**شام:** أجر بيها ما مهتمة للحجتها والكلام ينعاد بعقلي، وكل ما أحاول أفهم أدوخ أكثر. سجود وخرت خازرة رويدة اللي تضحك بهدوء. دارت سجود عيونها إلي وابتسمت بخبث، قالت لرويدة: -احكي وأنا هم أحكي. **رويدة:** ههههه احكي. **شام:** واقفة صافنة ما فاهمة. دخل عمو وبأيده عصا، ورويدة مكتفة أيديها وتباوع لسجود بتحدي، وعمو يغلط ويتقدم. هستوه يوصل لرويدة ووكفت كدامه سجود وهي تكله: -عوفها، هي هم ما تقدر لأخوها.
**حسين:** أنعل أبوها لا أبو أخوها المسودن، ابتلينااااا ابتليناااا، موتنه يومية مطلع سالفة. **شام:** يصيح ويغلط، ورويدة على نفس الوقفة، ابتسامتها رجفت گلبي. نظراتها لهم كلها قوة وتحدي. رأسًا صار صوت سيارة بالساحة، عمو شمر العصا لبعيد ويصيح بخوف: -رد رد اجانه! وكعد عاقل، نوب كام بسرعة ضم العصا جوه الفراش، وسجود طلعت للباب. باوعت وكالتله: -مجتبى هذا.
اجت رويدة سحبتني من أيدي وصعدنا فوق بغرفة هجام. بمجرد سدت الباب، نزلن دموعها بسرعة وكعدت على حيلها، ولا عبالك هي نفسها القوية اللي چانت واقفة بكل شموخ كدامهم. لمت رجليها لصدرها ترجف وتبجي بقهر. كعدت كدامها: -رويدة!! مسحت دموعها وزفرت نفس بقوة، تباوعلي وعيونها ماليهن الدمع. رأسًا كالت: -اسألي. -باوعي اذا عقلي چان هيج. وفتحتلها أيدي أراويها. -صار هيج. قلبت أيدي وهي تباوع ساكتة. -رويدة شصاير، احجيلي. -شحجي!
الموضوع وما بيه، زهراء بنت عمو حيدر. -شلون يعني؟ جا ليش اخذتوها؟ -هههههههههه وخري شام، لا أملخ روحي وخري. -لا لا، يله راح أفهم بس احجي وآني أفهم. -لج بفترة من الفترات صارت مشاكل بين أبوي وسجود، وعمو تدخل بينهم عود يحلها بيناتهم هههههه، تالي خان أبوية ويا سجود وحبلت بزهراء منه.
**رويدة:** أحكي ميتة قهر، شكد ما أكره أبوي بس تقهرني خيانة أخوه اله. أباوع لوجه شام، شبيها هاي تباوعلي وفاتحة حلكها، لمن أركز بيها هاي راح تتقيأ. راحت تركض للحمام، كمت وراها: -لج شبيج؟ رفعت وجها من المغسلة، عيونها مدمعة ومختنكة. غسلت وجها منقرفة، طلعتها من الحمام ما مصدكة: -رويدة معقول، خاف غلطانة، أخوه أخوه شلون تخونه وياه؟ أصلًا شلون تخون؟ إييييع إيييعععع ويا أخوه إيييع! هو حيدر شلون يقبلها؟ إيع متت لعبت روحي!
ما يخافون من الحرام؟ ما يوكف بعينهم؟ زين عوفج من الحرام، نفسيتهم شلون تقبلت؟ شلون يكدر يباوع لزوجة أخوه ويسوي علاقة وياها؟ وفوق كل هذذذذا زهراء بنته؟ يمه دخيل الله دخيل الله شلون الهسه ما قالبها بينا؟ -هههه أنتِ صدك تحجين شام؟ ما تشوفين ظلمهم وطغيانهم وين وصل؟ حركت رسول وهو عايش، خبلت هجام العقلة يوزن بلد. تقتل وما تهتم، تتوقعين هيج بشر يوكف بعينه حرام؟ ويخاف من رب العالمين؟
**شام:** كعدت على الچرباية، أيدي على حلكي مصدومة. شبيه نقهرت؟ شبيه فرفح گلبي؟ ما الي علاقة، ليش ودي أملخهم؟ ودي أحركهم. كعدت رويدة يمي، وخرت أيدي من حلكي أباوع لوجهها: -زين رويدة ليش من تظلمكم ما تهددينها؟ -ما جنت أعرف. شوفي، عرفت قبل لا تجين يمنا بشهرين وسكتت، لأن ما عندي أي دليل. واذا أحجي وأهددها ما تهتم، رأسًا تلف السالفة عليَ وتخلي أبوي ضدي. وبعدين صدفة لكيتها تحجي ويا عمو حيدر بالحديقة وصورتهم.
-إيع بعد لا تكولين عمو، حرامات نكله عمو. والله عقلي ما جاي يستوعب شلون شلون! **رويدة:** مسحت على كتفها مبتسمة وهي كل شوية تصيح: -ويا أخوه إيييعععع. عفتها تدرس ونزلت، وكل ما أصعد يمها ألكاها صافنة ووجها معصور بقرف. بقيت أفتر يم الدرج وباب المطبخ، أخاف عليها من كرار، يفتر ويباوع ليفوك النگس والهيلكي. لو يكصون منه لحم ما يتوب، وكرار هيج مستحيل يتوب.
**غزل:** ممكن صدمة وحدة تكون كفيلة بتحويل شخصيتك من حال إلى حال. تنهي سذاجتك ومرحك وعفويتك. كسرة وحدة تبعدك عن الكل وتبني حاجز حتى بينك وبين نفسك. تعجز عن وصف الحرب بداخلك، تتركك مشاعرك باهت منطفئ. تتخلى عنك أحاسيسك، تتجرد من كل مشاعر الحب للحياة. تتمحور كل ذكرياتك حول ذات الموقف الذي تسبب بكل هذه الفوضى.
عيوني على الشارع، تحديدًا على حركة السيارات السريعة. ساندة راسي على الجامة وأتابع السيارات اللي تفوت من يمنا واللي تبقى ورانا. فزيت ملتفتة على أيد أفاطم، مدتلي بطل الماي فاتحته، أخذته منها ورفعت عيوني. هجام باوعلي بالمراية، أبتسم ومن شاف نظراتي الباردة، راحت ابتسامته متحسر ورجع يباوع للطريق.
بمجرد شربت ماي، أفاطم أخذت البطل سدته ورجعت رفعتلي أيدها بيها كلينكس، أخذته ورجعت عيوني للشارع. فز جسمي غصب عني، حتى لو عقلي ساكن جسمي يفز للخنگة اللي أحس بيها كل ما أغمض. أحس الظلام ياكل عقلي ويسحبني لبعيددد، المكان اللي يخوف ومحد بيه، أختنك وبس من أصرخ تفك من عندي الخنكة.
من أنام أحلامي كلها بنفس المشهد، كلها بذيج الأيد اللي خنكتني، بذيج الرجل اللي داست على رجلي حتى تقل قواي، ويسلب من عندي أعز شي بذاك الوجهه اللي جنت أحسبه بريء، بذيج الضحكة الحقيرة والصوت اللي انهمس بأذني وهو يكول: هسه خلي أخوج يتمرجل، أنا ما أخسر، أنا آخذ اللي أريده، كليله أسلام يكول تونست بعرضك خاوة على خشمك.
ينعاد بعقلي وأحس بروحي وسط بحر مظلم راح أغرك راح أختنك. گلبي ينعصر وأحس داخلي يتملخ، نفس إحساسي من لكاني وحدي بالبيت. نفس الوجع ونفس الشعور، نفس نظرتي للباب وإني أنتظر أحد ينقذني. حيادر حيادر هو السحبني من هناك، هو الأخذني من الظلام، هو الچلبت بيه.
اختنقت أريد أسحب نفس، أفاطم مچلبة بأيدي ما قادرة أتنفس. جسمي يرجف، أغمض عيوني وأحس بضياع، أفتح أجلب بكشاية خايفة من كل شيء وخايفة أغمض وياخذني الظلام. أحس بإيد هجام على وجهي يغسل لي ويحكي بخوف وقهر: -غزل غزل شبيج بابا حاجيني. رفعت راسي أباوع له وأباوع لوقفة نا بالشارع، السيارة التفوت من يمنا تدق هورن. حيادر بصف هجام همست: -ما بيه شيء بس اختنقت راحت هسه. حيادر: ناخذج للمستشفى؟ هجام: تريدين أخذج للمستشفى؟ هزيت راسي لا.
أفاطم تمسح بوجهي: أفاطم: لو تطبق على جهة لو تصعد، لا تجي سيارة وتاخذنا بطريقها. التفت هجام للشارع على السيارات التدق له هورن، ورفع إيده يسب بيهم واحد واحد. فتح بابه صعد وحيادر بعده بمكانه يباوع لي، صاح هجام: -وحق هو علي أعوفك بالشارع وأروح، تصعد لو لاااااا. وحيادر ساكت، افتر صعد. غمضت عيوني وأحس بإيد أفاطم حضنت وجهي وسحبت راسي على كتفها، سندته وإيدها الترفة حسيتها تمسح على إيدي. غمضت وأحجي بداخلي محاولات
لإقناع الخوف يعوفني: "هاي أنتِ بحضن أختج، هجام وحيادر يمك نامي لا تخافين ما تتأذين هم موجودين محد يقدر يوصلك." وقدرت أقتنع وأنام بلا خوف بس شلون أمنع الخوف ما يدخل أحلامي. أريد أحد يقعدني، أريد أحد يهز جسمي وأفز، اختنقت راح يبلعني الظلام أكثر. فززتني هزت أفاطم الكتفي، أتنفس بقوة وأباوع باستغراب أستوعب وجودهم والمكان.
هجام قدامي فاتح باب السيارة ويباوع لي، عيونه تحكي شقد قلبه متروس قهر بسببي. رفعت عيوني للشارع أباوع هذا مو نفس المكان ولا شارع بيت حيادر، باوعت لعيون هجام: -وين أجينا؟ حيادر: بيتنا الجديد. هجام: بيته، بيت حيادر هذاك يولي راح يبيعه.
هزيت راسي موافقة، فر رجلي بحذر، شالني بين إيديه، دخلنا للبيت وأفاطم بإيدها الجنطة وأغراض. ما جان بيه أثاث، خلوا الجنطة بالقاع وقعدت عليها مادة رجلي أباوع للبيت أصغر من هذاك. قعد هجام بالقاع، نزعني الحذاء من تك رجل وعصر أصابعي يباوع لوجهي ويسأل: -توجعج؟ هزيت راسي لا. مد إيده على رجلي المكسورة بهدوء تحسسها ودار لأفاطم جر الجنطة الثانية وقال لها: -اقعدي يمها. وأفاطم ما معبرته، بقت واقفة باوع لحيادر قال له:
-هيج يضل البيت؟ حيادر: لا هسة ربع ساعة يجيبون الأثاث. غزولة أجيب لك ماي؟ حيادر حكى وهجام رأسًا التفت يدور بطل الماي، شافه على حافة الشباك سحبه وأجه يمي فتحه انطاني إياه، وحيادر ضحك بهدوء مستهزئ. غمض هجام بغضب، أخذت الماي من إيده شربت وهو رجع أخذه سداه وراح لحيادر انطاه إياه بنتر قال له: -اشرب وحير بروحك. وحيادر ساكت هادئ، فتح البطل يريد يشرب جراه هجام من إيده يرجف بقهر ما يعرف شيسوي، قال له:
هجام: هذاك بطل ما مفتوح اشرب منه. حكاها وسمع صوت هورن بالباب ودق تليفون حيادر، أجه هجام عليّ: -تعالي بالغرفة بين ما ينزلون الأثاث ويشدونه. قعدنا أني وأفاطم بالغرفة، أباوع لها ساكتة قالت: -غزل حسبيني رويدة، أي شيء تريدينه قولي لا تخجلين من عندي. سكتت تعبت وهم بعدهم ينزلون بالأغراض: -أفاطم تعبت أريد أتمدد. -خلي أشوف هجام.
حكتها ولفت الشال عدل على شعرها، فتحت باب الغرفة رأسًا أجاها حيادر، دخلت هي وهو يحاكيها من الباب ويباوع لي، ثواني وشفت هجام واقف وراه عيونه عليّ ويسأل: -ها غزل؟ حيادر: تريد تتمدد تعبت راح أجيب لها فراش. هجام: الولد يريدونك روح لهم أنا أجيب لها.
غزل: أباوع لهم بحذر أخاف من أشوف التوتر البينهم، راحوا اثنينهم ورجع هجام بإيده فراش فرشه بصفي يعدل بيه ودخل حيادر بإيده مخدة، باوع له هجام سحبها من إيده بنتر. خلاها على الفراش وباوع لي ساكت، من يشوف ملامحي التارسها الخوف يحاول يبتسم حتى بوجهه حيادر. خلاني على الفراش وطلعوا اثنينهم. أفاطم: نامي ارتاحي. هزيت راسي موافقة، غمضت عيوني ورجعت فتحت بخوف: -أفاطم ابقي يمي مو ترحين. تقربت يمي مدت إيدها لإيدي:
-ما أعوفك نامي لا تخافين. غمضت عيوني، هسة راح أنام، هسة يرجع الحلم يخنقني وأحس بروحي قاعدة بس ما أقدر أطلع من المكان اللي أنا بيه. رويدة: صعدت يم شام للمخزن، خفت أخليها تنام وحدها. فرشنا وتمددنا، عود جاي أسولف وياها، التفتت لقيتها نايمة. أنا هم لفيت راسي ونمت. شوية وفزيت على صوت التليفون، قعدت على حيلي خايفة، من شفته هجام. -ألوو؟ أحاجيه وما يرد، قلبي دق بخوف، أسمع صوت نفسه بس ما جاي يحاجيني. -هجام؟ حكى بخنقة،
صوته رايح: -ليش ما تريدني؟ ليش تفز من عندي وما تفززز من حيادر؟ ليشش؟ -اشش هجام، على كيفك وخلي نسولف بهدوء، قلي شبيك؟ شصاير؟ سب حيادر بصياح، يغلط مفرفح. شوية ورجع للتليفون قال: -غيرررر أنا أخوها! شنو تأمن بحيادر أكثر من ما تأمن بيه؟ ليشش؟ ليش تفز من حلمها وتصيح حيادر؟ -أنتَ بس لا تصيح حتى أفهمك هجام، على كيفك. -لج توجع قلبي. -شسوت حاجيني؟
-كلشي تريده من حيادر، إذا رادت تقعد قبل تقول حيادر حتى يجي يساعدها، إذا رادت شيء تقول حيادر، تتحلم وبالحلم تصرخ تريد حيادر، شبيييها؟ ليش هيج تسوي؟ تريد أنجلطططط. -ها هجام ها، مو قلنا بلا صياح، مو شوف شلون أشرحلك؟ أنتَ مو قلت أول واحد وصللها حيادر؟ هي أحس صارت روحها بحيادر، مأمنة بيه لأن تعتبره هو اللي نقذها، وأكيد مو قصدها ما تأمن بيك، شلون هيج تفكر؟ منو إلها بهالدنيا غيرك؟
أنتَ كل أهلها. لا تنغث بتصرفات غزل، ترى مارة بصدمة لا تلومها. تحسر، ميت قهر، ساكت فترة يله قال: -شلون أعوفهم وأجي؟ غير أنجلط من التفكير. حليها يله رويدة. لا قادر أهين حيادر وأطيح حظه، ولا قادر أسكت. اللي يقهرني ما قادر أحاسبه، لأن ما مسوي شيء، ضحى بروحه وانسجن بمكاني، يقول لي: عادي أروح مؤبد ولا ينحكي بغزل. أريد أشبعه كتل وتوقف حجايته بعيني، ولا قادر أحاسب أختك، بأي ذنب أحاسبها؟ أحس بروحي مربط بس نار تاكل بقلبي.
-اسم على قلبك هجام يا روحي أنتَ، اسمعني وخليك هادئ. أنتَ ليش رافض حيادر؟ ما متقبل ارتباطه بغزل؟ -أهو و و و، سكتي سكتي سكتي بله. -سكتت يله، قول شنو تريد تسوي؟ -أجيبك أنتِ يهم. -أنا شلون أعوف شام وهي بأصعب فترة؟ ترى مثلك محتارة وميتة لأن عايفة غزل، حايرة بينها وبين شام. سكت محتار، رجعت حجيت بهدوء: -هسه ليش ضايج؟ -رويدة هسه أنتِ تشوفيني ظالمهم؟ يعني ظالم حيادر وغزل؟ -مو ما أعرف شنو سبب رفضك لحيادر.
-بالبداية هو خان الأمانة، أمنتها يمه وراح ضحك على عقلها وعقد عليها وبسببه طليقته جبرت غزل ترتبط بواحد نكس. -بس خلي أقول لك شغلة، رغم العقد هو ما استغلها ومن قالت له أريد أنفصل لأن أحب رأسًا طلقها، رغم هو بهالوقت يحبها ما وقف بطريقها. ابتعد عن التليفون يسب بحيادر مفرفح، شوية ورجع للتليفون قال: -شتريديني أسوي؟ -اللي تريده أنا وياك بكل شيء، أقترح عليك وأنتَ شتقول يتنفذ. -احكي بله. -حيادر يحبها وهي تحبه.
قاطعني يحكي بحرقة: -أطيح حظهةةة والله. -هاي هي كيفك سوي اللي تريده. أنا بعد ما أتدخل. سد التليفون بوجهي، رجعت تمددت محتارة. خمس دقايق ورجع اتصل، جاوبته ساكتة، حكى بهدوء: -أعقد لهم رويدة؟ -أفضل حل وأنا متأكدة حيادر مستحيل يأذي غزل وهو اللي راح يخليها تنسى اللي صار وترجع مثل قبل. -ترجع تضحك؟ ترجع تفرح من أقول لها غزولة؟ -أي ترجع ترجع والله لا تخاف. -خوش. -شوكت يعقدون؟
-ما أدري، لو بإيدي هسه أجيب سيد يعقد لهم، أخاف باجر أقلب أجيبها وأجي لك. -ما تسويها، تخاف على غزولة وتدري هذا أفضل حل. سكت سد التليفون. ثاني يوم خابرت أفاطم على تليفون غزل أسألها قالت: -هاي هجام طلع يشتري لغزل، وحيادر رأسًا چلب بغزل قال لها: إذا سألك تقبلين بحيادر قولي أي. -وغزل شنو قالت؟ -ساكتة بس تباوع بوجوهنا. -فطوم عفية دير بالك عليها. -الله كريم. سديت التليفون ودرت أباوع الشام تشخبط، كالت:
-رويدة لازم نخلي هجام يعوف هاي الغرفة. -لا حول ولا قوة إلا بالله، هم رجعتي على الغرفة، عوفيها ترا هجام أساسًا بايع هذا البيت بشهر ١٢ نطلع منه. فتحت حلكها صافنة بوجهي، كعدت يمها: -شبيج؟ والله راح نروح البغداد بس لا تحجين أبد. -لا لا اوكفي، شلون باع هذا البيت وهو مرة كال أنا عمري يبدي وينتهي بين حياطين هالغرفة؟ سكتت محتارة: -ما أدري شام، كال بعته. -مستحيل، جاي يضحك عليج، شلون يعوف ذكريات بنته؟
افتر عقلي، شلون كال بعته ومن جهة كلام شام صح، بقيت أفتر محتارة، أتصل عليه ما يجاوب. أفاطم دزت رسالة كاتبة عقدوا حيادر وغزل. طول اليوم أني التفكير ماكل عقلي، لحد الليل خابرني كال جاي. انتظرتة لـ ٤ الفجر. صعدت وراه، عمر النركيلة يباوعلي ساكت، فتح الشباك وكعد على الكرسي مقابيلها. كعدت على الجرباية كدامه، أحاجيه بهدوء: -هجام مجذب عليَ بشي؟ باوعلي بطرف عينه، نفخ الدخان وهز راسه شكو:
-لا تلفين وتدورين، ادخلي بالموضوع رويدة! -صدك بعت هالبيت لو جذبت عليَ؟ هز راسه أي بلا مبالاة: -المنو بعته؟ -لزياد. ضحكت مستهزئة وصفكتله وهو يباوعلي مبتسم: -شلون عبرتها عليَ؟ -هههه ترا بعته ما مجذب. -لا لا حشاك حشاك، منو كال مجذب، اي بله بعته لزياد وشكتله أكعد وياك؟ -لا بالنص، الطابق الفوك الي والجوا اله، هو ما محتاجة بس هيج لان ما أريد أنطي البيت لغريب.
-هههه أنا بس أريد أعرف وين جان عقلي من صدكت أنتَ راح تعوف هالبيت، شلون بكلمتين قنعتني؟ مخلي رجل على رجل والنركيلة بأيده يباوعلي مبتسم، زفر آخر نفس من الجكارة وجر الكرسي كدامي: -رويدة. درت وجهي منه أمسح بدموعي، سحب وجهي عليه، مسح عيوني يحجي بهدوء: -أنا شعندي بهالدنيا غيرجن، ليش تنقهرين ليش تبجين وتوجعين روحي؟ -حزنك وتعبك متعباتني، أريد ترجع مثل قبل، شوكت هجام شوكت تطلع من هالقوقعة الدفنت بيها؟ -الله كريم.
حجاها وهو على نفس الهدوء، رتب الشال على شعري كال: -تتذكرين من جان أحد يضربج بالمدرسة وتجين تحجيلي؟ هزيت راسي أي: -وتتذكرين من رحتي تشترين واجيتي تركضين كتيلي الولد يكلي أنتي حلوة تعالي؟ -أي وأنتَ رحت ضربته. لم أيديه وخلاهم على وجهه منا ومنا: -شلون ما أضربه وأطيح حظة هم. كام من الكاع كعد بصفي وسحب راسي لحضنه: -رويدة أنتِ لا تضوجين وأنا أعرف أتصرف بس لا تنقهرين وتبجين أتعب.
فاتحة عيني ساكتة منتظرته يحجي اليريده، حسباله سوالفه تغشني مثل ما تغش غزل، رجع يحجي بسوالف الطفولة بكل هدوء كال: -أنا لو أموت ما أطكج. -أدري. -وشنو تردين يتنفذ، يعني مثلًا إذا تردين يُسر أنا أقبل وأزفكم بأيدي. يحجي وحاضن راسي على صدره يمسد على شعري بهدوء، شوية وكال: -هو من يخابرج شيگلج؟ يعني شنو غايته وين يريد يوصل؟ تحسرت ومدري شلون سرحت وحجيت: -ما يگول شي، رأسًا أسكته لان آني الرافضة.
-ها زين شيگول أنا كلش أنقهر عليه، أحسه يحبج وما يگدر يعبر لان متدين يعني ما يخابر كل وقت ولا يگدر يكلج أحبج وهيج سوالف. -لا كال أنتي طلعتيني من.. حجيتها وانتبهت، فزيت مبتعدة من حضنه وكفت رافعة أيدي بوجهه: -لا تستدرجني هيج هجاااام. وكف رجع للكرسي للنرگيلة واني گلبي شعوط: -هذا أسلوبك غش بيه غزل مو أني حافظتك ترا. -يخابرج؟ -لااا. -هستوج كلتي أي. -لا أني الأتصل من أحتاج أسأل عليك ومن أنتَ سويت مشكلة بعد ما حجيت وياه.
-واذا لزمتج تحجين وياه؟ -ما أحجي. -تعااالي كعدي. نتر بصياح، رجعت كعدت بمكاني كدامه، يباوعلي بشك: -شمسويلج؟ اكو شي قاهرج منه؟ بلعت ريك مرتبكة، أهز راسي لا، فرك وجهه بعصبية: -سمعتتتج مرة تشكين الشام بس ما فهمت كل الموضوع، عرفت اكو شي غااثج منه، أحجي رويدة أحجي أحجي. -هجام ماكو شي. ضرب أيده بالحايط، كوه لازم أعصابه: -لا تجذبييييين عليَ لا تجذبين.
زفرت نفس بحيرة، أباوعله وهو منتظر أحجي، أعصاب وينتر، باوع لجمرة النرگيلة، نفخ عليها صارت حمرة، رجع باوعلي: -تحجين لو لااا. -كتلك ماكو شي شبيك؟ هز راسه موافق، شال الجمرة بالمنكاش خلاها بإيده وسداه قوي. صيحت فازه أسحب بإيده، أريد بس يفتحها، گلبي احترك. -لا تسوي هيج هجااام، إيدك إيدددك! بجيت مفرفحة وهو بكل قوة ساد إيده ويحجي ببرود: -احجي يُسر شمسويلج؟ فرفحت أبجي بقهر وأحاول أفتح إيده القافلها بقوة، بجيت أصيح:
جان يحبني بوقت عقدلي على مجتبى. -شنو؟ -بس افتح إيدددددك احتركت، افتحها. فتح إيده أرجف بخوف أباوع لإيده فارغة ما بيها جمرة. باوعت لوجهه أشر براسه على جهة، باوعت الجمرة بالگاع، شلون وشوكت ما أدري. ضميت وجهي بإيديه، گلبي متگطع. -كتلك ليش عاقدين أنتِ ومجتبى شكتيلي؟ كلتي خطبني وما ألكه أحسن منه مو صح؟ حاجييييني.
فزيت من صياحه أباوع لوجهه، وانفتح باب الغرفة. التفتنا ثنينا، شام تباوع باستغراب. مسح وجهه بعصبية يحاول يحجي بهدوء شكد ما يگدر، رجع باوعلي: -جاوبي بلا جذذذب رويده بلا جذب. مسحت دموعي ميتة قهر.
-جنت معجبة بيه وهو حس وهم جان رايدني، بس ما بادر. وبعدين من اجه مجتبى خطبني وإحنا بييت خالة، مو كتلك تذكر كتلك رحنا نرتاح هناك. واني قبلت بمجتبى لأن اجه وگف بوجهي وگال رايدج، وافقت. والعقدلي يُسر هو هذا الموقف الواگف بيني وبينه، لأن جان رايدني وشافني راح أصير لغيره وما سوه شي.
وگف يفتر بعصبية وشام رأسًا شردت وسدت الباب وراها. أدعي من كل گلبي يصدك الحجيته. فرفح من القهر، مسحت دموعي أباوعله تحسر بحيرة، اجه يمي يحاول يهدي نفسه. -آسف إذا قهرتج. روحي رويده. شام: رجعت لفراشي شاردة لأن أخاف يسألني وأحجي، بس سمعت باب غرفته انفتح. غمضت على بالي راح يجيني، ومن گد ما خايفة أجفص رجعت نمت صدك. وين يله حسيت روحي شبعانة نوم، فتحت عيوني بلعت ريگ خايفة واني أشوفه گاعد گدامي ويباوعلي بابتسامة. -شوكت اجيت؟
ضحك ومد إيده على الغطا سحبه من الطرف وتمدد وياي. -صار ساعتين. حجاها وغمض. ابتعدت من المخدة أباوعله. فتح عيونه سحب إيدي خلاها جوه خده وغمض براحة. -هجام. -هممم. -صار ساعتين أنتَ يمي بالغرفة؟ -أممم. سحبت إيدي وگعدت على حيلي، گلبي يدك حيل. -شتسوي؟ وهو مغمض ويجاوب: -أعاين. أحس وجهي يبخ نار، رجعت حجيت بخجل: -عليمن تعاين؟ -وجهج. زفرت نفس براحة لأن نايمة بدشداشة ومن أنام أتگشف. رفعت عيني لهجام فتح عيونه باوعلي مبتسم. -أدرسي.
-وأنتَ ليش نايم هنا؟ -معليج مني، أدرسي. حجاها ورجع غمض. گمت غسلت ونزلت يم رويده تسوي غدا واني أتريك يمها. دخل كرار للمطبخ وبمجرد يدخل أحس جسمي يتكهرب وأكره المكان كله. باوعلي بنظرة حقيرة ومن وجهي نزل نظراته لجسمي، ضحك مستهزئ وراح. باوعت لرويده وهي فاصلة مو وياي تشتغل وبالها بعيد.
رجعت صعدت يم هجام أدرس بلا صوت وأباوعله مبتسمة، أراهن روحي ما أعوفه لو شيصير. شوي شوي ملامحه تنعصر عبالك جاي يتحلم، عصر عيونه قوي وفز بخرعة مرهوب رجع ليورا ويباوع للمخزن الحد ما استوعب عصر راسه بين إيديه. رجع باوعلي ساكت، طلع من المخزن بلا ما يحجي. درست شوية، گلبي ما مرتاح رحت وراه للغرفة، فتحت الباب لگيته نايم بالگاع لام رجليه لصدره عيونه على الحايط على رسوماتها.
دخلت گعدت بالگاع يمه أباوع لملامحه شكد حزينة وتقهَر. سحبت الغطا جاي أغطيه باوعت لخصره الحزام حاز ببطنه ومسوي أثر. تقربت بهدوء أريد أفتح الحزام وفززتني لزمته لإيدي، شهگت فازه وهو يباوعلي بعيونه الحمر عاگد حاجبه. -شتسوین؟ -الحزام، الحزام مضبوب حيل. ردت أرخيه والله ما أسوي شي. عاف إيدي مسح وجهه واني أحس بروحي صخنت. رجع باوعلي ابتسم مد إيده لزندي سحبني لحضنه وحضني حييل يبوس بشعري ويسأل. -درستي؟ -اي. -هسه عندج استراحة؟
-اي. -ميخالف تخلصينها يمي؟ ابتعدت من حضنه ساكتة هزيت راسي أي. رجع تمدد ورفع الغطا يأشرلي تعالي. تقربت تمددت بحضنه راسي على إيده، ضمني حييل متحسر ويبوس بشعري عبالك راح أضيع منه. رفعت وجهي أباوع لوجهه. -هجام ترا ما أعوفك. غمض عيونه بقهر يلمني لحضنه أكثر. -آخ شگد عاشگج أنا. ابتسمت خجلانة ضميت وجهي برگبته، گوه أحجي: -حتى اني أحبك هجام. -يا كل عمره.
گعد يشاقيني ويضحك شوية والكاه صافن عليَ بقهر. من أدرس يگول أنام يمج ويتمدد يسوي نفسه نايم رغم أدري بيه گاعد، ومن أنام أول ما أگعد ألگاه گدامي يباوعلي بحزن. گمت أخاف أكمل امتحانات گد ما شفته قلق ومتوتر. وبين يوم ويوم يروح لبغداد الغزل، مره أخذنا وياه اني ورويده وثاني يوم رجعنا، وهو يرجع يطلع وحده ورويده كاتلها الخوف والقلق عليه.
رويده: تمنيت يعوف الفلوس ما نريدهن بس خلي يسلم، شيقنعه يحلف يرجعهن يرجعهن. واليقهرني حيادر من أسأله يگول لا يضل بالج معليج إحنا نرجعهن. وغزل حسيت شوي أحسن من إتصلت تحجي وياي وأفاطم مهتمة بيها حيل. الحد هاليوم من عرفت بيه راح لبغداد وله غير نية ما گدرت أغمض وأنام. صعدت يم شام دقايق واندفع الباب، زهراء تباوعلنا بحقارة. -كومي هيي سويلي شي أگله جوعانة. شام: ياا فدوه شوف منو تحجي، روحي لج روحي أم الحراس.
رويده: شوفي ترا واصلة وياي لهنا وخري من يمي. فاتحة عينها مصدومة وخازرة شام. رگعت الباب حيل ونزلت. باوعت لشام گالت: -ترا مصاحبة حارس المدرسة مالتنا ايععع. -هههههه. -لا تگولين تدرين؟ -اي أدري وأزيدج من الشعر بيت، يصير گرايب أمها يعني من أخوالها. -عزه بعينهااا. -ههههههه. -يابه هاي ضحكتج فد تخوفني. -هههههه شبيج سكتي، گلبي ميت قهر من ورا هجامج، غير يجاوب من إتصل. نوب حتى يُسر ما أگدر أتصل عليه وأسأل إذا يعرف شي.
أحجي ويا شام ودگ تليفوني، جاوبت بسرعة أفاطم تحجي بخوف: -رويده مدري شصاير، شفت حيادر جاب هجام سانده وهجام إيده وراسه ملفوفات. هي تحكي وأنا أحس الهواء ضاق بصدري، أرجف. قمت سديته منها، أريد أسيطر. اتصل عليَّ قلبي راح يوقف، رأسًا رديت: -هجام! -شبيج؟ -شصاير ها؟ شصاير هجام شبيك؟ -شدراج؟ -هجام قلبي راح يوقف. -ما بيه شي يابه، شسالفة هيج كلاوات حتى ناخذ فصل. -شنو؟
-مو أبو الكلب قبل هددني، والتهديد مسجل عندي، وهسه استفزيته لحد ما مد إيده وما صديته، تقصدت أخليه يضربني، سجنته خلي أراويهم الفصول شلون تصير. حيادر: كلشي ما بيه، لا تخافين. -حيادر هذا عود أنتَ العاقل؟ هجام: هه، وأنا المخبل مو؟ حجاية بلا قصد، سد التليفون بوجهي وبعد ما جاوب، وشام مكابلتني وتآكل بأظافرها. غزل: كل محاولاتي للتخطي فاشلة، وكل ما أختنق ألقى روحي متصلة على هجام، ورأسًا يرد: -احكيلي شنو درستي.
لو يكلي اشرحيلي شنو هذا الموضوع، سولفيلي شنو أكلتي شنو سويتي، حيادر وين أفاطم وين، وأحجيله كلشي بكل صراحة لحد اليوم اللي دخل بيه للغرفة وإيده وراسه ملفوفات. فتحت عيني بصدمة وهو مبتسم. تقرب كعد يمي، باوعت لوجهه: -شبيك؟ حيادر: ما بيه شي لا تخافين. باوع له هجام باستهزاء ومد إيده لزم خدي: -خافي خافي على أخوج، جا إذا ما تخافين عليَّ على منو تخافين؟ منو يستاهل غيري مو صح؟ رفعت عيني أباوع لحيادر مبتسم
وساكت وهجام سحب وجهي عليه: -درستي؟ هزيت راسي إي. حيادر: ما بقى شي للامتحانات، وأنا متأكد غزولة ما تصعب عليها مو صح؟ باوعت له ابتسمت ساكتة درت عيوني لهجام يباوع لحيادر بقهر، وحيادر مستغل الوضع يقهر بيه كل شوية يحاجيني. بقى كاعد يمي وحيادر راح يشتري عشا، شوية ودق تليفونه، شفته يسر المتصل، ما جاوب. وراها بدقايق اتصل موسى هم ما جاوب. وراها خالة وهو مغلس ما يرد.
رويدة: ثاني يوم الظهر هستوني نازلة أريد أقصص فواكه لشام، واجه أبوي يحكي من ورا خشمه ويغلط: -شوفي هذا شيريد. -منو؟ غماني ودخل، مديت راسي للساحة شفت يسر يم سيارته يفتر بحرقة. قلبي دق حيل، شكد ينراد أتعب بعد يله أكدر أنساه. نزلت رداني، لفيت شالي عدل، اجت سجود للمطبخ تضحك: -اركضيله. تجاهلتها، عدلت حجابي وطلعت. كل ما أقترب خطوة قلبي يدق حيل، تمنيت هجام موجود هو يحاجيه ويشوف شنو اللي جابه لهنا. وصلت يمه وهو مدنك:
-السلام عليكم. حجيتها، رفع راسه رأسًا يباوعلي. شكو ذرة قوة بروحي ضعفت، ليش هيج يباوعلي؟ ليش يريد يرجعني ضعيفة يمه؟ عيونه حمر وصاير أعصاب، تلفت للبيت شاف محد طالع وانصدم بيه، يلزمني من زندي ويسحب بيه للديوان، صيحت: -يسرر إيدك شجاي تسوي؟ وهو ما مهتم، سحبني للديوان دفعني بداخله، أباوع له مصدومة وهو يرجف من العصبية. سد الباب ورفع إيده: -سؤال واحد رويدة، سؤال واحد. حكى وتقرب كوه يتنفس، وكفت عدل شبيه خايفة: -شبيك أنتَ؟
رفع إيده بعصبية بعد شعره النازل على قصته، دار وجهه ورجع باوعلي، حكى كلمة كلمة وعينه بعيني: -تردين تموتيني؟ غمض حيل ورجع باوعلي، عيونه تلمع بدموع، خله إيده على قلبه وعصر عيونه بوجع، بلعت ريق خايفة: -يسر شبيك؟ تقرب، رجعت ليورا أكثر، وكف كدامي عينه بعيني، عض شفته ميت قهر: -منو هو وتقبلين بيه؟ منوووو؟ أنا اللي أعرفج، أنا الرايدج، أنا الميت عليج، ليش رافضتني ليش؟ هزيت راسي ما فاهمة، ضحك مستهزئ ودار وجهه
مسح عيونه ورجع باوعلي: -كليلي ليش، كليلي كارهتني. ومو لليوم تحبيني، كولي أنتِ تحبينه لهذا الكلب وهسه أروح وبعد ما تشوفيني. -يسر شبيك شجاي تحكي منو؟ -زياد! صيح ودار وجهه يرجف، رجع باوعلي: -مو سألتج وكلتي أصلًا ماشايفته؟ أشو طلع مشروع زواج. -ترا جاي تخربط شبيك شهالحكي؟ يا زياد يا زواج، أنتَ الظاهر شارب وجاي. -رويدده! -إي شنو رويدة شنو، شو جاي هاد وتلزم وتصيح واخذتنا حاصل فاصل، غير أفهم شكووو؟
هز راسه إي، طلع تليفونه فتحه قلب بيه ونطانياه. أباوع هاي محادثة هجام كاتب له: * أكلك يسر شنو رأيك بزياد؟ * خوش ولد، الله يخليه. * كلش سبع، زين لو عندك أخت تنطيها إله؟ * لا والسبب رغم مواقفه الحلوه ووكفاته وشهامته، بس يمارس الحرام بالاوشام يعني إنسان ما مهتم لعقاب رب العالمين وهذا عمر مو يوم ويومين، باجر عكبه يصير عندهم أطفال شنو يشوفون أبوهم يقلدون. * مثلي يعني؟ * إي مثلك، شعاجبكم بالوشم المشوه جسدكم؟
* زين بعد سؤال إذا عندك أخت اجاها متدين شيخ مثلك تنطيها إله؟ * إذا هيه موافقة إي أنطيها. * يعني كلمن ينطي الصنفة شرط بموافقة أخته؟ ويسر داز علامات استفهام، وهجام داز له نقطة. رجع ورا دقيقتين كاتب له: * زياد معجب بأختي الكبيرة وكال أريدها، وأختي موافقة تكول رجال شريد أكثر، وحبيت أخذ رأيك ورأي حيادر هم تنحسب أختكم ولكم رأي. قريتها وفتحت عيني بصدمة، أباوع له يسر راجع داز رسائل ويتصل وهجام متجاهل. قفلت التليفون:
-والله جذب أصلًا زياد متزوج. مسح وجهه عاكد حاجبه: -يعني أنتِ ما قابلة؟ -ماكو هيج شي أصلًا. حجيتها وسمعت صوت سيارة، مسحت وجهي ورحت بسرعة أريد أطلع، لكيته بوجهي. نزل من سيارته يباوع لسيارة يسر، التفت لباب الديوان شافني واجه بخطوات سريعة، مد راسه للديوان شاف يسر واكف خازره رأسًا صاح: -أنتَ شجابك؟ رويدة: هجام!! يسر: عوفيه عوفيه، ابني أنتَ صغير؟ مو عيب هاي تصرفات الجهال؟
هجام: أريد أجاوبك جواب يليق بيك بس تذكرت قولة تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا}. يسر صفق وهجام يفور يخزره ويرجع يخزرني، كتله: -زياد خاطبني؟ -حتى أنعل والديه لا تحجين اسمه، كولي صاحبك. يسر: إذًا ليش تجذب؟ هجام: إحنا ما متدينين عادي نجذب، بس الشيخ المتدين من يجذب شيقول لربه، ها مولاي؟؟ سهلة مولاي؟ بعيوني مولاي؟ مو صح رويدة؟؟ باوعلي رافع حاجبه، دنكت ساكتة وهم ثنينهم سكتوا. الجو مشحون بينهم، شوية
وكسر السكوت يسر من كاله: -شصار على السالفة؟ عفتهم ورجعت للمطبخ، أنقهر ومن أتذكر رجفة يسر وخوفه شعور غريب يسري بقلبي. ورا الغدا يله راح، شفته سلم على هجام، هو أساسًا هجام يحبهم حيل بس من يوصل الموضوع إلنا يتخبل. اجه للمطبخ يسأل: -مرتي وين؟ -تدرس. زفر نفس بقهر كال: -بعد بس ثلاثة أيام. هزيت راسي إي ميتة قهر عليه، عافني وصعد. شام: وكفت مبتسمة بمجرد فتح الباب، فتح لي إيده حضنته. رفعني حاضني ويمشي لغرفته، دخل نزلني،
حضن وجهي بين إيديه: -فد مشتاق لك. رفعت أكتافي خجلانة وفرحانة ما أعرف شسوي: -تعمر لي النركيلة بين ما أسبح؟ -بس ما أعرف. -عسى ما بس تخلين الجمر المهم من إيدج. فتح إيدي وباس باطنهن، مدري شجاي يسوي بيه، أحس ياخذني لغير عالم بتصرفاته، يترسني فرح وسعادة. دخل للحمام وأنا الضحكة شاقة حلقي.
غسلت مال النركيلة أعرف بس كم شغلة بس ما أعرف أرتب المعسل وأسويه. خليتها يم الشباك وفتحت الباب مال المدخل اللي يصير الحمام من ضمنه، صغير كلش. شغلت الطباخ خليت الفحم وأباوع لباب الحمام كدامي. نسد الماي واجاني صوته: -عرفتي تسوين المعسل؟ -أحم لا. -لا ما عرفت. -جيبيه أعلمج. طلعت ركضت جبتهم ورجعت وقفت بباب الحمام، فاتح الماي، دقيت الباب. -هجــام جبتهم.
فتح الباب، رفعت راسي أباوع لوجهه، قلبي يدق حيل وأحس بوجهي سخن، الماي يقطر، مد إيده يأشر. -خلي هذا هنا. خليت إيدي ترجف، رفعت راسي له مبتسم مركز ويا إيدي. -هسه لفيها بهذا عدل. جاي أسوي مثل ما يريد، طاح من إيدي، ضحك بصوت عالي، دنقت أخذتهم ورجعت أحاول ألف بدون ارتباك، فتحت عيني كلها من حسيت شفايفه على خدي باسني حيل. -ما تسرسحتي اللي أحبها.
رجع للحمام وأنا كملت النركيلة لحد ما طلع ينشف بشعره ويباوع لي مبتسم، قعد على الكرسي سحب النركيلة. -تعالي شامي قعدي. قعدت قدامه يدخن ويباوع لي. -شومة يُسر هم يخابر رويده؟ حكاها ونفخ الدخان. -لا. -منو يقول؟ -أنا. -أمم. -شنو الأمم؟ إذا ما تصدقني ليش تسأل؟ حكيت ووقفت مخلية إيدي على خصري وهو قدامي مخلي رجل على رجل ويدخن، ضحك وسحبني لحضنه يبوس ويشاقي، لحظة ما نسيت من هاليوم قد ما ضحكت بيه.
فجأة صارت عينه على وحدة من الرسوم بالحايط وتغير مزاجه، بعد ما شال عيونه منها تغيرت كل شخصيته، عفته ورجعت للمخزن، لقيت كل شيء بس خايفة، خايفة من ردة فعله رغم متأكدة لازم أخاطر وأمسح حتى ينسى. نزلت يم رويده مستغربة سكوت سجود وحتى زهراء مبتعدة، مدري فعلًا خافن مدري يخططن لشي، تعشينا أنا ورويده بالمخزن، وبقت يمي شوية تسأل وتكتب لي أسئلة لحد ما نعست هي نزلت وأنا نمت.
وفزيت على صوت إشعار من اليوتيوب مال محاضرة، مسحت وجهي أباوع للساعة بـ 2. أريد أرجع أنام ما أقدر، أحس بروحي جوعانة، قعدت أكلت من الحلويات اللي تخليهم رويده، وقمت للحمام غسلت، لسه أرجع للمخزن وسمعت صوت هجام يضحك ابتسمت، شنو اللي يضحكه هيك؟ تقربت لباب الغرفة أريد أدقه واستوقفني كلامه. -ها حبيبتي، إي أسمع، ههههه، مرتي نايمة بسابع نومة. فتحت عيني بصدمة، قلبي انْعصر، ويّا من يحكي؟ قالها.
-إيش عندي غيرك أنتِ حتى أمل من سوالفك؟ بالعكس يومية أنتظرك تتصلين وأسمعك للصبح، أغدي فدوة لكل حرف منك. يابا النار اللي حسيت بيها تحركه وتحرق عشرة مثله، فتحت الباب بعصبية هادة وأحكي بصياح. -ويا من تحكي؟؟؟؟ وقف مستغرب حالتي والتليفون على أذنه، مديت إيدي أنتر. -ويا من تحكي؟ انطيني. -شبَيك؟ -ويا من تحكي؟ سد التليفون ورمَاه على الشرباية، تخبلت. -ليش قفلته؟ لزمَني من أكتافي، يحكي بهدوء ويضحك. -أوقفي شوية بلا عصبية، شبَيك؟
راح تموتين. دفعته من صدره أرتجف وأمسح بدموعي أحكي مفرفحة. -ويا من كنت تحكي؟ وهو يضحك ويحاول يحضني وأنا أفرغ بنفسي منه وأصيح بس أريد أفك نفسي، خنقني يحاول يحضني ويلزم إيدي وأبعده، رفعت إيدي بلا ما أحس ضربته راشدي، ابتعد فاتح عينه بصدمة وأنا لزمتني الرجفة. -ما قصدي أضربك. غمض حيل صاك سن على سن مسح مكان الضربة وأنا أحس حتى رجلي ترجف ما تثبت على الأرض، باوع لفوق ورجع باوع لي. -ربي يختبر صبري بيك. -آسفة والله ما أدري.
راح للشرباية قعد وما يباوع لي، فتح التليفون ورمَاه لي، أباوع لآخر اتصال مكتوب غزولة. قفلت التليفون خجلانة من تصرفي، رجعته على الشرباية. -آسفة. هز راسه موافق بزعل وبدون ما يباوع لي قال. -روحي نامي وراكِ دراسة. بقيت واقفة بمكاني مختنقة لأن زعل، وخر الغطا باوع لي. -تعالي. صعدت على الشرباية ضمني بحضنه. -كل عقلك أحاكي بنية غيرك؟ -حسبالي تخوني، أموتك والله. -شلون تمدين إيدك عليّ؟ -بالغلط.
ابتسم وحضنني حيل، رجعت نمت وقعدت ما لقيته، قالت رويده عنده شغل ببغداد للعصر، خابرها قال لها رجعت نص الفلوس، شرطت ينطوني يلا أتنازل وأخذتهن، أنا فرحانة بس رويده خوفتني من قالت قلبي ولا مرتاح. -شبَيك؟ -خايفة طبعًا راح يخلينا ببغداد وهو يبقى هنا بين أربع حيطان غير أتخبل. -قلت لك كل اللي نحتاجه نمسح ذكرياتها من الغرفة راح تصير ما تهمه. هزت راسها لا. رويده: أخاف يفقد، غير يتدمر.
سكتت شام محتارة لحيرتي، شوية وصعدت فوق، دق تليفوني، هجام رأسًا جاوبه وانصدم بصوت يُسر. -ممكن تشيلين الحظر عن رقمي أريد أحاكيكِ. -شلون اتصلت من تليفون هجام؟ -بَقْته، بفصلكِ طبعًا حتى حرامي صرت. -راح يحملنا مِنيّة، جابرتك؟؟ يُسر جابرتك تسوي هيك؟ -إيييي جابرتني. حيرتيني بأي طريقة أوصل؟ فهميني سبَب رفضك لي والحظر وكل شيء. -رفضي من الأول تعرف السبب، قلت لك ما أريد أتزوج لا أنت ولا غيرك، الحظر هجام ما يقبل أحكي وياك.
حكيتها وسمعت صوت هجام يقول له. -ها شيخ المتدين، إيش عندك بتليفوني؟ -آآآ، اتصلت على أمي ما عندي رصيد. -أممم أمك قلت لي، يُسر أنتَ حيرت جميع الملائكة، لا أنت شيخ، لا أنت كاولي، لا أنت متدين، لا أنت سريري، ويا من تحكي؟ رأسًا سديت الخط، هسه إيش يخلصني؟ خرررب. ساعة مرت ودز لي صورة قرون كاتب وياهن. -قروني هذني رويده، شلون هن يلمعن مووو؟ أجي ويصير خير. كتبت له حشاك، رجع كتب. -لا عليمن حشاي؟ جا هو اللي يحاجون أخته ويسكت؟
إيش يشد تايرات؟ غير قرون. -يعني أنت سكتت؟ شاف الرسالة وما رد، ورا دقيقتين دز لي صورتين، لطمت على وجهي، الاثنين بالمستشفى، يُسر واقف يمه دكتور يخلي لصقات لخشمه وإيده مشدود بيها مال قياس الضغط. وصورة هجام مخلي إيده يم وجهه علامة انتصار، حاجبه كله دم. اتصلت رفضني. رجعت اتصلت حظرني، خلاني أنشال وأنركع من القهر، اتصلت على حيدر بسرعة جاوبني. -حيدر أنت يمهم؟
-بنصهم ولا تسألين على شيء، هذا أخوك آخر شيء أخذه للنجف أربطه بالحضرة بلكي يعقل شوية. هجام: شرط يربطون روميو بصفّي. يُسر: والله أنت حتى الجنة إذا وياك ما تنراد. هجام: شوف منو مصدق نفسه يدخل الجنة؟ ولك ريحتها ما تشمها، زين زين إذا وقفوك ببابها حتى يحرقون قلبك يقولون لك هاك شوف هاي الجنة اللي ضيعتها يا متدين، ضيعتها علمود حلقات روميو. حيدر: هسه الجنة باسمكم وتوزعون بكيفكم؟ شو ما تعرفون تحكون.
وأنتَ يا يُسْر عود متدين وعاقل. رويدَة: حجة حيادر. وما كمل من ضحك، هجام گلبي وجعني وأنا أسمع صوته. صفق وگال: هجام: هو المتدين العاقل وأنا الهتلي المخبل. نمرد گلبي وحيادر رأسًا گال: -والله رويدة مو قصدي. -وين راح؟ -ما أدري، طلع. سديت التليفون، هيچ كلمات شگد تجرحه رغم بلا قصد تطلع من عدنا.
شام: المجازفة الأخلي روحي بيها توگف الگلب. بدون علم رويدة نزلت جوه. قبل كم يوم كرار جاب صبغ لحياطين الصالة وإندل وين ضمهن. أخذته وصعدت، غسلت الفرش زين ودخلت لغرفته أرجف ميتة خوف وأقنع بروحي بس امسحي أول رسمة وراح تگدرين تگملين. غمضت عيوني ورفعت ايدي، خليتها على أول رسمة. جسمي كزبر وأنا أشوفها تتغطى بالصبغ، وحركت ايدي بسرعة أغطي البقية. أبچي من الخوف وأهمس لروحي:
ميخالف ميخالف، لازم أسوي هيچ. لازم ينسى، إذا يبقى بهالغرفة عمره ما راح يتخطى. وإذا نجَن وإذا ضربني؟ أشْشْ، لا تفكرين بعد، أنتِ بديتي كملي معليچ. مسحت دموعي وكملت صبغ، رغم مو عدل بس غطى الرسومات. لملمت الغرفة ومسحت الوصخته. نزلت يم رويده، گلبي ممرود. كل شوية أتخيل ردة فعله وأحس بوجع عجيب يصيب روحي. لحظة أتندم ولحظة أگول لا هو هذا الصح. دگ تليفون رويده باوعت جاوبته وأنا بالي مو يمها، دغَت كتفي:
-يگول هجام تريد شي من المحل؟ هزيت راسي لا، گالتله: -جيبها على ذوقك. سدت التليفون منه وباوعتلي تسأل: -شبيچ أنتِ؟ -ماكو شي، راح أصعد أدرس. عفتها وصعدت أبچي. دخلت لغرفته عضيت أصابعي ندم، ليش سويت هيچ؟
بلكي زعل، بلكي تأثر لدرجة يتمرض. بقيت بالگاع گاعدة ودموعي على خدي لحد ما سمعت صوت السيارة. باوعتله من الشباك، نزل بأيده علاگتين كبار. سد باب السيارة وطلعتله رويده، ابتسملها. خله بأيدها علاگه ودخل للبيت. مسحت دموعي ورحت بالجهة الثانية خايفة حيل أسمع خطواته ودگات گلبي تزيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!