الفصل 9 | من 48 فصل

رواية نوارس مهاجره الفصل التاسع 9 - بقلم zeanab_almusawi

المشاهدات
16
كلمة
7,021
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

#

القصه وصلت مراتب متقدمه ...
بفضلكم وتشجيعكم  وتصويتكم
مااعتبر هذا انجاز  لنفسي
بقدر ماهو  فرح بوحود متلقين واعيين
يبحثون عن الكلمه والحقيقه
والمتعه الهادفه

شكرا. الكم ولمجهودكم
واستمراركم بالدعم

#نوارس_مهاجره8
#زينب_الموسوي

ملاك

ست اشهر   نراجع  بالمحاكم
وكل يوم  نتأكد اكثر ان الدوله منهاره بكل مؤسساتها... وحتى العدل اصبح ينباع وينشره بفلوس او باثمان  اخرى تربينا على ان هذي الاثمان  اهم من المال .....والبيوت  .
والمحامين 
اتعابهم منگدر عليها  والموظفين ميحرك القلم باقل من ٢٥ الف ......
واروقه المحاكم  مليانه قصص مثل قصتنا واكثر ...

وتصادفني قصص مشابهه في قاعات المحاكم   وبعضها اشد ظلما من الي صار ويانا

واني انتظر  موظفه تجي تنطيني رقم وتاريخ لقضيتي ..... بطابور بشري طويل ... كل الي واگفين بيه  هم ضحايا بشكل اوباخر
من  نظرتهم  المتأمله جية الموظفه  تقرا الاسى  بعيونهم

وصل رجال شايب .....فد شويه ويبجي من قهره .... من شفته تذكرت بابا .. وگف خلفي  ينتظر
حبيت اعرف قصته ..انداريت عليه وقدمتله بطل المي الي بايدي
رد عليه بصوت اجش

:اشكرج بنتي رحمه على والديج

مااخذ البطل ..سالته

:شنو. قضيتك عمو :
جر حسره طويله وجاوبني

:يابنتي اني من الكرد الفيليه الي
ترحلوا غصب وانسحبت منهم الجنسيه العراقيه
ورجعت بعد السقوط لبيت والدي القديم ....حتى ابيعه اشو بسجلات الطابو طلع باسم واحد ثاني ....

ضحكت بداخلي من وضعنا...
رديت عليه
: حجي اني هم مثلك ...
بس مگتلي ليش تريد تبيعه

حاصرت الدمعه عينه وجاوبني

: ابني الكبير مريض بالسرطان
واريد  اعالجه .... عنده اطفال وزوجه .... اذا مات يتبهذلون

: الله يشافيه وينطيه طولة العمر

صاحت اسمي الموظفه واخذت الملف انطتني رقم وتاريخ
وخبرتني
: خلص القضيه صارت بالمحكمه  ومن يبدون يستقبلون قضايا الملكيه  تتبلغين عن طريق المحامي مالتج

طلعت لبيتنا حتى الحگ على شغلي وصلت البيت

ماما واگفه  تعجن ....
هيه  صحتها متدهوره وعايشه على ابر الانسولين  وصار سنين مداخله مطبخ
ذبيت جنطتي واجيت عليها للمطبخ

: شدتسووين ماما

: اخبز. للجوارين اساعدج واساعد اختج

: ماما  صدوك دتحجين ياخبز هذا ... انتي يوميه واكعه
اتركي الخبز  فدوه لعينج وروحي ارتاحي

: شكو بيها اذا ساعدتكم  بنتي الحمل ثگيل

: ويصير اثگل اذا تمرضتي  ...
يمه ترى احنا مالنا غير الله وانتي

يله ياعيني انطيني الي بايدج ارجعه
كافي احنا متبهذلين انوب انتي

تركت المطبخ وهيه تبجي

وجتي ايه من السوك حجيتلها
عن ماما  وتتاقشنا بالقضيه فجاءتني بحقيقه جديده .....

: اليوم واني طالعه للسوك فكرت اروح ل علاء بدائرته وابهذله گدام الموظفين

حديثها استدعى انصت الها بكل حواسي وجوارحي

: اي وشصار

: علاء تارك العراق  وياه موظفه يحبها من زمان ....

:ياكلب ياحقير يعني كان يريدني طريق لتحقيق رغباته ويه غيري ....

:اسمعي الاقوى

انتابني الفضول اكثر

: أحجي شكو

وهيه تنزع حجابها كملت حديثها

هو و الست المصون الي ماخذها عليهم قضايا  تزوير
وتلاعب باوراق رسميه

: لج تعالي نبشر ماما

اخذتها من ايدها وگعدنا گبال ماما حجتلها ايه واضافت

: عمي بدري هسه متورط  ويه ناس وعشاير وفصول وگعدات
حتى يسد عملة ابنه  وهاشم بالسجن 

: وماعرفتي يمه ليش بالسجن

:اكيد مزور. ويه اخوه
وعلاء ضربه بوري وانهزم بالبوگه

اهنا صار لازم نتخذ الخطوه الجايه

: گومي ايه نروح نسوي بلاغ رسمي ضد علاء وننطي عنوان عمج حتى يبلغوه

ردت وهيه متباهيه بنفسها  ورفعت ياخة قميصها

: شتتوقعين هذي فاتت عليه
مريت على ابو سما
وطلع ويايه محامي يشتغل معاه
وبلغنا عمج  المحترم الي عرفت منه ديبيع كراج كربلاء وبيته حتى يسد الناس
واحنا من ضمنهم
وبلغت عمي وجدي وخليته شاهد

: لج انتي بطله عفيه عليج

التفت لماما ملامحها تغيرت
سالتها

:وهسه ماما شلون معنوياتج

گامت تغيير  ملابسها وكلها اصرار  وعزيمه نابعه من احساسها بالظلم والغدر من ناس يتسمون اهل

ورادتني وياها

: وين نروح ماما

: اني هم عندي عشيره تداعيه
مو بس بالبيت بدم ابوچن
اروح ل اخواني  اول

طلعنا  ل اهل ماما الي صايرين

بالشعب وصلنا

بلغناهم الي نريده
وخالي عقيل  تولى الموضوع حتى يجمع العشيره
ويبلغ عمي




—————————-
ايه

بعد شهريين گعدات عشاير
وتهديد وعيد
اختفى  العم وابنائه بعدماصفى املاكه ....
وخيبة امل انضافت للسجل الحافل بالخيبات

رضينا بالمصايب وقلة القيمه
والاحتقار للذات ....
وامتهانه لمهن  بسيطه فقط حتى نعيش...
خريجه الكيمياء تحولت خياطه
بردات ...وشراشف ...وصالون منزلي
تتعب وتسجل بدفتر الديون على الزبونات ...الي يشمرن الخمس  الالاف عليها بطلعان الروح ...

وخريجه الهندسه ...
طباخه ...
اثر الحروق بايدها من الطبخ
بعدد الدرجات العاليه الي ماليه شهادتها ...

الاحساس بالظلم اكبر من اي وجع بالدنيا ....

واجتي اللحظه الي خلتني اخذ قرار مصيري... بحياتنا الي بقت اطلال حياة ..،

واني  اتسوگ بسوگ شعبي لمحت بنيه من بعيد باوعت زين ( هذي صديقتي  ريم  ) حاولت اختبي منها وتمنيت اختفي ولا تشوفني بهالوضع ...شافتني

خجلت من منظري
لابسه عبايه... وشحاطه ...
دشداشه جوى العبايه

ومدنگه استنگي الخضره الرخيصه... والزينه
اقتربت مني

ريم : ايه ايوته
هاي انتي ولاعرفتج شلونج

كمت من مكاني وردبيت العلاگه من ايدي ...  كلي خجل
حضنتني وبوستني

: هلووو  ريم  شلونج

: شتسووين اهنا؟ شنو تزوجتي ؟
اشو بعدج لابسه اسود ؟

: لا مااتزوجت  وجاي اتسوگ
وانتي ؟

: اني تزوجت عادل تعرفيه كان صديق طلال....
اختنكت وطلعت الكلمه مني گوه

:اي اعرفه اكيد
كملت حديثها وعيونها مستغربه الوضع الي. اني بيه

:وعندي طفل وبعد وفاة طلال عادل تاذى  عليه تعرفين شگد كانوا واحد متعلق بالثاني

هزيت راسي (اي)وهيه كملت

:وبعدها طلع  للاردن حتى يحصل لجوء بدوله ويدز عليه

انتي تعينتي ؟

:لا. داقدم على شغل وميجي الرد

: في عقود على الكهرباء قدمي عليها
يمكن يطلع اسمج
اني قدمت

ايه : ان شاء الله  اقدم

: ايوته تذكرين هالاسم كنا نصيحلج بيه ...
ليش هيج مبهذله نفسج ...
قابل راح يرجع

تحسرت ونزلت دمعتها وهيه تذكر طلال

:(عمرج سمعتي احد اخذته الگاع ورجع طلع ......

هزت راسها اسف  وهيه تذكره
وسفه على شبابه
چنه  نفوت من يمه حتى نقيس شگد اطول من عدنا هو )

نزلت دموعي بلا وعي
تتصور اني ناسيه وجايه تذكرني بيه

ودعتها  وظليت عيني عليها لحد طلعت من السوگ

واني بمكاني كلامها داس على جرح تعبت واني اتجاهل نزفه

( راح بعد ميرجع ) الكلمه بقت ويايه واني
امشي أواگف اسند بحياطين البيوت خايفه اوگع 
شوفتها. ذكرتني بايام حلوه بعمري
من قهري نسيت حتى الطريق
مااعرف شلون وصلت

  ..ماما تبدل لروان  شمرت العبايه... ودخلت لحمام اضرب على نفسي
وابجي حتى محد يسمعني وابالي اردد ( راح بعد ميرجع )
الكلمه گدرت  تذبني  للگاع وماگدرت اصدكها

دگت ماما باب الحمام

: ماما  ايه بيج شي  شنو الصوت اليمج

: ماكو شي ماما. داسبح

مع المي الي ينزل من جسدي 

حسيت هاي هيه اكتفيت من البهذله
لازم ارجع ايه  القويه

لبست ملابسي وطلعت
ملاك راجعه من الصالون

وتحضر غدى   اول نظره. عرفت كنت ابچي

: شبيج اليوم .... عيونج حمر  وجهج چادر  منصوب

اخذت المشط. امشط شعري واحجي وياها

: مغيمه دنياي ومااضنها تمطر
واذا مطرت تمطر مصايب

ضحكت وردت
: الله صايره شاعره  ... ترى المعانات تفجر المواهب

: اني المعانات فجرت گلبي ...

اگلج اني
طالعه اقدم على عقد بالكهرباء

: اجي وياج

: لا ميحتاج  اخذ واحد من ولد المنطقه اشو الشباب كلها ...صارت سواق ...وبانزين ازمه .،،وشوارع مسدوده

بدلت وطلعت اخذت تكسي
لو امشي اسرع منها من كثر الازدحام

وصلنا للدائره  بالباب شباب وبنات لازمين فايلات
ويدخلون واحد واحد
وحديثهم واحد
الي هيه كل واحد يحسب عدد الدوائر الي قدملها... حديث يأس مملوء بعقول  متعلمه ضاقت ذرعا بالوضع... وارادت شباب وكفاءات ...باتت تمقت الطبقه الحاكمه
وصلني الدور  ... في شخص سمين ...عيونه جاحضه گاعد ورا ميز
   ياخذ الفايلات... واثر اسود بجبينه ابد ميدل
على الصلاه انما يذكر بالايه

( يعرف المجرمون بسيماهم فياخذ بالنواصي والاقدم )

اقتربت منه سلمت

: مرحبا
رد عليه

وعليكم السلام

مد ايده حتى انطيه الفايل
اخذه فتحه
ترك شهادتي وتقديري العالي وانتبه على

:صورة الوثيقه   مو محجبه ليش

: كنت مو محجبه ...
ليش من شروط التعيين الحجاب

مارد عليه سد الفايل  وزمخ بيه

:ياحزب تنتمين

: ولا واحد
رد بسرعه

:العقود هذي للمنتمين لحزب معين
كل حزب اله نسبه
وانتي مو منهم

مد ايده حتى يرجع  الفايل

اتصور انتصر عليه من نصب نفسه اله وحكم عليه من صوره ...
رديته باستهزاء

: حجي هذي الي بگصتك من الصلاه

بتباهي رد عليه

:طبعا

: والله عبالي نجمه اسرائيل
اول مره اشوف اثر مثلث للصلاه
ههههه
طلقت ضحكتي واني امد ايدي اخذ اوراقي ..

شمر. اوراقي على الارض

باوعته. ومانزلت عيني ومنزلت دمعتي
ظل ساكت يريد يشوف شاسوي

تحركت لميت اوراقي وكمت حجيت وياه

: تعرف ليش رميت اوراقي
لان بيها شهادة علميه من جامعه معترف بيها دوليا
والشهاده تخوف امثالك لان جاهل متقدر العلم

طلعت من الباب ورگعته حيل وركضت ابجي

وبراسي قرار واحد

———————————

ملاك

تعبت من تدبير. امور المعيشه
من وفاة بابا الامور تزيد سوء
اني وايه نركض بكل الاتجاهات حتى نحسن وضعنا وكل يوم يمر نحس بالتعب اكثر
التعب من  الشغل ... ومن المحاكم
وضع ماما الصحي ..،
ومستقبل روان الي ديضيع وهيه رافضه تطلع للشارع او تداوم مدرسه ....

مايصبرنا  غير  قراءه القران والامل بالله المغروس بينا

ايه هالايام مااتنحزر مزاجيه واحسها تخطط لشي معين

بالليل

گاعده اخيط  بالمكينه
وماما وروان بالغرفه نايمات

شفتها   رايحه جايه اعرف عدها حجايه تريد تكولها هذي تربية ايدي
گلت خلي اشوف شنو عدها

: دوختيني رايحه جايه
گولي لعندج  ....
عريس في الافق
ضحكت بضحكه مليانه قهر

: يمعوده لاتضحكيني
العرس دفنته ويه صاحب العرس

: لعد شعندج

باوعتني وتربعت يمي ادركت الموضوع جدي بادرتني بسؤال

: ماشبعتي بهذله بالعراق ؟
شنو مصيرنا اهنا ؟
يضيع عمرنا ننتظر محكمه
ومنو يضمن الحكم لصالحنا ...
وخاصه الي اشترى البيت
خماط كبير ...

مانطيتها اهتمام  كبير حتى تسد الموضوع الي تقريبا عرفت شنو
رديت برود
واني مشغوله بالمكينه

: خلي بيت الجهاد يفرغ ونبيعه
ونفتح مشروع ...

من ردها عرفت ناويه على قرار  صعب

: شنو المشروع دلالات نبيع بالاقساط... وراس الشهر  العبايه على راسنا... ونفتر على البيوت

واذا شغلنا معجب المسلحين عبوه ناسفه لمشروعنا العظيم ونرجع للصفر

حاولت اهبط من عزيمتها خوفا من المغامره براسها

: يمكن الوضع يتحسن ونتعين

الجواب كان جاهز عدها

: التعيينات صارت محاصصه ...
واسطات ...وفلوس
والوضع يوميه اسوء من قبله

سالتها شنو ابالج ؟ وخايفه تگول نهاجر .... ونكون اثنينا  عدنا نفس القرار وخايفين من التنفيذ

: ابالي اهاجر ...
وادرس ...واعادل شهادتي
واشتغل مهندسه بمشاريع كبرى ...
وافتخر  بمشاركتي بهذا المشروع وذاك ....
وانتي تشتغلين بمختبر لمستشفى عالمي... تكتشفين وتحللين ...

اللمعه بعينها وهي تحلم شجعتني اعترف بخوفي

: فكرت وخايفه من المحاوله والفشل ...،
وخرت ايدي من المكينه وشدت عليها

: الفشل الي بيه احنا هسه ...

الفشل ابتعادنا عن الاصدقاء ...والخجل من معرفتهم باحوالنا ....
الفشل ام بلا علاج
وطفله تعاني الصدمه نفسيه من حادث استهدف حياتها وقتل ابوها امامها

رغم تشجيعها بقيت احاول  اثني من عزمها  بحجج واهيه

: كلامج  صدوك
بس القضيه شلون ؟

ايه : المحامي اذا في جديد يخبرنا ....
جوابها ماتركلي حجه شرحتلي كل الوضع

:  شوفي ملاك اني  كتبت خطواتنا الجايه خطوه خطوه

جابت الورقه من جنطتها واجتي گعدت نفس الكعده

: خلي نشوف تخطيطج وين يوصلنا

فتحت الورقه وخلتها امامي اثنينا نقرا ونباوع وهيه تشرح

:اولا بيت  الجهاد نخليه منبيعه
اخاف نفكر بخط رجعه ....
نوكل عليه خالي ... نسجله باسمائنا  هوه ياخذ الايجار
ويحوله النا كل فتره

: واكيد يريد نسبه

: بسيطه هذي ولاتنسين الايجارات صارت غاليه اهناك

:  زين واعمامي والطلايب وياهم

: هذي شغلة سنين متخلص وعمج بدري ولى اما وجدي  فمنريده يعرف  ويتصرف من ورانا بيت حي الجهاد 

: اخاف ماما متوافق

  : توافق اني متاكده اصلا ماما كارهه الدنيا وتريد حل لحالة روان

: حمستيني والخطوه الثانيه شنو

: الخطوه هيه الفلوس لازم ندبر مبلغ معين وبعدها نحدد الدوله الي نبدي بيها المشوار

وكثير من التخطيط صار بتلك الليله ومنها

استعدينا لبدايه الهجره ...

اول خطوه كانت استصدار جواز

قصدنا دائرة الهجره  معانا مستمسكاتنا
الي يراجع هذي الدائره يعتقد العراق كله راح يهاجر من كثر الازدحام

السرى طويل والموظفين رغم كثرتهم ميلحكون

ماما كانت تعبانه بعض من الواگفين انطونا سراهم
واول يوم سلمنا الاوراق وختمنا وطلعنا من الدائره وننتظر يوم الصدور
المعنويات كانت عاليه عندي
قررت ابذر وادخلهم مطعم نتغدى ...
واحنا اهناك حديثنا اصبح يحمل مفردات جديده
مثل (سفر تذاكر طائره   )
كلمات تحمل معاني التغيير الي ميخلوا من المقامره

واحنا ننتظر صدور الجوازات

الخطوه الثانيه حولنا البيت باسمائنا كلنا
وهذا يتطلب مبلغ كبير
للضرائب

احتاريت بالمبلغ مابقى شي مبعته

بالليل واني وماما نتناقش
بالفلوس وهيه تقنعني بيعي بيت حي الجهاد واني ارفض
واعترضت ايه
: اذا بعنا البيت معناها بقينا بلا وطن   ...،

سكتت وكانها على وشك  تگول شي

ونطقت قبلها ادموعها

: ذهب عرسيي

وسكتت مااگدرت تكمل ....
ماما دنگت  واني ضاع الحجي مني

محتاجه المبلغ وبنفس الوقت اعرف ايه  كل خميس  تطلع الذهب  تبوسه لان بيوم حمل لمسات طلال وترجعه للعلبه

تركنا النقاش لحد الصبح
سلمتني الذهب بالعلبه مع اوراقه

كان لازم احجي وياها واساندها

وهيه تستعد تقفل الباب عليها .....
لزمت الباب بايدي حتى  متسده .....مثل كل مره  تنزوي بيها  .....وتنزل ادموعها. خلف باب. مقفل

: ايه انتي صاحبة هذا القرار واحنا كلنا بامرج  .... اريدج قويه قبل اي مغامره.... ايدج بايدي  وهيه ثابته مااريدها ترجف  ... احنا وحده تكمل الثانيه طول عمرنا .... لمن تضعف وحده تتقوى بالثانيه
ومن هسه اگلج احنا مطالعين سياحه .... رايحين غربه .... الكلمه صعبه فكيف الحياة بيها
گوليلي ويايه لو لا

مثل كل مره رغم المها حولت الموقف ضحك

: ذكرتيني بكرين دايزر .... هههه
والاتحاد قوه ...

: نعلى على گلبج صار. ساعه اخطب براسج ....فشلتيني عابتلج

: دگومي بيعيه للذهب خلي نخلص  

الخطوه التاليه
وكلنا  خالي  عقيل  بعد مابعنا الذهب ....وسجلنا  البيت  التوكيل  على استلام  الايجار وتاجير  البيت فقط مقابل نسبه ... يعني منطيناه وكاله عامه

وطلعت الجوازات
واجتمعنا حول ماما  وقت الغدى أ  ناقش القادم وهيه الوجهه الاولى وين تكون

كان رايء بالبدايه

: الدول العربيه  متحترم العراقيين وضعها  تعبان

وايه رائيها بعدي

: اني اكول سوريا بالبدايه لحد نقدم لدوله اوربيه

: والله خايفه نروح ونندم يايمه
وين اكو احسن من بلدنا

اثنينا جاوبنها مضمون واحد
: بشنو بلدنا احسن
على الاقل الدول بيها امان

: ملاك انتي شتگولين احنا وياج

: افكر بتركيا بالبدايه
وبعدين امريكا ...:
دوله صناعيه... راسماليه ...متقدمه
العمل فيها  متوفر. ومافي فرق بالفرص بين الرجل والمراءه
ومافي احد راح يگول نسوان مالهن احد ...،والعلاج للاطفال متوفر  ومجاني
ورعايه  للكبار  بالسن

ايدتني ايه

:  خلص تركيا بالبدايه وبعدها امريكا

صفنت وكملت

:يراد فلوس للطائره. والايجار  اول منوصل

: ايجار هذا الشهر  من  بيت الجهاد
وتقاعد بابا الله يرحمه
يجيبون اجور السفر
يبقى الايجار باقي عندي  من فلوس الذهب
ونبيع الطباخ والثلاجه
والسبلت
وكم غرض الي عدنا
وربنا موجود

سالتني ماما اذا اعرف احد اهناك صديقه او زميله
جاوبتها لا
كلشي مااعرف 
نتوكل على الله

بقت كم يوم بالشهر ويخلص

انتظرنا التقاعد والايجار
وقللنا مصاريفنا
ومن خلص الشهر طلعت احجز لتركيا
بالمكتب اكدت على الرجال حجز قريب لان لازم اسلم البيت
ولحسن الحظ. الطيران لتركيا موجود بشكل يومي ....
وحصلت حجز قريب طلعت من المكتب وبيدي التذاكر  وابالي سؤال
هل هي تذاكر لبدايه مستقبل واعد ؟
ام لبدايه مشوار الم اخر ؟
جاوبت نفسي
اترك القلق واجرب الحياة مره وحده بلا حسابات ثانيه  ...

رجعت للبيت
نظرات ايه من فتحت الباب تنتظرني ....
وكلها  ترقب وكانما راح انطيها بطاقه للجنه ....

: احجي حجزتي

: حجزنا والسفر بعد اسبوع

عيونا توجهت على ماما الي افتهمت خوفنا  وردت

: ان شاء الله  خير
بيعن الاغراض ولمن ديونج من العالم
ونتوكل على الله

اهنا بجت روان  وسالت عن بابا

: راح نسافر يم بابا

التفتنا عليها كلنا
اخذتها ماما بحضنها
وبجت ...

لحد الان ممستوعبه موت بابا

اخذتها  ايه من حضن ماما

: روان حبيبتي راح نسافر ونصعد بالطياره ....
ونعيش بلد جديد... مابيها قتل
وتگدرين تداومين مدرسه ....
ويصيرون عندج صديقات

جاوبت بصوت يدل على معاناتها الي متگدر توصفها غير بكلمة

  :خايفه

: لاتخافين احنا وياج كلنا

وقت النوم اخذتها ماما
قررنا اني وايه نسهر
ونحلم احلام يقظه ... فرشنا افراشتنا مقابل التلفزيون وتمددنا جنب بعض  ويمنا جبس  والشاميه

و تحدثنا عن احلامنا ... واهدافنا ...
وصلنا لموضوع الزواج
سالتها اذا تفكر هيه بالزواج

: لا ماافكر مستحيل

: ليش مستحيل ايه انتي بعدج زغيره وحلوه 

: لعد متحجين عن نفسج انتي
شنو ناقصج  اشو احلى وحده بينا انتي

: اني اكبر وحده بيكم. وبعد بابا اعتبركم امانتي لازم اطمئن عليكم ... وانتي بالذات اريد تتزوجين

: ليش اني بالذات

:لان جرحج عميق يحتاج تداويه
جواج انسان بعده عايش رغم مات
صح اني هم حبيت  لكن افترقنا باسباب معروفه

انتي وطلال نهايتكم كتبها الموت  ....
حاولي ايه  افتحي گلبج للحياة من جديد

: يعني احكم على طلال  بالموت مرتين هم عمره.... وهم مرته

: اوووف ياايه  ربي يعينج وينسيج

تحاشت تنظرلي  واشوف حزنها الي يتجدد يوميه
وغيرت الكلام عني

: اني هم اريد اطمئن عليج انتي لازم تتزوجين

: اني مرافضه الزواج . بس مو بمفترق طرق ... يعني نستقر ابلد. معين يله افكر بالزواج

: اهم شي من نوصل روان تتعالج وتطلع من هالحال

: اكيد روان وماما  اثنينهم محتاجين علاج ورعايه

استمر الحديث وانتهى بامال وعود

اليوم الثاني
بعنا الاغراض واتفقنا مع شخص ياخذهن بعد اسبوع 
ولمين الدين الي گدرنا نحصله

خلصت ايام الاسبوع وصار وقت السفر
وحانت لحظه وداع الاحبه
في القبور .....
زرنا  قبر  بابا
وسولفنا وياه  وخبرناه بسفرنا

ماما خلت ايدها على القبر وباسته
وحديثها  وياه  قطعته دموعها ودموعنا وهيه تهمس اله  ( نوارسك ناوين على الهجره محمد
ليش سميتهن نوارس
جنت تعلم راح يهاجرن )
بجت وختمت همسها اله بعبارة
( الله وياك ابو بناتي )  مررت اديها بكل حنان على القبر
لمستها  تفصح  بخوفها من القادم
ودعناه و بجينا عليه
وعلى مصير مجهول

———————————-

ايه

بدت الاغراض والمستلزمات والملابس والاشياء المهمه تنرزم في حقائب سفر
ومن ضمنها صور بابا
و  صوري اني وطلال
والوساده الي عليها اسمي واسمه
والقلم الي كان سبب تعارفنا

مجرد ان شفت صورته

حاصرني الحنين لشوفة وجهه
اتمنى اشوفه ثانيه وحده
اتمنى واتمنى
والواقع مات. وراح

اخذت حاجتي من البجي
وسديت الجنطه
صعب ان تجمع بحقيبه سفر
كل الي تعتقد مهم.....
بينما تترك اشياء اهم
تترك الوطن. ....والانتماء... العمر..، الذكريات
الاصدقاء.... الحب ...العادات والتقاليد . الشوارع والمحلات وكلش اعتدنا عليه

اخر وحده طلعت من البيت ماما  وقبل لتسد الباب ...
حلت علگ من الشباك علگته اول منزلنا بالبيت  وكنا خايفين من المنطقه  واعتبرته نوع من بث الامان بداخلنا.... خلته بجنطتها ....
وسدت الباب خلفنا
سلمنا على الجوارين الي وصونا
(اقروا الفاتحه تسهيل امر )

طلعنا يوم سبت بسياره جيرانا احمد ....
الوصول للمطار بذاك الوقت كان مغامره محفوفه بالمخاطر ....لو جود ارتال الامريكان واي غلطه من اي سايق يتصفى كل الي بالشارع ....
وتعرضنا لموقف مخيف اهناك  ...،من وقفوا الكل حتى يعبر الرتل الامريكي
اجى سايق حاول يتحرك
اشروله وهم يحضرون سلاحهم سايقنا صاح ...
دنگوا روسكم ...
دنگنا وتشاهدنا ...
لحد عبروا بالهمرات
احنا متشاهدين الف مره

كملنا طريقنا ....

وصلنا المطار
انتظرنا بين تدقيق جوازات
والسوال عن صالة المغادره

انطوى الانتظار ....
وارتفعت الطائره ...
نحو وجهه جديده
لانعلم اتحمل الم
ام دواء ل الم استوطن
نفوسنا وسكن فيها ....
عيوننا تراقب من الاعلى
ونرى الارض تصغر وتصغر
بينما تكبر حسراتنا
على حياة لم نخطط  لها بل فرضت علينا .....

في  رحله استمرت تلث ساعات
وسط بكاء روان
ودعاء ماما
واحلام وامنيات

حديثنا. اني وملاك يدور عن الحيره
:من نوصل وين نروح شنسوي

فكرنا ان الطائره كلها عراقيين
من ننزل نشوفهم وين يروحون نروح وياهم
ومثل ماكل شي ينتهي انتهت الرحله

ملاك
وحطت الطائره في اسطنبول
الساعه ١ الظهر في شهر العاشر ٢٠٠٦

نزلنا واستلمنا الحقائب داخلنا  قرار 
ممنوع. التراجع والنظر للخلف

ورغم  منعرف وين نروح
وحده تباوع بوجهه الثانيه
وگفنا بالوسط  وننظر للجهات الاربعه
ونتفرج  الناس تغادر كل واحد لوجهته
ساورنا شوية قلق  حسيته بداخلنا....وحسيت اني مسؤوله عن الخطوه الجايه

: على كيفكم لا تنخبصون
وتخافون
نگعد شويه نراقب الوضع وبعدين نفكر شنسوي

ايه شجعتنا  نمشي  بدل مااوگف

: لا امشي لاتوگفين نطلع ويه ركاب الي كانوا ويانا كلهم عراقيين
نشوف وين يروحون

اشرت ماما على اخر شخص ديطلع من القاعه

: هذا الرجال  كان گاعد ورايه عراقي اسالوه وين نروح

: اني رايحه وراه ايه انتي الزمي روان
ركضت ورا رجال عراقي مااعرفه بس يمكن يدلينا

انتبه داركض وگف

: مرحبا اخويه

هلا بيج تفضلي ....
واصلين جديد اكيد

: اي والله ومنعرف وين نروح

باوع ساعته. وگلي

جيبوا جنطكم وتعالوا ويايه ....ادليكم وين ترحون

: اشكرك

رجعت واني أا شر  يله
سحبنا الجنط

وصلنا يمه ......سلمت عليه ماما

: الله يساعدك ابني

:الله يساعدج حجيه

تعالوا برا المطار

طلعنا وگف مقابيل السيارات

وشرحلنا

اخذوا تكسي وخليهم يوديكم على حي الفاتح
وبعدين اسالوا عن بيت
ام ربيع  هذي تأجر  غرف   على العرب
تحصلولكم غرفه
لاتاخذون اكثر من غرفه بمنافعها
مد ايده بجيبه وسال

:عدكم فلوس. تركي  للتكسي

جاوبته ايه

: عدنا فلوس بس منعرف شنگله لل تكسي

وهو يأشر للتكسي جاوبها

والله فاتتني لان اكثر الشباب هسه يجوون يعرفون كم كلمه
هسه اوگفلكم تكسي ....
وگف التكسي وساعدنا
بالجنط
وراح  لطريقه مستعجل

ماما گعدت بالخلف لخاطر روان تلزم ايدها
وايه ليگدام  : واني جنب ماما

وافكر اذا حجى تركي شجاوبه

اخذتنا المناظر من خلف الزجاج
اسطنبول مدينه تجمع بين الطابع الاسيوي والاوربي
النظافه واضحه عليها

والجو ابرد من العراق .....
ومن حركة الناس بالشوارع تگدر تحكم على شعبهم بالبساطه .....
والنشاط ....
وصلنا للحي
استغربنا المحلات العربيه واكثر الموجودين عرب
نزلنا عند مكتبه واحنا نسحب بالجنط ....
سالنه صاحب المكتبه  عن ام ربيع
راسا عرفها الظاهر. معروفه
اشرلنا على بيت من تلث طوابق 
الطريق الها مو طويل بس الجنط هلكتنا 
لحد وصلنا لبيتها  كبير
مقسم شقتين منفصله بالطابق الارضي والطابقين الباقيه كلها مقسمه غرف  في بالمقدمه حديقه زغيره وسياج ابيض  غير مرتفع حول البيت
وصوت السكان يوحي بان البنايه مزدحمه
واحتمال منلكه غرفه

دگيت الباب اني  هيه تسكن شقه ارضيه
طلعت مره كبيره  . طويله بطنها كبيره  تلبس شال صوف على متنها  وصوتها عالي كانما مستعده للعرك...،  منظرها خلاني  اتردد احجي... سلمت بصوت ناصي... وابتسامة سلام

: مرحبا خاله

: هلا خاله

اقتربت  ماماسلمت عليها وايه تسحب بروان وبالجنطه

كملت حديثي وياها

: محتاجين غرفه ايجار حتى لو كم يوم

وايه حبت توضح الصوره اكثر

: اي والله خاله هسه واصلين وهذي الجنط تعبتنا حيل

تفحصتنا شويه وحسبتنا وجاوبت بصوت اقل حده

: عندي غرفه  صغيره اخاف متكفيكم
ماصدكت گالت عندي

: اي شي خاله حل موقت فدوه لعينج

ومثل اي صاحب ملك من يشوف المقابل محتاج سگف وجدار يحميه يبدي يقدم الشروط

: عيني مااجر اقل من شهر واقبض ليگدام  .... اذا عجبكم
تعالوا شوفوها

تحركنا خلفها اندارت علينا

:اتركوا الجنط اهنا واصعدوا ويايه

صعدنا وراها الدرج وصلت يم غرفه 

طلعت المفاتيح من خيط معلگته برگبتها
وفتحت الابواب دخلت قبلنا  وهيه تعرضها النا

: شوفوا  غرفه نظيفه
ومرتبه ....
الثلاجه ...والطباخ ...من ضمنها

وسرير واسع ...
وعندي اغطيه ...وافراشات ...ابيعها عليكم اذا محتاجات

اهنا لازم اخذ راي ماما

: ها ماما شتگولين

: هذا الموجود المهم نظيفه

: هاي شگد خاله ايجارها

: ٢٠٠ ليره
ترى متلگين هيج سعر

دخلت بمفاوضات وياها

: مو شويه غاليه خاله

: شوفي عيني انتي اذا تريديها شهر واحد  فمااگدر انزلج اما اذا تسكنين عندي لحد الله يسهللكم حالكم حال باقي السكان
اقبل ١٨٠ ليره  وهذا اخر حجي

: ان شاء الله ناخذها ونبقى لحد نسافر لغير دوله

: هاي هيه لعد مدام ساكنات عندي بيجن خير وتددلن

دفعنا الايجار ...
ونزلنا اخذنا الجنط...
واشترينا اغيطه... وافراشات منها

وهيه عرفتنا بقية الخدمات الي تقدمها

: اذا تحتاجون اي شي
سالوني قبل لا تشتروه
اني ابيع كلشي ....
وصارلي اكثر من سبع سنين  ...،

بعد باجر   اگعدوا من الصبح اخذكم للسوك هذا يبيع رخيص يوم الاحد ...
وكلشي فرش البيض ...والجبن والخضره
تسوگن اسبوع
لاتشترون من المحلات لان غاليه

وظلت تنطينا  تعليمات ونصائح
لحد. تعبنا من سوالفها
وگوه خلتنا نصعد الدرج
وهيه بعدها تعرض علينا مواعين...   جدوره...  مخاديد
ركضنا على الدرج نضحك وهيه تحجي

: لج ايه هذي خلال اسبوع تفلسنا

: احنا مفلسين ليگدام والمفلس بالقافله مأمن
ضحكنا وبعدين اتذكرنا هذي عماره وبيها ناس  عيب صوتنا يطلع
دخلنا الغرفه
قسمناالسرير. لماما وروان
واني وايه على الارض
وعدت الليله الاولى

——————————
ايه
اول خطوه عمليه بتركيا  سويناها والي معظم العراقيين يسووها هيه

التقديم على un

طلعنا  كلنا الصبح والمرشد
ام ربيع دلتنا على الباص الي يروح
ل مقر الامم المتحده  نتمشى بالشوارع ريحة الاكل الصباحي فايحه من البيوت البسيطه تدل على بساطة الحياة وتجددها مع تجدد حاجات الانسان الاعتياديه

صعدنا الباص وننظر لمعالم المدينه  وجوامعها وجسورها وكلشي نشوفه نتحسر. ونسال نفسنا
ليش بلدنا مابيه هذا العمران

وصلنا لبناية الامم المتحده اخذنا رقم
وانتظرنا العراقيين
موجودين بكثره  كلهم يريدون يسافرون واكثر دوله تستقبل لاجئين  هيه امريكا
وصل النا الدور
صاحنا شخص تركي يحجي عربي
اسمه ميراي
بعد الاسئله المعتاده عن الاسم والعمر لكل وحده
لاحظ روان ماسكه بصاية ماما ومدنگه ومتحجي  سالنا

  : شبيها الطفله
وضحتله وضعها

: هذي تقريبا حيصيرلها سنتين
على هذي العزله ...
والخوف شاهدت مقتل والدي
واصيبت بطلقات شظاياها لحد الان بجسمها

: في اثباتات

طلعت ملاك عدة اوراق

: هذا تقرير الشرطه بالحادث ...
وهذا تهديد خطي بترك الحي الي ساكنين بيه بعد قتل بابا ...
....وهذي اوراق قضيه بالمحكمه عن تزوير اوراق والاستيلاء على بيتنا

تفحص الاوراق

: معاكم رجل الان

: لا لوحدنا

: يشملكم اعادة توطين اللاجئين في دول امنه ....
الشغله مو سهله  ....وتحتاج وقت
خاصة ان اعداد العراقيين في تزايد
حاولت استعطفه

: والدتي حالتها الصحيه تعبانه وتحتاج علاج للقلب والسكر

: في مراكز صحيه باسعار رمزيه  سجلوها بيها...
واحتاج جوازاتكم اصورها واختمها
وخلال هذي الفتره اهم شي مترتكبون مخالفه قانونيه  واذا دخلتوا العراق ينسد ملفكم في الامم المتحده
العمل ممنوع للاجئين

من گال هذي الكلمه فكرنا كيف نعيش بدون عمل اصلا احنا على وشك تخلص فلوسنا
ملاك رادته يوضح اكثر

: وكيف نعيش

جاوبها

: اسالوا بقية اللاجئين كيف عايشين

طلعنا من غرفته
وظلت ملاك تسال عن الشغل

: هذا صدوك يحجي شنو العمل ممنوع

: واضح من كلامه اسالوا اللاجئين في طريقه بس ميريد يبلغنا بيها نسال
ام ربيع ونشوف
وفعلا من رجعنا سالناها  واجابتها مثل مااتوقعت

: كل اللاجئين يشتغلون بدون علم الامم المتحده

: زين وين نلكه شغل اني وايه

اشرت بايدها على الشارع وگالت

: هذي المحلات العربيه والمطاعم اشتغلوا بيها ....
ابني ربيع اذا رجع من شغله اوصيه يشوفلكم شغل

رغم خوفنا وقلقنا
الحياة اهنا. تنطيك نوع من الهدوء والراحه النفسيه

ملاك مثل عادتها قلقه وكل شويه تطلع الفلوس الي بقت عدنا
واني كالمعتاد اخفف عنها التوتر

: كافي الف مره حسبتيها

: خايفه منحصل شغل

ايه : يااختي اتركي القلق وتعالي تفرجي ويايه على الناس من الشباك
وگفنا نتفرج على الشارع  والحي الاثري الي يحمل ملامح عربيه في وجه الجزء الاوربي من اسطنبول
وجذبنا البنايات القديمه ونقوشها  بالايات القرانيه
والجامع الاثري 
الحي جميل ببساطه وعراقه
بهالاثناء  واحنا نأشر ونصور
اقتربت روان  وطلبت طلب
مني

: اريد اتفرج تلفزيون

:روان حبيبتي اول مره تطلبين شي
تريدين تلفزيون
تدللين
وتتفرجين لوحدج ها واتركين ايد ماما

سكتت ماردت

: ها ملاك بيج حيل تلفزيون لو الميزانيه متسمح

تفقدت جنطتها وعگدت حواجبها وردت علينا

: انشوف ام ربيع
يجوز عدها مستعمل تبيعه النا

: هاي ام ربيع طلعت دوله راسماليه مو  مره

نزلنا اني وملاك عند ام ربيع دگينا الباب
طلع ولد شاب  ...نفس طول امه
يحمل حول وسطه حزام مليان عدة عمل  ...وخلف اذنه  قلم
يرتدي. تشيرت بلا ردن رغم البرد
والعمل اليومي تارك اثر  واضح على جسمه  المشدود

سلمت عليه اني

: هلووو انت ربيع اكيد

مااستغرب من معرفتي اله

: بلي وانتم. السكان الجدد

:بالضبط

وين خالتي ام ربيع

:  طلعت 
محتاجين شي گولوا

ترددت ملاك شويه تحجي لان تفكر بالفلوس بعدين حجت

: محتاجين تلفزيون

: بسيطه
تريدوه صغير ومستعمل وانطيكم رسيفر معاه وتدفعون شهريا اله
ويه الايجار ١٥ ليره

ظلينا صافنين على كلامه
عبالك شركه مو مؤجريين

: ها شگلتوا
اصعده الكم

: صعده....  بس
ممكن ندفع الشهر الجاي

طلبت ملاك هالطلب واني لحيت اكثر

: ايه الشهر الجاي الله يخليك بين منلگه عمل

شال تلفزيون على كتفه وگال

: سهله
يله سووا طريق

دخل للشقه نصب تلفزيون
وانطانه رسيفر
وطلع

واني اشوف همته... وحرفيته ...وايضا كون هو وامه عدهم كلشي اطلقت عليهم لقب

: (ام ربيع.واولادها
لحل جميع مشاكلكم )

و ملاك اختارت  لقب  اوضح

: لحل جميع مشاكلكم بفلوس مو ابلاش

انطلقت ضحكاتنا  واحنا نشجع روان تگعد بدون وجود ماما

: ها   التلفزيون  و نصبنا لروان الحلوه
تفرجي براحتج

——————————

الاضاءه عاليه  ومسلطه على عيوني ....
متفرجين  حول الحلبه ....اصواتهم عاليه ... ورائحه سكرهم تزكم الانوف

واراده مسلوبه ...

وتفكيري مشغول بامر واحد كيف اضرب انسان بريء ...؟
انسان مااعرفه... ؟مماذيني

من خلف الحاجز راقبت الحضور  وسمعت الرهانات عليه  بالفوز ...
دفعني القائد للحلبه
القيت نظره استغراب على عالم
مااعرفه ....

صوت المعلق يعلن عن المباراه

( ايها الشجعان ...

اليوم نقدم لكم رمز الاثاره ...والقتال... والمتعه .......
مستر .....)

الحماس ارتفع  وهو يطلق عليه الاسم  الجديد

ومع حماسهم .... رفعت عيني للسمى
سمى بغداد ..... ( كم مقهور .... ومظلوم  تحتك ؟)

وتنهدت بالخفاء ورددت مع نفسي
(لاتحزن ان الله معنا   )

تعالت صرخات المشجعين بكلمه وحده
( اقتله ... اقتله )
وتشجيعهم زاد حين اعلن الحكم ..... بدايه الجوله الاولى




















- [ ]

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...