الفصل 52 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
19
كلمة
13,206
وقت القراءة
67 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18
**نوائب شام** **شعندي لو أحصل وطن يشبه ضحكتج** **جا توسدت الفخاتي ومن تفز ثورة شمسهن** **اختل بكوسر گذلتج** **رويدة:** خبصتهم وركضتهم، وأنا على كعدتي بس فاتحة عيني، لا بيه أقوم ولا بيه أفكر، بس أباوع بعيوني وهم يفترون يدورون. حجى هشام بنتر يباوع لموسى: - أحد محاجيها؟ وموسى مثل المخبل يفتر يدور، قمت طلعت للكراج، من كنا ببيتنا دائمًا ألقاها بالحديقة. يا رب دخيل اسمك، يا رب لا ينوجع قلبي بأفاطم. وهم كلهم وراي، ماكو، ماكو. وين أدوّر ماكو. باوعت لهشام أبكي: - هشام، ماكو أفاطم ماكو. واحد يصيح على الثاني: "أنتَ روح للنجف وأنتَ روح للحضرة وأنتَ هيج وأنتَ هيج". قعدت على حيلي كوة أجر النفس، وشام ركضت من غزل صاحتلها علمود ترف. موسى هسّتوه يصعد بالسيارة يريد يطلع ونزل ركض بخطوات سريعة وعيني وراه، صعد للترك فتح الباب، باوع للداخل وقعد على البايات مهدود حيله، وهم يكلوله: "هاا؟" دنّك ساكت مابيه حيل يرد. صاح عليه يُسر: - البنية بالترك؟ هز راسه أي، وأشر نايمة. **موسى:** قمت كوة مهدود حيلي، دخلت للترك بهدوء أباوعلها نايمة، جفنها ذاك هو مبين مورم كد ما باجية. قعدت على ركبي قدامها وهي على القنفة، باوعت بالكاع صحن وفيه كليجة أربع، وحدة منهم ماكلة نصها. رفعت أيدي متردد خاف تفز، بعدت خصلة من شعرها. قلبي حاس بكل وجعها، شلون وليش لهالسبب، على كل سوالفها أنا عاذرها. تلمست خدها، عصرت عيونها وتحركت، همست قلبي يمها تتخربط دكته: - أفاطم. فتحت عينها بهدوء ساكتة تستوعب وجودي قدامها: - شجابج هنا مو منومج بحضني؟ تباوعلي ساكتة، قامت بلا ما تحجي، راحت تغسل وأنا بمكاني أباوعلها، لمت شعرها وربطته. - فاصلين الكيزر هذا، ليش تغسلين بماي بارد؟ بقت ساكتة، رجعت يمي عبرت وتمددت بمكانها من جديد، تغطت ساحبة البطانية حد وحد ويا وجها، تباوع لوجهي، حجت بصوت مخنوك: **أفاطم:** رويدة قاعدة؟ - أي، ماتت من الخوف عليج. دنكت عينها متحسرة: - شجابج هنا؟ - ردت أبقى وحدي. - لو قايلتلي، أقلها حتى ما يضل بالنا ونخاف. - نايم، ما ردت أكعدك. زفرت نفس بحيرة، رجعت رفعت أيدي لوجهها، غمضت عيونها: - وإذا كعدتيني شنو يصير؟ كعديني أنا قابل. - ليش خفتوا؟ ما عندي مكان أروحله ترا؟ - مكانج يمي. تباوع لعيوني بضياع، عدلت حواجبها المبللات، زفرت نفس كوه تحجي: - لا تسوي هيج موسى. - شمسوي؟ - هاي التصرفات، لا تصير زين وياي. - ليش شنو اللي يمنع؟ غمضت عيونها حيل وهمست: - ما أريد أحد قريب عليّ غير رويدة. - أفاطم، من شنو خايفة أنتِ؟ ليش هيج تحاربين نفسج قبل لا تحاربين القريب منج؟ سكتت، شنو اللي بيها وشنو اللي تحاول تخفيه بهالملامح تقنع نفسها وتقنع المقابل هي قاسية بس الحقيقة تختلف. وقفت رتبت الغطاء، نظفت المكان المهوّسة ونزلت بلا ما تلتفت. **رويدة:** باوعتلها بزعل وهي بباب المطبخ تباوعلي، غزل وشام يحجن وياها وأنا درت وجهي ساكتة. قعدت هادئة وأخذت ترف بحضنها، قالت: **أفاطم:** لعد الولد وين؟ **شام:** أخذوا يُسر للمستشفى يطمئنون عليه. دنكت ساكتة، شام سوتلها ريوق، قربته يمي تحاول تحاجيني: - رويدة تاكلين وياي؟ رجعت الصينية يمها: - بالعافية. **شام:** مدري أضحك عليهن مدري أبجي. أفاطم أبد ما ارتاحت ورويدة زعلانة. قامت تغسل الفراشات وأفاطم تباوعلها بحزن. أخذت ترف منها: - خلي أوديها بالغرفة خاف تتمرض هنا باردة وفاتحين الباب. فتت للغرفة أريد أرجع لبيتنا، تبهذلت وبهذلت بنتي، حتى ملابس هواي ما جايبين. بدلتلها ودنكت أبوس بيها وأشمها، رفعت راسي على فتحة الباب: - هشام ها ليش رجعتوا؟ بقى واقف بمكانه يباوعلنا بحيرة، مسح وجهه ورفع عيونه من ترف إلي: - اختنكت ورجعت. وقفت بسرعة رحت يمه لزمت أيده: - تعال. يمشي وراي ساكت، قعد قدام ترف ابتسم يباوعلها: - أريد علاجي شام، ما قبلت آخذه من رويدة، جيبيه. يحجي وعيونه على ترف، رفع راسه ابتسمت وهو يتنقل بنظراته بين عيوني: - تمام هسّه أجيبه، ديربالك على بنتنا لا تبجي. هز راسه موافق، طلعت بسرعة أخذت علاجه من رويدة، أخذت ماي ورجعت للغرفة، لقيته مخليها على صدره حاضنها باثنين أيديه ويحركها بهدوء، راسها على قلبه. قعدت قدامه فتح عينه يباوعلي: - هشام، شو أحس ترف أخذت مكاني. ضحك بهدوء يهز راسه لا: - أنتِ الروح، محد ياخذ مكان الروح. طلعت الحباية ورفعتها لحلكه، أخذها بين شفايفه وشربته ماي، همس: - جيبي أيدج. باوعت لأيدي باستغراب همست: - نظيفة والله. - أدري جيبيها رجعيها يم وجهي. قربت أيدي لوجهه باسها، بعدتها بسرعة وهو يتأملني متحسر. شكد حسيته بعيد هالفترة وبيني وبينه حاجز ما قدرنا نتجاوزه، مركز بكل ملامح وجهي يرمش بثقل: - تعبتي مني شومة؟ لميت شفتي للداخل حلكي ساكتة ومتحسرة: - ما أتعب منك، بس بُعدك يتعبني، قمت أحسك ما تحبني مثل أول. حجيت شفتي ترجف وعيوني نترسن دموع، رفع أيده بسرعة من ظهر ترف خلاها على شفتي يسكتني: - أذبحج من الوريد للوريد إذا عدتي هاي مال ما تحبني. أنا عاشقج عاشقج، لا يا عاشق يا حب، هذن عبرتهن من زمان، وصلت وياج مرحلة ما إلها لا اسم ولا وصف. دنكت عيني أتلافى عيونه ونزلن دموعي، رفع راسي من حنكي: - عاينيلي شام، عيونج عيونج لا يبجن، لا توجعين بروحي، شبيهج حاجيني شنو اللي تردينه؟ مسحت عيوني أباوعله: - عمري كله ما ردت شي غيرك أنتَ. وكتلك هالشي من زمان بيه أنتَ نسيت. ارتسمت على وجهه ابتسامة وتبعتها تنهيدة طالعة من نص قلبه، مسح خدي بإبهامه. - من بالي لحظة ما تنزاحين، سباح وممتد بثنايا الروح شنسه؟ نزل يده لحضني، لزم يدي لم أصابعي بين أصابعه. - أول نوبة شفتج بيها لليوم ما ناسيها، أول لزمة ليدج، أول حضن، أول إحساس بدفو شفتج، أول اعتراف، أول حجاية منج إلي، أول مره قلتي بيها اسمي، أنا كلشي ما ناسي منج شام، بعدي عنج لسبب خايف مني عليج ما أريد أذية تلوحج، كافي الصار بيج شفتي هواي وتلوعتي بلا ذنب، أنا ما أريد عيونج يردن يبجن والسبب مني. - ومن تبتعد يعني ما أتأذى؟ ها شنو عبالك ما جاي أبچي بسبب بعدك؟ أنتَ تعيشني بتناقض هجام، مره أحس عيونك ما توف غيري ومره تعبرني وجنك ما تشوفني. - التناقض صفة مهمة بشخصية المجنون. - والقرآن والتوراة والإنجيل أكبر لوتي أنتَ، كلشي ما بيك، عقلك ضعف عقلي وتلقف السالفة وهي طايرة وما تعبر عليك النسمة. وتعرف كلشي وأنتَ قاعد، وتصيح مجنون. ضحك، رجع يده لظهر ترف ويحركها بهدوء. - عصبية اليوم مدامي. - هجام أنا وياك لحظة بلحظة، حتى لو نتعب بالبداية المهم بالنهاية نقدر نرتب حياتنا، برأيك ترف ما تستاهل نتعب حتى نوفرلها عائلة متكاملة؟ - بس خلي نروح لبيتنا أرجع للدكتور. - أروح وياك؟ مد يده قرص خدي وهز رأسه إي مبتسم، وهيك فجأة تروح ابتسامته ويعوف ترف ووجهه تتغير ملامحه، عافها وابتعد تمدد بعيد عنها. تقربت بهدوء تمددت بصفه ورأسي على يده، بالغرفة بس صوت مناغاة ترف. - شوكت نروح هجام؟ - باچر. حكاها ولف يده عليَ ضمني لحضنه حيل، الحد ما ناموا هو وترف عفتهم وطلعت لقيت رويدة تعجن. - شنو لمن تعجنين مو سويت تمن؟ - راح أخبز وأخلي الهم بالمجمدة، هجام قال باچر نروح. غزل: رويدة ليش ما يجون موسى ويسر يعيشون يمنا بعد لمن يبقون هنا؟ أفاطم: عفية غزولة احتفظي بحلولج لنفسج، رويدة من الأخير شبيج قالبة وجهج عليَ؟ شنو زعلانة صار ساعة أحجي وياج تردين ببرود. رويدة: لا حبيبتي ليش أزعل عادي، ما ألقاج بالبيت وتروح روحي من الخوف عادي قابل شصار. - خفتي عليَ من ما لقيتيني بالبيت وما خفتي عليَ من نمت بغرفة موسى؟ رويدة: لا تفرين السالفة عليَ. شام: ضحكت من جوا لليجوا، نوب أفاطم هي الزعلت ورويدة تصالح وماكو، شوية واندق الباب، رويدة قامت تريد تفتحه والتفتت على صوت هجام، النوم بعيونه ومخنزر ينتر. - ارجعي. رجعت رويدة ساكتة وهو راح فتح الباب، كلنا واقفين نباوع من الشباك، دخلن بنات لابسات أسود مبينات طالبات كلية من الملازم اللي بأيديهن، وراهن دخلوا ولد، راح هجام فتحلهم الاستقبال. غزل: يمكن صاحبات موسى. أفاطم: روحي قولي له صاحباتك أجن. أجه هجام معصب يأشر ويحجي. - الطلاب اللي ويا موسى أجو وينه؟ رويدة: بغرفته. اتصل عليه هجام ونزل راح للاستقبال واحنا نباوع لأفاطم نشوف بلكي تغار شي، ولا مهتمة. تفتر على ترف الحد ما قعدتها وبقت تلعب وياها بالصالة، شوي وراحوا الطلاب وهو أجه أخذ ترف من يد أفاطم بلا ما يحجي، قعد على القنفة وأفاطم تباوع له بخزر وباقية على قعدتها، هجام ما مرتاح رويدة خايفة عليه رادت بس نرجع للبيت. أخر شي قالت له. - بس يجيبون يسر ونطمئن عليه نروح. هز رأسه موافق، حضرنا كلشي وأكثر وحدة تعبت رويدة تغسل وتعزل انهلكت، الحد ما أجه حيادر وجايب يسر رايحة روحه وتعبان، عيون رويدة يترسها الحزن من تباوع له. وهو عيونه على موسى نظراتهم تمرد القلب، حيادر يحجي وياه وهو ساكت. حيادر: لو ما الدوام ما أروح وأعوفك، بس بعد هاي الحياة لازم نمشي وياها وأنتم هم صيروا سباع وارجعوا لدوامكم. يسر: إن شاء الله إن شاء الله. طلعوا حيادر وغزولة قبلنا، ومن هجام قال ليسر احنا نروح رأسًا يسر باوع لرويدة ورجع دنك ساكت هز رأسه موافق قال له. هجام: شوكت ما تحتاجني أنا موجود بس اتصل. - ما تقصر أبو ترف. وهجام وقف محتار وده يبقى يم يسر وما يعوفه بهالوقت بس وضعه ما يسمح حسيته ما مرتاح يريد مكانة غرفته يكسر يصيح يعصب، ما يريد يمهم. طلع للكراج للسيارة واحنا دخلنا للغرفة نلبس ونتحضر، ندق باب الغرفة وصوت يسر همس. - من رخصتج رويدة. رويدة: عفت العباية وطلعت له باوعت لوجهه التعبان. - ها يسر. مد يده بهدوء لزم يدي خطواته ما ثابتة يمشي وأنا وراه، صعد لغرفته دخلنا يتحسر بقهر ويمرد قلبي. يباوع لي ساكت ويدي بأيده، كسرت الصمت اللي بينا. - حضرت لكم كلشي بالمجمدة بس خلي موسى يحميه. هز رأسه تمام. - ملابسك كويتهم وعلقتهن. عاف يدي وراح للجرباية قعد ودنك رأسه محتار، تقدمت أعصر بأصابعي أواسي الكون كله ومن توصل السالفة يم يسر يضيع الكلام. قعدت يمه محتارة رفعت يدي مترددة خليتها على كتفه. - يسر. تحسر مختنق همس بقهر كوه تطلع الكلمة منه. - شلون أقدر ما ألوم روحي؟ - تقدر لأن مو ذنبك ما سويت شي، لا تجاوزت عليها ولا تطاولت ولا قللت من احترامها. - بس قهرتها. - هذا يومها، ما تؤمن بقضاء الله وقدره؟ - أعرف رويدة أعرف، بس أقنعي قلبي بهالحكي رويدة، أمي هاي إذا زعلت أنام بفراشها، الليل أخلصه أشم بملابسها، شلون وأنا بعد ما أشوفها ما أسمع صوتها. حكى يرجف وعيونه نترسن دموع لحد ما نزلن دموعه مختنق، سحبته من أيده لحضني. - آخ يا يمه. - الله يرحمها ويجعل مأواها الجنة. مسح وجهه ميت قهر، قعد قال: - انزلي خاف ما تلحقين تلمين أغراضك. - ما عندي شيء، يسر عفية انتبه لصحتك لا توجع قلبي. رفع عينه يباوعلي هز راسه موافق، ومد ايده بهدوء لخدي. - إن شاء الله لا يضل بالك. - من تصير عندك إجازة تعال يمنا، وروح للزيارة هم ترتاح. أحكي وهو ساكت، وقفنا اثنينا أريد أطلع من الغرفة سحبني من أيدي وحضني بقوة، وجهي صار بقرب رقبته حيل حاضني ويبوس براسي. - دير بالك تفكرين يتغير حبي لكِ بسبب اللي صار، لو ألومك لو أضوج منك، دير بالك رويدة. غمضت عيني وزفرت نفس براحة، ضمني أقوى، ابتعد يباوع لوجهي ولازم ايدي يعصرها بين أيديه، فتح الباب وطلعنا سوا نزلنا، شام واقفة بالصالة ولازمة عباتي، وفاطم شايلة ترف وتلعبها مبتسمة، وموسى يباوعلها نظراته تحكي وتتمنى نظرة من عيونها. شام مدتلي ايدها اللي بيها العباية تريد ألبس لأن هجام بالسيارة يدق هورن، يسر مد ايده لشام قالها: - العفو، انطيني. وأخذها من الطرف حتى ما يلزم ايدها بالغلط، فتحها وخلاها على رأسي أباوع لوجهه وهو يرتب بالعباية. - مودعه بالله. - دير بالك على نفسك. حكيتها وموسى وقف قال بابتسامة تارسها الحزن: - لا تخافين أنا موجود. موسى: طلعنا وراهم للكراج، ترف بأيدها حتى لأمها ما تنطيها، صعدن البنات ونزل هجام يسلم علينا، وقف قدام يسر. - ما يحتاج أحكي يسر. - الله يخليك ويحفظك ما تقصر، دير بالك من الطريق وياك عائلة. موسى: راحوا سدينا الباب وراهم وفرغ البيت، يسر دخل قبلي وأنا قعدت بالكراج، الخنقة بهالوقت تهد الحيل، أسمع صوت يسر وأحس بجمر ينزل من عيوني، قمت وراه لغرفة أمي نايم على فراشها ويبكي بقهر، عفته وطلعت من البيت، قلبي يوجعني، رحت للزيارة ونمت بالحضرة لحد ما اتصل عليَ فزيت جاوبته. - ها يسر. - وين أنت موسى. - بالزيارة. - يله حبيبي تعال الوقت تأخر. رجعت للبيت، الحزن مغطي ملامحنا، بكل مكان نشوفها بكل ركن من البيت، شلون أيامنا راح تمر ما ندري. شام: هجام بس وصلنا للبيت وراح حتى على رويدة ما رد وقالها وين رايح، هسّتونا قعدنا واتصل عليَ رديت. - هلو وين رحت. - أحرك البيت واللي بيه إذا رويدة تواصلت ويا أحد علمودي خوش؟ - خوش، شبيك هجام ليش معصب. - ما بيه شيء رايح للمحلات بالليل أرجع. سديت التليفون منه، حكيت لرويدة، عبالك الفاتحة ببيتنا قد ما وجوهنا حزينة، سبحنا ونمنا من التعب، فزيت بالليل حتى ترف ما أدري بيها ماخذاتها البنات، قمت غسلت، أحس راسي راح ينفجر. فتحت غرفة هجام متمدد بالقاع بلا تي شيرت، صورة ملاك على قلبه. أباوعله وقلبي يوجعني، لشوكت هيج لشوكت، سديت الباب بهدوء حتى ما يفز، نزلت جوا لغرفة البنات نايمات ثنينهن وترف بالكريكوت، شوفي بنت الثولة ولا تقول أريد أمي تكيف تنام يمهم طاح حظك وحظ أمك ماما. سديت الباب منهن وفتت للمطبخ جوعانة جاي أسويلي أكل، راح تمطر وأنا مغلسة كل شوي أقول بس رعيد ما تمطر بس رعيد لحد ما مطرت وطلعت ركض غطيت ماطور الماي والتنور، دخلت للبيت بسرعة ميتة برد، شغلت الهيتر وقعدت أرجف. رفعت راسي على صوت خطوات، نزل هجام أعصاب، غسل واجه قعد بصفي، مد أيده على كتفي وضمني لصدره وأنا ساكتة بعدني ما أدري هو بمزاجه لو ضايج لو شنو الفيلم. رفعت راسي من صدره لفوق أباوع لوجهه. - بردانة؟ - أي. - ليش؟ - ما أدري ممكن يكون السبب لأن إحنا بالشتاء والجو بارد ومطر؟ شنو رأيك؟ ابتسم ولف أيديه ثنينهم عليَ، ضحكت ضميت وجهي برقبته بستة وأحرك خشمي منا ومنا أدفيه وهو يقوي حضنته إلي أكثر وأكثر. - شام. - هممم. - اثبتي. رفعت راسي مبتسمة. - سويت أكل تاكل وياي. - آكل. قمت بسرعة خليت الأكل بصينية واجيت يمه، أكلنا سوا هو مو بمزاجه بس يحاول أحس بيه جاي يقاوم، غسلت المواعين وسويتله جاي، راح للصالة نشفت أيدي ورحت وراه. - ترف وينها رحت لغرفتك ما لقيتها؟ سأل ورجع دنك. - هاي يم فاطم نايمة، أجيبها؟ هز راسه لا بسرعة، مسح وجهه متحسر، قعدت على جهة أباوعله عيونه مركزات بالفراغ، حزنه ما يتسولف، ايده ضاغطة على الكوب بقوة. - هجام. رفع راسه إلي وأنا عيوني مركزة ويا أيده، رخت قوتها على الكوب، باوعت لعيونه، صوت المطر صار قوي ورعيد وهو يباوعلي بضياع، عاف الكوب على الطاولة وقام بهدوء صعد لغرفته. قمت لغرفة البنات أخذت ترف وصعدت خليتها بالغرفة غطيتها زين وبقيت قعدة أباوع لوجهها وكل ثانية أبوسها، تلمست رموشها بايدي، الشعور يجنن، روح أمك أنتِ. قمت من يمها بالي يمه، طلعت ومترددة أتقدم خطوة أرجع خطوة، بعدني ما واصلة لغرفته والتفتت للطابق للدرج هسّتوه يصعد، كان يسوي جمر للنركيلة، لمحني وصل يمي وسأل. - ليش بعدك قعدة؟ حكاها وفات للغرفة، دخلت وراه مأيوسة هو جاي يرجع نفس أجواء غرفته القديمة نفس الطريقة كرسي يم الشباك والنركيلة بصفه وبدون تي شيرت، قعد قدام الشباك يباوع للمطر ويدخن، غرفته ثلج وهو ما مهتم. تقربت قعدت على طرف الجرباية قدامه وعيوني على وشوم جسمه. ريحة النركيلة تسطر وصوتها من يجر منها نفس مختلط ويا صوت المطر والرعد، البرودة تخللت عظامي، رجلي ترجف. همست بهدوء: - هجام. غمض عينه جر نفس زفر الدخان ودار بس عيونه الذبلانة إلي. - مو باردة عليك؟ هز راسه لا. - تغطي أنتِ لا تتمرضين. رجع دار وجهه للشباك يدخن. - ميخالف أسألك شيء؟ - أممم. - هذا الوشم البنية وبراسها كم حية، منو؟ سألت وتندمت من تغيرت ملامحه، عاف النركيلة وقام بلعت ريق بخوف محضرة ايدي خاف يضربني، قعد قدامي على ركبه ولم ايدي بين أيديه. - شام هالمرة من شردتي هم أحد تحارش بيكِ؟ سأل ويباوع لعيوني منتظر أجاوب وأنا أحس صوت دقة قلبي مسموع والكلام واقف ببلعومي، هز راسه ها. - لا. - ليش خايفة؟ غمضت عيوني ورجعت فتحت يباوعلي بقلق ومعصب. - ما خايفة بس سألتك على الوشم وأنت رحت لغير موضوع. هز راسه بسرعة عدت مرات تمام تمام وحكى بجدية. - قلتي أحمد وأخو المدرسة وابن المرة اللي بقيتي يمها، اكو أحد غيرهم. ايدي بأيديه ترجف وهو من يسأل يعصر أصابعي بقوة، هزيت راسي لا صوت قلبي مسموع، رفع حاجبه يسأل. - أكيد؟ - أكيد. قام من يمي رجع لمكانه، زفرت نفس ومسحت قَصَّتي بايدي اللي ترجف. عدّل الجمرات ورجع يدخن. - الوشم متعلق بيا مو لأن وشمته وقت حجيتلك؟ هز راسه إي. بقيت ساكتة شوي، وكال: - شنو أمنيتج شام؟ سكتت أفكر، باوعلي جر الكرسي وقرب النركيلة، صار مقابيلي. ريحة النركيلة والجو والبرودة مدري شسوت بحالي وخربطن دكات گلبي. باوعت لعيونه وحجيت بهدوء: - تحققها. - تمنيتي شي قبل وما حققته؟ جر نفس من النركيلة ودار وجهه لجهة الشباك، زفر الدخان ورجع باوعلي. عضيت شفتي مترددة أحجي، تنهدت وحجيت بتردد: - تبطل توشم وتحاول تمسح الواشمهم، بالاخص هذا. مديت ايدي على وشم البنية البراسها حياية. غمض عينه قوي متنهد. سحبت ايدي منه، فتح عيونه الذبلانة، حسيته تندم، كال: شنو أمنيتج. - بس هو أمسحه؟ - أنتَ ما تريد تمسح البقية؟ هز راسه لا. - تمام أمسح هذا مو حلو ويخوف. سكت. جمر النركيلة بدأ يخلص، عافها ودنك مخلّي راسه بين ايديه، واضح عليه انقهر، التفت يباوعلي: - مرة كتلي شنو أمنيتك؟ - وكتلي أمنيتي أحقق أمنياتج. - إي، ليش طلبتي هيج شي صعب وما أكدر أحققه. - لا، آني تمنيت تمسح هذا اليخوف بس أخذني الواهس وكلت أمسح البقية. - هالشي يعني قاهراتج وجودهن على جسمي مضوجج شام؟ وكف ميت قهر، اجه يمي كعد بصفي ولزم وجهي بين ايديه: - حاجيني أنا أموتن من تسكتين. - ما أضوج، ما أضوج هجام. مرتبك ويريدني بس أحجي: - ما تكرهيني، بسببهن. هزيت راسي لا أرجف، وهو خوفه وارتباكه هز روحي. باوع بعيني يتنفس بقوة، قرب وجهي عليه، وأخذ شفايفي بين شفايفه. مرجعني للفراش، احتضنته بنفس اللهفة، اختلطت مشاعر الحب والقسوة الخوف والأمان، يتنقل بين ملامحي يرتجف يردد: - بس أنتِ حبيني، بس أنتِ لا تكرهيني، بس أنتِ شوفيني شام شام. مستسلمة لكل لمساته، منسجمة بأفعاله وهو يرسم ملامحي ويرجع يبوسها بكل لهفة. سند رأسه على راسي، لم ملابسي على صدري وحرك راسه لا. فتحت عيوني الذبلانة، نزل من الجرباية، جر الكرسي كعد قريب علي وايده على وجهي. يتنفس بقوة مستغربة من تصرفه: - ما أغلط مرتين. بلعت ريق ما مصدكة اليحجي: - تعتبر الصار قبل غلط؟ ههه يعني ترف صارت لأن حضرتك غلطت وتقربتلي؟ خلّه ايده على حلكي، مسكتني: - لا، بس ما أريد أظلمج. - شقصدك أنتَ؟ - بعدين تفهمين قصدي مو هسه. دفعت ايده، ميتة قهر من كلامه، أريد أكوم ما قبل، رجع دفعتي للفراش، ايده على ركبتي: - إشش نامي. - وخر، صوج التجي يمك، هو أنتَ ما رايدنا احنا لازكيلك. ضغط على ركبتي برخاوة ودنك جوا الجرباية، جر الساطور يباوعلي بابتسامة: - لا عفية كلش خفت، هجام وخر ايدك أريد أروح يم ترف. - ما ترحين، نامي جاي أگولن. دفعت ايده بقوة، دفعني أقوى للفراش وكام من مكانه كعد على طرف الجرباية: - لا تصيرن قاسية وأنا يمج ضعيف، كوه أقاوم وأبتعد، ليش تخبليني. - لا عيني احنا غلط شنو، وخر جاي أگول وخر. - افهمي لا تعليني. سكت، دار وجهه ورجع باوعلي، حجه بس يريد يقنعني، وآني مثل الثولة صدكت كلامه: - جاي آخذ علاج ما يصير تجمعني بيج علاقة زوجية. هدأت أباوعله: - ليش كتلي غلطت قبل ما أغلط هسه هم. - شام أنتِ تخليني ضعيف، أنا ما أهتز وما تهزمني رغبة، بس يمج روحي تغدي تراب، أجبر روحي على البعد، شنو عبالج مكيف؟ ترى روحي محروكة حرك. - مو أنتَ كتلي ما أغلط مرتين، هاي حجاية بالله؟ - التعبير خاني، طاحظه. درت وجهي منه متنرفزة. عصر فكي على كيف ورجع وجهي اله: - لا تديرين وجهج من عيوني يضيعن. دفعت ايده من وجهي: - وخر لا تلزمني بعد غلط. - ولج شام شو صاير ما أكدرلج. نامي يله نامي ما أريد أسمع صوت. - أريد أروح يم ترف. - نايمة، عوفيها شكد تعاندين، اسكتي شام. عصر راسه بين ايديه، سكتت أباوعله، رجع الساطور جوا الجرباية، طلع من الغرفة وآني بقيت بمكاني خفت أكوم. شوي ورجع مغسل وجهه وايدين ومبلل شعره، طفى الضوء واجه كعد على الكرسي كدامي، خلّه رجل على رجل وعيونه بعيوني. من ترعد الدنيا ويصير ضوء بالغرفة أشوفه بوضوح، مد ايده على خدي همس بصوت دافي: - نامي شومة. غمضت عيوني متنهدة: - باردة سد الشباك. كام سد الشباك وخلّه غطاء ثاني، رجع كعد كدامي يباوعلي تحسر وتقرب، ماد ايده لوجهي يتحسس بشرتي، غمضت عيوني مركزة ويا ايده الحد ما نمت. رويدة: تركنا آني وأفاطم، نظفنا وكعدنا، تليفوني بأيدها تتصفح وآني كاعدة يمها أتدفئ. ابتسمت من تذكرت شكل هجام الصبح، صعدت أشوف ترف لآن أخاف شام نايمة وهي كاعدة، لكيتة يمها بغرفة شام مخلي ايديه على الكريكوت مالتها وغافي ورحت شفت شام بغرفته، عفتهم ونزلت شكله يم بنته فرحني بس هوسته وحيرته وتشتته هنا وهنا قاهرني. رفعت راسي ليفوك من نزل هجام وترف بين ايديه، أفاطم رأسًا قفلت التليفون، لزمتها من رجلها همست: - لا تاخذينها منه اصبري. وهو وصل يمنا، يله رفع عيونه من وجهه ترف باوعلي ومد ايده الي يريد ينطينياهن وآني قربت ايدي للهيتر أدفيهن وحجيت: - يمه هلا هلا بترَف هلا هلا بروح عمتها، يمه فدوة تروح الفخاتي لضحكتها، عمة ترف يا روحي. أحاجيها وهي تتغنج بحضنه وهو منتظر آخذها منه: - يا هجام ايدي ثلج جنت أمسح بالكراج والبنية دافية لا تتمرض. باوع لأفاطم وهي كوه على روحها دنكت ساكتة، كال: - أمها نايمة. - الزمها شوي بين ما ايديَ يدّفن. سكت، باوع لوجهها مسوي ايديه الها مثل التخت ويحركها منا ومنا بهدوء. ضحكت من شفت تشيرته لابسه بالمديور الظهر صاير كدام، باوعلي عاكد حاجبه ويسأل: - عليمن تضحكين. - هههههههه - رويدة شبيج. عصب وآني مدري شبيه ما جاي أكدر ما أضحك. هو هيج بوجود أفاطم يلبس تي شيرت. تذكرت سالفة وضحكت. يله، ما دفن إيديج؟ رفعت إيدي خليتهن على خدودي ورجعت باوعتله. لا بعدهن ثلج. حجيتها وبجت ترف بإيده تبهذلت أحواله. اشش ها بابا ها عمري ها لا تبجين، رويدة شبيج أخذيها جاي أگول. وگفت بسرعة أخذتها منه، عصب يباوعلي بخزر. سكتت ترف أخذتها غسلتلها، شفته صعد شوي ونزل مبدل. هجام وين رايح؟ بشغل. اوگف أريد شغلة منك. طلع للكراج، عفت ترف بحضن أفاطم وطلعت وراه. نزل جامة سيارته ونزع النظارات. شنو غزولة قنعتك بمقولتها؟ يا مقولة؟ الما يلبس نظارات مو شخصية. ههههههه. فدوة أروح لضحكتك. مد إيده الخدي گال: ألبسهم حتى من يحرگون گلبي. الحمير البالشارع وأعصب ما يبين على عيوني. خوش تفكر، المهم، ترا فلوسي يمك مو؟ صح، تريدينهم؟ لا بس أريد تليفون الأفاطم وخط وكفر وكلشي أريده كامل. خوش، ديربالج عليهن. منو؟ شامي وترف. ابتعدت مبتسمة، طلع السيارة ورجع سد الباب وراح. دخلت للبيت بين ما گعدت شام والتهينا بين البيت وترف. غزل: كملنا محاضرة وطلعنا أني وبراء كوه تمشي من بطنها. گعدنا بالكافتيريا وهي من التعب تسب بعبد. ضحكت گالت: مرتاحة عيني تضحكين عليَ؟ إن شاء الله بأقرب وقت تجربين هالوجع. هههههه آمين. التفتنا على صوت عبد علي، وبراء تباوعله بزعل. گالها: شبيك معصب فصعون؟ براء: گوم أخلي الطفل أبطنك حتى تعرف شبيه معصبية. غزل: دنكت أضحك كتم وهو احتار شنو يرد عليه. التفت وشافني أضحك وطلع حركة گلبه بيه. عبد: ها يولو تضحكين فرحانة؟ عجل أنتِ منها ودون؟ هم تعلينه للگلب، حيادر كل يوم يتشكالي منج عالته لگلبه. هههههه والله أكبر جذاب، حيادر ما يتشكئ من عندي. راحت ابتسامته وبراء غمت گصتها. عبد صح كفو وأخو أخيته بس يتخبل ولا واحد يگله جذاب لو يتجاوز عليه بكلمة. عبد علي: حرام بالحرم انتن ما ينعطالجن وجهه. دگ تليفوني، باوعت لحيادر همزين نقذني. جاوبته مبتسمة. صباح الخير حبيبتي. صباح النور. كملتي محاضرة؟ تريگتي بعدج؟ كملت أي، لا بعدني ما متريگة. تعالي لمكتبي بين ما أكمل البأيدي ونطلع نتريگ سوا. سديت المكالمة منه، عفت براء وعبد ورحتله. لبست نظاراتي وأمشي باتزان، كل ما أسمع صوت الكعب أحس تزيد عندي الشخصية والثقة. أمشي وأفكر أنتبه لتصرفاتي مو علمودهن بس علمود حيادر حتى محد يغثة بأي كلمة. شافني هذن الأستاذات اليحجن عليَ، وبس لمحني هم ضحكن. عبرتهن ما مهتمة، أمشي بممر وغرفة حيادر تصير بالنص. بعدني مسافة عنها وجمدت بمكاني وأني أشوف آية تطلع من مكتبه ودموعها على خدها. فتحت حلگي بصدمة وگلبي دگ حيل. وصلت اليمي دفعت كتفي وهي تحجي بحركة: الله لا يوفقج. عبرتني وطلعت، غمضت عيوني أتنفس بقوة وگلبي يدگ حيل. بقيت بمكاني لا بيه أكمل طريقي ولا بيه أرجع، مشيت بخطوات مترددة. فتحت باب المكتب مالته لگيته گاعد على الكرسي بفوضوية أعصاب، عيونه حمر، الأوراق گدامه مخربطة، قميصه مفتوح أول ثلاث دكم والسترة شامرها على القنفة بلا اهتمام. نزلن دموعي بسرعة، مسح وجهه بحيرة ووگف. أجه باتجاهي سحبني لداخل المكتب، سد الباب وحضني. ابتعدت أباوع لوجهها، نار بگلبي. آية شنو تسوي هنا؟ ما تسوي شي طردتها. ما تسوي شي؟ هز راسه أي. المكتب مخربط وأنتَ حتى ملابسك مخربطة وطلعت من يمك تبجي شلون ما تسوي شي ها؟ عگد حواجبه: أنتِ شنو دتفكرين؟ دنكت أبجي، دفعت إيده من كتفي. ابتعد يحجي بحركة: لا أنتِ تفكيرج مو معقول غزل شلون تفكرين هيج. ما مفكرة شي ما مفكرة شي، جاي أسألك آية شتسوي هنا تگول ما تسوي شي، شنو ما تسوي شي شنوو. لج صوتج، صوتج. أحترم نفسك. فتح عينه بصدمة، مسحت دموعي. أني مدري شجاي أحجي من الحركة. لم الأوراق من المكتب يهز راسه متحلف. أمشي نرجع للبيت ويصير خير. ما أرجع وياك. صيح بصوت عالي ما مهتم منو يسمع ومنو ما يسمع: غزل. ومن أنتبه لنفسه مسح وجهه بحركة: اشش كلشي لا تحجين أمشي نرجع للبيت ونتفاهم. مسحت دموعي، لبست النظارات أخفي بيهن عيوني ودرت أريد أطلع صاح: تعالي أحاجيج. عبرته سديت الباب وراي وطلعت من قسمه. روحي مشتعلة شعل. أبجي بحركة وأحجي بداخلي: يا رب والله أني ما أخذته منها، هي ما چانت تريده، لا تخليها هسه ترگع ما أگدر يا رب. گعدت يم البوابة گلبي يدگ حيل ومحتارة. سحبت تليفوني واتصلت على هجام. غزولة. هجام تعال أخذني من الكلية؟ تبجين؟ منو وياج. بس تعال عفية. سد التليفون وأني محروگه حرك من القهر. بين ما أجه هجام بس لمحته گمت أريد أروحله وهو نزل من السيارة يمشي بعصبية. وصل يمي يسأل بحرگة: منو وياج. محد. منو وياج؟؟؟؟؟ بس أخذني لرويدة. خرب روح رويدة خوش؟؟؟ أحجي منو وياج. بجيت محتارة وهو أعصاب. بالسيارة أحجيلك والله. أخذ الملازم من إيدي ومشه بعصبية للسيارة. صعدت يمه بس طلع للشارع گال: أحجي، منو وياج. تعاركت ويا حيادر. دار الي مصدوم، مسحت دموعي أششهك صاح: سهلة سهلة إذا ما لوعته سهلة، أنعل أبوه لأبوج لا أبو الينطيه مره. خلي أحجيلك، يمكن أني الغلط. سكتي سكتي. سكتت، بس الشهقة ببلعومي. وصلنا للبيت، شهقت رويدة مصدومة بدموعي، وهو نزل يسب ويغلط، متحلّف بحيادر ويصيح: - من أدخل لمكتبه وأطيّح حظه، أحد يلومني؟ رويدة: - بس على كيفك، خلّي نفهم. نتر بصياح: - سكتي سكتي. - هو شنو الأسكت؟ أخذتنا بصوتك العالي، أوقف أوقف شوي، أنطي صبر، خلّي نفهم شبيها. هز يده بعصبية: - ما تشوفينها تبچي؟ ما تشوفين؟ أنتِ شتريدينها بعد؟ تجي مدمايه؟ قومَتني رويدة من يمه، دخلنا للغرفة، مسحت دموعي، أحچيلها روحي طالعة، قالت: - ليش خابرتي هجام؟ - جا أخابر منو؟ غير هو أخوي. - ليش ما رحتي وياه وتفاهمتوا بالبيت؟ - صيّح عليّ، أگله آيه شتسوي هنا، يگلي ما تسوي شي، شنو ما تسوي شي؟ رويدة: سكتت محتارة، كوه قنعتها، غسلت، بدّلت، ولفت راسها نامت. طلعت لهجام، يريد بس يعارك، يباوعلي بطرف عينه: - ترا أختك هم غلطانة، متجاوزة. باوعلي مضيّق عينه، قعدت گدامه أحچيله هيچ وهيچ السالفة، وهي گايلتله احترم نفسك، ويحاچيها يگلها تعالي نروح للبيت نتفاهم، لابسته ما مهتمة، عايفته وجايه. - خاف يريد يرجع مرته هذيج، ترا وحق هو علي لو يوصل سابع سما ما أخلي عيونه يلوّحن خيالها الغزل إذا رجّع هذيج. - الله أكبر الله أكبر على الساعة التصير بيها مشكلة وأنتَ التحلها. - أنتِ شبيچ؟ - أنتَ الشبيك؟ شنو هالحچي هذا؟ والله من أتزوج لو نتمالخ ما أجيچ على هالعصبية هاي. فتح عينه خازرني وأني سكتت مستوعبة الحچيته، هز يده: - شنو شنو حضرتچ شنو گلتِ؟ - ما گلت شي، هيچ تعبير مجازي هذا. - يعجبچ تعبير ساطوري؟ أحلى مو؟ - يابه أفهم، هسه خليك أنتَ بمكان حيادر، طليقتك تجي لمكتبك وزوجتك تتصرف هالشكل. رفع عينه باوع لشام ورجع ينتر بوجهي: - سكتي سكتي. - غزل هم غلطانة، خوش؟ دار وجهه من عندي، ما قابل هو حتى لو يدري حچيه غلط ما يتنازل، ما يتنازل، راسه وألف سيف حتى غدا ما قبل يتغدا ويانا، وحيادر يتصل عليه ما يرد، ويحذّر إذا أحد من عنده يجاوبه، يفتر بعصبية ويصلح: - أشلع گلبه. - والقرآن إذا ما طلعت عين غزل بهاي سوالفك، إذا ما تبقى كل كلمتين والثانية تخابرك، بعد يومين يصيرون عدها أطفال هم تبقى هيچ؟ ترا لازم تعلمها تحل مشاكلها بهدوء، مثل هيچ مشكلة تنحل بينها وبين زوجها مو تكبّرها. سكت يباوعلي، قعد على الدرج، وكل شوي يفتح باب الغرفة يباوع لغزل قعدت لو لا. شلنا المواعين، سوينا چاي، ودّته اله شام، أخذه منها وباوعلها يحچي همس على أساس ما راح أسمعه. هجام: - سكتيها لا أقوم أكتلها. شمرت المكنسة من أيدي متخصرة: - تكتل منو؟ ابتسم شرب الچاي ويباوعلي، درت عيني منه بزعل، كملت كنس وشام تضحك من جوا ليجوا لحد ما قعدت غزل راحلها وحده. غزل: قعدت عدل ألم بشعري وهجام يباوعلي بزعل: - ليش تتجاوزين غزولة؟ - ما متجاوزة، بس گلتله احترم نفسك. - شنو رأيچ تصرفچ صح؟ - هجام هو هم غلط، ليش أگله آيه شتسوي هنا، يگلي ما تسوي شي. - إذا حيادر يغلط أنا أطيّح حظه. رويدة: - هجام. اجانا صوت رويدة من الصالة، سكت ورجع باوعلي: - بس أنا ما أقبل بهيچ تصرف، المفروض من گالچ تعالي نروح للبيت ونتفاهم ترحين وياه، مو تديرين ظهرچ وتلبسينه لبست النعال، غير عود زوجچ المصخم وتحترمينه. رويدة: - هجام. - المهم غزل، أنا صح أكسّر ظهر اليسمعچ كلمة وأعمي عيون الينزّل دموعچ، بس هالشي ما يعني تتصرفين هيچ ويا حيادر، اسمعي منه، اقعدي وتفاهمي وياه بهدوء، خوش؟ دنّكت أهز راسي إي، گال: - قومي يلا غسلي وتغدي. قمت گدامه، أباوعلهن گاعدات بالصالة، غسلت وقعدت يم الهيتر، تقربت لشام بست ترف: - عمة عمري. شام: - ترف گليّلها، گليّلها بعد وكت عمة، من اجيتِ حتى هلو ما گلتِلي. - هههه ما شفتها. التفتت على رويدة، خلت صينية الغدا گدامي، جاي آكل وندگ الباب، طلع هجام، باوعت لرويدة وهي شمرت شالات على شام وعلى أفاطم، التفتت للباب، دخل حيادر سلّم وباوعلي، خزرته ودنّكت آكل. رفعت عيني من تربع گدامي وگال لرويدة: - انطيني خاشوكة. جريت الصينية، درت من عنده، أخذ الخاشوكة من رويدة وقام صار گدامي ياكل وياي: - أكلي هذا. - أني وياچ واحد حبيبتي. هجام: - أكل واسكت حسابك ورا الأكل. حيادر: أهو هم حجة وسد نفسي، يابه لا تدخل روحك بكلشي، مو صح غزولة؟ سكتت غزل. هو كمل وكام. غزل أخذت المواعين وفتت للمطبخ، غسلتهم ورويدة تسوي جاي، كالت: - يله روحي احجي ويا زوجج وتفاهموا، شنو انتِ صغيرة ونعلمج؟ صرتي مرة وسباعيه وأم بيت المفروض تتعلمين التفاهم والهدوء، مو كلشي صار وخابرتي ها هجام تعال اخذني وهجام ما يصدك يجيج طاير، زين بله احترك كلبه وضرب حيادر وموته. - اسم الله. - جا إذا اسم الله، اعرفي تتصرفين. - يعني شنو ما تردين اجي رويدة؟ - لا مو ما اريد تجين بالعكس، من تشوفين شي غلط من عنده تجين وهجام يتصرف، بس مو بكلشي غزل مو بكلشي، هسه هاي المشكلة جنتِ تكدرين تحلينها بالهدوء والتفاهم، مو صح؟ هزيت راسي موافقة. نطتني الجاي وكالت ودي اله. اخذته ادور هجام، كالت شام صعد لغرفته وحيادر بالاستقبال. دخلت نطيته الجاي وكعدت دايره وجهي منه، كال: - أجت تتبلى عليج وتتودد حتى ارجعها، هنتها وطردتها، كتبت تقرير حتى أمنعها من دخول الجامعة، تكدر تنقل الجامعة ثانية وتكمل دوامها. أنا شوفتها تخنگني، اكره روحي من اتذكر جنت معقد حياتي وكاره الدنيا بسبب خجلي من والدها، تمسكت بزواج مدمر، من اشوفها كدامي تلعب حتى روحي. عصبت وانفعلت لأن ما ردت ترجع للجامعة وممكن تأثر عليج بشي، هذا كل ما بالأمر. - بس اني كتلك ايه شتسوي هنا كتلي ما تسوي شي. - ما ردت ازعجج. سكتت محتارة، كال: دزيت خبر حتى لأبوها ويلغته، اعتبري هالشي ما صار وايه ما موجودة بحياتنا. رويدة: يروح ويرجع يريد بس حيادر يزل حتى يتعارك وياهم. شوي وطلعت غزل وجها احمر والضحكة مرسومة على وجها كالت: - راح اروح اني رويدة. ضحكت افاطم. وغزل دخلت تبدل. نزل هجام، يابه لو بأيده ولا يخليها تروح. كعدوا يمنا شوية وراحوا هو وغزولة. العصر شام وهجام راحوا للدكتور علمود هجام، عفته براحته هالمرة، حسيته يريد بس يتعالج حتى يرجع طبيعي. أما الدكتور الاني احجي وياه كال ضروري يدور قبر بنته حتى يقتنع اقتناع تام هي متوفية، لأن لحد هاللحظة عقله رافض فكرة وفاة بنته. بين ما رجعوا شام تحلف ما تروح وياه بعد لأن يحشش على الدكتور وعليها وهو ما مهتم يدخن. وهو مدري شنو من مخططات عنده، كام يطلع ويرجع نص الليل، حيرني ما ادري بيه وين يروح. كم يوم مرن واني مترددة اراسل يُسر ما ادري ليش. خابرت موسى سلمت عليه، راح تحشيشة الي ببداية كل مكالمة. - شخباركم موسى. - الحمدلله ماشي حالنا. - يُسر شلونه. - ودي اجذب عليج واكلج زين، بس اخوي مو زين. سكتت گلبي يوجعني، كمت من مكاني مختنقة طلعت للكراج وهو هم ساكت. - موسى، احجيلي يُسر شبيه؟ - يدخن هواي، اخذته للدكتور عنده تقرحات بالمعدة. - عاف الجكاير. - إذا نعوف الجكاير وين نسولف حزنه؟ - عفيه موسى عفيه لا تخليه يدخن. - والله رويدة ما الي كلمة عليه، عود هسه هو مقلل. - تمام روح خلي اخابره. - رويدة افاطم عندها تليفون؟ - ليش؟ - بروح امج جاوبي، اكو إتصال اجالي ثواني ونسد وبحث على الرقم طلع باسم هجام. - اي جبتلها. - اخذي راحتج. سديت المكالمة من عنده واتصلت على يُسر، جاوبني ومن صوته مبين جاي يدخن. - شخبارك. - تحت رحمته، انتِ شلونج البنات، هجام. - بخير، شنو شبيك موسى يكول مريض. - اي هيج شوي فلاونزه. - يُسر شوكت تعوف الجكاير؟ سكت يجر نفس من الجكارة. - يُسر. - ها عمري. - عوفهن عفيه. - تأمرين. - اكيد؟ يعني مو مجرد حجي صدك تعوفهن؟ - شوكت انتِ طالبة وانا ما منفذ؟ بس مرة وحدة ردتي ابوسج وضربتج راشدي. دنكت مبتسمه وهو كال: - راح افتحلج كاميره. فتح الكاميرة واني سادتها، اخذ الباكيت والجداحة شمرهن بسطل الزبالة. - ها هيج زين؟ - اي عفيه، مو ترجع الصبح تشتري، لا من اصير زين ارجع ادخن متفقين؟ - ميخالف متفقين. تمدد وصارت الكاميرة على السكف، سكتنا ثنينا تمنيت يدور الكاميره على وجهه بس ما اكدر احجي. - تاكلون من الخبز السويته؟ - اي موسى يحمي النا على الصوبة. - جاي تداوم. - اي مجبور حتى ما يفصلوني وانا ما أحب اقصر بشغلي هالفترة هملته هواي.

- اي زين تسوي .

- رويــده ، محمود خابرني هههه

- خطيه ، بس شنو اليضحك ؟

- يكلي يومين واجي عندي حجي وياكم ، وسمعت صوت زوجته يمه تكله خو كلهم يدزولكم حصتك بلا ما تروح .

- ياا يا حصة ؟

- خلي يجي وافهم بس واضح الموضوع اخو بس بالاسم شانتظر منه .

- لا تقهر روحك . عفيه .

تحسر ساكت فترة وكال
-وين كاعده رويــده ؟

- بالكراج
- بارده شتسوين بالكراج .

كمت رجعت للغرفة الثانية فرشت وتمددت
- ها دخلتي ؟

- اي .
- ميخالف اشوفج ؟

بعدني ساكته وهو كال
- لا ، يله رويــده نامي ارتاحي .

- تمام باي .

سد المكالمة شوي وموسى دزلي رسالة بيها رقم افاطم يسأل
- رقمها مو ؟

كتبتله اي ، عفته التليفون ونمت .

شــام :: نومت ترف ورحت للچرباية اكمل محادثة ويا زينب إتصلت وكعدت احجي وياها كالت

- اي شوفي جاب اهله واجه الاعمامي يعتذر وجايب فلوس ، اعمامي ما قبلوا ياخذون منه ولا فلس وكالوله جيتك كلش كافيه قدرت واجيت تعتذر هاي هيه .

- اي بعد صاحب هجــام طبعًا يطلع خوش ولد.

- ها شويمه ها بدت النرجسية بزوجج ؟

ضحكنا شوي وكالت .
- نوب من طلعت جان عندي شغل وانتبهله وراي بسيارته ما وكفت كلت يجوز لوتي اجه يعتذر من اعمامي يبعد عنه الشبهات حتى يقتلني براحته

- هههههه اني مو كتلج لا تكثرين افلام هنديه ، يمه من اتذكر شكد تابعنا افلام هنديه اخجل من روحـــي شجنه نحس مم البطل يطير واحنا مكيفات وياه .

- ترا حلوات والله يسلن اجمل شي البطل يطير

- كملي كملي وشصار زياد طار ؟ أقصد شسوه بعدين .

- رحت اني للمطعم كعدت وعيوني تراقبه لو تدرين شسويت خليت النظارات كدامي حتى اشوفه من يدخل دخل كعد بطاولة وحده ، كلت لا واضح نيته قتل ، وراها بشوية اجه لطاولتي سلم وكال
، ممكن دقايق من وقتج ، اني صرت كريمة كتله تفضل

كعد وطلع من جيبة فلوس خلاهم على الطاوله ودفعهم كدامي كال
هذا حقج وانا كلش أعتذر

رجعت دفعتهن كدامه كتله ، لا ما صار شي انتهى الموضوع وعمو صلح السيارة وهم جاوبوك بخصوص هالموضوع .

رجع دفعهن كدامي كال ، بس انا ما اقبل تتحملون تصليح السيارة انا غلطان

رجعتهن كدامه كتله لا عيني انتهى الموضوع .

رجع دفعهن كدامي وجام يكوم ولد من الطاوله المقابيلنا وكف يمنا وكال لزياد
- خويه اذا ما تردونهم جيبوهن .

- هههههههه والله ما ينلام من يمي نغثيت

- اي سكتي ، الولد من شاف وجهه زياد مابيه مجال للشقة اعتذر ورجع المكانه .

- وتالي الفلوس وين راحن ؟

- رفضتهن وعفته ورجعت للبيت وراها بيومين وصلتني هديه ذهب وطلعت من عنده كاتب بالكارت هدية اهتذار بسيطة .

- شو هجــام يعتذر من عندي بساطور ، اريد هيج اعتذارات مال مثقفين .

- دروحي كله كلاوات ما احب هيج اني احس رسميات؟

- باه شتحبين حضرتج ؟

- مثلًا بوكيه ورد احمر .

- ايباه ؟

- اي وويا البوكيه معلكين بصمة مال سيارة BMW

- صدكتج تردين بس ورد .

- ههههه شــام سؤال ، زياد شنو يشتغل ؟ وشنو عائلته وين عايش .

- امممم ليش .

- لا تضحكين ، گـــلبي الخايس مدري شبيه ميت على طاريه وعقلي مشغول بيه ٣٣ ليلة بالشهر .

- احلفي بس لا حبيتيه . - هو يتودد هواي، جاي يراسلني، مدري شلون عرف حسابي مال إنستا ويراسل، لحد هسه ما راده عليه. - عزا عزا، شيكتب عليج الله؟ - ايعع لو أقول لكِ شيكتب تطمين روحكِ، يكتب مساء الخير آنستي، ومرة نشرت كوب قهوة كتب كالقهوة أنتِ مرة ولكنكِ مرغوبة. ومرة نشرت وأنا بالسيارة مطلعة أيدي أظافر وهيج هاي الفيكات، كتب لي: انتبهي للطريق آنستي، اتركي التصوير. - هههههههههه، والقرآن من الصبح أحكي لرويدة. - تحشِّين عليَّ؟ لا، بس اعرفي لي كم تفصيل عنه، بقيت أحوس أريد معلومات. - والله أنا بس أعرف اسمه زياد الوشام صاحب هجام. بمجرد نطقتها انفتح باب الغرفة، دفع الباب برجله مستندًا على الحائط ومكتفًا يديه، بلعت ريقي ساكتة وزينب تحكي وهو عيونه ينقطن غضب. سديت التليفون وشمرته بصفي أبلعم. باوع الترف دخل للغرفة، دنّق خلّى وجهه بركبتها شمّها بشوغة، ومن تحركت هزّها لحد ما رجعت نامت. وكف وباوع لي أشر برأسه اطلعي، وأنا أحس البرودة سرت برجلي بعد ما أقدر أقوم. وكفت كوة على روحي طلعت من الغرفة، رجليّ يطقطقن. سد الباب وحسيت بأيده على ظهري يدفعني قدامه الغرفة، دخلت وهو قفل الباب وسحبني من أيدي للجرباية، قعدت يابه حتى هدوئه يخوف. باوع لي ينفض غضب وكاتمه: - ها خاتونه؟ - ها. - مكرن أنا؟ هزت راسي لا. وهو عيونه خازراتني كوة كوة ما يصيح بصوت عالي، هز رأسه. نتر بصياح: - لا لا أنتِ ورويدة شايفاتني مكرن، كل غيرة ما عندي مو؟ - لا والله شبيك. دفع رجلي ومد أيده جوه الجرباية طلع القرون، خلى واحد بحضني يصيح: - هذا أنتِ تشدينه لي، وهذا رويدة تشده، حتى من أمشي بالشارع وأنتن وياي يشوفوني مكرن ما عندي غيرة، أختي تخابر صاحبي ومرتي صار ساعة تسولف بيه وكلساع وكالت صخام وصخام صخام. مديت أيدي بهدوء أريد ألزم خده وهو تخبل يصيح: - كيفتي ها كيفتي؟ تردين تشدي لي قرون ما صدقتي. - لا والله لا، بس ردت ألزم خدك هجام. - خرب روحه الهجام خوش. صياح متخبل ويرجف، وكف قدامي ينتر: - شعليج بصخمان أنتِ؟ صار لج ساعة تسولفين بيه ها شعليج. - والله زينب سألتني عليه ومجرد قلت لها زياد. سد حلقي بقوة: - صاحبك قولي صاحبك. نزل أيده من وجهي، افتر بغضب. التفت على دقة الباب فتحها وصارت بوجهه رويدة خايفة، خلت أيدها على قلبها وهي تقول له: - وكفت قلبي شبيك. هجام: لا ماكو شي، بس حضرتك وحضرتها شايفاتني ناقص غيرة، ما عندي غيرة على عرضي مو؟ مو رويدة احكي؟ - شكو شصاير شهالحكي؟ شام: رويدة والله بس جنت أحكي ويا زينب وسولفنا على زياد. هجام: هم قالت صخمان، هم قالت نعلان، هم قالت. دخلت رويدة وهو ميت قهر يفتر بعصبية قالت له: - ترا إذا قلنا اسمه ما حكينا وياه، غير هذا اسمه شنقول بعد؟ هجام: لا لا أنتِ حاكيه وياه لا منين أبد شوكت حاكيه وياه أنتِ. - والله هجام سوالفك مدري شلونها صايرة، هسه غير البنية مخابرتها تحكي لها على صاحبك صخمان، شصار بالله تقول لها لا تحكين بيه زوجي ما يقبل. يباوع لرويدة بغضب وهي نهدت عليه رزلته بس بهدوء تحكي، ومن تشوفه ساكت تتحمس وتحكي أكثر، آخر شي نتر بوجهها: - سكتي سكتي. وباوع لي بخزر يسأل: - إذا تجذبين أعدمك، احكي؟ - هو صاحبك رايح لأعمامها يعتذر منهم على الحادث، وبعدين تبع ست زينب حتى يعتذر منها شخصيًا، وراها ما أدري شلون لاقي حسابها وبقى يرد على ستورياتها، هاي كل القصة وهي لأن صديقتي قعدت تسولف لي. درت منه بزعل ولأن لازمة دموعي كوه، بقى صوت نفسي يخرش وشفّتي ترجف، قالت له رويدة: - مو صوج أحد صوج شام، ما تزعل وتسوي لك قلب. عافتنا وطلعت، مدري حسيتها رزلَتني هم بطريقها. قمت عود أريد أزعل، نتر بعصبية: - اقعدي. درت عليه خازرته، دار وجهه مني ورجع باوع لي يحاول يحاجيني بهدوء: - ما عليكِ برويدة تمسلت هاي. - لا والله أنا الأمسلت. - أنا الأمسلت؟؟ - قلت لك أنا أنا الأمسلت ما قلت أنتَ. سكت، شمر القميص منه، فتح الشباك سحب نفس بقوة ورجع يمي وكف قدامي باوع لعيوني: - أنا أعتذر. درت وجهي منه، لزمني من حنكي ورجعني له: - أضوج شام. - يعني السنة اللي تجي أنا أداوم جامعة، شنو راح تسوي بيه ها؟ تكرهني بالكلية وبالدوام مو؟ - لا أتحمل بين ما تتخرجين. - إي هم صدق. - قصدك أنا جذاب؟ - لا تحكي لي حكي ما حاكيته. سكتُّ باوعت لوجهه. - احچي صدك هجّام، من أداوم وأذكر اسم أستاذ طالب صخام شتسوي ها؟ هم هيچ تخبص الدنيا؟ - لا ما أحچي. - ودي أصدّكك. - ضلّت تخرّبط شام، ترا جاي تگوليلي أنتَ چذّاب بس بطريقة غير مباشرة. ما أحچي، گتلج أهم شي شهادتج أسكت. حچى بزعل وراح للچرباية أم نفر، هي تمددت وتغطّت. باوعتله ودرت للباب أريد أطلع، كال: - تعالي يمي. - اليريده يجي يمّنه. عفته وطلعت لازمة گَلبي بإيدي. دروحي شگد جبانة! غمّيت گصّتي، أمنيتي يصير براسچ خير، أمنيتي أگلچ كلمة وتنفّذينها بلا خوف. رحت للغرفة تمددت أرزّل بروحي وأوصّيها، تعلّمي لا كلشي تگلّيله صار، وأي لا يضحك عليچ بكلمتين الفاهية، الفاهية امداني امداني. نترت الغطاء فوگي بعصبية من روحي وأحچي بحرگة: ديربالچ لا يجي وتزعلين، ديربالچ. لحد ما تعبت من الرزايل وغفيت. فزيت على ايده وهو يسحبني لحضنه. التفتت عليه. - أجي وأنا الممنون. - بعد وكت، لو مخليها على باچر. ابتسم وحضني بقوة لصدره. طارت النومة من عيوني وأسئلة زينب تدور بعقلي بلكي صدك ويطلع زياد زين ويصيرون من نصيب بعض. لإن دائمًا ألوم نفسي على خراب زواجها، أني السبب. - هجّام تدري زينب انفصلت عن زوجها الأول بسببي؟ وتدري هي أصلًا يتيمة بس أعمامها كلش زينين وياها. - ليش بسببچ؟ - من أول مره شردت من أعمامي واجيت يمها، زوجها دلّى أعمامي عليّ، وهي گايلتله السلّم بنيه يتيمة الناس ما بگلبهم رحمة أنا ما أأمن على روحي يمه وتطلّگت. - اممم. - والله. - ما مچذّبچ. - أي، وأحچيلك بصراحة أني أتمنى يتزوجون هي وصاحبك، شو چنه خوش ولد. - سكتي سكتي. - جاي نحچي بهدوء هجّام، ترا ما يصير حتى بهدوء ما نحچي شسالفة؟ - يله احچي. - هي رادت معلومات عنه. - وين تليفونچ؟ افتحي تسجيل صوتي أنا أنطيها معلومات. سحبت تليفوني دخلت لمحادثة زينب أسجّللها وهجّام بدأ يحچي، گالها: - كل جزء بجسمه موشوم، طوله 187، عنده كرش، بس صغير يمشي حاله أنا أروحله اله بالكتل، عنده إصبع زايد برجله، مزيّن شعر صدره الخايس حتى يبينّن الوشوم، ها، بالإضافة يسبح بالسنة مره، يغسل شعره بتايت، يليف بسيم المواعين، ياكل بمس ويشرب بچمچة. ضحكت غاصة أريد أحذف البصمة وراحت بالغلط انرسلت. - عزّا خلي أحذفها. - غير أذبحچ عوفي، قابل تغش البنيه؟ سجلي بعد هسه نحچي صفات. فتحت التسجيل گالها: - السيارة الدعمچ بيها هاي مو مالته، هوه عنده بيسكل بس كلش خوش بيسكل يوصل عليه الجهال للمدرسة النفر على ربع ومن هذا الربع يلم يلم ويأجر سيارة يطلع يفيّك بيها، عنده خيمة بس شنو من هاي الأصلية، عنده هايشة وثلث نعجات يسرح بيهن الصبح ويربطهن العصر، عنده سچية أم الأي يسلب بيها بالليل ياخذ كم فلس ويروح يشرب بيهن، أي مو تگولين الأم ترف زوجچ غشاني أنا واحد صريح خوش أعتبرچ گلتِ خوش، هدّيها شام خلي تنرسل. سكرني الضحك، هديتها انرسلت وزينب تسمع وما ترد. وراها بثواني دزت صورة، فتحتها للحساب مالت زياد، حاضرته وهجّام ضحك بصوت عالي. ضربته على صدره. - لا هجّام صير حباب احچي حق، تدري اليجمع راسين بالحلال ربي شنو ينطيه؟ - ينطي مره ثانية. - هجّام الساطور وين؟ - جوا الچرباية ليش؟ - أريد أمشّط بيه شعرك حبيبي. مسحت على راسه خازرته، ضحك ضربته. - يله احچي ويا البنيه زين. سجّللها بصمة گالها: - بعيد عن كل الحچيته. صاحبي أخو أخته وكفو ما عنده علاقات طبعًا لأن صاحبي مستحيل يمشي أعوج، ما يصلي ولا يصوم هاي حتى تكونين بالصورة، عنده سيارة عنده بيت عنده شقة عنده محل، منفصل لأسباب ما تخصني يعني ما أعرفها معلينه أمور شخصيه، لا تحاچيه ومخابرات وأكلان تبن، يريدچ يجي يخطب غير هالحچي ما عندچ. دزيتها لزينب وهي حتى ما ردت من عرفت هجّام يمي. بقى يمنا بالغرفة وعلى ضحكنا فزت ترف، كام جابها يمنا. - لا لا يا روحي لا تبچين بابا ترف بنياتي تروحلچ فدوه ذيچ أم عيون اليحيرن. - ها بعتنا؟ ضحك وشال ترف بايده يبوسها ويشمها بحسرة. نمد أصابعنا الصغار إلها ونشوف تلزم إصبع منو واليخسر ينكفخ. يابه شبعته تكفخ وهو يتحلف كل شوي وگالي: - هاي طكة مال وحده حاقدة. - لا حبيبي مال وحده جاي تلعب ويا زوجها وبنتها شبيك؟ مدينا إيدينا لترف وهي ترافص برجليها كل شوي رجلها صايرة بوجهه واحد منا گالها: - الزمي ايدي بابا الزميها وأجيب لچ سيارة. - لا ماما ترف الزمي ايدي وأجيب لچ ساطور وخرفان. وهي لزمت إصبع أبوها، بعدني ما مستوعبة، أريد أضحك وكفخني على راسي قوي، انشمرت من الجرباية على حافة الميز، وهو فز يصيح: - الله الله. - دروح روح يابه، أنا أكبر زمالة، أكبر ثولة، شبيك بس تريد تنتقم. - ما متقصد. - وخر. رجعت للجرباية وفريت ترف لجهتي. - ركزي ترف، الزمي أيدي، راح أطيح حظج وحظه. حجيتها وفتحت عيني أباوع له، زل لساني وهو مصدوم بيه هز راسه. - شنو قلتي ما سمعت. - قلت لها الزمي أيدي راح أطيح حظج وحظي. - متأكدة؟ - طبعًا. - بطلت يلا ما ألعب بعد. - بعد أحسن. نومت ترف وهو وقف يباوع لها، الخد ما نامت، راح لغرفته، ما نتصافى كل شوي نتعارك. رويدة: يسر حاله ما يطمن، حتى من أحكي وياه بس يكح وتعبان، لحد اليوم اللي أجه بيه محمود متعارك ويا يسر علمود البيت، ويسر طايح وموسى حاير بيه، خابرني هو مختنق يكلي رويدة، يسر بالقاع ومحمود بس يباوع يكول جذاب يمثل، ولج ما همه يسر، كله همه البيت. يحكي وياي، ونزل هشام بعصبية، سديت التليفون من موسى، باوع لوجهي نتر. - عليمن تبكين؟ مسحت دموعي قال: - هسه راح أروح. - أجي وياك؟ - لا. - زين من أتصل رد. موسى: أثاري اللي قدر يعيش بالغربة سنين وما يشتاق لأهاليه، يقدر حتى على أذيتهم، أخذت يسر ورجعنا للبيت، ومحمود نايم بالاستقبال فز من دخلنا وما اهتم لوضع يسر، كبل قال له: - تعال اقعد خل نتفاهم، لازم أرجع أسافر عندي شغل، لا تطول السالفة. قعد يسر محتار ما مصدق هذا أخوه، وقفت مكتف أيدي أريد أشوف وين يوصل. يسر: هذا بيتنا محمود، اللي عشنا بيه من كنا فعلًا أخوة، أمنا أبونا كل ذكراهم بهالبيت، طفولتنا كلها هنا، شلون أبيعه ها؟ حاكيني شلون أبيعه؟ ولك مقصر وياك أنا مقصر؟ مو تتصل وألم راتب على راتب وأدز لك؟ ولك أشتغل شفتين من تقولي محتاج، حتى ألم وأوديلك، هسه جاي تريدني أبيع بيت أهلي وتدعيني بورث. - هذا حق، يعني تريدون البيت بس لكم. يسر: لا مو بس لنا، تعال وعيش هنا محد يحكي وياك كلمة، حقك هذا، بس لا تقولي بيعه، أنا ما مصبرني على فراقها غير ذكرياتها بكل ركن من أركان البيت. - خوية البيت ينباع، وكل من يأخذ حصته، زحمة نوصلها للمحاكم. موسى: والله يا محمود لو تعرف الزحمة ما حكيت حكايتك. قام يريد يضربني، دفعه يسر يحذره. يسر: بو مو أخوي الجبير، لو تصير أبوي أكسر أيدك من تنمد على موسى. - بلا حكي فارغ، يلا يلا أمشي جيب واحد يثمن البيت، لو تدفع فلوسه لو تبيعه، أنا يومين ولازم أرجع أسافر، مرتي وجهالي وحدهم. عافه يسر وراح لغرفة أمي، أيده على قلبه، فتت يمه. - لا تقهر روحك، نلم اللي عندنا ونعطيه حصته. - ما عندي اللي يسد حصته، أنعل أبو الفلوس اللي تخلي الأخو يكره أخوه. تمدد مغمض عيونه مقهور، ومحمود يحكي بالاستقبال، للعصر اندق الجرس، فتحته دخل هشام روحه بخشمه، هو ومحمود واحد ما يشوف الثاني. - هذا الطلي هنا؟ - إي. دخل للبيت باوع له بطرف عينه بلا ما يسلم صاح: - وينك يسر. طلع يسر سلم عليه وقعدنا بالاستقبال، باوع لمحمود وهز راسه. - خير. محمود: شوف أنت لا أخونا ولا يخصك بينا، لا تدخل. - فعلًا أنا مو أخوك ولا أتشرف بأخوتك، بس يسر وموسى إخوتي غصبًا ما عليك، وهسه لا تتمنطق، قلت شتريد، لا تخليني أنبش وراك وأتحداك إذا قدرت ترجع تسافر، أبهذلك وحق هو علي. حكاية من هذا وحكاية من هذا لعبان نفس، والطايح بيها يسر كوه يجر نفس من وجع صدره، آخر شيء جبنا أحد حدد سعر البيت وحددنا حصة محمود، هو طلع راح يجيب غير واحد يسأله على السعر حتى يتأكد. يسر: هشام عوفه، خلني أبيع البيت ما عندي فلوس أدفع له. هشام: أنا أنطيك ويا اللي عندك وبعدين تسدد لي. موسى: لمينا اللي عندنا وسوينا معاملة، لأن محمود ما يثق بيه، أعطيناه حصته، بعده يحسب بالفلوس ويسر قال له: - قوم اطلع برا بيتي. - تطردني؟ - إي ما أستقبل غريب، ويا ريت تنسى عندك إخوة، لو بيوم طحت لا تلتجئ لي راح أفشلك. طلع محمود بغضب ما يشوف قدامه، دروح فد خيسة. صعدت لغرفتي بس أريد أدخن، باوعت للتليفون الـ100 رسالة اللي دازهن، رادة بوحدة وكاتبة بيها: - ما فهمت، وبعدين منو أفاطم؟ - مرتي اللي أحبها. - أقول لك أنا بالغلط اتصلت لا تجلب روح. - بس تحضريني أنشر رقمك بجروب مال مطلقات وأرامل، أخليك ما تلحقين على الاتصالات، ابقي احكي وياي أريد أفضفض. قرتها وما ردت، وأنا معطيها كد عقلها ومسوي نفسي ما أدري بيها أفاطم، كتبت لها: - أفاطم مرتي بس هي ما تحبني. - طلقها. - أحبها ما أقدر. - أقول لك أنا أفاطم. ضحكت كتبت لها: - ترحيلها فدوة يابه، شجابك عليها. - أنا أفاطم شبيك. - لو تموتين ما أصدقك، لا تحاولين، أفاطمي أعرفها من حروفها. - ليش يجن مرقمات؟ مو داكول أنا أفاطم. - إي يجن مرقمات، شتردين ترى ما تأخذين مكانها لا تحاولين. قرتها وسكتت، طلعت من الواتساب دقيقة ورجعت دزت لي صورة، انتظرتها تفتح على نار منتظر، ضحكت بصوت أباوع للصورة، مصورة رقبتها لازمة السلسلة مالتي بإصبعها. - هسه صدقت؟ - كاشفك من الأول ترى رقمك يطلع باسم هشام. - شكد تفحفخ لعد. - أفاطم. - ها. - كون شفتي بدل السلسلة على رقبتك. انفتحت الرسالة وراها بثواني اختفت الصورة وآخر ظهور، لا يا أدبسز حضرتني، اتصلت على الرقم هم حضرتني، ديله أقولها ألف مرة قلت لك اثقل الخفيف. رويدة: أكثر من مرة يسر لمح أن محتاج وجودي يمه، بس ما يحكيها بصورة مباشرة، بس يحسسني من يتصل ويسأل هذا شلون يصير، شلون أكوي القميص، شلون أسوي ريوك، وأبقى وياه وياه أعلمه، أفاطم تمشي وراي وتهمس: - أشد قرون رويدة، أشد قرون. وشام من جهة تصيح: - ما عندي غيره مكرن، أنا رويدة مكرن أنا. وأنا أفتر بالبيت أشتغل وأحكي ويا يسر، هو فاتح كاميرا وأعلمه هيج وهيج، لحد يوم من الأيام قاعدة بالغرفة أخيط نمنم لعباتي، واندق الباب، راحت شام فتحت، وأتفاجئ بيسر، وقفت سلمت عليه، قعد بالغرفة منحرج من البنات قال: - هشام وين؟ - راح للمحلات. أخذ ترف من فراشها خلاها بحضنه يلعبها، شوي وأخذتها شام، الخبيثات انسحبن وحدة ورا الثانية وسدن الباب وراهم، التفت يباوع لي قاعدة على القنفة بصفه قال: - كلش مشتاق لك، طق قلبي. ابتسمت مدنقة: - مو كنت أحكي وياك، ليش ما قلت لي. - أردت أفاجئك. زفر نفس، عيونه تعبانة، لحيته صايرة عالية. - رويدة لازم نتزوج. - شنو؟ - والله العظيم تعبت، أريدك يمي. - بس احنا اتفقنا من يصير هشام زين. - هشام ما بيه شيء الحمد لله، ولك عليّ كل نهاية أسبوع أجيبك يمه. - يسر شبيك، ترى حتى أربعين أمك بعدها. تحسر وهز راسه. - هو هذا الموضوع، رويدة ما أكدر أسوي عرس والله، جنت ناوي عرسج ينحجي بيه بس الظروف أقوى من أمنياتي. - ما مهتمة للعرس أني، بس يُسر يعني أبد مو وقتها هجام، هسه بدأ يتحسن وفاطم بعدني ما أعرف شنو وضعها. - وأنا رويدة؟ تفكرين بالكل وأنا؟ سكتت أباوع له، قال: - أنا محاجي هجام، كتله ورا الأربعين بأسبوع أريد أتزوج، بس ما كتله ماكو عرس. دنكت محتارة وهو مصمم ومتفق ويا هجام. شام: كعدنا بالمطبخ أني وفاطم، هي تضحك وأني أدعي ما يجي هجام، شهكت وأني أشوف سيارته أجت. - عزا عزا، وين نضم يُسر؟ - على أساس إذا ضميتيه ما راح يشوف سيارته. رحت ركض دكيت الباب عليهم كتلتها اجه هجام. رويدة: مسحت وجهي محتارة هسه شيقنعه يُسر، هستوه أجه. ويُسر مبتسم. - شبيج خايفة، ترا زوجج، يعني مو حرام ولا عيب. - هجام ما يقبل. - لا عادي. حجاها وسمعت صوت هجام يحجي ويا شام ويكلها: - رويدة وينها؟ فتح باب الغرفة باوع ليُسر، مضيق عينه ويُسر هادئ ومبتسم كاله: يُسر: وعليكم السلام. وهجام عيونه عليَ مخنزر ما عاجبه، رفع أيده بوجهه يُسر يحذره بلا ما يحجي ويُسر مبتسم. عدت على خير، بقى يمنا للعصر يله راح وبدت مرحلة خوف جديدة شلون أعوف هجام بعد أقل الشهر، شلون أروح ومن كتله بلا عرس تخيل ما تطلعين إذا ما تلبسين أبيض، ماكو ما تتزوجين. خابره يُسر وكاله هاي هي تلبس بدلة وحسب الأصول بس ماكو عرس، يله شوي سكت. شام: كوه قنعت هجام ياخذنا للمستشفى علمود لقاح ترف، يكول ما أشوف ولا أدخل وأني يومين أقنع، أريده وياي، زعل وعرك ياله قبل. رحنا وهو خايف عليها وكل شوي وكالها: - أنعل والديه اليبجيج حتى لو دكتور. - خف علينا. - غيرانة. - أي راح أموت. ضحكنا، لقحناها ورجعنا، كال أوصلكم وأروح أجيب غدا ثواب. نزلنا أني وترف وهو نزل، سد الباب ويغطيها بإيدي زين، رفعت راسي أباوع ليورا من سمعت صوت سيارة تمشي بسرعة، شهقت بصرخة وأني أشوف مجتبى ابن عمو حيدر مد راسه من الجامة وبأيده سلاح وأحس بدفعة قوية من إيد هجام شمرتنه أني وترف لورا السيارة، صرخت بكل صوتي ويا صوت الطلقات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...