تحميل رواية «نهاية اللعنة(لعنة أسيف» PDF
بقلم Byan Queen
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"الأمور الوسط لا يعرفها الحُب، فهو إما أن يُنقذ وإما يُحطِّم، الحُب حياة إن لم يكن حتفاً." _________________________________________ وضع رأسها على حجره لتأن ببكاء مكتوم ومتألم، لف ذراعيه حول رأسها دافناً وجهها بصدره... اسند رأسه فوق رأسها ليتمتم بنبرته الباكيه: انا اسف.. اسف، سامحيني ارجوكي، انا عايزك ترتاحي ياحبيبتي، انتي دلوقتي هترتاحي صدقيني... بكت بتألم مكتوم وهي تضغط بيدها على بطنها كمحاوله يائسه منها لمنع الدماء المتدفقه بالخروج... ابعد رأسها عنه ناظراً لها بعينيه الدامعتين، تحسس وجهها بيد...
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Byan Queen
كان يا ما كان..
أحببته ثم خان!.
________________________________________
فتح الباب فوجده أمامه يقف بابتسامه صغيره هادئه ليقول برحابه: يا أهلاً ياباشا، نورت، تعالى اتفضل!.
خطى للداخل واغلق الآخر الباب ولحق به للداخل ليهتف "أسيف" بابتسامته: حبيبه قلبي فين، ناديها بسرعه!.
ضحك "كريم" بخفه قائلاً: متسربع على ايه ياخويا، البنت بتجهز نفسها عشان تطلع حلوه قدامك، بس ليه مش شايف معاك لا ورد ولا شوكولا ولا اي حاجه من اللي بيجيبوها العرسان وهم جايين يخطبو، احنا بنتنا مش ناقصها حاجه عشان متجيبش...
_ بس بقى بس يخربيت رغيك ايه دا ، روح نادي للبنت خليني اخلص!.
_ مالك مستعجل كده ليه؟.
_ انا لو مرجعتش قبل الساعه 12 هتطرد من الأوضه وانام على الكنبه، فهمت مستعجل ليه؟.
رمش بعينيه بعدم تصديق قبل أن ينفجر ضاحكاً بسخريه ليهتف: يانهارك اسود ومنيل دي اخرها، اومال الهيبه فين ياباشا، ياهيبه روحتي فين؟.
رد الآخر بغيض: دا على اساس انك ولا مره اتطردت ونمت على الكنبه؟.
ضحك ببلاهه قائلاً: الصراحه لا اطردت ولحد دلوقتي وامبارح كمان اتطردت وروحت نمت مع "لولي"!.
ابتسم بشماته قائلاً: تستاهل عشان انت دمك تقيل ورزل!.
_ ماشي ياسيدي مقبوله منك، هروح اجيبلك البنت واجي ، اترزع هنا!.
قالها "كريم" بمزاح قبل أن يتجه للأعلى قاصداً غرفه طفلته الصغيره و"أسيف" جلس في الصالون متظراً حضورهم...
مرت دقائق ليستمع بعدها لهتاف الصغيره بأسمه بسعاده بالغه وهي تجري على درجات السلم ووالديها خلفها لينهض بسرعه ويتجه نحوها ويتلقفها بين ذراعيه يحملها بخفه!.
احتضنها بحنان هاتفاً: ياقلبي، وحشتيني اوي اوي اوي!.
عانقته بذراعيها الصغيرين هاتفه بسعاده: وانت كمان وحشتني اوي اوي اوي!.
نظر لها ليقبل وجنتيها بقوه جعلتها تضحك بمرح ثم يهتف: ايه يابت الحلاوه دي، بقيتي مزه كده ازاي، لا وحاطه روچ كمان!.
إجابته ببراءه لطيفه: انا مزه طول عمري بس انت مش بتشوف يا اونكل "سيفو"!.
ضحكو جميعهم باجواء لطيفه لتتحدث "ياسمين" بهدوء: ازيك يا "أسيف"، بقالك كتير غايب عننا؟!.
عاود الجلوس ووضع الطفله فوق قدميه ليجيبه بابتسامة: كويس الحمدلله، والله مشغول اليومين دول ومش بلحق اعمل حاجه!.
خرج صوت "كريم" متحدثاً زوجته: طب ياحبيبتي ممكن تعملينا قهوه عشان نصحصح للقعده الجميله دي!.
_ من عنيا!.
قالتها "ياسمين" بلطف ثم اتجهت ناحيه المطبخ فقام "أسيف" بالمرح مع الصغيره واللعب معها وهي تضحك بفرح كبير...
كان "كريم" يحدق بهم بصمت وابتسامه هادئه متشكله فوق ثغره وهو يرى ذلك الرجل الذي تعرف عليه من مده قصيره وكان بدايه تعارفهم شجار كبير ولم يتوقع أن يكون صديقه المميز لدرجه انه يأمن طفلته بين يديه ويدخله لمنزله دون خوف، أصبح صديق العائله بأختصار...
_ سرحان في ايه؟.
فاق على صوت "أسيف" المتساءل ليبتسم بهدوء ويردد: انت هتبقى أب كويس يا "أسيف"!.
ابتسم الآخر بتعجب: يسمع من بؤك ربنا، بس ليه بتقولي كده؟.
_ عشان شايفك بتحب بنتي ازاي وهي بتحبك كمان، واللي بيحب بنت مش بنته بالطريقه دي يبقى هيحب ولاده ازاي!.
اتسعت ابتسامته اكثر لينظر الى الصغيره التي تحدق به ببراءه ليقوم بتقبيل رأسها بحنان ثم يتلاعب بخصلاتها بين أنامله ويرد...
_ عارف، اول مره شوفتك فيها اتمنيت اني ملمحش خيالك حتى قدامي تاني، بس شوف انا فين دلوقتي، في بيتك وفوسط عيلتك ومأمني على بنتك، "لولي" اللي اول ما شوفتها دخلت قلبي زي ما عملت "ليلى" مراتي، بنتك شبهها اوي، نفس البراءة ونفس الضحكه ونفس الجنان وحتى نفس الطول يبقى ازاي محبهاش!.
ضحك الرجلين بخفه ليهتف "كريم" بود: ربنا يخليهالك ويحفظها هي والبيبي، وان شاءالله تولد بالسلامه وتفرحو قلبكم فيه!.
_ يارب!!.
قالها بلطف لتحضر "ياسمين" وهي حامله القهوه بين يديها تناولت لكل منهم كوبه ثم جلست بجانب زوجها!.
ارتشف من كوبه ليقول يتلذذ: بجد تسلم ايدك يا "ياسمين" قهوتك لا يعلى عليها!.
ابتسمت بشكر متمتمه: الف هنا، بس قولي قهوتي احلى ولا قهوه "ليلى"!.
اجاب بسرعه مصححاً: لا لحد هنا وستوب، قهوه مراتي محدش يقدر يعملها سوري يعني، قهوتها في المقام الأول!.
ضحكت بلطف قائله: طب ياسيدي ربنا يخليهالك ، وانت شوقتني اشرب القهوه من تحت ايدها، ولا ايه رأيك يا حبيبي؟.
وجهت سؤالها الى زوجها الذي اجاب بتأكيد: اكيد طبعاً، هنشرب قهوه ونتغده كمان!.
شاركهم "أسيف" قائلاً: ياعم تنورو في اي وقت، بس نخلص من اللي احنا فيه الأول!.
اجابه بثقه: هانت وحياتك، مش فاضل كتير وهنخلص وكل واحد فينا هيرتاح من الهم اللي عنده!.
_ أن شاءالله!.
رددها بهدوء قبل أن يرتشف قهوته دفعه واحده ثم يبعد الصغيره من قدميه وينهض هاتفاً: همشي انا بقى!.
نهضو معه ليجيبه "كريم" قائلاً: لسه بدري ياعم رايح فين، خليك كمان!.
رد بضحكه صغيره: مش هينفع عشان المدام مستنياني، كفايه شوفت "لولي" وشوفتكم، لازم امشي!.
زم شفتيه باستسلام ليقول: تمام براحتك!.
_ يله تصبحو على خير!.
قالها ثم قبل الصغيره واتجه للخارج وبرفقته "كريم" الذي وقف بباب منزله يتابعه إلى أن انطلق بسيارته!.
________________________________________
وصل لمنزله بسرعه وترجل باستعجال ثم جرى الى الداخل بخطوات راكضه وهو ينظر بساعه يده...
توقف مجبراً حين اصطدم بجسد آخر لينظر بحنق الى والده الذي زجره بغيض: بالراحه ياغبي، مش شايف قدامك!.
اجابه بسخط: أولاً انا لو غبي فدا عشان انا طالعلك ، وتاني حاجه انا بشوف كل الناس إلا انت، واوعى من قدامي مش ناقصك انت كمان!.
تخطاه بسرعه وجرى فوق درجات السلم بأقصى سرعته والآخر يطالعه بنظرات غاضبه ليتمتم مع نفسه...
_ ولد مش متربي ولسانه زفر ومتبري منه، بس هقول ايه ما هي دي تربيه الزفت "سالم"...
صمت قليلاً ليعاود القول بضجر: يعني انت اللي ملاك يا "عادل" متخليك حقاني شويه ، الزفت ابني طالعلي اصلا زي ما قال، يوووه بقى ، خليني اروح اتخمد احسن!.
أما في الأعلى فقد كان يركض بسرعه إلى أن وصل لغرفته ليدلف داخلها مباشرهً بانفاس متهدجه وصوت لهاثه عالي...
وجدها تقف أمام المرآة تسرح خصلاتها لكنها نظرت له بانتفاضه بسبب دخوله المفاجئ...
لوهله تسمر بمكانه وعينيه تحدق بذلك القميص الذي يغطي جسدها، أجل أنه قميصه الذي أهداه لها ببدايه زواجهم، ها هي ترتديه اليوم!.
فاق من شروره حين اقتربت منه متمتمه بتعجب: مالك ياحبيبي، ليه شكلك عامل كده وكمان ايه الدخله دي؟.
ابتسم بخفه ليجيب: كنت بجري عشان الحق الوقت...
نظر إلى ساعته قبل أن يهتف مجدداً بابتسامه: لسه فاضل دقيقه على الساعة 12 متأخرتش يعني!.
رمشت بعدم تصديق لتطلق بعدها ضحكه رنانه ثم تردف: يخربيت هبلك، انت خدت الموضوع جد؟.
رد بعفويه: طبعاً هاخده جد من بعد نومه امبارح!.
ازدادت قهقهتها اكثر قبل أن تقترب منه محاوطه وجهه بحب وتتمتم: وانت ازاي صدقت اني ممكن اخليك تنام بعيد عني للمره التانيه؟.
اجاب بحب: انا مصدقتش، بس انتي طالما قولتي اني لازم اكون في البيت الساعه كذا يبقى كلامك أوامر!.
اتسعت ابتسامتها بتأثر لتقترب اكثر وتحاوط عنقه برقه متمتمه: بحبك اوي بجد، مش لاقيه حاجه اقولها غير كده!.
حاوطها بدوره يضمها له اكثر مردداً: وانا بعشقك مش بس بحبك، بس قوليلي ليه لابسه قميصي؟.
ضحكت بمرح لتبتعد عنه هاتفه: لا عفواً، دا بقى قميصي انا، انت نسيت انك اديتهولي؟.
رد بخبث: لا مش ناسي ، بس انا حنيتله وعايزه!.
إجابته بنفس خبثه: حلى بعينك دلوقتي؟.
ابتسم بمكر ليحاوط خصرها ويلصقها به هامساً: هو حليان في عيني من زمان اوي، بس دلوقتي احلو اكتر!.
_ طب ايه رأيك بقى اني مش هديهولك؟.
_ لا لو كده يبقى اخده بالعافيه!.
اقرن قوله وهو يحملها بين ذراعيه كطفله صغيره وهي تضحك بقوه وسار بها للسرير ومدد جسدها عليه...
رمى بجسده بجانبها ليصبح الأثنان ممددين على ضهورهم ويحدقون بالسقف...
التفت رؤوسهم ليحدقو ببعضهم البعض بابتسامه صغيره وتمتم هو بهمس: بحبك!.
اتسعت ابتسامتها لتقترب منه وتتوسد صدره ويديها الصغيرتين التفت حول خصره وهو فعل المثل مودعاً رأسها قبله حنونه!.
_ أسيف!.
_ قلبه!.
تمتمت بحروف اسمه وهو أجابها بقلبه لتضم نفسها له اكثر متمتمه: عايزه اعرف انا ايه بالنسبالك؟.
تعجب لسؤالها هذا، احقاً لا تعلم ما هي بالنسبه له لكنه اجاب بحب جارف: انتي كُلي، انتي انا ، انتي نفَسي ، انتي مُسكّني وسَكَني وسَكِينتي وساكنتي وسكوني وسكوتي وسِكّتي وسَكْرتي وسُكّرتي وسرّي وسريرتي وسريري وسروري، فمـن لروحي وراحي يا أكثـري وأقـلّي، انتي كـلّ كـلّي فكـنْ لي إنْ لم تكن لي فمن لي، انتي مُسكّنتي إذا غضبت و سَكَني إذا ضللت، و سكينتي إذا قَلقت و ساكنتي إذا فَرغتْ، و سكوني إذا ثورت و سكوتي إذا انفجرت، انتي سِكّتي إذا ضِعت و سكرتي إذا ما اضنكّت الحالة، و سرّي إذا قُلت و سريرتي إذا انتفضت، انتي سريري إذا نِمت وأمنى اذا فزعت، انتي كُلى اذا انصهرت وسروري بكل الأوقات اذا سعدت، كده كفايه ولا اقول اكتر؟!.
كانت تستمع لصوته العذب بتأثر ولكلماته التي لطالما قرأتها في مواقع التواصل وصور العشاق لكنها لأول مره تستمع لها بصوت حبيبها الذي جعلها وكأنها تعرفها للمره الأولى!.
رفعت رأسها له لتنحني عليه وتقبل فكه برقه اذابته قبل أن تمسك بربطه عنقه وتفتحها ثم ترميها بعيداً عنهم...
فتحت ازرار قميصه العلويه ودفنت رأسها بين ثنايا صدره تستشعر حراره جسده!.
اغمض جفنيه باستمتاع حين بدأت بتوزيع قبلات متفرقه على عنقه وكأنها تعلم كيف تجعله يخضع لعشقها...
رفعت رأسها ليصبح وجهها مقابل وجهه وهمت بتقبيله لكنه أوقفها بسؤاله الهامس: ليه لبستي القميص دا؟.
أجابت بنفس الهمس وانفاسها تضرب بشرته بحراره: عشان احس بقربك مني!.
_ وانا مش قريب منك يعني؟.
_ تؤ، انت بعيد، وبعيد اوي كمان!.
بدأت يده بتحسس ظهرها برفق مثير ويهمس: عايزاني اعمل ايه اكتر من كده؟.
أجابت بجرأة: عايزه احس فيك ، احس بلمساتك ليا، عايزاك تقرب اكتر!.
_ مش هقدر!.
_ هتقدر، انا معاك!.
الصقت شفتيها بخاصته تقبله بمتعه وهو مستسلم تماماً لعاصفتها ورقتها ...
بدأت يدها بفك ازرار قميصه المتبقيه لكنها توقفت حين قبض على كفيها فجأة ليفصل قبلتهم وقبل أن تفهم الأمر شهقت بخفه حين أدارها على حين غفله لتصبح أسفله وهو يعتليها بجسده بانفاس متهدجه...
ابتلعت ريقها بصعوبه وحاولت بقدر الإمكان محاربه شعور الرهبه داخلها وقد نجحت بأخفائه وهي تراه يجلس خالعاً قميصه ثم يبدأ بفك ازرار قميصها وخلعه عنها...
تسارعت أنفاسها حين اقترب منها بحدقتين قاتمتين يرغبه كبيره ليهمهم: مش هتندمي؟.
سؤال صعب حقاً رغم إجابته المتكونة من كلمه واحده لكنها ستحدد مصيرها ومصير طفلها...
اخذت قرارها لتومأ يرأسها ببطئ فكانت دعوه له استقبلها بصدر رحب ليلتقط شفتيها بقبله مثيره...
كان يحاول جاهداً البقاء على وعيه ولا يفقده وهي ساعدته بهمسها بأسمه وأسماعه كلمات مشجعه ومتغزله بنفس الوقت رغم خوفها بل رعبها من الآتي...
استمر بعاصفته معها بكل هدوء ورقه لدقائق ظن فيها أنه اصبح بخير حقاً حتى هي ظنت هذا ليشعر رويداً بقوه لمساته وقبلاته وصوت أناتها المتألمه وعلم أنه سيفقد سيطرته بعد ثوان فأبتعد عنها بسرعه كما لو أن لسعته عقرب...
نظر لها بقلق وعينيه تسير على جسدها حتى يتأكد أنه لم يأذيها ليزفر ببعض الراحه حين تأكد من سلامتها وهي تتابعه بأسى...
رمى بجسده بجانبها مطلقاً اه طويلة متعبه رمى بها كل ما يثقل كاهله من عجز وحزن...
زمت شفتيها بأستياء لأجله لتسحب الغطاء على جسدها وتقترب منه واضعه رأسها فوق صدره وتحاوط خصره بأحكام مردده...
_ انت كويس؟.
اجاب بانفاس لاهثه: لا مش كويس، قولتلك مش هقدر يا "ليلى" عشان عارف نفسي، ليه تعملي فيا كده، انتي متعرفيش لما بقربلك وبعدين ابعد بيحصل فيا ايه!.
_ اسفه!!.
رددتها بحزن ليطلق تنهيده قويه قبل أن يحتضن جسدها الصغير بذراعه وسحب الغطاء على أجسادهم سوياً...
قبل قمه رأسها بحنو ليتمتم: متتأسفيش ياحبيبتي انتي معملتيش حاجه غلط، دا اللي مكتوب عليا اني اقضيها معاكي بوس وبس!.
قالها بمزاح لتلطيف الأجواء بينهم لتضحك هي بخجل ووجنتيها قد تضجرت بحمره محببه لتخفي وجهها بصدره بحرج...
ضحك بخفه قبل أن يتمتم بقله حيله: نامي ياحبيبتي نامي، الحاجات دي مش لينا!.
رفعت رأسها بسرعه متساءله باستغراب: اومال لمين؟.
ابتسم ببلاهه قائلاً: لـ "رضوان" و"رامز" عشان صحتهم زي الحديد وانا صحتي على قدي!.
ضحكت بقوه قائله: انت هتقر عليهم ولا ايه حرام عليك!.
_ لا متخافيش الجوز دول مبيحوأش معاهم حاجه لا حسد ولا قر اطمني!.
ازدادت ضحكاتها وهو يشاركها بقله حيله لينهو ليلتهم بالضحك والمزاح وهم بأحضان بعضهم!!.
________________________________________
في صباح يوم جديد نزلت درجات السلم بهدوء تبحث بعينيها عن زوجها فلم أجده داخل المنزل...
خرجت الى الحديقه فوجدته أخيراً يقف أمامها ويوليها ظهره ويتحدث عبر الهاتف ...
حدقت به بصمت وابتسامه محبه قبل أن تقع عيناها على خرطوم المياه الخاص بسقي الحديقه ...
لمعت فكره خبيثه ببالها لتتقدم نحو الخرطوم وتمسكه ثم تفتح صنبور المياه وتقترب من زوجها...
أما المسكين فقد انتفض فجأة حين ارتطمت به مياه بارده جداً ليلتفت بسرعه للخلف ووجدها زوجته المجنونه!.
استمرت بملأه بالمياه وصوت ضحكتها يغزو المكان بسعاده ومرح وهو لم يستطع فعل شيء سوى الصمت والأستسلام...
هتفت بضحكه: صباح الفل ياقلبي، حلوه الماياه مش كده!،
ابتسم باصفرار قائلاً: الا حلوه، دي تهبل، وهخليكي تجريبها دلوقتي!.
ما أن انتهى من جملته حتى ركض نحوها بسرعه لتصرخ هي بضحك وترمي الخرطوم من يدها وتجري بأقصى سرعتها عائده للداخل...
_ اجري بالراحه ياهبله مش كده!.
صاح بها بتحذير بتوخي الحذر من جريها السريع وتناسيها لحملها لكنها لم تنصت له واكملت جريها على السلالم قاصده الهروب للأعلى وهو خلفها!!.
همت بالدخول لغرفتها لكنها صرخت حين التفت يده حول خصرها من الخلف هاتفاً: مسكتك ياحلوه!.
تذمرت بعبوس ليحملها بيد واحده ودلف لغرفتهم واغلق الباب بقدمه وسار بها للأمام!.
أوقفها أمامه ليقوم بقرص وجنتيها سوياً ويهتف: أولاً الجري اللي جريتيه دا غلط عشان انتي حامل، وثانياً ايه اللي عملته فيا دا، ينفع كده؟.
كانت ثيابه وخصلاته تقطر بالمياه لتتمسك هي بكفيه وتحاول إبعادهم عن وجهها بألم هاتفه: خلاص بقى ياحبيبي كنت بهزر معاك والله، خلاص خدودي هتطلع في ايدك!.
زاد من ضغطه على وجنتيها قائلاً: تستاهلي عشان تحرمي حركاتك الهبله دي تاني وتفتكري انك حامله روح جواكي!.
_ ياعم خلاص حرمت والله!.
رحمها أخيراً وترك وجهها لتدلك هي وجنتيها بألم متمتمه بغيظ: ياباي عليك ، محدش بيهزر معاك يعني؟.
ابتسم بالتواء ليقترب منها أكثر قائلاً: مبحبش الهزار التقيل عشان اللي بيهزر يتعاقب!.
حدقت به بأستخفاف لترد: والله، وهتعاقبني ازاي بقى؟.
ابتسم بخبث اكبر ليخطو للأمام نحوها فتراجعت هي للخلف بعفويه ولم يتوقف بل اكمل سيره ونظراته المغامره متعلقه بها إلى أن التصق ظهرها بالحائط...
_ مفيش هروب مني!.
همس بها يتلاعب لترد بابتسامة جانبيه: هتعمل ايه؟.
إجابته كانت التصاق جسده بجسدها بخطوره ليمسك بذراعيها ويرفعهم فوق رأسها بأحكام!.
نظر داخل عينيها متمتماً: هتتعاقبي؟.
_ وانا مستنيه اشوف عقوبتي!.
ردت بكل قوه ليقبض على كفيها بيد واحده والأخرى تحسس بها وجهها بدايه من عينيها المغمضين نزولاً الى شفتيه وعنقها وصدرها ...
شعرت بانفاسه قريبه من شفتيها وقد ذابت تماماً له لكنها شهقت بقوه حين قام بمسك ابريق المياه وصبه فوق رأسها...
ابتعد عنها ضاحكاً بسخريه على منظرها المضحك وخصوصاً بشفتيها المزمومتين وعينيها اللتان تطلقان الشرر بغيض حانق...
هتف بشماته: ايه رأيك في الماياه الساقعه ياقلبي عجبتك؟.
كورت قبضتيها الصغيرتين لتصرخ بوجهه وتبدأ بضربه بعشوائية هاتفه به بسخط مغتاض وما زادها حنقاً هو قهقهته التي تتعالى اكثر!!.
________________________________________
مرت الساعات وكل منهم بعمله وأمام شركه "الجارحي" توقفت سياره بيضاء جميله كجمال صاحبتها التي ترجلت منها ممسكه بحقيبتها!!.
سارت للأمام وهي تبحث بحقيبتها بأهتمام باحثه عن شيئ مهم لكنها تعرقلت بسبب كعبها لتسقط الحقيبه من ذراعيها...
تأففت بضجر وهمت بالأنحناء لحمل الحقيبه لكنها تفاجأت بانحناء رجل غريب أمامها وحمل حقيبتها بدلاً عنها...
استغربت من هويه هذا الرجل لكنها صُدمت حقاً حين رفع رأسه لتتعرف عليه فوراً وهو كذلك انشده من وجودها أمامه مجدداً!.
_ انت!.
_ انتي!.
رددها الأثنان سوياً بتفاجئ لتردف هي: مكنتش متخيله اني هشوفك تاني؟.
_ ولا انا الصراحه ، اتفضلي!.
ناولها حقيبتها بعد أن أجابها ببرود وهم بالتحرك من أمامها لكنها أوقفته بسرعه هاتفه: استنى استنى متمشيش!.
التفت لها باستفهام لتسارع هي القول بحرج: بص يا استاذ انا بصراحه كنت اتمنى اشوفك تاني!.
عقد حاجبيه باستغراب قائلاً: ليه ؟.
_ عشان يعني, اعتذر عن الموقف اللي حصلنا وكمان اني زودتها معاك في الكلام!.
بلحظه تناسى موقفهم الأحمق سوياً باعتذار واحد منها ، للحقيقه ليس لأنها اعتذرت بل بسبب تلك الحمره التي لونا وجنتيها بخجل زادها جمالاً...
ابتسم بلطف ليردد: لا ولا يهمك ، انا كمان اسف عشان اتطاولت معاكي!.
ابتسمت بوداعه لتهتف: يعني كده انت مش شايل في قلبك عليا، وصافي يا لبن زي ما بيقولوا ؟.
ضحك بخفه قبل أن يجيب: حليب ياقشطه!.
ضحكت برقه وارتياح لتمد ذراعها نحوه قائله: طب ممكن نتعرف لو مفيش مشكله؟.
صافحها برفق مردداً بابتسامه: نتعرف طبعاً، انا "ياسين"!.
_ وانا "رولا"!.
_ اتشرفت بمعرفتك يا انسه!.
_ الشرف ليا طبعاً!.
أعادت يدها بجانبها لتتساءل: انت شغال هنا ولا ايه؟.
رد بهدوء: لا، بس "أسيف" باشا طلبني وجيتله، وانتي؟.
إجابته ببساطه: لا انا جيت عشان اشوف "سابين"، قالتلي انها بالشركه النهردا!.
أومأ بتفهم ليردد: طب انا هدخل ، تحبي تدخلي معايا ولا...
قاطعته دون تفكير: لا لا هدخل معاك عادي ، اتفضل!.
سار الأثنان نحو الداخل بخطوات واثقه وكان بينهم تناسق غريب وكأنه يوحي لكتابه حكايه حب جديده!.
________________________________________
في احد الكافيهات كانت "سمر" تجلس بتوتر واضح وبينما لحظه تنظر لساعتها بترقب...
_ ايه يا "سمر" في ايه؟.
التفتت بسرعه حين استمعت لصوتها قبل أن تجلس أمامها مسترسله: خير ، جايباني على ملى وشي ليه، وحتى "أسيف"رفضتي اني أبلغه بخروجي ، في ايه؟.
نظرت لصديقتها بقلق فلا تعلم لما تجيب اتهمهم: انا مكنتش عايزه حد يعرف اننا شوفنا بعض، وتحديداً النهردا!.
ازداد تعجبها اكثر لتقول: ليه يابنتي ايه اللي حصل؟.
_ بصي يا "ليلى" انتي عارفه انا بحبك قد ايه وبعتبرك زي اختي واللي بيضرك يضرني واني مش هسكت لما بشوف حد يضحك عليكي وانتي على نياتك بتصدقيه!.
_ يا "سمر" قلقتيني والله ، قوليلي مالك ، ومين دا اللي بتتكلمي عنه!.
_ بس ارجوكي امسكي اعصابك ، محدش يستاهل انك تنفعلي عشانه!.
زجرتها بغيض: يابنتي نشفتي دمي انطقي بقى، في ايه!.
_ أسيف!.
_ ماله؟.
_ بيخونك!.
________________________________________
جلست على مكتبها ممسكه بمرآه صغيره وتنظر إلى شفاهها التي تطليهم باللون الأحمر باهتمام...
انتهت من مضهرها وتأكدت انها جاهزه تماماً لتنهض بسرعه وتمسك بعده اوراق ثم تسير للخارج قاصده الأعلى خصوصاً لمكتب مديرها...
وصلت امام المكتب لتأخذ شهيق قوي وتزفره دفعه واحده ثم تطرق على باب المكتب بخفه...
استمعت لصوته الذي يأذن لها بالدخول انفتح الباب وتدلف للداخل بخطوات واثقه...
كان يعمل على عده أوراق ولم يرفع رأسه ناحيتها لتقف هي امام المكتب قائله بابتسامته: صباح الخير يافندم!.
_ جبتي الورق!.
عبست بملامحها حين اتاها رده البارد حتى لم يكلف نفسه عناء النظر لوجهها...
زمت شفتيها بضيق لتمد يدها بالورق مردده: دا الورق حضرتك اتفضل!.
رفع رأسه أخيراً لكن ليس لينظر لها بل ليأخذ الأوراق ويراجعهم باهتمام!.
ظلت تنظر له بغيض من تجاهله لوجودها وكتمت حنقها داخلها وأثارت الصمت لتعلم الى اين يريد أن يصل...
انتهى من الورق ليبدأ بتوقيعها واحده تلو الأخرى وحين انتهى جمعهم وسلمهم لها وهذه المره حدق بوجهها لكنه لم يتأثر بل كان بارداً جداً حتى بكلامه حين قال...
_ الورق دا تسلميه لـ "رامز" باشا وهو يتصرف فيه، تقدري تمشي!.
اخذته من بين أنامله ليعود لعمله السابق مما زاد من غيضها اكثر وحاولت السيطره على غضبها والتصرف بحكمه والضهور بأنها مسكينه...
تمتمت بنبره خافته يندم: انا اسفه!.
لم يهتم لها ولم يبدي اي رد فعل لتكمل بمسكنه: لو عايزني اروح واعتذر من مراتك معنديش مشكله بس...
_ انا قولت تقدري تمشي!.
قاطعها بصرامه دون النظر لها لتصر على اسنانها اكثر بحنق الدنيا والتفتت متحركه من أمامه بخطوات سريعه وصفعت الباب خلفها بحنق!!.
________________________________________
صوت ضحكتها ملئ المكان فقد كانت تضحك بقوه ادمعت لها عيناها بسبب ما سمعته من صديقتها التي تحدق بها بحنق مغتاض لتزجرها...
_ انتي بتضحكي على ايه، بقولك جوزك بيخونك!.
ازداد ضحكها اكثر لتقول من بينه: بجد مش قادره، يعني انتي جبتيني كده وكمان مش عايزه حد يعرف عشان حكايه تافهه زي دي؟.
أجابت بحنق: يعني خيانه جوزك ليكي بقت حكايه تافهه؟.
سيطرت على ضحكها لتجيب بسخريه: طبعاً تافهه، عارفه ليه، عشان انا عارفه جوزي كويس اوي ومعارفه أنه من سابع المستحيلات يبص مجرد بصه لواحده غيري، ازاي هصدق الهبل اللي بتقوليه، وحتى لو افترضنا خاني يعني ساب كل البنات وخاني مع البت "شاهي"، دا طلع معندوش زوق خالص!.
_ انتي عايزه تجننيني، بقولك شوفتهم بعيني!.
ردت بثقه: اكيد شوفتي غلط ،"أسيف" عمره ما هيعملها خليكي واثقه في كلامي!.
انفعلت الأخرى بغضب: ثقه ايه دي اللي بتتكلمي عليها، بقولك الزفت جوزك بيخونك ، شوفتهم بعيني دي وكمان امبارح اتفق معاها أنه يروحلها البيت بالليل!.
هنا فقط لفتت انتباهها لتلك الجمله وتذكرت ذهابه بالليل حين وضعها أمام المنزل واخبرها أنه لديه عمل...
نفضت تلك الأفكار من رأسها لتهتف بضيق: الكلام دا مش حقيقي، ولو سمحتي يا "سمر" بطلي اللي بتقوله دا، انا لا يمكن اشك فيه عشان واثقه أنه مستحيل يعمل كده، عملتها مره وشكيت وندمت ووعدته اني مش هعيدها!.
_ عشان حماره وبتصدقي كل اللي يتقالك، وبعدين واثقه فيه ليه للدرجه دي، يعني عايزه تقنعيني أنه مخرجش امبارح من البيت؟.
_ لا خرج وقلي أنه عنده شغل!.
_ مش بقولك حماره، دا كان رايحلها ياهانم فوقي!.
جهزت وجهها بانزعاج لاعب واقفه وهي تقول: خلاص يا "سمر" قولتلك. وارجوكي متجيبيش سيره "أسيف" تاني قدامي بأي حاجه وحشه عشان وقتها هنخسر بعض، ملكيش دعوه بينا خالص، سلام!.
حملت حقيبتها ورحلت من المكان أمام اعين الأخرى المدونه من رده فعلها البارده...
صرت على اسنانها بحنق لتهتف من بينهم: هتندمي يا"ليلى" وساعتها هتجيني وانتي بتعيطي، قال واثقه فيه قال، دا واحد واطي اصلا!.
نهضت هي الأخرى وخرجت من المكان وقامت بتأجير تكسي ليقلها الى مكان عملها...
وداخل السياره المتواجدة داخلها "ليلى" وسائقها الخاص حيث كانت تنظر عبر الزجاج بضيق كبير اصاب صدرها وتلك الفكره تراودها والشك بدأ يدخل قلبها مع ذهابه ليله أمس وأيضاً تذكرت قميصه الذي وجدته به احمر شفاه وأيضاً كلام "شاهي" حول زوجها ، كل تلك الأمور إصابتها بالشك ولم تشعر بالأرتياح ....
نظرت الى السائق لتهتف: ممكن تاخدني على الشركه؟.
رد الآخر باحترام: تحت امرك يافندم!.
انصاع لها وغير وجهته وانطلق بالسياره الى شركه رب عمله وهي عاودت النظر للطريق بقلب ملتاع وشك يكاد يفتك يرأسها....
________________________________________
لم تشعر براحه أبداً والغضب يتآكلها من الداخل فهذا اول رجل يعاملها بتجاهل وبرود كأنها ليست موجوده...
هبت واقفه وهي تقول: لا انا مش هسكت ، لازم الاقي حل معاه!.
تحركت للخارج واتجهت للأعلى حيث مكتبه ودلفت للداخل دون استأذان ...
تركت الباب مفتوح لتقترب منه حين رفع رأسه بجده هادراً: انتي ازاي تدخلي بالطريقه دي، مش عامله احترام لحد ولا ايه؟.
وقفت أمامه هاتفه بجديه: عايزه اتكلم معاك!.
رد بصرامه: احنا مفيش بينا كلام، اتفضلي على مكتبك حالاً!.
_ "أسيف" مالك، ليه بتعاملني بالطريقه دي، انا "شاهي" ولا نسيت؟.
نهض عن مكتبه واتجه نحوها ووقف أمامها ليقول: انتي اللي جبرتيني على المعامله دي، مشيت معاكي باللين والطيب وانتي بوظتي كل حاجه!.
اردفت باستماته: واعتذرت منك وقولتلك اعتذر من مراتك لو عايز، اعمل ايه اكتر من كده؟.
_ متعمليش، خلاص اللي بينا انتهى، تقدري تعتبريه صفحه واحترقت!.
بنفس ذات الوقت وصلت سياره "ليلى" والتكسي الذي يقل "سمر" وترجل الفتاتين من السيارات...
نظرن لبعضهن بشئ من التعجب والأنزعاج لتخطيا للداخل بصمت مريب بين الأثنتان واتجهتا إلى الأعلى....
كان كلام "أسيف" و"شاهي" ما زال قائماً حيث هتف الأول بقوه: خلاص يا"شاهي" ، قولتلك انسي اي حاجه حصلت بينا!.
صاحت بأسى: انسى ازاي، عايزني انسى بعد ما حبيتك؟.
_ خلاص ، زي ما حبيتيني اكرهيني ، الحكايه مش صعبه!.
اقتربت منه بسرعه محتضنه وجهه يكفيها قائله يتوسل: ارجوك متعملش فيا كده، انا والله بحبك، وتجاهلك ليا دا بيموتني، افهم ارجوك!.
نظر داخل عينيها بجمود ليردف بنبره قاطعه: وانا مش بحبك!.
ما أن أنهى جملته حتى اتسعت حدقتيه بصدمه حين ألصقت شفاهها على خاصته بقوه شلت حركته لتقبله يتلذذ استشعره بلسانها...
تسمر بالكامل وشعر أنه عاجز عن الحركه والنطق أيضاً بتلك القبله الصادمه ولم يكن وحده المصدوم بل "ليلى" أيضاً وصديقتها برفقتها!.
وضعت "سمر" كفها على فمها كاتمه شهقتها المصدومه من ذلك المنظر المقرف امامها...
أما صاحبه المأساة والتي شعرت لو كأنها تعرضت للطمه عنيفه لم تكسر قلبها فقط بل كسرتها هي تحديداً...
تسمر جسدها بالكامل وهي تحدق بذلك المنظر القاتل أمامها بل اسوء من قاتل فكيف يكون الشعور المألم حين ترى زوجها يقبل امرأه أخرى بأم عينيها، فتاه أخرى يلمسها بحريه ومستسلم لها بذلك الشكل المقرف!.
شعرت بأنها طُعنت بخنجر مسنن قطع انياط قلبها بلا رحمه ولم تستطع فعل شيء سوى دمعه حارقه هطلت من عينها لتلهب روحها قبل بشرتها!.
ها هو توأم الروح يخون، ها هو من اسمته حبيباً يغدر بلا رحمه، من ملكته روحها وقلبها لم يكن أمين وكسرها بأبشع طريقه، ها هو حبيبك يا "ليلى" قد خان!.
لم تبدي اي رد فعل فلم تستطع حتى أن تنطق بحرف فعادت بخطواتها الى الخلف يتعثر أمام عيني "سمر" التي لم تتخطى صدمتها بعد لكنها وعت على نفسها لتتمسك بصديقتها بسرعه قلقه...
رفعت عينيها الصادمه نحو صديقتها تطالعها بعدم تصديق ودموعها تحجرت بداخل مقلتيها بألم ، تنظر لها علها تكذب ما رأته لتوها لكنها لم تجد سوى نظرات الشفقة كأنها تأكد خيانته لتبتعد عنها بسرعه كما لو أنها تعرضت للدغه افعى...
عادت بخطواتها للخلف لترفع سبابتها المرتعشة أمام الأخرى متمتمه: اوعي .. اوعي تقوليله اني شوفت حاجه يا "سمر" اوعي!.
_ ليلى!.
همسات بها "سمر" بألم على حاله صديقتها وحاولت الأقتراب منها لكن الأخرى لم تمهلها الفرصه حيث جرت من أمامها بكل ما تملك من سرعه كأنها تهرب من شيئ مخيف...
دمعت عيني "سمر" لتهمس: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا "أسيف"، حسبي الله ونعم الوكيل!.
________________________________________
أما داخل المكتب فقد قام "أسيف" بنفضها عنه بقوه هادراً: انتي اتجننتي، ايه اللي عملتيه دا؟.
اخفت نشوتها وانتصارها داخلها لتنظر له بحدقتين دامعتين متمتمه: مش انت عايز كده، انت مش بتتكلم معايا عشان رفضت انك تقرب مني...
قاطعها بسخط حانق: اخرسي اخرسي ، اطلعي برا حالاً!.
_ أسيف انا...
حاولت التبرير لكنه قاطعها للمره الثانيه هادراً بعنف: برا قولت انتي مبتفهميش، اطلعي برا!.
اصطنعت البكاء وهي تضع كفها فوق فمها قبل أن تلتفت متحركه من أمامه جرياً للخارج...
سب هو تحت لسانه بشتائم فضيعه ليلتفت الى مكتبه ويسحب ورقه منديل وبدأ بمسح فمه بقوه وعنف ولم يكتفي بمنديل واحد بل اخرج الكثير كأنه يريد محو آثار شفتيها من على خاصته حتى إن شفتيه قد تجرحت لكنه لم يهتم واكمل مسحهم بعنف...
لم يشعر براحه بما يفعل ليبدأ بفرك شفتيه بيده بقوه قبل أن يهدر بشراسه ويرمي حاجيات المكتب على الأرض بانفعال ادى الى تحطمهم...
أما في الخارج سارت "شاهي" بكل برود وابتسامه ملتويه تتراقص فوق شفتيها بسعاده، وكيف لا تسعد وقد تذوقت شهد شفتيه بعد طول انتظار!.
رمت نظره بارده ناحيه "سمر" الجالسه على مكتبها تطالعها بحدقتين تطلقان الشرر الممزوج بغل لكنها لم تهتم فلا تريد تعكير صفوها خصوصاً بتلك اللحظه بعد أن أخذت مرادها!!.
________________________________________
النكد جاااااااااااااي🥳🥳
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Byan Queen
تلك الأمُور تحدُث سريعاً كأن تشعُر بأن رُوحك تسلب منك ولا تستطيع المقاومة وفعل شيء!!.
________________________________________
كانت تنظر الى نفسها خلال المرآة محدقه بملامحها الشاحبه وعينيها المحتقنه بالدموع التي حبستها بكل كبرياء انثى بعد رؤيتها لمنظر زوجها المقزز مع تلك الفتاه...
لا تعلم لما لا تستطيع البكاء سوى تلك الدمعه التي سقطت في اول رؤيتها لذلك المنظر المؤلم الذي حطمها...
تمتمت مع نفسها بخفوت: خانك، خانك يا"ليلى"، خانك اللي كان بيحبك، غدر فيكي اللي بعتي كل حاجه عشانه، باعك بالرخيص اللي كدبتي عنيكي وصدقتيه، كسرك اللي دستي على نفسك وكرامتك عشانه وسامحتيه، طعنك في ظهرك اللي كنتي مساعده تعملي كل حاجه عشانه، خانك يا"ليلى"، خانك!.
عدرا بآخر كلمه لتمسك بأحد زجاجات العطور وترميها على المرآة إلى أن تهشمت بقوه...
تهدجت أنفاسها بتثاقل ووغزه قلبها تؤلمها وهي تنظر الى نفسها خلال النصف المكسور من المرآة وقد امتلأت عيناها بكره غاضب لتتردد...
_ ورحمه امي يا"أسيف" هكسرك زي ما كسرتني، هخليك تكره نفسك كرهتني بنفسي عشان حبيت ووثقت بواحد زيك، هعرفك مين هي "ليلى" اللي كنت متستقوى عليها وفي الآخر تخونها، هندمك يا ابن "عادل"!.
أمسكت بهاتفها وأجرت اتصال سريع وانتظرت الأجابه بحدقتين محتقنتين بغضب...
وعلى الجانب الآخر كان يجلس بمكتبه واضعاً رأسه بين كفيه بهم كبير ليستمع الى صوت رنين هاتفه المحمول فأمسكه بسرعه حين أضاء اسمها أمامه واجاب قائلاً...
_ "ليلى" حبيبتي، وحشتيني اوي!.
يا الهي كم باتت تكره صوته حقاً وكذبه المتواصل وتمثيله لكنها أجابت بهدوء : انت فاضي النهردا بالليل؟.
اجاب باستغراب: ايوه ياحبيبتي فاضي، خير في حاجه؟.
_ لا مفيش، بس ممكن اعزمك على العشا ؟.
ازداد استغرابه اكثر من دعوتها ليتساءل: عشا ايه دا، وعشان ايه؟.
إجابته بنفس النبره: عشا خاص بينا احنا التنين ، وافق انت بس واوعدك انها هتكون ليله مميزه بالنسبه ليك!.
ابتسم بحب ليجيب: موافق طبعاً، انتي تؤمري وانا انفذ على طول، بس هنروح فين؟.
_ هبعتلك العنوان برساله، انت جهز نفسك عشان هستناك في المكان!.
_ طب ياقلبي اجي اخدك ولا هتيجي لوحدك؟.
_ لا السواق هيجيبني، اوعى تتأخر، يله سلام!.
اغلقت الخط دون أن تستمع لصوته لينظر هو الى الهاتف بتعجب ويردد: هي مالها النهردا، حاسس ان فيها حاجه غريبه؟.
أما هي فقط ضغطت على هاتفها بعنف وغضب لتتمتم بتوعد: الليله هتكون مميزه فعلاً عشان هنهي كل اللي بينا واكسرك يا ابن"عادل" واعرفك مين هي "ليلى" وايه ثمن خيانتها!.
________________________________________
حل المساء بسرعه وتوقفت سيارته أمام المكان المنشود والذي ستكون سهرتهم داخله...
ترجل من السياره ليقف ناظراً الى ذلك المطعم الصغير والهادئ بجدرانه الخشبيه الراقيه وبساطته في التصميم...
نظر حوله فوجد الشارع هادئ من الماره الكثيرين ليساعد للدخول فقام بإغلاق زر سترته قبل أن يتحرك إلى الأمام ويدلف للداخل...
تسمر بمكانه وعينيه تسير ما وجد بالداخل من ترتيبات خاصة وجميله وأجواء رومانسيه هادئه فالمكان هالي تماماً ولا يوجد به سوى فرقه موسيقيه مكونه من فتاه ورجلين مع آلاتهم وأيضاً هو وهي.. هي.. انشده بشرود وهو يحدق بقدمه الصغير بذلك الثوب الأحمر ولم يكن اي ثوب فهو خاص بوالدته وأهداه لها بدايه زواجهم ، كأنها ترتديه اليوم لتحيي ذكرى والدته بقلبه لهذا قالت إن اليوم سيكون مميزاً، لكن هذا لا يمنع نظرات الأعجاب التي التمعت بعينيه وهو يحدق بها من رأسها لأخمص قدميها...
كانت حقاً مدهشه وكتله من الجمال بذلك الكعب العالي وأيضاً ملامحها القاتله بفتنه كبيره خصوصاً بأحمر شفاهها الأحمر القاني والذي تضعه لأول مره، حتى مساحيق التجميل زادت عن حدها لكنها أعطتها انوثه طاغيه حتى مع خصلاتها المسرحه على كتفيها، ببساطه اهلكت قلبه بجمالها الفتاك...
كانت تحدق به بابتسامة هادئه تخفي إعصار خلفها ستطلقه في الوقت المناسب...
اقتربت منه بخطوات متهاديه إلى أن وقفت أمامه مردده بابتسامه هادئه: عجبتك المفاجأة؟.
اهداها ابتسامه عاشقه قبل أن يقترب منها لاثماً وجنتها بخفه ليقول بعدها: طول ما انتي موجوده بيها هتعجبني، بس كل دا بمناسبه ايه؟.
تشكلت ابتسامه متهكمه لم يلاحظها لتقول: بمناسبه انك بتحبني كتير اوي!.
ضحك بخفه ليجيبها: أن كان كده يبقى حقك عشان بحبك اوي بجد!.
ظلت تحدق به بصمت وعينيها تطلق شرراً جاهدت لأخفائه وهي تتابع ملامحه البريئه والتي تنم عشق لم تعد تصدقه بعد الآن، حقاً أنه ممثل رائع!.
اجفلت حين اقترب منها على غفله ليتلمس شفتيها بابهامه مما سبب بتجهم ملامحها وقد قشعر جسدها بقرف تلك المره خصوصاً حين همس...
_ ايه اللي حاطاه في وشك دا، انتي صحيح طالعه فيه نار بس مش لايق على أوزعتي الحلوه!.
زاغت عينيها بحنق كاد أن يفلت لكنها تحكمت به لتبعد يده عنها وتردد: احنا مش لوحدنا يا "أسيف" عيب كده، وبعدين انا حطيت كده عشان اطلع حلوه قدامك مكنتش عارفه اني مش هعجبك!.
_ انا قولت انك مش عاجبني؟ بالعكس انتي قمر في كل حالاتك ودلوقتي انا قولتلك انك طالعه نار، والنار دي انا مش هستحملها وانتي عارفاني!.
بالله لما يتحدث بتلك الطريقه وتلك الكلمات فقد باتت تشعر بالتقزز منها بحق...
حاولت تغيير مجرى الحديث لتمسك بكفه وتسحبه معها قائله: طب تعالى عشان نقعد!.
انصاع لها وسار برفقتها لتقف به أمام طاوله مزينه بالورود والشموع بطريقه رومانسيه!.
سحب لها الكرسي لتجلس هي اولا ثم التف وجلس أمامها على الكرسي المقابل...
مرر عينيه على المكان بأعجاب لتسأله هي: عجبك المكان؟.
نظر لها قائلاً ببعض المرح: جداً، عجبني جداً، بس هو انتي من امتى تعرفي تعملي الحاجات دي وكمان فرقه وشمع وورد، دا انتي طلعتي استاذه بالرومانسية بقى وانا مش عارف!.
إجابته بجمود: وليه فاكر اني معرفش الحاجات دي، ولا عشان انا جايه من حاره فقيره فقولت دي مبتفهمش حاجه؟.
استغرب طريقه كلامها ليردد بتبرير: لا ياحبيبتي مش قصدي كده، انا بس كنت بهزر وكمان دي اول مره تعملي مفاجأة زي دي خصوصاً انك جايبه فرقه وكمان حاجزه المكان كله، يعني مكنتش اعرف انك هتعملي كل دا لوحدك وكنت فاكرك بتتكسفي تعملي حاجه!.
ردت بتهكم: وليه مقدرش اعمل كده؟ لا اقدر اعمل اكتر من دا، بس انت اللي فاكر اني مش قادره اتحرك خطوه من غيرك، صح؟.
اجاب بابتسامه صغيره: انتي تقدري تعمل كل اللي نفسك فيه من غيري أو معايا، انتي قدها وقدود، عشان انتي مراتي وحبيبتي وقادره على كل حاجه!.
رسمت ابتسامه مزيفه ليكمل هو: ممكن أسألك سؤال؟.
أومأت بخفه فاستطرد بنبره حزينه بعض الشيء: ليه لبستي الفستان دا بالذات؟.
صمتت للحظات تنظر داخل عينيه دون أن تطرف لها عين لتهتف متجاهله سؤاله: انت بتحبني يا "أسيف"؟.
لا ينكر تعجبه بتصرفاتها الغريبه وحالياً سؤالها لكنه اجاب بحب صادق: ودا سؤال تسأليه؟ انا مش بس بحبك لا انا بعشقك بجنون، انتي دنيتي وعالمي الخاص اللي مش عايز حد يشاركني فيه خالص، كلمه حب قليله انها توصف مشاعري ناحيتك يا "ليلى"، عشان انتي مملكتيش قلبي بس لا انتي ملكتيني كُلي على بعضي، بحبك وهفضل اقولك الكلمه دي لآخر نفس!.
حاولت الابتسام بخجل معاكس لصراعها الداخلي ما بين عقلها وقلبها ، فعقلها يريد الذهاب والأبتعاد بصمت دون عتاب فلا احد يستحق المعاتبه بعد خيانته وقلبها يأمرها بالنهوض وتسدد له صفعه مدويه على كسره بتلك الطريقه!.
مد يده يحتضن كفها بدفئ وشغف ناظراً الى عينيها بابتسامتها الخلابه ليهمس: ممكن نرقص مع بعض؟.
ازدادت ابتسامتها خجلاً لتجيب: انت عارف اني مبعرفش ارقص!.
رد بثقه: وانتي عارفه اني هعلمك زي كل مره!.
نظرت له مطولاً بصمت تحدق بابتسامته المحبه وعينيه اللامعتين تفكر كيف باستطاعته التمثيل بجداره هكذا، كيف يمكنه رسم ملامح البراءه والحب على وجهه، حتى لمعه عينيه اذا رآها احدهم سيصدقه، جميع تعابيره خادعه وكاذبه، حبه كذبه كبيره صدقتها وآمنت بها وعند اول فرصه بان على حقيقته...
_ ليلى!!.
اخرجها صوته من شرودها لتنظر له بابتسامة صغيره وتردف بخفوت: يله قوم!.
نهض بسرعه والسعاده ترتسم على وجهه ليقترب منها ماداً يده ناحيتها فنظرت الى كفه الممدود بصمت قبل ان تضع كفها براحه يده...
قبض على يدها لتنهض هي بمقابلته وسار الأثنان الى منتصف المطعم...
نظر لها بحب ليحتضن بيده خصرها واليد الأخرى امسك بها يدها ليتمتم بابتسامه رجوليه: يله اطلعي على رجلي!!.
اهدته ابتسامه مجامله لتقترب اكثر وتقف فوق قدميه بكامل جسدها وتشبثت به بقوه...
بدأ العازفون يطلقون صوت موسيقى سلسه من آلآتهم ليتمايل هو بجسده وهي تتمايل معه...
ينظرون الى اعين بعضهم بمشاعر متناقضه ما بين غرام وهوى وخيبه امل وانكسار من ناحيتها هي...
اردفت بابتسامة بسيطه: انت ازاي تقدر تتحملني واقفه على رجلك، معقول مبتحسش بأي وجع؟.
ازدادت ابتسامته هو الآخر ليجيب بصدق: انا مفيش حاجه توجعني منك يا "ليلى" الا حاجه واحده؟.
تساءلت باهتمام: ايه هي؟.
_ بعدك عني!.
هذه كانت اجابته والتي لم تهتم بها ولم تحرك مشاعرها كالعاده فقط صمتت واستمعت الى صوته الذي استرسل...
_ بجد بعدك عني زي الانتحار بالضبط، انتي بقيتي ادماني، لو غبتي عني لحظه واحده بس اعرفي اني انتهيت!.
ابتسامه ساخره لاحت فوق شفتيها لم يلاحظها حين اسندت رأسها فوق صدره تستمع الى نبضاته المتسارعه، تساءلت مع نفسها، هل ينبض قلبه بقوه هكذا لأجلها كما كان من قبل ام لشيء آخر!.
شعرت به يستند برأسه فوق قمه رأسها مغمض العينين ويتمايل معها بهدوء جميل...
_ أسيف!!.
نادت باسمه بخفوت ليجيبها بهمهمه دون ان يفتح عينيه لتنظر الى الامام بوجوم لتنطق بكلمه واحده اوقفت الدم بعروقه...
_ طلقني!!.
________________________________________
_ يابنتي افتحي الباب زهقت والله!.
هتف بها "رضوان" بضجر وهو يقف أمام باب غرفته بعد أن أغلقت زوجته الباب من الداخل بحجه تحضير شيء في الداخل!.
اتاه صوتها المفترض: زهقت من ايه يا استاذ، دا انت بقالك ربع ساعه بس برا، انا الحق عليا اني بعملك حاجه حلوه، وبعدين انا مقولتش استنى قدام الباب، روح واقعا مع طنط أو "آسر" أو اقعد تحت، متصدعنيش!.
زم شفتيه بامتعاض ليقول: يخربيت لسانك، خلاص هتكتم، بس خلصي بسرعه بالله عليكي عايز ارتاح!.
_ خمس دقايق بس واخلص اصبر!.
إجابته بتلك الجمله باستعجال ليتنهد بقله حيله ويقف مكتف ذراعيه أمامه منتظراً زوجته!.
مرت الدقائق التي ازدادت اكثر من خمسه لترحمه أخيراً وتفتح الباب ببطئ...
اعتدل بوقفته بانشداه حين طلت عليه شقرائه بأبهى طله بفستانها الأخضر الذي يلف جسدها برقه جعلت قلبه ينبض بقوه...
ابتسمت بدلال ورضا وهي ترى نظراته المنشدهه باعجاب لتردف برقه: تعالى ادخل!.
اقترب منها ليهتف متغزلاً: يخربيت حلاوتك، ايه دا؟.
ضحكت بخجل ليقوم بقرص وجنتها برفق قبل أن يقترب ويطبع قبله محبه على وجنتيها لتتضجر بالحمره اكثر...
تمتمت بخجل: تعالى ادخل يله محضرالك مفاجأة!.
تعلقت بذراعه وسحبته الى الداخل ليتفاجئ حقاً بالمنظر أمامه فالغرفه كانت مجهزه بالشموع المنتشره على الأرض والورود الحمراء المنثوره فوق السرير ورائحتها تملئ الغرفه بعبقها الساحر وأيضاً تلك الطاوله الصغيره الموضوعه في المنتصف وتمتلئ بالأطعمه الشهيه...
_ ها ايه رأيك؟.
استمع لصوتها المتحمس ليلتفت لها مجيباً: رأيي ايه، تحفه طبعاً، بس هو في ايه؟.
_ بص مش عارفه لو هتقول عليا مجنونه أو حاجه، بس انا فكرت أن انا وانت من يوم ما تجوزنا مطلعناش بموعد غرامي مع بعض ففكرت اني اعمل موعدنا هنا في الأوضه عشان تكون الأجواء رومانسيه!.
حدق بها بابتسامة ساحره ليحتضن وجنتها بدفئ مردداً: قولتلك قبل كده اني بحبك اوي؟.
أجابت بمرح: قولت، بس بحب اسمعها اكتر!.
ضحك بخفه لتسحبه برفق نحو الطاوله ويجلسو هم الأثنان حولها لتهتف هي: بص كل الأكل دا انا اللي عملاه قبل ما تيجي على البيت، يعني هتاكله كله من غير ولا حرف تمام، عشان تعبت فيه بجد!.
اهداها ابتسامه هادئه ليمسك بكفها وينحني عليه يقبله بحب ثم يتمتم بعدها: تسلم ايدك ياقلبي، متأكد أنه هيكون جميل زي اللي عملته، ربنا يخليكي ياحبيبتي!.
اتسعت ابتسامتها بحب كبير ليشرع الأثنان بتناول طعامهم الذي أشاد به "رضوان" لطعمه اللذيذ وطبعاً لم يكف أبداً عن اطراب اذنها بكلمات الغزل لينتهي يومهم بليله رومانسيه!!.
________________________________________
توقف عن الرقص بعد أن استمع لكلمتها التي جعلت الدماء تنسحب من وجهه...
ظن انها تمزح معه ليبعدها عنه وينظر لها قائلاً بضحكه صغيره: اطلقك ليه، قررتي اننا نتجوز تاني زي "سابين" و"رضوان" ولا ايه؟.
ابتسمت بهدوء لتجيب: انا مبهزرش يا "أسيف"، طلقني!.
اختفت ابتسامته بسرعه ليردف: في ايه يا "ليلى" مالك ياحبيـ ...
قاطعته بصرامه وتبرع عاليه: اوعى.. اوعى تقول حبيبتي دي تاني قدامي فاهم، اوعى!.
توقف العازفون عن الموسيقى بعد صوتها العالي الذي ضهر فجأة والذي جعله يعقد حاجبيه بتعجب كبير ليهتف: "ليلى" مالك؟.
ابتسمت بمراره ساخره مجيبه: مالي، بتسألني مالي مش كده، مالي اني عرفت أن انت واحد خاين وغدار!!.
تجهمت ملامحه بصدمه والمشكلة أنه لا يفهم ما هو قصدها بتلك الكلمات...
انسحب العازفون بعد كلماتها واعتبروها أمور شخصيه وخرجوا من المكان وظل الأثنان بمفردهم...
تمتم بعدم فهم: انتي بتقولي ايه؟.
هدرت به بألم: بقول اللي شوفته بعيني، بقول اني شوفتك وانت بتخوني مع واحده متسواش ورخيصة وبنص مكتبك كمان!.
شعر بأن دلواً من الماء قد سقط فوق رأسه جعل جسده يستمر بذهول وحدقتيه تتسع بصدمه وهو بعيد ذكرى تقبيل تلك الـ "شاهي" له على حين غره لكن لم يعلم أنها قد رأته، كيف ومتى؟.
ابتلع ريقه بصعوبه ليستمع لها حين أكملت بنبره مختنقه: شوفتك.. شوفتك يا "أسيف"، شوفتك وانت بتبوسها، شوفتك وانت بتلمس واحده تانيه غيري، شوفتك وانت بتكسر قلبي لميه حته!.
تدفقت دموعها التي كانت تحبسها من الصباح ، تدفقت بشكل جنوني وبألم حرق أرواحهم سوياً...
أكملت من بين بكائها: ليه عملت كده، ليه عملت كده يا "أسيف" ليه، قصرت معاك في حاجه انا، منعاك من حاجه، ايه اللي فيها ومش فيا ها، ليه تعمل كده ليه، كدبت الكل وصدقت حبك ليا، وقولت لا يابت دا بيحبك بجد ومستحيل يعمل كده اتاريك عامل الأسوء، ليه انطق ، لــــيـــــه!.
صرخت بآخر كلمه وهي تدفعه من صدره بقوه حتى تراجع للخلف لتسترسل صراخها بدموع غاضبه: ايه اللي ناقصني هااا، قول ايه اللي ناقصني عشان تروح وترمي نفسك بين ايديها، قولي عملت معاك ايه غلط عشان تجازيني بالشكل دا، حبتك زيي، قلبها وجعها عليك زيي، دموعها نزلت عليك زيي، سهرت عليك زيي، داست على كرامتها وقلبها عشانك زيي، قول عملتلك ايه انا مش عاملاه عشان تخوني، ليه يابني آدم ليه!.
كأنه أصاب بالخرس ولسانه قد عُقد فلا يستطيع الكلام والتوضيح ولا يستطيع الصمت ليكون هو المذنب، لا يعلم ماذا يفعل...
ازدادت دموعها اكثر لتردف بوجع وانكسار: انا عملتلك ايه غير اني حبيتك بجد، ها قولي عملت ايه، سبت الكل عشانك، كدبت الكل عشانك، صدقتك لما حلفت بأمك، ليه عملت فيا كده، انا والله مستاهلش اتجازا بالشكل الوحش دا، ليه عيشتني بكدبه كبيره صدقتها من كل قلبي، قولي قصرت في ايه عشان تبص لغيري، كنت زي اللعبه بين ايدك بتحركني زي ما انت عايز ليه تغدر فيا ليه، ليه يا "أسيف" ليه!.
اخفت وجهها يكفيها تبكي بحرقه حبستها لمده طويله لتنفجر الآن بكل جوارحها...
حاول تهدئتها ليقترب منها مهمهماً برجاء بعد أن وضع يده فوق كتفها: "ليلى" ممكن تهدي عشان نعرف نتفاهم...
قاطعته بصراخ وهي تنفض ذراعه عنها: متلمسنيش، متفكرش المسنين تاني بايدك الوسخه دي، ومتقوليش اهدي سامع متقوليش، عايزاني أهدى ازاي بعد ما شوفت جوزي وأبو ابني والراجل الوحيد اللي بحبه بيلمس واحده تانيه قدامي، كانت عجباك اوي كده لدرجه انك تبوسها وهي مش حلالك، للدرجادي يا "أسيف"، قولي لمستها حلوه، ولا شفايفها طعمهم حلو، قدرت ترضيك يعني، ويا ترى تروحلها البيت وتقضي ليله معاها ولا لسه موصلتش للمرحله دي، ها يله قول ساكت ليه ما تنطق، ولا مش لاقي حاجه تقولها، اه صح هتبرر تقول ايه، هتقول انك واحد واطي وندل وحقير ووسخ وزباله وكل العبر فيك!.
اغمض عينيه بألم بعد شتائمها وكلماتها اللاذعه بحقه وهو عاجز عن الدفاع عن نفسه...
ضحكت بسخريه من بين دموعها قبل ان تكمل: معقول انا كنت غبيه اوي كده، يعني القميص كان بين أيدي وبكدبه واحده منك صدقتك، ازاي انا معرفتش يعني، لا وتعرف ازاي ، انت ممثل شاطر بجد، تعرف ازاي تمثل أن بتحب، انا كنت هتخانق مع "سمر" واخسرها عشانك ومصدقتهاش عشان بحبك وواثقه فيك، بص انت كنت لازم تعرف ان كلمه واثقه فيك دي احسن من كلمه بحبك مليون مره وانت كسرت الثقه دي بكل بساطه!.
صفقت بيديها مسترسله: لا براڤو بجد براڤو، بهنيك على تمثيلك اللي اكتر من رائع وبهنيك على كدبك اللي معيشني فيه كل يوم، بهنيك على كسره قلبي، وبهنيك على انك خليتني اكرهك!.
اهتزت عيناه بعد كلمتها الأخيرة والتي يمقتها بشده ، لا يريد، لا يريد أن تكرهه "ليلاه"، جاهد طويلاً ليجعلها تنسى تلك الكلمه والآن تعيدها على مسامعه بكل كره حقيقي!.
مسحت دموعها بقوه لتكمل بامتعاض كاره: عارف، على قد ما حبيتك وعشقتك اكتر من حياتي على قد ما حاسه بالقرف اني عرفتك، انا بكرهك، بكرهك من كل قلبي!.
_ لا يا "ليلى"، الا دي!.
تمتم بها بوجع وتوسل استفزها حقاً، الخائن يطلب منها أن لا تكرهه بعد أن رأت خيانته بأم عينيها ، ماذا يريد اذاً ، ايريد أن تبقى وفيه له لمدى حياته وتتغاضى عن افعاله!.
اردفت بسخط: انت واحد اناني، مبتفكرش غير بنفسك وازاي ترضي شهواتك الحيوانيه ومبتفكرش بغيرك، وانا مش هرضى اعيش مع واحد زيك وميشرفنيش اصلاً، طلقني احسنلك يا "أسيف" وروح للزباله بتاعتك ما انت بقيت لمام، جاتك القرف بشكلك وانت شبه ابوك!.
بصمت كلماتها بغير رحمه والتفتت ناويه الرحيل من المكان لكنها وقفت عند عتبه الباب والتفتت له بكل كبرياء لتقول...
_ سألتني ليه لبست الفستان دا بالذات، الفستان دا كان بدايه علاقتي معاك ولبسته دلوقتي عشان يكون شاهد على نهايه العلاقه دي, واتمنى الليله تكون عجبتك ياباشا!.
التفتت واكملت سيرها للخارج بعد أن أفرغت ما بجعبتها من دموع وآلام وكلام لكن قلبها الملتاع لم يهدئ بعد والنيران المشتعله داخله لم تنطفئ، وكيف ستنطفئ وتهدئ وقد خسرت اعز ما تملك لكن بعد أن حطمها!!.
تابعها بحدقتين خاويتين إلى أن اختفى أثرها ليهوى جسده على الكرسي وكأنه بغير روح...
روحه ونفسه غادرته لتوها بعد أن أنهت ما كان يربطهم، رحلت عنه دون أن يرفع لها جفن، رحلت بعد أن اكتشفت خيانته لها، خيانه كان مجبر على تحملها، رحلت "ليلى"، قزمه الصغير تجردت من مشاعرها الليله وأخذت حقها كأنثى مجروحه وأعادت كبريائها الذي لطالما سحقه دون شفقه، رحلت بعد شتت قلبه بكلماتها الجارحه، قست وكرهت ثم ذهبت!.
دمعه مؤلمه سقطت فوق وجنته لتلهبه وهو يردد بشرود: خسرتها، راحت خلاص، شافتك ياغبي، شافتك وانتهى كل حاجه، اللي حاولت انك تخبيه كتير هي عرفته، هتعمل ايه دلوقتي وهتتصرف ازاي، خلاص "ليلى" انتهت!.
لمعت عيناه بوميض غريب كأنه تذكر شيء ليتمتم: سمر.. "سمر" هي السبب، هي السبب في كل اللي حصل دلوقتي، سمر.. سمر.. ســــمــــر!.
زئر بأسمها بحنق الدنيا ليسحب غطاء الطاوله بعنف ويرميه على الأرض هو الحاجيات التي كانت فوقه...
اشتعلت عيناه بغضب جحيمي ليهتف بتوعد: هندمك يا "سمر" ، هندمك عشان تعرفي ايه تمن اللعب مع "أسيف"!..
________________________________________
داخل شقه "شاهي" التي كانت تقف أمام مرآتها داخل الحمام تحدق بنفسها وهي مرتدية منشفه تلف جسدها المبلل...
ارتسمت ابتسامه منتشيه فوق شفتيها وهي تحدق بشفتيها وذكرى قبلتها لمالك قلبها لم تفارق رأسها أبداً...
حقاً لا تصدق إلى الآن أنها استطاعت تذوق طعم شفتيه التي كانت تحلم بهم دائماً، نجحت في نيل مرادها منه بعد طول انتظار...
رفعت كفها لتتلمس شفتيها بانالمها ببطئ مغري وهي تغمض عينيها باستمتاع متخيله حبيبها أمامها يقبلها بنهم وشهوه...
فتحت جفنيها لتحدث نفسها بهمس مجنون: "أسيف" ، انا مستحيل اسيبك، انت ليا انا وبس ، مفيش حد يقدر يشاركني فيك، هعمل معاك اللي عايزاه حتى لو كان غصب، "شاهي" لما بتحط حاجه بدماغها يبقى هتعملها من غير خوف، هجازف ياحبيبي، هجازف عشان تبقى بحضني واتخلى عن الكل!.
مدت يدها الى رأس المنشفه وقامت بنزعها عنها لتبقى عاريه تماماً ثم أمسكت بحزام كان موضوع جانباً...
لفت الحزام حول كفها لتعاود النظر إلى نفسها وتردد: هستحمل وجع الدنيا عشانك بس، عشان بحبك!.
اقرنت ختام جملتها وهي تلف الحزام حول جسدها العاري بضربه عنيفه جعلتها تقف على اصابع قدميها بألم قاتل مغمضه الجفنين...
عادت الكره مره وثانيه وثالثه وعاشره وصوت اناتها وتأوهاتها يملئ المكان إلى أن خرجت الدماء من صدرها وضهرها هنا اكتفت بتلك العلامات لترمي الحزام من يدها ثم تبدأ بصفع وجهها بصفعات شرسه وقويه سببت كدمات بوجهها...
بعثرت خصلاتها بعشوائيه لتحدث بنفسها ثم تردد بابتسامة راضيه: كده انا بقيت جاهزه ومش ناقصني غير وجودك ياحبيبي!.
أمسكت بهاتفها وضغطت عليه عده مرات وأجرت الأتصال المنتظر لتضع الهاتف على اذنها منتظره الأجابه بفارغ الصبر!.
وعلى الجانب الآخر كان يقود سيارته بغير هدى وباقصى سرعته يحاول تفريغ غضبه بتلك السرعه...
تزعجه رنين هاتفه فنظر له بطرف عينيه لتتجهم ملامحه بشراسه اكبر حين وجد اسمها أمامه ليزيد من سرعه البنزين وتجاهل الأتصال...
عاد الرنين يصدح مجدداً وهو وتجاهل لكنه شعر بالأستفزاز والضيق من الرنين المتواصل والمزعج ليمسك بالهاتف وهم بالصراخ بوجهها لكنه صمت حين استمع لصراخها المستنجد ببكاء...
_ الحقني يا "أسيف" ارجوك، هموت تعالى بسرعه!.
ضغط على المكابح لتتوقف السياره فجأة مصدره صرصر مزعج ليهدر بجديه: انتي فين، وايه اللي بيحصل معاكي!.
أتاه ردها الباكي: انا في البيت، ارجوك تعالى بسرعه هيموتني...
بترت تكمله جملتها حين صرخت بألم لا يعلم سببه لكن ما استطاع سماعه اخر شيء هو استنجادها به بنبره صارخه...
_ "أسيف" الحقني ارجوك!.
بعدها استمع لاغلاق الهاتف ليهدر بقوه: "شاهي".. "شاهي"!.
رمى الهاتف بجانبه ليشغل سيارته وينطلق بها بسرعه البرق قاصداً منزل الأخيرة وكل ظنونه أن مكروه قد أصابها حقاً!.
نظرت الى هاتفها باستمتاع قبل أن تطلق ضحكه عاليه رجت الجدران بانتصار كبير...
همهمت بخبث كبير: تعالى بسرعه ياحبيبي عشان حبيبتك بتستناك على نار!!.
________________________________________
دخلت غرفتها بملامح شاحبه لا حياه فيها لتغلق الباب وتتجه من فورها إلى الحمام...
سارت داخله للأمام وجلست داخل البانيو ماده قدميها للأمام ثم فتحت الدوش وصب فوق رأسها...
تنظر أمامها بعينين جامدتين خاليه من المشاعر لتتدفق ذكريات كثيره لرأسها...
بدايه رؤيتها له، تعارفهم، ابتسامتهم، حديثهم، زواجهم، عنادهم، شجارهم، عشقهم، ليختم كل تلك الذكريات بالخيانه...
تساقطت الدموع فوق وجنتيها واختلطت مع قطرات المياه وذكريات كثيره داهمتها...
_ بحبك!!.
_ معاكي لآخر نفس فيا، اوعدك، بس انتي متتخليش عني مهما حصل!.
_ وغلاوتك اللي اغلى من الدنيا عندي هخليكي تنسي كل اللي فات!.
_ انتي ممكن تظني فيا اي حاجه الا الخيانه يا "ليلى"، عشان انا مبصيتش ولا هبص لغيرك!.
_ انا عايزك تشاركيني كل حاجه، مش عايز اخبي عنك اي سر!.
_ انتي كُلي، انتي انا ، انتي نفَسي!.
_ بحبك اوي. وعمري ما هلاقي واحده زيك ولا عايز الاقي حتى!.
_ انا بكره الخيانه والغدر يا "ليلى" واكيد مش هفكر اعملهم ولا هفكر اغدر فيكي واكسر ثقتك فيا!..
_ ورحمه امي مخونتكيش يا"ليلى"!.
_ بيخونك!.
_ ثقه ايه دي اللي بتتكلمي عليها، بقولك الزفت جوزك بيخونك ، شوفتهم بعيني دي!.
اصوات كثيره اختلطت براسها حتى كاد ينفجر لتمسك به بقوه وتهدر ببكاء: بس بقى بس اطلعوا من دماغي اطلعو، كفايه ارحموني ب ارحموني، مش عايزه اسمع حد، كلكم كدابين كلكم، خلاص ارحموني!.
ضمت ركبتيها لصدرها تبكي بحرقه كما لم تبكي من قبل وصوت آهاتها يصدح داخل الحمام بصوت يفطر القلب...
رددت من بين أمينها: ليه تعمل فيا كده ليه، والله حبيتك بجد ، كنت مستعده اضحي بكل حاجه عشانك ليه عملت كده ليه ، ليه يا "أسيف" ليه!!.
تلمست بطنها لتهتف: شوفت ابوك عمل فينا ايه، باعنا انا وانت ومفكرش فينا، خلاني أكرهه مع اني قولتله مش عايزه أكرهه عشان خايفه اكرهك انت كمان، ليه عملت كده حرام عليك!!.
ازداد انينها المصحوب مع شهقات متقطعه آلمت روحها ونيرانها ما زالت لم تخمد بعد لتحرقها بصمت!!.
________________________________________
ركض على السلالم بأقصى سرعته إلى أن وصل لمنزلها ليبدأ بطرق الباب بعنف هادراً باسمها...
لم يتل رد فأمسك بمقبض الباب يحاول فتحه لكنه تفاجئ بعدم قفل الباب...
فتحه ببطئ وحذر وعينيه تدور في الداخل فلم يجد شيئ غريب ففتح الباب اكثر وخطى للداخل...
تفاجئ من حاله المنزل الفوضوية والتحف المحطمه وأيضاً بقع الدماء التي جعلته ينشده من رؤيتهم...
وزع عينيه بارجاء المنزل بحذر لينادي باسمها بقوه عده مرات لكنه صمت فجأة حين استمع لصوت انين بكاء يأتي من خلفه...
التفت بسرعه إلى مصدر الصوت لتجحض عيناه بصدمه بالغه وهو ينظر لتلك الجالسه بأحدا الزوايا تغطي جسدها بمنشفه ملطخه بالدماء وضامه ركبتيها لصدرها تخفي وجهها بينهم ولم يتبين سوى آثار الضرب على ذراعيها والدماء التي تعطيهم...
لم يشعر بقدميه وهو يجري نحوها ليجلس أمامها هاتفاً: "شاهي" ايه اللي حصل؟.
ازداد صوت بكائها مع سماعها لصوتها وجسدها بدأ بالأرتعاش ليرفع يده وحاوط بها كتفيها برفق...
هتف بقلق: ايه اللي حصلك مالك، بصيلي!.
ضمت نفسها اكثر وبكائها تزايد اكثر ليحاول رفع رأسها عنوه أمام رفضها إلى أن استطاع برفعه ليتسمر بذهول مما يرى، فقد كانت ملامحها مليئه بالكدمات الزرقاء وأيضا بقع دماء بجانب شفتيها، كان وجهها مشوه بالعلامات والدموع أيضاً وشعرها المشعث، كانت حالتها رثه حقاً...
تمتم بانشداه: مين اللي عمل فيكي كده؟.
ازداد نحيبها بقوه وهي تناظره بنظرات عجز عن فهمها ليهتف بصرامه: مين اللي عمل فيكي كده بقولك، انطقي، ايه اللي حصل، ومين دا اللي كان هيموتك؟.
ارتعش جسدها بالكامل وهي ترفع ذراعها لتشير باسبابتها خلفه وتهمهم بشهقات خائفه: وراك.. هو وراك!.
تجهمت ملامحه بحذر وقد فهم أن شخص آخر خلفه فتأهب له واستعد للهجوم لكن حدث ما لم يحمد عقباه...
ما أن التفت بلحظه تلقى ضربه قاسيه على رأسه بقطعه خشب حتى شعر بتحطمها فوق رأسه، ضربه جعلت جسده يترنح والرؤية تصبح ضبابيه امامه وتثاقل حاوط رأسه...
حاول فتح عينيه ورؤيه ذلك الشخص لكن كل ما رآه هو غمامه مشوشه ليسقط جسده ويرتطم بالأرض بقوه ...
شعر بتخدر أطرافه بالكامل معلنه عن استسلامها لكنه عافر جاهداً لرؤيه من الموجود وللأسف فشل لكن ما جعله يستغرب هو صوت "شاهي" التي بدأت بالصراخ بهستيريه غريبه قائله...
_ لا يا "أسيف" متعملش كده ارجوك، ابعد عني حرام عليك، ارجوك متقربش ارجوك، "أسيف" ابعد عني!.
لم يفهم ما يدور خصوصاً مع ألم رأسه الفتاك لكنه علم بأن شيء خاطئ سيحدث ...
بدأت عينيه بالأنغلاق وصوت "شاهي" الهاتف بأسمه بطريقه غريبه ما زال يصدح فلم يستطع فعل شيء سوى الهمهمه باسم واحد قبل أن يستسلم للظلام...
_ كريم!!.
________________________________________
طبعاً البارت دا هديه لبنوته قمر كان عيد ميلادها امبارح ووعدتها انزل البارت بس حصلتلي ظروف ومنزلتش وكمان المصيبه وانا جايه اكتب وحاولت انسخ النص قام اتمسح ومرجعش🥲
المهم كل سنه وانتي طيبه ياقلبي ويارب العمر كله وأسفه على النكد دا بس انتي حابه كده😂❤️ ولو في أخطاء في الكلام فدا بسبب الكيبورد والله العظيم سامحوني😅
بصو المفاجأة اللي هتحصل في البارت الجديد😈
معلش😁
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Byan Queen
يحاولون احراقي وهم لا يعلمون انا النار بذاتها!!.
______________________________________
اشرقت الشمس معلنه عن بدايه يوم جديد مليئ بالجنون والألم والمزيد من الخيانه...
تململت بنومتها قبل أن تفرق بين جفنيها بتكاسل لتنظر أمامها بصمت للحظات ثم تلتفت بطئ للجه الثانيه...
تراقصت ابتسامه منتصره فوق شفتيها وهي تطالع هذا النائم بجانبها على بطنه عاري الجسد ولا يعلم ما يدور حوله...
اعتدلت جالسه وهي تشد الغطاء على جسدها العاري قبل أن تقترب من الآخر مقربه وجهها من وجهه وانفاسها الساخنه تضرب بشرته...
همست بخبث: بقيت ملكي خلاص، محدش هيقدر يبعدنا عن بعض ياحبيبي، خلاص يا "أسيف" من الثانيه حكايه حبنا هتبتدي وحتى "ليلى" مش هتقدر تقف قصاد الحب دا ولا حتى "عادل"!.
طبعت قبله فوق وجنته بحراره ثم ابتعدت عنه لافه الغطاء على جسدها بأحكام...
التفت حول السرير باحثه عن شيء إلى أن وجدته على الطاوله بجانبه فاتجهت له بسرعه وامسكت بهاتفه الخاص...
نظرت للهاتف بمكر وهي تتمتم: بعد نص ساعه بس هتبتدي الدراما الحقيقه، وهتكوني انتي بطلتها يا "ليلى"!.
ضحكت بانتصار لتبدأ بالعبث بشاشه الهاتف وابتسامتها تتزايد بمكر كبير...
انتهت مما تفعل وأعادت الهاتف على الطاوله ثم سارت بخطوات متهاديه لتقف أمام المرآة...
نظرت إلى وجهها وكتفيها المليئه بالكدمات والجروح لتلتمع حدقتيها بتلاعب...
التفتت تنظر الى ذاك النائم لتزم شفتيها بحزن مصطنع وتتمتم: والله صعبان عليا يا"أسيف" بسبب اللي هيحصلك، تخيل أن تصحى مش عارف حاجه وتلاقي خسرت اعز حد قلبك، منظرك هيبقى صعب بس مش مهم طالما انا معاك!!.
ضحكت بسخريه قبل أن تتقدم نحوه وتعاود التمدد بجانبه وتدثرت معه بنفس الغطاء...
وضعت رأسها بجانب رأسه وعينيها تسير بلمعان على وجهه الذي رغم سكونه ما زال يمتلك ملامح الشراسه والرجوله بأكملها...
تلمست وجنته بحب وهي تهمس: هانت ياحبيبي ، كلها شويه وهتخلص من البلوه اللي عندك وابقى انا بدالها!!.
________________________________________
كانت جالسه على سريرها ضامه ركبتيها لصدرها وتبكي بشهقات صامته فدموعها لم تجف منذ ليله أمس على ما عايشته من ألم لا مثيل له...
استمعت إلى صوت وصول رساله على هاتفها فقامت بمسح دموعها بضهر كفها قبل أن تمسك بهاتفها وتفتح الرساله فوجدتها من رقم زوجها لكن رمشت بعينيها بصدمه خاويه حين قرأت محتوى الرساله التي كانت تنص على...
_ تعالي على العنوان دا (..........) وهتشوفي جوزك مع مين، مستنياكي يا "لولي"!.
ابتلعت ريقها بقلب وجل وهي لا تعلم ما سترته في ذلك العنوان وخوف تخلل لقلبها هي تلك الرساله التي توحي بأن زوجها ليس هو من كتبها!.
لم تفكر كثيراً لتنهض بسرعه وتتجه لدولابها وغيرت ثيابها باستعجال وحين انتهت هرعت إلى الخارج بخطوات سريعه...
وصلت إلى الأسفل وخرجت من المنزل لتهتف بأحد الحرس بجديه: تعالى معايا وصلني بسرعه!.
جرت أمام الرجل الذي ركض خلفها منصاع لطلبها ليركب الأثنان السياره وينطلقوا بها باقصى سرعه بعد ان أملت السائق على العنوان!!.
________________________________________
أنه خافته خرجت من بين شفاهه بألم وهو يمسك رأسه الذي يؤلمه كالجحيم في بداية استيقاظه...
فتح جفنيه بتثاقل لتكون الرؤيه ضبابيه امامه لكنه استطاع ابصار شيء لم يتبين شكله بعد لكنه باللون الأبيض...
اعندل جالساً بجسد مرهق جداً ليضع يديه على رأسه يعتصره بقوه من شده الألم...
استمع الى صوت نحيب مكتوب وشهقات متقطعه بالقرب منه فقام بالنظر الى مصدر الصوت بسرعه وهنا كانت صدمته الحقيقيه حين وجدها تجلس بجانبه ضامه ركبيتها لصدرها وتخفي وجهها بينهما وجسدها يهتز بفعل بكائها، لحظه ما هذا؟ تساءل بها بانشداه حين لمح جسدها العاري الذي لا يغطيه سوى ملائه بيضاء وذراعيها المكشوفين مليئتان بالكدمات وآثار الضرب، لا يعلم ماذا حدث واين هو الآن فدارت عينيه في الغرفه باستفهم ليقع بصره على ثيابه المرميه على الأرض...
بلا اراده منه نزلت عينيه فوراً الى جسده لتجحض عيناه بصدمه وهو يرى جسده عاري تماماً...
رفع رأسه مصعوقاً الى تلك الباكيه ليخرج صوته الصادم يتمتم: ايه اللي حصل، وايه الوضع اللي احنا فيا دا؟.
تفاجئ بتفاقم بكائها وهي تضم جسدها اكثر بخوف لم يفهمه لكنه عاود التساول بنبره مهزوزة: انا بكلمك ، ايه اللي حصل، في ايه؟.
لم يتلقى اجابه منها وهو يتخيل اشياء اخرى سيئه قد حدثت لينفعل بسرعه ويتمسك بذراعيها هادراً: انتي مش سامعه ، انطقي في ايه...
بتر جملته حين قاطعته بنفض ذراعيه عنها بقوه لترفع وجهها المليئ بالدموع نحوه وتصرخ: ابعد عني متلمسنيش، انت واحد حقير ابعد عني!.
اندهش لردها ليهتف: في ايه يا "شاهي" ايه اللي حصل؟.
هاجمته بكلمات غاضبه من بين بكائها: مش عارف اللي حصل، عامل نفسك مش فاكر، حرام عليك انا عملتلك ايه عشان تعمل فيا كده، ليه يا"أسيف" انا اذيتك في ايه عشان.. عشان.. عشان تعتدي عليا!!.
تلقى صفعه مدويه لتوه مع تلك الكلمه ليتسمر جسده بالكامل بصدمه شلت اطرافه ، بماذا تتفوه تلك الفتاه واي اعتداء هذا، متى وكيف هو اخر ما يتذكره حيت تلقى ضربه على رأسه رسقط مغشياً عليه لكن كيف وصل هنا ولتلك الحاله...
همهم بعدم استيعاب: انتي.. انتي بتقولي ايه؟.
هدرت ببكاء: بقول ان انت واحد حقير، وثقت فيك وحبيتك بجد ومن كل قلبي بس طلعت زيك زي اي راجل، بص اللي عملته فيا، انت مبتخافش من ربنا، دمرتلي حياتي ليه ، عملتلك ايه انا، قولتلك ابعد عني ، بس انت كنت زي الأعمى وجبرتني على كل دا، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا "أسيف" حسبي الله ونعم الوكيل فيك!.
خرج من صدمته ليزئر بها بعنف: انتي بتقولي ايه، ايه الهبل دا، شايفاني مجنون قدامك عشان اصدق؟.
نظرت له بكره لتضربه على صدره بقوه صارخه: اخرس بقى اخرس، كمان بتنكر اللي عملته، للدرجادي انت واحد حيوان ومعندكش احساس، دمرت حياتي ولسه بتكدب!.
هم بالصياح لكن قاطعه فتح الباب لينظر له الأثنان ليتسمر مصدوماً وهو يراها تقف امامه بانفاس متهدجه لكن رأى الذهول والأنشداه داخل حدقتيها...
نظر لزوجها وهو بجانب تلك الفتاه بتلك الهيئه المهينه فلو كان تحطم القلب يُسمع لأستمع الجميع لقلبها المحطم الآن...
شعر وكأن لسانه قد عُقد ولم يستطع النطق بحرف امام زوجته التي لا يعلم كيف اتت لهنا...
استطاع اخراج عده حروف من بين شفتيه كدفاع عن نفسه بسذاجه مردداً: "ليلى"... انا معملتش حاجه!.
تحولت عينيها من الصدمه الى السخط والقرف بسرعه لتوزع عينيها بين الأثنان لتهتف باهانه: جتكم القرف انتم التنيه، زباله!!.
بصقت كلمتها قبل أن تلتف متحركه من امامهم بسرعه قاصده الخروج ليهب واقفاً هو بسرعه هادراً باسمها ويقوم بارتداء ثيابه على عجاله ثم ياخذ هاتفه وينطلق خلف زوجته بجنون غير آبه لتلك التي تطالعهم بتسليه وتابعت اثرهم الى ان اختفو من امام عينيها...
مسحت دموعها باناملها والأبتسامه تملئ وجهها بانتصار فها هي فعلت ما تريد وتحقق مرادها وفي النهايه فرقت بين العاشقان!!.
________________________________________
داخل غرفه "رامز" الذي كان متمدداً على سريره وزوجته تتوسد صدره وذراعيها تلتف حول خصره....
كانت شارده الذهن بآخر منظر رأته لمديرها، كان منظر منحط فعلاً لكن ما تفكر به هي صديقتها وكيف تصرفت حيال هذا الأمر!.
_ رامز!.
هتفت باسمه بنبره متحشرجه استغربها هو ليجيب: ايوه ياحبيبتي، مالك؟.
رفعت رأسها نحوه بحدقتين لامعتين بالدموع لتردد بنبره باكيه: انا بحبك اوي، وعارفه انك بتحبني، بس بالله عليك متخونيش والله مش هستحمل، انا مش عايزه اتحط بمكان"ليلى"، ارجوك!.
سقطت دموعها بسرعه ليعتدل جالساً بسرعه واجلسها امامه ليمسح دموعها قائلاً بقلق: مالك يا "سمر" هي الهرمونات هبت عليكي ولا ايه، وخيانه ايه دي، وازاي يعني مش عايزه تتحطي بمكان "ليلى"، في ايه؟.
استنشقت ماء انفها لتردف: بص انا هقولك واللي يحصل يحصل!.
_ ايه قولي؟.
_ امبارح "ليلى" جت الشركه وراحت على مكتب الباشا بس.. بس هي.. هي...
حثها على الأكمال باهتمام: هي ايه كملي؟.
_ هي شافته وهو بيبوس "شاهي" جوا المكتب!.
اتسعت حدقتيه بانشداه ليتمتم: انتي بتقولي ايه؟.
ردت ببكاء: هو دا اللي حصل والله وانا شوفتهم كمان، قولتلك ومصدقتنيش، بس انا خايفه على "ليلى" البنت كانت مصدومه وقالتلي مقلوش انها شافته، مش عارفه اللي حصل بينهم، والله خايفه يعملها حاجه او يأذيها!.
_ يانهار ابوك اسود!.
تمتم بها بعدم تصديق، لا يصدق حقاً بان صديقه فعل ذلك وأيضاً زوجته علمت وامسكت به!.
نهض بسرعه واتجه لدولابه ليغير ثيابه فاقتربت هي منه متساءله: رايح فين؟.
اجابها بجمود: رايحله البيت، هشوف لو عمل مصيبه جديده بمراته!.
هتفت بسرعه: خدني معاك!.
_ لا طبعاً اخدك فين، خليكي هنا!.
_ عشان خاطري يا"رامز" عشان خاطري، والله قلبي مش مرتاح، حاسه فيها حاجه، عايزه اطمن عليها والنبي، ارجوك!.
زم شفتيه بغيض لكنه رد بانصياع ووافقها لتغير ثيابها هي الأخرى ناوين الذهاب لرؤيه اصدقائهم وما حل بهم!!.
________________________________________
دخلت المنزل كالعاصفه لشده غضبها وهو خلفها ينادي باسمها بلهفه وهي تتجاهله...
امسك بذراعها بقوه ليوقفها وهو يهتف: ارجوكي استني وسـ ...
بتر جملته حين التفتت نحوه على حين غفله ليتلقى صفعه مدويه من ضهر يدها جعلت رأسه يلتف من شده قوتها...
نفضت ذراعها عنه بعنف ليرفع حدقتيه لها بصدمه شلت لسانه بسبب تلك الصفعه التي يتلاقها منها للمره الثانيه...
لم يكن هو المصدوم فقط بل كان "عادل" الواقف على نهايه السلم يتابع ما يحدث بصدمه اكبر وهو يرى تلك الفتاه تصفع ابنه دون خوف ولا يعلم السبب أيضاً...
لم تهتز للحظه ولم تندم على ذلك الكف بل العكس استطاع تهدئه نيرانها ولو قليلاً...
رفعت سبابته بوجهه بتحذير هادره: اياني وياك تحاول تفكر انك تلمسني تاني بايدك الوسخه دي!.
ما زال مشدوه من جرئتها هذه خصوصاً حين اقتربت منه صائحه: مالك مصدوم ليه، على فكره انت تستاهل القلم دا وعشره زيه كمان، انت جاي ورايا ليه ها، جاي ليه؟..
بدأت بضربه على صدره بقوه وهي تدفعه للخلف صارخه: روحلها.. روحلها يله، روح للزباله بتاعتك عشان فضلت لوحدها، روح!.
_ ليلى!.
همس باسمها باستماته لتهدر بانفعال وضرباتها تزايدت على صدره اكثر عنفاً: متجيبش اسمي على لسانك، مش عايزه اسمعه من واحد واطي زيك!.
امسك ذراعيها بقوه امامها لتتلوى صارخه: شيل ايدك ياحيوان شيلها، متلمسنيش بقولك، اوعى...
قاطعها بزئير بعد فقد صبره بالتحمل: خلاص اسكتي، هشش ولا حرف زياده، وبطلي اللي بتقوليه دا!.
_ لا مش هبطل، هتكلم وانت تسمع غصب عنك فاهم، عشان انا بكرهك سامع بكرهك، وكارها نفسي اني حبيت واحد وسخ ودنيئ زيك، ومش هفضل معاك ثانيه واحده، بكرهك ياغبي بكرهك .. بكرهك!!.
_ بس بقى اخرسي اخرسي اخرسي!.
قاطعها بجنون وهو يكتم فمها بيده وعينيه داخل عينيها بعد ان تحول لونهما للأحمر المخيف من شده جنونه وانفعاله...
تلوت بين يديه محاوله الفكاك ليقبض عليها اكثر ويهدر امام وجهها بانفعال جنوني: ولا حرف يا "ليلى" سامعه ولا حرف، انتي مش هتسيبيني غير بموتك وبس، ولو سمعتك بتقولي بكرهك دي تاني هقطع لسانك ســامــعــه!.
اقرن كلمته الأخيره وهو ينفضها عنه بقوه لم يدركها لتصرخ حين سقطت على الأرض بعنف...
امسكت بطنها بألم لم يهتم هو له حين تقدم منها بسرعه قابضاً على ذراعه بشراسه وادارها له مزمجراً: لما قولت اني معملتش حاجه يبقى خلاص هتصدقي غصب عنك مفهوم!.
صاحت هي الأخرى دون خوف: انت واحد حقير لدرجه انك بتكدب الكدبه وتصدقها!.
استفزته بشده ليقوم بضرب رأسها بقوه بانامله زائراً بوجهها: كدبه ايه، انتي مبتفهميش بقولك معملتش حاجه، مفيش عقل هنا خالص، افهمي!.
تجمعت الدموع بعينيها لكنها حبستهم ليس لكبرياء بل بسبب خوفها وهي تراه يعود لحالته الهستيريه والغير واعيه مثل قبل وتخشى ان يصيبها مكروه هي وطفلها...
تمتمت بحشرجه: ابعد عني، انت اللي مش عايز تفهم اني مش عايزاك خلاص، كرهتك يا اخي كرهتك افهم بقى، ابعد عني!.
زج على اسنانه بغضب شديد من اصرارها وتكرارها لتلك الكلمه على مسامعه ليسحبها بعنف نحوه حتى جعلها تنهض ثم بدأ بسحبها قاصداً الأعلى متجاهل صراخها به بتركهاولا لضرباتها على ضهره فهو بتلك اللحظه لا يشعر بشيء بتاتاً...
لم يأبه لوالده الذي ما زال متفرجاً على شجارهم وتخطاه متجهاً ناحيه غرفتهم...
وقف "عادل" منشدهاً مما يحدث وتساؤلات كثيره تدور داهل رأسه ليس لها اجابه...
تمتم بعدم فهم: هو ايه اللي بيحصل دا، وهي كانت تقصد مين؟.
فكر قليلاً بحديثهم لتجحض عينيه بذهول بعد ان استطاع استنتاج السبب ليردد: شاهي!!.
ركض فوق السلالم بسرعه واتجه للخارج متوجهاً لسيارته ودلف داخلها لينطلق بها وافكار وشكوك كثيره تراوده!.
________________________________________
ادخلها الغرفه ليقوم بنفضها بقوه جعلتها تسقط فوق السرير كانه بات اعمى حقاً بسبب غضبه وجنونه وتناسى أمر حملها...
نظرت له حين هدر: مكانك هنا وبس، سامعه، مش هتعتبي الباب دا طول ما انا موجود!.
اقرن قوله وهو يخرج ويغلق الباب خلفه باحكام واستمعت الى صوت المفتاح لتتسع حدقتيها بذهول...
هبت واقفه لتحري نحو الباب تطرقه بقوه: افتح الباب، افتح الباب انت بتعمل ايه، انت هتحبسني وتخليني معاك غصب عني، انت مجنون، افتح الباب بقولك، افتحه حرام عليك افتحه، افتحه!.
لم تستطع الصمود اكثر لتخر قواها وتتساقط دموعها بلوعه على حالتها الآن فقد عادت لنقطه الصفر من جديد، هو يخطئ وهي تتحمل العقاب!.
اسندت ضهرها على الباب لتبكي بحرقه وألم وتتمتم بشهقات: مش عايزه افضل معاك، خرجني من هنا حرام عليك والله، خرجني، انا بكرهك يا "أسيف" بكرهك!.
كان يستمع لها من خلف الباب بألم اعتصر قلبه وروحه على صوت شهقاتها لكن ما بيده حيله، لا يستطيع فعل شيء دون ان يسمح له بفعل ذلك...
ابتعد عن الباب وتحرك الى الأسفل بغضب وعينيه تطلقان الشرر بعد ان حدد وجهته!!.
________________________________________
خرجت من الحمام مرتديه روب الأستحمام وخصلاتها تلتصق على وجهها...
وقفت امام مرآتها لتبتسم باتساع وهي ترى العلامات على وجهها لتردف: اتوجعت اه بس كله يهون عشان خاطر عيونك!.
ضحكت بقوه قبل ان تتحرك خارجه من الغرفه واتجهت للصالون وصوت ضحكاتها يرج المنزل...
سارت بتهادي الى نحو طاوله صغيره موضوع فوقها لعبه الشطرنج لتجلس على الكرسي امام تلك اللعبه...
امسكت باحدى القطع التي تمثل الملكه وسارت بها للأمام لتقوم بضرب احد قطع الجنود ليسقط مما جعل ابتسامتها تتزايد اكثر بخبث وعينيها تسير على باقي الجنود لتتمتم...
_ وقتلنا اول جندي ودا معناه اننا خلصنا من "ليلى" وخدت حقي منها، الدور بقى جاي على مين؟.
ثبتت عينيها على اربعه جنود يقفون امام الملك لتكمل: "رامز" "سمر" "سابين"، الدور جاي على مين فيكم؟.
فكرت لثوان قبل أن تلتمع عينيها بمكر لتضرب احدى القطع بقطعه الملكه بيدها وهي تهمس: "سابين" الدور عليكي انتي، وبعدك "رامز" وفي الآخر "سمر" ، اما الرابع دا بقى هو "عادل"، دا هخلص منه بطريقه اشيك شويه، وبكده الملك هيبقى لوحده والملكه هتقدر توصله ومحدش هيقف بطريقها!.
اطلقت ضحكه مجلجله تنم عن انتصارها بعد وصولها للملك حقاً بطريقه شيطانيه ستدمر الجميع...
استمعت الى صوت طرقات باب منزلها لتنهض وتفتحه فتفاجأت بوجود "عادل" امامها الذي ما ان رأها اتسعت حدقتيها بصدمه...
هتفت بابتسامة: أهلاً ، تعالى ادخل!.
خطى للداخل واغلق الباب خلفه ليهتف بانشداه: مين اللي عمل فيكي كده، في ايه؟.
رسمت ملامح حزن مصطنعه على وجهها لتقول: شوفت اللي حصلي يا "عادل" بسبب ابنك!.
اتسعت حدقتيه بذهول لتكمل: "أسيف" هو اللي عمل فيا كل دا، ابنك اغتصبني يا "عادل"!.
نكست رأسها بحزن مزيف لم يصدقه ليهدر بها: انتي هتستعبطي ياروح امك، شايفاني اهبل قدامك، ايه اللي حصل بينك وبينه انطقي!.
مطت شفتيها بامتعاض لترفع رأسها ناظره له قائله: الله مالك ياحبيبي، بقولك ابنك اغتصبني بجد ، انا هكدب عليك يعني، بس هو ميعرفش ازاي، باختصار هو عمل كده باحلامه!.
عقد حاجبيه بعدم فهم ليزجرها بسخط: انتي عايزه تجننيني ولا ايه، هو ايه أحلامه وميعرفش، فهميني هببتي ايه من ورايا؟.
ضحكت بدلال لتمسك بذراعه وتسحبه مجيبه: طب تعالى تعالى وانا هفهمك!.
سار برفقتها ليجلسوا فوق الكنبه الوفيره بجانب بعضهم لتبدأ بالتحدث هي بابتسامه: بص بقى اللي انا عملته، انا لما شوفت تجاهل ابنك ليا وكمان انا كنت عايزه اخد حقي من مراته، فقولت اضرب عصفورين بحجر واحد، عملت ايه بقى؟ روحت ضاربه نفسي بالشكل دا وبعدين اتصلت بـ"أسيف" وقعدت ازعق واعيط وقوله الحقني هيموتني والحاجات دي، الراجل مكدبش خبر وقام جايلي على البيت زي الأهبل، وانا طبعاً كنت محضراله مفاجأة، كنت جايبه واحد من رجالتنا وخليته يستخبى وانا قلبت حاله البيت، والمسكين لما وصل لقاني اعيط وقعد يقولي مالك اتاري ابنك طلع خايف عليا بجد، المهم شويه دراما مني ودموع قولتله الراجل وراك واول ما لف عشان يشوف مين هووووب جاتله ضربه على دماغه ووقع على الأرض وانا بدأت اصرخ واقول لا يا "أسيف" متقربش عليا وابعد عني ومش عارفه ايه لحد اما اغمى عليه ومعدش دريان بحاجه، شلناه انا والراجل وحطيناه في الأوضه وانا قلعته هدومه ونمت جنبه، الصبح بقى صحيت قبله ومسكت موبايله وكويس انه مكانش فيه باسبورد وبعتت رساله للست مراته وقولتلها تيجي عشان تشوف جوزها فين، وبعد نص ساعه بس"أسيف" فاق ولما شاف حالته استغرب بس شافني قاعده وبعيط، سألني على اللي حصل قلتله بزعيق ودموع انت اغتصبتني وطبعاً انا استغليت المرض اللي عنده عشان كده ضربت نفسي بالشكل دا، هو كان مصدوم جداً لدرجه انه مكانش قادر يفتح بؤه وكمان مكانش قادر يجمع افكاره بسبب الخبطه بس تصدم اكتر لما "ليلى" دخلت علينا عشان انا كنت سايبالها الباب مفتوح اصلاً وشافتنا بالمنظر دا، والمسكين ارتبك ومعرفش يضبط كلمتين على بعض بس الحلوه شتمتنا احنا التنين وخرجت قام هو لابس هدومه وجرى وراها، بس دا كل اللي حصل، ايه رأيك فيا عجبتك صح؟.
كان يستمع لها بذهول تام لخططها الماكره التي اوقعت الأثنان ببعضهم هكذا ليردد: انتي ليه عملتي كده، استفدتي ايه يعني؟.
ردت بانتصار ونظرات حاقده: استفدت اني فرقت بين التنين، واستفدت اني رديت اعتباري قدام الباشا بعد ما اهاني عشان مراته وطلعته هو الغطان، ولسه لعبتي مخلصتش، انا مش هسيب حقي غير لما اعاقبهم واحد واحد!.
_ طب وهو صدق فعلاً اللي حصل؟.
_ هيصدق طبعاً، انا حبكتها كويس اوي!.
هتف بها بجديه: "شاهي"انتي كده بتلعبي بالنار، "أسيف" مش سهل ومستحيل يصدق المهزله دي وهيقنع مراته بكده، سيبي الموضوع دا وقولتلك انا هعاقبهم كلهم بس بعد ما شغلنا يخلص!.
اجابت باصرار: "شاهي" مبتسيبش حقها ولا تخلي حد تاني ياخده بدالها، وابنك ان مخليته زي الخاتم بصباعي مش هبقى "شاهي"، والأحسن انك تبعد عن المواضيع دي وسيبها عليا انا، عشان انا عارفه ازاي اتصرف مع الأشكال دي، المهم قولي انت جيت ليه؟.
زفر بقوه ليجيب: "أسيف" و"ليلى" تخانقو خناقه كبيره وكانت بتقوله روحلها وهو يقولها معملتش حاجه والأسوء انها مدت ايدها عليه وبعد كده خدها وطلع على اوضتها وكان بيزعق فيها جامد، وقتها انتي جيتي على بالي وجيتلك على طول وتفكيري كان صح وانتي كنتي السبب في كل دا!.
شقت الأبتسامه وجهها بشر وشماته بعد تلك الأخبار لتردد: دي البدايه صدقني، "ليلى" اول واحده خرجت من حياته وهتجر الكل وراها، اصبر واتفرج على اللي هيحصل!!.
________________________________________
جرى "كريم" نحو الباب الذي كاد يقتلع من قوه الطرق فوقه بقبضه عنيفه...
فتح الباب ليجد ثور هائج امامه بانفاس متهدجه وصد يعلو ويهبط بسرعه وعينين محتقنتين بغضب الدنيا وأخيراً صوته المقتضب الذي خرج بحنق...
_ ايه اللي حصل؟.
فهم ما يقصد لتتحول ملامحه هو الآخر للحده وآثر الصمت ليستفز هذا الوحش الذي زئر بقوه وهو يدفع جسده للداخل: ما تنطق يالا، ايه اللي حصل؟.
اتت "ياسمين" بقلق وصغيرتها التي تتعلق بعنق والدتها بخوف من هذا الصوت العالي ليتابعن ما يحدث بقلب وجل...
ثار جنونه مع صمت الآخر ليمسك باحدا التحف الموضوعه جانباً ويرميها على الحائط بقوه لتتهشم وصوت صراخ الأم وابنتها كسر هذه الضجه...
اخذ "كريم" نفس عميق وزفره بسرعه ليناظر زوجته ويأمرها قائلاً: خدي البنت واطلعي على فوق!.
أومأت برأسها بانصياع لتجري للأعلى وطفلتها بين ذراعيها لكن القلق ينهش قلبها على ما سيحدث بينهم...
نظر الى ذلك المجنون ليتمتم: عايز ايه؟.
انقض عليه ممسكاً بثيابه هادراً: انت عايز تجنني، انطق وقول ايه اللي حصل، وليه متدخلتش بسرعه؟.
امسك بكفيه وابعد الآخر عنه هاتفاً بسخط: اتدهل ليه وانت بتتصرف من دماغك من غير ما ترجع لحد؟.
هتف بحنق: قصدك ايه؟.
رد الآخر بحده: قصدي ياباشا ان انت اللي عملت كده بنفسك، لما تروح لبيتها برجليك ومتبلغش حد مننا تبقى تستاهل اللي حصلك واكتر!.
_ كـــريــــم!.
_ بلا "كريم" بلا زفت، انت اللي بتجيب المشاكل لنفسك وفي الآخر عايزني أتدخل، ليه بقى هاااا، انا مقولتلكش روحلها البيت زي الأهبل من غير ما تقولي، ولا قولتلك خلي مراتك تشوفك في الموقف الزباله دا، طالما بتشتغل من دماغك يبقى خلاص انا مليش دعوه!.
_ انت بتقول ايه، انا روحت عشان افتكرت ان "عادل" عملها حاجه!.
_ وانت مالك، عملها حاجه ولا ولع فيها انت مالك!.
_ يعني انت كنت عارف بكل حاجه من الأول وشوفت اللي حصلي؟.
_ احنا عرفنا بس بالأتصال بتاعها ليك وحاولنا نوصلك بس حضرتك موبايلك التاني كان مقفول، ولما وصلت البيت احنا مكناش عارفين اللي حصل عشان موبايل الهانم مكانش معاها، قدرنا بس نسمع صوتها وصوت حد تاني لما دخلتك الأوضه، وبعدها مسمعناش حاجه خالص!.
زاغت عينيه بجنون هاتفاً: يعني ايه ها ايه، دي هتلبسني مصيبه مش عارف عنها حاجه ولا فاكر اللي حصل، كل اللي فاكره ان في حد ضربني على دماغي وبعدها سمعتها بتصرخ وبتقول ابعد عني، انا دلوقتي عايز اعرف ، ايه اللي حصل، الزفته دي عملت معايا حاجه ولا لا، هتجنن، اكيد قدرتو توصلو لحاجه مش كده، قول بالله عليك!.
زفر "كريم" بحنق ليمد يده لجيب بنطاله ويخرج آله تسجيل صغيره تحتوي على كارت ذاكره...
مد يده نحو الآخر قائلاً بجديه: خد دي، دا اخر تسجيل وصلني للهانم والأفندي من ربع ساعه، اسمعه وانت تعرف كل حاجه!!.
لم يفكر كثيراً ليتناول الجهاز ويبدأ بتشغيله بسرعه ثم بدأ الصوت يخرج بوضوح للحديث الدائر بينها وبين والده وشرح مؤامرته عليها، فبرغم غضبه وحقده عليهم وعلى حماقته التي يقع بها للمره الأولى شعر ببعض السعاده والأرتياح بأنه لم يقم بخيانه "ليلاه" ولم يمس امرأه غيرها...
انتهى التسجيل ليأخذه "كريم" من بين انامله بسرعه مما جعله يتفاجئ بتلك الفعله ويهتف: انت خدته ليه، هاته انا لازم اسمعه لـ "ليلى" عشان تعرف اني معملتش حاجه!.
اعاد الجهاز لجيبه ليردف: "أسيف" انت اهطل يعني ولا ايه، ازاي عايز تسمع مراتك الكلام اللي بين "شاهي" و"عادل" انت نسيت ان اتفاقنا كان محدش هيعرف غيرنا؟.
_ ايوه بس هي لازم تعرف، دي كرهتني يا "كريم" ولا طايقه تبص بوشي!.
_ بصراحه تستاهل، عشان تحرم تاني تعمل حاجه من ورايا!.
_ هو ايه اصله دا، هات التسجيل بقولك، هي لازم تعرف، يعني اسيبها فاكراني واحد واطي وكمان عايزه تتطلق وانا اقف اتفرج عليها والحل موجود!.
اجابه بحسم: اسف يا "أسيف"، مش هقدر اسلمك الجهاز دلوقتي غير لما شغلنا يخلص، وبخصوص اللي حصل تقدر تتناساه وتتصرف عادي لحد اما نخلص!.
صاح به بانفعال: عادي ازاي، يعني هستنى لما الست "شاهي" تدبسني بمصيبه وتشتكي عليا واتسجن ساعتها هتسلمني الجهاز مثلاً، انت اهبل!.
_ لا ياخويا متخافش مش هتعمل كده، وانا مش بايدي حاجه اعمله، دي اوامر وانا مجبور انفذها!.
_ يعني مش هتدخل وتخرجني من المصيبه دي؟.
_ لا، هندخل اما الشغل يخلص!.
كور قبضته بغضب قبل ان يهتف بتوعد: ماشي، اناهتدخل وهعرف ازاي هخرج منها!.
رد بحذر: هتعمل ايه؟.
ابتسم بشر قائلاً: دا انا هعمل وهسوي وهخرب، لا عاش ولا كان ان واحده ست تعلم على "أسيف" وهو يقف مستني ساعه الفرج، هلعب معاهم بنفس طريقه لعبهم، ولو كل واحد فيهم فاكر انه ابليس فأنا راكبني تسعه وتسعين شيطان وانا الميه، ان مخليتهم ينهشو بلحم بعض مش هبقى ابن امي!.
_ "أسيف" اوعى تعمل حاجه غلط نندم عليها كلنا!.
_ لا من الناحيه دي متقلقش، انتم لسه مش عارفيني كويس ولا حتى هم عارفين انا ايه، ولو صبيت شري على حد هيقولو ربنا يكفينا شر لعنته، انت اتاخد على جنب كده وشوف صاحبك هيعمل ايه!.
________________________________________
كان يقود سيارته بسرعه وزوجته بجانبه ليستمعوا الى صوت رنين الهاتف...
رد بسرعه حين رأى اسم مديره يضيء ليهتف: "أسيف" انت فين؟.
رد الأخير بضيق: برا البيت، وانت فين؟.
_ انا رايح على بيتك انا و"سمر"!.
ما ان استمع لأسمها عاد جنونه من جديد ليهدر بحنق: متروحش البيت وارجع فوراً!.
عقد حاجبيه باستغراب قائلاً: ليه في ايه؟.
_ من غير ليه ارجع وانت ساكت، ومراتك دي قولها حسابها عندي بعدين!!.
انغلق الخط دون ان يفهم ما يحدث ولما تحدث هكذا بشأن زوجته لينظر لها متساءلاً بعجب: انتي عاملاله ايه؟.
ابتلعت ريقها بصعوبه لتجيب: هعمله ايه يعني يا "رامز"، زيي زيك مش عارفه!.
ظل يطالعها بنظرات مشككه مما سبب الأرتباك والتوتر لها لتشيح وجهها عنه وداخلها قلقه وكأنها قد فهمت سبب ذلك التهديد!!.
________________________________________
كانت جالسه على الأرض ودموعها ما زالت على خديها بحرقه وكسره على من اسمته حبيبها وعاشقها ومالكها ليكون هو قاهرها ومحطمها ...
استمعت الى صوت اداره المفتاح لتنهض بسرعه متأهبه للخروج لكنه ضهر من خلف الباب بجسده العريض...
تشرست ملامحها بسرعه وباتت انفاسها متعاليه ليغلق الباب ويتقدم نحوها بهدوء غريب الى ان وقف امامها...
نظر داخل عينيها ليتمتم بصدق: انتي عارفه اني معملتش حاجه صح، كل اللي شوفتيه مكنش صح وفيه حاجه ناقصه...
قاطعته بسخط: مش عايزه اسمع صوتك ولا كدبك خلاص كفايه، انت مبتزهقش من الكدب، على فكره حبل الكدب قصير وانت اتكشفت خلاص!.
_ كدب ايه يا "ليلى"، ايه الكدب في اللي انا بقوله، انا بحد معملتش حاجه!.
هدرت بعنف: لا عملت، وعملت حاجات كتيره نزلت من مستواك وبينت حقيقتك اللي شبه ابوك، متحاولش تقنعني بالكام كلمه دول عشان تخليني اصدق وافضل معاك، لا انا مش "ليلى" بتاعه زمان اللي بتسمع الكلام وبتقول حاضر وبس، انا بكرهك من كل قلبي بجد، بكره العيشه معاك، بكره اشوف وشك او اسمع صوتك، بكرهك سامعه بكـ...
كتم فمها بيده بقوه ليقربها من وجهه قائلاً بخفوت جامد: قولتلك الكلام دا مش عايز اسمعه، انتي لا بتكرهيني ولا هتسيبيني، مصيرك مربوط معايا انا وبس، وانا لو قولت انك مش هتعتبي باب الأوضه يبقى خلاص تسمعي الكلام زي الشاطره مفهوم؟.
أزاحت ذراعه عنعا بقوه هادره بتحدي: لا مش مفهوم، وهمشي وقدام عينك ولو راجل امنعني!.
تخطته ناويه الخروج لكنها شهقت حين امسك بيدها بقوه ليديرها له بسرعه وقبل ان تتحدث قام برمي جسدها على السرير...
همت بالنهوض لكنها صرخت بفزع حين اعتلاها بجسده وكبل ذراعيها فوق رأسها لتتلوى اسفله محاوله الفكاك...
قرب وجهه من خاصتها ليهمس بحراره: بلاش تخليني اقسى عليكي يا "ليلى" انا مش عايز دا، اسمعي الكلام وبس ، ماشي ياحبي؟!.
تلوت بجسدها اكثر لتصيح بغضب: ابعد عني ياغبي، ابعد عني هرجع من قرفك، اوعى كده!.
رغم جرحه من كلماتها اللاذعه الا انه تحمل وصبر فقط ليرد اعتبارهم سوياً وكبريائهم أيضاً سيتحمل انواع الأخطاء منها بحقه فهو يعلم ان كل هذا بسبب حبها الشديد له ، غيرتها وغضبها تنم عن عشقها الجارف نحوه...
ابتعد عنها ووقف امامها ليهتف بهدوء: هتفضلي هنا ياحبيبتي، لو مشيتي عدل وبطلتي كلامك هتخرجي، انا لو عاندتي معايا يبقى مش هتخرجي خالص، وانت وعقلك بقى، سلام!.
تحرك من امامها خارجاً من الغرفه واغاق الباب بالمفتاح متجاهل نظراتها البلهاء نحوه ولتخريفه في الحديث من اوامر حمقاء حقاً!!.
________________________________________
عيد حب سعيد على الجميع وكويس ان البارت النهردا عشان الحق اعايدكم😂😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Byan Queen
النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت النت قطع من امبارح مش عارفه لييييييييه يالهوي انا دلوقتي سارقاه من الجيران😂 والله انا مليش دعوه😂💔
____________________________________________________
الخذلان هو ان يكسرك الشخص الذي قضيت وقتك محاولاً ترميمه!!.
________________________________________
مرت عده ايام والأوضاع سائت اكثر فـ "أسيف" ما زال يحبس "ليلى" رافضاً خروجها لطالما تهتف بانها تكرهه وأيضاً تهدده بالأبتعاد حتى هاتفها اخذه عنوه ليضمن عدم طلبها للمساعده من احدهم وهي أيضاً تعاند بشكل كبير فصراخها كل يوم يهز المنزل باكمله طالبه الخروج وأيضاً لا تكف عن نتعه بـوصف النذل والخائن وتعاند اكثر بعدم اكل طعامها واضربت عنه تماماً ولم تهتم لصحه طفلهم وهذا ما كان يثير جنونه وكان يلازمها طوال الوقت بالمنزل حتى انه لم يذهب لشركته لسببين، الأول لايريد ترك زوجته والثاني لا يريد رؤيه "سمر" حتى لا يقتلها وأن اتصل به احد وتسأل عن غيابه يزجر به بشده ويغلق الهاتف حتى صديقه وابنه عمه منعهم من المجيئ لمنزله، لا يريد احد امامه او ان يعكر صفو خططه التي يرسمها طوال تلك الأيام وقد حانت اللحظه!.
كان جالساً بمكتبه داخل المنزل شارد الذهن في البعيد ليقاطعه صوت طرقات على الباب تلاها دخول "ماري"!.
وقفت أمامه متمتمه باحترام متوتر بعض الشيء: ممكن المفاتيح ياباشا، عايزه اطلع الأكل للهانم!.
حدق بها للحظات بتفكير قبل ان يهب واقفاً ليقول: حضري الأكل وانا هاخده!.
طالعته بارتباك لتجيب: بس هي مش هترضا تاخده منك و...
قاطعها بصرامه: انا قولت حضريه وانا هاخده مش عايز لك كتير يله!!.
أومأت بسرعه لتنصاع له وتخرج من المكتب وظل هو يحدق باثرها بصمت...
همهم مع نفسه بانزعاجي: جبت اخري منك يا "ليلى" بجد، عنادك دا هيجيب اجلي قريب انا عارف!.
خرج هو الآخر فوجد "ماري" قد اتت بالطعام ليأخذه منها ويتجه للأعلى قاصداً غرفته!.
اخرج المفتاح من جيبه وفتح به الباب ودلف للداخل بهدوء ليبحث بعينيه عنها فوجدها تجلس فوق سريرها ضامه ركبتيها لصدرها وعينيها شارده...
نظر لملامحها المتعبه والذابله لعدم اكلها وأيضاً بكائها المتواصل، لاتعلم عدد المرات التي يشتم بها نفسه كل ما رآها بذلك الشكل، ود الجري وسحبها لصدره ويخبرها بان كل ما رأته مجرد خدعه مدبره وانه ما زال على وفائه لكنه مضطر للصمت!.
خطى ناحيتها وجلس بجانبها بعد ان وضع الطعام على السرير ليعاود التحديق بها وهي تتجاهله تماماً كانه غير موجود...
تمتم بهدوء: جبتلك اكل، مش هتاكلي برضو!.
لم يتلقى اجابه سوى الصمت ليمد يده نحو ذقنها محاولاً لمسها قائلاً: بصي شكلك بقى عامل ازاي...
قاطعته وهي تنفض يده بعيداً عنها لتنظر له بكره هاتفه: اوعى تلمسني فاهم!.
عاد يده بجانبه ليردف: تمام ياحبيبتي بس...
قاطعته للمره الثانيه هادره: متقولش حبيبتي دي، انا مش حبيبتك، اقولك على حاجه متسمعنيش صوتك خالص!.
زفر بصبر ليقول: خلاص يا "ليلى"، بطلي عنادك دا وكُلي حاجه، لو مش عشانك يبقى عشان البيبي، حرام كده!.
اجابت بسخريه: ياحنين، بيبي؟ طلعت بتفكر فيه يعني، طب ايه رأيك بقى اني مش هاكل لحد اما يموت ببطني ولو مماتش انا هنزله عشان مش عايزه حاجه تربطني فيك!.
كلام عنيف جداً لا تعلم عواقبه رغم انها قالته ليس من لسان صادق وانما لتألمه لا غير وتشعره بكرهها وبغضها له ولم تبااي بعينيه التي احمر لونهم بلون قاتم مخيف وحارق دب بعض الخوف داخلها...
لم ينفعل ولم يصرخ فقط نهض من جانبها ورماها بنظره بارده لكنها قاتله ليردف بهدوء يُحسد عليه: الكلام دا قولتيه دلوقتي وهسكت عشان عارف انه مش من قلبك، بس ورب العزه، ورحمه اللي راحت من غير ماشبع منها لو الكلام دا اتكرر وسمعته من تاني صدقيني أقل حاجه ممكن اعملها اني اقطع لسانك، وانتي عارفاني كويس اني مش بهدد بس تؤ، لما بقول حاجه بعملها، لو مستغنيه عن عمرك وبنت ابوكي بصحيح قولي كده تاني وشوفي اللي هيحصلك!،
رمشت بعينيها برهبه فعلى ما يبدو هو حقاً لا يهدد فقط بل سينفذ ان اعادت كلماتها الحمقاء...
هم بالتحرك من أمامها لكنه توقف ليهتف بها بجديه: انا رايح الشركه لو رجعت واقيت الأكل بمكانه قسماً بالله هأكلهولك غصب عنك، انا خلقي ضيق ومش بتاع دلع ماسخ، اتقي شري وكُلي!.
ابتعد عنها قاصداً الخروج لكنه توقف حين استمع لصوتها الكاره والمستفز: تصدق انت واحد معندكش ريحه الدم ومن غير كرامه، واحده مش عايزك ولا طايقه تبص بوشك، لازقلها ليه ها، حس على دمك شويه وخليك راجل وطلقني!.
كور قبضته بقوه ليسيطر على نفسه وانفعاله قبل أن يجيب ببرود دون ان يلتفت: مش مهم انتي عايزاني، انا عايزك ودا كفايه، ومن ناحيه الراجل فأنا راجل واوي كمان عشان كده بقيتي حامل!.
فغرت فاهها من جرأته التي رماها على مسامعها ثم خرج من الغرفه واغلق الباب بالمفتاح لتمسك بوساده صغيره وترميها على الباب صارخه...
_ حقير وقليل الأدب ومش متربي كمان!!.
________________________________________
فتحت جفنيها بصعوبه بعد ان استمعت لصوت هاتفها الذي ازعج غفوتها لتمد يدها نحوه وتمسك به...
نظرت للأسم بنصف عين لتتسع حدقتيها فجأة وتهب جالسه وعلامات الذهول باديه على ملامحها...
تمتمت بدهشه وهي تنظر للهاتف: بيتصل بيا ليه، هيقول ايه يعني، انا لسه مش مجهزه الكلام اللي هقوله، يووووه بقى ردي وبعدين رتبي كلامك!.
ضغطت على زر الأجابه لتتمتم بخفوت: نعم!.
_ وحشتيني بجد!.
هكذا اطرب مسامعها بصوته الأجش الذي يفقدها جميع حواسها لكنها فاقت بسرعه لتهتف بصرامه: عايز ايه من الآخر من غير الكلمتين دول، ولو فاكرني زي زمان تضحك عليا بكام كلمه تبقى غلطان و...
قاطعها بسرعه هاتفاً: حيلك حيلك، انا عارف اني مليش خق اقولك الكلام دا بس قولت اللي حاسس فيه بجد!.
هدرت بنفاذ صبر: "أسيف" قول عايز ايه وخلصني عشان انا مش طايقه اسمع صوتك، قول والا هقفل والله!.
_ خلاص خلاص هقول، انا كنت عايزك تيجي الشركه واشوفك!.
رفعت حاحبيها باستنكار لتهتف: تشوف مين ، انت مجنون ولا ايه بالضبط، وفكرك انك لما هتقولي كده هاحي جري عليك وانسى اللي عملته فيا؟.
_ انا مقولتش انسي ولا قولت تعالي جري، عايز اشوفك عشان اقولك على حاجه!.
_ والحاجه دي متنفعش في التليفون؟.
_ لا مش هتنفع، لازم اشوفك واصلح اللي بينا يا "شاهي"، انا غلطت وتهورت وحبرتك على حكايه انتي مش عايزاها من الأول، دا غلطي لوحدي ولازم استحمل عواقبه، ارجوكي خليني اصلح غلطي وتعالي للشركه واوعدك انك مش هتخرجي غير وانتي مجبوره الخاطر، هستناكي سلام!.
استمعت لصوت إغلاق الهاتف لتنطر له بعدم استيعاب وانشداه مما سمعت في اخر كلماته لتردد ببلاهه...
_ يعني ايه هيصلح غلطه وكمان قال ان دي غلطته وانه جبرني، يعني ايه كل دا، معقول صدق كدبتي، دا بجد ولا بيشتغلني ولا ايه نظامه، بس ليه عايز يشوفني وتحديداً بالشركه، هيعمل ايه، لغزم اعرف هيعمل ايه عشان الفضول هيموتني!!.
نهضت بسرعه واتجهت لحمامها وبدأت بتحهيز نفسها للذهاب لشركه "الجارحي" حتى تعلم ماذا سيفعل مديرها!!.
________________________________________
كانت الشقراء تجلس على مكتبها واضعه كفها فوق وجنتها بشرود تفكر بابن عمها وسبب اختفائه ورفضه لمجيئهم لمنزله وأيضاً زوجته مختفيه هي الأخرى، لا تعلم ما حل بالأثنان وهذا يقلقها جداً...
قاطع شرودها دخول "رضوان" للغرفه حاملاً عده اوراق واتجه ناحيتها بملامح جديه...
وضع الاوراق فوق الطاوله هاتفاً: راجعيلي الورق دا بسرعه!.
اجابته بملل: مش انت راجعته وكملته خلاص!.
_ مينفعش لازم تراجعيه عشان لو في اخطاء ولا حاجه!.
_ يووه بقى يا "رضوان" بجد مليش نفس خلاص قولتلك!.
استغرب وضعها ليقترب منها متساءلاً: مالك ياحبيبتي، متضايقه من حاجه؟.
مطت شفتيها بتبرم قبل ان تقف بمواجهته وتحتضنه برفق متمتمه: متضايقه عشان مش عارفه حاجه عن "أسيف" و"ليلى"،مش عارفه ليه حاسه ان فيهم حاجه!.
حاوطها بدوره قائلاً بطمئنينه: ليه الأحساس الوحش دا بس، لو حصل حاجه كنا عرفنا اكيد، بس جايز هم عايزين يفضلو لوحدهم!.
_ مش عارفه بقى، انا قلقانه وخلاص!.
ابتسم بحب ليبعدها عنه ويحتضن وجهها بكفيه مردفاً: متقلقيش ياقلبي،ان شاءالله مفيش حاجه، دانتي اصلاً لازم تحسديهم عشان فضلو لوحدهم ويمكن قاعدين يجددو جوازهم واحنا طالع عينا هنا في الشغل!.
قالها بمرح لتبتسم بقله حيله وتجيب: ياعم احسدهم على ايه بس، دول طول الوقت ناقر ونقير، ربنا يهديهم ويصلح الحال بينهم!.
ردد بعدها: يارب، يله بقى اقعدي وشوفي الورق عشان مستعجل، لسه في شغل كتير!.
أومأت بأيجاب وعاودت الجلوس وبدأت بمراجعه الورق و"رضوان" يطالعها بصمت لكن عقله بدأ بالشرود بأمراً ما!!.
________________________________________
هب الجميع واقفاً حين خطى داخل شركته ليحيوه بكل احترام وهو اكتفى هو بأيمائه صغيره ثم اتجه للأعلى...
وصل لمكتبه فوجد سكرتيرته تعمل على الحاسوب لكن ما ان لمحته حتى هبت واقفه وعلامات الذعر باديه عليها...
تمتمت بتوتر: صباح الخير يافنـ...
قاطعها بصرامة وهو يسير لمكتبه: تعالي ورايا!.
انقبض قلبها بوجل وقد علمت لما يريدها فابتلعت ريقها الناشف بصعوبه ثم لحقت به...
دلفت للداخل ووقفت امام مكتبه الحالس عليه بكل عنفوان لتردد بارتباك: تحت امرك ياباشا في حاجه؟.
هم بالتحدث لكن قاطعه دخول"رامز" الذي تقدم منه هاتفاً بغيض: أخيراً جيت، الحمدلله على السلامه ياباشا!.
تطلع به ببرود ليتمتم باقتضاب: اقعد!!.
استغرب لهجته ليحول عينيه الى زوجته الواقفه بتوتر ليزداد استغرابه اكثر لكنه انصاع لمديره وجلس قبالته ليتمتم بحذر...
_ في ايه يا "أسيف"؟.
اجابه وعينيه مثبته على "سمر" بقوه: خلي مراتك تقولك في ايه، مهي عارفه عارفه كل حاجه ومفيش خبر يخفى عليها، ولا ايه يا "سمر"؟.
ابتلعت ريقها بصعوبه خصوصاً امام نظرات الأثنان الموجهه لها لتتأتئ قائله: مش فاهمه يافندم انت تقصد ايه!.
_ لا فاهمه وعارفه كويس انا بتكلم عن ايه!.
هتف "رامز" بعدم فهم: في ايه يا "أسيف" ما تفهمني، هي عملت ايه؟.
اعاد ضهره للخلف واجاب بجمود: ولا حاجه ياسيدي، الهانم بس بقت بتتدخل بحياتي بشكل مبالغ فيه، وبقت تتكلم براس مراتي وتقولها اني بخونها وكمان مقالتليش انها جت الشركه وشافتني انا و"شاهي"!.
اتسعت حدقتي "رامز" بانشداه لينظر لزوجته بحده جعلتها تشيح بعينيها عنه بضيق لتجيبه بحنق: انا معملتش ولا قولت حاجه غلط، انت فعلاً خونتها وشفناك احنا التنين وانت بتبوس البت دي هنا بمكتبك!.
فاجئهم بابتسامة هادئه قبل ان يردف: صح.. انتي صح، انا خنتها وبمكتبي هنا كمان، ومش بس كده، خليني ازيد معلوماتك اكتر، بنفس اليوم انا رحت لبيت "شاهي" ونمت معاها و"ليلى" جت وشافتنا مع بعض!!.
جحضت اعين الأثنان بصدمه كبيره وهم يحدقون به وبوقاحته الني يتحدث بها ببساطه...
تطلع لصدمتهم ليقول: ايه مالكم، حد عنده اعتراض ولا حاجه؟.
نظر لها ليكمل: ما تتكلمي، ولا بلعتي لسانك دلوقتي؟.
طالعته باستحقار ليسترسل بحده: انتي عارفه انا ليه الأيام دي مجيتش الشركه، كنت بهدي نفسي عشان لما اشوفك بمقتلكيش!.
حدقته به بعدم تصديق واستنكار ليهتف "رامز": ايه اللي بتقوله دا، دي مراتي...
قاطعه بزمجره: انا بكلمها هي مش بكلمك، هي اللي ترد مش انت عشان انا دلوقتي بكلم موظفه عندي بتدخل بحياتي الشخصيه من غير إذن، عايز اجابه منها وتبرير للي عملته!.
أرادت الدفاع عن نفسها لتقول: انا صحيح قولتلها بس هي مصدقتنيش، ولما جت الشركه هي شافتك مع البت دي، انا معملتش حاجه غلط!.
انتفضت حين ضرب سطع المكتب بكفه وهو يهب واقفاً ليهدر بها: لا عملتي، وكلامك دا مش تبرير عشان اسامحك او اغفرلك اللي عملتيه!.
هتفت باستنكار: تغفرلي ايه، على فكره انت اللي غلطان، خنت مراتك اللي بتحبك مع واحده رخيصه متسواش مليم وكسرت قلبها، واللي انا عملته عملته عشان صاحبتي اللي متأكده انها هتعمل كده لو "رامز" عمل زيك في يوم من الأيام!.
_ اه انتم بقى هتسيبو شغلكم وحياتكم وهتشتغلو خرابين بيوت مش كده!.
_ انت اللي خربت بيتك بايدك محدش ليه دعوه!.
صر على اسنانه بغضب شديد من جرأتها بالحديث امامه ليرفع سبابته بوجهها هاتفاً: انتي تحمدي ربك انك حامل واني عملت حساب للعشره اللي بيني وبين جوزك عشان كده هسيبك المرادي، بس قسماً بالله يا "سمر" لو حاولتي تدخلي بحاجه متخصكيش تاني صدقيني لا هيهمني حمل ولا يهمني عشره، انا معنديش لا عزيز ولا غالي، واللي يدوسلي على طرف امحيه، انا حذرت وبلغت والباقي عليكي، يله على مكتبك!.
طالعته بغيض حانق لتلتف بعصبيه وتخرج من المكتب بكل غضب تاركه زوجها خلفها الذي كان يستمع لما يدور بينهم بصمت منزعج...
نهض بتثاقل لينظر لمديره مهمهماً: انا بعتذر بالنيابه عنها ياباشا!.
اجابه بقوه: مش عايز اعتدار او غيره، عايزك بس تبعدها عني ومتخليهاش تقف بوشي عشان انت عارف انا بعمل ايه باللي يحط راسه براسي، مش عايز نخسر بعض انا وانت بسببها، كلامي مفهوم؟.
تشنج فكه بحنق لكنه رد بوجوم: تحت امرك ياباشا، اللي انت عايزه هيحصل، عن اذنك!.
التف خارجاً تحت نظرات "أسيف" الحانقه ليزفر بضيق ويعاود الجلوس بكل حنق وغضب!!.
________________________________________
حضرت للشركه بهيئتها المثيره كما العاده لكن هذه المره ارتدت ثياب مستوره كي تخفي الآثار على جسدها وأيضاً مساحيق التجميل اهفت العلامات على وجهها لكنها تظل انيقه!.
اتجهت للأعلى فبم تجد سكرتيرته الخاصه "سمر" لتزفر بامتعاض وحمدت الله انها لم تراها!.
طرقت باب المكتب لتسمع صوته سامحاً بالدخول فتهيئت بالكامل ورسمت الضيق على وجهها ثم خطت للداخل...
وجدته يجلس على مكتبه وما ان رأها هب واقفاً وهم بالأقتراب منها لترفع كفها امامه هاتفه بحنق: خليك مكانك لو سمحت متقربش!.
توقف كما ارادت وهو يزم شفتيه بأسى مصطنع قبل أن يتمتم: طب تعالي اقعدي عشان نتكلم!.
ابعدت عينيها عنه لتقول: قول اللي عايزه وانا واقفه مش عايزه اقعد!.
تنهد بقله حيله ورضخ لطلبها ليقول بندم مزيف: "شاهي" انا بجد مش عارف اقولك ايه، حتى لو اعتذرت دا مش هيكفي ولا هيخليكي تغفريلي غلطتي!.
التمعت الدموع بعينيها لتردد بنبره مبحوحه: صدقني حتى لو قولت كلام غير الأعتذار مش هينفع برضو، انت مش عارف عملت فيا ايه ولا عارف قلبي تكسر ازاي، حاجه مش سهله أبدا لما بنت توثق براجل وتحبه من كل قلبها وهو يكسرها بالشكل الوحش دا، صدقني مش سهل!.
_ ولا انا سهله عندي اني اشوفك بالشكل دا، صدقيني مش عارف عملت كده ازاي عشان مش فاكر حاجه اصلا، كل اللي فاكره انك اتصلتي فيا و...
قاطعته بدموع وغضب: انا اتصلت عليك وقولتلك تيجي عشان نتكلم بس ومكنتش اعرف انك هتعمل كل دا ، ودلوقتي بتقول مش فاكر حاجه ،يعني انا بكدب وبتبلى عليك؟.
رد مبرراً: لا لا طبعاً، انا بس بوضح، عموماً انا غلطت بحقك وبجد ضميري بيأنبني جداً!.
ابتسمت بسخريه مريره لتقول: انت مش بس غلطت بحقي، انت اخدت مني كل حاجه، قلبي وعقلي و... وشرفي!.
قالت كلمتها الأخيره وهي تنكس رأسها ببكاء جعله يزم شفتيه بامتعاض بسبب تمثيلها المبالغ به حقاً لكنه مضطر للمواصله في تلك التمثيليه!.
استرسلت ببكاء: دا انت حتى مفكرتش فيا وفمشاعري واول ما شوفت مراتك جريت وراها وتجاهلتني ولا سألت فيا كأني ولا حاجه بالنسبالك، انا صحيح مقطوعه من شجره ومفيش حد من عيلتي عايش بس دا مش معناه اني واحده رخيصه انا بنت ناس برضو ومتربيه!.
اقترب منها على مهل ووقف امامها ليتمتم بلطف: انا غلطت يا "شاهي" وعايز اصلح الغلط دا!.
رفعت عينيها ناحيته قائله بتهكم من بين دموعها: هتعمل ايه يعني، هتصلحه ازاي، هتتجوزني ولا ايه؟.
ابتسم بهدوء ليرفع كفه ويقوم بمسح دموعها بانامله قبل أن يجيب: تعالي معايا بس وهتعرفي هصلح غلطي ازاي!.
استغربت طلبه لكنها انصاعت له وتحركت خافه بعد ان سبقها هو للخارج...
توقف في الأعلى امام سور السلم ليهتف بنبره جوهوريه: الكل يتجمع هنا عنزي كلام لازم الكل يسمعه، فوراً الكل يتجمع!.
صوته وصل لجميع الموظفين ومن بينهم "سابين" وزوجها و"رامز" وزوجته وأيضاً والده الذي كان في الأسفل...
تجمع الموظفون والبقيه على ندائه ووقفوا يطالعونه باستغراب واستفهام وهو ينظر لهم بصمت غامض...
هتف بصوت عالي يصل للجميع: عايز ابلغكم بقرار اخدته وانتم لازم تعرفوه!.
التفت الى "شاهي" المستغربه هي الأخرى ليفاجئها بتخلل اصابعه باصابعها الصغيره مما جعلها تطالع يده بتعجب...
ابتسم بهدوء قبل أن يرفع ايديهم سوياً ويطلق قنبلته التي فجرها بوجه الجميع حين اعلن قائلاً...
_ انا و"شاهي" هنتجوز!.
جحضت اعين الجميع بصدمه كبيره جداً بعد ذلك الأعلان الخطير حتى "سابين" و"رامز" كانو يطالعونه بعدم تصديق اما صاحبه الصدمه الأكبر هي "شاهي" التي تحدق به بعدم استيعاب بعد ولا تصدق ما سمعته لتوها حتى انها شعرت بأن لسانها قد شُل ولا تستطيع النطق بحرف واحد فقط زاغت عينيها الى ذلك الواقف في الأسفل يطالعها هو الآخر بذهول لكن ما ان اتت عينيها بخاصته تحولت نظراته للغضب بسرعه...
عاودت النظر الى "أسيف" الذي حاوط ذراعيها برقه وتمتم بلطف: تقبلي تتجوزيني يا "شاهي"؟.
كانت البلاهه تسيطر عليها ولم تستطع حتى الأجابه ليضغط على ذراعيها برفق ويتمتم بخفوت: اقبلي ارجوكي، خليني اصلح اللي عملته، واوعدك مش هتندمي، ها تقبلي تتجوزيني؟.
ما زالت غير مدركه بعد لما يحدث ولا تدرك كيف استطاعت هز رأسها بلا اراده منها ليكون اجابته بالموافقه...
اتسعت ابتسامته اكثر ليرفع كفها ويقبله بحب جعل قلبها يطرق كالطبول واحساس غريب اجتاح كيانها...
ثبت سوداوتيه على خاصتها ليتمتم: صدقيني هعوضك على كل حاجه!.
التفت الى الجميع ليرى صدمتهم التي لم يهتم لأمرها ويهتف: الخطوبه بكرا والكل معزوم طبعاً، تقدرو ترجعو على شغلكم!.
لم يصدر احداً منهم اي حركه فالصدمه كانت قويه حقاً وام يكن بحسبانهم ان الرجل الذي يعشق زوجته بجنون يعلن خطوبته من امرأة اخرى...
تجاهل الجميع والتفت لها محتضناً وجنتيها برفق ليتمتم: روحي على البيت وجهزي نفسك لبكرا، عايزك تطلعي قمر، ماشي؟.
اهداها ابتسامه هادئه ليتركها ويتجه لمكتبه غير مبالي بصدمتها ولا صدمه الجميع فيكفي أنه بدأ بأول خطوه...
________________________________________
دخلت الشقراء مكتب ابن عمها كالعاصفه بعد أن لحقت به وصفقت الباب خلفها بقوه...
نظر لها بحده ليزمجر: ايه الدخله دي؟.
وقفت امامه هادره بحنق: ايه اللي انت قولته من شويه دا، انت اتجننت رسمي صح، خلاص معدتش تقدر تخبي جنانك وبقيت تطلعه قدام الكل!.
زجرها بتحذير: خلي بالك من كلامك يا "سابين"!.
_ ماله كلامي ها، اتضايقت عشان بقول الحق، فهمني ايه الهبل اللي عملته دا، خطوبه ايه دي، انت بتهزر ولا ايه؟.
_ مش بهزر بالعكس، انا قولت اللي هيحصل بكرا، انا و"شاهي" هنتجوز!.
_ تتجوز ايه، في ايه مالك، مين دي اللي تتجوزها وليه اصلاً، تتجوز على "ليلى" يا "أسيف" "ليلى"!.
_ وايه يعني اتجوز على "ليلى" حرام وانا معرفش؟.
_ وهو اللي زيك يعرف الحرام والحلال، بقى تسيب "ليلى" عشان واحده رخيصه زي البت دي!.
هتف بها بقوه: خلي بالك من كلامك قولتلك، "شاهي" هتبقى مراتي، ومش هسمح لأي حد يجيب سيرتها بحاجه وحشه!.
حدقت به بعدم تصديق لتهز رأسها هاتفه: لا لا انت مش طبيعي، ناوي تجننا كلنا معاك، انت واعي على نفسك وعلى اللي بتعمله، واعي؟.
رد بصرامه: دا قراري وانا حر فيه ومش هسمح لحد يتدخل فيه، انا قولت اللي عندي واللي عاجبه اهلاً وسهلاً واللي مش عاجبه يشوفله اي حيطه ويضرب دماغه فيها، دا اخر الكلام!.
_ في حاجه غلط بتحصل انا عارفه، انت مستحيل تعمل كده و...
قاطعها بقوه: قولت دا اخر الكلام، مش عايز نغيد ونزيد فيه، ومش عايز حد يناقشني حتى، يله على مكتبك!.
زجت على اسنانها بحنق وودت لو استطاعت قتله الآن لكنها سيطرت على غضبها لتلتف خارجه من المكتب بخطوات عصبيه تطرق الأرض بكعبها!.
زفر بضيق لينظر امامه باصرار متمتماً: محدش هيقدر يمنعني عن اللي عايز اعمله، هنهيهم يعني هنهيهم ولو كان اخر يوم في عمري!!.
________________________________________
انتهى اليوم هكذا...
لا مهلاً لم ينتهي بعد...
دخل منزله بعد عودته من الشركه واتجه من فوره الى غرفته فصادف بطريقه والده الذي تجهز للخروج...
لم يبالي به واكمل سيره لكن "عادل" لديه رأي اخر حين حدق بضهره بشك ثم لحق به على مهل...
فتح الغرفه ودلف داخلها واغلق الباب على المنتصف مما سمح لـ "عادل" للأستماع جيداً...
وجدها على حالها الذي تركها عليه ليحول عينيه الى الطعام مبشارهً فوجد الأطباق خاليه...
ابتسم بحب فقزمه قد خافت من تهديده حقاً واكلت طعامها مجبره لكن هذا جيد لتتغذى ولو قليلاً هي وطفلهم...
تقدم ناحيتها وجلس بجانبها ليتمتم بابتسامه: كويس انك اكلتي اكلك، تهديدي جاب نتيجه!.
لم تجيبه اكتفت فقط بزجره بنظره ممتعضه قبل أن تحيد بعينيها عنه بلا اهتمام...
زم شفتيه باستياء لا يعلم كيف سيستطيع التحدث لكنه مجبر على فعله كي ينهي تلك المهزله...
تمتم بنبره جاهد لجعلها هادئه: "ليلى" انا عايز اقولك حاجه!.
لم يتلقى اجابه ليكمل: عارف ان الموضوع هيكون صعب عليكي، بس هو دا الصح!.
صمت أيضاً ليسترسل بصعوبه: انا اخدت قرار النهردا، قرار مصيري وعارف انك هترفضيه بس لازم اوفي فيه عشان انا اللي غلطت...
صمت لثوان فالأمر صعب جداً عليه لكنه يستطيع هكذا همس لنفسه ليكمل: انا و"شاهي" هنتجوز وبكرا خطوبتنا!.
هناك شيء تخطم تستمع لتكسيره الى فتات لا يمكن لملمتها، اجل هذا قلبها قد تكسر اكثر من ذي قبل، وكأن خيانته لا تكفي ليوجعها باستبدالها بأمرأه اخرىوكأنها نكره ولا وجود لها...
صمتت وهذا ما استطاعت فعله فلا دموع ستهطل ولا معاتبه ولا كلام جارح فقط صمت ، فالصمت أحياناً يكون اقوى سلاح لمحاربه الخذلان...
كان يتابعها بقلب وجل منتظراً انفعالها وثورتها التي ستنتهي ببكائها لكنها صدمته حقاً بذلك الصمت!.
زفر بتثاقل ليبدأ بالمرحله الثانيه التي ستحرق روحه أولاً قبل روحها حين مد يده على الخاتم الذي يحاوط اصبعه ونزعه عنه لكن شعر وكأن روحه قد انتزعت وليس الخاتم...
امسك بكفها وقد سمحت له بذلك فليس لديها القوه للصد او الصياح فليفعفل ما يشاء فلم تعد تهتم...
فتح باطن كفها وقام بوضع الخاتم براحتها ليبتلع ريقه بصعوبه ويردف: مقدرش البسه تاني، عشان لكرا هيكون بأيدي خاتم غيرك!.
نظرت الى الخاتم براحتها بنظرات لا تعلم ما هي ، دهشه، صدمه، خذلان، انكسار، لا تعلم تحليل لتلك النظرات لكن ما تعلمه هو شيء واحد، انها فقدت قلبها للأبد...
استطرد قائلاً بتبرير: انا غلطت معاها يا "ليلى" ومقدرش اسيبها، هي ملهاش ذنب بحاجه انا جبرتها عليها، اسف بجد!.
ارتسمت ابتسامه صغيره بجانب شفتيها قبل أن تحدق به وتردف بكبرياء: عارف، من يوم ما شوفتك مشوفتش يوم عدل بعدها، بس مع ذلك حبيتك، استحملت ناس كتيره بدايه من "سابين" لحد اما وصلت لـ "شاهي"، دا غير اللي كانو عندي في الحاره، استحملت على اللي "سابين" كانت بتعمله فيا وسكت وستحملت الكلام اللي طلع عني قدام اهل الحاره كلهم بسببك وسكت، عارف ليه، عشان صبرت، صبر مني عليهم انهم ممكن يتغيرو، بس انت غير دول بجد، انت عملت اللي اسوء منهم، وتأكدت انك عمرك ما هتتغير، كل اللي عملته فيا من ضرب واهانه وسامحتك برضو لحد اما وصلت للخيانه، مش هعاتبك يا "أسيف" لا ، عشان انا لما بشوفك بتستمر بتحاهلك واهمالك وكذبك واسلوبك الوحش معايا فأن دا رد فعلك الوحيد عندي ان خساره فيك حتى العتاب، وهبعد يا "أسيف" هبعد نهائي لدرجه انك مش هتقدر تلمح خيالي، وكويس انك قلعت الدبله عشان بجد دلوقتي حسيت اني حره!.
كان قلبه يعتصر ألماً مع كل كلمه وجاهد على ثبات ملامحه الجامده وكانه بلا مشاعر...
اخرج مفاتيح الغرفه من جيبه وأيضاً هاتفها ووضعهم بجانبها ليتمتم: تقدري تروحي للمكان اللي انتي عايزاه بس هترجعي هنا لما يومك يخلص، ومتفكريش تهربي عشان هلاقيكي!.
طالعته باستخفاف مستحقر ليهب واقفاً ليكمل: طول ما انتي لسه مراتي مش هتسيبي البيت دا، واتمنى تسمعي الكلام!.
كان "عادل" منصدماً حقا مما سمع، لا يصدق ان ابنه الذي يعشق زوجته حد الهوس تحدث معها بهذا الهدوء واخبرها بزيجته الثانيه ببساطه وانهى ارتباطه بها بكل سهوله...
تحرك مسرعاً من المكان بعد ان لمح ابنه يهم بالخروج ونزل للأسفل قاصداً الخارج وعقله يعيد كلمات "أسيف" التي ادهشته بحق ولا يعلم لما شعر ان هناك شيء خاطئ في ذلك الأمر!!.
________________________________________
وربنا عارفه البارت صغير والله بس غصب عني اوعدكم هعوضكم البارت الجاي واصلا محضرالكم مفاجأة في البارت الجديد هتهروني بوس عليهاااااااااااااا باااااااااااااي....
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Byan Queen
سحقاً لمن خان واستهان..
وهو يعلم ان قانون الحياة هو كما تدين تدان!!.
________________________________________
صوت بكاء وشهقات مكتومه خرجت من داخل الحمام حيث كانت "ليلى" تجلس داخل البانيو ضامه ركبتيها لصدرها وتبكي بحرقه كاتمه صوتها بكفها...
كلماته تتردد داخل رأسها بلا رحمه وتخليه عنها بتلك البساطه يفطر قلبها، وكأن ألم الدنيا تجمع فوق عاتقها ليكسرها اشد انكسار...
من احبته بصدق قد خذلها، من تخلت عن الجميع لأجله هو اول من تخلى عنها، من دعست على كبريائها لأجله هو من دعس عليها بلا رحمه، فأي كلمه ستطيب جراحها واي فعل سينسيها ألم الحبيب!.
مهما كابرت وتحملت تبقى ضعيفه امام نفسها وامام قلبها الذي لا تعلم لما يتعلق به للآن رغم ما فعله به...
ابعد حبه عن قلبي يا الله فقد فاض بالوجع وتحطم الى قطع صغيره لا يمكن لملمتها، فكف عن كسري واجبر قلبي المتألم.. هذا كان حوارها الصامت مع خالقها فلا يوجد احد تستغيث به غيره لانها تعلم ان جبره سيكون كبير...
تحاملت على نفسها ونهضت من داخل المياه وجسدها العاري يرتجف اثر بكائها وانفعالها الذي كتمته داخلها...
امسكت بالمنشفه ولفتها حول جسدها ثم سارت عده خطوات ناويه الخروج لكن شعرت باختناق مميت داخل صدرها فلم تقدر على الوقوف اكثر لتهوى جالسه على الأرض منفجره بالبكاء بمراره وكيف لا تبكي بهذا الشمل وقد سُلبت روحها وحياتها امام عينيها ولم تقوى على فعل شي...
بكت وبكت وبكت وكل تلك الدموع لم تستطع تبريد نيران قلبها التي تؤلمها بحق بل كل دمعه تسقط تزيد من اشتعال نيرانها...
رفعت قبضتها المضمومه بقوه ونظرت لها قبل ان تفتحه ويتضح خاتمه الذي ما زال بيدها منذ ان وضعه هو بكفها ورحل...
حدقت بالخاتم للحظات لتتمتم بعدها بقلب مجروح: هندمك، هندمك اوي، استضعفتني وخليتني لعبه بايدك لحد اما زهقت ورميتني ودست على قلبي ومشيت وكأنك معملتش حاجه، انا مش ضعيفه يا "أسيف" مش ضعيفه، انا بس حبيتك، حبيتك بجد واعتبرتك دنيتي، كنت شايفاك الجنه اللي هعيش فيها بس طلعت جهنم، صدقني هتندم بس هيكون الوقت فات خلاص، هتعرف قيمتي لما يحصل فيك زي اللي بيحصلي!.
قبضت على الخاتم من جديد وبدأت بمسح دموعها بقوه لتنهض عن الأرض وتهتف باصرار: مبقاش "ليلى" لو مخليتك تلف حوالين نفسك، هخليك تشوف "ليلى" التانيه وتعرف هي ايه!.
خرجت من داخل الحمام لتستمع لرنين هاتفها المتواصل فسارت نحوه بسرعه وامسكت به...
وجدت المتصل هو صديقتها "آلاء" فعقدت حاجبيها باستغراب من اتصالها في مثل هذا الوقت...
ضغطت زر الأجابه لتقول بنبره جعلتها هادئه: ازيك ياحبيبتي، وحشتيني...
قاطعها صوت الأخرى الهادر بها بسخط: وحشتك ايه ياختي، ايه اللي انتي عملتيه دا؟.
تفاجئت من هجومها لتجيب: عملت ايه يا "آلاء"، مش فاهمه قصدك ايه؟.
_ مش فاهمه ازاي، يعني متعرفيش ان بيت عمك اتهد هو والمطعم بتاعك!.
جحضت عيناها بصدمه كبيره قد وقعت كالصاعقه فوق رأسها بعد هذا الخبر لتتمتم باستنكار: انتي بتقولي ايه، يعني ايه اتهد؟.
اجابتها الأخرى بحنق: مش عارفه، لما رجعت من الجامعه لقيت عمال كتير في الحاره ولما سألت في ايه قالو انهم بيهدو بيت عمك والمطعم كمان، حاولن اتصل فيكي وافهم بس موبايلك كان مقفول ودلوقتي فتح، ازاي متعرفيش حاجه مع ان الهد حصل بأوامر من جوزك!.
صدمه اخرى تلقتها وقد فهمت لما فعل ذلك فقط ليكسر اجنحتها ويجعلها جالسه بمنزله طوال الوقت...
ضغطت على الهاتف وقد احمر وجهها غضباً لتغلق الخط حتى دون ان تنطق بحرف ورمته على السرير بقوه...
نظرت امامها بحدقتين تجدحان بشر وكره حقيقي لتهتف بتوعد: ماشي يا "أسيف"، واحده بواحده والبادي اظلم!!.
________________________________________
_ انت اهطل يلا، ايه اللي هببته دا؟.
هدر بها "كريم" بغضب بوجه "أسيف" الجالس امامه ويطالعه ببرود جليدي اشتفز الآخر بشده ليزمجر: ياض متبصليش كده بدل ما اقوملك!.
اجابه بتهكم: تصدق خوفت، بس يلا عشان لسانك بقى طويل معايا، قصره احسن ما اقصرهولك انا!.
صاح باستنكار: انت كمان ليك عين تتكلم بعد اللي عملته؟.
_ الله وانا عملت ايه يعني، دا انا هتجوز على سنه الله ورسوله، ايه الغلط في دا؟.
قالها بمزاح ساخر جعل "كريم" يعض شفتيه بغيض ليردف بيأس: انت ليك نفس تهزر كمان، ياجبروتك يا اخي!.
تأفف بضجر ليهتف بضيق: هعمل ايه يعني، كفايه اللي انا فيه، سيبني اهزر على الاقل انسى شويه!.
رد عليه بحنق وجديه: تنسى ايه، انت عارف دخلت نفسك بانهي مصيبه، الفكره دي جتلك منين، انت كده هتدخلنا بحوار مش حاسبينله حساب!.
_ كنت عايزني اعمل ايه يعني يا "كريم"، احط ايدي على خدي زي النسوان واستنى لحد اما انتم تنهو الموضوع، واللي عملوه فيا انساه ولا انسى حرقه قلب "ليلى" وهي فاكراني بخونها...
قاطعه بسخط: ما انت كده بتأكدلها انك خنتها بجد!.
رد بقوه: هتستحمل وهوضحلها الموضوع بعدين بس لما اخلص منهم، انا جرحتها صحيح واذيتها وكسرتها باللي عملته بس انا قلبي محروق اكتر منها بكل دمعه ووجع اشوفه بعنيها، وخصوصاً الكلام اللي قولتهولها من شويه، قولته غصب عني عشان عارف ان "عادل" واقف ورا الباب وبيسمع، كنت مجبور اتكلم كده، مجبور اوجعها دلوقتي بس هفهمها في الآخر!.
_ انت فاكر الموضوع سهل للدرجادي، لما تروح لمراتك وتقولها هتجوز واحده تانيه غيرك وقدام عينك دا سهل بالنسبالك، ليه متأكد انها هتسامحك، انا لو مكانها مش هبص بوشك تاني ابداً، عشان دي كسره كبيرها ليها من الراجل اللي سلمته قلبها!.
شعر بغصه داخله تحرق فوائده ليتمتم ببحه: هتسامحني، "ليلى" مفيش اطيب منها ولما تفهم انا ليه عملت كده هتسامحني، عشان بتحبني!.
هز رأسه بلا فائده ليقول: نفسي افهم هتستفاد ايه، حكايه الجواز دي هتأخر الشغل اكتر، وعملت مسافات كتيره بينك وبين عيلتك، في الآخر هتطلع بأيه؟.
رد بجمود: بالفوز ليا والهزيمه ليهم، هلعب زي لعبتهم وهوقعهم في بعض!.
_ "أسيف"، احنا متفقناش على دا من الأول، احنا هدفنا نمسك البضاعه وهم هيتمسكو برضو!.
_ اللي انا بعمله ملوش دعوه باللي انتم عايزينه، شغلكم هيمشي زي ما اتفقنا وخطتي هتمشي زي ما انا عايز وانتم برا الموضوع!.
زم شفتيه بأسى قبل أن يردف: "أسيف" انا خايف عليك!.
ابتسم بهدوء ليجيب بثقه: الأسد ميتخافش عليه!.
_ اسد مين يا ابو اسد، دي قلعتك ونومتك جنبها وانت مش عارف، فين الاسد بقى!.
هتف بها "كريم" بسخط مرح جعل الآخر يتجهم بسرعه ليمسك بوساده صغيره موضوعه فوق الكنبه ويرميها على الآخر لتصطدم بوجهه هاتفاً...
_ لم لسانك بدل ما اديك بالجزمه!.
مط "كريم" شفتيه بتبرم ونظرات مغتاضه وهو يستمع للآخر الذي اكمل بحنق مصطنع: واحد غبي ولسانك متبري منك، مش عارف "ياسمين" مستحملاك ازاي؟.
رد بغيض: زي ما مراتك مستحملاك وانت اصلاً شخص لا يطاق الصراحـ ...
بتر جملته حين تلقى وساده اخرى على وجهه ليهتف بتذمر: يوووه بقى!!.
صمت الأثنان بامتعاض ناظرين لبعضهم لكن عيني "كريم" التمعت فجأة كانه تذكر شيئ ليهتف بسرعه: بقولك يا "أسيف"، في حاجه افتكرتها في التسجيل بس مفهمتهاش!.
رد باهتمام: ايه هي؟.
_ البت اياها كانت بتقول انها استغلت المرض بتاعك عشان كده ضربت نفسها، تقصد ايه بالكلام دا، مفهمتوش ، ومرض ايه دا اللي عندك؟.
تجهمت ملامحه بسرعه بوجوم وقد عاد صوت التسجيل بعقله وحقاً هي قالت هذا ولم ينتبه...
اجاب بهدوء مقتضب: مش عارف قصدها؟.
رفع حاجبيه بتعجب ليردف: مش عارف ازاي، دي كانت بتتكلم بكل ثقه، انت مريض يعني ولا ايه، بس ايه المرض دا اللي يخليها تضرب نفـ ...
لم يتحمل السماع اكثر ليهدر به بانفعال: قولتلك مش عارف، خلاص متقعدش تزن وتسأل كتير!.
تفاجئ انفعاله الغير مبرر وقد راودته الشكوك بحكم عمله لكنه تمتم بتريث: طب اهدى اهدى انا مقولتش حاجه، خلاص هسكت!.
عقد حاجبيه بضيق كبير وعينيه زاغت عن ذلك الذي ثبت حدقتيه عليه بشك وريبه!!.
________________________________________
كانت عائله "رضوان" الصغيره تلتف حول مائده الطعام يأكلون بصمت الى الشقراء كانت شارده الذهن...
ابتلع "رضوان" ما بجوفه ليحدثها قائلاً: مش بتاكلي ليه ياحبيبتي؟.
ردت بهم كبير: وهيجيلي نفس اكل منين!.
سألتها حماتها باهتمام: ليه يابتي ، مالك؟.
اجابتها بضيق: الزفت "أسيف" هيتجوز على "ليلى"!.
شهقت المرأة بصدمه وهي تضرب صدرها هاتفه: يامري، انتي بتقولي ايه؟.
_ زي ما سمعتي ياطنط، الباشا هيتجوز عليها واحده متسواش ظفرها حتى!.
_ ليه يعمل كده، دي "ليلى" مفيش منها، ليه يعمل فيها كده؟.
_ عشان هم دول الرجاله، ملهمش امان، ولو لاقو واحده بتحبهم وماشيه معاهم زي المسطره يروحو يدورو برا!.
كان "رضوان" يأكل طعامه بكل هدوء يستمع لحديثهم سوياً ليقاطعهم بكل بساطه: انتم مالكم متفاجأين ومتضايقين كده، "أسيف" لا اول حد ولا اخر حد هيتجوز على مراته!.
حدقن به باستنكار لتهتف زوجته: انت بتقول ايه يا"رضوان"؟.
رد بنفس البساطه: بقول الحقيقه ياحبيبتي، يمكن هو مش مرتاح مع مراته ومش لاقي اللي عايزه معاها وهو كمان من حقه يتجوز تاني طالما هو عايز والشرع محلل اربعه، مثنى وثلاث ورباع ودا مذكور في كتاب ربنا، يعني مش هيعمل حاجه حرام!.
ازداد استنكارهن المصحوب بصدمه لتهدر "سابين" بانشداه: ايه اللي بتقوله دا، انت اللي بتقول كده يا"رضوان"؟.
عقد حاجبيه باستغراب ليقول: وليه مقولش كده، ايه الغلط في اللي قولته؟.
إجابته والدته بجديه: صحيح مقولتش حاجه غلط، بس المثنى والثلاث والرباع دول اللي بتقول عليهم الراجل يقدر يعملهم لما تكون مرته مقصره معاه في حقوقه وواجباتها، ولما بتكون مبتخلفش، او مرته تكون ست مش زينه، وفوق دا كله لو كان عاوز يتجوز لازم ياخد موافقتها هي الأول، مش هو دا الحق ياولدي؟.
ابتسم بهدوء ليجيب: صح يا امي بس برضو احنا منعرفش اللي بينه وبين مراته عشان يقرر يتجوز تاني، دا قراره واحنا مش هنقدر نمنعه!.
هبت الشقراء واقفه بعد ان طفح بها الكيل من تلك السخافه التي تسمعها من زوجها لتهدر: "ليلى" عمرها ما قصرت معاه دا اصلا عاملها زي اللعبه بايده، ورغم كل اللي عمله معاها هي فضلت جنبه ومسابتهوش ثانيه واحده، والكلام اللي قولته دا الغلط راكبه من ساسه الراسه ومش بينطبق على "ليلى" عشان هي ست مفيش منها، وابن عمي الاهبل دا لو لف على كعوب رجليه مصر كلها مش هيلاقي واحده تحبه زيها، بس هو طلع زي ابوه وجازاها كده في الآخر بأنه يجيب واحده زي "شاهي" دي ويحطها ضره لـ "ليلى"، بجد مقارنه صعبه ما بين التنين وانت عارف الفرق بينهم، بلاش تفتي لوحدك يا "رضوان" وبلاش تبقى زي باقي الرجاله اللي بتحرف كلام ربنا عشان يقولو ماشيين بما يرضي الله، كلامك دا ملوش اي معنى بالنسبالي!.
كان يستمع بهدوء لهجومها المنفعل بوجهه وحين انتهت ردد بنظرات ثاقبه: انتي متعصبه كده ليه، متضايقه عشان "أسيف" هيتجوز على "ليلى" ولا عشان هيتجوز "شاهي" بالذات؟.
فغرت فاهها بعدم تصديق لما تسمع لتهز رأسها هاتفه: لا انت فيك حاجه النهردا اكيد، بجد مش مصدقاك، يعني دا كل اللي هامك من كلامي، دا تفكيرك فيا؟.
اجاب بهدوء: مش تفكيري ياحبيبتي، بس انا مش لاقي مبرر لعصبيتك دي غير الحل دا!.
_ مش لاقي مبرر؟ تصدق انا غلطانه اني بتكلم معاك!.
قالتها بسخط قبل أن تلتف متحركه من امامهم متجهه لغرفتها في الأعلى بكل غضب وانفعال...
تطلعت له والدته بشك لتردد: دا مش كلامك يا "رضوان"، انتي ابني وانا عارفاك زين، في ايه؟.
نظر لوالدته بكل صمت ولم يجيب غلى سؤالها فقط صمت وعينيه جامده بلا تعبير...
لكن يبقى السؤال هل هناك شيء خاطئ بـ "رضوان" وشكوك والدته بمحلها ام ما قاله امر طبيعي كرجل يساند رجل اخر؟؟.
________________________________________
_ يعني ايه مش عارفه؟.
زئر بها "عادل" بصوت جوهوري عبر الهاتف وهو يقود سيارته يحدث "شاهي" التي ابعدت الهاتف عن اذنها بانزعاج بسبب صراخه بها منذ اول المكالمه...
نفخت بضيق لتعاود وضع الهاتف على اذنها وتقول بلطف: انت بتزعقلي ليه يا"عادل" ، بجد بقولك مكنتش عارفه انه هيعمل كده، انا اتفاجأت زيك كده!.
_ اه اتفاجأتي عشان كده وافقتي مش كده؟.
_ اومال كنت هعمل ايه يعني، كنت مضطره اوافق، وبعدين انت مالك متضايق كده ؟.
_ مالي؟ انتي هبله ولا ايه نظامك، الحكايه دي مكنتش بحساباتنا ولو الكبير عرف فيها هينهينا انا وانتي عشان احنا مرجعناش مصر عشان تحبي وتتحبي وتتحوزي ياهانم!.
مطت شفتيها بامتعاض لتجيب: انا لا حبيت ولا تحبيت، كنت عايزه اهد حقي منهم وابنك اهطل وصدق على طول الكدبه اللي عملتها، ومن ناحيه الكبير هو مش هيوصله خبر عشان لا انا ولا انت هنقوله ولا هنخليهم يشمو خبر حتى، تقدر تعتبر الخطوبه دي عقد هينتهي يوم تسليم البضاعه، اكيد يعني انا مش واقعه بدباديب ابنك عشان اتجوزه!.
صر على اسنانه بحنق ليهدر: "شاهي"، انتي كده هتدخلينا بمصيبه مش هنخرج منها غير على قبرنا، اعقلي!.
ردت بجديه وقوه: "عادل" احنا اتدبسنا خلاص، قولتلك الخطوبه دي هتكون زي الصفقه بالنسبالي، وكمان هنخرج منها بربح مش خساره، دي فرصتي عشان انتقم من الكل!.
_ دا كل اللي هامك، انتقامك ورد اعتبارك ومش عامله حساب للناس اللي محضرالنا حبل المشنقه؟.
هتفت بضجر: يووه بقى خلاص بجد زهقت، قولتلك محدش فيهم هيعرف وخلاص، متقعدش تعيد وتزيد بنفس المنوال، والخطوبه دي هتنتهي يوم تسليم البضاعه وانا وانت هنسافر متقلقش، خلاص بجد انا مش ناقصه سلام!.
اغلقت الخط دون ان تستمع لاجابته لتستشيط عينيه بغضب جحيمي ليرمي الهاتف على الكرسي بجانبه بقوه وعينيه لا تنم عن اي رحمه ابداً...
اما هي فقد هتفت بامتعاض: جاتك القرف مش بتسيب حد يفرح خالص، قال حبل المشنقه قال، الحبل دا محدش هيتعلق بيه غيرك يا "عادل" وانا اللي هعلقك عليه!.
ابتسمت بخبث لتكمل: مفيش حد مهم بالنسبالي غير "أسيف" وبس، يبقى ملكي هو بس وساعتها طز في الدنيا واللي فيها!!.
ضحكت بمكر قبل ان تطلق تنهيده عميقه ثم تردف بحالميه: مش مصدقه بحد ان بكرا هبقى ليك وانت ليا، هلبس دبلتك قدام الكل، هبقى مراتك يا "أسيف"!!.
ضحكت بقوه اكثر لتدور حول نفسها بتراقص وصوت ضحكاتها تعم بارجاء المنزل ناميه عن سعادتها العارمه!!.
________________________________________
عاد لمنزله واتجه للغرفه التي يقطن بها حالياً ودلف داخلها مغلقاً الباب بتعب شديد...
خلع سترته ورماها على الكرسي باهمال ومن ثم اتجه لدولابه قاصداً البحث عن ثياب منزليه...
ما ان فتح ضفه الدولاب حتى سقط شيء احمر على الأرض انقبض قلبه ما ان رآه وقد علم ان هذا فستان والدته...
انتشله من الأرض بسرعه وتطلع به لتجحض عينيه بصدمه شلت كيانه وهو يرى قماش الفستان مقطع من كل الجهات حتى اصبح خرقه...
اشتعلت عيناه بالنيران الأشبه بنيران جهنم ليقبض على الفستان بقبضه يده قبل ان يلتف خارجاً من الغرفه كالعاصفه...
وصل لغرفتها ليدفع الباب بقوه لتشهق هي بفزع بعد ان كانت جالسه تتلاعب بهاتفها لكن دخوله المفاحئ افزعهت خصوصاً وهو بذلك المنظر وقد علمت سبب غضبه وهذا ما جعلها تشعر ببعض الأنتصار!.
تقدم نحوها ليقوم برمي الفستان بوجهها بقوه هادراً بعنف: ايه دا؟.
امسكت بالفستان ورمته على الأرض بعدم اهتمام لتنهض بمواجهته مجيبه ببرود: فستان امك، مش عارفه يعني؟.
زئر بجنون: "ليلى" متخليش جناني يطلع، مين اللي عمل فيه كده؟.
ابتسمت بالتواء لتجيب بثقه: انا!.
استنكر ثقتها وعدم خوفها وهي تعلم انها دمرت اخر ذكرى لوالدته قد حافظ عليها لسنين...
هتف باستنكار: ليه عملتي فيه كده، دا الحاجه الوحيده اللي بقايالي منها، ليه؟.
تجهمت ملامحها لتجيب بوجوم: عشان تعرف ان لكل فعل رد فعل زي ما بيقولو، وانا عملت زي اللي انت عملته ، هديت بيتي وانا هديت الذكره اللي عندك!.
استفزته حقاً بكلماتها ليقترب منها بسرعه ويقبض على ذراعيها بشراسه آلمتها وهو يهزها بين يديه بقوه صائحاً: انتي فاكره نفسك مين هااا، فاكره انك لما تقفي بوشي كده هتهز، دا انا امحيكي من غير ما يرفلي جفن، الا امي يا "ليلى"، دي خط احمر بالنسبالي، وانتي دلوقتي اتخطيتي الحد دا من غير ما تفكري بعواقبه!.
استجمعت قواها لتدفعه عنها بقوه وقد استطاعت لتصرخ به بانفعال: وانا مش خايفه منك سامع، ولو انت زعلان على القماشه دي انا قلبي اتحرق على بيت عمي اللي اتهد بأمر من سعادك عشان فاكر انك هتكسر جناحي كده، لا ياباشا، مش انا اللي يتكسر جناحها وتقعد زي القطه الخايفه بقصرك دا عشان مليش مكان تاني، زي ما وجعتني هوجعك، زي ما حسيت هتحس، وزي ما عيطت هخليك تعيط بدل الدموع دم، والشويتين بتوعك دول متجيش تعملهم عليا عشان مفيش شعره مني اتهزت، وزي ما امك خط احمر انا عمي وبيتي وحارتي كلها خطوط حمر!.
رفعت سبابتها بوجهه لتسترسل بعنفوان وكبرياء: وصدقني هعيشك بجحيم، مش انت اللي عايزني اقعد هنا خلاص استلم بقى اللي هيحصلك، والبيت دا بيتي انا مش بيتك، وامتى مجالي مزاج هرميك برا انت وابوك والراجل فيكم يقف قصادي، اوعدك يا ابن "عادل" اني هخليك تندم ندم عمرك على اللي عملته معايا، وانا حطيت بدماغي وربنا يكفيك شر الست لما تحط حد بدماغها، مش هتخرجه لحد اما تشوفه مجرد جثه بس ودا اللي هيحصل فيك!.
كان يستمع لها بانشداه صادم لا يستوعب تهديداتها الصريحه والتي تقولها بكره وغل حقيقي لم يتخيل في يوم ان يراه في عيني ليلاه!.
حدجته بنظرات حاده امام نظراته الصادمه التي ارضت كبريائها واشعرتها بنشوه الأنتصار...
انتشلت الفستان من الأرض وقامت برميه بوجهه باستحقار كما فعل هو لتهدر به: اطلع برا يله، ومش عايزه اشوف الخلقه دي خالص، برا!.
كور قبضته بغضب من اهانتها الصريحه وكلماتها الجارحه ولم يقوى على التفوه بحرف فليس لديه الحق بالتحدث والدفاع عن نفسه حتى فقط لملم شتات نفسه وامسك بثوب والدته وخرج من الغرفه كما امرته تلك القزم المتمرده وصفع الباب خلفه بحنق الدنيا!..
رفعت رأسها بكبرياء لتتمتم بجمود: دي البدايه بس، ورحمه الغاليين هندمك وهتجيني راكع على ركبك، ساعتها بس هحس اني كسبت بجد وجبرت خاطري بس لما بشوفك مذلول قدامي، انا وانت يا ابن "الجارحي" والحرب بينا!!.
________________________________________
صباح جديد ويوم جديد وفرحه وانتصار للبعض ووجع وقهر للبعض وغضب وحنق للبعض الآخر!.
اايوم هو يوم عقد خطوبه جديد ما بين سفاح جعل دماء الناس ملطخه بيديه دون محاسبه يتخفى بقناع البراءه والظلم والآن باحثاً عن الأنتقام لرد اعتبار نفسه وبين فتاه متمرده وبارده لا يهما اي احد سوى نفسها ومستعده لدفع الجميع للتهلُكه فقط لترضي نفسها، ببساطه ستكون خطوبه قائمه على احتيال ومصالح لا غير!.
كانت "شاهي" تقف امام "أسيف" بابهى طلاتها بفستانها الفضي الطويل وملامحها المهلكه والسعاده تتراقص بعينيها وهي ترى فارس احلامها الحقيقي يقوم بتلبيسها خاتم خطوبتهم ليعلنها ملكه امام الجميع، للحق لم يكن هناك جمع كثير فقط ثلاث رجال وفتاتين اتو من الشركه فلم يود احداً غيرهم بالمشاركه بتلك المهزله كما اسموها جميعهم...
انتهى من الباسها الخاتم لينظر لها بابتسامة ساحره مردداً: الف مبروك!.
اتسعت ابتسامتها بسعاده لا توصف لتجيب: الله يبارك فيك، دلوقتي جيه دوري عشان البسك الدبله!.
قالتها وهي تمسك بالخاتم الخاص به ثم تمسك بيده وتبدأ بالباسه الخاتم امام تصفيق الموجودين ولم ينتبهو لملامحه التي تجهمت ببطئ وهو يرى هذا الخاتم اللعين بين اصابعه، يشعر وكأن اغلاغ قد حاوطت ذراعيه سوياً، اغلال حاميه بالنيران انهشت قلبه وضلوعه بألم لوضع شيء يخص شخص آخر غير ليلاه!!.
_ خلصت!!.
قالتها "شاهي" بفرحه اخرجته من شروده ليبتسم باصفرار متمتماً: خلاص خلصنا احنا التنين، بقيتي خطيبتي رسمي!.
ضحكت بخجل وهي تنكس رأسها حقاً لا تصدق انها تشعر بالخجل لأول مره بحياتها بسبب هذا الرجل الذي لم يكن بحسبانها أبداً...
انتهت تلك التمثيليه وغادر الحاضرين المنزل بملل فهم اتو فقط لينالو رضى مديرهم فقط!.
نظرت له بحدقتين لامعتين لتردد بخفوت: بجد شكراً يا "أسيف"، شكراً انك متخليتش عني وفضلت جنبي، واسفه اني دمرت علاقتك بمـ ...
قاطعها بوضع سبابته فوق شفتيها قائلاً: هشش، ولا حرف، متشيليش هم حد ، كفايه انك مبسوطه وراضيه دا كفايه بالنسبالي!.
طالعته بتأثر لتباغته بعناق رقيق جعله يغمض عينيه بأشمئزاز منها ومن نفسه لكن ما بيده حيله سوى المواصله...
هتفت بسعاده: والله بحبك اوي!.
تشنج فكه بغضب وقد شعر بغثيان مقزز بسبب رائحتها المغريه التي لفحت أنفاسه وأيضا لمساتها وقربه كل هذا يجعله يكره نفسه ويلعنها آلاف المرات...
ابعدها عنه برفق ليحاوط وجنتيها قائلاً بلطف: انا همشي بقى عشان عندي كام حاجه لازم اعملها، وانتي ارتاحي النردا واتبسطي وهنتكلم بالليل ماشي؟.
أومأت بسرعه دون رفض ليهديها ابتسامه صغيره مصطنعه ويبتعد خارجاً من المنزل بسرعه وكأنه يهرب من سجنه وظلت هي تنظر لخاتمها بسعاده بالغه بانيه احلام ورديه لها ولحبيبها!!.
________________________________________
دلف داخل سيارته ليقوم بفك ربطه عنقه بسرعه وعصبيه بعد ان شعر باختناق يجتاحه انفاسه...
فتح اول ازرار قميصه وبدأ يتنفس بعمق محاولاً التقاط انفاسه التي ذهبت عنه...
يشعر بغصه داخله تألمه كالجحيم فلم يستطع مقاومتها وخرجت على شكل دمعه حارقه الهبت وجنته حين هطلت بسرعه...
دمعه اخرى سبقت اختها بلوعه ليضع كفه فوق جبينه وسمح لدموعه بالهطول بحريه علها تستطيع تبريد نيران قلبه..
وقعت عينيه على الخاتم المحاوط اصبعه فلم يفكر وقام بنزعه عنه بقوه ورماه بعنف جانباً...
تمتم من بين دموعه: اسف يا "ليلى"، اسف بجد، اسف ياحبيبتي اسف!.
وما بين دموعه وآلامه ووجع قلبه كانت هي جالسه امام مرآتها ناظره لشكلها الجديد بذلك الفستان الأسود الذي اضهر بياض بشرتها اكثر واعطى جرأه لملامحها الجميله التي زينتها بمساحيق تحميل خفيفه أعطتها رونق راقي وجذاب خصوصاً مع خصلات شعرها المصففه بشكل جميل وبسيط!.
حدقت بهيئتها برضى لتبتسم بهدوء وتردد: تقدري تعتبري ان دي بدايه جديده ليكي يا "ليلى"، بدايه تأقدري تاخدي حقك فيها، بدايه انك تدفني "ليلى" القديمه عشان تظهري واخده جديده، خليكي قويه انتي مش لوحدك، ربنا معاكي وكمان...
تلمست بحذر بطنها التي انتفخت قليلاً واكملت بابتسامة محبه: وكمان ابنك معاكي ومش هيسيبك خالص، قومي وبيني للكل انتي مين وتقدري تعملي ايه!!.
قررت ببناء بدايه جديده ومسحت نهايتها المأساويه مع زوجها الخائن واصرت على ان تكون شخصيه قويه لا تهتز وجاهزه لتحقيق احلامها التي حُرمت منها!.
لكن هل هذا ما سيحدث فعلاً بعد معرفتها الحقيقه وهل ستصر على قرارها ام كما قال ان الخب اعمى البصر والبصيره وان وقع احد بشباكه لا يخرج ابداً سوى بقلب مسلوب وكيف ستتصرف؟؟.
________________________________________
مفاجأة يافوزي مفاجأة😂😂
باااااارت ياااااااابشششششر نززززززل قببببببل المعاااااااااد ودي هي المفاجأة😁
بارت حلو هااااااا
احم احم خليني ابلغكم اني نزلت البارت دا هديه مني ليكو بمناسبه عيد ميلادي🙈❤️
حبيت احتفل معاكم فيه واكون موجوده وسطكم ❤️
اتمنى تكون المفاجأة عجبتكم عشان محدش كان واثق اني هعمل مفاجأة حلوه كلكم بتقولو خايفين من المفاجأة دي 😂😂😂
عموماً كل سنه وانتم معايا ودي تاني سنه احتفل فيها معاكم على فكره ويارب افضل طول العمر احتفل معاكم I love you dear ❤️❤️❤️
متنسوف البووووس هااااا 😂😂❤️
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Byan Queen
اقسم بالله النت طلع عين اللي خلفوني💔😫
__________________________________
أنتَهت المُراقبَه و أنتَهت أخِر ذره مِن المَشاعّر و عَليكِ ألف سَلام و كَأنك لمّ تكُن !!.
____________________________________
عاد لمنزله يجر قدميه بخواء وهم بالتوجه للأعلى لكنه توقف حين نزلت درجات السلم وصوت كعبها يطرق بقوه ...
ارتسمت ابتسامه واثقه ما ان رأته لتقف امامه هاتفه باصفرار: الف مبروك ياباشا على الخطوبه، عقبال الليله الكبيره بقى ونفرح فيك ياعريس، بس جيت بدري كده ليه، ينفع يعني تسيب العروسه لوحدها، مش لازم تقعد معاها وتءوفها محتاجه حاجه كده ولا كده!.
زجرها بغيض لاستفزازها وبرودها معه فلم تهتم لنظراته ووقعت عينيها على يده لتعاود التحديق به قائله باستغراب مزيف: الله، اومال مش شايفه دبلتك في ايدك ليه، اوعى تقول ان العروس نسيت تجيب دبلتك؟!.
زفر بصبر ليجيبها بجفاء: لا منسيتش، بس الدبله مش مقاسي وقلعتها!.
هتفت باستنكار مصطنع: لا ، ايه دا، طب ينفع كده، مينفعش تقلع دبلتك عشان فال وحش عليكم ، بس معقول هي متعرفش مقاس ايدك، لا اخص عليها بجد، طب لو كانت جت وسألتني كنت اديتها مقاسك عشان انا حافظاك كويس اوي!.
قالت جملتها الأخيره بنبره ذات مغزى ليشيح هو بعينيه عنها زافراً بضيق قبل ان يتخطاها ويكمل سيره للأعلى قاصدا غرفته لتلحق هي به بسرعه...
دلف داخل الغرفه وهم باغلاق الباب لكن يدها التي امسكت بالباب منعت هذا لينظر لها باستفهام ويردد: عايزه ايه؟.
طالعته بجمود قبل أن تمد يدها امامه وتفتح قبضتها لينظر لها وكانت الصدمه حين وجد خاتمها الذي احضره لها وخاتمه ايضاً...
نظر لها بعدم فهم وتساؤل لتتمتم هي ببرود قاسي: دول يخصوك انت بس، مش عايزاهم ولا عايزه المحهم قدامي عشان مش عايزه حاجه تربطني فيك تاني، خدهم!.
ابتلع ريقه ليردف بهدوء خارجي: بس الخاتم دا ليكي ومن حقك و ...
قاطعته بملل: مش عايزه كلام ولك كتير، هتاخدهم ولا ارميهم بالزباله؟.
اندهش حقاً من قسوتها في الحديث كانها سترمي شيء عادي وليس شيء ربط ارواحهم قبل اسم علاقتهم اتخلت عنه بتلك السهوله...
رفع يده مجبراً هاماً باخذ الخواتم من يدها لكن قبل ان يلمسهم صدمته حين قامت برميهم على الأرض ليتثبتو اسفل قدمها...
رفع رأسه نحوها باستنكار فوجدها تبتسم بجانبيه خبيثه لتقول بسخريه: ابقى شيلهم انت، باي!.
لوحت له باصابعها قبل ان تلتف وتتحرك من امامه عائده للأسفل فانتفخت اوصاله بغيض شديد من تصرفاتها الرعناء بحقه مع انه يعذرها لكن هذا كثير بالنسبه له!.
زفر بانزعاج لينحني على الأرض ويحمل الخواتم ثم يعتدل بوقفته ناظراً لهم داخل راحته بملامح مستائه ليتمتم: هترجعو لمكانكم، مجرد وقت وكل حاجه هتتصلح!.
اغلق انامله عليهم واطلق تنهيده عميقه قبل ان يعود للداخل ويغلق الباب خلفه!!.
________________________________________
كانت امواج البحر تتلاطم في ما بينهم بقوه هائجه وهي تجلس على احدا الصخرات الكبيره تنظر لهم بشرود...
قد خسرت اليوم حقاً وحبيبها اصبح لغيرها امام عينيها، هي قالت انها كرهته وحقدت عليه بحق ولم يعد يهمها اذا لما تتألم من الداخل، لما تشعر لو ان سكين ثلمه قصمت قلبها لنصفين دون رحمه، لما تشعر بان روحها تنزف وجعاً على فراقه وتخيلها بان يكون بجانب امرأه أخرى!.
دمعه ساخنه هطلت على وجنتها لتمسحها هي بسرعه مردده: لا يا "ليلى" مش هتضعفي، اوعي تستسلمي او تحني، دا باعك وسابك وراه وانتي اعملي زيه وبيعيه ببلاش عشان ميستاهلش ان يكونله ثمن، وقلبك دا لو دق تاني ادعسي عليه وامشي، انتي قويه وقدها، وريه اني ممكن تعملي ايه!.
_ ليلى!.
التفتت بسرعه حين استمعت لصوت يناديها فوجدت الشقراء تتجه ناحيتها بسرعه...
نهضت باستقبالها فتفاجئت بالأخرى تحتضنها بقوه هاتفه: حبيبتي، انتي كويسه، والله قلبي واكلني عليكي من امبارح، قوليلي حصلك حاجه؟.
ابتسمت بهدوء لتربت على ضهرها مردده باطمئنان: كويسه يا"سابين" كويسه!.
ابتعدت عنها لتقول بحزن: عارفه انك زعلانه وحقك بس...
قاطعتها بثقه: ازعل ليه وعلى ايه، محدش يستاهل زعلي او اني اعمله قيمه عندي وازعل عشانه، هو باعني الأول يبقى خلاص خرج من حساباتي!.
طالعتها بتعجب لتردف: انتي بتتكلمي بجد، يعني انتي الموضع عندك عادي؟.
ابتسمت بخفه لتمسك بذراعها وتجعلها تجلس على الصخره بجانبها ثم تجيب: مش عادي طبعاً، بالعكس صعب جداً لما تشوفي الراحل اللي حبيتيه وضحيتي بكل حاجه عشانه يتخلى عنك ويخونك بالبساطة دي، صعب لما يفضل واحده تانيه عليكي ويخليها تشاركك فيه، بس برضو مش هزعل اكتر، الزعل مش هينفعني!.
زمت الشقراء شفتيها بأسى تعلم انها تخفي مشاعر كثيره داخلها لا تريد البوح بها الآن ولا تريد ان تضعف ببساطه فكبريائها قد كُسر وانوثتها قد تحطمت بيد من املكته حياتها!.
تمتمت بلطف: طب هتعملي ايه، لو عايزه تتطلقي احنا كلنا معاكي!.
ردت بقوه: انا هتطلق اكيد بس مش دلوقتي، بالوقت المناسب هطلب الطلاق وهيطلقني غصب عنه، بس الأول انا عايزه ابينله انا مين!.
تساءلت باستفهام: قصدك ايه مش فاهمه؟.
_ انا عايزاكي تساعديني يا "سابين"!.
_ اساعدك بأيه، فهميني!.
_ بصي اول حاجه عايزاكي تشوفيلي شغلانه مناسبه وانا افهم فيها!.
انفرجت اساريرها بسعاده وتعجب لتهتف: الله دي حاجه حلوه اوي، انا معاكي في الخطوه دي طبعاً وخطوه كويسه منك،ومن عنيا هدورك شغل، بس انتي بتعرفي تعملي ايه يعني؟.
مطت شفتيها باستياء لتجيب: انا بعرف حاجتين ، الطبخ وتغيير كوتش العربيه!.
تجهمت ملامح الأخرى بسرعه لتصيح بها: انتي هطله يابت، ايه الشغلانات دي، يعني مفيش موهبه معينه فيكي تعرفيها غير الحاجتين دول؟.
زمت شفتيها بتفكير قبل ان تقول بعدم اهتمام: اممم، مش عارفه، بس انا بعرف ارسم بس دي حاجه تافهه و...
قاطعتها بسرعه: بذمتك الرسم حاجه تافهه. بس قوليلي تعرفي ترسمي ايه؟.
ردت بعفويه: اي حاجه!.
_ بجد، ودا من امتى،مكنتش اعرف ولا حد عارف اصلا؟.
_ اه محدش يعرف، دي حاجه كنت بعملها زمان لما اكون لوحدي عشان اخلصوقتي مش اكتر!.
فكرت الشقراء للحظات قبل ان تلتمع عينيها بسعاده ثم تهتف: طب انتي تعرفي ترسمي تصاميم فساتين وكده يعني؟.
اجابتها باستغراب: اه عادي، كنت برسم فساتين وعرايس كتير، بس ليه بتسألي؟.
_ يابنتي في واحده صاحبتي عندها شركه ازياء وكانت محتاجه مصممه او مصمم وطلبت مني قبل كده اني اشوفلها حد بس انا طنشت، ايه رأيك نستغل الموهبه بتاعتك دي وتشتغلي معاها؟.
ردت بتعجب: هو ينفع، يعني انا مش برسم حاجه مبهره، دي فساتين عاديه!.
ردت بحماس: يابنتي عادي، انتي اديني كام تصميم من اللي عندك وانا هوريهم ليها وعي تحكم!.
_ بس انا دلوقتي معنديش ولا تصميم عشان فضلو في البيت اللي في الحاره اللي ابن عمك هده امبارح!.
هتفت بذهول: ايه، هو هد بيتك؟.
زفرت بحنق قائله: ايوه، عمل حده عشان ميكونش ليا مكان تاني اروحله!.
_ لا دا بقى لا يطاق بجد، نفسي اعرف البت دي عملتله ايه عشان يعمل فيكي كل دا ، لاوالمصيبه مش راضي يسمع لحد فينا، ولو حد جاب سيرتها بيشخط فيه على طول!.
قالتها الشقراء بغيض شديد لتنكس الأخرى رأسها بحزن وانكسار وهي تستمع كيف زوجها يدافع عن زوجته الثانيه!.
زفرت "سابين" بحنق لتربت على كتف الأخرى وتردد بلطف: متزعليش نفسك ياحبيبتي، هو زي ما قولتي ما يستاهلش، بجد طلع واحد ندل وزيه زي الباقي، ركزي بس مع نفسك، وحاولي ترسمي كام فستان وتديهملي وانا هاخدهم لصاحبتي وان شاءالله يعجبوها!.
أومأت بانصياع لتقول: حاضر هحاول اعملك كام واحد، مع اني عارفه انهم مش هينفعو بس هجرب حظي، المهم عايزه منك طلب تاني!.
_ اؤمريني!.
صمتت بتردد لكنها اخذت قرارها النهائي لتقول بقوه: انا عايزه اقدم على امتحانات الثانويه العامه!.
رمشت "سابين" بتعجب لتردد: تقدمي على الإمتحانات الثانويه ازاي يا "ليلى" مش فاهمه؟.
_ عادي يا "سابين" همتحن زي باقي البنات اللي مقدرتش تهلص تعليمها، هذاكر بالبيت واروح امتحن بس!.
_ ايوه فاهمه، بس اللي انا اعرفه ان انتي مخلصتيش اعدادي، ازاي هتمتحني ثانويه عامه على طول مش هينفع!.
عقدت حاجبيها باستغراب لتقول: لا ثانيه، انتي مين قالك اني مخلصتش اعدادي؟.
_ سمعت دا تقريباً من "رامز" من قبل ما تتجوزيني اني و"أسيف" وبصراحه مش عارفه مين اللي قالهم كده!.
_ لا يا "سابين" اللي وصلكم المعلومه دي وصلها غلط، انا هلصت الأعداديه بس مكملتش ثانويه عشان مكنتش هقدر بسبب مرض عمي وكمان وضعنا المادي وحاجات كتيره!.
ردت بابتسامه هادئه: طب دا كويس، كده تقدري تقدمي على امتحانات الثانويه العامه ببساطه!.
جاملتها بابتسامه لتردد: انا عايزه مساعدتك يا "سابين"، مش هعرف اعمل كل دا لوحدي، ممكن تساعديني!.
ردت بحنو صادق: انتي تؤمري ياحبيبتي، احنا اخوات وتقدري تطلبي اللي انتي عايزاه، وبجد اتبسطت اوي على الخطوات اللي اخدتيها، هيساعدوكي انك تغيري من نفسك وتبني حياه جديده خاصه فيكي، انا جنبك دايماً بس انتي افضلي قويه كده ماشي!.
ربتت على كفها برفق لتجيب بابتسامة: عارفه انك معايا وجنبي عشان كده طلبت منك انتي، وانا بجد عايزه اغير من نفسي عشان حاجات كتيره محتاجه اني اتغير، مش عايزه افضل جاهله طول عمري والكل بيستصغرني!.
_ مين قال انك جاهله او بيستصغرك، انتي دماغك دي بتوزن بلد، والجهل مش حد معنوش شهاده لا الجهل بالتفكير والعادات الغلط وانتي كل صفه فيكي بتقول انك احسن من اي حد عنده دكتوراه حتى، انا فخوره فيكي وواثقه انك هتخليني فخوره اكتر لما تحققي احلامك، واوعدك هكون معاكي خطوه بخطوه بس شدي حيلك!.
ابتسمت بامتنان لتقول: بجد شكراً!.
اجابتها "سابين" بلطف: من غير شكراً، انا عايزه مصلحتك برضو، اعملي انتي كل دا وخليكي واثقه من نفسك و"أسيف" دا هيجيلك ندمان بعد ما يسف التراب عليكي!.
تنهدت بقله حيله لتومأ بمجامله لا غير فقرارها النهائي هو الأبتعاد للأبد لكن بعد بدايه حياه جديده!!.
________________________________________
هكذا مر يومان انهوها ابطالنا في الابتعاد والتجاهل وبعض المشاحنات في ما بينهم لكن الحرب لم تنتهي بل وصلت للمنتصف وقد حان دور البقيه..
داخل الشركه كان هو يعمل داخل مكتبه بعقل شارد ليقاطعه صوت هاتفه ليمسك به بسرعه ويجيب: اه يا "كريم"، في حاجه جديده؟.
اتاه الرد بثقه: في طبعاً، الجماعه جم مصر النهردا!.
شقت الأبتسامه وجهه ليردف بتشفي: حلو اوي، كده نقدر ننهي الموضوع!.
_ نقدر اكيد، بس دلوقتي كل حاجه متوقفه عليك انت، لازم تمضي وتحدد وقت التسليم وبعدها هييجي دورنا!.
التمعت عيناه بخبث ليقول: همضي وهحدد، ويوم التسليم هيكون يوم مش هيتنسي خالص!.
تساءل الآخر باستفهام حذر: ناوي تعمل ايه؟.
_ كل خير، انت بس سايرني وصدقني هتتبسط آخر انبساط وهعملك عرض مش بيحصل غير في الأفلام، معايا ولا لا ياصاحبي؟.
اجابه "كريم" بجديه: معاك طبعاً، وأخيراً جيه الوقت اللي ننهي فيه سم التعابين!.
ضحك الأثنان بصخب وقد قرروا النهايه كيف ستكون، سيكون عرض كبير لنهايه اعدائهم!!.
________________________________________
كان "رامز" منهمك بعمله ليستمع الى صوت طرقات على الباب تلاها دخول احد الموظفين الشباب...
وقف الشاب امامه بملامح متوتره بعض الشيء اثارت شك الآخر ليتساءل: مالك يا"حسن" في حاجه، وبعدين فين الورق اللي بعتك تجيبه؟.
اجابه الأخير ببعض التوتر: انا روحت لمدام "شاهي" زي ما طلبت وقولتلها عايز ورق الحسابات بتاع الشهر دا عشان حضرتك عايز تراجعهم بس هي رفضت تديهوملي!.
تجهمت ملامحه باستنكاو ليهتف: يعني ايه رفضت تديهوملك، بصفتها ايه ترفض، هي ناسيه نفسها انها مجرد موظفه عاديه هنا ولا ايه؟.
رد الشاب باستياء: والله ياباشا مقدرتش اكلمها لما قالت انا المسؤوله عن كل حاجه و"رامز" ملوش دعوه في شغلي، وكمان طردتني!.
ازداد غضبه اكثر ليهب واقفاً وهي يصيح: لا دي اتمادت اوي، انا هعرف ازاي اوقفها عن حدها!.
التف من خلف مكتبه واتجه للخارج ليزفر الشاب بقله حيله قبل ان يعود لمكتبه!.
وصل الى وجهته ليدفع الباب ويدخل مباشره دون اذن فارتد الباب خلفه وعاود الانغلاق بسبب قوه الدفعه وان ينتبه له...
وجدها تجلس خلف مكتبها عائده بضهرها على كرسيها وتحركه يميناً ويساراً باستمتاع وكانها لم تتفاجئ بدخوله هكذا!.
اقترب منها هادراً: ليه رفضتي تدي الورق لـ "حسن"؟.
ابتسمت باصفرار لتجيب باستفزاز: كده مزاجي!.
صاح بانفعال: انتي فاكره نفسك مين يابت انتي، انتي ناسيه نفسك ولا ايه؟.
ردت بكل ثقه: تؤ مش ناسيه نفسي، بس الضاهر انت اللي ناسي نفسك وناسي انت دلوقتي بتعلي صوتك على مرات مديرك!.
هدر بحنق: مديري مين ياما، انتي صدقتي نفسك ولا ايه، متفرخيش اوي كده ، انتي اخرك يزهق منك ويرميكي وهيرجع للأصل ومش هيفضل مع واحده رخيصه زيك!.
استطاع استفزازها بتلك الكلمات ليكمل صياحه: مديري دا اللي فرحانه فيه مش بيحب غير "ليلى" وبس وهي اللي مراته مش انتي، ولو كان هيتجوزك فدا عشان بس يصلح الغلطه اللي عملها معاكي لما رميتي نفسك بحضنه، ولما يزهق هيرميكي مش بس برا الشركه لا ومن حياته كمان، قال مرات مديري قال، جتك القرف بشكلك وبشكل مديري كمان، بس تصدقي انتم التنين لايقين على بعض عشان كل واحد فيكم اوسخ من التاني!.
بصق كلماته التي لم يحسب عقباهم ليلتف ناوياً الخروج لكنه توقف حين هتفت باسمه بهدوء جامد!.
حدقن به لثوان بعينين ثاقبتين لتردد بغموض: شكلي هبدأ بيك قبل "سابين"!.
عقد حاجبيه باستغراب من كلماتها الغامضه ليردد: قصدك ايه؟.
انفرجت شفتيها بابتسامه جانبيه خبيثه قبل أن تنهض وتسير ناحيته بخطوات متهاديه الى ان وقفت امامه...
زاد استغرابه اكثر حسن همست بفحيح كالأفاعي: هتندم يا "رامز"، انت لسه متعرفش انا مين، ولما بقول هتندم يعني هتندم!.
اقرنت كلمتها الأخيره وهي تقوم بتمزيق كم قميضها بقوه لتجحض عينيه بصدمه شلت لسانه وهو يراها تمزق قميصها وتبعثر شعرها ولذخت وجهها بمكياجها كل هذا خدث بثوان سريعه لم يتمكن بها حتى استيعاب ما يحدث لكنه استطاع ان يهدر بذهول...
_ انتي بتعملي ايه؟.
قابلته بابتسامتها الماكره لتجيب: دلوقتي هتشوف هعمل ايه!.
امسكت بقميصه وبلحظه قامت بتمزيقه ليتراجع الى الخلف بسرعه منشدهاً فلم تترك له فرصه للأبتعاد لتتعلق بعنقه غامسه اضافره بعنقه لتخدشه بهم وتبدأ بالصراخ بصوت جوهوري مستنحد من في الخارج وقد بدأت بالبكاء المصطنع بصوت عالي وصراخها اصبح هستيري بجنون وهو يحدق بها بعدم استيعاب لما يحدث...
استطاع استجماع نفسه ليتمسك بذراعيها ويهزها بين يديه هادراً: انتي محنونه، بتعملي ايه!.
تمسكت بثيابه بقوه لتصرخ ببكاء واضافرها بدأت بجرح صدره بقوه: ابعد عني يا "رامز".حرام عليك متعملش كده، انا م ات صاحبك، ابعد عني ارجوك!.
صراخها وصل للجميع وخصوصاً"رضوان" الذي كان قريباً من الغرفه ليجري ناحيه المكتب ويفتح الباب بسرعه ليتسمر بمكانه من الصراخ الذي يصم الأذان...
لم يستطع الرؤيه جيداً فظهر "رامز" كان بمواجهته فلم يستطع رؤيه من الضحيه ومن الجاني...
لم يفكر كثيراً وجرى ناحيتهم بسرعه وامسك بـ "رامز" وابعده عنها لتعود هي للخلف بسرعه متمسكه بباقي ثيابها تغطي بهم صدرها وصوت بمائها يعلوا اكثر!.
اشاح " رضوان" عينيه عنها بسرعه لكن هذا لا يمنع الصدمه التي صعقته لينظر الى "رامز" الذي ما زال ينظر لها بانشداه واستنكار...
جرى بعض الموظفينالى الغرفه اثر الصراخ لينصدم الحميع مما يرون امامهم من منظر فظيع...
تساءل "رضوان" بدهشه: ايه اللي حصل يارامز"؟.
زاغت عينيه نحوه ليجيبه باستنكار مندهش: هي دي بتعمل كده ليه ها، هي بتعمل ايه؟.
عاد بعينيه لها وقد تشنج فكه بغضب الدنيا ليزئر بها بصوت جوهوري مخيف: انتي بتعملي ايه هبله انتي، ايه العبط اللي عملتيه دا، عايزه تلبسيني مصيبه؟.
من بين بكائها استطاع لمح الخبث داخل مقلتيها وكانها تأكد على نهايته المقرفه بحق الجميع فحاول التقدم نحوها ناوياً تلقينها درساً وهو يصرخ بها لكن "رضوان" قطع طريقه بسرعه وتمسك به باحكام...
صوت الصراخ والضوضاء وصلت الى مكتب "أسيف" لينظر امامه ويعقد حاجبيه بعدم فهم مردداً: ايه الصوت دا؟.
لم ينتظر اكثر ليهب خارجاً من المكتب وخرج من مكتبه بسرعه ليتفاجئ بالموظفين يجرون ناحيه مكتب "شاهي"...
استغرب هذا الوضع لينظر الى"سمر" متساءلاً: هو في ايه؟.
ردت بسرعه قلقه: مش عارفه ياباشا، شكل في مصيبه بمكتب "شاهي"!.
استغرابه تزايد اكثر لكنه هرع خلف الجميع مسرعاً و"سمر" خلفه الى ان وصل للمكتب...
تسمرت قدميه وهو يرى ما يجري بالداخل،"شاهي" تقف في احدى الزوايا ثيابها مقطعه وتبكي بحرقه ناظره الى صديق عمره الذي يزئر بها بغضب حاد ومنفعل محاولاً الوصول اليها لكن "رضوان" يمنعه والبقيه يطالعونهم باهتمام، لكن الصدمه الكبرى كانت من نصيب "سمر" وهي ترى قميص زوجها المفتوح وايضاً الخربشه على عنقه وصدره وايضاً صراخه بتلك الأفعى التي تبكي!.
دار بعينيه حولهم بعدم فهم قبل ان يخطي للداخل ببطئ متمتماً: ايه اللي بيحصل هنا؟.
نظرو له جميعاً بتفاجئ وقبل ان يتحدث احد صاحت "شاهي" بأسمه ببكاء ثم جرت نحوه بسرعه مرتميه باحضانه...
لفت ذراعيها حول ضهره بقوه دافنه وجهها بصدره فحاوط هو جسدها بدوره ليردف: ايه اللي حصل يا "شاهي"؟.
شهقت بقوه قبل ان ترفع رأسها ناظره له بعينين دامعتين وتجيب ببكاء: اسأل صاحبك اللي كان عايز.. كان عايز يعتدي عليا!!.
________________________________________
ترجلت الشقراء من داخل سيارتها وهي تتحدث عبر الهاتف بابتسامة متسعه: بقولك التصاميم عجبوها يا "ليلى"، وهي طلبت تقابلك بكرا!.
هتفت الأخرى بفرحه: بجد يا "سابين"، يعني رسمي عجبها؟.
_ طبعاً يابنتي، عحبوها جداً لدرجه طلبت تقابلك باسرع وقت!.
_ الله يطمنك يارب، بجد شكراً اوي يا "سابين" على كل اللي بتعمليه معايا!.
عاتبتها بود قائلهوهي تسير اتجاه الشركه: متقوليش كده انتي اختي وصاحبتي واللي بعمله ولا حاجه، انتي تستاهلي كل خير!.
ردت "ليلى" بامتنان: ربنا يخليكي ياحبيبتي تسلميلي يارب!.
وصلت للداخل لتتفاجئ لتجمع الموظفين امام مكتب تلك الأفعى لتهتف: بقولك يا "لولي" ياحبيبتي انا هقفل عشان وصلت الشركه وهكلمك بعدين، يله باي!.
ودعتها واغلقت الهاتف لتخطي بسرعه نحو الجميع ووصلت عندهم لتندهش من المنظر امامها فتلك الافعى باحضان ابن عمها و"رامز" يقف مصدوماً وهيئته عجيبه وزوجها متمسكاً به!.
لم تفهم ما يحدث لكنها انصدمت حين هدر "رامز" بعنف: اعتدي على مين يامجنونه انتي، انتي في حاجه في مخك ولا ايه، واعيه للي بتقوليه؟.
إجابته "شاهي" بدموع ماكره بعد ان ابتعدت عن "أسيف": انا واعيه كويس اوي ومش بكدب، انت كنت عايز تعتدي عليا بعد ما جيتني وقعدت تهددني اني ابعد عن "أسيف"!.
التفتت الى "أسيف" المتسمر بمكانه بصدمه لم تكن بالحسبان واكملت ببكاء: هو قالي ابعد عنك والا هيأذيني، ولما رفضت عمل فيا كده، وقالي اني واحده رخيصه وزي ما بعت نفسي ليك هعمل كده معاه!.
اهفت وجهها بكفيها تبكي بحرقه لتتجه جميع العيون الى "رامز" بذهول ليهدر بهم جميعاً: بتبصولي كده ليه، دي كدابه، كدابه يا "أسيف" صدقني كل اللي قالته كدب!.
كان صديقه يحدق به بصمت صادم يعلم انه بريئ من تلك التهمه القذره ويعلم انها تكذب لكن كيف فعلت كل هذا فجأة دون ان يصلهم خبر، كيف استطاعت ايقاع صديقه بالمصيده بتلك البساطه، ماذا يفعل الآن، هو بورطه، لا يستطيع الدفاع عنه ولا يستطيع تصديقها ماذا سيفعل!.
ابعد "رامز" "رضوان" عنه واقترب من مديره هاتفاً بتبرير: "أسيف" انا بجد معملتش حاجه، انت عارفني، انا لا يمكن ابص لواحده غير مراتي، حلالي يا "أسيف"، مش هلمس واحده زي دي وبالحرام كمان، انت ساكت ليه ما تنطق!.
لحقته "شاهي" هاتفه بسرعه: دا كداب يا"أسيف" متصدقش اللي بيقوله، معقول يعني انا اتبلى عليه بحكايه زي دي، صدقني هو كداب!.
_ هو مين دا اللي كداب ياروح امك؟.
كان هذا صوت "سابين" الهادر بها بثوه قبل ان تقترب منهم وتكمل بصياح: "رامز" دا تاج راسك، واحنا عارفينا كويس انه لا يمكن يبص لامثالك، الحركات دي ليكي انتي يارخيصه!.
ازداد بكاء "شاهي" اكثر لتتحدث الى "أسيف" بمسكنه: اهو شوفت، كلهم اتفقو عليا، انا معملتش حاجه صدقني،صاحبك دا واحد واطي وحيوان!.
كور قبضته بغضب لشتائمه بحقه ليقترب منها ممسكاً بذراعها بقوه هادراً: لا دانتي عايزه تتربي بجد يازباله، انتي فاكره كل الناس زيك ولا ايه، انتي متعرفينيش دا انا ادفنك مكانك ياحثاله يـ ....
صمت فجأة حين تلقى صفعه مدويه جعلت رأسه يلتف بقوه لحقتها صوت شهقات متتاليه مذهوله لكن ليس كصدمته هو حين رفع رأسه ليجد ان من صفعه امام الجميع هو صديقه المقرب!.
تلك الصفحه شلت لسانه تماماً فقط ينظر بحدقتين مصدومتين لصديقه الذي اختفت التعابير عن وجهه واصبح باهتاً بلا اي معنى...
لكن صاخبه الصدمه الأكبر هي "سمر" التي كانت صامته طوال الوقت ولم تنبس بخرف واحد فقط تتابع ما يحدث بعينين خاويتين، ترى اتهام تلك الأفعى لزوجها الذي تعلم بل وتثق انه لم يفعل شيء لكن الصدمه سمرتها ومنعتها من قول شيء وتزايدت صدمتها مع صفعه مديرهم له!.
تلك الصفعه كانها موجهه لقلبه وضلوعه وليس لصديقه، مجبر على فعل هذا الشيء السئ لضمان سلامته ولا احد يعلم كم يمقت ويلعن نفسه الآن!.
اجبر نفسه على التحدث ليقول بنبره حاده مهدده: "شاهي" هتبقى مراتي، واللي يمس شعره منها معناه وقف بوشي انا، وهي مبتكدبش عشان انا عارفها كويس، انت اتخطيت حدودك يا "رامز" وديت لنفسك قيمه اكبر من حجمها!.
صدمه اكبرتلقاها الأخير مع تلك الكلمات الجارحه من الرجل الذي كان أخيه قبل صديقه حتى الشقراء كانت صدمته لا تقل عنه وعي تحدق بابن عمها باستنكار...
حدق بعيني صديقه للحظات يرى الذهول والكسره داخلهم لينقبض قلبه بألم اكبر واجبر نفسه على الخطوه التاليه التي ستكون اشد الماً...
فاجئ الجميع بمسك "رامز" من سترته قبل ان يبدأ بسحبه بقوه الى خارج المكتب امام اعين الجميع المصدومه حتى"شاهي" صدمتها لا تقل عنهم ولا تصدق ان خطتها السريعه نجحت بتلك البساطه!.
لحق الجميع بهم واسرعهم "سابين" التي تعلقت بيد ابن عمها هادره به: انت بتعمل ايه يا "أسيف" ابعد عنه، متصدقش الكدابه دي، مالك فوق على نفسك!.
لم يبالي لها واكمل سحب صديقه الصامت بصدمه الى خارج الشركه ليقوم بنفضه عنه بعنف تراجع على اثره جسده للخلف!.
خطت "سابين" ناحيه "رامز" وامسكت به لتصرخ بوجه الآخر: انت بتعمل ايه يامحنون، شايف اللي بتعمله، في ايه مالك؟.
تجاهلها للمره الثانيه ليرفع سبابته امامهم هاتفاً بتحذير: على الله الاقيك قدامي تاني يا"رامز"، ابعد عني نهائي وانسى ان ليك صاحب عشان ميشرفنيش اني اكون صاحب واحد ندل زيك!.
كسره اخرى تعرض لها وليس اي كسره ولا اي وجع ، وجع لا يعلم به الى الله ويعلم بمدى تحمله له، اهانته وألمه بتلك اللحظه لا يضاهيها اي الم بالعالم ، فمن قام بتحطيم رجولته واهانه امام الجميع هو صديق روحه وحياته كلها، كذبه وعرضه للذل بسبب كذبه صدقها ولقد نسى الثقه بينهم...
لا تنظر لي هكذا ياصديقي فقلبي لا يتحمل اكثر، همس لنفسه بتلك الكلمات وهو يرى نظرات الآخر له فلم يتحمل رؤيته اكثر ليلتفت عائداً للداخل وتوجه للأعلى قاصداً مكتبه حتى انه مر بجانب"سمر" التي تثبت عينيها على زوجها الذي اهان امام الملأ من صديقه بسبب افعى سامه بثت سمها بكل سهوله داخل عقل مديرها...
هتقت الشقراء بقلق محدثه "رامز": انت كويس؟.
رفع عينيه التائه لها بهواء شديد قبل ان يبتعد عنها بخطوات متعثره وهي تنادي باسمه بقلب وجل فلم ينصت لندائها اراد فقط الأبتعاد...
التف متحركاً من امامه بخذلان شديد واتجه لسيارته غير مبالي بندائات "سابين" وزوجها ...
كانت تنظر له ولحالته الرثه بقلب يعتصر ألماً ، تشعر بوجع قلبه وخذلانه من اقرب شخص عنده لكن كل هذا بسبب شخص واحد...
بعفويه شديده التفتت للخلف فوجدت تلك الافعى تقف عند باب مكتبها وتنظرلما يحدث بتسليه كبيره وابتسامه جانبيه تتراقص فوق شفتيها جعلت النيران تغلي داخلها وبلحظه جرت نحوها للتمسك بها جعلت الاخرى تشهق بفزع وشهقتها لم تكتمل حين لفت "سمر" يديها حول عنقها بعنف هادره...
_ فاكره ان محدش يقدر عليكي وتقدري تعملي كل اللي عايزاه والدلدول معاكي، لاااااا لو محدش قادرلك انا اقدر ، دا انا اقتلك واشرب من دمك، "رامز" دا انضف منك يازباله!.
نظر الجميع لما تفعله "سمر" بالأخرى التي تحاول الابتعاد عنها بقوه لكنها فشلت لتصرخ "سابين" باسم صديقتها وتحري ناحيتها بسرعه...
امسكت بـ "سمر" لتهدر: انتي بتعملي ايه يا "سمر" ، سيبيها!.
احابتها بصراخ: لا مش هسيبها، دي واخده وسخه وعايزه تدمرنا كلنا، هخلصكم من شرها عشان نرتاح!.
_ ابعدي عنها الله يخليكي هتودي نفسك بمصيبه!.
لم تصغي لها واكملت ما تفعل حتى ان "شاهي" تخولت بشرتها لعده اللوان واحنرت عينيها والتنفس بات صعب جداً لكن "سابين" انجدتها حين استطاعت ابعد الأخرى عنها بالقوه لتشهق بصوت عالي تلتقط انفاسها...
توحشت ملامحها بغضب لترفع رأسها ناويه الصراخ لكنها صمتت مجبره حين تلقت صفعه داميه اخرستها من يد "سمر"...
امسكت بوجنتها لتخدق بالأخيره بذهول حين هدرت بتهديد: والله العظيم هدفعك التمن غالي يا "شاهي"!.
بصقت كلماتها وخرجت من الغرفه كالعاصفه و"سابين" لحقت بها والقلق ينهش قلب الفتاتين على "رامز"...
انصبغت بشرتها بالحمره الغاضبه وما زالت ممسكه بوجنتها لتقوم بصفع الباب بشراسه معبراً عن الغضب داخلها!.
تهدجت انفاسها بحنق شديد لتنظر امامها بنظرات قاتله وتردد: طب وحياتك يا "سمر" انتي اللي هتدفعي التنن، هذلك اكتر من جوزك وهربيكي، اصبري عليا بس!.
نظراتها متوعده بشر دفين بدأ يضهر للخارج وكيف لا وهي لم تصفح عن من يقف امامها اين كان، من اخطأ سيُحاسب حتى لو اظطرت لأخذ روحه!!.
____________________________________
هاي ازيكم وحشتوني😁❤️
حلو البارت مش كده😅
هانت هانت مش فاضل كتير وهنهلص من ام الروايه دي😂😂
بصو الصوره دي👇🏻 دي وانا متشعلقه بيكم عشان انتم الوحيدين اللي مستحمليني🥺❤️😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
ً#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Byan Queen
لا حدود لهذه المعاناة، انها تنتهي ما إن ننتهي نحن.
______________________________________
كان الجميع متواجد داخل شقه "رامز" حتى "ليلى" حضرت بسرعه عند سماعها بما حدث وها هم الآن ينظرون بصمت قلق الى هذا الجالس امامهم واضعاً قبضتيه اسفل ذقنه ويعضهم بقوه ويحدق امامه بجمود رهيب، فمنذ ان وصل لم يصدر اي رد فعل سوى هذا الصمت والسكون لكن ما اختلف هي عينيه المحمرتان بشكل مخيف...
كان الفتيات ينظرن له بقلب ملتاع و"رضوان" يطالعه بشفقه يعلمون ما يجول داخله من صراعات بعد تعرضه لمثل هذا الألم والأهانه من اقرب شخص اعتبره اخ وصديق وعائله، يعلمون انه يكابر حتى لا يضهر مشاعره امامهم لكنه بحاجه للبوح فالصمت سبؤذيه...
نهضت "سابين" من بينهم واتجهت ناحيته لتجلس على ركبتيها امامه لتتمتم بنيره متحشرجه: "رامز" ، متفضلش ساكت كده، قول حاجه!.
حرك عيناه ليثبتها على خاصتها بنفس الجمود ليلتاع قلبها اكثر وتتساقط دموعها دفعه واحده لتكمل: اعمل حاجه ارجوك، متسكتش كده والله خايفه عليك، عارفه انك موجوع، حاسه فيك والله، متعملش بنفسك كده عشان واحد حقير وندل وميستاهلش انك تحرق دمك عشانه، خلاص هو بان على حقيقته قدامنا وخسرنا كلنا، ارجوك اتكلم متعملش كده!.
كان يستمع لها بجمود وتجهم غريب وكلما تذكر الاهانه التي تعرض لها يضغط على قبضتيه اكثر حتى ابيضت سلاميتيه وشيء حارق يجتاح عينيه قبل ان تتمرد دمعه حاره لتسقط فوق وجنته جعلت قلوب الجميع تتألم لأجله...
سارعت الشقراء بمسحها وهي تهتف ببكاء: لا لا متعيطيش، دموعك غاليه والله!.
_ ابن عمك رخصها ورخصني انا كمان!.
اخرج صوته أخيراً لكنه كان بنبره موجعه اثارت شفقتهم لتجيبه "سابين" بلوعه: لا عاش ولا كان اللي يقل منك، والواطي دا هنخرجه من حياتنا وهيفضل لوحده مع الحربايه بتاعته، وغلاوتك عندي هاخد حقك، بس بالله عليك متحرقش قلبك عشانهم والله ميستاهلوش!.
حدق بها للحظات محاولاً التحكم بنفسه وباعصابه وبتلك الدموع التي تهدد بالسقوط بخيبه كبيره ليهب واقفاً فجأة ويتحرك من امامهم بكل هدوء ودلف لغرفته واغلق الباب خلفه وهم يطالعونه بحزن وشفقه ودموع مشتركه بين زوجته والشقراء اما "ليلى" فقد كانت صامته طوال جلوسهم لا تنطق بحرف، فقط تستمع لما فعل زوجها من اخطاء لا تغفر ليس بحقها بل بحق صديق طفولته وشبابه وبسبب فتاه تلاعبت بعقله بكل بساطه وجعلته يخسر شخصيته كرجل...
مسحت "سابين" دموعها وعاودت الجلوس بين الفتاتين بأسى كبير وهي تتذكر فعله ابن عمها الشنيعه بشأن صديقه...
نظرت "ليلى" الى صديقتها لتردف: انتي اكيد مش مصدقه اللي حصل، صح يا "سمر"؟.
اجابتها الأخيره بتأكيد: طبعاً مش مصدقه، انا اصدق اي حاجه الا ان "رامز" يعمل كده!.
زمت شفتيها بتفهم لتردف: حقه هيرجع صدقيني، والكل هيندم!.
اجابتها بضيق: اتمنى بجد الباشا يفوق على نفسه هو زودها اوي عشان واحده متستاهلش، مبقاش يشوف حد قدامه ومحدش هامه غير البت دي، اموت واعرف عاملاله ايه عشان يعمل كل دا عشانها، اه لو امسكها والله اموتها!.
نكست رأسها بحزن وهي تتنهد بأسى ووجع فلا تستطيع حتى الدفاع عنه بسبب افعاله وللحقيقه هو يستحق ما يقال عنه...
كان "رضوان" يتابع الفتيات بصمت مريب ليشتمع لضوت وصول رساله على هاتفه فاخرجه من جيب سترته وما ان قرأ محتواها اعتدل بوقفته ليغلقه ويدسه بجيبه مجدداً...
تنحنح بخفه قبل ان يحدث زوجته: انا همشي يا "سابين"، افتكرت حاجه مهمه هروح اعملها واجي ولو اتأخرت خدي "ليلى" وارجعو على البيت ماشي؟.
طالعته باستغراب لتتساءل: ماشي ياحبيبي، بس انت رايح فين؟.
رد بسرعه: انا رايح لواحد صاحبي نسيت عنده حاجه هجيبها منه. اعملي زي ما قولتلك، يله همشي، سلام!!.
التفت بسرعه وتحرك من امامهن تحت نظراتهن المستغربه لفراره من امامهن بذلك الاستعجال...
تمتمت "ليلى" باستفهام: هو جوزك ماله، ليه حاسه انه متوتر من حاجه؟.
اجابتها الشقراء بعدم فهم: والله ما عارفه، بس هو بقاله كام يوم مش طبيعي، انا كمان حاسه انه مخبي عني حاجـ ...
بترت جملتها لتجحض عيناها بفزع وهي تحول عينيها بين الفتاتين ففهمت "سمر" تلك النظره لتقول بسرعه: لا يا "سابين" اللي بتفكري فيه غلط، كلها ممكن تخون الا جوزك وجوزي، شيلي الفكره دي من دماغك!.
مطت شفتيها بتبرم لتردد: اومال ليه بيتصرف كده، والله حاسه في حاجه!.
اطلقت "ليلى" تنهيده عميقه قبل أن تحدق امامها بتجهم وتردد بشرود: من ناحيه انه مخبي فهو مخبي فعلاً عشان"رضوان" مفتحش بؤه خالص طول قعدتنه، وعلى حسب كلامكم هو برضو معارضش "أسيف" باللي عمله، في حاجه غلط بتحصل، حاجه احنا مش فاهمينها، بس متأكده انها لو اتكشفت هتفرقنا كلنا!!.
نظرت "سمر" للشقراء بريبه من تلك الفكره فحقاً ما يحدث ليس بأمر عادي، هناك حلقه مفقوده بكل ما يحدث ولا يعلمنما هي تلك الحلقه لكنها من المؤكد ستنكشف عما قريب!!.
________________________________________
كان "كريم" جالس بصاله منزله ينظر بصمت غاضب لذلك الجالس امامه منحني الضهر وواضعاً رأسه بين كفيه ودموعه تتساقط بصمت...
لم يصدر اي صوت للبكاء ولم ينطق بحرف فقط جلس ونكس رأسه للأرض واسقط دموع الألم التي انهشت قلبه بقوه على ما اقترفه بحق صديقه...
صدح صوت طرقات على الباب فهم بالنهوض لكن زوجته سبقته حين خرجت من المطبخ واشارت له بالجلوسمع الآخر وهي ستتولى فتح الباب...
فتحت "ياسمين" الباب لتتمتم بهدوء: اهلاً يا "رضوان"، اتفضل ادخل!.
حدق بها الأخير بهدوء قبل أن يتساءل: هو جوا؟.
زمت شفتيها بأسى لتهز رأسها قائله: قاعد جوا بس حالته وحشه، بجد صعب عليا!.
تنهد بقله حيله ليخطي الى الداخل واغلقت هي الباب خلفه وعادت الى المطبخ بصمت وهو اتجه نحوهم...
_ السلام عليكم!.
تمتم بها ما ان تقدم نحوهم ليجيبه "كريم": وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، تعالى اقعد!.
نظر الى ذلك المنكس الرأس بشكل يثير الشفقه ليسير نحوه ويجلس بجانبه وخيم الصمت على الجميع فقط انفاس "أسيف" المتثاقله والمختنقه بسبب بكائه الصامت هي ما كسرت هذا الصمت...
مرت عده دقائق وهم على نفس الوضع ليهتف "كريم" بوجوم قاسي وجارح: على فكره دموعك دي مش هتجيب نتيجه، اللي حصل حصل وانت اللي ورطت نفسك في كل دا، يبقى تستحمل عمايلك ومتقعدش تولول زي النسوان!.
ضن ان بكلماته سيثير غضبه ويخرجه من حاله الحزن التي عليه لكن ما حدث العكس فهو لم يحرك ساكن وظل على وضعه...
هتف "رضوان" بلطف: بالراحه عليه يا "كريم"، هو عمل كده غصب عنه!.
فاجئهم بصوته الهادر بعنف: ومين جبره هااا، مين جبره يدخلنا بمتاهه احنا مش عارفين هتوصلنا لفين، بسبب غروره وكبريائه وانه عايز يرد اعتباره عشان واحده ست علمت عليه خسر مراته وصاحبه وياعالم هيخسر مين تاني، بسبب اللي عمله انا عمال اتحايل على سياده اللواء عشان نطول في المده عشان بس الباشا ياهد بتاره من الست "شاهي"، قولي بقى عايزني اتعامل معاه بالراحه ازاي، هو يستاهل كل اللي بيحصله عشان بقى بيتعامل بغباء، انا لما جيت وطلبت المساعده منه كنت فاكره راجل عاقل ودماغه بتوزن بلد وانه هو الوحيد اللي هيساعدني بس طلع واحد خرع وغبي ومش قد المسؤولية واناني بيفكر بنفسه وبس ومش هامه حد، كل اللي بيجارله يستاهله واكتر كمان!.
كلمات قاسيه وقعت على مسامعه ولو كان سمعها بوقت وبوضع غير الذي به الآن لكان رد عليه وبقوه لكن للأسف ما يقال هو الحقيقه فهو غبي واناني فعل كل هذا لرد اعتباره لا غير وقد فقد اعز اثنين بحياته واهانهم بطريقه بشعه، لم يبدي رد فعل فقط دموعه تدفقت اكثر بندم!.
تمتم "رضوان" بتبرير: بس هو مكانش عارف انها هتعنل كده، احنا كنا حاطين تركيزنا على "سابين" عشان قالت انها هتبدأ فيها الأول، يعني هو مكانش عارف هيتصرف ازاي في الوضع دا، اعذره يا اخي!.
صاح به باستنكار: اعذر مين، انت اهبل انت اراخر، اعذره على ايه، انا صحيح قولتله قرب من الزفته "شاهي" دي عشان هي بتاعه رجاله اصلا وكمان عشان يخليها تحبه ويوقع بينها وبين اللي خلفه بس مقلتلوش روح خون مراتك معاها ولا قولتله روح اخطبها وتجوزها ولا قولتله خانق الكل عشان خاطر عيونها ولا قولتله اضرب صاحبك عشانها واطرده وهينه قدام الكل، هو اللي جاب الهم لنفسه وخلينا نشوف لما نخلص من المهمه الفقر دي مين فيهم هيبص بوشه تاني!.
زم "رضوان" شفتيه بامتعاض ليهتف: ياباي عليك، متديش لحد نقطه تفاؤل حتى، مش شايف حالته، بالراحه والله حرام!.
اجابه بصياح حانق: حرام اللي هو بيعمله فينا، لو مفكرش بموضوع الجواز دا مكناش وصلنا للنقطه دي، كده الحكايه اتعقدت اكتر يا "رضوان"، بصلها من اي ناحيه هتلاقيها مقفوله، الرجاله وصلو وعايزين البضاعه والباشا مشغول بتحضير جوازه وتدمير علاقاته مع عيلته وناسي اللي احنا فيه...
_ تلات ايام!!.
قاطعهم صوته الواجم ذات البحه الخاصه ليحدقو به باستفهام مستغرب فقام بمسح دموعه بكفه واعتدل جالساً فتبينت عينيه الحمراوتين بشكل مخيف حقاً، تعابيره كانت كانها تعابير شبح او تعابير مجرم عينيه خاليه من الشفقه والرحمه...
تساءل "كريم" بحذر: تقصد ايه بالتلات ايام؟.
حدق به بنفس الوجوم ليجيبه بنبره خرجت بشكل مريب: تلات ايام بس وهنهي كل المهزله دي، هنهيهم كلهم واحد واحد ومش هرحم حد فيهم!.
ازداد استغرابهم لكنه اثار توجسهم أيضاً ليتمتم "رضوان": ايوه يا "أسيف"، هتعمل ايه في التلات ايام دول؟.
اجابه بقوه صارمه: الفرح ومعاد التسليم هيكون بعد تلات ايام!.
اتسعت اعينهم بصدمه مما يسمعوا ليهدر "كريم" باستنكار: فرح ايه دا ياخويا، وازاي معاد التسليم بنفس اليوم، انت بتقول ايه؟.
لحقه "رضوان" قائلاً بتوجس: بتفكر في ايه يا"أسيف"؟.
حدق امامه بنظرات مميته ليجيبهم: انا بفكر في حاجه هتخلي ابليس ذات نفسه يقف على جنب ويصقفلي، انتم جهزو نفسكم بالكام يوم دول واجهزو للعمليه وسيبقو الباقي عليا انا، وقسماً بعزه جلاله الله القلم اللي اديته لصاحب عمري النهردا ان مرديته بميه ليهم هما التنين مش هبقى "أسيف"!.
انتهى من حديثه ليهب واقفاً ثم يتحرك من امامهم خارجاً من المنزل تخت نظراتهم المنشدهه بذهول وهم لا يعلمون ما الذي سيفعله!!.
________________________________________
ضحكات رنانه منتصره خرجت من فاه "شاهي" الجالسه امام "عادل" الذي يحتسي مشروبه بصمت غريب وعينيه مثبته عليها بجمود...
هتفت من بين قهقهتها: بجد مش مصدقه اللي حصل، انا خططي كلها بتنجح بلمح البصر، مش مصدقه اني خلصت من شخصين بحياه"أسيف"، اااااه راحه نفسيه بجد!.
حدق بها بنفس النظرات لتطالعه باستغراب قبل ان تتساءل: مالك، مش بتتكلم ليه، مش مبسوط من انجازي دا؟.
رشف من كأسه ليجيب بسخريه: انتي بجد مصدقه اللي بيحصل، مصدقه ان "أسيف" بيتخلى عن مراته وصاحبه عشان خاطرك، بجد مصدقه؟.
ردت بثقه: مصدقه طبعاً ومش هصدق ليه، انا واحده حلوه واي راحل يقف قدامي ميقدرش يقاومني وابنك زيهم واتخلى عن الكل عشاني ، ودا حصل قدامي!!.
هز رأسه بتهكم واضح ليردف: هرجع واقولك دا ابتي وانا عارفه كويس، في حاجه غلط في الموضوع دا!.
_ غلط ازاي يعني، مثلاً عارف اللي بينا وساكت ولا ايه؟.
_ جايز، اصل "أسيف" دا محدش يتوقعه، ولما بيخطط لحاجه في دماغه الجني الازرق ميقدرش يعرف ايه هي!.
ظنت انه يقول هكذا فقط لتبتعد عن حبيبها او يفرق بينهم لتهتف بعناد: لا متقلقش، انا عارفه هو بيفكر ازاي، هو وقع بجمالي زي اي راجل يشوفني وعشان بس يمتلكني عمل كل دا!.
ابتسم باستخفاف ليجيب: بقيتي غبيه بجد يا "شاهي"، ودي مخاطر اللي يقع في الحب، الغباء والعمى!.
ارتبكت ملامحها لتقول: حب ايه دا، انا مش بحبه على فكره، انا بسايره بس عشان شغلنا واول ما يخلص انت هتقتله مش كده!.
_ هقتله اكيد بس خايف انتي تغدري فيا!.
ازداد توترها اكثر حاولت اخفائه حين نهضت وتقدمت نحوه لتجلس فوق قدميه بدلال وتجيب: اخص عليك بجد، بقى انا اغدر فيك، معقول طول السنين اللي عشناها مع بعض هغدر فيك، احنا زي ما اتفقنا، اول ما نسلم البضاعه تنهيه هو واللي معاه وانا وانت نسافر ونرجع على بيتنا، صح ياحبيبي؟.
حدق بها بغموض وشك لكنه أومأ برأسه بأيجاب لترتمي بعناقه بقوه ويبادلها هو بغير نفس ولم يرى عينيها الخبيثه اللتان تطالعان الفراغ بمكر كبير وتهمس بسرها...
_ انت هتسافر اكيد يا "عادل" بس لوحدك، هقطعلك تذكره ذهاب بلا عوده وهنقره الفاتحه عليك قريب!!.
________________________________________
دخلت لغرفتهم فوجدت زوجها المهموم جالس على السرير ويعود برأسه للهلف وحدقتيه مثبته على السقف بشرود تام...
زمت شفتيها بأسى وحزن قبل ان تقترب منه وتجلس بجانبه وعينيها معلقه به بصمت، تشعر به بحق ولمدى ألمه وخيبته من اقرب شخص حين يتهمه بشئ مقرف لم يفعله ويهينه امام الملأ هكذا، شيء مخجل ويسبب الطعنات المصوبه للقلب بلارحمه...
اقتربت اكثر لتحاوط خصره وترتمي باحضانه متوسده صدره وتتمتم: وغلاوتي عندك متعملش بنفسك كده، محدش يستاهل ياحبيبي!.
لم تتلقى اجابه منه لتكمل: صدقني هيندم واوي كمان وهييجي يوم ويحتاجنه كلنا ومش هيلاقينا جنبه وقتها هيحس بالندم بجد وان قد ايه احنا مهمين في حياته، والبت دي هتتجازى وهتعرف قيمتها كويس، انت بس متفكرش فيهم وطز في الباقي!.
استمعت لتنهيدته القويه التي خرجت من داخله بتثاقل وكانه رمى بها جميع همومه لتشعر بيديه تحاوطانها بوهن كصوته الذي خرج خافتاً...
_ انتي عارفه اني ممكن اعمل حاجه زي...
قاطعته بسرعه: متكملش، انا عارفاك كويس واكتر من نفسك كمان، ثقتي فيك لا يمكن تتكسر أبداً!.
لاح شبح ابتسامه فوق ثغره ليطبع قبله حنونه فوق رأسها قبل ان يردف: شكراً بجد لانك جنبي!.
ابسمت بحب لترفع رأسها نحوه وتردد: انا اللي بشكرك لانك حبيبي!.
استطاعت رسم ابتسامه حقيقه على شفتيه حتى لو كان يسودها الحزن لكنها حققت انجاز حقيقي...
عاودت التوسد فوق صدره وهو يحتضنها برفق وظلوا على هذا الوضع لدقائق كانت هي تفمر بشيء ترددت كثيراً بالبوح به لكنها مجبره على القول...
تنحنحت بخفه لتتمتم بخفوت: "رامز" حبيبي!.
اجاب بهمهمه لتبتعد عنه وتعتدل جالسه امامه وتقول باصرار: انا هروح بكرا الشركه واقدم استقالتي!.
طالعها بدهشه ليعتدل هو الآخر قائلاً: ليه تعملي كده، اوعي تكوني عشان اللي حصل النهردا، المشاكل اللي بينا انتي ملكيش ذنب فيها، متسيبيش شغلك عشان...
قاطعته بتبرير: لا لا مش بس عشان اللي حصل، انا عايزه استقيل عشان بجد كرهت الشغل هناك ومش قاده استحمل اشوف الباشا اكتر ولا اشوف البت دي كمان، بجد شوفتهم بقت تضايقني جداً، وكمان انا حامل وبطني زي ما انت شايف بدأت تكبر اكتر وتتعبني وبصراحه عايزه اقعد في البيت وارتاح!.
طالعها بتفهم وهي على حق فالحمل بدأ يشعرها بالثقل ولا تستطيع الحركه والتعب اكثر يجب ان ترتاح لذا وافقها الرأي ليتمتم: ماشي ياحبيبتي اللي يريحك مع اني مش راضي على فكره الاستقاله دي بس زي ما انتي عايزه، مش هجبرك!.
ابتسمت بحب لتقترب بسرعه لاثمه وجنته بقوه وتهتف بفرحه: حبيب قلبي اللي مش بيعارض ابدأ!.
اهداها ابتسامه محبه وكيف لا يحبها وهو يعلم انها تفعل كل هذا فقط لاسعاده ولتجعله يتناسى ولو قليلاً ما مر به اليوم!!.
________________________________________
كان يجلس على مكتبه داخل المنزل ينظر الى كف يده الذي يقطر دمائاً بعد ان قام بجرحها عده مرار بسكينته الخاصه والتي يمسكها بيده الثانيه...
يخدق بالدماء بحدقتين قاتمتين وانتشاء غريب يحتاحه بالكامل فذلك المنظر لم يراه منذ مده ولم يستطع حتى شم رائحه الدم التي تنعشه...
قرب يده من انفه ليغمض عينيه باستمتاع وهو يستنشق رائحه دمه التي جعلت طاقه قويه تكمن داخله، طاقه تحثه على مسك الجميع وتقطيعهم الى اشلاء ثم رشهم بالبنزبن وحرقهم ليستمتع بالمنظر الرهيب، ليعترف انه قد اشتاق لتلك الأيام، اشتاق لاستعمال سكينته واشتاق لتشغيل قداحته لحرق أحدهم بها واشتاق أيضاً لاطلاق رصاصه من مسدسه، اشتاق لتلك الأمور التي تشعره بان لا توجد اي قوى غيره هو...
فتح عينيه ليميل رأسه للجانب بحركته القديمه والتي تخلى عنها طوال تلك الفتره ناظراً لكف يده قبل ان يتمتم بفحيح مرعب...
_ انتي غلطتي لما ضربتي اخويا وتعاقبتي، فاضل هم يتعاقبو ويتحاسبو على كل حاجه عملوها، هم فامرين اني سهل وميعرفوش اني تربيه شياطين اباً عن جد، السفاح راجع تاني بس مطريقه مختلفه، طريقه هتخليكم تتمنو الموت بنفس اللحظه اللي هقف فيها قدامكم ومش هرحمكم، استنو عرضي الخاص واوعدكم هتستمتعو فيه جداً!.
تشكلت ابتسامه جانبيه خبيثه فوق شفتيه الغليضه وهو يتخيل منظرهم في ذلك اليوم يا اللهي كم سيكون يوم ممتع له وللجميع...
اجفل بسرعه حين قاطعت قزمه الصغير خلوته دون سابق انذار ودلفت للداخل فجأة ليخبئ يده المليئه بالدماء اسفل الطاوله والسكين كذلك واسند ذراعه الأخرى على سطح المكتب ليخفي الدماء من امامها...
هدر بها بخشونه: متعرفيش تخبطي اقبل ما تدخلي؟!.
وقفت امامه لتهتف بحنق: انت هتبقى تقلل من نفسك كده كتير، فاكر انك راجل اوي باللي بتعمله!.
صاح بها بعنف: "ليلى" اتكلمي عدل احسنلك!.
قابلت صياحه بآخر بعناد وثقه: لا مش هتكلم عدل، هبقى قليله زوق مع امثالك، وانا جايه عشان اقولك كلمتين وتسمعهم كويس، "رامز" اللي انت طردته واهنته النهردا عشان خاطر عروستك دا انظف منك ومنها والوساخه دي متطلعش غير من اللي شبهك وشبهها، بطل تدخلونا في حواراتكم وفهم الأموره الكلام دا والا اقسم بالله امسكها واعدمها العافيه وهشوف مين اللي هيقف بوشي، فاهم ياجوز يا الست!.
بصقت كلماتها بعنف لتزجره بنظره مستحقره ثم تلتف خارجه من الغرفه بغضب شديد ولم تبالي لنظراته القاتله التي احمرت بشكل مرعب ويشل الأبدان...
صر على اسنانه بحنق ليقوم باخراج السكين من تحت الطاوله ويضربها على السطح بقوه الى ان تثبتت فوقه باحكام وكانه هكذا نفس عن غضبه التي اشعلته اكثر تلك المتمرده بسبب كلماتها الرعناء...
تهدجت انفاسه بغضب ليردد: "ليلى" "ليلى" "ليلى" ااه منك ااه!!.
________________________________________
اشرقت شمس الصباح معلنه عن بدايه يوم جديد غير متفائل كما اليوم الذي سبقه...
تململ بنومته قبل ان يفرق بين جفنيه بنعاس وكان ا ل ما يقابله هو ملامحها الحسنه التي جعلته يبتسم بلا اراده ليهمهم: صباح الفل على اجمل بنت في الوطن العربي كله!.
لم تبالي لغزله وظلت متحكمه بملامحها المشدوده لتهتف باقتضاب: جيت امتى امبارح؟.
استغرب سؤالها ليعتدل جالساً ويتمتم: ليه بتسألي ياحبيبتي؟.
_ بسأل عشان انا مبارح فضلت مستنياك لحد الساعه واحده وانت مش باين وبتصل عليك وبترفض المكالمه لخد اما قفلته خالص ولما بصحى الصبح الاقيك نايم جنبي ولا كأن في حاجه، عرفت ليه بسأل ياباشا؟.
شعو ببعض التوتر فكيف سيخبرها انه قضى الليل مع"كريم" الذي لا تعلم من هو من الأساس ليستمعوا الى الخطه الجديده للأمساك بالبضاعه التي ينتظرون تسليمها منذ اشهر، لا يمكنه اخبارها بشيء ابداً وأيضاً لا يستطيع الكذب...
اراد تغيير مجرى الحديث فحاوط خصرها باحكام وقربها منه ليردف ابتسامه لعوب: انتي طالعه حلوه بزياده كده ليه النهردا يا شقرتي!.
_ رضوان!!.
زمحرت باسمه بصرامه وتحذير لتجاهل سؤالها ليستسلم للأمر الواقع وانه عليه الكذب مجدداً...
تنهد بقله حيله قبل أن يردف: انا قولتلك قبل ما امشي اني هروح لصاحبي، قعدت معاه وانا بقالي كتير مشوفتوش والكلام اخدنا ومحسيناش بالوقت، وبخصوص الموبايل انا مكنتش اقدر ارد عليكي عشان كان في رجاله موجودين كانو جايين معاه عشان كده رفضت المكالمه كذا مره وبعدين قفلته، واول ما شوفت الوقت اتأخر سبتهم وجيتلك على طول!.
حدقت به بوجوم وحين انتهى قالت: انت شايفني هبله، لا بجد شايفني هبله قدامك عشان تضحك عليا بالكلمتين دول؟.
ابتسم بخبث ليرفعها من خصرها ويجلسها بين احضانه مردداً: انا شايفك قمر منور حياتي، وبعدين صدقيني دي الحقيقه انتي عارفه اني مبكدبش!.
هتفت به بجديه: انا عارفه انك مش بتكدب عشان كده هصدقك المرادي وهعديها بمزاجي، بس لو طلعت مخبي عني حاجه والله العظيم هـ ...
كتم فمها بكفه قائلاً: من غير حلفان طيب، خلاص دي الحقيقه، وبعدين تعالي انتي وحشتيني!.
اقرن قوله وهو يلتف بها فجأة ليمدد جسدها على السرير وتصبح اسفله لتتلوى بجسدها هاتفه: وانت موحشتنيش اوعى كده!.
تلاعب بثيابها قائلاً بتسليه: لا هوحشك دلوقتي، اديني دقيقتين بس وهخليكي تحسي اني وحشتك!.
دفعته بكفيها هاتفه بغيض: اوعى بقى مش عايزه اوعى!.
نظر لها بملامح مذهوله مصطنعه ليهتف: انتي بتمنعي نفسك عني يا "سابين"، مش عايزاني اقربلك؟.
ردت بعناده: ايوه، وابعد عني!.
مط شفتيه باستياء مزيف قبل ان يتمتم وهو يهم بالأبتعاد عنها: براحتك، بس متلومينيش بقى لو بصيت برا أو اتجوزت...
بتر جملته حين قامت بسحبه من ثيابه بقوه ليصبح وحهه امام وجهها مباشرهً وهي تهدر بشراسه: تتجوز دا ايه، دا انا اقتلك واقتل اللي تبصلك، والله يا "رضوان" لو عملتها لهعمل فيك اللي الأعور الدجال معملوش، هسمك الأول وبعدين اشنقك واخنقك واحط نار تحتيك وفي الآخر اضربك بالرصاص عشان تموت مسموم مخنوق محروق ومضروب بالرصاص ومش هندم سا...
قاطعها بقبله آسرت شفتيها بقوه واذابتها برقه مستسلمه لتلك العاصفه التي لا تمل منها مهما حييت طالما بين احضان زوجها!.
ابتعد عنها بعد شعوره بحاجتهم للهواء لينظر لها بانفاسه المتهدجه بحراره ويهمس: بقى هتعملي فيا كل دا، قلبك هيطاوعك؟.
اجابته بنفس الهمس: ايوه هيطاوعني، انت ليا انا وبس وملكي ومحدش هيشاركني فيك، انانيه صحيح بس هو دا اللي بيحب، واي حد يفكر ياخد حبيبي مني مش هرحمه!.
ابتسم من بين انفاسه المتسارعه ليعاود التقاط شفتيها بين خاصته بنهم وتلذذ اكثر ليغوص يها في بحر العشاق الخاص بهم!!.
________________________________________
خطت داخل الشركه بخطوات واثقه غير مباليه بنظرات الجميع نحوها ما بين شفقه وشماته واكملت سيرها للأعلى الى ان وصلت لمكتب مديرها...
طرقت الباب بخفه لحظات واستمعت لصوته السامح بالدخول لتأخذ نفس عميق وتزفره برفق ثم دلفت للداخل...
تقدمت نحوه بملامح جامده خاليه من اي تعبير وهو ينظر لها بهدوء متناقض تماماً للهفته التي يخفيها والتي تحثه على التساؤل في شأن صديقه وكيف اصبحت حالته لكنه صمت...
اخرجت ورقه من داخل حقيبتها ووضعتها على المكتب امامه ليتساءل باقتضاب: ايه دي؟.
ردت بهدوء جليدي: دي استقالتي يافندم!.
تفاجئ حقاً من تلك الخطوه لكنه ردد ببرود مصطنع: ليه عايزه تستقيلي؟.
ابتسمت بتهكم لسؤاله الأحمق لتجيب: عشان مش عايزه اشتغل هنا، اتمنى توافق على الأستقاله لو سمحت عشان امشي!.
_ ولو موافقتش؟.
قالها بنفس البرود لتجيبه هي بثقه: ايه اللي يمنعك انك متوافقش؟.
_ كده مزاجي!.
_ اهو عشان الحته دي بالذات انا عايزه استقيل، عشان انا مبمشيش بمزاج حد!.
زجرها بنظره حاده ليقوم بمسك الورقه ويبدأ بتمزيقها هاتفاً: الاستقاله مرفوضه، على مكتبك فوراً وباشري بشغلك!.
رمى قصاقيص الورقه على الأرض لتنظر هي لهم بغيض اخفته بهدوئها وكبريائها لتعاود النظر له هاتفه بتحدي: انا هلم حاجتي وامشي، عملت باصلي وجيت بلغتك بس انا بتكلم مع واحد قليل اصل أساساً!.
اشتعلت عيناه بغضب جامح من تطاولها الذي لم يهزها للحظه بل التفتت وهمت بالخروج من المكتب لكنها تفاجئت بدخول تلك الأفعى السامه للمكتب وبرفقتها اوراق عده...
نوت تجاهلها والخروج لكن الأخرى وقفت امامها مانعه تحركها وهي تهتف: رايحه فين ياحلوه، ولا فاكره هتعرفي تهربي بعملتك السوده!.
عقدت حاجبيها باستغراب كحال "أسيف" الذي لم يفهم مقصدها ليستمع الى رد "سمر" الممتعض: عمله ايه يابتاعه انتي، اوعي من قدامي عشان مش طايقه ابص في وشك!.
ارادت ان تتخطاها لكن "شاهي" امسكت بذراعها بقوه هادره: مش هتمشي قولتلك، لازم المل يعرفك على حقيقتك!.
نفضت ذراعها عنها بقوه لزمجر بوجهها بحده: حقيقه ايه ياحربايه، الحقيقه الوحيده اللي لازم تتكشف اصلاً هو انتي فاهمه!.
_ في ايه؟.
كان هذا صوت"أسيف" الخشن وهو يتقدم نحوهن لتقترب "شاهي" منه بسرعه وتمد يدها بالأوراق نحوه هاتفه: تعالى بص يا "أسيف" انا لقيت ايه من شويا، البنت دي اللي كنت بتأمنها على شركتك ومالك غدرت فيك وسرقتك!.
حدق بها بذهول لا يقل عن "سمر" التي فغرت فاهها باستنكار صادم قبل ان تصيح بها: مين دي اللي سرقت يابت انتي، انتي اتهطلتي في مخك ولا حاجه؟.
اجابتها بقوه: بطلي تماطلي في الكلام، خلاص اتكشفتي وبان وشك الحقيقي انتي وجوزك!.
رفعت سبابتها بوجهها لتهدر بتحذير: متجيبيش سيره جوزي على لسانك والا...
_ بــــــس!!.
زئر بها بقوه ليخرس شجارهن ثم يهتف بـ "شاهي": انتي تقصدي ايه بكلامك دا؟.
رمت "سمر" بنظره خبيثه قبل ان تحول عينيها الى "أسيف" وتجيبه بجديه مصطنعه: قصدي ان انا الصبح براجع حسابات الشهر اللي فات ومن بين الورق لقيت ورقه باسم "سمر" من البنك وبمكتوب فيها ان تم تحويل مبلغ 6 مليون دولار من حساب الشركه لحساب الهانم في البنك!!.
________________________________________
حبايبي والله بحب افرحكم دايماً🙂😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Byan Queen
فيدنيني اليك الشوق حتى..
تكاد تئن في صدري العظام!!.
________________________________________
صدمه كبيره سقطت فوق رأس "أسيف" و"سمر" من ذلك الاتهام الباطل وليس له اي صحه...
اقتربت "سمر" منها مردده باستنكار مشدوه: 6 مليون ايه دول اللي في حسابي؟.
نظرت "شاهي" لها بحاجب مرفوع قائله: ايه عامله نفسك متعرفيش، الفلوس اللي سرقتيها من الشركه وحطيتيهم بحسابك ياحلوه، فاكره ان محدش هيعرف بعملتك!.
هدرت بها بصوت عالي: فلوس ايه وحساب ايه، انتي هبله ولا ايه نظامك؟.
اجابتها بجديه مصطنعه: لا مش هبله يا ست "سمر"، بس هي دي الحقيقه اللي عرفتها عنك!.
_ حقيقه ايه يابت انتي، انتي شاربه حاجه على الصبح؟!.
هدرت بها بانفعال قبل ان تلتفت الى مديرها الصامت لتكمل: ما تتكلم ياباشا، انا ممكن اعمل كده، انا معنديش حساب اصلا عشان احط فيه فلوس، اتكلم وفهم الهانم اني مش حراميه، ما تتكلم ساكت ليه؟.
لم يستطع ان ينبس بحرف وقد فهم ان تلك مؤامرة اخرى لم يعلموا بها ستؤدي لخسارته لزوجه صديقه واهانتها وهذا ما تريده تلك الافعى، لكنه لن يستطيع فعل شيء حقا فيكيفي ما فعله بهم لذا قرر الصمت وعدم الاجابه مما اثار استفزاز "سمر" اكثر لتهدر بغضب...
_ ساكت ليه، انت مصدقها، انا بقالي سنين شغاله معاك هاجي اسرقك دلوقتي، ازاي؟.
اجابتها "شاهي": احنا مجبناش كلام من عندنا، الورق اهو وبيثبت انك نقلتي الفلوس لحسابك، ومتحاوليش تكدبي عشان الدليل عندنا!.
_ دليل ايه، بت انتي انا عارفه انك عايزه توقعيني زي ما وقعتي "رامز" بس محدش هيصدقك حتى الباشا، مش كده يا "أسيف" باشا انت مش مصدقها صح؟.
وجهت سؤالها لهذا الصامت ليرفع عينيه نحوها بعجز لم تلاحظه بل فهمت نظرته بشكل اخر سبب لها الخذلان والانشداه لتتجمع الدموع بعينيها وتسقط دفعه واحده...
هتفت "شاهي" بامتعاض: بلاش دموع التماسيح دي عشان تتحايلي عليه، اتكشفتي خلاص...
التفتت الى "أسيف" لتكمل: دي واحده حراميه، والحمدلله اننا عرفنا في الوقت المناسب، مستنيه دلوقتي اوامرك ياحبيبي، اخلي البوليس ياخدها ولا ارميها برا الشركه؟.
رفع عينيه نحوها بصدمه شلت لسانه هي هاكذه تحعله عاجز اكثر وتعطيه خيارين اسوء من بعضهم...
لم يقوى على الرد لكن "سمر" استطاعت التحدث لتهدر باستنكار: ترمي مين ياماه، انتي فيكي حاجه ولا ايه، انا عمري ما سرقت ولا هفكر اسرق، الخركات دي للي زيك بس، فاهمه ولا لا؟.
قلبت عينيها بملل ولم تكترث لكلامها لتحدث "أسيف" متمتمه: ها ياحبيبي، اطلب البوليس ولا ارميها برا؟.
نظرت الى مديرها بدموع صادقه ومتأمله وهو ينظر لها بنفس عجزه خصوصاً حين تمتمت بمراره: والله ما عملت حاجه زي دي، متصدقهاش ارجوك!.
اغمض عينيه بقوه واشاح بوجهه عنها محاولاً ترتيب افكاره بعد تلك الحركه التي افتعلتها عدوته اللدوده لتجعله يخسر شخص اخر من عائلته...
_ ها يا "أسيف" اعمل ايه؟.
كان هذا صوت "شاهي" المترقب ليفتح جفنيه برفق ويتمتم بهدوء ضاهري: مش عايز بوليس يتدخل في الحكايه!.
تلقت الاجابه التي جعلتها تشعر بالانتشاء اكثر لتبتسم بانتصار ثم تخرج مسرعه لمناديه الأمن على عكس الأخرى التي شعرت وكأنها تلقت صفعه مدويه شلت اطرافها...
هطلت دموعها اكثر لتقترب منه متمتمه بخفوت ضعيف: مصدقها بجد، انا اسرقك ياباشا، دي اخرتها!.
وغزه قلبه بألم من نظرتها لينظر لها بضعف ولم يستطع سوى الهمس بكلمه واحده وقعت فوقها كالصاعقه...
_ اسف!!.
لم تفهم تلك الآسف على ماذا اهو اسف لجع تلك الفتاه وصفها بالسارقه ام اسف على اهانتها ام اسف على دموعها ام اسف على ماذا!.
قاطع نظراتهم دخول "شاهي" وبرفقتها رجلين لتأمرهم بتشفي: ارموها برا!!.
نظرت له باستنكار وهم يقتربون منها ويحاوطون ذراعيها ليبدأو بسحبها لكنها حاولت التملص من بين ايديهم صارخه: ابعد عني منك ليه، ابعدو عني بقولكم!.
لم تستطع الفكاك واخرجوها من داخل المكتب عنوه وبرفقتهم "شاهي" لتستنجد هاتفه: "أسيف" والله معملت حاجه، انا معملتش حاجه قولهم يسيبوني ارجوك، انا مليش دعوه دي كدابه والله!.
ظل يحدق باثرهم بألم مكوراً قبضته بقوه حتى شعر باضافره تخترق جلده ليهمس من بين اسنانه بغضب جحيمي...
_ شاهي.. شاهي.. حسابك تقل معايا اوي. اوي!!.
انزلوها السلالم عنوه امام انظار الجميع المذهولين من ما يروا امامهم و"شاهي" تسير خلفهم وابتسامه منتصره تتراقص فوق شفتيها...
قامو برميها خارج الشركه لتلتفت بسرعه ناظره الى تلك الأفعى التي استندت بيدها على الحائط تحدق بها بتشفي وابتسامه ساخره استفزتها لتصرخ بدموع...
_ والله مش هسيبك يا "شاهي"، هندمك على كل دا، مش هرحمك!.
اجابتها كانت ضحكه ساخره لتلوح لها باناملها قبل ان تلتف عائده للداخل وظلت "سمر" تبكي بحرقه على ما حدث لها...
جرت قدميها لتسير الى الطريق وتمسك بحقيبتها باحثه داخلها عن هاتفها فلا يوحد امامها سوى شخص واخد سيساعدها!!.
________________________________________
كانت الشقراء تتوسد صدر زوجها العاري لافه ذراعيها حول خصره وهو يحاوطها بقوه وتملك...
ابتسم بهدوء ليتمتم: عارفه ياحبيبتي، نفسي نخلف عيال كتير!.
عقدت حاجبيها باستغراب لترفع رأسها نحوه سانده ذقنها فوق صدره لتتساءل: كتير قد ايه يعني؟.
_ امممممم، حاجه كده زي عشره عشرين...
قاطعته باستنكار: حيلك حيلك في ايه، شايفني ارنبه قدامك عشان اهلف كل دول، حرام عليك اتقي ربنا فيا ياشيخ ايه دا؟.
عبس بملامحه ليقول: بس دي امنيتي يا "سابين"!.
ابتسمت باصفرار لتجيب: والامنيات مش كلها بتتحقق ياحبيبي، كفايه علينا ولد وبنت!.
_ ولد وبنت بس حرام عليكي، انا عايز كتير!.
_ ياحبيبي حقك تطلب كده عشان مش انت اللي هتحمل ولا انت هتشيل ولا هتستحمل الوجع ولا هتستحمل العياط والزن والسهر، حقك والله مش هلومك!.
امتعضت ملامحه ليشيح بوجهه عنها بزعل مصطنعه جعلتها تبتسم بقله حيله لتقترب من وجهه لاثمه وجنته بحب لتردف: طب خلاص متزعلش هعملهم تلاته!.
زم شفتيه بغير رضا وهو يعيد وجهه امامه لتبتسم بالتواء لتطبع قبله رقيقه فوق شفتيه ثم تقول: خلاص اربعه ومش هزود دا اخر كلام!.
لم يستطع منع ضحكه صغيره فلتت من شفتيه لتشاركه هي الأخرى قبل ان تحتضن وجنته بحنو مردده بصدق: صدقني انا نفسي بجد اخلف منك حتى لو عشره، هستحمل كل الوجع عشانك، عشان بس اشوفك مبسوط!.
حاوط خصرها بحب ليهمس لها: وانا ميرضينيش تستحملي الوجع عشاني، ومش هيهمني ان خلفنا او لا، كفايه عليا انتي وكفايه اني شايفك بحضني، دا شيء كافي انه يخليني اكون مرتاح ومبسوط!.
التمعت عيناها بحب لتنحني عليه ملتقطه شفتيه بخاصتها بذوبان استقبله هو بشغف كبير...
كادو ان يبحرو بعالمهم الهاص لكن رنين هاتفها قاطعهم لتبتعد عنه ملتقطه انفاسها مما جعله يتذمر بغيض...
امسكت هاتفها لتعقد حاجبيها باستغراب من هويه المتصل لكنه ردت متمتمه بحذر: ايوه يا "سمر"، في حاجه؟.
_ الحقيني يا "سابين"!.
اجابها صوت "سمر" الباكي بشهقات متقطعه لعتدل جالسه بسرعه وقلق انتقل لزوجها الذي اعتدل هو الآخر محدقاً بها باهتمام...
تساءلت بتوجس: في ايه مالك، بتعيطي ليه؟.
تلقت الأجابه التي جعلت حدقتيها تتسع بذهول صادم وما زالت تستمع لصوت الأخرى الباكي بمراره وهي تقص عليها ما حدث لتختم حديثها بكلمات متقطعه...
_ انا والله العظيم ما عملتش حاجه، انتم عارفيني وبقالي سنين شغاله معاكم، ساعديني ارجوكي!.
رغم صدمتها وحيرتها لكنها ردت بأطمئنان وجديه: متقلقيش محدش هيرجعلك حقك غيري، وحياتك هندمها على اللي عملته، ارجعي على بيتك انتي دلوقتي وخلي بالك من نفسك وسيبي الباقي عليا، سلام!.
اغلقت الهاتف ليتساءل "رضوان" بتوجس: حصل ايه، "سمر" مالها؟.
قصت عليه ما حدث بكل حنق لينصدم من تلك الفعله التي تلقوها دون ان يعلمو عنها شيء...
هتفت بغيض حين انتهت من سردها: اموت واعرف البت دي عاملاله عمل ولا ايه، ماشي وراها زي الاعمى ومش شايف حد غيرها، بس والله مش هسكت، البت دي محدش هيقدرلها غيري، اصبري عليا يابنت الـ ....
كان يستمع لها بعقل شارد يفكر بتلك الفتاه الاشبه بالكارثه حلت عليهم بين ليله وضحاها لتشتتهم هكذا!!.
________________________________________
جلس "رامز" بجانب زوجته يحدق بها بصمت ويستمع لصوت بكائها وشهقاتها التي تقطع انياط قلبه بعد ان قصت عليه ما حدث وما رد فعل صديقه، غضب حقاً لكن لم يبين هذا فملامحه كانت هادئه وساكنه وكأنه يحمع خطايا من كان صديقه ليتفحر بالوقت المناسب وحسابه معه تزايد اكثر فأمس كانت الأهانه من نصيبه واليوم لزوجته!.
اهذ نفس عميق وزفره ببطئ ليقترب منها محاوطاً كتفها بحنان وسحبها لصدره لتتعلق هي بقميصه بقوه مكمله بكائها على صدره...
ربت على رأسها مردداً بجمود: هشش، خلاص ياحبيبتي خلاص اهدي!.
ردت من بين دموعها: والله انا معملتش كده يا "رامز"، انا حتى معنديش حساب في البنك وانت عارف، انا اسرق يا "رامز" انا!.
ازداد بكائها اكثر ليضمها اليه مهمهماً: مصدقك ياقلبي مصدقك، اهدي انتي بس وكل حاجه هتتصلح وتبان الحقيقه!.
هتفت بحنق وحسره: الحيوانه كانت واقفه وبتشمت فيا، والباشا صدقها ببساطه ولا كاني شلت الشركه بغيابه وحافظت على شغله، صدقها وخلاها تسحبني برا الشركه قدام الكل!.
زفر بعمق وضيق امتلئ به صدره لكنه اخفاه عن زوحته فهي بحاله سيئه وتختاج للمسانده وليس لرؤيه غضبه...
طبع قبله على خصلاتها بحنو ليردف: اوعدك كل حاجه هتتصلح، بس انتي هدي نفسك متنسيش انك حامل والزعل مش كويس عشانك!.
رددت بدموع مريره: والله اتوجعت اوي ، انا مستاهلش يحصل فيا كل بعد كل اللي عملته عشان الشركه دي، بس مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل فيهم وربنا هيجيبلي حقي وحقك منهم!.
ربت على خصلاتها برفق ولسانه يردد بعض الكلمات المهدهده لكن عينيه لم يتغير جمودهم وتجهمهم بشكل مريب!!.
________________________________________
دلفت "شاهي" لداخل مكتبه واتجهت ناحيته بتغنج اصابه بالقرف وشعور انه يريد الاستفراغ حقاً...
وصلت جانبه لتجلس على حافه المكتب وتردف: ناديتني ياحبيبي، في حاجه؟.
حدق بوجهها للحظات بشرود ليس باعجاب لجمالها الحذاب والمثير بل يفكر كيف سيستطيع تحطيم هذا الوجه وتشويهه تماماً تلك الفكره تدور برأسه منذ اول رأيته لها...
ابتسم باصفرار ليرد: ايوه في حاجه، لا هو بصراحه في حاجتين عايزك تعرفيهم!.
ردت باهتمام: ايه هم، قول؟.
نهض برفق عن كرسيه ووقف امامها مباشره ليتلمس وجنتها بضهر انامله مما سبب القشعريرة لجسدها بالكامل وحعلها ترتبك امامه...
قرب وجهه منها ليردد بهمس: الحاجه الأولاتيه واللي متأكد انها هتهليكي تطيري من الفرح هي...
ترك جملته معلقه ليزيد من فضولها وابتسامه جانبيه تتراقص اعلى ثغره ليقترب من اذنها ويكمل بهمس: بعد بكرا هيكون فرحنا!.
تجهمت ملامحها ببطئ صادم بعد هذا الخبر الذي لم يكن بحساباتها وان يكون بتلك السرعه...
ابتعد عنها ونظر لوجهها الذي شحب لونه ليتساءل بتعجب مزيف: مالك، مش مبسوطه من الخبر دا؟.
استجمعت نفسها ورسمت ابتسامه مرتبكه على وجهها لتقول: لا طبعاً بالعكس فرحت اوي، حاجه تفرح بجد يعني، بس ليه القرار المفاجئ دا، مش لسه بدري؟.
رد برخامه: بدري ايه يس، انا عايزك في بيتي النهردا قبل بكرا!.
طالعته بابتسامه مهزوزه فتفكيرها فقط منصب الآن على ما سيخدث ان علم "عادل" بالأمر وأيضاً كيف ستبرر لمدائرها...
انتبهت حين اردف: دلوقتي هتخرجي وتروحي تختاري فستان فرح جميل زيك واوعدك اني هعملك فرح محصلش ولا هيحصل، يله امشي بسرعه!.
سحبها من ذراعها وانزلها من على سطح المكتب ودفعها برفق يحثها على الخروج ...
انصاعت له بعقل شارد وهمت بالخروج لكن صوته المنادي باسمها اوقفها لتلتفت له بتساؤل...
ابتسم بوداعه ليردف: مسألتيش ايه هي الحاجه التانيه؟.
ردت بتشتت: اه صح معلش الفرحه نستني، ايه هي الحاجه التانيه؟.
اتسعت ابتسامته اكثر وبان الخبث داخل عينيه ليجيب بهدوء جليدي: انا مضيت على ورق الصفقه والتسليم هيكون بعد بكرا، يعني هيكون مع وقت فرحنا بالضبط!!.
جحضت حدقتيها بصدمه اكبر وهي تتلاقى الخبر الثاني والأسوء من الأول وهو يطالعها بحدقتين لامعتين بتلاعب وتشفي مغلف بتوعد دفين!!.
________________________________________
حل المساء وانتهى يوم مليئ بمشاحنات ومؤامرات في ما بينهم وداخل منزل "شاهي" كان "عادل" يدور داخل الغرفه بجنون وعقله يكاد ان يفتك به من فرط التفكير وهي جالسه امامه تترقب هجومه الغاضب بوجهها وصراخه بسبب ما حدث، لكن للحق هي أيضاً شعرت ان هناك شيء غامض في ذلك القرار المفاجئ لكنها اقنعت نفسها بان ما حدث في صالحهم اكثر...
ابتلعت ريقها بتوجس قبل أن تتمتم: ممكن تهدى يا "عادل" بليز...
قاطعها بصراخ حاد: متقوليش اهدى، عايزاني اهدى ازاي وانا بشوف اللي بيحصل قدامي!.
نهضت لتقف امامه هاتفه بتبرير: حصل ايه يعني، كل دا عادي انه يخلي يوم الفرح مع معاد التسليم، دا حتى بصالحنا!.
طالعها باستنكار لتكمل بجديه: ايوه بصالحنا عشان هو هيكون مشغول في الفرح ومحدش هيكون موجود وقت تسليم البضاعه غير رجالتنا، كده الحكايه هتكون متأمنه اكتر!.
هدر بغضب: لا ياختي مش بصالحنا، فكري فيها شويه، صفقه كبيره زي دي ازاي الافندي هيسلمها بايد رجاله شغاله عنده ومش هيكون هو المشرف عليها، وليه يحدد معاد الفرح والتسليم بنفس اليوم، في حاجه غلط بتحصل صدقيني!.
هتفت بتذمر: انت ليه مصر ان في مصيبه بجد؟.
_ عشان دا بجد، في مصيبه هتحصلنا احنا التنين انا حاسس بدا، "أسيف" ابني وتربيتي وانا عارفه كويس اوي، سكوته وتطنيشه على كل اللي بيحصل حواليه دا وراه كارثه!.
زمت شفتيها بانزعاج فلا تعلم كيف ستقنعه ان ما خدث بصالحهم او بصالحها هي بالأخص، ستسلم البضاعه وستتزوج من حبيبها وستستطيع الخلاص من هذا الواقف امامها بيوم واحد!.
زفرت بضيق لتردف: طب انت عايزنا نعمل ايه يعني؟.
_ نرجع ايطاليا!.
اتسعت عينيها حين استمعت لاجابته لتهتف باستنكار: نرجع ازاي، والشغل اللي استنينا شهور عشان نخلصه، نسيبه عادي كده؟.
_ مش هنسيبه، رجالتنا هتعمله، المهم انا وانتي نخرج من مصر باسرع وقت، دا لو عايزه تعيشي!.
اخذت نفس عميق وزفرته بهدوء لتتمسك بذراعه وتسحبه برفق للسرير لتجلسه وتجلس بجانبه متمتمه باستماله: بص ياحبيبي احنا مينفعش نخرج قبل ما نخلص اللي جينا عشانه، وصدقني مش هيحصل حاجه وكل اللي في دماغك اوهام، خلينا نخطط كويس ونعرف هنعمل ايه!.
تساءل بحيره: هنعمل ايه يا "شاهي"؟.
_ بص فكره الفرح مع معاد التسليم هتكون حاجه لصالحنا، هقولك ازاي، اول حاجه"أسيف" هيكون مشغول بالفرح والمعازيم ومش هيفكر بالبضاعه، تاني حاجه دا انسب وقت لجماعتنا عشان يستلمو بضاعتهم، تالت حاجه ودا الأهم، ان اول ما الفرح يخلص والبضاعه تتسلم انت تعمل اللي كنت عايز تعمله بـ "أسيف"، تقتله هو واللي معاه وانا وانت نطير، ها قولت ايه؟.
فكره خبيثه منها فقط لتحثه على البقاء وقد وقع بها بسهوله واقتناع لكنه مازال يجهل شيء غامض في تلك الحكايه ليقول...
_ انا معاكي في كل دا، بس برضو عايز افهم هو ليه حدد المعادين مع بعض، غايته ايه؟.
ردت بسماجه: معرفش، ومقدرتش اسأله، بس انا بتوقع عشان يخلص من الخناق اللي بيحصل كل يوم ويخليني مراته عشان ينهي الموضوع!.
طالعها بامتعاض ليردف: مراته.. اموت واعرف جايبه الثقه دي منين!.
ابتسمت بالتواء لتقترب منه مجيبه: من عندك ياحبي، مش انت اللي مربيني!.
زفر بعدم اقتناع وشكوك لم تنتهي داخله لكن ما بيده حيله سوى القبول والانتظار ليعلم ما الذي سيحدث!!.
________________________________________
عاد لمنزله بعد يوم متعب ومرهق لبدنه وتفكيره واتجه من فوره الى الغرفه التي يقطن بها حالياً...
دلف لداخل الغرفه وسار لخزنته هاماً باخراج ثياب مريحه خاصه به لكنه التفت بسرعه حين اندفع باب الغرفه بقوه ليحد قزمه الصغير امامه بوجه محتقن بحمره ملذذه ود التهامها الآن وقد فهم سبب ذلك الغضب فمن المؤكد ان ما خدث لصديقتها اليوم قد وصل لمسامعها وهي آتي لتوبيخه، حسناً هو جاهز!.
اقتربت منه هادره بحنق: انت مش هتبطل عمايلك السوده دي بقى، مش قولتلك متدهلش بحد فينا خالص، قولت ولا مقولتش؟.
رد باستمتاع: لا قولتي مش هنكر!.
_ يبقى ليه بتدخل، وبأي حق تخلي البتاعه بتاعتك تهين "سمر" بالشكل الغبي دا، وانت اصلاً ازاي تصدق ان "سمر" ممكن تعمل حاجه زي دي؟.
_ ومصدقش ليه، كان في ورق قدامي وبيثبت دا!.
_ وانت هتكدب واحده اشتغلت معاك سنين وكانت أمينه عليك بسبب ورقه وتطلعها حراميه، طب بذمتك مصعبتش عليك وهم بيسحبوها قدامك ويرموها برا، قدر على الأقل انها حامل والانفعال اللي حصلها النهردا كان ممكن يأثر على اللي في بطنها!.
رد ببرود: وهي حصلها حاجه يعني، لا محصلش، يبقى ملوش لازمه كل اللي بتقوليه، هي غلطت وتعاقبت، وتحمد ربنا ان مخليتش "شاهي" تبلغ البوليس!.
صاحت به باستنكار: انت مجنون ولا ايه، تبلغ عن مين، وانت بقى ماشي بأمر الست كده ليه، تقولك اقعد تقعد قوم تقوم سوي تسوي اعمل بتعمل دي حتى لو قالتلك ارمي نفسك بالنار هترميها مش كده؟.
اجاب بتسليه: طبعاً هرمي نفسي، هي تؤمر بس وانا عليا التنفيذ!.
احمر وجهها بغضب شديد عشقه هو بجنون يعلم انه يجرحها بكلماته لكن لا يؤثر من رؤيه غيرتها عليه ليعلم انها ما زالت تحبه...
هتفت باستحقار: تصدق ان هي لايقه عليك وانت كمان لايق عليها، نفس السماجه والقرف ونفس الطباع، هتنفعك صدقني عشان هي الوحيده اللي هتخليك خادم تحت رجليها ودا اللي هيمشي معاك عشان اللي يصونك ويحترمك بتتبره منه بس اللي يهينك ويقلل من قيمتك بتحطه فوق راسك، اقولك على حاجه كمان، جاتك القرف انت وهي وان شاءالله تولعو بيوم واحد، داهيه تاخدكم وتخلصني من خلقتك دي، واحد مقرف!.
تجهمت ملامحه بعد هذا الكم الهائل من الأهانات التي تخرج من لسانها السليط دون ان تحسب مخاطر كلماتها...
التفتت هامه بالخروج لكنها شهقت بفزع حين شعرت بذراعه تلتف حول خصرها باحكام لتلفها ويلصق جسدها على الباب ليغلقه...
نظرت له باستنكار وعي تتلوى من بين ذراعيه هادره: ابعد عني ياحيو...
الجمها بقبله ناريه جعلتها تبتلع لسانها بسبب الصدمه مما اعطاه الفرصه من التعمق اكثر وجسدها التصق بجسدها بقوه...
فاقت من صدمتها لتتلوى محاوله الأبتعاد لكنه كان كالصخر لا يتحرك فرفعت كفيها لتضربه بقبضتيها الصغيرتين على صدره ليصدمها بمحاوطه كفيها ورفعهم فوق رأسها ليحاصرها بجسده اكثر واكثر وعينيه مغمضه باستمتاع يرتشف شهد شفتيها الذي اشتاقه بجنون...
لم تستسلم ولم تبادله بل ما زال جسدها ينتفض بقوه طالباً الأبتعاد خصوصاً وقد بدأت تشعر بانقطاع انفاسها...
شعر بحاجتها للهواء ولم يود الابتعاد لكنه مجبر فابتعد على مضض لكن ما ان حررها من بين يديه قامت بدفعه من صدره بقوه قبل ان ترفع ذراعها هامه بصفعه لكنه كان اسرع حين امسك ذراعها لتتعلق بالهواء...
نظرت داخل عينيه بحده على عكس نظراته المنتشيه ليقول: عملتيها مره وتنين، بس لو حاولتي تعيديها تالت مره وتسوقي فيها ايدك دي اكسرها!.
اقرن كلامه وهو يلوي ذراعها خلف ضهرها ويلصق صدرها بصدره بخطوره جعلت انفاسها تتهدج بغضب ورهبه...
قرب وجهه من خاصتها لتختلط أنفاسهم المتسارعة بحراره فلم تستقبلها هي لتقوم باشاحه وجهها عنه مبديه اشمئزازها منه...
الصق انفه بوجنتها بحراره ليهمس: عارفه اول ما نخلص همسكك ومش هسيبك خالص، عشان مش عارفه وحشتيني ازاي، ولمستك وحشتني، كل حاجه فيكي وحشتني، نخلص بس واوعدك مش هخليكي تقومي من جنبي!.
لم تفهم مغزى حديثه الغامض ولم تفهم عن ماذا يتحدث وما هو قصده من ان ينتهي، لم تفهم شيء لكن كل ما تريده هو الأبتعاد...
لفت وجهها نحوه بتحدي لتقول: دا في احلامك!!.
تأوه بقوه حين تلقى ضربه من ركبتها لمنطقه اسفل الحزام ليحررها بسرعه ملتفاً بجسده للجهه الثانيه كاتماً آلامه الكبيره.. الكبيره حقاً...
هتفت بسخريه واستخفاف: ابقى وريني هتتجوز ازاي، واحد حقير!!.
فتحت الباب وخرجت من الغرفه صافعه الباب خلفها بقوه وظل هو يتأوه بصوت مكتوم فللحق هذا اكبر ألم واجهه في حياته ليهمس مع نفسه...
_ يخربيتك، انا كده حتى انتي مش هعرف اتجوزك!!.
________________________________________
صباح يوم جديد لن يكون خالي من المشاكل والمشاجرات والاحداث الكثيره...
دخلت الشقراء الشركه بملامح جامده وسارت للأعلى بخطوات منزعجه وصوت كعبها يضرب الارض الرخاميه بكبرياء...
كان في تلك الأثناء "شاهي" تسير في الممر هامه بالنزول لمكتبها لكنها توقفت حين لمحت "سابين" تسير باتجاهها...
انتفخت اوصال الشقراء بغضب جحيمي باول رأيتها لتلك الأفعى لتكور قبضتها بشراسه وعينيها قد اشتعلت بنيران غاضبه لم تهتم لها الأخرى لتطالعها بملل قبل ان تهم باكمال سيرها لكن "سابين" كان لها رأي آخر حين تقدمت نحوها بسرعه هادره بغضب...
_ وقعتي في ايدي ياعقربه!.
صرخت"شاهي" بالم وفزع حين امسكت الاخرى بخصلاتها بكلتا يدايها والصقت جسدها على الحائط بعنف واكمل جر خصلاتها بشراسه جعلت صرخاتها تتعالى اكثر...
هدرت "سابين" بحنق صارخ وهي تجر شعر الأخرى: فاكره ان محدش هيقدرلك، دا انا اشرب من دمك، فاكره نفسك مين يابت انتي، حته بنت لا راحت ولا جت تدمري عيلتي عيني عينك كده وفاكراني هسكت، لا دا ادفنك مكانك!.
ازدادت صرخات "شاهي" اكثر وقد تجمع الموظفين حولهم دون ان يتدخل احد فقد كانو مستمتعين بهذا العرض وقد اشفت غليلهم صرخات تلك المتكبره...
خرج "أسيف" و"رضوان" من مكاتبهم على صوت الصراخ لتجحض اعينهم من ما يحدث ليهرعو نحو الفتاتين بسرعه...
تمسك "رضوان" بزوجته من الخلف وبدأ بسحبها لكنها كانت متمسكه بخصلات "شاهي" التي يمسكها "أسيف" ويحاول ابعادها وصوته يعلو في المكان هادراً بابنه عمه بالأبتعاد...
نجح "رضوان" بابعادها عنوه واصبح حائل بينهن انا الأخرى فقد تمسكت بثياب "أسيف" حتى لا تسقط وهيئتها رثه بشكل مثير للشفقه...
حاولت الشقراء ان تتخطى زوجها هادره: ابعد من قدامي يا "رضوان" خليني اربي الجزمه اللي وراك دي واخليها تعرف هي بتلعب مع مين واعرفها قيمتها كويس، اوعى!.
تمسك بها بقوه ليهدر صارخاً: انتي اتجننتي، ايه اللي بتعمليه دا؟.
اجابته بصياح: ايوه اتجننت، لما بشوف واحده زباله زي دي بتلعب بعيلتي وبتفرقهم والباشا اللي وراك لا بيشيل ايد ولا رجل وواقف زي الصنم يبقى لازم اتجنن ووقفها عند حدها...
_ ســـابـــيـــن!!.
زئر بها "أسيف" بصوت جوهوري غاضب لينظرو له وهو يكمل رافعاً سبابته بوجهها: انتي اتخطيتي حدودك اوي، واللي حصل دا انا مش هغفره!.
لوحت بيدها بعدم اهتمام لتهتفت بحنق: يا اخويا اتلهي بلا حدود بلا زفت، انت بقيت دلدول اوي مع البت دي لحد اما بقيت اعمى ومش شايف قدامك غيرها!.
صر على اسنانه بغيض ليصيح: دي اخر مره هسمعك تجيبي سيرتها في كلمه...
قاطعته بتهكم غاضب: اهو دا اللي انت فالح فيه، تهدد وبس، بس اقولك على حاجه، انتم لايقين على بعض اوي، انتم التنين اوسخ من بعض ، وزي ما بيقول المثل اتلم تنتون على تنتن وانت عارف الباقي، جاتك القرف!!.
بصقت كلماتها بوجهه باستحقار لتدفع زوجها عنها وتتحرك مبتعده عنهم متجهه لمكتبها فنظر "رضوان" الى "أسيف" بتوجس من رده فعله فوجد وجهه محتقن بحمره الغضب من كلمات الشقراء...
اخذ نفس عميق وزفره بحنق لينظر الى "رضوان" بنظرات يفهمومها هم بمفردهم قبل ان يشير له بعينيه بان يلحق بزوجته وقد فهم الآخر لينصاع له ويتحرك هو الآخر من امامهم...
عاد بنظره الى تلك التي لم تصدر صوت الى الآن فقط تنظر امامها بحدقتين اقل ما يقال عنها جحيميه قاتله مما جعله يتوجس خيفه بان تفتعل شيء اخر قد يؤذي ابنه عمه هذه المره...
حاوط كتفيها برفق متمتماً: انتي كويسه يا "شاهي"؟.
كان يطالعها بقلق حقيقي ليس عليها بل منها لترفع عينيها الحاده نحوه تحدق به لثوان قبل ان تنفض ذراعيه عنها بعنف لتتحول نظراته للدهشه...
زجت على اسنانها بغضب شديد وهي ترى نظرات الموظين المتشفيه والساخره منها لتصيح بوجه الآخر بتهديد...
_ لو فاكر اني هعدي اللي حصل دا تبقى غلطان، ورحمه ابويا ما انا ساكته، ان ما ربيتها من اول وجديد واعرفها انا ابقى ايه وزاي تتطاول عليا وتهيني مش هبقى "شاهي"، وانت افضل واقف كده واتفرج يا استاذ ممنكش فايده!!.
التفتت بغضب متجهه للأسفل بل خرجت من الشركه باكملها وشياطين الدنيا تتقافز امام عينيها بغضب الدنيا...
تابع اثرها بانزعاج الى ان اختفت لينفخ بغضب ثم يصرخ بالجميع بان يعودو لعملهم فانصاع له الجميع بسرعه وعادوا لاماكنهم!!.
________________________________________
_ انتي اتجننتي ولا ايه، مش عامله حساب لحد خالص؟.
هدر بها "رضوان" لزوجته الجالسه امامه تطالعه بغيض لتهب واقفه امامه صائحه: لا مش هعمل حساب لاي حد طالما شايفاكم واقفين متكتفين وبتتفرجو على المهزله اللي بتعملها الزباله اللي برا دي، طالما مفيش راجل يقف بوشها يبقى انا اللي هقف!.
احتدت عيناه ناحيتها فلم تهتم لترفع سبابتها بوجهه واكملت: وحذاري يا "رضوان" تحاول تحاسبني على اللي بعمله عشان هي تستاهل الحرق مش بس الضرب فاهم، وفهم صاحبك اللي انت صاف معاه على الغلط فهمه وقوله انه هيندم على قد شعر راسه، وقوله يبعد عننا خالص وملوش دعوه بحد من اليوم دا والا...
_ والا ايه يابنت عمي؟؟.
قاطعهم دخول "أسيف" العاصف بعد ان استمع لآخر كلماتها ليدلف هادراً بغضب...
وقف امامها ليكمل: ما تكملي والا ايه ها هتعملي ايه؟.
طالعته بغيض من صياحه بوجهها وهمت بالرد لكن زوجها سبقها قائلاً بتريث: خلاص يا "أسيف" اهدى لو سمحت!.
رد بصياح: مش ههدى، عايز اعرف الست هانم هتعمل ايه لو مبعدتش عنهم، خليكي عارفه يامدام ان انتم كلكم تخصوني انا ولو حد منكم شيطانه وزه انه يخرج برا جناحي يبقى جنى على روحه وانتي عارفه انا ممكن اعمل ايه!.
هدرت به بانفعال: انت كمان جاي تهدد، تصدق معندكش دم ولا احساس، دا بدل متروح للبت اللي هتبقى مراتك وتسحبها من شعرها وتقطع لسانها على اللي عماله تعمله فينا، فوق لنفسك وشوف انت خسرت ايه وعشان مين، مراتك وصاحبك والبنت اللي فضلت شايله شغلك بكل ضمير انت خسرتهم عشان واحده متسواش عمال تكدب وانت تصدق وماشي وراها زي الثور...
قاطعها هادراً باسمها فلم تهتم لتسترسل: ايه كلامي مش عاجبك، مش هي دي الحقيقه، "رامز" اللي فضلت عايشه معاه اكتر من خمسه وعشرين سنه عمره ما فكر يبصلي بطريقه وحشه وكان حنين عليا اكتر منك هاييجي دلوقتي ويبص لواحده رخيصه زي "شاهي" لا وهو متجوز كمان، و"سمر" البنت اللي استحملت شغلك وانت غايب وحملت مسؤوليته كانه شغلها هي وخافت على الشركه اكتر ما انت بتخاف عليها في الآخر تجازيها وتطلعها حراميه عشان بس الست هانم قالتلك كده، ولا "ليلى" اللي استحملت قرفك وعيشتك السوده وجنانك وعماله بتسامح على كل اغلاطك عشان بس بتحبك تروح وتخونها مع واحده متسواش ظفرها حتى، ودلوقني جاي وتقولي انهم يخصوك، يخصوك في ايه عايزه افهم وعايزهم معاك ليه من اساسه ولا مش لاقي حد تهينه وتقلل منه غيرهم!.
احتقنت عيناه بقتامه ليصر على اسنانه متمتماً: كفايه يا "سابين"، استحملت اغلاط كتيره منك ومش هستحمل اكتر، اسكتي احسن!.
ردت بتحدي وهي تلكمه بقبضتها على صدره: ولو مسكتش هتعمل ايه ها، يله قول هتعمل ايه، هتضربني ولا هتعمل ايه، اهو انا الوحيده اللي فضلت مهنتهاش عشان الست بتاعتك، يله قولي هتعمل ايه، طب لو راجل مد ايدك وضربني، بس انت رجولتك كلها اتبخرت يوم ما بقيت تحت رجلين الست "شاهي"!.
كلمات مهينه له ولرجولته استفزته بشكل كبير ليرفع يده عالياً هاماً بصفعها حقاً مما سبب الانشداه لها للحظات لكن يده تعلقت بالهواء قبل ان تصل لها اثر تلك القبضه التي امسكت به بقوه...
نظر الاثنان الى "رضوان" الذي وقف امام زوجته كحائلاً بينها وبين ابن عمها وممسكاً بذراع الأخير بحدقتين حادتين بتحذير شديد...
_ اوعى تعيدها تاني ولا حتى تفكر فيها!!.
تمتم بها "رضوان" بتحذير جاد قبل ان ينفض ذراع الآخر الذي ازداد غضبه اكثر والشقراء تنظر لزوجها ببعض التأثر لمسانده حبيبها لها وكم شعرت بمدى معزتها وغلاوتها بقلبه...
طالعهم "أسيف" بنظرات حاده ليزمجر بـ "رضوان": عقل مراتك ماشي، عقلها عشان اللي حصل لو اتعاد تاني مش هيحصل طيب، مفهوم؟!.
التفت متحركاً من امامهم خارجاً ليصفع الباب خلفه بعنف امام نظراتهم المختلطه ما بين حنق وشفقه...
زفر بضيق ليلتفت اليها لكنه تفاجئ بها ترتمي باحضانه لافه ذراعيها حول عنقه بقوه دون ان تنبس بحرف فحاوط خصرها هو بدوره بقوه اكبر باثاً الطمئنينه داخلها...
شعر بشيء ساخن يلمس بشرته ليتساءل بتعجب: انتي بتعيطي؟.
كانها كانت تنتظر هذا السؤال لتنفجر باكيه باحضانه دافنه وجهها بعنقه وتذرف دموع حارقه...
مسد على ضهرها برفق مهدهداً ببعض الكلمات لكنها لم تتوقف وقد تفهم وضعها فهي ترى عائلتها تتشتت امامها ولا تستطيع فعل شيء سوى الغضب او البكاء...
ظلا هكذا لدقائق قبل ان تتمتم من بين بكائها: هو بيعمل معانا كده ليه، معقول بقى اعمى للدرحادي ومش شايف اللي بيحصل، دي حتى "ليلى" عمره ما عمل كده عشانها، ماشي ورا البت دي لحد اما دمرنا كلنا، ليه؟!.
ازداد بكائها ليبعدها عنه ويحتضن وجنتيها بدفئ ماسحاً دمعاتها بحنان وهو يتمتم: كل حاجه هتتصلح صدقيني، والغلطان هياخد جزاته!.
هزت راسها بنفي مجيبه: مفيش حاجه هتتصلح بالعكس، هو خسر الكل بجد ومعدش في حد جنبه، والله خايفه عليه لا البت دي تعمله حاجه تأذيه، هو مبقاش عارف يتصرف، والله خايفه عليه!.
نكست رأسها تبكي بحرقه ليسحبها لصدره مجدداً ماسحاً فوق رأسها بحنو وعينيه تنظر للأمام بقلق فالموضوع زاد عن حده حقاً لكن ما بيدهم حيله سوى الأنتظار!!.
________________________________________
استنو البارت الجاي فيه الفرح😈😈
وحشتوووووني اموااااااااااااه💋💋😘
بارت طويل اهو...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Byan Queen
أسوأ شعور :
عندما يكون هناك شيء يقتلك في الداخل ، وعليك أن تتصرف وكأنك لا تهتم!.
______________________________________
دخلت لمنزلها وهي تتحدث عبر الهاتف بقلق: مالك يا "سابين" ياحبيبتي، ليه حاسه انك مش كويسه وكمان صوتك غريب وكأنك كنتي بتعيطي، في ايه؟.
اتتتها الأجابه من الشقراء التي تمتمت بابتسامة صغيره: مفيش ياحبيبتي مفيش، بس قوليلي، روحتي لـ"انجي" ولا لا؟.
_ اه لسه راجعه من عندها!.
_ حلو اوي وقالتلك ايه؟.
_ ولا حاجه بس قالتلي تصاميمك حلوه وجديده وقالت اني اقدر اباشر في الشغل من بكرا لو عايزه!.
_ كل دا ومقالتش حاجه يا "ليلى"؟!.
ضحكت بخفه لتقول: معرفش بقى، هي كانت بتتكلم بسرعه كانها مستعجله تخلص المقابله فحسيتها مقالتش حاجه!.
ابتسمت الشقراء بوداعه لتردد بود: ربنا اللي يكتبلك اللي فيه لخير يارب، انتي طيبه وتستاهلي!.
_ امين يا "سابين" تسلميلي ياحبيبتي!.
هتفت "سابين" وكانها تذكرت شيئ: اه صح قبل ما انسى، بخصوص تقديم الامتحانات انا كلفت حد اعرفه وهو هيمشي بالأجرائات!.
التمعت عيناها بفرحه لتهتف: ربنا يخليكي ليا بجد، تعبتك معايا والله!.
_ تؤ متقوليش كده، تعب ايه بس، انت تؤمر ياجميل، يله هسيبك دلوقتي عشان عندي شغل وانتي ارتاحي ومتشيليش هم حد، سلام يامزتي!.
ودعتها واغلقت الهاتف لترميه على الطاوله امامها متنهده بتثاقل قبل أن تحدق بزوجها الجالس امامها بتابعها بهدوء...
تمتمت باستياء: والله البنت صعبانه عليا اوي، متستاهلش كل اللي بيحصل فيا ووقعت بايد اللي مبيرحمش!.
تغاضى عن حديثها ليتساءل: هو "أسيف" عارف بموضوع الشغل والإمتحانات دول ولا لا؟.
تجهمت ملامحها بحنق لتهتف: وهو ماله يعرف ولا ميعرفش، حاجه مش بتخصه على فكره!.
رد بتعجب: مش بتخصه ازاي يا"سابين"، انتي نسيتي انه لسه جوزها ولازم يعرف باللي عايزه تعمله، دا حتى ميرضيش ربنا يعني انها تتعامل كانه مش موجود!.
حدقت به باستنكار لتهدر: انت بتتكلم بجد، يعني ميرضيش ربنا انها تعمل كده من وراه بس يرضى ربنا انه يخونها ويتجوز عليها واحده زباله، ويرضى ربنا انه يكون ظالم معاها ويوريها الويل وهي كاتمه جواها ومستحمله قرفه وعيشته السوده، كل دا يرضي ربنا بس اللي بتعمله هي حرام مش من كده!.
الجمت لسانه بكلماتها المحقه حتى انه لا يستطيع اجابه مناسبه لذا اثار الصمت لتهب واقفه بغضب وتهتف: بلاش تخلي افكارك كراجل تعمل منك حد ظالم وغلط، خليك حقاني دايماً يا "رضوان" وفرق بين الصح والغلط!.
تركته وخرجت من المكتب بانزعاج تام لصف زوجها بجانب ابن عمها الذي يحمل الخطئ من رأسه لأخمص قدميه...
ظل يحدق باثرها باستياء ليردد مع نفسه: دخلت نفسك بمصيبه كبيره يا "أسيف" ياعالم هتخرج من ازاي!.
________________________________________
كادت ان تكمل سيرها للأعلى لولا استماعها لصوت جرس الباب الذي اوقفها لتعود لفتحه...
تجهمت ملامحها ما ان رأت وجهها بملامحه الماكره تقف امامها وابتسامتها السمجه بخبث...
_ خير!.
تمتمت بها "ليلى" بجفاء للأخرى التي تجاهلت سؤالها وخطت للداخل دون استأذان جعلت الأولى تكتم غيضها بصعوبه وتلحق بها...
كانت "شاهي" تدور بعينيها داخل القصر وابتسامتها تتزايد مع رؤيتها لكل زاويه في المنزل...
قلبت "ليلى" عينيها بضجر قبل ان تهتف: انتي جايه تتفرجي وتملي عينك مثلاً، ما تخلصيتي وتقولي جايه ليه انجزي!.
التفتت لها بنفس الابتسامه لتجيبها بتلاعب: انا مش جايه عشانك، انا جايه عشان اشوف بيتي الجديد!!.
ضنت انها ستغيضها لكن ما اجابها هو الصمت الجليدي مع ابتسامه ممله لتكمل باغاضه: البيت حلو ومش ناقصه غير حاجه واحده بس!.
اقتربت من "ليلى" لتشير لها بسبابتها مسترسله بوقاحه: مش ناقص غير انظفه من الوساخه والزباله اللي فيه!.
فاجئتها بابتسامه صغيره بدأت تتسع رويداً الى ان تحولت لقهقهه ساخره اثارت استغرابها...
توقفت بصعوبه من الضحك لتنظر لها بقوه وثقه لتردف: طب لو خلصتي ياشاطره خليني ازيد معلوماتك واعرفك بحاجة يمكن الباشا مخبيها عليكي!.
طالعتها "شاهي" بعدم فهم لتلتمع عيني الأخيره بمكر وتكمل: البيت دا اللي بتقولي انه هيبقى بيتك، دا يبقى بيتي انا وبأسمي والباشا بذات نفسه كتبه باسمي انا!.
تجهمت ملامحها بسرعه بانشداه فلم تكن تعلم بتلك المعلومه التي وضعتها الآن بوضع محرج وقلل منها...
ابتسمت "ليلى" برضا مع رؤيتها لملامح الاخرى لتقول: بس تعرفي هو بجد بقى وسخ والزباله امتلت فيه من دقيقتين بس، اقصد يعني اول ما رجلك خطت جواه، بس متقلقيش هنظفه اول ما هتمشي، هجيب كلور وديتول ولو منفعوش هولع فيه، اصل الصراحه الوساخه مش بتروح بسرعه عشان الوسخ هيفضل طول عمره وسخ والزباله مهما حاولتي تنظفيها هتبقى ريحتها باينه فمش هينفع معاها غير الحرق، ودلوقتي لو خلصتي استعراضك وريني عرض اكتافك ياحلوه يله!!.
كورت قبضتها بغضب مكتوم ولم تستسلم لتلك الأهانه بل ابتسمت بخبث لتمسك بحقيبتها وتخرج منها كارت ابيض وتمده للأخرى قائله...
_ عموماً الكلام اللي قولتيه مش هاممني عشان انا عارفه ان حبيبي "أسيف" هيشتريلي قصر اكبر من دا، المهم دي بطاقه فرحنا بكرا، اتمنى تحضري بجد عشان فرحتي تكمل بوجودك ياضرتي!.
ضحكت بتهكم لم يهز شعره بتلك الواقفه امامها بكل كبرياء رغم الألم الذي عصف داخلها واعتصر قلبها بقوه لكن كابرت...
تنهدت "شاهي" بخفه وهي ترمي الكارت على احدا الكنبات ثم مسك بنظارتها السوداء وترتديها بغرور وتحركت من امام "ليلى" ناويه الخروج لكنها توقفت فجأة لتلتفت للأخيره وتحدق بها من خلف نظارتها لتردف...
_ اه صح البيت فعلاً عايز يتنظف من امثالك، اللي زيك مهما عمل مش هينظف ولا عمرك هتبقي هانم، واحده جاهله زيك وتربيه حواري مكانها مش بقصور مكانها خرابه، سلام ياشاطره وهستناكي في فرحي!.
غمزت لها بسخريه قبل ان تلتف وتكمل سيرها للخارج تحت انظار "ليلى" التي اشتعلت بنيران غاضبه قادره على حرق المكان باكمله...
التفتت بعينيها الى الكارت لتمسكه باناملها وتبدأ بفتحه بانامل مهتزه لكن ما ان رأت اسم زوجها وتلك الفتاه يزين البطاقه ارتعش قلبها بدلاً من اناملها، فتلك اكبر صفعه تلقتها بحياتها واقوى كسره وخذلان من اقرب الناس...
بلا اراده منها تسللت دمعه ساخنه على وجنتها لتلهبها اكثر وهي تقوم بطوي الكارت بقبضتها قبل ان ترميه جانباً بغير اكتراث...
مسحت دمعتها بقوه لتحدق امامها باصرار وتتمتم: انت انتهيت بجد، خلاص جيه الوقت اللي أخرجك من حياتي نهائي... وللأبد!!.
________________________________________
كان يجلس على مكتبه يتحدث عبر الهاتف متمتماً بقلق: خلي بالك منها يا "رضوان"، واوعى تخليها تخرج لوحدها، خليك قاعد معاها 24 ساعه لحد اما نخلص بكرا، تمام، والله انا مش ناقص!.
طمئنه الآخر قائلاً: متقلقش مش هسيبها ثانيه واحده، انت اهدى بس ورتب افكارك عشان بكرا يوم مهم لينا كلنا، ومش عارفين هيحصل ايه!.
زفر بقلق قبل ان يردد: هم هيسامحوني يا "رضوان" مش كده؟.
صمت الأخير للحظات كانت كفيله بان تجعل قلب "أسيف" يعتصر ألماً وكان هذا الصمت يؤكد خسارته الفادحه لكل شيء...
تمتم بغصه: لما يعرفو ليه عملت كده هيسامحوني، محدش فيهم هيكرهني صح؟.
تنهد "رضوان" بقله حيله ليجيب: ان شاءالله كل حاجه هتتصلح، انت بس استهدي بالله واطمن!.
تنهد بتثاقل ليقول: خايف بجد، خايف ليكرهوني وخصوصاً "رامز" عشان غلطت بحقه اوي، مش قادر اتخيل حتى يا "رضوان" ان اخويا وصاحبي يبعد عني ويكرهني بعد السنين دي كلها، والله مش هستحمل!.
_ "أسيف" استهدي بالله قولتلك، هم هيتفهمو الموضوع لما نشرحلهم اللي حصل بالضبط، وهم بيحبوك ومش هيستغنو عنك ببساطه!.
_ صح، هم بيحبوني وانا كمان والله، هم دنيتي كلها وفكره حد منهم يسيبني بتدبحني وخايف يكسروني ببعدهم كلهم!.
_ يابني خلاص بقى قولتلك مش هيحصل حاجه، بلاش تخلي الافكار دي تشوش افكارك، بكرا يوم مهم ركز فيه وخلاص وكل حاجه وليها حل، يله هقفل دلوقتي عشان وصلت البيت، سلام عليكم!!.
ودعه واغلق الهاتف معه ليطلق تنهيده عميقه متثاقله تحمل خوف ورهبه من يوم غداً وافكار كثيره تراوده ما بين غفرانهم وعقابهم واكثر مخاوفه هي عدم مسامحتهم له وقرارهم للأبتعاد للأبد!!.
رفع عينيه للأعلى ليتمتم برجاء: يارب، انت عارف انا عملت كده ليه، وعارف انه غصب عني، وعارف اني واحد مجنون وبخش بمصايب اخرها وجع قلبي، خليك معايا وحنن قلبهم عليا، والله لو حد منهم بعد عني هموت!!.
ظل يردد ويتوسل خالقه الذي لا يتذكره الى وقت شدائده ويترجاه بكلمات صادقه لكن يضل تفكيره معلق بغداً وما سيحدث!!.
________________________________________
حل المساء والجميع عاد لمنزله يحمل هماً داخل قلبه وافكار لا تنتهي فلم يعد يفصلهم عن اليوم المنتظر سوى سواد الليل وستنتهي كل مأساتهم...
كان جالس على مكتبه واضعاً رأسه بين كفيه بعقل شارد للبعيد وهم يحمله على عاتقه ليقاطعه دخول احدهم ذون استأذان وللحق علم من هذا الشخص...
تنهد بتثاقل قبل أن يرفع رأسه وكما توقع وحدها هي تقف امامه بكل كبرياء لازمها في الفتره الاخيره وحدقتيها اللتان تخلت عن براءتهم ليكونو بتلك الحده والقوه، ليعترف انه سعد لوجود تلك الشخصيه المقاومه لها، شخصيه يمكنها استعاده حقها دون الحاجه لاحد لكن تلك الشخصيه تخيفه أيضاً وترهبه بانها ستبقى بتلك القوه والغضب حتى بعد معرفتها للحقيقه...
اعتدل بجلسته براحه اكثر ليردد باقتضاب: نعم!.
كانت ملامحها هادئه بشكل تُحسد عليه حتى صوتها الذي اجابه بكل برود: اول حاجه عايزه اقولك مبروك على فرحك بكرا، تتهنو!.
قابل حديثها بهدوء متعب لم يبينه ليردد: وتاني حاجه؟.
صمتت لثوان تنظر داخل عينيه بجمود لتهتف بكلمه واحده صارمه: طلقني!.
كانت تتوقع منه ان يثور او يغضب كما كان يفعل في السابق عند سماع تلك الكلمه لكن تلك المره كانت متناقضه حيث استقبلها بنفس الهدوء والتجهم بل وكانه يستمع لشيء ممل...
رد بهدوء بارد: لو خلصتي يله ارجعي على اوضتك ونامي!.
كتفت ذراعيها امامها لتهتف بسخط: انا مبهرجش، طلقني قولتلك!.
_ ولو مطلقتكيش، هتعملي ايه؟.
استفزها ببروده أعصابه لتتقدم منه هادره: بقولك ايه، انا على اخري ومش طايقه نفسي حتى، طلقني وخلصني، انا مش هقعد ثانيه واحده على ذمتك ويبقى عندي ضره، طلقني وانجز!.
عاد بضهره على الكرسي ليجيب: مش هطلق، يله على وضتك!.
كورت قبضتها قبل ان نضرب سطح المكتب بغضب صائحه: متحاولش تلعب باعصابي، خلي عندك دم وطلقني، واحده مش عايزاك ولا طايقه تبص في وشك خلي عندك شويه احساس وكرامه وطلقني!.
_ مش هطلقك يا "ليلى"، مهما قولتي وعملتي انا مش هخليكي تروحي!.
هكذا اجابها بهدوء جاد جعل غضبها يتصاعد لتنفعل بشده وتقوم برمي حاجيات المكتب على الأرض بقوه الى ان تهشمت جميعها وهو يشاهدها بصمت لكنها لم تكتفي بهذا لتلتف مقتربه منه وبلحظه امسكت بتلابيبه بشراسه هادره بانفعال...
_ انت ايه مبتفهمش، طلقني بقولك مش عايزاك، بكرهك يابني آدم فاهم يعني ايه بكرهك، بكرهك وبكره نفسي عشان حبيتك بقرف منك ومن نفسي ومن كل حاجه، سيبني بحالي بقى، ابعد عني مش عايزاك ولا عايزه المح حتى خيالك، ابعد عني!!.
كان ينظر داخل عينيها بقوه وقد لمح التماع الدموع بعينيها لكنها تحبسهم بكبرياء، يعلم انها مجروحه وبشده لكن لايستطيع فعل شيء الآن فقط سينتظر لغداً...
_ ماشي!.
تمتم بتلك الكلمه التي جعلتها تنشده للحظات وكانها لم تتوقع تلك الأجابه منه فامسك بكفيها وابعدهم عنه لينهض بمواجهتها ويكمل...
_ هطلقك يا"ليلى" بس بشرط!.
توحشت ملامحها بسرعه لتهدر: انت كمان ليك عين هتتشرط!.
_ ايوه، لو وافقتي على الشرط يبقى هطلقك وهتخلصي مني!.
صرت على اسنانها بغيض حانق لكنها تمتمت: وايه هو الشرط؟.
صمت لثوان يتابع ملامحها المشدوده والفاقده لصبرها ليخرج صوته الساكن قائلاً...
_ انك تحضري الفرح بكرا!!.
تجهمت ملامحها باستنكار لتتمتم: انت مجنون ولا ايه؟.
_ هو دا الشرط، لو وافقتي عليه انا هطلقك ومش بس كده، انا هخلي المأذون اللي هيجوزنا انا و"شاهي" هو نفسه اللي هيطلقنا!.
هزت رأسها بعدم تصديق لتتمتم: لا لا انت مستحيل تكون حد عاقل ابداً، انت مش طبيعي خالص!.
التفت ناويه الخروج لكنه امسك بذراعها بسرعه هاتفاً: استني، مش هتمشي غير لما اسمع جوابك!.
نفضت ذراعها عنه بقوه لتزمجر: متلمسنيش، وانا مبردش على مجانين سامع، وهتطلق منك غصب عنك حتى لو هخلعك، مش انا اللي تلوي دراعي وهفضل ساكته!.
التفتت مجدداً متحركه من امامه الى ان وصلت للباب لتتوقف على صوته الهادر بحنق: انتي مش هتعتبي خطوه واحده من البيت دا طول ما انا مش موافق، ولو عايزه تخلصي مني بجد يبقى وافقي على الشرط والا صدقيني يا "ليلى" مش هخليكي تخرجي باب اوضتك حتى!.
ضغطت على اناملها بعنف وتخضب وجهها بحمره الغضب لتلتفتت بمواجهته وتقول بصرامه: ماشي، هحضر الفرح، وهرقصلك كمان عشان ابسطك انت وعروستك، هعمل اي حاجه عشان بس اخلص منك!.
احتدت ملامحه من جملتها الاخيره لكنه لم يعلق لترفع سبابتها بوجهه هاتفه: الليله دي اخر ليله ليا وانا على ذمه واحد ندل زيك، بعد كده لو فكرت بس تقف بطريقي، ورحمه الغاليين هطلع روحك بأيدي، وانا حذرتك!.
بصقت كلماتها وخرجت من الغرفه صافعه الباب خلفها بعنف ليغمض هو عينيه بقوه وألم وهو يردد...
_ هي اهر ليله فعلاً، بس اخر ليله لوجعنا دا، بكرا هنرتاح كلنا ودا وعد!!.
________________________________________
وها قد اتى اليوم المعود، يوم الزفاف الذي ينتظره الجميع بحماس كونه سيكون نهايه تلك المأساه، يوم الزفاف اتى اخيراً...
كانت "شاهي" تقف امام المرآة تنظر لهيئتها المثيره بفستانها الأبيض القصير وذيله الطويل من الخلف متوسد الأرض...
كانت تحدق بهيئتها بانبهار وابتسامه متسعه تتلارقص فوق شفتيها بسعاده لا توصف فهي اليوم ستكون ملك الرحل الذي وقعت بغرامه وستهزم الجميع ببساطه...
قاطع انبهارها بطلتها صوت رنين هاتفها لتمسكه بسرعه حين رأت اسم المتصل لتهتف: ها يا "عادل" عملت ايه؟.
اتاها رده الساخر: مستعجله كده ليه ياعروسه، لسه بدري التسليم بالليل ولا الفرحه نستك؟.
امتعضت ملامحها لتقول: لا مش ناسيه، بس افتكرت في تطورات جديده!.
_ لا يا اختي مفيش اطمني وهتمي بس بنفسك وركزي ازاي تطلعي حلوه قدام عريسك!.
_ يووه بقى يا "عادل" مالك، ليه محسسني اني بعمل مده بمزاجي، قولتلك بس نخلص من التسليم هتلاقيني عندك بالليل ونخلص من الموجودين، خلاص بقى!.
_ طب بالراحه على نفسك ياحلوه التعصيب مش كويس على العرايس اللي زيك!.
نفخت بحنق لتزمجر به: انا غلطانه أصلا اني بتكلم معاك، سلام!!.
اغلقت الهاتف ورمته جانباً بضيق لتهمهم مع نفسها: جتك القرف واحد غبي بصحيح، مش مصدقه امتى هخلص منك، بس هانت النهردا بس وبالليل هتكون مسافر لفوق!!.
واما على الجهه الأخرى حيث اغلق "عادل" هاتفه لينظر امامه بجمود ويردد: انا عارف انتي بتفكري في ايه يا "شاهي"، مش "عادل" اللي تشتغليه وعايزه تطعنيه بضهره، دا انتي تربيتي يابت وكل حاجه بدماغك انا اعرفها، بس سهله، هتغدا بيكي قبل ما تتعشي بيا، وكده نكون خلصانين!!.
________________________________________
نزلت درجات السلم بهدوء وفستانها الطويل والعريض يتطاير خلفها فلمحته يقف عند الدرج يطالعها بصمت بعد ان انتبه لوجودها...
وصلت عنده ليقول هو فوراً: السواق مستنيكي برا، هيوصلك القاعه وانا عندي شغل مهم هخلصه و...
_ وانا مسألتكش على فكره ولا هاممني هتروح فين، انا عايزه اخلص منك وبس!.
هكذا قاطعته بجفاء جعله يحدق بها بأسى قبل ان يردد: متقفيش مع حد غريب ولا تتكلمي مع حد، ماشي!.
اجابته بنظره مستهئزه ومستخفه بكلامه قبل ان تشيح بوجهها عنه وتتحرك إلى الخارج تخت عينيه اللتان تتابعانها بحزن وشوق الى ان اختفى اثرها من امامه...
زفر بقله حيله ليقوم باخراج هاتفه من جيب سترته ويجري اتصال باحدهم وانتظر الأجابه التي اتته بعد لحظات ليقول: اعمل زي ما قولتلك يا "رضوان"، هارف انه هيكون صعب بس حاول على قد متقدر عشان النهردا يوم مهم بالنسبة لينا!.
اتاه الرد الجاد: اطمن، اللي عايزه هيحصل، انت روح على الفرح وملكش دعوه بالباقي!.
_ تمام، هستناك!!.
اغلق الخط معه وقام باجراء مكالمه اخرى ليهتف حين اتاه الرد: انت جاهز يا "كريم"؟.
اجاب الآخر بثقه: جاهز ياشريك انا والرجاله اطمن انت، روح على فرحك وانا جايلك اول ما اخلص!.
_ ماشي، خلي بالك من نفسك، وخد رجاله كتير عشان لو حصل اشتباك ولا حاجه!.
_ متشغلش بالك انت كل شيء تحت السيطره، روح القاعه واستناني، يله سلام عليكم!!.
اغلق الهاتف معه وهو يطلق تنهيده عميقه محمله بهم كبير واسرار ستنكشف لعائلته اليوم ولا يعلم كيف سيكون مصيره!!.
____________________________________
فتحت جفنيها بانزعاج بسبب تلك الأصوات الغريبه بجانبها لتفتح عينيها بنعاس وتثاقل لتتفاجئ بوجود زوجها يقف امام خزانتها ويعبث بثيابها التي نصفها مرميه على الأرض وهو يضع رأسه داخل الخزانه بهمه كبيره...
اتسعت حدقتيها باستنكار قبل أن تهب واقفه وتقترب منه صائحه: ايه اللي بتعمله دا يا "رضوان"، هدومي على الأرض ليه؟.
التفت لها بسرعه بابتسامة بلهاء مجيباً: بدورلك على فستان حلو ياشقرتي!.
_ فستان ايه دا، وهعمل فيه ايه من الصبح؟.
اكمل بحثه وهو يجيب: عايز اخرجك لمكان حلو ياقلبي، لقيته اهو!.
قالها وهو يمسك بفستان اسود لامح طويل وباكمام طويله ثم تقدم نحوها ومد يده نحوها بالفستان قائلاً بنفس الابتسامه: خدي دا وادخلي الحنام خدي دوش جميل زيك وجهزي نفسك عشان نخرج يله!.
نظرت للفستان بعدم تصديق لتهتف بزوجها: خروجه ايه دي بالفستان دا، دا بتاع حفلات، انت عايز تاخدني فين؟.
زم شفتيه بملل ليضع الفستان بين يديها ويدفعها برفق ناحيه الحمام هاتفاً: بلاش اسأله كتيره ، خشي من غير صوت ولما نوصل هتعرفي، يله بسرعه يله!.
_ ياحبيبي فهمني طيب في ايه؟.
لم ينصت لها وادخلها داخل الحمام عنوه هاتفاً: من غير اسأله قولت، جهزي نفسك بسرعه يله، ولو عايزه انا ممكن ادخل معاكي واساعدك يامهجتي!.
قالها بخبث رومانسي جعلها تزفر بقله حيله لتعود للخلف وتصفع الباب بوجهه بقوه ليضحك هو بمرح ويهتف: والله انتي الخسرانه، دا حتى انا كانت نيتي شريفه وبريئه بس انتي فهمتيها غلط!.
_ هتسكت ولا اخرج؟.
هتفت بذلك بحنق مغتاض جعل ضحكاته تتزايد اكثر ليبتعد عن الباب ويتجه لخزانته ليبدأ بالبخث عن ثياب مناسبه للمكان الذي سيذهب له!!.
______________________________________________
بعد مده توقفت سياره "رضوان" امام تلك القاعه الفخمه وترجل هو وشقرائه منها لتحدق هي بتلك القاعه باستغراب قبل ان تسأله: انت جايبني فين، وايه المكان دا؟.
اقترب منها ووقف بجانبها قائلاً ببساطه: دي قاعه افراح، مش شايفه ولا ايه؟.
_ لا شايفه، بس ليه جايبني هنا، هنحضر فرح حد من قرايبك ولا ايه؟.
ابتسم بسخافه وهو يجيب: احنا هنحضر فرح صحيح بس مش فرح قرايبي، دا فرح قرايبك انتي!.
عقدت حاجبيها باستغراب وعدم فهم لتتساءل: قرايبي انا! قرايبي مين؟.
_ دا فرح ابن عمك"أسيف"!.
رد ببساطه مستقزه لتتجهم ملامحها بسرعه بصدمه مستنكره لتردد: انت بتقول ايه، بتهزر صح؟.
رد بعفويه: لا والله ما بهزر بتكلم جد!.
تفاجئ بها تهدر بصوت عالي فجأة: يخربيتك، انت مصحيني من نومي عشان احضر فرح الزفت على الزفته، انت اتجننت؟.
حذرها بجديه: هششش وطي صوتك، احنا في الشارع!.
_ دا اللي همك، لا انت "أسيف" دا عملك حاجه اكيد، غسل مخك ولا عملك ايه بالضبط، عايزني احضر فرحه عادي كده، انت واعي لنفسك؟.
_ قولتلك وطي صوتك احسنلك ويله ادخلي!.
امسك ذراعها وهم بسحبها لكنها نفضته عنها هاتفه بعناد وقوه: مش هدخل، في احلامك ان رجلي تخطي جوا، ورجعني على البيت حالاً!.
زج على اسنانه بغيض ليجيب: ادخلي يا "سابين" واكسري الشر عشان بديت اتضايق فعلاً!.
_ وانا قولت مش هدخل، هترجعني البيت ولا ارجع لوحدي؟.
عنادها استفزه بشكل كبير ليقبض على ذراعها بقوه المتها ليزجرها من بين اسنانه: لما اقول ادخلي تدخلي غصب عنك، وصوتك دا انا هعلمك ازاي ترفعيه تاني في الشارع بس لما نرجع البيت، امشي من سكات احسنلك!.
بدأ بسحبها للداخل عنوه وهي تتلوى بذراعها هاتفه به بان يتركها لكنه تجاهلها تماماً ولم يكترث لنظرات المتواجدين حولهم واكمل سيره...
حاولت العاد يده عنها هاتفه بحنق: مش عايزه ادهل يا اخي هو بالعافيه، ابعد عني بقى شيل ايدك، خلاص يا "رضوان" الناس بتبص علينا، سيبني بـ ...
بترت جملتها لتجحض عيناها حين لمحت "ليلى" تقف وحيده على احدا الطاولات بملامح حزينه لتتسمر قدميها بالأرض وتتمتم: مش دي "ليلى"؟.
حدق بها "رضوان" باستغراب قبل ان ينظر الى ما تنظر هي وتفاجئ من وجود الأخرى بينهم لكنه تفهم الأمر بسرعه ليلتفت لزوجته ويجيب: ايوه هي، امشي!.
سحبها برفقوقد استسلمت له هذه المره بسبب انشداها وهي تردد: هي بتعمل ايه هنا، اتجننت هي كمانولا ايه؟..
تجاهل سؤالها واكمل سيره لتلك القزم التي تنكس رأسها بأستياء غير مهتمه لأجواء الحفل الى ان وقفو امامها...
رفعت رأسها بسرعه حين استمعت إلى صوت الشقراء يناديها لتندهش من وجود الأثنان امامها وتتساءل: انتم بتعملو ايه هنا؟.
اجاب "رضوان" على سؤالها ببساطه: جايين عشان نحضر الفرح!.
استنكرت اجابته لتلحقه "سابين" هاتفه بتبرير: هو اللي جاي يخضر مش انا والله، دا ختى جابني غصب عني ومن غير نا اعرف كمان، بس قوليلي انتي بتعملي ايه هنا؟.
ابتسمت بتهكم وهيي تجيب: جايه احضر الفرح كمان!.
ردت الشقراء بذهول: ايه؟.
_ ايوه زي ما سمعتي، دا كان شرط الباشا عشان يطلقني، لازم اخضر فرحه!.
_ دا اتجنن رسمي بقى ولا ايه ، ايه الهبل دا؟.
اجابتها بعدم اهتمام: ياستي فكك، هعمل اي حاجه المهم اخلص منه، بس طالما جيتي خليكي معايا ارجوكي، انا هنا لوحدي ومش بعرف حد خالص!.
حانت منها التفاته الى زوجها فوجدته يطالعها بابتسامه ساخره جعلتها تمتعض كونها ستنجبر على حضور الزفاف لتقول: انتي تؤمري ياحبيبتي هفضل معاكي اكيد، مش هسيبك لوحدك، وان شاءالله كلنا هنخلص منه النهردا!
__________________________________________
مرت ساعات عده والعروس اصبحت جاهزه تماماً ولم ينقصها سوى حضور عريسها الذي لم يتبين بعد الى الآن وهاتفه مغلق أيضاً حتى حل المساء والحضور اكتملوا جميعهم لكن ضل محور تسائلاتهم وقلقهم هو عدم وجود "أسيف"...
كانت "شاهي" تتصل مراراً بشخصين "أسيف" ووالده والأثنان هواتفهم مغلقه ولا يوجد اي خبر عنهم بعد مما جعل القلق والرهبه تنهش قلبها لتتمتم داخلها...
_ محدش فيهم بيرد ليه، ايه اللي حصل، في مصيبه اكيد، انت فين يا "عادل" وعملت ايه؟؟.
شكوك دارت برأسها من ان يكون "عادل" قد افتعل شيء مؤذي بحق "أسيف" وتلك الشكوك راودت "رضوان" هو الآخر ليبتعد عن الفتاتين ويقف بعيداً في احدا الزوايا...
اخرج هاتفه واجرى اتصال بحاجبين معقودين بقلق وحين اتاه الرد هتف بخفوت: انتم فين يا"كريم" اتأخرتو؟.
اجابه الآخر بجديه: لسه يا "رضوان" محدش فيهموصل لحد دلوقتي، ومستنيين!.
_ طب هو "أسيف" معاك؟.
_ معايا فين، هومش في الفرح؟.
_ لا مش موجود، انا افتكرت انه معاك!.
_ بتقول ايه يا "رضوان" هيكون راح فين يعني، انا قولتله يفضل في القاعه لخد اما اجي انا، اتصل عليه وشوفه!.
_ ياعم اتصلنا كلنا وموبايله مقفول، انا خايف عليه!.
_ خايف من ايه؟.
_ خايف ليكون "عادل" كشف اللعبه وعمله حاجه!.
_ انت بتخوفني معاك ليه بس، استهدى بالله وارجع اتصل تاني وعاشر لحد اما يرد وانا هبلغ الرجاله تعرف معلومات عنه!.
_ ماشي يا "كريم" بس بالله عليك لو عرفت حاجه طمني!.
_ تمام حاضر، وانت كمان بلغني لو عرفت حاجه، سلام!.
اغلق "رضوان" الهاتف لينظر امامه بقلق وتوجس مردداً: روحت فين يا "أسيف"، وايه اللي حصلك، يارب يطلع شكي غلط ويكون بخير، مش لازم يحصله حاجه وخصوصاً النهردا، عشان لو حد شم خبر بس كلنا هنروح بالرجلين!!.
____________________________________________________
في واحد من القراء قالت ان عيد ميلادها امبارح او النهردا مش عارفه ومقدرتش ارد عليها عشان كنت تعبانه من امبارح وكانت طالبه اني انزل البارت هديه ليها والله مكنتش مركزه عشان بسبب تعبي واسفه لو مرديتش عليكي وكل سنه وانتي طيبه وبخير يارب اعذريني بجد ياحبيبتي مشوفتش الكومنت غير النهردا حقك عليا ياقمر وان شاءالله اعوضك❤️
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الثلاثون 30 - بقلم Byan Queen
لا تكن الضحية..
بل كن المجرم!!.
______________________________________
_ تيك توك.. تيك توك.. تيك توك!!.
كان يتلفت برأسه يمين ويسار بعينيه المعصومتين بغشاء اسود يحاول ايجاد مصدر هذا الصوت الذي يكرر نفس الكلمات منذ ان فاق من اغمائه.. لحظه هو كان مغمى عليه ولا يتذكر شيء ، كل ما يتذكره هو ركوبه سيارته وحين هم بتشغيلها شعر بضربه على رأسه من الخلف افقدته الوعي وها قد فاق منذ ربع ساعه تقريباً ولا يستطيع الحركه بسبب جسده المكبل على الكرسي وعينيه مربوطتان بقماشه سوداء، لكنه يستمع لشيء اخر غير ذلك الصوت ذو الكلمات المكرره، هناك صوت انين متألم، ليس صوت واحد بل ميز انها عده اصوات تأن بألم مكتوم...
_ تيك توك..تيك توك!.
انقبض قلبه مع تكرار تلك الكلمات واجتاحت الهواجس تفكيره وشعر برهبه عارمه فالوضع غامض ومخيف...
اخرج صوته المهزوز بتساؤل: في ايه، مين هنا، وجايبيني هنا ليه؟.
_ جبتك لقدرك!.
شحبت ملامحه ما ان استمع لذلك الصوته الذي عرفه بسرعه وانسحبت الدماء من وجهه خصوصاً حين اطلق الآخر ضحكه ساخره تعالت في ارجاء ذلك المكان الهادئ قبل ان يتوقف عن الضحك فجأة ويتمتم باستخفاف ماكر عرفه من نبرته...
_ مالك يا "عادل" خوفت بسرعه كده ليه؟.
_ أسيف!!.
تمتم بها "عادل" بقلب وجل كانه يريد التأكد فلم يتلقى اجابه لكنه استمع لصوت خطوات تقترب منه لتتهدج انفاسه بتثاقل...
ابتسامه متشفيه تراقصت فوق ثغر ذلك الواقف امام والده يطالعه بنظرات لامعه بشكل مخيف، نظرات صياد انتظر فريسته مطولاً الى ان نال مراده وامسك بها بين شباكه وادخلها عرين الأسد...
مد يده لينزل الغشاء عن عينيه ليفتح "عادل" عينيه بسرعه لكنه اجفل حين ابصر وجه ولده امامه مباشرهً يطالعه بنظرات غريبه دبت الرعب داخله خصوصاً حين همس بفحيح كالأفاعي...
_ تيك توك دول ثواني بيروحو من عمرك اللي هيخلص دلوقتي، انا موتك يابويا، عزرائيل اللي هياخد روحك ويطلعها لفوق حالاً، انت واللي وراك!!.
ابتلع ريقه بصعوبه بالغه بسبب تلك الكلمات المخيفه ليختم كلامه وهو يشير للخلف ليلتفت برأسه ببطئ الى الخلف...
جحضت عينيه بصدمه اوقعت قلبه بين قلبه وهو يرى ثلاث من رجاله الذي كلفهم بخطف وتعذيب زوجه ابنه مربوطين بسلاسل على الحائط ورؤوسهم تتدلى للأسفل بارهاق شديذ واسفل كل منهم بقع دماء تقطر من اجسادهم العاريه ووجوههم وصوت انينهم يخرج بخفوت متألم...
_ مفاجأة مش كده!!.
عاد بناظريه الى ابنه الذي هتف بتسليه ليحدق به بحدقتين مصعوقتين مما جعل ابتسامه الآخر تتسع بمكر اكثر...
اعتدل بوقفته ليردف بنفس الابتسامه: بتسأل نفسك اكيد الحيوانات دول جبتهم ازاي وانت برضو جبتك ازاي، والأهم ليه، صح يابابا؟.
كانت الصدمه كبيره عليه لدرجه انها قد شلت لسانه عن نطق حرف ليسترسل "أسيف" بنبره خبيثه: هجاوبك واقولك اني جبتهم بطريقتي الخاصه، او احسن جبتهم بطريقه السفاح، مهو مش معقول يخطفو مراتي ويضربوها وانا اقعد ساكت، مش حلوه بحقي والله!.
كادت عينيه ان تخرج من محجريهما وهو يطالع الذي امامه ليبتلع ريقه للمره الثانيه على التوالي قبل ان يهمهم باقتضاب صعب...
_ في ايه؟.
ابتسم باصفرار وهو ينحني على والده بنظرات متلاعبه ليجيب بتشفي: في اني عارف كل حاجه من الأول!.
هربت الدماء من وجهه وتجمدت تعابيره بصدمه اكبر وكأنه قد تلقى صفعه قويه افقدته النطق بل وجميع حواسه...
ضحكه عاليه أطلقها"أسيف" بجنون بعد رؤيته لتعابير وصدمه والده التي اشعرته بالأنتشاء حتى ان عينيه قد ادمعت من فرط الضحك المتواصل...
سيطر على ضحكاته بصعوبه ليعود بعينيه الى والده ويردف: عايزني اقولك عرفت ازاي مش كده؟.
لم يتلقى اجابه من الطرف الآخر سوى الصمت الخائف ليكمل بسخريه: تؤ مش هقولك، هتموت وهتفضل حسره في قلبك!.
زم شفتيه بتفكير ليسترسل: امممم، بس مش هقولك غير ان انت انتهيت وان جماعتك اللي جايه عشان البضاعه انتهت برضو، وحبيبه القلب "شوشو" هتداس بالرجلين معاكم!.
_ انت بتقول ايه؟.
رددها "عادل" بانفاس متهدجه ليتلقى اجابه ابنه المتسليه وهو يدور حول الكرسي: زي ما بقولك يابابا، بابا.. حلوه الكلمه دي تصدق، انا هبقى بابا برضو بس مش اي حد يستحق الكلمه دي، الاب سند وأمان وانت لا كنت سند ليا ولا امان بالعكس انت كنت كابوسي وجلادي، بس برضو بشكرك على معاملتك الزفت ليا عشان هي اللي خلت مني واحد قوي وخلقت السفاح، السفاح اللي اول جريمه ليه لما ولع فيك في البيت، وبعدها كترت جرايمه، بالرغم من اني برتاح اوي لما بشوف الدم على ايدي بس بنفس الوقت بقرف من نفسي، قرفت بجد من عيشتي كمجرم وكداب وظالم، مع ان الدنيا دي مش بيعيش بيها الطيب والغلبان، اقولك على حاجه، انا مش عارف انا عايز ايه، مش فاهم نفسي لخد اللحظه دي، بس في حاجه واحده فاهمها وعايزها...
وقف امام والده لينظر داخل عينيه بنظرات قاتله ليكمل: وهي اني عايز اخد روحك اللي مقدرتش اخدها زمان!.
ابتسم بانتصار لرؤيه اصفرار وجه والده ليعتدل بوقفته ويعود لدورانه حول الكرسي ويسترسل: لما كنت فاكرك ميت كان قلبي لسه النار اللي فيه متطفيتش، لسه قايده وكنت اتمنى لو الزمن رجع بيا من تاني عشان ابرد قلبي فيك، واديك شايف امنيتي اتحققت وانت غلطت غلطه عمرك انك وقفت قدامي من اول وجديد، غبي اوي يا "عادل" عشان فكرت اني لسه زي زمان ونسيت اني مش تربيه شيطان واحد لا، انا تربيه شيطانين، انت و"سالم" وكان لازم تخاف من مواجهتي وشري لا وجاي تضحك عليا انت والكلبه بتاعتك وجايين تلبسوني مصيبه وكمان تخلصو مني ومن عيلتي، تؤتؤتؤتؤ بجد يعني اغبياء مش مجامله!.
ابتلع "عادل" ريقه بصعوبه قبل ان يتأتأ قائلاً: "أسيف" انت هتعمل ايه، لو فاكر انك تقدر تأذيني تبقى غلطان ، انا ورايا ناس يمحوك من على وش الأرض انت واللي معاك...
قاطعه بضحكه مستخفه عاليه ليجيب: تصدق خوفت، لالالا خلاص انا مش هأذيك عشان خوفت واترعبت من الناس دول، بص خليني اوضحلك اكتر، لو الكون كله وقف قدامك عشان يحميك مش هيقدر يخلصك مني ولا من لعنتي، انا النهردا جبتك هنا عشان احط نهايه للعنه دي!.
وقف امامه واحنى جسده نحوه محدقاً به بنظرات قاتمه تصهر الحديد من شده قوتها ليقترب من اذن والده ويهمس بفحيح...
_ اللحظه دي هتكون هي نهايه اللعنه يا "عادل"!.
شهق "عادل" بقوه متألمه حين شعر بنصل سكين يخترق جانبه بلا رحمه دون ان يلاخظ ابتسامه الأخير المتشفيه قبل ان يسحب السكين بقوه ودفعه واحده جعلت الأول يشهق بقوه اكبر...
نظر الى والده بحدقتين ماكرتين وهو يميل برأسه للجانب ليردد بهمس: انا الموت يا "عادل" الــمــوت!!.
زئر بآخر كلمه وهو يرفع يده ويهوي بها الى صدر "عادل" الذي صاح بألم قاتل تزايد اكثر حين سُحبت السكين من صدره مجدداً...
صرخه اخرى خرجت من فمه بعد تلقيه ضربه ثالثه بكتفه وبدأت صرخاته تبدأ بالخفوت مع كل ضربه يتلقاها بجميع انحاء جسده بسبب ذلك المختل الدي يطعنه بتكرار دون رحمه الى ان خاوت قواه تماماً وتدلى جسده على الجانب ليختل توازن الكرسي ويسقط به بقوه مرتطماً بالأرض...
أن بألم فضيع وهو يشعر بتخدر جميع اطرافه وبركه دماء اسفله اغرقت ثيابه والأرضيه ولم يقوى على الحركه...
انتشاء غريب اجتاح جميع جوارحه واشعره بالراحه والانتصار بعد طول انتظار وها هو الآن قد اخذ بثأره وبدأ باول انتقامه...
سار بخطوات متهاديه نحو ذلك المتوسد على الأرض ووقف امام رأسه حيث اصبح وجه "عادل" بجانب رأس "أسيف"...
رفع سكينته امام عينيه يتابع بتشفي الدماء التي لطختها وطالت يده وحتى ثيابه...
مرر لسانه فوق اسنانه بتلذذ بعد ان استنشق رائحه الدماء من على السكين وكانه ياخذ جرعه اخرى للقوه والعنفوان...
انزل حدقتيه لوالده ليتمتم بعدوء وبساطه: انا وعدتك قبل كده ان السكينه دي هختم نهايتها بدمك واديني بوفي بوعدي اهو!.
اقرن قوله وهو يرمي السكين فوق جسد الآخر ثم يتجه الى احدا الزوايه وامسك علبه بنزين كبيره الحجم وعاد الى والده...
بدأ برش البنزين على جسد الآخر ليغرقه و"عادل" يحدق بحدقتين صامتتين لكن داخلهما يطلبان الرحمه...
هتف وهو يرش البنزين بارجاء المكان: بصلي كويس يا "عادل" وملي عينك مني عشان وشي هيكون اخر وش تشوفه، بص كويس لابن "آسيا" وهو بياخد بتارها منك، دلوقتي هخليها ترتاح بقبرها اللي انت حفرته ليها، دفنتها من غير تغسيل ولا كفن ودلوقتي انت مش هيبقالك حتى عضم واحد عشان يتدفن، هخليك رماد انت والكلاب بتوعك اللي اتجرأو ولمسو مراتي!.
وصل للرجال الثلاثه وبدأ برشهم بالبنزين ليهتف احدهم بتوسل بلغته الخاصه: Please sir, forgive me, I did nothing wrong, they ordered me, please let me go, I don't want to die...
( أرجوك سيدي ، سامحني ، لم أفعل شيئًا خاطئًا ، لقد أمروني ، من فضلك دعني أذهب ، لا أريد أن أموت ...)
اجابه بتهكم وهو يكمل عمله: Come on man, don't be a coward and scared, I won't do anything to you but send you to heaven, relax...
( هيا يا رجل ، لا تكن جبانًا وخائفًا ، لن أفعل لك شيئًا سوى إرسالك إلى الجنة ، استرخي...)
تجاهل توسل الرجال للصفح عنهم وافرغ البنزين تماماً ليرمي العلبه جانبًا ويخرج قداحته الذهبيه من جيب بنطاله...
سار نحو والده الذي لا يحرك ساكناً ووقف امامه بملامح متجهمه بلا تعبير وحدق به بجمود قبل ان يتمتم: دي نهايتك يا "عادل"، بص صعبه ازاي لما أب يتقتل على ايد ابنه الوحيد، بس انت السبب بدا، انت اللي ضربت وانت اللي عذبت وانت اللي قتلت وانت اللي علمتني اني مبرحمش اي حد يضايقني او يقف بوشي وادي النتيجه، قولي مبسوط بتربيتك دلوقتي...
شعر بغصه متألمه داخله مع نظرات والده الواهنه نحوه ليقترب منه ويجثي على ركبتيه امامه...
تمتم بخفوت لكن صوته خرج متهدج: عارف كان نفسي احس اني ابنك بجد، كان حلم حياتي اني يبقالي أب يحبني ويخاف عليا، كان نفسي يبقالي سند الاقي اماني عنده، ليه عملت كل دا، احنا عملنالك ايه، ليه حرمتني من امي ومن ريحتها، ليه خليت مني انسان مجرم حتى ميعرفش ربنا، ليه كل صفه فيك بقت فيا، ليه؟.
بكل كلمه تخرج كانت الدموع تتجمع بعينيه بانكسار لتتساقط دفعه واحده بضعف متناقض مع سخريته وقوته منذ دقائق...
ابتلع ريقه بمراره ليكمل بغصه: والله نفسي احس فيك وفي حنانك، نفسي احس اني ليا أب، اقولك استنى هشوف دلوقتي!.
اقرن كلامه ليقترب من والده اكثر ويرفع جسده بين ذراعيه ليأن الآخر بألم لم يبالي له "أسيف" حين وضعه بحجره وضم جسده لصدره بقوه...
_ "أسيف" ارجوك!.
همهم بها "عادل" بوهن لتتزايد دموع الأخير اكثر وهو يردف ببكاء كالأطفال: مش حاسس بحاجه، مش حاسس بحبك ولا حنيتك مش حاسس بحاجة ليه، معقول انت بتكرهني للدرجادي، ليه طيب، انا عملتلك ايه، ليه مبقيتش زيك زي اي أب بيحب ابنه ومراته، انت عارف انا كان بيحصلي ايه وانا في المدرسه لما بشوف العيال ماسكين بأيد أهلهم وبيجرو وبيلعبو وبيضحكو ، ليه حرمتني من ابسط حاجه في الدنيا بيتمناها اي طفل، ليه يابابا ليه؟.
_ ارجوك يا ابني!!.
همهم بها والده بألم ليصفح عنه لكن "أسيف" استقبل تلك الكلمه بابتسامه جنونيه ساخره قبل ان تتحول لضحكه صادحه من بين دموعه رجت المكان...
توقف عن الضحك فجأة ليجيب بهدوء غريب: ابنك، دلوقتي بقيت ابنك لما الموت جالك وعايزني ارحمك، طب وانت ليه مرحمتهاش لما كانت عايزه تاخد ابنها عشان تخلص من شرك، ليه قتلتها بدم بارد ودفنتها بدمها ومش بس كده لا شوهت سمعتها حتى بعد موتها، عايزني ارحمك دلوقتي، دا عشم ابليس في الجنه!!.
رمى جسد والده من حجره بقوه جعلته يتألم ليهب واقفاً ممسكاً بقداحته ثم يمسح دموعه واستعاد شموخه وقوته...
مرر عينيه بالمكان وعلى الرجال المكبلين بالسلاسل ليختم نظراته لوالده المغطى بالدماء...
تراقصت ابتسامه منتصره فوق شفتيه الغليظه ليفتح ذراعيه على طولهما ويهتف بانتشاء: Now I can tell it's really the end...
( الآن أستطيع أن أقول إنها النهاية حقًا...)
حدق به الرجال برعب سلب ارواحهم حين اشعل قداحته لتنعكس نيرانها بسواد عينيه القاتمتان ذات اللمعه المتشفيه قبل ان يرميها على الأرض لتلتهم النيران الأرضيه بسرعه رهيبه ومخيفه وشبت بجميع انحاء المكان ووصلت لجسد "عادل" الذي اخرج صرخات مرعبه وهستيريه كصرخات الرجال الثلاث وهم عاجزون حتى عن الحركه...
منظر اشتاق رؤيته منذ زمن، اصواتهم موسيقى اطربت اذنيه بلحن الموت، وتلويهم بعجز دب القوه والثقه داخله ليعود ويثبت لنفسه انه الأقوى دائماً وأبداً!!.
التف متحركاً نحو الخارج بخطوات متهاديه ومتسليه ليخرح من ذلك المكان المهجور الذي شبت النيران داخله ويغلق الباب خلفه بكل هدوء...
اطلق تنهيده عميقه جداً رمى بها حملاً كان فوق كاهله منذ سنين وكأن تلك النيران ابردت نيران قلبه بعد ان اتأكد من موت والده ويستطيع القول بكل ثقه، لقد مات "عادل"!!.
سار ناحيه سيارته ليبتسم بهدوء حين لمح هذا الشاب يقف بجانبها بهدوء بارد...
اتجه نحوه ووقف امامه ليمد كفه باتجاهه متمتماً بابتسامه ممتنه: بجد مش عارف اشكرك ازاي يا "جمال" على كل حاجه بتعملها عشاني، شكراً لمساعدتك ليا، وشكراً انك كنت قد الثقه وجبتلي اللي خطفو مراتي، وشكراً على انك محافظ على سري، بشكرك بجد!.
قابله "جمال" بابتسامة بشوشه ليصافحه قائلاً: متقولش كده ياباشا، انا خدامك واللي تؤمر فيه يتنفذ فوراً، وسرك في بير لآخر نفس ليا، اطمن بس وكمل باقي انتقامك وانا في ضهرك على طول!.
ربت على كتفه بود قائلاً: تسلم، بس كده كفايه عشان تعبتك معايا، روح وكمل حياتك عشان لحد هنا والسفاح مات خلاص، دلوقتي مفيش غير "أسيف" وخلاص، هتلاقي فلوس بحسابك خدهم وسافر وعيش حياتك عادي، وتسلم مره تانيه، اشوف وشك بخير!.
زم "جمال" شفتيه بقله حيله ليردف: اتمنالك حياه جديده بدون مشاكل، وشكراً اني عرفتك ياباشا، مع السلامه!!.
تحرك من امامه بعد ان ودعه وظل "أسيف" يحدق باثره بصمت قبل ان يزفر بقوه وينظر امامه بجمود مردداً: ودلوقتي جيه دورك يا "شاهي" عشان لعنتي اتطولك انتي كمان!!.
________________________________________
القلق بدأ ينهش الجميع بلا منازع لغياب العريس حتى "ليلى" قلبها كان يخفق بخوف قلق على اختفاء زوجها هكذا فجأة والشقراء تشاركها القلق و"رضوان" لم يكف عن الأتصال به ولا بـ "كريم" الذي كان القلق من نصيبه هو الآخر، اما "شاهي" كانت تجلس بفستان زفافها وافكار كثيره تراودها عن حدوث شيء سيء قد حدث لحبيبها بسبب والده الذي كان قد توعد بقتله حين انتهاء عمليتهم وتساؤلات عده تدور برأسه من ان يكون "أسيف" قد تعرض لمكروه حقاً!.
تمتمت "سابين" بقلب وجل: هيكون راح فين يعني، حصله ايه؟.
لم يجيبها احد فقط زادت من قلق "ليلى" و"رضوان" بتلك الكلمات ليقاطعهم صوت رنين هاتف "رضوان" الذي نظر له بسرعه قبل ان يبتعد عن الفتاتين مما اثار الشك داخلهن...
خرج الى الخارج ووقف في احدا الزوايا وفتح الخط ليتمتم بخفوت قلق: طمني يابني، عملت ايه؟.
اتاه الرد بصوت جاد: خلصنا خلاص ومسكنا الكل!.
تنهد براحه ليقول: الحمدلله يارب وأخيراً خلصنا!.
_ خلصنا يا"رضوان" خلصنا، مش فاضل غير الحيه اللي العندك، بس اللي استغربته ان "عادل" مكانش مع الرجاله؟.
_ ايه، راح فين يعني؟.
_ معرفش، عموماً انا بعتت قوات على الفيلا عشان يفتشوها كويس وكمان أمرت بتتبع مكانه وهنلاقيه ان شاءالله، بس قولي عرفت حاجه عن "أسيف"؟.
_ لا معرفتش، الكل قلقان عليه، بجد خوفي ابتدا يزيد وخصوصاً بعد كلامك!.
زفر "كريم" بتثاقل ليردف: ان شاءالله مفيش حاجه، المهم انا بطريقي ليكم عشان نخلص بقى!.
_ تمام مستنيك، مع السلامه!!.
اغلق الهاتف والقلق ينهش قلبه بلا رحمه تفكيراً بصديقه وخيفه من ان يكون قد اصابه مكروه فنفخ بضيق كبير...
_ بتنفخ ليه يالا؟.
التفت بسرعه خلفه حين استمع لصوته الهادئ ليتفاجئ به يقف بكامل طلته الفتاكه وملامحه الهادئه...
ردد اسمه بابتسامه مريحه قبل أن يقترب منه هاتفاً: انت كنت فين ياغبي، وليه مبتردش على تليفونك، مش عارف قلقنا عليك قد ايه وافتكرنا ان حصلك حاجه!.
اجابه ببرود: هيحصلي ايه يعني، متقلقش عليا تاني!.
_ يابرودك ياشيخ، بجد كنت فين، وليه قافل موبايلك، "كريم" خلص مهمته ومسك الرجاله وجاي على هنا، وهو كمان قلقان عليك!.
ابتسم بالتواء بعد سماعه لذلك الهبر ليردف: حلو اوي، كده مش فاضلنا غير العروسه ونخلص نهائي، دا انا محضرلها حته مفاجأة هتشلها ان شاءالله، اساساً غبت عشان كنت بحضر في المفاجأة!.
عقد حاجبيه باستغراب ليتساءل: مفاجأة ايه دي؟.
_ هتعرفها كمان شويه، خلينا ندخل!.
هم بالدخول لكن "رضوان" قاطعه بقوله: استنى، في مشكله، "عادل" مكانش موجود مع الرجاله وقت التسليم، و"كريم" بعت ناس من عنده يفتشو الفيلا بتاعتك!.
هتف بتعجب مصطنع اتقن تمثيله ببراعه: انت بتقول ايه، يعني ايه مش لاقيينا، انا لما خرجت من البيت هو كان موجود ومجهز نفسه عشان يخرج!.
_ مش عارف يا "أسيف" مش عارف، الحكايه بقت زي المتاهه بالضبط، كل ما نقول هنخلص وهتتحل تتعقد اكتر ونمسك بواحد يروح التاني!.
_ عندك حق والله، معقول يعني تكون "شاهي" نفذت كلامها وقتلته فعلاً؟.
تمتم بها بخبث دفين جعلت الآخر يحدق به بانشداه ليقول: معقول عملت كده، لا لا مظنش، يعني هي هتلحق تعمل كده امتى وهي من الصبح هنا؟!.
_ عادي يا "رضوان" احنا مش جداد عليهم وعارفين هي ممكن تعمل ايه، وبدل ما تقتله بايدها هتخلي حد تاني يستلم المهمه دي!.
_ يووه بقى يا "أسيف"، بلاش تتكلم كده وهيلاقوه ان شاءالله وياخد جزاته اللي يستحقها، تعالى خلينا ندخل ونخلص من القرف دا!.
_ تمام ادخل انت قبلي وانا هكلم "كريم" والحقك!.
أومأ له بانصياع وعاد للداخل تحت نظرات "أسيف" المتلاعبه ليخرج هاتفه ويعبث به مرسلاً رساله نصيه الى الرائد "كريم"!!.
انتهى من رسالته واعاد هاتفه لجيبه ليتأهب تماماً ثم يخطي للداخل بكل هدوء وحدقتين لامعتين بخبث...
التفتت انظار الجميع عليه حين طل للداخل بهيبته المعهوده ليتنفسوا الصعداء لسلامته...
مرر عينيه على اوجه الموجودين الى ان وقعت على قزمه الصغير التي اشاحت بوجهها عنه حتى لا يلاحظ قلقها بشأنه لكنها تأخرت فقد رأى مدى خوفها وقلقها بنظره واحده...
_ "أسيف" حبيبي!.
هتفت بها "شاهي" بقلق وهي تجري نحوه قبل ان ترتمي باحضانه بقوه لافه ذراعيها حول خصره مما سبب له الأشمئزاز...
هتفت بقلق: كنت فين بس، قلقتني عليك، ينفع اللي عملته دا؟!.
قلب عينيه بملل ليمسك بذراعيها ويبعدهم عنه بل ابعدها هي عنه كلياً ليردف بابتسامه صفراء: اسف يا"شاهي"، انا كنت بجهز مفاجئتك عشان كده اتأخرت، وتليفوني فصل شحن كمان، ارتاخي انا كويس!.
زفرت براحه متمتمه: الحمدلله يارب، والله افتكرت انك سبت الفرح وهربت!.
اجابها بضحك: اهرب ايه بس، في حد يسيب القمر دا ويهرب، دا يبقى غبي!.
استطاع رسم ابتسامه سمجه فوق شفتيها لتتعلق بذراعه قائله: طب ياجوز القمر امشي خلينا نقعد بمكانا عشان اتأخرنا اوي، امشي!.
سحبته معها برفق متجهين الى مكان العروسين امام نظرات الجميع الممتعضه، فلم يكن احد المجودين قد استلطف "شاهي" ابداً لا رجال ولا نساء، ولا يعلمون سبب هذا، حتى انهم اقرو بانها ليست مناسبه لـ "أسيف الجارحي"، لكن ما بيدهم حيله لفعلها فقط صمتو وتابعو ما يحدث...
مر الأثنان من جانب الشقراء "وليلى" لتحين منه التفاته الى زوجته ويقوم بالغمز لها بعينه بابتسامه غامضه لم تفهمها لكنها استفزتها بحق لتنفث الهواء بحنق شديد!.
بدأت اجواء الزفاف وصوت الموسيقى الرومانسيه املئ القاعه باكملها لحن الجو كان ممل في الداخل فلا صوت الحاضرين يخرج ولا اي رد فعل من اي شخص فقط صمت خيم على الجميع...
امتعضت ملامح "شاهي" بسبب ذلك الصمت لتتحدث الى "أسيف" متمتمه: هو ايه الهدوء دا كأننا بعزا مش فرح، والله حاجه تحرق الدم!.
اجابها بابتسامة صغيره: وايه يعني، المهم انا وانتي مبسوطين، ملناش دعوه في الباقي!.
ابتسمت بوداعه لتقول وعي تخلل اصابعها بخاصته: عندك حق، ا حنا مبسوطين ودا كفايه، بس هو مش المأذون اتأخر؟.
_ جاي جاي متستعجليش، شويه وهيوصل!.
رددها بغموض لم تكترث له بل لم تفهمه من الأساس فساعدتها الآن تمنعها من التفكير او اي شيء اخر...
كانت تحدق بهم بحدقتين حادتين مليئتان بالغل والكره والغيره خصوصاً الى اصابعهم المتشابكه مع بعضها وحديثهم الهامس وابتساماتهم، كل هذا اشعل نيران الغيره القاتله داخلها لتكور قبضتها بعنف مانعه من اخراج غضبها للعلن، يجب ان تهدئ او تصطنع الهدوء فقط من أجل الخلاص...
_ هم مش ناويين يخلصو الزفت الفرح دا ولا هيخلونا نبات هنا يعني ولا ايه؟.
تمتمت بها الشقراء بضجر ليزجرها زوجها بنظره فهمتها لتهتف به بعناد: متبصليش كده فاهم، كفايه انك جابرني اقف واتفرج على السيرك والمهرجين دول، بس ماشي حسابك لما نرجع!.
رفع حاجبه باستخفاف قائلاً: لا بجد، هتعملي ايه يعني؟.
_ انت عارف هعمل ايه كويس، واللي حصل النهردا وديني ما هنساه وهوريك!.
_ تصدقي خوفت، بس يابت مش عايز اسمع صوتك!.
_ "رضوان" متستفزنيش، انا واحده مجنونه ولو ضربت في دماغي هسيحلك قدام العالم كلها!.
_ بؤ على الفاضي، ابلعي لسانك واكرميني بسكوتك احسن!.
_ "رضوان" هتسكت والا...
_ بس بقى انتم الجوز اخرسو!.
قاطعهم صوت "ليلى" الفظ بعد جشارهم المتواصل مما سبب صداع برأسها ليحدقو بها بتعجب!.
اشاحت عينيها عنهم بضيق مكمله: اسكتو وخلونا نخلص الليله السوده دي على خير، خلاص ابقو اتحاسبو في البيت!.
تحولت نظراتهم للشفقه ناحيتها فهم يعلمون ما يدور برأسها وما تشعر به وهي ترى زوجها بجانب امرأه اخرى...
مر نصف ساعة ليصدح هاتف "أسيف" بصوت وصول رساله فقام باخراج هاتفه بسرعه وقرأ محتوى الرساله التي جعلت ابتسامه متسعه تشق شفتيه بانتصار...
اغلق الهاتف واعاده لجيبه ليهب واقفاً فجأة فلفت انتباه الجميع ليطالعوه باهتمام وتركيز...
مد ذراعه ناحيه "شاهي" التي امسكت بكفه ونهضت بمواجهته وابتسامتها لم تفارقها...
سار بها الى منتصف القاعه ليهتف بصوت عالي: انا كنت محضر مفاجأة لعروستي بمناسبه فرحنا، وكنت مستني اللحظه المناسبه عشان اعلن عنها ودلوقتي جيه وقتها!.
لاخظ انتباه الجميع وتركيزهم الشديد وفضولهم لمعرفه تلك المفاجأة لينظر الى احد الشباب المسؤولين عن الموسيقى وأشار له برأسه ليرد له الآخر بهزه اخرى فكان الحضور يحدقون بهم بعدم فهم...
ثوان عده حبست الأنفاس لمعرفه نوع المفاجأة ليستمعو لصوت "شاهي" يصدح في المكان، صوت جعل الجميع تتسع اعينهم بصدمه وجعلها هي تحديداً تشحب ملامحها وتهرب الدماء من وجهها وهي تستمع لصوتها وصوت "عادل" ملئ القاعه باكملها يتحدثوان باصوات متداخله ولمواقف عده منذ بدايه تخطيطهم لدخولهم شركه "الجارحي" واتفاقاتهم جميعاً وخططهم الشيطانيه الى ان اُختتمت بحديثها معه على خطتها الذكيه لأوقاع "أسيف"بشباكها!!.
انقطع الصوت وعم الصمت على المكان ومأن على رؤوسهم الطير خصوصاً "ليلى" و"سابين" حيث كانت صدمتهم كبيره بحق لاستماعهن لتلك الحقائق التي لم يفهمن منها تماماً ما يجري!.
تراجع جسدها للخلف بوهن وقد تلونت بشرتها باللون الأصفر بشحوب وانفاسها بدأت بالتهدج السريع وهو كان يتابعها بابتسامة ملتويه ومتشفيه...
اقترب منها ليتمتم بابتسامة ساخره: وقعتي يا "شوشو" وخدتي على قفاكي في الآخر!.
رفعت عينيها المصدومتين ناحيته ليطلق هو ضحكه عاليه رجت المكان لتتلقى الصدمه الثانيه حين استمعت لصوت ساخر يأتي من خلفها قائلاً...
_ وأوباااا، وقعنا في الكمين!.
انتقلت اعين الجميع لذلك الصوت ليكون صدمه لهم جميعهم وخصوصاً الشقراء وهي ترى ان زوجها صاحب تلك الكلمات قبل ان يسير نحو "أسيف" و"شاهي" التي انعقد لسانها بعد تلك الصدمه الكبرى...
وقف امامها ليتمتم بشماته: ومسكناكي ياحلوه، هتروحي مننا فين؟.
ضحك بسخريه ليشاركه "أسيف" الضحك ليثير جنونها وذهولها اكثر كحال البقيه...
اقترب "أسيف" منها ليهتف بالتواء: لسه في مفاجأة تانيه ياشاطره، هتعجبك بشكل مكنتيش تتخيليه ابداً!.
طالعته بحدقتين مهزوزتين وهي تراه يهتف بصوت جوهوري: "كريم"، ادخل ياشريك!.
انتقلت اعين الجميع الى مكان الدخول ليشهقو بفزع وهم يرون دلوف عده رجال مسلحين ليحاوطون المكان ومن بينهم سار رجل شاب بملامح شرقيه اصيله وجذابه وعلى وجهه ابتسامه منتصره واتجه ناحيتهم بخطوات متهاديه!.
وقف امامها ليهتف بابتسامة متشفيه: والله ووقعتي ياعصفور في الصناره واكلتي الطعم زي الهبله!.
_ متنساش ان الصيادين هم اللي جابو راسها!.
قالها "رضوان" بفخر ليجيبه بضحكه: في دي عندك حق، عشان انا وثقت فتنين صيادين مفيش اذكى منهم، برفعلكم القبعه يا اساتذه!.
_ في ايه؟.
خرجت صوت "شاهي" اخيراً بنبره ضعيفه ومهزوزه لينظرو لها بتهكم واتتها الأجابه من "أسيف" قائلاً: مش فاهمه لحد دلوقتي في ايه، طب ولا يهمك هتفهمي، "كريم" هيفهمك بس مش هنا في مكان تاني!.
لحقه الأخير قائلاً: ايوه يا آنسه ، اقصد يامدام، انا هفهمك بس بمكان تاني هتحبيه اوي، بس خليني الأول البسك هديه الفرح، بصي جبتلك ايه، ترارارارا !!.
هتف بآخر كلمه بعد ان قام باخراج كلبشات من خلف ضهره ورفعهم امام عينيها اللتان جحضتا بانشداه وانفاس متسارعه لتنظر لـ "أسيف" بسرعه هاتفه باستنجاد...
_ "أسيف" اعمل حاجه، مش فاهمه صدقني!.
اجابها "كريم" بجديه مصطنعه وهو يمسك بكفيها ويربط الكلبش حول معصمها: تؤتؤتؤتؤ، قولتلك انا هفهمك متبقيش فضوليه اوي كده، يله امشي يامزه!.
هم بسحبها لكن ذراع "أسيف" منعته حين تمسك بذراعه لينظر له باستفهام متساءلاً: مالك؟.
اجابه بهدوء غريب: استنى، قبل ما تاخدها في حساب صغير عايز اصفيه معاها!.
فهم ما يريد فحاول الأعتراض لكنه صمت حين قاطعه الآخر بصرامة: من غير اعتراض يا "كريم"، انا لخد اللحظه دي عملتلك كل اللي انت عايزه وزياده كمان، سيبني اشوف شغلي انا دلوقتي!.
زفر بقله حيله وانصاع له ليبتعد قليلاً عن "شاهي" التي اقترب منها "أسيف" على مهل لتردد عي بنبره متحشرجه: مش فاهمه، انت بتعمل ايه...
صرخت بقوه حين تلقت صفعه داميه على وجهها اسقطتها ارضاً لتكتض القاعه باصوات الشهقات المختلفه...
امسكت وجنتها التي تشعر كما لو ان نيران قد قادت بها لتصرخ مجدداً حين امسك ذراعها بقوه واوقفها امامه ليتمتم امام وجهها بتعابير مرعبه وجامده...
_ القلم دا دين عليا من يوم ما مديت ايدي على صاحبي عشان وسخه زيك!.
صفعه اخرى استقبلتها وجنتها وادمت شفتيها لتصرخ اقوى لكنها لم تسقط حيث كان متشبثاً بها ليزمجر بوجوم: ودا عشان اللي عملتيه بـ "سمر" واهانتها!!.
صفعه اخرى دوت في المكان لحقها صوته الحاد: ودا على حادثه "سابين"!.
صفعه جديده تلقتها لكنها اقوى من جميع الكفوف التي سبقتها وتلك المره سمح لها بالسقوط بعنف على الأرض ليهتف بسهط: اما دا بقى عشان مل دمعه نزلت من عين "ليلى" بسبب واحده زباله زيك!.
خارت قواها تماماً ولم تتحمل ما تسمعه وقد فهمت اخيراً انها قد وقعت بشباكهم حقاً ران كل ما عايشته ما هو الا كذبه اوهمت نفسها بها لتصل لنقطه النعايه خاسره...
صدمات كل منهن اقوى من الأخرى ولم يتحملها عقلها لتتهدج انفاسها بشكل ملحوظ وبدأت الرؤية تتشوش امامها ولم تعلم ما حدث بعدها سوى ارتطام رأسها بالأرض وغمامه سوداء داهمتها افقدتها حواسها!.
كانو يتابعوها بصمت فللحق هي تستحق اكثر من هذا فتعاملو مع الموقف ببساطه سلسه...
اشار "كريم" برأسه الى احد الرجال يأمره: تعالى شيلها!.
أومأ الرجل بانصياع وجرى ناحيتها وقام بحملها بين ذراعيه وخرج بها من المكان امام نظرات المشاهدين التي كانت تعابيرهم بلهاء تنم عن عدم الفهم والجهل لما حدث للتو...
خرج الرجال المسلحين خاف رفيقهم بسرعه وظل البقيه يحدقون ببعضهم بعدم فهم...
ربت "كريم" على كتف "رضوان" "أسيف" بقوه هاتفاً بفخر: عاش الرجاله، مقصرتوش!.
اجابه "رضوان" بمزاح: اي خدمه يامعلم، بس بلاش خدَم زي دي لو سمحت عشان الواحد مرارته اتفقعت!.
ضحك بخفه قائلاً: متقلقش، مفيش من دا تاتي ريح بالك، بس المهم خدو بالكم كويس اوي عشان"عادل" لحد دلوقتي ملوش اثر، احنا لسه بندور عليه بس برضو خدو احتياطاتكم!.
اجابه "أسيف" هذه المره: متقلقش، هو لو هربان مش هيفكر يرجع البيت ولا يفكر ينتقم حتى، هينفد بجلده على طول، عموماً متشغلش بالك فينا، وبشكرك على كل حاجه!.
_ متقولش كده، انا بس عملت واجبي كضابط، يله همشي، سلام يا رجاله!.
ودعهم ولحق برجاله ليطلق الرجلين تنهيده مرتاحه رمو بها ما كان يثقل كاهلهم من سر اخفوه لمده...
نظر"أسيف" الى "رضوان" متمتماً: خصلنا يا صاحبي!.
احابه الآهر بابتسامه: خلصنا!.
ضحكو بارهاق وهم يضربون كفوفهم ببعضها البعض قبل ان ينظرو ان اوجه الحاضرين المستغربه والمندهشه لتقع اعينهم على زوجاتهم التي كان حالهم لا يقل عن البقيه من دهشه وصدمه واستغراب وعدم فهم وتساؤلات عده كانت على طرف السنتهن...
هتف بهن "رضوان" بتريث: متبصوش كده، هنفهمكم على كل حاجه!.
لحقه "أسيف" قائلاً: هنفهمكم في ايه بس مش هنا، لازم الأول نروح لمكان ضروري ولازم صاحب المكان يفهم هو كمان في ايه!!.
نظرن لبعضهن ببلاهه تامه وانشداه فكلماتهم وافعالهم عجزن عن تفسيرها او ايحاد اجابه مناسبه لها لكن في قراره نفسهن يعلمن ان هاذان الرجلان قامو بفعل امر خطير ادى لوصولهم لتلك الحاله الصعبه في ما بينهم...
وسيبقى السؤال المهم في كل هذا، كيف ستكون المواجهه وبأي شكل سيستقبلها الطرف الآخر، هل سيكون هناك تسامح ام ان قرار الأبتعاد مازال قائماً؟؟.
________________________________________
طبعاً بعتذر على عدم تنزيلي للبارت امبارح عشان كنت تعبانه بجد بسبب دور البرد اللي خدته من تاني وكمان بسبب الحرق اللي في بطني اللي قولتلكم عليه قبل كده، وبعتذر على عدم ردي ليكم، بس عايزه طلب منكم، ممكن تدعولي بالشفاء عشان عارفه انكم بتحبوني بجد في لله كده، ادعولي ربنا يشفيني!.
توقعاتكم...
دمام سالمين احبتي...
#byan