الفصل 24 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
20
كلمة
7,697
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

شــام: فتحت عيني وحلقي مصدومة ما مستوعبة، وهي ضحكت تهز بأيدها دغتني براسي وتحكي: -عقلك وين شــام؟ -بقى عندي عقل من ورا أخوك، شلون ملاك تقرب لي يعني فهيمي؟ -لك مو أبو ريم زوجة هجــام، يصير ابن عم أبوك يعني. -شنو شنو؟ -جيب خلق وأقعد أشرح. -لا اوقفي، عقلي حجر حاليًا، اوقفي، ريم بنت عم أبوي ولهذا السبب عيونها يشبهن عيوني، خوماكو شيء هاي مسلته مو وراثة.

-ههههههه ولك والقرآن صدفة صدفة عيونكم تتشابه، بس فعلًا اكو جينات وراثية عند العائلة كلها اذا تركزين، عيون الكل بيهن لون. شوفي عيون عمو حيدر أخضر حشيشي، أبوي عسلي، كرار جوزي فاتح، وزهراء عيونها يخبلن، ولد عمو حيدر الاثنين الصغار عيونهم خضر، وعم أبوي أبو ريم عيونه ملونة، يعني اكو جينات وراثية مشتركة. -دخت والله أحسهن حيل يشبهن عيوني. -اثنينكم عيونكم كبار ونفس اللون، بس هي شوية أفتح من لون عيونك.

-اي صح، زين عافية رويــده هذا أبو ريم وينه، شو ما سمعت أحد حكى بيه؟ -مو من ماتت ريم صارت مشاكل وانقطعت علاقتهم بينا. سكتت أبوعلها بشك، هزت راسها: شكو؟ -ما أدري، قلبي ما مرتاح. -منو اللي قلبه مرتاح ومنو اللي ما سهر ليلة للصبح. ابتسمت ساكتة وهي تحسرت وقامت، خليت إيدها على كتفي: -ادرسي ادرسي شــام. هزيت راسي موافقة، هي نزلت واني بقيت أدرس لحد ما صعد حسن يباوعلي باشمئزاز كال ويتلفت على غرفة هجــام:

-أمي تقول انزلي سوي العشا لا أجيج. -كم لك أنتَ وأمك. فتح عينه كلها دار يباوع لغرفة هجــام وتقرب عليَ: -الا أقول لأمي. دفعته وسديت الباب، جهال بس علمتهم على الخباثة. درست شوية وما ارتاحيت، خاف يصير الشغل كله على رويــده. قمت نزلت شفتهم قاعدين بالصالة، رأسًا دخلت للمطبخ. رويــده تقلي وفاطم قاعده بباب المطبخ الخارجي عيونها على المكان اللي احترق بيه رسول. باوعتلي رويــده وحكت باستعجال: -شــام سوي زلاطة.

وقفت يم الكاونتر أثرم وأحس بإيد حست ظهري، حست التفتت فازة وجسمي يرجف، أبوعله مشمئزة كرار وهو فايت مد ايده على جسمي وطلع من المطبخ. التفتت رويــده عليَ، باوعتلي مستغربة نظرتي وسألت: -شبيك؟ -هذا الأدبسز الحيوان شوكت يجوز من الطياح حظ، شوكت والقرآن أقول لهجــام عليه. حكيتها وبجيت وهي ركض سدت حلقي تتوسل: -على بختك شــام يذبحه والقرآن يذبحه وينسجن. دفعت ايدها ابكي بخنق، جسمي كله منتفض وأطرافي ترجف:

-كل ما يفوت من يمي يمد ايده على جسمي. رفعت أيديه يم وجهي عاصرتهن بحركة أرجف أرجف وهي تتلفت مرتبكة: -اني اني أطيح حظه بس لا توصلينها لهجــام. مسحت دموعي أهز براسي اي وهي عيونها صارن حمر وتباوع للباب وبس تتقرب للكاونتر أفز حسبالي هو رجع. كملنا العشا وهي أخذته الهم. صاح عمر حسين: -تعالن تزقنبن. رويــده: تعالي أفاطم يله شــام. -ما أريد خلي هو يتزقنب.

سكتت محتارة وفاطم هم ما قبلت تروح. كملنا تنظيف ورا العشا وكرار يتمضحك ويا أمه وإخوانه ولا كأنه مسوي شي. باوعت لرويــده سوت عصير برتقال كلاصين كالت: -راح آخذ لهجــام وهذا أنتِ انطي لأفاطم. أخذته منها انطيته لأفاطم ورجعت للمطبخ، بعد بس الطباخ ما ماسحينه. وقفت أمسحه والتفتت فازة على خطوات، باوعتله كرار ضحك بحقارة، خزرته أحس نار بروحي من أشوفه. تقرب يمي واني أرجع ليورا وأباوع للباب بلكي تجي رويــده، كال:

-باوعي بوجهي زين، خاف حسبالك ناسيها لك مثل ما حركتي وشوهتي وجهي أشوه حياتك، مو أنا اللي أسكت. ضحك بطرف شفته، غمز وهو يباوع لجسمي بنظرات حقيرة ويحكي بحقد: -كل يوم أصعد لك كل يوم أشوفك وأشبع شوف هههه.

دمعة تكوي نزلت على خدي ورفعت ايدي أريد أضربه، لزمها وعصر أصابعي حيل. رفعت ايدي المكسورة أريد أفرغ روحي منه، دفعني وهو يضحك طلع من المطبخ. جريت نفس بشهقة عاصرة السكينة بإيدي حيل وأحكي ويا روحي بحركة موتية ولا تخلينه يتقرب لك، غسلت وجهي. لمنو أشتكي؟ الكفو بيهم بس هجــام وأخاف أحكيله. مسحت وجهي بالشال وفزيت على صوت صياح هجــام أقوى من كل مرة ومرعب. نزلت رويــده تركض أبوعلها ترجف وأبوها واقف لها ببداية الدرج، رأسًا

سألها: -شبيه هذا المسودن؟ وهي بس عيونها مدمعة رفعت أكتافها ما أدري، وهو صوته مو بالغرفة طالع من الغرفة يصيح بخبال ويضرب شكو شي كدامه، آخر شي نضرب حديد بحديد والصوت يصير صدى ويتردد، كلنا سدينا آذاناتنا حتى رويــده وتباوع للدرج عيونها مدمعة. صاحت سجود: -اشتغلت سوادينه. جريت رويــده من ايدها أبوع لأصابعها يرجفن بأيدي، باوعتلي: -شبيه رويــده؟

قعدت على حيلها تشهق بدون دموع، نطيتها ماي وقعدت يمها والصوت بعده وهم يحجون، عمو طلع للساحة لان صدى الصوت مزعج بشكل مو طبيعي يشبه الضرب على عمود الكهرباء: -رويــده حاكيني شبيه هجــام؟ شهقت وهي تقول: "ما أدري والله ما أدري، هو من الصبح ما أدري شبيه."

سكتت مغمضة عينها، سددت أذني. أباوع لزهراء تبكي وتدردم لأن تريد تدرس، وأمها تدعي على هجام بالموت. دخلنا للغرفة يم أفاطم مخلية المخدة فوق راسها. بالنص ساعة وهو على نفس الضرب، وراها شغل الأغاني ومعليهن حيل. تحسرت رويدة تمسح بدموعها. انفتح باب الغرفة ودخل أبوها، جرها من صدر الدشداشة خانقها ويحكي بعصبية: "تصعدين تسكتينه لو أسويلي مصيبة، أريد أنام." دفعت إيده بنتر وهي تقوله:

"بيته بيته، يصيح، يشغل أغاني، يكسر، يحرك بيته بكيفه." مد إيده بسرعة ضربها راشدي، شهقت واقفة وهي لزمت خدها مبتسمة وعيونها حمر، قالت له: "ريتك مو أبوي." تفل عليها وهو يقول لها: "عساج وعساه بالموت، والله يفكني منج ومنه."

طلع ورقع الباب وراه حيل، وهي قعدت مدنقة عينها وصافنة. حرت شنو أحكي وبشنو أواسيها، وهجام ما بطل. نوب صار صوت الضرب قريب والأغاني هم صوتها قريب. تمددت رويدة بفراشها مغمضة عيونها ودموعها تنزل سكتة. باوعت لأفاطم هم صافنة وساكتة. قمت أريد أطلع خايفة ومحتارة، أول ما لزمت الباب قالت رويدة: "لا توصلين يمه شام." "لا، راح أروح للمخزن أنام."

هزت راسها موافقة وتغطت. طلعت من الغرفة، وقفت ببداية الدرج وبلعت ريق بخوف. شفته قاعد فوق بأول باية من الدرج، بإيده الساطور يضرب بالمحجر وبصفه الدي جي. مدنق عيونه يهز راسه منا ومنا ويا كل ضربة. أحس قمت أسمع دقات قلبي وأطرافي ترجف، بالأخص رجلي أحسهن صايرات خيوط. غمضت عيوني أسحب نفس، سمعت صوت همس وراي. التفتت أباوع باب غرفة كرار مفتوح على كيف، مطلع بس عينه ويحكي بخفوت ويتغامز: "تعالي يمي إذا خايفة تصعدين."

خزرته وتقدمت للدرج خطوة، رفعت دشداشتي أحس راح أنجبح على وجهي. غمضت عيوني، يابه شيعبرني من يمه؟ أصعد باية وروحي تروح. صرت بصف الحايط رافعة الدشداشة وأمشي على أطراف أصابعي. قلبي من الخوف ممرود، بقت بيني وبينه ثلاث بايات. ضرب المحجر بالساطور، هدأ ساكت ومدنق، وأني رجلي ترجف أرفعها للباية وأرجع أنزلها، لا صاعدة ولا نازلة. رفع عيونه باوعلي، عيونه حمر حيل وأني مدري شبيه رجفت كلي. شهقت وشفايفي يرجفن، بجيت وأحكي بخنق:

"أريد أروح للمخزن." بقى يباوعلي عاقد حاجبه، همس بصوت مبحوح: "شام."

مد إيده إلي وأني جفلت ردة فعلي سريعة، نزلت بايتين خايفة. فتح حلقه مصدوم بلع ريق ورجع إيده. مسحت دموعي أباوع له دنق عيونه وعض شفته بحيرة. ضرب المحجر ضربة قوية كتمت نفسي بس دموعي تنزل. رجعت صعدت البايتين النزلتهم، أتقدم خطوة خطوة وقلبي رايح. بقت بيني وبينه باية وحدة، زفرت نفس بقوة وصعدتها بس خليت رجلي على الباية الكاعد عليها، مد إيده ولزمها. رفع راسه يباوعلي وأني حتى النفس انكتَم.

بقى يباوع لعيوني ودموعي التنزل بعشوائية، فتح قبضته من رجلي. صعدت بسرعة ودخلت للمخزن أركض، كل جسمي منتفض ويرجف. تمددت بدون فراش بس أريد أسيطر على جسمي من الرجفة. لحد ما هدأت وهو بعده يضرب بالمحجر. سحبت فراشي فرشته، طفيت الضوء وتمددت أفكر بيه، شبيه فجأة هيج يسوي وليش سكت؟ اختفى صوت الضرب وصوت الأغاني، يا الله الحمد لله أقدر أنام هسه. بس شيطلعه من تفكيري وأقدر أغمض عيوني؟

ساعة مرت وأني بس أتقلب بفراشي. سحبت الأيباد شغلت باليوتيوب قرآن ومنصيته على قدي. بقيت أستمع لحد ما حسيت عيوني يردن يغمضن. طفيته وغمضت، لا أني نايمة ولا أني قاعدة، وفزيت على فتحة الباب. بلعت ريق بخوف.

سد الباب شغل الضوء وتقدم بهدوء. باوع لوجهي ومد إيده على أيدي. غمضت بخوف وكاتمة نفسي، خايفة أنطق. مدها على المخدة، فتح أصابعي بأصابعه وتمدد راسه على أيدي وإيده الثانية رفعها وخلى أصابعه تحتضن أصابعي. ساكت وأني زفرت نفس ميتة. عصر أصابعي بين أصابعه، منطي ظهره ولام نفسه مثل الطفل. بقيت ساكتة وثابتة أبد ما تحركت وأقول لروحي: "بيج خير هسه كلي له اطلع برا، إلا يلعب الساطور على ركبتج. نجبي قشمر المضحكة! كيفتي أجه لحضنج؟

أكبر زوج والقرآن، ديربالج تحضنينه، ألزقج بالقاع. صيري سباعية وجري إيدج من راسه حتى يكسرها يقطعها ياخذها ويروح لغرفته ينام عليها. احترمي نفسج وأبقي ساكتة من تنامين يروح." ورا ما خلصت رزالة لنفسي حسيت بدمعة حارة نزلت على أيدي الجوا راسه. بلعت ريق، قلبي يوجعني وهو ماكو منه أي صوت بس أحس بالدموع تنزل على أيدي. تملخت من القهر وخايفة أحكي.

تقربت لظهره بحيرة مترددة ومتوترة. رفعت طرف الغطاء غطيته وياي واحتضنته. قلبي يدق حيل، صارت أيدي على قلبه. تقربت أكثر لحد ما صار وجهي يم رقبته من ورا. لزم إيدي العلى صدره وسحب أصابعي المكسورات لشفايفه. ساكت، قلبي نمرد عليه ما أتخيله يبجي، شبيه هيج مقهور؟ تحسرت، ألمه لحضني أكثر.

رجعت راسي ليورا أباوع للوشوم البظهره بتركيز وأتخيل شلون بنته رسمتهن على ظهره، شلون تحمل وهي تحترك قدام عينه، حقه يصير بيه هيج. سحبت إيدي من إيده بس إصبعين ما ملفوفات الإبهام والسبابة. ترددت ألف مرة وأني أقرب أصابعي من ظهره. خليت أصابعي على وشم بكتفه، تقوس ظهره ورجع راسه ليورا أكثر. مشيت إيدي على خطوط الوشم. رفع كتفه رافض، سحبت إيدي منه. "هجام." نطقتها متوترة ما جاوبني. رجعت تقربت أحضنه وأهمس يم إذنه: "هجام."

وهو كأن ما يسمعني ما يرد. رفعت راسي بست خده، قلبي يدق حيل والرجفة ساحلتني. عصر عيونه قوي. رجعت بست خده ونطقت بتردد: "شبيك حبيبي؟ حجيتها وبلعت ريق خايفة من ردة فعله. دار علي رجعني للمخدة وتقرب لحضني. حضنته وبايدي أمسح على وجهه. بقى ساكت شوية وحكى بقهر، أحس الكلمة تطلع منه برجفة: "ليش خفتي من عندي؟ غمضت أزفر النفس أحاول أهدأ. مد إيده الزندي احتضنه وقرب وجهه لرقبتي. غمضت أرجف. رجع حكى بهمس: "ليش خفتي؟

"أحم مو أنت عصبت بدون سبب، أخاف تضربني بلا ما تحس، لهذا السبب خفت." قرب شفايفه تلامس بشرتي، تقلصت مغمضة قال: "مهدم وصاير تراب، لميني وابنيني على إيدج." لميته بحضني حيل، أبوس شعره بسرعة بوسات عشوائية وأهمس له: "وياك وياك والله ما أعوفك سوا خطوة بخطوة وترجع مثل ما جنت." شهق يضم راسه برقبتي ويحكي بخنق: "بس قدام عيونج حسيت روحي عاقل، بس أنت الما ردت تقولين عني مجنون." نزلن دموعي أشهق: "ما أقول."

رفع راسه باوع لوجهي وقعد على حيله. سحبني من إيدي قعدت مقابيله. رفع إيديه مسح دموعي. وجهه أحمر وملامحه واضح القهر بيها. رفع وجهي يباوع لعيوني قال: "أريدج يمي بس أخاف عليج مني." "راح تموتني والقرآن، ما تدري شيصير بيه من أشتاق لك وما أقدر أجي." بجيت مقهورة سحبني لصدره حضني وأني أشهق قال: "أنت نجمة وبسماء بعيدة، فراشة وعلي قريبة." رفعت راسي من صدره أباوع له. -هسه بعيدة لو قريبة؟ -اثنينهن.

-باچر تروح لغرفتك ناسي كلشي وتعوفني أتلوع وحدي. حضني حيل، باس شعري ويضمني لحضنه أكثر. -إذا ما خليتيني أسبب لج أي أذية ما أبتعد، بس احمي روحچ من عندي وأنا بخير. -شسوي يعني أطكك؟ -لا، نوب أشوفچ سجود وأذبحچ. -اذبحني اذبحني، هي بقت على الذبح. -حقچ لو ترفضين هسه وتطرديني ما أحچي حرف، حقچ شما تسوين حيل أذيتچ، بس أريد تصدقين شي واحد كلشي أسوي مو بأيدي ولا أحس بيچ شام ولا أشوفچ.

سكتت، راسي على گلبه، غمضت عيني ساكتة، وخّرني من حضنه يباوع لوجهي. -شنو التريدينه أنتِ؟ -ما ردت شي، ردتك إلك هجام، خلي نتفق على شي. سكت مترقب منتظرني، مسحت وجهي وكعدت عدل عيني بعينه. -ما أسألك على أي شي، ما الي علاقة بالماضي. غمض حيل، حضنت وجهه بين أيديه. -ها هجام؟ ها باوعلي. فتح عيونه يباوعلي ويهز براسه إي.

-مو أول ما يصير موضوع تگول أبتعدي وهاي هي وأني مجنون وتتأذين وما أريدچ ومن هالـ حچي، لأن چذب شوية وترجع وأني هم چذابة بس تجي أرجع. هز راسه بهدوء إي مبتسم. -بس من هيچ يروح عقلي روحي من يمي لا تجين، خاف أحچي شي لو أدفعچ وتتأذين. -خوش من تعصب أعوفك. -من أتخبل. -لا من تعصب، أنت تعصب ما تتخبل. ابتسم، دنّگ ساكت. -أسألك شي؟ ضحك بصوت عالي وهز براسه ويحچي. -ما تگدرين بدون ما تسألين. -ههه، لا سؤال عادي. -سولفي.

-لا بطلت، أريد أنام باچر عندي مدرسة. سكت يباوع لعيوني، وكف وگال. -تنامين يمي؟ بلعت ريگ رافعة راسي أباوع له ساكتة، مد أيده الي، خليت أيدي بأيده سحبني وكفت وطلعنا من المخزن، دخلنا لغرفته، أحسها تستنجد تريد أحد يخلصها من هجام على گد ما يكسر بيها. بقيت واگفة بالباب أفرك بأيدي وأعصر بأصابعي، وهو راح للچرپاية عدّلها وباوعلي، عگد حاجبة يباوع لأيدي، رفع وجهه باوع لوجهي وگال. -بعدچ خايفة! ترا ما أستغلچ بس أريد تنامين براحة.

مسحت وجهي أخفف توتري وتقدمت وكفت گدامه، مديت أيدي لزمت أيديه ورفعت نفسي على أطراف أصابعي بسته من خده ونزلت مدنگة وأحچي همس. -ما خايفة من عندك. -أعرفچ من تخافين وتسويّن تصرفات تستحين منها بس حتى تقنعيني ما خايفة، تعالي. سحبني من أيدي للچرپاية، تمددت وهو واگف، غطاني وباوع لوجهي. مد أيده تحسس خدي، غمضت عيني. -مشتاق لنفسچ بغرفتي. فتحت أباوع له مبتسمة، مد نفسه سحب مخدة وتمدد بالگاع بصفي، تقربت للحافة أباوع له.

-ليش نمت بالگاع؟ -حتى ما أتمادى وياچ. سكتت أباوع لوجهه ويباوع لوجهي، نزلت عيني لـ صدره، غمضت ورجعت فتحت أباوع لوجهه مبتسم. -تردين أجي يمچ؟ هزيت راسي لا، عيوني قفلن، مد أيده على خدي. -نامي ارتاحي هسه أجي. -وين رايح؟ -أشوف رويدة. هزيت راسي موافقة وهو طلع، غفيت وحسيت بيه من رجع غطاني زين وتقرب الشفتي بخفة باسني وأبتعد.

كعدت الصبح لگيته نايم بالگاع بمكانه، گمت بهدوء غطيته وطلعت بدلت ونزلت، بس شفت وجه رويدة ابتسمت لأن ما ضايجة ومرتاحة. رويدة: غمزت لها صافنة بوجهي. -شنو أشبهه؟ ضحكت ضربتها على أيدها، تريكت وراحت للمدرسة، أخذت ريوگ أفاطم ودخلت يمها للغرفة. -فطم يله تريگي عندي تنظيف اليوم تساعديني.

هزت راسها إي وأني ما ببالي تساعدني بس أريد تطلع من الغرفة وكلتها وأخذت أكل هجام ورجعت أنظف، للعشرة سمعت صوت سيارة ببابنا، فتحت باب المطبخ والمح غزل نزلت على تگ رجل وحيادر افتر أنطاها العكازات، شهگت ورحت لها مفرفحة أضحك ودموعي على خدي، حضنتها حيل وهي تبچي بحرقة. -يااا ليش تبچين يا روحي ليش؟ -مشتاقتلك حيل. ضحكت أمسح بدموعها ودموعي، باوعت لحيادر. -أهلاً وسهلاً شلونك، تفضل تفضل.

فتحت له الديوان دخل وأني وغزل رحنا للبيت تمشي خطوة خطوة على العكاز. -ما گتيلي راح أجي؟ -ما ردت أگلچ لأن ما تخليني. سكتت مقهورة أباوع لها تحچيها بحزن. -علمودچ غزولة ما ردت تجين حتى ما تتعبين هنا، بس يله هم زين أجيتي هم تشوفين هجام وتتعرفين على أفاطم. -أبوي وين؟ -محد بالبيت بس أني وأفاطم وهجام بغرفته. دخلتها للصالة وكفت ببداية الدرج واتصلت على هجام. -آلو ها حبيبي؟ -شبيچ؟ -مابيه شي انزل شوف منو إجه.

سد التليفون وغزل واگفة ورأي تباوع للدرج، ابتعدت رحت للغرفة أحاچي أفاطم. -أجت غزل. وكفت أفاطم، سحبتها طلعتها من الغرفة، شهگت غزل تبچي من شافت هجام نزل. نزل بسرعة، حضنها ورفعها من الكاع. طاحن العكازات من إيدها وجلبت برقبته تبكي بحركة، عبالك صارلها سنة ما شايفته. نزلها من حضنه، مسح دموعها وراسًا قالها: -منو وياج؟ دنكت تمسح دموعها وتهز براسها "لا". قالها: -ليش تبجين؟ -مشتاقتلكم. سكت يباوعلها باستغراب. سلمت عليها أفاطم:

-هجام، حيادر بالديوان. هز راسه موافق. رجع صعد، لبس تيشيرت ونزل. راح للديوان. كعدت غزل وأفاطم، وحدة تباوع بوجه الثانية وثنيهن ساكتات. أخذت ماي ورحت للديوان. حيادر وهجام هم ثنيهم ساكتين. قال حيادر: -رويدة متملخ من الجوع، حتى لو خبزة وجاي، لأن أريد أرجع وخاف أتخربط. -يااا، صار هسه أسويلك. -بعد أخوك. رجعت للمطبخ بسرعة أشتغل وأحجي ويا غزل: -شكد عطلتج؟ -بعد عشرة أيام ويبدي الدوام. -آيه شلونها؟

شعجب ما أجت وياكم تتونس يوم وتروح؟ سكتت والتفتت تحاجي أفاطم. أخذت الصينية ورحت للديوان. وكفت بالباب أسمعهم، حيادر يوصي هجام: -غزل طفلة ترا، دير بالك عليها ولا تطلع عصبيتك بوجهها تخاف. -صاير شي؟ -دروح أنتَ يابه، فد فارغ. كل ما أحجي شي وكال شكو شصاير، أجر الساطور وأجي. بابا أصحى أصحى، نعلعله بليسك. -نجب لك. -حيوان، مو أقوم أهينك. -شلون يريد أنوم الساطور براسه.

ضحكوا ثنيهم بصوت عالي وأني الضحكة شكت حلكي. يا روح أختك جعل ما أنحرم من ضحكتك يا نور عيوني. دخلت مبتسمة وهجام بعده يضحك. خليت الصينية كدام حيادر، قال: -غزولة وين؟ ترا هم ما ماكلة، صيحيليها تاكل وياي. هجام: لا هي هناك توكلها. حيادر: صيحيليها رويدة، صيحيليها. ابتسمت ساكتة. قال هجام: -يله كليلها تجي تاكل، يكول هجام. حيادر: لا كليلها يكول حيادر. هجام: وجيبيلي وياج الساطور. حيادر: يريد يذبحلي خروف للغدا، لا تفهمينه غلط.

ضحكت بصوت. يابه ردتلي روحي من رجعت أشوفه يشاقي ويضحك. طلعت للبيت ركض: -غزل يصيحلج هجام. وكفت فازّة وخايفة: -ليش؟؟؟؟ -شبّيج؟ ماكو شي. تعالي أكلي ويا حيادر. -ما أريد، شبعانة. تحجي وترجف: -شبّيج غزل؟ رجعت كعدت مرتبكة ومدنكة. كعدت يمها. بنتي هاي مربيتها وأعرف إذا بيها شي مو طبيعي. رفعت راسها أباوع لوجهها: -أحجيلي شبّيج. شهكت بجت، مغطية وجهها بإيدها، مبتعدة عني. باوعت لأفاطم ورجعت لغزل: -هاي شبّيج؟ شصاير؟

حاجيني، كلبي وجعني. غزل باوعيلي ترا تموتيني هيج. رفعت وجهها بس أريد أجر إيدها من عيونها. سحبتها بقوة: -حاجيني شكو. سكتت ومن لحّيت عليها كالت: -ما مجاوبة بالامتحانات. -ليش؟ -صعبة. -يله الله كريم، لا تبجين. سكتت، فاتت للغرفة وأبد ما ارتاحيتلها. فاتت وراها أفاطم. وحيادر شوية وكال: أنا أروح. وهجام بس شاف أبوي أجه، كال لحيادر: توصل بالسلامة. وصعد لغرفته. باوعت لحيادر تحسر بقهر، قال: -صيحيلي غزل.

رجعت للغرفة أحاجيها. قامت وعيونها حمر. غزل: طلعت من البيت أباوعله واقف بصف أبوي ويحجي وياه. وكفت، إلتفت أبوي بس شافني قال: -جا لمن أجيتي؟ -عدها عطلة حجي، أجت تشوف أخوتها. سكت أبوي وحيادر راح وكف يم السيارة وكال: -تعالي غزل. رحت بخطوات ثكيلة، كلبي يوجعني. وكفت يمه، باوعلي ابتسم، قال: -شوكت ما تردين خابريني وأجيج. -شكرًا. سكت يباوع لوجهي. بلع ريقه وهمس بصوت مبحوح وكوة سمعته: -راح أشتاقلج. برطمت شفايفي يرجفن. عض شفته:

-ما ودي أرجع للبيت وأنتِ ما بيه وين أروح. حجاها وفرك وجهه بحيرة. مسحت دموعي بسرعة أباوع لرويدة. رفعت راسي ليفوك بلعت ريقي بخوف شفت هجام واقف يم الشباك يباوعلي. باوعت لحيادر، رفعت إيدي أسويله باي. تحسر وصعد بالسيارة. ابتعدت، دك هورن وراح. رجعت أمشي على العكازات وأبوي وراي يصيح: -شلون تمشين هسه تنجبحين. وصلت لرويدة ساعدتني. رجعت دخلت للغرفة يم أفاطم وطلعت. شوية وأجت كالت: هجام يريدج. بجيت خايفة:

-رويدة والله ما مسوية شي. باوعتلي محتارة وكالت: -أكص إيدي إذا سالفتج خالية وما مسوية شي، كومي شوفي يريد يحاجيج وعود تصرفي هيج كدامه، راسًا أبجي حتى تثبتيله أنتِ مسوية شي. مسحت دموعي وطلعت من الغرفة. باوعت للدرج وباوعت لرويدة: -ما أكدر أصعد. هجام: أني أنزلج. درت عيني أباوعله. نزل وكف يمي. سندني وأخذ العكازات نطاهن لرويدة وشالني بحضنه. جلبت برقبته حاضنته حيل والتفتت أباوع لرويدة بعيون تتوسل.

كعدني على الجرباية ووكف كدامي. نزلت عيوني خايفة منه حيل. گال: -مجاوبة بالامتحانات؟ -إي. -ليش ضايجة؟ -ما ضايجة، تعبانة من الامتحانات. كعد كدامي. بلعت ريق بخوف. -حيادر شعنده وياج غزل؟ فزيت أباوع بوجهه ونزلن دموعي أشهك. -والله ما عنده شي. رفع أيديه بسرعة وبقوة مسح دموعي. -اشششش اششش لا تبجين لا تبجين. شهكت أهز راسي إي وأمسح بعيوني. -حيادر شعنده وياج سولفيلي. -حجام والله.

وكف بعصبية أيديه فوك راسه ورجع بسرعة كعد كدامي ومد إيده يعصر فكي. -ما أمد أيدي عليج گبل لا تخليني من تالي أطكج. رجعت أبجي بخنك أرجف كلي. دخلت رويدة سدت الباب وسندت ظهرها عليه. باوعتلها أتوسل. همست بهدوء: -عوفها حجام. دفع وجهي من إيده ووكف بعصبية، يفتر أيديه فوك راسه. تقدمت رويدة يمي مسحت دموعي وگالتله: -تمد أيدك على غزل حجام؟ -خلي تحجي، أنا مو غشيم. حيادر شعنده وياها؟

-حجام كافي كافي شهالحجي، رجال متزوج ولو عنده جهال هسه بنته بكدها. شبيك شبيك؟ دفعها ورجع كعد كدامي. مسح دموعي وحضن وجهي بين إيديه يحجي بسرعة: -اثبتيلي أنا غلطان، اثبتيلي عيوني غلطانة وما شافت شي، اثبتيلي عقلي غلط من فسر حركة شفايفكم وعرف شنو حجيتوا. ليش گالج راح أشتاقلج هاااا؟ ليش ليش ليششش؟ رويدة: صوتك حجام صوتك. ولك أختك أختك ليش هيج تحجي.

أحجي بحركة ما متقبلة كلامه. دفع وجه غزل من ايده ووكف أعصاب ويرجف. أريد أحاجيه والتفتت على طبه قوية بالكاع وأشوف غزل متكومة بالكاع من الجرباية طاحت. فتحت عيني على وسعها وركضتلها بس دموعي تنزل. أضرب على خدها روحي رايحة. -غزل غزززل! باوعت لهجام بعتب كاعد على حيله أيده على گلبه. رشيت على وجهها ماي. فزت مچلبه بيه. حضنتها حيل. گالها بوجع كوه يحجي: -غزل غزل إذا سويتي شي يكسرني أنسى منو انتِ.

-كومي غزل خلي ننزل. طلعنا بلا تربية وما نستحق الثقة. انتِ مشكوك بيج واني مشكوك بيه. حجيت على أعصابي. أول مرة بحياتي أحجي شي يغثه. وكفت غزل وسندتها وطلعنا من غرفته. أسمع وراي بس الضرب على الباب. نزلتها باية باية. دخلت يم أفاطم تمددت ورفعت رجلها. كعدت يمها مسحت دموعها. -لا تبجين ما تعرفين حجام انتِ؟ سكتت بس تشهك. حرت وياها الحد ما اجت سجود گالت لأبوي: -لگيت شلون مرة الكرار تخبل بس يشوفها وتشوفه ونتفق على المهر.

تحجي بصوت عالي تسمعني. سكتت منها. اجت شام من المدرسة تضحك وطايرة من الفرح بايدها ورقة وجنطة الكتب بكتفها. ركض اجت للمطبخ گالت: -توووقعي شكد؟ -100. -إي إييي والله إي، أول مرة بكل حياتي أخذ 100 بالانگليزي. -ههههههه ألف مبروك عفية هيج أريدج. -راح أراويها لهجام وأجي. -لا اوكفي مو هسه خلي يهدأ. شام: باوعتلها بخوف. -شبيه؟ دارت عينها باوعت للباب ورجعت حجت بهمس: -غزل اجت. -ياا وينها مشتاقتلها.

-بالغرفة يم أفاطم. جابها حيادر وبس راح اجاها حجام يگلها حيادر شعنده وياج. مو عيب هالحجي رجال متزوج وأختك تدرس يمه ومتكفل بكل شي يخصها ياخذها ويجيبها للدكتور. -ياااا شوف حظي. كادر على غزل هسه ألوي أذنه. -فنج، دروحي مو شوية وتصيحين رويدة لحگيني. ضحكت وفتت يم غزل. كعدتها أبوس بيها وأشاقيها مشتاقتلها حيل. باوعت لأفاطم تباوعلنا مبتسمة. كرصت خدودها وبستها.

عفتهن وصعدت ركض للمخزن. عفت جنطة الكتب. لزمت ورقة الانگليزي مترددة أروح لو لا بس بعدني بحماسي أريد يشوفها. رحت لباب غرفته مترددة. فتحتها ومديت راسي. كاعد بالزاوية حاضن رجليه لصدره وأيديه فوك راسه. من دخلت باوعلي. ابتسمت. مسح وجهه وأشرلي تعالي. فتت والورقة بأيدي مديتها إله. أخذها. باوع بيها. قرأ النتيجة وابتسم. وكف بسرعة. مد أيده على خصري سحبني إله. حضني وهو يفرني. ضحكت بصوت. -أول مرة أخذ 100 بالانگليزي كلش فرحانة.

نزلني يباوع لضحكتي گال: -عفية. يحجي ويحاول يبتسم بس واضح على أعصابه وما إله خلق. ردت أحاجيه وترددت. سكتت. گتله: -راح أروح أبدل. -گولي لرويدة حجام يريدج. هزيت راسي موافقة. بدلت ونزلت لرويدة گتلها. رويدة: كملت البأيدي وصعدت. هو اني گلبي صار نار شلون حاجيته هيج. عضيت إصبعي ندم. فتحت باب الغرفة أدور عليه. باوعلي بحيرة. تقدمت كعدت كدامه ساكتة. سحب إيدي باس باطنها. -لا تنغثين مني.

-عمري انتَ، آسفة ما أدري شلون هيج حاجيتك بس شكك مو معقول. -أنا ما يوم شكيت بيج. -جا تشك بغزل حجام؟ بغزل شتعرفها هالفطيرة وينها وين هالسوالف. -ليش گاللها راح أشتاقلج؟ -مستحيل مستحيل البالك مستحيل. -ما أغلط رويدة. -حجام تتذكر من چنه نلعب هاي اللعبة؟ شكد تغلط بيها وتفسر كلمات غلط. هسه هم غلطت. سكت محتار وهز راسه موافق. -إن شاء الله أطلع غلطان. -بچيتها وهي جاية مشتاقتلك ليش هيج. -فد شوية وأنزل أراضيها بس رويدة.

-عيون رويدة. زفر نفس ورفع ايده يحذر. -إذا إذاا عرفت شي وطلع الشكيت بيه مو غلط، صدگي مو أنا أعاقب. رفع ايده وباصبعه دغ راسه. -هو الراح يعاقب ومحد يوكف بوجهه وانتِ تعرفين. ديربالج عليها حتى لا تشوف شي أنا ما ودي وحدة منچن تشوفه. -أني مربيتها ومتأكدة من تربيتها. غزل ما تغلط. -هاي هيه. حيادر الغلط. سهلة. لطمت على وجهي. -لا حول ولا قوة إلا بالله راح تخبلني. حجام حيادر رجال متزوج ويخاف الله، يباوع لغزل؟ كل عقلك حجام؟

سكت يباوعلي بزعل. -فوك شينه هو اليتزعل. ابتسم ساكت. مديت إيدي لخده. -لا تخاف. هز راسه موافق. نزلت من يمه. دخلت يم البنات. شام قالبّتها تحشيش وتضحكهن. كعدت يمهن شوية واجت سجود تباوع لغزل وتضحك بشماتة. -هذا يا شريف ابن شريف الكسر رجلج. شام: احتمال واحد يعودلج أكيد دمه نفس دمج. خزرتني ورويدة تكرص بايدي گالت. سجود: بنت التايهة طالعلها لسان. -ههههه انتِ تدرين بروحچ ما توصلين للتراب التدوس عليه أمي بنعالها؟

فكت عينها بعصبية وتقدمت تريد تضربني. دفعت أيدها وبايدها الثانية ضربتني خدي حسيت نمل. دفعتها رويدة تحذر. -وخرررري عنها. دفعت رويدة قوي وتباوعلي بحركة تحذر. -إذا ما خليتج تمشين وتتلفتين يا شام عاتبيني. -خفي علينا يله.

رجعت تريد تضربني دفعتها رويدة وأفاطم ضحكت حيل. سجود تخبلت شلون تضحك عليها تريد بس تلزمها وهاي منتهية من الضحك. أني ورويدة واكفين بوجها وما كادريلها. وكفت أفاطم بظهرنا تضحك. دفعنا سجود طلعت من الغرفة متحلفة. شوية وكمنا صبينا الغدا وهم كاعدين بالصالة. سجود تحجي بصوت عالي وتوصف البنية لكرار وهو مكيف. باوع لغزل وگالها: -العرجة كومي انطيني ماي. بقت تباوعله ساكتة. نتر عليها: -راح أطيح حظج ما تگومين.

رويدة أخذت كلاص خلته بأيده. باوعلها بابتسامة حقيرة. گاله عمو حسين: -باچر شوف البنت حتى بسرعة نخطب. هز راسه موافق وصاح أفاطم. وكفت أفاطم بباب الصالة تباوعله. گالها: -اكوي ملابسي وامسحي حذائي عندي طلعة. -هههههههههه. ضحكت أفاطم ضحكة طويلة وعمو يصيح عليها: -لا اگوم أفرك حلگچ فرك. وسكت ما كمل كلمته يباوع للدرج. التفتت على صوت خطواته. نزل بهدوء. كعد على ثالث باية وهم سكتوا حتى الجهال بطلوا لعب. اجت رويدة يمه تحاجيه گالها:

-لاا، كملي شغلج. رجعت للمطبخ تكمل صب وهو بقى على الدرج. مدت السفرة ونقلنا الأكل. كرار منزل عينه حتى نظرة ما يباوعلنا. راحت رويدة لهجام گالتله: -أخليلك صحن تاكل ويانا؟ -لا، روحي أكلي انتِ. -تصعد لغرفتك أجيبلك أكل؟ -لا روحي اكلي.

هزت رأسها موافقة وسحبتنا للسفرة، تُقعدنا واحدة واحدة. يباوع لنا ساكت وأنا كل شوية ألتفت أشوفه، أبتسم له وأرجع آكل. محد نطق حتى إذا واحد يريد ماي يأشر، لحد ما كملنا غدا. رجع صعد لغرفته، وسجود لحقتنا للمطبخ تكرص بينا وتنتر، محروق قلبها. قالت رويدة: -اخذي غداء هشام. كيفت صبيته بسرعة والضحكة على وجهي. اجت يمي تباوع لي باستغراب: -صاير شي بينكم؟ هزيت رأسي إي وأسولف لها سريع، قالت: -تبطلين أسئلة!

-إي بعد ما أسأله، أجي أسألج. ضحكت. أخذت الصينية وصعدت. عاف النرجيلة ووقف، قال: -خليها بالقاع. عفتها بالقاع، فتح أيده مبتسم. تقدمت أفرك بإيديه بخجل، حضني حيل وشم رقبتي، كزبر جلدي وخدودي حسيتهن نار. -ردت أحضنج وهي بإيدج بس قلت تتسرسح ويروح الغدا. رجعت لورا مدنقة ومبتسمة. سحبني من أيدي قعدني قدامه وقعد، قبل لا يمد أيده سأل: -علاجي وين؟ باوعت لوجهه: -يم رويدة. دفع الصينية وهو يقول: -ما ينضحك عليّ مرتين. -يا هشام شنو آكل؟

-ما أريد. -إيعع صاير تدلع شهالعبان نفس! فتح عينه كلها: -بنية أنا وأتدلع؟ -لا العفو. -قومي جيبي علاجي. حكى بجدية سكتت. دار وجهه مني، قمت نزلت لرويدة أخذت العلاج منها وصعدت. وقفت بالباب محتارة ومستحية، غميت قصتي سريع متوترة، خليت العلبة بصدري ودخلت. باوع لأيدي ساكت. دنقت عيني آكل بشفتي: -جبته يله أكل. ابتسم وتقرب أكل لكمتين ومد أيده لي فاتحها. هزيت رأسي: -شنو؟ -علاجي. ضربت أيده: -أكل شنو تضحك عليّ!

ضحك ورجع ياكل. قام يغسل رأسًا. طلعت العلاج من صدري خليته بالصينية. نشف إيديه واجه يمي وهو واقف مد أيده لي مبتسم: -انطيني يله. رفعت وجهي وأشرت له على الصينية. التفت شاف العلبة بالصينية، راحت ابتسامته قال: -ما أريد. قعد وداير وجهه مني بزعل. ضحكت، فتحت العلبة أخذت منها حباية، صبيت الماي بكلاص وتقربت يمه: -هشام لا تدلع، العفو مو تدلع تدلل. بقى ساكت ومغلس ما يباوع لي. قربت الحباية لحلكه أخذها وشربته الماي مبتسمة، قال:

-دافية. -منو؟ -الحباية، لان جانت مضمومة بمكان آمن. رجعت لورا من يمه وجهي راح يطك من الخجل. رفعت رأسي أشوفه يباوع لي مبتسم وعاض شفته: -هشام تخوف نظرتك لا تباوع لي هيج. -هههههههه علميني شلون أباوع لك. تقربت مديت أيدي لوجهه مبتسمة، مسحت حواجبه ورخت عقدتهن. مسحت جفونه وعدلت رأسه: -هيج باوع لي بنظرة بريئة. -شلون ما تريديني أصير. ابتسمت قريبة على وجهه. تحسر وحسيت بإيده ورا رأسي، ارتبكت بلعت ريق. تقرب بهدوء يحرك أيده بشعري،

غمضت عيني: -لا شام لا عاينيلي. وأنا أحس بجفني ثقل ما قدرت أفتح عيوني. حسيت بإيده على وجهي. مسح حواجبي مثل ما سويت ومسح فوق عيوني: -عاينيلي شومة. تحسس شفايفي بين أصابعه. وفزينا ثنينا على فتحة الباب هي فشلت وأنا ودي القاع تنشك وتبلعني. وقفت على حيلي وجهي حسيته نار بس هو بقى بمكانه ومبتسم. ورويدة مدنقة خجلانة ما تدري شتسوي، قال لها: -ها؟ -أاا قوم صالح غزل كل ما تتذكر أنت زعلت منها تبكي. -وين هي؟ -بالغرفة يم أفاطم.

وقف سحب تيشيرت لبسه ونزل. بعد خجلت أخلي عيني بعين رويدة. هشام صالح غزل العصر درست وبالليل بقينا قاعدين سوا لأن غزل وضعها مو تمام كل ساع تبكي. ومن نقول لها شبيهج تقول لان هشام هيج سوا. رويدة فرشت بالقاع تمددت يمها وما ردت أعوف حضنها. غفيت بإيدها وفزيت نص الليل. كلهن نايمات. وأنا عطشانة.

طلعت شربت ماي وصعدت فوق أريد أفوت للمخزن ولمحت باب غرفة ملاك مفتوح على كيف. وهنا العرك بين عقلي وقلبي يصير، أخاف أروح وفضولي ما يخليني أغلس وأسوي نفسي ما شايفه شي. جبرت نفسي أريد أدخل للمخزن وسمعت صوت همس. بلعت ريق وتقربت على الباب. بخوف وأرجف لمحته متمدد بالقاع حاضن صورتها يشهق ويهمس: -موتج بابا موتج بإيدي موتج يا روح أبوك يا نظر عيني.

قعدت على حيلي أيدي على حلقي ودموعي ويا دموعه ينزلن. أسمع كلامه وقلبي يدق حيل. أباوع له شلون لام روحه وحاضن الصورة: -شلون أنسى ملوكة بابا شلون أنسى وأنا القاتل لك. شهقت شهقة حسيتها زرفت قلبي. سديت حلقي بإيدي أرجف. ثواني وحسيته فوق رأسي. رفعني من أكتافي لاطشتي بالحايط، غمضت بوجع وبس دموعي تنزل. فتحت أباوع لعيونه. دفعني مبتعد وحكى: -روحي روحي روحي. -هشام. دفعني على الحايط قوي وسد حلقي بإيده وإيده

الثانية على حلقه يسوي لي: -أشششششش، رجفن شفايفه يباوع لعيوني غمض عينه حيل وهمس: -لا تخليني أأذيك روحي. دفعت أيده من حلقي ورحت للمخزن أتلفت عليه. بقى ساند رأسه على الحايط. دخلت وسديت الباب. جسمي يرجف ودموعي تنزل هو القاتل لهم هوووه. أبكي بحركة وخوف ما أدري شلون قدرت أغفى وقعدت بلاعيمي مطبقة وصوتي رايح. اجت رويدة يمي قلت لها ما أداوم. رويدة: مديت أيدي تحسست قصتها مصخنة. -هسه أجيب لك ريوق وأجي.

تغطت ساكتة. نزلت أكمل شغلي جوا وأصعد لهم هي وهشام. شلعت قلبي. ما قبلت تاكل للساعة بالعشرة. اجه أبوي بهمة قال: -الديوان نظيف وأدم جايتنا. -إي نظيف، منو جاي؟

سكت ما رد. درت أريد أحاجي أفاطم وغزل أباوع لغزل كوه تجر النفس وتشهق تخبلت غسلت لها. قلبي رايح. شوية وطبكن سيارات عالية سود اثنين. أباوع لهم من الشباك نزلن نسوان ثنين وبنية وولد شاب والسيارة الثانية ثنين معقلين وواحد لابس قاط. ما أعرف أي أحد بيهم. دخلهم أبوي للديوان. وسجود راحت تتنصت عليهم شوية ورجعت بحركة تريد تضرب غزل تحكي وتنتر: -أم الززززلم رايحة للكلية تصاحبين! -ايدج ااايدج واحكي عدل.

نترت أيدي بقوة وتسوي حركات مقرفة بإيدها ترجف كلها وتصيح: -جايين يخطبونهاااا وياهاااا من الكلية. هشام: -يخطبون منو؟ التفتت عليه مرتبكة وغزل مجلبة بيه خاتلة بظهري وترجف. مد رأسه يباوع لها: -غزولة تعالي بابا شكو؟ وهي تهز رأسها لا وتبكي، قالت له سجود: -ماكو شي ناس جايين عليها من الكلية ولد يحبها وجايين عليها. -أشششششششش أشششش ما سألتك. دخل أبوي يحكي بحزم وإصرار: -ها هشام، هذا شلون ولد دره جاي على غزل تعال شوفهم.

وهشام عيونه ما فارقت غزل وأبوي قال: -تعرفينه غزل طبعًا تعرفينه إسلام. هو نطق اسمه وهشام فتح عينه على وسعهن وطلع للديوان ركض بدون تيشيرت وأبوي يصيح وراه. بس ردت أقعد غزل وأروح له ما لحقت أسمع صياح الزلم وصريخ النسوان وقلبي يرجف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...