حطوا براسي طلقة وموتوني
وشيلوها الجنازة وشيعوني
وأدري أيامكم مو حلوة وياي
عيشوا أيامكم حلوة بدوني
رويدة: حيلي راح، أباوع لوجهه بس أريد يحجي، قلبي راح يوقف وهو يتلفت على يُسر وموسى. رجع باوعلي، خلى أيده فوق راسي.
حيادر: رويدة، إخوانج حسن ومنسه.
هزيت راسي "إي" وأباوع لعيونه بخوف.
- احتركوا وما لحكوا عليهم، البقية بحياتج.
شام: كوه واكفة على حيلي مچلّبة بالمحجر، ورويدة ساكتة. رفعت راسها لفوق باوعتلنا، غزل رأسًا شهقت تبجي ورويدة هادئة ما مستوعبة. مسحت عيونها ورجعت تباوع لحيادر تحاجيه.
رويدة: ههه، أكيد جذب. منو منو كالك؟ هاي هاي سجود تجذب، تدري تدري بيه أحبهم؟ تريد تحرك قلبي؟
حيادر: لا مو جذب، رويدة هذا يومهم، أعرف إخوانج وأعرف تحبينهم بس...
شام: قامت رويدة حانية ظهرها تجر نفس بشهكة بلا صوت، مچلّبة بالدرج تصعد باية باية وهم يباوعولها بحيرة. عبرتنا ودخلت للصالة تستند على الحايط، فاتت للغرفة وأفاطم حايرة بغزل اللي تبجي بخبال.
مشيت ورا رويدة خايفة عليها، فتحت الباب بهدوء أباوعلها قاعدة بالزاوية. مخلية أيديها ثنيهن على حلكها كاتمة صوتها. عيونها حمر دم وتبجي بحرقة.
أعرف بيها شكد تحبهم رغم هم يكرهونها، بس دائمًا جانت تكول: "أطفال ولو تربوا تربية صحيحة ما يمر على قلبهم حقد، مو ذنبهم إذا سجود أمهم، باچر عگبة يكبرون ويعرفون الصح من الخطأ".
تقربت كعدت يمها ساكتة وهي ترجف وتشهك وأيديها على حلكها كاتمة صوتها. سحبتها بهدوء من زندها لحضني، صرخت تبجي بحرقة وتصيح:
- يا روحي أنتم ياا روحي!
- اشش رويدة فدوة على كيفج.
- إخواني شام إخواني! يما قلبي.
لميتها لحضني وهي تدك على رجليها بحرقة وتبجي مفرفحة.
- شنو ذنبهم؟ شنو؟ وإذا أمهم سجود؟ إلهي نهد حيلي، نهد حيلي يا رب دخيل أسمك ارحم بحال قلبي وصبرني، إلهي صبرني.
حجت بحرقة وثقل نفسها. رفعتها من حضني أباوع لوجهه، عيونها تكلبن لفوق وضل بس الأبيض. هزيتها أرجف.
- رويدة، روووويدة.
صرخت ميتة خوف، حلكها نسد وشخطة النفس ببلعومها ترعب. دخلوا يركضون، حضنها يُسر متخبل متخبل وحيادر يرش على وجهه ماي ويحاجونها وهي فاصلة. رفعها يُسر بحضنه ويصيح على حيادر:
- السيارة بسرعة.
وأفاطم غطتها بالعباية. متت خوف، متت، روحي فرفحت أركض وراهم وأدوخ الدنيا تفتر بيه. كعدت على بايات الدرج أبجي، قلبي نمرد عليها وغزل مكابلتني وتبجي. أفاطم راحت وياهم، نهد حيلنا بهالساعة. منتظرين على الدرج.
شفت موسى رجع للبيت، نزلت بسرعة أجر بروحي جر.
- موسى عفية!
اجه عليّ يضم بباكيت الجكاير بجيبه، باوعلي وباوع لغزل الباقية فوق قاعدة بالباب لأن تخاف تنزل وحدها، هز أيده.
- شبيجن؟ شنو السالفة؟ هسه يجيبونها كلشي ما بيها.
- اخذني الها عفية والله قلبي قلبي راح يوقف.
- خويه اكعدي، هو أنتِ راح تتخربطين وين أخذج؟
- عليك العباس والله أروح وحدي.
مسحت دموعي بإيدي اللي ترجف، رفع راسه باوع لغزل وكال:
- يله تعالن.
رجعت لغزل ركض، لبسنا وساعدتها نزلتها. موسى باوعلنا كال:
- ومرتي وينها؟
- غير راحت وياهم.
فتح عينه رافع حاجبه.
- شو ما شفتها.
سكتت، ساندة غزل، صعدنا وياه. بطني ممغوصة كد ما خايفة وروحي مفرفحة. نزلنا ويا موسى. يُسر كاعد بالباب يدخن، بس لمحنا شمر الجكارة داسها برجله واجه على موسى بعصبية خازره.
- آااااالمن جايبهن؟
موسى: يتونسن، شسوي إذا يكللي لو تاخذنا لو نروح بتكسي.
شام: ساكتة خايفة من عصبيتهم. يُسر شمر علاكة على موسى ونتر:
- أمشي حاجيها خلي تلبس الحجاب.
موسى: يا هي؟
شام: يُسر خزره واجه يمنا يباوع لغزولة ويحاجيها.
يُسر: لا تخافين بابا تعالي.
مشينا وراه وموسى على وكفته بأيده العلاكة ما فاهم صح. أفاطم طلعت بلا حجاب، هي هيج ما محجبة ولا تهتم للبس. رويدة تلبسها حجاب وبشت من نطلع لمكان، بس هالمرة طلعت تركض وراهم وبلا حجاب، شعرها ضفيرة. لقيناها يم رويدة بالغرفة، معلكيلها مغذي وهي فاتحة عيونها بثقل. غزل حضنتها تبجي ورويدة تمسد على شعرها بهدوء.
دخل موسى ورأسًا باوع لأفاطم وهي عيونها على رويدة، لا التفتت ولا باوعت عليه. خنزر بغضب، فرك وجهه، فتح العلاكة، عدل الحجاب، واجه بهدوء صار وراها وهي قاعدة على الكرسي، خلى الحجاب على رأسها ساكت وهي ما انطت أي رد فعل ولا اهتمت، لا قبلت ولا رفضت. عافنه وطلع.
بقينا كاعدين يم رويدة وهي بس دموعها تنزل منتظرين المغذي يخلص. اختنكت طلعت من الغرفة للممر، لقيت حيادر كاعد، كعدت يمه ساكتة، كال:
- عرفتها راح تتأثر هيج.
- تحبهم.
- حقها مهما يكون يبقون إخوانها.
- شلون احتركوا؟ أمهم وين؟ زهراء وين؟
- حسب ما يكولون سجود ما چانت موجودة بس همه وزهراء وطالعين يلعبون بالساحة. اكو دبة نفط وجداحة يم التنور، ما أعرف شلون مطشوش النفط عليهم وزهراء شايفتهم صايحة عليهم "تعالوا بدلوا" تكلهم. منسه هستوها اجت وحسن بقى يم الحايط ولمح بأيده الجداحة، بس جدحها كب ومنسه راكضتله عود تطفيه محتركة وياه وزهراء رايحة للبيت تركض تجيب بطانية تطفيهم ما لحكت عليهم.
شام: مسحت دموعي مختنقة.
- تدري هالنفط حركت بيه رسول وحاولت تحرك أفاطم.
- الله بالمرصاد، بس بعد احنا ما نقتنع نبقى نكول أطفال وشنو ذنبهم يتعاقبون بسبب أمهم.
سكتت، بطني جاي تنعصر عصر وانتبه لملامحي موجوعة كال:
- كومي خويه دام احنا بالمستشفى خلي الدكتورة تشوفج.
- ما بيه شي بس من أخاف هيج يصير بيه.
رجعت يم رويدة قاعدة على حيلها. طلعنا من المستشفى أفاطم ساندتها، بمجرد وصلنا للبيت أول ما نزلت راحت بدون ما واحد يلزمها، صعدت فوق. مشينا وراها خايفين عليها، دخلت سبحت وطلعت هادئة، فاتت للمطبخ. حيادر سلم وراح. أفاطم سدت الباب وراه وكعدت بصفنة تباوع لرويدة تفتر بالمطبخ تكصص بتيتة وتحضر بالصينية بهدوء. باوعتلي أفاطم وحجت بصوت ناصي:
- أتمنى أشوف وجه سجود هسه، أتمنى أكلها شفتي شنو شعوري من حركتي أخوي كدام عيوني.
حجتها وصوتها احتقن، عيونها صارن حمر، قامت للغرفة. ورويده بكل تعبها سوت أكل وجابته قدامنا، صاحت لأفاطم كوه على روحنا ناكل.
رويده: تتبعثر آخر ذرة من صبرك، تتقيد بحزنك، تكتم عبرتك ومشاعرك، ترسم مظهر على ملامحك يختلف عن حقيقة داخلك، تتعب بس تنجبر تكمل طريقك حتى لو تهالكت وانطفت روحك ما لازم تنكسر مجبور توقف بقوة مجبور تعيش وتتماشى.
عيوني تراقبهن وحدة وحدة، كون هجام يمهن وأني أموت أريد أرتاح. هقد التعب أخذ من حيلي، أنا اللي بعمري ما تمنيت الموت، هسه قد ما تعبانة أتمناه.
أفاطم تقاوم أكثر من عندي بالعصبية تحاول تضم حزنها.
تمددنا بنفس الغرفة، شام ألمحها كل ما نامت خلت قميص هجام اللي جبته وياي جوه المخدة وطرف القميص على وجهها تبكي لحد ما تتعب وتنام.
غزل ضامة روحها بحضني وتبوس بإيدي تهمس بخوف:
رويده خفت عليج كلش خفت. أني أموت إذا صار بيكم شي أنتِ وهجام.
لميتها بحضني حيل وعيوني على أفاطم، بإيدها دفتر وقلم وتشخبط على الضوء الخفيف، لحد ما نامن البنات وأني مغمضة عيني شوية. وشوية أسمع صوت أفاطم تشهق وتحكي بهمس:
يا حبيب روحي رسول مشتاقتلك، مشتاقة أشمك وأضمك بحضني، مشتاقة أسمع صوتك وضحكتك يا عمري أنتَ.
رويده: ودموعي ويا بچيها نزلن ساكتة ما ردتها تحس بيه قاعدة. لمحتها طلعت من الغرفة وعفتها براحتها، بس خوفي عليها جبرني أقوم أشوفها وينها. فتحت باب الغرفة على كيف أدور عليها وألمحها قاعدة بالقاع يم الطباخ تعجن ويمها دبة الراشي. أباوعلها ساكتة وهي دموعها مغرّقات خدها.
قعدت بالقاع فاتحة الباب فتحة صغيرة وأباوعلها، قلبي يوجعني عليها. سوت العجين دواير اثنين، فرشتهن مسحتهن براشي ولفتهن، بس اثنين خلتهن بصينية وحطتهن بالفرن وقعدت يمه لامة رجليها لصدرها وتبكي مفرفح قلبها.
ما قدرت أروحلها، ما عندي كلام يواسيها أو بالأحرى حسيت بشعورها من أبين نفسي قوية وأريد أبكي وحدي، أحتاج أضعف وأطلع كل حزن قلبي بلا ما واحد يشوفني ويواسيني.
"مرات مواساة الإنسان التعبان من يبقى وحده."
شفتها طلعت الكليجة من الفرن خلتهن بصحن، لمت الأغراض وقعدت بالقاع، أخذت وحدة منهن أكلت منها شوية ودموعها على خدها، رجعتها للصحن مسحت دموعها ولزمت الثانية بين أصابعها نفخت عليها. غمضت عيونها وإيدها الثانية على قلبها، ابتسمت ومدت إيدها اللي بيها كليجايه وهي مغمضة مدتها للفراغ، كل عقلها متأملة رسول ياخذها من إيدها.
فترة بقت مادة إيدها ومغمضة عينها، ومن أيست فتحت عيونها وتباوع للمكان اللي مادتله إيدها، شهقت تبكي وتمددت بالقاع حاضنة رجليها لصدرها تبكي وتحكي وياه همس. شوية وقامت غسلت وجهها وراحت للباب، خفت رأسًا حاجيتها:
أفاطم.
التفتت فازة وبس لمحتني رسمت ابتسامة على وجهها:
وين رايحة.
مختنقة راح أقعد شوية بالحديقة.
أجي يمج؟
لا رويده أريد أبقى وحدي، لا يضل بالك ما بيه شي ترا بس أريد أشم هوا.
هزيت راسي موافقة وهي طلعت وسدت الباب وراها. رجعت لفراشي ويا غزل غمضت عيوني وصورته ببالي، ها يا حبيب أختك وينك؟ أنا لشوكت أبقى عايشة بدونك؟ لشوكت قلبي يتعذب ببعدك؟ فززني صوت رسالة مسحت دموعي وفتحت التليفون.
من يسر كاتب:
شلون صرتي رويده.
زينة.
شافها رأسًا ورجع يكتب:
بالي يمج.
شكرًا.
شافها وسكت قفلت التليفون شوية ورجع دز:
أنتِ بالحديقة؟
لا، أفاطم مختنقة ونزلت جوا.
أريد أحاجيج.
تفضل.
وجه لوجه.
ماكو داعي، أحجي اللي تريده مكالمة أو أكتب.
شافها واتصل جاوبته ببرود مالي خلق روحي:
ألو.
شلونج؟
بخير، سؤال.
اسألي.
شسويتوا علمود هجام.
منتظرين المحامي.
ههه، يعني أبقى هيج مخلية إيدي على خدي وأنتظر المحامي يگلي أخوي وين؟ يسر ترا تعبت والله تعبت بدونه.
مسحت دموعي بسرعة وهو تحسر بقهر:
وعيونج ما ساكتين، حيادر حتى دوامه عايفه ويفتر ويا المحامي.
بإيدنا شي وما مسوينه رويده؟ بس ينراد صبر.
لشوكت؟؟ لشوكت أصبر لشوكت.
النبي محمد (ص) قال: "إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط."
لازم تصبرين والله يجازيج على كل صبرج.
حاجيته مختنقة:
محد صبر قدي ومحد مرت عليه مصايب كثري، صار سنين التعب نايم بقلبي.
سكت وأني قلبي تفتت محد يحس بيه شكد مشتاقة لهجام، أنا اللي أعرف شنو وضعه وشلون يعيش، أنا من جنت أجي لغزل يضوج لأن أعوفه. حجه يسر بهدوء:
رويده.
أسمعك.
لا تبجين توجعين قلبي.
سكتت أمسح بدموعي وهو ساكت، سديت التليفون ورجعت لفراشي.
موسى: عالقة براسي، جنت أدخن بلا سبب هسه لقيت لي سبب أمثل على روحي سوالف العاشق الولهان.
مديت راسي على غرفة يسر بلكي منطمر حتى أدخن بالغرفة، بس وين الشيخ شينومه مكابل الشباك.
دنكت جوا الجرباية جريت باكيت الجكاير والبخاخ. فتحت الباكيت بس جكارة وحدة ما تسوه حتى أنزل الدرج علمودها، رجعت ضميتها يله عندي باكيت هناك. ضميت البخاخ بالجيب ونزلت ظلمة أفتر من ورا البيت بكل خطوة أسب يسر، طفيت الضوء مال الممر والحديقة الجانبية. من ورا البيت أفتر بالممر الضيق لحد ما أوصل المكان اللي أختله ظلمة جانت، هستوني وصلت الجوه الدرج الضام يمه باكيت الجكاير شغلت التليفون أضوي وفزيت أسب:
خررب أهلج.
رجعت أضوي عليها عيونها حمر وخازرتني، فوق ما هي القاعدة بمكاني هم ختله وهم لاحقاتني عليه هي ورويده. باوعتلها ابتسمت أضوي عليها وهي باقية على قعدتها لامة رجليها لصدرها وشعرها مغطي زنودها مناه ومناه، أنا بنظرة أتخربط وهي قوية ولا تهتم.
ينعصر قلبي من أشوف عيونها، يأكلني القلق ليش تبكي؟ تحركت تريد تطلع طفيت الضوء وتقربت بهدوء:
أبقي ما أزعجج بس أخذ أغراضي وأروح.
رجعت لمكانها ساكتة تزفر نفس بغضب، خليت إيدي بصف راسها ساندها على الحايط ومديت لجوا الدرج أسحب الباكيت، شكد ما ظلمة عينها تلمع. جريت الباكيت ورجعت ليورا ساكت وهي ساكتة، تقربت قعدت بنفس الجهة ببعد شبرين عنها، شعلت الجكارة أدخن وثنينا ساكتين.
كملت جكارة وشعلت الثانية بعدها على نفس الكعدة، حرف ما نطقت.
- تحبين تحجين؟
دارت عليَ، باوعتلها ظلمة ما أدري خازرتني لو لا. شعلت الجداحة بين وجهي ووجهها، نظراتها باردة. باوعت لعيونها، قمت أحس بحرورة جسمها من زندي الطاخ بزندها، خربطت أم أحوالي. نظراتها تعبن عيوني، الجداحة قمت أحس بحرورتها وما أريدها تطفي، وصدمتني من هي خلت أيدها فوق الجداحة تطفيها. وخرت أيدي بسرعة.
- شبيييييج؟
مديت أيدي أجر بأيدها، متأكد إصبعها احترك لأن صار فترة شاعل الجداحة وهي تنترها من أيدي بعصبية. جريتها منها غصب عنها، تلمست إصبعها وسحبته أنفخ عليه. جريت البخاخ من جيبي، الهواء مالته بارد، ضغطت عليه يم إصبعها وهي تسحب بيه من أيدي.
- اششش شنو أنتِ ما تنوجعين؟
نترت أيدها من عندي ودفعت أيدي قوي، طفر البخاخ لبعيد. لزمتها من زندها حيل.
- أنتِ شبيج؟ شنو هالمغثة؟ مو جاي أحاجيج باحترام.
أحجي وهي بلا صوت تنتر وتدفع، افتريت حاصرها بيني وبين الحايط.
- أحجي خلي أسمع صوتج هااا لو شاطرة بس تضحكين وتستهزئين.
سحبت التليفون من جيبي بالشاشة، أضوي على وجهها، غمضت عيونها حيل تدفعني.
- أفاطم!
فتحت عيونها بغضب.
- أنا مو عدوج.
- وخر.
ابتعدت، رجعت لمكاني، تلمست الجداحة، شلتها من الكاع ورثت جكارة. جاي تلعب بأعصابي، أنا هم مدري شبيه مچلبلها. سكتت فترة ورجعت أحاجيها.
- مرة أشوفج بحجاب ومرة بلا حجاب، ليش؟
بقت ساكتة ما تجاوب.
- ليش جنتي تبجين؟
- ممكن تروح من هنا؟
سحبت نفس من الجكارة، بستها ودرت وجهي إلها، زفرت الدخان عليها.
- لا مو ممكن، هذا مكاني أدخن هنا. أنتِ ورويدة استوليتن عليه وعادي ما معترض، أحب المشاركة.
تحركت تريد تكوم، خليت أيدي ساد الطريق عنها.
- أبقي أكمل جكارتي وأروح.
رجعت لمكانها، زفرت نفس بغضب. نفسي شوي شوي يثكل وأختنك.
- تبجين على حسن ومنسه؟
رأسًا ضحكت وحجت بحقد من بين أسنانها.
- أصلًا فرحانة بموتهم.
سكتت مصدوم بجوابها.
- ليش؟؟ إخوانج وخطية أطفال.
- أخووووية هم طفل.
نترت بعصبية، كحيت مختنك، عفت الجكارة من أيدي قمت كوه أتنفس.
- بس، هم شعليهم بأخوج.
مديت أيدي أدور البخاخ أتلمس بالگاع وبجيبي، رأسًا يتجمد العصب بجسمي.
- شبيك؟
تمددت بالگاع، أشرلها على الحديقة أريد البخاخ. حجي بعد ما بيه أحجي.
- شنوو؟
طاحت أيدي، ثكل كلشي بروحي وهي ما فاهمة شنو، بس فاتح عيوني وأعارك عرك على النفس. وبكل مرة أوصل هالمرحلة أقول هاي آخر مرة أدخن بيها ومن أصير زين أرجع.
قمت أحس بأيدها تمسح على گـــلبي وصوتها صدى يصير بأذني.
- موسى موسى.
ابتسمت ونطقت لساني ثگيل.
- البخاخ.
سحبت أيدها من گـــلبي وراحت تدور، رجعتلي تركض تخليه بأيدي وأني ما قادر أرفعها ولا أعينها. خلته بأيدي وقربتها لحلكي، ضغطت عليه أجر نفس. عافت أيدي كاعدة على ركبها يمي، غمضت عيني أحس الثيل يچك بظهري، لحد ما استقر نفسي.
كعدت عدل وهي مقابلي صارت، حجيت بهدوء جسمي تعبان.
- شكرًا.
قامت وكفت تنكث بأيديها ومشت بخطوات هادئة ما مهتمة. وصلت ليم الدرج وعكس على وجهها ضوء الكراج. قمت أني هم.
- أفاطم!
هستوها تريد تصعد الدرج، على أول باية وكفت والتفتت باوعتلي.
- أسمي حلو بصوتج.
مشت ما مهتمة، للباب وصلت ورجعت حاجيتها.
- أفاطم.
ما اهتمت، دخلت للبيت، سدت الباب ورجعت فتحته باوعتلي بلا ما تحجي، هزت راسها شكو.
- أتمنى تلتزمين بالحجاب وعن قناعة.
وبلا ما تجاوب، دخلت للبيت وسدت الباب. أخذت أغراضي ورجعت، وصلت لباب البيت، طفيت التليفون وصعدت الدرج بهدوء. هستوني أفتح باب غرفتي ولزمني من رگبتي.
- أهووو، جنت بالحمام ترا.
يسر: وريحة الجكاير التبخ من عندك؟
جريت أيده بستها.
- أنتَ أخوي الچبير وخوش ولد ومؤدب وشريف وكلك أخلاق وأنا أحبك وأنتَ تحبني بس عوفني بداعت عزاز كلبك اعتقني. كل ما تحاول تمنعني منهن أحبهن أكثر.
- وصحتكككً؟ تتذكر كم مرة ألكاك صاير جثة وبالألف يا علي يله ألحك عليك.
- دانعل آبو صحتي يابه، عوفوني زهكتتتت ترا.
نترت بوجهه وفتت للغرفة، أول مرة أسويها ورأسًا تندمت شلون صيحت بوجهه. حقه لو شما يحجي، أكثر من مرة أدخن وأطلع ناسي البخاخ لو مخلص وأختنك وحدي بالغرفة، أفقد الوعي ويلكاني، يتخبل من الخوف.
سبحت ورجعت لفراشي، حاير أفكاري بينها وبين يُســر الزعلته. ما ارتاحيت، أول مرة أغلظه. طول عمري أكل رزالته بضحكة وونسه.
رحت لغرفته، نايم مصلخ. يا بعد الروح، اجيت يمه كعدت بالكاع يم الچرباية، تلمست زنده بطرف إصبعي وأهمس بصوت نسوان.
- حبيبي.
زفر نفس بحسرة وأنا لازم ضحكتي كوه. تلمست أذانه وشعره بإصبع أيدي الصغير حتى عود أيد بنية، تحسر وهمس بصوت ثگيل.
- رودي.
- ها حبيبي.
فز فاتح عينه على وسعها، أول ما لمحني كدامه جابني براشدي.
موسى: خرب شرفك يابه، كم مرة أكلنه تبن وكلنه أيدك ثگيلة.
- كم لك حيوان كم.
- والله دانعل أبو اليضوج عليك ويجي يصالحك.
حجيتها ومشيت زعلان وهو قام ورأي يصيح.
- تسب أبويه لك؟
- لاااا، أبو اليجي يصالحك، أبوك نايم بين الحوريات.
رحت لغرفتي وهو ورأي يرزل. تمددت أباوعله، أيدي جوا راسي.
- كملت حبيبي؟ يله روح نام.
يُســر: لا حول ولا قوة إلا بالله، موسى لا تلعب بأعصابي، كوه لازم أيدي عنك، شووكت تكبر وتبطل هالتصرفات؟
- شبيك شمسوي هسه أنا؟
خزرني بعصبية، راح لغرفته وركع الباب حيل. ضحكت وقمت رحت وراه. كاعد على الچرباية ومنزل راسه. دخلت كعدت يم المكتب، سحبت كتاب من كتبه أتصفح بيه وأباوعله يباوع بطرف عينه.
- شبيك أريد أقرأ.
- قوم موسى قوم، أريددد أنام ورأي شغل.
موسى: حتى أنا والله، بس اشتهيت أقرأ.
- أخذ الكتاب وروح لغرفتك.
- أقلك من اجيت أقعدك عبالك أنا رويــدة؟
رفع إصبعه بوجهي خازرني.
- سد حلكك، أريد من الله تعيد هالتصرف إلا أطيح حظك.
- شيخ لا تعاملني بعنف حرام.
فرك وجهه بنفاذ صبر محتار.
- موسى ابني أنتَ شتريد هسه، باوع أنا ورأي شغل لازم هسه أنطمر أنااام أنام، كوم روح لغرفتك، يله روح نام.
- أريد أسولف وياك، يعني وين أروح إذا أنتَ ما تحكي وياي وزعلان؟ حياتيش هاي والله، يعني ما يصير هيج.
حكيت ودنكت على الكتاب أطوي بالصفحات بلكت يتأثر. باوعت له لقيته يفتر يدور على الحزام. عفت الكتاب ووقفت.
- لا والله بس ما قدرت أنام وأنا غاثك.
- ما غاثني، روح نام.
- أعتذر لأن رفعت صوتي بوجهك، أدري بيك رايد مصلحتي، وهي هاي أول مرة أدخن وجكارة وحدة حتى ما كملتها.
رجع قعد على الجرباية، جر باكيت الجكاير من الجرارة، يدخن ويحكي وياي.
يُسر: يعني أنا خايف على الجكاير مثلًا؟ غير علمود صحتك، صدرك زين وما عندك ربو وأكلك لا تدخن؟؟ بس غير تراعي وضعك.
- حقك لا، هاي هي ما أدخن بعد.
أحكي وعيني ويا الجكارة. خرب روحها، أول بشر يحب كتاله، تخنقني وأريدها.
مديت له إيدي:
- يُسر انطيني نفس منها.
باوع لي بحيرة، طفى الجكارة وقام جر الحزام. عفته وشردت.
رويدة: كل ساعة أفز مختنقة وكوه يله أرجع أنام. قعدت قبل البنات صليت وقعدت أقرأ قرآن بلكي قلبي يرتاح، لحد ما قعدت شام تون من الوجع.
- رويدة راسي.
غسلت لها وجبتها يمي للمطبخ.
- شوفي هسه بس تتريقين وتشربين چاي تصيرن زينة.
هزت رأسها موافقة. أكلت ورجعت تمددت ما بيها حيل بس تصفن. للظهر اتصلت على حيادر أسأل، قال:
- أنا بالناصرية.
- شنو تسوي؟
- والله هاي آخر مكان قالوا لي هجام بيه.
- يا الله يا رب.
- يله أنا أي شيء يصير أنطيك خبر، دير بالك على غزالي.
- إن شاء الله.
سديت التليفون منه، حد الليل رجع خابرني قال لا ماكو. قابلت الشباك وقعدت، شما أقوي روحي وأجدد صبري أرجع أضعف. دق التليفون، أباوع رقم زياد رأسًا جاوبته.
- السلام عليكم.
- عليكم السلام خويه.
- عيني، الورقة كملت، أطردهم؟
- يا ريت وبأسرع وقت.
- هاي هي باچر إن شاء الله، إيجار المحلات استلمته، هال يومين أجييهن الج.
- خويه جيب لي إيجار محل واحد والبقية خليهم يمك.
- إن شاء الله.
- زين ما عرفت شي على هجام.
- لحد الآن لا، بعدني أدور.
سكتت مختنقة، قال:
- أنا سمعت بيهم أطفالهم متوفين ويمرون بظرف، فـ ما طردتهم يعني عادي أطردهم.
- أطردها.
سكت شوية وقال:
- مو دزيت أحد عليهم قالوا الأم منهارة على أطفالها، يعني لو ننطيها وقت شتقولين.
- خويه إذا ما تقدر دز لي السندات وأنا أطردها.
- هاي هي اعتبريها باچر طالعة من البيت.
- آخذ راحتك.
حجيتها وسديت التليفون، قلبي نار. والله لو أشوفها بالشارع والكلاب تنهش بلحمها ما يرف قلبي عليها، لوعتني لوعتني على إخواني صار سنين. مسحت دموعي وأجت غزوله على العكاز وبإيدها التليفون.
- حيادر يريدج.
قعدتها وأخذت التليفون منها.
- ها حيادر شكو.
- شلون تثبتين أنتِ أخت هجام؟ اثنينكم تحجون بلا سلام.
- هه آسفة، خفت لأن قبل شوية أحكي وياك.
- أقلك تدرين القريقوز تفتر موكلة محامي تريد تدور البيت باسمها حسبالها تقدر.
- شوكت هالحكي؟
- قبل لا يموتون حسن ومنسه، بس هسه منهارة عليهم متخبلة.
- عساها.
- ختولي القريقوز.
- زياد باچر يروح وياخذ الشرطة وياه حتى يطردها من البيت.
- عاشت إيده، لحظة لحظة شعرفج؟
- هو قال لي.
- شنو رويدة سالمين تحجين ويا زيااااد؟
- أي هو اتصل.
- وأنا شنو طنبور طين؟؟ ما يخابرني شنو يخابرج.
- أنتم عاديكم هجام لو شنو فلمكم؟
- بابا رجال غريب عليج شنو يخابرج.
- حيادر عفية والله قلبي خلصان من هالسالفة، الولد يعرف كلشي بمحلات هجام وسندات البيت والمحلات، أحتاج أحاجي بوقت الضرورة.
- خرررب بهيج ضرورة خوووش؟
غزل: حيادر لا تصيح.
رويدة: باوعت لها ساكتة وهي خازرة التليفون، قال لها:
- صار حبيبتي.
ابتسمت وأخذت التليفون من إيدي. عفتها وكمت للمطبخ. وهي بالساعة تحكي وياه، ساعة تشكي له اشتياقها لهجام، ساعة تاخذ عقله بسوالفها وغزلها الفطري لعيونه، من تقوله:
أحب عيونك أريد أبوسهن.
وحيادر ينكتم صوته ما يطلع، وهي كل شوي وقالت له الو جا ليش تسكت.
سدت التليفون، أخذتها لفراشها نامت، إلا أنا أنتظرهن ينامن وأفرش السجادة أبكي من قلبي على أخوي اللي ما أدري بحاله شصاير، وعلى إخواني اللي ماتوا بلا ذنب.
ثاني يوم أجه حيادر والمحهم مخبوصين، صعد لنا أعصاب يباوع الشام، قعد بحيرة قال:
- مو قلت لك ما يفكون شرهم.
- شيردون؟
- عمك الحنين يداعي بشام، بتنا ما نريدها تعيش ببيت غريب.
- ههههه نجمة وبالسماء لو يموت ما أخليه يلوحها. حيادر أقتله والقرآن أقتله وما أنطي شام أمانة هجام.
حجيت بصياح ومدري شبيه، جسمي كله رجف بعصبية وبجيت وهو فاتح عينه.
- شبيج؟ هو منو كال ننطيها؟
مسحت دموعي، أباوعلها حدي وحدها، للموت ما أعوفها. لهسه وكفته ودمعته اللي نزلت وهو يكلي أمانة عندج. لهسه وكفته بعيوني وصوته أحسه بأذني.
نزل حيادر يم الولد، وللعصر صارت هوسة بالباب وصياح، فتحت الباب. أباوع عمو حيدر وولده وزلم ما نعرفهم. مجتبى ويسر يتضاربون وهذول يفكون بيهم، وخالة طلعتلهم متخبلة وخايفة على ولدها.
طردوهم من البيت وهم يهددون بيسر، كل هذا طمع. سدوا الباب وخالة تخبلت عليهم، تمسح الدم من وجه يسر وتنوعي وتصيح:
- من تالي أخسركم علمود بنات؟ ولكم أهلهن تردون تبلوني.
وهم متخبلين. رجعت البنات ودخلت للبيت، قلبي نار. أباوع الشام بس تبجي، كعدت يمها أمسح بدموعها.
- شام شنو هه شنو خايفة مصدقة أقبل ياخذونج؟
ضمت روحها بحضني مجلبة وتبجي بخوف:
- لا تعوفيني رويدة.
ضميتها بحضني حيييل:
- والزرع هالروح بيه لو يقطعوني وذر ما أخليهم ياخذونج.
كومتها لفراشها ترجف بخوف، غطيتها وبقيت يمها أبوس بشعرها وأحلف إلا ينقطع النفس وروحي تصعد لخالقها يله يقدورا ياخذونج من يمي.
كلنا تعبنا ومحد إله نفس بشي، خو شام وأفاطم كد ما يضوجن كد ما ينامن. وأنا كد ما أختنق النوم يفارق عيوني وقلبي دقاته تصير مخربطة. زياد من الظهر دز رسالة وكتب: "البيت صار فارغ انطردت". وما جاوبته، غلست. ثاني يوم بالليل نزلت للحديقة، قلبي مكبوت صار فترة أختنق وما أنزل لأن ما أريد أتواجه ويا يسر.
شوية وشفته إجه يتمشى بهدوء، تقرب وكعد يمي على الباية.
- شنو المسهرج؟
- اللي مثلي ومفارقة أخوها ما تنسأل شنو مسهرج، إذا نمت اسألوني شلون ارتاح قلبج ونمتي.
- هاكد تحبينه؟
- أحسه النفس المخليني أعيش.
شعل جكارته وأني سندت راسي على الدرج بيني وبينه مسافة صغيرة.
- إن شاء الله بأقرب وقت تتكحل عيونج بشوفته.
- يرادلها بخت، أخلي روحي لعيونه نذر بس خلي يرجع.
- زياد طارد مرة أبوك وبنتها من البيت.
سكتت ما أريد أقول له أعرف، ما أريد أحجي بشي يقهرني أكثر. قال:
- ضالة تملخ بروحها وتشكك بهدومها.
- منو قال لك؟
- زياد.
- وهسه سجود يم منو؟
- يم بيت حيادر.
- منين جاي تعرفون أخبارهن؟
- أحم. والله هاي مو سوالفي أنا أستحرم.
- شنو؟
- هذا موسى متفق هو وحيادر يراسل وحدة من بناتهم، زوجة مجتبى مدري منو المهم هي تحكي له.
- يااا!
- ما جنت أعرف، بس اليوم لزمتهم وكتلهم منين تجيبون أخبارهن بهيج تفاصيل واعترفوا.
- حيادر ولا يكعد، لا وموسى المسوي نفسه عاقل.
- لا موسى مو عاقل، ما طالع على أخوه.
- إي هي خلفة خالة ولا بيهم واحد عاقل.
حجيتها وباوعت له، ابتسم يمسح على شاربه، شوية وقال:
- لا عقل للعاشقين.
- لا دين للعاشقين.
بسرعة مد إيده يلزم وجهي جوه شفتي وبأصابعه تحسس طرف شفايفي، يباوع لي ويهمس:
- صح.
ضحكت ودرت كلي صرت مقابيله بلا ما أدفع إيده.
- يسر.
- هممم.
همس وعيونه على شفايفي يتلمس بهدوء بإبهامه.
- ما تباوع لي جنت ولا تحاجيني لأن تخاف من الذنب مو؟
هز راسه إي، ضحكت بصوت.
- بس بستني وتحسست جسمي بالحرام، وهسه إيدك على شفايفي وما مهتم للحرام.
رفع عينه لعيوني أتحسر مبتسم:
- زوجتي صرتي.
ضحكت وهو هادئ وذبلان يجر بالحجاب من شعري، نزله وتلمس خصلات شعري، داخلي يرجف وأبين ما مهتمة، حجيت بهدوء ومبتسمة:
- أنت متدين وتفهم أكثر من عندي، بس اللي أعرفه إذا البنية مجبورة على العقد وما قابلة العقد باطل حتى لو نطقت موافقتها بس بداخلها ما قابلة، يعني هالعقد باطل وأني مجرد كلمة حجيتها وبداخلي رافضة ونهائيًا ما قابلة بالعقد، نفسي ما قابلة.
سحب إيده من شفتي بفزة مبتعد وفاتح عينه، مرتبك بلع ريق:
- لا أنت صح نجبرتي بس بداخلج قابلة رويدة، لا توجعين قلبي. أنا نظرة ما مباوع لك بالحرام، لا تذبحيني وتكولين لزمتني بالحرام.
رويدة: سكتت مبتسمة رغم فعلًا من عقدنا نفسي كانت قابلة، بس مشاعر السنين اللي فاتت شكد ركضت وراه حتى أعتذر ويدير وجهه من عندي يستغفر، كلهن بقلبي لهاليوم رجعت أباوع له وهو عيونه حمر واختنق.
- ما قابلة ولا راح أقبل، وكل نظراتك ولزمتك لي هي بالحرام.
دار وجهه متخبل، نزل من الدرج يحجي بخنقة:
- أنت تحبيني رويدة، تحبيني! شلون نفسج ما قابلة بالعقد شلون؟
- ههه يا حب، رويدة لو نعقد أنا وياك لو ما أخلي أفاطم وموسى يعقدون، ههه يا حب. روح روح صلي واكعد استغفر سنة، تقربت لبنية حضنت وبست وتلمست بالحرام.
أحجي وقلبي يوجعني، أباوع له يفك بدكم القميص مختنق. عافني ومشى يكح وكوه يتنفس، قلبي تملخ. مشيت وراه بهدوء خايفة وما أريده يشوف خوفي عليه. لمحتُه كعد بالكراج يم ماطور الماي، جر الصوندة وفتح الماي فوق راسه، تنقع كله. سد الماي وبقى كاعد بالكاع ساند ظهره على الحايط.
رجعت فوق، قلبي يوجعني عليه، عضيت إيدي بندم ليش سويت هيج، وأتذكر وكفته كدامي وهو يجبرني على العقد. غمضت عيوني بس أريد أنام، كوه غفيت.
وكعدت مالي خلق أي شي، مصخنة وراسي يوجعني. أفاطم هي المحتارة بينا، تنظف وتسوي أكل. العصر فتحت الباب أريد أكنس الدرج وخالة طلعت أشرت لي وقالت:
- تعالي.
عفت المكناسة ورحت وراها، لكيتها بالمطبخ. من أشوفها شلون تتنفس من يمي يضيق نفسي. كعدت كدامها على الكرسي وهي خازرتني.
قالت:
- تدرين يسر وين؟
هزيت راسي لا. قالت:
- راح لحيادر لأن حركوا سيارته.
دق قلبي بخوف:
- منو حركها؟
- ولد عمج.
بلعت ريقي، أمسح بوجهي وصوتي محتقن.
- وحيادر حيادر ما بيه شي؟
- لهالوكت ما بيه شي، بس بالأيام الجاية هو وولدي يتكتلون. هاي أنتِ تفترين وراهمممم تفترررين تاخذينهم يله ترتاحين.
مسحت دموعي مختنقة وما جاي أكدر حتى أحجي، كالت:
- ما تنطين شام؟ غير بتهم ويردونها.
- مرة أخوية شلون أنطيها شلون؟
- همه أعمامها، أنتِ لفيتي على يسر وخلصتي روحج ولزكتي أختج بموسى، وانلصمنا وسكتنا. شام شنو ضلتها هنا؟ أمشي عليج محمد وال بيته، فكيني فكيني شرهم وخلي ياخذون بتهم، ترا لو واحد من ولدي صار عليه شي أنا ما أسكت.
- خالة مستوعبة شجاي تحجين؟ شلون أعوف شام هاي أمانة هجام، تردين أعوفها وراي وألتهي بحياتي وأحمي بس نفسي؟ جيتي يمج وخوفي منهم كله علمودها هي وفاطم.
أحجي وفزيت على صوت شي طاح بالكاع، التفتت بسرعة وأشوف شام بباب المطبخ، تليفوني طاح من أيدها وهي دموعها على خدها، وكفت مرتبكة.
- شام.
وهي راحت بخطوات سريعة، ركضت وراها لقيتها بالغرفة بفراشها وتبجي، كعدت يمها.
- شام.
- تريدج تعوفيني.
- مو بكيفها، بس هالكم يوم أخلص وبيت حيدر يملون من عدنا، نروح لبيت هجام نعيش هناك بدون منية أحد.
أحجي وهي بس تبجي، ضمت روحها بالفراش. حرت وياها، وغزل تتصل على حيادر ومن ما يجاوبها تبقى تاكل بأظافرها خايفة، حد الليل من نامن يله اتصل هو جاوبته.
- ها حيادر الله يساعدك.
- هلا رويدة شلونكم، غزولة متصلة عليَ هواي خومابيها شي؟
- لا ما بيها شي لا يضل بالك، حيادر.
- ها خويه.
- ما بيك شي؟
- لا.
- وسيارتك؟
سكت شوية وكال:
- منو حجالج؟
- خالة.
- فدوة يابه.
- خايفة عليكم.
- الأعمار بيد الله.
- ما تكدر تشتكي عليهم؟
- لا تبين محتركة وحدها.
سكتت حايرة شنو أحجي وياه، سد التليفون، طلعت كعدت على الدرج، يابه شكد تمنيته موجود كدامي أبجي وأحجي بصوت:
- تعال أنا تعبت، تعال حير بأخواتك وبشامك، نهد حيلي ومو كد هالحمل أني، يردون ياخذون أمانتك من يمي، يردون شامك، وينك عنها وينك؟ تعبتني.
- رويدة.
رفعت رأسي فازة وأمسح بدموعي، أباوع لشام عيونها مورمة وواكفة بالباب، وكفت بسرعة صعدت يمها.
- ها شام شبيج؟
- تعالي يمي خايفة.
أخذتها من أيدها للغرفة، تمددت وتقربت لحضني حاضنتني حيل.
- لا تخافين وأني موجودة.
- تعبتني أنتِ.
- فدوة إلچن.
أحس بيها كل شوية تحضني أكثر، لحد ما ثكل راسها على أيدي وأني هم غفيت.
فزيت على دكة الباب القوية وفزن البنات وياي وصوت موسى، ركضت فتحت الباب وأشوف موسى كدامي ويسر واكف جوا، شايطين ثنينهم، نهد حيلي.
- شكو؟
موسى: زوجة هجام، شام شام.
التفتت لداخل البيت عيوني تدورها، أباوع لغزل والأفاطم هن هم التفتن للغرفة، موسى كال:
- هسه شفتها بتسجيل الكاميرا مال البارحة الساعة ب٣ الفجر طلعت من البيت.
هزيت راسي لااا
- لا لا هاي بالغرفة
عفته ورحت للغرفة بسرعة ارجف كلي واصيح
- بحضني نايمه بحضني
جريت الغطا ارجف والمح ورقة على مخدتها كعدت وكفة بعد مابيه اوكف فتحت الورقة أيدي ترجف گـــلبي وعقلي رافضات يقتنعن بهالشي
- رويــده ، يا اعظم آخت عرفتها ، بوجودج ما لازم أخاف وجنت متأكدة راح تحافظين عليَ وما تخلين احد يأذيني بس تعز عليَ حيرتج ودموعي بسبب خوفج خاف احد ياخذني من أيدج ، يمكن تسرعت بقراري بس مو اني الوحيدة الاحتاجج ، غــزل تريدج وافاطم محتاجتج ، اذا صار بيج شي يضيعن من بعدج ، الأفضل تحيرين بأثنين مو بثلاثة
رويــده هواي هواي احبج بستج هووواي قبل لا اطلع بست أيدج لان تستحقين ، بس ما اكدر أبقى بمكان اصحابة ما رايديني إني عزيزة نفس أفضل افتر بالشارع ولا يجي احد يذلني ،
اني متاكدة راح يجي يوم ونرجع نلتقي وقتها الج الحق تحاسبيني على هذا قراري ، بس هسه لا تحاولين تدورين عليَ ما راح تلكيني ولا تخافين اني أعرف إحمي نفسي يمكن قبل كنت أتهاون واثق بالناس بسرعة لهذا السبب طحت بكم مشكلة بس هسه لا تخافين تعلمت وعندي شي عزيز لازم احميه احبج ولا تنقهرين ابوسج واحب هجــام أحبه اكثر من كلشي بهالكون ، ما اعرف شنو اكتب والله كلشي اكتبه جاي ابجي وياه ما اريد اعوفجن بس مجبورة رويــده مجبورة اذا عندي ذرة كرامه مالازم أبقى باي.
يتبع 🦋
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!