الفصل 51 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
21
كلمة
8,049
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18
ومرات تحصل بالصدف نظرات بيني وبينه، وأصفن، وأحير، وأرتبك.. يا لون هذا بعينه. رويدة: حاولت بس أنام ما قدرت، مشاعري مخربطة، ساعة أبتسم ساعة أخاف أبتعد ويمر يومي بلا ما أشوف هجام، شلون أقدر هذا روحي من الدنيا؟ ولا أقدر أتخلى عن قلبي أكثر من هيك، عفت سنين من عمري. اختنقت حيل، ويرجع كلام يسر مثل النسمة الباردة يتخلل بين ثنايا قلبي. قمت محتارة، طلعت للكراج رغم باردة بس ردت أشم هواء وأعرف أفكر، حرت. قعدت يم الحديقة، نسمات البرد حسيت إنهن جمدن وجهي. أجذب على نفسي إذا أقول أقدر أبتعد عن هجام، أتمرض والله أتمرض، ولا بيَّ بعد وأعوف يسر، ما أقدر أتخيل أنساه لو أطلعه من قلبي. لميت رجلي لصدري، حضنتهن بإيدي وسندت راسي عليهن أفكر، رفعت راسي على باب المطبخ من انفتح، طلع هجام. قعدت عدل يباوع لي بحيرة، واجه يتمشى قعد بصفي، ثنينا ساكتين، شوية وحكى بصوت مخنوق: - أنا أموت إذا ما أشوفج كل يوم، رويدة. رفعت راسي أباوع لوجهه ولعيونه الحمر، نزلن دموعي ومسحتهن بسرعة، درت وجهي مختنقة: - ما أتزوج. حكيتها وحسيت بإيده على كتفي، سحبني لصدّره حاضنّي بقوة ويبوس بشعري: - مو بكيفج، أنطيت كلمة بعد، تفشليني قدامهم؟ - هجام فدوة لا تزيد حيرتي. - لا تحتارين، هاي سنة الحياة، أول وتالي تتزوجين، ضحيتي بهواي سنين من عمرج لخاطري كافي بعد، أنا هم ودي أشوفج ببيت زوجج سعيدة ومستقرة. حكاها وشم شعري بحسرة: - ولو ما جان ببالي روميو، جنت أتمنى واحد على قد إيدي أزوجه الج وأجيبه أقعّده ويانا، وإذا يفك حلكه أسطره بالساطور، أخليه ما يشوف دربه منين. ضحكت راسي على صدره، بست إيده وبقيت لازمتها: - يا روحي أنتَ. - قومي نامي ولا تحتارين، يجوز يصير شي وأطردهم، ليش تسبقين الأحداث؟ - ها هجام بدينا، أني ليش خايفة ومحتارة؟ وخرني من حضنه يباوع لوجهي: - شو جنج مكيفة أنتِ؟ - لا، طبعًا. - ما مكيفة، يعني يولي أقول له لا تجي؟ باوعت له ساكتة، ابتسم مضيّق عيونه، قرص خدي: - أتشاقى، بس قلت له إذا ما تجي أمك وتطلبها ما أنطيها. - ما تجي، هجام عوفها هي ما تحبني ولا تريد تجي، ليش مصر عليها أنتَ؟ سكت ما عاجبه ورجع حكى بنتر: - تذلج من تصيرين وياها في بيت، بس إذا أجت تنلصم وما تقدر تجرحج بالحكي تالي. - لا، لا تهتم أنتَ، ارتاح وعوفها حتى أني ما أقلق، خوفك وقلقك يضيعني ما أعرف شنو أسوي وقتها. - بس أشوفج ضايجة ترا أطردهم. خليت إيدي على خدي أباوع له، عصب دار صار مقابل لي قال: - عندي شروط. - عليَّ لو على يسر شروطك؟ - عليج وعلى صخمان. نتر ودار وجهه زعلان، رجع باوع لي ورفع إيده يلزم إصبع إصبع ويشرح: - ما تحبينه أكثر من ما تحبيني.! رفعت عيني لعيونه، حكاها بقهر، ابتسمت ومسحت دموعي: - أنتَ الأعز من روحي، ما أحب بشر قدك. هز راسه موافق بعصبية ورجع يكمل شروطه، لزم الإصبع الثاني وقال: - مو لأن خطب يظل يومية يجي، أقضه وأقتله. - تمام. - ما تلتهين بعائلتج وتنسيني. عيونه متروسة دموع: - ترا جاي تجبرني أبكي. مسحت عيوني أشهق قال: - من أتمرض تجين، ومن أريدج يمي تجين، ومن أشتاق لك تجين. هزيت راسي إي. - بس يضوجج روميو تعوفينه. ضحكت ودموعي على خدي، رجع قعد عدل وزفر نفس بحسرة: - هسه إلا تكبرن، شبيجن مستعجلات، إبقن صغار. باوع لي يحاول يبتسم، خلى إيده على كتفي: - الله يسعدج. وقف وسحبني من إيدي، دخلنا للبيت سوا، هو صعد وأني دخلت للغرفة لفراشي، قُوة قدرت أنام ومن قعدت للصلاة بعد ما قدرت أرجع أنام، قمت أعزل وأنظف لحد ما قعدت شام وترف. إحنا نفرش غطاء فوق الزولية اللي بالصالة ونشغل الهيتر ونقعد. - شام خجلانة أسألك، بس أريد أطمئن عن حال هجام. باوعت لي عاقدة حاجبها، غمزت تهز راسها شنو؟ - يعني عن علاقتكم، يعني. - هاااا فهمت، علاقة مخطوبين. - ها؟ - وداعتك، شنو مجذبة عليك؟ شو ما مصدقتني؟ - لا شكلت هسه أني آخذ لك راشدي. شام: ضحكت أباوع لها: - رويدة لا حفيتي لا شي، ترا حواجبك صايرات تاير. - إي والله هم شفتهن قبل شوية، أني حتى ما أدري شنو ألبس. - غزل محضرة لك اللبس. - شوف هاي غزل شو صايرة مدري شنو ولا تنقدر. - البارحة أحكي وياها متت ضحك، لو تشوفينها شمسوية من أجواء، طاولة كيك وعصير وشموع، ولك قلت لها صايرة مستهترة، تقول لا اتفقنا أني وبراء نسوي هيك لأن حيادر وعبد طالعين وثنينا باقين وحدنا. - أُوي يا روحي أم عيب عليك. - هههه والله گلت إلها: حيادر من يبوسج هم تگليله عيب عليك؟ گالت لا عيب عليَ إذا أگله، وتحشش ولوتية صايرة خرب تربيتها حيادر. - هههههه هو هذا الزواج، إنتِ من أجيتي هم فقيرة فطيرة هسه مشيطنة. - وإنتِ لاحگتنا هسه تصيرِين مثلنا. - مو عيب عليچ. - ها جينات غزولة انتقلّن. ضحكنا وطلعت أفاطم، من تگعد الصبح وجها چنه مراية صافي ويلمع، فاتحة الباب وتباوعلنا تك عين، گتلها: - إنتِ شنو تخلين لوجهج بالليل شو يلمع؟ رويدة: أعوذ بالله من عيونچ صلي على محمد. أفاطم: عندي جواب منطقي ويشفي الگلب، بس احترامًا لترف راح أسكت. ضحكنا وهي غسلت وأجت أخذت ترف من فراشها خلتها بحضنها، گمت للمطبخ أسوي ريوگ وأجت رويدة طلعت خبز من المجمّدة، بعدنا بالمطبخ وندگ الجرس، باوعنا للكاميرا غزولة وحيادر. فتحتلهم الباب، هو راح گال أجيب كراسي نخليها بالكراج ما يكفي الاستقبال، يُسر موصية. وغزل تسحل بالجنط دخلت، مشيت وراها أضحك: - هاي وحدچ وجايبة جنطتين، إذا يصير عندج طفل شگد تجيبين؟ وهي مكشرة تضحك دخلت بسطت بالصالة وطلعت فستان أبيض، گالتلها: - يُسر اختار الشكل وأني جبته بفلوس يُسر. دز فيديو وگال أريد تجيبيلها هيچ. رويدة: أبيض شنو ينلبس وياه حجاب يا لون؟ غزل: شنو حجاب؟ إنتِ راح تگعدين هنا ترا يعني ماكو داعي للحجاب، شوفي هذا الوشاح طلبته تتغطين بيه من يعقدلكم السيد. - لا أريد حجاب، أكيد يُسر يدخل وهجام يشوفني يم يُسر بلا حجاب غير يگله بطلت ما أنطيچ. أفاطم: گبل يصيح رويدة شديلي كرون، گاعدة يم روميو بلا حجاب شديلي كرون. رويدة شديلي كرون وين كروني رويدة لج رويدة. متنا ضحك وغزل طنكرت لأن جايبة سشوارها وماشات كريستال وعقد وتريد ترتب رويدة على مزاجها، وأفاطم طاحت بالگاع من غزل طلعت نظارة ماركة، گالت لرويدة بجدية: - هاي هدية إلچ، من تطلعون البسيها يحسّچ شخصية. أفاطم: أريد ألزم الگالچ النظارة تخليچ شخصية وين ألكاه؟ غزل: أني اكتشفت هالشي. شام: صبينا الريوگ هستونا ناكل ونزل هجام، وجهه ما يگصه السيف وضحك من شاف غزل، أجه بسرعة حضنها ويسأل: - شوكت أجيتي؟ - هسه. - تبقين هنا؟ - بالليل أرجع. هز راسه موافق، التفت على مناغاة ترف. رويدة: اگعد تريك هجام. هز راسه لا وگعد گدام ترف يباوعلها ساكت وهي تناغي وتحرك أيديها ورجليها، مد إصبعه الصغير لإيدها تلزمه، واحنا ناكل ساكتين مراقبينه، حچه بسرعة: - شومة، أظافرها طوال ليش ما گاصتهم تزلّغ روحها. وسكت هادئ همست: - أخاف. رويدة: أني إيدي تبقى ترجف خاف أجرح أصابعها. هجام: إذا أخذها لدكتور يگصهم؟ حجت أفاطم بدون مبالاة وبلا ما تلتفت عليه: - أني أگصهم أعرف، بس إنتَ ماخذها للدكتور حتى يگص أظافرها؟ سكت، ابتعد گعد على القنفة وعيونه على ترف، من تناغي يبتسم ومن تدلع تريد تبچي ملامحه كلها تتغير، خابره حيادر وطلع، واحنا التهينا بالبيت، غزل أخذت رويدة وراحت تريدها تحف وتسوي تنظيف، عزلت ونظفت، أباوع لأفاطم گعدت تلعب ترف وبالمقراضة الصغيرة تگص أظافرها شوي شوي. صعدت لغرفة هجام، أباوع للشخابيط والصور، هالمرة مو لازم أسوي شي من وحدي، هالمرة لازم ألگه طريقة أگَنعه نمسحهن سوا ونضم الصور، بس شلون أگدر؟ شلون؟ أگله نسوي هالغرفة لترف؟ خاف ينقهر ويگول تريدين تنسيني ملاك؟ أني ما أريد ينساها أريد يتقبل وفاتها والحادث الصار مو ذنبه ومو عن قصد. نظفتها وطلعت بين ما أجه هو وحيادر رتبوا الكراسي بالكراج وجابوا الضيافة، كلش تعبنا بهاليوم وحيادر كل شوي وگال لهجام: - الحمد لله أنا عدت على خير وما طلبت من عندي أجيب ناس تگطع الشارع. هجام: ميخالف هسه آخذها منّك ونعيد. حيادر باوعله بنظرة تحچي حچي ما گادر لسانه ينطقه وهجام يشتغل وكل شوية يبز حيادر بكلمة. الحد ما اتصلت غزل على حيادر راح جابهن، دخلت رويدة مغطية وجها وتمشي بصف الحايط وهجام يرتب بالحديقة صاح عليها: - اوگفي رويدة. غطت وجها زين وهو أجاها وگف گدامها ويگلها: - ليش مغطية وجهچ؟ رويدة: دنكت ساكتة وهو چلب بله وبله وجهي صاير أحمر وحواجبي من رتبتهن البنية تغير شكلي، أني أريد أشرد منه وأجت غزل گتّتهن. غزل: ها هجام مو لأن حفت وسوت تنظيف وجها طكك بس طلعت تخبل شوف حواجبها، رويدة راوي حواجبچ. وأجت يمي تجر بالحجاب والعباية من وجهي، أخزر وماكو جرتهن وتگله: - ها هجام شوفها مو طلعت عبالك غير وحدة. عضيت شفتي متفشلة وهو ساكت شوي وگال: - أحم بس وجهچ صاير أحمر شنو يبقى هيچ؟ - لا هسه يروح. سكت وفتت للبيت ركض، أجت غزل يمي وألزمها من أذنها: - چلبّتي شوف حواجبها وشوف حواجبها. - غير أراويه. شام: بس والله صدگ مرتبات. رويدة: هفيت على وجهي محتارة، أجه هجام گال: - العالم يموتون من البرد بالكراج زحمة. - معقول الاستقبال ما يكفي ترا چبير؟ - مو أنا گتله إذا ما أحتار وين أگعد العالم ما أنطيچ، وهسه صدگ محتار. شام: هي ساعة عادي يتحملون البرد شنو يعني؟

هجــام :: مو صح ؟ واذا بردوا شوية عادي يرجعون لبيوتهم ويدفون .

شــام :: اي والله عادي حبيبي عادي .

ابتسم عاض شفته يباوع لوجهي دنكت اضحك افاطم تلعب بترف وهمست مختنگة

- عيب عليكم .

صحكنا كلنا حتى هجــام يباوع الغزل كالها

- مو عيب عليج من اكلج ضلي يمنا ما ترضين .

- عيب عليك اني متزوجة وتكلي ضلي يمنا جا وزوجي .

- انعل ابوج لا ابو زوجج ، رويــده اذا تسوين مثلها كليلي من هسه حتى نبطل .

رويــده :: عصب صدك واحنا ماكادرين نلزم ضحكتنا زعل وطلع من يمنا فتت للغرفة واجت غــزل وراي حجت بجدية مختنگة

- رويــده ميخالف تنصحيني ؟

درت عليها مستغربة كعدت بصفها
- اكيد شبيج منو مزعلج .

بجت وتمسح بدموعه تحجي مخنوگة
- يضوجني بالكليه .

- منو يضوجج.

- باوعي مره أتصل حيــادر كال تعالي لمكتبي من رحتله اني حماره هيج طينتي أضحك واتصرف وبعدين اتندم اكول اني جبيرةً مو طفلة ليش سويت هيج ، المهم من رحت جان اكو حفل عيد ميلاد واحد من الأساتذة ، حيــادر كال تعالي وياي ، ما قبلت كتله انتم اساتذة واني طالبة كال الي بيها قصد معليج

فتت وياه وهو لازم أيدي الأساتذة اعرف اغلبهم ويعرفوني زوجة حيــادر سلموا عليَ وهاي بس الأستاذات استهزئن بيه يضحكن طول الحفلة ووحده منهن بس استاذ يحاجيني هي تموت من الضحك .

النوب من طلعنا رحت ويا حيــادر لمكتبة بقيت يمه شوية ورحت اريد ارجع لقسمي سمعتهن يحجي وحده تكول للثانية المفروض يآخذ انسانه واعيه وشخصية مو جاهله حتى تصرفاتها مال جهال.
وهاي الثانية تكلها انتِ ما شايفتها من يطلعون من الجامعة سوا شلون هو ثگيل وهي خفيفة ايع ابد ابد ما متوالمين حيــادر الثگيل الشخصية ياخذ هيج وحده والله حرامات .

رويــده :: خلي ياكلن تبن شهالحجي .

- مو بس هن حتى وياي طالبات يجن يكللي ايع شلون قبلتي تتزوجين حيــادر شايب بكد ابوج شلون قبلتي بيه شوفي الشباب بالكليه شكد حلوين شوفي هيج شوفي هيج .

- إنتوا ليش خليتوا الكليه تعرف بزواجكم . ؟

- حيــادر تقصد لان حجوا عليه علمود أسلام .

- شوفي هسه انتِ شكلتي الدكتورات الويا حيــادر يحجن عليه لان متزوجج ، والطالبات الوياج يحجن عليج لان تزوجتيه ، الويا حيــادر يشوفون حيــادر أفضل منج وما مناسبته والوياج يشوفونج احسن من حيــادر وهو ما مناسبج والإثنين هم وآرائهم لا يقدمون ولأ يأخرون ولو يحتفظون بكلامهم النفسهم افضل بس هي سوله اذا ما يحجون ما يرتاحون .

- هو هم كال اني شعليه بيهم ، بس احس صح حيــادر دكتور واله هيبته وشخصيته بالكليه تختلف عن هاي شخصيته رويده كلش جدي وحتى ما يضحك ، المفروض اني احترم هالشي وأتصرف كدام العالم على هالاساس ، وبالبيت عادي اتصرف بشخصيتي ، مو صح ؟

- اذا تردين تغيرين تصرفاتج غيريهن لأجل نفسج مو علمود العالم ما تحجي عليج .

- لا مو عليَ اني ما اهتم بس ما اريد آحد يقلل من شأن حيــادر اذا شافوني اتدلل عليه واشلع بگلبه ، شلون اشرحلج احس يستسهلونه من يشوفوني هيج وياه وخاف هو يضوج وما يكدر يحجي حتى ما يقهرني .

- أني متأكده حيــادر ما يضوج من تصرفاتج بس صح خلي حدود الكلشي تصرفي وياه بالكليه شوي برسمية

- يعني اكله دكتور ؟

- هو يجي ياخذكم محاضرات ؟

- لا هو أصلًا مو بالقسم مالتي ، بس اكو أساتذة اثنين يصيرون أصدقاء حيــادر من يمتحنونه وعدهم محاضرة بنفس وقت الامتحان يطلبون من حيــادر يوكف يراقبنا .

- اي هنا كوليله أستاذ.

- حجي الناس حتى لو لا يقدم ولايأخر بس يقهر . - ردي عليهم فشليهم حتى بعد ما يحجون، مثلًا إذا صار نفس الموقف متجمعين بفد مكان وهاي الأستاذة رجعت تضحك وحسيتها تقصدج، كولي لها شنو اليضحك ممكن نعرف حتى نشاركج الضحكة ليش باقية تضحكين لوحدج. - إذا كالتلي شعليج مو يمج الموضوع. - كليلها شي أكيد مو يمي الموضوع بس لأن تضحكين وحدج شكلج كلش نشاز بينا احنا ساكتين وأنتِ تضحكين. - خوش رد اني هم عندي خوش ردود بس بعدين يله أتذكرهن من أفكر بالكلام. - لا تعلمي رأسًا ردي دام هالإنسان ما قدرج ما يستحق تسكتيله. - والطالبات اليعيبن على حيــادر؟ - كليلهن اني عيوني تشوفه أجمل شاب، عفت شباب الكلية الكم وما اسمحلكم مرة الثانية تحجون على زوجي، وعوفيهن وكومي، هيج راح يتأدبن وما يرجعن يحجن شي كدامج. هزت راسها موافقة. طلعنا سوا صبينا غدا، يُســر كل شوي يتصل على هجــام وهجام مرة يرد مرة يتجاهل. لورا الغدا غــزل دكت رجل، "اني أمكيجج واني أخاف من مكياجها"، طلعت صورة بالتليفون كالت: - هيج أسويج بالضبط. - لا شوفي خلي شي بسيط هو عقد مو حفلة ترا منو راح يشوفني. حتى نسوان منهم ما يجن محد تجي. - احنا نشوفج. - غــزل، عود بالعرس نروح صالون على ذوقج بس اعتقيني هسه حبابة، خفيف. هزت راسها موافقة بزعل. خلت شي بسيط وخفيف كلش على وجهي، طلعت صبغ أظافر أحمر: - إيع وخري ما أحبه. - عندي غير لون. - لا وراي صلاة. - عندي مزيل للصبغ. - مو تردين تخلين أيدي على القرآن وبيهن هيل ومدري شنو بعد شلون أصبغ. - عادي وإذا رويــده شلعتي گـــلبي. - دباوعي أظافري شلون حلوات ما يحتاجن صبغ ها شوفيهن. وهي دكت رجل تزعل، استسلمت كعدت كدامها صبغتهم وطلعت بسرعة تصيح على حيــادر نزل الأغراض ورجعت يمي تباوعلي: - يا أغراض ولج؟ - هسه تشوفين. جابتهن من حيــادر واجت. - شنو هذن؟ - هههه هذا نسيت اسمه تخلين رجليج بيه وأخلي عليهن ماي وورد محمدي وياس وهاي الدلة الأخلي بيها الماي وأصبه على رجليج. أفاطم: شلون دلال هذا، رويــده انتِ ما سويتيلها هيج. رويــده: والله ما اعرف هي مدري منين تجيب هاي السوالف. غزل: سوالف شخصيات هاي. شــام: مو على أساس بس اليلبس نظارات شخصية. رويــده: ضحكت غــزل مخبوصة وتحضر هي وشام، أما أفاطم ملتهية بترف كل شوي وكالت شنو تلبس ترف، حايرة بيها. لبست الفستان الجابته غــزل بسيط وبيه حزام على الخصر شديته. أباوع لروحي بالمراية مبتسمة، ساعة أحس روحـــي مو بواقع وساعة ابتسم خجلانة أحس بوجهي يصخن. لبست حجاب أبيض ورتبت فوكهن العباية البيضة مثل العبايات الإيرانية ثبتتها أفاطم الي. باوعت لروحي أيدي ترجف متوترة وخجلانة. ندك باب الغرفة ودخل هجــام، باوعلي ابتسم وزفر نفس داير عيونه سبقته اني وكتله: - هاي شنو لابس شكد حلو. حجيت وباوعت للبسه بتركيز، بنطلون وهاينك سود وفوكهن قمصلة جلد لون جوزي غامق والحذاء بلون القمصلة، الساعة بأيده اجى يمي أخذتها منه لبستها اله، طلع بلا ما يحجي وأفاطم تضحك عليه كالت: - وين وديتي كرونه؟ - أفاطم!!! - هههههه خاف يحتاجهن، تخيلي يُســر جايب شيوخ وناس وبس يجفصون بكلمة هجــام يكلهم خلي أشدلي كرون أحسن. هزيت رأسي أضحك وزاد توتري من اجوا، گـــلبي يدك بسرعة واحتريت ما أدري شنو أسوي. غــزل: راح اركض أصورهم من السطح. - اكعدي يمه يلزمج هجــام يشمرج من فوك. راحت لشباك المطبخ وأخذني الفضول قمت وياهن نباوع. دخلوا سادة معممين وشيوخ اثنين وراهم زلم معگلين ويُســر وأقاربه، هواي ناس كلش هواي. كعدوا الكبار بالاستقبال والشباب بالكراج وباب الشارع بقى مفتوح شكد بقوا بالباب. اجى موسى بسرعة وخرنا وصارت غــزل ورا الباب فتحته اله دخل باوعلي ومات ضحك يهز بأيده: - شتسوين بالمطبخ غير عروسة وتكعدين. - مو أباوع للناس بقوا بالشارع شكد عيب. - غير هذا شرط أخوج يريد يحتار بالناس التجي جبنا كربلاء واجينا. دنكت مبتسمة رجعت للصالة كعدت متوترة أسمع صوتهم يمي. شــام هي وموسى وأفاطم يحضرون، غــزل يمي محتارة بيه مستعجلة تريد تصب الماي على رجليَ، كل ما أتوتر تسويلها سالفة تضحكني وتطير أم التوتر من راسي. اجى هجــام كال للبنات يدخلن للغرفة حتى يجيب يُســر والسيد يعقدلنا هو على أساس أصير بصف الباب وأحاجيه بس ما قبل هجــام وغزل طنكرت ما تقبل تدخل كاتلها الماي الا تخليه الرجلي، كالها هجــام خليهن وروحي صبت الماي بزعل وهي وهجام يخلون الهيل بين أصابعي، رفع العباية البيضة سحبها نزلها على وجهي ويغطي منا ومنا، طلع واني روحـــي راحت ويا كل ثانية تمر من أسمع صوتهم أموت. غــزل: اني ردت أبقى يمها. شــام: ضحكت أباوع لهجام متوتر أكثر من رويــده، ويُســر مدنك. بدأ الشيخ بالعقد أيدها على القرآن ترجف، راح تموت من التوتر، وهجام عيونه عليها قلق ووضح على وجهه الخوف من شاف رجفتها وهزت رجلها قام من مكانه كعد بصفها وخلى أيده على ركبة رجلها. يهديها البين ما كمل العقد وسمعنا موسى يهلهل بالمطبخ أفاطم صاحت: - إيعع نوب يهلهل. - فرحان الأخو ما بيها شي. دارت وجها ما عاجبها، طلعوا يُســر وهجام والشيخ، طلعنا من الغرفة رويــده وجها أحمر وكوه تتنفس وغزل تصيح: - خلي يجي يلبسج الحلقة صار ساعة أحضر وأجهز وتالي حلقة ما يلبسج. ورويده روحها رايحة حتى ما ترد. قدمنا الضيافة ورجع يُســر دخل علمود الحلقات. الكلينكس بأيده وكل شوي يمسح وجهه متوتر مثله مثل رويــده. دخل وراه هجــام، نظراته تخليني كوه لازمه ضحكتي، ومن كلش أحس روحي راح أضحك، رأسًا أفكر بالساطور حتى تروح الضحكة. هستوه يريد يلبس رويــده الحلقة، لازم إيدها وهجام نتر: - اوكف روميو. كلنا باوعناله بخوف، حتى رويــده رفعت راسها إله خايفة. مد أيده بجيب البنطلون طلع حلقة، شمرها على يُســر ويسر لكفها، بس باوع بيها ضحك وهجام يخزر وينتر: - أبو الحلقات. والله لو أنطيها لواحد صيني ولا أضوج مثل ما أنطيتها إلك، وشرط صيني عطلان. ويُســر عاقد حاجبه ما فاهم، شوي شوي استوعب وخلّه أيده على كصته يضحك. دار لرويــده يلبسها الحلقة، هجــام عافنا وطلع. يُســر خجلان من عدنا بس بقى لازم إيد رويــده ويحرك بإبهامه فوك إيدها، يباوعون لغزل وهي تصور بيهم. طلع تليفونه وآخذ سيلفي ويا رويــده، غــزل خلت روحها وياهم. دزوا عليه وطلع. كعدنا نصور حتى أفاطم جريناها ويانا غصب عنها، شوية وراحوا بس يُســر ما راح وهجام يكله: - عيب العالم رايحين إلكم. - ساعة وأروح أوصل قبلهم. كعدنا بالصالة كلنا، ترف بحضن رويــده، حيــادر كوه لازم ضحكته. سألوا يُســر وهو يحجيلهم هذا منو وهذا منو. كال لرويــده: - انطيني ترف. أخذها منها يلاعبها ويبوس بيها. كامت رويــده للغرفة تريد تزيل الصبغ من إيدها، يُســر يباوع وراها، وهجام ارتاح يباوع ليُســر بشماتة لأن عافته ودخلت للغرفة. حيــادر: يُســر، أبو حسين يصير عم أبوك؟ - إي وهذا الولد اللابس دشداشة ابنه. حجاها ودنك يلعب ترف وهو يكلها: - ترف خالو حبيبتي ما صورنا وياج أنا وعمه، رويــده لا تبدلين خلّي نصور ويا ترف. وكف وترف بإيده راح باتجاه الغرفة وهجام فاتح عينه كلها، وأفاطم كاعده على الدرج تأشر كرون كرون. وحيادر مختنك حتى ما يكدر يحجي كوه لازم ضحكته. انسد الباب ورا يُســر وهجام دخن كام من مكانه طلع للكراج. رويــده: التفتت عليه فازة. - شجابك؟ - أريد أروح بس ردت أشوفج قبل ما أروح. - هجــام كاعد بالصالة يُســر، شلون إجيت وراي للغرفة؟ عاف ترف على الفراش، رحت للباب أريد أخليه مفتوح عيب من هجــام. لحكني بسرعة جراني من إيدي ودار للباب قفله. صخنت خوف وتوتر. - يُســر، هجــام كاعد، عيب تدخل وراي وإحنا هستونا عاقدين. أحجي وروحي ترجف وهو مندمج مبتسم ومد إيده ما مهتم يفتح بالحجاب عبالك ما يسمعني. - يُســر شبيك شبيك. - ها ها. باوع لعيوني وجر الحجاب من شعري، تنفست بقوة گلبي يدك حيل. - اطلع عفيه، والله أستحي من هجــام وكلش عيب تصرفك. غمض حيل، كمت أسمع صوت دكات كلبه، خلّى إيده على الحايط منا ومنا. - أروح رويــده، أروح بشرط. - شنو شنو، احجي بسرعة ترا هسه يدك الباب تعرفه زين. - إذا ما نفذتي هالشرط ما أروح، لو مو يدك الباب وكبل أكله أنا ومرتي معليك. فتحت عيني كلها مصدومة بيه. - هاي صدك تحجي يُســر، شبيك؟ - ميت رويــده ميت، لا تكليلي شبيك، تحمليني ترا صار سنين متعذب، ارحمي بحالي. مد إيده على شفتي، نزلتها بسرعة أرجف. - عفيه روح. - نفذي شرطي وأروح والله. - احجي احجي بسرعة. - عيديلي الموقف قبل سنين من بستج، وردتي بعد. فتحت عيني خازرته. دفعته من صدره أريد أبتعد. منعني. - ما أروح رويــده، ما أروح بلا ما تنفذين. - أذكرك إذا نسيت ترا ضربتني راشدي وقتها. - لأن غبي، عفيه لا تشلعين گلبي، سوي الأكوله. - غير مره بس روح عفيه يُســر عفيه. جاي تشلع گلبي. - والله ما أروح ولا أفتح الباب إذا ما سويتي الأريده. فرفحني من أفكر بهجــام ورا هالباب أموت، رجلي ترجف وهو قافل. جراني من إيدي النص الغرفة وهو رجع يم الباب أباوعله ابتسم همس: - وقتها أنتِ دايره وجهج لهناك، ومن دخلت باوعتيلي، ديري وجهج. - أعرف أعرف ما ناسيه وضربتني راشدي. ابتسم مدنك، درت وجهي منه أهز راسي بحيرة شكاعد يسوي هسه سالفة هاي وتنعاد جا والراشدي. حرك يدة الباب والتفتت عليه. دك گلبي حيل حسيت بنفس الشعور، اجه بسرعة رفعني ليفوك بنفس الطريقة من جنت طفلة يضحك. ونزلني الوجه يبوس خدودي وركبتي، جسمي يرجف بإيده وكلشي حسيته، كل مشاعر هذاك الموقف نعادت. نزلني للكاع يباوعلي كال: - شبيج رويــده؟ بس هالمره تختلف لأن مبتسم وفرحان بالجاي يسوي مو مثل قبل جان مصدوم ومستغرب. دنكت، وجهي صخن وإيدي رجفت، رجعت باوعتله وبنفس الطريقة أشرتله على ركبتي، وهالمره بدل ما يضربني ضحك وهمس: - تأمرين أمر. نطقها وضم وجهه بركبتي رافعني من خصري، روحي راحت شسوا بيه، رجعني لبدايات حبي إله. جنت إذا أشوف مشهد حلو بمسلسل أتمنى وياه، إذا شفت حبيبين سوا أتخيل نفسي وياه بمكانهم. مغمضة عيني وعايشة هالشعور بتفاصيله بين إيديه. ابتعد مبتسم رفع وجهي من حنكي باوعت لعيونه. - ممكن هالموقف ينسيج هذاك؟ هزيت راسي لا. - ضربتني راشدي. - وضربتيني وانتهت ها؟ - روح وأني أنسى عفيه، روح هجــام راح يتخبل. - والله إلا أطلعله گرون من صدك. - ترا ما أقبل تحرك كلبه. ضحك وخابره موسى يتعارك وياه يريده يجي كاله جاي. سلم وطلع. بدلت وصليت، طلعت للصالة بعدني خجلانة أباوع لهجــام هو يسولف ويَ حيــادر، أخذت ترف بإيدي كال حيــادر: - جيبيها. نطيتها إله وعيوني على هجــام، دنك ساكت رفع راسه وأشرلي تعالي عيونه على حيــادر ملتهي بترف يضحك متونس عليها. كعدت بصف هجــام أباوع لوجهه لزم إيدي وسأل بهمس: - فرحانة؟ باوعتله بحيرة مادري شنو أجاوب، هزيت راسي إي، ابتسم ورفع إيدي باسها. - الله يسعدج ويديم فرحتج. ابتسمت ساكته، كمت من يمه للمطبخ كملنا العشاء، الورا العشاء كاعدين كلنا، شــام تصب چاي وهجام من بجت ترف أخذها بحضنه شكد ما يحاول يبتعد عنها ما يكدر، بلا وعي يلكه روحه حاضنها يلاعبها وما مهتم لشي. دنكت مبتسمه أباوع للحلقة بإيدي، حيــادر وغزولة بعدهم يمنا ما رايحين وهجام مكعدها يمه هي وترف يشاقيهن ويغور بغزوله. دك تليفون حيــادر وكلنا باوعناله وسكتنه، عينه على التليفون مستغرب، رفع راسه باوعلي كال: - عم يُســر؟ شكو؟ حجاها وجاوب: - ألو، وعليكم السلام. إتسعت عيونه بصدمة يباوعلي، خلّى إيده على راسه وأني قطرة دم ما بقت بيه، بلع ريگ وحجه عينه بعيني: - إنا لله وإنا إليه راجعون. ورجع وكف بصدمة كاله: - يُســر؟ - أمانة الله احجي شلونه؟ اسمعه وأذني صَفَّرت. ماتن رجلي بعد ما بيه أوقف، روحي راحت وهجام يصيح: "شكو؟ حاچيني!" سد التليفون. حيادر يباوع لهجام. كاله: "خالتك لاگينها مجلوطة ومتوفية!" شهگت، گلبي وجعني وغزل تحب خالة بَجَت ما مستوعبة وهجام يحچي بنتر: "يُسر! يُسر شبيه؟ شييه؟" باوع لي حيادر مرتبك ما گدرت أنطق. گلبي حسّيته نار ومشتعلة. "مبلغينه وهو بالطريق ومسوي حادث، بس ما بيه شي والله ما بيه شي حتى سمعت صوته يمهم." غمضت عيني وشة صوتهم، گوه گمت أسمعها. فززتني هزت هجام لأكتافي وهو يصيح: "رويدة!" باوعت لوجهه گوه أتنفس. سحبني لصدّره خايف. بجيت بوجع من جهة خالتي الما شفت منها حنية ورغم كل هذا أحبها وأشوف بيها أمي، ومن جهة يُسر قبل شوي يمي وفرحانين. ليش ليش ما تدوم فرحتي ليش؟ ابتعدت من دگ تليفونه شفت رقم يُسر. وگف وجاوبه. طلع للكراج حچه وياه ورجعلنا گال: "رويدة غزل بدلن، بسرعة." حيادر: "والبنات منو يبقى وياهن؟" مسحت دموعي وهو يباوع بحيرة. گال: "كلكم بدّلوا. عشر دقايق رويدة." حچاها وصعد ركض وحيادر يتصل بجهة ياخذ إجازة واني حيلي مهدود. أصبر بروحي وأصبر بغزل التبچي بقهر. نزل هجام بأيده فلوس گال: "ضميهن بجنطتج." وبسرعة بسرعة طلعنا حتى ملابس أسود ما عدنا گوه دبرناها وحيادر گال عود الصبح أروح أجيبلچن. طلعنا بالليل شام لافة ترف لَف تخاف عليها من البرودة. حيل گلبي يوجعني ولا كأنُ اني الچنت أسعد إنسانة قبل ساعات. وصلنا الكربلاء هستوهم جايبين التابوت مخلينه بالكراج والهوسة والخبصة تاخذ الروح وهجام وحيادر يگودون بينا منا ومنا. گلبي رجف جاي أسمع صوته وهو يصيح: "يا يمه!" دخلنا ولمحتهم ثنينهم يُسر وموسى نايمين على تابوتها يبچون. گلبي نمرد مرد، روحي فرفحت ويا صياحهم من يحضنون التابوت وبصوت مبحوح يصيحون: "يا يمه!" دخلنا للبيت نسوان أعمامهم موجودات وكلها تبچي ومن شافنا زادن. عرفت يُسر الما قابل الفاتحة تصير ببيت أعمامه هو الگايّل لهم فاتحة أمي ببيتها لهذا السبب طلب من هجام يجيبنا للبيت. افاطم مهمتها صارت ترف واحنا وياهم هجام وحيادر كل شوي يجون. اخذوها للنجف. وتفكيري كله بيسر، هسه يلوم نفسه، هسه يكرهني، يضوج من عندي لأن عافها وإجه علمودي. خفت أشوف بعيون الموجودين نظرة لوم بس محد حچت. من أصعب أيام عمري هاليوم أحسه حلم وصدى صوت البچي بأذني حتى لو يصير هدوء أحس روحي أسمعه. مدري شلون گضت هاي الليلة وبيا وجع وحزن. گعدنا من الصبح احنا وويانا كم مرة من أعمامهم للشغل والركض أبد ما شفت يُسر طول اليوم، بس هجام أشوفه من أراسله علمود علاجه يجي ياخذه من بنتر ويصيح: "هسه وكته!" أسكت المهم ياخذه. وبالليل، شفت يُسر فات للكراج بدشداشته السودة وچفية على راسه. أباوع لإيده ملفوفة. غسل وجهه وطلع الحد آخر يوم بالفاتحة طيّحوا الچادر والناس بدت تروح. أخوهم محمود ما إجه وهالشي موتهم قهر. اني وشام واگفين بالمطبخ نغسل مواعين. موسى المن يوم يومه يضحك، تغيرت كل ملامحه طغى على وجهه الحزن، عيونه حمر ومورمات. ينگللنا بالمواعين وأحنا نغسل، رفع راسه يسأل: "أكو أحد فوگ؟ أريد أصعد." شام: "خليت ترف بغرفتك، ونسوان أعمامك بالصالة." هز راسه ساكت وسألني: "شگد صارن الصواني رويدة ترا بعد ١٠٠ ما شفتي مرة أخذت شي." "أي البارحة هاي بيت جوارينكم أخذت صينيتين." "جابتهم." حچاها وگعد يحسب بيهن: "هاي ٨٨ وحدة بعد العندچ شگد أم ترف؟" حسبت العندها، شام گالت له: "٧" عافنا وطلع هواي أغراض ضايعة وهم محتارين. سدينا الباب وغسلنا الكراج ميتين تعب. دخل هجام يركض هستوني أگله: "شكو!" وألمح حيادر وموسى تگابلوا على يُسر وشالوه من الشارع. فاتحة عيني كلها وهجام ينتر بعصبية: "السويچ السويچ وين!" ركضت شام جابته إله. طلع بسرعة واني رجلي جمدن، گلبي فرفح. گعدت على الكرسي مهدود حيلي وشام حايرة بيه. گمت گوه على روحي أكمل شغل وبالي مشغول بيه. نسوان أعمامه شوي شوي نسحبن وراحن بقينا وحدنا بالبيت. وما گدرنا نرتاح نهد حيلنا بالشغل شگد ما ننظف ونغسل بعدها هوسة الفاتحة تارسة البيت. بالليل يله إجو. يُسر يمشي حاني ظهره. دخل سلّم وگعدوا بالصالة. گلبي يدگ حيل والله روحي خايفة من أنُ يباوع لي بغير نظرة لو يلوم نفسه. هو مدنگ وموسى بصفه گوه لازم دموعه وحيادر يحچي وياهم ويصبرهم. يُسر يردد: "ونعم بالله ونعم بالله، الحمد لله على كل حال، قدر الله وما شاء فعل." يعيد هالكلمات ردًا على كل كلام حيادر. وهجام يباوع له ساكت. گام موسى مستأذن صعد لغرفته وشام بصفّي همست: "افاطم يم ترف فوگ." "عوفيها." وهو بعده على الدرج نزلت افاطم وگفت گدامه وسمعتها گالت له: "البقية بحياتك." نزلت ترف بأيدها ويُسر هم استأذن وصعد لغرفته وقبلها طلب من هجام ما نروح. گاله هجام: "لا ما أعوفك حد ما تصير زين." حيادر راح يوصل الأغراض وهجام طلع يغسل الباب. بقيت محتارة أصعد أحاچيه بس شحچي وياه؟ وإذا أبقى هم عيب هسه يگول حتى ما صعدت شافتني. درت للشام أسألها: "أصعد أشوف يُسر؟" "أي، انتِ وافاطم هم روحي شوفي موسى خطيه ترا أمهم وهسه محتاجين أحد يواسيهم." افاطم: "رويدة بطريقها تحاچي موسى." رويدة: "ترا موسى يحبچ ما محتاج كلام من عندي بس محتاجچ انتِ توگفين وياه." دارت وجها ما مهتمة وشام أشرت: "اصعدي عوفيها علي." صعدت بخطوات سريعة. دگيت باب غرفته ورد بصوت مبحوح: "تفضل." فتحت الباب بس لمحني أشر لي تعالي. دخلت للغرفة گعد عدل بعد ما چان متمدد على الچرباية. أشر فوگ الچرباية: "تعالي هنا رويدة." سكتت گعدت على الچرباية متربعة. تمدد وخله راسه بحضني ساكت بس حسرته مردت گلبي. "يُسر." "قهرتها رويدة. گالت أغضب عليك إذا رحت وانا ما راضيه. تجاهلتها گلت سنين ضاعن من عمري وانا أحاول أقنعها. گلت أرجع وأراضيها تالي ما لحگت ما لحگت راحت وهي ما راضيه عليَ." بچه مخنوگ ضام وجهه بين إيديه واني أحس ضايعه ما عندي كلام يواسيه: "لا تحچي هيچ. هذا يومها وانتَ مؤمن." "انكسرت وحگچ انكسرت. أحس بروحي ملوعة نار مشتعلة بگلبي." سكتت أمسح على شعره ميتة قهر الحد ما نام. سحبت رجلي من عنده ونزلت جوا. موسى: "مدري شلون راح أعيش ويا هالذنب. غثيتها حيل گبل لا نطلع لبغداد. غثيتها من بقت تدعي على يُسر ما يتهنى وعلى رويدة بالعمى. گلت لها انتِ ما تخافين الله، يُسر ضيع عمره والسبب أنتِ، ارحمي كافي حقد." عضيت إيدي ندم على هالحچايه. أمي هاي حتى لو غلطانة شلون حاچيتها هيچ، شلون خليت بگلبهَا عليَ. طفيت الچگارة وتمددت بفراشي صار يومين ما نايم بلكي أگدر أنام وأنسى لو ساعة. بس افاطم دائمًا توقيتها غلط. هستوني نمت وحسيت بأيدها ترفع شعري من گصتي فتحت عيني مستغرب. رجعت غمضت وفتحت أتأكد من وجودها قاعدة قدامي بالقاع بإيدها الناعمة تمسح على خدي. - أفاطم! - شلونك؟ - تعالي. أفاطم: باوعت له بتردد، ابتعد لنص الجرباية ورفع الغطاء. زفرت نفس محتارة، أغلط على شام بقلبي. تقربت تمددت، راسي على يده، لفاني وياه بالغطاء يباوع لوجهي. - شعجب صعدتي؟ - شام ورويدة لحن. سكت متحسر، وأنا ساكته أباوع للسقف. يده اللي حاضن بيها خصري تنرفع كل ما أتنفس. درت وجهي أباوع له مغمض بس جفنه يتحرك. - موسى. - همم. - حاسة بشعورك. - محد يحس بشعوري. - حاسة بالأصعب. - أفاطم، أنا قهرتها وطلعت. - أنا دعيت عليها. سكت، غمضت عيوني. لا لا، وين رجعت؟ ما أريد أروح لهناك، ما أريد يرجع لي هالمشاعر. أريد أحد يسحبني من الظلام اللي رحت بيه. حسيت بإيده على خدي وصوته همس، غمضت عيني قوي. - ليش دعيتي عليها؟ - ردت أحرك قلبها مثل ما حركت قلبي. - شسوت؟ - هي مريضة، ومن تنوجع تضربنا. أنا أتحمل بس ما أقبل تضرب رسول. رسول أخويه. - ضربته؟ - إي حيل، حبستني بالغرفة وضربته هو بالصوندة. يتلوع ويصرخ يريدني أحميه منها. دعيت عليها بوقتها. أنا أدري بيها تحبنا؛ لأن بوقت اللي تعالجت كانت مهتمة بينا وتطلعنا وتدللنا. بس من رجع لها المرض قامت تفقد، من تنوجع تريدنا ننوجع وياها. موسى: أباوع لها مستغرب، خنقتها وعيونها المغمضتهن بقوة. إيديها لازمت إيدي بقوة مثل الإنسان اللي جاي يغرق ويتشبث بشي يحاول ينقذ نفسه. - منو ضربج غير أمج؟ - كلهم. كلهم، أم أمي، أبوي، سجود. سجود سجود سجود حركت أخوي، حركت رسول أخوي قدام عيني حركته، ما قدرت أطفيه. رجفت كلها مختنقة وتجر بإيدي، بجت تهمس: - موسى موسى، ما أريد ما أريد أرجع. هزيته خايف: - أفاطم فتحي عينج باوعي أفاطم. فتحت عيونها الحمر تتنفس بقوة وتشهق. لميتها الحضني خايف. - إششش كافي. مسحت دموعها وغمضت عيونها هادئة. باوعت لوجهها لحد ما نامت. رويدة: محد منهم نزل. استغربت أفاطم بقت فوق، بس سكتت بلكي تتحسن علاقتها ويا موسى. فرشنا كلنا بغرفة، وهجام وحيادر بالصالة. قعدت على صوت ترف وشام تسويلها ممه، كوه فاتحة عينها. قمت بعد مو مال نرجع ننام. صلينا وحضرنا ريوك بين ما قعدوا هجام وحيادر ونزل يسر، تعبان حيل وراسه يوجعه. هجام قاله ورا الريوك آخذك للمستشفى وهو ما يقبل. خلينا الريوك قدامهم والچاي على الصوبة. نزل موسى هادئ، قعد بصف يسر. تلفت باوع بيناتنا وقال: - أفاطم وين؟ رجف قلبي بخوف، شنو أفاطم وين؟ بلعت ريق ساكتة وهم واحد يباوع بوجه الثاني همست: - يمك! فتح عينه مصدوم، وقف بسرعة: - لا مو يمي. الساعة بـ 2 فزيت ما لقيتها يمي. روحي راحت وهو يفتر بالبيت مثل المخبل، أفاطم فص ملح وذاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...