بلكي نمُوت.. خلصنه العُمر لچَمات محد يفهم شبينه الوجَع لاحَكنه من كل صُوب حَافظ حَتى أسامِينهَ شام: غمضت عيني برجفة، التفتت على مصدر الصوت، داخلي ألف فكرة، تباوعلي بخزر رافعه حاجبها. بنين بنت خالي، مسحت وجهي ساكته وهي منتظرتني أجاوب، تقربت يمها لباب المطبخ، باوعت بوجهها وسحبت نفس بقوة، الراح أحجي يا يوديني ورا الشمس يا ينقذني. -بنين، عاجبك أني عايشة يمكم؟ يعني متقبلة هالشي؟ ضحكت تهز بأيدها، رفعت إصبعها تأشر بتهديد.
بنين: ما عاجبني طبعًا، ولو بأيدي أطردك بالشارع! -ساعديني وأني أطلع منا وأخلصي من عندي! عقدت حاجبها باستفهام، وسحبتني من أيدي، نترتها منها ومشيت وراها، دخلنا لغرفتها، سدت الباب ووكفت على جهه، هزت راسها تسأل. -شلون أساعدك؟ قصدك أشردك؟ ترا الباب مفتوح، أشردي محد يلزمك؟ شام: هزيت راسي لا، أمسح بوجهي عركت من كد ما متوترة.
-لا ما أريد أشرد، باوعي أريد أوصل لأعمامي ويمكن أكدر ألقاهم عن طريق الفيسبوك، إذا كدرتي تساعديني راح تخلصين من عندي. عدلت وكفتها متسائلة: إذا لقيتي أعمامك بعد ما أشوف خلقتك؟ -نهائيًا. -وليش حتى أساعدك؟ تعرفين شكد أكرهك، شنو اللي يخليني أساعدك؟ مقابل شنو بالله؟ -مقابل ما تشوفيني بعد! -ههههه على أساس مهتمة لوجودك، خليك خدامة، شخسرانة إذا أشوفك كل يوم!
شام: عضيت شفتي، محتركة حرك، هي تحجي وأني مغمضة عيني وأدعي وكلبي يرجف مو يدك، فجأة صفكت أيد بأيد بحماس وكعدت على الجرباية، سحبت تليفونها وكالت. -يله يله، المهم أخلص من خلقتك، لا أشوفك ولا أسمع صوتك، تعالي. شام: سكتت وتقربت وكفت يمها، فتحت التليفون ودخلت على الفيس وعلى حساب أبوها، رفعت راسها تحاجيني! -أي هسه شلون نلقاهم؟
-شوفي بنت عم أمك متزوجة ابن عمي هيج سمعت خالتك كالت لأمي، يعني هسه أكيد أعمام أمك مصادقين أعمامي على الفيس مو صح؟ هزت راسها موافقة، سوتلي مكان كعدت بصفها وهي تدور على حسابات أعمام أمها، لكت واحد منهم، دخلت على حسابه كالت. -شنو أسماء أعمامك؟ -حيدر وحسين. رفعت راسها باوعت بوجهي كالت. -نوب اثنين ومحد سائل عليك! -أي خطيه احتمال حسبالهم عندي خال كفو ومأمنين!
رفعت راسها ما قابلة، وأني لو ما مصلحتي يمها إلا أشبعها مسبه هي وأبوها، بقت تدور بحساب عم أمها وتدخل على كل واحد اسمه حسين لو حيدر ويطلعون شباب، قفلت التليفون وكالت. -قومي قومي اطلعي، التهي بيك، أني أريد أنام، أنتِ بطرانة تريدين تلقين أعمامك من الفيس، دوخري. وكفت على جهه، عيني على تلفونها، عفتها وطلعت، رجعت للمخزن كوه رهمتله قفل، شوية وحسيت اليده تتحرك وصوت أحمد يهمس. -شام بس أحاجيك.. شام تندمت مديت أيدي عليك.
بقيت ساكته ما رديت عليه، شوية وراح وأني دايخه بهمومي، كمت رجعت لغرفة بنين بهدوء، أمشي وخطوتي ترجف تعبت، لقيتها نايمه وتليفونها مشمور بصفها، سحبته بهدوء، كعدت بالزاوية والتليفون بأيدي، استجمع ذاكرتي واسترجع الرمز، من أول تجربة انفتح، رجعت للفيس أدور بحساب خالي، من حساب خالي أدخل لحساب أعمام زوجته وأبقى أدور بحساباتهم، بالساعة ونص وأني ما واصلة لأحد، نسطرت سطر وبدت تتضائل آمالي، قلت آخر حساب أدخل عليه وأقوم أنام، بقيت أدور بأصدقائه أمشي سريع وحسيت لمحت اسم، رجعت بسرعة وأشوف صورة شاب صغير يجي عمره ١٤/١٥ مكتوب.
مصطفى حيدر خالد إذا ما غلطانه ابن عمي.
دخلت لحسابه أرجف، وصلت وصلت، معقولة هم معقولة لقيتهم، دخلت لحسابه على صورته الشخصية، دخلت للتعليقات كلها تعليقات شباب ما استفاديت منهن أي شي، رجعت دخلت للأصدقاء عسى ولعل ألقى دليل ولو صغير، ولو حساب واحد يثبت هذا ابن عمي، أقلب سريع وأباوع على بنين خاف تفز، عين عليها وعين على التليفون والمح صورة شكت كلبي. فتحت عيني كلها وكوه مسيطرة على التليفون، سديت حلقي بأيدي ودموعي نزلن، دخلت للحساب مكتوب حيدر خالد والصورة، الصورة نسخة من أبويه، دخلت عليها أركز بملامحه وأبجي، كلبي أحس دكاته بأذني، لقيتهم يا رب لقيتهم، بس حفظت الأسماء قفلت التليفون عفته يمها ورجعت ركض للمخزن.
ضميت روحي بالفراش، كلبي يدك حيل وكل ما أتذكر ملامح عمي أبجي، شلون انطاهم كلبهم ما يسألون بنت أخونا وين وشصاير بحالها، ولا يوم رف كلبهم عليّ. نمت ورا تعب التفكير وكعدت على صياح زوجة خالي، طلعت لقيتها متخوصرة لي بباب المخزن، أشرت بحاجبها وهي تكول. -يله يله بسرعة أريد البيت يلمع. -والله ما أحط أيدي وأنظف شي منه، ترا أني أشتغل حتى أروح للمدرسة مو لخاطرك، وهسه تريدين تحرميني من المدرسة ولا أنظف.
فتحت عينها بصدمة ومدت أيدها على صدري زنكتني، جلبت بأيدها دفعتها حيل وهي من البيت فارغ تخاف، انتبهتلها كالت. -أحمد الكال أكسر رجلها لو طلعت باب البيت بعد، أنسي المدرسة واطلعي نظفي لا أجنزك. شام: دفعت أيدها من عندي وطلعت أحجي ويا نفسي، لازم أروح أمتحن اليوم، دوامي ظهري عندي امتحانين إعادة مال الأيام الغبت بيهن، وشفت أغلب المدرسات متساهلات وياي لأن ست خوله حجتلهن عن وضعي، دخلت للمطبخ أسويلي ريوك، اجت وراي تصيح.
-شووكت تنظفين. -من أشبع أنظف. هزت راسها متحلفة والماسحة بأيدها، خايفة لأن بس أني وياها بالبيت، كملت ريوك ونظفت المطبخ، مسحت الصالة ورجعت للمخزن، بدلت أخذت كتبي، طلعت وأني أدعي يا رب أنت قادر على كل ظالم وتنصر كل مظلوم، يا رب لا تعوفني بأيدهم، أني أقاوم وما استسلم بس لا تعوفني يا رب لا تعوفني. طلعت للصالة وهي بس شافتني بملابس المدرسة ضحكت وكالت. -فنج الرحتي.
عفتها ورحت للكراج أريد أفتح باب الشارع مقفول، التفتت عليها واكفه بباب المطبخ وتفر بالمفتاح وبأيدها الثانية صونده طابكتها مرتين، غمضت وجريت نفس جزعانة. -افتحيلي الباب أمتحن وأجي بس أمتحن! -تحلمين تشوفين الشارع بعد، وإذا تريدين المفتاح تعالي أخذيه.
حجتها وأشرتلي بالصونده، عفت جنطة الكتب بالگاع وتقدمت عليها بسرعة، رفعت الصونده وضربتني على رجلي، روحي شاطت بس لزمت المفتاح من أيدها أجر بيه، وهي بأيدها الثانية الصونده تضرب بكل قوتها، أحس جلدي نسلخ، بقيت مجلبة بالمفتاح وروحي مفرفحة فقدت، جلبت بشعرها بثنين أيديه، شعرها وأذاناتها بكل قوتي أهزها وأصيح أبجي، دفعتها ليوره والمفتاح بإيدي، مسحت دموعي وهي تريد تقوم من الكاع. مشيت بسرعة أريد أطلع وأحجي بحركه. مو أمانة عندج؟
أمانة! الله أكبر عليج، الله أكبر! وهي تصيح وراي تريد تلحقني، خليت المفتاح بالباب أريد أفتحه وما أشوف من الدموع. صيحت بحركة: -يا أبو فاضل، أمي أمانتي عندك. يا رب مو وصيت باليتيم؟ أشوفك عايفني ملطشة بأيدهم.
بجيت والتفتت عليها، قامت على حيلها. طبقت الصوندة عدل واجت عليَ، وأنا أحاول أفتح بالباب. شوية بعد وتوصلني. التفت عليها، استسلمت. حضرت أيدي للضرب لأن أدافع بيهن عن جسمي. شوية بعد وتوصلني، ما أحس إلا صرخت وتزحلكت تصرخ لازمة أيدها. أباوع أيدها صايرة ليوره، اندارت كلها من يم المرفق، وهي بكل حيلها تصرخ.
مسحت دموعي وهي تصيح عليَ تريد أساعدها. درت على الباب فتحته وطلعت. قلبي يدق حيل. عفتها تتلوى بالقاع ما ساعدتها، لا خابرت على خالي يجي يساعدها ولا على ابنها. أمشي بالشارع وأمسح بدموعي أرجف. دخلت للمدرسة وبسرعة رحت للحمامات أباوع جسمي أزرق ومنين ما ألزمه أنوجع. غسلت وجهي، عيوني حمر وأيدي بعدها ترجف. رجعت دخلت لصفي امتحنت، وثاني درس اجت علي ست خولة. طلعت وياها لغرفتها بس سدت الباب كالت: -شنو شام؟ قلبتي نلعب احنا ها؟
موافقة ها؟ بطلتِ؟ -ست، أنا ليش قبلت وكتلج إي أتزوج؟ مو حتى أكمل دراستي؟ شنو يگلي ما تكملين وجسمج صار إلي ومدري شيحجي. ست ترا أخوج ما يعرف الحرام من الحلال، رأسًا لزمني. لو أبقى مذلولة طول عمري يم بيت خالي ما أسلم نفسي لإنسان مثله. رفعت حاجبها ما قابلة، متفاجئة بكلامي كالت بصدمة: -تتهمين أخوي شام؟ تتهمينه وإحنا غايتنا نساعدج ونطلعج من اللي أنتِ بيه. مع الأسف والله.
-ست، أنتِ ما قصرتي ومحد وكفلي مثلج، بس مستحيل أقبل بأخوج. هزت راسها موافقة كالت: -هاي هي، الموضوع انسد. تبقين طالبة عندي وواجبي أساعدها لا أكثر. استأذنت وطلعت من يمها. هموم الدنيا كلها على أكتافي، أفكر برجعتي للبيت، شنو اللي راح أشوفه، شنو اللي راح أتحمله من ضرب. الامتحان الثاني، المدرسّة
كالت: تعالي تمتحنين يمنا بالغرفة. طلعت وياها بأيدي الورقة والأقلام. دخلت لغرفة المدرسات كعدت على القنفة وهي خلت طبلة كدامي، تضحك ويا باقي المدرسات وتردلي أسئلة كالت: -يله حلي.
هزيت راسي موافقة، أريد أركز وأعرف أجاوب ما أقدر. جسمي يوجعني، وأتخيل من أرجع انضرب نفس الضرب. أيدي ترجف وما سيطرت عليها. أحاول ما أبجي ما أقدر. قمت ما أسيطر حتى على النفس، أشهق وأجر نفس بقوة ودموعي على خدي. التفتن المدرسات متفاجئات، يحاجني وأنا أشهق. كوه شربت ماي وبجيت بقهر. والله جنت استهضم أحد يشوف دموعي، هسه ما أقدر أضمهم.
حارن بيه، بيهن يباوعن من بعيد وبيهن حسبالهن ما دارسة، بس اكو يعرفن شنو قصتي وأسمعهن يهمسن للبقية. كعدت يمي أم المادة اللي أمتحن بيها كالت: -يله ماما لا تبجين، خليج سباعية. هي هاي الدنيا ما بالأيد حيلة. لازم نمشي وياها، وأنتِ جاي تحاربين حتى تكملين دراستج. لا تستسلمين، صيري سباعية. هزيت راسي لا، أريد بس أسكت. شفايفي يرجفن وروحي تلوب تلوب من كد ما مستهضمة. المدرسة الثانية كالت بصوت واضح: -شام ما عندك أحد غير خالج؟
أنا حجتلي ست خولة كلش نقهرت والله. بقيت ساكتة مدنكة. دق الجرس وكلمن راحت لدرسها. بقن بس اثنين وأم المادة اللي جاي تمتحني ست زينب كاعده يمي. عافتني براحتي. استجمعت نفسي ورجعت للورقة أكتب الأجوبة وكل شوية دموعي يغدرني وينزلن. كملت الامتحان، نطيتها الورقة. كعدت صححتها يمي ورغم عندي أخطاء خلتلي درجة عالية. قمت أريد أروح كالت: -تعالي نطلع بالساحة شوية، لا ترحين للصف أنا أحاجي المدرسة. قمت طلعت وياها خجلانة منها.
كعدنا ورا كالت: -ما ترحين على أعمامج ليش باقية هنا؟ -ست ما جاي أقدر أوصللهم. -ما تندلينهم وين؟ -أعرف المحافظة بس ما أعرف منطقتهم. تحسرت محتارة كالت: -والله أتمنى أساعدج، بالقرآن قلبي متقطع عليج. أنا هم تيتمت بعمرج بس أعمامي خلوني بعيونهم. كبرت وتزوجت وهم ما يمر يوم إذا ما سألوا عليَ. أقول بلكت عسى ولعل أعمامج هم يطلعون زينين. شام: بقيت مدنكة ساكتة، قلبي نار. رفعت وجهي إلها مسحت دموعي كتلها:
-ست، أنا عرفت حساب عمي على الفيس بس ما قدرت أتواصل وياه. -شلون عرفتي؟ -عرفته، قدرت. -والله يا شام ما أدري. يعني هسه إذا نراسله من تليفوني أخاف أتورط شوية، زوجي صعب ما يحب هاي السوالف إذا سوولي مشكلة. سكتت محتارة، حقها الكل يريد يساعدني والكل يخاف يتورط. بقينا شوية ساكتين كالت: -نسوي حساب وهمي ونشوف؟ بسرعة هزيت راسي موافقة. دخلت للفيس تسوي حساب كالت: -أخاف ما يجاوبون؟ -أجرب لأن ما عندي غير حل. -شنو نسمي الحساب؟
-باسمي الكامل، حتى بلكي الاسم يجذبهم ويجاوبون. وفعلًا سوت الحساب باسمي ودورنا على حسابهم. دزت طلب لعمي حيدر وطلب لابنه. كتلها اكتبي على الخاص لعمي: أنا شام بنت أخوك محتاجتكم إذا بيكم ذرة نخوه وغيره. وراها رجعت للصف كملت الدرس الرابع وبالدرس الخامس جاي نكتب واجت
ست زينب دكت الباب وكالت: من رخصتج ست أريد شام شوية. وكفت وقلبي تخربطت دقاته وهي مبتسمة. البنات يباوعلي. وصلت يمها خلت أيدها على كتفي طلعتني وسدت الباب. غمضت عيني بخوف، شنو اللي راح أسمعه؟ كالت: -جاوب ولج وصار ساعة يتصل.
رفعت عيني بصدمة، تخربطت مشي بعد ما عرفت أمشي. دخلنا للغرفة جانن بس كم مدرسة كاعدات وكلهن مراقباتني ومنتظرات وتليفون ست زينب يدق اتصال ماسنجر. خلته بأيدي وأنا أرجف وأجر نفس بقوة. بس فتحت الاتصال وخليته على أذني اجاني صوته. كعدت على ركبي أبجي بصوت ما أدري شبيه وهو يصيح: الو الو. -الوو. -يا هي أنتِ؟ بجيت حيل: -شام أنا! بنت أخوك ليش عايفني؟ ليششش؟ مو بنت أخوكم ليش عايفنييي؟ صيحت وأبجي فقدت وأسمعه هو هم يصح:
-ولك حسين ولك البنت تبجي! عمي حاجيني بويه. -عمو. -ها عمي هاا. -عمو فدوه تعالوا أخذوني ترا بالقرآن تعبت. ليش ما تسألون عليَ؟ اكو أخو ما يسأل على بنت أخوه؟ -عمي جا عايفنيج عد غريب؟ غير يم خالج ومن إجه عليج عمج حسين كاله البنت ما تريدكم ولا ترضى تشوفكم. -كذب والعباس كذب عمو كذب! ميتة أنا ميتة يمهم. حتى من المدرسة يردون يبطلوني صار شكد، بس أحاول أوصللكم. -هسه شني اللي تردينه بويه نجيج؟ -إي تعالوا أخذوني يمكم هسه!
تعالوا عفيه. -جايين عمي جايين. -مو تعوفوني عمو؟ لا تصدقون من يگلولكم ما تريدكم. -لا بويه لا ها إهاه هل طالعين. ساعة ساعتين إحنا يمكم. شام: سديت التليفون وحضنت رجلي الصدري أبجي. هيج وأخلص. تشكرت من ست زينب وطلعت. بعد ما قدرت أركز بأي درس. فرحة وخوف لنهاية الدوام. لميت كتبي وطلعت. هستوني نزلت من بايات درج المدرسة لمحت أخو ست خولة. عبرت من يمه ما اهتميت. أمشي مدنكة وسريعة وبقلبي أقول على شنو مستعجلة على الكتل؟
هسه ألقاهم متحضرين. وصلت لباب البيت وبقيت واقفة ونبض قلبي يتسارع. بس هالمره انضرب، بس هالمره وأخلص. فتحت الباب ودخلت بهدوء، لقيتهم بالاستقبال، أيدها مصبوبة وهي تون وتبكي، وبنتها يمها، وأحمد يمها، وخالي قاعد على القنفة يتوعد. بس لمحني، وكف على حيله وأجه عليَّ بسرعة يغلط، لزم شعري والحجاب، يجر بيه للمخزن. چلبت بأيده، صاكة سن على سن وساكتة. دفعني للمخزن، الحزام بأيده يصيح:
"ملفيج وما مقصر بشي وياااج وتكسرين عين مرتي، عار عارر، ما يوكف شي بعينج مثل أمج." شام: رجعت على الحايط وهو يتقدم، أباوع بوجهه بهدوء، كتله: "حتى إيدي ما رافعتها عليها، هي زلگت." رفع الحزام، ضربني على رجلي، صرخت ودنكت، كعدت على حيلي، ألزم برجلي وأصرخ. رجع مرة الثانية هم ضربني، اجت الضربة بوجهي، رووحي شاطت. مدري منين اجتلي القوة، دفعته بكل حيلي، طاح وجلبت برقبته، خانگته وأبكي بصريخ، مچلب بأيدي يجر بيها وعيونه طلعن حمر.
جر إيدي من رقبته، وأنا مثل التحفر بكاع، بأظافري أخرمش بوجهه فاقدة. ثواني وانشاليت لفوق من شعري، ضاق النفس بصدري، بعد إيدي ما كدرت أرفعها. أحمد وخالي وما أدري الضرب منين يجيني، وبنين بالباب تصيح: "بابا أمس لقيتها بايكة تليفونك تريد تخابر عمامها." وهو تخبل، بقيت لامة روحي، حامية وجهي بأرجلهم مستسلمة. أحس جسمي تخدر، بعد شكد ما يضربون ما أنوجع، وصوتي ما طلع. بس ابتعدوا، طحت على صفحة، فاتحة عيني وأباوعلهم واحد واحد.
طلعوا من الغرفة، خدي على الكاشي، أباوع قريب على وجهي دم ينزل على الكاشي، وأنا إيدي ما أكدر أحركها، بقيت بمكاني بس فاتحة عيني. ما حسيت بروحي من نمت وجسمي يوم علي، فزيت من الوجع. باوعت للساعة بـ 3 الفجر، بنص الوجع ضحكت ودموعي نزلن. كال ساعة ساعتين يمچ، جا وينهم؟ كمت غسلت كوه أمشي، أباوع صفحة من وجهي زرگة، وخشمي يابس عليه الدم. غسلت وجوه رقبتي، أزرق زنودي ورجلي، كل جزء بجسمي ماخذله ضربة.
رجعت للمخزن أسحل بروحي سحل، فرشت السجادة صليت. رفعت إيدي ودعيت بشهگة ودموع: "إلهي مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، وحدك القادر على رد الظلم، إلهي وكلتك أمري يا رب يا رب أخذ حقي، أقسم عليك بدمعة كل يتيم، أخذ حقي، انظلمت هواي تعبت إلهي ارحمني." بكيت وتمددت على السجادة، مغمضة عيوني وخدي على التربة وبرودتها. شوية وأسمع صياح أحمد بخيال، يصيح مال واحد محروگ كلبه. فتحت باب المخزن، أباوعله بالصالة يدك بباب غرفة أهله ويصيح:
"احترررركن المحلات يابه احتررك حلالناااا." أباوعلهم ساكتة، وهو طلع يركض وخالي وراه، وبنين تبكي وتلطم على خدها. أباوعلهم بهدوء، طلعت خالدة من الغرفة تبكي وكوه تمشي، تتصل عليهم ومحد يجاوب. كعدت بالصالة وبنين تليفونها بأيدها تفتر وتتصل، بالساعة يله جاوبوها. بكت، سدته وكالت لأمها: "المحلات صايرات رماد، تماس كهربائي وحارگيهن." خالدة بإيدها الثانية ضلت تضرب على وجهها وتصيح بحركة، لحد ما تخربطت وطاحت. وبنين تخبلت تبكي،
رفعت راسها كالت: "تعاالي ساعديني." بقيت بمكاني واكفة ولا تقربت، وهي جرت حجابها وطلعت للشارع. دخلت الجوارين أخذوها هي وأمها وراحوا للمستشفى. بقيت وحدي قاعدة على بايات الدرج، هسه كون أحرق لهم البيت هم وأصفيهم بالشارع. أباوع للساعة صارت بالسبعة وهم محد بين. للسبعة ونص اندق الباب، ضحكت هسه يرجعون عليَّ، يجوز أحمد لو خالي. كمت أعرج وخطوتي كوه أمشيها، فتحت الباب وصرت وراه. محد دخل، بقيت بوكفتي، سمعت صوت رجال گال:
حيدر: "يا الله." شام: مديت راسي بسرعة، فاتحة عيني كلها وشهقت، أباوع بوجهه وخنقتني العبرة، بكيت وصيحت: "عموو." دخل للكراج، حضنته بكل حيلي أبكي وأشم بيه، مثل اللي كانت مضيعة أهلها وهسه لقتهم. أعاتب بصياح: "وينكم عني ووينكم؟ وهو يمسح على ظهري ويكلي: "يله يابه يله أجينا." وخرت من حضنه، أشهق بصفه رجال هم بيه شبه من أبوي بس مو كد عمي حيدر. كال هذا عمج حسين، حضنته طايرة بيهم طايرة، عبالك حاضنة بابا. عمي حسين كال:
"وين هذا خالج الچلب؟ أجيت لباب بيته من أمج ماتت، كال ما تريدكم وأنا متكفل بعيشتها، أمانة خلتها أمها يمي." "عمو والله كلساع يضربوني وهاي الآثار تشهد." أبكي وأريهم بالزراگ اللي بجسمي. كل هذا وإحنا بالكراج ما داخلين للبيت. مسحوا على راسي متحلفين بخالي، ما قبلوا يدخلون، بقوا بالكراج كالوا: "جيبي أغراضج وتعالي." رجعت للمخزن ألم بملابسي وكتبي وأغراض أمي.
طلعت صارت بوجهي غرفة زوجة خالي، عفت أغراضي بالباب ودخلت، قلبتها قلاب لحد ما لقيت مفتاح الكنتور. فتحته أدور، لقيتهن مشدودات بعلاكة بتوت أمي الذهب وفلوس، أخذت بس بتوتها وطلعت. لقيت أعمامي قاعدين بالكراج منتظريني، بس طلعت ابتسملي عمو حيدر ورفع إيده. أجيت يمه، خله إيده على كتفي وأنا أجر بأغراضي ويا كل خطوة، گلبي يدك بفرح. صعدت ليورا وعمي حسين هو يسوق. يسألون وأجاوبهم، شوية ودك تليفون عمي حسين كال: "خالج هذا."
بقيت ساكتة وهو جاوبه بس سلم عليه گاله: حسين: "عمي بعد إحنا بينا القانون، بايكتكم؟ شام: رفع عينه عمي باوعلي بالمراية، كتله: "جذاب عمو ما بايكة شي بس بتوت أمي الذهب أخذتهن منهم." حسين: "ارفع عليها دعوى كون بيك خير، أنا هم أرفع عليك دعوة، طاقها ومعذبها ونشوف ويامن الحگ، ديله كون ما تتراوالي بعد." شام: سد التليفون يسب بيهم وصدمني من غلط حتى على أمي، فتحت عيني بصدمة وساكتة أباوعله بالمراية. عمي حيدر كال:
"هاي هي يولون ما بلازم العيشة يمهم، أعمامج بخير ويشمون الهوا، تعيشين بخيرهم بويه." هزيت راسي موافقة ومدنكة عيني. عمي حيدر گال: "شني سالفة بتوت أمج؟ "عمو هي أمي نطتهن الهم على أساس حتى أعيش وياهم ويخلوني أكمل دراسة، وهم بس يضربون ويردون يبطلوني من المدرسة، وهسه من أجيتوا علي جبتهن وأجيت." حيدر: "زين تسوين سباعية، يبقن ذخر الج." ابتسمت وهزيتله راسي أي كال: "وينهن شو أشوفهن." التفتت طلعتهن من الجنطة أراويهن إله،
دار وجهه إلي يباوعلهن گال: "إذا تردين أضمهن الج يم مرت عمج؟ سكتت أباوع بعينه، هزيت راسي لا: "لا عمو أريد ألبسهن أحس بأمي من ألبسهن." حجيت وخليتهن بأيدي لبستهن رغم ما أحب ألبس بس ما أريد أنطيهن لأحد. بقى ساكت. وأنا رجعت راسي ليورا، صح تعبانة بس ما خايفة ومطمئنة. خليت راسي على الجنطة من التعب غفيت بدون قلق لأول مرة بعد كل هالفترة. شوية وفزيت على طبه قوية، بقيت مغمضة بلكي أرجع أنام.
صار شكد ما نايمة هيج بدون خوف، بقيت على نومتي وأسمع سوالف أعمامي. شوية وعمي حيدر گال: حيدر: "خليها عندك ويا البنيات." حسين: "أهاه جا ليش مو عندك؟ حيدر: "أنا لا عندي بنات لا شي وولدي زلم، هم أخاف عليها." شام: دك گلبي حيل، معقولة هيج يحجون وواحد يشمرني على الثاني، وإحنا بعدنا بالطريق ما واصلين لبيوتهم. تبخرت كل ذرة اطمئنان بگلبي ورجع الخوف تملكني أضعاف.
تحمحمت وكعدت، نطوني ماي يحجون وياي، قمت أرد بهدوء، مو نفسها لهفتي بالبداية. وصلنا منطقة زراعية، البيوت اللي بيها مسيجة. دخلوا السيارة للكراج، نزلت أباوع للبيت بسيط وساحة صغيرة داير ما دايرها سياج من بلوك. عمي حيدر كال: "شام عمي هذا بيت عمج حسين، تضلين هنا معززة مكرمة وأنا بيتي مسافة عنكم." بقيت ساكتة، سلم وراح. عمي حسين باوعلي گال: "يله بويه تعالي." مشيت ورا ما أعرف أفسر خطواتي، ندم، خوف، قلق.
وكفنا دك الباب، شوية وانفتح، ساحة أصغر من اللي قبلها ضمن البيت مو مثل الخارجية. باوعت للبنيه اللي فتحت الباب وما كدرت أشيل عيني عنها، هاكد حلوة، شو أنا ما طالعة عليهم هيج، تبين أصغر مني هي بس حيل حلوة. درت عيني منها للباب، مرة واكفة مربعة أيديها وراها بنيه. مشيت أتبع خطوات عمي، وصلنا يم المرة همست: "السلام عليكم." باوعتلي من فوق ليجوه گالت: "هلا." ورجعت باوعت لعمي حسين بعتب، خله إيده على كتفي يمشيني وياه.
دخلنا للاستقبال، كعدت يمه متحنطة، نظراتهم كرهتني بالساعة اللي خابرتهم بيها. اجت وحدة من البنات جايبة ماي، أنطت لأبوها وأنطتني وراه. ابتسمت بوجهها، دنكت عينها ساكتة حتى ما ردتلي الابتسامة، أكلني القلق. عمي گال: "منا ورايح هذا بيتج بويه." حجاها وگام راح لغرفته، وأنا بعدني بمكاني قاعدة محتارة. زوجته گالت: "تعالي غسلي." قمت وياها للمغسلة والبنات ثنينهن ورانا. فتحت شالي وغسلت وجهي، أباوعلها بالمراية، درت عليها گالت:
"غطي شعرج ابني طاب طالع انتبهي." عدلت شالي كتله: "أي إن شاء الله." عافتني أحكي ودارت على البنات كالتلهن: "غزل أخذن أغراضها للغرفة اللي فوق." البنية فتحت عينها بصدمة والچبيرة گالتلها: "خليها ويانا بغرفتنا! دارت عليهن خازرتهن وتخوصرت تحكي من بين أسنانها: "كلت بالغرررفة اللي فوگ." شام: وهن ثنينهن دنكن ساكتات كالت: "جيبي أغراضج وتعالي." رجعت للصالة أريد أجيب أغراضي وأباوعلها من بعيد رافعة أصبعها بوجههن تحذرهن بصوت ناصي.
رجعت تقربت عليهن سمعت آخر شي من كلامها كالتلهن: "ما أشوف وحدة تحجي وياها." بس هذا اللي سمعته منهن. صعدت على الدرج وياي البنية اللي فتحتلنا الباب. وإحنا على الدرج سألتها: "شنو اسمج أنتِ؟ بقت ساكتة والتفتت ليورا تباوع، ما جاوبتني لحد ما صعدنا للطابق الثاني. همست بصوت ناصي: -اسمي غزل، احم، واختي رويدة. -فدوة تخبلين انتِ واسمج.
ابتسمت، وتباوع ليورا خايفة. بقت واقفة بمكانها وأشرت لي على باب غرفة. هن ثلاث بيبان وصالة صغيرة. الباب اللي أشرت عليه قفله مشلوع. باوعت له ساكتة وهي تطوي بملابسها وترجع تفتحهن، خجلانة ما أعرف متوترة. بقت واقفة بمكانها وأنا اتجهت للغرفة، جنطتي بإيد وجنطة الكتب بإيدي الثانية. دفعت الباب على كيف، رفعت نظري وبقيت متصنمة بمكاني عاضة شفتي مصدومة. درت على غزل رأسًا، نزلت عينها خجلانة.
رجعت أباوع للغرفة، ضحكت، هم مخزن وين ما أروح هههه. أباوع له بوفيه صغيرة عليها فراشات وزوالي هواي، وقواني من هاي الشليف اللي يلفون بيهن ملابس البالة هم كلش هواي، وباقية مسافة صغيرة ما بيها شيء. دخلت، عفت الجنط وكعدت إيدي على حلقي مدري أضحك مدري أبكي. هاي يمكن أمي شمرة سري بمخزن. حمدت ربي وشكرته، يله ميخالف المهم عيشة بدون مذلة وأدرس. شوية وانفتح الباب، رفعت عيني. البنية الأكبر من غزل ومبينة حتى أكبر مني كالت:
رويدة: تجين تتغدين؟ ابتسمت وهزيت راسي إي. وكفت أمشي بصفها، تحسرت بقهر وهمست: -شجابج هنا؟ رفعت راسي أباوع بعينها بصدمة وهي دنكت ساكتة، ملامحها حادة وبدون أي ابتسامة. عافتني بصدمتي ونزلت. نزلت وراها والله حسيت رجلي ترجف. صابين سفرة وكاعدين، اكو جهال اثنين صغار بنية وولد واثنين كبار. سلمت عليهم، الولد رد والبقية سكتوا. باوعت لي أمهم كالت: -شام، هاي زهراء بنتي مدللت البيت، هاي ثالث متوسط.
بقيت أباوع لها ساكتة، شمعنى عرفتني بس عليها وبناتها الكبار حتى أسمائهن ما كالتهن. كعدت بصف غزل، كوه أكلت. وبس كامت غزل كمت وياها رأسًا، حجت أمهم: -شيلي صحنج وياج! باوعت لها وباوعت لعمي ياكل ما مهتم، بس غزل ورويدة يباوعن لي. شلت الصحن ورحت ويا غزل للمطبخ. اجت ورانا رويدة. بقيت واقفة على جهة وهن وحدة سوت چاي ووحدة بدت تنظف على الساكت، ما يحجن حتى بينهن ما يسولفن، وأنا واقفة مثل الصنم. اجت زهراء بإيدها صحن،
عافته على السنك كالت لهن: -رايحة أدرس، جيبولي الچاي لغرفتي. فتحت عيني بصدمة، تتأمر عليهن. رويدة ضحكت باستهزاء، لو ابتلت على روحها. وكفت زهراء متخصرة وتصيح: -شنو ست رويدة، لازم حجيت نكتة؟ رويدة: اششش، بدون بطولات، تحركي لغرفتج. غزل: روحي أنا أجيب لك الچاي. شام: أباوع لهن ساكتة أحاول أفهم. زهراء رفعت حاجبها، هزت كتفها كالت لهن وهي تتموع: زهراء: غصبًا عليكِ شغلج هذا.
حجت وعافتهن وراحت للغرفة وهن كملن شغل ساكتات. اجت أمهم شايلة باقي الأغراض، شافتني واقفة على جهة كالت: -شام، أخذي چاي لزهراء! بقيت أباوع لها ساكتة. غزل رأسًا صبت كوب وكالت لها: -أنا صبيت لها. حجت وأخذت الكوب وراحت. ورويدة نظفت وعزلت المطبخ وأنا باقية على وكفتي. غزل أخذت چاي للبقية. شوية وصاحت أمهم: -رويدة، كملي اللي بإيدج ودرسي إخوانج. ورويدة ساكتة ما ترد، لا تقبل ولا ترفض. تحمحمت وهمست: -رويدة!
بقت ساكتة، منطيتني ظهرها وتجلف بالسنك. دخل أخوها شاب بكد أحمد، شمر عليها قميص كال لها: -اكوي عندي طلعة. حجه وطلع. سحبت نفس بقوة وزفرته كذلك. ما حجت شيء. درت أطلع من يمها، عقلي ضرب، كلشي ما جاي أفهم. طلعت للصالة، عمي كاعد وزوجته وجهاله وغزل تصب لهم چاي. كتله: -عمو بس علمود النقل شوكت تنقلني لأن فترة امتحانات. حك شعره، عاف الكوب كال: -إن شاء الله، إن شاء الله أشوف شوكت يصير لي مجال. -عفية عمو استعجل راح تفوتني دروس.
ما رد. ردت أصعد، خجلت. كعدت على جهة أراقب المن يكعدون سوا إذا ما يسولفون. لمحت رويدة بإيدها صينية غدا، صعدت فوق للطابق الثاني، لمنو هاي؟ درت عيني أباوع للغرف الجوا وغزل شوية شوية تتقرب يمي. حجيت بهمس: -غرف منو ومنو هاي؟ باوعت لأمها، إحنا صايرين وراها بظهرها. همست: -هاي زهراء ومنسة، واللي بصفها كرار وحسن، وهذيج اللي يم الدرج أنا ورويدة، وهاي غرفة بابا. -يعني بس أنا بالطابق الثاني؟
سألتها، رفعت راسها باوعت بعيني ودنكت ساكتة. هزت راسها إي بهدوء وتردد. تصرفاتهم تقلق وتسطر، ما أفهمهم. كام أبوهم دخل لغرفته. التفتت أمهم علينا أنا وغزل وأشرت لغزل تعالي. تقربت غزل يمها وهي رأسًا مدت إيدها على أذنها، جرتها تلوي بيها وتحجي وياها همس. أباوع لغزل وهي شحمة من كد البياض، أذنها صارت وردية وعيونها مدمعات. سحبت إيد أمها نترتها، دفعتها ووكفت.
أخذت الكوابة وراحت للمطبخ، وأخوها الجبير كرار كاعد ما حجه حرف ولا اهتم ولا باوع لها أصلًا. نزلت رويدة من فوق واجت كبل للصالة، كعدت بين حسن ومنسة تدرسهم، اثنينهم ثالث ابتدائي. نظراتي تراقب الكل، ليش هيج قاسية ويا بناتها الكبار وحنينة ويا الصغار. أباوع وأتفحص لحد ما صارت عيني بعين كرار يباوع لي مضيق عيونه. رأسًا عدلت الحجاب وكعدتي، كام دخل لغرفته. أنا هم وكفت أريد أصعد فوق. هستوني على بايات الدرج وسمعت صوتها:
سجود: وين؟ التفتت عليها: -ها عمة راح أصعد أنام. -بس بالليل تصعدين فوق، نامي هنا بالصالة إذا نعسانة.
بقيت واقفة على بايات الدرج ساكتة. شفت رويدة تباوع لي ومن أمها خزرتها رأسًا دنكت تدرس إخوانها. كعدت على بايات الدرج محتارة وين اجيت أنا وين شمرت روحي. شوية وطلعت غزل من غرفتها كتابها بإيدها، بس شفته عرفتها كتاب سادس علمي، توقعتها أصغر مني طلعت أكبر. اجت لرويدة تسألها ورويدة تأشر لها بالقلم على المهم. أخذت كتابها ورجعت للغرفة.
كمت كعدت قريب على رويدة. أمهم شوية ودخلت ورا عمي. ورويدة بقت تدرس إخوانها لحد ما كملت واجباتهم. راحوا كلمن لغرفته، وهي كامت كمت وراها أمشي، مدري وين رايحة هي. وصلت لغرفتهن دخلت وبقت واقفة بالباب وأنا واقفة. باوعت لي وهزت راسها لا بأسف وخجل. دنكت راسي خجلانة من نفسي. رجعت للصالة كعدت. صدك جذب هسه هو مخزن شنو ما تقبل أصعد أكعد بيه إلا بالليل، أعاند وأصعد لو مو من أول يوم أسوي مشاكل. أستغفر الله، حيرة يا ربي حيرة.
بقيت كاعدة بمكاني. شوية وطلع كرار بس بالشورت. دنكت عيني وألمح بس رجليه. كعد على الدرج. درت وجهي أغلط بداخلي شلون يطلع هيج. كال: -يا صف أنتِ؟ بقيت ساكتة. -وصخونة ما تحجين؟ رفعت عيني بعينه خازرته: -صخونة تصخنك، احترم نفسك شوية. حجيتها وكمت أصعد للمخزن وشيصير خلي يصير. هو كاعد على بايات الدرج ولازم أفوت من يمه. وكفت: -ممكن توخر أريد أصعد.
هز راسه لا وفتح رجليه حتى يسد المكان كله. عفته ورحت لغرفة رويدة وغزل. فتحت الباب بدون ما أدكه ودخلت. باوعن لي بصدمة، غزل جانت بحضن رويدة وتبجي. بقيت مستندة على الباب أباوع لهم رأسًا حجيت: -انجبرت أدخل، أخوج يفتر بس بالشورت بدون خجل وما خلاني أصعد فوق. انجبرت أدخل يمكن اسفة. وكفت رويدة بسرعة، سحبتني من إيدي، بعدتني من الباب وطلعت راسها تباوع. رجعت دخلت تباوع بوجهي، لزمتني من زندي وتحجي بتحذير:
-ارجعي منين ما اجيتي، شنو اللي جنتي عايشته أهون بهواي من العيشة هنا. -ما أكدر أرجع، أنضرب. درت عيني لغزل، مسحت دموعها ونزلت من الچرباية تحجي بهدوء: -على أساس إحنا اللي ما ننضرب. سكتت أباوع بوجههن. رويدة كالت: -اطلعي، ما تقبل نحجي وياج، إذا كسرنا كلامها أذية الج ولنا.
عفتهن وطلعت. رجعت كعدت بالصالة رغم نعسانة بس ما كدرت أنام. بقيت خايفة وقلقانة. شوية وكلهم بدوا يطلعون من غرفهم. البنات راحن للمطبخ يحضرن العشا. كمت توضيت أريد أصعد أصلي بس خليت رجلي على الدرج صاحت: سجود: وين؟ درت عليها بنفاذ صبر، بدت طاقتي تخلص. كت لها: -أصلي. -بالمطبخ روحي.
درت عيني لعمي أبد ولا كأنه يسمع. رجعت للمطبخ لكيت حرام الصلاة وسجادة. وكفت أصلي وهن يفترن يسون عشا. كملت وبقيت يمهن شوية شوية لحد ما لكيت نفسي واقفة يم الطباخ وأقلي وياهن. وهم مثلهن ما أحجي شيء. نقلنا الأكل للصالة وطلعت زهراء من غرفتها غسلت واجت تاكل. خنكني حرف ما يحجون وحتى الجهال ساكتين.
كملنا عشا هم شلت الصحون اللي كدامي ورحت للمطبخ وأباوع لهن عادن نفس شغل الظهر. نظفن وكملن، كعدن يمهم بالصالة وأنا بقيت أغفي. عمي وابنه طلع. أنا هم وكفت كت لها: -عمة أنا نعسانة راح أصعد للمخزن أنام. باوعت للساعة كالت: -بالعشرة تصعدين ورأسًا تنامين. بالليل ما تطلعين ولا تفترين منا ومنا. وبالسبعة الصبح تنزلين. -عفوًا بس ممكن توضحين إحنا بسجن؟ فتحت عينها بصدمة خازرتني كالت:
-هالمرة طايحت لكِ، مرة الثانية جربي تردين بوجهي حتى أرجعكِ منين ما اجيتي! جاي أحجي وشفت غزل تأشر لي اسكتي اسكتي. بلعت الحجي وسكتت. بقيت أراقب الساعة، بس صارت بالعشرة صعدت، دانعل أبو العيشة اللي يمكم اللي جنت فرحانة بيها.
جريت فراش شمرته وتمددت، روحي محتركة حرك. هدوء وبس صوت دكة كلبي. جريت نفس غمضت وكمزت على ضربة باب قوية. كلبي حسيته انشال من مكانه. ثواني ورجع الباب انضرب بقوة. فتحت باب المخزن على كيف أباوع أدور مصدر الصوت. صار هدوء وفجأة شخص صيح بصوت عالي من الغرفة المقابيلي. رجعت ليورا خايفة. رجع هدوء دقايق وأنا واقفة بمكاني أباوع، جوا الباب أشوف خيال أحد يروح ويجي.
وكلبي ويا كل ثانية تزيد دكاته. فجأة صار يصيح بوجع، عبالك أحد يعذبه. رجعت ليورا إيدي على كلبي. خايفة هيج دقايق وسكت. بقى هدوء، معقولة ما جاي يسمعون منو هنا وليش ما صعدوا على صوته. طلعت من المخزن على أطراف أصابعي وأرجف. باوعت للطابق الأرضي شفتهم مطفين الأضوية. باوعت للغرفة اللي يجي منها مصدر الصوت.
تقدمت بخطوات ترجف خايفة ومترددة. وصلت للباب، كلبي يدك بصورة سريعة وصوت النبض أسمعه. تنفست بقوة أحاول أتمالك نفسي وأسيطر على خوفي. بلعت ريك بخوف أحاول أسمع شيء ما كدرت. تقربت أكثر، هستوني أخلي أذني على الباب وفزززيت على...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!