رويدة: ااخ يا قلبي اللي ما له نية يرتاح، تلوعت والله تلوعت. أباوع له ينتر ايده منهم وهم مخلينها ورا ظهره ولازمينه منا ومنا، صعدوه بالسيارة وراحوا. وشام مفرفحة بحضني تكمز وتجر بروحها تصرخ وراه بكل صوتها. أبكي بحركة والمح عمو حيدر ومجتبى اجوا، مديت ايدي على حلك شام أكتم صوتها، مسحت دموعي ووقفت ساحبة شام المفرفحة، باوعت بعيونها قلبي مشتعل نار. -ادخلي ابكي جوا اذا ما تكدرين تسكتين كدامهم.
وهي دخلت للبيت ركض، باوعت لغزل وأفاطم واشرتلهن يرحن وراها، وعمو واكف كدامي مبتسم بشماتة ويگلي: -ها ولج شني هم كتله احد؟ سكتت أباوع بعيونه، بس اريد الغصة تروح من صوتي وما أبين مكسورة، بلعت ريق رافعة راسي واحجي: -اخوي مو قاتل وكلكم تعرفون هالشي. -انجبي واحجي عدل لا أفر وجهج فر، لمن اخذوه؟ -يرجع مو مشكلة انتَ بس لا يضل بالك. خزرني وتقدم يريد يمد ايده، لزمه مجتبى يسكتّه وتقدم هو كدامي كال: -شنو رويدة شسالفة ليش اخذوا؟
-ما أدري. -أستغفر الله وتالي شلون؟ -الله موجود. عض شفته يباوع لعيوني كال: -شو جنج مكيفة شنو فلمج؟ -أكيف اخوي ينسجن؟؟؟ -أندري يعني عادي اشوفج ما مهتمه؟ سكتت وهو رجع تقرب خطوة واني ثابتة بمكاني كال: -هسه اروح وراه اشوف شنو السالفة. -ماكو داعي ابن عمته وابن خالته راح يجون. خزرني ينتر: -غير انا موووجود شكو بعد؟ ابتسمت على اعصابي كتله: -ثق لو يبقى طول عمره بالسجن او بمصحة هالمره ما الك فرصة تساومني.
اتسعت فتحة عيونه بصدمة ونرفعت ايده بحركة سريعه، ضربني راشدي رجعت ليورا ما متوازنة وعمو حيدر يصيح عليه: -يابعد أبوك. سندت روحي على الحايط ووقفت عدل: -اطلع برا. -تطرديني؟ -انتَ وابوك برا، غززززل خابري الشرطة. صحت بكل صوتي على غزل وهم يباوعولي بصدمة، رفع ايده مجتبى يهدد: -سهله رويدة سهله ما انساها الج. -الباب وراك.
اخذ ابوه وراه بس لمحتهم طلعوا من الساحة وعبروا السياج، طحت على اركبي أجر نفس بشهكة واحس مو دموع نار تطلع من عيوني. -قومي رويدة. مسحت دموعي والتفتت عليها، أفاطم واكفه بباب المطبخ: -اوقفي على حيلج لا توقعين تنوكلين. وقفت مختنقة سحبتها من ايدها ودخلت للبيت ادور صوت شام، لكيتها بالغرفة مالتنا كاعدة بصف الكنتور تبكي بحركة وغزل كدامها بس دموعها ينزلن. -شام. -رويدة عفية عفية ليش اخذوووه.
عضيت شفتي محتارة شنو اجاوبها، سحبت التليفون وطلعت من يمها اتصلت على حيادر. -آلو حيادر. -هلا بيج خوية. سكتت مختنقة اريد احجي ما اكدر، كال بغصة: -غزل بيها شي؟ لا توجعين قلبي؟ -حيادر اخذوا هشام تعالوا. باستعجال كال جاي وسد التليفون، بالثانية رجع اتصل: -خابري يسر. سديته منه شلت الحظر من يسر وخابرته. -رويدة؟؟ -يسر اخذوا هشام عفية قلبي راح يوكف. سكت مصدوم: -جايج لا تخافين.
سد التليفون، التفتت على شهكات شام، صعدت الدرج مجلبه بالمحجر وصوت بجيها يوجع القلب، الثانية التمر عليّ تاخذ ثلث من حيلي. طلعت للساحة واباوع للمكان الاخذوه منه، مو كنا متونسين ونضحك، مو جنت فرحانة بيك، رفعت راسي للسماء ويا صوت آذان المغرب وشهكت بغصة ولوعة: -إلهي بحق اسمك العلي، أمنت اخوي يمك، إلهي ما بيه صبر ارجع لنقطة الصفر، يا رب ياا رب لا تلوع قلبي عليه بكل مره. أفاطم: تعالي نصلي. التفتت عليها هزيتلها راسي اي:
-بس خلي أقفل باب الساحة. قفلتهم ورجعت صليت وياهم وصعدت لشام، قلبي متملخ حايره بشنو احاجيها، دخلت للمخزن ما لكيتها، رحت لغرفته على صوت بجيها المكتوم، متمدده بالقاع نفس نومة هشام وتبكي بخنق، كعدت يمها وسحبتها من ايدها امسح بدموعها: -شام اذا من اولها هيج راح تتعبين، جنت مثلج اضعف لدرجة الموت من ياخذونه مني بس الضعف ما يفيد الدموع ما تفيد. ضمت وجها بحضني تشهك وتحجي بصوت يرجف: -ليش اخذوا ليششش.
-هسه يجون حيادر ويسر ويفهمون السالفة. -ويطلعونه بسرعة ها رويدة يطلعونه؟ -ان شاء الله بحيل الله، بس كافي بجي. مسحت دموعها واخذتها من ايدها نزلنا جوا كعدتهم ورحت للمطبخ، اجت وراي أفاطم تسأل: -شتسوين؟ -اي شي تاكلنه. -ايدج مخيطه ما تكدرين عوفي.
حجت واجت هي سوت، كوه جبرتهن اكلن شوية وسمعت هورن سيارة، لبست شالي وطلعت بسرعة فتحت باب المطبخ، اباوع للساحة ضوء سيارتين ركضت فتحت باب السياج، دخل حيادر صف السيارة ونزل، وراه سيارة يسر. حيادر: السلام عليكم. -عليكم السلام. يسر: السلام عليكم. تسالم ويا حيادر، ودنك ساكت وحيادر يباوعلي ويسأل، دخلتهم للديوان ورجعت اجيبلهم ماي. حيادر: تعالي اكعدي رويدة كلشي ما نريد، احجي شصار. كعدت بالباب اسولفلهم، وقف يسر وهو يگول لحيادر:
-قوم نشوف، سهله ان شاء الله سهله لا تخافون. يحجي ويباوع لحيادر، طلعوا ورجع حيادر نزل من السيارة يسأل: -منو وياجن بالبيت؟ -بس اني والبنات. -يسر شنو يبقن وحدهن؟ رجع يسر نزل كال لحيادر ويسمعني: -يقفلن الباب ما عليهن شي غير؟ -اي حيادر روحوا ما علينا شي لا تخاف. هز راسه موافق وطلعوا، بقيت كاعدة بالساحة منتظرة. أروح يم البنات شوية وأرجع، وشام آخ يا شام ما بطلت بجي. شوية وحسيتها وراي، قعدت يمي سندت راسها على كتفي.
-لا تخافين شام. -رويدة، أنا والله أحبه. حجتها وبجت بغصة وهي تقول: -هالمرة قلبي التوذر مو قلبه، رويدة هجام أول شخص يدافعلي، أول شخص يحميني، أول رجال ما أحس نظرته لجسمي نجسة، أول إنسان أحتمي بيه وأنام بغرفته وأنا مطمنة ما يسويلي شي، رويدة والله النفس جاي يوجع قلبي بدونه. تحسرت أمسح بدمعها وابتسم من لا چارة. -لا تخافين يجي يجي ويداوي قلبج بس خليج قوية.
قامت فاتت جوا. من رجعوا الولد اجوا، وقفت على حيلي نزلوا ثنينهم رحتلهم بسرعة. -ها حيادر. -والله محد يحاجينا ولا يخلونه ندخل ونفهم شنو الموضوع، هسه راح أوكل محامي. -حيادر يبات بالسجن شيرجعلي شيرجع؟ بجيت تعبت لطمت على وجهي. -أبويه انتِ غير تنطيني صبر، لا هيج تسوين بروحج بعد أخوج. يسر: لا تخافون ماكو شي خطر إن شاء الله. التفتتله يتقدم ويرجع ويباوع للقاع والحيادر دخلوا للديوان، صاح حيادر: -رويدة چاي واليرحم أمج راسي طك.
سويتلهم چاي ورجعت يمهم، حيادر يخابر بالمحامي. خليت استكان الچاي گدامه والتفتت ليسر أخذ الصينية وهمس: -رحم الله والديج. قعدت على جهة أركز بحجي حيادر، سد التليفون عيونه ناطة وحمر متحلف گال: -هاي أهل إسلام رافعين عليه دعوة وهاي القريقوز سجود هم مشتكية عليه. يسر: أستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، شلون نوصل لهذا إسلام نروح نحاجيهم. حيادر: خيولي، رويدة صيحيلي غزل. يسر: يعني الولد بس اجا خطب لو عنده تواصل ويا غزل؟
سأل حيادر وحيادر ساكت، دنكت أحجي بغصة: -لا ما عنده تواصل بس اجا خطب. رأسًا گال: -ليش ضربه هجام؟ -لأن اجا خطب. رفعوا راسهم ثنينهم، واحد باوع بوجهه الثاني ساكتين وحيادر گال: -عاشت ايده. يسر: تحجي صدك؟ تشوف تصرفه سليم؟ -إي طبعًا خيولي، مو ضربه بالكلية وكاله ما ألحگك يمها، شكو يجي يخطب بعد؟ -ترا مو هجام المريض، أنتَ المريض حيادر.
واحد ينتر على الثاني أعصاب وكبت بينهم وأنا أباوعلهم ساكته، أحس راسي راح ينفجر، وقفت على حيلي. -تگدرون ترحون ما قصرتوا مشكورين. باوعولي ساكتين وأنا روحي مشتعلة، حجيت بحركة: -أنا بيا حال وجايين تقررون تصرفات هجام غلط لو صح، غلطط أنا أگللكم غلط أخوي غلط وكله غلط، بس أريده أخوي هذا أريده گدام عيني، جاي أموت وما عندي غيركم أنخاه، جاييني تتعاركون.
سكت حيادر ووقف يعتذر من يسر، عفتهم وطلعت يم البنات كلنا ملتمين بالغرفة وقاعدين بحيرة، دگ تليفون غزل، باوعتلي تمسح بعيونها گالت: -هذا حيادر. أخذت التليفون من أيدها وطلعت أريد أشوفهم خاف يريد شي، لمحته بالساحة وبس سمع صوت التليفون بأيدي التفت سد الخط وباوعلي، وصلت يمه. -ها حيادر تريد شي؟ سكت محتار شوية وگال: -فراشات الولد متمدد بدون فراش تعبان. -صار هسه أجيب. التفتت أريد أرجع للبيت، صاح: -بلكي تصيحين الغزل.
رجعت باوعتله عاقدة حاجبي، گال: -خلي أفهم منها شنو سالفة إسلام! هزيت راسي موافقة، صحت الغزل قامت وياي على العكازات، أخذت فراشات وطلعنا سوا، حيادر بعده واقف، اجاها سلم عليها وأشرلها على مصطبة بالساحة گالها: -تعالي قعدي هنا. عفتهم، الفراشات بإيدي راح يطيحن، دفعت باب الديوان ودخلت، يسر متمدد ايده على عيونه وقميصه نصه مفتوح، رفع أيده وبس لمحني قعد بفزة، دنكت وفتت أريد أفرش، وقف هو يحجي بارتباك ومدنك ولا عبالك نفسه اليتصل.
-عوفيهم أنا أفرشهم. عفت فراشة مسفطة ورحت للجهة الثانية أفرش، الحيادر تحسر مدنك عيونه وأنا أفرش وأباوعله ساكته، عدلت المخدة ووقفت بدون ما أباوعله، رحت أريد أطلع والتفتت على صوته. -رويدة. باوعتله، خله تليفونه على الشحن ورفع عيونه باوعلي، رجع دنك وسحب نفس بقوة. -لا تخافين محلولة إن شاء الله. -الله كريم، محتاج شي؟
رفع رأسه لام شفته الداخل حلگه يباوعلي وأنا وجهي من الحركة ما يگصه السيف والدنيا طالعة من عيني، عقدت حاجبي منتظرته يحجي وهو بس يباوع حتى ما يرمش، ثواني ودنك حجه همس: -لا اكتفيت بعد ما أحتاج شي. عفته وطلعت. غزل: قعدت على المصطبة ساكته وأباوع گبل گال: -أنا مو گتلج بطلي من هذا الولد؟ التفتت عليه بعصبية: -أنا شعليه هو مجلب. دفع أيدي الرافعتها بوجهه ونتر: -لو رافضته ما يجلب.
دنكت مغمضة أمنع دموعي ينزلن، زفر نفس بحيرة دنك وجهه بين أيديه ورجع باوعلي، أندار مقابلي. -غزل ما يفيدج الولد عوفيه ما مرتاحله، أنا قلبي صاير نار وأحاجيج كوه على روحي، دايس قلبي برجلي وأگلج يا بشر افهمي وعوفي هالطريق بعدج ببداية عمرج وعندج دراسة ليش مستعجلة. درت وجهي ساكته أكل بشفتي ودموعي ينزلن، أجت رويدة يمنا باوعلها وگالها: -أحجي وياها فهميها.
رويدة: سكتت أباوع لغزل، وقف حيادر ودنكت أنا، مديت أيدي لغزل أسندها وهي ملتهية بالعكازات تجيبهم منا وتوديهم منا، كلام هجام لعب بعقلي وخلاني غصب أراقب نظرات حيادر لغزل، خفت حيل خفت من شفته يباوعلها بحسرة لام شفته الداخل حلگه وما ينزل عينه منها بس من لمحني مركزة وياه ارتبك، بلع ريگ يمسح بوجهه وگال: -احنا الصبح نطلع للمحامي. أخذت غزل وفتنا للبيت، دورت أباوع وين شام، گالت أفاطم: -صعدت فوگ.
بقيت شوية يمهم أفاطم نامت وغزل صافنة بالفراغ عيونها مدمعة، عفتهن وصعدت بخطوات هادئة خاف شام نايمة ما أريد أفوّزها.
فتحت باب غرفة هجام على كيف، نايمة على الجرباية بمكانه، دخلت يمها تحسست گصتها خاف مصخنة، لمحت عطر هجام بصفها فالت من أيدها أخذته رجعته لمكانه، مسحت دمعتي النزلت، أباوع لأغراضه وگلبي يتقطع، غطيت شام وطلعت نزلت يم أفاطم وغزل ثنينهن نايمات، عفتهن ورحت قعدت بالمطبخ ورا الباب كاتمة صوتي بأيدي وأبجي مهدود حيلي، مسحت دموعي وبقيت بمكاني ما بيه حتى أوگف على رجليه، أباوع للساعة صارت بثلاثة ونص وأنا النوم ما لافّي لعيوني.
سحبت رجلي لصدري أكثر من حسيت مقبض باب المطبخ تحرك بهدوء، انفتح وصوت شخص يتحمحم ويگول يا الله بصوت ناصي، يابه روحي راحت حجاب ما على راسي، ضوء المطبخ حيل خفيف وأنا بالزاوية بين الباب والكاونتر، إذا انفتح الباب يغطيني ما انشاف، دخل مدنك بيده دولكة الماي القزاز فارغة، دخل للمطبخ غطاني الباب، دنكت عيني وگلبي صوت دگاته مسموع، سمعته أخذ ماي من البراد وخطواته صارت قريبة يريد يطلع، رفعت وجهي، لزم الباب يريد يسده وصارت عينه بعيني، رجع ليورا فاز وفلتت الدولكة من أيده تكسرت وهو عيونه علي فاتحهن بصدمة، دنك بسرعة داير وجهه معتذر وقفت حايرة.
-أعتذر منج عطشت، أحم عطشت أنا وتوقعتج نايمة ما ردت أكعدج أعتذر.
يحجي ويتحمحم وأباوع لأيده تنقبض وتنفك بتوتر، رفع أيده وهو داير وجهه مني، مسح گصته ودنك يلم القزاز وأنا باقية على وگفتي ورا الباب، شال القزاز جمعهم عافهم على الكاونتر وتلفت منحرج ومتوتر وأنا مدري شبيه حالي أريد أتحرك وأروح رجلي ما يشيلني، باوع للقنينة عليها وصلة مسح سحبها وقعد على حيله مسح الماي، شالها وراح للسنگ عصرها وصاح بوجع يباوع لأيده وأشوف الدم غطى چفه، بلا وعي رحتله خايفة أريد ألزم أيده، سحبها
مبتعد وغمض يحجي صوته يرجف: -حج حجاب رويدة حجاب البسي حجاب. باوعت بوجهه ولعيونه المغمضهن بقوة، ركضت للغرفة جريت حجابي، أخذت شاش ومعقم وطلعت ما لگيته بالمطبخ، فتحت الباب وطلعت للساحة ماكو، رجعت أخذت تليفوني وكتبتله رسالة: -هذا شاش وتعقيم لا تلتهب أيدك. التفتت على فتحة باب الديوان اجا مدنك نظرة، قعد على المصطبة المخلينها بصف السياج ومد ايده أخذهم من عندي، خله تعقيم على الجرح وفتح الشاش يريد يلفه ما يگدر.
-نطيني ما جاي تگدر تلفه. بدون ما يحجي هز راسه لا، أحس داس ببطني، قعدت بصفه وسحبت ايده ألفها عدل، رفعت راسي أريد أحجي لمحته مغمض وتفاحة آدم تصعد وتنزل، أباوع لجلد ايده قشعر جسمه، شديت الشاش وعفتها وقفت رأسًا فتح عينه مدنك وقف صوته راح يريد يحجي ما يگدر. -شكرًا تعبتج. حجاها ورجع للديوان يريد يفوت، ورجع تقدم يمي كم خطوة وهو يگول: -ليش قاعدة؟ لا تخافين والله يطلع هاليومين. -الله كريم هسه راح أنام.
هز راسه موافقة وراح للديوان، أخذت الأغراض وفتت للبيت، صعدت أتطمن على شام وما گدرت أفوت للغرفة من سمعت بجيها وهي تحجي وياه بصوت مخنوگ وتگله: -بس أرجع والله ما أسأل على شي بعد ولا أريد أعرف أي موضوع يخصك، أرجع وكلشي ما أريد، قابلة بإزعاجك الما يخليني أدرس، قابلة بصياحك ليخوفني، قابلة تعصب بلا سبب وتبتعد، بس أرجع بس أرجع والله أخاف بدونك أخاف.
أسمعها وگلبي أحس بيه ينعصر عصر، نزلت بدون ما أحاجيها، ما عندي كلام يواسيها، تمددت يم البنات مغمضة عيني وفزيت على صوت أفاطم. -هااا شكو؟ -ماكو شي بس سمعت باب المطبخ ندگ، خاف الولد يردون ريوگ حتى يرحون لأخوج. قمت بسرعة طلعت فتحت باب المطبخ صار بوجهي حيادر. -صباح الخير. -صباح النور. -چاي واليرحم أمج خلي نروح نشوف المحامي. -صار. التفت يروح ورجع يمي.
-رويدة تطمني والله ما أعوفه وبحيل الله ما تطول السالفة هاليومين تنحل إن شاء الله. هزيت راسي موافقة، رجعت للمطبخ جاي أحضر ريوگ ونزلت شام يمي عيونها منفخة والصوت رايح، ساعدتني هي وأفاطم، كملنا الريوگ وديناه الهم تريكوا وراحوا، ورجعنا قعدنا كل وحدة صافنة بمكان. غزل: شگد أگول لنفسي أنا حمارة بس أطلع حمارة أكثر، أخذت التليفون وطلعت من البيت للديوان، شلت الحظر من إسلام واتصلت أول ما جاوب غلطت: -ليش مشتكي على أخوي شگد حقير.
-غزل؟؟ -حقير أنتَ مثل ايه ثنيكم حيات. -شبيج شتحجين يابه فهميني. -ليش اشتكيت على هجام وإذا كسر خشمك قابل ما راح يطيب هاا؟ -منو مشتكي عليه سالمين؟ -أنتَ! -لا والله شلون أشتكي وأنا أريد أرجع أجي، وين عقلي؟ هسه أجي غزل. سدّ التليفون بوجهي، مسحت دموعي. دقايق ورجع اتصل وهو يحكي بنتر: -غزل آسف، مو أنا، أهلي وبدون علمي، وهسه راح أتنازل. -الله لا يوفقك ولا يوفق آية الحية، مو عيب عليك تخلي آية تهددني؟ -تهددج؟
شبيج بابا شنو هالحجي؟ -ما تدري؟ -بشنو فهميني. -أمدداني، أنا ما أريدك، وآية هددتني إذا ما أقبل بيك تحجي لهجام شغلة. شوف عيب عليك تحب بنية ما تحبك، شنو أنتَ جا لزقة؟ ليش مجلبلي؟ والله أنا ما أحبك، شنو عوفني. حكيت أبكي وأمسح بدموعي: -غزل ما أعرف بهالحجي، أنا هي كالت غزل تريدك بس تخاف وتستحي، روح تقدملها، لهذا السبب أجيت. -والعباس ولا أريدك. -ليش غزل ممكن أعرف أنا رايدج؟ -ما أريدك ما أريدك، بس تنازل عوف هجام.
-هسه أتنازل. سديته بوجهه وأمسح بدموعي، بلعت ريق بخوف ويا فتحة الباب. لمحت أفاطم واقفة مكتفة أيديها. -كومي رويدة تدور عليج. أجت يمي كومتني وأنطتني العكازة، مشينا وهي ساكتة. شام: "يا روحي الأحج حزن يچوي وأسود لا يفض ولا يبرد." أريد أحاجي رويدة وما أكدر، صوتي مبحوح ومتغير، وهي تفتر وتسوي أشياء دافية أشربهم. شوي وصعدت نزلت كتبي، خلتهم كدامي باوعتلها أضحك باستهزاء، دغتني براسي مركزة بعيوني:
-باجر عندج امتحان ومخلصتها بجي، زودتيها ترا، مو أول مرة هجام يشتكون عليه، ما تشوفيني ما مهتمة لأن متعودة وأدري يوم يومين ويطلع. -عوفيني رويدة عوفيني يا امتحان هذا؟ -كل ما أقول عليج قوية أتندم، أنا أخوي مسجون بمصحة وكل البيت ضدي ضرب وإهانة ومذلة وأنا كتابي بإيدي، رغم القلق والخوف والبجي والنوح ما عفت كتابي لأن هو سلاحي هو اللي يوصلني. -تخرجتي استفاديتي شي؟
-أستفاد وقت أنا أريد، بس كلشي بوقته حلو، أدرسي عفية شام لا تشلعين قلبي كافي. سكتت أباوعلها، قلبي متقطع وهي كعدت يمي تأشرلي وتسأل بس تريدني أركز. صعدت جابت الآيباد طلعتلي محاضرات، درست شوية ما أكدر أركز عقلي مو وياهن، عقلي هناك يمه، شقاعد يسوي؟ عصب؟ صيح؟ كاعد بين أربع حيطان؟ نام نفس ما ينام هنا؟ شوية واتصل حيدر على رويدة، أخذت تليفونها وابتعدت. رويدة: -ألو. -ها رويدة، هذا الزفت متنازل بعد بس هاي القريقوز.
يحكي بحركة وأسمع صوت يسر وراه يستغفر. -والحل حيدر؟ -ما أدري انسطرت بالله العظيم رويدة، شبيج جبانة؟ كتيلها كتلة مرتبة وخلي تجي تتنازل. يسر: -لا إله إلا الله حيدر يابه صدق جذب. حيدر: -رويدة إذا صعد محكمة تصير طوالة، لأن المحامي هسه ما يكدر يسوي شي. -الحل حيدر الحل شنو؟ -اكتلي القريقوز. -حيدر! -أكلج همه وين؟ -بالزيارة. -شوكت يجون؟ -ما أدري. -خلي يجون سهلة سهلة إذا ما أطردهم وألعن والديهم بالعباس. يسر:
-أستغفر الله أنا رايح للسيارة من تخلص تعال. -يله رويدة روحي جايين احنا. سديت التليفون منهم، أيدي على قلبي وأباوعلهن، شام لمت رجليها لصدرها ونزلن دموعها سكتة. التفتت على صوت هورن وعرفته سيارة أبوي، ركض كعدت كدام شام مسحت دموعها: -بعد ممنوع تبجين، أش. سكتت تباوع بوجهي، طلعت فتحت باب المطبخ شفتهم نزلوا الجهال يمشون بتعب وسجود مبتسمة بحقارة هي وزهراء. أبوي بس شافني كال: -هاا أخذوه هذا المسودن. ابتسمت مكتفة أيديه:
-سهلة ويرجع إن شاء الله، الصعب ورا رجعته. غماني وهو يصيح: -جَبَح هالوجه حتى ما تعرف تكول زيارة مقبولة. دخلوا للبيت صوتهم عالي يحكون بينهم ويتأمرون من أول ساعة خلافة يريدون يذلونه. سيارة يسر جانت بباب الديوان لأن راح ويا حيدر، كال أبوي: -يسر شيسوي هنا؟ -هو وحيدر أجوا علمود هجام. سجود: -هههه عود سباع ويطلعونه. بعدني ما رادة عليها وسمعت صوت سيارة، أبوي فتح باب الصالة وطلعولهم هو وكرار. رحت للمطبخ وكفت بالباب أباوعلهم
نزلوا سلموا وأبوي يكلهم: -ما عليكم بويه ياهو مالتكم أنتم. حيدر: -شلون ما علينا؟ بلا زحمة ممكن تفسر؟ -أي مالكم شغل خلوه يتأدب المسودن يكسر بخشوم الوادم. يسر: -عمي واليرحم والديك صيح لزوجتك تجي ويانا تتنازل، عيب ونكران معروف كاعدة ببيته وتشتكي عليه. وطلعت سجود بصوتها العالي تغلط على يسر وهو داير وجهه منها وفاتح عينه بصدمة، كالتله: -هذا بيتنا وهو أخذاه بالغش يرجع أول تالي يرجع النا. حيدر:
-هسه عوفيلنا البيت على صفحة وأمشي تنازلي. وانصدم بأبوي يطردهم اثنينهم. بسرعة رحتلهم مفرفحة وأحجي بسرعة أرجف: -منو أنتَ وتطردهم؟ هم هأولى منكم بالبيت. ثانية هي ثانية الحجيت بيها وحسيت شعري والحجاب نجرن ونزلت ضربة بقوة على خدي من أيد كرار وبنفس الثانية شفت كرار بالكاع امتدد وحيدر ويسر يضربونه وأبوي مجلب بيهم هو وسجود جروه منهم يغلطون ويسبون. صاح حيدر بعصبية بوجهه أبوي:
-اطلع برررا خلك غريب أنتَ، أنا الي الحق أطردك من بيت ابن خالي ويسر اله الحق يطردك من بيت ابن خالته، هسه ارتاحيت إلا نعاملك بنفس أسلوبك. صياح وغلط وسجود تفشر عليهم ويسر طكن عيونه يفتر ميت قهر ولأول مرة أشوفه هيج يصيح بعصبية. من كام كرار يريد يرجع يضربني سحله من ياخته ولزم فكه عاصره بقوة ينتر: -أكسرررررها أيدك أكسررررها. حيدر: -خابر الشرطة. دفعه حيل رجع ليورا وأبوي يحاجيهم وحيدر طلع تليفونه ورجع ليورا يحكي بالتليفون
بصوت عالي وهو يكلهم: -أي خلك غريبين ويريدون كوة يكعدن ببيتنا، البيت لابن خالي وزوجته وأخواته كاعدات بيه وهم مستفردين بيهن هسه أنطيك العنوان أي. حسين: -عمي سده سده شني. احنا أهل بيت. وحيدر ما مهتم، صاح يسر بوجهه أبوي: -تتنازززل لو يجون يسحلونكم من البيت. وتتبهذلون؟ وسجود ساكتة صوتها ما طلع، كالهم أبوي: -أي تتنازل تتنازل جا هي مثل أمه ورادت تعلمه ما يمد أيده عليها.
حيدر سد التليفون وأشرلي تعالي بعصبية، رحت وكفت كدامه، رفع أيده باوع لوجهي ولخدي ودار لكرار خازره بغضب. تقدم يسر وكف يمنا ما يباوعلي. حيدر: -هسه أخذها وأروح حتى تتنازل، يسر أبقى يم البنات ما يتأمنون هذول، رويدة ديربالج على غزل أقل ضربة على رجلها تنتهي. هزيت راسي موافقة ويسر سحب حيدر من أيده مبتعد يحكي وياه بصوت ناصي. شوية وصاح على سجود: -اصعدي يله.
وهي وجهها ما يكصه السيف صعدت هي وأبوي ويا حيدر، طلعت سيارتهم من يمنا. ويسر افتر يريد يدخل للديوان، هستوني أريد أتحرك وأدخل للبيت وكرار مد أيده خانقني يسب ويفشر، دفعته حيل أريد أفك نفسي وسحله يسر من عندي ضرب ظهره بالحايط وخنقه بقوة رافعه من الكاع ويحكي من بين أسنانه: -أكسرررررها أيدك أكسررررها.
يابه روحي انذبحت هذا أخوي هذا المفروض يوكفلي مو يمد أيده علي والناس تحميني منه. دخلت للبيت الهواء خانقني. التمينا بالغرفة ساكتين وكلبي يدق حيل، همست شام بصوتها المبحوح: -يعني راح يطلعونه؟ -إن شاء الله. ساعتين ورجعوا، طلعت أركض، نزلوا سجود وأبوي وحيدر بس هجام ماكو. رحت لحيدر ويسر طلع من الديوان يسأل. حيدر: -تنازلت بس ما قبلوا يطلعونه لأن المدير ما مداوم كالوا باجر يطلع. يسر: -خير إن شاء الله. -حيدر شفته عفية؟
-لا والله ما شفته بس رويدة. رفع راسه بقهر يباوعلي كال: -رويدة واحد من الجنود من طلعنا سألني إذا هجام بعقله شي، ما أدري لأي مرحلة واصل وخلاه الجندي هيج يحكي، أريد تعرفين شي واحد احنا وياج أنا ويسر إخوتج ونساعدج ترجعين هجام مثل ما جان، لا تشوفين روحج وحدج حايرة بيه. رجفت شفتي والدموع أحس غوشن عيوني، مقاومة ما أريد أبكي، مسحت وجهي أهز براسي أي كال: -لو تكتلين القريقوز والله تبردين قلبي. يسر:
-الله يهديك هاي وعود أنتَ دكتور ودارس ولازم تتمتع بأسلوب أرقى من هيج مو تشجع عليه. حيدر: -يسر كل فئة أستخدم وياهم الأسلوب اللي يناسبهم، الإنسان الزين أعامله أحسن معاملة، الهمجي يلكاني همجي أكثر منه، الشيطان يلكاني بليس، آخذ الكل على شاكلته. سكت يسر ما قابل على حيدر الصاير أعصاب. -ادخلوا للديوان ارتاحوا صلوا. عفتهم وفتت للمطبخ، أجت سجود بحركة تريد تضربني، لزمت أيدها لاويتها حيل:
-الاسكتلج علموده مو بالبيت، لا تحاولين أكسر أيدج ترا. دفعتها بحركة رجعت عليه تغلط وتمد أيدها تريد تضربني: -أم الولد من البارحة يمجَن هااا من البارحة. -أي ونمنا فراش واحد شتردين هسه؟ صاحت بصوت عالي: -تعال حسين تعااال شوف بنتك الشريفة. اجه أبوي عكاله بيده وعصبي يغلط عليها وعليَ، كالتله: -شوف بناتك وبنت أخوك يتگلبن بين حيدر ويسر الليل كله. باوعلي خازرني:
-إذا تشوفنا ساقطات وما متربيات أقلها ثق بتربيتهم هم وأعرف زين ما يغدرون هجام ويباوعون لأخواته، مرتك البلا شرف مرتك التعلب لعب من وراك. شهقت فاتحة حلكها وتلطم وتصيح وهو مد أيده دافعني على الكاونتر ساد حلكي ويضرب رجلي بالعكال، دفعته حيل أحس رجلي نااااار نار مشتعلات. -ربي أختبر صبري بأب مثلك بس شي واحد أقوله شي واحد أستحي وأخجل أقول عنك أب وحرامات أنتَ أب حررامات. رجع علي ينتر ويضرب بجف أيده وأرجع أدفعه وخر
يغلط ويسب يفشر على أمي: -هي أمجن غلطط قابل أنتن تصيرن صح؟ -آااي والله كلش غلط كلش بس تدري ليش؟ لأن عرفت واحد مثلك وبنتك من الصفر بين الزلم ما جان الك وجود هي السوتك هي الخلتلك قيمة وشخصية وإلا أنتَ لاا شي قبلها لا شي. حكيت كل البقلبي وهو لهنا وفقد، أحس روحي امتددة بالكاع والدم مغطيني، صوت البنات شام وغزل يمي يصرخن وصوت أفاطم تعارك. فتحت عيني مغوشة لمحتها ملخت أبوي شككت دشداشته عليه وتملخ بيه وهو يضرب وكرار يضرب.
أحس غرقت بدمي راسي حسيته مفتوح وعيوني يصير عليهن ضباب وما أكدر أشوف. لمحت شام طلعت تركض وغمضت عيني أخذني الظلام وانهزم جسمي انحضن وصوت يرجف. أحس بروحي انرفعت من الكاع، فتحت بثقل أباوع لروحي بحضن يسر، أريد أحجي لساني ثقيل كوة كدرت أهمس وطلعت مني: -البنات يضربونهن. -يمهن حيدر يمهن أششش يا روحي أششش. غمضت أحس بروحي جاي تطلع، نزلن دموعي ساكتة، والله حسيت روحي جاي تنسحب مني وانحضن وجهي بين إيدين وصوت شام تبكي وتحلفني:
-رويدة رويدة يمه فتحي فتحي فدوة فتحي. أسمع بس تصير وشه بإذني وعيوني ثقلن أريد أرفع جفني ما أكدر، صوت يسر وهو يصيح: -اضغطي على الجرررح خويه دمهاا خلص. وشام تبكي وتضغط راسي حيل، شهقت أريد أتنفس ماكو هواء ماكو راح أموت، روحي روحي جاي تطلع، فتحت عيني وأجر نفس بشهكة.
شام: حضنتها لقلبي أصيح فرفحت يا علي فرفحت، ما أدري شسوي وهي بإيدي أحسها جاي تموت. لزمتني من أيدي تشهق وفاتحة عينها على وسعها ما تكدر تتنفس، تحرك حلكها تريد تحجي وصوتها ما يطلع. كوووه همست وهي لازمة بأيدي: -هجــام. بقيت أصيح على يُســر: -بسرررعة بسرررعة.
فقدت وعيها، بقيت ألطم، نزل يُســر أخذها من إيدي ودخل للمستشفى يركض، أخذوها منه، دخلت وراه حافي وبس بالدشداشة، طاح على ركبه وسجد بالقاع، قعدت بالزاوية لامة رجليَّ لصدري وهو يريد يوقف على حيله ما يقدر، وهم يصيحون عليه يردون يفهمون شصاير، راح لهم وأنا بقيت بمكاني أحس حتى الدمع نشف بعيني. اللي يفوّت من يمي يحاجيني وأنا فاصلة ما أريد أسمعهم وفزيت على صوت يُســر: -خووووية. وقفت فازة، قال: -تعالي يمها.
رحت وراه، باوع لرجليَّ استغفر يمسح بوجهه وأنا وراه، دخلت للغرفة راسها ملفوف، معلقين لها مغذي ونايمة، تقربت يمها أبكي: -رويــدة يا روحـــي. أحاجيها مفرفحة روحـــي ويسر طلع، نص ساعة ورجع بإيده علاكة، خلاهن على الجرباية وراح وقف بالباب ويحجي: -البسي خوية. فتحت العلاكة وأنا أمسح بوجهي، طلعت منها عباية وجواريب وشحاطة، رفعت راسي له منطيني ظهره بباب الغرفة واقف. لبستهم بسرعة: -شكرًا خوية.
دخل ساكت، قعد مقابيلها مدنق للقاع، شوية ورفع راسه باوع لوجهها وبقى بنفس النظرة يباوع لها ويرمش بثقل، لحد ما دق تليفونه جاوب مختنق: -ها حيــادر، الحمد لله والشكر، عشر خياطات براسها، عشرررة يا ظالمين النفس، لا والله مو بس شك، فطر بالجمجمة صاير عندها. يصير خير يصير خير، نطينيَاها، ها غزولة لا يضل بالج زينة يجوز بالليل لو باجر يطلعونها.
سد التليفون متحسر وطلع من الغرفة، ساعتين يله رجع وهي ولا صحت، وكل شوية يجي دكتور يشوفها، صار الليل وثنينا نباوع لوجهها، شوية وقال: -خوية أنا أصلي وأجي ديربالج. هزيت راسي ساكتة، راح وراها بشوية سمعتها تون بوجع، تقربت أحاجيها وهي بس تهمس بصوت كوه ينسمع: -ااااخ يمه. -رويــده. -هجاام. -رويــده فتحي عينج فدوة فتحي رويــده. فتحت عيونها منتفخات وحمررر، باوعت لي وهمست كوه شفايفها يابسات: -هجــام هجــام لا تگولوله.
-رويــده باوعيلي والله گـــلبي راح يوقف. أجه الدكتور وخرت وهو حاجاها وخلالها إبرة بالمغذي، سولف وياها ردت عليه وتجاوب على أسئلته، قالها: -هاي أختج جا ماتت من الخوف عليج، يله بابا سلامتج ماتشوفين شر. -شكرًا دكتور. طلع وهي التفتت تباوع لي بوجع، فتحت إيدها، تقربت دموعي على خدي، لزمت إيدها: -البنات منو بقى يمهن؟ -حيــادر لا تخافين. -خيطو راسي؟ -أي. -زينوا مكان الجرح حتى يخيطونه؟ رفعت أكتافي ما أدري وبس دموعي تنزل،
تحسرت بوجع وهي تگول: -لا تبجين ما بيه شي. التفتنا ثنينا على صوت يُســر واقف بالباب وهو يگول: -يا الله. حجاها ودخل، باوع لرويده لام شفته الداخل حلگه بقهر، ومن لمحني أباوع لهم دنق وتقرب قالها: -الحمد لله على سلامتج. -الله يسلمك. -شلون تحسين نفسج؟ -زينة، يُســر شوف شوكت يطلعوني أريد أروح خاف يطلع هجــام وما يلقاني. -وين ترحين باجر يطلعونه.
-لااا روح حاجي الدكتور أريد اطلع، هجــام إذا أجه وما لقاني يتخبل وأنا ما أدري شنو وضعه وشصاير وياه أخاف. سكت محتار، حاجة الدكاترة وما قبلوا يطلعونه، بس هو قالوا له ما يصير تبقى هنا، هسه طلع قال بالممر أبقى شوية، وأجه الدكتور وجلبت رويــده: -دكتور أريد أطلع. -ليش مستعجلة بابا غير تبقين للباجر الصبح تطلعين. -دكتور أهلي يجون من الحج الصبح، وإذا ما لقوني تنكسر فرحتهم، عفية اكتب لنا خروج.
-بس إذا حسيتي روحج مو تمام رأسًا تجين، أنطيك كارت العيادة إذا ما تردين للمستشفى تعالي لي للعيادة. -إن شاء الله. طلعت صحت ليُسر، ساعدتها وقفت وجلبت بيَّ دايخة، وهو داير وجهه ويحجي: -هسه ليش ما تبقين للباجر؟ وهي ساكتة بس مغمضة ومستندة عليَّ لحد ما راحت الدوخة منها وسيطرت، قالت له: -ما بيَّ شي. التفت باوع لها ودنق: -أبقى أروح أجيب عباية وأجي. -وين تلقى عباية الساعة بـ 12؟ وقف محتار دنق وحجه بتردد:
-خوية خلي عبايتج عليها انتي صغيرة، اطلعي للسيارة ركض. باوعت له ساكتة ورويده ما قابلة، شلت العباية خليتها على راسها وقلت له: -عادي ملابسي عريضات.
سكت ورويده مجلبة بإيدي كوه تمشي، وهو قدامنا يمشي ويتلفت بدون ما يرفع عيونه، التفت وشافها حافية، قلت راح يقول لي أنزعي شحاطتج انطيها إلها، بس سكت وتقرب يمّنا مد إيده يسد العباية من يم رجليها ولزم إيدها يمشيها لحد ما وصلنا للسيارة ورجعنا للبيت، تلقّتنا أفاطم وغزل وحيادر، أباوع لأفاطم شك شكده بحاجبها وغزل عيونها مقفولات كد ما مورمات من البجي. نزلنا رويــده وحيادر يحاجيها، وقفت وقالت لهم: -ما أريد هجــام يعرف.
حيــادر: صدق تحجين، أقول له وأخليه يطردهم، شهالعبان نفس ينحسبون على البشر هذول. -حيــادر أنا اللي أعرف أخوي شنو، راح يقتله موت ما يطردهم. سكتوا ثنينهم محتارين، أخذناها ودخلنا للغرفة، ذبيت العباية ورحت للمطبخ أسوي لها شوربة، وأجت أفاطم قالت: -رويــده تصيح لج. رحت لها، غــزل نايمة بحضنها وهي تمسد على شعرها، قالت: -شــام ولو أتعبج بس مجبورة، عفية عيب من الولد ماتوا من الجوع. -هسه أسوي لهم عشا. أفاطم: أنا وياج.
وأجت وياي حضّرنا العشا، أخذته لهم وأفاطم راحت توكل رويــده. كملنا كل شي ورجعنا ملتمين عليها كلنا، متمددين داير ما دايرها وهي قاعدة على الفراش ساندة ظهرها على الحايط ومادة رجليها، لحد ما غفيت وفزيت على إيدها: -شــام اقعدي صلي وبدلي حتى تروحين للمدرسة. قعدت على حيلي أهز براسي لا: -ما أروح. -نجبي وقومي، أنا ما بيه شي والولد يتريقون ويروحون يجيبون هجــام بعد شكو عايفة امتحانج قومي. سكتت محتارة، قمت صليت وقعدت يمها أراجع،
قلت لها: -ليش ما نمتي؟ -إذا هجــام سأل شبيه وأقول له طحت من الدرج يصدق؟ -والله ما أدري. -المشكلة هجــام ما يعبر عليه شي. -أحكي له الحقيقة. -حتى يذبح أبوي وينسجن مؤبد إذا مو إعدام؟ -لااا يمه اسم الله. رويــده: سكتت متحسرة وشام تقرأ بس تردد كلمات وبالها ولا يم الامتحان، قمت كوه على روحـــي جسمي يرجف وكل شوية أحس القاع تفتر بيَّ، سويت جاي أحضر ريوك الولد، طلعت سجود باوعت لي مكتفة إيديها، قالت: -حسبالي تموتين وأخلص منج.
-ما تخلصين لأن راح تموتين وراي بنفس اليوم، شنو تتوقعين هجــام يعوف واحد بيكم عايش؟ دبة نفط وعود شخاط ويحرقكم كلكم حتى منسَّة اللي تكسر قلبه، لا تتوقعين أحد يوقف بوجهه! حجيت وابتسمت رغم رجفة ملامحي، بقت تدعي وتغلط عفتها، وأجت أفاطم يمي تساعدني، ومن سجود تأمر عليها تضحك، التفتت على صوت أبوي وهو يسبني ويسب أفاطم، شفته وجهه مزلغ وإيديه مزلغات، طلع من المطبخ، التفتت على أفاطم أحاجيها همس: -هاي أنتِ هيج مسوية؟
-أي قتلته قطعته تقطيع، بس الكلاب قتلوني هو وهذا الخرطي ابنه وحماني حيــادر. -خوما تأذيتي؟ -لا عادي، ضربات الجسد مو مهمة، اللي بالروح يوجعن أكثر. تحجي وتقول لي ما تلتفت، كملت الصينية: -عوفيها بس خلي أتأكد منهم قاعدين وأجيج. عفتها وطلعت أتجه على الحايط لحد ما وصلت للديوان، دقيت الباب وراسًا انفتح، صار بوجهي حيــادر: -شلون صرتي؟ -الحمد لله، قاعدين أجيب لكم ريوك؟
-يابا عوفي الريوك، جعل أكلنا سم، بس اقعدي بمكانج لا تتخربطين. -لا تحجي هيج حيــادر، شبيه خوية. -اسكتي رويــده، گـــلبي صار هاكده، لعد ثنينا هنا وتنضربين هالضرب، حرامات ننعد زلم. -ما بيكم غلط وما الكم ذنب، هم الغلط، أجيب الريوك وأجي. رجعت للبيت، أفاطم جابت لهم الصينية وقعدت أنا أصب لهم جاي، تريقوا وحيادر راح يجيب هجــام ويسر بقى يمّنا، شــام راحت المدرسة، أخذت الصينية أفاطم طلعت وقمت وراها بإيدي قوري الجاي: -رويــده.
التفتت أباوع له يلم بالفراش: -أخذتي علاج؟ -هسه أخذه. -ممكن تنتبهين لنفسج؟ سكتت أباوع له يحجي ويسفط بالبطانية، خلاهن على صفحة ووقف متحسر، تقرب وهو منزل عينه، وقف ببعد مسافة، ورفع عيونه باوع لي ورجع بسرعة نزل عيونه، قال وصوته متوتر: -أخذت بشي من عندج، بريني الذمة! عقدت حاجبي ما فاهمة، لو يرفع عينه: -شنو ما فهمت؟ باوع لي وطوّل بنظرته بدون ما ينزل عيونه، ينتقل بين عيوني من عين لعين قال: -بدون ما تعرفين.
-شلون أبريك الذمة وأنا ما أعرف شنو ماخذ من عندي؟ دنق فرك وجهه وحجه بتوتر ما يدري شلون يوضح لي: -شي راد ينشمر وأنا أخذته، أستغفر الله شجاي أحجي، لااا ما عليج مو هيج قصدي، لا رويــده أستغفر الله. بلعت ريق أباوع له، توترت كد ما هو متوتر، رجع يحاول يهدي نفسه رافع إيديه ويشرح: -شي راد ينشمر وأنا أخذته. -ما فهمت؟ -لا تفهمين رويــده، لا تفهمين بس أبريني الذمة. -مبري الذمة. زفر نفس براحة، باوع لي نظرة
سريعة ودار وجهه وهو يهمس: -رحم الله والديج. عفته ورجعت للبيت، تريقنا أنا والبنات سوا، وسجود تمشي من يم باب الغرفة وتدعي علينا، وإحنا مغلسين منتظرة اللحظة اللي يجي بيها هجــام، شوكت شوكت. شــام: بالكوّه جاوبت هيج أجوبة عادية توصلني للخمسين، وطلعت قعدت بالساحة إيدي على خدي، أجت بنية يمي قعدت، باوعت لي مبتسمة، سكتت ما رديت الابتسامة، من فقدت رشا بعد ما ردت أصاحب، قالت: -شــام زهراء بنت عمج؟ هزيت راسي أي، قالت:
-تدرين وين هسه هي؟ -بالصف غير. -لاا تشوفين هذنيج الغرف. أشرت على مكان ورا المدرسة صاير بس ضمن سياج المدرسة، قالت: -ويا الحارس هناك. فتحت عيني على وسعها مكزبر جلدي، وقفت بسرعة والبنية وقفت بخوف وهي تقول: -والله قلت لج لأن سمعتهن يحجن عليج وما قبلت، أنتِ مو مثلها، هي أدبسز حيوانة وهذا ثاني حارس تصاحبه. -اسكتي اسكتي لا تحجي لي شي ما أريد أعرف شي.
عفتها وابتعدت، جسمي يرجف بس أريد توصل نهاية الدوام وأطلع، شوكت أوصل وأشوف هجــام وأرجع أفكر خاف أروح وألقاه ماكو، خاف أنصدم، كوه كملت لنهاية الدوام، أخذت كتبي وطلعت، مدنقة وكوه أمشي، مضيقة عيوني من الشمس ورافعة إيدي أصد بيها حتى أشوف عدل وألقى الخط مالتنا، تمشيت بين السيارات أدور.
صيحت فازة وأنا أشوف هجــام قدامي ساند ظهره على السيارة، رجفت أبكي، ورجلي ما شالتاّني، لقيت روحـــي أركض مفرفحة ما همني أحد، ما ببالي أي شخص غيره، أركض وأبكي أريد بس أوصل لحضنه، بس يلمني بين إيديه، شهقت أشمر نفسي بحضنه، لمّني بين إيديه حيل يضمني لصدري بقوة: -هجااام. -يا كل عمره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!