بلكي نموتَ خلصنا العمر لچماتْ محد يفتهمّ شبينا.. الوجع لاحكناَ من كِل صُوب حافظ حتى اساميناَ رويده: صوت صدى قوي صار بأذني، أحس بلا وعي جسمي ركض. قمت ما أسمع، أفاطم وينها وينها؟ شفت السيارة ضربتها، نشالت ليفوق ونشمرت. شفتها وهسه عيوني ما جاي يشوفن. أركض بس أحس لا أسمع ولا أشوف، عيوني مغوشات. عثرت أحس وطحت على وجهي. أمسح بعيوني حيل بس أريد أشوف، أريد أستوعب.
وألمحها مدمايه بحضن موسى. متت يا علي روحي نذبحت. بلا وعي أجر بيها لحضني فاقدة، ما أسمع أي شيء بس فاتحة عيني حيل وحاضنتها لقلبي. أباوعلهم أحسهم مثل الخيال كدام عيوني. ثواني أحس بروحي ببيتنا القديم، وثواني أحس أسمع صوت هجام، شام غزل أمي. عقلي أحس خربط كل شيء عايشته جمعة بهالموقف، فقدني التركيز ما حاسة على أي شيء. وفززني راشدي قوي أباوعله حيدر يصيح: -هدديها.
دنكت عيني لحضني، عاصرة أفاطم لقلبي وهو وموسى بس يردون ياخذونها من أيدي. رخت أيدي، شالها موسى وحيدر يركض كدامه وأني متجمدة بمكاني، أباوع لأيدي ولحضني وللشارع المتروسات دم. انسحبت من زندي أباوع ليسر يمشي بسرعة ويسحب بيه. فتح الباب، صعدني للسيارة وأني عيوني على الشارع. أرمش بثقل وأحس بعيوني ما يشوفن غير أفاطم من ضربتها السيارة. درت ليسر من صعد يسوق سريع ويردد: -لطفك إلهي لطفك.
غمضت عيوني قوي، جاي أختنق وكل ما أستوعب اللي صار أحس بقلبي يتملخ. أجر النفس بشهقة وحرارة الدمع چوت خدي. أباوع لأيدي المتغطية بدمها وأرجف كلي: -أفاطم أفاطم. صرخت روحي جاي تحترك وأموت أموت بكل ثانية تعبر. ما أسمع يسر شنو يحجي وكل ما يجر أيدي أدفعها، لحد يلزمني جاي أحترك. عوفوني عوفوني.
افتر بسرعة، فتح الباب وسحبني وراه. عيوني تتلفت والدموع مغوشتهن. أباوع للناس وأدور بينهم وجه أعرفه. أدور وجه يگلي أفاطم زينة تعالي شوفيها. ما أريد أسمع غير هالكلمات ما أريد. وألمح موسى كاعد بالقاع على ركبه والدكاترة ملتمين على سدية وحيدر يحجي وياهم. مشيت أركض ومفرفحة. دفعوا السدية ياخذونها، أريد أوصلها ما أكدر. حيدر: اوكفي. -ماتتتت ماتتتتت ماتتت.
حيدر: روحها تفرفح ما تعرف شنو تسوي، رويده العاقلة اللي رغم كل المصايب اللي مرت عليها ما وصلت هالمرحلة من الضعف، وكعت بأيد يسر ما تحرك لا إيد ولا رجل بس فاتحة عيونها بثقل وأفاطم بين الحياة والموت. يسر أخذ رويده صار عندها انهيار عصبي. كعدت بالقاع يم موسى لام رجليه لصدره ومنزل راسه. خليت أيدي على ظهره: -موسى. رفع راسه يباوعلي بقهر، عيونه حمر: -شسالفة موسى، گول يا الله. موسى: ضحكتلي گالت راح تروح مرتك. وصدق راح تروح.
حيدر: سكتت محتار. قمت من اتصلت غزل طلعت على الحديقة جاوبتها ورأسًا كالت: -حيدر رويده بيها شيء؟ -لا ليش؟ -ها هيج أكول، أنت مو رحت تجيبهم شو تأخرتوا؟ -لا ما يجون، يسر ما قبل، وأنا صار عندي شغل. أنتِ أخذي علاجج، أدرسي ونامي خوش؟ -خوش، من تشوف رويده قلها تجاوبني. -إن شاء الله حبيبتي إن شاء الله. -باي. -باي بابا حبيبتي باي.
ثلاث ساعات مرن وإحنا بين الخوف والقلق. رحت لرويده على حالها بس فاتحة عينها بذبول وتتنفس بقوة ويسر كاعد يمها. -ما أنطوها شيء؟ يسر: هسه من حاجيتهم يله خلولها إبرة بالمغذي، أفاطم؟ -بعدها.
رويده: أسمعهم بس ما أكدر لا أرد ولا أحرك حتى أصبعي. ثقل جفني وروحي، نمت غصب عني وكل بالي يمها. بأحلامي شفتها، شفت أمها رغم ما أعرف وجهها. شفت وياها رسول بنفس غرفة المستشفى. أجوا وقامت وياهم تريد تروح. جنت أريد أصرخ، أريد ترجع يمي ما تروح وياهم بس صوتي ما يطلع. مديت أيدي إلها وما لزمتها. لزمت إيد أمها وإيد رسول. جبل على قلبي حسيته نايم ولو شكد ما أصرخ صوتي ما يطلع. عبرتني مسافة وأني أحاول أصرخ بعيد. وصلت ويا أمها ورسول ورجعت التفتت عليَ. صرخت بصوت عالي وفززيت صرختي. فززت يسر اللي رأسًا أجه يمي.
يسر: بسم الله، إشش رويده ماكو شيء ماكو شيء لا تخافين. هو يلزمني وأني أدفعه. أريد أطلع، أريد أفاطم أختي. ماتت، عافتني، عافتني وراحت ويا أخوها وأمها. بجيت عاجزة: -أفاطم. -طلعوها من العمليات والله بس على كيفج ويا روحج، هسه تستقر حالتها وتدخلين تشوفينها. -عايشة، عليك القرآن عايشة، أفاطم ما ماتت ما ماتت. -وعيونج عايشة وطلعت من العمليات. خمس ساعات ويعدن وتتعدى مرحلة الخطر. ضميت وجهي بأيدي أبجي. نزلت بالقاع سجدت،
أرجف كلي ودموعي على خدي: -ألف الحمد لله ألف الحمد لله يا رب يا حبيبي أجبر كسر قلبي وشافيها، يا رب من عمري لعمرها إلهي. قومني يسر من أكتافي، دايخة القاع مفترة بيا والصداع اللي براسي يذبح. رحنا للردهة اللي بيها أفاطم لقينا موسى يتعارك وياهم لأن لليل وما يقبلون يبقون وموسى مفرفح ويصيح: -هسه أنقلها المستشفى أهلي، أنا شلون جبتها يمكم. وحيدر يهدي بيه. استندت على الحايط تعبانة حيل ويسر راح لموسى يحاجيه وهو يصيح: -ما أطلع.
والولد يصيح بوجهه: -شخص واحد يبقى مرافق للمريض. وهو متخبل يريد يضرب الولد. يسر: بس خلي نطمئن على حالتها ونعرف تعدت مرحلة الخطر إحنا نطلع. -آخي الساعة بالوحدة، أنا واجب علي ما أخلي غير مرافق المريض بالمستشفى. حيدر: هاي هي رويده تدخلين يمها وإحنا نطلع. موسى: أخذوا رويده أنا أبقى يمها. رويده: ساكتة على أعصابي. يسر جر موسى على جهة يحاجيه بهدوء وموسى ميت قهر، مختنق ويهز راسه إي ساكت. أجه يسر يمي:
-ديربالج على روحج وتليفونج يمج انتبهي وكل ما أتصل جاوبي، وموسى ما يقبل يروح راح يبقى بالباب شنو تحتاجين اتصلي عليه تمام، رويده؟ هزيت راسي إي ساكتة بس أريد أشوفها. أخذوا حيدر وطلعوا. رحت أريد أدخل يمها گالي ممنوع: -ليش؟ -ما يصير تدخلين. -أختي أختي هنا. -والله يعاقبوني ما يصير. -حباب والله گالولي تدخلين الولد هناك گال عادي. أحجي وهو يهز راسه لا. اجت ممرضة بأيدها دفتر باوعتله تسأل: -شكو.
-أختي أختي هنا ما يخليني أدخل يمها. الولد گالها: -البنية أفاطم أم الحادث. -هاا هاا إي لازم يمها بس مو هيج حبيبتي ما يصير تعالي. مسحت وجهي أمشي وياها تسأل، وأنا بس صافنة. تعقمت ورحنا. كل ذرة بجسمي ترتجف. دخلت وياها فتحت عيني، وقلبي نغزني نغزة تشل، وأنا أشوفها وأشوف الأجهزة المربوطة عليها. منظرها مرعب، مرعب إلى درجة ويوجع القلب بلا صوت. دموعي ينزلن.
الممرضة علّمتني على كم شغلة وطلعت. قعدت بالكاع أباوعلها وأبكي. يما يا روحي أفاطمِ من عمري على عمرج. الممرضة كملت شغلها وطلعت، وأنا على قعدتي بس دموعي ينزلن. الليل مر عليَّ مثل الحلم، صوت الأجهزة يدق براسي، وهم كل شوية يجي ممرض يطمئن عليها ويروح. وعيوني للصبح مفتوحة، أصلي وأدعي بس كون ترجع زينة قدام عيني. لحد ما اجى الدكتور وطلعت أنا برا الردهة. فتحت التليفون بس شغلته إجه اتصال من موسى. جاوبته،
صوتي مبحوح وهو يسب ويغلط: -ووينج هااا وينج دانعل أبو هيج مستشفى لا أبو هيج قانون وينج من البارحة أتصل وينج؟ -ممنوع التليفون يمها، هسه طلعت وكدرت احاجيك. سكت، صوته تعبان شوية وكال: -شلونها؟ -ما أدري هسه إجه الدكتور يشوفها. -أنا بالباب إذا تحتاجين شي كولي. -تمام. سديت التليفون أريد أرجع يمها، صار الدكتور بوجهي: -دكتور طمني. -الحمد لله بابا تعدت مرحلة الخطر، هسه يحولونها لغير غرفة.
نزلن دموعي ومسحتهن بسرعة. ما أعرف أضحك لو أبكي، ما أعرف شنو الأحجيه: -يعني بعد بعد ما عليها خطر دكتور؟؟ -إن شاء الله ما تصير عندها أي مضاعفات، وأنا كل يوم آجي أشوفها. يابه روحي تنازع الموت، أحس أوصل لقطع النفس وأرجع وياهم. حوّلوا أفاطم لغير غرفة. عندها فطر بالجمجمة وكسر بالكف وعملية ببطنها علمود النزيف اللي صار عندها. وجهها مورم وملفوفة بالشاش لف، تفلش حيلي عليها. تقربت بستها براسها أرجف: -أفاطم.
فتحت عيونها بثقل وعلى كيف رجعت غمضت، وأنا مكابلتها وقاعدة. كل شوي واحد منهم يتصل وكوه أحاجي. كوه. آخر واحد يُسر اتصل: -شلونها؟ -بعدها أحاجيها بس تفتح عيونها وترجع تغمض، ردت تحاجيني. -ميخالف ميخالف المهم زينة، أجيبلك شي من البيت. -ملابس إلي وإلها. -صار، رويدة حاولي تدخلين موسى قاعد بباب المستشفى.
سديت التليفون محتارة. موسى لأن عارك خبثوا وياه ما يدخلونه بعد، وأنا أخاف أعوف أفاطم وأروح. قمت بسرعة بس أخذت ورقة حتى يخلوني أرجع وطلعت. حاجيتهم كال لا ما يدخل: -مو محتاجين دم يردونه. باوع لموسى بخزر ساكت، وهذاك ينافخ. إجه موسى يمشي خاوة، متشمت بالمسؤول. دخل وياي يمشي ويسب بيه: -ابن التغث دانعل أبو العينك هنا لابو السلمك هيج شغل، عبالك واقف على باب الجنة ما مصدق بإيده جهاز نداء الحيوان.
باوعتله ساكتة، هو هم سكت وكملنا طريقنا لغرفة أفاطم. دخلت وهو بقى بالباب مصدوم يباوعلها. مسح وجهه بقهر. تقرب يمها غص، كام كوه يحجي. موسى: أحاجيها إذا إذا أحاجيها تسمع. مسحت عيوني رافعة أكتافي ما أدري. مد إيده محتار، خدها مزلغ وراسها ملفوف. كوه همس: -أفاطم. يحجي بغصة ويرجع يكرر اسمها: -أفاطم.
فتحت عينها الذبلانة فتحة صغيرة بس تلمح منو يمها وترجع تغمض. بقى يمي ساعتين وكالوله اطلع. راح من إجه يُسر. طلعت أخذت من عنده الأغراض ورجعت يمها. تعذبت تعذبت، راسي أحسه بالنص مقسوم نصين وعيوني يحرگني حيل. بقطن بللت شفايفها ورجعت قعدت بالكاع أباوعلها ودموعي على خدي بلا صوت. دخلت الممرضة رأسًا كالت: -لا تبجين يمها يا عيني ميصير.
مسحت دموعي أهز راسي أي. شوية واتصل موسى كال آخذها مستشفى أهلي. وفعلًا ساعة واجوا طلعونا، هو راح وياها بالإسعاف وأنا ويا يُسر بسيارته. -رويدة. التفتت عليه، بلع ريق ورجع باوع للطريق كال: -شبيها عينج؟ -شبيها؟ باوعت للمراية وأشوف الفص الأبيض من فوك صاير دم ونازل ليجوا نص عيني. غمضتها بهدوء متحسرة ويُسر تخبل. بمجرد وصلنا للمستشفى هو يريد ياخذني يفحصون عيني وأنا بس أريد أوصل لأفاطم. باوعتله بتعب ما بيه حيل حتى أحجي:
-بس أشوف أفاطم بالأول. حجيتها ومشيت أسحل بروحي سحل. كل ساعة تمر تمرد قلبي. حالتها مستقرة وأنا مفرفحة بس أريد تحاجيني. مسحت حاجبها بإيدي الترچف: -أفاطمي. باوعتلي بثقل كوه فاتحة عينها: -تسمعيني يا روحي؟ حركت راسها أي وعصرت عيونها قوي موجوعة. موسى بقى وياي لحد ما إجه يُسر. جراني من إيدي للدكتورة. شافت عيوني وقاست ضغطي، رأسًا انطتني حباية: -عندك ضغط أنتِ؟ معتمدة علاج؟ هزيت راسي لا. كتبت كم تحليل. كالها يُسر: -عينها؟
-صح منظرها تحسونها خطر بس تطمنوا هاي وعاء دموي ينفجر. أسبوع أسبوعين ويبدي يخف، ما يأثر على الرؤية. يُسر: دكتورة اكو سبب اله. -ارتفاع الضغط، كملولي هاي التحاليل وتعالوا. قام يُسر ويجر بإيدي وراه، جابرة روحي خطواتي تتبع خطواته. بس صافنة بعظمة التعب اللي مر على قلبي. منو بيهم بقى ما تأذى، على منو ما بجيت، ومنو اللي ما شلت همه بقلبي. -رويدة. -ها. رفعت راسي أباوعله. التفتت باوع للولد اللي سحب من عندي دم متحسر كال:
-يله تعالي. قمت وياه ساكتة كال: -موسى يبقى يم أفاطم وتجين أنتِ للبيت ترتاحين؟ هزيت راسي لا وفتت يم أفاطم. لقيتها فاتحة عيونها زين وموسى قاعد يمها ويحجي وياها. تقربت يمها بسرعة أبوس بوجهها: -أفاطمي. حركت راسها بإيجابية تحاول تبتسم. صوتها ما جاي يطلع، كوه كالت: -ما،،،عفتج. بست راسها أرجف: -ما تعوفيني بس أنتِ المقويتني، أنتِ التسنديني كل ما ينهد حيلي. موسى: إحنا نكش طيور.
يُسر: الحمد لله على السلامة فطومة، ما بيج غير العافية خويه. باوعت أفاطم ترفع حاجبها وتجاهد جهاد يله تنطق كالتله: -خ،،،خوش. موسى: جواب عميق يستحق التصفيق. دخلت الممرضة غيرت المغذي كالت: -شنو هاي شنو هاي ليش هلقد يمها وتحجون وتتعبونها ما يصير على كيفكم ويا مريضتنا. موسى: لا هم هسه يرحون بس أنا أبقى ويا مرتي. -ما يصير يا عيني يله هسه تصير زينة وتقعد يمها وتشبع منها.
رويدة: وهو يحجي ويا الممرضة ويباوع لأفاطم وهي تحرك شفايفها مستهزئة. شوية وطلعوا. بقينا بس أنا وياها. من تنوجع روحي تنشال وتنركع. أحير شسوي، أتمنى أشيل الوجع عنها بروحي وهي بس دموعها ينزلن. قمت ما أقدر أشوف عيوني يصير عليهن ضباب. ثالث يوم اجوا كلهم يُسر وموسى وحيادر. عفناهم يمها ورحت ويا يُسر علمود التحاليل كال: -نمتي؟ هزيت راسي لا. ضب إيدي بإيده قوي: -هسه ترحين للبيت ترتاحين كم ساعة وأرجعج إلها. عوفي موسى هسه يمها.
وإني ساكتة أتمنى أسوي أي شيء يقولونه؛ لأن بعد ما بيَّ حيل أناقش، ما بيَّ حيل أحكي، ما بيَّ حيل أسوي أي شيء. دخلنا للدكتورة، شافت تحاليلي، قالت تحاليلك زينة، ورجعت قاست الضغط، صاحت: -عجيييب. ديرتفع أكثر، أمي أنتِ ملتزمة بأكلك؟ -ما ماكلة شيء مالح. يُسر: دكتورة صار لها يومين ما نايمة. الدكتورة شمرت القلم على الميز وصفّكت إيديها بأسف تعاتب: -تردين تنجلطين أنتِ؟ يُسر: هسه أخذها للبيت تنام وترتاح، تخصصيلها علاج؟
-أي، هسه أكتب لك تجيبه وترجع لي، وأريد تراقبون الضغط كل يوم، كل يوم تشوفوا، وسجلوا لي النتيجة، أسبوع وترجعوا لي. قمنا من يمها، أنا رجعت للغرفة يمهم، وهو راح للصيدلية، حيادر شوية وراح، حتى ما لحقت أسأل على واحد منهم، باوعت لموسى، وهو فهم وطلع، بين ما لبست أفاطم روحي ويا روحها تنوجع. -تبقين قاعدة هيج شوية؟ هزت راسها لا. -موجوعة. رجعت تمددت مغمضة قوي، روحها شايطة لحد ما خف الوجع، فتحت عيونها باوعت لي، قالت بثقل: -عينك؟
-ما بيها شيء، الدكتورة تقول شيء عادي هذا. اندق الباب ودخلوا يُسر وموسى، قال لها: يُسر: راح آخذ رويدة من عندك كم ساعة، تروح تنام وترتاح وأرجعها، ها؟ وهي تباوع لي ساكتة، درت عيني ليُسر: -لا، ما أروح، هنا أنام يمها. موسى: روحي، أنا أبقى. سكتت محتارة، وأفاطم حجت كوه: -روحي.
طلعت من يمها بقلق، خايفة عليها حيل، صعدت ويا يُسر، سندت راسي على الجامة وغمضت، حتى أكتافي أحسهم مورمات. فتحت عيوني وهو يدخل السيارة للكراج، نزلت وصعدت فوق راسًا. ببلعومي غصة شكدها، أربعة كنا هنا أربعة، وهسه ولا وحدة منهن يمي، كتمت حسرتي، أخذت ملابس ودخلت للحمام، ذبيت تعبي وطلعت، بس نشفت شعري، طفيت ضوء الصالة وتمددت على القنفة، قلبي يوجعني، مختنقة، كون أبكي وأصرخ بلكي تطلع هالغصة الخانقتني.
ساعة مرت وأنا بس مغمضة عيني وأتحسر، ما قدرت أنام رغم تعبي والسهر، بس الصدمة اللي عشتها أكلت عقلي أكل، شمسوية وأتعب هلقد، شمسوية وكل هالحزن يمر بدربي، زفرت نفس، غمضت حيل من انفتح باب الصالة، شغل الأضواء وطفاها يدور على الضوء الخافت، شغله وحسيت بيه كعد قدامي متحسر، سحب إيدي يحكي بهدوء: -رويدة. حكاها ولف مال جهاز قياس الضغط على إيدي منتظر النتيجة. -أستغفر الله ربي وأتوب إليه، رويدة.
فتحت عيني أباوع له، سحب الجهاز من إيدي لفه، عافه على جهة ورجع يباوع لي، خلى إيده على شعري بحنية خايف: -نامي، أنا اللي راح أنجلط، فدوة أروح لك نامي. وأنا بس ساكتة، روحي ذبلانة. -ليش ما تنامين؟ رجفت شفتي أباوع لوجهه وصوتي مخنوق، نزلن دموعي وهمست بخنقة: -خايفة. غطيت وجهي بإثنين إيديه، أبكي حيل، خايفة حيل ينفجع قلبي بموت واحد، يومية أنصدم، يومية أتلوع عليهم يومية. ويُسر حاير حاضن وجهي بين إيديه وبس يريد أحاجيه:
-شوي رويدة تعالي منا. سحبني من إيدي وتمدد حاضني على قلبه: -اسكتي رويدة، والله قلبي ينمرد مرد من تبكين. -تعبيت، تعبت والقرآن تعبتت. بكيت بحركة، قلبي مفرفح وهو يصبر ويهون، يمسد على شعري ويمسح بدموعي، إذا على الدمع سهلة، بس قلبي، قلبي شنو اللي يمسح حزنه. قدرت أنام أخيرًا، غفت عيني. ما كعدت إلا على إيده ترفع بشعري من وجهي، رفعت راسي من صدره مبتعدة وأعصر بكتفي ممرود، وهو كعد يحرك برقبته منا ومنا، باوعت للساعة شهقت فازة.
-أفاطم. -موسى يمها. -لازم أروح لها. -خلي ناكل شيء ونروح. قمت من يمه أغسل وأحكي وياه: -عرفتوا منو ضرب أفاطم؟ -ولد عمك حيدر. درت عليه فازة، وكف زفر نفس واجه يغسل، وأنا على صدمتي ما أنطق، قال: -راشد، وحاليًا بالسجن. -الله لا يوفقهم. حكيتها بحركة ودرت أسوي أي شيء للأكل، روحي طلعت، لو غريب ولا هم، أقلها تهون من الغريب مو من أهلك، خليت الأكل واتصلت على موسى أطمئن. -شلونها أفاطم؟
-زينة زينة، قمنا افترينا لعبنا طوبة بالحديقة، سجلت عليها هدفين. -موسى حباب احكي شلونها. -زينة شبيك، ووكلتها شوية. سديت التليفون من عنده، كوه أكلت ويُسر قاس الضغط نازل شوي بنسبة كلش قليلة، أخذت أغراضي ورجعني للمستشفى. -ها فطوم شلون صرتي. موسى: بوجودي صارت زينة. حكاها مبتسم وأفاطم قلبت عيونها لفوق ما قابلة.
أسبوع بقينا بالمستشفى استقرت حالتها، موسى حيل داير باله عليها ومساعدني هواي، من ردنا نطلع اتصلت على حيادر قلت له يجي ياخذنا، يله اتصلت بموسى ويُسر بمجرد لقى حيادر يمنا عصب. يُسر: شنو ناوي؟ -ويا حيادر، أفاطم ما تقدر تصعد وتنزل كل ساعة وغزولة تريد يمي وهم رجلها منا. موسى: ههه عادي أنا بكل وقت موجود، أصعد أفاطم وأنزلها، لا تدوخين نفسك بهالسالفة. يُسر: سمعتي، يله على البيت. حكاها ومد إيده يجر الجنطة من إيدي، بعدتها:
-يُسر كافي. حيادر: ترى بيتي وبيتكم واحد، شنو يفرق إذا يمي أو يمكم. موسى: يفرق حبيبي يفرق، رويدة خلي أفاطم تصير زينة وعود ذاك الوقت روحي. أفاطم: أريد ويا حيادر. حكتها بنتر، سكتوا كلهم، موسى ويُسر يباوعوا لي بعصبية، طلعنا ويا حيادر قال: -شسالفة شبيهم الولد؟ رويدة: درت عيني له ساكتة، التفتت لأفاطم نامت، صفيتها ويا غزل بنفس الغرفة، أباوع لهن ميتة قهر، ثلاث ساعات مرن واجه موسى ورانا، لقاني بالكراج باوع لي بعصبية قال:
-إذا ما آخذ مرتي وأعوفك وحدك. -هسه تدك مو قالت لك بطل كلمة مرتي. -ما عليج ما عليج، لا تدخلين بين المتزوجين يا مفرقة العشاق ومحطمة عش الأزواج. عيب عليَ وفات يمها بس لمحته غطت وجهها، قال لها: -خفت عليك من رويدة، فاهية خاف ما تعرف لا العلاجك لا تساعدك بشيء. وهي ساكتة وضامة راسها بالغطاء، عفته يمها دام غزل موجودة، متأكدة إذا يلزم إيدها تصيح عيب عليك.
رحت أدور على حيادر، لقيته بغرفة المكتب الشغل جاي يتكدس عليه وحيل يتعب، دقيت الباب ودخلت يمه. -ولو أنت مشغول بس والله بقلبي النار. -على هشام؟ -وشام. تحسر ذب القلم من أيده كال: -شام ما كدرت اوصلها ولا بأي طريقة، جنت متأمل تسجل كلية واندلها بس ما سجلت. -طبعًا ما تسجل، صح مستمسكات عدها بس لازم تاخذ تأييد من المدرسة، استبعد تروح لهناك. -والله رويده محتار ما ادري شنو الحل وشلون اوصللها، بس بالمقابل شفت هجام.
فتحت عيني بصدمة ورجف صوتي: -شفته عليك القرآن؟ -اي والله. -شلونه؟ شكال ها شحاجاك؟ سأل عني؟ باوعلي متحسر وهز راسه لا: -شكد حجيت وياه يباوعلي ساكت حسيته يعاتبني، أول ما رجعت خابرت زياد كلت خاف حاجي وياه ومسولفله على شام الولد حلف لا ما محاجيه بهذا الموضوع. -اكدر أشوفه؟ باوعلي بحيرة: -وين تشوفينه رويده. -معلي أريد أشوف هجام لا تگلي ولد ووين أخذج بنصهم لو أفوت بنص جيوش آلمهم أشوف هجام ترا جاي أموت. تحسر ساكت،
أخذ تليفونه وكام كال: -خلي أشوف المحامي. راح يتصل واني أدعي بخوف بس أريد اشوفه، أريد گــلبي يبرد، رجع حيادر كال: -أنتظر خبر من المحامي. -يعني يعني شنو گال المحامي شوكت يطلع؟ أحجي بلهفة أرجف كلي وهو مدري شبيه مدنك ما يريد يحجي، نوجع گــلبي: -حيادر. ذب نفس بحسرة يباوعلي دك گــلبي بخوف: -اكو شي، حيادر اكو شي ها؟ -مو أساسًا هو محكوم بس المحامي ديشتغل حتى يرجع يفتح القضية ويتغير الحكم. -محكوم؟
هز راسه اي، اختنقت دكيت بايدي على گــلبي غاصة وكوه أحجي: -شكد محكوم؟ -معليج ما يبقى هالحكم المحامي بمجرد يكمل الأوراق ويقدمهن يتغير. -شكد شكد شكد حاجيني شكد محكوم. -ست سنوات، بس والله يتغير. رجفت أيدي عيوني أحسهن جمر وهو يحجي بحرگة: -لا تندميني لأن حجيتلج رويده والله أبقى ما أحجيلج شي. بلعت الغصة أتنفس سريع ولازمه ايدي الترجف بايدي الثانية: -لا لا ما بيه شي أحجيلي كلشي لا تضم عليَ.
-مو أخوج حيوان، لو طالب شهود رأسًا يوصلونه إله بس هو ملتزم الصمت، للعلم اكو لعبة بالموضوع ليش تحاكم بهالسرعة ليش بهذا السجن ليش وليش يعني مبينه القريقوز لاعبتها صح. -حيادر يعني أكيد الحكم يتغير ترا أموت اني أموت ست سنوات هجام مو يمي أتخبل والله. -يابه والله المحامي جاي يدرس الموضوع يريد حل جذري وهو شاطر بشغله ما يفتح القضية إذا ما مكمل كل الإجراءات والأدلة، تطمني انتِ. مسحت وجهي اهز راسي اي مصبرة عيوني ما أريد
أبجي كدامه ويبطل يحجيلي: -بس عفيه حاول أريد أشوفه. -بس المحامي يردلي خبر أخذج. موسى: دايره عيونها من عندي ما مهتمه. -ترجعين وياي للبيت؟ هزت راسها لا: -أفاطم. باوعتلي وغزل مركزة ويانا أكثر من ما مركزة بحيادر مقلصة عيونها وتباوع عبالك تدور لزمة علينا. -ما أرتاح إذا مو كدام عيني، نبقى بالبيت الجوا ما نصعد فوك ها؟
تحسرت تهز راسها تحركت تريد تكعد عدل موجوعه عدلت كعدتها غمضت عيونها ترتاح الحد ما استقرت باوعتلي ايدها الصايرة زرگة اثر المغذيات رفعتها فوك أيدي ومسحتها بحنية تجمر الگلب: -موسى. -همم. باوعت لعيونها تعبتني. -شكرًا على تعبك ووكفتك، شوف من أمك اجت للمستشفى اني مانايمه سمعت كلشي وكلامها صح أول وتالي أعوفك بس نستقر. انتَ ليش متأمل بشي من عندي؟؟
اني مداشوفك ما مهتمه الأحد بهالكون غير رويده اني گــلبي ميت بحيث رويده تنهار كدامي ما تنزل من عيني دمعه رغم هي الوحيده البگلبي، فـ لا تتوقع يجي يوم واهتم الك، لا تضيع وقتك وفلوسك على انسانة مثلي أمك كلامها صح. -ههه، بس انا رايدج أفاطم. غزل: عززززا. موسى: أفاطم من أول يوم شفتج وشفتيني انتِ كلامج استهزاء واهانة ورغم كل هذا ما كدرت أحقد عليج ولا أضوج من عندج.
ومن كلتي تطلكني كلت اي أطلكها لأن كلشي صار غلط أطلكها لا هي مال زواج ولا انا. أعوفها الدنيا ما توقف عليها، بس استوعبت لا توقف عليج، استوعبت من أخذوج من أيدي لغرفة العمليات. وقتها من كثر ما عجزت أسوي شيء، تمنيت روحي تنزرع روح إلج ولا يصير لج شيء. وقتها استوعبت أنا مو مجرد معجب، أنا حاب وعاشق. غزل: عزززا عزززا شكد حلووو روووويدة. موسى: انطمي يابه، خلي ناكل تبن براحتنا. أفاطم: أعتبر نفسي ما سمعت شيء، ههه، حاب؟
هو أنت شوكت عرفتني؟ شوكت حبيت؟ وبعيد عن كل شيء، جاي تفهم شنو جاي أشرح لك؟ عَفيه عوفني بحالي ما أريد أقلل أدب وياك، كلامك واكف بعيني بس أتمنى تختفي من حياتي. رويدة: وقفت بباب الغرفة أباوع لهم ساكتة. هي كوة تحجي وهو يتأملها بهدوء مبتسم وعيونه حمر، قال لها: -براحتج، هاي هي مو جبر، ما راح أزعجج بعد. حكاها وقام، وأفاطم قالت له شكرًا. طلع من يمّنا بعصبية، تقرّبت يم أفاطم رجعتها للمخدة غمضت عيونها. -فطم. شكو شصاير؟
-من عفتيني ورحتي، اجت أمه للمستشفى. أني نايمة وفزيت على صوته كالت له ليش محولها مستشفى على حسابك وليش هل كد مهتم وتخسر فلوسك عليها، بس تلقه روحها بأمان تگلك طلكني. هو كال لها: مرتي عسى ما أسفرها للخارج تتعالج، محد إله حق يفك حلگه وياي. اطمني لا أعوفها ولا تعوفني، وبقوا يتعاركون وهي دعت عليه وعليّ.
رويدة: غمضت عيونها تنام، موجوعة حيل بس تون. غزولة حالها أحسن، حيادر يمشيها ويساعدها. يومين مرّن لا يسر إجه ولا حتى موسى. باليوم الثالث حيادر كال تگدرين تشوفين هجّام بس منو يبقى ويا البنات، اتصل على زوجة عمه بقت يمهن ورحنا أنا وياه. گلبي يدگ حيل وخايفة، خايفة من اللي راح أشوفه، خايفة أباوع بعيونه وأنا ما حامية شام. حيادر طول الطريق يشجع ويحذرني أحجي عن شام. خلص حيلي وإحنا ما واصلين.
تعبت حيل بين ما وصلنا. ما كنا وحدنا، اكو عالم غيرنا واقفين، بس إحنا دخلنا من حيادر اتصل على أحد من الموجودين رأسًا سمحوا لنا ندخل. جسمي يرجف، مرتبكة وعيوني تدور وجهه، شوكت أشوفه شوكت. كعدنا بمكان على بالي يجيبوه يمي وأقدر أحضنه وأبوسه وأشمه، تالي حيادر كال: -باوعي رويدة. درت عيوني لورا على الحايط اللي بيه مثل الشباك وأشوف هجّام كاعد. شهقت أرجف كلي. -هجّام يا روحي.
بجيت فاقدة وأمد إيدي إله من بين الحديد وهو هادئ بس يباوع لي. أريد أملّخ روحي، نار اشتعلت بگلبي من منظره. -هجّام عمري أنت يا حبيب روحي. وهو عيونه على حيادر وخازره ما مهتم لي. عيونه جواهن سواد وشعره مزين صفر. نظراته باردة، حجه بحدة ويا حيادر: -ما استحيت وأنت تجيبها هنا؟ حيادر: نجب لك. رويدة: هجّام عمري حاجيني حاجيني، شنو زعلان من عندي؟ وقف داير وجهه حجه بعصبية: -ديربالج تعيدينها وتجين هنا.
عافني وراح، نهد حيلي وشبعت بجي. راح يرجع لي أتعس من قبل، راح أتعذب ضعف عذابي. أبجي بحرقة، طلعنا وحيادر بس يحاول يسكتني. رجعنا للبيت حتى أفاطم ما شفت شنو محتاجة، رأسًا نمت راسي راح ينفجر. ومن كعدت لكيت يسر جاي وجايب جهاز الضغط وياه، ما دخل يمّنا انطاهم الحيادر وراح. يوم يجر يوم، أفاطم بدت تتحسن جسديًا وتسوء نفسيًا، وغزولة تداوم ويجيها دكتور العلاج الطبيعي تشبع بجي من الوجع وشام ماكو منها أي خبر.
بحيث الليل يمر عليّ بس بجي من القهر لحد اليوم اللي إجه بيه يسر وحيادر ووجوههم ما تبشر بخير. كاعدة يمهم بالاستقبال وهم واحد يأشر للثاني أحجي. يسر: لگينا حل ممكن بدل الست سنوات فد سبعة شهور أو أقل. حيادر: المحامي كال بهذا الحل أضمن يتغير كل شيء وحتى مكانه. زفرت نفس براحة متلهفة. -أي شنو منتظرين؟ يسر: منتظرينج. -ما فهمت. حيادر: رويدة نستخدم دليل سجود ضدها، نثبت هو مجنون فعلًا وأنت تشهدين بهالشي.
يسر: إذا ثبتنا جنونه يطلعونه من السجن للمصح. بالبداية راح يكون وجوده إجباري وراها نتكفل بيه ونطلعه على مسؤوليتنا. وقفت فازّه أهز راسي لاااا. حيادر: رويدة ماكو غير حل. -للمصح لااااا. يسر: أشهر بالمصح أفضل من سنين بالسجن. -بس بسس أنا طول عمري أحاول أحاول أثبت هو مو مجنون، شلون أرجعه للمصح شلووون؟ تدرون شيصير بيه تدرون؟
حيادر: ندري وشفنه بس ما راح ياخذ أي علاج للعلم، يعني حجينا وياه قبل لا نجي نحاجيج، گناله هذا الحل الوحيد. مسحت دموعي أرجف. -شنو كال لكم؟ حيادر: ضحك ساكت، أبويه أنت هذا الحل الوحيد. -حيادر يعذبونه بالمصح يعذبونه، شيرجع لي شيرجع حتى اللي ما يعرفني. يسر: وعبالج بالسجن ماكو تعذيب؟ رويدة ما تنحمل العيشة هناك، أقلها بالمصح كم شهر يخلصهن شلون ما كان ويخلص ومن يطلع نراجع بيه دكتور. -لا لاا.
قمت من يمهم أتجه على الحيطان، وكفة ما بيه أوقف. فتحت باب الغرفة فزت أفاطم تباوع لي باستغراب. -شبيج رويدة؟ هزيت راسي ما بيه شيء، أشهق وقلبي متملخ. تمددت بالفراش أحس نار بجسمي مختنقة حيل. بجيت كاتمة صوتي، شلون بيه شسوي؟ شلون أرجعه للمصح وشلون أقبل يبقى بالسجن كل هال سنين؟ وزاد الطين بلة من كالوا لازم تقررين اليوم لأن باجر محكمته.
أصعب قرار بحياتي لازم هسه أختاره، أضحي بيه سنين بالسجن لو أضحي بتعبي كل هال سنين حتى يرجع طبيعي؟ شكد صعبة أختار لأخوي المكان اللي يتعذب بيه! من غصب عني قبل بهالمرة دخل مصح بسببي وهالمرة بإرادتي راح أرجعه. حاجيت حيادر وأنا روحي مفرفحة. كال هاي هي الصبح نروح. كال لغزل أنت هم تجين وتشهدين هجّام مجنون. وهي تخبلت تصرخ وتصيح لو أموت لو أموت ما أقول عليه مجنون. فرفحة روحها، كال لها هاي هي ما بلازم.
للصبح أنا قاعدة بالكراج أرجف من البرد، أرجف بس گلبي نار. وجعي ما جاي يبرد، لحد ما كعد حيادر دخلت جوا، كال: -غزل لازم تحضر هذا الامتحان، وزوجة عمي بنتها عدها ولادة ورايحة الها، منو يبقى ويا أفاطم؟ -يصير نأجل روحتنا لغير يوم؟ -لا رويدة لازم اليوم. طلعت أفاطم من الغرفة أيدها على بطنها وتمشي خطوة خطوة وبحذر، كالت: -روحوا ما عليَ شي. حيادر: يجي موسى يمچ؟
رويده: تباوعلي ساكته، ما تريد تزيد حيرتي، واني كل ساعة أصفن بالفراغ وينزلن دموعي سكتة. بهالأشهر تعبت حيل لدرجة ضعفت بشكل ملحوظ والضغط دائمًا مرتفع. آكلي عبارة عن صمون وچاي، صمونة وجبن، وأبد ما أنام لو أغفى ساعة وأفز خايفة وأرجف. أقوم من فراشي لغزل وأفاطم أتطمن عليهم وأقعد أبجي على هجام وشام. غسلت الأفاطم أريد أريكها، كالت: -اني متأكدة ما راح تتندمين وهذا أفضل حل. باوعتلها متحسرة: -أفضل حل أفاطم؟
أفضل حل أرجع أخوي للمصح؟ -أحسن من ما يبقى كم سنة بالسجن. سكتت انطيتها علاجها وكمت أبدل. وكفت مستندة على الحايط دايخة، مسحت دموعي وسحبت نفس بقوة. رغم كلشي عايشته بعدني بوسط الخراب أدور قوة، باوعت الأفاطم كتلها: -موسى بالطريق، حيادر دلاه على مكان المفتاح، انتِ لا تقومين وحدچ ولا تسوين أي شي، عفية أفاطم مو أتندم لأن خليتچ وحدچ. -لا تخافين. هزيت راسي إي وطلعت من يمها ويا حيادر وهناك نلتقي بيسر.
موسى: طول عمري مچلب بسالفة أنا ما أتزوج ولا أحب حتى أعيش حياتي تالي طحت على وجهي، ويا ريت لو شي يتسولف. اليسأل ليش حبيتها شجاوب إذا أنا بنفسي ما أعرف ليش هالگد حابها. ما سمعت منها كلمة حلوة بيوم، ما شفت بنظراتها غير العصبية. شجاريلي أحب اللي يكرهني، هههه من بداية عمري مخربط. أحب قاتلتي ورغم توصلني للموت بعدني أدخنها وأبوسها. وعشكت اللي تكرهني ورغم رفضها ما أقدر أبتعد عنها.
نزلت بباب بيت حيادر طفرت من الباب الرئيسي وفتحت الباب الداخلي متشمت بروحي لأن گلبي تتخربط دقاته ويتلهف لشوفتها. فتحت باب الغرفة وألمحها نايمة، اجيت يمها بهدوء، كعدت كدامها على ركبي مبتسم أباوع لوجهها، تلمست خدها بظهر أيدي فزت بخرعة، دفعت أيدي وكعدت عدل خازرتني. -شلونچ؟ -معليك. -Relax baby. -كوم اطلع برا. -ترا لو ما كالوا أفاطم تبجي تريدك فلا أجي. -ههه ليش ما تصير مؤلف أفلام؟ -مفكر بيها. دارت وجها من عندي معصبة،
حجيت بجدية: -شلون صرتي أفاطم؟ -زينة. -متريگة؟ هزت راسها إي. -أخذي راحتج نامي إذا تحبين، أنا راح أروح أسويلي ريوك. عفتها وطلعت للمطبخ، سويتلي ريوك وبقيت كاعد بمكاني. خرب أهلج غير لو أقدر أتصرف وياچ مثل ما تتصرفين وياي من صدك، خرب أهلج. رجعت للغرفة نايمة، أول تالي أضيع بلا ما أحس. تمددت بصفها أباوع لملامحها متحسر، ش هالضياع شجاي أسوي بروحي أنا.
متأكد مجرد أقترب أكثر راح تفز بس أجازف عادي. أقتربت أتلمس بملامح وجهها، قربت وجهي الها أكثر، فزت بمجرد لمحتني كدامها، ابتعدت وهي كعدت عدل تصيح: -أنتَ بلا كرامة. -تأدبي. -والله أذبحك، ألف مرة حذرتك تتقرب من عندي. نترت بصياح: -طلاااك، ما أطلق لو تذبحين روحج. -نشوف نشوف. كعدت بعيد عنها أعصابي ترجف، جريت باكيت الجكاير: -أنتِ شنو اللي تردينه هاااا شنو؟ -تعوفني.
-أعوووفج ويطبج ألم، بس والله ما أطلقج شاررربي مو عليَ إذا طلقتج. -ما عندك شارب. -أربيه من باجر. -روح شوفلك بنية وياك من الدوام وتزوج، أنتَ شبيك مچلبلي. -دانعل أبو اللي يچلبلي خووووووش. -أش لا تصيح. -أسألك بالله، هاي هي أنا أعوفج مثل ما تريدين بس جاوبيني ليش هيج رافضتني، شنو بيه ترا جني هلال العيد. مسحت وجها بنفاذ صبر. باوعتلي بتركيز تدور على أي سبب، حجت بدون مبالاة: -كلشي بيك شخصيتك لبسك، فاتح دكم قميصك لابس سلسلة.
جريت السلسلة كطعتها وشمرتها عليها. عاقل والله بس هي أكلت عقلي، نترت بوجها: -اشتريتها لروحي بأول فلوس حصلتهن بتعبي بعمر الـ 14 سنة، لهذا السبب لابسها. دكمت القميص عدل كحيت مختنك، جريت نفس من الجكارة: -شنو عندج بعد؟ رجعت تمددت مغمضة: -عوفني اني مريضة. -أدري مصخمة، أاادري شفتيني معترض؟ جرت الغطا فوك راسها ورجعت تمددت: -دانعل أبو القانون لا أبو العقوبات لا أبو الدراسة، ششايفة روحج أنتِ؟
أدري جنچ گمر بس وإذا شنو عبالج الگمر حلو؟ طلعت وجها من الغطا، جريت آخر نفس من الجكارة: -هسه كايتلك اني حلوة؟ -ما يحتااااج تكولين. -شتريد؟ زفرت نفس متحسر، شعلت آخر جكارة بالباكيت، نفسي يضيك أكثر والبخاخ بالسيارة. باوعت لعيونها: -رايدج أفاطم. -بس اني ما أريدك، ما أريد أتزوج، ما أريد أحد بحياتي، ما أحب الناس، ما أحب أحد، أكره الكل، يوم عن يوم أكرهك أكثر، عوفني جاي تخنگننني عوووفني.
بجت مختنقة. هزيت راسي موافق وأنا كوه أجر النفس، صاحت: -من الأول كتلك، من الأول اني ميتة روحي ميتة بس جسد باقية ومتمسكة بخيط هالرفع الخاطر رويدة الخاطر ما أبجيها وأقهرها. -هاي هي،، هاي، هاي هي بكيفج. قمت من يمها أريد بس أوصل للسيارة وأسحب البخاخ، قمت ما أشوف طريقي، طحت بالممر بس أريد أسحب نفس ماكو، ضاق صدري، ظلمن عيوني وحسيت بصوتها وأيدها على صدري: -موسى. فتحت عيوني أباوعلها وهي تدور جيوبي بخوف تدور على البخاخ:
-بـ بـ،،، بالسيارة. نطقتها راح يغمى عليَ، أعرف نفسي من أوصل لهالمرحلة. تمنيت تلحق تنطيني البخاخ، ما أريد يصير شي وتخاف وهي وحدها. غمضت هذا حدي لحظة هي، وحسيت البخاخ بوجهي بخوف تبخ، جريت منه نفس مغمض عيوني ينهد جسمي هد. استقر نفسي فتحت أباوعلها كاعدة يمي ابتسمتلها: -كل ما تقهريني أختنك، لا تضوجيني بعد. -أنتَ صاحي؟ ليش تشرب جگاير؟ -أحبهن وأحبچ گد ما أحبهن.
هزت راسها رافضة وأنا جسمي كله راخي وتعبان. راحت للغرفة كوه تمشي بعد ما حاجيتها. بقيت كاعد بالكراج لحد ما اجو، دخلت رويدة وجها أحمر ووحدة من عيونها البياض صاير دم، تجر بالحجاب من رگبتها وتتنفس بقوة. أفاطم: دائمًا كنت أتوقع رويدة ما ممكن تضعف للدرجة اللي وصلتها اني، ما توقعت يجي يوم من كد تعبها تأذي نفسها. فتحت باب الغرفة كوه تتنفس، سدت الباب وكعدت وراه. تجر نفس بشهكة، شمرت الحجاب والعباية وتجر بملابسها من رگبتها. قمت
من فراشي خطوة خطوة أمشي: -رويدة. احاجيها وهي بس فاتحة عينها على وسعها وبس تريد تتنفس. نزلن دموعها. جريتها لحضني، بجت بصريخ تلطم على وجهها. وأنا بإيد وحدة ما أقدر ألزِمها. تصرخ وتلطم، وحيادر ويُسر يدقون على الباب يريدون بس نفتحه، وهي روحها مفرفحة وتصرخ: -رجعته للمصح، رجعته. باوعت بعينه وقلت: مجنون. قلت مجنون قدام عينه اتهمته. يا يمه يا روحي شلون أنطاني قلبي، شلون نطقت وقلت لهم مجنون. -اشش، لمصلحته رويدة.
احاجيها وهي متخبلة تلطم على وجهها مفرفحة. لزمت إيدها لأن وحدة من عيونها ما بقى بيها بياض، صارت كلها حمرة دم. طاحت لورا انركع راسها بالحايط. -رويدة! سحبت رجليها من الباب وفتحته أرجف خايفة عليها. دخل يُسر ميت خوف بسرعة شالها وطلع يركض هو وحيادر. رويدة سندتنا كلنا، بس من طاحت محد سندها. كلنا تأذينا، بس هي اللي نوجعت ضعف وجعنا. هي اللي عيونها بجن بدل عيونا. هي اللي انضربت عنا. هي اللي حمَتنا. القوية. اختنا.
مسحت وجهي رأسًا من دخل موسى قال: -اجت غزل لا تقولين اخذوا رويدة للمستشفى، قولي بعدهم ما اجوا. هزيت راسي موافقة وهي دخلت تمشي على عكازة، وجهها معصور عصر قالت: -ها ما اجوا؟ -لا بعدهم. -ما خابرتيهم؟ ما عرفتي ايش صار؟ هزيت راسي لا. اجت يمي تبوسني قالت: -أبدل وأسويلك غدا. -اقعدي كل شيء ما أريد. -لا لا، لازم أسويلك حتى ما يقولون علينا فاهيات مكسرات بقن وحدهن ما سون غدا. راحت تبدل ورجعت مدت رجلها تراويني:
-يا أفاطم شوفي هاي منا صايرة زركة. -خاف مضروبة عليها. -لا والله ولا أخليها تنضرب. هسه يجي حيادر وأخليه يشوفها، كون يجيبون هجام وياهم وخلي رجلي كلها تصير زركة ولا أبكي والله بس ابقى حاضنته وأسولف وياه. -إن شاء الله يجي. -أسويلك عصير أفاطم؟ -ترى انتِ هم مريضة مثلي اقعدي ما أريد شيء من عندك. -هههه مو درتي بالك عليَّ قبل أريد أرجعها لك. قامت سوت عصير، كوت تمشي على رجلها وموسى يعيب عليها يمشي مثلها وهي تدعي عليه ينكسر
حتى يحس بوجعها قال لها: -حسيت حسيت من اندعمت مرتي. غزل: مو مرتك ما تريدك، باچر أزوجها أستاذ من جامعتي. موسى: أي أم الدكاترة بعد انتِ. -احترم نفسك. وهو يضحك عليها طلع من يمنا. اجت يمي تمددت: -أفاطم أحسج رويدة. هي تحكي وأنا ساكتة، بالي كله يم رويدة، لحد ما غفت غزل وأنا عيوني على باب الغرفة شوكت تجي. تأخروا حيل يله اجت، دق الباب يُسر ودخلها لازمها من إيدها ساندها قعدها خايف عليها. رويدة: هاي هي ما بيه شيء.
سندت راسي على الحايط مغمضة. اجى حيادر يمنا بالغرفة يحجون عليَّ. محد حاس بوجع قلبي. هاي سنين أنا كل يوم أقول له: انتَ مو مجنون، انتَ عاقل، وأراجع يم الدكاترة وأودي تقارير وأجيب تقارير حتى أثبت هو بعقله. واليوم بكل سهولة انطيت كل تقرير ضده وقدام عيونه وقفت وقلت: أخوي مجنون وما أقدر أتحمل مسؤوليته. كلمة كلمة نطقتهن وهو ويا كل كلمة ابتسامته تتسع يباوع لي، عبالك مو هجام مو أخوي.
دخل موسى بإيده صينية مشويات، ويسر وحيادر مدوا سفرة. راح حيادر يقعد بغزولة فزت تدور وتسأل: -هجام وين؟ حيادر: يقول من تطيب رجل غزل كلش يله أجي. رويدة: دارت عينها باوعت لي فاتحة عيوني على كيف حتى ما تبين عيني شلون مدمرة بس ما عبرت عليها. قوة قنعتها وسكتت: -وينك أفاطم، تعالي يمي. قامت من مكانها ساندة روحها على الحايط اجت يمي: -شلونك اليوم؟ هزت راسها زينة. مديت إيدي اللي ترجف للسفرة أسوي لها لفات ويسر يخلي
قدامي ويحكي بخفوت منحرج: -اكلي رويدة اكلي. هم لموا السفرة وهم سووا چاي. أنا مهدود حيلي زين من عندي قمت غسلت ورجعت لفراشي. يُسر وموسى راحوا وأنا قلبي نار على هجام. قال حيادر: -خمسة أشهر هسه يخلصن والله، ولا تلومين نفسك خويه ترى لو اكو غير حل ما أخليج بهيج موقف بس مجبور. شفتينا كلنا حجينا نفس الكلام ونفس الاتهام بس نيتنا ننقذه. هزيت راسي موافقة. -حيادر ميخالف تاخذنا لبيت هجام.
-لااا، لا تفكرين بيها رويدة، هذول ما يتأمنون. -ابن عمو حيدر بالسجن مو؟ -أي ابن السعلوة، خليه موسى قاعد له ركبة ونص، طلع كل سوالفه السابقة، إذا ما ينسجن أقل شيء سبع سنوات إذا مو عشرة. -يا رب يا رب يوم لإخوانه البقية. طلع حيادر من يمي وغزولة انطتني ورقة وقلم خططتهن بالأشهر وعلكتها قدام عيني على الباب شوكت يعبر هاليوم وأشخطه.
يُسر كل يوم يتصل ويسأل ويجبرني وأنا وياه على الاتصال أقيس الضغط. كلهم صار عندهم لود بالشغل حيادر حيل تعب، ويسر يقول المدير واصلة وياه يفصلني قد ما أغيب. هجام هو الرافض يلتقي بأي شخص بينا. مر شهر وأنا بكل يوم أبكي، بكل يوم يوقف النفس ببلعومي من أتذكر عيونه شلون يباوع لي. كل يوم أبكي وأنا أفكر بشام اللي لحد هاليوم ما عرفت شيء عنها.
أفاطم غصب عنها أخذتها دكتور نفسي، لأن قمت فجأة أشوفها تفز تطلع من الغرفة تقعد بالكراج بنص البرد لو نص الليل ألقاها بالمطبخ مقابلة الطباخ وبإيدها جداحة، عيشتني برعب. وغزولة أموتتني قهر. مشيتها مو عدلة. رجلها ما رجعت مثل قبل وهي تقهر روحها. حلوة وتحب تكشخ بدون ولا غلطة. أباوع لها تبكي بقهر: -هسه على إيش تبكين؟ -غير يقول لي تبقى هيج. -ترى ما بيها شيء مشيتك تخبل. -إيش تخبل إيش تخبل هيج أمشي هيج. معصبة وتعيب على روحها.
أفاطم: قولي الحمد لله المهم تمشين. -الحمد لله. سكتت منها. هواي تتعارك ويا أفاطم لأن هي تجر الكلمة جر وذيك أفاطم تشيط تقول لها لا تحكي لي لو تحكين سريع لو لا تسولفين. وغزولة كل ما تجي من الكلية تقعد ساعة ترطن على أفاطم لو تقول لها عندنا أستاذ حلو خلي أزوجك له وأحرق قلب موسى. وعود اليوم صايرة عركة وغزل متحمسة تبدل وتقول لأفاطم: -ما تدرين إيش صار. أفاطم: إيش صار؟ -ملاخ من الشعر. -قولي والله.
تقلد عليها وتجر الكلمة جر هي غزل مو تتصنع من الطفولة هالشكل بس من تتوتر ترطن سريع وما أفهمها. قعدت قدام أفاطم تشرح وتمثل وتصرخ، قالت لها: -هاي البنية البلا حجاب هي فد حلوة عيونها خضر وشعرها يوصل لهنا لهنا، اوقفي خلي أوقف وأقول لك وين يوصل. وقفت وأشرت جوه ركبتها قالت لأفاطم: -لهنا يوصل وبيضة تخبل تخبل وتلبس شغلات حلوة وشخصية كلها تلبس نظارات كل يوم وحدة شكل. أفاطم: أي عوفيها ارجعي للعركة إيش صار.
-هاا أي شوفي هاي أم شعر الطويل قالت لذيك أم شعر قصير وصديقتها لابسة حجاب، قالت لها هي مدري على شنو العركة بس قالت لها عيب عليك هيج تحكين. أم شعر قصير قالت لها مو أنا صديقتي يعني تقصد أم حجاب. أفاطم: أي كملي نعست شنو يبقى الجزء الثاني على باچر؟ -لا أكمل، وهاي أم حجاب جرت أم شعر قصير من شعرها وهاي جرت الحجاب وطلعت شعرها وطلع شعرها ما متمشط، همزين أنا رويدة تمشط شعري قبل لا أروح حتى من أتعارك ما يطلع شعري هوسة.
-تتعاركين انتِ؟ أحلف عليك حتى بحلم ما متعاركة. -والله بعد ما أكملك العركة. -لا تكملين دوخري مخدرات انتِ مخدرات بس تجين يمي تسولفين أنعس وخري خلي أنام عاب هالصوت. -رويدة شوفيها. أفاطم: ابكي ابكي روحي لحضنها. رويدة: هيج يخلصن يومهن عرك. حيادر خطية محروم من غزل لأن بس يباوع لها وهي يمنا تقول له عيب عليك، بحيث حفظناها إذا هي ما تقولها احنا نقولها وهو يضحك عايفها على راحتها أو بالأحرى منتظر هجام.
ومر ثاني شهر وباليوم الثالث اجى حيادر من الدوام أول ما دخل قال: -ما أدري تفرحين تنقهرين بهالخبر. -عفية إلا هجام. -والله رويدة سجود القريقوز شمروها وياه بنفس المصح، زهراء بنتها تقول لهم ما أتحمل مسؤولية أمي ما أقدر. وهي زهراء خاطبها ابن خالها مدري شنو يقرب لها. سكتت محتارة عندي شعور شماتة غصب عني يتخلل بين مشاعري وخوفي. -حيادر، خاف جذابة وجاية متقصدة حتى تأذي هجام.
-لا إيش تحجين متخبلة كلش أثر بيها موت جهالها والبيت نوخذ منها إيش يبقى بعقلها ما تقولين لي؟ -ما أدري خفت خاف هجام يشوفها ويتأثر لو يصير شيء ما مرتاحة. -ما عليك أنا هاليومين أروح. -خلي أروح وياك. -والله ما تستفادين شيء ما يقبل يشوفك، أنا أروح للولد اللي أعرفه أنطي فلوس وأوصيه وأرجع يعني ما أشوف هجام.
سكتت محتارة ما مرتاحة. حسيتها جذابة متقصدة تدخل للمصح و ويا هجام حتى تأذي. ثلاث أيام مرّن وأنا بكل يوم يمر أشخط عليه. من اجى حيادر وغزل من الدوام صبينا غدا وهو بس يضحك لدرجة يدمعن عيونه ونسأل شكو ما يحكي. غزل: حيادر احكي ما يصير تضحك وحدك يعني تضحك علينا. حيادر: هههههههههه، لا العفو حبيبتي مو هيج الموضوع، رويدة. -ها.
باوعت له يريد يحكي ماكو ضحك غاص من الضحك مسح دموعه ما كمل غداه قام غسل ورجع وهو بعده يضحك واحنا مكشرين ما فاهمين إيش بيه. رجع يحكي ويضحك قال: -هجام هههههههه مخبل القريقوز ههههههههههههه لاعب بيها طوبة بحيث وين ما تشوفه تركض شاردة ههههههههههه. -حيادر عفية أخاف عليه. -لا تخافين ما بقى شيء. -شلون هو إيش قالوا لك؟
-اكو شيء قهرني بس عدلته بالإجازة مال هذا الولد الموصيه ما ينطي هجام علاج، هذولاك ينطونه شوي صايرة عنده هلوسة ورويدة شيء طبيعي ما يطلع مثل ما راح من يمك. أدري بيك راح تتعبين عليه مثل قبل وتعبك للسابق كله راح بس انتِ سباعية وكلنا وياك نرجعه مثل قبل سهلة. سكتت ما بإيدي غير حل.
شام: دخلت الشهر الثالث وأنا باقية ويا أم رشا أدرس عبوسي وبدل درجاته اللي كلهن راسب خليته يجيب درجات كاملة لأن فارغة له طول اليوم ألتَهي بيه. شوية شوية قام يجيب أصدقائه وياه وأم رشا قالت لهم بكذا سعر المادة. -خالة بس أنا أدرس ببلاش. -وراك ولادة وطفل لمي لك مصرف وبتعبك حتى أنا أدفع لعبوسي.
وثاني يوم اجوا سجلوا ملّوا وقت فراغي ألتَهي بيهم للعصر كلش اطلع بالزرع، قمت أحس ابن أم رشا الچبير يضوج بحيث إذا قعدت بالزرع واجوا جهاله يمي ما يقبل ويصيح لهم. وبيوم من الأيام رحت ويا أم رشا للمستشفى علمود لقاح ومن هناك رحنا للسوق أشتري وأسمع صوت أعرفه مألوف بس ما أميز صوت منو. أباوع بالعباية بس أريد أعرف منو. وقفت رجلي جمدن همست صوتي مخنوق: -ست زينب.
التفتت بفزة طاحت العلاكة من إيدها وشهقت حضنتني تبكي والناس تباوع لنا. طلعنا من السوق للمطعم قالت للخالة: -ساعتين وأجيبها لك. باوعت لي مبتسمة مسحت خدي: -شلونك شلون رجعت هنا. حكيت لها كل شيء عشته، وهي مع كل كلمة دموعها تنزل. زينب: باليوم اللي غدرني وخابر أعمامك، طلبت منه الطلاق. رجال ضحى ببنية وما وقف لها وهو يعرف شنو راح يصير بيها، شلون أأمن على حياتي وياه؟ بس قلت لأعمامي أريد أطلق، سحلوه سحل، تطلقت.
-أنا جيت للمدرسة عليكِ، قالوا انتقلت. ووحدة مدرسة جديدة قالت مسافرة. -أي، ويا من عايشة هسه أنتِ؟ -ويا أم رشا. -لا عيني لا، تجين وياي. أنا وحدي أخذت شقة يم بيت أعمامي، وتعرفين أعمامي شلون زينين، وتدرين من حكيت لهم وقلت لهم هاي السالفة هيج سوى وخلى البنية تروح، وقفوا وياي وشجعوني أتطلق. -ما أقدر أعوف أم رشا خطية، تعلمت عليّ وأدرس ابنها، وسوت لي شغل تجيب لي طلاب للبيت أدرسهم بفلوس، وتهتم بكل شيء يخصني.
سكتت ما أصرت عليّ، أخذت رقمها بورقة. وصلتني لبيت رشا بالليل وراحت. قعدت يم أم رشا أحكي لها، وابنها صاح لها يحاجيها بصوت عالي ويسمعني: شنو ترجع نص الليل؟ ومنو يقول متزوجة وحامل من زوجها؟ ضحكت وقمت ألم بملابسي، وهي برا تتعارك وياه. سحبت تليفونها من الميز، اتصلت على زينب. -ست، تعالي أخذيني. -جاية. سديت التليفون منها. دخلت أم رشا مفرفحة تحلف: -ما تروحين.
-كل يومين ثلاثة أنا يمك، بس عفية خليني أروح، أنا ما أتحمل ذلة، وأدليك على عنوان الست، أنتِ هم تجين يمي وعبوسي يجي نكمل دروسه. سكتت والدمعة بعينها. بستها وبست يدها: -ما قصرتي وياي. طلعت ويا زينب وهي مكيفة وطايرة بيّ، وبدت حياتي أكثر هدوء، بس أنا وياها بالبيت. أم رشا تجي يمنا مرات، وحتى أنا أروح لها. صرت أدرس بالبيت وأجمع فلوس للولادة. وزينب كل ما تطلع تجي جايبة مجموعة ملابس للطفل.
رويدة: قمت بفزّة، جريت القلم ورحت للورقة. آخر يوم بهالشهر، وراح أبدأ أعد أيام. بقن ثلاثين يوم ويرجع هجام لعيوني، يرجع قدامي. عبرن أول ثلاث أيام. باليوم الرابع إجى حيادر قال: -لازم أسافر وما تبقن وحدكن، آخذكن لبيت يُسر. -لا ما أروح، نروح لبيت هجام. -رويدة بنتي، كل عقلك شلون نعوفكم وحدكم؟ أصلاً يُسر جاي بالطريق يأخذكم. -مو غزل دوام شلون؟ ضحك وحك طرف لحيته: -غزل وياي. -يما لا. -إيش عليكِ ترا مرتي؟ -غير أختي.
غزل: رويدة، خلي أروح، حَبابة. حيادر: لا تتسولين حبيبي، ما عليكِ بيها. -لا إذا ما تقبل ما أروح. رويدة: تباوع بزعل. انجبُرت آخذ أفاطم وأرجع ويا يُسر اللي مكيف. وبالطريق بس مبتسم لحد ما قالت له أفاطم: -يُسر، شنو اللي يضحك؟ -ههه، الكيكة خويه، الكيكة تضحك. -يا كيكة؟ يُسر: أقول، هم زين رجعتن حتى نسوي كيكة من جديد. يحكي ويا أفاطم ويتلفت عليّ. وصلنا وخالة واقفة لنا بالباب، خازرة يُسر بغضب. وهو يحكي ويا أفاطم ويضحك ما مهتم.
طلع موسى من ورا أمه يهوس: -مرتي ردّت لعِيالها، وطير السعد يبرالها. وأفاطم مغلسة ولا مهتمة. أخذنا أغراضنا وصعدنا. الترك فارغ ما بيه مسواك. للعصر إجى موسى متسوق من كل شيء، ما أدري إيش حكى أفاطم ضحكت قالت له: -والقرآن مثل ما طلعت شام أطلع وفنك تلقاني.
خزرها ونزل. بقينا فوق، هم يتسوقون ويصعده موسى. يُسر بكل يوم يجي يقعد على الدرج يدخن ويروح. وموسى أشوفه بمكان الختلة يدخن لحد ما يختنق كلش، يأخذ بخاخ ويروح. أسبوع بقى من هالشهر، أسبوع ويخلص نص تعبي. قمت ما أقدر أغمض عيوني وأنام. أنتظر الصبح بلهفة حتى أقول بدأ يوم جديد. بهاليوم سمعت يُسر يصيح بحرقة بالليل مفرفح. نزلت قعدت على الدرج. تمنيت أعرف سبب حقد خالتي على أمي.
بس هي كل حكيها جان عليّ، ما تريدني، ويُسر يقول لها والله ما أطلقها. وهي تهدد أسافر لمحمود. أعرفه زين، مستحيل يخليها تسافر، يموت بلاها. كد ما أنا متعلقة بهجام هو متعلق بأمه. شوية وطلع للحديقة مفرفح، قعد على الميز يمسح على شعره بغضب. صعدت فوق أخذت له ماي ونزلت نطيته إياه وقعدت يمه. -ليش تعاندها؟ -اسكتي رويدة، اسكتي. طبعًا نفس مطلبك، تكيفين أنتِ. -هههه لا والله مو قصة نفس مطلبي، بس تبقى أمك.
-شوفي، خلي أقولها لكِ من الأخير، ليش تبقين تلفين وتدورين وتتعبين. ما أطلق لو مو هجام. -ما بقن بس كم يوم وترجع، ما تباوع لوجهي ولا تحكي وياي ترجع متدين. أحكي مبتسمة. مد يده على شفتي: -ههه لا تحلمين يا روحي. -ما تعجبني. -والضحكة لمنو إذا ما أعجبك؟ -ههههه يُسر لا تتعب والله. دق تليفونه رسالة. فتحها والتفت يدور: -شكو؟ دار التليفون عليّ من موسى كاتب له: -حررررام شيخ.
عرفت هو بمكان الختلة يدخن. عفت يُسر وصعدت فوق. حيادر وغزل رجعوا، بس بعد ما تسوى نروح، أنتظر هجام. يوم يوم يعبرن وكلبي يضيع أكثر وأفرفح لحد آخر يوم، كوه خلص، روحي راحت. مكابلة الدرج وقاعدة. كل عشر دقايق أتصل بيُسر وحيادر أريد يطمنوني، وهم ما يجاوبون. للـ12 ضغطي ارتفع، وأفاطم بعصير الليمون تفتر وراي. -وخري أفاطم، ما أريد شيء. أكيد ما قبلوا يطلعونه. -هسه دصبري شبيكِ.
أفاطم: أباوع لها حايرة شتسوي، تفتر وتاكل بأظافرها، محتارة تبكي وترجع تضحك. باوعت من الدرج وهي دخلت تغسل وجهها. شفتهم دخلوا السيارة ولمحت هجام وياهم. رأسًا صحت بلهفة: -إجى رويدة، إجى هجام. فتحت عينها، نزلن دموعها، وإجت تركض. نزلت الدرج سريّع تصيح: -هجاااام! عثرت من ثاني باية، طاحت للگاع. ركض لها هو خايف عليها، وهي قامت بسرعة ما مهتمة. تركض وتبكي، حضنته بلهفة، حضن أم لابنها، تبوسه وتشمه، قعدت بالگاع تبكي وتحضن بيه.
رويدة: يا روحي يا روحي. مسح دموعي، عيونه حمر. يلزم بإيدي: -تعورتي؟ تعورتي؟ طحتي من الدرج؟ -لا لا. رجعت حضنته، قلبي نار. وخّرني من حضنه يحكي بسرعة، بيه شيء مو طبيعي. -شام وين؟ شام؟ تعالي. سحبني من إيدي. التفتت للولد أرجف، شنو راح أقول؟ شنو راح أحكي؟
وهو يسحبني للترك، كل ظنه شام هناك. متت وأنا أحسب ثانية ثانية، شلون أنطق وأقول له شام ما موجودة. سلمت عليه أفاطم، جاوبها. لازمِني من ساعد إيدي ويدور عليها. صعدوا موسى ويُسر وحيادر، وكلهم ساكتين. دخل للغرفة بلهفة، سد الباب، يدور وين اكو باب بعد. باوع لي عاقد حاجبه: -شام وين؟ دنكت ساكتة وشفّتي ترجف. باوع لهم واحد واحد يحكي بهدوء: -مرتي وين؟ حكاها وصاح موجوع، لازم رجله، قعد. ثاني ركبته وقعدت القعدة اللي أبكي.
-هجام يا روحي، بس على كيفك. -شام وين؟ -والله حميتها، والله بس خافت وغافلتني طلعت بدون علمي، والله ما جنت أدري والله. حكيتها وبكيت، وهو فاتح عيونه على وسعهن. غمض يهز راسه لا. لزم إيدي من الجهتين بقوة يصيح: -أمنتها عندك. صرخت موجوعة وهو يعت بيّ منا ومنا. صاح يُسر: -لا هجام. وإجى بسرعة يريد يسحبني من يده، وهو فاقد ويصيح مفرفحة روحه. عاف إيدي.
وأفاطم ركضت خلت الرسالة مال شام بيده. يقرأ ووجهه عرقان. ويُسر يجر بإيدي يريد أبتعد، خاف هجام يضربني بلا ما يحس. دفعته: -عوفني. وقف هجام والرسالة بيده، سند روحه على الحايط. دخل للغرفة بمجرد سد الباب. سمعت صوت ضربة للخشب والحايط. ركضت أريد أروح له ويُسر مكلّب بيّ: -يضربك ما يحس. -وخر عوفني، عوفني خلي يضربني. دفعته. فتحت باب الغرفة وسديته مستندة عليه. باوع لي بغضب، عيونه حمر دم. رفع يده بأسف يأشر: -أمنتها أمنتها عندك.
مسحت دموعي. اقترب خطوة خطوة لحد ما قعدت يمه. سحبته لصدري أبكي: -والله حميتها والقرآن، بس غافلتني وطلعت بالليل. خلى راسه على رجليّ وبكى: -ليش هيج سوت؟ ليش؟ -خافت من بيت حيدر يأخذونها، خافت من شافتني أبكي لأن ما أريد أنطيها. -كاتبة كاتبة مكان ما يريدني، منو ما رادها منو؟ -خالة ما رادتنا كلنا. -بنت الكلب.
سباها بصوت عالي، يريدها تسمع. وهو روحه فرفحت. رجع قرأ الرسالة، ميت قهر ويضم روحه لحضني أكثر. ساعة بقى مغمض عيونه ونايم على رجلي هادئ. انفتح باب الغرفة على كيف، حيادر مد راسه. أشرت له روحوا عوفونا وحدنا. نزلوا وبقت بس أفاطم بالصالة، من فتحت الباب شفتها. فجأة فتح عيونه قعد عدل يسأل: -ضربتكِ؟ مسحت دموعي أرجف أهز راسي لا. غمض قوي: -ضربتكِ؟ يُسر لزمكِ؟ من أنا ضربتكِ؟ مسحت وجهه بكف إيدي:
-لا يا روحي ما ضربتني، إيدي مجروحة ولزمتني قوي، من شوكت أنت تضربني ها؟ جر إيدي لشفتّه يبوسها ويحكي بصوت يرجف: -أمي أنتِ. وقف وسحبني وياه: -يلا البسي نروح لبيتنا حتى أروح أدور شام. هزيت راسي موافقة، وجنت حاسبة هالشي ومتوقعته لأمه أغراضنا كلها. راح يغسل. ضميت وجهي بإيدي أبكي بقهر. رجعت للنقطة الصفر. أعرف هاي لفتة عيونه السريعة ويفقد لأدنى سبب. كلهن كلهن سبب، المصح مثل قبل. دخلت أفاطم وقفت، كوه أحكي:
-يلا أفاطم راح نروح. لبست بسرعة ونزلنا وياه يمشي بهمة واستوقفه صوت يُسر: يُسر: وين رايح هجام؟ طلعوا موسى وحيادر. ضحك مستهزئ قال لهم: -مو مرتي اللي كانت بنص بيتكم صار لها سبع أشهر محد يعرف شيء عنها. حكاها ومد يده سحب إيدي يريد نمشي. ويُسر جرني من إيد هجام، وقف يباوع له عاقد حاجبه ويباوع لإيده اللي لازمِة إيدي، وأنا أجر بيها خايفة بس أريد أفلت إيدي من عنده. موسى: وين رايح غير نعرف. يُسر: ابقى هنا.
هجام: بس ركز لازم إيد منو أنتَ؟ حكاها هجام خازر يُسر ويباوع لإيده. سحبني بقوة له، خازرني ورفع يده يهدد: -أصابعك أقصصهن فهمت. يُسر: هجام بس اهدأ وتعال ادخل نتفاهم. حيادر: مو وقتها يُسر، خلي نروح وغير مرة نحكي. هجام: لا، أحكي شنو عندك أحكي. يُسر: هجام احنا... رويدة: يُسر. بكيت أهز راسي لا وهجام يعصر إيدي بيده قوي. يُسر: احنا عاقدين، أنا عاقد على رويدة وموسى عاقد على أفاطم.
التفت لي هجام فاتح عينه بصدمة، منتظر مني كلمة. هزيت راسي لا، أحكي بسرعة: -لا لا مو عقد حقيقي، بس علمود بيت عمو حيدر ما يأخذونا. هسه يطلقني هسه. يُسر طلقني. أحكي وأحس إيدي اللي بإيد هجام العظم طبق على العظم. غمضت بوجع. رخت يده، عافني وراح ليُسر بهدوء. وقف قدامه قال له: -جبرتوهن؟ حيادر: مو هيك هجام، بس احنا انجبُرنا على هذا الحل. بيت عمهن رادوهن، ما خلوا قدامنا غير العقد. رفع يده ترجف يسوي لحيادر: -اشششش اشش.
رجع باوع ليُسر، لزم وجهه باثنين يديه يحاجيه بهدوء وهو بقمة عصبيته: -طلقها. ويُسر دفعه مبتعد يباوع لي مبتسم ويقول له: -على قص ركبتي ما أطلق. سكت هجام مبتسم، وأنا روحي من الخوف تلوب. عافهم وراح للمطبخ، تبعت خطواته خايفة. عبالي راح يتعارك ويا خالة. -هجام عفية تعال خلي نروح لبيتنا، يلا هجام. وهو يفتر بالمطبخ بلا وعي يدور. جر الجرارة، باوع بيها، قلبها. لزم سچينة كلش چبيرة يقلب بيها منا ومنا. فتحت عيني بصدمة: -هجااااام!
وگفت كدامه أرجف، مادة إيدي أريد أخذها من عنده. دفعني ومشى بسرعة. موسى ظهره علينا، دفرَه برجليه. گعد موسى على ركبه ثانيهن، وهجام وراه بسرعة. خلى السچينة على رگبته. صرّخت مغطية وجهي: -لااااا لاااا هجــام هجاااااام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!