الفصل 55 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
16
كلمة
11,337
وقت القراءة
57 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

ياهو عِندي يسوه ضــلك أنه ماشبعان منك حتى أمِلّـَـك.. شــام: شهكته ورجفت ايده وفكت عينه بصدمة هزتني هز، التفت عليَ بخوف فاتح عينه على وسعها. غمض حيل وجر ايده من ايدي يريد يروح، لزمته وأنا أرجف. -هجــام، هجــام. وهو مغمض وساد أسنانه بقوة يرجف. -هجــام هاي بنتك، هاي قبر ملاك، واجهه لا تتهرب، لا تتهرب. وهو مختنك كوه يتنفس وما عنده طاقة يجر ايده من ايدي يهمس بخنق: -لا توجعين گـــلبي شــام، لا توجعين گـــلبي.

بجيت أحچي بحرگة: -وجع گلبك يوجع روحـــي، بس اذا ما واجهت راح تظلم نفسك وتظلمنا، تظلم ترف وتظلمني وياكم، باوع باوع. دفعني منه يصيح: -سكتي سكتي ما أظلم أحد سكتي سكتي. رجعت خطوة ليورا أبچي، وهو النفس كوه يسحبه ويباوعلي بعيونه المدمعه، ميل راسه نزلن دموعه، نظراته تتوسل ما أضغط عليه. -باوع لصورتها.

ايده ترجف، تنهد بوجع مخنوك، كعد على أركبه مقابيل صورتها وبس رجع لمّح الصورة، انجن يحير شيسوي، يريد يحضنه يريد يطلع الصورة من القبر، صوته اليرجف: -ملاك، ملاك بابا ملاك بابا. ويروح منا ويجي منا يحير بأي طريقة يوصللها ويحضنها، ميل تراب القبر منا ومنا بإيديه وبسرعة يوخره ويضرب بإيده على الحجر المبني. كعدت مقابيله بس دموعي على خدي، مد روحه ويا القبر حضنه وصاح بكل صوته:

-يا بويه يا عزيزة گـــلبي، بنيتي يا وجع روحـــي ملاك ملاكي بابا حاجيني حاجيني حاجيني بابا حاجيني اااخ يا بويه يا روحـــي. بچى بصياح مفجوع گلبه، يحضن القبر بكل حيله، أباوع لصورتها سبحان من خلقها وجها عيونها ابتسامتها بالصورة تمرد الگلب. باوعت لهجام ملابسه السود انترسن تراب وده يشگ القبر ويلمها الحضنه، ما يدري شنو اليسويه وهو متمدد على قبرها، نگلب بالتراب على ظهره وباثنين ايده ضرب وجهه حيل، ركضت أريد ألزمه

وهو يضرب روحه بقوة ويصيح: -أنا الكتلتج بويه أنا الكتلج أنا الأخذت روحج. لزمت ايديه بقوة أصيح وأحضن بيه: -لا لا هجــام، عفيه. ضم روحه الحضني يبچي: -منين آخذ حقها منين أنتقم، أنا الموتتها، يوجعني گـــلبي شــام يوجعني گـــلبي، أنا كتال بنتي، والله أحبها والله أحبها بروحي ضميتها بروحي ما أدري تالي أنا الأموتها أنا الأحرّمها من الدنيا. بيا ذنب طفيت ضحكتها وسلبت روحها.

ريتني بالموت ريت عيني ما شافت ضوء عگب عيــونچ، ريت ريتي ما شمت هواء وأنتِ بالتراب مدفونة. سديت حلگه بإيدي: -لا عفيه لا تحچي هيچ. رجع على القبر حاضنه ويهمس: -كون أندفن بصفچ بابا روحـــي حبيبتي. باس قبرها يمسح عليه ويحچي بحرگة، كعد مقابيل صورتها ويحاچيها يرجف: -صرختچ ما تروح من عقلي، عيــونچ ما يفارگن عيوني، ولچ ما مر يوم وما عضيت ايدي ندم، تمنيت أبتر رجلي الماتت وما وصلتني الج.

شكلتي عليَ بابا بأي نظرة شفتيني من دعمتچ شكلتي عليَ من صرختي وما نقذتچ شحسيتي بابا ملاك بابا شكلتي گليلي ها گلتِ أبويه مو زين گلتِ متقصد كرهتيني ذيچ الساعة. شگلتي من لاحتچ النار وما طفيتچ، بابا شفتيني كتالچ؟ حچاها وما تحمل، باثنين ايديه يضرب وجهه بكل حيله ويحچي بحرگة: -ميت كون ميت كون أنا المحترگ يا بعد أبوچ كون أنا المحترگ ولا واصلتچ نار. كمت من مكاني بسرعة ألزمه ايديه، ضم وجهه لحضني يبچي ويشهگ:

-اااخ يا بويه، أنا كتال بنتي، شام أنا الموتتها أنا السكتت ضحكتها الحلوه أنا السلبت روحها يا روحــي ملاك بابا يا روحـــي. بس حاچيني بس گليلي مسامحتك بس گليلي ما كارهتني، بابا ما كارهتني، عيــونچ الأحبهن شافني كتالچ بابا ولچ حاچيني حرگتي گـــلبي وروحي حاچيني مرة حاچيني بردي ناري. لميته الصدري ميته بچي: -اششش اشش كافي هجــام كافي.

لم رجليه الصدره، وراسه بحضني بچى الحد ما تعب، عيونه انتفخن وحاله يمرد الگلب، يباوع الصورتها ودموعه على خده، مديت ايدي سديت الصورة، مسحت دموعه: -يا حبيب روحـــي، يا نظر عيوني، اني والله ما ودي أشوفك بهيچ حال بس ما أريد تبقى طول عمرك متعذب، لازم تقتنع الصار مو ذنبك ولا بإيدك هالشي، قدر ومكتوب ما لازم تلوم نفسك.

كعد على حيله، وگفت ومديتله أيدي، رفع أيده الترچف خلاها بإيدي سحبته وگف واستند عليَ، گـــلبي يوجعني تمنيت أزور أهلي، أبوي أكيد قريب أكيد. مشينا خطوات وأني عيوني ليورا أتلفّت أريد أزوره لو مرة بعمري همس هجــام بصوته المخنوگ: -ما زرتي أبوچ؟ رجفت شفتي أباوع لعيونه هزيت راسي لا ونزلن دموعي: -اني حتى ما أندله.

تحسَّر كوه فاتح عينه، سحب أيده من كتفي، لزم ايدي ومشه لمقبرة أهل رويده. افتر بين القبور يقرأ الأسماء، شفت قبر كرار وبصفه عمو حسين. التفتت على صوت هجَّام يهمس بصوت مبحوح: -هذا شام. نعصر گلبي، كوه مشيت كعدت كدامه لازمه دموعي، أباوع لاسمه ولصورته وقلبي يتقطع. بجيت مخنوكة: -بابا حبيبي، شام شام، اني بنتك. حرموني منك، الله يحرمهم من الدنيا ومن رحمته. شبعت ذل بدونك، والله شبعت ذل وتلوعت. إخوانك الحرموني من وجودك هم الذلوني.

أبجي مفرفحة وأحس بهجَّام سحبني لصدره، حضن راسي بقوة: -اشش، ما تنذلين وأنا أشم الهوا. بجيت مفرفح گلبي، لو هو عايش ما عشت كل هالتعب. باوعت لهجَّام تعبان حيل وعيونه تروح لجهة قبر ملاك. مسحت دموعي وكمت، لزمته من أيده ساندته: -يله، خلي نروح. رجعنا للسيارة، صعدنا. سند راسه على الستيرن متحسّر. خليت أيدي ورا ظهره. -هجَّام. التفت باوع لي، زفر نفس مسح وجهه: -رجلي شوي جاي يخدرن، ما أكدر أسوق هواي شام، أخاف عليك.

-زين نروح للإمام علي عليه السلام، نزور وترتاح. -وترف وأفاطم وحدهم. -أخابر غزوله من يكملون دوام هي وحيادر يجون يمهم؟ هز راسه موافق. طلعنا للإمام علي. نزلنا، من أباوع لوجهه گلبي ينمرد، أذيته صح بس والله مو بأيدي، اني هم مجبورة أعيشه هيج شعور.

دخلنا للتفتيش، ومن طلعت لقيته واقف منتظرني، رحت له. يمشي بضياع لازم أيدي وحاني ظهره. نزل ردن العباية على أطراف أصابعي. مد أيده الثانية عدل ردن العباية ورفع عينه باوع لي، عيوني متروسة دموع. باوع للقبة بحيرة، صوته يرجف همس: -آخر مرة اجيت هي وياي، جبتها شايلها على كتفي، دخلت للحضرة بنتي وياي شام، ومن راحت بعد ما اجيت. لزمت أيده باثنين ايدي، باوعت لعيونه: -هجَّام. -تعبان وحق عيونك، أنا تعب الدنيا كلها بقلبي. فتحت

كف أيده ولزمت أصابعه أعد: -ادخل زور وصلي وعد اليوجعنك والمتعباتك وحده وحده، اشكي وانتَ على السجادة، أقسم على الله بأبا الحسن. زفر نفس هز راسه إي: -أنا هم راح ادخل أزور وأطلع انتظرك هنا، باوع حتى تنام شويه ترتاح ونرجع لبيتنا. -يله روحي ادخلي. عفته ودخل أزور، يابه من وصلت للضريح دموعي بلا وعي ينزلن ولساني يلهج: أقسم عليك بأمير المؤمنين يا الله، أقسم عليك بعلي وأولاده يا الله. ساعدني يا رب ساعدني.

صليت براحة، هم شكده انزاح من گلبي. ما طولت بسرعة طلعت خاف هجَّام يطلع وما يلقاني. كعدت لافة نفسي بالعباية، مرة أباوع للباب والقبة ومرة أباوع للناس الكاعده. من بينهم اكو حجي التعب مبين بملامحه، على رأسه چفية خضرة، لحيته وشعره أبيض، عيونه بلون الماي يباوع للقبة وأيده جوه خده، عتب بعيونه، ورغم كل التعب المبين عليه وجهه مريح بشكل فظيع.

طلع هجَّام يدور يتلفت، لمح الحجي وركز نظرتة عليه وبعدين رجع يدورني الحد ما لمحني وتأكد من وجودي. ما اجى راح بخطوات هادئة كعد يم الحجي، حجه وياه شوية وكام اجى يمي. -تقبل الله. هز راسه ساكت كعد: -تمدد شوية ترتاح حتى نروح. -ما يقبلون. -لا ما يحجون، شوف ذاك الرجال وذاك صار شكد نايمين محد حاكاهم. تمدد وهو يهمس: -لا تباوعيلهم. سكتت، متمدد كدامي ظهره عليَّ. درت عيوني أباوع للحضرة وفززني من كال: -شومة. -ها عمري يمك.

-أنا وياك ما أعوفك، محد يذلك وأنا عايش، وحتى لو متت محد يذلك شامي. -بس لا تجيب طاري الموت وأنا بخير. سكت مغمض عينه، أيده جوه راسه. لزمت أصابعه فتح عينه. -هجَّام مو تضوج مني لأن غشيتك وجبتك، أنا والله علمودك سويت هيج. عصر أصابعي قوي بأيده همس وهو مغمض: -لا. عفته ينام ساعة وفز وأنا أحجي ويا رويده، سديت التليفون منه: -قومي نروح. -رجليك زينات؟

هز راسه إي، قمت وياه. طلعنا بس صعد بالسيارة قبل ما يحرك ربط تليفونه ويدور بالقصائد. شغل نفس المقطع اليحبه، حرك السيارة وهو يردد بصوت هادئ وياه: -جرح شوكي غميج وما وكف نزفه ليالي الظيم باكن بسمة الشفة وسنيني القضت بالحسرة واللهفة لچن بعده الأمل بالروح ما يخفه

خلصت وانعادت من وحدها، وعلى طول الطريق نفس المقطع. نمت بالسيارة وفززني، يلف بالعباية عليَّ. فتحت عيني أباوع له، ابتسمت متذكرة أول مرة لزمني بيها بهالطريقة، جنت مضروبة ومتكسرة والطريق مطر. عدل حجابي يباوع لابتسامتي ساكت، رجع لمكانه وكمل طريقه. وكفنا يم السيطرة سألوه: -ليش وكفت هناك؟ عصر أيده قوي لزمتها بسرعة، يباوع لهم بخزر كاله: -أمور عائلية. جندي ثاني دك على بنيد السيارة وهو يكله: -توكل حبيبي. داس بانزين

بقوة وطلع من يمهم يسب: -أعصابك. خفف وكمل بهدوء. وصلنا لبيتنا، دخل السيارة للكراج ونزلت، غسل أيديه ووجهه يله دخل للبيت. أفاطم بالمطبخ تلف كبه، باوع لها مسح وجهه. هجَّام: ترف وين. -بالصالة كدامك. راح للصالة بسرعة، باوعت لي أفاطم تسأل: -شبيه؟ -ما بيه شي، شنو غزوله اجت؟ -إي هذيچ نايمه خطيه، اليوم شصاير بيها؟ -شبيها؟

-طردت حيادر تكله ريحتك مال مستشفى وخّر مني، وهو الولد والله دخل للكراج، أنا بالمطبخ شميت عطره. بس هي متنرفزة ومدري شبيها روحها بخشمها. -هرمونات الحمل. فتت ورا هجَّام للصالة، مخلي ترف على صدره مغمض عينه حاضنها، أيده على راسها ويحركها على صدره بهدوء. باوعت لغزل نايمه على القنفة فاكه حلكها. تنحست ترف على صدر أبوها، خلاها على أيديه يهمس بصوت ناصي: -ها بابا ها حبيبتي.

ويبوّس بيها بخدودها، ضم وجهه يم ركبتها شماها بشوغة، عدل شعرها الي لا هو أسود ولا هو أشقر، صغير هستوه ينزل على قصتها. رجعها لفراشها وباوع لغزل، تقرب بهدوء كدام القنفة، رفع أيده وخر كذلتها من وجها، تلمس خدها، حركت وجها همس: -غزوله بابا. فتحت عينها بفزه وبس لمحته رأسًا حضنته، حضنها يهمس: -شبيچ غزوله، ليش وجهك أصفر. ابتعدت منه لزمت وجهه بين أيديها: -أنتَ زين؟ هز راسه إي، اتلفت يباوع ورجع كالها: -حيادر وين. -راح عنده شغل.

-شو ضايجة ووجهج أصفر، شنو محاجيج؟ -لا والله، بس تعبانة لأن حامل، ودوام وبيت. -وحيادر شنو ما يساعدج؟ شنو شغله ها، شنو شغله هو؟ -لا لا والله يساعدني، يكنس ويخبز، لا ما يخبز. -ها ومنو اللي يخبز؟ أنتِ تخبزين؟ شنو أنتِ تخبزين فوك ما حامل؟ -لا مو أني لا، أبو المخبز، يعني نجيب من المخبز. مسح وجهه متنرفز، رجع باوعلها. -رحتي للدكتورة؟ -لا بعد مو هسه. سكت هادئ، تحمحم وكالها:

-لا تتعبين روحج، إذا تردين أبقي هنا يم البنات وأجيب رويدة بين ما تولدين. سكتت غزل تباوعلي محتارة. -هجام عمري، روح اسبح حتى ترتاح. هز راسه موافق وصعد، دق تليفوني، نعلعلة عليكِ رويدة! بس اوكفي خلي أبوس بنتي وأشوفها. نطيت التليفون لغزل، جاوبتها، اخذت ترف أبوسها: يمه اشتاقيت يا عيون أمج. مدتلي التليفون غزل كالت: -تريدج. -ها رويدة. -وحمس ما تجاوبين، شلّيتي قلبي. -شبيج ولج؟ -بشريني؟

-ما أدري، ما ينحزر لحد الآن هو زين، صعد يسبح وينام. -شام لا تعوفينه وحده، راح يرجعهن حدث حدث بعقله. بعدها تحجي وفزيت على صوت التكسير، سديت التليفون وصعدت أركض، فتحت الباب، رفع أيده بوجهي يتنفس بقوة ويهمس: -ما بيه شي، ما بيه، ما أكسر. حجه وضرب الميز، ركضت لزمت ايده وحضنته، أحجي بسرعة: -هجام عبرت هالمرحلة، لا تضعف وترجع، لا تضعف.. سند راسه على كتفي يهمس: -لا تعوفيني. ابتعدت ولزمت وجهه بين ايدي: -ما أعوفك تعال، تنام؟

راسه لا وباوعلي مسح عيونه: -أريد أسبح. هزيت راسي موافقة، أخذت ملابس ومنشفة، طلعت للحمام علقتهم والتفتت عليه فازة من دخل للحمام وسد الباب، ميل راسه على جهة: -أحم، راح أنتظرك بالغرفة. ابتعد على جهة، طلعت للغرفة لميت المكسرة، خلصت خلصت ما بقى بيها شي، عدلت الفراش ونزلت بسرعة، دخلت للمطبخ: -فطوم، الكبة كملت؟ -سويتها مرقة صفرة، بعدلها شوية. -شنو تغديتوا؟ ما باقي شي أسوي لهجام؟ -حيادر جاب معلاك لغزل، بوكي منه.

-أي والله خوش فكرة. قصصت من الكبدة وسويت شيش، ورتبتله صينية، صعدت لقيته بالغرفة متمدد، سد خشمه: -ما أريد شام. -مو أنتَ ما متغدي. -ما أريد، وديها وتعالي. نزلت رجعت الصينية وصعدت يمه، نايم ولام رجليه لصد ره، تقربت غطيته عدل، سحبت الكرسي كعدت قريب عليه، رفعت ايدي لوجهه عدلت حواجبه: -هجام، أني آسفة إذا أذيتك. لزم أيدي وسحبها لشفته: -لا أنا الأسف، جاي أخليج بمواقف صعبة، وبكل جهدج تحاولين تعالجيني. باس

ايدي وفتح عينه يباوعلي: -أعشقج شومة. -مو قدي. تحسر، خلى ايدي جوه خده ويحرك إبهامه عليها شوي شوي، دموعه ينزلن على ايدي: -ما أقدر أنسى شام. -لا تنسى، اتقبل. -أتقبل أنا الكاتل بنتي؟ -أتقبل إن أنتَ مو مذنب، هذا قدر. سكت فترة ورجع كال: -ما أريد أظلم ترف وأنتَ شام، أنا حيل ظالمج بس أحبنج، باوعي لا تملين مني، أنا وروح الطفت روحي بغيابها أعشقج بس أنتِ، بس أنتِ. تقربت أبوس شعره:

-ما أمل منك وما ظالمني هجام، هجامي حبيبي روحي أنتَ. سحبني من ايدي يريد أتمدد يمه، صعدت تمددت، حضني ضام وجهه بصدري لحد ما غفى، سحبت نفسي بالكوة عفته ونزلت. رويدة: ولا أقدر أنسى وما أفكر بهجام لحظة، حسيت تعبت نفسياً من القلق والتوتر اللي عايشته، التفتت على تليفوني ابتسمت من شفته يسر. -الو. -أحبج. -هههه، ها شيخ. -روح الشيخ. -شلونك حبيبي. -الحمد لله يا بعد روحي، رودي عمري لا تسوين شي، نطلع نتعشى برا.

-ها، جا موسى راح للجم، جاي أتبل صدر دجاج. -أي عوفي، هو من يجي يكمل يعرف. -يله خلي أشوف هذا أجه. سديت التليفون ودخل موسى أعصاب وعرقان، شمر الجنطة بالكاع بعصبية وصيح بوجهي: -من باجر أطلقها، من باجر وأنعل أبو اللي يريدها، خرب إذا باوعتلها بعد، خرب روحي. -شكو شكو شبيه موسى. دفر الباب صاير نار، صعد لغرفته وأني مصدومة شبيه، جريت التليفون أتصلت على أفاطم، ردت بصوت مخنوق: -أفاطم شصاير؟ -ماكو شي؟ -شحاجية ويا موسى صاير نار.

سكتت سدت التليفون بوجهي ودزتلي سكرينات، فتحتهن أقرأ كاتبلها: -شعجب شلتي الحظر، أفاطم احترمي شوية ولا تحضرين. -أخذت قرار موسى. -شنو هالقرار، من هسه إذا يغث لا تحجينه أساساً أنا متعارك ومغثوث ها وراسب بالامتحان هم يعني لا تزيدينها. -موسى، طلقني. متصل عليها ما مجاوبته كاتبلها: -جاوبي. -نحكي رسائل أحسن. -شبيج شنو هالكلام احنا مو اتفقنا؟ -لا أني ما أريد لا أحجي وياك ولا يربطني شي بيك، أريد أبقى أربي ترف.

-انعل أبو ترف خوش؟ لا تخليني آكل نعل. متفقين نبقى شهرين قريبين وبعدها كلمن يولي بدربه. لا تظلين تمسلتين. -أنت إنسان مو محترم وتطلب من المقابل يحترمك. -أفاطم وربك والخلقك حلقك أفركه فرك. حجي زايد لا تحجين. -طلقني وولي يله. -أتمنى من الله بيني وبينك عقد محكمة جان سحلتك سحل لبيت الطاعة. ما راد عليه ورا دقايق راجع كاتب لها: -أفاطم لا تستفزيني. تأمليني بشيء وتاخذينه مني، جاي تدمريني ترا. نطيتي كلمة خليك كدها.

-ما استفزك. أخذت قرار واجيت باحترام نطيتك قراري، أنت تتجاوز. أحمد ربك ساكتت لك هسه. -تمام أنتِ محترمة وأنا ساقط ومهتلف، ومكسر وأبو بنات وكل الخايسات بيه خوش؟ هيج ترضين مو؟ تحمليني شهرين وراها عود أطلقك. -ما أريد أصلًا راح أقول لهجام أريد أطلق. راجع متصل عليها وهي ما مجاوبة مرة ومرتين وعشرة، رجع كتب لها: -أفاطم حظك أطيحه لا تلعبين وياي. لو مو هجام ما أطلق. -تطلق.

-لا تجربين. السكينة على رقبتي وما طلقت، شتريدين يسوي هسه؟ -هو يعرف شلون يخليك تطلق وعوفني. شوف حياتك. ساكت راجعة ورا دقايق دازت له: -أحب ولد صاحب هجام راح أتزوجه. وهو متصل كم مرة وما راد عليه ترفضه، راجع كاتب لها: -إذا ما... ما أتسمى موسى. وهي غالطة وسابته صعدت فوق، دقيت باب غرفته صاح بعصبية: -ادخلي. باوع لي أعصاب وميت قهر. -ليش هيج تحجي وياها؟ هذا أسلوب موسى؟ -أنا حيوان ساقط هذا أسلوبي خوش؟

خلي تنلصم لمدة شهرين، قلت لها شهرين إذا ما رادت أعوفها وأسافر أهج بس هي حيوانة. -أفاطم مو حيوانة، بس تحبك وخايفة من مشاعرها. خايفة تحس بيها، خايفة حتى من نفسها إن تكتشف نفسها تحبك. هذا مو أسلوب تكسبها بيه، بالعكس بهذا أسلوبك تبعدها عنك. راح للكنتور يحجي: -أريد أبدل رويدة.

طلعت وعفته نزلت جوا. شوي ونزل مبدل أخذ سويج السيارة وطلع. احتاريت بينهم ما أريد ألح على أفاطم. عزلت ورتبت الحد ما اجا يسر. قاعدة بالصالة مشغلة قرآن ويا صلاة المغرب ودخل هو مبتسم وفتح لي إيده، مشيت لحضنه بخطوات هادئة حضني حيل. -خوما ضجتي وحدك؟ نزلت من حضنه عبرت إيدي أحضن رقبته. -لا ما ضجت التهيت بالبيت. غمض عيونه ويا حركة إيدي على رقبته سحبت إيدي ابتعدت، جنه شومة بس يلزمها هجام تتسرسح، يسر بس ألزم رقبته يطيح بيدي.

-يله روح اسبح وصلي. -شنو أخبار هجام هم خابرتيهم. -أي كل شوي أحاجيهم نايم هسه، وصيت أم ترف بس يكعد تنطيني خبر حتى أتصل أحاجيه. هز راسه موافق باس خدي وصعد فوق. اتصلت على موسى بس ردت يجاوب ويكلي هو وين، حتى من يسر يسأل أقول له بكذا مكان، لأن يتخبل إذا يطلع بلا ما يقول وين رايح. ما رد حيرني. صعدت بدلت وعيني على التليفون بلكي يتصل ماكو. طلع يسر من الحمام وكف كدامي بس بالمنشفة. -أريد أعترف لك بشيء رويدة. -ها؟ وكفت كدامه.

-لا تقول جنت أحب ومن شفتك نسيت كل البنات. -هههه لا أنا شفتك وبعد ما شفت غيرك، ماكو لا قبلك ولا بعدك، عيوني ما شافن بنية غيرك. -اعترف، الله يستر من اعترافاتك ما مرتاحة لك. -أحم. -دخيلك يا علي. -انطي صبر. -انطق شكيت قلبي. -أحم أحم. -دخيلك يا محمد. -اسكتي شوية. -احجي يابه صار نص الليل وأنت بعدك. -أحم أحم أحم. -صارن ثلاثة ما بقى شيء ونوصل للعشرة. -مو تخجلين إذا احجي. -ها يسر ها شعندك؟ -شوفي أنا هسه مو بس بالمنشفة.

-أي شنو يعني. -أنا مرة مسبحك. -شنو؟ ضحك ودنك. عاض شفته وأنا وجهي صار نار. -شنو شوفيني بالمنشفة؟ شنو مسبحك؟ شبيك يسر شارب؟ راحت ابتسامته وبينت بوجهه ملامح الزعل، راح للكنتور طلع له ملابس وحجة بهدوء: -بدلي يله خلي نروح. -شنو زعلت؟ ترا ما قصدي شيء، هو الشخص اللي ما أفهمه أقول له شارب هيج تطلع بلا قصد. وهو ساكت درت وجهي منه لبس ووكف يمشط ويخلي عطر، طلعت لي ملابس هي مال زعل هسه.

عفته براحته، رحت لورا البردة ألبس، هستوني نزلت القميص وانرفعت من عندي البردة. رفعت راسي بفزّة، تقرّب. -شبيك؟ -بوسيني حتى أنسى الزعل. -وخر يُســر وخر، والقرآن انتَ تدور زعل وهيك بلا سبب، شنو تدير وجهك وتزعل؟ شنو هالدلال هذا؟ -حقج هسه زعلتي انتِ؟ -أي وخر. دفعته من صدره، لزم ايدي وسحبني عليه بسرعة، لزم وجهي يبوسني ويسحل بيه للفراش. أفلت نفسي أحكي ويرجعني. -العشاء يُســر، العشاء.

وهو ما مهتم، يرجع يجرني عليه ويبوسني واني أفلت نفسي. -جا والعشاء. دفعته حيل. -شبيك يُســر؟ ما شايف. -غيرج ما شايف. بقى متمدد يباوعلي، كملت ولبست حجابي. -ياما وياما تمنيت تضمين راسي برگبتج جوا حجابج. -هاي عود ما تدوس الحرام وما مباوعلي. -وياما وياما تمنيت أتوسد حضنج من أتعب. -أحااا. -أحااات. -هسه أنزل أسوي عشاء لو نروح. قام من الفراش وهو يضحك، رجع رتب شعره. لبست العباية ووكفت مبتسمة، عيونه تضحك من يباوع، قال:

-موسى وين؟ -يمكن ويا أصدقائه. -يمكن؟ سكتت وهو سحب التليفون، اتصل عليه وعافه كدامه على الميز فاتح السماعة الخارجية. رد موسى. -ها يُســر؟ -وين انتَ حبيبي؟ -طالع ويا الولد. -اها؟ مو عندك امتحانات. -أي هسه نص ساعة وارجع. -تمام. سد التليفون، مد أيده الي، لزمتها ونزلنا سوا. راح يطلع السيارة، اتصلت على شــام. -بشري شــام؟ -زين لا يضل بالج. -كعد بعده؟ -لا بعده نايم، هسه راح أكعده.

-باوعي اني يُســر عازمني على عشاء، ما أكدر أكله لا ما أروح وأضوجّه، بس عفيه بالي يم هجــام، حتى لو تطمنيني برسالة راح أفتح نت. -أي أي روحــي معليج والله. سديت التليفون وطلعت ليُسر. حتى هو باله يم هجــام لأن حجيتله الصار، رأسًا سألني: -ها حاجيتي هجــام؟ -لا بعده نايم. -الخميس العصر أرجع من الدوام ونروحلهم نبات يمهم. -أي عفيه حتى لو انتَ ترجع وتجي تاخذني السبت. -ليش أرجع؟ شو ما ترديني.

-ههههههه أخاف عليك من هجــام، ما يشوفك يمي. -هو انا أريد أروح أحرك كلبه شكد شلع گــلبي قبل، آاخ ما أنساهن، يخلي الساطور على رگبتي ويكلي كلها اختي، لو هاي مرة لزمني بالسيارة قفلها ورفع الساطور گال: -راح اسألك ثلاثة أسئلة، اذا تجذب أوديلك ليفوك أخليك تقابله بأقل الساعة. كتله: -أقابل منو؟ گال: -تصلي ومسوي روحك متدين وما تعرف تقابل منو، المهم خليني أكمل واذا انتَ بيك خير جذب. كتله: -نزل الساطور وسولف احنه أخوة.

-أول سؤال اختي الچبيرة شسمها؟ اذا انتَ زلمه كول أسمها. وانا لزمتني السكتة، لا هو صاحي أناقشه، لا هو ينغش وأكله ما أعرفه. دخنتلي جكارة، أخذتلي صفنة وهو منتظرني، رجعت باوعتله كتله: -ياهي منهن قصدك؟ -الچبيرة الچبيرة أختي. مديت أيدي على الباب ردت افتحه وافلت بريشي، كضني من ايدي ومد الساطور گال: -جاوب. -رويــده اسمها، أعرفه من الطفولة. -شعندك ويا رويــده؟ -حتى ما مباوعلها.

وجيب اليحلها، لزمني نص ساعة تهديد وتحقيق. الله يحبني ودزلنا المرور حسبالهم جاي نتعارك، طلعنا من يمهم گال: هذا سوالف بسيطة، مرة الثانية أمشي الساطور على زردومك لو لحتك مباوعلها. -يمه عمــري فدوة أروح لغيرته، سودة عليّ. -أنا أشرحلها معاناتي والحرب الجنّت أدخللها بكل مرة ألتقي بهجّام وهي تتغزل بيه، وأنا رويــده وأنا؟ -ههههه. لزمت إيده بين إيدي.

-أنتَ حبيبي وروحي البطل الجنِت أحتمي بيه وأطلب من عنده أي شي أريده، الينضرب من أبوه والسبب أني. -والمسبحِج. -شجلبت؟ شنو مسبحني؟ -والله مسبحِج. حكاها وضحك، دفعت إيده من عندي. -يُسر، شقصدك شوكت؟ -أنا ناسي الموضوع والله، بس من شفت الصور تذكرته. مرة يمكن عمرج خمسة سنوات وأجيتوا يمنا،

أمي وأمج راحن للسوق وكالن: ديربالك عليها مو تخليها تطلع بالشارع. أنا طلعت بالباب يم أصدقائي وأنتِ وياي تلعبين بالباب. مدري شلون غفلت عنج وطحتي بماي المجاري. -ياااا! -والله، وأنا أجيت أركض أخذتج للبيت، كلت هسه تجي أمي وتلكاني ما داير بالي عليها شيخلصني من لسانها، ونوب انقهرت عليج أنتِ تبجين. دخلتج للحمام سبحتج، جلفتج جلف، ليفتج وغسلت شعرج بشامبو. -عزا يُسر اسكت. -شبيج؟ جاي أحجيلج ذكرياتنه. -ذكريات بماي المجاري؟

اسكت يمعود. -اسمعي اسمعي، ولفيتج بالمنشفة وطلعتج، ردت أكتلج وقتها لأن تعبت. بس تدرين والله أتذكر من لزمت ملابسج بقيتي تصيحين (عب عب) ، نطيتج لبستي، ونوب أنا لبستج فانيلة، جان عندج كرش. -جذب يُسر جذب، هذا مشهد مصور مو ذكريات. -والله العظيم ما مجذب بحرف اسمعي، ومشطت شعرج ورشيتلج من عطري. عود ردت أضم الجريمة، نسيت ملابسج بالحمام. من أجن وشافنج أمشط شعرج، مسويلج كرن صاعد وكرن نازل. -كرن يُسر كرن؟؟

شوف الرومانسية، خرب حظي خرب. -ولج، هسه فهمت. طلعت الكرون وراثة بينج وبين هجام. اسمعي، رأسًا كالن: منو مسبح رويدة؟ كتلهن أنا شميت بيها ريحة مو حلوة وسبحتها. يمكن كتلهن هيج ما أتذكر بالضبط، بس المغزى هيج جان. هنه ضحكن، أمي جانت تصور تموت على الذكريات. شلتج وصورتنا سوا، نوب دخلن للحمام. وتذكرت الملابس، عفتج وطفرت. يمكن وقتها انكتلتي وحدج. -يُسر أطم روحي على ذكرياتك، أطم روحي. -هههههههه شبيج؟

أحلى ذكرى، غير فرحت من تذكرتها. نوب شكد عدنا صور سوا. وأنتِ كله مسوية شعرج كرون، كرن منا وكرن منا. باوعتله أضحك، هسه هم سالفة هاي. هستونا دخلنا للمطعم وطلبنا أكل. دك تليفون يُسر، ضحك من شافه موسى، كال: خلي أكلة يجي. فتح السماعة ونصاها، مقرب التليفون عليَ ومبتسم كاله: -ألو. -ألو السلام عليكم، أنا علي صديق موسى.

باوعت ليسر، فك عينه بصدمة، سحب التليفون وحجه ويا الولد، فتح عينه كلها، وكف، دفع الحساب وطلع بسرعة وأني وياه صعد بالسيارة. -شكو يُسر شكو؟ -إذا ما موته إذا ما كطعت الحزام عليه. -شبيك حاجيني؟ كلبي وكف، شبيه موسى؟ -بالمستشفى مختنك بالمستشفى.

أباوعله طاير بين السيارات، فرفح بين ما وصلنا للمستشفى، هو ما باقي بيه حيل. فتنا للردهة، أباوع لموسى مخليله أوكسجين وأصدقائه يمه. من دخلنا طلعوا. يُسر تقرب كعد يمه، جر نفس بحسرة، رفع شعر موسى من كصته ويحجي بخنكة: -ليش توجع كلبي عليك؟ باسه براسه وكام من يمه راح للدكتور وطلع جاب علاج وأجه. بين ما صحى موسى، حاجاه يُسر بثكل خازرة: -حيوان إذا ما طيحت حظك.

وموسى ساكت، أخذ أغراضه وكومة متحلف بيه، جر سويج السيارة من إيده وأخذ المحفظة. طلعنا من المستشفى أصدقاء موسى منتظرين بالباب، شمرلهم السويج يُسر كالهم: -وصلولي السيارة للبيت بلا أمر عليكم. وأخذ موسى لازمه من زنده، صعده بالسيارة. صعدت ليورا وحرك أعصاب وروحه طالعة. موسى سند راسه على الجامـة ساكت، ويسر يرزل بيه متحلف. الحد ما وصلنا للبيت، موسى نزل بسرعة راد يصعد لغرفته، ويسر قفل السيارة ولحكه. صحت وراه: -يُسر عوفه.

وهو ما اهتم، راح بسرعة. موسى هستوه يصعد الدرج، جره من إيده وضربه راشدي بقوة. صحت فازة: -لا يُسر. وهذا تخبل. -كم مرة توبتك من الجكاير ولك حيوان؟ مو مريض؟ مريض تريد تموت. وموسى يباوعله ساكت، ويسر يزيد ما ينقص لأن موسى ساكت وما يرد عليه. دفعته من صدره بس أريد أكدر ألزمه. يُسر: حاجيني حاجيني، أنتَ ما تفهم من تطيح بمكان محد يمك، محد يمك ويجيبونك جنازة شسوي ها شسوي؟ شعندي أنا شعندي العشرة!

هو بس هالواحد بس أنتَ يا حيوان بس أنتَ. رويدة: كافي يُسر. كعد على القنفة يرجف، وموسى صعد لغرفته بهدوء وبلا ما يحكي. -ليش تضربه شنو طفل كدامك؟ -عوفيني بروح أمج عوفيني. جر باكيت الجكاير من الميز، جريته من إيده متنرفزة. -حلال عليك وحرام عليه؟ مسح وجهه بعصبية ورفع إيده عود يشرح لي. -افهموني، افهموا مريض يختنق يوصل للموت رويدة، ممكن جكارة تخسره حياته.

-بدل ما تضربه وتكسر بنفسيته، اكعد وياه واسأل شبيك خويه، شنو المتعبك ومخليك تطفي حزنك بجكارة وتضر صحتك، مو تجي تضربه وفوقاها كدامي كسرت نفسيته، أثرت عليه ترا بهاي التصرفات تدمره. دنك ساكت ويهز رجله يرجف. -يُسر، موسى هواي يحترمك، ما يرفع عينه بعينك، ومن تضربه كلمة ما يحكي، بس هالشي ما يعني هو ما متأذي وعادي عنده، بالعكس طول عمره ما راح ينساهم ويبقن كاسرات بخاطره.

وقف بعصبية طلع من البيت راح للحديقة، صعدت بدلت ورحت لموسى متمدد ومتغطي، مسح عيونه بس دخلت. تقربت كعدت على طرف الجرباية. -شلون صرت؟ زفر نفس متحسر. -زين. -لا تنقهر، والله من خوفه عليك، لو تشوف شصار بحاله من خابروه حار شلون يوصل. هز راسه إي. -أسويلك عشاء؟ -لا شكرًا. -موسى شبيك شنو القاهرك؟ باوع لي بقهر مختنق متنرفز وحكى بغصة.

-كل مرة يمد إيده عليَّ، أفهم يخاف عليَّ، أفهم يحبني وعنده أنا بالدنيا كلها، بس يوجع روحي من يضربني، مو صغير أنا رويدة مو صغير. -أعرف وحقك، شنو تحكي حقك، بس والله يا موسى والقرآن هسه يتندم ويموت من القهر، ساعة عصبية وحركة كلب. سكت ينافخ، الغصة تصعد وتنزل ببلعومه. -موسى، حاجيني شنو القاهرك سولفلي؟ باوع لوجهي يرجف، نزلت دمعة من عينه ومسحها بسرعة، متنرفز يحكي مخنوك. -شبيه أنا رويدة شبيه وما أعجبها؟ دار وجهه صوته يرجف.

-مابيك شي، وهي متأكدة منها تحبك، بس والله تخاف، تخاف من التعلق، تخاف تتعلق بيك أكثر وتخسرك. -تخاف؟ وين مولي أنا وتخسرني؟ لج ذلتني ذلتني، اجيتها بكل الطرق وياها، شنو التريده بس انطي مجال ماكو قافلة، هاي هي والله وروح أمي لو تصير نفس من جكارة ما أخابرها بعد. التفتت على فتحة الباب باوع له يُسر، وقفت فتت من يمه. -ادخل احكي وياه بهدوء. عفتهم وطلعت اتصلت على شام. -هلو شومة، ها طمنيني شلونه هجام؟ -أحمم أحمم زين زين.

-يمه والقرآن جذابة، يمه شبيه ها شام ها حاجيني. -رويدة مصخن، هسه انطيته علاج هسه تنزل حرارته. شام: أخذت الكمادات وصعدت والتليفون على أذني، شيقنعها بعد سديته منها ودخلت يمه سويت له كمادات، فتح عينه باوع لي، لزم إيدي سحبها لركبته. -شومة. -ها حبيبي ها عمري. -أموتن عليج. ورجع غمض. دفع إيدي من راسه وحكى بصوت تعبان يجر الكلمة جر. -وخريها باردة. -ميخالف لازم تنزل حرارتك. -بوسيني وأصير زين، أنتِ إيدج خليها على وجهي أطيب.

رفع إيدي يخليها على كصته وخدوده وشفايفه ورقبته وصدره ويهمس. -شفتي راحت ما مصخن بعد. سحبت إيدي من عنده رجعت أسوي كمادات، كوه ساكت، ورويدة تتصل كل شوي سويته صامت، كل ما تتصل يفز. دزيت لها رسالة صار زين. شوي وفز باوع لي. جر الكمادات من إيدي شمرهن على الميز. -روحي ارتاحي تعبتي. تلمست وجهه. -راحتي يمك. رفع عينه لعيني بلع ريق وهمس بصوت مخنوك. -تمنيت ما مصخن حتى المّج بحضني. رفعت الغطاء منه وتمددت وياه. -شام تتمرضين.

رفع راسه خلاه على صدري وحضني بقوة. -شومة. -هممم. -روحي أحسها بأطراف أصابعج. زفرت نفس وحضنته أحرك حنكي على راسه. -أحبك هواي. -جنت دائمًا أكول جنها طيرة شافت بيَّ وحبتني، هم مجنون هم قاتل شنو العجبها بيَّ؟ -جنونك العاقل. -مجنون أنا؟ -يمي عاقل. -قاتل. -بنظري بريء. -مؤذي. -أشوفك أمان. -آآخ، خل أشمّج من. رفع راسه لركبتي باسني وشمها، نوب تلمسها كال. -شام مرة كلت ركبتها مال كصب. -ها هجام أرجع أسوي كمادات أثرت الصخونة.

حضني حيل فد طولت خلك وياه مدري يضحك عليَّ مدري صدك يهلوس، ينام ينام ويفز مرة يكلي. -يُسر ساقط حط عيونه على رويدة وتزوجها إلا أشلعهن. -إي يله نام. -شام ترا صاحي أنا صاحي مابيه شي بس جاي أسولفلج. -أدري حبيبي. -إي وحيدر البكده شبعوا ماي ورد أنا ليش انطيته غزولة شبيه نطيتها إله. -من تكعد روح جيبها. -هي مو هنا؟ -لا اجه اخذها. سكت شوية وكال. -ترف وين. -يم افاطم، اني عايفتها اليوم ملتهيه بأبوها. زفر

نفس بحسرة وحجه بصوت مخنوك: -تتوقعين يجي يوم واكدر اخذها واطلعها بلا ما اخاف شام؟ يجي يوم واحضن بنتي لقلبي بلا خوف؟ يجي يوم وما ابتعد عنج وعنها لان خايف يصيرلكم شي بسببي؟ انا والله جاي اتعذب شام اتعذب ببعدي عنكم.

-اشش يا روحي، يجي هاليوم وقريب كلش قريب. هسه تستمر ويا الدكتور وانتَ تساعد نفسك بالتغلب على خوفك. تتذكر من صار الحادث شلون بسرعة دفعتنا حتى تحمينا ورأسًا كمت النا تركض ما نشلن رجليك، لان جازفت ما فكرت برجليك نشلن. تدري لو مباوع لرجليك وبس خاطرات ببالك تلقائيًا ما راح تكدر تمشي عليهن. هجام لازم ما تفكر بمخاوفك عيش اللحظة بلحظتها لا تفكر بسلبية. -ما اكدر انتِ ما اجي يمج لسبب، وترف اتقطع عليها اتقطع.

وبس الزمها اتخيل تطيح من أيدي اتخيل. -اشش هجام ما يصير شي خلي نتفق بعد ما تفكر هيج ومن تحس هالموضوع يخطر على بالك تحدى نفسك تجاهل شعور الخوف وحاربه احضن ترف اكثر اضحك شاقيها. -بس ابقي وياي انتِ انتِ تعالجيني على أيدج. انا مو كتلج متهدم وانتِ تبنيني. -وياك وياك للاخر نفس.

رجع نام، الصخونة ما فكته. ابتعدت عنه رجعت اسويله كمادات الحد نص الليل، نزلت بس شفت ترف ورجعت صعدت يمه غفيت بلا ما احس، فزيت على فتحة الباب واشوف رويدة كدامي عيونها حمر ودموعها على خدها بس شافتني حجت بصوت مخنوك: -ليش ما تردون شام؟ ليش وكفتي قلبي؟ ما بقى حيل بيه. وكفت فازة وهي تقربت كعدت يم هجام وتتلمس بوجهه: -عززا والله سويته صامت ونسيت.

-موتوني والقران قلبي وكف. اتصل عليج ما تردين وافاطم ما ترد وهجام مغلق. اتصل على غزل ما ترد، اتصل على حيدر كال انا بالمستشفى غزولة هابط ضغطها. تحجي ودموعها على خدها وايدها ترجف، فز هجام شهق بفزه ابتسم وحضنها حيل: -رويدة. -يا عيون رويدة. -شجابج. -موسى جابني بعد تخبلت من ما جاوبتوني، شبيك؟ -ما بيه شي انا وشام نسبح هواي وصخنت. -هجام مو وكت شقاك ليش ما رحت للمستشفى؟ -عندي شومه ما احتاج مستشفى.

شام: ولج كمادات شلع قلبي عليهن اني اخليهن وهو يشمرهن. هجام: ما يفيدن بس نامت بحضني طبت. رويدة: كوم أسبح بعدك متأثر. كعد على حيله كالها: -روميو ليش ما جابج هوا؟ -ما قبلوا ينطونه اجازة عود كال الخميس نجي سوا ونبات. -خيولي المن يبات خيولي اكلج انتِ ليش ما تسوينها اسبوع هناك واسبوع هنا شنو؟ ماخذج فلاحة ملاجة بكيفه هو؟ ابتسمت رويدة ورفعت ايدها تمسح خدوده وكصته كالتله: -هسه انتَ تنطي شام اسبوع؟ -دقيقة ما انطيها. -أسكت بعد.

-ها رويدة شو متغيرة؟ -يا ياا. -والله، كومي روحـــي روحـــي بس تردين ترحين. -وين اروح. -لروميو، بعد هجام بيش الكيلو. -هجام صدك تحجي؟ -والله قهرتيني ترا!! -اني اعوف الدنيا الخاطرك، شنو التريده اتطلك؟ هسه اخابره اكله طلكني وما اعوفك ولا دقيقة، اكص قلبي واذبه اذا يفضل مخلوق عليك. ابتسم هجام كالها: -لا هاي هي حسبالي متغيرة. جرته من ايده: -كوم كوم اسبح وانزل اريد تسويلي بيض عيون ابو الجبن. -مرتي ما تقبل.

شام: أقبل حبيبي أقبل. اخذ ملابسه وراح جرتني رويدة من أيدي لحضنها. -ههه شبيج؟ ابتعدت مبتسمه نزلنا اني وياها جوه موسى نايم بالصالة وفاك حلكه غطته رويدة ودخلت لافاطم كعدتها ترزل بيها وهذيج بس ساكته. طلعنا للمطبخ سوتلنا سياح ونزل هجام طكلنا بيض وراح كعد موسى بس لمح وجهه تعبان كعد كدامه يحاجي بجدية: -شبيك؟ -ما بيه شي. -يسر محاجيك، شو ضايج؟ -لا يابه ماكو شي. -محتاج شي؟ -تسلم. جراه من ايده كاله: هجام: غسل يله وتعال تريك.

راحت افاطم لترف من كعدت بدلتلها وجابتها كعدنا بالصالة نتريك هجام عيونه لرويدة مبتسم يتأملها ويباوعلي يغمز. باوعت الأفاطم تبوك نظرات وتباوع لموسى، وهو أبد ما انطاها أهمية ولا التفت ولا باوعلها. بعد الريوك، بقت شوية رويدة وراحت لغزل هناك ورجعوا لكربلاء. هجام طلع، وأفاطم ضايجة حتى ترف مالها خلكها، أخذتها منها وصعدت فوق، عفتها بالكريكوت ودخلت لغرفة هجام. أخذت ملابسه وفرغت له خانة بغرفتي، رتبتهن ونقلت كل شي يخصه.

نامت ترف وأني بقيت وحدي، اتصلت على زينب، كالت: "كملنا كل شي، الأسبوع اللي يجي نسافر." "ما تسوين عرس هنا؟ "لا، طليقي مهدد زياد." "يا يا، شيريد؟ "يكله عوفها أريد أرجعها، وزياد منخبل ضاربه وصايرة ملاطم، عاد كتله أني ما أريد عرس، أكلج شو هذا عصبي، والله يخوف يمكن أبطل." "كعدي كعدي، تبطل لعب هو؟ "عصبي عيني عصبي." "شأكثر من هجام؟ خو شفتيه؟ "لج، شفته كاتب على رقم هجام "ساطور الشر"."

"خلي زوجج يحترم نفسه ويكتب على اسم زوجي أبو ترف." "ههههههه كتله والله يكلي حتى اسم بنته أخاف أذكره، هذا ما يتفاهم." "ههههههههههه." "يكول مرة كتله أختك، بس نطقت كلمة أختك ما كملت شنو أريد أكول، ربطني على السيارة بلا تفاهم يصيح شعندك ويا أختي، وأنا أحلف يابه بس ردت أكلك أختك، وهو يتخبل عاد كتله، أقصد طليقتي تعتبر أختك تريد أرجعها، وفشل واعتذر." "يا والله فشلة، شعجب زوجج ما يزعل من هجام؟ والله عندي فضول."

"سألته نفس السؤال كال لو أفر الكون ما ألكه صاحب مثله، وهجام مخلص زياد من الموت." "عزا شلون؟ "ما حجالي تفاصيل، بس زياد متورط بسالفة مرة وهجام مخلصه، لا مو مرة، مرات لأن زياد كال أنا أسوي مشاكل وهجام يحلها بساطوره." "أكلج، أني راح أسمي زوجج فاطمة، يعني من أحاجيج بشي يخصه أكلج فاطمة لأن هجام ما يقبل ألفظ اسمه." "يخنك يا محمد يخنك." "أحب هيج خنكه معليج."

ضحكنا شوي وسديت المكالمة منها، نزلت يم أفاطم ما عجبتني بس صافنه والدمعة تلمع بعيونها، كعدت يمها. "شبيج فطوم؟ مسحت عيونها وباوعتلي، بصوت يرجف همست: "أنا والله مو قصدي أقهره شام والله مو قصدي." سكتت وهي مسحت دموعها بعصبية تحجي بحركة: "هو غبي يختنك ويدخن شنو ذنبي أني؟ "هسه عليمن تبجين شبيج؟ "غير هوا."

ودموعها عشرة عشرة وتمسحهن بسرعة، قامت للمغسلة غسلت وجها ودخلت للغرفة، افتريت بالبيت شوية بالي يمها بس هي من النوع اللي ما تحجي حتى لو حاولت وياها، رجعت صعدت فوق، هجام أتأخر حيل. أفاطم: حجي رويدة حيل أذاني، هيج أقنع نفسي متأذية من حجي رويدة مو من تجاهله الي، شلت الحظر منه، وين ورطت روحي وين، كتبت: "شلون صرت؟

ما رد، عفت التليفون وتمددت، عيوني يحركني، أنا قلبي تلوع مرة تلوع ولحد هسه ملجوم، ما ناسية سالفة من سوالف رسول، ما ناسية ضحكته صوته شقاه، لليوم قلبي ينزف، شلون مر موسى على قلبي. اختنكت نار صارت بصدري، قمت طلعت للكراج كعدت ودموعي يلهبن على خدي: "رسول يا حبيبي يا روح أختك، لو تدري شكد مشتاقتلك يا تعب عمري وصبري. تعبت وياك تعبت وعفتني بلا ما تجازي تعبي، مو كلت أنا أكبر وأحميج أكبر وأشتريلج كل شي تحبينه، وينك ها وينك؟

مسحت دموعي بسرعة من انفتح باب الكراج، دخل هجام ما منتبهلي سد الباب وتقدم لمحني بقى واكف بمكانه ساكت، درت وجهي، كمل طريقه للمطبخ عاف العلاليك اللي بإيده ورجع كعد ببعد مسافة عني. "أفاطم." درت عيني إله، لو رسول عايش ما صار لي أخو مثل ما هجام. كال: "شبيج خويه ليش كاعده هنا؟ "ما بيه شي شوي مختنكه." "أحد محاجيج؟ موسى مضوجج؟ دنكت هزيت راسي لا، كال:

"شوفي، أنا كت لج قبل وأرجع أكلج أنتِ هنا البيت بيتج، أنا أخوج حالج حال رويدة وغزل، اللي يمسج بورده أمسه بدم، ومن تردين شي كليلي خوش؟ ساكته أباوعله كال: "تردين موسى؟ رويدة كالت تريده، بس ترا موسى ساقط." هزيت راسي أي على كلمة ساقط كال: "وأبو بنات." "أي." "بس هو أحسن من روميو أبو الحلقات، المهم إذا يضوجج كليلي وإذا تردينه هم كليلي وإذا تردين تتطلقين كولي، وهسه قومي ادخلي للبيت لا تطلعين هيج وقت."

عافني ودخل، دخلت أنا هم قفلت الباب ورحت لفراشي، لكيت رسالة من موسى كاتب: "بخير الله يخليج." "موسى ليش تأذي نفسك؟ "بالغلط صارت، شكرًا على السؤال تصبحين على خير." قريتها وسكتت ما رديت عليه بشي، لحظات ونشر ستوري جنطة سفر على الجرباية مالته وبإيده جواز، حسيت قلبي. نعصر عصر. كتبت: -وين رايح؟ ما رد، مسحت دموعي وعضيت إيدي. -ليش تبجين؟ ليش؟ شعليج؟ مو ما تردينه، شعليج.

نار، أحس كل جسمي. أراسله وما يرد. اتصلت أرجف ودموعي على خدي. -ألو. -وين رايح؟ وين رايح؟ -أفاطم، شبيج ليش تبجين؟ -وين رايح موسى؟ وين رايح؟ -مسافر. -مو بكيفك. -بس امسحي دموعج، شبيج ليش تبجين؟ -مو بكيفك تسافر، مو بكيفك. تحسر ساكت وأنا ألوب ما أعرف شبيه وشأسوي. -ما تروح موسى عفيه. -أريد أرتاح. شهقت مفرفح قلبي. -هسه ليش البجي أفاطم؟ ليش شبيج؟ -لا تروح عفيه. -لازم أروح. أنا وياج أضداد أفاطمي. -أخوك خطيه ليش تعوفه؟

-ما أعوفه، يجون يزوروني. -والكلية؟ -أقدم هناك بالخارج. ضميت وجهي بالمخدة، نار روحي نار. -أفاطم. -موسى قلبي يوجعني، لا تروح. -ليش قلبج يوجعج؟ حاجيني. -ما أدري والله ما أدري، ما أدري ليش. لا تروح عفيه. -الله يريح قلبج، تمنيت أشوفج قبل لا أسافر والحمد شفتج. يله مع السلامة. -لا موسى موسى، خلي أقولك، اوقف. -اسمعج.

موسى: قلبي تفتت عليها بس ما عندي غير هالطريقة، صوت بجيها مرد قلبي، شهقتها وخنقتها بحروف الكلمة توجع روحي، تهمس بصوت يرجف وتخنقها الغصة. -لا تعوفني أنت هم. حجتها وبجت تشهق. -مو أنتِ ما ترديني أفاطم، أنتِ قلتي عوفني. وهي بلا جواب تبجي. -شنو التريدينه هسه؟ حاجيني؟ -لا تسافر. -ما أقدر أشوفج. -ليش كرهتني ليش؟ -لا لا يا كرهتج، هنيالي لو كارهج، بس ما أقدر بعد، أخذي راحتج أفاطم. حجت بصوت يرجف وأشبهه بالهمس. -أحبك لا تروح.

غمضت عيني، شسوت بقلبي، قمت ما أسمع غير صوتها وكلمتها. -ما أروح يا روحي. -أحلف. -وداعة عيونج، قومي غسلي ما أريد تبجين. عافت التليفون وراحت، طولت يلا رجعت، صوتها رايح من البجي. -ها أفاطم؟ -ها. -نامي مبين تعبانة أنتِ، تصبحين على خير. شام: انتظرت هجام هواي ومن اتأخر نمت، حسيت الباب انفتح بس نايمة ما فيني حيل أفتح عيني. رجعت غفيت شوي وأحس بدفى على شفتي، فزيت وما فتحت عيني، يحاول يبوسني بلا ما يحسسني.

تحركت وفتحت عيني، ابتعد يباوعلي وعيونه على شفايفي. قام وكف وطلع من الغرفة. خرب خرب شقد عنودي. قمت غسلت وجهي حتى أصحصح ودخلت وراه للغرفة، فاتح الكنتور ويباوع. -شام وين أغراضي؟ -بغرفتنا. سكت حك شعره قال: -أريد أبدل. -هاي ملابس محضرتلك. أخذهن من الجرباية وراح للحمام. تمددت على جربايته منتظرته لبين ما طلع. باوعلي وابتسم. -ردت أقعد ترف وما انطاني قلبي. -لو مقعدها ابليك بيها والله أنام وأخليك محتار. -هههه أحلى حيرة.

شر المنشفة واجى للفراش، حضني لصدره. -هجام. -همم. -شنو جنت تسوي يمي بالغرفة؟ سكت، رفعت راسي من صدره أباوعله مبتسمة قال: -شام قولي أريدك تزين شاربك وفضيها.

ضحكت وتقربت أنا الأبوسه وهو ما صدق يبوسني بلهفة وحب، ابتعد. باوعتله بحيرة ما أدري وين يريد يوصل. أنا هم قمت من يمه، رجعت يم ترف نمت. والصبح أخذتها ونزلت، أفاطم مزاجها عدل اليوم. أخذتها من إيدي تحير شتسوي بيها، نظفت واتريگنا، هستوني أريد أسوي غدا ونزل هجام بإيده عبايتي وحجابي. -شكو هجام؟ -روحي يم بيت حيدر. -شنو شكو؟ -البسي خلي أوديج. -وين وين شبيك؟ أحجي وهو يخلي بالحجاب على راسي، دفعته من صدره. -شبيك؟ -البسي جاي أقول.

-هسه غير أعرف شكو شكو؟ ليش تحرك قلبي؟ -ماكو شي أريد تروحين هناك. رجعت دفعته بقوة شايطة روحي وأرجف. -وين أروح وين؟ غمض عينه ساكت. ترف بجت بإيد أفاطم، فزت من صوتي العالي. شال العباية من الكاع. -أريد ترحين من يمي. فتحت عيني بصدمة وهو يدور عيونه منا ومنا. -تتشاقى هجام؟ -البسي يله البسي ما عندي وقت. -والله جذاب جاي تستفزني حتى أغلط عليك، عفيه بلا هالسالفة ترا مو شقة هذا. باوع بعيوني وحجى بجدية وإصرار:

-فضيها قلت فضيها، امشي تبقين يم بيت حيدر. -ليش ليش حاجيني ليش؟ -حتى ما تلعبين بأغراضي بكيفج. سكتت أمسح بدموعي، قلبي نار. هزيت راسي موافقة، وبإيدي الترجف ثبتت حجابي ولبست عبايتي، مديت إيدي أريد آخذ ترف. وكف بوجهي. -لا ما تاخذينها. فتحت عيني بصدمة ما مصدقة هذا هجام، بلعت ريق أهز راسي لا. -ما أطلع بدون بنتي. سحبني من إيدي، تخبلت ورأسًا عافني. -بنتي ما أعوفها ما أعوفها. -بالليل أجيبها الج.

لطمت على وجهي روحي رايحة، لزم إيدي وأفاطم من وراه تهمس روحي يمي ترف يمي وأنا أشيط وأفرفح. جراني للسيارة وأحس بأطرافي بردت، مشيت بهدوء بس دموعي على خدي، مصدومة وما مصدقة. معقول هذا هجام؟ شنو يم بيت حيدر؟ شنو ما أنطيج ترف؟ شبيه ليش هيج؟ طلعت أفاطم بباب المطبخ وترف بإيدها، عبالك حلم مو حقيقة، أنا عايفة بنتي وما أدري شنو الصاير شنو. وصلني البيت، حيادر وغزل رأسًا فتحت لي الباب، وأنا واقفة بمكاني أباوع له.

هسه يستوعب ويكولي تعالي شنو جايبج هنا، هسه يحس على نفسه، بس كلشي تحطم من حرك السيارة وراح. بجيت مفرفحة. دخلتني غزل للبيت ما مصدقة أحكي لهم وأشكي، قلبي يوجعني وهي وحيادر ساكتين. أخذت تليفون غزل أتصل على رويدة، أحكي وروحي رايحة وهي تجاوبني ببرود: -لا تبجين هسه ينحل كلشي، عليمن تبجين. -ولج رويدة ولج شنو الينحل، شمرني ببيت حيادر وأخذ ترف، انتوا مستوعبين شسوا. -أي هسه هسه أحاجي وأشوف بس لا تبجين.

سديته بوجهها. ميتة قهر، برودهم حركني حرك. قمت من يم حيادر وغزل أريد أدخل للغرفة، ركضت غزل سابقتني لزمت الباب قالت: -هوسه هاي الغرفه، تعالي نكعد هناك. مشيت وراها للاستقبال، كعدت أحكي لها وهي نزلن دموعها قالت: -خابرني كال شويه وأجي أجيب ترف ألمها، لا تبجين شام عفيه، هالشي من صالحج. -من صالحي يشمرني يمكم، من صالحي غزل ليش تخبلوني. صاح عليها حيادر وطلعت من يمي. بجيت لحد ما تعبت وغفيت بلا ما أحس. فزيت على غزل:

-تعالي شوفي منو أجه؟ -ترف؟؟؟ كعدت على حيلي بسرعة، هزت راسها لا وسحبتني من أيدي للصالة، مخلين الشاشة بالصالة وألمح هشام بالباب، لابس قاط ونظارات وبوكيه ورد بأيده، وراه أفاطم شايلة ترف، ورويدة ويسر وموسى. باوعت لغزل: -شنو؟ -اليوم عرسج. -شنو؟ -عرسج عرسج اليوم؟ -شقصدج.

سكتت تضحك وأنا فاصلة بس أباوع لهم. فتح لهم الباب حيادر، سلموا ودخلوا. حالي مبهذل، عيوني مورمة وملابسي مال بيت. أباوع لهم ما مستوعبة. تقدمت أفاطم أنطتني ترف وهو يباوع لي مبتسم. أخذت ترف أبوسها وأشمها ودموعي على خدي. تقرب خطوة رجعت ليورا، أنا خازرته: -وخر. حيادر: وخر يله ما إلك مرة يمنا.

عفتهم ورحت، ترف حاضنتها على قلبي. دخلت للغرفة اللي ما قبلت غزل أدخل لها، فستان عروس معلق وحذاء بصفه. باوعت للميز، المكياج وكلشي تحتاجه العروس. كعدت وترف بحضني أبوسها وأشمها. رفعت عيني للباب، دخل مبتسم كعد مقابلنا، درت عيوني منه: -زعلتج؟ -روح والقرآن روح، ما أهتم بس عوفلي بنتي. -وين أروح بلياكم غير أموت. -عيشتني أصعب شعور. -نيتي أفرحج، حرت شلون أطلعج من البيت وأفاجئج.

-ما أريد ما أريد مفاجأة توجع القلب، بجيتني هشام، حركت قلبي. -أعتذر، ردت لج مثل ما ردت لأخواتي، مثل ما طالبت يكون إلهن عرس ويلبسن فستان، ردت لج هالشي أنتِ هم. درت وجهي شفتي ترجف، حضن وجهي بين أيديه مسح دموعي: -سامحيني آخر مرة أبكيج. هزيت راسي أي ساكتة والرهبة والخوف بعده بقلبي. صاح حيادر: -تعال اطلع ما تشوفها قبل ما توافق عليك. هشام باوع لي قال: -أنذل يم هاي السرسرية علمودج، راح ينتقمون مني بيج.

-تستاهل أتعب مثل ما تعبتني. -أتعب أتعب لخاطرج. قام طلع يمهم ودخلن البنات، كطعت رويدة تكطع وهي بس تضحك. غزل قالت لهن: -راح تجي البنية شام، نوب عيونج مورمة هسه شلون تمكيجج. صاح حيادر: -تعالي أم ترف خويه. طلعت يمهم ناصبين على هشام وميتين ضحك قال: حيادر: موافقة تتزوجين هذا هذا شوفي الشايف روحه. هشام: شام كليليهم.... قاطعه يسر وهو يكله: يسر: أش لا تلفظ اسمها لا أقوم أنحرك. موسى: شام ترا أبو بنات وهتلي شتسوين بيه؟

حيادر: محد يجبرج شام إذا ما تردينه هسه أطرده، شايب ترا البكده شبعوا ماي ورد. وهو عايفهم ويباوع لي بابتسامة متحديهم بيها، هزيت راسي أي صاح حيادر: -لا حرامات. يسر: أريد مهرها عشرة بعشرة. موسى: لا أنا أريد مهرها عشرة بعشرين. حيادر: عشرين بعشرين بالعدلة، ها أبويه موافق؟ نقرأ الفاتحة. هز رأسه موافق يضحك، موسى يباوع لي رافع حاجبه قال: -بالنص أنا وياج. هشام: ليش بالنص أنتَ وياها؟ -طلعت لها عشرة.

-أي مهر عروس هذا تريد منه، عندي شروط إذا تريد من مهرها. حك شعره وقاله: -لا لا أتشاقى. ضحكوا كلهم، اجت البنية وغزل طايرة طايرة مشترية كلشي، ونفس فستاني فستان صغير لترف. هي تلبسني وأنا أغلط عليها لأن ضمن عليَ. المكياج جان بسيط مو شي فخم وحتى شعري مجرد برم وتاج بسيط. وقفت أباوع لنفسي أضحك: -شنو هذا الخبال، ألبس فستان العرس ورا ما صارت عندي بنية.

التفتت على فتحة الباب، مد راسه مبتسم، لمحني وقف عدل راحت ابتسامته، نظراته تتنقل على كل مظهري، مسح وجهه ورقبته قالت له رويدة: -مبروك حبيبي. هز رأسه بلا ما يرد عليها. تقدم قدامي وأنا عبالك صدك هسه يله راح أتزوج، لزمتني الرجفة والخوفة. مد أيديه لزم أطراف أصابعي وحضنهن بين أصابعه باس راسي يهمس: -شومة مدامي العاشقها. عافني وراح لترف شالها يضحك: -شنو هالجمال بابا شنو هاي.

هلهلت غزل واجت رويدة. أخذنا صور بالتليفون سوا لأن راح نطلع للمصور بس أنا وياه وترف، لفتني بالكبوس وطلعنا. منظرنا يضحك، عرسان وبتنا بأيدنا. المصورة شبعت ضحك. كملنا الصور وطلعنا بالسيارة أباوع له مبتسم، سحب أيدي باسها: -أفرحي يا أول من زرع بقلبي فرحة بعد سنين من الحزن والخراب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...