باوعنا وحده بوجه الثانية آني ورويده ما فاهمات وهن يتمضحكن بيناتهن. واجه صوت عمو حسين من الاستقبال، وكفت رويده بحيرة تباوع بالوجوه. كمت وياها خطوة بخطوة، وزهراء وسجود سبقنها والضحك بيناتهن صاير بفلس. دخلت رويده، كاعدين عمو حيدر ومجتبى وكرار وعمو حسين. باوعت لوجههم واحد واحد، رويده سلمت وبقت واكفة بمكانها. حسين: التفت باوعلها، أشر على مجتبى وگالها: -بويه مجتبى يريد يردج على ذمته.
اباوع لرويده فاتحه عينها على وسعها، تباوع لأبوها ساكته، عيونها لمعن بدموع. رمشت وزفرت نفس بحسرة، ابتسمت حجت ببرود وهي مكتفة أيديها: رويده: جان جاوبت من يمك بويه، ليش خليت بيت عمي ينتظرون وانتَ تعرف ردي. نجمة من السماء أقرب إله من رويده. حيدر: رويده عمي انتِ تعرفين بروحج شكثر عزيزة يمنا، ولو غلطت عليج مره وطكيتج ترا لمصلحتج غير نربيج.
رويده: أي عمو من گد ما عزيزة أصابعك يتطبعن بوجهي يومين. الله يحفظك ويحرم كل بنيه من هيج معزة. عمو أو لا مو عمو، مجتبى أحاجيك انتَ. فكني شرك لأن لو تنصاغ ذهب ما التفت وأشوفك. قبلت بيك قبل كلت رجال وابن عمي، بس من يوم رفعت أيدك علي احتركت ورقتك وانتهت، ما صرت أشوفك من بعدها. شام: هي تحجي وعينها بعين مجتبى وكرار، وكف بس كملت كلامها ضربها راشدي ولزمها من شعرها دفعها بحقد.
طاحت يم رجلين مجتبى وهو كاعد بصف عمو حيدر، بقت على وكعتها ايدها بالگاع ومدنكه ساكته. إلا إني أحس نار واشتعلت بگلبي وعيني على ألباب أتمنى يدخل هجام. كرار: صوت ما أسمعلج، فد انطيناج أكبر من حجمج وكبر راسج، عجوز صرتي هذا ما أريده ذاك ما أريده. وكفت رويده نكثت ايديها وحجت بابتسامة رغم عيونها الصارت حمر ورجفتها: رويده: ما أعتب عليك، أعتب على الشوارب الگاعده وخلوا جاهل مثلك يمد ايده عليَ.
مد ايده يريد يلزمها، وكف مجتبى بينه وبينها لزم ايد كرار وسجود من يمها تغلط وتدفع بعمو حسين. التفت مجتبى على رويده وهي عينها بعينه ما نزلتها، گالها: -ممكن نحكي كلمتين وحدنا، وإذا ما اقتنعتي وعد ما راح تشوفيني. -أتحسف حتى على صوتي إذا واحد مثلك يسمعه، بس إذا ورا هالكلام ما راح أرجع أشوفك، احجي ميخالف. ترخص من أبوها وأبوه وأشرلها على الباب حتى يحجون وحدهم.
مشى وهي وراه، بلعت ريج خايفة أبقى وحدي وهي وصلت للباب ورجعت مدت ايدها سحلتني وياها. غمضت عيني براحة ما خلتني يمهم وحدي. وكف مجتبى بالحديقة، وكفت اني على جهة وهي راحت بصفه. كتفت ايديها ورفعت راسها تباوع لوجهه بشموخ وهو الينصي عينه. باوعلي ورجع باوعلها گالها: -ما كدرت أنساج. -عبرنا هالمرحلة من الكلام، غيره غيره شنو عندك؟ -شوفي رويده بعمري ما عشگت غيرج ولا حلت بعيوني مره من بعدج.
-واضح، بابا انتَ ساومتني تعرف شنو يعني ساومتني؟ اقبلي بيه وأساعدج تطلعين أخوج، تتذكر لو لاا؟ واكلنا تبن وقبلنا كلنا ميخالف، بدت شروطك الما تخلص وسكتت. ضحكت وصنفت على هجام وانتَ تباوع بعيني وسكتت. تتفق ويا زهراء وتكعد تحشش علي وسكتت. بس رفعت ايدك ومديتها علي لا وحك من خله عزيز روحي بين أربع حيطان لو يذبحوني على القبلة ما أسكت. ولو أعرف أموت يا مجتبى ما أرجعلك، هسه لو يحملونك جنازة للنجف بهالساعة ما يرفلي جفن.
دمعة ما أنزل وتخيل لأي مرحلة واصلة. -هيج حاقده؟ هيج أنتِ حقودة؟ -أي حقودة وحقيرة وكل الصفات البيكم بيه، العرك دساس. -تغلطين ومن نطك تضوجين؟ -لاا غلطان، أني تربية هجام لا بيوم غلطت على الأكبر من عندي ولا تجاوزت على الما يستحق. وهسه أتمنى ترجع منين ما اجيت وما أشوفك بعد. شام: عافته قبل لا يحجي واجت علي سحبتني من ايدي ورجعتنا للبيت. عافتني بالصالة ودخلت لغرفتها، بقيت يم الدرج محتارة أصعد لو أروح يمها لو أبقى بمكاني.
التفتت للحمام دخلت أريد أغسل رجلي لأن جنت ما لابسه شي واركض ورا رويده. بعدني ما فاتحه الماي واسمع صوت سجود تحجي ويا زهراء. ختلت ورا الباب مغمضة عيني بخوف وسجود تكلها: -مدري شسوت لأبوج؟ شو صاير يتراجف عليهن، اصبري اصبري أخلص من البلوه الفوك وسهله. شام: دك گـــلبي بخوف وأني أسمع كلامها. طلعت أتختل صعدت فوك غسلت رجلي ورجعت للمخزن أريد أدرس وعقلي مشغول بالسمعته وبرويده وطريقة ردودها على مجتبى شكد تعجبني.
شوية ونزلت لأن أدري الشغل كله عليها. هستوني خطيت رجلي بالمطبخ ودخل عمو حسين من برا، مد ايده على زندي كرصه حيل ويحجي من بين أسنانه: -والله لو لكيتج بالنهار صاعده فوك إلا حظج أطيحه وبالليل تدخلين للغرفة وتنطمرين ما تطلعين منا منا. لزمت بأيده أريد أفلت ايدي من عنده: -للمخزن قصدك؟ قوة لزمته الأيدي روحي شاطت، دفعني والتفت لرويده. وكفت أمسح بمكان الكرصة كلبي نار من القهر، گال لرويده: -هم مخابره غزل؟ -أي. -شلونها؟
-كلش بخير. -ليش ما ترضين بمجتبى؟ -رضيت مره وتندمت وأني ما أعيد الغلط مرتين. -لا تضلين تنعثلين، وحكي مادري شلون، تودينه منا وتجيبينه منا، الولد رايدج وشاريج. -مو للبيع، وأنت ليش حتى جاي تحاجيني؟
مو أستغنيت عني مرة وبعتني برخيص، وأنا اللي رجعت اشتريت نفسي، ما إلك حق تحكي وياي كلمة، وحق من شال حبك من گلبي، من أحكي وياك وأكلك بويه، سجين وينام بصدري، شكثر هالكلمة صارت بلساني، كد ما أذيتني صرت أعض أصابعي ندم كل ما كلت بويه. عمو حسين لطم على راسه يصيح: -شمسوووووي بويه شمسوووي، ما يوكف بعينجن شيي، لا تكولن يررريد مصلحتنا. رويده: صوتك هجام نايم، بس صوتك لا ينزل.
-ويطببببه مرض، وأنعل أبوج لا أبوه، لا أبو الساعة اللي عرفته بيها. عافنه وطلع، دارت رويده تمسح الكاونتر هادئة كأنُ ما صار شي، وكفت بصفها أباوع بوجهه وأركز بملامحها، شلون هيج تگدر تغطي على حزنها بملامح بارده وابتسامة. -رويده! رفعت عينها باوعتلي مبتسمه، وأنا مركزة ويا عيونها ورمشها الجوزي الطاخ بحاجبها، ابتسمت ما ردت أسألها شي يضوجها. -انتن ليش هلكد حلوات انتِ وغزل؟
عقدت حواجبها باستغراب وضحكت، ضربتني على إيدي واكتسن خدودها حمار تضحك كل شوية. -وجع شبيج عبالك ولد گالج حلوه مو بنيه. -هههههه والله ضحكتيني صار شكد ما سامعة هيج كلمة. -ديله هسه المهم عندي سؤال. -أها هنا الحجي، أتغزل وراها أسأل، تمهدين الطريق حضرتج مو؟ كشرت بسنوني مغمضة وأهز براسي أي، فززتني براشدي خفيف على خدي، فكيت عيني بفزه ولزمت مكان الراشدي، گالت: -روحي ادرسي. -هو سؤال شصار عليج.
نزعت نعالها متحلفه، عفتها وركضت أضحك، صعدت على الدرج وهي لاحكتني، وكفت بمقدمة الدرج تأشر، والله إذا نزلتي وأنا بالنص ووكفت، رجعت نزلت على كيف، حجيت بهدوء: -وجع الكرصة مال أبوج بعده ما رايح وين أصعد. -جيبي كتبج وتعالي ادرسي بغرفتي. -رويده تدرين أحس نفسي درّخت الكتب درخ، هسه بس أريد أرجع أدرس حتى أمتحن، والله متأكدة أنجح وبمعدل زين.
وهي تطبطب على كتفي وتأملني خير، ركضت نزلت كتبي وكعدت بغرفتها أدرس، ساعة وفزيت على صوت صرختها وبسرعة نكتم صوتها، طلعت أركض، لگيتها كاعده بالمطبخ، سادة حلكها بأيدها وتبجي بحركة، وعمو حسين واكف يمها، تليفونه على أذنه وأيده ترجف، گلبي راح. ركضت كعدت كدام رويده، ألزم بيها وهي تبجي وتصرخ وتكتم صرختها بأيدها. -رويده رويده شكو؟ رويده: غزززززل. ***
غزل: بديت اضوج من الجامعة ومن وجودي ببغداد، أشتاق لرويده ولهجام، هنا مخلصتها وحدي، أيه ما رجعت، وأنا من أرجع من الجامعة أنام، بالليل يجي حيادر وجايب أكل وياه ناكل وأروح أدرس.
بالأسبوع الثاني داوم طالب أول مرة أشوفه، من دون كل الطلاب هو الوحيد يدخل سيارته للقسم، ويتفيك هواي، كعدنا بالكافتيريا مجموعة بنات وهو وأصدقائه كاعدين گدامنا، نقلب حديث البنات من الدراسة اله، وحدة توصف شخصيته وشكله، وحدة توصف سيارته، ميلت راسي من راس صديقتي أريد أشوف ملامحه لنخصبن بيها، باوعتله أركز بملامحه، صارت عينه بعيني مبتسم، درت عليهن وحجيت بدون ما أحسب لكلامي وصوتي: -خبصتنا بيه والله أقل من العادي شبيجن؟
لو تشوفن أخوي هجام أحلى منه بقاطات والله! وهن بصوت واحد صاحن اشششش ورفعن عيونهن يباوعله، أنا هم باوعتله وياهن، خازرني بدون ابتسامة. والبنات ينترن علي من بين أسنانهن ويرزلن بصوت متقصدات يسمعنه "تفشلين اللي يكعد يمج أنتِ تخززينه"، ووحدة تأيد كلام الثانية، وهم من سمعوهن شلون رزلني ضحكوا بصوت عالي، إلا هو بقى يباوعلي بنفس النظرات.
أباوعلهن ساكته وهن مستمرات يرزلن ويباوعله، أخذت أغراضي وكمت من يمهن ضايجة ومقهورة منهن ومن نفسي، هن على ولد رزلني وأنا أتدخل بكلشي ما يخصني، أمشي وألوم بنفسي ميتة قهر، كعدت ورا الكافيتريا وحدي وأحجي بحركة صوج اللي تمشي وياهن، ألا أبقى وحدي، أحجي أحجي محروكة حرك ومدري شبيه بجيت، كل ما أتذكر شلون رزلني كلهن سوا أموت من القهر. طلعت رحت القسم أستاذ حيادر، أمسح دموعي ويرجعن ينزلن، دكيت باب غرفته. -تفضل.
فتحت الباب أباوع أستاذ ثاني غيره كاعد بمكانه، مسحت دموعي مخنوگة. -أستاذ وين حيادر، أستاذ حيادر، الدكتور يعني. باوعلي باستفهام وأنا أمسح بدموعي ويرجعن ينزلن، گال: -هسه يجي، تفضلي بابا بيج شي؟ -عادي أدخل أنتظره؟ هو ابن عمة أخوي يقبل أدخل بغرفته! أشرلي على الكرسي الگدامه وگال: -تفضلي تفضلي. عفت أغراضي على المكتب وكعدت، سحبت كلينكس من المكتب أمسح دموعي بقهر، گال: -شبيج بابا منو محاجيج؟
-أستاذ عليك القرآن هم شايف بنات مؤدبات يرزلن صديقتهن علمود ولد هاا؟ شايف عليك القرآن! -يعني صديقاتج ضوجنج. -أي والله. -زين يعني زعلنج علمود ولد. -أستاذ عفيه صيح الأستاذ حيادر، خصوصية هاي ما أكدر أحجيلك. ابتسم وهز راسه موافق، وأنا رجعت أتحركن من أتذكر شلون رزلني وفشلني كدامهم، گام الأستاذ كال: -خلي نشوف حيادر الدكتور وين صار.
ابتسملي ابتسامة أخيرة وطلع، بقيت كاعدة بمكاني وأعيد بكلامهن وبنظراتهم وضحكهم وأبجي، نفتح الباب باستعجال، دخل أستاذ حيادر والصدمة والخوف تارسات وجهه، وكفت بسرعة وهو بخطوات يركض اجه يسأل: -غزل شبيج؟ مسحت دموعي أحجي وبأيدي أشرح الموقف وين هم كاعدين ووين احنا كاعدين. -والله أنا ما قصدي أحجي بصوت عالي بس فلت لساني وحجيت.
كعد مقابيلي فتح بطل الماي أنطاني، شربت ورجعته بأيده وكملت كلامي بدموع، سحب كلينكس أخذ اللي بأيدي وأنطاني الجديد. -هسه ليش تبجين؟ -فشلني گدامهم وبعد ما أمشي وياهن، خلني وحدي. -خيولن غزل، أنتِ من أول أسبوع صادقتي وثقيتي وحسبتيهم صديقات، وهالشي أكبر خطأ، خلي علاقتج سطحية بالكل، ترا منا لهنا تنباعين، ما تعرفين معادن الناس شنو، وبالأخص بالكلية تلكين عالم مثل الحية ملمسها ناعم بس تلدغ.
-مو أستاذ ما أعرف أمشي وحدي وأكعد وحدي، أستحي أكعد بالكافتيريا وحدي، وما أكدر أبقى بالقاعة وحدي. ابتسم وكأنه افتر كعد بمكانه، فتح القلم يكتب ويحكي وياي. -عمي من تخلص محاضرتج تعالي هنا كعدي. -بغرفتك؟ -أي، ها ست غزل لازم ما تعجبج. -لا بس مو مرات أروح للكافيتريا لأن أجوع. -ميخالف هنا هم اكو كافيتيريا نطلع ناكل بيها. -زين وبلّه محد تقبل تكعد وياي بالستيج أبقى وحدي؟
-أي اكعدي وحدج خليج مميزة ونادرة، ولا تخلين الناس تعرف كلشي عنج، الشي المسموح الكل يعرفه اسمج عمرج تخصصج. باقي حياتج لا تشاركينها ولا ويا أي طالب. صفنت بالفراغ أفكر بكلامه والتفتت على صوت ضحكته ابتسمت. -ها صفنتيني؟ -اكلك شي بس ما تضوج؟ أستاذ أيه شوكت تداوم حتى أبقى أمشي وياها. اختفت ضحكته وسحب باقي الأوراق كدامه حجه بجدية. -يله روحي لمحاضراتج.
لميت كتبي وكمت طلعت من غرفته، أول ما طلعت من الممر مشى بصفي شخص بس لمحته منو ومشيت بسرعة وهو ويا خطوتي يخطي كَال. -مرحبا. أمشي سريع وبعصبية وهو بصفي يمشي ويحجي. -وياج إسلام طالب بنفس الشعبة. بقيت أمشي ما مهتمة إله، قبل لا أوصل سحبني من إيدي موكفني درت عليه شاهكه وهو بسرعة رفع أيده مبتعد. -لاااا تمد إيدك عليّ والله أشتكي عليك لدكتور حيادر. -آسف جبرتيني بس ردت أحاجيج كلمتين.
باوعت بعيونه خازرته وهو رافع إيديه استسلام، باوع لعيني وابتسم منتظرني كَال. -حبيت أعرف إذا مزاعجج بشي بدون قصد لأن كرهج إلي من أول يوم ما ممكن يكون بلا سبب، ويمكن أنا غاثج بدون قصد. -رجاءً معلي منك لا أكرهك ولا إلي علاقة بيك، لا تركض وراي وتوكفني عيب عليك. -ومو عيب تحجين عليّ كدام صديقاتج غزل؟ ارتبكت ونزلت عيوني وهو مبتسم، درت أكمل طريقي لحكني يمشي بظهري ويحجي.
-شبينه ست غزل ما نعجب، ششايفة أنتِ بحيث ما التفتي وكدرتي تشوفين إسلام. دخلت للمحاضرة بدون ما أحاجيه، ومثل ما توقعت ما خلاني أكعد يمهن، كعدت وحدي وهو كعد بصف أحلى بنية بالقاعة، كملت المحاضرة وبقيت بمكاني أشخبط ومن أجه راد يحجي عفته وكمت. وثاني يوم هم بقى يحاول يحاجيني وأتجاهله لحد ثالث يوم. سويت ريوك وكعدت بالمطبخ أنتظر أستاذ حيادر، طلع من غرفته. -صباح الخير. ابتسمت: صباح النور.
وقدمت كوب الجاي كدامه، ضحك من شاف نظاراتي على الميز بصف الجنطة. -ها اليوم تردين تصيرن شخصية محضّرتهن. -ههههههه لا هو أنا شخصية بيهن وبدونهن بس من جاي نطلع الشمس تضوجني. -ليش تضوجج؟ -غير تصير بعيوني. دنك عينه ياكل مبتسم وحجه. -قوية وكدرت تصد بعيونج هنيالها. سكتت صافنة استوعب كلامه مدحني لو ذمني لو مدح الشمس لو ذمها، وأجيبها منا وأوديها منا.
كمت وراه طلعت وأنا أفكر بالكلام، صعدنا بالسيارة خليت محاضراتي بحضني أراجع وهو مشغل دعاء الصباح بالسيارة والازدحامات صايرة بفلس، أبقى أراجع لحد ما نوصل للجامعة. وكفنا بازدحام وأنا مدنكة أقرأ بصوت سمعته أستغفر بضوجة، رفعت راسي أباوعله لقيته يباوعلي. -هاا؟ دار وجهه من عندي يباوع كبل. -شكو؟ ضجت لأن أقرأ بصوت. -لا، بس هاي الحذاء مو تكص رجلج ليش تلبسينها متونسة على الوجع أنتِ؟ دنكت أباوع لرجلي.
-هاا مو بس هي ترهم ويا ملابسي، هي صح تكص رجلي بس حلوة. -اشتري راحتج بابا اشتري راحتج يا حلوة. -أي هاي آخر مرة ألبسها. -والله ولا تتوبين منها، كلجن هيج البنات تلبسن كعب متر وتتكسر رجليجن وما مهتمات تفكرلي بالكشخة، أهم شي عدجن. -هههههههه صدك. باوع بوجهي يهز بإيده مبتسم، وصلنا للجامعة نزل قبلي وأنا أجمع بأغراضي نزلت وهو يباوع لرجلي غاثة الحذاء. -ترديلج فزعة يله تمشيلج خطوة بيه. -أستاذ خاف انغثيت لأن صرت بطولك.
-أنتِ بطولي؟ -أي وأنا لابسة كعب. افتر ووكف بصفي رفعت نفسي، ضحك يباوعلي. -لا تحاولين. -شوية بعد وأصير بطولك. ضحك ومشينا سوا، أول مرة يمشي على كيف كل مرة يسبقني، يمشي ويباوع لرجلي وترني كمت ما أعرف أمشي وكل شوية أحس راح أطيح كَال. -هسه أنا من يمي رجلي بقن يوجعني صدك جذب متوازية. -هسه الحذاء حتى لو ما كاصة رجلي هسه من سمعتك راح تكصني، اسكت لا تذكرها. -ههههههه خوش لعد ربحنا إذا كعب غزل يسمعنا، أمشي أمشي سندريلا.
مد إيده أخذ الملازم من عندي بقت بإيدي بس الجنطة، الحذاء بدت توجعني وبديت أكول التوبة آخر مرة مثل كل مرة بس حجي، وهو يمشي على كيف ويحجي. -شلون وياج غزل شلون. وصلني وأنطاني الملازم، وحجه بجدية. -إذا نوجعتي اتصلي عليّ أجي أطلعج لا تخلينها تكص رجلج. هزيت راسي موافقة، هو راح وأنا كملت طريقي بخطوات هادئة وأسمع صوت وراي يحجي بخفوت وضحك. أيه: وكعت وكعت. التفتت فازه، ضحكت وحضنتها.
-وينج مختفية ليش هيج ولا تكولين أشوف غزل خطية بقت وحدها. -هههههه دروحي على أساس أنتِ التسألين. -أسأل منو هو أنا شأعرف أنتِ الما تستحين عفتيني ورحتي ما كلتي عيب هاي خطار يمنا شلون أعوفها. -بس أدعيلي أنتِ وأسب آهله الما يعوفج ههههههه. ضربتها على كتفها أضحك ورحنا للكافيتريا، بالي يم أول محاضرة بس ما كدرت أكول لأيه لا. كعدنا نسولف كالت:
-غزل بس هالطلب ولو اعرف صعب عليج بس ما عندي غيرج. لازم اعرف شنو نيته هالمرة، ابوي شكله مقتنع لأن مل بس خاف حيادر ما ناوي انفصال، اريد تستفسرين منه. -ايه عفية لا تخليني فتّانة بينكم. -دروحي يا فتانة انتِ، هو مجرد تسألينه شنو ناوي تنفصل عن ايه لو ترجعها يعني بس اعرفي شنو نيته.
سكتت منحرجة وهي تشرح شلون لازم أسحب كلام من حيادر. كمت دخلت ثاني محاضرة وتفكيري كله بحجي ايه. التفتت ليورا إسلام ماكو، هستوها بدت المحاضرة ودخل إسلام، الدكتور رفض يدخله لأن متأخر وكف عدل گاله: إسلام: دكتور يهون عليك تطرد هالوجهه. -دائمًا متأخر إسلام مو أول مرة. -لا تظلمني أول مرة اجي وراك وهاي ولد وبنات يشهدون، مو صح شباب؟ ضحكوا بنات وولد يأيدون كلامه بس اني ساكتة. باوعلي أشر عليّ وگاله:
-اسأل غزل وشوف اذا أنا جاي متأخر قبل هالمرة. -ما يحتاج أسأل، طلابي واعرفكم تغشم روحك ابني! ضحك إسلام والطلاب صوتهم عالي يحجون گال: إسلام: فضا للنزاع اسأل غزل، اذا گالت هاي مو أول مرة أطلع وما اشلع گلبك، واذا طلعت انت غلطان وهاي أول مرة تدخلني وتنطيني درجتين.
غزل: اتلفتت اباوع كلهم صاروا عيونهم علي، بلعت ريگ متوترة واغلط عليه بگلبي. الدكتور سأل وينها غزل أشروا عليّ باوعلي بابتسامة واني عيني على إسلام غمز مبتسم ومكتف ايدية. -غزل شتكولين هاي أول مرة إسلام يدخل للمحاضرة من بعدي لو متكررة هالحالة. دنكت متوترة وكلبي يدگ حيل اني مو مال اتخلى بهيج موقف، بلعت ريگ وهم منتظرين جوابي، رفعت اكتافي ما ادري وكتله: -ما اعرفه، ما منتبهة لوجوده حتى أعرف اذا داخل قبلك او بعدك.
حجيت واني احس بصوت گــلبي سمعوا كل الموجودين، اختفت ابتسامة إسلام ونزل ايدية المكتفهن يباوعلي ساكت. نزلت عيني وحجه هو بجدية: إسلام: هاي هي أستاذ سجلني غياب. حجاها وطلع والأستاذ رجع يشرح المحاضرة واسمع الهمس وراي من البنات كله غلط علي، الحقيرة الهيج الهيج ووحدة تگول للثانية هي هاي عرك خبيث لا تشوفنا هيك بس شكل. دنكت شيلزم ادموعي وما ابجي من حجيهن، اختنكت وغصب عني نزلن دموعي. وكفت أخذت اغراضي التفت الأستاذ
يباوعلي وصلت يمه وحجيت: -اختنكت اگدر اطلع؟ -براحتج بابا. طلعت من القاعة ابجي، الطلاب كلش قليل أغلبهم بالمحاضرات. دخلت للحمام لكيته فارغ غسلت وجهي واغلط عليه وعليهن. باوعت بالمرايه امسح بدموعي اشهگ. طلعت لممر الحمامات هستوني خليت رجلي وفزيت مخروعة من لكيته مستند على حايط الحمام مكتف ايدية وبس لمحني سحبني بسرعة دفعني على الحايط ومد ايده يسد حلگي. بجيت اصرخ روحي راحت وهو بقوة ساد حلگي ويحجي بغضب:
-شنو الناقصني وما تشوفيني شنو البيه ما يعجبج لج ليششش ليش هيج كارهتني بشنو مأذيج من أول يوم داومت حاقدة علي ليش ليشششش. غمضت عيوني ابجي والوب بين ايديه بس اريد افلت روحي. ابتعد رأسًا، رجعت ليورا ابجي واغلط علي وهو يتلفت ليورا خاف أحد شافه. -حيوان والله الا اشتكي عليك الا أخلي استاذ حيادر يطيح حظك. ابجي والم بأغراضي البالگاع. خله أيده على عيونه متوتر. -أسف غزل ما أدري شلون هيج سويت بس قهرتيني.
-ولي ولي منا ما تستحي لاحكني الحمامات البنات مو حرام عليك تلزمني حيوان. عافني وطلع واني جسمي ينتفض من لزمته الي. ابجي والزم بالتليفون أتمنى اگدر اخابر هجام واحجيله. كعدت ابجي واحاول أهدئ، مسحت وجهي عدلت ملابسي وطلعت لكيته واگفلي بالباب. -غزل اعتذر كلش اعتذر. مشيت بدون ما احاجي وهو وراي وراي. -والله الا اشتكي عليك والله. -ميخالف اشتكي ما يهم، المهم تعذريني انا لأن مقهور منج فقدت اعصابي واجيت وراج. درت علي خازرته.
-شعليك مني انتَ شمسويتلك. غمض عيونه الخضر ورجع فتح يباوعلي: إسلام: السويتيه محد مسويته قبلج، أول بشر ما يشوفني انتِ، أول بشر حسسني كلشي أملكه ما يكفي حتى أملي عينه. مسحت عيوني بظهر يدي عاقدة حاجبي: -شجاي تحجي انتَ؟ بلع ريقه ومسح وجهه متوتر: -غزل بس لا تكرهيني، ما مسويلج شي أنا ليش هيج كارهتني ليش؟ -شعليك مني؟ شعليك أكرهك أحبك بكيفي شعليك ها شعليك؟ أحكي بنتر أرجف وهو ابتسم، غمض وسحب نفس بقوة زفره وباوعلي:
-فدوة أروحلج. خزرته والتفتت على صوت آية تقدمت يمنا. آية: خير غزل شكو؟ -هذااا شعليَه مني؟ إسلام: العفو خوية صار سوء فهم بيني وبين غزل ومجرد أجيت اعتذر منها بس للأسف اعتذاري ما يكفي. خزرته آية وسحبتني من ايدي، طلعنا من يمه وهي تسأل وأنا أحجي وأشكيلها تصرفاته. كعدنا بالكافتيريا كالت: -نعثلة وفيك هذا، ما تشوفين التليفون آخر موديل والكشخة والعطر السابقة، خيولي. -إلا أشتكي عليه. -دخيّ روح يمعودة شكو مهتمتله، شبيج؟
هو هذا عالم الجامعة تشوفين أشكال ألوان بيها. -واحد حيوان ما يستحي. -يولي. -إلا أشتكي عليه. -اشتكي اشتكييي، أسب أهله اليگلج لا تشتكين بس ركزي وياي هسه عوفيه يولي، خليج وياي. باوعت لوجهها بتركيز كالت: -متفقين باجر أريد تحجيلي. -على شنو؟ -غزل لا تصيريين فاهية تستفزيني نعلعلة روحج، حاچي حيادر أبو المثاليات. -آية عفية اعفيني هاي فتنة فتنة.
-فتنة عند أهلها معليج بيها، ترى ما طالبة شي صعب مجرد تسألينه شنو ناوي وتحجيلي، شبيج غزل والله توقعت ولا ترفضين. دنكت ساكتة ومحتارة وهي مستمرة تحجي. سكتت فجأة مبتسمة ووكفت تباوع ليورا، درت وجهي أنا هم أشوف شبيها. تقدم شاب سلم عليها وباوعلي وأنا مركزة بملامحه، من استوعبت هذا حبيبها فتحت عيني على وسعها بصدمة. كعد يمنا وأنا أتلفت بخوف وهي تسولف وياه عادي وتعرفه عليّ. قلبي راح يوكف من الخوف. -شبيج غزل؟
بلعت ريق أباوع بوجهه ساكتة، مدت إيدها فوك ايدي مبتسمة كالت: -ترى صار طالب ويانا مو حسبالج أجه للجامعة على حساب يشوفني. همست: -بس آية بعدج... دارت وجهها تحجي وياه قبل ما أكمل كلامي. خفت حيل أحس الكل يعرف بيها متزوجة وجاي تخون زوجها والطامة الكبرى أنا كاعدة وياهم. مدنكة وقلبي يرجف مو يدك، أطقطق بأصابعي جوا الميز وهم كدامي يسولفون. تخلت ملزمة فوگ ملازمي، بلعت ريق أرجف وأنا أباوع للأيد الي لازمة
الملزمة بدون ما أرفع راسي: ردن القميص الأبيض والمحبس والعطر. غمضت عيني ورجلي ترجف ما أكدر أوكف. حجه بهدوء: حيادر: للسيارة آية بسرعة بدون فضيحة. أنا الوحيدة الما كدرت أوكف على رجلي، وآية وحبيبها اثنينهم يجاوبون حيادر. كالها: حيادر: أقسم بالله أضربج بنص الجامعة، لازم أعصابي بشعرة تحركي للسيارة. آية: ما عندي شي أحجي وياك.
هز رأسه موافق وبدون مقدمات ضرب حبيبها بوكس كومه بالگاع، هي صرخت والكل انتبه. سحلها من إيدها وطلعها من الكافتيريا والناس التمت على حبيبها، إلا أنا باقية بمكاني مثل الصنم من الخوف ما كدرت أكوم. لحد ما التمت كلها اختنكت وكمت أرجف وملازمي بإيدي.
كعدت بمكان وحدي وروحي رايحة، بقيت لنهاية الدوام كاعدة وحدي والرجفة بيَّ عبالك أنا الي ملكوفة مو آية. كمت أريد أطلع ومحتارة شلون أرجع للبيت كلشي ما أندل. أمشي وأفكر، دك هورن وراي، ابتعدت من الطريق وصل يمي وخفف. إسلام: غزل؟ تعالي أوصلج للباب! -أهووو. -ههه شبيج ببلاش ما أخذ كروة. رفعت ايدي أراويه رجفتها وأحجي بخزر: -شوف ترى روحي رايحة ما بيَّ حيل أسمع شي، ولي وعوفني بحالي.
سكت يباوع لأيدي. مشيت بسرعة عبرته وهو بسيارته يمشي بموازاتي. كلت أصعد تكسي وأتصل على أستاذ حيادر أخلي يدلي السايق، وأرجع أفكر شكد عيب شلون أباوع بوجهه بعد وهو لكاني كاعدة ويا زوجته وحبيبها. وكفت بالشارع منتظرة تكسي، إسلام نزل من سيارته وأجه باتجاهي لابس مناظره ويمشي بشموخ مميز من بين كل الموجودين. درت وجهي وهو أجه وكف كدامي نزلهن وحجه بجدية: -إذا ما تقبلين أوصلج أأجرلج تكسي؟
عفته ورحت على جهة وكفت وحدي، أجه وراي بعده ما حاجي ورفعت ايدي بوجهه أحذره: -لا تلحكني وين ما أولي، لا تلحكني. حجيت وبجيت. هو أنا منا خايفة وهو يضغط عليّ. بلع ريق يباوعلي ما فاهم. عفته ودرت أريد أعبر الشارع وآخذ سيارة من الجهة الثانية. باوعت منا ومنا وعبرت بخطوات تركض وأسمع صوت إسلام وراي: -أوووووكفي غزل! التفتت علي وأنا أمشي وأحس بروحي طرت ليفوك ونركعت بالگاع. آخر وجهه شفته وجه إسلام... وصوت السيارات... ***
شام: يمه شبيهااا شبيها غزل؟ أحجي وأتوسل بيها تنطق وهي انتهت روحها راحت. سحبت إيدها من حلكها حجت ولطمت على وجهها: -ندددعمت نددددعمت ندعمت. فكيت عيني بصدمة ورويدة ملخت روحها وتكتم صرختها، وأبوها يتصل كل شوي وإيده ترجف ويحلف بيهم زينة وعت شوكت تطلع من العمليات. سد التليفون وكال لرويدة كومي نروحلها. ورويدة ملخت روحها تريد أختها وتريد أخوها: -شگول لهجام؟ وإذا عرف يموت.
حسين: لا تگولين. كليله اشتاقيتلها ورايحة ويَّ أبوي أشوفها. دخلت رويدة لغرفتها تبجي، دخلت وراها لكيتها كاعدة بالگاع وضامة راسها بإيديها. رفعت عينها ولأول مرة أشوفها هيج ضعيفة. رويدة: شام ساعديني شلووون بيَّ؟ شسوي؟ أختي هناك بين الحياة والموت وأخوي هنا إذا عفته يموت. شسوي شسوي؟ أكص روحي نصين، شوكت ربي يرحم بحالي شوكت؟ مو تعبت بالعباس تعبت. بجت ولطمت على خدودها. كعدت كدامها حاضنتها خايفة، وخرتها من حضني أمسح بدموعها:
-روحي لغزل وأنا أدير بالي على هجام. سكتت تباوع بعيوني بتوتر. -تكدرين شام؟ -احاول. -اخاف عليج والله. -شلون؟ جا لازم ترحين الغزل، علميني شنو اسوي لهجام يعني أكل وملابس غير؟ هزت راسها لا وذبت نفس بحيرة صافنة بالفراغ وبس دموعها ينزلن. مسحت عيونها وباوعتلي. -شام اخوية إذا أحد استفزه يقتله موت، تكدرين تحمينه من هالشي، من نفسه تحمينه. باوعتلها ساكتة مرتبكة. -شلون أحمي يعني؟
-إذ نضربتي تكدرين تكتمين وجعج وما تصرخين، حتى ما يسمع؟ وما تسألين هجام على شي نهائيًا ممكن كلشي يسببه نوبة غضب. بلعت ريق أباوع بعيونها خفت ومن أشوف حيرتها ودموعها أجازف، هزيت راسي إي. مسحت وجهه ومديت إيدها بملابسها طلعت مفتاح ووكفت ترجف تريد تسيطر تفتح الكنتور ما تكدر، كوه فتحته وطلعت علبة صغيرة مال علاج. تقربت يمي سحبت إيدي خلتها بأيدي وعصرتها.
-تخلين هالعلاج بروحج شام بروحج، الصبح تنطينه حباية تخلينها إله بصينية الأكل هي وكلاص ماي وبالليل حباية، شام هالعلاج إذ أحد غيرج كدر يوصل ويغيره يرجع اخوي للمصحة. -منو يوصل؟ أضمه عندي ويا أغراضي. -يوصلون يوصلون، جنت صغيرة وكدرت سجود تغيره وخلتني بأيدي أخبل أخوي بأيدي أشربه علاج يفقده. أمانة شام أمانة الله ورسوله تخلين هالعلاج بروحج.
مسحت وجهي مرتبكة يابه الخوف الصار بقلبي ما ينوصف، هزيت راسي إي. وكمت صعدت وياها حتى تحاجي أخوها، بقت بالباب واكفه تريد بس الدموع يرحن ماكو كل شوية تبجي مسحتهن لآخر مره ابتسمت وفتحت الباب دخلت واني وراها جان متمدد بالگاع بصف الحايط وايده على الرسوم الحايط رأسًا حجه بدون ما يباوعلنا. هجام: منو وياج؟ ورويده ساكته الحد ما كعد على حيله وتقربت هي كعدت كدامه. رويده: أريد أروح أشوف غزل ويا أبوي. -شبيها؟
-طايحة من الدرج وملتوية رجلها وتعرف غزل أنت تبجي من الإبرة وهسه تريدني أروح أشوفها يومين ثلاثة وارجعلك. -لا تغشيني شبيها غزل؟ -ياا هجام قابل اجذب عليك لو بيها شي تلكاني هيج هادئة جا أخذتك ورحت من زمان. -وأنا؟ -ما أعوفك بدون ما أضمن راحتك، شام السباعية كالت اني أصعدله أكله بكل وقت، وأنت هم تدير بالك عليها بين ما أرجعلكم ها؟ عصر رأسه بين إيديه متوتر كالها. -وعلاجي؟
-بأيد شام. ها حبيبي أروح لو لا ذبحتني هذيج تخابر تبجي تعالي وتعالي عبالك مسوية عملية مو رجلها ملتوية. -روحي بس لا تتأخرين أضوج ترا. شام: أباوعلهم ساكتة تقربت رويده باسته براسه وحاضنه وجهه بين إيديها مبتسمة كالها. -عندج فلوس لو تريدين. -عندي عندي، ديربالك على نفسك وفدوه أروحلك لا تعصب على كلشي خليني كدام عينك كل ما تعصب تذكر رويده بلياك تموت.
ابتسم إلها وسحب إيدها باسها كامت طلعت واني وياها بس سدت الباب تنفست بقهر ونزلن دموعها مسحتهن ونزلت لكَت أبوها مبدل ويحجي عليها لان تأخرت دخلت تلبس واني أفتر وراها وهي توصي عبالك أم وتوصي ببنتها. حضنتني وطلعت ودموعها على خدها. فززني صوت سجود وراي وهي تحجي بابتسامة ورافعه الحاجب. -بقيتي وحدج. ابتسمت وكتفت إيديه أباوعلها بنفس الابتسامة. -هجام ساطوره وياي. اختفت ابتسامتها بسرعة ضحكت.
-إي شعبالج اني مثل البنات تضربيني أسكت أصرخ بأعلى صوتي وأخلي ينزلج. وجهه بقى ينطي ألوان وراحت بدون ما تجاوبني صعدت ركض كابلت كتبي ساعة أدرس ساعة أتوجه للقبلة وأدعي الغزل. سجود الحقيرة ولا ودت علي ولا أحد أجه، بالليل طلعت من المخزن الساعة بالعشرة ضامه علبة العلاج بصدري، لازم أسأل بالأول يريد أكل لو أنزل كبل أسويله أكل ما كالتلي رويده، أسأل أحسن.
تقربت الباب غرفته دكيته على كيف ما رد فتحته بهدوء ومديت راسي أدوره بلعت ريقي بخوف من شفته واكف بصف الكنتور مغمض وما ايده حاضن الحايط ويحركها على الرسوم بهدوء تحمحمت وحجيت بخفوت. -هجام، أجيبلك عشا؟ وهو مغمض هز رأسه لا وبقى على نفس وضعه سديت الباب ونزلت كاعدين بالصالة كرار والجهال وسجود عفتهم وفتت للمطبخ جاي أسوي أكل ولحكتني كالت. -أنطي علاج لا يتخبل علينا مالنا خلكه بهالليل. -يا علاج؟ عكدت حاجبها وكالت.
-شنو رويده ما انطتج علاج هجام؟ نزلت شفايفي وهزيت راسي لا باوعتلي بشك كالت. -جا شكالت شتنطينه؟ -ما كالت شي، بس وصتني إذا أحد ضربني أصرخ حيل حتى ينزللهم بساطوره. خرتني بغضب ورجعت للصالة كملت أكل وفتت من يمهم أباوعلها تحجي ويا كرار صعدت صينية الأكل بأيدي خليتها بالگاع وفتت ما لكيته بقيت واكفه بمكاني عفت الصينية على جهه وفتريت بالغرفة شهكت فازة من لكيته متمدد بصف الجرباية وأصابعه على الرسومات يتحسس خطوطهن.
-فززتني، سويتلك أكل. غلس ما جاوبني. -هجام رويده كالت ذمة بركبتج ما تاكلين إذا هجام ما ياكل وهسه اني ميتة من الجوع وإذا ما تاكل ما أكدر أكل. قبل ما أكمل كلامي وكف لا إراديًا فزيت راجعه ليورا أحس مو بأيدي أحاول أسيطر على خوفي منه بس هو تصرفاته غريبة ومخيفة باوعلي مضيق عينه حاولت أبتسم لبسني ودخل للحمام غسل وطلع كعد ياكل، تقربت كعدت كدامه أكل وأباوع لأيده المتروسات وشم ولمحت بمعصم أيده رسمة ملاك. -هجام.
رفع عينه باوعلي جاي أسأل على الوشم وتذكرت كلام رويده، سكتت بلعت ريق متوترة وهو منتظر أحجي. -اااا. هجام: اااا؟ -ههه مدري شنو ردت أسأل نسيت! -الحمد لله. -شبعت؟ -لا، الحمد لله من نسيتي سؤالج! باوعت بوجهه ساكتة وهو ياكل بدون ما يباوع لي، ابتسم وهو مدنك. ابتسمت أنا هم، قام غسل وأنا ألم الأكل الصار على القاع، نشف أيديه ومد إيده إلي باوعتلها ساكتة، قربت خشمي لها شميتها وكت له: -الله ريحتها صابون، عفية النظيف.
باوع لي عاقد حاجبه: -العلاج وينه؟ رفعت عيني أباوع بوجهه متفشلة، هو يحير أكبر عقل، لا هو طفل ولا هو جبير، لا هو عاقل ولا هو مجنون. من الفشلة ارتبكت وقدام عيونه مديت إيدي بملابسي وسحبت علبة العلاج، فتحتها أخذت وحدة ورفعتها له، مديت إيدي ما أخذها. رفعت عيني له يباوع لي بصدمة، مد إيده أخذ الحباية يقلب بيها منا ومنا وأنا أحس وجهي صخن من استوعبت طلعتها قدامه، باوع لوجهي، قربها لخشمَه يشمها قال: -وين مخليتها؟ -ترا بعلبتها.
-هسه أشربها؟ -لا شسالفها! منو بقى يشرب علاج بهالطريقة، العالم تطور، موعها واغسل وجهك بيها. ضحك بصوت عالي، ضحكة من كل قلبه وأنا وياه مكشرة، ضحكته ترستني فرح وأباوع لملامحه بتركيز لعيونه لشعره للحيته. شرب الحباية وأنطاني الكلاص. -قومي يله روحي.
أخذت المواعين ونزلت غسلتهم وصعدت أدرس لحد ما تعبت، فرشت ونمت وفزيت على فتحة الباب بمجرد حسيت بوجوده، بقيت على نفس نومتي ما تحركت، طقت رجله من قعد يمي، سحب أيدي من بطني تحسس الوشم بأصابعه بهدوء يرجف روحي. رفع أيدي خلى مرهم على الوشم ورفعها لوجهه ينفخ عليها، كزبر جلدي، غمضت حيل وهو تحسس ملمس أيدي من الجهة الثانية، رجعها على بطني وقام طلع.
لميت أيدي لصدري أرجف وأتحسس مكان أصابعه مغمضة عيني ومسطورة، رجعت نمت وأيدي حاضنتها لقلبي. وبدت شروطهن زهراء وأمها، ساعات أشتغل ساكتة، ساعات أعاند وأهدد بهجام وهن مرة يخافن ومرة يتحدني إذا أقدر أصيح له، وهجام كالمعتاد نص الليل يفززنا بالضرب على الباب لو بالأغاني العالية لو بصياحه. ثاني يوم قلبي ما ارتاح أشوف كرار يفتر ويباوع لي، الخوف ترس قلبي.
سويت أكل لهجام وكرار وراي بالمطبخ قاعد، روحي راحت بس صعدت فوق، إجه هجام ياكل ساكت وأنا صافنة بالفراغ لحد ما فززني صوته: -شبيهج؟ رفعت عيني أباوع له مدنك ياكل: -أحم، هجام عادي أجيب كتبي وأجي أدرس هنا يمك؟
هز راسه لا، سكتت، كمل أكل، انطيته علاج ونزلت نظفت المطبخ، كرار قاعد على الدرج فتت من يمه، هو نظراته تكفي تكرهني بروحي ما حاجة يحجي. دخلت للمخزن بسرعة، جسمي كله يرجف واشتعلت نار، كلشي نعاد عليّ من تحرش أحمد لكرار لعمار، اختنقت أريد بس أتنفس ماكو، تمددت بالقاع أشهق وأرجف.
قمت أريد أطلع أغسل، أول ما فتحت الباب صار بوجهي كرار بعده بنص الدرج، وانفتحت وحدة من الغرف المقفولة طلع منها هجام، باوع لكرار رأسًا نزل بسرعة وأنا مجلبة بالحايط قوة أتنفس وهجام يباوع لي ساكت. فتت للحمام غسلت وأباوع لوجهي متوترة، يا رب عدي هالليلة على خير، يا رب احميني. رجعت للمخزن مديت فراشي وتمددت حاضنة بالبطانية والخوف يدب بجسمي، غمضت عيني ما أقدر أنام متوترة، انفتح الباب بهدوء، رفعت راسي فازة وبس لمحت خياله تطمنت،
حجه بصوت ناصي وهادئ: -شام! بخفوت جاوبت صوتي يرجف: -ها؟ -تعالي يمي. بقيت بفراشي جسمي بعده يرجف، رجع حجه: -شام. -ها. -قومي ما مرتاحة بمكانج. كفيت الغطا من عندي وقمت، مشيت وراه أباوع لوشوم ظهره، شوكت أشوفه لابس قميص بالبيت؟ دخلت للغرفة لقيت فراش وغطا من صوف حياكة مخليهن على جهة، وقفت أباوعلهن. -لا تعاينين نامي.
رفعت الغطا وتمددت، طفى جزء من الأضواء وراح فتح الشباك وقعد مقابلها بدون تيشيرت، أنا أحس أذني جمدن من البرودة وهو ولا مهتم، قام فتح الباب الصغير الي على أساس حمام، دخل وسد الباب وراه، شوية وطلع بأيده نركيلة، أخذها ورجع للكرسي مقابل الشباك، يابه جمدت وهو لا إحساس ولا ضمير شلون جسمه مقاوم. يدخن ويزفر الدخان من الشباك منطيني ظهره وأنا أراقب ساكتة، شوية وحجه: -نامي شام. سكتت مرتبكة شوية وكت له: -وبلكي أنا نايمة شعرفك؟
ما جاي تشوفني. -ممكن سؤال؟ رأسًا رديت: -لا. سكت وأنا تندمت لأن ما عرفت سؤاله، قام رجع النركيلة منين ما جابها وتمدد على الجرباية، الضوء خفيف أشوف شكله كخيال ما أعرف إذا جاي يباوع لي لو لا، بقت الشباك مفتوحة وتدخل علينا برودة تهز العظم وأنا قمت ألوب بس أريد أعرف السؤال. -يله يله اسأل. -ججج. -كيفك. سكت وأنا أتقلب وأفكر شنو راد يسألني. -لا هجام اسأل صدق أجاوبك. -ما عندي سؤال. -صار عندي فضول أريد أعرف؟
ما رد، بقى ساكت، غمضت عيني مأيسة يحجي وفززني صوته يمي قاعد مقابلي: -ليش ما تقتنعين أنا مخبل؟ -فززتني! لأن تصرفاتك مال إنسان عاقل، إذا أنتَ مخبل يعني أنا هم مخبلة. سند ظهره على الجرباية ومد رجله طخت برجليه، سحبتهن أباوع له ثاني تك وجل مخلي إيده عليها ومرجع راسه ليورا ساكت. -أغير السؤال؟ -أمم. -ليش ما تبرد، أنا لابسة درزن ملابس ومتغطية وجاي أرجف وأنت بدون تيشيرت من شفتك لليوم وتقعد مقابل الشباك؟ مد إيده
على أصابع أيدي عصرهن يسأل: -بردانة؟ وأنا لمست إيده مدري شتسوي بروحي أرجف أبقى، سحبت أصابعي من إيده ساكتة، مد روحه سحب غطاه من الجرباية وخلاه فوق غطاي. -هسه تدفين ليش ما تقولين بردانة وأنطيج بعد غطا. سكتت وسحبت غطاه لوجهي شميت عطره التارس الفراش وغمضت عيني روحي رايحة. -شام. فززني، بعدت الغطا من وجهي أحمد ربي وأشكره لأن ظلمة. -ها أحم ها. سكت وقام وقف رجع فتح الشباك يباوع منها وأنا مدري شبيه روحي رايحة، ضميت وجهي
بالغطاء وأحجي بصوت يرجف: -هجام سدها باردة. سد الشباك وأنا أرجف، قعد على الجرباية وحجه بهدوء: -شبيهج؟ شام!
غمضت عيني أريد أسيطر على رجفتي، ماكو. بقيت ساكتة. هو كل شوية يفتر، لو يتمدد على الكاشي، لو يوكف يباوع من الشباك بدون ما يفتحها. آخر مرة شفت بإيده تليفون ونمت، وفزيت براحة لأول مرة من بعد أيام. درت وجهي أريد أشوفه، فزيت رجعت ليورا من لكيت راسه على مخدتي صفح متمدد، ولام روحه مثل الطفل على الكاشي بدون فراش وبدون غطا. بلعت ريق أباوعله وأباوع لدوائر الوشم اللي بظهره. ليش عبارة عن شخابيط؟ وألف سؤال ببالي.
فريت الغطا عليه غطيته وسحبته على أكتافه أعدل بيه. تحرك متنحس. لزم إيدي، غمضت عيني، قلبي يرجف. سحبها لشفايفه باسها وهمس كلمة هزت مسامعي وقلبي: هجام: ملاك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!