حبيبي، ممكن اطلب منك طلب؟.
رد بابتسامته: انتي تؤمري مش تؤمري بس!.
ترددت كثيراً في البوح لكنها حسمت أمرها بتردد بحذر: انا عايزاك تتصل في اخواتك وتعزمهم على الفرح!.
تجهمت ملامحه بسرعه واختفت ابتسامته رويداً بصدمه وكأنه يحاول استيعاب طلبها !.
لاحظت صدمته لكنها ظنت انها عاديه لتتمسك يكفيه وتتشجع لتكمل بلطف: مهما كان اللي عملوه أو مقدار زعلك منهم هيفضلو اخواتك ومن حقهم يشوفو فرح اخوهم، انت لسه قايلي نبدأ صفحه جديده ، بس انا عايزه الصفحه تكون مع عيلتنا احنا التنين، ارجوك اتصل فيهم وقولهم عشان خاطري!.
عُقد لسانه ولم يستطع اخراج حرف واحد وهو يسمعها تطلب إحضار اخوته!.
استرسلت هي بنفس النبره: طنط قالتلي انك زعلان منهم عشان سافروا وسابوك، اكيد ليهم عذرهم يا حبيبي بس دا مش معناه انك تقطع علاقتك بيهم كده، اخواتك لازم يكونو موجودين وترفع راسك فيهم قدام الناس وكمان انا عايزاهم يتعرفو على مرات اخوهم ، ها قولت ايه؟.
شعر بغصه داخله آلمت قلبه مع كل كلمه تذكرها، تطلب منه احضارهم وهي لا تعلم أنه مستعد لدفع كل ما يملك حتى لو كانت روحه في مقابل رؤيه واحد منهم فقط ، تتكلم وكأنه يستطيع إعادتهم بعد ذلك الفراق الطويل!.
_ "رضوان"، سامعني ياحبيبي؟.
صوتها أخرجه من شروده لينظر لها بضياع لتقول هي بحذر: ساكت ليه، مش عايز تقولهم يعني؟.
خرج صوته أخيراً لكن بمراره: عايز، عايز ومن زمان بس مش هقدر!.
_ مش هتقدر ليه، ايه اللي بيمنعك؟.
_ عشان بعاد اوي ، مش هيقدرو ييجو!.
ابتسمت براحه لتقول: لا هيقدرو ، يحجزو على اول طياره وهوووب هتلاقيهم قدامك بكرا، انت اتصل فيهم بس وان شاءالله هتتحل!.
ابتسم بألم ليردد : حاضر ، هتصل فيهم !.
اتسعت ابتسامتها اكثر لتعانقه بسرعه وهي تهتف بحماس: شكراً بجد يا احلى زوج ، وأخيراً هقدر اشوفهم يسس!!.
هي سعيده لظنها ستقابلهم وهو يعتصر قلبه من الألم وهو يتمنى رؤيه أحدهم حقاً وسماع صوته حتى لو كان حلم، لكن ببساطه لا يستطيع!!.
________________________________________
فتحت "سمر" باب المنزل بعد أن استمعت لصوت طرقاته لتتفاجئ بوجوده أمامها في مثل هذه الساعه من الليل بمفرده!.
تساءلت بدهشه: خير يا باشا ، حصل حاجه؟.
تجاهل سؤالها ليهتف بهدوء: جوزك صاحي؟.
استغربت كلمه (جوزك) بدل عن مناداته بأسمه لكنها تغاضت لتجيب: ايوه صاحي ياباشا بس هو بياخد شاور...
قاطعها ببرود وهو يخطي للداخل: هستناه جوا ، ابعدي كده!!.
تخطاها وسار للداخل بكل هدوء أمام نظراتها المذهله قبل أن تغلق الباب وتلحق به...
جلس في الصاله لتتمتم هي : اعملك حاجه يافندم؟.
_ تؤ... بس روحي بلغي الأفندي وقوليله يستعجل!.
هكذا أجابها بضيق ليزداد استغرابها اكثر وظنت أن هناك مشكله حدثت بين الأثنين لكنها في النهايه انصاعت لأوامره وسارت للداخل لأبلاغ زوجها!.
انتظر دقائق معدوده ليخرج "رامز" من الداخل وزوجته خلفه ينظرون نحوه بقلق ليتساءل الأول : خير ياباشا، ايه اللي حصل؟.
اجابه بنفس الهدوء: عايز اتكلم معاك لوحدنا!.
استغرب لطلبه لكنه فهم أن الأمر يخصه لذا التفت الى زوجته يطالعها بصمت فهمته بسرعه لتستأذن منهم وتدلف للداخل قاصده غرفتها!.
عاد بعينيه الى مديره قبل أن يقترب متساءلاً: في ايه؟.
هب "أسيف" واقفاً وهو يتمتم: خلينا نقف في مكان بعيد شويه، مش عايز مراتك تسمعنا!.
رغم استغرابه لكنه وافقه الرأي ليسير الأثنان ناحيه الشرفه ووقفوا بها!.
تحدث "رامز" بقلق: يابني في ايه قلقتني؟
حدق به للحظات قبل أن يردف: فاكر اليوم اللي "ليلى" كانت عايزه تمشي من البيت وتطلق؟.
_ فاكر طبعاً، بس بتسأل ليه؟.
_ انت وقتها قولولي انك هتقنعها عشان متمشيش، صح ولا انا غلطان؟.
_ لا صح، وانا اقنعتها فعلاً، بس برضو مقولتليش، بتسأل ليه؟.
_ انا عايز اعرف انت قولتلها ايه عشان توافق تفضل في البيت!.
شحبت ملامحه بسرعه ولم يتصور أن يطرح مثل هذا السؤال الذي لم يحسب عواقبه ابداً، ولا يعلم لما تذكر ذلك الموقف الآن!.
لاحظ صمته وشحوب ملامحه ليعاود التحدث بهدوء غريب: قولتلها ايه يا"رامز" قول متخافش!.
ابتلع رقيقه بريبه وكيف لا يشعر بخوف وهو يعلم ما سيحدث أن أخبره بأن زوجته علمت بمرضه السادي وأيضاً موت والدته الذي يعتبره خط أحمر ولا يسمح بأي حد التحدث عنه!.
_ رامز!!.
انتبه لصوت مديره الذي أصبح حاداً بعض الشيء لينظر له بابتسامه مرتبكه قائلاً: هكون قولتلها ايه يعني، انا بس فهمتها انك مكنتش تقصد اللي عملته معاها وان عصبيتك اتحكمت فيك وحاجات من دي!.
_ وهي صدقت؟.
تساءل بها بغموض ليجيبه بسرعه: اه طبعاً صدقت ، انت عارفها، هي على نياتها وتصدق اي حاجه!.
حدق به بصمت مريب جعل الآخر يبتلع ريقه للمره الثانيه على التوالي قبل أن ترتسم ابتسامه جانبيه ساخره اعلى شفتيه...
اقترب من صديقه اكثر ليضع يده على كتف الآخر ويتمتم: انت بتخاف مني يا "رامز"؟.
لم يستطع الأخير الأجابه على هذا السؤال فظل يحدق بمديره بصمت وتوتر!.
حين لم يتلقى اجابه ضغط على كتفه بقوه وقد تجهمت ملامحه بشيء مخيف وهو يتساءل: انا بسألك، جاوب، بتخاف مني ولا لا؟.
بلل شفتيه بلسانه بعد أن شعر بجفافهما قبل أن يجيب بتلعثم: اه، بخاف منك!.
ابتسم باصفرار ليردف: حلو اوي، وبتخاف مني ليه بقى؟.
_ عشان، عشان لو في يوم عملت غلط معاك انت.. انت هتقتلني!.
_ براڤو عليك، انت فاهمني وعارف أن اللي بيغدر فيا ابعته على جهنم، بله قولي يا صاحبي قولت لمراتي ايه عشان توافق تفضل في البيت بعد اللي عملته فيها!.
لم يتلقى اجابه منه سوى الصمت ليزئر بصوت جوهوري يرعب الأبدان: "رامز"، اتكلم بدل ورحمه امي اشرب من دمك دلوقتي ، قول قولتلها ايه؟.
زجره بخفوت: وطي صوتك ياغبي ، احنا مش لوحدنا!.
_ يبقى اتكلم احسنلك ، بله!.
تأفف بضجر قبل ان يهتف بضيق: طيب ماشي خلاص ، بس انت أهدى الله يكرمك!.
_ ما انا هادي اهو ، شايفني بشد بشعري مثلاً!!.
_ يخربيت لسانك خلاص!.
اخذ نفس عميق ليحاول ترتيب أفكاره قبل أن يجيب بهدوء: بص يا "أسيف" انا لو كنت عملت حاجه انت مش راضي عليها فلازم تعرف اني عملتها عشانك، انت كنت هتموتك نفسك قدامي ، انا مستحملتش بجد، انت عارف انك اعز من روحي واخويا وصاحبي وكل حاجه، وفكره اني اخسرك دي كبيره عليا اوي، ومكانش قدامي حل تاني غير "ليلى" عشان هي الوحيده اللي هتقدر تساعدك!.
ابتلع ريقه بصعوبه وقد خفت صوته ليردد بتوجيه: قولتلها ايه يا"رامز"؟.
_ قولتلها الحقيقه!!.
اتسعت حدقتيه بصدمه قاتله حين استمع للأجابه ليكمل "رامز" بتوضيح: مش الحقيقه اللي في بالك، لا ، انا قولتلها على المرض اللي عندك، الساديه اللي قولولي عليها، صدقني مكنش بأيدي حل تاني غير كده، كان لازم اقول عشان تتفهم وضعك وتعذرك ، وهي مخيبتش ظني ووافقت انها تكمل معاك وتساعدك لحد اما تتعالج وتبقى كويس!.
تمتم بعثه: يعني ايه لحد اما اتعالج ، وبعد كده؟.
زم شفتيه بأسى ليجيب: بصراحه هي قالت انها هتتطلق اول ما هتبقى كويس،بس الكلام دا زمان وانتم دلوقتي كويسين مع بعض ، يعني كل اللي قالته زمان خلاص معدش ليه معنى!.
هز رأسه بعدم تصديق ليتمتم: ليه عملت كده يا "رامز" ليه، انت الوحيد اللي أمنتلك على سري ، تقوم رايحلها وتقولها على اللي فيا ، ليه ياصاحبي؟.
_ والله غصب عني بقولك ، هي لو راحت انت كنت هتموت ، مكنتش لاقي حل تاني غير دا، "ليلى" الوحيده اللي هتساعدك ...
قاطعه بزمجره: تساعدني في ايه؟ في مرض انا مش قادر اسيطر عليه ، تساعدني بأنها داست على نفسها وكرامتها مش عشان بتحبني لا عشان صعبت عليها ، هي بتساعدني كده؟.
_ انت ليه بتقول كده، هي بتحبك عشان كده فضلت معاك!.
_ لا مش بتحبني، " ليلى" بعد اللي عملته معاها كرهتني بجد ودلوقتي هي معايا شفقه مش اكتر وهتعمل زي ما قالتلك ، اول ما هبقى كويس هي هتمشي!.
_ بطل اللي بتقوله دا بقى ومتبقاش زي بنت عمك، لو انت صعبت عليها فعلاً كانت هتفضل معاك بس من غير ما تقربلك ، لو صعبت عليها فعلاً مكانتش عيطت عليك وانت بين الحياه والموت ولا صلت ودعت ربنا انك تقوم بالسلامه ، لو صعبان عليها بجد مكانتش وقفت جنبك لما ابوك رجع ولا دافعت عنك ، لو صعبان عليها بجد مكنتش هتبقى امانها وانت اول ضهر تستخبى وراه بعد اللي عملته فيها، هي بتحبك بجد بس المشكله في دماغك دي اللي مش عايزه تصدق حاجه غير نفسها وبس، اقولك على حاجه ، انت وبنت عمك عندكم نقص جواكم ، كل واحد فيكم ثقته معدومه بنفسه وبيكره نفسه وبتصعب عليه نفسه عشان كده شايف الناس كلهم بتكرهكم وبتصعبو عليهم ، النقص فيكم انتم مش في اللي حواليكم، ولما لقيتو اللي يحبكم بجد طلعتو فيه ميه عيب، ولما يبعد تتجننو وبتبقو عايزينه معاكم ، المشكله فيك انت صدقني، لو قادر تحب نفسك هتشوف حب مراتك ليك اللي لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك زيها!!.
عم الصمت بينهم بعد تلك الكلمات التي أصابت "أسيف" في الصميم وكأنه تعرى من مشاعره مع كل حرف ينطق، لم يستطع حتى فك عقده لسانه والدفاع عن نفسه ، فعن ماذا يدافع وهو يستمع للحقيقه المره التي يحبسها داخله!.
مكس رأسه بخزي وهم بالتحرك ناوياً الخروج لكن ما أن خطى خطوه واحده لحق به صديقه ممسكاً بذراعه وهو يهتف بتبرير...
_ استنى رايح فين!.
_ عايز امشي!.
تمتم بها بنبره مختنقه جعلت الآخر يندم على كلامه ليتمتم بلطف: متزعلش مني ، انا مش قصدي اجرحك أو اعايرك والله، انا بس بحاول افوقك وفتح عنيك على اللي بيحبوك، مش عايزك تخسر مراتك عشان حقيقه سخيفه أول وآخر لازم هي تعرفها، مفيش مرض ملهوش علاج يا"أسيف" و"ليلى" هي علاجك ، ارجوك وهطلب منك للمره المليون ، ساعد نفسك وغير تصرفاتك قبل ما تخسر كل حاجه ارجوك!.
إجابته كانت ايمائه صغيره من رأسه قبل أن يلتفت متحركاً للخارج أمام نظرات "رامز" المستاءة!!.
________________________________________
كانت "شاهي" جالسه داخل البانيو المليئ بالرغوه تلعب بها بيديها بتسليه!.
عادت برأسها الى الخلف مستنده به على حافه البانيو مغمضه العينين باستمتاع...
دندنت بابتسامته خبيثه: I don't care what they do
I just wanna be with you
And I don't mind all the times
We will fight just to get through Yeah!!.
(لا يهمني ما يفعلونه
فقط أريد أن أكون معك
وأنا لا أمانع في كل الأوقات
سنقاتل فقط من أجل الوصول إلى نعم)!!..
ضحكت بقوه قبل أن تفتح عينيها السوداوتين وتتمتم: انت ليا انا وبس يا "أسيف"،للأسف ل حبك لمراتك دا هيروح في الهوا عشان انت هتكون في حضني!.
ضحكت بمكر لتردف : بس اول حاجه هدمر فرحه الست "سابين" ، بكرا هيكون احلى يوم في حياتي لما اجيبلهم مفاجأه كبيره في الفرح!.
أمسكت برغوه كبيره بين كفيها أتحدث بها بعينين التمعتا بحقد وشر لتكمل: اخلص من بنت عمك الأول وبعدها هفضالك ياحبيبي، ومش هسيبك غير وانت في حضني، ودا وعد!.
نفخت الرغوه بقوه لتطلق ضحكه أخرى مجلجله وهي تتخيل احداث غداً!!.
________________________________________
يجلس داخل سيارته سانداً رأسه على عجله القياده بهم كبير وما زال كلام صديقه يرن داخل رأسه بتكرار !.
يشعر كأن نيران اتقدت داخله بلا هوادة وهو يستمع لأول مره حقيقته المتناقضة والتي يخفيها بقناع الشجاعه والأجرام ، فليعترف أنه ما زال طفل، طفل يخاف بشده حتى وقت الظلام ، طفل يحتاج لحضن حنون يدفئ قلبه من بروده آلامه، طفل أراد فقط حب وأمان لا غير ولم يجده، طفل خائف عاد له منذ أول معرفته بعوده والده ، طفل ما زال مسجون بين قضبان الماضي إلى أن اهلكت طاقته تماماً وأصبح مجرد مسخ لا يمتلك قلب ولا مشاعر حقيقيه ،كل شيئ مزيف حوله حتى هو نفسه مزيف بحبه واكاذيبه التي يصدقها ببساطه لضعف شخصيته، هو تعرى الآن من داخله وأصبح فُتات!.
صوت رنين هاتفه افاقه من شروده ليرفع رأسه وقد تبينت عينيه الملونه بالأحمر القاتم!.
اخرج الهاتف من جيب سترته ونظر إلى اسم المتصل فوجده زوجته...
اخذ نفس عميق ثم زفره بثقل قبل أن يضغط على زر الأجابه ويقول بنبره خاويه: ايوه يا "ليلى"!.
أتاه صوتها القلق: انت فين يا حبيبي ،قلقتني عليك جداً!.
ابتسم بخواء ليجيب: موجود هروح فين يعني، كان عندي شغل مهم!.
_ "أسيف" مالك ياحبيبي، حاسه انك مش كويس، فيك ايه؟.
_ مفيش يا حبيبتي مفيش ، انا كويس ، شويه وهاجي مش هتأخر!.
إجابته باستسلام: تمام ياقلبي ، هستناك، اوعى تروح كده ولا كده وتنساني!.
أردف بصدق: هروح فين ؟ هو انا ليا مكان تاني اروحله غيرك، متقلقيش مش هتأخر ، يله سلام!.
اغلق الخط دون أن يستمع للأجابه ولا يعلم بالقلق الذي اشعله بقلبها فكل ما يريده هو البقاء لوحده الآن!.
________________________________________
مرت ساعات عديده وتخطت الساعه الواحده منتصف الليل و"أسيف" لم يعد لمنزله بعد و"ليلى" ما زالت تنتظره والقلق يتآكلها ...
كانت تدور داخل غرفتها بغير هواده والتفكير كاد أن يفجر دماغها بأشياء سيئه خصوصاً أنه لا يجيب على هاتفه...
التفت بلهفه حين انفتح باب الغرفه وظهر هو من خلفه بملامح شاحبه لم تنتبه لها حين جرت نحوه بسرعه مرتميه باحضانه بقوه هاتفه...
_ قلبي كان هيقف من الخوف عليك ، ليه مبتردش على موبايلك، كنت فين كل دا؟.
لم يصدر صوت فقط رفع ذراعيه وحاوطها بأحكام ليدفن وجهها بتجويف عنقها يستنشق رائحتها التي تسكره...
رفعت رأسها نحوه لتكمل: انت مش قولتلي انك مش هتتأخر ، شوف الساعه كام دلوقتي، حرام اللي بتعملي فيا والله، قول انا سايب واحده في البيت تقلق عليا وبتتصل، وبعدين ليه شكلك عامل كده كأن هموم الدنيا كلها فوق كتافك ، مالك ياحبيبي احكيلي!.
حدق بعينيها بصمت قبل أن يرفع كفه ويحاوط وجنتها محركاً ابهامه على بشرتها ليتبسم قائلاً: انا بحبك اوي، بحبك اكتر من اي حاجه ممكن احبها، بحبك زي ما بحب امي بالضبط ، غلاوتك عندي زي غلاوتها ، عارفه ليه ، عشان عارف ان انتم التنين اللي بتحبوني بجد، مش كده يا "ليلى" ، مش انتي بتحبيني برضو ولا كرهتيني؟.
تأكدت أن مكروه قد أصابه فهو لا يأتي بسيره والدته الى حين يشعر بألم كبير فقالت بحب: اكرهك ازاي بس، في حد يكره حته من قلبه، انا بحبك وهفضل احبك لآخر نفس، بس قولي مالك والله قلبي اتقبض ، انت كويس؟.
سرح بعينيها اللتان تفيضان بالحب الممزوج ببعض القلق ثم انزل حدقتيه لشفتيها المزمومتين باغراء بالنسبه له فلم يشعر بنفسه وهو يحني رأسه نحوهم يلتقطهم بقبله خفيفه استقبلتها هي بهدوء قلق!.
بدأ بتقبيلها ببطئ شديد إلى أن استطاع تعميق قبلته لتصبح مثيره اكثر وهي تبادله المشاعر!.
ابتعد عنها حين انقطعت أنفاسهم لتنظر له بقلق اكبر وهي تتمتم: قولي مالك بقى...
_ انا عايزك!.
قاطعها بتلك الكلمه التي سمرتها بمكانها بانشداه ولم تستطع الرد ليهمس لها برجاء: ارجوكي، محتاجك بجد ، عايزك دلوقتي، متخافيش مش هعملك حاجه والله، هيبقى واعي على كل اللي بعمله، ها قولتي ايه؟.
اتقبض قلبها بخوف هذه المره فهي ما زالت لم تستعد بعد لتلك اللحظه، أرادت التقرب منه أولاً ومتابعه حالته لكن لم تتصور أن الأمر سيصبح بتلك الصوره السريعه ، هي ليست مستعده لخوض تجربه اخرى قد تدمرها!.
لاحظ ترددها ليأخذ وجهها بين كفيه قائلاً يتوسل مستميت: والله ما هأذيكي متخافيش، ورحمه امي مش هعملك حاجه زي المره اللي فاتت، هيبقى واعي بجد، بس مترفضيش عشان خاطري، محتاجك اوي!.
لا تصدق توسله لقربها وأيضاً نظره الأحتياج بعينيه ولا تعلم لما صدقته ، تعلم أن وافقت ستخوض حرب معه ستكون هي الخاسره الوحيده خصوصاً وهي تحمل طفلاً واذا تهور للحظه ستخسر كل شيء، لكن أيضاً هو ، توسله واحتياجه لها وحزنه الذي تراه بعينيه لا تستطيع التغاضي عن هذا الأمر بسهوله، أصبحت كأنها بين نارين والأثنين أن لمستهم ستحترق بهم!.
لانت ملامحها قليلاً نحوه مما شجعه اكثر ليكمل: "ليلى" حبيبتي انتي مش قولتي انك واثقه فيا ها، قولتلك مش هأذيكي صدقيني ، النهردا بس والله ما هطلب منك تاني ، بس النهردا!.
تباً لما يحدث، هكذا تمتمت مع نفسها حين بدأت بالأستسلام له والخضوع لطلبه ، لا تستطيع رؤيه ضعفه أمامها ، تعلم حالته السيئه ومرضه المخيف لكنه يطلب منها هذا ولا تستطيع الرفض!.
ابعدت كفيه عنها وابتعدت عنه وسارت ناحيه السرير وهو يتابعها بخذلان ظناً منه أنها رفضت طلبه لكنها فاجئته حين جلست على السرير قبل أن ترفع ذراعيها له وكانت تلك دعوتها لاقترابه!.
كأنه كان ينتظر تلك اللحظه ليجري نحوها بسرعه ويجلس بجانبها وحتى لم يدع لها فرصه التحدث حيث قام بتقبيلها على حين غفله وهو يمدد جسدها على السرير لينبض قلبها بعنف وخوف...
ابعدت رأسه عنه فنظر لها بانفاس متهدجه لتتمتم هي بتوجس: بالراحه يا "أسيف"، متنساش اني حامل!.
أجابها بسرعه: والله ما هعمل حاجه، انا عارف انا بعمل ايه كويس، متخافيش!.
رغم خوفها لكنها أومأت برأسها بخفه ليقوم هو بفك ازرار قميصه ثم خلعه وقام برميه بعيداً عنهم وقد كان هذا مشهد مرعب بالنسبه لها واحداث اغتصابها ضهرت أمامها كشريط مخيف...
اغمضت جفنيها بقوه حين اقترب منها واعتلاها بجسده واخذ شفتيها بقبله حاول قدر المستطاع جعلها رقيقه وقد نجح، هو يعلم ما يفعل ، ويعلم خوفها ورفضها لتلك العلاقه الآن لكنه مجبر ، يريد التأكد من نفسه ، يريد أن يعلم هل اصبح بخير ام ما زال على جنونه فقد مرت عده شهور لم يقربها أو يلمسها وكانت حالته جيده لكن يريد التأكد اكثر!.
قام بانزاعها منامتها القصيره لتظل بثيابها الداخليه فقط ليترك شفتيها وينزل لعنقها يقبله بهدوء فأشاحت هي بوجهها جانباً قابضه على الفراش بقوه لمنع شعور الخوف داخلها وعينيها تضغط عليهم اكثر وانفاسها تسارعت بشكل ملحوظ أثر خوفها من حدوث شيء شيء آخر وهذه المره ليست بمفردها بل مع جنينها ، لا تعلم كيف رضخت له بتلك البساطه والمخاطرة بحياه طفلها لكن اللوم لا ينفع الآن فقد فات الأوان!.
تجرأت يده على جسدها اكثر وقد بدأت حراره تشتعل بصدره وتشنجع غريب حاوط جسده بالكامل وقد شعر بأنه يفقد السيطره على نفسه وقد زاد الأمر سوئاً حين قام بعض كتفها بقوه جعلتها تصرخ بأسمه بخوف مرعب وبدأ جسدها بالأرتعاش مع لمساته التي بدأت تقوى اكثر وتصبح مؤلمه فبدأت بالهتاف بأسمه ببكاء وخوف ...
يستمع لها ويستمع لبكائها ولا يستطيع الأبتعاد بل كان يشعر بانتشاء غريب حاول السيطره عليه بكل ما أوتي من قوه ليكور قبضته بشراسه قبل أن يبتعد عنها بسرعه ويهب واقفاً كما لو لسعته افعى وينظر لها بقلب وجل أما هي فقد جلست بسرعه لتعود بجسدها للخلف ضامه ركبتيها لصدرها تبكي بخوف وجسدها يرتعش بقوه!.
نغزه قلبه بألم وسعر بغصه داخل حلقه لمنظرها ولم يشعر بدموعه التي سقطت دفعه واحده، دمعه تلتها أخرى وأخرى إلى أن تحولت لبكاء...
عاد بجسده للخلف بخطوات متعثره إلى أن اصطدم ضهره بالحائط لينزل للأرض ضاماً ركبتيه لصدره ويضم رأسه بينهما يبكي بحرقه وألم وآهات تفطر القلب لتنتبه هي له وتحدق به بصدمه بسبب منظره كأنه طفل صغير معاقب من والديه ليجلس ويبكي في الزاويه...
نست بكائها وخوفها لتنهض بسرعه وتجري نحوه جالسه بجانبه لتحاول رفع رأسه هاتفه ببكاء: "أسيف" مالك، ايه اللي حصلك، مالك؟.
ازداد بكائه اكثر ليلتاع قلبها عليه وتعاود الهتاف بدموع مريره: ايه اللي حصلك مالك؟ خلاص محصلش حاجه انا مش زعلانه وانا كويسه أهدى ، متعملش كده ، بصلي بصلي يله!.
رفعت رأسه ناحيتها لتجد عينيه تفيض بالدموع ليزيد لوعتها حين همس بندم: اسف!!.
سحبت رأسه لصدرها تضمه بقوه وبكائهم يقطع انياط القلب ليتمتم بمراره: انا مش هخف ، مش هخف أبدا ً ، هبقى كده مش هخف، هتفضلي خايفه مني وتكرهيني...
قاطعته ببكاء: هششش، خلاص اسكت اسكت انت كويس مفيكش حاجه كويس، وانا مش هكرهك عشان بحبك مفيش حد بيكره حبيبه ، انت أهدى بس محصلش حاجه والله!.
_ محصلش ازاي ، انا كنت هعمل فيكي زي زمان!.
_ ومعملتش خلاص اهدى، محصلش حاجه انا كويسه ، أهدى ابوس ايدك، والله مش بحب اشوفك كده قلبي بيوجعني!.
لف ذراعيه حولها ليزداد بكائه اكثر فلم تتحمل اكثر لتبعده عنها وتمسح دموعه بقوه هاتفه بصراحه من بين دموعها...
_ هشش خلاص اسكت، انت مينفعش تعيط ، انت "أسيف الجارحي" على سن ورمح مش هتضعف عشان حاجه تافهه زي دي، كل حاجه وليها حل، بله قوم معايا قوم!!.
أوقفته بجانبها وسارت به للسرير لتمدده عليه برفق وتدثره جيداً ثم تنام هي بجانبه وتسحب الغطاء على جسدها الذي ما زال شبه عاري لتنظر له متمتمه...
_ يله تعالى نام بحضني!.
لم يمانع فقد كان يحتاج أحضانها حقاً فاقترب منها وسند رأسه فوق صدرها لتحاوطه هي بذراعيها تحتضنه بحب وقوه باثه الأطمئنان داخله حتى أنها شعرت بأنها والدته وليست زوجته!.
تلاعبت بخصلاته بحنو لتتمتم بخفوت: مش عايزه اشوف دموعك تاني، انت راجل قوي ومينفعش تعيط ، ولو في حاجه بينا احنا هنحلها سوى مفهوم، ودلوقتي يله نام ، نام وارتاح ياحبيبي!.
إجابته كانت هي تمريغ وجهها بتجويف عنقها ببطئ يشم عبيرها الذي يعشقه بجنون واغمض عينيه باستسلام لتقبل هي جبينه بحنان محبب وتزيد من ضمه اكثر وكأنها تريد ادخاله لقفصها الصدري وتخبأته بين ثنايا قلبها، وهكذا مر الليل عليهم إلى أن غفوا سوياً باحضان بعضهم!!.
________________________________________
بدأت تحضيرات الزفاف في الصباح الباكر في أكبر وافخم قاعه افراح والجميع يعمل بهمه وحماس لأكمال حفل زفاف "سابين" على "رضوان"!.
داخل غرفه العروس حيث كان تجمع الفتيات داخلها حتى الفتيات اللواتي حضرن لعمل المكياج...
ركضت الشقراء ناحيه الحمام الملحق وهي تهتف باستعجال: عاهد شاور سريع واجيلكم وانتم جهزو نفسكم وعلى الله تلاقي واحد احلى مني!.
اغلقت الباب خلفها لتبدأ الفتيات بالضحك على تفاهتها لتقول "رولا" بضحك: البت دي لاسعه على الآخر ، الله يكون في عون "رضوان"!.
اجابتها "ليلى" بابتسامه: طالما بيحبها هيستحملها غصب عنه ولا ايه يا "سوسو"؟.
اجابتها "سمر" بتأكيد: طبعاً، طالما قالها بحبك هو كده خلاص اتدبس!.
_ سامعاكي ياجزمه انتي وهي ، اصبرولي اما اخرج بس!!.
صاحت بها "سابين" من داخل الحمام لينطلق ضحك الفتيات بقوه داخل الغرفه!.
بدأت "رولا" بتجهيز نفسها أولاً وبدأت بوضع مساحيق التجميل بطريقه رقيقه زادت من إبراز جمالها الطفولي...
نادت "سمر" لـ "ليلى" هاتفه: تعالي يا "لولي" عشان تشوفي فستانك!.
تقدمت نحوها بسرعه وأخذت الكيس المقصود وبدأت بإخراج الفستان من داخله لكنها توقفت وجله تحدق في الفستان الذي لا يحتوي على اي اكمام أو حمالات رغم أنه طويل ويصل إلى الأرض لكنه عاري من الصدر وهذه مشكله!.
تساءلت "سمر" باستفهام: مالك متنحه كده ليه، معجبكيش ولا ايه؟.
اجابتها بحذر: لا بالعكس عجبني وحلو اوي، بس هو ايه دا؟.
_ الله مالك، مش انتي قولتيلي امبارح اشوفلك فستان على زوقي ، والديني جبتلكم دا، مالك بقى؟.
_ ياحبيبتي الفستان حلو اوي والله بس المشكله أن صدره ودراعاته مكشوفين؟.
اجابتها بعدم فهم: وفيها ايه، مش اول مره تلبسي مكشوف يعني!.
_ لا مش كده، بس مش هينفع البس دا دلوقتي خالص!.
_ ايوه ليه فهميني!.
ارتبكت قليلاً لتهمس لها: هقولك ليه ، بس وطي صوتك!.
اومأت لها الأخرى بخفه لتنظر "ليلى" الى الفتيات المشغولات بتجهيز "رولا" لتقوم بأبعاد قميصها قليلاً عن كتفها لتريها الكدمه الزرقاء على كتفها التي تركها زوجها ليله أمس لتشهق "سمر" باستنكار هاتفه...
_ يانهار اسود ايه دا؟.
سارعت بإغلاق فم صديقتها لتزجرها هاتفه: يخربيتك وطي صوتك!.
نفضت يدها عنها لتهتف من بين اسنانها بغيض: اوطي صوتي ازاي، هو رجع يعمل معاكي كده تاني، يعني محرمش من المره اللي فاتت...
قاطعتها بخفوت: وطي صوتك الله يكرمك، مش هو اللي عمل كده، انا اتضربت في الباب!.
_ عليا يا بت الكلام دا، العلامه باينه بتاعه ايه متحوريش ومتحاوليش تخبي على عمايله السوده، هتقولي مين اللي عمل كده والا والله هروح وافضحه ووريه مقامه كويس انطقي!.
زفرت بقله حيله لتجيبها بخجل: طيب خلاص بس اهدي ،هو اللي عمل كده بس من غير قصد، يعني انا وهو امبارح حاولنا.. حاولنا نقرب من بعض بس حصلت حاجه وبعدنا بس كده!.
نظرت لها بشك لتردف: بس كده ، يعني مفيش حاجه تانيه حصلت!.
_ والله لا ، عشان كده انا مش عايزه البس الفستان دا!.
زمت شفتيها بتفهم قبل أن تردف: طب ولا يهمك البيئه انتي بس وانا هحاول اخفيه في الميكب ومش هخلي حد ياخد باله!.
ابتسمت بلطف لتربت على ذراع صديقتها قائله: بجد شكراً اوي ياحبيبتي!.
ردت عليها الأخيرة بود: متشكرينيش ، انتي اختي وصاحبتي ودا واجبي ناحيتك!.
أهدتها ابتسامه صغيره قبل أن تقول بحماس: طب انا هروح اشوف "أسيف" واطمن عليه وانتي جهزي الحاجات . سلام!.
خرجت من الغرفه بسرعه تحت أنظار "سمر" المستائه والتي تتمتم مع نفسها: والله انتي خساره في واحد زي "أسيف" الخاين دا، مش مقدر النعمه اللي بين أيده وبيجري ورا واحده شمال، بس انتم الرجاله كلكم كدا عايزين الحرق جاتكم داهيه تاخدكم ما عدا "رامز" طبعاً ولو لعب بديله يبقى داهيه تاخده لوحده!!.
________________________________________
نكد نكد نكد🙂
ولسه ولسه ولسه🙂
😈😈😈
استنو الفرح الأسطوري بتاع سابين ورضوان وانا متأكدة انكم هتدعو عليا.... اقصد تدعولي من وراه😂😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Byan Queen
كان الشباب يجلسون داخل الغرفه الخاصه بهم يتجهزون فقد كان "رضوان" يقف أمام المرآة و"رامز" امامه يعدل من وضعيه ربطه عنقه و"أسيف" جالس خلفهم يمسك بالطفل "آسر" يحاول الباسه ثيابه بملامح حانقه والطفل يتحرك بعشوائيه ليهدر بالطفل بغيض...
_ ياض اقف عدل بدل ما اقسم بالله اديك قلم اقلب ملامح وشك!.
ضحك "رامز" بتسليه على عكس الطفل الذي عقد حاجبيه بحنق ليهتف به ببراءه شرسه: متذعقش ياعمو احثنلك!.
أيده والده قائلاً وهو يقلد كلام ابنه: اه ثح ، متذعقش في ابني ، دا انا ابوه عمري مذعقتش فيه!.
زم شفتيه بغيض منهم ليهب واقفاً ويدفع الصغير عنه برفق هاتفاً: طب روح يلا لبوك خليه هو يلبسك ، انا مش فاكر اني خلفتك ونسيتك غور!.
_ عمو القماث!.
رددها الصغير بحنق طفولي وهو يتجه لوالده لينفجر كل من "رضوان"و"رامز"بالضحك بقوه على تلك الكلمه وهو يحدق بهم بغضب!.
قاطعها صوت طرقات خفيفه على الباب ليتجه نحوه وهو يتوعد لهم حانقاً!!.
وجد قزمه الصغير تقف أمامه بابتسامه رقيقه ليتساءل لاستلهام: "ليلى"، خير ياحبيبتي ، محتاجه حاجه؟.
إجابته بنفس الأبتسامه: لا انا جيت اشوفك واطمن عليك بس!.
ابتسم بخفه لأهتمامها به ليردف: طب تعالي ادخلي ونتكلم...
قاطعته بسرعه: لا ياعم ادخل فين، انا اخر مره دخلت فيها معاكم في فرح "رامز" اتمنيت الأرض تنشق وتبلعني، مش هعيدها طبعاً!!.
ضحك بقوه حين تذكر ذلك اليوم وخجلها الذي كان سينفجر بسبب وقاحتهم أمامها...
اغلق الباب خلفه واقترب منها لتتمتم هي فوراً بقلق وبحب: انت كويس ياحبيبي، لما صحينا الصبح كنا مستعجلين ومقدرتش اطمن عليك، وبصراحة أنا برضو مرضيتش أسألك عشان متتضايقش، بس مقدرتش اصبر من غير ما اطمن عليك!.
ابتسم بهدوء ليرفع كفه ويحتضن وجنتها بدفئ واصبعه الأبهام يتحسس بشرتها برقه ليجيبها بخفوت: انا كويس طول ما شايفك قدامي، كويس طول ما انا شايف ضحكتك على وشك، كويس طول ما انا شايف حبي في عنيكي، كويس طول ما انتي كويسه ومرتاحه!.
تأثرت بكلماته لتتلمس كفه وتطبع قبله حنون في باطن راحته ثم تردف بابتسامته: بحبك اوي ومش عايزه غير اني اشوف ضحكتك اللي بتريح قلبي!.
اتسعت ابتسامته العاشقه ليردف بصدق: اسف بجد ياحبيبتي على اللي عملته معاكي امبارح، مقدرتش خوفك ورفضك، اسف اوي!.
إجابته بحب: متعتذرش، محصلش حاجه تستاهل الأعتذار، حاولنا نجرب وفشلنا عادي وهنجرب تاني وتالت وعاشر كمان لحد اما تبقى كويس!.
ضحك بمراره قائلاً: وهتستحملي؟.
إجابته دون تفكير: هستحمل، هستحمل عشانك في سبيل انك ترتاح ومشوفش دموعك تاني، انا مستعده استحمل كل وجع الدنيا عشان تبقى كويس!.
_ انا مستاهلش يا "ليلى"!.
_ لا تستاهل، تستاهل عشان انت حبيبي وجوزي وأبو ابني ودنيتي كلها، لازم تساعد نفسك وتبقى كويس عشاني وعشان ابننا ولا انت مش ناوي تخاويه يعني؟.
قالت اخر جمله بمزاح ليضحك بخفه ويحتضنها برفق قائلاً: خليه هو يجي بالسلامه الأول وبعدها هنفكر أن كنا هنخاويه ولا لا!.
إجابته بلطف: لا لازم نخاويه وهنجيب بنوته عشان تبقى معايا والباشا الصغير يفضل معاك تلعب معاه براحتك!.
ضحك الأثنان بمزاح قبل أن تبتعد عنه متنهده بقوه لتردف: انا همشي عشان الحق اجهز نفسي، وانت كمان روح كمل شغلك وهشوفك لما العروس تخلص!.
أجابها بابتسامته: ماشي ياقلبي روحي ، وعايزك تكوني احلى واحدة في الفرح!.
هتفت باستياء: احلى واحده ايه، "سابين" لو شافت واحده احلى منها هتولع فيها، استر عليا ياباشا!!.
ضحك بمرح وهي شاركته قبل أن تبوح له بيدها قائله: يله همشي ، باي ياحبيبي!.
تحركت من أمامه عائده من حيث أتت وهو يتابعها بعينيه إلى أن اختفى أثرها من أمامه ليتنهد بقوه وتثاقل ثم يعود إلى داخل الغرفه لأكمال تجهيز نفسه!!.
________________________________________
مرت ساعات عده وانتهى العروسين من تجهيز نفسهم وانتظر "رضوان" في الأسفل يحيي الحضور بسعاده بالغه...
كانت العروس الجميله تقف أمام المرآة تتمايل بجسدها يمين ويسار بانبهار من طلتها الملائكيه بهذا الثوب الأبيض الطويل وطرحته الطويله التي تتثبت فوق رأسها وملامحها الجذابه الذي برزت مع مساحيق التجميل الخفيفه جعلتها تبدو كحوريه هبطت من السماء!!،
اختفت ابتسامتها فجأه حين وقعت عيناها على صدرها واكتافها المكشوفين كون الفستان لا يحتوي على حمالات لتلتفتت الى الفتيات المشغولات بتجهيز أنفسهن وتهتف...
_ بقولكم ايه، انا هغير الفستان دا!.
نظرن لها بتعجب لتهدر بها "رولا" بسخط: ليه بقى أن شاءالله ماله ، مش عاجبك ولا ايه، دا انا اللي جايباه وانتي عارفه زوقي!.
بررت قائله: مش قصدي يا "رولا" والله بس!.
صمتت وهي تزم شفتيها باستياء ولم تكمل لتقترب منها "ليلى" متمتمه: بس ايه ياحبيبتي مالك؟.
نظرت لها بتبرم لتجيب: بصراحه الفستان مكشوف اوي، و"رضوان" لو شافه هيتضايق، دا مش بعيد يولع فيا وفيه!.
صاحت "رولا" بحنق: وهو ماله هو ، دا فرحك!.
اجابتها بجديه: ماله ازاي، دا جوزي ، وهو منبه عليا كذا مره بموضوع الهدوم وانا مش عايزه اكسر كلمته!.
رفعت صديقتها حاجبيها باستنكار ليصدح صوت "سمر" التي تمتمت بلطف: مش هيتكلم المرادي عشان مش هيكسر بخاطرك في الليله دي!.
اجابتها بيقين: لا يا "سمر" انتي مش عارفه زيي، خلاص انا هغيره وهلبس الفستان اللي جابهولي!.
همت بالتحرك لكن صديقتها منعتها حين اقتربت منها بسرعه مزمجره: ايه يابت الأدب دا ، انتي من امتى بتسمعي كلام حد ، دا ابيه "أسيف" ذات نفسه مبتسمعيش كلامه ، اشمعنى دا بقى؟.
ابتسمت بخفه لتجيبها بحب: عشان دا "رضوان" يا "رولا" ، "رضوان" اللي بيحاول يعمل كل حاجه عشان يسعدني وعملي حاجات كتيره عشان بس يشوف ضحكتي، ازاي عايزاني مسمعش كلامه او ممكن ازعله في يوم زي دا مهم بالنسبالنا احنا التنين بسبب فستان ولا يسوى!.
ابتسمت كل من "سمر" و"ليلى" بهدوء على كلمات الشقراء المتزنه لتتمتم الأخيرة بود: اتغيرتي اوي يا "سابين"، اللي يشوفك دلوقتي مش هيصدق كنتي ايه زمان!.
ضحكت بمرح لتقول: كنت الشريره بتاعه حكايتك انتي و"أسيف"!.
ضحكن بهدوء لتسترسل الشقراء بابتسامه رقيقه: اللي بيحب حد بيتغير عشانه، ودا اللي انا بعمله مع "رضوان" عشان بحبه، وهو طلب مني نبدأ صفحه جديده وانا مش عايزه ابدأ الصفحه دي بعند أو ازعل بس كده!.
رددت "سمر" بابتسامه: عين العقل والله، ربنا يبارك فيكي يارب!.
جاملتها بابتسامه لطيفه قبل أن تقع عيناها على صديقتها التي نمط شفتيها بتبرم لتتساءل ضاحكه: مالك مبوزه كده ليه؟.
نظرت لها بتبرم لتجيب: يعني مش هتلبسي الفستان اللي جبتهولك، والله دا حتى احلى من الفستان اللي جابه الأفندي جوزك حتى مفيهوش حاجه واحده ملفته وكمان ولا واحده في الفرح هتنبهر بيه!.
ردت عليها بضحكه صغيره: محدش هاممني غيره، كفايه ان هو ينبهر بيا ويفرح ، وفكي البوز دا وخلصي بسرعه وانا هغير الفستان عشان نخرج مع بعض!.
تحركت من أمامهم لتغير فستانها وعادت"رولا" الى عملها وترتيب ملابسها...
اقتربت "سمر" من "ليلى" لتتمتم: انتي هتلبسي فستانك امتى ، اتأخرتي على فكره!.
اجابتها بخفوت: استني اما يخرجو وألبسه عشان تضبطيلي اللي في كتفي، مش عاوزه حد يشوفها!.
أومأت لها بتفهم لتبدأ هي الأخرى بتجهيز ثيابها بعد أن انتهين من مضهرهن ولم يبقى سوى القليل للقاء العروسين!!.
________________________________________
كانت القاعه تكتض بالمدعوين الكبار بعد أن أطلق "أسيف الجارحي" دعوه عامه للجميع!.
وفي إحدى الزوايا كانت "شاهي" تقف على أحد الطاولات تمسك بكأس عصير ترتشفه بهدوء وهي تجول بعينيها بالمكان باحثه عنه إلى أن وجدته يقف مع احد الرجال المهمين يتحدث معه بجديه ورجوله لا تليق الا به هو!.
شردت عيناها به وعينيها تتركز على كل أنش بجسده ووجهه ووسامته التي ازدادت مع ثيابه السوداء وأيضاً بعد أن قام بحلاقه لحيته وخفف قليلاً من شاربه ، أصبح فتنه لجميع نساء الحفل!.
_ عاجبك اوي كده!.
اخرجها من شرودها صوت "عادل" لتنظر له فوجدته يقف بجانبه وعلى شفتيه ابتسامه متسليه!.
ابتسمت بالتواء لتجيبه: انا مفيش راجل ميعجبنيش، بس ابنك دا حاله خاصه!.
_ فكك منه يا "شاهي"، اللي في بالك من سابع المستحيلات يحصل، هو مجنون في مراته ومش هيخونها!.
ضحكت بسخريه حين استمعت لذلك الرد لتقول: مش هيخونها دي بعيده كتير عشان هو الأيام اللي فاتت كان هيموت نفسه عشان بس لمسه واحده مني!.
_ بيشتغلك صدقيني أو بيتسلى بيكي عشان"ليلى" مكانتش معبراه الفتره اللي فاتت!.
_ مش هاممني كل دا، انا حطيته في دماغي وهجيبه يعني هجيبه!.
هز رأسه بيأس قبل أن يردف بجديه: سيبك من كل دا وقوليلي، الراجل هيوصل امتى؟.
إجابته بمكر: اتصلت فيه من شويه وقال إنه في الطريق، متقلقش يا "دولي" ، هو هيوصل والفرح هيتقلب عاليه واطيه!.
_ وانا مستني اللحظه دي!!.
قالها ليتشارك الضحك معها بخبث كبير يمنون نفسهم باستعراض كبير مع عدو اكبر سيكون ضيف الشرف الليله!!،
________________________________________
_ يله خلصونا بقى!!.
هتف بها "أسيف" بملل وهو واقف خارج غرفه الفتيات برفقه "رامز" منتظرين خروج العروس!.
تمتم "رامز" بامتعاض: اموت واعرف هم البنات بيتأخرو كده ليه ، بيعملوا ايه اكتر مننا؟.
ضحك بخبث ليجيب بجرئه غامزاً بعينه: لا بيعملو كتير ، دا بيعملو حاجات وحاجات ، عايزني اقولك عليهم؟.
رد الآخر بضحكه: لا من بعد البصه دي فهمت بيعملو ايه ومش هحتاج تقولي!.
_ تربيتي والله!.
_ تربيه وسخه!!.
انفجر الأثنان بالضحك وصوت قهقهتهم ملئ المكان بمرح وسعاده قبل أن يستمعوا الى صوتها الذي يهتف بمزاح...
_ ما تضحكوني معاكم ولا عايزين تفرحو لوحدكم؟!.
نظرت الى حيث الصوت فوجدوا حوريتهم تقف أمامهم بكامل طلتها البهيه وفستانها الأبيض اللامع يشع بالجمال وهي داخله ليزيدها رقه وانوثه بريئه رغم بساطته وتحشمه الى أنه ما زادها جمالاً!!.
اتسعت ابتسامه الرجلين بفخر وهم يرون اختهم الصغيره وشقرائهم الحمدلله بثوب الزفاف وسيقومون بزفها لزوجها أمام الجميع...
كان الفتيات يقفن خلفها منتظرين رده فعلهم لتهتف بهم "ليلى" بضحك: مالكم متنحين فيها كده ليه، مش هتباركولها ولا ايه؟.
تبادل النظرات المتأثرة بين الصديقين قبل أن يقتربو منها ويقفون أمامها بابتسامته...
تمتم "أسيف" بخفوت وتأثر: مبروك يا اجمل بنت على وش الأرض!.
لحقه "رامز" قائلاً بنفس النبره: مبروك يا أميرتي!!.
ابتسمت بسعاده لا توصف بعد تلك الكلمات من اخويها وما زادها سعاده هو حين اقترب منها ابن عمها ليطبع قبله حنونه فوق جبينها لتنظر الى "رامز" الذي اقترب هو الآخر طابعاً قبله دافئه اخويه اعلى خصلاتها...
نظر الأصوات لبعضهم قبل ان يهتفون بصوت واحد مرح: مبروك يا مغلبانا!!.
ضحكو جميعهم بلطف لتقترب هي منهم بسرعه وتحتضن الأثنان بسعاده ليحاوطوها هم بدورهم كل منهم يعانق الآخر بحنان وأخوه غابت عنهم منذ زمن!!.
تمتمت "سابين" بنبره مختنقه وهي تحاول حبس دموعها الفرحه: بقيت عروسه يا "أسيف"، ولبست الأبيض يا "رامز" ، اختكم اتجوزت!!.
تفهموا موقفها وما تقصد لينظرو الى بعضهم بغصه مريره حاولوا أن يداروها بمزاحهم حين ابتعدو عنها ليهتف "أسيف"...
_ طب بلاش الحضن دا عشان لو "رضوان" شافنا كده هيدبحنا كلنا!!.
صدحت ضحكاتهم من جديد بفرحه تشاركوها جميعهم ليفتح كل من "رامز" و"أسيف" ذراعهم ويمدوها ناحيتها لتنظر هي لهم بضحكه صغيره قبل أن تتأبط ذراع الأثنان برحابه صدر ...
نظر لزوجته فوجدها على حالها ليتساءل: انتي لسه مجهزتيش ياحبيبتي؟.
إجابته بابتسامته هادئه: انتم انزلوا وانا و"سمر" شويه وهنلحقكم مش هنتأخر!!.
أومأ لها بتفهم ليبدأ بالتحرك من أمامهم هو وصديقه وشقرائهم وترافقهم "رولا" متجهين للأسفل لتسليم العروس لعريسها!!.
________________________________________
كان ينتظر بحماس وعينيه مثبته على السلم منتظر ظهورها ليملي عينيه بجمالها وقد نال مراده وبردت نيران قلبه حين طلت عليهم برفقه اخويها لتشتعل التصفيقات الحاره من المدعوين!!.
حدق بها بانشداه لجمالها الفتاك لدرجه ان عينيه لم تتزحزح من عليها، لا يصدق أن هذا الملاك سيكون ملكه هو ، هي حقاً ملاك بثوبها الأبيض البسيط واحتشامها الذي زاده عشقاً لها وحتى مساحيق التجميل التي لم اكثر منها بل وضعت ما يناسب وجهها، شعرها الأشقر القصير الذي يتساقط حول عنقها وكتفها بحريه وأخيراً خضراوتيها المثبته عليه بلمعه جعلت قلبه ينبض غراماً ووله بها!!.
وصلو إلى الأسفل ليستقبلهم هو وعينيه تحدق بها وكأن لا احد موجود غيرها...
ابتعد عنها "أسيف" و"رامز" ووضعوها بين يديه ليمسك هو بكفيها بحذر كأنها شيئ ثمين يخاف خدشه أو كسره...
اقترب منها ليطبع قبله مطوله عاشقه على جبينها اودع بها حبه وسعادته بتلك اللحظه...
نظر داخل عينيها ليهمس: مبروك ياشقرتي!.
إجابته بسعاده طاغيه: مبروك عليا انت ياحبيبي!!.
ازدادت سعادته اكثر وكم ود احتضانها الآن وادخالها بين اضلعه حتى لا يراها احداً غيره ...
مد يده ناحيتها لتتأبطه هي بسرعه وفرحه ثم سار بها نحو مكانهم المخصص !!.
اقتربت منهم والدته التي تطلق الزغاريد الفرحه لتصدح في المكان قبل أن تسحب زوجه ابنها لأحضانها هاتفه: الف مبروك ياحبه عيني، مبروك ياضنايا!!.
احتضنتها الأخرى قائله بسعاده: حبيبتي الله يبارك فيكي!.
ابتعدت المرأة عنها لتحتضن ابنها الذي بادلها بقوه لتهتف: مبروك يا ولدي ، مبروك ياحبيبي!.
قبل رأسها بحنو ليقول: حبيبه قلبي الله يبارك فيكي يا ست الكل!!.
ابتعدت عنه لتطلق زغروده أخرى صدحت بكامل القاعه بشده فرحتها ، وكيف لا تفرح وهي ترى آخر اولادها يتزوج من اجمل فتاه !!.
اقترب الجميع يهنئهم بحراره وود وهم يستقبلونهم بابتسامه وشكر متواضع...
________________________________________
كان "أسيف" و"رامز" يقفون على طاولتهم الخاصه يتناقشون في ما بعضهم بأمور عده ليقاطعهم صوت رجولي متمتماً بهدوء...
_ الف مبروك ياباشا!!.
نظرو الى ذلك الشاب الواقف أمامهم باحترام وابتسامه هادئه متشكله فوق شفتيه ليهتف "أسيف" بابتسامه صغيره مرحباً به...
_ "ياسين" اهلاً، الله يبارك فيك عقبالك!!.
_ تسلم ياباشا ربنا يخليك!.
رددها "ياسين" بهدوء لينظر الى "رامز" الذي هتف فجأة بحماقه: هو مش دا الواد اللي بيجيبلك الأخبار من تحت سابع أرض!!.
كتم "أسيف" ضحكته بصعوبه على عكس "ياسين" الذي لم تتغير ملامحه الهادئه...
زجره "أسيف" بخفوت: بطل هبلك دا عيب كده !.
اجابه بنبره عاليه: ياعم عيب ايه ، دا بيجيب اخبار الجني الأزرق ميعرفهاش ، بجد نفسي اعرف انت بتجيب الأخبار دي ازاي يا "ياسين" قولي والنبي!!.
وجه حديثه للأخير الذي حافظ على ملامحه ليحيبه بابتسامة: دا شغلي يافندم ومينفعش اطلع أسراره ، وانا مش بجيب اخبار وانما بجمع معلومات عن شخصيات تهم الباشا!.
امتعضت ملامح "رامز" لينظر الى صديقه ويهتف بسخط: انا عرفت انت ليه بتحب الواد دا، عشان هو شبهك!.
عقد حاجبيه باستفهام ليقول: بيشبهني ازاي يعني!.
_ انت وهو نفس الرزاله وتقل الدم!.
قالها بغيض لينفجر الأخير ضاحكاً على تلك الكلمات و"ياسين" شاركه الضحك بخفه و"رامز" يطالعهم بحنق...
توقف عن الضحك فجأة حين لمح حوريته تنزل درجات السلم برفقه "سمر"...
وقفه مشدوهاً من جمالها الطفولي وهي بذلك الفستان الفضي الطويل الذي لا يحتوي على اكمام ووجهها الحسن يشع جمالاً رغم أنها لم تضع مساحيق تجميل سوى احمر شفاه خفيف وكحل ابرز عينيها لتصبح ساحره اكثر وخصلاتها التي جمعتهم للأعلى بطريقه رقيقه وبسيطه...
كانت تجول بعينيها بوجوه الموجودين كأنها تبحث عنه ليترك رفاقه ويقترب منها بسرعه ...
انفرجت اساريرها حين رأته يقترب منها لتسرع بخطواتها إلى أن وصلت له و"سمر" اتجهت لزوجها!.
نظر لها بانشداه لتتساءل هي بحماس: ها ايه رأيك فيا؟.
أجابها بشرود: رأيي فـ ايه؟.
_ هيكون فـ ايه يعني، فشكلي طبعاً، حلوه ولا لا؟.
_ حلوه ايه بس، دا انتي تروحي القمر والشمس مع بعض وتقوليلهم خلاص شغلكم خلص عشان انا جيت!!.
رددها بسحر لتضحك هي بخجل قبل أن تتأبط ذراعه وتحثه على السير قائله: حرام نعمل فيهم كده ، وسيبني انا جنبك انت وبس وانا هكون قمرك وشمسك!.
_ ونجومي وقاراتي والمجرات كلها!.
مازحها بتلك الكلمات المتغزله لتزداد ضحكاتها اكثر ليبدأ هو بطرب اذنها بالعزل والعشق اللامتناهي وعينين أخرى تتابعهم بغيره حارقه أصابت فؤادها!!.
________________________________________
اقتربت "سابين" من زوجها متساءله: هم اخواتك هييحو ولا لا؟.
حدق بها بهدوء عكس الألم الذي عصف داخله ليجيب: لا ياحبيبتي مش هييجو!.
عبست بملامحها مردده: ليه بس ؟.
_ انا اتصلت فيهم وقالولي انهم مش هيلحقو ييجو ، بس متزعليش نفسك هم قالو انهم هييحو بعد الفرح!.
زمت شفتيها بحزن لتربت على كفه بحب متمتمه: ماشي ياحبيبي براحتهم، بس انت برضو متزعلش نفسك ، "أسيف" و"رامز" اخواتك كمان موجودين معاك!.
ابتسم بهدوء وهو يومأ برأسه بتأكيد لكن داخله يحترق حين تأتي بذكرهم أمامه ...
وفي إحدى الزوايا سحب "عادل" "شاهي" بعيداً عن أنظار الجميع هاتفاً بحنق: الزفت دا أتأخر ليه، ولا هيوصل بعد ما الفرح يخلص؟.
إجابته هي الأخرى حانقه: مش عارفه يا "عادل" مش عارفه، بتصل عليه مش بيرد وفي الآخر قفل تليفونه!.
_ يعني ايه، مش هييجي؟.
_ وانا ايش عرفني، خلاص نستنى لحد اما يفتح موبايلي او ممكن تلاقيه دخل فجأة، هييجي هيروح فين يعني ؟.
زفر بضيق ليقول: ماشي ، هستنى وهشوف خططك الجهنميه هتوصلني لفين!.
تركها وابتعد عنها لتزفر هي بغضب قبل أن تردد مع نفسها بغيض: الغبي دا راح فين ، وايه أتأخر كده ، لاوككان قفل موبايله!!.
________________________________________
بدأت أجواء الزفاف حقاً حين بدأت الموسيقى تصدح داخل القاعه بصوت عالي ليتراقص الجميع على انغامها ...
كل منهم يمسك بزوجتها ويراقصها على انغام الموسيقى الصعيديه التي طلبها "رضوان" وحتى "أسيف" شاركهم بعد أن سحبته قزمه الصغير عنوه لتراقصه بمرح وعلى الرغم من أن لا يعلم كيف يرقص مثلهم لكنه سايرها حتى لا يحزنها وهكذا تراقصو في ما بينهم بسعاده عمت على الجميع الا النفوس الحاقده!.
انتهو من الرقص لتبدأ فقره رمي الورد الخاص بالعروس لتبدأ الفتيات العازبات بالتجمع خلف العروس بحماس...
جرت "سمر" نحو الفتيات تحت نظرات زوجها المصدومه لتفعل "ليلى" المثل وتهم بالجري لكن "أسيف" منعها هاتفاً...
_ تعالي هنا انتي رايحه فين؟.
إجابته بسرعه : هروح امسك الورد!.
_ ورد ايه اللي تمسكيه، دا للسناجل ، انتي نسيتي انك متجوزه؟.
نفضت ذراعها عنه عنوه لتهتف: وايه يعني عادي ، عايزه اجرب الفقره دي ،سيبني والنبي، خلاص ابعد بقى!!.
استطاعت الفكاك منه لتلحق بصديقتها ووقفن مع الفتيات ويصرخون بحماس و"أسيف" و"رامز" ينظرون لبعضهم ببلاهه!.
بدأت "سابين" بالعد وهي تلوح بباقه الورد الصغيره بيدها وهي تولي ضهرها للجميع وحين وصلت العد الى ثلاثه قامت برميها بقوه لتطوير في الهواء...
تدافعت الفتيات في ما بينهن بضحك يحاولاً الوصول للورد الى واحده كانت تركز ناظريها عليها بأحكام وعلمت اين ستقع فركضت باتجاهها بسرعه وهي تمد ذراعها للأعلى بسعاده بالغه لكن في تلك الأثناء كان "ياسين" يسير بسرعه متحدثاً عبر الهاتف...
ويلمح البصر أمسكت الفتاه بالورد أخيراً لكن جسدها اصطدم بجسد صلب ليسقطو سوياً على الأرض...
فزع الجميع ناحيتهم فالأرتطام كان قوي حقاً واستمعوا لصرخه الفتاه فجرى الجميع ناحيتهم بقلق!!.
كان "ياسين" يسقط فوق الفتاه ليتأوه بألم وهو يرفع نفسه ممسكاً برأسه قبل أن يردد: يخربيت الأتوبيس اللي خبط فيا دا!!.
_ اتوبيس في عينك قوم!!.
صرخت بها "رولا" المتمدده أسفله لينظر لها وللحظه انبهر بتلك الأنثى الطفله ذات العينين الساحتين!.
_ "رولا" انتي كويسه؟.
هتفت بها الشقراء بقلق لتهدر بها الأخيرة بحنق: كويسه ازاي والشحط دا فوقي!.
توحشت ملامحه بضيق ليهدر بها: شحط مين يابت انتي ما تحترمي نفسك!.
زمت شفتيها بغضب لتبدأ بضربه على صدره وكتفه بقوه صارخه: بت اما تبتك ياغبي، قوم من فوقي قوووووم!.
نهض من فوقها ليساعده "أسيف" على النهوض و"سابين" ساعدت صديقتها التي أمسكت يرأسها بألم...
تساءل "أسيف" بقلق: انتم كويسين؟.
إجابته الفتاه بغيض: لا مش كويسه ، الغبي دا خبطني في راسي ودلوقتي بيوجعني!.
صاح بها "ياسين" باستنكار: انا اللي خبطتك ولا انتي اللي عماله تجري وتخبطي في اللي قدامك من غير نظر كأنك تور !!.
شهقت بصدمه لتهدر: انا تور يااعمى، والله لو مكنتش جنب ابيه "أسيف" كنت وريتك انا مين!.
_ بس يابت!.
_ متقولش بت لحسن اقسم بالله هـ...
_ بـــــــــس!!.
زئر بها "أسيف" ليننفضو بفرع ويحدقون به حين اكمل: ايه هتتخانقو قدام الناس، قاعدين في الشارع احنا؟.
تمتمت "رولا" بتبرم: يا ابيه هو اللي ....
قاطعها بصرامه : ولا حرف ، انتم زودتوها ، يله اعتذروا من بعض دلوقتي!.
اعترض "ياسين" قائلاً: بس ياباشا انا معملتش حاجه عشان اعتذر!.
هتفت هي الأخرى: ولا انا عملت ، ومش هعتذر من الكائن دا!.
جدج الأثنان بنظره حاده اخافتهم ليتبرمو بغيض ويتمتم "ياسين" بحنق مقتضب: اسف!.
اشاحت هي بوجهها لتردف بكبرياء: Sorry!.
_ لا يا حلوه عايزها عربي!.
هتف بها "ياسين" بسخط لتهدر: اهو شوفت يا ابيه ، هو اللي م عايز اليوم يعدي على خير!.
زجرها "أسيف" بنظره حارقه جعلتها تتبرم وهي تضرب قدمها بالأرض لتهتف: اسفه!!.
التفتت متحركه من أمامهم و"سابين" تلحق بها متمتمه بامتعاض: انتي اللي جبتي لنفسك الكلام عشان ورده، ما كنتي قولتيلي وكنت اديتهالك على طول ولا لازم تعملي فيها سوبرمان!.
نظر "أسيف"لـ "ياسين" متمتماً: انت كويس؟.
اجابه وهو يدلك جبينه: كويس ياباشا كويس، بس والله البت دي هي اللي خبطت فيا انا مليش دعوه!!.
_ عارف متبررش ، بس مره تانيه خد بالك برضو ، وبلاش خناقه مع اي حد ماشي؟.
_ تحت امرك يافندم ، دي اخر مره وعد، عن اذنك!.
قالها باحترام قبل أن يلتفت مبتعداً عنهم ليتنهد "أسيف" بقوه والجميع عاد لمكانه...
ابتسمت "ليلى" لتتمسك بذراع زوجها خامسه له بفخر: حبيبي المسيطر!.
ضحك بخفه وهو يحاوطها بذراعها ليضمها الى صدرها امام انظار الجميع ليأكد لهم انها ملكه لوحد!!.
________________________________________
انتهت أجواء الزفاف على خير وعاد كل منهم إلى منزله وبصحبته زوجته بعد يوم مرهق لكنه سعيد!..
دخل "رضوان" لغرفته حاملاً عروسه بين ذراعيه واغلق الباب بقدمه وهي تحاوط عنقه بدلال...
انزلها على الأرض واوقفها أمامه لتشرد عينيه بخاصتها بحب ويتمتم: مبسوطه؟.
اجابته بصدق: اوي ، مبسوطه اوي ، بجد طائره من الفرح وانا معاك!.
ابتسم بهدوء ليقترب برأسه منها طابعاً قبله محببه فوق جبينها ثم وجنتيها واحده تلو الأخرى وانفها وذقنها وهي مستسلمه له بخجل!.
هم بتقبيل شفتيها لكنه توقف فجأة لينظر لها قائلاً: مش دلوقتي، خلينا نصلي الأول!.
تجهمت ملامحها بسرعه وقد لاحظ هو ذلك ليتساءل بحذر: مالك ، مش عايزه تصلي معايا؟.
همهمت بتلعثم: لا مش كده، بس انا.. انا!.
_ انتي ايه؟.
_ انا معرفش اصلي!.
رددتها بخجل منه وهي تنكس رأسها ليبتسم بهدوء قبل أن يرفع ذقنها ويجعلها تناظره...
تمتم بلطف: وايه يعني متعرفيش، اعلمك انا!.
اهتزت عيناها برهبه لا تعلم مصدرها لتردف: بلاش يا "رضوان"، مش عايزه دلوقتي!..
استغرب رفضها ليتساءل: ليه مش دلوقتي، احنا هنصلي عشان ربنا يباركلنا في حياتنا مع بعض، ليه حاسك خايفه؟.
إجابته برجاء: مش عايزه لو سمحت ومتضغطش عليا ، انا ليا مش جاهزه للمرحله دي، بليز يا"رضوان"!.
هدئها قائلاً: طب خلاص خلاص اهدي مش هضغط عليكي ، خلاص هصلي لوحدي وانتي اقعدي استنيني هنا ، تمام ياقلبي؟.
ابتلعت ريقها بسرعه لتومأ له بخفه وتجلس على السرير تتابعه بعينيها وهو يدلف للحمام للوضوء وبعد دقائق خرج من الداخل ليخرج سجاده الصلاه ويفترشها على الأرض ثم بدأ بصلاته!!.
كانت تستمع لصوته العذب وخشوعه أمام خالقه لتدخل السكينه لقلبها وتثلج صدرها، لم تكن تعلم أن الأستماع الى كلمات الصلاه تطفئ نيران وجهها اذاً ماذا سيحدث لو شاركت زوجها الصلاه؟.
انتهى من صلاته لينهض حاملاً سجادته معه ووضعها بمكانها ثم اتجه لشقرائه التي نهضت لاستقباله...
وقف أمامها بابتسامته حنونه قبل أن يحتضن وجهها بكفيه الكبيرين ويهمس لها: من الثانيه دي انا تعتبر نفسي ولدت من اول وجديد وانا معاكي، بحبك!.
ختم حديثه بقبله دافئه التقط بها شفتيها لتذوب هي بين ذراعيه باستسلام وتبدأ رحلتهم الجديده بعد عناء طويل في ما بينهم لتكون خاتمتهم مسك وسعاده!!.
________________________________________
ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها ايه رأيكم في المفاجأه دي اني خليت الفرح يمشي على خير 😈😈😂
والله نفسي اشوف شكلكم دلوقتي بعد البارت وانتم بتقرو كلامي متأكدة انكم عايزين تمسكوني وتولعو فيا صح😂😂
عموماً فرحتكم اهو هااااا موووواح 😘😂
بس ياترى البت شوشو والحج دولا كانو جايبين مين🤔
عموماً دا هنعرفه في البارت الجاي ودلوقتي يسعدني اقولكم...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
# byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Byan Queen
ومُختَصَرُ الكلامِ إذا أطالوا
بِِوصْفِ الحُبِّ أنكِ أنتِ روحي...
وإذا نظرتَ إلى محاسنِ وجههِ
أبصرتَ وجهكَ في سناهُ غريقا!.
________________________________________
جلس على السرير يتحدث عبر الهاتف باهتمام مع احد الرجال بخصوص العمل وهي تقف أمام المرآة تقوم بنزع مجوهراتها وحررت خصلاتها القصيره ...
أرادت خلع الفستان عنها لكن يدها لم تصل إلى سحاب الفستان رغم محاولاتها لكنها فشلت لتتنهد بقله حيله وتسير ناحيه زوجها...
وقفت أمامه لينظر لها بتساؤل فقامت بالأشاره له لفتح السحاب ففهم هو طلبها...
ثبت الهاتف بين كتفه واذنه واكمل حديثه ليمسك برأس السحاب وهبط به للأسفل وحين انتهى ضربها على ظهرها بخفه ليخبرها أنه انتهى...
أمسكت بفستانها من الأمام كي لا يسقط لتلتفت بابتسامه شاكره باعثه قبله في الهواء له جعلته يبتسم بحب!!.
سارت إلى خزانتها وأخرجت منامه قصيره لها لتترك الفستان وجعلته يسقط على الأرض ولم تنتبه إلى عينيه التي تسمرت على جسدها بانشداه...
مرر عينيه على جسدها من رأسها لأخمص قدميها بنظرات قاتمه واشتعلت حراره بكامل جسده من منظرها المثير...
انتهت من ارتداء ثيابها ليشيح هو بعينيه كاتماً ذلك الشعور المزعج داخله، أجل مزعج ففكره لمسها مره اخرى وتسبب الألم لها أمر مزعج وكريه بالنسبه له ...
تنحنح بخفه ليعاود التحدث عبر الهاتف بسرعه وانهى المكالمه وقام بوضع هاتفه جانباً ونهض متجهاً مسرعاً إلى داخل الحمام واغلق الباب خلفه...
نظرت الى باب الحمام باستغراب لتتمتم مع نفسها: هو ماله، ليه دخل فجأة كده وبسرعه كمان؟.
رفعت منكبيها بعدم فهم قبل أن تسير نحو السرير وتتمدد عليه باريحيه ساحبه الغطاء عليها وتتدثرت به جيداً...
مرت نصف ساعه وهي تتقلب بسريرها منتظره خروجه الذي طال في الداخل ، وبعد دقائق أخرى خرج من الحمام لافاً المنشفه حول خصره بأحكام وجسده وخصلات شعره تقطر بالمياه...
نظرت له بابتسامه صغيره لتمد ذراعيها ناحيته طالبه قربه فتمتم هو باقتضاب مشيراً بجسده: اجي كده؟.
أومأت بتأكيد ليكمل: طب البس حاجه على الأقل!.
رفضت قائله بدلال: تؤ تؤ، عايزاك كده، تعالى!.
زفر بقله حيله قبل أن يتقدم اتجاهها ويتمدد بجانبها على السرير لتقوم هي بسحب الغطاء عليه وتقترب واضعه نصف جسدها فوق صدره...
حاوطها بدوره بدفئ كبير واصابعه تتلاعب بخصلاتها بحنان محبب وظلو هكذا لدقائق والصمت يخيم عليهم...
رفعت رأسها نحوه وعينيها تتابع ملامحه وهو يحدق بها باستفهام لتبتسم بوداعه وتردد بهدوء: انت مز اوي!.
رفع حاجبه بتفاجئ قبل أن يضحك بخفه قائلاً: شكراً ياستي!.
_ لا والله انا بتكلم بجد، انت جميل وشاب حليوه!.
_ حليوه !.
_ اه!.
إجابته بعفويه ليزداد ضحكه اكثر فأكملت: بتضحك ليه، بجد والله مش بهزر، طب انت عارف انا قولت ايه عنك اول مره شوفتك فيها، لما ضربتك في الطبق على دماغك فاكر؟.
اجاب بحب: طبعاً فاكر ، ومستحيل انسى اليوم دا!.
_ اه صح هو يوم ميتنسيش بجد، عارف اول ما شوفتك بهيبتك وطولك وتكشيرتك كمان قولت أن انت زي بتاع السيما بالضبط وزي الرجاله القمرات اللي في الأفلام الأجنبي، اه والله قولت عليك كده!.
كانت تتحدث بعفويه وهو يتابعها بصمت وشرود فقط يستمع لها بحب وشغف ...
لاحظت شروده لتتساءل: مالك ، ساكت كده ليه؟.
التمعت عيناه بوميض ساحر عاشق قبل أن يتمتم بشغف حقيقي: I memorize the outlines of your face, the drawing of your eyebrows, the way your hair and the details of your fingers, I memorize you with this accuracy and more!..
رمشت بعينيها ببلاهه وعدم فهم ولم تفهم حرف مما قاله لتهتف بحماقه: انت بتشتمني يا "أسيف"، دي اخرتها؟.
تجهمت ملامحه بسرعه ليردف: اشتم ايه يا هبله دا انا كنت بعاكسك واتغزل فيكي، والله انتي مش بتاع رومانسيه ، اوعي كده خليني انام!.
هم بابعادها عنه لكنها تشبثت به هاتفه بسخط: انا مش بتاعه رومانسيه ولا انت، جاي تقولي غزل بالانجليزي ليه ، شايفني معايا دكتوراه مثلاً، ولا بتغيظني يعني عشان معرفوش؟.
_ اغيظك ايه، افتكرتك هتفهميني!.
_ ما انا لو افهم كنت عرفت اللي خطفوني كانو بيقولوا ايه!.
زفر بغيض واشاح بوجهه بعيداً عنها لازم هي شفتيها بتبرم وتتمتم: طب قولي كنت بتقول ايه؟.
اجاب بحنق مصطنع: لا مش هقول عشان بوظتي مودي!.
عضت باطن شفتيها لتقترب من وجهه اكثر وتمسك بذقنه لتحركه ناحيتها مردده بابتسامه لطيفه: عشان خاطري طيب، كنت بتغازلني بتقول ايه؟.
نظر داخل عينيها بعمق وصمت لاقرب وجهها منه أكثر حتى لفحت أنفاسها بشرته بحراره لتهمس بجرأه: لو قولتلي انت قولت ايه هبوسك!.
لم يستطع منع تلك الأبتسامه الصغيره التي ظهرت بجانب شفتيه لكنه أيضاً صمت لتقترب بخطوره الى أن تلامست شفاههم سوياً وتهمس...
_ قول!.
اغمض عينيه باستمتاع لقربها هذا وحراره صدره عادت له من جديد ليهمس هو الآخر بضياع...
_ أحفظ تراسيم وجهك، رسمة حاجبك، طريقة شعرك وتفاصيل أصابعك، أحفظك بهذه الدقة وأكثر !!.
رفعت حدقتيها نحوه بسرعه وحدقت به بتأثر وابتسامه عاشقه وهو يرد لها النظرات بأخرى لامعه لتفاجأه حين التقطت شفتيه بقبله طويله وعميقه قطعت أنفاسهم سوياً ليطبق عليها ويرفع جسدها لتصبح فوقه ويده تدلك ظهرها ببطئ مثير...
ابتعدت عنه ليحدقو ببعضهم بانفاس متهدجه ساخنه كأنهم كانو يخوضون سباق للجري...
فتح جفنيه متطلعاً لوجهها الذي تلون بالأحمر لشده خجلها ليتمتم بحراره: بس كده؟.
التوى ثغرها بابتسامه لعوبه قبل أن تنهض من فوقه جالسه على ركبتيها فظن انها ستبتعد عنه ليجلس هو الآخر هاتفاً: رايحه فين؟.
اتسعت ابتسامتها الماكره لتباغته بدفعه على صدره ليسقط فوق السرير ليظل يطالعها بعدم فهم...
فغر فاهه بانشداه حين أمسكت بمنامتها القصيره ونزعتها عنها ورمتها بعيداً عنها...
أصبحت جريئه جداً ووقحه ، هذا ما ردد به داخله وعينيه تسير على جسدها بالكامل، حقاً لا يعلم كيف اصبحت هكذا وتحولت من فتاه بريئه تخجل حتى من قبلته الى فتاه مثيره وناضجه تعلم ما تفعل ...
تمردت على خجلها وخوفها واستطاعت حبسهم بسهوله فقط لأرضائه حتى لا تشعره بالنقص أو أنه عاجز بعلاقته معها، هي أخبرته أنها ستفعل كل شيء لأجله وها هي تفي بوعدها له...
_ انا كُلي ليك!.
رددتها بخفوت كدعوه له ، دعوه أخرى تعلم نهايتها ، دعوه جعلت ملامحه تتجمد بلا أي تعبير...
اعتدل جالساً لينهض عن السرير بهدوء أمام عينيها المستفهمه وهي تراه ينحني على منامتها يحملها عن الأرض قبل أن يعود لها...
جلس على ركبتيه أمامها كما تفعل هي وقام بالباسها ثيابها تحت صدمتها وذهولها ولم تفهم لما فعل هكذا رغم أنها أعطته فرصه للتقرب منها...
انتهى مما يفعل ليحتضن وجهها بكفيه ويتمتم بحب: قولتلك قبل كده متعمليش حاجه انتي مش عايزاها!.
_ بس انا...
حاولت أن تبرر لكنه قاطعها قائلاً بجديه: من غير بس، انا عارفك كويس اوي وعارف طبعك، وعارف كمان انك بتخبي خوفك وكسوفك عشاني وانا مش عايز دا!.
نكست رأسها بحرج ليقترب منها ويطبع قبله حنونه على جبينها قبل أن يرفع رأسها له ويكمل: ارجع واقول من تاني يا "لولي"، انا مش عايز اي حاجه منك غير انك تبقي جنبي، انا دلوقتي مش كويس وانتي عارفه اللي فيا...
نظرت له بسرعه مصعوقه من كلامه ومن معرفته بالأمر ليجيب هو على اسألتها الدائره داخلها: "رامز" قالي على كل حاجه!..
اتسعت حدقتيها بذهول وظنت أن صديقه أخبره عن معرفتها بموت والدته لكن مخاوفها تبخرت وتنفست الصعداء حين استرسل...
_ قالي أنك عرفتي بالمرض بتاعي عشان كده وافقتي تبقي في البيت، طبعاً أنا ممنون ليكي انك اتقبلتي مرضي ووافقتي تفضلي عشان بس تساعديني بس ياحبيبتي مش عايزك تضغطي على نفسك اكتر، المرض دا خطير جداً وانتي شوفتي عملت فيكي ايه قبل كده، مش عايز اعيد التجربه دي تاني عشان كل ما افتكرها بكره نفسي وبقرف منها، متحاوليش تقربي مني اكتر من اللازم مش عايزك تتأذي، وانا لو قربت اكتر مش هقدر اسيبك خالص...
اهتزت حدقتيها برهبه ليسرع بالقول: مبقولش كده عشان اخوفك لا ، انا بقول كده عشان خايف عليكي وخصوصاً انك حامل، انتي لسه مش جاهزه للتجربه دي ولا انا جاهز كمان، خلينا كده لحد اما ابقى كويس!.
زمت شفتيها بأسى عليه هو وعلى آلامه التي تراها بعينيه لتتمتم بحزن: طب انت ليه مبتروحش لدكتور وتعالج نفسك!.
رد عليها بقوه: انا مستحيل اروح لدكتور عشان يقولي اعمل ايه مع مراتي!.
_ ايه اللي بتقوله دا؟.
رددتها باستغراب ليبتعد عنها قائلاً: زي ما سمعتي، انا هعرف ازاي اسيطر على نفسي!.
اردفت بلطف: ايوه ياحبيبي بس الدكتور احسن وهو هيعرف يتصرف مع حالتك!.
_ انا مش هروح للدكتور، الموضوع دا تنسيه خالص، انا اعرف اتصرف، ولو على علاقتنا انا مش بجبرك على حاجه ولا يوم قولتلك على حقوق ولا مش عارف ايه وسيابك على راحتك، وانا مقدر مساعدتك ليا وبشكرك جداً على دا، بس سيره الدكتور مش عايز اسمعها!.
هتفت به باستنكار: انت بتشكرني على ايه ، ليه محسسني اني بعملك معروف، انا مراتك ومن واجبي اقف جنبك واقولك ايه الصح ليك؟.
نفذ صبره حقاً ليصيح بها برعونه: وانا ياستي مش عايز الواجب دا خلاص، ولو عايزاني اروح الدكتور عشان بس مأذيكيش تاني فـ اطمني انا مش هقربلك ولا المسك ولو عايزاني اقوم وانام في حته تاني هقوم ولو مش عايزه تشوفي وشي خالص هغور من قدامك عشان بس ترتاحي وتأمني على نفسك!.
احمق، غبي، أرعن، متسلط، ومغرور، وشتائم أخرى رددتها داخلها مع كل كلمه ينطق بها بكل انانيه وهي صامته لكن وجهها اشتعل بحمره الغضب...
لم تثور ولم تصيح ولم توبخ ،فقط ابتعدت عنه لتنام على الجانب الآخر توليه ظهرها وتسحب الغطاء على جسدها هي هكذا عبرت عن غضبها منه...
شعر بحماقته بالكلام فحاول تبرير فعلته لكن صوته خرج مغتاضاً وعالياً بعض الشيء: انتي زعلتي ليه، قولت ايه يعني عشان تزعلي، طب تمام انا اسف طالما اسفي هيرضيكي!.
لم يتلقى اجابه منها أو اي رد فعل ليسترسل بتبرير: "ليلى" متعمليش كده، متسكتيش لو سمحتي، انتي ليه مش عايزه تفهميني، والله الموضوع صعب عليا، متعرفيش صعبه ازاي لما راجل يروح لراجل تاني عشان يقوله يعمل ايه مع مراته مينفعش، كبيره والله العظيم كبيره عليا، افهميني ارجوكي ، انا اعرف ازاي اتعامل مع نفسي ومش محتاج لحد يوجهني!.
_ اقفل النور جنبك عايزه انام!.
هكذا رددت بهدوء مستفز وهي تغلق الأبجوره بجانبها مما جعله يجز على أسنانه بحنق وضيق ليهب واقفاً بغضب...
سار لدولابه واخرج منه ثياب مناسبه للخروج وبدأ بارتدائهم أمام ناظريها لتعتدل بجلستها بسرعه هاتفه: انت رايح فين؟.
_ ملكيش دعوه!!.
أجابها بحنق وهو يغلق ازرار قميصه لتهدر بغيض: هو ايه اللي مليش دعوه، قول رايح فين احسنلك والا...
قاطعها بزمجره: ولا ايه هاا، هتعملي ايه، يله قولي!.
_ "أسيف"، اكسر الشر وارجع نام احسن عشان انا بجد بدأت اتضايق!.
_ تصدقي خوفت، لا متتضايقيش يا "ليلى" عشان بخاف!.
ردد بتهكم واستخفاف وهو يأخذ هاتفه ومفاتيح سيارته وقبل أن يخرج قام بتشغيل جميع الانوار ثم اتجه للمرآه وبعثر حاجياتها الخاصه وقام برمي اي شيئ يجده أمامه من ثياب ومناشف على الأرض وفتح النوافذ وبعدها سار ناحيه الباب ليفتحه ويقف بعتبته...
التفت لها ليقول بحنق: اقسم بالله يا "ليلى" لو رجعت ولقيت الأوضه متكركبه كده هروح واطلع كل اللي في الدولاب هدومي وهدومك وحتى هدوم "عادل" هطلعهم وارميهم في البيت كله وهخليكي ترتبيهم كلهم بساعه واحده، انا بحذرك اهو، انا مجنون خدي بالك ها، وحتى الباب مش هقفله ابقي قومي انتي واقفليه عشان تنامي على راحتك ياهانم، ماشي والله لوريكي!.
انتهى من كلماته العنيده وكأنه طفل صغير يغيض والدته ثم تحرك من أمامها وسار إلى الخارج تحت عينيها المتسعتين بصدمه وبلاهه مما رأت من جنون طفولي من زوجها البالغ...
مررت عينيها بانحاء الغرفه التي أصبحت فوضويه بشكل غبي لتردد باستنكار مصدوم: يا ابن المجنونه!.
________________________________________
انتهى من ارتداء ثيابه ليناظر انعكاسه في المرآة يحدق بملامحه الجامده وعينيه التي تجدح بالغضب والقوه...
التفت يطالع زوجته النائمه بعمق ليتلاشى كل غضبه بثوان وعينيه تسير على ملامحها الجميله...
وقعت عينيه على ذراعيها وصدرها العاريين فسار نحوها مباشرهً وقام بسحب الغطاء على جسدها يدثرها جيداً...
انحنى بجسده عليها طابعاً قبله على خصلاتها برفق محبب قبل أن يهمس بجانب اذنها: هرجعلك بسرعه مش هتأخر، هروح عشان اصفي حسابي واجي لحضنك!.
استقام بوقفته ثم سار إلى الكومود الموضوع في أحد الجوانب ليقوم بفتح اخر درج به وبحث داخله بتركيز الى أن وجد ضالته...
امسك بشئ ملفوف بقماش ابيض ليقوم بفك القماش عنه وأبعده ليتبين السلاح الذي بين يديه...
رفعه أمام عينيه ليتمتم بتجهم: بقالي كتير سايبك ومش بستخدمك، وحلفت من يوم ما حصل اللي حصل اني مش هلمسك تاني، بس النهردا غير ، النهردا هاخد تاري ، و"رياض" هيكسر حلفانه لأول مره!!.
وضعه خلف ظهره ثم سار نحو الباب وفتحه برفق وحذر واغلقه بنفس الطريقه واكمل طريقه إلى الأسفل وتفكيره منصب فقط على ما سوف يفعله الليله...
وفي مكان آخر خصوصاً داخل منزل "شاهي" التي تضع الهاتف على اذنها تنتظر الرد للمره الألف لكن ما يجيبها هو إغلاق الهاتف لترمي الهاتف على السرير بقوه هادره...
_ الغبي دا راح فين، ومبيردش ليه؟.
رفع "عادل" الجالس أمامها عينيه ليجيبها بسخريه: مش مصدق بجد انك وثقتي بواحد اهبل زي الراجل دا وبنيتي احلامك عليه وتخيلتي أنه هيبوظ الفرح!.
جلست على سريرها بغضب لتهتف بسخط: انا مش ناقصاك يا "عادل" انت كمان، كفايه حرقه الدم اللي حصلتلي في الزفت الفرح بتاع بنت اخوك، انا مش غايضني غير أنها فرحت واتهنت بفرحها، كان نفسي اكسرها في اليوم دا بس الحيوان مجاش وغدر فيا!.
أجابها ببرود: بصي يا"شوشو" ياحبيبتي هديكي نصيحه، اوعي تعتمدي على حد في حاجه انتي عايزاها أو شغل يخصك خصوصاً لو كان حد متعرفيهوش، شغلك خلصيه انتي في ايدك عشان تضمني نجاحه!.
زمت شفتيها بغضب لتزمجر: اه لو امسكه ، والله العظيم لشرب من دمه، انا يغدر فيا وميجيش، لا وفي الأول عاملي فيها سبع الرجاله في بعض وهو ولا حاجه، ماشي!.
قلب عينيه بملل قبل أن يردف: طب بقولك ، سمعتي اخر اخبار ؟.
انتبهت له لتتساءل: ايه اللي حصل؟.
ابتسم بفرحه قائلاً: الجماعه وافقوا يمددو المده كمان شهر!.
ابتسمت بتفاجئ لتهتف: بتتكلم بجد؟.
_ ايوه جد طبعاً، كده عندنا فرصه تانيه عشان المجنون ابني يخلصنا ويمضي على الورق!.
تنهدت براحه كبيره لتردف: الحمدلله انهم وافقو، والله كنت خايفه أنهم يرفضو وتروح في داهيه انا وانت!.
أجابها بفخر: عيب عليكي ، دا انا "عادل" مش قُليل يعني!.
ابتسمت بخبث لتردف : كده حلو اوي، أن ما طينت عيشتهم كلهم واحد واحد مش هبقى "شاهي" وخصوصاً الشقرا والبت مرات السواق، والله لوريهم النجوم بعز الضهر، اما الست "ليلى" كلها كوم وهي كوم تاني، هخليها تلف حوالين نفسها وتعرف قيمتها كويس بس بعد ما اخد جوزها منها!!.
________________________________________
في مكان بعيد يتوسطه مخزن مهترئ قديم اوقف "رضوان" سيارته بجانب السياره الأخرى المركونه جانباً ثم ترجل منها وتوجه نحو الداخل...
دلف للداخل واغلق الباب بهدوء واكمل سيره للأمام فوجد أمامه "أسيف" يجلس على كرسي في المنتصف واضعاً ساق فوق اختها وممسكاً بسيجاره يدخنها بكل هدوء وعينيه مثبته للأمام فنظر إلى ما ينظر فوجد رجل في منتصف عقده الرابع يرتدي جلباب اسود مليئ بالغبار يجلس على كرسي وجسده يلتف بالحبال من ذراعه نزولاً الى قدميه وفمه مغلق بواسطه قطعه قماش وعينيه كذلك!.
احتدت عينيه نحو الرجل بنيران غاضبه جحيميه ليستمع الى صوت "أسيف" الذي ردد بهدوء دون أن يلتفت له: اديني جبتهولك زي ما قولت ، خلص شغلك معاه عشان اخده!.
اقترب بخطوات متثاقله من الرجل ومع كل خطوه تأتيه ذكرى قديمه قد عاشها بمنزله وعائلته، صوت ضحكاتهم المتعاليه ومزاحهم، صوت الأطفال الذي كان برج المنزل، شقيقته الصغرى وابتسامتها وملامحها البريئه ، ونيران اشتعلت بمنزله التهمت كل من في الداخل ولم تتركهم سوى رماد!!.
وصل أمام الرجل ليحدق به بكل هدوء متناقض مع عاصفته الهائجه بداخله..
رفع يده وازاح القماش عن فمه ليهدر الرجل بسرعه وصوت خشن بلهجته الصعيديه: انا فين، وايه اللي جابني هنا؟.
_ انا اللي جبتك ياعمي!!.
تمتم بها "رضوان" بنفس اللهجه ليتسمر الرجل بصمت ودون حركه كأنه تعرض لصدمه كبيره وهذا ما حدث حين أزاح "رضوان" الغطاء عن عينيه ليتبين وجهه للآخر الذي اتسعت حدقتيه بذهول شل تفكيره!.
ارتسمت ابتسامه جانبيه مخيفه فوق ثغر "رضوان" وهو يرى صدمه الرجل ليردد: ايه مالك، مش مصدق اني لسه عايش ومموتش مع اخواتي؟.
_ رياض!.
تمتم بها الرجل بذهول ليجيبه الأخير بمراره بلهجته الأصلية: ايوه "رياض" ياعمي، "رياض" اللي كنت بتقوله انت زي ابني، "رياض" اللي دمرت حياته ومستقبله في ليله واحده ، "رياض" اللي حرمته من أهله وناسه وولعت فيهم قدامه، "رياض" ياعمي "رياض المنصوري" اللي تارك مخلصش معاه غير بقتل عيلته كلاتها!.
توحشت ملامح الرجل فجأة ليهدر به: لاه يا ولد "المنصوري" تاري مخلصش معاكم ، انت عايش لسه وابن اخوك وامك، تاري هيخلص بدمكم انتم التلاته ، وقتها قلبي هيبرد وابني هيرتاح بتربته!.
_ ابنك اه، انت عشان روح واحده اخدت ارواح كتيره، لا رحمت عيل ولا مره ، كده عدل عندك يا "عبد الحكيم" ، يا كبير "الدمنهوريه"؟.
_ لاه مش عدل عشان انت وامك لسه عايشين، قلنالكم من الاول خلي "سليم" ياجي وهو شايل كفنه وانتم رفضتو وخوفتو على اخوكم الكبير وعايزين دم ابني يروح هدر مش كده؟.
اشتعل غضبه مع ذكر اسم أخيه الأكبر لينقض عليه ممسكه بتلابيبه ويزئر بوجهه: اسم اخوي ميجيش على لسانك الوسخ ده، "سليم" مجاش شايل كفنه عشان مش هو اللي قتل ابنك!.
اتسعت حدقتي الرجل على عكس "أسيف" الذي عقد حاجبيه باهتمام وتركيز ...
اكمل "رضوان" بشر وغضب: عاوز تعرف مين اللي قتل ابنك "عاكف" مش كده؟.
صمت للحظات ناظراً له ولملامحه المتلهفه لمعرفه قاتل ولده الوحيد ليقترب بوجهه منه هاتفاً: مش "سليم" اللي قتل "عاكف" زي ما سمعتو، انا اللي قتلته!!.
جحضت عيني "أسيف" بانشداه صادم لمعرفه هذا الأمر لأول مره وأما الرجل فقد شحب لونه بذهول وعدم تصديق!.
اكمل "رضوان" بمراره وتبرع مختنقه وهو يضغط على ثياب الرجل اكثر: انا اللي قتلت "عاكف"، انا اللي قتلت صاحبي ياعمي مش اخوي، والخاتم اللي كان موجود جنب جثته كان خاتمي اني مش بتاع "سليم"!.
كانت ملامح الرجل عباره عن استنكار وعدم تصديق لينفضه "رضوان" عنه ويستقيم واقفاً ويكمل بغصه مؤلمه: مستغرب كده ليه، مش مصدق أن انا اللي قتلت صاحبي اللي اعتبره اخوي بيدي، انا قتلته بس ورحمه الغاليين اللي حرمتني منهم بلحظه انا مكانش قصدي!.
سقطت دموعه دفعه واحده بألم واكمل: مكانش قصدي، انت عارف "عاكف" مش بس صاحبي لاه هو اخوي ، معزته كانت زي معزه اخواتي ، بس اتخانقنا في اليوم ده ، اتخانقنا وهو طلع سلاحه وكان هيقتلني ، مسكته وكنت هاخد السلاح منه بس الرصاصه خرجت وجت فيه ، ورحمتهم كلهم مكنتش عايز اقتله!.
كانت دموعه تفيض على وجهه بوجع ليغطي وجهه بكفيه ويطلق اه قويه اخرج بها ما كان يثقل كاهله من سر لم يستطع البوح به حتى لوالدته...
قدميه لم تستطع حمله ليسقط على ركبتيه أمام الرجل يبكي بحرقه وألم آثار شفقه "أسيف"...
هتف من بين بكائه: ليه عملت كده ياعمي ليه، ليه تحرمني منهم ليه ، انا بس اللي استاهل اموت مش هما، ليه تيتم عيل صغير وتحرق قلب أم على عيالها ليه، انا الغلطان مش هما!.
تمتم الرجل بعتاب: ليه سبته وهربت، ليه سبت صاحبك سايح في دمه وهربت يا "رياض" ليه؟.
نكس رأسه ببكاء ولم يجيب فبماذا يجيبه ، هل يخبره أنه شعر بالخوف وهرب ليختبئ خلف أخيه كالأطفال ، ماذا يخبره!!.
هز الرجل رأسه بخفه قبل أن يردف باستحقار: عشان انت واحد جبان ، عشت طول عمرك جبان وتستقوى بخواتك، مكنتش راجل في يوم!.
توقف عن البكاء ليرفع رأسه ناحيته وهو يمسح دموعه بقوه لينهض عن الأرض ويتمتم بتجهم: صوح، عندك حق، انا جبان ، "رياض" عاش طول عمره جبان ، بس "رضوان" مش كده ، "رضوان الداغر" غير ،"رضوان" اللي جيت عشان تبوظ فرحه وتحرمه من عيلته تاني مش جبان بالعكس هو اللي هياخد بتار اخواته منك!!.
ختم حديثه وهو يخرج سلاحه من خلف ظهره ويوجهه نحو الرجل الذي اتسعت عينيه برهبه...
هب "أسيف" بسرعه وجرى بفزع نحو "رضوان" ليقف أمامه هادراً: انت بتعمل ايه ، احنا متفقناش على كده!.
صاح به الآخر بغضب اعمى: اوعى من قدامي يا "أسيف"، انا هقتله عشان اخواتي يرتاحو بتربتهم مش بس ابنه يرتاح اوعى!.
تمسك "أسيف" به بقوه هادراً: متتجنش يا غبي ، قتله مش هيفيدك في حاجه!.
_ لا هيفيدني، هيفيدني اني أبرد قلبي فيه على عيلتي اللي راحت قدام عيني وحتى مقدرتش ادفنهم، هيفيدني اني اخد حق دموع امي اللي منشفتش لحد دلوقتي، هيفيدني اني اخد حق العيل اللي تيتم وهو عمره سنه، اوعى من قدامي خليني اقتله وارتاح!.
_ لا مش هترتاح بقتله، انت كده هتبقى زيك زيه، هتتسجن ياغبي ومحدش هينفعك، فكر في امك وابنك ومراتك ، متوسخش ايدك بدمه ، دا ميستاهلش أنه يموت ويرتاح!.
نفض ذراعيه عنه بقوه ليزئر: اومال اسيبه عايش مرتاح ودم عيلتي يروح كده ، دا عدل ربنا ؟.
_ عدل ربنا اديك قولتها، حقك وحق عيلتك مش هيروح وعداله ربنا موجوده وهو هيجيبلك حقك، انت مؤمن فيه وعارف هيعمل ايه، الدم في الدم مش هيجيب نتيجه غير أنه هيزود العداوه اكتر، فكر شويه ياحمار دا انا بقولك عليك عاقل!.
_ هو انا فضل فيا عقل ، انت مش حاسس في النار اللي جوايا عشان مشوفتش حد غالي عليك بيموت قدامك وانت مش قادر تساعده...
_ لا شوفت!!.
قاطعه بتلك الكلمه بصرامه كبيره جعلت الآخر يصمت ويستمع لـ"أسيف" الذي أكمل: شوفت يا"داغر" شوفت امي وهي بتتقتل قدامي وانا عيل وكنت عاجز اني أنقذها!.
جحضت عيناه بصدمه كبيره وهو ينظر لـ"أسيف" الذي تلونت عيناه بالأحمر القاتم وصدره يعلو ويهبط لشده انفعاله...
اكمل بألم: محدش احسن من حد يا "رضوان" ، وكل واحد فينا شاف الويل، لو عيلتك ماتت اقدامك فأنا دنيتي كلها ماتت قدام عيني، عصبيتك دي مش هتنفعك صدقني، انت نظيف وعلى نياتك ومستحيل اخليك توسخ ايدك بدمه واحد ميسواش ، انا هاخدلك حقك بس مش بالدم!.
لانت ملامحه قليلاً واقتنع بحديث الآخر ليقترب "أسيف" منه متمتماً بلطف بعد أن اخذ السلاح من بين يديه: أهدى واعقل وفكر كويس وانا اوعدك اني هطفي نارك وهخليه يتحاسب على كل حاجه!.
_ لسه جبان وبتمشي ورا اي حد يقولك تعالى كده وروح كده يا ولد "المنصوري" حتى تار اهلك مش قادر تاخده في يدك!.
كان هذا صوت الرجل الساخر ليستفز "رضوان" الذي احتدت عيناه بجحيم قبل أن يتقدم نحوه بسرعه ويباغته بركله عنيفه خلت توازنه ليسقط هو والكرسي الى الخلف ويرتطم جسده بالأرض بقوه...
هدر "رضوان" به بقوه : انا لو عايز اقتلك كنت عملتها من زمان ، بس زي ما قال "أسيف" انت متستاهلش اني اوسخ ايدي فيك!.
ربت "أسيف" على كتفه ليهتف: روح على بيتك يله، ومتشيلش هم حاجه، اخوك موجود وهيحل كل دا!.
التفت له ليزفر بتثاقل قبل أن يجيبه بأيمائه صغيره ثم يتحرك إلى الخارج وقد شعر بارتياح كبير بعد أن ترك عدوه خلفه!.
عاد "أسيف" بناظريه الى الرجل الساقط على الأرض بأن بألم لشده قوه الأرتطام...
تمتم بسخط: والله نفسي اوي بجد اقتلك أو ادبحك أو أولع فيك بس الموضوع مش بأيدي، صدقني انا لو كنت جيت وانا لسه "أسيف" بتاع زمان كنت شربت من دمك اه والله، بس هنعمل ايه ، متكتفين غصب عننا، بص بقى انا هخرج ثواني بس ، اقسم بالله لو سمعتلك حس هعلقك من رجليك فاهم!.
التف تاركاً اياه على الأرض واتجه إلى الخارج يقف أمام الباب ليخرج هاتفه ويتصل بآخر رقم وانتظر الرد...
_ حبيب قلبي، انت فين؟.
أتاه الرد من الجهه الأخرى بمرح ليتنهد بقله حيله ويجيب: هكون فين ياخويا ، قاعد مع الزفت اللي جبتهولي، يله هات رجالتك وتعالى خده، خلصنا شغل معاه!!.
_ ماشي ياسيدي هاجي دلوقتي، بس قولي الأول انتم عملتوا فيه حاجه؟.
_ لا اطمن هو على حطه ايدك، تعالى بسرعه عشان عايز ارجع البيت والراجل دا مستفز وانا خلقي ديق!.
استمع لضحكه الآخر قبل أن يردف: تمام ، في السكه ، سلام!!.
اغلق الهاتف وهو يزفر بضيق ثم يعود للداخل ويضغط على نفسه كي يتحمل هذا الرجل مده اكثر!!.
________________________________________
صباح يوم جديد كان بدايه جديده للبعض...
تململت بنومتها قبل أن تفرق بين جفنيها بنعاس وتبرم لتبصر وجهه اول كل شيء...
ابتسمت بحب حين رأته ينام بجانبها وعينيه مثبته على ملامحها بعشق جارف ليتمتم بخفوت: صباحيه مباركه ياعروسه!.
اتسعت ابتسامتها بخجل وقد توردت وجنتيها حين تذكرت مغامرتهم ليله أمس سوياً...
اسدلت عيناها بخجل واضح وهي تتمتم: صباح النور ياحبيبي!.
اقترب منها ليمرر ذراعه اسفل رأسها ويسحبها لأحضانه متوسده صدره تستمع لنبضات قلبه التي لا تصرخ سوى بها...
طبع قبله صغيره فوق خصلاتها ليتمتم: انتي كويسه؟.
رفعت وجهها له لتجيبه بصدق: مش كويسه ازاي وانا في حضنك!.
زادت ابتسامته العاشقه ليحاوط وجنتها ويقترب برأسه منها طابعاً قبله هادئه فوق شفتيها استقبلتها هي برحابه وبادلته المشاعر...
ابتعد عنها قليلاً ليهمس: بحبك اوي!.
احمرت وجنتيها خجلاً وهي تعض على شفتها السفلى وتلك الحركه أشعلت النيران داخله بلمح البصر...
شهقت بخفه حين أدارها على حين غفله لتصبح أسفله وهو فوقها لتنظر له بتفاجئ لم يهتم به اطلاقاً...
همس بحراره أمام شفتيهاواصابعه تتلمسهم بحذر: الحركه دي اوعي تعمليها قدام حد غيري، ماشي؟.
لم يمهلها الفرصه حتى للرد حين اطبق بشفتيه على خاصتها بشغف كبير وأعلن عن بدايه مغامره جديده بينهم!!.
________________________________________
نزلت للأسفل بخفه تسير فوق درجات السلم إلى أن وصلت للردهه حينها توقفت للحظات حين لمحت زوجها يغط في النوم فوق الكنبه...
التوا ثغرها بابتسامه ماكره قبل أن تقترب منه وتجلس فوق الطاوله الموجوده بجانب الكنبه...
سارت بعينيها على ملامحه المرهقه لتتساءل مع نفسها عن سبب تعبه وارهاقه هذا...
ظلت تنظر له لمده طويله دون ملل أو كلل إلى أن تململ بانزعاج بسبب الضوء الذي داهم عينيه...
فتح جفنيه ببطئ فاصطدم وجهه بوجهها ليرمش بعينيه عده مرات مستوعب مكانه الحالي إلى أن تذكر مكانه وما فعلت به تلك القزم...
تجهمت ملامحه بغيض ليجلس باعتدال وهو يحرك عنقه للجانبين بألم بسبب نومته الخاطئه...
هتفت هي بشماته : حلوه نومه الكنبه مش كده؟.
طالعها بغيض ليردف: حلوه اوي ، وانا شاءالله هخليكي تجربيها!.
ضحكت بتهكم لتقول: والله شكلك يفطس من الضحك وانت هنا، ياخساره هيبتك!.
_ كده تعملي فيا يا"ليلى"، تقفلي الباب وحتى الشباك عشان مدخلش الاوضه، دي اخرتها؟.
_ والله انت اللي بدأت الحرب ، وكل شيء مباح في الحب والحرب،استحمل بقى !..
هز رأسه بخفه مردداً يتوعد: ماشي يا"ليلى" ماشي، أن مخليتك تندمي مش هبقى "أسيف" وخلي المباح ينفعك، اصبري عليا!.
هب واقفاً دفعه واحده وتحرك من أمامها متجهاً للأعلى قاصداً غرفه نومهما...
تابعته بعينيها بخبث إلى أن اختفى أثره لتردد مع نفسها بانتصار: والله الأستفزاز وحرق الدم طلعوا حلوين!.
ضحكت بمرح قائله: يستاهل ابن "عادل" عشان يحرم يعلي صوته عليا تاني ويطنشني ويمشي، إن ما وريتك يومين سواد يا "أسيف" مش هبقى "ليلى"!!.
توعد الأثنان لبعضهم وكل منهم متأملاً أن يجعل الآخر يندم على بعده وتجاهله وهذا يحدث بسبب شراره الحب في ما بينهم والتي اقتربت ايامها لتنطفئ تماماً وتبدأ حرب أخرى لم يتوقعو أن يخوضوها سوياً وهي ...
حرب الفراق!!.
________________________________________
كان يجلس بمكتبه يراجع بعض الأوراق الخاصه ليستمع الى صوت رنين هاتفه النقال...
امسك به بسرعه حين لمح اسم المتصل ليجيب: ها ، حصلت حاجه جديده؟.
أتاه الرد المستاء: لا مفيش حاجه ، بس الست "لولي" عماله تزن على دماغي من الصبح وعايزه تشوفك!.
انفرجت اساريره بابتسامه حنونه ليتمتم: طب اديهالي خليني اسمع صوتها!.
لحظات واستمع الى صوت الطفله المتحمس: "سيفو" حبيبي، وحشتني اوي!.
ضحك بخفه قائلاً: حبيبه قلبي من جوا، انتي وحشتيني اكتر!.
_ لا انا مش وحشتك ، عشان لو وحشتك بجد كنت جيت عشان تشوفني!.
_ مشغول والله ياحبيبتي!.
_ لا انا مش حبيبتك، انت بتحب الشغل وبتحب "لولي" بتاعتك اكتر مني وشغلتك عني وخلتك تنساني!.
ضحك بخفه على تبرهما الطفولي ليقول: والله بحبك وبموت فيكي كمان، حتى "ليلى" مستحيل تشغلني عنك، وعشان اثبتلك دا انا هجيلك بالليل وهنيمك في حضني كمان!.
استمع الى صراخها الفرح لتزداد سعادته اكثر ولم ينتبه إلى " سمر" الواقفه بجانب الباب والتي استمعت إلى اخر حديثه بعد أن كانت قادمه بشأن اخذ رأيه بالعمل لكنها تسمرت وهي تستمع لكلمات مديره المتغزله باحداهن...
وضعت كفها فوق فمها بصدمه وهي تهمس: يانهار اسود!.
خطرت ببالها فكره لتتأكد اكثر فهي ما زالت لم تصدق ما رأته وما سمعته لتوها فارادت التأكد ...
جرت بسرعه نحو الأسفل قاصده مكتب "شاهي" ووصلت له بسرعه وللصدفه فقد كانت الأخيرة تتحدث عبر الهاتف هي أيضا ً مع "عادل" والأبتسامه تشق وجهها لتردف وهي تتلاعب بخصلاتها بدلال...
_ ماشي ياحبيبي، هستناك بالليل ، اوعى متجيش عشان مزعلش منك، يله باي!.
تلك الكلمات شلت تفكير "سمر" بالكامل وقد تأكددت من شكوكها اكثر هاذه المره ويا ليتها لم تتأكد...
نظرت أمامها بذهول لتردد داخلها: يانهار ابوكم اسود ومنيل، مقضينها مع بعض عيني عينك كده، اه يا وسخ ، بس ماشي ، كويس اني اتأكدت المرادي، وصدقني مش سايباك المره دي ، هقول لـ "ليلى" عليك وعلى خيانتك واللي يحصل يحصل!!.
________________________________________
اسفه اسفه اسفه اسفه اسفه والله افتكرت أن البارت معاده النهردا مش امبارح اسفه بجد🥺
فاكرين الصوره دي🙂😂
توقعاتكم للي جاي...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل العشرون 20 - بقلم Byan Queen
وقد بنيت لكَ بين أضلعي منزلاً عسى المقامُ بالمقيِم يليقُ !!.
________________________________________
عاد لمنزله في وقت مبكر عن كل يوم وهم بالصعود للأعلى لكنه استمع لصوتها يأتي من المطبخ فغير وجهته وسار نحوها...
وصل للمطبخ فوجدها تقف في المنتصف وحولها اغراض كثيره والمكان في حاله فوضى حتى هي نفسها كانت ثيابها تمتلئ بالدقيق ومنهمكه في عمل شيئ لم يعلم ما هو...
لوى ثغره بمكر قبل أن يقترب منها على مهل ويباغتها بعناق من الخلف جعلها تجفل بفزع...
رفعت رأسها نحوه لتتنفس الصعداء قائله: خضيتني، في حد يخش كده!.
أسند ذقنه فوق كتفها ليجيب وعينيه تسير على الأغراض أمامها: سلامتك من الخضه، بس هو انتي بتعملي ايه هنا لوحدك؟.
عاودت بالنظر أمامها واجابته ببساطه: بعمل جاتوه بالشوكولاته!.
_ عاملاها لمين؟.
_ ليا ، مش عارفه بس فجأة اشتهيتها كده!.
ارتسمت ابتسامه هادئه على شفتيه ليضمها لصدره اكثر متمتماً: بتتوحمي يعني ولا ايه؟.
ابتسمت بهدوء قائله: ايوه ، شكل ابنك هيطلع بيحب الشوكولاته اوي!.
ضحك بخفه ليردف: سيبيه براحته، واللي عايزه يجيله لحد عنده، بس انتي ليه بتتعبي نفسك، كنتي اتصلتي فيا وانا كنت جبتهالك!.
_ لا انا بحب اعملها في أيدي و...
بارت جملتها حين تذكرت شيئ لتتمسك بذراعيه وتحاول أن تبعده عنها هاتفه بغيض: انت بتتكلم معايا ليه اصلا، احنا متخانقين ، اوعى!.
حاولت الفكاك منه لكنه تشبث بها أكثر ليلفها ل وتصبح بمواجهته بملامحها الغاضبه بطفوله...
اتسعت ابتسامته ليرفع يده ويتحسس وجنتها بضهر اناملها برقه جعلت ملامحها تلين خصوصاً حين تمتم: الكلام دا كان امبارح وبعدين احنا متخانقناش، احنا كنا بنتناقش بس، انتي اللي بقيتي حساسه زياده اليومين دول ومبتصدقيش تمسكي عليا حاجه عشان تزعلي!.
ضيقت حدقتيها نحوه لتعرف بغيض: قصدك أن انا مفتريه ونكديه كمان مش كده!.
رد بحب: انتي حبيبتي العاقله وام قلب كبير واللي مهما حصل بينا بتسامحني، لا عمرك كنتي مفتريه ولا نكديه، بالعكس ، انتي اديتي لون لحياتي اللي كانت اسود من اللي انا لابسه ، انتي كل حاجه ليا في الدنيا دي!.
كلماته أرضت غريزتها كانثى وحننت قلبها لكنها تدللت عليه اكثر لتتمتم بزعل مصطنع: اه حبيبتك عشان كده سبتني ومشيت امبارح وكمان قلبت الأوضه وقومت غصب عني رتبتها، هو دا حبك!.
امسك بذقنها يتحسسه ببطئ قائلاً برخامه: طب ما انتي كمان سبتيني اتكلم وكنتي عايزه تنامي وكمان قفلتي الباب عليا وسبتيني انام على الكنبه، هو دا حبك برضو؟.
_ انت بتردهالي يعني؟.
_ تقريباً، بس دلوقتي خلاص خلينا نتصالح ونعتبرها واحده بواحده ، قولتي ايه؟.
إجابته بدلع متدلل واناملها تتلاعب بازرار قميصه: امممم، سيبني افكر الأول وهرجعلك الجواب بعدين؟.
اقترب منها أكثر ليحاصر جسدها بالطاوله خلفها ويهمس بخبث: لا يا حلوه انا عايز الجواب دلوقتي والا...
ترك جملته معلقه ليقترب من وجهها اكثر وانفاسه ضربت بشرتها بحراره جعلتها تذوب بين يديه لترد له الهمس بآخر ...
_ والا ايه؟ هتعمل ايه؟.
التمعت عيناه بمكر ليحاوط خصرها بذراعيها ويرفعها بكل خفه واجلسها فوق الرخام البارد لتشهق بخفوت...
نظرت له فوقعت عيناها على خاصته الماكره قبل أن يقترب ويفرق بين قدميها ويقف بينهما...
ابتلعت ريقها بصعوبه وصدرها يعلو ويهبط بسرعه بسبب لمساته الخبيره على طول قدمها وذراعيها إلى أن حاوط خصرها بتملك...
قرب وجهه منها ليهمس أمام شفتيها: هو انا اقدر اعمل حاجه؟.
اغمضت جفنيها بتخدر وهي تومأ يرأسها بخفه فابتسم برضا قبل أن ينظر إلى علبه موضوع داخلها شوكولاته للزينه فقام بمد إصبعه داخل العلبه ولطخ إصبعه بما داخله...
عاد بعينيه لها ليشرد بملامحها التي سلبت فؤاده ليقترب ويلثم شفتيها بقبله هادئه رقيقه اذابتها تماماً...
ابتعد عنها قليلاً جداً ليقول يده منها ويبدأ بمسح إصبعه على شفتيها فجفلت هي من ذلك الشيء البارد الذي لامسها ليطمئنها هو هامسا...
_ متخافيش!.
صمتت واستسلمت للمساته التي أشعلت الحراره داخلها لتشعر بانفاسه قريبه منها ثم بدأ بتقبيل شفتيها ببطئ متلذذ وقد تذوقت طعم الحلاوه بلسانها فعلمت أنه لطخها بالشوكولاته...
عمق قبلته اكثر لتصبح مثيره فقامت هي بلف قدميها حول خصره بأحكام وذراعيه حاوطت ضهرها بقوه...
استمرت قبلتهم عده دقائق نسو فيها عالمهم الحالي إلى أن شعرو بحاجتهم للهواء فاضطروا للأبتعاد عن بعضهم...
تدلى رأسها فوق رأسه بانفاس متسارعه ليتلاعب بخصلاتها من الخلف ويهمس: انتي مش عارفه بتعملي فيا ايه لما ببعد عنك!.
إجابته بنفس الهمس: وليه تبعد، انا مش منعاك انك تقرب!.
_ مهو انا لو اقدر مكنتش شوفتيني كده، بس هانت ، ابقى كويس بس وساعتها مش هسيبك خالص!.
ابتسمت بحب لتحاوط وجنته وتهمهم: ابقى كويس انت بس وكل حاجه هتتحل، بس ارجعلي "أسيف" حبيبي!.
امسك بكفها ليقبل باطنه بدفئ ثم يعود بعينيه إلى شفتيها المتورمه بعض الشيء ليتحسسهم ببطئ هامساً...
_ هبقى كويس عشانك وعشاني، ودا وعد!.
ختم كلامه بقبله أخرى قويه قطعت أنفاسهم سوياً قبل أن يبتعد عنها هاتفاً: خلاص كفايه كده كفايه، بله خلينا نطلع عشان نجهز نفسنا ونمشي!.
استجمعت شتاتها الذي بعثره بعاصفته الرومانسيه لتتساءل: نروح فين؟.
_ "رضوان" عازمنا على العشاء انا وانتي و"رامز" ومراته!.
هزت رأسها بتفهم ليقوم هو بانزالها من على الرخام ويهتف: بله يا اوزعتي تطلعي على طول وحدي شاور وجهزي نفسك وانا هكمل الجاتوه ولما تخلصي اندهيلي، يله!!.
ابتسمت بحب لتقترب منه خاطفه قبله سريعه فوق وجنته ثم تهتف بلطف: شكراً اوي يا زوجي العزيز، وبحبك اوي ، باي!.
جرت من أمامه بفرحه قاصده الأعلى وظل هو ينظر لها بابتسامه هادئه إلى أن اختفت من أمامه ليلتفت ويكمل عملها الذي تركته على النصف!.
________________________________________
خرجت من الحمام لافه جسدها بمنشفه طويله وخصلاتها الشقراء تلتصق على عنقها...
وقعت عيناها على زوجها الجالس على السرير مكتفاً ذراعيه أمامه ويسند رأسه للخلف وعينيه مثبته على السقف بشرود...
استغربت حالته هذه لتقترب منه وتجلس بجانبه مهمهمه: "رضوان" مالك ياحبيبي؟.
لم تتلقى اجابه منه وكأنه لم يسمعها فقامت بوضع كفها فوق كفه وتستطرد: "رضوان" بكلمك!.
اجفل لهفه على لمستها وصوتها لينظر لها متفاجئاً فحقاً لم يعلم بوجودها بجانبه ...
تمتم بهدوء غريب: خير ياحبيبتي، في حاجه؟.
_ بكلمك ، مش سامعني يعني؟.
_ معلش ياحبيبتي، كنت سرحان!.
تمتمت بلطف: مالك يا "رضوان" ، في حاجه حصلت مضايقاك، أو انا عملت حاجه...
قاطعها بابتسامه هادئه وهو يعتدل بجلسته: لا لا ياقلبي انتي عملتي ايه يعني، سرحت في حاجه كده مش مهمه!.
_ مش مهمه ازاي وانت سرحان فيها بالشكل دا؟.
احتضن كفيها بحنو مردداً: صدقيني مش مهمه، انا مفيش حاجه مهمه في حياتي غيرك من بعد امي و"آسر" طبعاً من غير زعل!.
قالها بمزاح لتضحك هي بخفه وتجيبه: وهي دي حاجه يتزعل منها ، بالعكس، انا بحب الراجل اللي بيحب امه وابنه اكتر من نفسه حتى ومش هزعل لو جيت في المرتبه التالته طالما انا موجوده في قلبك يبقى خلاص مش مهم اي حاجه!.
اهداها ابتسامه عاشقه قبل أن يسحبها لصدره يحاوطها بذراعيه بدفئ ليردف بحب: حبك شيء خاص ومختلف عن اي حد حبيته، بحبك ياشقرتي ومش عايز حاجه من الدنيا غير اني اشوفك مبسوطه!.
اتسعت ابتسامتها بحلاوه اكثر لتشدد على احتضانه بقوه وتنهيده عميقه خرجت من اعماق قلبها رمت بها كل ماضيها فلا تريد اي ذكرى سيئه أن تعكر صفو علاقتها السعيده مع زوجها الآن ...
أبعدها عنه قائلاً: قومي جهزي نفسك وانا هاخد شاور قبل ما الجماعه يوصلو!.
أومأت لهفه لينهض عن السرير ويتجه للحمام الملحق وهي تتابعه بعينيها بابتسامته محبه وسعاده لا توصف، وكيف لا تشعر بالسعاده وهي قد وجدت حياه جديده مبنيه على الفرح والأمل فقط!!.
________________________________________
حل المساء وحضر الجميع إلى منزل "رضوان" الذي استقبلهم هو وعائلته بحفاوه...
دخلو جميعهم لكن "رضوان" اوقف "أسيف" حين تأكد من ابتعاد الجميع ليتساءل بخفوت: عملت ايه؟.
اجابه بنفس النبره: متقلقش ، انا سلمته وكل حاجه انتهت!.
تنفس الصعداء أخيراً براحه ليتمتم برجاء: "أسيف" لو سمحت ، مش عايز امي تعرف بوجود الراجل دا او تعرف بالكلام اللي قولته...
قاطعه بأطمأنان: قولتلك متقلقش، الخبر مش هيحصل لحد ومحدش هيعرف فيه، وهو قر بكل حاجه اصلا وعن الجريمه اللي عملها بحق اهلك وهيتعاقب وكمان هو معندوش اي دليل انك "رضوان" يعني مفيش اي شك ناحيتك، أهدى كده واتبسط متنساش انك عريس!.
ارتسمت ابتسامه ممتنه فوق شفتيه قبل أن يعانقه برفق مردداً: بجد شكراً يا "أسيف"، المعروف دا عمري ما هنساه، شكراً!.
ربتت الآخر على كتفه بود ليقول: متقولش كده ، انت زي اخويا ومن واجبي اقف معاك!!.
ابعده عنه ليكمل بجديه: بس عايزك تفهمني على كل حاجه واعرف اللي قولته بجد ولا بتكدب!.
أومأ بخفه مجيباً: هقولك اكيد!.
ابتسم بلطف لبحثه على السير قائلاً: طب يله خلينا ندخل عشان قاعدين بيستنونا!.
سار الأثنان نحو الداخل ليجلسو مع الجميع باجواء مرحه وضحكات حقيقيه!!.
________________________________________
كانت "شاهي" جالسه على طاوله الطعام داخل منزلها ويشاركها "عادل" الجلوس!.
رفعت حدقتيها نحوه فوجدته يأكل بكل هدوء.. هدوء رافقه منذ تعرضه للضرب من ابنه وهذا اثار فضولها...
تركت الشوكه والسكين من بين اناملها لتتساءل: انت مش ملاحظه انك هادي بقالك كتير، ومش بتعمل حاجه؟.
رفع عينيه ناحيتها ليبتلع ما بجوفه قبل أن يجيب بهدوء: عايزاني اعمل ايه؟.
_ مش عارفه، بس يعني انت اتكتفت وقعدت من يوم خناقتك مع "أسيف" ونتقمت منه بخطف مراته، بس معملتش حاجه بعد كده خالص، مش شايف دي حاجه غريبه شويه؟.
ابتسم بخفه ليترك ما بيده ويسند ذراعيه فوق الطاوله شابكاً أصابعه ليقول: مفيش حاجه غريبه بالعكس، تقدري تعتبري أن الهدوء دا اللي قبل العاصفه!.
ابتسمت يعجب لتردف: انت عاصفه فعلاً يا "عادل" وهدوئك دا انا ذات نفسي خايفه منه وبجد عايزه اعرف بتخطط لأيه؟.
أجابها بمكر: مش هعمل حاجه حالياً، هاخد وضعيه المتفرج بس لحد اما اوصل لنقطه النهايه!.
عقدت حاجبيها باستغراب لتردف: نقاطه النهايه؟ يعني ايه مش فاهمه؟.
التمعت عيناه بوميض غامض ليجيب ها: هتفهميني يا "شاهي" بس مش دلوقتي ، هتفهمي في الوقت المناسب!.
زاد استغرابها اكثر وحاولت أن تفهم ما يدور داخل خلده لكنها فشلت ببساطه فهذا الرجل أمامها دائماً ما كانت تفشل في سبر اغواره ليفاجئها في النهايه!.
غير مجرى الحديث ليسألها بعد أن عاد لتناول طعامه: قوليلي، ناويه تعملي فيهم إيه؟.
التوت شفتيها بابتسامته لعوبه لتجيبه: اللي هعمله هيخلي الحب والموده بينهم تنتهي، هخليهم يكرهو بعض لدرجه انهم يقتلون بعض، هخليهم يتذلو ويتهانو من حبيب قلبهم .. "أسيف"!.
ضحك بسخريه ليقول: احلامك بقى سقفها عالي جداً ياحبيبتي!.
إجابته بثقه: انت عارف ان "شاهي" لما بتحلم يبقى لازم تحقق حتى لو الحلم دا كان بسابع سما، هطوله واحققه، صدقني يا "عادل" أن مخليتهم يكرهو يبصو في وشوش بعض مش هبقى بنت ابويا!.
_ ماشي ، هستنى واشوف هتعملي ايه!.
ضمت كفيها لبعضهم واسندت ذقنها فوقهم لتهتف بمكر: استنى وشوف حبيبتك هتعمل ايه وان سنين تربيتك فيا مراحتش هدر كده!.
أطلق ضحكه عاليه جداً فخوراً بنفسه لتربيه تلك الشيطانه الصغيره وشاركته هي الضحك بكل ثقه وقد اتخذت قرارها بتدمير رابط عائله "الجارحي"!.
________________________________________
جلسوا جميعهم في الرده يحتسون الشاي بعد عشائهم ووالده "رضوان" ذهبت للأعلى لاقتراب موعد نوم الطفل وظل الشباب بمفردهم وبدأ الحديث بينهم...
حدث "أسيف" ابنه عمه بحنو قائلاً: انتي كويسه؟.
إجابته بابتسامه سعيده: كويسه طبعاً، طول ما انا مع "رضوان" متقلقش عليا!.
اهداها زوجها ابتسامه محبه فردتها هي له بأخرى شغوفه استطاع بهم الجميع بحنو ورضا عدى واحده لم تكن معهم منذ البدايه فقط تنظر لـ "أسيف" بنظرات مستحقره وكارهه...
تمتم "رامز" بابتسامته: ابقى حافظ عليها كويس يا "رضوان" ، دي الغاليه، وعلى الله تزعلها في يوم هتلاقي تورين واقفين في وشك، انا بحذرك اهو!.
اجابه "رضوان" بمرح: ياستار، تورين مره واحده ، لا ياعم مش نستغني عن روحي انا، اتشك في قلبي لو مسيت شعره منها!.
_ سلامه قلبك ياقلبي!.
هتفت بها الشقراء بغنج مصطنع جعل الجميع يصرخ فرحاً لكنهم صمتو حين استمعو لصوت "سمر" التي هتفت بنبره ذات مغزى...
_ وانتي كمان يا "سابين" حافظي على جوزك وراقبيه كويس لحسن الرجاله اليومين دول عنيهم بدأت تزوغ اكتر والخيانه بقت بتمشي بدمهم!.
تجهمت ملامح الجميع وخصوصاً "رامز" الذي حدجها بنظره قاتمه وقد فهم من تقصد بكلامها...
أردف "رضوان" بتعجب: ايه يا"سمر" اللي بتقوليه دا، انتي جايه تشككيها فيا ولا ايه؟.
ردت بجديه: لا ياباشا طبعاً مش كده، بس انا بقولها تاخد بالها عشان انتم بصراحه متتأمنوش، واول ما تلاقو فرصه للخيانه تستغلوها على طول، ولا ايه رأيك يا "أسيف" ياباشا؟.
حولت عينيها الى الأخير الذي حدق بها بعدم فهم ليردد: وانتي بتسأليني انا ليه كأني انا المقصود مثلاً؟.
ضحكت بتهكم قائله: وانت بتاخدها على نفسك ليه، هو انا قولت انت المقصود؟.
_ في ايه يا "سمر" مالك؟.
هتفت بها"ليلى" بضيق لتنظر لها الأخرى بهدوء مردده: ايه يا "ليلى" مالي، انا بتكلم عادي!.
اجابتها بنفس الضيق: لا مش عادي، ايه اللي جاب موضوع الخيانه في كلامنا انا مش فاهمه؟.
ردت بهدوء: دا واقع حال، انا بتكلم بحاجه موجوده في كل راجل عامل نفسه بيحب مراته وهيموت نفسه عليها وهو اصلا واطي، ايه الغلط في كلامي ، هو مش عاجب حد يعني!.
كور "رامز" قبضته بغضب حاول التحكم به إلى أن نفذ صبره ليهتف بها بقوه: لا مش عاجب حد، واسكتي احسنلك!.
حدق به جميعهم باستغراب فالغضب واضح على ملامحه باتقان خصوصاً بعينيه التي تطلق الشرر نحو زوجته !.
سأل "أسيف" صديقه باستفهام: هو في ايه يا "رامز"؟.
_ مفيش حاجه!.
قالها وهو يهب واقفاً ليأمر زوجته: يله قومي أتأخرنا!.
هتف "رضوان" بسرعه: رايح فين لسه بدري!.
اجابه بضيق: لا انا تعبان وعايز ارتاح، وشكراً على العزومه ياباشا!.
نظر لزوجته ليزجرها: قومي خلصيني!.
قلبت عينيها بملل قبل أن تمسك بحقيبتها وتنهض ليودعو الجميع ويتجهون خارج المنزل و"رضوان" يرافقهم!..
مطت "سابين" شفتيها بحنق لتهتف: انا مش عارفه البت دي شايفه نفسها على ايه ، ولا عارفه "رامز" حبها واتجوزها على ايه، دمها تقيل ورخمه!.
عاتبتها "ليلى" برفق: متقوليش عليها كده يا "سابين" ، بالعكس هي طيبه وقلبها ابيض، بس تلاقي "رامز" مضايقها في حاجه!.
زمجرت بها بغيض: واحنا مالنا ، يضايقها أو يخانقها أو يولع فيها، تيجي تقرفنا ليه!.
_ خلاص بقى اللي حصل حصل!.
همهمت بها "ليلى" بخفوت وهي تناظر زوجها الذي شرد بعينيه لتتساءل: مالك ياحبيبي في حاجه؟.
حدق بها بصمت غريب قبل أن يتنهد بقوه ثم يجيبها: لا مفيش!.
_ أسيف!.
نادى بها "رضوان" من خلفهم ليلتفت له باستفهام لكن الأول أشار له قائلاً: تعالى معايا عايزك في موضوع!.
علم ما هو هذا الموضوع لذا أومأ له بخفه ثم نهض واتجه للآخر ليخرجوا من المنزل متجهين الى الحديقه...
نظرن الفتيات لبعضهن ببلاهه لتتمتم الشقراء: هم مالهم، في حاجه بتحصل من ورانا وانا وانتي زي الأطرش بالزفه، في ايه؟.
نظرت أمامها بقلب وجل لتردد بقلق: مش عارفه في ايه ، بس مش عارفه ليه حاسه ان في مصيبه جديده هتدخل حياتنا!.
________________________________________
جلس الرجلين على الكرسي الطويل الموجود بزوايا الحديقه الكبيره بصمت خيم عليهم لعده دقائق...
كسر "أسيف" هذا الصمت بصوته المتساءل: احكيلي، انا سامعك!.
اخذ نفس عميق وزفره ببطئ شديد محاولاً استجماع قواه لسرد ماضيه واستطاع ذلك ليتمتم بشرود حزين...
_ عيله "المنصوري" اللي هي عيلتي، كانت أكبر عيله في الصعيد والكل يحسبلها الف حساب عشان "سليم المنصوري" كبيرها، دا اخويا الكبير، احنا كنا ست ولاد واربع بنات، اخواتي كلهم متجوزين ومخلفين ما هدايا انا والبنات عشان كانو بيدرسو في الجامعه و"آسر" ابن اخويا "سليم" الله يرحمه،عيلتنا كانت احلى عيله ممكن تشوفها في حياتك، حبنا لبعض بيتحلف فيه، و"عاكف الدمنهور" دا كان صاحبي واخويا، انا وهو صحاب من واحنا عيال، كبرنا وتخرجنا من نفس الكليه، واحنا التنين رفضنا نشتغل مع اهالينا مع أن كل واحد فينا عائلته عندها شركه كبيره بس رفضنا وقررنا نعمل شغلنا الخاص بينا، أسسنا شركه صغيره كبدايه المشوار ،وبمرور الأيام عرفت أن "عاكف" بيشتغلني وبياخد مني فلوس وبيحطهم بشركات وهميه ، مش عارف بقى لو كان قاصد الحركه دي ولا كان على نياته بس في اليوم دا انا اتعصبت وروحتله ، كنا موجودين بمكان فاضي ، محدش كان معانا ، وكلمه مني وكلمه منه اتخانقنا ، كانت خناقه كبيره ودي أول مرة تحصل بينا، وبلحظه غضب منه طلع سلاحه وكان عايز يقتلني، حاولت ادافع عن نفسي ومسكت السلاح كنت عاوز اخده منه، بقى هو يشد وانا شد لحد اما خرجت الرصاصه، مش عارف مين فينا اللي ضغط على الزناد، والله العظيم مش عارف ان كان انا أو هو بس الرصاصه خرجت خلاص وشوفت "عاكف" على الأرض والدم مغرقه، خوفت، وخوفتو اوي كمان عشان دي اول مره بشوف حد مقتول قدامي ومش اي حد لا دا صاحبي، وخوفت كمان من اني اكون انا اللي قتلته ، وهربت يا "أسيف" ، سبت صاحبي سايح في دمه وهربت!.
قطع حديثه بعد أن شعر بغصه داخل حلقه فأخذ شهيق قوي وزفره دفعه واحده ليكمل: هربت وروحت لخويا الكبير عشان هو اللي الوحيد اللي قادر يحميني ، حكيتله كل اللي حصل وهو كان مصدوم طبعاً من أن اخوه الصغير عمل كده، بس هو مخيبش ظني وقالي متخافش يا "رياض" طول ما انا موجود، ورجعنا انا وهو على البيت ومهليناش حد يشك في حالتي وقعد معايا في اوضتي عشان يطمني، "سليم" دا مكانش اخويا بس لا دا ابويا واخويا وصاحبي وكل حاجه، المهم مش عارف ايه اللي حصل بعد كده غير أننا لقينا حد بينده في الشارع ويقول ولد "المنصوري" قتل "عاكف"، اتصدمنا طبعاً ازاي عرفوا وانا كنت متأكد أن محدش كان موجود وقت الخناقه اتاريني كنت موقع خاتمي على الأرض جنب "عاكف" ، الخاتم دا كان بعيلتنا وكل رجاله العيله بتلبسه وانا وقعته عشان كده هم عرفوا أن واحد مننا قتل "عاكف" ، لما "سليم" عرف بالحكايه دي قلع خاتمه على طول واداهولي وقالي البسه وقال كمان أنه هيقولهم أنه هو اللي قتل "عاكف"، رفضت وقتها وقولتله لا يا اخويا انا هطلعلهم عشان انا الغلطان، عارف قالي ايه، قالي طول ما راسي يشم الهوا محدش هيمس شعره منك وانا افديك بروحي!.
لم يستطع الأكمال بسبب دموعه التي تدفقت دفعه واحده مع تلك الذكريات ليخفيه رأسه بين يديه يبكي بحرقه...
كان "أسيف" يستمع له بحزن وتأثر وشفقه على هذا المسكين الذي يعيش آلامه بتأنيب ضمير فهمه...
ربت على كتفه قائلاً: لو مش عايز تكمل خلاص!.
رفع رأسه ليمسح دموعه ويقول: لا لا سيبني اكمل عشان ارتاح ، مخنوق من زمان!.
زم شفتيه بأسى ليومأ بخفه فاسترسل "رضوان" سرد قصته المأساوية: الكل عرف أن "سليم" هو اللي قتل "عاكف" يومها الكل اتصدم من الخبر وخصوصاً امي واخواتي ومحدش منهم كان مصدق دا بس "سليم" أصر على كلامه ، بس عيله "الدمنهور" مسكتتش وقلبت الدنيا علينا واعلنوا الحرب والعداوه بينا اللي مش هتنتهي غير بدم "سليم"، حصلت قعده بين العيلتين وكبير الصعايده قرر أن الصلح يتم بين العيلتين حتى لو عيلتنا هتقدم عروس لعيلتهم بس "الدمنهور" رفضوا تماماً وكانو عايزينها دم وقالو أن الحكايه مش هتخلص غير لما "سليم" ييجي وهو شايل كفنه، وقتها احنا رفضنا ، ازاي هنسلم كبيرنا للموت بأدينا وقتها عمي "عبد الحكيم" ابو "عاكف" زعق في نص الرجاله وقال إنه هينهي عيلتنا واحد واحد ومش هيرحم لا صغير ولا كبير ، والعداوه فضلت ما بينا، وطلبت من "سليم" انا اروح ليهم وكفني بأيدي وبرضو رفض، كان عنده أمل أن العداوه دي هتنتهي في يوم وكلنا هتكون بخير، المهم في ليله من الليالي انا كنت خارج برا البيت عشان كنت مخنوق واتأخرت برا كتير ولما رجعت وياريتني ما رجعت، لقيت البيت عباره عن نار، نار قايده فيه من برا ومن جوا والناس واقفه بتتفرج بس ومحدش فيهم ليتحرك عشان عيله "الدمنهور" قاطعين الطريق عليهم، النار اللي شوفتها قادت بقلبي وانا بسمع صوت الصريخ جاي من جوا، محسيتش برجليا غير وهي بتجري للبيت، مدخلتش من قدام عشان لو شافوني هيقتلوني فروحت من ورا ، حاولت ادخل بس البيبان كلها مقفوله، بس برضو مسبتهمش وقدرت اكسر باب وادخل جوا حتى كتفي اتحرق والحرق لسه معلم عليه، وقفت في نص النار مش عارف اعمل ايه او اروح فين بس شوفت اختي الصغيره، اختي "خديجه" على الأرض والنار فيها، مكانتش بتتحرك خالص ، كانت نايمه...
شهق بقوه ودموعه تغرق وجهه بوجع لم يشعر به أحد غيره حتى "أسيف" لم يتحمل فسقطت دموعه هو الآخر وهو يتخيل المنظر أمامه!.
اكمل من بين بكائه: كنت عايز اروحلها واخدها في حضني بس سمعت صوت امي بتنده عليا ، ولما بصيتلها لقيتها واقف ورايا و"آسر" بين اديها ، جريت ناحيتها بس هي ادتني "آسر" وقالتلي أخده وأخرج وهي هتجيب اخواتي وتيجي، تخيل كان عندها أمل أنها هتخرجهم ، وعارف قالتلي ايه كمان، قالت صحي اختك "خديجه" متسيبهاش نايمه كده وأخرجوا مع بعض، النار زادت اكتر ومفيش اي صوت في البيت غير صوتي انا وامي و"آسر" اللي بيعيط، مكانش في أيدي حاجه اعملها غير اني اسحب امي غصب وأخرجها من البيت، واتهد بيتنا فوق الكل ، اتهد قدامي وبسببي، اخواتي ماتو قدام عيني هم وعيالهم وامي برا تصرخ وتعيط وعايزه ترجع جواء، كنت تايه ومش عارف اعمل ايه، خدت امي ومشينا من المكان، هربنا انا وهي و"آسر" عشان لو لقونا هيقتلونا احنا كمان، جينا على القاهره من تلات سنين وعشت بأسم تاني، اشتغلت واجتهدت لحد اما قدرت افتح شركه صغيره وبعدها عرفت الأزمة اللي حصلتلك في الشركه وفكرت أن دي فرصتي عشان اشتغل كويس مع راجل زيك ، وزورت ورق كتير وجيتلك، وانت عارف الباقي، هي دي حكايتي يا "أسيف" ، حكايه "رياض" اللي بغلطه واحده مكانش قاصدها اتحول لـ "رضوان"!.
ختم كلامه وهو يمسح دموعه وضهره قد انحنى بألم بعد أن أفرغ ما بجعبته من ذكريات أليمه...
مسح الآخر دموعه ليربت على كتفه بمواساه مردداً: الله يرحمهم كلهم واوعدك أن حقهم هيرجع واحد واحد، ومتلومش نفسك انت معملتش حاجه مقصوده وكمان مش عارف مين اللي ضرب الرصاصه، استهدي بالله وقوي نفسك!.
اعتدل بجلسته لينظر الى "أسيف" بوهن قائلاً: ارجوك مش عايز حد يعرف باللي قولتهولك، عشان امي لو عرفت أن انا السبب هتكرهني ومش بعيد يحصلها حاجه، مش عايز اخسرها هي كمان!.
طمئنه بقوله: متقلقش ، سرك معايا للموت!.
استعاد توازنه ليردف: طب احكيلي انت ايه حكايتك، وايه اللي قولتهولي امبارح بخصوص والدتك، بجد الكلام دا ولا قولته عشان بس تهديني؟.
ابتسم بمراره ليجيبه: لا صح ، هي اتقتلت قدامي!.
ردد باندهاش: طب ليه ومين اللي قتلها؟.
اخذ نفس طويل وزفره برفق قبل أن يردف بشرود: بص يا "رضوان" اللي هقولهولك عمري ما قولته لحد غير "رامز" و"سابين" حتى مراتي متعرفش، والموضوع دا كان خط أحمر بالنسبالي، بس زي ما انت قولت من شويه ، مخنوق وعايز اتكلم وانا واثق فيك، حكايتي ياسيدي أن امي اتقتلت قدامي وانا عندي سبع سنين، واللي قتلها ابويا!!.
اتسعت حدقتي "رضوان" بصدمه كبيره بعد هذا الأعتراف الخطير ليستمع الى استرسال الآخر الذي تحدث بكل هدوء: كانو بيتخانقو عشان هو بيخونها ، هو صحيح كان بيخونها دايماً بس هو تمادى زياده وبقى يجيب ستات للبيت قدامها وهي مستحملتش وكانت هتمشي وهددته ، كانت عايزه تاخدني معاها بس هو رفض، والخناق زاد بينهم وبلحظه لقيت امي على الأرض وكلها دم ، عرفت انها ماتت على أيده ، كان عارف اني بتفرج عليهم عشان كده جيه وخوفني بكلامه وكمان طلع اشاعه عن امي انها بتحب واحد وهربت معاه وهو اصلا دفنها بأيده...
_ انت بتتكلم بهدوء كده ليه؟.
قالها "رضوان" باستنكار ليكمل: ايه الهدوء والبساطة اللي بتتكلم فيها كأنك بتتكلم عن حاجه تافهه، دي امك!.
ابتسم بهدوء ليجيبه: عايزني اعمل ايه يعني، عيطت كتير وتعذبت واضربت واتحبست واتهنت لحد اما مليت ، اعمل ايه يعني اكتر من دا!.
_ سيرتها مش بتوجعك؟.
_ بالعكس، بتوجعني وبتقطم بقلبي بس مش قادر اعمل حاجه، هي خلاص راحت!.
_ طب انت ليه مبلغتش عنه أو قولت لحد على اللي عمله؟.
ضحك بسخريه قبل أن يهتف: اقول لمين، لخوه مثلاً اللي اسوء منه بمراحل ولا اقول لمين يعني ومين هيصدقني، عموماً انا من يوم ما افتكرت أن "عادل" مات وانا تقريباً ارتحت عشان كده حق امي رجع ، بس الأفندي طلع زي القط بسبع ارواح وخرج قدامي من تاني!.
زم شفتيه بحزن ليتمتم بمواساه: الله يرحمها يارب، وان شاءالله حقها هي كمان هيرجع!.
اجابه بغموض: هيرجع طبعاً، انا مبسيبش حق حد عزيز عليا غير لما اخده تالت ومتلت فما بالك بقى بحق امي، عارف "عادل" عمل غلطتين في حياته ، الأولى أنه خلفني ودي كارثه طبعاً والتانيه أنه ضهر قدامي من تاني، فاكر اني هسيبه في حاله عشان انا العيل اللي بيخاف منه وميعرفش اني مخاوي ابليس!.
_ ياساتر يارب!.
تمتم بها الآخر باشمئزاز ليسترسل: متجيبش سيره ابليس ومتحطش نفسك معاه، سيرته مكروهه اصلا!.
ابتسم باستخفاف لكنه نهض ليقول : يله قوم خلينا نرجع جوا ، سبنا البنات لوحدهم وهيزهقو اكيد ، قوم!.
________________________________________
دخل منزله كالعاصفه وهي خلفه تسير بكل هدوء ليتلفت نحوها هادراً: انتي عايزه تجننيني ولا ايه؟.
نفخت بضجر لتهتف: اوووف بقى ، عملت ايه انا يعني، ومتزعقش فيا!.
_ "سمر" متخلينيش اتغابا عليكي، مش قولتلك السيره دي تقفليها خالص ومتتدخليش فيها، قولت ولا مقولتش؟..
_ قولت ياسيدي، بس انا مبحبش اسكت عن الحق!.
_ وانتي مالك، هما كانو من بقيه عيلتك ،يخونها ولا يتجوز عليها انتي تتحشري بينهم ليه، وكمان عايزه توقيعي بينهم قدام الكل، انتي حصل حاجه لدماغك ولا الحمل مأثر عليكي؟.
هدرت به بنفاذ صبر: قولتلك متزعقش، وانا هتدخل غصب عن الكل عشان اللي بيتضحك عليها صاحبتي وبنت مسكينه وعلى نياتها وواثقه بواحد حقير وميستاهلهاش!.
_ خدي بالك من كلامك احسنلك وتكلمي عدل!.
_ لا والله، ما تيجي تاخدلك قلمين عشان غلطت في اخوك ، مهي دي الحقيقه!.
زائر بها بانفعال: اخرسي بقى اخرسي وملكيش دعوه بكل اللي بيحصل، قسماً بالله يا "سمر" لو سمعتك بتتكلمي في الموضوع دا تاني هوريكي وش تكرهي تشوفيه حتى باحلامك، مفهوم؟.
هدرت هي الأخرى: انت بتهددني؟.
_ ايوه بهددك، لما تبقي بتجيبي وبتودي كلام وتبقي عايزه تخربي بيوت ناس يبقى بهددك وانتي هتسمعي الكلام زي الشاطره، ودلوقتي غوري من قدامي ومش عايز اسمعلك حس خالص والا ورحمه ابويا اطربق الشقه كلها فوق دماغك، امشي!!.
استشاطت من الغضب لتضرب قدمها بالأرض وتلتفت راحله من أمامه بخطوات عصبيه ودخلت لغرفتها صافعه الباب خلفها!.
زفر بحنق الدنيا ليخلل أصابعه بخصلاته بقوه ويتمتم من بين أسنانه بضيق: وبعدين معاك يا "أسيف"، انت بتعمل ايه وانا مش عارفه، خايف لتودي نفسك في داهيه تهد كل اللي بتعملي!!.
________________________________________
عادو لمنزلهم واوقف السياره أمام باب القصر ليقول: انزلي انتي ياحبيبتي انا عندي مشوار سريع هعمله وارجعلك!.
التفتت له باستفهام لتتساءل: مشوار ايه دا، رايح فين؟.
_ حاجه مهمه بخصوص الشغل، هروح على الشركه اعملها وارجع بسرعه!.
_ ايوه ياحبيبي انت مش شايف الساعه كام دلوقتي، ازاي هتروح الشركه!.
مازحها قائلاً: وايه يعني لو روحت دلوقتي، هتلبس ولا ايه؟.
ردت بتهكم: تتلبس ايه وانت اصلا ملبوس!.
ضحك بقوه قبل أن يتمتم: طب ياستي شكراً، يله انزلي بقى عايز اخلص بسرعه!.
زمت شفتيها بامتعاض لتقول: ماشي نازله، بس اوعى تتأخر عشان لو اتأخرت هقفل الباب وهتنام على الكنبه ، انا بقولك اهو!.
_ قاسيه والله!.
قالها بضحك لتترجل هي من السياره وتغلق الباب خلفها لكنها حدثته من خلف الزجاج يتوعد: انا حذرتك يا "أسيف"، عندك وقت لحد الساعه 12 لو اتأخرت دقيقه الباب هيتقفل!.
ضحك بخفه ليجيبها: تمام يامزتي ، سلام!.
أدار محرك السياره وانطلق بها بسرعه مبتعداً عن زوجته التي نظرت الطريق لتتنهد بحسره مردده: هتوحشني الكام ساعه دول والله!.
________________________________________
بجد انا زعلت اووي على الطفل ريان وطول الأيام دي انا بدعيله ان ربنا ينجيه ويفرح قلب امه فيه بس قدر الله وماشاء فعل، الله يرحمه يارب ويصبر اهله ويجعله طير في الجنه...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan