**رويــده:** نار أحس خدي والغصة خنكتني، رفعت عيني لعيونه كأنُّ ما صاير شي، رغم الوجع الحسيته بقلبي يذبح. تمنيت أبكي وأعاتبه، تمنيت أصرخ بوجهه وأقول له: بأي ذنب تضربني؟ بس كتمت كل الصريخ بداخلي، مسحت خدي وحاجيته بهدوء: -هجــام يا روحــي بس اسمعني، باوع لي. لزمت وجهه بين إيدي، غمّض حيل. أباوع لإيده اللي ضربني بيها، لازمها بإيده الثانية من المعصم بقوة. سند كصته على كصتي. -طقيتج رويــده، طقيتج.
-لا لا يا روح رويــده ما ضربتني. ابتعدت وسحبته من إيده للجرباية وهو مغمّض وما قبل يفتح عينه. تمدّد ومسّدت على راسه. أأشّر لشام اسكتي، وهي سدّت حلكها بإيدها تباوع له. غطيته وكعدت يمه إيدي على راسه. -نام ارتاح. -عوفوني اطلعوا. خلى إيديه فوق راسه ولمّ رجليه لصدره. وقفت محتارة. -ألمّ الكزاز وأطلع؟ نتر بعصبية: -اطلعوا. رجعت بسرعة وكعدت يمه، أبوس بإيده مختنقة. -هجــام لا تسوي هيج. أنتَ تكدر تسيطر على أعصابك، باوع لي، تكدر.
-ما أكدر، ما أكدر. -لخاطر ترف تكدر. سكت وضام روحه بالفراش. مسّدت على شعره لحد ما حسيته نفسه ثقل، ما أعرف نام لو يمثل حتى أعوفه وأطلع. شلت الكزاز بهدوء، أباوع لجفنه كل شوي ينعصر ويرجع يرخى.
طلعنا وسديت الباب وراي. جريت نفس، نار بقلبي وشام تباوع لي ميتة قهر. نزلت بسرعة، وقفت قدام المغسلة، غسلت وجهي بماء بارد. باوعت للمراية، أتنفس بقوة. عيوني حمر قد ما كاتمة، أحس وجع روحــي يبين بيهن. باوعت لخدي الأحمر وأثر أصابع هجــام مرسوم. التفتت على شــام وراي، زفرت نفس مقوّية نفسي. -روحــي نامي شــام، شوفي أفاطم بغرفتج يم ترف. -رويــده والله أول مرة أحس بروحي حايرة، ماكو كلمة أكدر أواسيج بيها.
تقربت يمها مبتسمة وشفتي ترجف، مسحت دموعها. -يهون يهون كل وجع روحــي المهم أخوي ما ينوجع. -عفواً لا تنقهرين، أنا حاسة بشعورج من لا بيك تعاتب ولا بيك تنسى الصار، بس مجبورين نتحمّل لحد ما يصير زين. -الله كريم، ديله روحــي نامي وخلي أفاطم تنزل يمي تنام.
هزّت راسها موافقة وصعدت. دخلت للغرفة، عدّلت فراش أفاطم على الجرباية، وفرشت أنا بالجهة الثانية بالكاع. طفيت الضوء، نار مشتعلة بقلبي ما جاي تبرد. شوية وانفتح الباب، باوعت صوت شــام تهمس. -رويــده أفاطم هاي بالغرفة الثانية بصفج. -شبيها؟ -تعالي شوفيها شلون نايمة هي وترف، بس راح آخذ ترف يمي. قمت من فراشي طلعت للغرفة الثانية. مخلّية ترف بحضنها ونايمة. تقربت أخذت ترف منها وغطيتها. فزّت. -اسم الله. -شكو. -ماكو شي نامي.
رجعت راسها على المخدة وسحبت البطانية عليها، وقفت. تقربت لشام وهي شايلة ترف بين إيديها، بستها. -يا عيون عمتج، روحــي شــام خليها بفراشها، خطية لا تفز. صعدت شــام وأنا رجعت للغرفة، تمددت على الجرباية أحاول أنام وما أكدر، نار بقلبي نار. هستوني غفيت وأحس بصوت يشهق يمي وشاربه ينغز إيدي، فزّيت. -هجــام. كعدت مصدومة وهو يبكي بحرقة، ضمّ روحه بحضني لمّيته لصدري خايفة. -شبيك يا روحــي هجــام شبيك.
-أذيتج، قتلتج. قتلتج ما أريد الصخام، ما أريد تتأذون أنتِ ومرتي وبنيتي كلكم تتأذون. -اششش فدوة أروح لعيونك لا تبكي، توجع قلبي هجــام. -خليني يمك عفواً. لا تزعلين، ما أكدر بدونج أنا أموت. بست شعره، دموعي على خدي. -من عمــري لعمرك، لا تحكي هيج. ما زعلانة، ما زعلانة والله. بإثنين إيدي لمّيته لحضني، شهقته ودموعه هدّن حيلي. وهو من بين دموعه يردد: -آسف أمي أنتِ، آسف.
-كافي هجــام شبيك، أصلاً ما سويت لي شي، ردت تضربني وانتبهت ما ضربتني. -طقيتج لا تغشيني، دوم جنت أطقج وتكولين لا ما طقني. "بالحلم من أحلم طقج، النار تحرك ضلوعي، شلون وأنا بواقعي رافع إيدي على خدج الترف." بلعت ريق ساكتة ومديت إيدي اثنينهن أتلمس إيديه. نزّت إيده بمجرد لزمتها، ومن الزوجة عرفتُ دم. وخرته من حضني بسرعة، شغلت الضوء أباوع لإيده. ركضت، كعدت بالكاع قدامه. -ليش هيج سويت؟ ليش؟
كعد على حيله، نزل رجليه من الجرباية. أباوع لإيده وروحي تتملخ، مجرحات أصابعه. إيده الثانية أساساً مخيطة صار لها كم يوم. طلعت للمطبخ، أخذت ماء ومنشفة. رجعت كعدت قدامه، مسحت إيده وأباوع لوجهه. مد إيده يمسح دموعي. -لا تبكين. -ليش تأذي نفسك؟ ترتاح من تعذبني؟ أنا وجع روحــي من وجع جسمك من أذيتك، ليش هجــام ليش. مسحت وجهي وقمت من يمه، أخذت المعقم والشاش. رجعت لمكاني قدامه، كعدت. عقّمتها ولفّيتها. لزمني من معصم إيدي.
-أريد أبقى يمك. هزيت راسي موافقة، أمسح بوجهي وإيدي اللي ترجف. كعدت متربعة بفراشي، نزل من الجرباية، تمدد وراسه على رجلي. سحب إيدي لخده وكل شوي يبوسها ويعتذر، لحد ما نام. خليت له مخدة ودنكت أبوسه بحسرة. -يا عيون أختك. نمت على الجرباية مقابيله وعيوني عليه، لحد ما غفيت.
**شــام:** ميتة قهر، بالأخص أنا عايشة هالشعور من جنت أضغط عليه لو أخليه يدخل بنوبة ويضرب. يلا ما يحس، لا أكدر أعاتب ولا أكدر أعبر الموضوع، تظل تاكل بقلبي وما تنسي. أفكر وأباوع لوجهه ترف، فدوة أروح لكل ذرة بملامحج يا عيون أمج. ابتسمت، شعور أنا أم يرسم على وجهي ابتسامة غريبة وتتخلل لقلبي نسمة باردة من بين الحطام.
بست خدودها وقمت للجرباية أحاول أنام وبالي كله يمه. يا روحــي أنتَ يا أول بشر عشقتُه، الله يقوينا ويقويك وتخلص من هالمحنة. أدعي وأردد بنفس الأدعية لحد ما نمت. فزيت مرعوبة على فتحة الباب، لمحته هو، رأساً سوّى لي اششش وعيونه على كريكوت ترف. تقرب بهدوء كعد قدامها. كعدت على حيلي أباوع له، إيده ملفوفة بشاش جديد والثانية هم. يباوع لوجهه ترف صافن بيها. رفع عيونه باوع لي يسأل. -ما يخالف أكعدها؟ سكتت حايرة، همست: -أحم ليش؟
عض شفته بقهر يباوع لي ويباوع لها، أشر على قلبه وحكى بغصة: -أريد أحضنها. هزيت راسي موافقة وعيوني تراقبه بكل تركيز. شالها بين إيديه، خلاها بحضنه على رجليه ويهزها بهدوء. -يا روح أبوج. ودنك يشمها بشوغة ويبوسها. فتح القماط منها، كعدت بجت بالبداية وهو يهزها بين إيديه ويحاجيها بهدوء. ما تقربت متقصّدة خلي وحدي وياها. سكّتها بالربع ساعة، هو بس يلعبها ويبوسها. باوع لي وحكى بتردد: -نامت، نامت بدون قماط عادي؟
هزيت راسي عادي. رجعها لمكانها، غطاها ووقف يباوع لها مبتسم. دار وجهه لي، ساندة ظهري على المخدة. تقدم بخطوات هادئة، كعد على طرف الجرباية قدامي. مد إيده لخدي، رجع نزلها ورفع الثانية اللي جرحها قديم، تلمّس بشرتي بأطراف أصابعه. غمضت عيوني، لمساته الدافية رجعت لي شعور الغرفة هذيج من جنت أختل يمه وأنا خايفة منه. رجعت بكل مشاعري لهناك، مغمضة ومندمجة ويا حركة إيده على وجهي.
لحد ما حسيت دفو شفائفه على شفائفي، دقات قلبي متضاربة وكل مشاعري أحسها تنجمع بهاللحظة. أنسى كل شي بوجوده. ابتعد بعد ما حس بحاجتي للنفس، حاضن وجهي بين إيدي وكصته على كصتي. أتنفس بقوة، قلبي صوت دقته مسموع. -عايني لي شــام. بقيت مغمضة ضايعة. رفع وجهي له ورجع بنفس الطريقة كرّرها بشغف وحب ولهفة. ذبلانة بإيده وما قادرة حتى أفتح عيني. مسح شفائفي بين أصابعه ودفعني للمخدة. تمددت وفتحت عيني، أباوع له كاعد قدامي.
-ابقي عايني لي، خليني أكتفي. أباوع له عيوني ذبلانة. مد إيده على رمشي، غمضت وهو بطرف إصبعه تحسسهن. همست بصوت ذبلان. -هُجــام. -شامي. -إيدك الدافية تضيعني. ابتسم بهدوء متحسر، وخر شعري من على رقبتي وتلمّسها بين أصابعه. غمضت. -لا تغمضين شــومة. -نعست. -ما يخالف هسة أنوّمك. سكتت كوة فاتحة عيني. تقرب بهدوء منحني، ضم وجهه برقبتي يبوسني ويشمني مثل ما شمّ ترف. -هجــام.
نطقتها روحــي رايحة وهو ما مهتم يبعد أي شي يضايقه، إن كان شعري أو ملابسي. بعد وجهه ورفع نفسه يباوع لي ويباوع لرقبتي. همس بابتسامة جانبية. -هسة نامي. وأنا عيوني غصب عني ينسدن وأرجع أفتحهن كوة، أباوع له همست: -وأنتَ تنام؟ هز راسه لا ومسد على شعري متحسر. -نامي أنا أعاين لج. -تبقى؟ هز راسه إي. -نامي شومة. غمضت مركزه ويا إيده يمسد على شعري بهدوء، ومرة يتحسس خدي ومرة رقبتي ومرة شفتي لحد ما غفيت، وفزيت شبعانة نوم.
قعدت على حيلي أباوع لمكان ترف ما هي. وجعني قلبي، قمت بفزة أركض طلعت من الغرفة ركض، نزلت جوه بعدني على الدرج وأسمع صوتها وصوت أفاطم. وقفت أيدي على قلبي، أباوع لها تلعب وياها ومندمجة. صوت رويدة بالمطبخ تسوي ريوك وتحجي ما أعرف ويا منو. نزلت، باوعت لي أفاطم قالت: -صعدت أشوفج قعدة لو لا، ولقيتها قعدة جبتها يمي. رفعت راسي أباوع للساعة، عزا بالتسعة ما مصلية أنا. دخلت يم رويدة للمطبخ تسوي ريوك وتحجي، هزيت راسي. -منو؟
-غزل، يله غزولة روحي، ومن تجين تسولفي لي شلون صرتوا شخصية أنتِ وحيادر ودخلتوا للكلية. -خوش، بس اسمعي آخر شي وأروح. -قولي. -باجر نلبس نفس اللون. -هههه ديله صوري لي عود حتى أشوف. شام: ضحكت، سدت التليفون. توضيت صليت وقعدت يمهن أتريق. سألتها: -هشام نايم؟ -يمكن لأن صعدت غرفته مقفولة، هو جان نايم يمي وبعدين يمكن صعد. دنقت مبتسمة وآكل، قالت أفاطم: -شنو المضحكج اليوم شام؟
باوعت لها ساكتة ومبتسمة تلمست رقبتي متذكرة لمسات هشام. دنقت آكل وأباوع لترف يم أفاطم. كملنا ونظفنا. رويدة سوت ريوك لهشام، باوعت لي قالت: -اصعدي حاجيه بلكي يفتحلج الباب. هزيت راسي موافقة وصعدت بسرعة. دقيت باب الغرفة أحاجي بهدوء وماكو أي رد. درت وجهي أريد أحاجي رويدة ولمحت المفاتيح بالقاع بصف الباب. شلتهن بإيدي. باوعت لرويدة عافت صينية الريوك وصعدت تباوع باستغراب. أخذتهن من أيدي فتحت باب الغرفة فارغة.
دخلنا اثنيننا، جانت معزلة ومرتبة. حجت بسرعة: -شام جيبي تليفوني شام. نزلت ركض أخذت التليفون وصعدت لها وهي قعدة على حيلها. نطيته إياها، أيدي ترجف. هستوها تريد تتصل ورفعت راسي للباب من انسد وراي ورقة ملصوقة عليه. -رويدة. همست وتقربت شلعت الورقة من الباب. أخذتها رويدة من أيدي وأنا عيوني وياها، كاتب بخط واضح: * لرويدة... أنا ما أقدر أشوف روحي مأذيكم في سبيل أتعالج، ما الكم ذنب.
حتى تتحملون إخباري، رويدة أتمنى روحي ميت ولا رافع أيدي عليج "أصعب من موت أمي نظراتج إلي". زياد صاحبي هنا، رايح يمه هو يكدر لي بين ما أتعود على العلاج وأرجع لك، أخذت علاجي من كنتورج وراح أوصي زياد ينطيني كل يوم، لا تقلقين، دير بالك على شامي وبنتي. أحبنج أنا رويدة أمي. قعدت مهدود حيلي ورويدة تقرأ الرسالة وترجع تقراها. تتصل عليه ما يرد. اتصلت على حيادر قال لها:
-أدري، بلغني حتى كل يوم أجي أشوفكم. رويدة هذا أفضل حل إذا يبقى يمكم ويشوف روحه مأذيكم حتى العلاج يبطل منه. تحملي هي أسبوع لو خمسة أيام ويرجع. -شتحجي أنت حيادر شتحجي؟ أنا شلون أرتاح شلون أعيش وأدري بيه جاي يتعذب بعيد عني. -بكيفج تريدين هسه أروح أجيبه بس صدقي بعد ما ياخذ العلاج، اسمعي مني وعوفيه يم زياد. وقفت بسرعة، باوعت لي رويدة: -عوفيه رويدة، صح إذا رجع ما يقبل ياخذ العلاج. رويدة: مسحت وجهي محتارة، قلبي يوجعني.
حيادر قال: -أنا بالليل أروح يمهم لا يضل بالج. -زياد شجابه هنا؟ -شغل وعنده شقة. باقين بيها هو وهشام. -ما مرتاحة حيادر، هشام مستحيل يقبل يبقى ويا عائلة زياد. -يا عائلة بابا؟ -زوجته وأولاده. -ترا زياد ما عنده أولاد ومطلق صار له خمس سنوات. -لا والله متزوج. -بنتي منفصل تعلميني؟ يله رويدة عندي محاضرة بعدين أحاجيك.
سديت التليفون منه. شام راحت لغرفتها وأنا نزلت جوه، قلبي يوجعني يابه قابلة والله قابلة بالأذية التجي منه بس خلي يبقى قدام عيني. أخذت ترف من إيد أفاطم بستها. -أبوج راح عمة. أجت أفاطم يمي مدت إصبعها لترف، وترف تلزم أي شي بين أصابعها الصغار. ضحكت أفاطم وهي تقول: -شوفي رويدة نفس رسول أول ما صار هيج يلدم أصابعي. حجتها وتلاشت ضحكتها شوية شوية. قامت من يمي بهدوء طلعت للكراج. درت على صوت التليفون فزيت بس لمحته اسم هشام. -ألو.
-شقد تتصلين قعدتيني من النوم. -أنت منو سمح لك تطلع؟ -العفو يمه نسيت أستأذن منج. -هشام ارجع لا تشلع قلبي. -أسبوع وأرجع. -وينطيك قلبك أسبوع بعيد. -أي ينطيني. -وترف؟ سكت متحسر شوية وقال: -لا تعذبيني هيج رويدة، خليني أتصرف باليريحني إذا أجيت والله ما آخذ العلاج. -تمام خوش أبقى يم زياد. نتر: -رويدة!! -ها. -قولي صاحبك، شنو زياد؟؟؟ -خوش أبقى يم صاحبك، بس كل ما أتصل عليك رد عفية لا تخوفني. -خوش. -زين زياد يعرف ينطيك علاجك؟
سد التليفون بوجهي، رجعت اتصلت ما رد. شوي ونزلت شام عيونها حمر وتعبانة. بس سكتنا، وحدة تصبر الثانية. بقينا وحدنا. ثاني يوم من الصبح اجونا حيادر وغزولة، قبل لا يروحون للكلية جايبين مسواك، وما دخلوا، بقوا واكفين بالكراج. كتلهم: "ترا ما احتاج، هاي من الشارع أروح أشتري وأجي." حيادر: "غدانا يمج ست رويدة." طلعت أفاطم تباوعلهم بتك عين، ومن لمحتهم ضحكت ودنكت مبتسمة، وغزولة تخوصرت تگول لأفاطم: "أفاطم حلوات ملابسي؟
أفاطم: "إي شخصية." وغزل دارت على حيادر منتصرة كالتله: "ها مو كتلك." أباوعلهم مبتسمة، اثنينهم لابسين جاكيتات لون جوزي. مرتاحة لضحكة غزل وونستها وفرحتها تربعت بكلبي. حيادر من يباوعلها عيونه كلها حب وابتسامته مرسومة على وجهه، كالها: "يله حبيبتي، راح ننلزم ساعتين بالازدحامات ما يدخلونج محاضرة." غزل: "كبل أكلهم اني زوجة حيادر الدكتور ويدخلوني." حيادر: "والله حبيبتي يطردونج انتِ وزوجج الدكتور، امشي يله."
ضحكت، أشرتلنا باي وطلعت وياه. دخلنا اني وأفاطم ندخل المسواك. كالت أفاطم: "باوعيلهم." رفعت راسي للشاشة البالمطبخ، نشوفهم من الكاميرا. هو صعد وهي بقت واكفة بزعل، رجع نزل، افتر فتحلها الباب، صعدت سداه الها ورجع صعد. ضحكت: "الله يديمكم لبعض." وفعلًا للظهر اجو حيادر وغزولة يمنا. غزل من هجام ما موجود تنطلق تتغزل بحيادر لو تخلي أكل كدامه وتكعد يمه، عكس من هجام هنا حتى ما تباوعله.
للعصر وراحوا. هجام عناد بعد ولا رد عليّ. التهينا بالبيت نرتب ونعدل، نحاول نشغل نفسنا. اني وشام نشتغل وأفاطم صارت هي التريّد ترف وكلش تلتهي وياها وتضحك، أفرح حيل من أشوفها تضحك. رتبنا كلشي وسوينا جدول بالشغلات النحتاجها. كعدنا نتصفح بالتليفون حتى نطلب النريده، نختار ودك التليفون بايدي موسى. "الو." "الو عيني انطيني مرتي." "سلم بالاول."
"ها السلام عليكم، مو الأعرفة انتِ والسلام أعداء، ما أتذكر مرة تتصلي وسلمتي كبل تتأمرين." "موسى صاير خفيف." رفعت راسها أفاطم من سمعت إسمه وهو كال: "مع الأسف أنا خفيف." "وتتطاول هم." "أنا." "إي." "مع الأسف." "عليك." "احترامًا لكبرتج ساكتلج." "وشنو اني عجوز؟ "إي البكدج شبعوا ماي ورد، صرتي ثلاثين مو." "على كيفك صلي على محمد، بعدنا عشرينات." "صارلج عشر سنين بالعشرينات." "ههههه شتريد؟ "مرتي والله انطينياها."
رفعت عيني لأفاطم: "فطوم موسى يريدج." باست ترف، عافتها واجت أخذت التليفون من أيدي وطلعت للكراج. موسى: سكتت منتظرها هي تحجي بس ماكو، أعند منها. بقيت ساكت أنا هم معاند. أخذت الأكل من المطعم وطلعت صعدت بالسيارة، خليت السماعة وحاجيتها مأيس هي التتنازل. "الو." "الو." "شلونج؟ "الحمدلله." "شنو ردتي تحاجيني من اجينا، ما لحكت أحاجيج." سكتت وحيرتني. "أفاطم." "همم." "احجي شنو ببالج." "أريد أجي يمك."
طبكت السيارة ما مستوعب، فلتت السماعة، رجعت التليفون لأذني: "شنو تجين يمي؟ "أرجع للترك، أعيش هناك." "أها أمم وبعدين؟ "تقنع رويدة إنُ علاقتنا تمام." "أممم وبعدين؟ شنو التريدينه ما جاي أفهم، ما مرتاحة ببيت هجام؟ "مرتاحة بس ما أريد أبقى، رويدة تفكر بيا وترفض يسر علمودي." "إي وانتِ فكرتي حضرتك وكلتي ماكو غير موسى الزوج يقبل بهالسالفة يچذب وياي ويقنع رويدة حتى أروح أعيش بالترك كأنُ أساسًا ما موجودة، موو؟
سكتت وحركت أعصابي. جريت باكيت الجكاير. يابه شكد تغثني بسوالفها. تحسرت وحجت بصوت مخنوك خلتني أحير بيا طريقة أفرغ عصبيتي. "تساعدني مو ببلاش، بمقابل." مردت الجكارة بأيدي من أفكارها وضحكت مستهزئ: "شنو المقابل أفاطم؟ وهي تحجي بصوت خانگتة العبرة: "أغسل ملابسك، أسوي أكل، وتصعد شوكت ما تريد." "بس؟ "تاخذ التريده." "هههه هيج بسهولة عادي تبيعين جسمج؟ "مو هذا التريده؟ "هسه أكتشفت تفكيرج محدود وقليلة وعي، شسوي بيج؟
من جسمج بأيدي وروحج بغير مكان شسوي بيج؟ ردتج صح وكتلت نفسي عليج بس مو مثل تفكيرج ولا بعمري فكرت هيج، ردتج حبيبة وصديقة قبل لا تكونين زوجة. أفاطم حيل جاي تدوسين بكلبي بكل مرة وأعبرها وأكول عادي بس حيل زودتيها حيل." "أريد أساعد رويدة." "مو على حسابي، مو على حسابي تساعدين." "جاي أحاجيك بهدوء لا تصيح." "لا تفورين دمي، أنا شلون راح أأمن بعدين ما تبيعين جسمج لأي أحد يكدر يساعدج." "تأدب لا حلكك أشكه."
"لج حيوانة مو أجي أفرك حلكج فرك، منو اليتأدب منو التشكين حلكه أدبسز." "ذرة تربية ما عندك." "ليش انتِ العندج تربية؟ لو عندج تربية ما بكل مرة تطلبين ساعدني ونام وياي." "يا حيوان." سدت التليفون بوجهي. شعلت أهل أهلي دروحي، خرب أهله اليريدج. أنعل أبوج لأبو يسر العرفني بيج. رجعت للبيت الدنيا طالعة من عيني، لقيت يُســر هستوه قاعد، عفت الأكل على الكاونتر بنتر صاح: -شبيك هيو. -ما بيه، مخبل، لا تحاجوني، لحد يحاجيني.
افتر يدور الماسحة -يُســر والله مالي خلكك. -هسه شبيك تدردم سطرتني. -أنتَ نايم ومرتاح، وأنا أطلع بالازدحامات أجيب أكل، صدك جذب. -ما سويت إلا تروح تشتري. سكتت أحك بشعري وهو راح يفتح الأكل. أنا قبل يومين رجعت أضحك عليه لإن تعبت من التنظيف وهو يلح سوي هذا سوي هذا، اغسل مواعين أمسح أكنس، قمت قبل الغدا أجيب أكل مطاعم أخليه بجدورة وأخليه على الطباخ، أقول له أنا طبخت أنتَ أغسل. ويأكل مبتسم.
صب العشاء واجه قعدنا بالصالة يباوع سباق سيارات، قال: -باجر شنو تطبخلنا غدا. -ما أدري، روح رجّع أمك، مليت أنا شنو أطبخ وأصلخ. -اطلب لنا مندي، أقصد سوي لنا سوي لنا مندي. بلعت اللگمة أباوع له مضيق عيني: -يُســر أنتَ بقيت تتشرط هواي وصارت بيها خساير فلوس خير من الله، خليني أصارحك، أنا الطباخ من أشعله يكب بوجهي مو نوب أطبخ، ترى أطلب من المطعم وأخلي بجدوره أحمي وأضحك عليك حتى ما أشتغل. باوع لي يضحك.
يُســر: لا هالمرة أنا الضحكت عليك، أدري بيه أكل مطاعم ومسوي نفسي مصدكك لإن أنتَ التدفع. باوعت له أهز بأيدي، التموا علي هو وهذيج. -أنتَ مو دارس حوزة والحوزة تقول الغش حرام. -لا مانع من المزاح بين الإخوة. -أهو لا تفتي براسي، هذا غش مو مزاح ورق يله. -لا حبيبي، لا أورق ولا هم يحزنون، أعتبرهن كفارة للجذب الجذبته عليَ.
شمرت قوطية الببسي من أيدي متنرفز، مديت أيدي على باكيت الجكاير مالاته بصفي واستوعبت وجوده، لا سحبت أيدي ولا سحبت الباكيت، تذكرت آخر كتلة وخرت أيدي أباوع له. يُســر: شنو اتفقنا؟ -ما أدخن. -لا تشلع گـــلبي. -شسالفه يمعود، ردت أورث لك جكارة. خلص الوقت خازرني بس شربنا جاي، عفته وطفرت فوق.
رويــده: موتني قهر من ما يجاوب وما أعرف أخباره، ورقم زياد ضايع من عندي، حرت شلون أعرف أخباره، رجعت للواتساب أدور بالمحادثات لقيت رقم زياد بلا اسم عرفته من المحادثة، سجلته واتصلت عليه بآخر المكالمة يله جاوب. -السلام عليكم خويه. -عليكم السلام ورحمة الله. -طمني على هجــام. -شوي تعب وهسه نام. -بلا أمر عليك خليني أشوفه.
سد التليفون شوية ودز لي صور هجــام نايم، وصيته كل يوم يطمني عنه قبل الولد، الحد اليوم الثالث قاعدين بالمطبخ نلعب ترف ومسوين چاي، باوعنا للشاشة من طبقت سيارة بالباب قالت أفاطم: -منو هاي؟ نزلت مرة من السيارة قفلتها واجت باتجاه بابنا، نزعت النظارات وشهقت شــام وقفت تركض وتصيح: -زينب هاي. قمنا وراها فتحت لها الباب وحضنتها بقوة وزينب حاضنتها وعيونها متروسة دموع، رحبنا بيها أخذت ترف من عندي. -والله حيل اشتاقيت لكم.
شــام: ابتسمت أمسح بوجهي مكيفة بيها: -همزين اجيتي ولا أخليك ترحين. -باجر العصر أروح عندي شغل. فد فرحانين بيها ومتونسين حتى رويــده بس تضحك وياها وهي أبد ما عافت ترف تلعبها وتضحك وياها. قمنا أنا ورويده سوينا الغدا سوالف وضحك بس فجأة تصير غصة بگلبنا من يجي هجــام ببالنا وهو جاي يتعذب بعيد عنا. بس زينب بكل ما بيها تحاول تضحكنا وتغير جوّنا، نمنا بنفس الغرفة حد ما تعبنا من السوالف.
رويــده: أحكي ويا زياد رسائل بس أسأل نطيته علاج أكل واتشكر منه، بنفس الوقت وصلت رسالة من يُســر. -صار لك ساعة على الواتساب. -شعليك؟ -فكرتي بالكلام اللي قلته لكِ؟ -أنا ما أتخير. دزيتها وطلعت من محادثته، من زياد دز لي صور هواي لهجــام وهو يأركل وهو يأكل وهو نايم وهو يباوع تلفزيون وهو يتصفح بتليفونه، من بينهم صورتين هو وزياد يلعبون طاولي، كاتب كلش بخير لا يضل بالك ولا تخافين ماكو أي خسائر غير الغرفة هههه.
رجعت أباوع لصورة مبتسمة فدوة لضحكتك. باوعت لشام تباوع للصور القديمة مالاته، حددت الصور اللي دزهن زياد سويت لهن تحويل لشام، ورجعت دخلت على المحادثة مال زياد سكرنت كلامه ودزيته لشام كتبت لها: * يُســر جاي يراسل بالوقت اللي راسلني بيه زياد، هسه يطلع مراقب تليفوني. دزيتهن وعفت التليفون أباوع لشام متمددة بفراشها لا دخلت للمحادثة لا شي. همست بصوت ناصي خاف زينب تفز. -شــام. التفتت تباوع لي أشرت لها على تليفونها:
-شوفي شنو دزيت لكِ. دخلت للواتساب والمحادثتي رفعت لي التليفون تراويني وتهمس: -كلشي ماكو. تقربت أباوع لواتسابها: -هستوني دزيت لكِ والله. رجعت لفراشي سحبت تليفوني فتحته شهقت فاتحة عيني على وسعها وأنا أشوف دازة كلشي المحادثة، يُســر هو وشام صورهم قريبة البعض ثنينهم سوا وثنينهم كاتبين أسمائهم على الواتساب إنكليزي وأنا أحفظ الرقم مثل ما هو.
أباوع له موجود بالمحادثة گـــلبي دق حيل، حددت الصور كلهن حذفتهم متفشلة شكد عيب وشام اجت يمي بسرعة. -غير تنتبهين والله عيب. -اسكتي شــام اسكتي قومي غيري صورتكِ كله منكِ. قامت من يمي وأنا قعدت على حيلي بعده بالمحادثة لا هو حاكي ولا هو طالع، ربع ساعة واتصل ما جاوبته، أباوع للتليفون ساكتة، رجع اتصل وهم ما جاوبت، دز: -جاوبي لا تطلعيني من الإسلام. أخذت التليفون وطلعت للاستقبال جاوبته صاح بخبال:
-شعندكِ تحجين ويا زياد ها شعندكِ منو سمح لكِ تحاجينه منو؟ ينتر بصياح وعصبية وأنا أسمع ساكتة. -خنقتيني احجي احجي ردي ردي جاوبيني. -هجــام يمي وأطمئن عليه هذا كل ما بالموضوع. -هو شنو كل ما بالموضوع، رويــده. كح مختنقًا، وراح صوته مبتعدًا. أسمع صوت موسى يمه يحاجيه، وأنا باقية على التليفون لحد ما هدئ ورجع يحاجيني بنتر. -إذا أنا ما أهمج، فكري بالحرام على أي أساس تحاجينه. -حاجيته حتى يسليني، مو جاي أكلك علمود هجام.
-لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله. -تصبح على خير. -يصير خير، يصير خير. سد التليفون هو. رجعت لفراشي ابتسمت، مدري شبيه. نمت وكعدنا كلنا على صوت ترف، إزعاج إزعاج من الصبح تكعدنا. للتسعة سوينا ريوك متأملة خير بالكي هاليوم هجام يرجع. عفتهن وكمت طلعت للكراج بس أشوفه أكل، شرب علاج، وأرجع. بالبداية اتصلت عليه ما جاوب، رجعت اتصلت على زياد بسرعة جاوبني بمجرد كتله: -آلو. اجاني صوت هجام يحجي بصدمة: -رويدة؟؟
بلعت ريق ساكتة، رجع كرر: -رويدة. مسحت وجهي محتارة: -ليش ما تجاوبني من أتصل؟ -جايج. نتر وسد التليفون بوجهي. يابه شلون حظ خايس، هسه شيقنعه. رجعت حجيت للبنات، أفاطم صاحت: -هسه تلكونه كصب زياد. زينب: يا يا. أفاطم: أي هسه حتى أنتِ يلزمج ويكصبج، يكلج ليش جايه لبيتي. زينب: يمه شام انطيني سويج السيارة، لا أعرفج ولا تعرفيني. رويدة: ضحكت أجاريَّهم. شام تباوعلي خايفة مثلي. نص ساعة وفزينا على صوت الجرس. باوعت للكاميرا لكيته يسر.
شام: لا لا هسه كملت، كلش كملت. أفاطم: رويدة اختفي. لفيت حجابي وطلعت للباب فتحته. إله سلم ودخل مخنزر. -تفضل! -ما أريد أتفضل. رفع شعره بين إيديه بعصبية. تقرب رافع إيده بوجهي، رجعت ليورا. -البنات يباوعون من شباك المطبخ. ججيتها وهو ميت قهر، ابتعد يحجي من بين أسنانه: -ناويه تموتيني رويدة، ناويه تموتينييي. التفتت على صوت الجرس وشام من باب المطبخ كالت: -أجه هجام رويدة.
وهو جلب يدك الجرس بقوة، ويسر يباوع باستغراب. راح هو فتح الباب، وكفت على جهة خايفة. دخل هجام صاير نار، وأباوع لإيديه لازم قرون خروف، كل قرن بإيد. يمشي وبمشيته يعارك، يصيح روحه شايطة. وكف كدامي عيونه دم ويرجف بعصبية، حاطهن على راسه يصيح بصوت عالي: -شديهن، شديهن إلي، شديهن. -هجام. افتر بعصبية يسب ويغلط: -خرب روحه الهجام، خرب أهله هيج هيج منج ومن أهلج. لج أنا شكد محذرج، شكد ها؟
كولي أخوي مكرن ما عنده غيره، كوليها، كوليها شاد له قرون. أحاجي صاحبه أخوي مكرن ماكو غيرها. -صوتك هجام، افهمني. أحجي بهدوء ومديت إيدي أريد الزمه، دفعها ويشيل القرون بعصبية يخليهن على راسه ويصيح بخبال: -مكرن لو لا رويدة؟ رويدة تحاجين صاحبي. -بس علمود أطمئن عليك. -جعلني بالموت، جعلني محترك، ما تحاجين زلمه علمودي خرب. خرب لا تشيطيني.
ما يدري شيسوي، لا بيه يضربني ولا بيه ما يعصب. مدري شلون لمح يسر واكف يباوع عاكد حاجبه وفك عينه بصدمة. رجع يباوعلي: -صدق تحجين؟ -هستوه أجه والله، ولنفس الموضوع لأن عرف أحجي ويا زياد. شاط شاط مفرفح ومصدوم: -هم تحاجين زياد وهم تحاجين هذا المسوي روحه متدين. يسر: لا تخبط. -نجب لك نجب. رويدة: هجام عفيه اسمعني. وهو ما بردت أعصابه نار ومشتعلة، جر إيدي يخلي القرون بين إيدي ويصيح:
-شديهن إلي، شديهن، شديهن واحجي وياهم براحتج، شديهن. عافني وراح على يسر، لزم واحد من القرون بالعكس مثل الخنجر يحاجي بنتر: -أنتَ مو راح تخطب، شعليك بيها ها؟ شعليك. يسر: بت خالتي، إذا أنتَ شاد قرون وتقبل تحجي ويا صاحبك أبو الوشوم، أنا ما أقبلها. وهجام تخبل يريد يضربه. التفت بمجرد سمع صوت ترف، شام واكفة بباب المطبخ وترف بإيدها تبجي. تغيرت كل ملامحه، ذب القرون من إيده وأجه يمشي بهدوء يحجي بوجع:
-لا بابا لا، لا تبجين ما أعصب، لا تبجين. أخذها من إيد شام يبوسها ويشمها. يسر طلع من البيت بلا ما يحجي. هجام يباوعلي بزعل مخنزر. -أدخل هجام، باردة على ترف. أخذها ودخل، لكه زينب سلم عليها عادي ما مهتم. صعد فوق وترف بإيده. صعدنا وراه أنا وشام. وكفت بالباب أباوعله خلاها بحضنه يلعبها، حجيت بزعل: -بس لبنته مشتاق. رفع راسه خازرني:
-شلون عيون، شبيك شبيك ترا أنتَ السبب ما تجاوبني وتخليني بقلق أضطر أتصل على غيرك حتى أعرف أخبارك، تريدني أموت من القهر والخوف. -وتخابرين صاحبي؟ -جا أخابر منو، منو يطمني عليك غير أنتَ يمه. -وهذا أم زكي روميو شكو تحاجينه شكو؟ -ما محاجيته، طلبت من الأخ صاحبك يدزلي صورة الك وهو كال تدللين خويه ودزلي صورتك. شفت شام كلش مشتاقتلك، جاي أدزلها الصورة بالغلط دزيتها على رقم يسر. وهذا كلشي ما إله داعي كلامك. مسح وجهه
بعده أعصاب ولا مقتنع كال: -جيبي تليفونج. هزيت راسي موافقة، نزلت بسرعة حذفت محادثة يسر وخليت بس صورة وحدة لهجام، وحذفت محادثة زياد وخليت بس الصورة. صاح: -كلشي لا تحذفين رويدة. صعدت والتليفون بإيدي، أخذه بنتر دخل للمحادثات: -هستوج حذفتي. هاي هي مبينة. -ما حذفت شي، هجام ترا لو ما أنتَ مستحيل أحاجي، شنو أشايفني أنتَ. -هو لأن شايفج مستحيل تغلطين، تخبلت. وقفتي عقلي، شلون تراسلينه؟ عسى ما أنا ميت ما تتواصلين وياه، مفهوم؟
-مفهوم. -ورميو المتدين؟ -ما متواصلة وياه. هز رأسه موافقًا، عاف ترف وراح لغرفته. زفرت نفس براحة. قالت شام: -يابه، ما بقت بيه قطرة دم. -واني متت، ضميت إيدي ورا ظهري حتى ما يشوفني خايفة. -كلها بكوم وخفت يشوف أفاطم بكوم، ماتت ضحك، ماتت من يخلي القرون على رأسه، انتهت طاحت بالقاع واني وزينب نسكت بيها لا يشوفج وهو بهالعصبية يعدمج. -والله عيب من زينب. -لا عادي شبيج، كلش حبابة هيّ. -جا إذا كلش حبابة عادي تشوف فضايحنا؟
نزلنا اثنينا وهي ما قبلت تبقى، بدلت تريد تروح، لزمت ترف تبوسها هنا وهنا، ما ودها تفارقها. سلمت وطلعت، سدينا الباب نباوعلها بالكاميرا. هستوها صعدت بالسيارة، شغلتها واجتها سيارة من ورا دعمت سيارتها. -يمه عزا. لا بينا نطلع نفتح الباب ولا بينا نسوي شي، نخاف من هجّام. بقينا مكابلين الشاشة ونباوعلها، نزلت مفرفحة وألمح زياد نزل من السيارة الثانية، وهي صوتها وصل يمنا تصيح بحركة: -يا حمار، منطيك سيارة؟ -أعتذر أعوضج.
-تعوضني شنو تعوضني شنو، منو قبل ينطيك إجازة سوق؟ والله عربانة هواي عليك جاهل. -هي لج ضبي روحج لا أفلشها الج، خبصتينا كلها كلها جارجر شداعم هسه. رويدة: صعدت لهجّام ركض. -ألحق، زياد اجه ودعم سيارة ست زينب، جاي يتعاركون. نزل ركض واني وراه. وزينب مفرفحة وتصيح حتى على هجّام: -اجه ودعمني جاهل، سيارة ما يعرف يطبك. زياد: منو الما يعرف يطبك سيارة؟ شو شايفه روحج انتِ ولج، هي جارجر خبصتينا خبصتينا، كت لج أصلحها وفضت راحت.
-والله ما تصلحها، انضربت تخسر فلوسها ربع ربع. هجّام: ياخذها وينطيج فلوسها. زياد: ما أنطي، كت لها أصلحها وهاي هي. وزينب عافتهم تمسح على الدَعمة وتبجي، سكتوا وهي تكول له: -جايبتها بتعب مو مثلك، وهيج سهلة عليك أصلحها أصلحها، حتى لو صلحتها تبقى سيارة مدعومة وبيها عيب، من أريد أبيعها أخسر. هجّام: هسه تبجين على سيارة؟ هاي هي، هو ياخذها وينطيج فلوسها وهو الممنون. سكت زياد يباوع لهجّام، كال لها:
زياد: أنطيج سيارتي وتنطيني فرق بينهن؟ مسحت دموعها، هزت رأسها لا. صعدت سيارتها وراحت ميتة قهر، وهجّام يباوع لزياد بخزر. عفت الباب ورجعت للبيت بسرعة خاف يشوفني كدام الباب أتورط. شفتهم يحجون بالباب، بقوا بالساعة وراح زياد، رجع دخل هجّام. رأسًا فتنا للصالة، عفنا المطبخ. وهو ما اهتم لوجودنا صعد لغرفته. أفاطم: قرون هجّام بقن بالكراج. -اسكتي أفاطم اسكتي، الهبطة بعدها بيه. -هههه ضميهن عافيه، متأكدة راح يحتاجهن بعد.
شام: أخاف أصعد. أفاطم: اني بس أريد أعرف منين جابهن، شنو من اكتشفج تحاجين زياد راح كصب خروف وجاب قرونه لو اشتراهن؟ لو محضرهن يدري راح يشدهن؟ تحجي بخنك وتضحك، دك تليفون شام، جابته وكعدت يمنا، من شافته زينب جاوبتها وزينب ميتة قهر تحجي بحرقة: -منو هذا الأثول شام؟ -صديق هجّام. -غبي وكلشي ما يعرف، شلون دعمها للسيارة. -مو كال لك أصلحها ليش ما قبلتي؟
-شام تبقى مضروبة حتى لو صلحها، هو غصبًا عليه يصلحها بس انقهر. يله أخذي راحتج، اعتذر لي من زوجج صارت بوجهه. -لا عادي، أنتِ اعذريني. شام: سديت التليفون، قالت رويدة: -روحي شوفيه، اني أخاف. -ما عليك اني أهدي. أفاطم: مو تنزلين مكتولة. -لا لا تقلقون. أمان أمان. صعدت وبكل خطوة قلبي يدك حيل. رحت لترف بالبداية، تأكدت منها متغطاية وساكتة. رجعت لغرفته فتحت الباب، أتلفت ماكو. التفتت على فتحة الباب، دخل المنشفة على شعره. -شومة.
ابتسمت أبوع له، طقطق رقبته منا ومنا. -البس باردة. -حضنيني وأدفا. دنكت مبتسمة وعاضة شفتي، حجه بهدوء: -تعالي. رفعت راسي أباوع له، فتح إيده. بقيت بمكاني أباوع للجروح، فاتح الشاش منهن. -إيدك؟ -تعالي ما عليك. تقربت، دنك لمستواي. -حضني رقبتي. عبرت إيدي على رقبته حاضنته، لزمني من خصري رافعني عن القاع، ضحكت حاضنته قوي: -أحبك أحبك أحبك. -عاشقج يا روحي. يحجي ويحركني بهدوء منا ومنا، تلمست وشوم ظهره، تقوّس ظهره. -لا شام. -ليش؟
-تطيحين من إيدي. -تتسرسح مثلي؟ ضحك، حاضني بقوة، ضم وجهه برقبتي يبوسني ويحجي بضحك: -منو المتسرسح هسه، منو ها منو، مدامي المتسرسحة. -ههههههه لا هههه هُجّام. -همم رجعت أيدي أتلمس ظهره، دغدغني وراح باتجاه الجرباية، نومني عليها واني بعدني حاضنته. باوعت لوجهه مبتسمة: -اعترف. وجهه بوجهي وأيديه على المخدة منا ومنا، رافع نفسه عني. سحبت أيدي من ركبته للوجه بلمسات هادئة: -اعترف اني هم أأثر بيك كد ما انتَ تأثر بيه.
ضحك ودنك يبوسني: -اعترف أنا القوي ما ضعفت بس كدام عيونج. باس خدي وابتعد، حجه بزعل: -شلون تخلين رويده تحاجي هذا الأدبسز زياد؟ -حتى تطمئن عليك غير؟ باوعلي ما عاجبه. -أجيبلك ترف؟ دنك هز راسه لا متحسر: -مو هسه شام، مو هسه. انتِ بس احميها من عندي هالفترة بين ما أصير زين، ذا أذيتها بهالوكت بعد ما اكدر، ترا أموت. -ما تأذيها، بقمة عصبيتك تهدأ لخاطرها. حجيتها وتقربت يمه، ابتسم متحسر: -عيونها أفتح من لون عيونج.
-يتغيرون أحس، لأن اني الي صور واني صغيرة هيج عيوني لونهن فاتح ومن كبرت صارن هيج، لا هن خضر لا هن عسلي لا جوزي، مشكل يا لون يحيرن. -هن لأن يحيرن عشگتهن. بقيت شوية أحجي وياه ونزلت، بقى بالبداية زعلان من رويده وهي ميتة قهر، نوب من حسها هي الزعلانة ما كدر، اجه وراضاها. بدأ يتقبل العلاج، ما يأثر عليه بس هم تجي نوبات عصبية بلا سبب، ينفعل ويعصب وينقهر ويحبس نفسه بالغرفة هواي هواي، ورويده وياه وياه وملتزمة بعلاجه.
رويده: من بعد ذاك اليوم، هجام حضر يُسر ومن أرقام تتصل ما أجاوب لحد اليوم اللي اجه بيه هجام من المحلات، باوعلي بقهر كال: -باجر أروح الكربلاء. وكفت فازة: -شكو؟ حجه بتركيز وعيونه بعيوني يريد يلمح تأثير كلامه على وجهي: -يُسر خابرني عنده مشيه باجر على بنية. كل كلمة سمعتها حسيتها نغزة بقلبي، وهو يباوع لعيوني رافع حاجبه، راح أبجي راح أحجي شنو ردة فعلي. بلعت الغصة وهمست بهدوء: -الله يهنيهم.
رجعت كعدت أحاول بس أنسى الكلمات والتهي، لعبت ويا ترف وقلبي حيل يوجعني، صاح بعصبية: -تردينه؟؟؟ باوعتله: -شنو؟ -صخمان تردينه؟ -شبيك هجام شنو أريده؟ -تردينه هسه أجيبه ورجليه فوك راسه وتعقدون وفضت راحت، تردينه؟ -هههه خروف هو وتجيبه؟ خزرني ما قابل، صعد لغرفته واني جسمي كله يرجف. دخلت للغرفة طفيت الضوء وضميت روحي بالفراش، دموعي ينزلن بلا صوت، وراي بشوية أفاطم دخلت وبهدوء راحت للجرباية ما حاجتني.
بجيت لحد ما تعبت، نار أحس تطلع من عيوني، سحبت تليفوني. شلت الحظر من رقمه، مترددة، سنين صار سنين أحبه وهسه راح يتزوج ولو أموت بعد ما اكدر أباوعله لو أموت. أتصل أودعه لو أتصل واكله لا تتزوج؟ شنو أسوي يا رب، لو تريح قلبي وتنسيني هالحب لو تدليني على الطريق الصح، تعبت. مسحت دموعي محتارة، مترددة أدوس اتصال، ضغطت وبسرعة تندمت لغيته، ثواني ورجع أتصل هو. زفرت نفس أحاول أبين نفسي ما أبجي، جاوبته ساكتة ورجعن دموعي ينزلن.
-رويده. -همم سكت واني مختنقة ما اكدر أحجي، صوتي راح. -تبجين؟ -يُسر. -يا روح يُسر. بجيت أكثر ما قادرة أكتم غصتي. -ليش هالبجي رويده عمري روحي ليش هالبجي. -تتهنى. -بس وياج أتهنى. -باجر رايح تخطب. -غير ما ترديني، شسوي؟ مسحت دموعي روحي مفرفحة: -بس خلي أگلك، والله من صدك أدعيلك تتهنى. هاي هي اني ما أتصل بعد ولا أزعجك أبد ويا ريت تطلكني طلاك حقيقي.
-شي واحد أريد أسمعه، بس كليلي أحبك رويده، مو تكولين بعد ما أتصل، أقلها بهالاتصال كليلي أحبك أريد أسمعها، وبعدها أطلكج. بجيت ما كدرت أحجي وهو منتظرني، عيوني جمر صارن. -من واني طفلة ولحد آخر يوم بعمري ما حبيت ولا شفت رجال غيرك، ما مر يوم وما اجيت على بالي، صح فضلت أبقى ويا هجام بس مو على حسابك، فضلته على روحي وعلى قلبي، اني ما تخليت عنك، تخليت عن قلبي، أحبك من بداية وعيي ولآخر يوم بعمري.
-أحبج من أول يوم بستج بيه ولآخر يوم بعمري. امسحي دموعج ما أريد أشوفهن باجر مورمات، حبيبتي عقدنا باجر. سكتت ما فاهمة وأمسح بدموعي. -شنو؟ -ترا عقدنا باجر، البنية الامشي عليها انتِ. -يُسر لا تدوخني. -لا تدوخين حبيبتي وديربالج تعترضين، ترا هالمرة ما منها رجعة، تعبتيني. تحبيني وأحبج وغلطت وياج وعاقبتيني وانتهت شنو بعد؟ -ما اكدر أعوف هجام. -لا تعوفينه، بس خلي نعقد وننتظر يصير زين.
سكتت مدري شصار بحالي، وخرت البطانية من عندي عركانةً. -رويدة؟ -هممم؟ -باجر جايب كربلاء وجاي، هجام كال ما أنطيها إذا ما بقيت حاير بالناس الجاية وين تكعد. -متفقين؟ -هههه اي اختج هم غزولة. مسحت وجهي، ضاع الحجي من عندي شنو شجاي يصير هيج بسرعة تغير كلشي. -رويدة بس أمي ما تقبل تجي ترا، وهجام كال إذا أمك ما اجت لا تتعب روحك وتجي، هاي بقت عليج أقنعيها. -خالة ليش ما تجي؟ -عجزت أقنعها، حاولت بكل الطرق، بعدين تتقبل الأمر.
-الله كريم. -يله عمري نامي، فدوة لعيونج لا تبجين خوش؟ أبقى أعزب طول عمري ولا أباوع لمرة غيرج. -باي يسر. -أحبج يا بعد روح يسر. سديت التليفون منه، وجهي نار نار، تنرسم ضحكتي على وجهي وأغيب من أتذكر هجام وأفاطم، لا لا لازم أرتب حياتي ما أروح لحد ما هجام يصير زين، وأفاطم أرجع بيها للدكتور أحسن حالتها أكثر وهي بدت تتعلق بترف. اي هيج تمام إذا حبت موسى خير على خير تجي يمي يعني وإذا ما حبته أخليه يطلكها، يا رب ساعدني يا رب.
مقتطف من البارت القادم رويدة: كاعدين مدنكة مبتسمة أباوع للحلقة بأيدي، حيادر وغزولة بعدهم يمنا ما رايحين، وهجام مكعدها يمه هي وترف يشاقيهن ويغور بغزولة. دك تليفون حيادر وكلنا باوعناله وسكتنه، عينه على التليفون مستغرب، رفع راسه باوعلي كال: -عم يسر؟ شكو؟ حجاها وجاوب: -ألو، وعليكم السلام. اتسعت عيونه بصدمة يباوعلي، خله أيده على راسه وأني قطرة دم ما بقت بيه، بلع ريقه وحجه عينه بعيني: -إنا لله وإنا إليه راجعون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!