الفصل 19 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
16
كلمة
7,271
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

شام: دفعني ليورا قوي ويتأكد من قفل الباب مثل الخبل، رجعت على باب الكنتور أبكي ولازمة أيدي ورويدة تدق على الباب وتحاجيه، بس تريد تطلعني من يمه. صرخ حيل وضرب الباب قوي، صرخت فازة ورويدة سكتت. وهو تخبل يفتر بالغرفة يدفر ويصيح. حشكت روحي بالزاوية أبكي وأيدي على أذني وهو يفتر ويصيح: -اسمي على إيدج اسمي إيدج اسمي على إيدج. وقف يدفر بباب الكنتور، رجعت رويدة تصيح عليه وهو من يسمعها يتخبل بالزايد، صحت عليها وأنا أبكي:

-روحي رويدة روحي. -ولج شام بس افتحي الباب تعالي. -ما أجي، روحي ما يأذيني. باوع لي بخزر، عاقد حاجبه وعيونه حمر دم، مسحت دموعي: -ليش هيج تسوي شبيك؟ ابتعد من يمي، افتر بالغرفة، نص المراية الموجودة ضربها بأيده والدم نفض. أباوع له وفاتحة عيني على وسعها، دنك للكاع شال قطعة من المراية وأجه عليَّ، كعد بمستواي جر إيدي، صيحت وأسحب بأيدي منه: -وخري اسمي من إيدج، وخري اسمي. -لااا عفيه لااا. رفع أيده البيها

الكزازة سد حلكي وخازرني: -صوتج صوتج. شهكت أكتم بنفسي ودموعي تنزل، نزل أيده من حلكي ورجع سحب إيدي البيها وشم، أيده ترجف ومتروسة دم، رفع الكزازة صيحت خايفة وأسحل بأيدي وهو فاقد ما حاس. روحي راحت من جرح إيدي فوق الوشم، بحركات سريعة يزلغ الوشم، عضيت إيدي كاتمة صريخي وأحس بالكزازة تكطّع بگلبي مو بأيدي.

هدأ على غفلة يباوع لأيدي وأيده والدم، سحلت إيدي من عنده أبكي شايطة روحي من الوجع. قام من يمي وأنا بس دموعي تنزل، إيدي تنزف والوجع يدق بگلبي. كعد بالزاوية بين الحايط والچرباية ضم راسه بين إيده ينود يروح منا ويجي منا. صوت رويدة تهمس بالباب: -حاجيني شام بس حاجيني گلبي وكف. زحفت للباب أشهك، بس لمحني وقف خازرني، جر المفتاح أخذه ورجع لمكانه. سندت ظهري على الباب أبكي وأحجي همس: -رويدة. -ها شام ها.

-شبيه عفيه شبيه ليش هيج والله الصبح شحلاته. -شام العلاج منطيته؟ -إي كل وقت أنطيه ولا مفوته حباية. سكتت شوية وقالت: -وين مخلِّيته؟ شام أحد غيرج يندل مكان العلاج؟ -أبد ولا عايفته، حتى من أروح للامتحان أخذه وياي بصدري ضامته، متأكدة والله محد وصل اله. -وين هجام شقاعد يسوي؟ -قاعد، عفيه رويدة يخوف. حجيتها وبكيت، أباوع له رفع راسه خزرني عيونه حمر، غمضت عيني بخوف: -شام تكدرين تقنعينه تنطينه حبايتين؟

وبمجرد نطقت، رغم تهمس بصوت ناصي، قام على حيله، سحلني باعدني من الباب وضرب الباب قوي بأيده يصيح على رويدة الاختفت صوتها، اختفت راحت. رجعت زحف للزاوية بصف الكنتور وهو رجع يفتر بالغرفة بخبال، لحد ما لمحته تمدد وسحب حديدة من جوه الجرباية وجر الساطور، شهقت بخوف، التفت باوع لي ورجع دفعهن جوه الجرباية.

يبس الدم على إيدي لافتها بالردن والوجع ماخذ روحي. شفته هادئ وساكت، طلعت العلاج وكمت بخطوات ترجف، أخذت ماي من الثلاجة وكعدت يمه، صوتي منتهي وكوه أحجي: -هجام تشرب علاج؟ كعد على حيله جر العلاج من إيدي وراح للشباك، فتحها وشمر العلاج كله، فتح الشباك حيل ورجع ركعها بقوة مرة ومرتين وثلاثة لحد ما انكسر الجام، كعد بصفها حاضن روحه ومغمض. أباوع للغرفة بيبان الكنتور فد باب باقي صاحي، البقية متكسرة.

بقيت قاعدة بمكاني وأباوع له، تمدد بصف الحايط إيده على الرسوم وأنا أراقب ساكتة، ومنظره وهو يجرح بأيدي ما يروح من بالي. الغرفة صارت ثلج من البرودة وهو بصف الشباك متمدد وما مهتم إلا أنا، بقيت أرجف، سحبت الغطاء لفيت روحي بيه وأنا قاعدة، باوع لي ورجع باوع للحايط، بطرف إصبعه يمشي على خطوط الرسمات بهدوء.

تعبت والشهكة ما تروح من بلعومي، تمددت لامة روحي مثل الطفل وعيني عليه، نزلن دموعي من جديد لازمة بأيدي، هو بنفسه چان يگول أسبب لج أذية وأنا الما اقتنعت، أنا الراهنت ما يگدر. -لا تبجين. فتحت عيني أباوع له وأنا متمددة وهو عيونه بالحايط ما يباوع لي، رجع كرر: -لا تبجين. سكتت وهو كل شوية يعيد الكلمة ويدق بأصابعه على الحايط لحد ما تعبت وغفيت.

رويدة: مغالب ويا المصايب أكضي حياتي، إذا چنت حايرة باثنين صاروا أربعة. صعدت سألت شام على علاج هجام، گالت شمره من الشباك، نزلت ركض طلعت للساحة شلت الحبوب أخذتهن ورجعت لغرفتي، أفاطم نايمة فاصلة وما تدري بشي. طلعت العلاج الضامته، مستحيل أكون غلطانة، فتحتهن وأقارن بينهن نفس الشي ما متغير، ليش هيج تغيرت تصرفاته وأنا ما صدقت صار زين، مسحت دموعي وطلعت نظرات سجود إلي وأسئلتها على هجام ثبتت لي الها إيد بالموضوع. -شسويتي؟

سألتها وتقربت ضحكت وهي تگول: -كل ما يتخبل تدورين الصوج بيه؟ ليش ما تعترفين أخوج مسودن ما يصحى؟ -ههههههه ضاحكة عليج قابل تصعب عليَّ شام؟

فقدت بكيت وضربتها أريد أملخها، كل ما أعبر مرحلة ترجعني لنقطة الصفر، ملختها وانشاليت من شعري، أباوع لأبوي، خسارة بيه هالكلمة، ضربني متخبل شلون أمد إيدي عليها ومثل كل مرة أتحمل الضرب وصوتي ما يطلع في سبيل هجام ما يسمع، دفعني للغرفة حيل، فزت أفاطم تباوع لي بعيون مورمة، مسحت وجهي أرجف، أخذت حبوب جديدة وصعدت كعدت بباب غرفته يا روحي أنتَ يا أكثر بشر متعبني. -شام. همست صوتي رايح وفززتني ضربة الباب وهو يصيح: -نزلي.

-هجام حبيبي بس خلي أحاجيك، تعبتني بالقرآن تعبتني. بكيت عاجزة نهد حيلي كافي تعبت، فتح الباب وقفت أباوع له وأمسح بدموعي: -ليش تبجين؟ باوعت لداخل الغرفة شام لافة روحها وقاعدة على جهة عيونها حمر، مديت إيدي ألزم وجهه: -شبيك يا روحي مو عبرنا مراحل سوه ليش هسه تطردني من يمك؟ دفع أيدي ودخل للغرفة كعد على جهة وغطى راسه بإيده، عفته وأجيت كعدت قدام شام أحجي بصوت ناصي: -شام العلاج متغير. فكت عينها بصدمة وهي تحلف:

-أبد والله محد لزمه غيري متأكدة. -سجود اعترفت بلسانها كالت إني كدرت لج ما تصعب عليَّ شام، تذكري حبابة تذكري بس حتى أتأكد مغيره علاجه. -شوفي هي بس مرة وحدة صادفت وجود العلاج وسجود نفس المكان، بس بقيت أباوع بوجهه والعلاج عفته بالصينية على الدرج وسجود كدامي بالصالة، لحظة ما غفلت عنها.

ضربت إيد بإيد والتفتت أباوع لهجام يباوع لي بخزر، وبس لمحني طلعت العلاج، وقف سحبني من إيدي دفعني برا الغرفة وسد الباب، أحس گلبي من القهر شيب، منين أتلقاها من يا جهة؟ كعدت بالكاع بصف الباب. -شام. -يمج أسمعج. -وينه؟ -فات للحمام. -افتحي لي الباب. -المفتاح عنده. -شام أخوي يأذيج، فاقد ما يدري بشي حاليًا. -كص إيدي رويدة. حجتها وبكت، تملخت من القهر ما أدري شنو الأسوي، مديت لها حباية من جوه الباب:

-شام إذا كدرتي تقنعينه يشرب العلاج. أخذتها من إيدي ونزلت دخلت للغرفة ما لكيت أفاطم، دق گلبي بخوف، طلعت أدور وأرجف، لكيتها قاعدة بالمطبخ بيدها خاشوكة وقدامها طاسة عجين كليجه. كعدت يمها إيدي على كتفها: -أفاطم شتسوين؟ وقفت شالت العجين عافته على جهة وتدور بالكاونتر طلعت راشي. وحبة حلوة، وجوز أيديها ملفوفات، ومن تلزم شيء وتضغط عليهن أباوعلها دم يصبن. سحبتها من أيدها، دفعتني وباوعتلي خازرتني. -أفاطم، شقاعد تسوين؟

اتأخر الوقت، تعالي ننام. هزت راسها "لا"، رجعت كعدت والأغراض قدامها، لبست كفوف وفتحت العجين. شالت راشي بخاشوكة، خلته بداخل العجينة ولفتها. قلبي تقطع، أمسح دموعي وترجع تنزل. خلتهن بالجهاز وانتظرت الحد ما كملن، طلعتهن بصحن. كعدت على جهة لامة رجليها لصدرها، والصحن بأيدها ترجف. شالت كليجة وحدة عضتها وشفايفها يرجفن. باوعتلي وصوتها رايح، كوة تحجي: -طيبة، بس رسول ما أكلها.

بجيت وتقربت أحضنها، إلا هي دمعة ما نزلت من عينها. قومتها، روحي محترقة عليها. تمددت وراسًا غمضت عيونها. درت على صوت التليفون. -ها غزل. -رويدة أريد أجي. -وين؟ -يمِج، شنو عايفتني هنا مشمورة، چلب أنا؟ -غزل شوفي، صار بالشهر يوميه أنصقع صقعة وأركض وما ملحكة. نطمي بمكانج واسكتي. أنا ما مصدقة على الله عايفينج وسجود ما تنبش وراج. شبيج بعد، شبييييج؟ -والله بس أكمل امتحانات أجي.

-خوش تعالي، والعباس إذا ما أخليج تشتغلين وتتحملين سجود أنا مو بت أمي. تعالي تعالي هلا بيج. بجت تتشكى، وأنا روحي صايرة بخشمي نوب كعدت تحجي على الجامعة ولازم أبقى أسمعها حتى ما تنقهر وأسأل وأستفسر. -أممم، وطلع عبد علي صديق حيادر؟ -إي طلع، هو مأمنه عليّ، مأمنه يعني كايله دير بالك عليها. -ها.

-وعلي، بس شنو رويدة هذا إسلام لزكه يضوجني. ومن سألني عليه حيادر جذبت كتله ما أعرفه، خفت وهو عصب وضل يصيح عليّ ويكلي.. آآآ هيج ما يكلي شيء بس عصب. غزل: سكتت مرتبكة، لو ما منتبهة حاچية كل شيء. سديته منها، بس أبقى أحجي وياها راح أسولف كل شيء بدون ما أحس على نفسي. سحبت الملزمة أراجع، ندك باب الغرفة ونفتح بهدوء. دخل حيادر مبتسم، بأيده كلاص حليب. عفت الملزمة ضحكت، أجه يمي. -يله بابا اشربي حليب ونامي.

-ههههه لا تگلي بابا ما أحب، بس هجام يگولها الي. باوعلي مبتسم، نظرته تحرجني. شربت الحليب، أخذه من أيدي وهو يسأل: -كملتي دراسة؟ -لا والله صعب بعدني. هز راسه موافق، گال: -هسه أجيج وندرس سوا. راح وده الكلاص ورجع، باوعلي وباوع للچرپاية يسأل: -أكعد يمِج عادي؟ سحبت رجلي الزينة: -أكعد عادي مو عيب.

ضحك كعد يمي على الچرپاية، سحب الملزمة يأشر ويشرح. عيني ويا أيده مدري بشنو يغسلها تلمع، ومن يلزم بيها القلم تصير تخبل. كتب على الورقة ورفع راسه، خله القلم ورا أذنه. باوعت بعيونه، أساسًا ما أسمع شنو يحجي. لون عيونه يصير طوخ بالليل ما أدري ليش. باوعت لحواجبه، لرموشه، للحيته وابتسمت. باوعت لشفايفه. -غزل، أنتِ وياي؟ باوعت لعيونه مرتبكة، بلعت ريق. هزيت راسي إي. باوعلي باستغراب، سحبت الغطاء علي زين گال: -شنو بردانة؟

هزيت راسي إي. مد أيده يعدلي الغطاء ويرفعه على أكتافي، طخت أيده بصدري. فتحت عيني بصدمة وهو رأسًا ابتعد، تحمحم مدنّگ. -آسف. -عيب عليك. سكت وأنا سكتت. رجع يكتب على الورقة وكل شوية يرفع عينه يباوعلي. طلع غسل وجهه ورجع. حاولت أركز وياه بس أريد أفهم، عندي امتحان باچر. -فهمتي؟ هزيت راسي إي. سألني بكم موضوع جاوبته وبقيت أغفي. تعبت أريد أنام وهو عيونه عليّ مبتسم. -نعستي؟ -إي. -نامي وأكعدج الصبح ويا الصلاة تراجعين. -حيادر.

رفع عينه باوعلي، بلعت ريق. غمضت ورجعت فتحت أباوعله، ابتسم يهز راسه شكو. -إسلام طالب وياي. اختفت ابتسامته وكام وكف يريد يروح، لزمت أيده بسرعة. -بعد ما أجذب عليك والله. -غزل، سدي الموضوع. -أنا معلي، هو مجلب شافني شخصية وجلبلي. -القهرني نكرتي، ترى أعرف كل شيء أنا وسألتج، ردت أشوف تحجين الصدك لو تجذبين. -خفت من عندك والله. التفت علي، حرك أصابعه ولزم أيدي وهو واكف وأنا متمددة بالچرپاية. باوع لوجهي عاض شفته. -تحبينه؟

هزيت راسي لا. -والله لا أحبه ولا أباوعله، غير إذا يعرف هجام يدفنه دفن. -ليش كلتي فك العقد وبعدين شنو فك العقد، خيط هو وصلة مشدودة وأفكه، شلج بهالحجي؟ -ههههه مو أنا من أعصب مدري شحجي، لا تاخذ بحجيي. ابتسم، عصر أصابعي قوي بين أصابعه. -نامي خلي أروح، إذا أبقى يمِج أخرب الأول والتالي. -ليش؟ ضوجتك؟ ثنى ركبه وكعد بالكاع، رفع أيده حضن خدي، نفسه قريب علي. رمشت متوترة. -غزل أنا دأتعب يمِج.

-والله كلت لرويدة بس أكمل امتحانات أجي يمكم، أدري تعبتك هواي حقك. غمض قوي، شهكت فاكة عيني كلها من خله شفته على كصتي يبوسني وبقى ثابت ما متحرك. باسني ورجع باسني بشوغة همس: -لا لا ما ترحين، ما قصدي هيج، معليج أنا أقبل أتعب لج، أقبل. ابتعد يمسح على وجهي متوتر، أيده ترجف. وكف اتلفت يأشر على الباب. -نامي راح أروح أنا.

هزيت راسي إي. راح للباب ويرجع يلتفت يباوعلي. غمضت عيني وأحس بشفته ودفوتها بعدها على كصتي. قلبي يدك بصورة غريبة، ما جنت أعرف أفسرها ولا أنطيها مسميات.

ثاني يوم عبالك مزاعلني، تعامل وياي ببرود. من أول ما وصلنا للجامعة أجه عبد علي أخذني للقسم وهم حالته مو تمام ضايج. امتحنا وطلعنا للكافيتريا كعدنا أنا وبراء نراجع أجوبتنا وفجأة تخلت كيكة قدامي وبيها شمعة. التفتت الكل يصفك ويغني، أباوع باستغراب منحرجَة من العيون. رفعت راسي على صوت إسلام. -عيد ميلاد سعيد. آية: هاي منو كبرت فديتك أنا.

ابتسمتلها منحرجَة ومتوترة. سحبوا الكراسي وكعدوا هي وإسلام وبعد بنات ثنين وولد ثنين أصدقاء إسلام. إسلام: كصي الكيكة. آية: أنتَ شايف كيك يگص كيك. إسلام: بهاي حقج، جيبي أنا أكصها بمكانها. غزل: صخنت بس أدور بعيوني وهم يحجون ويضحكون. قصصوا الكيكة، خله إسلام بشوكة ورفع أيده مبتسم يريد يوكلني، هزيت راسي لا. يا الله! كلها تباوع، راح أموت وهو باقي ورفع الشوكة ويقربها الي، متّ بدمي، عيوني أحس دمعن من الإحراج.

على غفلة نسحبت الشوكة من إيده، باوعت عبد علي قربها إلي وأشر: -اكليها. أكلتها ومسحت حلگي. أسلام رأسًا تغيرت ملامحه للغضب، وعبد سحب كرسي گعد بصف براء، گالهم: -ما گلتوا نشارك وياكم؟ أسلام: ماكو داعي تشارك. -لا ليش، بما إنُ الموضوع يخص غــزل معناها اكو داعي. أسلام: على كلاً، غزوله هاي هديتج أتمنى تعجبج.

سحب بوكس من جوّا الطاولة وقدمه. باوعت لعبد خازرني وأسلام ماد إيده. واني ضايعة ما عارفة أتصرف شلون أفشله گدام الكل وما أخذها وشلون أخذها. مديت إيدي بتردد سحبتها خليتها گدامي، وآية هم قدمت هدية گالت: -إذا ما عجبتج مرجوعة. حجتها وضحكت، والولد محمد صديق أسلام بوكس صغير واضح بداخلها قلم، وبنية بصف آية سجى هم جايبة ورد، همست: -شكرًا. أسلام: أي عبد انتَ شنو هديتك بما إنُ غزوله كلش تهمك؟

عبد: لو أعرف بعيد ميلادها أقدملها هدية بسيطة وبدون ما أحرجها گدام الجامعة كلها! ضحك أسلام باستهزاء وآية گالت: -افتحيهن تحمست. محمد: لا يابه إحراجات، أنا هديتي قلم. هم يحجون وكل شوية تتخلى علاگة گدامي من طلاب قاعتي، رغم ما يحبوني ولا عندي مواقف وياهم، بس الظاهر هذا تأثير أسلام. لحّت آية وأسلام إلا تفتحيهن، وبكل مرة ألكه عبد علي خازرنا، وإذا حاجوا براء يتخبل ويضل ينتر عليهم وما يخليها ترد، رأسًا هو يجاوب.

فتحت هدية آية، چان عطر ماركة. أول ما فتحته كلهم صاحوا واووو، بس اني أباوع ساكتة، كلمة شكرًا ما عرفت أگولها، گالها أسلام: -ذواقة. آية: اووو من زمان الذوق يمي وينتهي. ابتسمت ساكتة ومحمد سحب هدية أسلام من گدامي فتحها وهو يحچي: محمد: أنا فضولي تجاه هالهدية وبس. دنكت ساكتة، بعد خفت حتى أباوع لعبد علي لأن ضل ينافخ، صاحت آية: -يااا عيني شنو من هدية هاي!

رفعت راسي أباوع وهي تگلب بأسوار ذهب وعليه مخطوط اسمي بالإنجليزي، عيون إسلام عليَ ومبتسم، همست: -لا عفية ما أگدر أتقبل هيج هدية. -ليش لأن من عندي، حالي حال الطلاب غزوله؟ عبد علي: غــزل ركز، غــزل اسمها غـ ا ز ا ل مو غزوله. آية: معليك معليك، تتقبلها مو بكيفها، نطمي لج. -آية سكتي، أسلام شكرًا إلك بس ما أگدر أتقبل هيج هدية ثمينة، هجــام ما يقبل والله. -يابه قابل أثمن منج شسالفة، أسوار هو.

حجوا كلهم. رجعتها آية للعلبة وخلتها گدامي، گامت براء وهي تگلهم إجه الخط، شالت الأغراض هي وطلعنا من الكافتيريا تغلط على آية: -براء آية حَبابة لا تحچين عليها. -ترا تلح ضوجتني، وبعدين اني شعليه، هذا أبو دحكي بس يخزر ويصيح عليَ، شكو؟ -يغار عليج. خزرتني ضايجة. وصلتني لمكتب أستاذ حيــادر، ما چان موجود. عافت الأغراض على القنفة وراحت لأن خطها إجه. حركت الكرسي تقربت للمكتب والتفتت على فتحة الباب، دخلت رند مبتسمة: -هلو غــزل.

-هلا بيج. -أستاذ حيــادر وين؟ رفعت أكتافي ما أدري، وهي دخلت تقربت طلعت سفرطاس خلته على المكتب گالت: -هذا أكل إله، اني راح أروح. حجت وطلعت واني دخنت مدري شبيه هاگد أضوج منها، رغم حبابة وما مسمعتني كلمة ولا مضوجتني بشي. شوية ودخل حيــادر، باوع للهدايا بصدمة: -شنو هاي؟ بلعت ريگ متوترة وساكتة. گعد على الكرسي ويباوعلي بشك: -اا مو طلع اليوم عيد ميلادي واني ما أدري. -أي؟ -أي والطالبات طلعوا جايبينلي كيكة وهدايا. -الطالبات؟

هزيت راسي أي واني مدنگة. تحسر وسكت، يگلب بالأوراق. وين بله انتبه للأكل، گال: -هاي شنو؟ -عيني هاي رند جابته إلك. ابتسم وفتحه: -فدوه لگلبها. فتحت عيني خازرته وهو ما مهتم، يفتح بالسفرطاس ما منتبهلي. گـــلبي نحمس حمس. -على شنو فدوه لگلبها، أكل تره هو مو شي مهم. -أي مو گتلها أمس مشتهي أكل بيت، مليت من أكل المطاعم، خطية اليوم جابته.

-أي أكل مو مهم هو، وإذا جابت عليمن إلا تگول فدوه لگلبها، مو فدوه لگلبها، وإذا جابت هو أكل چا نمونه. ضحك حيل بس اني بعد شوية وأبچي. -شبيج غــزل؟ -ما بيه شي، خلي نرجع للبيت تعبـــت. -بس أكمل هالاوراق ونروح. بقيت بمكاني وهو كمل شغل. طلعنا للبيت، بالطريق وگف گال هسه أجي. شوية ورجع يركض يعبر من السيارات بإيده بوكي بيها وردتين حمر ووردة لون أزرك، وياها ككو كيندر. خلاها بحضني، شميت الوردة مبتسمة:

-ولو واصلاتچ هدايا ثمينة وهاي أبسطهن مو؟ -أثمن شي هاي، أحب الورد وأحب الككو. مد إيده مبتسم، گرص خدي والضحكة شگت حلگي. أبقى أستذكر اللمسة ومبتسمة طول الطريق. وصلنا للبيت، اني دخلت أبدل ومن طلعت لگيته صاب الأكل الجابته رند. رجعت للغرفة وگتله ما أريد، تضوجني كلش أضوج منها، نوب بالليل زادها عليَ من جابها يمي حتى تونسني وما أضوج منها، واليقهر البنية حيل حبابة، أكرّه روحـــي لأن ضايجة منها.

شــام: كل ما ألزم إيدي وأتذكر شلون وثقت ما يأذيني وآذاني أبچي. شفته متمدد هادئ، گمت بخوف گعدت يمه أحچي وصوتي يرجف: -هجــام عفية بس أشرب هالحباية. دفع إيدي حيل طفرت الحباية من إيدي، دفعني يصيح بوجع: -وخري منا وخرري، لا تجين يمي. -افتح الباب خلي أطلع. -لاااااااا.

بچيت أباوعله، غمض حيل ويضرب راسه بچف إيده. گمت من يمه رجعت للزاوية، رجع تمدد ورفع رجليه على الشباك. غمضت متمددة وأرجف بدون فراش، مجرد لافة روحـــي بالغطا. فتحت عيني فازة على صوت حديدة صغيرة مخليها بين أصابع رجلي ويضربها بحديد الشباك. سكتت عادي الصوت ناصي، رجعت غمضت بلكي أنام شوية. شوية شوية الصوت يبدي ياكل بگلبي گد ما تكرر، أكثَر من ساعة وهو ما بطل. سديت أذني أبچي، تعبـــت. يدگ بگلبي راح يخبلني، صيحت:

-كافي كااافي أذيتني. وهو ما مهتم، يضرب حديد بحديد وبس فاتح عينه، لا تعب ولا مل. سديت أذاني وأبچي بقهر: -راهنت عليك حتى ويا روحـــي، ما توقعت تگدر تأذيني، بس أذيتني. وگف، غمضت أحس الصوت بعده يتردد بعقلي. دقايق ورجع يدگ، تملخت، عقلي راح ينفجر. مدري شلون گدرت أغفى ودموعي على خدي. فزيت على لمسة دافية تمسح على إيدي وصوته: -شــام.

فزيت بخرعة، گعدت رجعت ليورا وسحبت إيدي منه بخوف. باوعلي باستغراب ويباوع لإيدي، مد إيده راد يلزمها، رجعت ليورا أكثر. بلع ريگ ورفع عيونه يباوع لعيوني: -هاي أنا هيج سويت بإيدج؟ نزلن دموعي، هزيت راسي أي. دنك عصر راسه بين إيدي قوي، گام افتر بحركة محتار ورجع گعد على ركبه مقابلي: -مديلي إيدج أشوفها. بقيت ضامة إيدي خايفة منه. مسح وجهه بحيرة ورجع باوعلي: -ليش بقيتي يمي؟ -انتَ ما خليتني أروح. -أذيتج؟ بچيت وأهز براسي أي.

شهگ بوجع يجر نفس: -اطلعي روحـــي، لا تجين يمي شــام، لا تجين يمي. -ليش هيج تسوي هجــام، مو أمس أحنا نضحك ونسولف، ليش تغيرت، ليش بسرعة تنسه كلشي؟ باوعلي ساكت، يعگد حواجبه عبالك راح يتحول، غمض حيل وحچه: -روحـــي وبعد لا تجين يمي، أنا أذية إلج ولروحي. -حسبالي ما تگدر تأذيني.

سكت يباوع لأيدي، طلعتها من حضني مديتها له أراويه، جر نفس بحسرة وخلَّى إيده على كصته ورجع نزلها يباوع لأيدي بحيرة، مد إيده ترجف راد يلزمها ورجع سحبها. -روحي شام روحي. حجه وكام فتح الباب، وكفت بحيرة طلعت من يمه، سد الباب بوجهي، وصعدت رويدة تركض. -رويدة حاجاني وانصدم من عرف بروحه مسوي هيج بأيدي.

مديتلها أيدي شهكت، إيدها على حلكها والتفتنا ثنينا فازات على أصوات الأغاني العالية، دخلنا للمخزن ورويدة تعقم بالجرح ودموعها على خدها. -شلون هسه رويدة؟ -الله كريم، أرجع أنطي العلاج ما استسلم! -بس شلون؟ غيرته سجود ما غفلت من عيني. -ما أدري شام، بس المتأكدة من عنده مغيرته، مستحيل هجام يرجع للصفر بدون سبب لو ما هي إلها إيد بالموضوع، وروح أمي مرات أحس شي بداخلي يگلي وهي نايمه خلي السجينة بقلبها واخلصي.

-رويدة أمج شلون ماتت؟ -من القهر تمرضت، يومية يم دكتور، تعبت حيل، لحد ما بقت تدعي على نفسها تموت وما تتعلعل بالمستشفيات وماتت. -الله يرحمها، وهجام شسوا؟ تحسرت بقهر. -لا تردين حاله، تخبل حابس روحه وبس يبجي عليها، أشهر بقى يله طلع من الاكتئاب.

حجتها وطلعت كالت أحاول أنطي أكل وعلاج، وفعلًا شفتها دخلت لغرفته وبأيدها صينية أكل، طلعت ملابس بدلت وطخت براسي الشال الي لافه بيه بتوت أمي، الذهب ماكو، رجعت نفشت الملابس كلهن أدور بخبال، أموت إلا أسوارات أمي، كلبت المخزن كله وما لگيتهن، تخبلت انشال وانركع، أفتر مثل المخبلة وأشيل بالأغراض وأشمر.

وأحس هيج صارت صورة سجود وهي تبوگهن كدام عيني، نزلت أركض لگيتها بالمطبخ، دفعتها وجريت سجينة من الجرارة متخبلة رافعه عليها السجينة وأصيح. -وين أسوارات أمي؟ وين وديتيهن؟ والله أموتج. وهي تدفع بأيدي وأرجع عليها، نجرت السجينة من أيدي، مد إيده بحقد ضربني راشدي وهي تتشكى وتصيح. -ها حسين من أكلك بت أخوك ما تنگدر. -نجبيييي نجبيييي. صيحت ورجع عمو ضربني، صارت رويدة بوجهي إجت تركض، بجيت أحجي. -رويدة أسوارات أمي ماكو.

وعمو من سمع بيها ذهب تخبل ويباوع لسجود بشك وهي نجنت تصيح وتنتر ودخل هو يدور بغرفتها وهي تصيح. -دام شكيت بيه دور الغرف كلها. وهو يصيح. -ذهب هذا جا وين راح. كعدت على بايات الدرج أبجي وكرار يصيح على أبوه شلون يدور بغرفته، گالهم. -ذهب هذا ذهب. يدور وسجود وياه تدور وتغلط علي، دور بغرفة زهراء وهي تخبلت تبجي وتضم روحها بحضن أمها تصيح. -أني أبوك أني؟؟ وكف من كمل الغرف صاحت عليه سجود. -ما تدور غرفة رويدة؟

فتحت الباب وتصيح، دخل يدور وأفاطم نايمه على الجرباية، مد إيده سحلها من ملابسها، ركضتلها رويدة كومتها من إيدها خلتها بظهرها، دفر الكنتور برجليه يصيح. -افتحي بله افتحي. ورويدة فتحت الكنتور، گلبه وگلب جوا الفراشات، راد يطلع صاحت عليه سجود. -دور عدل دور حتى الجرابي، مو بس أحنه نفشت غرفنه نفش.

ورجع عمو للغرفة يدور ويدردم وين راح الذهب، ويحجي ويحجي والمح طلع الشال من جوا جرباية غزل التنام عليها أفاطم، فتحه وطلع الأسوارات، أفاطم فتحت عيونها بصدمة ودارت تباوعلي تأشر على نفسها وتحجي. -مو أني شام، أني ما أبوگ. سجود: هههاي طلع حاميها حراميها. وأفز على صوت راشدي قوي عمو ضرب أفاطم، صيحت وركضتلها، واكفين بوجهه أني ورويدة وهي فاقدة بس تهمس ما أبوگ أني ما أبوگ. رويدة: مو أفاطم الماخذتهن.

حسين: إي أنا حطيتهن جوه فراشها، هم تبوگن وهم تردن تبلن أم كرار، شني من مله أنتن. شام: مديت أيدي أريد أسحبهن من إيده، رجع ليورا فتحه، أخذ ثنين منهن وبكل حيله ضربني بالبقن على راسي وهو يصيح. -ها راح تموتين عليهن. -جيبهن كلهن مالات أمي هذني. -نجبي نجبي، سدي حلكج أكلج وشربج ومدرستج كلهن ببلاش.

لطمت على وجهي أصيح وأجر بيهن من أيده، دفعني حيل، حاجته رويدة رادت ما قبل، أخذهن وطلع، تخبلت صعدت فوگ أبجي محروگه حرك من القهر، إجت رويدة يمي تصبر حجت بقهر. -شام والله ترا لا أني الماخذتهن ولا أفاطم. -شتحجين أنتِ رويدة شتحجين؟ شنو شايفتني مصدگة لعبة سجود هيج أني غبية وما أفهم هي المخليتهن بالغرفة. سكتت تمسد على شعري وأني دموعي عشرة عشرة، شگد عاركت على هالأسوارات وهسه أخذهن بسهولة من أيدي، باوعت لرويدة. -شلون هجام؟

-أكل وقنعته، نطيته علاج، شام كاص إيده نفس جروح إيدج بالضبط، گلبي راح من شفتهن. كعدت عدل أيدي على حلكي. -ليش؟ رفعت أكتافها ما أدري دنكت وحجت بتعب. -گال لا تخلينها تجي يمي ما أريد أشوفها. -هذا شبيه شسويتله؟ بجيت مختنكه هي عايزه. -ليش كرهني؟ -ما يكرهج والله ما يكرهج بس أذاج. -ما يدري وعاذرته أني. -هو ما راح يعذر نفسه.

دنكت أبجي مختنكه، التمن علي كلهن ناقصها هجام وكملت هسه، بقيت بالمخزن أبجي لحد التعب نمت على وكت لأن أدري بهجام شوية ويبدي الضرب والصياح، وبمجرد نفتح باب المخزن ولمحت خياله عرفته، غمضت قوي ما التفتت منطيه ظهري للباب، نسد الباب وراه. حسيت عليه كعد بصفي، سحب أيدي بهدوء، رفع الردن، غمضت حيل من حسيت شفايفه على الجرح بهدوء باسهن ورجعها لحضني، صوت شي تخله يم راسي وطلع، مديت أيدي أتلمس شنو اليم راسي لزمت أسوارات.

كمت بسرعة شغلت الضوء وأباوعلهن، گلبي راح، طلعت البقية خليتهن سوا، الضحكة شكت حلكي، جابهم الي يمكن رويدة حجتله، ما خلاني مقهورة يا روحي أنت يا روحي، حضنت الأسوارات لقلبي. ضميتهن وكمت أحاجيه لو أسمع منه وأبتعد؟

افتريت بحيرة، رحت لغرفته أطكطك بأصابعي، فتحت الباب بهدوء، الكزاز والهوسة بعدها مثل ما هي، مديت راسي أدوره ونفتح باب الحمام طلع وبس لمحني باوعلي بخزر وأشر بأيده روحي، ما اهتميت، دخلت وسديت الباب وراي، نشف شعره بالمنشفة، باوعت على الشباك الهوا يدخل ثلج وهو بدون تشيرت وهسه طالع من الحمام همست. -راح تمرض. -اطلعي برا. -أنتَ شبيك وياي ليش تغيرت؟ كعد على حافة الجرباية منطيني ظهره، افتريت صرت گدامه، رفع راسه يباوعلي.

-لا تدخلين غرفتي بعد. -وكلامك قبل يومين؟ -كلام مجنون ما ينوخذ بيه. -أني أخذت بيه. -لج أذيتج، جرحت إيدج بلا ما أحس، شوكت تفهمين وتبتعدين. -أنتَ گلتها بدون ما تحس وعاذرتك. انكفأ على رأسه بقوة ووقف وياي طولًا بطول. بلعت ريقي خائفة. قال: -لو أموت ما أعذر روحي وأشوف تصرفي عادي مثلج، بإيدي قصصت إيدج. -ما متقصد. ضحك ورفع رأسه لفوق، عيونه مدمعة، يتقدم خطوة وأرجع خطوة. -مستغلج أنا. -لا ولا مرة استغليتني.

-بأول فرصة عقدت عليج بس حتى أستغلج. -هجام، لا تحجي هيج وتحاول تكرهني بيك، لا تحاول، أعرفك شنو، مستحيل أهتم لهذا كلامك. غمض بقوة ينتفض، مد إيده لزم زندي بقوة. -غشيتج بالحجي الحلو بس حتى أتلمس جسمج. هزيت راسي "لا" ودموعي تنزل، وهو بظهر إيده تلمس رقبتي وصدري ورجع لزم زندي قوي. -لو تموت ما أصدق بهالحجي ولا أهتمله. -ردتج بفراشي. -ما تفكر بيه بهالطريقة. -فكرت، كل همي أجيبج لفراشي، كلشي حجيته وياج حتى تجين يمي وأستغلج.

-حسبالك راح أكرهك من تحجي هيج؟ حسبالك راح أخاف وأروح؟ هز رأسه "إي إي". -إي تخافين، خافي من عندي، خافي ولا تعاينين بعيوني. -مو تحب عيوني تعاين لعيونك؟ غمض حيل، هزني قوي ودفعني على الفراش. لحظة وحسيته فوقي، لازمني من فكي ووجهه برقبتي يحجي بأذني: -أستغلج أنا، أستغلج. ابتعدي، احمي روحج مني وأنا أحميج منهم. شهقت أبجي وأحجي مجلبة بإيده: -ما تستغلني، تحاول تخوفني.

وبس نطقت حسيت رقبتي بين شفايفه، شهقت أبجي مجلبة بيه، سد حلقي بإيده ويبوس برقبتي بلمسات قاسية. للحظة اختنقت متذكرة كل مرات التحرش اللي عشتهن، فقدت أضربه وأفك بنفسي. ابتعد رأسًا، نزل من الجرباية قعد على جهة يباوعلي عيونه مدمعة. لميت نفسي أبجي وأغلط، فقدت. -حيوان مثلك مثلهم، حيوان، كلكم نفس الشي. -لا تجين الغرفتي بعد. -ما أجي، إي ما أجي، بس حرامات ثقيت بيك.

نزلت من الجرباية أبجي فاقدة وألم بالملابس عليَ وأغلط عليه. هستوني طلعت من الباب والتفتت على صوته من قال: -شام. درت أباوعله وأبجي، واقف لازم الباب، باوع بعيوني بدون ما يرمش، سد الباب بهدوء وهو يهمس: -ما أستاهلج أنا، أذيتج.

حجاها وسد الباب، رجعت للمخزن أبجي رغم أدري كل اللي سواه حتى يبعدني لأن مقهور من نفسه، مقهور لأن أذاني. دقايق وقب صوت التكسير والصياح ووراها الأغاني والضرب للصبح. نزلت يم رويده أساعدها، تعبت كد ما تشتغل، وفاطم بعدها فاصلة مو ويانا مجرد نايمة وكوة كوة تاكل شوية وترجع تنام. عمو حسين من قعد بس يخزر لحد ما أجه يمي وحجه بهمس: -يرجع للشماعيه وقتها محد يخلصج من إيدي. حجاها وراح طلع هو وكرار ورويده، ضحكت قالت:

-نزل البارحة والساطور بإيده، قاله هسه تجيب الأسوارات مالت أمها وأبوي يرجف قام انطاهن إله بدون ما يحجي ولا حرف. سكتت مدنكة وهي تسأل شصاير، التفتنا ثلاثتنا على صوت التليفون، من شفتها "غزل" جاوبتها: -ها غزل؟ -ها رويده شلونج؟ -أني شام مو رويده، شلونج؟ -زينة، أكلج شام عفية شلون أعرف أني مسوية شي غلط وشلون أعرف غلط جبير لو صغير؟ -شنو ما فهمت، قيسي بفيته. -ههههههه شكد تافهة جنّج أني.

رويده: عوع شلون اثنين تجيبن الجالي، غزل شمسوية تدورين قياسات أغلاطج صايرة هاا، سالمين. -هسه كليلي شلون أعرف. -احجيلي وأني أكلج غلط لو لا. غزل: سكتت أستوعب أحجي لو لا وهن منتظرات. صوت أفاطم سمعته قالت بهدوء: -إذا خفتي تحجين لأحد غلط. سكتت ورويدة تلح تريد تعرف شنو الصار. ما حجيت، سديته منها ودرت أباوع للطلاب. متحلفة ببراء صايرة تمتحن وترجع ركض تخليني وحدي. شوية وكعدت آيه يمي، وبأول حديثها لازم يجي اسم إسلام.

آيه: اني أول ما راسلني حضرته، عندي أخو ما يفهم بحب وعلاقات، يذبحني ويذبحه. وأصلاً اني ما أحبه، ما أحب شخصيته ولا سوالفه. دروحي على أساس كلش خايفة من هجام، لو تخافين منه ما تتزوجين حيادر بدون علمهم. باوعتلها ساكتة، دق گلبي حيل. آيه: عيب عليج، ما متزوجة حيادر. اني بس سوينا عقد حتى مو حرام نبقى سوا، وكله منج انتِ عفتي البيت. أي أي، والعقد شنو عيني هو زواج؟

لا مو زواج آيه، لا تحجين هيج يظل گلبي يوجعني والله. ترا أگول لهجام. ضحكت حيل وصفقت إيد بإيد تحجي باستهزاء. وهجام شيسوي يصفگلج؟ أي ما يحجي من يعرف ليش سوينا عقد. ههههه دروحي بابا روحي، حتى يدفنج انتِ وأبو المثاليات. اني حاسه السويته غلط، كل ساعة اريد احجي لأهلي. ثولة! ضحك عليج، أحلف عليه عقد لا هامه حلال ولا حرام. بس عجبته طفلة صغيرة وجاهلة وفاهية ههههه. صدق تحجين غزل، شلون انغشيتي لج؟ تعلميني بحيادر وسوالفه.

تحجي وأحس كل كلمة تنزل بلوكة على راسي، وفرت عقلي فر بكلامها. ومثل الثولة بقيت أفكر وأتذكر أفعال حيادر وأطبقها ويا كلامها. اجه أخذني من قسمي مستغرب، واني حتى من يشيلني من الكرسي صرت ادفع بإيده وأفكر بكلام آيه. بس بدلت واجه يريد نتغدا، حجيت بدون ما أباوعله. حيادر فك العقد ما أريده. رفعت عيني أباوعله، رجع الخاشوكة للصحن، لم شفته الداخل حلكه يحجي من بين أسنانه. ليش شعندج؟ ما عندي شي، بس تندمت.

فتح عينه بصدمة، كام وكف أعصاب صار، شرب ماي ورجع باوعلي يأشر بعصبية ويحجي. احجي احجي شعندج سولفي. ما عندي شي ما عندي، بس ما أريد العقد بعد. اجه عليَ، فر الكرسي وجر كرسي ثاني كعد مقابيلي بعصبية يتصرف. ويا منو كاعدة اليوم؟ منو لاعب بعقلي؟ محد لاعب بعقلي، انتَ ضحكت عليَ وخليتني أتزوجك بدون علم أهلي، خليتني أجذب على هجام. فتح عينه بعصبية، وكف متخبل ويصيح. أنا ضحكت عليج؟

بجيت عاجزة وهو تخبل. حركت الكرسي من يمه، رجعت للغرفة وأسمع صوته وعصبيته. نزلت للچرباية مختنقة، كله من عندي اني حمارة، ليش ما حجيت لهجام من الأول؟ ثولة ثووولة. سحبت التليفون، خلي أحجيله كلشي وخلي يجي ويضربني ميخالف. إتصلت عليه وأبجي مختنقة، مرتين يله جاوب. الو. الو هجام. شبيج ليش تبجين؟ هجام اريد أگلك شي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...