طلع أبوي وراه يركض، إيده على راسه لازم عگاله ويصيح: "اندهرنا اندهرنا، راح يشردون! وأنا بس أجر بإيدي من غزل اللي تبكي، أريد أروحلَه. أدري محد يگدر يلزمه. جريت إيدي حيل منها وأنا أسمع الصياح، لفيت شالي عدل وطلعت وأشوفه يجر بالولد، طلعه للساحة يضرب بيه، وأم الولد تصرخ وأهله يلزمون بهجام، يردون بس يطلعون ابنهم من أيده، والولد ما رفع إيده على هجام بس يصيح بيه: "اجيتك البابكم ما مسوي غلط."
دفعه على بنيد السيارة وضربه بوكس بوجهه. ركضت أريد بس أوصل له. الزلم لازمينه، واحد منهم ضربه لأن شافوا إسلام وجهه تغطى بالدم. ضرب هجام صرخت دفعت إيد الرجال ولزمت هجام من زنده. التفت وشافني وهو تخبل، خنق الولد ويصيح عليَ: "ارجعي للبيت! رجع الولد ضرب هجام حيل بس يريد يطلع إسلام من إيده، وهو عيونه خازرتني ويصيح يريد أروح. بجيت عاجزة، صرخت بوجهه لأول مرة: "عوووف الولد عوووفه كافي!
سكت يباوعلي وإسلام دفع إيديه من رگبته وكعد بالكاع إيده على خشمه ويگح، وهم ملتمين عليه ناس تغلط وناس تصيح، وهجام غمض إيده على گلبه. لزمته أبكي دنك ساند راسه على راسي: "بس على كيفك فدوه أروحلك، لا تتصرف هيج هجام يا روحي، باوعلي باوع." فتح عيونه خازرني، عيونه دم: "أموتَه." "اشششش، مو كلنا بعد ما نتسرع ها؟ مو كلنا بالهدوء نفتهم ونتصرف بدون ضرب؟ "أموتَه." حضنت وجهه بين إيدي، كل جسمي يرجف:
"أموت أنا من هيج تتصرف أموت، يهون عليك هجام يهون تأذيني هيج؟ غمض عينه حيل ساكت وهم يحجون بصياح، وأبوي وراهم يحجي بصوت ناصي ويكلهم: "عذرونه هذا شوية مو بعقله." خزرته حيل، رفع أكتافه وسد حلگه. درت أباوعلهم ملتمين على ابنهم بالكاع، الدم ما جاي يوكف من خشمه. كالت المره: "نكسر خشمك نكسر." وهو ساكت يباوع لهجام، كاله:
"ذرة مستحى ما عندك، شفتني اجيت من الباب لا غشيتها ولا ضحكت عليها، عجبتني تربيتها واجيت لبيتكم. هي هاي مراجلك تضرب اليجيك من الباب." هو يحجي وأنا حاضنه وجهه هجام وأهمس بصوت ناصي: "بهدوء بدون ضرب بدون تسرع بتفاهم أرفض ويرحون هجام باوعلي تعال." سحبته من إيده أريد أغسل وجهه، جر إيده من عندي ورجع على إسلام شالاه من ياخته من نصهم دفعه على السيارة حيل وهو يصيح: "إذا شفت عينك صارت على الظلها أشلعها." إسلام:
"ما أباوعلها، بس أرجع أجي مرة ومرتين وعشرة، هيج متمسك بيها." حجه بحركة الولد، كلامه ما بيه أي غلط بس شنو اليقمع هجام اللي رجع يضربه بخبال. دمه الولد جروه منه والولد اللي لابس قاط ضربه على وجهه. صرخت خايفة على أخوي وهم يصيحون علي: "مو بس أنتَ تعرف تضرب." أجره منهم ويرجع ما مهتم الهم، حتى لو يضربونه كل همه إسلام يريد ياكله. سحبته حيل باعدته عنهم، صاح عليهم ويأشر بحركة: "عيدوها وتعالوا حتى تطلعون ابنكم منا جنازة."
هوسة وصياح كب صريخ النسوان من طاح إسلام فاقد وعيه لا يحرك إيد ولا رجل. ركضت أرجف جبتلهم ماي غسلوا وجهه صحى خشمه ينزف وعيونه حمر. كوموه صعد بالسيارة وأبوي يفتر ويحجي وياهم همس خايف هجام يسمعه: "عودوها عودوها، البت الكم." مسحت دموعي ورجعت لهجام كاعد بالكاع إيده ما نزلت من گلبه. كعدت كدامه محتضنه وجهه: "هجام." "گلبي رويده." حجاها وغمض عيونه بوجع. مسحت على قلبه شفتي ترجف ودموعي تنزل. فتح عينه خازر أبوي بغضب من گالَه:
"المن طكيت الزلمة جا هيه أختك مصاحبته؟ قبض إيده بغضب يريد يگومله، جلبت بيه: "اششش كوم لغرفتك كوم حتى أنطيك علاجك." وكفت وأخذته من إيده، هستونا فتحنا باب المطبخ وأشوف سجود واكفه يم غزل جارتها من أذنها وعاصره فكها بقوة تغلط وتفشر عليها، وكرار كاعد بالباب الثاني يباوعلها وغزل تبكي وكاتمه صوتها.
لحظة هي لحظة وحسيت هجام فلت من إيدي وصار يم سجود اللي فتحت حلگها بصدمة، بدون أي تفاهم رفع إيده ومثل ما ضرب إسلام ضربها طاحت بالكاع وهو يفتر بالمطبخ مثل الخبل يدور شي يضربها بيه، وأبوي وكرار حامينها ويصيحون عليه. يفتر بحركة يدور يدور، شهقت أرجف وأنا أشوفه جر السجينة، لااا أحس كلشي نعاد كدام عيني، صرخت بخوف: "هجام هجاااام!
جلبنا بيه كلنا أنا وأبوي وكرار يابه، روحي راحت الدم نشف بعروقي، رافع السجينة يصيح بحركة يفلت من إيدينا ما نكدر نلزمه كد ما أعصاب ويرجف يجر روحه من عدنا وبس يريد يوصل لسجود اللي صايرة ورا كرار وأبوي. سحبته بقوة بدون ما يلتفت، دفعني حيل ضرب راسي بالكاونتر أحس الدنيا غوشت بعيوني، أمد إيدي أريد أرجع ألزمه ما أشوف صوتي گوه يطلع: "هجام."
ورجلي اللي ترجف أخذتني له، إيده اللي لازم بيها السجينة يوديها منا ومنا بس يريد يوصلها لسجود. رفعت إيدي أريد ألزِم إيده وأجرها منه، لزمتها بجف إيدي وسحبها بقوة. حسيت جفني انقص من الطول للطول بس حرورة صواب وما مهتمة، أخوي أهم. إيدي اللي تقطر دم ما همتني. دفع أبوي حيل وكرار لازمه بقوة.
فزيت على صوت صرخة شام واكفه يم الدرج أيديها على أذنها تبكي وصرخت بكل صوتها، وهجام رأسًا شمر السجينة بعيد ويهز براسه لا، وهي بس دموع تنزل. غزل: "رويده إيدج رويده رويده." بجت تحجي وتريد تلزم إيدي وأنا روحي رايحة وكوه فاتحة عيني أباوع لشام الوجهه أحمر ولهجام اللي أول مرة بكل حياتي أشوفه خايف وعيونه تتوسل عيونها. تقربت عليه رفعت روحها حضنته تبكي وتحجي بحركة: "كافي كافي."
سكت مصدوم وإيديه نازلات منا ومنا. أبوي كعد تعبان وسجود تبكي وتمسح بخشمها من الدم. فتحت عيونها شام وهي حاضنه هجام لمحت إيدي شهكت مبتعدة منه، التفت ضميت إيدي بالدشداشة وأباوع للكاع كلها دم. غمضت دايخة وحسيته لمني لحضنه بخوف يبوس بوجهي يرجف: "رويده رويده بابا حاجيني." بلعت ريق بعد ما أكدر أبقى واكفه، نزلت للكاع وهو وياي يرجف ويحضن وشام تشد إيدي بالشال وغزل تبكي بحركة، عيني بعيون هجام ثگل جفني وهو يتوسل أحاجي: "م ما...
مابيه شي، هجام. -ايددج ايدج. شام: مسحت دموعي وركضت أرجف، جبت ماي أغسل وجهها وهو حاضنها حيل لصدره. غسلت ورفعت يدها تحضنه، ضم وجهه بحضنها وهي تهمس له: -مابيه شي والله مابيه شي هجام حبيب أختك، باوعلي كلشي مابيه. -أذيتج، أذيتج هم أذيتج. -كوم نروح للمستشفى حتى يخيطونها وأصير زينة. رفع وجهه منها يهز براسه إي، وقفها وعافها طلع للسيارة وهو بس بالبنطلون. باوعت لي رويده وباوعت لغزل روحها رايحة، قالت:
-شام سويج سيارته، قميص ومحفظته عفيه. صعدت ركض أخذت أغراضه ونزلت، وهي بالغرفة تبدل. طلعت وراه للساحة أدوره ماهو، افتريت يم السيارة لقيته قاعد بينها وبين الحايط لام رجليه لصدره وايده فوق راسه. قعدت بصفه: -هجام. وهو مدنّك، رفع يده لعيونه مسحهن وباوعلي. -كوم يله لا تسوي هيج، يله أخذها للمستشفى خلي يخيطون الجرح.
بقى ساكت، سحبته من يده ووقفته. عفت السويج والمحفظة على البنيد وفتحت دكم القميص، مد لي يده لبسته ودكمته. أباوع عيونه وراي يباوعن، التفتت رويده مبدلة وواقفة مبتسمة رغم ملامحها توحي شكد جاي تتوجع، يدها ملفوفة بشال ثاني قالت له: -ها بيك حيل تاخذني لو أروح أني؟ راح لها بسرعة حضنها حيل يشهق ويهمس: -آسف رويده، آسف أمي أنتِ، آسف يا روحي. ضحكت تطبطب على ظهره: -حبيبي مابيه شي لا تخاف، جرح شوية بس يخيطونه حتى يطيب بسرعة.
هز راسه موافق، صعد وهي اجت عليَّ تحجي وعيونها حمر: -شام احمي غزل وأفاطم. -راح أنزل ساطور هجام وأقعد لهم على الدرج. -إي هسه كملت وياي. -روحي لا تخافين. صعدت وياه وراحوا، رجعت للبيت أركض. هسه طلع صوتهم، الفشار والغلط والسب صار بفلس علينا كلنا. قومّت غزل من المطبخ أمسح بدموعها رغم ما أدري شنو اللي صار، أخذتها أريد ندخل للغرفة يم أفاطم. عمو يفتر ويدردم وسجود قاعدة رافعة راسها وكرار يمسح بخشمها، التفت على أبوه قال:
-مكسور خشمها هاي، العظم مبين شلون مكسور، قومي قومي آخذج للمستشفى. وهي قامت لغرفتها تدعي ومتحلفة، عمو صاح: -المسودن كسر خشوم الوادم. عفناه يحجي ودخلنا يم أفاطم، حكت لنا غزل وهي الرجفة ماخذة حيلها وتبكي بحرقة. كرار أخذ أمه وراح للمستشفى. شوية واجت زهراء والجهال من المدرسة وعمو يحكي لها شصار، من عرفت هجام ورويده مو هنا أخذها العزم وبقت تصيح وتغلط بصوت عالي وتقول لأبوها:
-اشتكوا عليه اشتكوا، ملينا ترا خلي يخيس بالسجن ويطبه طوب. هي تحجي واحنا قاعدين بالغرفة ساكتين. شوية وعمو قالها: رايح لحيدر هسه أجي. دقايق ودفعت باب الغرفة تصيح: -كومن الجايفات حط لنا سم ناكله. تحجي وتخزر بيَّ، سحبت يدي من يد غزل ووقفت. خليت يدي على صدرها بهدوء، دفعتها طلعتها من الغرفة وطلعت وياها، أشرت لها على المطبخ: -روحي تسممي حبيبتي، منو لازمج؟ تخوصرت تضحك وتهز بروحها: -وأنتِ شنو شغلج؟ غصبًا عليك تصبي لي غدا.
-ههههههه مصدقة نفسك والله، روحي منا وصيري حبابة لا ألعب ساطور هجام على راسج. حكيته ودرت أريد أرجع للغرفة وهي رأسًا جرت شعري والشال تغلط وتصيح: -ترديني أربيج من جديد التايهة. وعبالك داست بيَّ دكمة مدري أني متحملة عليها ولقيتها فرصة، مدري أطلع بيها حرقة سجود. جريت يدها من شعري عصرتها حيل وجلبت بشعرها، أضربها وتضربني ملختها وأسمع وراي بس ضحك أفاطم تصفق وميتة ضحك وحسن ومنسه يغلطون عليَّ. دفعتها حيل رجعت ليورا تلم
بشعرها وتحجي بحرقة قلب: -والله إذا ما ندمتج أنا مو زهراء. -لج مو أرجع أقطعج، صرتي طلي بيدي حيوانة. هي تغلط وأنا أغلط، تسب أسب. راحت تغسل ولسانها يرش الحد ما أجو هجام ورويده، باوعت لهم مصدومة. اللي أتذكره رويده المجروحة وراحت للمستشفى، أشوف هجام اللي يده ملفوفة ورويده الساندته.
باوعت لهم بقلق وهي ساندته بيد ويدها الثانية المجروحة ملفوفة بشاش ورافعتها يم بطنها بدون ما تحجي حرف واحد، صعدت هجام فوق. درت على البنات غزل راح تموت من الخوف وعيونها من البكي راحن، سديت الباب عليهن وصعدت فوق بخطوات مترددة. وقفت بباب غرفته أباوع من بعيد تمدد ورويده تغطي بيه، غمض عينه وهو لازم بيدها. قعدت بصفه ورا ظهره ودنكت باست راسه وتمسح عليه بهدوء تحاجيه: -نام ارتاح. -لا ترحين رويده. -يمك ما أعوفك.
ضم يدها لحضنه أكثر وهي تباوع له ودموعها تنزل سكتة بدون صوت، دخلت للغرفة بهدوء باوعت لي ولمت شفتها الداخل حلقها بقهر. باوعت ليدها المجروحة بحضنها همست: -خيطوها؟ هزت راسها إي بهدوء، فز هجام وقف على حيله عبالك تذكر شي، افتر بالغرفة بعصبية قال لها: -انزلي صيحي لغزل. ابتعدت على جهة أباوع له من بعيد ورويده وقفت قدامه تحاجيه: -هجام عوف كلشي هسه، بس ارتاح يدك مخيطة ما يصير تنزلها وتنترها هيج ينفتح الخياط.
-عوفيني عوفيني، صيحي لي غزل. غطت وجهها بيدها وبكت بحرقة، بلع ريق يباوع لها مسح وجهه واجه يمها سحب يدها من وجهها قال لها: -بس أريد أحاجيها. -مو هسه أنتَ تعبان وبس تعصب قلبك يوجعك. نام هسه ارتاح وبعدين تقعد وياها وتسولف بهدوء وتفهم منها، حباب لا تشلع قلبي أكثر من ما هو مشلوع.
هز راسه تمام ورجع للچرباية تمدد، غمض عيونه متحسر. رجعت قعدت بمكانها يدها على زنده تباوع له بقهر، غطته وأشرت لي نطلع. مشيت وياها طلعنا من غرفته بس سدت الباب قعدت على حيلها سادة حلقها بيدها ودموعها عشرة عشرة. قعدت قدامها محتارة شلون أواسيها، باوعت لي وحكت وهي تغص بالكلمة: -تعبت تعبت. مديت يدي أمسح دموعها، سكتت ووقفت هيج ضعفت لحظات ورجعت قوية. وقفت وياها أسأل: -شبيها يده؟
-مو خليته بالسيارة ودخلت خيطوا يدي، طلعت لقيت يده مشقوقة. أحاجي شبيها يدك ساكت وكوه قنعته خيطوها له. نزلنا جوا للغرفة عافت عبايتها وقعدت يم غزل المدنكة راسها ساكتة وعيونها مورمة قالت لها: -سولفي لي غزل لا تخلين اللي يسوا واللي ما يسوا يقول ما عرفت أربيك. الحد هاللحظة أنا ما عندي ذرة شك بيك، حاجيني وخلي أسمع السالفة من عندك ولا تخافين، إذا أنا قلبي تلوع ما أخليج تصير مثلّي. شهقت غزل مدنكة وتعض بشفتها،
رفعت وجهها وحجت وهي تبجي: -والله ما عندي شي وياه وحتى ما حاچية وياه، والله هو اجه يخطب. -وياچ هو نفس المرحلة؟ -اي بس انا ما گتله تعال اخطب هو اجه. -لا، لا تجذبين علي، جاي أكلچ صارحيني، احچيلي الحقيقة حتى أفهم وأفهم أخوچ لا يسويله مصيبة وتودينا بداهية. شفتي الصار اليوم؟
شفتي ما عنده تعال احچي وسولف واسمع منك وأفهم وأجاوبك كلام هو يجاوب قتل، وأنتِ تعرفينه تعرفينه. احچيلي شصار وشنو التريدينه، غزل والقرآن راح تعمين حتى على حيادر، جاب الطريق كله يهدد، لا تخبليني احچييي شبيچ! -رويدة عفية والله ما سويت شي حاچية. -احچيلي احچيلي خلي أفهم. -هوه كال راح آجي أخطبچ، واجه طالب وياي هوه وكال أحبچ واجه، هاي هي. رويدة: سكتت بحيرة، أيدي على حلگي وهي بس تبجي، مسحت دموعها أسأل:
-غزل وديتچ تدرسين اني مو صح؟ رفعت راسها تباوعلي وترجف ساكتة. -ما صارلچ ثلاثة أشهر، شوكت عرفتيه؟ شوكت حبچ وراد يخطب؟ -ما علي اني. -لا ماكو معلي اني، اكو مصيبة صارت والسبب الرئيسي أنتِ ولازم تشرَحين حتى واحد يلكه حل وينسد الموضوع. -كل ساعة أكلچ، كل ساعة وياي بالقسم وكال أحبچ واني ما قبلت بالبداية وهو بقى يلح چلّب چلّب، ومن اجه هجام للكلية ضربه لأن شافه لزم الكرسي مالتي وهاي هي بس هيچ عفية صدگيني. تحسرت بحيرة ما مرتاحة،
وخرت شعرها من وجهه: -وأنتِ شنو هم رايدته؟ بجت بصوت غطت وجهه وهزت راسها أي، گلبي تگطع، سحبتها لحضني ساكتة محتارة شلون أتصرف، بعدها صغيرة يا زواج هذا، وحتى لو تغاضيت عن عمرها، هجام شيقنعه؟ شوية واجوا كرار وسجود، ثنينهم هادئين ما حاچتنا خشمها ملزگ وعينها شوية منفوخة، عفتهم ودخلت للمطبخ بايد وحدة أحاول أسويلهم أكل، اجت وراي شام ما قابلة، وگفت هي تسوي باوعتلي بحيرة ودارت للباب تتأكد محد موجود، أجت يمي مرتبكة:
-رويدة أسألچ شي؟ هزيت راسي أي، تحسرت وحجت بصوت ناصي: -من صار الحادث وتوفت ملاك وأمها، إذا محد چان بالبيت وهجام أغمى عليه ودخل غيبوبة، منو حچالكم شلون صار الحادث؟ -هو كلشي چان واضح وهم هجام من صحى كال. شام: عضيت شفتي مرتبكة، خاف أگلها شاكة بهالموضوع، خاف أقهرها، سألت بغير طريقة: -يعني گعد يسولف لكم لو شنو؟
-لا مو هو چانت عليه دعوة من أهل ريم وإحنا موكلين له محامي وصار استجواب هجام من قبل دكتور نفسي لأن هو داخل بصدمة وحچه الحادث للدكتور. -رويدة أكلچ شي بس لا تعصبين. عقدت حاجبها تسأل شكو، تقربت أكثر بخوف أحچي: -البارحة سمعت هجام بغرفة ملاك يبچي ويگلها أنا الكتلتچ شلون أنسى. هزت راسها أي أبد ما مرتبكة ولا شي گالت: -أي صح مو گلتچ الحد هاللحظة يعتبر نفسه هو الكاتل ملاك وأمها. زفرت نفس بحيرة، أتلفت خاف أحد يجي:
-رويدة خايفة، اكو شي أكثر من هيچ، أحس اكو شي بهجام. وهنا توترت دنكت عيونها باوعتلها بشك رجعت تباوعلي تحاول تتغاضى گالت بجدية: -شام موضوع ملاك السمعتيه حقيقة وغلاة إخواني وروح أمي هذا الصار، أتمنى بعد ما تفتحين الموضوع ولا تلچمِين الجروح كل ساعة. هزيت راسي أي واني ما مقتنعة ولا واحد بالمية، كملت الأكل گالت: -أخذي أكل هجام. أخذت الصينية وصعدت، لقيته نازل نايم بالگاع نفس كل مرة، عفت الأكل وگعدت يمه أباوعله.
إيده المخيطة، الدم يابس على الشاش، فوق حاجبه جرح صغير بس مورّم، ويم شفته أثر ضربة. مديت إيدي بطرف إصبعي تحسستها، انقلب على ظهره وفتح عيونه يباوعلي بنظرات عجزت أفسرهن، لا هن ندم ولا هن عتب. وهو متمدد رفع إيده لكصتي يسأل: -شلون صرتي؟ هزيت راسي ساكتة، نزل إيده وكعد على حيله دخل للحمام يغسل، مسحت وجهي مرتبكة. طلع بدون ما يباوعلي يحجي: -أخذي ما أريد شبعان. -بس شوية علمود العلاج.
زفر نفس بغضب وكعد ياكل سريع، عبالك واجب ويريد بس يخلصه. فتح علبة العلاج أخذ حباية بلعها وكعد داير وجهه وساكت. نزلت الصينية بسرعة ورجعت صعدت له. "ديله هي روح لو روحين خلي أحاجيه والأرواح بيد الله." أول ما دخلت باوعلي وكال: -صيحيلي غزل. ما اهتميت، تقدمت كعدت كدامه لزمت وجهه درته إلي، باوعلي بنظرة باردة ورجع كرر كلامه: -صيحلي غزل لا أنزللها. -إذا ما حجيت وياك ما راح أخليك تحاجيها.
غمض عيونه وسد إيده بقوة، مديت إيدي لقبضة رخت إيده وحجيت بسرعة: -خلي نسولف آني وياك بالأول. هز راسه موافق، تحمحمت خايفة أول ما أفتح الموضوع يجيلي راشدي يفر وجهي، بس توكلت على الله وحجيت: -ليش هيج معصب وإذا حبت؟ فتح عينه خازرني، دفع إيدي بهدوء يردد: -وخري وخري. -دوكف خلي أكل تبن والغي. باوعلي بغضب: -تفضلي. -شكرًا، يا ريت تتحلى بأسلوب النقاش! -أنا أتحلى بأسلوب الساطور، عاجبكم لو لا؟ باوعت له بخزر متخوصرة وأعيب:
-لا والله ما عاجبنه، أحنه ناس نحب نناقش بهدوء. -أنا والهدوء أعداء. -طلكني جا. -الساطور قريب. ابتسمت ورجعت كعدت يمه، رسم ابتسامة جذابة على وجهه يباوعلي بحسرة: -هيجام أحجي صدك والله غزل تخاف من عندك كلش، يعني مستحيل تسوي شي خطأ، وإذا أحد نعجب بيها وبتربيتها وأجه دك الباب هاي من الزينات ودليل على أن أختك مترباية أحسن تربية، ما بقت تسوي علاقات وتطلع وتتونس وأنت ما تدري بشي. غمض بقوة عصر راسه بإيديه يحجي بحركة:
-غزل صغيرة صغيرة، أنتِ شتحجين شنو تحب شنو؟ ضحكت أباوع لوجهه: -أنا أصغر منها بسنة وحبيتك بجنون. سكت عيونه بعيوني بلع ريقه مترقب نظراتي وعيوني المدمعة: -غزل مو صغيرة، غزل طفولية وخايفة تحتاج تحاجيها بهدوء وبحنية، مو راعبها إذا ينذكر اسمك تبجي وتصيح ما مسوية شي. -أنا أعرف أخواتي شنو وأدري ما يغلطن، أضمن رويدة ماكو واحد يكدر يضحك عليها، بس غزل تنغش غزل ينضحك عليها. وهذا هذا واحد كلب لا يحبها ولا شي.
-لو ما يحبها ليش يجي يخطب؟ -يجوز لأن ضربته بالكلية يريد يكسر خشمي بأختي، يحلم يحلم يحلم. -بس على كيفك جاي نسولف وحلوين لا تعصب. حجيتها مسحت على خدوده دفع إيدي متنرفز. -هيجام لازم تتأقلم وتتعلم تسيطر على غضبك، جان المفروض ترفض بهدوء إذا ما عاجبك مو تضرب الولد. ضحك مستهزئ، لزم وجهي باثنين إيديه بقوة فزيت خفت، حجه بحركة: -اليباوع الشي راجع إلي أشيل عيونه من مكانهن. بلعت ريق أباوع لعيونه الخازراتني بغضب،
وجهي معصور بإيديه همست: -جاي تأذيني. رخت إيده يباوع الخدي نزلهن داير وجهه. -أول وتالي يتزوجن، خوما تريدهن طول العمر يمك؟ بقى ساكت بس قابض إيديه بغضب وداير عينه للشباك: -هيجام إذا البنية تح... -اشش ما تحب غزل ما تحب ممنوع. -شنو الممنوع، حلال عليك وحرام عليها؟ باوعلي خازرني شوي بعد ويجيبني براشدي. -والله شبيك شنو هو بكيفك لو بكيفها هو كلب ويختار بكيفه يورط صاحبه. ابتسم بطرف شفته: -مثل ما ورطج وحبيتي مجنون؟
-يا ريت كل ورطة هيج حلوة. حجيتها مبتسمة وهو ما كدر يكتم ابتسامته مسح وجهه وكال: -بالمستقبل تبجين دم وندم. -أي عود نشوف منو اليبجي، أكلك شو عبالك تريدني بس أروح؟ سحبني طيحني بحضنه عصر فكي ويبوس بخدي بوسات سريعة ويحجي ورا كل بوسة: -وين ترحين وين أذبحج. ضحكت أوخر بيه من عندي هو كاعد وآني متمددة بحضنه راسي على رجله. دفعت وجهه مني رجعت راسي ليورا نزلته من رجله وصارت ركبتي كدامه أضحك وأحجي: -تذبحني بسجينة لو بالساطور؟
أحجي ومبتسمة ما ببالي شي، أكيف من يضحك وأظل ألغي أي شي المهم يضحك. ارتبكت من شفت نظرته ثبتت على ركبتي، هستوني أريد أرفع راسي وهو بسرعة مد إيده على حنكي مثبتني ويهمس بتعب: -لااا، ضلي هيج ضلي. يحجي وعيونه ماشالهن من ركبتي، رجفت جسمي مقشعر من نظراته الحايرة وتباوعلي بتعطش. جفوني ثكلن بهدوء رفع إيده تلمس ركبتي بطرف أصابعه، غمضت بقوة متقلصة ومرتبكة.
فتحت عيني أباوع لنظراته ودك كلبي بخوف، من كد ما ركز اجت ببالي يمكن اشتهى يذبحني صدك، يمكن جاي يفكر وياخذ قياسات للذبح. هستوني أدفعه ولزمني بقوة مثبتني ووجهه بركبتي، شهكت مصدومة وجسمي متقلص. خله إيده على حلكي مرجع راسي ليورا أكثر ما كدرت أتحرك وهو بلمسات شبه قاسية يتجول على ركبتي لحد أذني باسني وهمس: -أذبحج بوس. ابتعد مبتسم ويباوعلي كوه فاتحة عيوني: -ليش هيج تموتين بإيدي؟ بين قوسين تتسرسحين.
يحكي ومبتسم، إلا أني ما أدري شصار بيَ، كعدت مبتعدة مدنكة عيني وأحس حرارة تطلع من وجهي. كرص خدي وهو يگول: -كملي نقاشج. باوعتله أتحمحم: -أي حاجي رويدة بتفاهم وإذا حبت ما سوت جريمة. -بس إحنا نقاشنا على غزل مو على رويدة. باوعتله أمسح بوجهي وبركبتي وهو نظرته تخوف، غطيت عيوني. -هشام لا تباوعلي هيج. ضحك بصوت، باوعتله حكى بجدية: -هدأت صيحيلي غزل.
وكفت وهو مبتسم، طلعت من يمه أهفي على وجهي. تلاكت وياي رويدة وغزل على الدرج، تمشي خطوة وتوكف خطوة أباوعلها ترجف خايفة ومجلبة برويدة. -لا تخليني وحدي يمه ما أعرف أحجي. رويدة: ما أعوفج. -شام شام وأنتِ هم حبابة لا تخلينه يحاجيني. سكتت مرتبكة، دخلت وياهن. وكف ساكت يباوعلها، كعدتها رويدة على الجرباية وهي مدنكة. كعد كدامها بالكاع ورافع راسه يباوعلها، حكى بهدوء: -اطلعن أنتِن.
غزل: التفتت على رويدة خايفة وعيوني تتوسل لا تروحين وتعوفيني، كالتله: -هشام. -ششششش، روحن كلت روحن روحن. ورويدة وشام يباوعلي بحيرة، مسحت دموعي وهزيت راسي أي. طلعن، دنكت راسي. رفع وجهي وحكى بهدوء: -احجيلي غزولة بابا سولفي، من اجيت للكلية مو كلتي ما عندي شي وياه ليش جذبتي عليَ؟ أنا شكلت؟ مو كتلج ممنوع الجذب؟ مو كتلج احجيلي بالحقيقة دائمًا ولا تضمين شي عليَ؟
رجعن دموعي ينزلن، ساكتة وأكل بشفتي، يا ريت أكدر أحجيلك، يا ريت ما تورطت وحجيتلك كلشي من الأول. بس كلشي فات، إذا أحجي هسه أورط حيادر. مسح دموعي. -أنا والله ما جذبت عليك، من اجيت وشفته يمي ما عندي شي وياه أصلًا. هو يلحكني وأنا أشرد منه ما أريد أحاجيه بس هو جلبلي وكال أجي أخطبج واجه. -حجيتي وياه بالتليفون؟ -والعباس لا. -طلعتي وياه من الكلية؟
-لا والله لا والعباس لا، إن شاء الله أرسب بالمرحلة الأولى كل عمري إذا أجذب عليك، مرة وحدة راسلني وكبل حضرته وما طلعت وياه منا لهنا والله ما أجذب والله. أبجي وأحجي بسرعة بسرعة بس أريد أقنعه. مسح دموعي هز راسه موافق. -بعدني أثق بحجيج. وكف ومد ايده رفعني من الجرباية، ساندني مشاني لحد ما وصلنا لشباك غرفته، الشمس صايرة باتجاه الغروب. لزم وجهي بين ايديه كال: -ما أمد ايدي عليج ولا أعاقبج ولا أسوي شي بس عايني.
دار وجهي للشباك أباوع منها وكمل كلامه: -الشمس أقرب إله منج، لا يحلم ولا أنتِ تحلمين على جثتي. كلبي يدك حيل، وجهي يرجف بإيده، باوع بوجهي متحسر: -مو ضد الزواج ولا ضد إنُ شخص يحبج، أنا ضد هذا المهتلف. ومثل ما متأكد حيادر كالج راح أشتاقلج متأكد إسلام ما يحبج. هو يحجي وأنا حرف ما أنطق. -أرجعج أقسام داخلية ما تبقين ببيت حيادر بعد. -هشام حباب شتريد سوي بس لا تزاعلني. بجيت أشهك.
-ديربالج على روحج وأنا بخير، راح أسألج شي وجاوبي الصراحة وعد لا أتخبل عليج ولا أضربج. هزيت راسي أي، باوع بعيني كال: -أنتِ تردين إسلام؟ دنكت راسي أعصر بإيدي، روحي ترجف، هزيت راسي أي بخوف. بقى ساكت وأنا مدنكة، حكى بصوت مخنوك: -اطلعي. رفعت راسي أباوعله غمض، استندت على الحايط أباوع للعكازات شلون أوصلهن. افتر جابهم خلاهم بإيدي ووصلني للباب. رويدة وشام وكفن جانن كاعدات بحيرة، اجت رويدة بسرعة أخذتني من إيده،
سد الباب وهي تسأل: -هاا شكالج؟ بعدني ما مجاوبتها وسمعنه يصيح بعصبية ويضرب بالباب بقوة. رويدة: تعالن ننزل تعالي شام. سندت غزل ونزلنا جوا، كعدت أفاطم من النوم أباوعلها باستغراب: -ترا من البارحة تكعدين ساعة وترجعين تنامين شبيج؟ كعدت على حيلها مبتسمة بعدم مبالاة. بقينا الورى العشا وطلعت شفت سجود تحضر، باوعتلي وكالت: -سويلنا جدر برياني، الفجر نطلع للزيارة أرتاحلي يومين من جهرتكم. ابتسمت ودخل أبوي يباوع لإيدي الملفوفة:
-حيل كونه ذابحج. -لا، لا تخاف ما إله نية يذبح أخواته نيته وحدة وكلكم تعرفونها. -أي متعود جا شلون غير متعود. ابتسمت أهز بإيدي، باوعت لسجود: -ايدي تأذيني ما أكدر أسوي شي اطبخي أنتِ. وبمجرد نطقت حسيت شعري انجر من ورى، جلبت بإيده وهو ينتر ويجر بشعري قوي: -أموتنج شسوي بيج وتتوبين؟ -شييل ايدك لا ينزل هشام. دفعني حيل من إيده وسجود كتفت أيديها وهي مبتسمة: -بكيفج خلي ينزل تطبخين لو لا.
هزيت راسي موافقة، طلعت زهراء من غرفتها بإيدها كلادتها الذهب جابها إلها من نجحت، عيونها مدمعة وتريد تبجي، اجت لأبوي وهي تكله: -بابا كلادتي فالتة. -شو بله منين فالتة. أخذها من ايدها يكلب بيها، كعد على حيله بالمطبخ، كالها: -سهلة هاي هسه أسويها إلج.
وكعد يعدل قفل الكلادة، عضيت شفتي حاز بخاطري وما أريد دموعي تنزل، سواها لبسها إلها يضحك ويبوس بيها، بلعت ريج الغصة جلبت ببلعومي، درت عيوني أريد أروح، باوعتلي سجود مبتسمة وتأشر عليهم بحاجبها.
سكتت وفتت للغرفة يم البنات، كلبي حيل يوجعني، شام تدرس وتحجي ويا أفاطم وغزل نايمة. بقيت يمهن وأنا أحلف ولا أسوي شي الصبح أقفل الباب وإذا بيها خير خلي تصيح. درت عيني هاي أفاطم هم رجعت نامت وشام بعدها تشرح، لحد ما بقت تتثاوب أخذت كتبها وصعدت، مديت فراشي بالكاع وتمددت أفكر بغزل محتارة. درت على صوت تليفوني، كعدت على حيلي مستغربة من شفته رقم خالة وترددت أجاوب خاف يطلع يسر، رديت خليته على اذني ساكتة، شوي واجاني صوته:
-رويدة. سكتت كلبي يدك حيل كل ما أسمع صوته، يا ريت الي سيطرة على كلبي مثل ما أسيطر على مظهري. بقيت ساكتة كال: -يابه هذا أخوج خابرني. -هشام؟ -جا يا هو غيره، يهدد شو. -شنو؟ -أنا من شوكت مباوعلج يكلي لون لحتك تعاين عليها أفكس عيونك، رحمة لأمج رويدة أنا عيوني ما رافعهن بعينج عمري خلص أتحسر على النظرة. غطيت وجهي بالبطانية فشلانة حيييل وهو يحجي: -شاكيتله عليَ شنو. -لا والله. -يهددني أبو ساطور، وحضرني الحيوان. -لا تغلط عليه.
-أبويه أنتِ، خابرني كاب ويتهدد أشلع وأفكس وأذبح صدك جذب. شككني بروحي يكلي إذا لحتك حاط عينك على ظلها عيونك أشلعهن، رويدة كضي أخوج. لأن أريد أرجع أجي. -تمام. أعض بإيدي ساكتة فشلانة فعلًا، الولد ما مباوع. شبيك هجام شبيك؟ ردت أسد الخط وسمعته تحسر وحكى بخنقة: -رويدة، أسبوع وأرجع أجي، لا ترفضين. -لا، لا تجي. -تعبتيني. -رحمة لأهلك ودينك خليني بروحي أنا حايرة بالعندي.
بقى ساكت، سديت التليفون، إيدي على وجهي ورجعت فزيت على صوت الاتصال، حسبالي هو. كعدت عدل، حيادر هذا. -ألو. -ألو غزل وين؟ سكتت عاقدة حاجبي وكلام هجام دق براسي، رجع حكى متوتر: -شلونج، اعذريني خابرتها هواي وما ردت قلقت. -نايمة. -رويدة صاير شي؟ -ليش شكو؟ -مو هجام خابرني. غميت كصتي حيل فشلانة، لا يا رب ما يطلع محاجي الولد شي. قال: -يقول "طاح حظك وحظ اليثق بيك، إذا لمحتك مباوع لغزل أشلع عيونك". ردت أفهم صاير شي.
-ها لا لا ما صاير شي، آسفة كلش أعتذر، بس تعرف وضع هجام هو هيج، لأن شافك تشاقيت وياها بالريوك. -يعني ما محاجي غزل؟ -حاجاها. مو اليوم أجه ولد من الكلية تقدملها، وهجام ضرب الرجال وشوي صارت هوسة، وأنت تعرف غزل خوافة. سكت أحكي وهو ساكت، شوية وحكى بخنقة: -رفضت غزل؟ -هو قابل أخذ رأيها؟ رأسًا ضرب الرجال وطرده. عفية حيادر، أنتَ تعرف هذا الولد، إسلام اسمه، يداوم وياها.
انسد الخط بوجهي، سكتت مستغربة وتذكرت سوالف هجام وشلون مخابرهم. والله عيب، شلون تاليها وياه؟ تاليها شلون؟ قافل باب الغرفة لا أكل ولا طلع منها. كوه كدرت أنام، وفزيت على دكة الباب وصوت سجود تحكي بهمس: -اطلعي حيوانة إذا ما كطعتج. بقيت ساكتة أباوع للباب، فزن أفاطم وغزل. أفاطم تسأل، حجيتلها، ضحكت بصوت عالي وحجت: أفاطم: أنتِ حرام تزورين.
وسجود تغلط عليّ وعليها، وأفاطم بس تضحك. شوية وراحوا، سمعت صوت سيارتهم، كلهم راحوا تريد تزور كرار لأن البنية رفضته، ويا بنية يروح عليها ترفضه.
صليت ورجعت نمت ساعتين وكعدت افتريت بالبيت وحدي. طلعت للساحة رشيتها ورجعت سويت چاي آخذ له ريوك بلكي يقبل ياكل. اليوم جمعة شام ما تداوم. أخذت ريوك وصعدت دكيت الباب وحاجيته لحد ما تعبت وما طلع لي. نزلت كعدت البنات تريقنا سوا، أباوع لهم بحيرة وأضحك على حظي بمنو ألتهي، أفاطم الصايرة جثة لو بغزل والورطة اللي جابتها، لو هجام لو شام لو روحي. الحمد لله على كل حال. صعدت أريد أكعد شام بس دغيتها بكتفها ابتسمت وتحضن بالمخدة مبتسمة.
-ولج شااام! فزت بخرعة تباوع لي أيدها على قلبها. -أدبسز ويا منو جنتي تضحكين؟ -هااااه! -شهاه عيني شهاه، لكفتج تتمضحكين. أحجي وهي فاتحة عينها مصدومة ما مستوعبة، ضحكت ضربتها على رأسها. -قومي يله أريدج بمهمة. -وكفتي گـــلبي ترا رويدة خرب بمهماتج. -شبيج؟ لازم تساعديني. شام: مسحت وجهي وتربعت عدل، كوه فاتحة عيني، كالت: -أريد أجرب نطلع هجام وإحنا سوا هيج ورا البيت على الساقية نفرش ونكعد بفي الشجر ونسوي لنا جدر دولمة.
-الله، فكرة تخبل. سكتت وباوعت لي بحيرة كالت: -شام مهمتج تقنعين هجام، ما أظن يقبل بس حاولي هالشغلات تحسن من نفسيته، وكلت اليوم لأن محد هنا يعني ما أخاف يغثونه. -سهلة، أقنعه أكدر. قامت من يمي مبتسمة، نزلت وياها تريقت وهي حضرت كل شي وخلت غزل وأفاطم يلفن الدولمة، خلتها على النار ورجعت سوت ريوك وصعدت لهجام، شوية ونزلت ما أكل، شوية باوعت لي كالت: -مهمتج الظاهر صعبة، روحه بخشمه، كتله صباح الخير باوع لي بطرف عينه.
دكيت صدري وأنا أكلها: -يمي معليج أقنعه غصبًا ما عليه. أفاطم: ههههههه، وبعدين نلكه راسج بالمخزن وجسمج بغرفته، خوما يجازف ويشمر جسمج شيحضن بعد. دنكت مرتبكة وغزل تباوع بحيرة كالت: -شام تنامين بحضن هجام؟ رويدة: غير مرته. غزل: والله عيب. أفاطم: دكج الجفاف غزوله يا عيب مرته. رويدة: ولج أفاطم أنتِ شتعرفين، أخويه فد سرسري، مرات أصعد للمخزن أريد أحاجيها أدورها ماكو، تالي تطلع لي من غرفته، هو يصير الليل وهو سحلها للغرفة.
أفاطم: صفي نيتج، يسحلها لغرفته لأن يعتبرها گمر بس بالليل يريديها تضوي يمه. يحجن ويباوع لي وأنا أحس وجهي طك، أثرم بالزلاطة وميتة خجل وتذكرت أحب ألزم شي على رويدة، هي جاي تشرب ماي وأنا وكفت كدامها وكتلها: -واتصالاتج ويا يُسر تالي الليل والأحضان والعشق والمشق ويطير لج بوسات بيد الزواجل. فتحت عينها على وسعها تباوع وراي بصدمة، رشت الماي بوجهي ركضت للمغسلة أتقيأ وهي تصيح: -هجام والحسن جذابة تتشاقئً وروح أمي تتشاقى.
غسلت وجهي أباوع له واكف بجمود يباوع لها وهي تحلف بكل دين أنا جذابة، تقربت أنا هم أحلف أنا جذابة واكفه كدامه وأكله: -أنا جذابة والله. رويدة: أي والله جذابة. شام: والقرآن أنا جذابة. بقى مركز عيونه على رويدة، دمعن عيونها، رأسًا كالها: -أدري مصدگج. ابتسمت له وأنا رجعت ليورا، گـــلبي راح، كالت له: -تريد شي؟ -شام. حجاها يباوع لرويدة سكتت، دارت عينها إلي مدت أيدها سحبت أيدي انطتني إله. -أخذها.
دار وجهه يرجع فوك ويجر بأيدي وراه وأنا ماده أيدي لرويدة وأسوي حركات الماخذينها غصب وتبجي وأحرك بحلكي بالحركة البطيئة اللي تطلع بالأفلام وهن يضحكن بلا صوت، وكف فجأة درت عليه يباوع لي باستغراب وكفت عدل فشلانة. -أصعدي. فتت كدامه وهو صعد وراي، وكفت بين المخزن وغرفته سحبني من أيدي لغرفته، باوعت لها ما بيها مجال بعد لازم تنشمر مكسرة، باب واحد باقي بالكنتور مدري ليش مقاوم.
جر أيدي للجرباية، ارتبكت كعدت عليها مثل ما يريد ساكته، تمدد وخلى رأسه على رجليَ، رفع أيدي من حضني الشعره، حركت أصابعي على رأسه ساكته وهو مغمض عينه، هواي وقت فات ومترددة أحجي، أعض بشفتي بس أريد الكلمة تطلع ماكو توكف ببلعومي، جبرت نفسي ونطقت بصوت يرجف: -حبيبي. تحسر متنهد، نزلت أيدي لوجهه أمسح حواجبه بأصابعي وأرتبهن، دنكت بست حاجبه فوك الجرح همس: -شام يا عيون هجام.
ابتسمت طايرة بكلامه وهو مخلي أيدي على شفته يحرك شاربه عليها لو يبوسها، من بقيت ساكته كال: -أحجي. -عادي أطلب شي من عندك؟ -أنفذ بمقابل! سكتت أفكر، قمت إذا يكلي شلونج أفكر خاف قصده غير شي، حجيت بسرعة: -المقابل مالتك تخوف، طلب صغير، هجام مو لازم تدللني وتكلي تأمري وتدللي، شني السالفة عمي طلكني ما خوش أنتَ. هستوني خلصت حجيي وصرخت فازة من عض أيدي، جريتها من عنده فاتحة عيني كلها وهو نگلب على ظهره ويباوع لي.
-لا تگولين طلكني من هسه. -عضيتني؟ -أي. -صدك جذب شقة هذا؟ -لا مو شقة بله جيبي. سحب أيدي يشوفها وأنا مطنكرة حمضت أباوع له بطرف عيني، باس العضة ومسحها. -يله اطلبي بدون مقابل تعويض للعضة. -كل شي ما أريد. حجيتها ودرت وجهي، كعد عدل هو مقهور بس جاي يحاول يلهي نفسه أو ما يفكر بالشي القاهره. -شام لا تدلغمين. -شنو أدلغم؟
-تلوين وجهج يعني ترفعين شفايفج ليفوك تنفخينهن ليبرا، وتضيقين عيونج وتعقدين حواجبج عود ضايجة، ما تدرين شكلج يصير مال. سكت يباوع لي مبتسم. عدلت ملامحي كال: -أي هيج. -أطلب؟ -اطلبي ونشوف. -نطلع نتغدا برا يم الساقية مال الماي. هز رأسه لا وشمر روحه على الجرباية بصفي، باوعت له ودغيته بظهره، حجيت أجر باسمه جر بالطريقة اللي يضوج منها: -هُجــاامِ. دار عليه يباوع لي عاض شفته. -حباب. -لا تلفظين اسمي هيج بدلع. -قصدك هيج... هُجام
احجي مبتسمه، هز راسه "أي". -يعجبني احجي هيج، معليك. بقى يباوعلي ساكت، صافن بعيوني. -حباب -شنو؟ -كوم -ججج -عفيه، رويده تحدتني كالت ما تكدرين تقنعينه. -ثقي بالتگوله. -ما معليه، كوم هُجااااام. غمض عينه ساكت، دغيته بصدره، فتح عينه يسويلي. -جججج -شلون أقنعك؟ -روحن انتن. -أريدك يمنًا. -خلي يرحن وابقي يمي انتِ. -لاا، حباب حباب، شلعت گلبي شنوووو. -روحي ومن ترجعن تعالي يمي. -ماااا.
جر المخدة، نگلب نام على بطنه وخله المخدة فوك راسه، أيست يقتنع. بقيت كاعده، أيدي على خدي ومقهورة. دك گلبي حيل، الفكرتي الفاسقة، نجبي لا، شهالأفكار! مستهترة صايرة شويمه. أوي، وإذا غير زوجي؟ لااا، وإذا زوجي، شو صايرة ما أستحي. وجع وجع، زوجج عادي، المهم تقنعينه وتطلعون. لا، لو يحبج يقتنع بدون ملحه، دنجبي انتِ غير مريض. تشجعي، أمداج نمونة، شبيج؟ صيري سباعية.
غمضت عيوني بحيرة، زفرت النفس وباوعتله مرتبكه وكلبي يدك حيل. تمددت بصفه وسحبت الغطاء تغطيت وياه وتقربت الزنده بهدوء، خليت شفتي عليه، همس صوته رايح. -شــام. تبخري شــام تبخري، اختفي، طاحظج. اسكتي، لا تخليني أتردد، كملي، معليج معليج، عفيه خوش خطوة. شبوس هسه؟ شتبوسين؟ نطمي، شاوريه شاوريه بصوت مايع. طاحظج، صوت أبو شهاب شيسوي مايع. تقربت بهدوء أكثر لأذنه، طخت شفايفي ببشرته، همست بصوت ناعم: -هُجام.
نگلب بسرعة دفعني للمخده، شهكت فازة، لزم أيدي بقوة مبتسم. -مو كتلج أنا ما أنغش. بلعت ريق، هزيت راسي "أي". طبك إيديه فوك راسي، لزمهم بإيد وحده ولزم وجهي بإيده الثانية. -شتردين؟ -ما أريد شي. -والساگيه؟ -تولي. -هاه؟ -أريد أروح يم رويده. -والهستوه مسوي روحه بطل ويتحرش؟ -خلي أحجيلك ليش. -مو هسه، بعدين احجي. بالأول أرجعلج سوالفج.
بعدني ما ناطقة وكتم نفسي بشفايفه، عايف أيدي حتى يحتضن وجهي بإثنين أيديه. دفعته من صدره مختنكه وأجر نفس بقوة. رفع راسه مبتسم، حجيت وعيوني مدمعه. -اني ما سويت هيج. -محد كالج لا تسوين هيج. يحجي ومبتسم، مسحت حلكي وكعدت، وجهي راح يطك مدنكه ساكته. رجعت باوعتله مدمعه. -حباب خلي نروح للساگيه. مد أيده مسح عيوني وهز راسه موافق. ضحكت بصوت عالي، أريد أكمز، مد أيده سحبله قميص لبسه كال. -شوكت؟ -هسه يله تعال.
سحبته من أيده ونزلت فرحانه حيل. لكيت رويده واكفه كدام الدرج منتظرة، ومن لمحته، الضحكة شكت حلكها. كالها: -أم المصايب. ضحكت وهو راح الغزل بوسها وسندها يمشيها. أخذنا الأغراض وطلعنا لورا البيت، بستان حلو ويمه ساگية ماي چبيرة جنها نهر جاري. فرشنا على الزرع وكعدنا، باوعت لرويده مبتسمه. رويده: رفعتلها حاجبي وهمست. -عفيه، قنعتيه؟
ودرت عيني لأفاطم تتلفت للزرع مبتسمه وهو يحاجي غزل ويضحك وياها. گلبي من كد ما فرحان أحس دكاته تخربطت. اجت شــام بصفي، نگلب الدولمه ونحجي همس، كالت بجدية: -اني وياج نرجعه مثل قبل شوي شوي.
هزيتلها راسي "أي". قلبنا الدولمة وأفاطم أخذت الفواكه وراحت للساگيه حافيه، غسلتهم ورشت الماي الباقي بإيدها بوجهه شــام تضحك. وكلبي يرفرف بس أريد أرجعها زينه. أكلنا وغزل تفيك علينا وتحمد بروحها، اندمجت تحجي لهجام واني لازمه گلبي بإيدي خاف تجفص بشي، كالتله: -وشنو هجام الما تلبس نظارات بالكليه يعني مو شخصيه؟ هجام: تلبسين أنتِ؟ -ااي، جا شلون؟ هو اني من ألبسهن أصير كلش شخصيه، كلش. أفاطم: نيلز، أنتِ وينج وين الشخصيه؟
رويده: هههههه، نوب محدده اليلبس نظارات شخصيته. شــام: الحمدلله احنا شخصية بلا نظارات. هجام: نجبن يله، معليج بيهن. انتِ كلش شخصية. بس من تلبسين نظارات تصيرين حميد الأعمى، عوفيهن بداعت الخوة.
ضحكنا بصوت عالي وغزل طنكرت عليه. بقى يشاقيها ويضحكها، كام افتر يباوع للشجر والماي واحنا نسولف بيناتنا على الملابس، وغزل تحجي شنو اشترت وتعارك لأن ما اشتريتلها شي. أسولف وياهن وعيوني لهجام، كعد بالگاع الزرع الكاعدين عليه احنا اسمه سباح يمتد بالگاع، كطع منه جمع بإيده وبس التفت سويت روحي ما شفته. تقرب يم شــام بدون ما تحس، خلاهن على راسها مبتسم. التفتت عليه وهي تمسح على راسها، ضربته على صدره تضحك.
كعد بمكانه واحنه نسولف، عيونه ما نزلت من شــام، يباوعلها ويتحسر. يا روح أختك شنو من هم شايل گلبك. سكتنه كلنه من مد أيده على خدها كرصه وباس أصابعه، خجل ودار وجهه من استوعب احنا يمهم، وشام وجهها صار طماطيه من الخجل دار وجه مبتعد. رجعت أسولف نضيع السالفة وهم رجع يباوع الشام بحسرة وهي تكصص فواكه، كالتله: -هجام. فز باوعلها، دارت مبتسمه، انطته برتقاله، هز راسه "لا". -شبعان، ما أشتهي.
رجعت يمنا نلعب بدفتر، مسوين جدول نكتب رقم ونشوف منو تعرفه. لعبنا اني وأفاطم وغزل تخبث علينا. شــام راحت كعدت بصف هجام. شــام: باوعتله مبتسمه، لزمت أيده وحجيت همس. -كلش أحبك اني. -عاشگج انا. عضيت شفتي مدنكه خجلانه، همس: -شــام. رفعت راسي أباوعله. عصر أيدي بإيده وكال: -انتِ أهل گلبي. عكدت حاجبي مبتسمه ما فاهمه، كال: -من تصييحين اسمي هيج أريد أجاوبج. باوعت بعيونه وهمست: -هجام. -أهل گلبي. -هههههه حلوه بس ما فهمتها.
هز راسه موافق وتذكرت كلام رويده من كالت جنت من أكله هجام يگول يا كل هله. ابتسمت باوع للزرع وگال: -شايفه هالجذور شلون ممتده بالگاع ويوم عن يوم تمتد أكثر؟ انتِ هيج مثل السباح تمتدين بگلبي. -الله، شكد حلوات سوالفك فدوووه، أحبك. ضحك ملتفت لرويده، عدل كعدته، بقينا ساعتين ورجعنا للبيت رأسًا صعد لغرفته واني أكمز يم رويده.
رويده: ضحكت. أعزللها بالمواعين وهي تغسل، نسولف ونضحك. راحت ضحكتي ودك گلبي بخوف واني اسمع صوت سيارات شرطة. جريت نفس بوجع، كأن المواقف نعادت بس أجذب روحي وأكول مشتبهه. مديت راسي من باب المطبخ، شفتهم ببابنا والهواء ضاك بصدري، أريد أحجي ما أكدر. أباوعلهم وهو يتوزعون داير ماداير البيت وأرجف بخوف وشام تصيح "شكو شكو". طلعت ورجلي ترجف وسمعت صوته وراي يحجي بحركة: -أدخلييي رويده. التفتت عليه أشهك: -أموت والله أموت.
عافني ما مهتم، طلعلهم، سد باب المطبخ وراه. ركضت للشباك أبجي وشام متخبله تكمز بحركة. أدعي يا رب غلطانين، يا رب لا تختبرني بهجام من جديد. وتبخر كل أملي من شفتهم جتفوه. وفززتني صرخت شــام وهي تطلع من المطبخ مفرفحه وتركض وراه. ركضت جريتها وكعدنا بالگاع ثنينا نبجي وهي تصرخ وتصيح وراه مثل الطفل اليبجي وره أهله: -هجام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!