الفصل 20 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
16
كلمة
7,568
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

صريخ بماي ياهو الـ يفتهم وني ويا دكتور يندل شنو الـ يوجعني بواچي بحضرة محد الك بال يدير ولا واحد يگلك همك يهمني غــزل: سكتت مرتبكة وخايفة متردده، وهجام يصيح: -احجي. -بس لا تصير عصبي. -احجي لج احجي. -لا تصيح جا. -بت الكلب شمسوية؟ -والعباس ما مسوية شي. -غــزل غززل احجي شمسوية؟ بجيت ونفتح الباب، دخل حيــادر فاتح عيونه على وسعهن مصدوم، سحب التليفون من ايدي وسد الخط. -شسويتي؟ -اريد احجي الهجام. صيح بعصبيه:

-صاحيه مخبله انتِ؟ خزرني ورجع هجــام يتصل وحيادر يفتر والتليفون بأيده محتار، سحبني من كتفي كعدني ويحجي بخزر: -غــزل شوفي هسه تسدين السالفة، احجي اي شي وسدي الموضوع. -ماا والله اكله الصدك. -لج. صيح وكام افتر بعصبية ايده على راسه ورجع كعد كدامي والتليفون يدك، لزم وجهي ابين ايدي يحاول يحجي بهدوء: -كتلج تخلصين جامعة وترجعين الاهلج اطلكج وينتهي كلشي، واكف وياج خطوة بخطوة، ليش تردين تخربين صداقتي بهجام؟

تدرين اذا يعرف ما يباوع لوجهي بعد؟ بس فهميني ليش تسوين هيج بشنو زعجتج؟ شفتي مني شي مو حلو؟ دنكت ابجي واهز براسي لا، والاتصال يخلص ويرجع يتصل وحيادر ميت قهر. گال: -هاي هي كيفج احجي سوي التردينه. دار وجهه يريد يروح. -اوكف حيــادر خلي احاجيك وكلي صح لو غلط؟ -حاجي اخوج بالأول. هزيت راسي موافقة، جاوبت هجــام صيح يغلط: -ليش ما تجاوبين بت الحيوان؟ -اوكف هجــام بس لا تصيح واني اكلك. -احجي يله احجي غزوله.

-ااا اريد اجي من أكمل أمتحان ورويده ما تقبل. -شوكت تكملين؟ -فد أسبوع. -اتصلي وانا اجيج. -يله خوش لا تكول الرويده اني كتلك هيج تكتلني. -خوش، غــزل. -ها. -ما مجذبة عليَ؟ -لا. حجيتها اكل باظافري، سد التليفون وحيادر ميت قهر واكف بالباب، بس سديت الخط عافني وراح واني مثل الحمار حجاية تجيبني وحجاية توديني. لفيت راسي نمت ودموعي على خدي.

شــام: هدوء أفاطم يخوف، عبالك عايشة بغير عالم، سجود تجي تغلط تحاجيها ولا تكوم ولا ترد، تبقى كاعده على الجرباية وتباوع السجود ببرود، ورويده ملتهيه بهجام الي فعلًا ابتعدت عنه، گـــلبي أذاني من تصرفة.

بقينا سوا ننظف ونشتغل وراها كعدنا بالغرفة يم أفاطم عسى ولعل نغير عليها جو، بس ابد فاصلة ولا يمنا، كعدت رويــده تخلي علاج على الحرك، يقهر يقهر منظرة رگبتها وصدرها، اباوع لرويده بهدوء تحرك اصابعها خايفة، وافاطم ماعندها اي ردة فعل. كملت رگبتلها خلت الايديها وراحت جابت مشط ومخمرية شعر، فتحت شعر افاطم نزل مثل الليل اسود وطويل كلش وسرح يخبل، خلتلها مخمرية وكعدت تمشط شعرها وتحجي وياها بهدوء: -أفاطم يخبل شعرج.

شــام: اي والله يجنن. احنا نحجي وهي ساكته حرف ما تنطق، ظفرته الها رويــده وباستها وهي تحجي وياها: -افاطم هجــام يگول أنا أخوها، واني اختج وصديقتج وغزل وشام اخواتج ترا انتِ مو وحدج احنا وياج. هزت راسها اي ساكته، تمددت بفراشها تباوعلنا، كعدت كدام رويــده. -اني هم اختج مو بس افاطم، خليلي من هاي المخمرية شو ريحتها حلوه. -هههه هاي اني اسويها. -اني اكرهه المخمريات عبالك مال عجايز بس هاي تخبل حبيت ريحتها.

ضربتني على راسي تضحك وتباوع الافاطم نريد نضحكها، كالت رويده: -تدورين سوالف تعبانه صايرة. -قصدج سوالف فاسقة بموت بالفسوق. ابتسمت أفاطم نايمه على صفحة وتباوعلنا واحنا اخذنا الواهس بس نريد نضحكها، فتحت شعري رويــده خلت مخمرية، هي تمشط واني اسحب بالخصل اشم بيهن واهز براسي عاضه شفتي، ورويده كل شوية ضاربتني وتصيح: -ادبسز شو جنج ولد لا تشمين. -هسه هو شعري دخلينا نشم الله أكبر حتى الشم ممنوع. -چلب ماشاءالله عليج.

درت عليها بفزة: -بله شعرج خلي اشمه. ضربتني بكتفي تصيح: -غدي برا كشش تخوفين شــام. ضحكت أفاطم اخيراً كالت: -لا تظفرين شعرج كلش متكسر. لفيته بقراصة وعفته، جاي نسولف وفزينا على صوت الضرب، فركت وجهه رويــده بقهر وهي تگول: -خلي سجود تتحمل هي الرجعته الهاي النقطة. وفعلًا دقايق وطلعت سجود تغلط وتدعي على هجــام، عفتهن وصعدت للمخزن، فرشت وتمددت اباوع للباب، شكد مشتاقة الضحكته وسوالفه، لو يجي، رحتلك هواي مره تعالي انتَ.

غمضت بس احاول انام، وهو الأغاني والضرب والصياح عبالك كاعدين بمستشفى مجانين، كوه كدرت اغفى شوية وحسيت اصابع تخللن بفروة راسي، غمضت قوي، بعد خصلات شعري من وجهي يرجعهن ليورا بهدوء، اتلمس خدي بظهر أيده وحسيت بدفو شفتة على خدي، غمضت حيل روحـــي رايحه، ابتعد يهمس: -مخبل وأعقل بأيدج اسف كد ما أذيتج.

حجاها همس بحسرة وحسيته تمدد وراي يضم وجهه برگبتي ويشم شعري بقوة، ايده الدافيه حضن بيها خصري ويسحبني عليه، واني حرف ما انطق ارجف وساكته، مد ايده الثانية جوا راسي وسحبني اله اكثر ظهري بصدرة ووجهه بشعري يجر نفس بشوغة. دك گـــلبي حيل واني اتذكر شلون عاملني بغرفتة، درت عليه سحب ايده من خصري صرت وجهه بوجهه وياه وايده جوه راسي، الغرفة ظلمة حيل كوه اشوف ملامحه ما واضحه. -هجــام. سكت حرف ما نطق، رفعت راسي

وخرت أيده ورجعت للمخده: -لا تلزمني. -ما لازمج. -لا تدخل للمخزن مو طردتني من غرفتكم كوم اطلع برا. -لا تقلدين. -لا ليش ما اقلد اعاملك بالمثل. -انا مخبل انتِ عاقلة. -لا اني هم مخبله. -شبيج انتِ؟ -مخبله جا شبيه كوم اطلع برا. دفعته من صدره لزم أيدي قوي سحبها وبشفته تحسس الجرح، كزبر جسمي وهو بهدوء باس الجرح وسحب ايدي خلاها على گلبه، بلعت ريك متوتره اضعف يمه. -جرحج بگلبي.

-لو عندك گلب ما تكسر گـــلبي، تعرف شنو عايشة وشنو المر عليَ، وبكل صلافة اجيت تعيشني نفس الموقف، بعمري ما ثقيت ببشر وبس بيك أمنت، انا الراهنت عليك ويا روحـــي وكلت ما يكدر يأذيني، توقعت ما تگدر توقعت تخاف عليَ وتحبني، بس جذب جذب حجيك كله جذب. كعد على حيله وسحبني من ايدي كعدني ووكف، شغل الضوء ورجع عليَ، رفعني من اكتافي يكعدني بصف الحايط وسحب الغطا على رجلي، عدله كعد بصفي ثاني تك ركبه، لزم فكي ويرفع بوجهي وانا

رافضة اخلي عيني بعينه: -عاينيلي عاينــي. باوعت بعيونه أتحداه واتحده نفسي، ركز بعيوني غمض قوي زفر نفس ورجع باوعلي: -شنو التردينه انتِ؟ -ما اريد شي منك حتى اسمك الحاميني بيه أريد أمسحه. دنك باوع الايدي الاثار الجروح فوك الوشم، فرك وجهه بحيرة: -انا امسحه الج. سكتت اباوع لوجهه احير شنو احجي وياه، لم شفته الداخل حلكه وحجه بقهر:

-شــام انا اموت اذا صارلج شي بسببي، ما تدرين شنو شعوري من أذيتج بدون ما احس، شلون كدرت أجرح ايدج، بجيتي وما مسحت دموعج، بجيتي بإيدي صيحتي وخفتي، وانا ما مهتم لان ما حاس، باجر عگبه تجيلي نوبة من إصحى الكه روحـــي ذابحج، شسوي وكتها؟ اموت وياج اموت واعوف رويــده وغزل بأيد الما يسوه، ليش ما تفهميني ما اريدج يمي لان تتأذين من وراي. مسحت دموعي ورفعت ايدي احضن وجهه ابين أيديه:

-كتلك عذرتك لان ما حاس وتگدر تتعالج، تگدر تتخطى السبب الوصلك الهاي المرحلة. هز راسه لا ونزل أيدي من وجهه مدنك: -اذا ما ابتعدتي تموتين بسببي. -خلي اموت. رفع راسه بصدمة يباوعلي، هزيت راسي اي: -قابلة بكلشي وياك بس لا تعاملني بهالطريقة ما استحق هالمعاملة منك. -ليش هيج؟ -لان احبك هواي احبك. حجيتها وبجيت گـــلبي جاي يتگطع، سحبني الصدرة ضمني حيل يبوس بشعري ويهمس:

-ما استاهل والله ما استاهل، شحبيتي بيه مخبل وقاتل ومأذيج "شجابني على گلبج المتعوب" عايزه هم انتِ وتحبين واحد مثلي عايزه تعب؟ شهكت بصوت وضامه وجهي بصدرة ميته قهر، وخرني ورفع أيده يمسح دموعي: -اتگطع وذر من تبجين وآنا السبب. -تأذيني من تبتعد. -وتموتين من اقترب. -ما تحبني! -الا ميت عليج عاشگج من طرف جدمج الشعر راسج. -ليس تأذيني جا.

ارجف واحجي دموعي مغطية وجهي، غمض حيل ورفع راسه ليفوك بحسرة، رجع باوعلي مد أيده لزم وجهي بين كفوفة وتقرب بسرعة يبوسني بشفتي، لزمت بأيده اشهك إبتعد يجر نفس ورجع باسني، غمضت روحـــي رايحه ابتعد وايده على شفتي. -عاينيلي شــام. مغمضة واهز براسي لا همست: -اريد انام. مسح شفتي باصابعه حضن وجهي بين ايدي: -لج شبيج تروح روحج شبيج فكي عينج. -عفيه هجــام. -تعالي.

سحبني من أيدي للمخده، تمددت مغمضة حيل ذايبه روحـــي ما اريد افتح عيني، اريد انام وانا بهالاحساس لازمه بأيده، مسد على شعري. فتحت عيني اباوعله رافع راسه بأيده وماد جسمه وياي يباوع لوجهي، نزل أيده من خدي الشفتي. -اذيتج؟ بلعت ريك اهز براسي لا. -ليش تخليني أتمادى وياج؟ رجعت غمضت ضميت وجهي بالمخده وحاضنه أيده، خله راسه بصفي ورفع أيده لخصلات شعري يتلمسهم بظهر ايده. -هجــام. -ريت محد غيرج نطقه. -الصبح راح ترجع تعاملني ببرود؟

سكت وايده التمسد على شعري ابتعدت، فتحت عيني اباوعله تحسر وهز رأسه اي: -ليش تسوي هيج ليش تأذيني؟ -مو بأيدي شــام. -اشرب العلاج. -شربت. -هجــام حباب لا تسوي هيج والله إبتعد من صدك والله ما اخليك تلمح حتى عيوني. -ابتعدي ابتعدي هذا الاريده. -هذا التريده؟ باوع بوجهي وهز راسه اي، سحبت أيدي منه مبتعده: -ما عندك كلمة انتَ كل ساعة برأيي. مد ايده على زندي سحبني النفس المكان ولزم ايدي يحضن بيها ايده مثل ما جنت مسوية. -نامي هسه.

-روح عوفني. -شــام نامي، نامي تعبتيني. دفعته من صدرة احجي بحركة: -والله انتَ التعبتني، روح روح الغرفتك مكسرة وخابصنه بيها كل ساعة وطاردنا منها. رجع سحبني الحضنه حضني قوي، ضربته بصدرة افك بنفسي. -اشش سكتي راح تجيلي النوبة. -يا نوبه يا نووبه جذاب كلشي ما بيك. اهتز صدرة يضحك وحضني بأثنين ايدي، سكتت هادئة راسي على صدرة. -مرتي انتِ. -لا اعتبر خطيبتك. -امم، وين اكو خطيبة تنام بحضن خطيبها؟ مو عيب، شهالاستهتار؟

يحجيها ومبتسم. رجعت أجر بروحي أريد أوخر، وهو يحضني قوي. -وخر، هجام من صدك وخر. الصبح تگلب عليَ. -أدري بروحي، بس اسكتي هسه نامي لا كلساع تذكريني. سكتت هادئة مغمضة، وهو كل شوية يسأل: -نمتي شام؟ -ججج. -نامي! غمضت وهو إيده بشعري. ربع ساعة وگال: -شام نمتي؟ -لا. -نامي. -تريد تروح؟ -امم، من تنامين. -روح ما أكدر أنام! -لا، من تنامين أروح. رفعت راسي باستغراب أباوع لوجهه. -هجام وين تريد تروح؟ شو تصرفاتك مدري شلونها؟ -بشغل.

-وين؟ -ما عليج. -يعني شوكت ترجع؟ -فد يومين. -يمه وين رايح؟ -بشغل. -أدري بشغل بس وين؟ رويدة تدري؟ -لا ختولي تچلب، أطلع بدون ما أكوللها. دفعت إيده ووكفت بسرعة. -إلا أكوللها. مد إيده سحلني وأني أدفر أريد أفلت، جراني للفراش، طبّق إيديه على صدري وتربع فوكاية. -يمه يمه وخر. -شبيج خفة؟ -چا وين تريد تروح وتعوفنه؟ -أشرد منچن مليت. -نجلب بيك. لا صدك وين رايح؟ والله هسه أنزل أكول لرويدة. -ججج اسكتي.

عصب وكعد على حيله، كعدت أني هم. -مو راح تخاف عليك خطية، ليش ما تكول؟ -أشتري محل رايح. -محل؟ لشنو شتسوي بيه؟ -ما أسوي، شام هو أنا أشتري محلات ومأجرهم. -يعني أنتَ صدك كصاب؟ -أي، ليش ما صدكتي من گتلج أكصب حلال؟ -أي، حسبالي تريد تخوفني. باوعلي ساكت، مد إيده على راسي رجعني للمخدة وهو بقى كاعد يباوعلي. -نامي شام! تغير أسلوبه وحتى ملامحه. غمضت وهمست: -رجعت؟ -اشش نامي.

غمضت وكل ما أفتح الكاه يباوع لوجهي. غفيت أخيرًا وفزيت على صياح رويدة تتعارك. أول مرة أسمع صوتها هيج عالي. نزلت أركض وأشوف أفاطم كاعده بباب الغرفة تنود، مملخه شعرها وملابسها مشككة، ورويدة تتعارك ويا أبوها. نزلت ركض أباوع لأفاطم مدنكة وتهتز تروح منا وتجي منا. صاح عمو: -تردينها تصير بايرة مثلج؟ رويدة: أنتَ أب أنتَ؟ عجيب عجيييب، قلبك ما يحن. شلون تريد تشمرها هيج شمرة؟ تقدم يريد يضربها، وهي تدفعه وتصيح وتلطم متخبله. لزمها

كرار الحقير يضربها ويصيح: شلون تعلين صوتج على أبوي؟ وعمو أجه على أفاطم سحلها من أكتافها وكفها يهز بيها ويصيح، وهي ما تنطي أي رد فعل، مثل العجينة بإيده يضربها ويسحل بشعرها وهي ساكته. دفعته منها بس أريد أحميها. تخبل يضم إيده ويضرب. ورويدة دفعت كرار وأجت تركض وكفت بينا وبين أبوها ترجف كلها وتصيح بحركة: -عساچ تمرين بالمرمرية بيه يا سجود، عسى قلبچ يحترك مثل ما تحركين قلبنا.

سجود: خو هاي كدامك أنا لا متدخلة ولا شي، وهيه تدعي. وهو يتخبل من تدعي على سجود. دخلنا للغرفة ثلاثتنا مكتولات، وأكثر وحدة متأذية رويدة. بدلت لأفاطم ولمت شعرها، وأفاطم فاصلة ما مهتمة لشي. كعدت أباوعلها ورويدة تمسح بوجهه. -رويدة تدرين بهجام؟ -أي أدري بيه، كعدني قبل لا يروح. -خايفة عليه! -وأني الأما خايفة شام؟ قلبي راح يوكف بس أدري حتى لو أحجي ما يهتم. -يكول أشتري محل مدري شنو. -جذب، براسه شي بس ما عرفته.

سكتنا بحيرة وخلص اليوم عرك، كلساع يطلعون سالفة بس حتى يمدون إيدهم ويضربونه. آخر شي اكتشفته عمو يريد يزوج أفاطم لواحد من ولد عمو حيادر، ورويدة متخبله وأفاطم ما مهتمة. لحد ما اتصلت غزل صدمتنا من كالت: غزل: كملنا امتحان أنا وبراء وطلعنا كعدنا بالحديقة على جهة. قمت أضوج من الكافيتريا لأن كل ما ندخل يجون إيه وإسلام يمنا. التفتت على صوت براء كالت: -شبيچ بس تصفنين اليوم؟ حجيتلها كلشي صار وكلشي مضوجني. مدت إيدها غمتني.

-مضحكة والقرآن، فد قشمر أنتِ. إيه بكلمة تفر عقلچ فر. -أهووو براء لا تحجين عليها، والله فد طيبة وحبابة. لو تدرين شكد ساعدتني. ولج هي منفصلة من حيادر وبقت وياه لخاطري أول ما انكسرت. -والقرآن شيطان والحسين، وحدة أم وجهين. يمكن صدك تحبچ بس أم الولد تريدچ مثلها. فتحت عيني كلها خازرتها. -لااا تحجين هيج، لا تحجين. زعلت، لمت كتبها وراحت تلاكت ويا عبد علي، حاجاها وهي عبرته ما اهتمت. صارن عيونه بكصته. أجه يمي بعصبية يحجي:

-شبيها هااي الفصعون؟ -زعلت من عندي. هز إيده باستهزاء، وأني محموسة حمس من القهر. -شتسوين باقية هنا؟ -هو چنه كاعدين أنا وياها. أضوج أروح المكتب. حيادر من هسه يبقى لـ 12. أختنك بالغرفة. ضيّق عيونه من الشمس وصاح عليه دكتور لأن يدخن. طفى الجكارة بأصابعه ورفع إيده للدكتور معتذر. -حل إلا يرزلونك. فتح عينه كلها مصدوم. -أحترمي لا ألوي أذنچ لوي.

حجاها وراح زعلان. حمضت واختنكت، أسب بنفسي. كلهم زعلوا من يمي، حيادر وبراء وعبد علي. -العصفورة كاعده وحدها. درت على صوته، ابتسم وافتر كعد كدامي. إسلام: ليش وحدچ؟ شبيچ راح تبجين؟ -ما بيه شي. فريت الكرسي أريد أروح من يمه، لحكني يمشي وراي ويحجي بعصبية. -ترا ذليتيني، شنو التردينه أنتِ؟ -بس وخر لا تلحكني. أحجي وأمشي بالكرسي وإيدي ترجف. لزم الكرسي يريد يوكفني وأني أحجي بعصبية. -وخر وخر.

لحظة هي الحجيت بيها ونشمر إسلام كدامي. طاح بالكاع. فكيت عيني كلها وأني أشوف هجام فوك إسلام ويضرب بيه. التموا الطلاب يجرون بهجام وهو يطلع من بين أيديهم ويصيح. بجيت خاتلة روحي راحت. أخذوهم الأمنية ثنينهم وشفت أستاذ حيادر راحلهم. أخذني عبد علي لغرفة أستاذ حيادر أبجي وأرجف. -هسه أنتِ تبجين عليمن؟ تراج ما مسوية شي. -ما تعرف هجام. أنتَ روح روح اطلع لا يشوفك هنا.

ضميت وجهي بإيدي أبجي. عبد علي هز إيده باستهزاء ووكف بباب الغرفة ما راح. ساعة وأجه حيادر وياه هجام. بس لمحته رجعت أبجي. أجه بسرعة كعد على القنفة وسحبني بالكرسي كدامه يحجي من بين أسنانه. -منو هذا؟ بجيت أشهك: -والله ما مسوية شي. غمض يزفر نفس ويهدئ بروحه. -شيريد منچ؟ حيادر: هجام كافي، جاي تخوفها. -اشششش لا تدخل. -هو شنو الما أتدخل سالمين، ما تشوفها شلون جاي ترجف.

جر الكرسي حيادر، باعدني من كدام هجام الكام يفتر بالغرفة بعصبية يرجف. رفع إيده يحذر. -أذبحه وما يرفلي جفن بس أشوفه يمها بعد. يحجي ويرجف. وحيادر رفع كلينكس يمسح بدموعي وفتح بطل ماي يريد يشربني. سحبه من إيده هجام خازره. باوعتله أبجي. -والله ما سويت شي أنا. زفر نفس ساكت. قرب البطل اللي شربت من عنده، كعد وسحبني يمه مسح دموعي. -ليش تجذبين عليَ؟ حسبالج أمس من خابرتي صدكتچ وما عرفت اكو شي؟ -بسرعة تصير عصبي.

-لأن تحركن دمي. ما تحجن الحقيقة. مو گتلج كلشي يصير أحجي، أبد لا تضمين عليَ غزل، لو شيصير. لأن أموتچ بس أعرف ضامة عليَ موضوع. بلعت ريق بشهكة، باوعت لحيادر هز راسه لا بهدوء. رجعت أباوع لهجام. -أنتَ مو كلت أثق بيج؟ -أثق بيج بس ما أثق بالحواليج. مسحت دموعي ساكتة. كعد هو مدنك راسه بين إيديه والغرفة هدوء. لحد ما حجه حيادر: -كوموا يله، انحلت إن شاء الله. وكف هجام سحب الكرسي، شال الملازم من رجلي شمرهن على مكتب حيادر، كاله:

-أرجعها بالليل. -وين ماخذها؟ -شعليك، أختي لو أختك؟ -ديله يابه خبصتنا، وإذا أختك؟ -يله لا تلح ولا تبيع ميانة. -ديله ولي منا لا أمنعك من دخول الكلية كلها. -لا أحركها على راسك. ضحك حيادر وهجام ابتسم بهدوء. قرص خدي ودفع الكرسي. طلعنا من قسم أستاذ حيادر، مد إيده حضن خدي. -آسف غزولة بابا. سحبت إيده بستها ساكتة. شفت عبد علي من بعيد يباوعلنا ما تقرب. ابتسمت إله. -لمنو ضحكتي؟ درت وجهي عليه خازرني، وكف وافتر كدامي. رأسًا حجيت:

-عبد علي طالب صيدلة بس مرحلة ثالثة، يصير صديق حيادر. وحيادر وصاه يدير باله عليَ. وهو والله مثلك أعتبره أخوي وحباب، ما يخلي أحد يحاجينه أنا وبراء. ويساعدنا بالملازم ويحب براء ويغار عليها وما يخليها تحاجي أي ولد بالكلية. أحجي بسرعة بسرعة وهو خازرني. التفتت على صوت عبد أجه سلم عليه. رد هجام بثقل كاله:

-يمكن ما تعرفني بس ثق بالله أنا هم عندي أخوات أخاف الله ببنات الناس حتى يخافون الله بأخواتي. لا تظن بيه سوء، عادها حسبة أختي. -تسلم الله يخليك. -أنا ما ردت أجي وأحاجيك بس بعد صارت. بقوا يحجون شوية وواحد أخذ رقم الثاني. سلم عليه وطلعنا من الكلية. هالمرة چنت أضحك من يشيلني من الكرسي فرحانة أتذكر طفولتي. صعدني بالسيارة وافتر صعد. -وين رايحين؟ -نتغدى. -ليش ما جبت رويدة وشام وياك؟ -جج، خيولن. -هههه ليش؟

ابتسم ساكت، مد إيده قرص خدي. أخذنا المطعم تغدينا وراها طلعنا للسوك. اشترالي ملابس كلش هواي وأغراض. وكنت أتدلل وبس أأشر يجيب. حيل فرحانة بيه ولا ودي اليوم يخلص بس هو ما يضحك، يباوعلي ساكت مكتفي بابتسامة. افترينا كلش هواي. كعدنا على الشط، راح يشتريلي شعر بنات. رفعت تليفوني صورته مبتسمة واتصلت على رويدة. -هجام يمي. -شنوو؟ -أجه الصبح للكلية. شام: خوش محل. -يا محل؟ -أنتِ. رويدة: صاير شي غزل؟

-لا والله هسه راح أدزلك صورة بس أفتح نت. سديته منهن مصدومات. فعلت نت دزيتلهن صورته. وهو واقف يم الولد يشتري، لابس بنطلون أسود وبدي أسود وفوكهم ترواكة جلد زيتوني طوخ. طايرة طايرة بيه وبكشخته. خليت إيدي جوه خدي أخذت صورة وهم دزيتها لرويدة. رجعت اتصلت وأجه هجام ضحكت. -ها رويدة. -فدوة غزل صاير شي أحجي؟ -هههه والله لا، رويدة فترينا بالسوك شكد اشتريت شغلات. هجام: تحركين قلبها شنو؟ رويدة: هجام حبيبي. -ها.

-ليش ما كتلي رايح لغزل؟ -حتى أحسن. غزل: حجاها بضحك وسأل على شام. سد التليفون. أكلنا وبالليل رجعني للبيت. دق قلبي بخوف، أخاف يسأل على إيه، أخاف يعرف شلون وشسوي. نزلني ودق الباب مدنكة وأطقطق بأصابعي. انفتح الباب وانصدم بإيه وهي ترحب. -أهلًا وسهلًا تفضلوا تفضلوا. دخلني بالكرسي ودخل للكراج وكفني دارني عليه. -غزل أنا أروح. -ليش؟ أبقى يمي. حيل فرحت من أجيت أبقى بعد. -غير مرة أجيب رويدة وأجي.

-دير بالك على روحك وما أريد تضمين عليَّ شي، خليني أعرف كل شي من عندك، متفقين؟ بلعت ريقي وأنا أهز راسي إي. خلى فلوس بإيدي، نزل الأغراض وطلع له حيادر سلم عليه وراح. دخل حيادر للكراج. مديت إيدي لإيه أريد ألزمها أتشكر منها، وهي تباوع لحيادر ومكتفة إيديها قالت له: -لو ما غزل لو تموت ما أساعدك. -ولو ما غزل لو على قص رقبتي ما أطلب منج تجين لبيتي. ضحكت إيه تباوع لي وتباوع لحيادر. مدت إيدها على كتفي وطبطبت وهي تقول لي:

-الكِيلج حل، يا تروحين أقسام داخلية يا تجين يمي وأخليج بعيوني. وحيادر تخبل يصيح عليها وهي ترده. أخذت أغراضها وراحت. فوتني حيادر للبيت، كل فرحتي بهجام راحت صدق احتارت وضعت من الأول ما عرفت أتصرف. رويدة: تمنيت بس يرجع هجام للبيت أقلها نهدد بيه ومحتمين باسمه. بهاليوم نمنا سوا أنا وشام بنفس الجرباية، و أفاطم مقابيلنا فاتحة عينها وتباوع للسقف. التفتت على صوت التليفون وشام تباوع وياي، انتبهت نفس الرقم جاوبت: -ألو.

ونفس الشي ماكو أي رد. قالت شام: -منو؟ -واحد فارغ رصيده زايد. سديته ورجع اتصل، جاوبت ماكو صوت هم سديته وهم رجع اتصل. رديت بعصبية: -آخر مرة أجاوب، منوووو؟! سمعت صوت كحة، ركزت عدل، ابتعد الصوت من التليفون ورجع قريب. دق قلبي حيل، همست: -يسر؟ درت على شام تباوع لي ورأسًا رفعت حواجبها تركصهن وتضحك. عفتهن و قمت صعدت فوق، قعدت بالمخزن ساكتة بس أريد أتأكد هو لو غلطانة. -ألو. -وياك. -ليش تتصل إذا ما تحكي؟

سكت. تحيرت شنو اللي يريد يوصل له. سديته بوجهه، لسه قمت أريد أنزل رجع اتصل. رديت بعصبية: -شتريد، شتريد، شكو تتصل إذا ساكت؟ -هسا أنتِ شعليج؟ جاوبي وعوفي الخط. -لا والله؟ وبعدين تعال أقول لك مو حرام تحكي وياي ونوب اتصال؟ شنو تنازلت عن الجنة؟ -رويدة. غمضت ساكتة، قلبي تزيد دقاته كل ما يقول اسمي بهدوء. رجع سكت فترة وأنا ساكتة، سمعت صوت جِدّاحة يمه، همس بنفس الصوت: -رويدة، تعبان. -أحم، من شنو شبيك؟

-راح أحاجي هجام وأطلبك من عنده، أنا ما أريد أتصل وأحاجيك بالحرام وبالبوكات. رجف قلبي، شقد تمنيت هالكلام قبل، شقد كان بنفسي أسمعه، اختنقت أريد أحكي مختنقة. -يسر، مرة جنت يمك وأنتَ ضيعتني، لا تحلم أباوع لك بعد، ويا ريت ما ترجع تتصل. -أوقفي أوقفي، ليش هيج؟ أنا رايدك بالحلال. -وأنا ما أريدك لا بالحلال ولا بالحرام. صاح بعصبية ورجع يحاول يحكي بهدوء: -شنو مرتبطة؟ -إي. -حتى أكسر راسك. -بصفتك منو تكسر راسي؟ -عاجبك تحركين دمي؟

-إي كلش متونسة. -باجر أجي أحاجي هجام وكافي رويدة بدون ثارات. -والله لو تحاجي العشيرة كلها، أذكرك إذا نسيت، عقدت لي أنتَ على ابن عمي، عقدت لي وأنتَ تباوع بعيوني. -عضيت أصابعي ندم. -أبقى عض بيهن طول عمرك. -لا تعاقبيني هيج رويدة. -أنتَ عاقبتني سنين بسبب غلط صغير وأنا طفلة، طفلة. -طفلة بس ردتي أبوسك، طفلة بس تأثرتي، ما على بالك طفلة، خبلتيني وخليتيني أمد إيدي عليك، ريتها بالكسر. حكى بعصبية ينتر، غمضت أتذكر، نزلن دموعي.

-صوجك أنتَ ليش تحضن وتبوس شكوو؟ -ولج طفلة، طفلة وأحب ألعب وياج ومتعلق بيج، شدراني بتفكيرج متوسخ. -مو أجيت اعتذرت منك، مو أجيت وقلت لك آسفة مو بقصدي، ما باوعت بوجهي، عفتني ورحت وأنتَ تستغفر عبالك شايف ساقطة قدامك. -سدي حلقك لا تحكي هيج. -هاي الحقيقة، تتذكر من نزلت أعتذر منك وأنتَ تخبلت ماتباوع بوجهي، ليششش؟

والله لأن وأنا طفلة طلبت منك تبوسني. جنت تقدر تقعد وتفهمني بهدوء هالشي غلط وتسأل وتستفسر منين تعلمت ومنو مصادقة، لو أهتم لك بمقدار ذرة جان سويت هيج، بس حضرتك رأسًا ضربتني وطردتني. -لأن صدمتيني وتصرفت بتسرع.

-تمام خوش، صدمتك وتصرفت بتسرع. كبرت وسنين أنا أحاول بس أعتذر منك وأنتَ ما تباوع لوجهي. انتظرتك طول الليل بس حتى أجي وأحاجيك وأعتذر، رغم أخجل أفتح الموضوع بس جبرت نفسي ونزلت أحاجيك. تدور وجهك من عندي وتستغفر، وبدون أي كلمة تعوفني وتروح، هاي هم صدمتك وتسرعت؟ -لأن كل ما أباوع لك آخذ ذنب، أستغفر الله رويدة، كل ما أشوفك أتذكر من ردتي أبوسك. حكى بهدوء، بلعت ريقي، عركت وهو سكت شوية ورجع قال:

-الله يجعل ذنب هالمكالمة برقبتي وما يلوحك شي من ذنبها. ما قدرت أشيلك من تفكيري، بمجرد أسمع اسمك أتذكر شلون تأثرتي وأشرت لي على رقبتك طالبة أبوسك. كبرتي وأنا إذا لمحتك راحن عيوني لرقبتك، كل شي سويت، دخلت حوزة ودرست بس حتى أكف عن هالذنب وأشيلك من بالي. ما قدرت، كل يوم أغط أكثر وأكثر، ما نمت إذا ما تخيلتك بإيدي، ما فات يوم إذا ما تخيلتك بغرفتي وصوتك وضحكتك تارسة بيتنا. على شنو جاي تلوميني لأن مبتعد؟

أنا غاط بالحرام من وراك. سديت التليفون بوجهه أرجف، وقلبي يدق حيل، عرقانة رغم الجو بارد. انفتح باب المخزن على كيف، شام واقفة ساندة كتفها على الحايط ومكتفة أيديها تتغامز: -شوف الخدود صايرات ورديات وراح ينفجرن، شحاجاك أستاذ يسر؟ أريد أحاجيها ورجع اتصل، رجفت إيدي، ضربته بلوك وشام بقت تلطم: -ليششش ليش؟ -اسكتي شام، المتدين أبو عمامة طلعت حقيقته. -ها، تغزل بيك غزل سخيف؟ ضربتها ورجع تليفوني دق رقم جديد جاوبت: -ها.

-إذا حضرتيني مرة ثانية... بعده يحكي سديت الخط وحظرته. لطمت شام على وجهها: -راح تخبليني ليش تحضرينه ليش؟ -شتريدين شام؟ أقول له يلا تعال أخطب وأنسى شسوى بيه؟ لج سنين أنا متندمة وبس أريد أحاجي وأعتذر وهو يتهرب، ومن لقيت فرصة وحاجيته بقى يستغفر، كرهني بروحي وتالي عقد لي على مجتبى، وهسا حضرة جنابه صحى وقرر يحاجيني بعد إيش؟

شام لا تشوفيني ساكتة السجود ترى لازمِني من لازمِني بس وحق من خلى حبه بقلبي وأنا طفلة، نفسي بعز الهواء وأجي مرة وحدة وفرصة اللي يخسرها ما أرجع أباوع له حتى لو أحبه، أدوس على قلبي بس ما أنذل. -شقد قلبك قاسي، أنا هجام يطردني من غرفته وبس يحاجيني أرجع. -هجام يختلف، هجام مريض ويخاف عليك منه، يتعذب ببعدك ورغم هذا متحمل حتى ما يأذيك. -دافعت دافعت لأخوها. -ههههه، أفاطم نامت؟ -إي.

قمنا نزلنا. بعدنا على الدرج ولمحنا كرار طلع من غرفة رويدة وفات لغرفته. ركضت رويدة وأنا وراها. لقينا أفاطم قاعدة لامّة روحها بالزاوية حاضنة رجليها لصدرها وسادة آذانها بإيدها. سحبتها رويدة لصدرها وهي ترجف مثل السعفة: -أفاطم أفاطم شبيك؟ حاكيني شسوا لك أفاطم؟ وهي بس ترجف وتضم روحها لحضن رويدة. بجيت، قلبي ممرود عليها. مجلبة برويدة وخايفة. رفعت رأسها تهمس بخنقة:

-ما مات بسببي، ما ما مو أنا السبب، مو أنا، درت بالي عليه، درت بالي عليه والله درت بالي عليه. -اسم الله، إشش مو بسببك، ما لك ذنب. حضنتها حيل، تمسد على شعرها لحد ما نامت وهي ترجف. غطتها وباوعت لي: -نامي شام. -وين رايحة أنتِ؟ -أوكل هذا الحيوان تبن. -عفية عوفيهم، هجام مو هنا ما نقدر لهم.

افترت بعصبية وحركة نفس هجام من يحتار بشي يبقى يفتر بالغرفة. أنا نمت وهي ما قدرت تغمض عينها وتنام. فزيت الصبح على صوتها وهي تنتر على كرار فاتح باب الغرفة يباوع لنا ومبتسم بحقارة. جريت الشال على شعري وهي تغطي بأفاطم وتغلط عليه تريده يطلع، يضحك ما مهتم. وقفت بعصبية رفعت إيدها بوجهه، لزمها ولواها حيل، لزم فكها: -أكسرك لج حيوانة، حاولي مرة ثانية تمدين إيدك إذا ما كسرتها.

شام: فتحت عيني على وسعها مصدومة وأنا أشوف هجام ورا كرار يمشي بهدوء، عيونه وحلقه مفتوحات بذهول، مصدوم بمعاملة كرار لرويدة وكرار ينتر برويدة ويغلط عليها ما يدري بهجام وراه. أباوع له وقلبي يدق حيل، مد إيده على علبة كرار، سحله ليورا، ضربه على وجهه. ابتعدت رويدة ساكتة وطلعوا سجود وعمو.

سجود ساكتة بس عمو يحكي ويغلط يريد يطلع ابنه من إيد هجام. من ما قدر دفع رويدة عليه يدري هي الوحيدة اللي تقدر تبعد هجام وهو موته من القتل، خلى الدم يترس وجهه. أول مرة أشوف رويدة ما مجلبة بهجام وتحاول تبعده، تباوع متشَفِّية، لحد ما كرار قام ما يدافع عن نفسه، يلا مدت إيدها لزمت هجام اللي دفعها ما قابل يبتعد، يغلط ويضرب بحركة. رجعت عليه تسحبه وتحكي وياه بهدوء:

-كافي هجام، كافي هجام، أحاجيك باوع لي بس باوع لي، راح يموت كافي. سحبته حيل، ابتعد، رفع إيده على قلبه ورويدة تخبلت تفرك بقلبه وترجف وعمو وسجود قوموا كرار لازمينه عمو صاح: -إذا ما رجعتك للحبس المسودن، هيج هيج منك. -أذبحه أذبحه، ابنك موته على إيدي، خلي ألمحه يمهن، خلي ألمحه مو ماد إيده لا لو رافع صوته، إذا ما ذبحته أنا مو هجام. رويدة: تعال تعال لغرفتك. حسين: خذي خذي، إلا أشتكي عليه.

رويدة: درت وجهي خازرته، سحبت هجام قوة صعدته لغرفته. شربته علاج، إيدي ترجف وهو إيده على قلبه. -شبيك؟ -قلبي. -اسم الله عليك اسم الله. -أنا أريد أموته وخلي أدخل سجن مصحة، ياهو يهتم بس تدبرينها تعيشين وتديرين بالك على شام والبنات، غزل وهاي البنية أفاطم. شهقت حاضنة وجهي بإيدي وأهز براسي لا: -والله أموت أموت بدونك، فدوة أروح لك فكر بيه قبل لا تفكر بأي شي، فكر برُويدة بلاياك ما تعيش. -تعيشين. -لا تسوي بيه هيج تموتني.

رفع إيده بعصبية مسح دموعي، تمدد غطيته ونزلت. أبوي ماخذ كرار ورايح للمستشفى وسجود متحلفة: -هسا أرفع عليه دعوة. -الله وإيدك خلي يجون الشرطة حتى فد مرة يحققون بموت رسول. خزرتني بحقد وزهراء تصيح: -لا أجي أفرك حلقك. رفعت عيوني أباوع ليفوق، خزرتني وسكتت. -شام سوي ريوق لهجام. شام: وقفت محتارة مدري تغير مدري بعده حباب.

سويت ريوك، ورويدة محتارة بأفاطم، سبحتها وسوت لها ريوك. أخذت ريوك هجام وصعدت، قلبي يدق حيل، خايفة من معاملته، الله يدري هالمرة شلون راح يعاملني. فتحت الباب ما لقيته على الجرباية، تلفتت أدور، لمحته بالقاع نايم بدون فراش وبدون تيشيرت. دخلت بخطوات هادئة، عفت الصينية على جهة وتقربت يمه. لمحت صورة حاضنها على صدره، مديت أيدي على خده، تحرك بهدوء، رخت إيده من الصورة. بهدوء تلمست شعره وأذنه، همس: -ملاك بابا.

بلعت ريق متوترة، والله صرت أخاف حتى من ذكر اسمها، أخاف أعرف شي عنها. رجع همس بكلام ما مفهوم، دنقت بهدوء بست خده، تنهد براحة. -شومه. -عيونها. رفع إيده وهو مغمض، سحب إيدي لشفتَه وعاف الصورة. دق قلبي حيل من شفتها، نفسها صورة الطفلة اللي بالغرفة المقفولة، الها صور هواي، حيل حلوة حيل. أباوع لها بتركيز، عيونها نفس لون عيوني وكبار نفسي. سحبت أيدي منه بفزة.

وهو هم فز وكعد على حيله. أباوع له وأرجف، وكف شال الصورة ضمها بالكنتور ودخل للحمام. غسل وطلع وأني بعدني على كعدتي، راح يم الصينية ياكل ساكت. قمت من مكاني كعدت مقابيله، ما يباوع لي، منزل رأسه وياكل. -هجام. بقى مغلس مسوي نفسه ما يسمعني، تقربت يمه مديت أيدي رفعت وجهه، باوع بعيوني. -ليش تحب عيوني؟ دفع إيدي ودار وجهه. -هجام بمنو أذكرك؟ -اطلعي برا. -هههه هاي أجوبتكم كل ما سألتك شي طردتني. احجي عيوني بمنو يذكرونك؟

أنتَ ما تحبني، جاي أذكرك بشخص لا أكثر ولا أقل. شال الصينية كلها ركعها بالحايط. فزيت ووكفت بصف الباب حتى إذا زاد الوضع عن حده ألحق أشرد. وهو تخبل يفتر ويدفر، على غفلة صاح وطاح على ركبه، على بالك فجأة ينشل وما يكدر يمشي. صعدت رويدة تركض راحت له متخبله، وأنا باقية بالباب بس دموعي تنزل. ووكفت سندته أخذته للجرباية، وكعدت تعصر برجليها وتباوع لي بأسف. مسحت دموعي ما متنازلة. -رويدة. باوعت لي خازرتني، وهو سد أذانه بوجع ويردد:

-اسكتي اسكتي اسكتي. عفتهم ورحت للمخزن أبجي، ولا جاي أعرفه وأعرف حقيقته. رويدة: إششش كافي هجام شبيك؟ باوع لي عيونه حمر مختنق يحجي بقهر: -بس تعرف تعوفني. -مو أنتَ تريدها تبتعد. -إي. -هاي هي. نزل بالقاع متمدد على رجلي مجلب بأيدي ومغمض. عصرت أكتافه ومسدت على شعره ساكتة، قال: -أخاف يجي يوم وأرجع أبجيها. -ما أخليك ترجع. -مو بإيدك ما أحس بروحي رويدة، حتى أنتِ أذيتك تتذكرين. -فداك رويدة. -ما أكدر أنسى.

-كلشي تغير، قبل حالتك متأزمة وهسه الحمد لله أحسن بهواي. ما راح تأذي شام، لا تخليها بحيرة يوم قريبة ويوم بعيدة وهي تحبك خطية. ابتسم لم روحه مثل الطفل مغمض: -أعشقها أنا. -ليش تبعدها؟ -أخاف عليها، مو قصيت إيدها بلا ما أحس؟ بلكي رجعت فقدت وأذيتها أكثر، بلكي وصلتها للموت؟ شنو ذنبها بعدها فراشة تريد تطير مو تتعلق بإنسان يكسر جناحها بلا ما يدري. -لا تخسرها هجام، يجي يوم تمل وما تتقبلك.

-خليها من يجي هاليوم أعوفها وأطلعها من اسمي. سكتت محتارة، خايفة عليها منه لدرجة باعدها عنه ومتحمل رغم حبه الها. بقيت يمه بالساعة لحد ما حس عليه رجلي نملن، قام للجرباية غطيته وطلعت للمخزن لقيتها تبجي. كعدت أحجي وياها وفزينا ثنينا على صوت صريخ سجود وزهراء.

نزلت أركض وأعثر، فتحت عيني على وسعها وأني أشوف باب غرفة سجود مشتعل نار، وأفاطم واقفة بالصالة تباوع للنار وتضحك بهيستيريا، وزهراء بباب الغرفة تبجي وتصيح. فاتحة عيني على وسعهن جامدة بمكاني وفززني صوت ضحك أفاطم وصوت المفاتيح بإيدها والنار تاكل بالباب، صوت بجي إخواني حسن ومنسه، صوت صريخ سجود. فاتحة عيوني ما مستوعبة لحد ما هزتني شام تصيح، وأفاطم بضحك عالي تصيح: -احتركي احتركي مثل ما حرقتي رسول.

ركضت لها أجر بالمفتاح من إيدها، وشام ركضت للحمام تجيب ماي. وأباوع للنار صعدت للسقف، صرخت أجر بإيد أفاطم وهي تدفعني وتصيح: -وخري وخري هي اللي حرقت أخوي. -أفاطم إخواني ما الهم ذنب أفاطم. دفعتني حيل عيونها حمر دم صرخت: -أخوي هم ما إله ذنب. -جيبي المفتاح، منسه وحسين ما عليهم ما عليهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...