الفصل 41 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
18
كلمة
8,699
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

مطرت الدنيا وگمت غيرك ما اشوف واتخيلك ما بين گطرة وگطرة "هالمرة احس مشتاگلك فد مرة" رويده: غمضت عيني بتعب وهي تهزني بخوف. -رويده حاجيني رويده. رفعتني من الكاع، سندت ظهري على الحايط، كوه فاتحة عيني وأباوعلها، شبيه هيج فجأة أبقى ما احس بروحي والرجفة تلزمني. كامت أفاطم تركض للمطبخ تريد تجيب ماي، وشام رغم مرضها وتعبها تعصر برجلي وجها متروس خوف، أخذت الماي من أفاطم ساكته الحد ما حسيت نفسي استقر، باوعتلها مختنقة.

-والله لو عندي غير هالحل ما أخليج بهالموقف، وحالي من حالج مجبورة أقبل، أكدر أكلهم لا وأبقى رافضة هالحل، بس أخاف أخاف أفاطم، لأن راح يصير الحق الهم ويكولولهم ناخذهن غصب عنكم، ومتأكدة يموتون حيادر ويسر وموسى وما يخلونا نطلع من هنا. أفاطم: بس آني ما خايفة منهم، خلي ياخذوني رويده، لا تفكرين بيه. كعدت عدل ومديت أيدي لوجها، حضنته بين أيديه مختنقة.

-أفاطم، هجام بعيد عني وما أدري شنو وضعه ووين صار، گلبي خلص من الخوف عليه، تتوقعين أكدر أتحمل بُعد واحد ثاني من اخواني؟ بمنو راح أحير بيج لو بهجام؟ على منو أخاف وعلى منو أبجي؟ لا تخلوني بين نارين فدوة أفاطم اسمعي من عندي. دنكت راسها ساكته، باوعت لشام اللي بس دموعها تنزل، هزت راسها موافقة. -شنو التريدينه هسه رويده؟ -توافقين على العقد عفيه. -هاي هي خوش.

حجتها وسحبت أيدها من عندي مبتعدة راحت للحمام، باوعت لشام، نظراتها ونظراتي يشرحن شنو بينا من وجع، وحده تكول للثانية أنا المشتاقتله أكثر. همست بصوت مخنوك. شام: خاف هجام ما يقبل. -خلي يجي وعود لا يقبل، خلي يجي ويعاقب ويكسر ويضرب، يرخصله كلشي بس خلي يجي. ضمت وجها بين أيديها تبجي، ندك الباب وصوت حيادر كوه يحجي. -رويده خويه. وكفت مستنده على الحايط، فتحتله الباب باوعلي بقهر متحسر كال. -البسن وتعالن.

بقى واكف على الدرج داير وجهه للحديقة، دكيت باب الحمام على أفاطم، فتحته الي مبتسمه وعيونها حمر، باوعت لوجها بحيره. -يله أفاطم. هزت راسها موافقة، دخلنا للغرفة نلبس، گلبي نار نار، صح أفاطم لازم يعقدولها وهذا الحل الوحيد، بس آني لا مو لازم مو لازم، الي الحق أبقى ببيت خالتي غصب عنهم. طلعنا الحيادر، باوعلي وباوع لأفاطم، مسح وجهه بحيرة كالها.

-أفاطم خويه، إذا تكدرين وما بيها إزعاج الج يا ريت تلبسين عباية، شوي لأن تدخلن يم شيوخ. باوعتلي أفاطم ساكته، رجعت للغرفة سحبت عباية شام، عدلت شال أفاطم وخليت العباية على راسها وهي تضحك مستهزئة بالموضوع وبالدنيا كلها ما مهتمة لشي، عصرت أيدها بأيدي سحبتها ونزلت نمشي ورا حيادر، وصلنا لباب المطبخ وشفت خالتي كاعدة عيونها حمر وميته قهر، دنكت ساكته وحيادر راح للديوان دك الباب واجاه يسر.

وكفت عدل أباوعله وهو عيونه على حيادر كاله. يسر: ها، يله؟ حيادر: ها رويده؟ رويده: ههه شنو الها؟ تاخذون رأينا يعني لو شنو؟ سكتوا ثنينهم، دخلنا مشينا وراهم، اثنين زلم كبار ومعكلين وسيد معمم وجهه مريح للنظر، ملابسه وعمامته السودة وبياض لحيته وعلامات الكبر التارسة وجهه، راح حيادر سلم عليه ورجع وكف كدامنا.

رسول: استحيت من نفسي كد ما مرتبك، هاي ليش هيج أنا متوتر وهي ولا مهتمة، تمنيت تباوعلي، معقول ما عدها فضول تشوف جهرتي وعلى منو راح تعقد؟ أباوعلها وما نزلت عيني منها بس ردت ترفع عيونها ماكو، مدنكة عينها ولازمة بأيد رويده، تتبعت أيدها من كتفها لأصابعها تعصر بأصابع رويده، ابتسمت، تبينين نفسج قوية ورجفة أيدج تبين غير شي.

عرقت من يمي تعبت كد ما ركزت بيها وبملامحها، التفتت وصارت عيني بعين يسر، خازرني بغضب، ابتسمتله ساكت، السيد يحجي واحنا كلمن بعالم، مسحت ركبتي، رجعت أباوعلها، كل ما السيد يحجي شي هي تبتسم باستهزاء كاتمة ضحكتها. عقدوا يسر ورويده، شفتها تمسح على أيد رويده بهدوء تطمنها وهاي عيونها انترسن دموع، درت عيوني ليسر، وأحجي بكلبي واضح شكد راح تتعب نظراتها اله كلها حقد وعتب.

حاجاني السيد يحثني على مسؤولية الزواج وواجب الاحترام بين الطرفين والحب والمشاركة، هو يحجي وأنا عيوني عليها، نعصر وجها بغضب ما قابلة على الكلام، واحد من أعمامنا الكاعدن كال للسيد. -موسى معدل مولاي سبع ما يحتاج نوصيه. وبمجرد حجه هيج، هي ضحكت بصوت، شعلت روحي شعل بتصرفها، أحس صرت بنص هدومي متفشل بينهم وهي ما مهتمة، سكتت وتباوع لرويده، غثتني حيل، بوجهي ما مباوعة شكو تستهزئين.

عقدلنه وهي حتى موافقتها انطتها باستهزاء، وكفت سبقت حيادر ويسر، إني أطلعهن، مشيت وراهن، عبرنا باب المطبخ، لزمت أيدها، من عكسها افترت عليَ خازرتني وتجر أيدها من عندي، ابتسمت مثلها أمثل عليها البرود. -شو تستهزئين وتضحكين؟ إذا ما مقتنعة ليش وافقتي؟ رويده: سحبت أيد أفاطم من عنده مصدومة بتصرفه، رفعت أيدي بوجهه. -موسى إياك تعيد هالتصرف، شبيك تخبلت؟ وأفاطم تدفعني وتنتر. -أي ما مقتنعة وأضحك واستهزء بكيفي، شتسوي؟ تضربني؟

تعال اضربني داكسر أيدك. تحجي مفرفحة وهو مبتسم بهدوء كالها. -ما نضرب نسوان احنا، خاصة الحلوات. رويده: جريتها من أيدها صعدنا فوك، فزت شام على صوت أفاطم مفرفحة تشمر وتحجي بحركة وفاتحة عينها حيل، تهدد وترفع بردانها شايطة روحها وتصيح. -آني يلزم أيدي آنييي؟ إذا ما كسرت أيده ششايف روحه. -أفاطم كافي. -والله إذا عادها والله محد يخلصه من أيدي. -شبيج شبيج؟

ترا الولد رايدين مصلحتنا وخايفين علينا، يعني قابل هو مكيف عقد على بنيه أول مره يشوفها بس غير علمود مصلحتنا. -موووديه عليه آني؟ -أفاطم عفيه كافي. شمرت العباية بالكاع تفتر بحركه. -الحيوان. راحت للغرفة، باوعت لشام حاضنة رجليها لصدرها ساكته، غسلت وجهي وباوعتلها. -شام راح أنزل لأن راح يجون علمود الكعده، خاف يردون ماي لو جاي.

هزت راسها ساكته، نزلت جوا دخلت للبيت أدور على خالتي ماكو، تقربت لغرفتها ألباب مفتوح على كيف والمحه كاعد بالكاع كدام جربايتها وهي كاعدة على الجرباية دايرة وجها من عنده وتبجي وهو مخلي راسه على رجليها ولازم أيدها يحجي بخنك. -عبالج يهون عليَ زعلج، والله أحس الدنيا تظلم بعيوني يمه فدوة أروحلج لا تزعلين. -كوم من يمي كوم، ولكم تكسرون حجايتي؟ نوب مو وحدك خليت موسى يلحكك وهم تعقدله، تريدني أموت.

يُســر: يرضاها ضميرج تروح البنية هناك تتعذب وتنهان واحنا كادرين نحميها؟ -أهلها مشكلتها. -ما مرجية منج يمه، بنية ويتيمة ومحد الها شلون نعوفها بين ذيابة؟ گلبج يوم عن يوم يقسى. -وليش انتَ اخذت رويدة؟ ليش عقدت عليها؟ -ليش هيج كارهتها انتِ؟؟ والله ذبحتيني والله، فهميني بشنو غاثتج وكل هالكره الها، لا يوم رفعت صوتها عليج لا هي من الملسنات لا هي وكحة لا هي تتجاوز والفاظها مو حلوة، فهميني ليش؟ -من الله گـــلبي ما يهواها!

-هذا گلبج بس انا گلبي عاشگها؟ تعذبت سنين يمه تعذبت سنين ببعدها، والسبب انتِ ارحمي بحالي واليرحم والديج، انا لا گادر على زعلج ولا كادر اعوفنها، لو ما عقدت عليها بهالساعة.. رويــده: يحجي واني بالغلط حركت التعليكة البالباب، فز ملتفت بس لمحني. طلعت بخطوات سريعة شارده واحس بيه لاحگني. -رويــده

وكفت بمكاني، بلعت ريج والتفتت عليه مدنك يباوع منا ومنا، التفت للبيت باوع لغرفة أمه ورجع دار وجهه الي، رفع عيونه لعيوني، زفر نفس وعينه بعيني، ابتسمت. -واضح شكد مجبور. لم شفته الداخل حلكه وتقدم خطوة، رجعت ليورا عيوني احسهن راح يطكن. -بس اسألك شي واحد شنو راح تگول لهجام من يرجع، تكله لكيتها فرصة وعقدت عليها، ساومتها؟ شلون راح تباوع بوجهه؟

وهو ساكت كلمة ما حجة بس يباوع لعيوني من عين لعين يتنقل وعبالك ما يسمعني شنو احجي، التفت فاز من دخل موسى، مسحت عيوني وكفت يم الطباخ وهم طلعوا من بدت الناس تجي، اباوع من الشباك ما اعرف احد بيهم غير عمو حيدر وولده، مجتبى دخل خازر يُســر ويسر ينفض شر من يباوعله بحقد. دخلوا للديوان وخاله بالغرفة تنوعي نار واشتعلت بكلبي هالكره شنو سببه وليش؟

، اجه موسى يمي يساعدني يروح ويرجع وجهه ما يكصه السيف وكل ما يدخل للمطبخ يتفل على الديوان ويحجي بحرگة. -نعال على شواربكم. واني اباوعله ساكته آخذ الصينية وراح شوية وصوتهم صار عالي وصياح، اجه موسى وجهه ينكط غضب باوعلي. موسى: خاب هو ينلام هجــام من ما يتعامل وياهم بس بالساطور؟ -شصار؟ -مسلته ما بيهم واحد يعرف يحجي.

صار بصف الطباخ جر الباكيت من فوگ الساحبة وطلع الورا الحديقة يدخن، عفتهم ورجعت صعدت فوك يم البنات وحده تصفن بوجهه الثانية الحد ما راحوا واجه حيــادر صعد يمنا، هستوه كعد وكلاص الماي بأيده سألته. -ها شصار؟ أشرلي بأيده اصبري ويشرب بالماي عاف الكلاص. -هاي هي، نهانوا اهانة تسوا عمرهم. -خلصنه منهم يعني؟

-رويــده خلي اكولها الج بكل صراحة، لا ما خلصتي ينراد صبر هيج بشر طماع ما يكف شره عنج من اول مره، يحتاج تهينيه بكل مره يله يفك عنج. -عوفك منهم ما مهتمه، حيــادر طمن گـــلبي هجــام وين، شلون اطلع ادور عليه بالشوارع؟ والله أبقى أفتر طول عمــري المهم الكاه. حجيتها واختنكت ارجف كلي تعبـــت ما معقولة كل هالفترة ما كدروا يعرفونه وين بيا سجن بيا مركز. حيــادر: والله ما ساكت ادور الهسه وافتر لليوم لا عبالج مأيس لو مغلس.

مسحت عيوني مختنگه دايرة وجهي على شــام، وينك يا روحـــي شامك بلياك المرض ما فازگها وينك عن رويــده حتى النفس بدونك يوجع گلبها. حيــادر: فدوه اروحلج لا تبجين ترا والله تهدن حيلي تظلم الدنيا بعيني ما ادري شنو الاسويه. باوعتله متحسرة. -غزولة منو يمها؟ -زوجة عمي، وهسه انا راح اروح للمحامي ومنه اروحلها. هزيت راسي موافقة وكمت وياه طلع والتفت من حاجيته. -حيــادر فدوه ديربالك على غــزل. ابتسم وزفر نفس بحسرة.

-ما يحتاج توصيني ضامها بنص عيوني. حجاها وراح بقيت اباوعله سلم على يُســر وطلع، سديت الباب ورجعت كلمن حايره بهمها افاطم وشام واني، اكل ما ناكل ولا وحده الها نفس بشي، وكت الغروب كومتهن للصلاة، فتت اسوي عشا خايفة على شــام لا هي قابلة اخذها للدكتور لا هي صايرة زينة. كوه على روحـــي سويت مقليات حضرت صينية وخليتها كدام شــام وكمت للغرفة أصيح الافاطم باوعتلي بخزر. -تعالي تعشي. -ما اريد.

بقيت لازمه بالباب واباوعلها باوعتلي وكامت اجت يمنا للصالة كوه على روحنا ناكل، الوكت بدونه ما يمشي كل ثانية تمر احسها تاخذ من عمــري سنة. كامت أفاطم غسلت المواعين وسوت چاي اجت يمنا عيونها على شــام الي بس صافنة وعيونها منتفخة. افاطم: شــام شوكت النتائج مالتج؟ شام رفعت اكتافها ما تدري باوعتلي أفاطم تريد نحجي بلكي شوي نكسر وحشتها. رويــده: انتِ شنو تردين يا كلية شنو ببالج؟

باوعتلي بعيونها الذبلانه حتى صوتها متغير ومبحوح رموشها مبلله وجفنها منتفخ كالت: -قانون. أفاطم: اذا معدلج عالي روحـــي بتخصصات الطب. هزت راسها لا ورجعت تمددت على القنفة. خليت أيدي على راسها امسد على خصلات شعرها غمضت عيونها متحسره ينهد حيلي من اشوفها ذبلانه هيج وما بيدي شي اسوي واليكسر گـــلبي اكثر من اضطر امثل كدامهن اني قوية وما مهتمه.

شوية بقينا سوا وكومتها للغرفة نامت وافاطم هم فرشت وبأيدها ايباد شــام عفتها وطلعت للصالة لملمتها وكعدت على القنفة أيدي على خدي معقول اني صابرة ومتحمله بعد هجــام بعدني الهسه كادرة أتنفس واكل واشرب واني ما ادري باخوي وين وشنو وضعه. سحبت البرده سندت ايدي على حافة الشباك اباوع للحديقة ودموعي ينزلن بحيرة، حلم چان اسمي يصير زوجة يُســر وشكد كرهته هالحلم من اتحقق.

يمكن إني إنسانة حقودة وما أنسى بسهولة، تبقى الأذية بقلبي طول العمر وكل ما أحاول أتخطى يتجدد الوجع. شلون راح أباوع بوجهه هجام وأقول له إني متزوجة يُسر بلا علمك، بلا وجودك؟ شنو راح يقول؟ ما صدقت إني ما موجود ولعبت بكيفها.

سحبت الحجاب من القنفة خليته على شعري وشمرت أطرافه منا ومنا. فتحت الباب ونزلت قعدت على بايات الدرج، ساندة راسي على الدرج وأيدي على خدي. يابه، الوجع بروحي داق بالعظم. سحبت نفس بقوة وزفرته. هدوء وليل وحرب عقلي ووجع قلبي. مرت ساعة وسمعت صوت باب الكراج انفتح. قمت بسرعة صعدت فوق سديت الباب وقعدت على القنفة. طفيت ضوء الصالة وباوعت للحديقة. إذا مو هو، أرجع أنزل.

شفته إجى يتمشى بهدوء، قعد على الكراسي اللي بنص الحديقة. شعره شوية عالي وبيه كسرة بسيطة كلش. خلى أصابعه بين شعره وميل راسه، يحارب عيونه ما يريد يباوع للشباك. باوع للدرج وللباب ورجع دنق. ثواني ورفع عيونه للشباك. رغم مطفية الضوء، دق قلبي مرتبكة، أحسه جاي يشوفني.

نزلت البردة وابتعدت من يم الشباك متربعة على القنفة وعيوني على الشباك. شوية ورجعت وخرت البردة بهدوء أباوع له يدنق على التليفون ويرجع يرفع راسه للشباك. قام يعدل ببنطلونه وراح للبيت. تنفست براحة. دخلت يم شام من سمعتها تكح، قعدتها، نطيتها علاج. حاجيت وياها شوية ورجعت نامت.

قمت أريد أنزل. هستوني فتحت الباب وشفته رجع للحديقة. ركضت دخلت وسديت الباب. رحت للشباك بسرعة. التفت من صار صوت بالباب. بيده صحن وكلاص ماي. قعد على الطاولة يأكل ويتصفح بتليفونه. وقف، أخذ أكل من الصحن وتمشى للحديقة. قعد ومد يده، ما جاي أشوفه شنو يسوي لأن ظهره عليّ. لحد ما قام وأشوف بيده بزونة. قشت روحي. أخذها خلاها على الطاولة وينطيها أكل ويمسح على راسها.

قمت أريد أفتح الشباك، أريد أشم هوا، مختنقة. رحت للجهة الثانية ما يشوفني منها بالمطبخ. فتحت الشباك بهدوء وتقدمت أسحب نفس بقوة، مغمضة عيني وأحس روحي أشم ريحة دخان. دنقت بسرعة وألمح موسى قاعد بمكان الختلة جوا الدرج يدخن. فتحت عيني على وسعهن، أريد أحاجيه، أريد أنبهه، بس رأسًا راح يحكي بصوت عالي وينتبه يُسر. حركت الشباك وهمست: -موسى. وهو ماكو، مدنق ويدخن والتليفون بيده. -ولك موسى.

لمن اتحرك يطفي الجكارة ويشعل الثانية، وألمح بأذنه هيتفون. رجعت للصالة بسرعة وأشوف يُسر واقف بشك يتقدم خطوة خطوة لمكان موسى. بمجرد موسى يحاول يشرد راح يشوفه يُسر. فتحت شباك الصالة وسديته، اختلت أباوع له من ورا الشباك. وقف بمكانه ويباوع للشباك. مسح شعره، مد راسه للجهة الخاتل بيها موسى ودنق. فك الحزام من البنطلون. خرب روحك موسى.

رجعت فتحت الشباك وسديته. ما أريد يروح الموسى. وحتى لو رجعت أحاول أنبهه، موسى بمجرد يوقف يشوفه. ويسر يتقدم خطوة خطوة لاف الحزام على يده، عبالك متأكد من وجوده. ركضت للتليفون، مدري شلون انتبهت. كتبت لموسى: "دير بالك يُسر بالحديقة راح يجيك". رأسًا كتبلي: "اهووو هي عايزة كلمة، إذا حكى وياي أحرك البيت". قريتها وركضت أباوع له من الشباك، بعده بمكانه يدخن. شجابني على هالهم إني. رجعت ركض للصالة.

فتحت الباب بسرعة. رفع راسه باوعلي. بلعت ريقي متوترة، ما أدري شنو أحكي وهو واقف يباوعلي، الحزام بيده خلاها ورا ظهره. -أحم، أريد أحكي وياك. بقى ساكت وعيونه عليّ. تحمحم ونزل نظره، حكى بهدوء: -تعالي هنا. -لا لا تعال أنتَ هنا. رفع راسه إلي: -أنا؟ هزيت راسي أي. دار وجهه متوتر. قال: -عيب البنات يتقيدن. -نايمات.

باوعلي متوتر، التفت حك رقبته، خلى الحزام بالبنطلون وصعد مدنق. وصل يمي وإني لازمة الباب وواقفة سادته عليّ وباقية بمكاني. وهو مدنق عيونه قال: -هنا نحكي. ابتعدت من الباب بسرعة: -لا لا تعال. دخل سديت الباب وراه. خرب الحظ اللي جابني على هالسالفة. راح للمطبخ قال: -بس أغسل.

ركضت قدامه سديت شباك المطبخ ووقفت قدامها. يباوع لخطواتي. غسل، نشف يده وقعد على القنفة بالصالة، هي قنفة وحدة. رحت بخطوات هادئة محتارة شنو راح أحكي، شسولف. أخذت تليفوني بيدي. هو يباوعلي وإني أكتب لموسى: -روح لغرفتك ومن توصل قلي حتى أتعارك وياه وينزل.

دزيتها وعدلت حجابي. رحت قعدت على القنفة بالطرف، عاصرة التليفون بيدي وعيوني على يده. سحب باكيت الجكاير، طلع جكارة، راد يشعلها ورجعها، ضمها وعاف الباكيت يمه. يده ترجف جانت، وإني كاتمة كل مشاعري ومظهري يوحي بالبرود. زفر نفس بحسرة وحكى بهدوء: -رويدة. -نعم.

التفتت عليه، باوعلي ساكت. مسافة صغيرة بيني وبينه. عيونه تنتقل على كل جزء بوجهي وصوت نفسه عالي. وجهي حسيته صخن، ورغم كل هالتخربط اللي صار بحالي، ما بينت، ابتسمت باستهزاء. -عيونك نزلهن. العقد ما غير شي لأن مجبورة عليه. وهو على نفس النظرة، عبالك ما يسمعني. يتفحص وجهي وملامحي جزء جزء. نفسه ثقل وأباوع ليده تنقبض وتنفك، العصب بيها واضح. نترت: -يُسررر. فز وحكى بصوت مخنوق: -ها.

مسح وجهه، دار يباوع قبل وإني مدري شبيه قمت أرجف. جر الباكيت يحاول يفتحه ويسحب الجكارة من عنده ما يسيطر. فتحه بعصبية، شعل الجكارة يدخن وعيونه على الباب. ثنينا ساكتين. قلبي يدق حيل وخايفة يسمع صوت دقات قلبي. ما أريد يحس إني أتوتر قده وأكثر منه بوجوده. ما أريد يحس بعدني لليوم قلبي يرجف بذكر اسمه. ما أريد يعرف أنا لليوم عيوني ما شافت غيره. -أحم، سولفي يعني احكي شنو ردتي. سكتت محتارة بشنو أحكي ودق التليفون، صوت رسالة.

فتحتها من موسى كاتب: -بربج لا تخلينه ينزل. متعارك وياه وبس يريد يلزم زلة عليّ. الهيه يمج فد نص ساعة بين ما أكمل الباكيت. غير شطت منه كتبت له: -انطم موسى انطم! والله ترا أكله. بسرعة روح لغرفتك حتى أخليه ينزل. دزيتها ورفعت راسي ليسر لكيته يباوع ليدي والتليفون عاقد حاجبه. قفلت التليفون وخليته بحضني قالبته. مسح لحيته ودار وجهه يسحب نفس من الجكارة وتصير جمرتها واضحة أكثر. يزفر الدخان وبسرعة يرجع يسحب نفس ثاني.

دق التليفون صوت رسالة جديدة. استغفرت وسحبت التليفون فتحته. موسى كاتب: -الزميه لا تخلينه ينزل. ترا أتعارك وياه، يا كاتل يا مكتول. -ترا حركت قلبي. شنو ابتليت بيك من عرفتك تدخن؟ امشي ولي لغرفتك حتى أخلي الولد ينزل. دزيتها معصبة شمرت التليفون على القنفة ورفعت عيوني له. نظرته خوفتني، أعصاب صار. طفى الجكارة بيده وخلاها على الميز الصغير. شغل الثانية وحكى بعصبية: -سولفي، سولفي شنو ردتي. مسحت وجهي محتارة أدور لي سالفة.

لحد ما لقيتها وحجيت بهدوء: -ليش جبرتني نعقد؟ ابتسم بطرف شفته وهو مدنق: -هذا اللي هامك؟ -إي، طبعًا هذا اللي همني. -بكيفي، خوش؟ وإذا عقدنا شنو يعني ها؟ شصار مثلًا؟ حطمتي أحلامج؟ لو خربت خطة انتظارج؟ شصااار ها شصااار؟؟ فكيت عيني بصدمة ورفعت إصبعي بوجهه أحذره: -اششش لا تصيح! ديرباااالك ترفع صوتك عليّ! مو إني اللي ينحكي وياي هيج. مثل ما محترمتك، غصب عنك تحترم وتنصي صوتك من تحاجيني! شمر الباكيت على الميز حيل: -من أنتِ...

وسكت من سمع صوت رسالة إجت لتليفوني. لزمت التليفون فتحت الرسالة بعصبية. كاتب: -ههههه بداعتي الزميه يمج فد نص ساعة بعد، بس خمس جكارات. هسه شبيج؟ غير خطيبج. قعدي تعارفوا، تحاضنوا، أقصد تساءلوا عن بعض. بوسوا، أقصد سولفوا. كتبت له وأضغط على الكيبورد بقوة، أتعارك بشاشة التليفون: -موسى ندمتني على الساعة اللي فكرت أساعدك بيها. ما تستحي! شقد صاير بلا تربية.

دزيتها وأحس بالتليفون انسحب من يدي. قفلته رأسًا وجلبت بيه. سحبته من عنده بنتر ووقفت مبتعدة، وهو وقف بعصبية: -ويا منو تحجين؟ -ما أحكي ويا أحد، تعلم لا تسحب التليفون من يدي مرة الثانية. احجي متوترة، هو يتقدم وآني أرجع. ماد إيده إلي ويأشر جيبي التليفون. -انطيني خلي أشوف. ضميت التليفون ورا ظهري، خازرته، ما ادري شنو احجي. -شنو تشوف شنو؟ على أي أساس؟ -جيبييي رويدة. -وخرر.

رجعت ليورا أكثر، الحد ما طخ ظهري بالحايط، صرت بالزاوية البصف الثلاجة. -كتلك ما احاجي احد، بأي حق تحاسبني أنتَ؟ مد إيده يريد يجر ايدي ألبيها التليفون من ورا ظهري، دفعت إيده بنتر، مصدومة بيه، خازرررته حيل. -وخرر شبيك. -جيبي الزززفت كتلج. شهكت فاكية عيني بصدمة من أتقدم ومد أيديه منا ومنا ورا ظهري، يريد يجر إيدي، صرت بين ايديه وهو يحاول يفك أصابعي ويسحب التليفون من ايدي. -يُسر.

عاصرة ايدي على التليفون قوي وهو ايد مناه وايد منه ويحاول يفتح اصابعي وكلساع اندفع لحضنه وارجع ابتعد، ارجف. كمت نتر بعصبية ما منتبه للوضع الاحنا بيه. -زياد مووو زيااااد. -لاا، يُسر وخر يُسر. وهو ما مهتم بس يحاول يجر التليفون من ايدي، صيحت بوجع من عصر اصابعي حيل. -اااخ ايدي والله مو زياد والله، وداعت هجام مو زياد، يُسررر ايدي.

هدئ كله بمجرد حلفت، ثواني بقى هيج. رفع عينه لعيني يتنفس بقوة، رخت إيده، خدي جان يطخ بلحيته، گـــلبي مو يدك يرجف، عركت واحس بنار تطلع من وجهي، أيده شوي شوي تنسحب من ورا ظهري وبطرف إصبعه يمشيها على أيدي الحد كتفي، غمض حيل، دفعته من صدرة وما تحرك. -يُسر. همس بصوت ثگيل ويرجف. -لا تدفعيني.

حجاها وبين اصابعه سحب الحجاب من شعري بسرعة، رفعت عيني لعينه خازرته وادفع بصدرة بحرگة بس أريد أبعده وهو عيونه على خصلات شعري، دفعته من صدرة حيل، خطوة ابتعد وخطيت اريد اشرد بسرعة، لزمني ورجعني لنفس المكان، متقدم اكثر، جسمي يرجف. -وخررر يُسر وخر جاي اكول.

غمضت، روحـــي رايحه، احس ذابت اخر ذرة من مقاومتي وهو يتلمس رگبتي بابهامة وصوت نفسة الثگيل يم أذني، حسيت بلحيته على خدي، نعصر بطني عصر على اطراف اصابعي واكفه واحس بأيده على رگبتي مثل الجمر، نفسي تخربط، كوه احجي. -يُسر. وهو ولا يسمعني، احس بنفسة الحار طخ برگبتي وحسرة طلعت من كل گلبه وهو يهسم بصوت ذايب ويرجف. -راح اموت رويدة راح اموت.

حجاها وشهكت رافعه روحـــي من طبع شفايفة على رگبتي، جسمي كله نز بفزة، شاربه ولحيته الاحس بيهن مرن على كل بشرة رگبتي، بايده الترجف يرجع بخصلات شعري ليورا ويبوس برگبتي بضياع وأيده الثانية لازمني من خصري ومثبتني على الحايط، لحظات ضعف بأيده نسيت نفسي نسيت كلشي عشته ما حاسة بروحي واني سامحتله بكل اليسوية بدون اي مقاومة، حسرتة وشوغتة ذوبن روحـــي بأيده. فتحت عيوني بثگل، صوت نفسي عالي وعيوني ذبلانة گوة فاتحتهن.

بابهامه تلمس شفتي عصرها بيه اصبيعه بهدوء، شفايفة على خدي بهدوء يحرك لحيته على وجهي، مسح شفايفي بأصابعه، غمضت ذبلانة، حسيت بدفو شفايفة على شفتي باسني وهمس. -اذبلي بايدي مثل ذيج النوبة، سنين مرت وما نسيت ما نسيت رجفتج بايدي. كل ليلة ينعاد نفس المشهد بعقلي واموت.

يحجي كلمة ويبوسني ويرجع يحجي، فتحت عيني، الموقف نرسم كدامي، كدام عيوني الراشدي الضربه الي حسيته، وجع خدي، عبالك هسه ضاربني، بلا ذرة تفكير خليت ايدي بصدرة، دفعته ورفعت ايدي بسرعة وبقوه ضربته راشدي، ارجف كلي وروحي رايحة. غمض عيونه مدنك راسه وشعره نزل على كصته، ابتعدت من كدامه ارجف ارجف، كارهه روحـــي وكارهه كلشي عشته قبل بلحظة.

وهو باقي على نفس الوكفه، شعره المخربط وميلت راسه على جهه اثر الراشدي، اباوع لوجهه اثر اصبعين بينن بخده، رفع راسه مسح خده يباوعلي خازرته. -اخذتي ثارج؟ درت وجهي من عنده ورحت للباب بخطوات ما ثابته، فتحت الباب وحجيت بنتر. -اطلع براا. غمض بهدوء تحسس خده الضربته عليه، هز راسه موافق، دنك شال باكيت الجكاير والجداحة واجه وكف يم ألباب، ابتعدت، راد يحجي تقربت دفعته من كتفه وسديت الباب بوجهه.

كعدت بالگاع ورا الباب. ايديه على وجهي، نار نار احس تطلع من وجهي، عضيت اصابعي بندم، ما وكف بعينج هجــام شلون هيج سويت شلون قبلت بقربة هلكثر، كمت للمطبخ غسلت وجهي بماي بارد ثلج ورحت للغرفة. مديت فراشي بصف أفاطم وتمددت اضم روحـــي بحضنها، حسيت بايديها حضنني وايدها مسدت على شعري شوية وگالت. -ليش ضربتيه؟ بلعت ريك ساكته وكلبي دك حيل وخرت راسي من حضنها اباوعلها.

أفاطم: ما قصدي اشوف بس فزيت ومن فتحت الباب شفته يبوس بيج جاي ارجع وانتِ ضربتيه. درت وجهي منها منطيتها ضهري خجلانه ومقهورة، كالت. -ما شفت هواي ترا. بقيت ساكته وهي دفعت رجلي برجيلها تحجي بضحك. -كون غــزل شايفتج تچلبلچ سنة وين ما تلزمج تگلج بس تتذكرين من يُسر باسج عيب عليج. -نامي أفاطم. -غير اعرف ليش ضربتيه، تدرين من شفتج ضربتيه ردت اهد وياج بس لزمت روحـــي. -ههه نامي اسكتي لا تفز شــام.

شــام: جاي أسمع، أفاطم اني اكلج ليش ضربته، لان قبل وهي طفلة باسها برگبتها ويشم بيها نيته صافيه يحبها كـ طفلة بس اختنا نيتها منحرفة باقيه ترجف وكالت للولد بوسني بعد وهو ضربها هسه هيه رجعت اله الضربة. أفاطم: يااا ادبسز يا رويدة. شــام: من طفولتها منحرفة. أفاطم: اي لج اني شكيت بيها وكلت لا ما معقول، منحرفة مع الآسف. شــام: وتسنح من تسمع صوته. رويدة: ها شــام طلع السانج عليَ؟ سر سر ما تضمين؟ أفاطم: مزهرية انا مزهرية؟؟

وتضمن اسرارجن عني؟؟ رويدة: باوعتلهن مبتسمه ما همني شي دام شــام ضحكت تحسرت ورجعت غمضت عيونها اني هم غمضت عيوني على أمل انام.

غــزل: حيل انقهر ومن اكعد وحدي اكول الروحي لا تفكرين هجــام بالسجن فكري هجــام بالبيت وبعدين تشوفينه خوش واحاول ادرس واحاول وما اكدر ابجي عليه هواي اشتاقله هواي اشتاق من تمرضت وصرت احجي وياه كل يوم شكد نسولف من يكلي ادرسي وانا وياج اسمعج واكعد اشرحله المواضيع حتى أني احفظهن، اشتاقيت من افز حلمانه ومختنكه أكله ويكعد يطمني لو يگلي يله راح اجي.

هسه من افز مختنگة أبقى ابجي وحدي، حيــادر حتى بالجامعة ما يلحك يداوم يركض علمود هجــام، زوجة عمه عايفه بيتها وباقيه وياي حيل حبابه ودايره بالها عليَ والصبح يجون عبد وبراء ياخذوني للكلية. كعدت الصبح بنفس الخنگة بعدني لليوم احلم بنفس الايد تخنگني لليوم لليوم احس بصدى صوت صرخاتي المكتومة، بدلت بمساعدة زوجة عم حيــادر وهي جابت الريوك واجت يمي. -خاله والله ما اشتهي. -مو زين عليج يمه.

هزيت راسي لا ما الي خلك شي لو ما الامتحان ولأ أروح عبد هم دور ثاني بس براء ناجحه بهاي الماده تجي وياي، دكوا الباب وطلعتلهم سلمت وصعدت ليورا براء تساعدني وتكعد يمي وعبد ياخذ الطريق كله ذالنه ذله. -سايق عد العجيات انا. براء: هسه تطلع العجيات غلطة وانتَ تضحك علينا. عبد علي: لا لا عجيات يعني أميرات. غزل: باوعت لبراء وهي رافعة حواجبها بشك، قلت لها: -مبين جذاب. عبد علي: لج غزل! غزل: جذاب مو غلطة ترا.

براء: أي والله هاي صفة. عبد علي: يول مصكوعات فصعونات تلغن چثير ولغوتجن تجفص، انزلجن بالشارع واخليجن وحدة تدحك بوجه الثانية. براء: من تنزلنه يعني ما عندك غيرة والله. غزل: لزم بريك بنص الشارع، ودار وجهه عليها خازرها بغضب، أنا من يمي خفت وهي دنقت ساكتة وجهها صار أصفر. رجع التفت للشارع، ساق ساكت واحنا انكتمنّا، بعد محد نطق.

وصلوني لقاعة الامتحان وراحوا، ومن طلعت ما لقيتهم وحيدر ما مداوم. احتاريت وين أروح وأنا كوه أقدر أتحرك من مكان لمكان على العكاز. وصلت للمصطبات كعدت وطلعت تليفوني أتصل على براء وما ترد. التفتت على صوت فازة، فتحت عيني بصدمة وأنا أشوف راشد ابن عمو حيدر قدامي. راشد: ها غزل شلونج؟ غزل: أباوع له ساكتة. راشد: كعد يمي. شخبارك شلون صارت رجلك؟ غزل: زينة، شتسوي هنا؟ راشد: هيج ويا ولد صديقي اجيت، شو كاعدة وحدج.

غزل: بلعت ريق خايفة وتلفتت أدور بلكي أشوف براء وعبد. راشد: كال: كومي كومي أوصلج بطريقي. غزل: لااا، هسه زوجي راح يجي. راشد: وكف يضحك باستهزاء: زوجج؟ غزل: هزيت راسي أي. راشد: ضحك كال: ابن عمة هشام مو؟ غزل: أي. راشد: شلون رضى ياخذج؟ غزل: صفرت أذني وكلبي دك حيل عبالي يعرف الموضوع

وهو كمل كلامه باستهزاء: يعني يجوز رجلك ما ترجعين تمشين عليها طبيعي وهم خاطبة ومنفصلة وطلعة وطبة ويا خطيبج، وهو دكتور واله اسمه وسمعته شلون أخذج؟ حيدر: سوالف زلم هاي حبيبي بعدك صغير عليها، من تكبر وتصير رجال تعرف ليش أخذتها. غزل: التفت راشد ليورا، باوعت لحيدر، باوعلي بابتسامة وتقرب بهدوء: ها حبيبتي شلونج بالامتحان. حيدر: حجّاها ولزم أيدي، جلبت بأيده خايفة خفت من حسيت روحي وحدي. راشد: مد أيده لحيدر. حيدر:

التفت لي متجاهله: خو ما تعبتي؟ غزل: هزيت راسي لا. حيدر: يله حبيبتي كومي نروح للبيت. غزل: وكفت وساعدني. حيدر: باوع لراشد يباوع لنا بحقد: أنت مو طالب هنا شلون دخلت؟ راشد: ويا صديقي. حيدر: أها خير إن شاء الله. غزل: أخذني وطلعنا من يمه. حيدر بلغ الأمنية. صعدني بالسيارة يسب بعبد. حيدر: كال: خو ما ضوجج بشي؟ غزل: هزيت راسي أي وبجيت. حيدر: هسه ليش البجي ليش حبيبي بابا غزولة دباوعيلي يا عيني ليش هالبجي.

غزل: يكلي يكلي شلون حيدر قبل يتزوجج يكلي هوه هوه دكتور وانتي رجلك مكسورة وجنتي مخطوبة وحيدر دكتور وإذا أنت دكتور. حيدر: فدوه يروحلج الدكتور، شيفهم هو هذا شيفهم حيوان لا فهم ولا عقل المفروض يكلج شلون قبلتي بحيدر جنك وردة وقبلتي بصبارة. غزل: ههههههههه. غزل: ضحكت أمسح بدموعي وأضحك قلت له: صبارة عيونها حلوه. حيدر: مد أيده قرص خدي ولزم أيدي سحبها لشفايفه باس باطنها وأيده الثانية لازم الستيرن وعيونه للشارع: يرحصلج هالعيون.

غزل: إذا اكلك انطينياهن واخذ عيوني تقبل؟ حيدر: أقبل. غزل: اممم وإذا اكلك انطيني عين ملونة واخذ عيني السودة يعني أنا أصير وحدة ملونة ووحدة سودة وأنت تصير وحدة ملونة ووحدة سودة نصير تك وتك ههههه تقبل؟ حيدر: هههههه أقبل. غزل: هااا، زين وإذا أنا صرت عمية تنطيني عيونك أشوف بيهن؟ حيدر: أنطيك وحدة. غزل: ليش مو اثنين؟ حيدر: حتى أشوفج بيها.

غزل: وإذا هاي العين الانطيتها الي هم خربت وبعد ما أشوف بيها وأنت عندك عين وحدة تنطيها الي؟ حيدر: حك شعره وباوعلي، عيونه من تصير عليهن الشمس لونهن يصير فااتح يخبلن كال: أنطيك حتى روحي. غزل: حيدر. حيدر: عيونه التحبيهن. غزل: عيونك يخلني أبتسم. حيدر: ضحك بصوت عالي: ههههههههه فدوه الج هن وصاحبهن.

غزل: وصلنا للبيت يساعدني بكلشي ويهتم بكلشي، بس حده لزمت أيدي إذا نبقى وحدنا ويجي يمي أختنك أحسه مو حيدر. العصر خابرتني رويدة أنا أسأل على هشام وهي تسأل على امتحاني، قلت لها على راشد تخبلت. رويدة: سديت التليفون من غزل، أتصل على حيدر ما يجاوب متت من الخوف. لبست حجابي ونزلت أرجف. دكيت باب المطبخ فتح الباب موسى بس بالشورت، درت وجهي وهو ختل ورا الباب ويصيح: راح شرفي. رويدة: يسر هنا؟ موسى: أي ادخلي تسترت.

رويدة: التفتت أباوع له لابس عباية أمه ويغني: راح الشرف راح رويدة شافت عضلاتي. رويدة: عفته وفتت كوه أتنفس خاف يسوولهم سالفة ويأذون غزل خاف يبقون يتعرضولها، التفتت بالصالة بخوف: وين يسر خاله خاله وين. موسى: حجه بجدية من شاف خوفي ورجفتي: أمي تسبح ويسر بغرفته. شكو رويدة شصاير؟ رويدة: عفته وصعدت فوك ليسر أول ما فتحت الباب جان متمدد على بطنه. فتت للغرفة ميتة خوف بلا وعي أريد أكعده، هستوني خليت أيدي

على كتفه أهزه وصوتي يرجف: يسر. رويدة: بنفس الحضة نلزمت أيدي ونلوت بقوة ساحبني للجرباية يريد يضربني، صرخت وهو فز عايفني رجعت ليورا شايطة روحي وأمسح بايدي، وكف مرتبك ويصيح: خرب روحك موسى ما أدري أنت ما أدري. رويدة: وانتبه لنفسه بس ببنطلون جر الغطا لف روحه بيه وكعد يمي بالكاع: تعورتي؟ بله أيدج. رويدة: مسحت دموعي مختنقة أباوع لوجهه: بيت عمو حيدر ما راح يعوفنا. يسر: شصاير؟ رويدة: راشد رايح لغزل للجامعة يكلها تعالي أوصلج.

شلون إذا سوولها شي شلون؟ أرتجف وأمسح بدموعي. موسى صاح على يُســر: -تليفونك تعال. نزلنا للصالة. موسى ملتف بالعباية، ويسر بالغطاء. حاجَه حيــادر، وحيادر متخبل. كايله: -أرفع عليهم دعوة. موسى: يابه ما عندك أي تهمة، لأن هم جايين للجامعة، وماكو أي موقف من صالحك حتى ترفع عليهم دعوة. يُســر: حيــادر تگدر هالفترة ما تخلي غــزل وحدها؟ حيــادر: إي هي كملت امتحانات، راح أجيبها يم رويــده كم يوم.

رويــده: سدوا المكالمة ميتين قهر، وكل من يحكي بجهة. طلعت خالة تعبانة وتجر بروحها جر. باوعت لي دنكت أمسح بوجهي. شافتهم ملتفين كالت: -ما تخجلين على روحك؟ ما تشوفينهم ما ماخذين راحتهم؟ جا استحيْتِ وطلعتِ. رفعت عيوني أبوعلها ساكتة، أحير شنو أحكي وياها. وقف يُســر، عاف الغطاء على القنفة وإجا يمي، لزم أيدي يحكي ويا أمه بهدوء واحترام:

-لا يمه حبيبتي، عادي زوجتي. شنو اللي يقيّد راحتي بوجودها بالعكس، بس تغطيت لأن هي تخجل، تعالي رويــده. حكاها وسحبني. بمجرد وصلنا للمطبخ سحبت أيدي من عنده وطلعت صعدت فوق، كلي خوف حاسه روحي بخطر وما قادرة أحمي اللي أحبهم. أفاطم وشام ساكتات، من يشوفني خايفة ما يحكن وياي، وأنا أفتر بحسرة ودموعي على خدي. تبهذلت بلياك وحق عيونك ضعت بدونك. ساعتين مَرَّن وفزيت من دق تليفوني، سحبته أبوع رقم، جاوبت ساكتة:

-ألو السلام عليكم أختي. استغربت ورديت: -عليكم السلام منو وياي؟ -أنا زياد. التفتت للبنات ساكتة، منين جاب رقمي؟ قال: -أنا بباب بيت خالتك، تگدرين تطلعي لي إذا ما بيها زحمة؟ -تمام. سديت التليفون ولبست حجابي والعباية بسرعة، نزلت أقول ليسر يطلع هو يدخله للديوان وبعدين أنا أحاجيه. باب المطبخ مفتوح وخالة قاعدة، باوعت لها ساكتة وهي نظراتها تبين شكد كارهتني. حكيت بهدوء: -خالة الولد وين؟ -طلعوا يدورون على أخوك. حكتها

بصوت عالي وهمست بصوت ناصي: -مبتلين بعد همه. سكتت منها، أخجل حتى أرد عليها. طلعت للكراج فتحت الباب، التفت زياد: -أهلًا خوية. -هلا بيك، أقدر أحكي وياك شوية؟ -أعتذر ما أقدر أدخلك للبيت الولد ما موجودين. التفتت للشارع، باوع ورجع باوع لي: -مو حلوة وكفتي بالباب وتطلع حكاية مناه مناه، بس يله ميخالف، شنو الموضوع فهميني حتى لو بصورة سريعة. حكيت له السالفة وهو يسأل ويستفسر، قال: -شلون يعني ماكو ولا بمركز؟ شنو الموضوع؟

-ما أدري والله ما أدري، ما خلوا مكان ما دوروه. -هسه هاي سهلة، خوية هاي أوراق المحلات كلها يمي، تريديهن لو أبقيهن يمي؟ -خليهن يمك. بيت هجــام اللي ببغداد تندله؟ -أندله، بس ما أنصحك تفكرين تنتقلين اله. -السبب؟ -يابه أعمامك من الصنف النكس ما يتأمنون. شوفي هسه شنو اللي راح أسوي بالأول، بس خليني أحاول ألقى هجــام وين، وراها عندي ورقة بمجرد تكتمل أطردهم من البيت. -يا ريت. حكيتُها وهو ترخص وراح. سديت الباب ودرت أريد أدخل،

خالة واقفة تباوع لي: -ها ويّا من تحكين؟ -ويا صاحبي. -ياهو منهم؟ خليني أقول له هاي اللي قتلت روحك عليها. -قولي له ويا زياد. عفتها تغلط عليَّ وعلى أمي وصعدت فوق. دقايق ودز كم رسالة زياد أسئلة: -يا وقت أخذوه؟ -يا جهة؟ -شنو جان وضع هجــام؟ -شنو قال؟ جاوبت على قد السؤال وسديت التليفون، أبوع لشام مبتسمة، قالت: -عندي أمل هسه زياد يلقى هجــام ويطلعه. -إن شاء الله يا رب إن شاء الله.

ومر الوقت بثقل، كلي خوف وعيوني على التليفون، وأطلع أبوع للكراج شوكت يجون بلكي هالمرة يطمنوني، بلكي هالمرة يقولون ندليناه. ساعة تجر ساعة وهم ماكو أي خبر منهم. روحي ساندة راسي على القنفة وعيوني على التليفون، غفيت بلا ما أحس وفزيت على صوت رسالة، قلبي دق بلهفة بلكي شي يبشر بخير. باوعت للساعة ب٢ بالليل، والرسالة من يُســر، فتحتها كاتب: -إذا قاعدة تعالي أحاجيك. رأسًا رفعت البردة أبوع للحديقة ما موجود، كتبْتُ له:

-صار شي جديد؟ -إي تعالي. قمت جريت حجابي لبسته ودخلت للغرفة أتأكد من البنات نايمات. نزلت قلبي يدق بقوة ولساني يردد يا رب يا رب خبر يفرح قلبي يا رب خبر يخصه. فتحت باب المطبخ أتلفت وينه. سمعت صوت بالصالة، فتت أتلفت وأحس بأيد سدت حلقي وثانية رفعتني من خصري: -اسكتي ما أريد أمي تفز وتغثك بحكاية. يحكي همس وأنا روحي مفرفحة بس أريد أفرغ نفسي من أيده وهو يسحل بيَّ على الدرج. ملخته لحد ما وصلني لغرفته، دفعني لداخلها وسد الباب.

مسحت حلقي مفرفحة: -أنتَ هوووواي تماديت هوووواي. -صوتك، حكاها وفتح تليفونه، تقدم بهدوء يراويني التصوير ويسأل: -شنو هذا؟ باوعت لشاشة تليفونه من أنا واقفة بالباب أحكي ويا زياد. ضحكت باستهزاء باوعت له وهو ينقط غضب ميت: -شنو تشوف؟ -شيريد؟ -ما يريد شي، قال لي تعالي للكوفي ندخن، قلت له لا غير مرة مو وقتها. شمر تليفونه على الحايط بعصبية، بقيت ثابتة بمكاني وبنفس الابتسامة، شعره ما هز من راسي: -أنا شنو قلت لك رويــده شنو قلت؟

-شنو قلت؟ أنا أسألك أمك شنو قالت لك؟ -اسكتي. -شوف آخر مرة تحكي وياي، إذا عندك كلام يخص هجــام وقتها أكابلك وأحاجيك، وأي شي ثاني لا تحااول. نتر وعيونه على الحايط. -زياد شلون تواصل وياج؟ -أسأله. -شيريد؟ -يريد نطلع للكوفي، يعني شيريد برأيك؟ أنت شنو شايفني وتسألني هيج، هو أني أنجبر أحاجي واحد بيكم لو ما هجام. رجفت أبكي وأحكي بحرقة: -شايفها سهلة عليّ من أحاجي صديقه وأني أدري بيه يتخبل من هالشي؟

أنت عبالك مكيفة لو ما مجبورة وحق عيونه بوجهك، أنت ما ألتفت وأباوع مو نوب زياد، أسمه ما جان يقبل ألفظه وهسه أنجبرت أطلع وأحاجيه بس لخاطره بس لخاطره. عفته وطلعت ميتة قهر وأمسح بوجهي، رجعت يم البنات أحس بروحي مختنقة ونفسي مكبوت. بكيت لحد ما تعبت. ثاني يوم حيدر جاب غزل يمنا وأني خلقي هلكدوته صاير وصبري بدأ يخلص، أحس بروحي أريد أموت كد ما قلبي محروق بفراقه، كلشي بلياه يغثني حتى هذا النفس اللي أسحبه يوجع قلبي.

حد المغرب ويا الصلاة أباوع من الشباك وألمحهم ثلاثتهم بالحديقة وجوههم معصورة وحايرين، قلبي وكف. فتحت الباب ألتفتوا كلهم يسر وموسى وحيدر. نزلت بخطوات ترجف حيلي مهدود، وكفت ببعد مسافة عنهم. حيدر مسح وجهه ودار بقهر ويسر يباوع بحيرة. -شصاير؟ حجيتها وعلقت بالدكة مال الدرج، جسمي كله يرجف وهم واحد يباوع بوجه الثاني. نهد حيلي وبعد ما قدرت أوقف على رجلي قعدت بالقاع. -شصاااير شصاااير. صيحت أرجف ودموعي نزلن، أجه حيدر قعد كدامي

مرتبك تحسر وحجى بهدوء: -رويده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...