الفصل 36 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
20
كلمة
8,969
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18
الليلة ضايع الليلة ظلمة ولا گمر بجروحي لامع الليلة اسّيرلك ورگ فوگ المدامع الليلة اموت وتايبين وحاسبينك طفّن بروحي الجوامع الليلة أرد طين لمچاني وعلى الصور تلگاني ناگع الليلة ما مرتاح يصرخ بيه گاطع شام: دقات گلبي تتسابق ويا خطواته، عيوني على الباب. فتحه ودخل بأيده علاكة ومبتسم. مدنك رفع راسه على الحايط المقابيله ورجع دنك، بنفس اللحظة رفع راسه للحايط فاتح عيونه على وسعهن. شهق شهقة بصدمة. أحسه سجين وصارت بگلبي. طاحت العلاكة من أيده وهو كل ذرة بجسمه ترجف. عيونه تتنقل بين الحياطين يهز راسه لا، يريد يتقدم ورجليه ما يتحركن. بجيت بصوت وهو يجر بروحه، مشه بهمة للحايط بإيديه يمسح بيه ويصيح بوجع: لااا لااا لا. ذرة حيل ما بقت بيه من شفت حاله، صياحه ورجفته يملخ الحايط بإيده ويضرب بالحايط. صعدت رويدة تركض ومن الصدمة خلت أيدها على حلكها مرعوبة من منظر هجام، من الدم الصار على الحايط وهو يحاول يزلغ الصبغ حتى ترجع الرسومات ويصيح بكل صوته: لااا لاا لا تموتوني لا توجعن گلبي لا لا. باوعتلي رويدة بأسف، عيونها متروسة دموع وهو أيديه تملخن والدم يصير خطوط على الحايط. مسحت دموعها وراحتله، بمجرد لزمت ايده دفعها حيل وصرخ بوجهها: وخرررررري. التفت عليها الشر تارس عيونه الحمر لزم زندها بقوة جراها، رجعت ليورا أكثر خاتلة بين الحايط والكنتور ورويدة تبجي وتتوسل بيه يسمعها. دفعها من الغرفة قفل الباب ورجع باوع للحايط. خطوة خطوة يمشي ودموعه نزلن بگلبي جمر. بجى مثلي من ينعصر گلبي وما الي غير الدموع، بجى بقهر وحيرة. يضرب الحايط بچف أيده وصياحه ذبحني. الصبغ الأني خليته ما ناشف حيل بس مسح الرسومات، وهو گد ما شلع بالصبغ صار يدخل بين أظافره واختلط الدم والصبغ. سد ايده قوي وضرب الحايط بكل قوته. فزيت ورحت أركض بلا وعي، ألزم بأيده وهو ما مهتم يضربها قوي. ايدي الحاضنة ايده غرگت دم. عفتها وحضنت راسه أبجي وأصيح: آسفة أسفة. سكت يتنفس سريع، دفع أيدي بفزة. ابتعدت أمسح بأيدي وهو وكف على حيله، ايده تنفض دم وترجف عيونه حمر ودموعه على خده. يتقدم خطوة وأرجع أكثر الحد ما طخ ظهري بباب المدخل. رجفت شفتي أبجي بخوف، مد ايديه على وجهي بسرعة يرجف يمسح دموعي ويصيح: اشششش اششششش. تلطخ وجهي دم وصوت رويدة تبجي وتصيح: هجاااام هجام شام هااي شااااام لا تأذيها. وهو بإيديه التقطر دم حضن وجهي بقوة واني بين ايده أنتفض وأبجي، روحي رايحة والرجفة ماخذة حيلي: أنتِ، أنتِ ضيعتيهن؟؟؟؟ فتحت أباوع لعيونه، وجهي معصور بأيده رافعه روحي على أطراف أصابعي وأحس بدموعي الحارة من تنزل على خدي. هزيت راسي إي وصوتي گوه يطلع همست: علمودك والله. حسيت بأيده ضغطت على وجهي أقوى، صيحت أبجي ورويدة تصرررخ: هجاااام. غمضت، هاي هي لو يذبحني ما ألومه. اني الخليت روحي بهالمكان وهالموقف. رخت أيده من وجهي هستوني أفتح عيني وحسيت بأيده ضربت باب المدخل. سديت أذني محبوسة بينه وبين الباب وهو يضرب بكل قوة. أحس بلحظة الضربة تجي بوجهي مو بالباب. گعدت بالكاع أبجي وهو متخبل. رفعني من زندي دفع الباب المتكسر شمرني بداخله وصيح: اختفييييي أذبحج اختفي وخرررري من عيوني وخري. مسحت وجهي ورحت لباب الحمام أركض. دخلت وسديت الباب لامة رجليه لصدري وأسمع صياحه وتكسيره وصوت رويدة فرفحت روحها. فتحت الماي أغسل وجهي من دمه، ايدي ترجف ودموعي ما واكفات. كل ما أسمع صياحه تفرفح روحي وأعض أصابعي ندم. گعدت ساندة ظهري على باب الحمام أخاف أطلع، أخاف يفقد ويأذيني بلا ما يحس. أسمع بس صوت الضرب وصوت رويدة التتوسل يفتح الباب. خليت راسي على أيدي دموعي تنزل بهدوء وأني أسترجع موقفه أول ما دخل للغرفة وصدمته هدت حيلي. نص ساعة واختفى صوت رويدة وصوت الضرب يسكت شوية ويرجع الحد ما سكت فترة طويلة. وگفت رجلي ترجف، مسحت دموعي وفتحت باب الحمام أباوع باب المدخل طايح متكسر. بلعت ريقي أجبر نفسي أمشي رغم الخوف التارس روحي. عيوني تدور عليه، خشب الغرفة متكوم بالكاع ومتكسر، الحايط كله دم خطوط صاير آثار أصابعه. خطوة خطوة أمشي وروحي ترجف، عيوني تدوره وينه. تقدمت خطوات لمحته بصف الچرباية گاعد ثاني رجليه وفارش صورها گدامه، قميصه مشكك ومشمور، أرضية الغرفة بكل مكان قطرات دم. عيوني على أيديه المشمرهم منا ومنا خشب داخل بيهم والدم ناشف عليهن، منظرهن يوجع الگلب. مسحت وجهي وتقدمت خطوة يمه رأسًا رفع أيده المتروسة شضاية خشب. وگفت بمكاني نزل أصابعه ليجوا بهدوء وبلا ما يباوعلي سوالي برا. بقيت واگفه بمكاني ودموعي تتسابق على خدي: هجام. ضرب أيده بالگاع حيل فزيت راجعه ليورا، رجع أشرلي اطلعي. مشيت وعيوني عليه. طلعت من الغرفة لگيت رويدة گاعدة بالباب عيونها مورمة. وگفت على حيلها تباوعلي وحجت بصوتها المبحوح: ضربج؟ هزيت راسي لا. عافتني ورجعت گعدت ورا الباب تبجي: رويدة. روحي شام روحي. والله علموده. حجيتها وضميت وجهي بين أيديه أبجي، وگفت ولمتني بحضنها حضنتها حيل أشهق: والله حتى ينسه سويت هيج والله. اشش تعالي. سحبتني من أيدي للغرفة ساكته عيونها مورمة گالت: باجر امتحانج راجعي. رويدة ايده كلها خشب. باوعتلي ساكته عود تبين قوية وهي عيونها نترسن دموع. عضت شفتها ونزلن دموعها بسرعة مسحتهن گالت: هسه راح أروحله. أبقي هنا أنتِ. مسحت دموعها وطلعت واني أباوع وراها. وصلت يم باب غرفته رفعت راسها ليفوك زفرت النفس ومدت أيدها على مقبض الباب تريد تفتحه لگته مقفول وأني من طلعت جان مفتوح. دگت على الباب تحجي بهدوء: هجام يا روحي بس خلي أشوفك. وهو ما يرد عليها. سكتها من شغل أغاني بصوت عالي كلش. وخلاهن طول اليوم هو قافل الباب والأغاني ما طفت مكابلة غرفته وأبجي ميتة من الندم ورويدة تتوسل بيه يفتح الباب ماكو. للساعة بـ٣ يله طفه الأغاني. أني ورويدة گاعدين يم باب غرفته، رويدة رأسًا دگت على الباب تحاجي همس: هجام حبيبي بس خلي أشوفك. وهو ما يرد متجاهلنا. للأربعة گومتني رويدة ترزل: نامي وراج امتحان. تمددت ودموعي على خدي. نمت وكل تفكيري بيه. الصبح گعدتني رويدة أباوعلها بخوف: فتح الباب؟ هزت راسها لا گالت: بدلي بسرعة راح تتأخرين على امتحانج. هي نزلت وأني بدلت وطلعت أباوع لباب غرفته. رحتلها دگيته على كيف وأحجي مختنگة صوتي گوه يطلع: هجام، حباب، هجام آسفة، بس خلي أحاجيك. وهو بدون أي رد. صاحت رويدة من جوا "وينج"، نزلتها أسأل: رويدة ويامن أروح؟ أني أخذج بتكسي هاج بس تريگي بين ما أبدل. هي تحجي وسجود وراها صاحت: وين مووليه؟ وهي ما مهتمه دخلت لغرفتها تبدل. شربت بس چاي وانتظرتها. بين ما بدلت وطلعت سحبتني من ايدي ما مهتمة لحجي سجود وتهديداتها. وصلتني بتكسي گالت من تطلعين اتصلي أجيج. دخلت للامتحان أريد بس أشيل هجام من تفكيري وأركز بالامتحان ما أگدر. أريد أعرف أجاوب ماكو كلشي طار من عقلي واليقهرني أعرف أعرف كل الأجوبة، ما گدرت ألزم دموعي بجيت. أجت المدرسة قرت إسمي بالدفتر وحجت بهدوء: شبيج ماما؟ ست والله حافظة أعرف الأجوبة بس ما جاي أعرف شلون أكتبهن عقلي مدري شصار بيه. سدت الدفتر خلته على جهه وفتحت بطل الماي المخلينه يمنا گالت: عوفي الدفتر اشربي ماي وخليج هادئة شبيج خايفة وترجفين عليمن هو امتحان عادي والأسئلة سهله اعتبري امتحان شهري. هسه عوفي الدفتر ولا تجاوبين أبقي هيج هادئة وتذكري شلون درستي ووين. تذكري ليش درستي وليش تعبتي وشنو هدفج لا تفكرين بالنجاح فكري بالدرجة التردينها شگد. مسحت على ظهري ورجعت يم السبورة تراقب وعيونها عليَّ. عفت الدفتر بالربع ساعة ما فتحته لحد ما حسيت نفسي أحسن. رجعت أكتب الأجوبة وهو بعده بتفكيري، ما قدرت أنساه وأنسى صدمته ولا لحظة. سلمت الدفتر وطلعت بباب المدرسة أدور منين أخابر رويدة. شفت رجال جبير بخط واقف، رحت قلت أتصل من عنده وأنا أمشي أحس بإيد لزمت زندي، فززت أجر بإيدي وهو يسحبني. أباوع لهجام، زادت دقات قلبي وهو بلا مبالاة يسحبني وراه. عافني يم السيارة، افتر يصعد، صعدت يمه بسرعة خايفة. أباوع له خايفة أرفع عيني لعينه. مشى ساكت. رفعت عيوني لإيده اللازمة الستيرن، أصابعه منفخات وأباوع شظايا الخشب بين الجلد واضحات ومكان كل خشبة منتفخ بزيادة. حرف ما حجيت ولا نطقت، حيل خايفة. بمجرد وصلنا نزل وراح للبيت بخطوات سريعة سابقني. رحت ورا رويدة واقفة بالمطبخ تباوع لي ورأسًا سألت: - جاوبتي؟ هزيت راسي إي. التفتت تباوع ليورا ورجعت عيونها إلي، شفايفها ترجف قالت وصوتها مختنق: - ما ماكل شي من أمس من خابرني قال ميت من الجوع، والهسه ما ماكل الهسه. نزلن دموعها ومسحتهن بسرعة، التفتت على الطباخ تكمل طبخ وأنا أحس نار اشتعلت بقلبي. صعدت بدلت ورحت لغرفته، قافل الباب. دقيته أبكي بخنك: - هجام، عاقبني أنا رويدة ما عليها، هجام حاكيني حباب والله قلبي يوجعني. وهو ماكو منه أي رد. صعدت رويدة بإيدها صينية أكل، دقت الباب وتوسلت وتعبت وبجت وهو ولا اهتم ولا فتح الباب. رجعت نزلت وأنا قاعدة يم باب غرفته ساكتة. لحد ما رجعت صعدت رويدة سحبتني من إيدي للمخزن، كوه تحجي انتهت عبالك هي الباقية بدون أكل مو هجام. قالت: - ادرسي شام بقالج آخر امتحان. - رويدة هجام بعد ما يسامحني. سكتت تتنفس بقوة وصوتها مخنوك. اليوم مر مثل السم، لا درست ولا أكلت. كل ساعة أروح لباب غرفته أبكي وأتعب وهو ما فاتح الباب. من نحاجي أنا ورويدة يشغل أغاني ويعليها حيل حتى ما يسمع صوتنا. لحد الليل رويدة يمي مكابلتني وقاعدة. اتصلت غزل خايفة تقول اتصل على هجام ما يجاوب ورويدة حكت لها السالفة وهذيج بس تبكي تريد تحاجي هجام. سكتتها رويدة وسدت التليفون. من أباوع لها ينهد حيلي وأحس اللوم بعيونها إلي يذبحني رغم ما حكت شي بس حزنها وتعبها على هجام يوجع قلبي. رجعت تحاول تتوسل بيه وتقول له: - ما أجي يمك وكلمة ما أحجي بس هاك أكل لا تأذيني بروحك هجام. شغل أغاني وعلاهن حيل، بجت رويدة ونزلت. ساعة وطفاهن، وأنا فاتحة المخزن وأباوع لباب غرفته من يصير خيال يم الباب أفز بلكي راح للثلاجة بلكي أكل بلكي يفتح الباب. للـ 2 وأنا مراقبة الباب شوكت يفتحه. أباوع لكتابي وأباوع للباب منو الأعز بيكم. مسحت دموعي، أخذت الكتاب والإيباد وسماعات ورحت قعدت بباب غرفته بلكي هيك أقدر أدرس شوية، بلكي إحساس هو قريب يطمني. خليت السماعات وشغلت محاضرات بالإيباد أراجع بيهن وعقلي مو وياهن، هيك بس عيوني تباوع وأسمع للكلام وأبد ما أركز وياهن. كل شوية التفتت لباب الغرفة وأتمنى يفتحه. عفت المحاضرة ما جاي أركز وياها. من أريد أطلع أباوع للفيديوهات بالصفحة الرئيسية من ضمن المحاضرات اكو فيديو شعر شغلته أسمع ودموعي على خدي لحد ما خلص وانتظرت شنو يشتغل وراه. اشتغل مقطع ومن أول كلمة فز قلبي ووجعني. من أول كلمة بجيت بكل كلمة تنقال أحس بيها، رغم ما أحب الأغاني ولا أسمعهن إلا هاي وصفت شكو شي بروحي تملخ قلبي. مسحت دموعي بسرعة، فلتت السماعات ودورت مقاطع لنفس الكلام. قلبي يدق حيل أريده يسمع. خليت الإيباد بالقاع يم فتحة الباب، عليته وشغلتها بكل كلمة دموعي تنزل: "بكل ما فيا أنا عايزاك ونفسي إنك تكلمني عشان حسيت وأنا سايباك بروحي بتتسحب مني تعالى قولي أي كلام أنا هصالحك أكيد بعده أنا مش عايزة بينا خصام عشان أنا قلبي مش قده" خلص المقطع، طفيت الإيباد وابتعدت أباوع للباب وكلي أمل يفتحه بس ما فتحه ولأ اهتم. دقايق وشغل راب أجنبي وعلاه كلششش. أخذت أغراضي ورجعت للمخزن. روحي متملخة، إصبعي كد ما عضيته حسيته ورم هاكد متندمة. غفيت بين دموعي وأفكاري. وفزيت من حسيت إيدي تنرفع من بطني. كل ذرة بجسمي رجفت. مد إيده على المخدة وخلى رأسه عليها. حرف ما نطقت. قلبي يوجعني وخايفة. تقربت تلمست شعره من ورا وبهدوء بسته. - هجام. ما حكى، حضنته. تلمست وجهه وأحكي بهدوء: - آسفة والله آسفة. حكى صوته مخنوك: - أنا ما أقدر على أذيتك، أنتِ شلون قدرتي توجعين قلبي. دنقت على رأسه أبكي. انقلب نام على ظهره. قعدت عدل أباوع له. وجهه شكد تعبان تحسر: - مردتي قلبي بس قولي لي ليش هيك سويتي؟ ضميت وجهي بين إيدي أبكي بقهر وأحكي صوتي يرجف: - حتى تنسى والله حتى تنسى. - أنسى بنتيييييي؟ صاح بنتر خازرني. غمض يحاول يحكي بهدوء، باوع لي هزيت راسي لا. - مو تنساها، تنسى المواقف تنسى.. رفع إيده عاصر عيونه قوي يسوي لي اشش. سكتت مسحت وجهي: - لا تزعل حباب. حكيتها واندق باب المخزن. قعد عدل ومد إيده على رجلي نزل دشداشتي اللي كانت ملفوفة وصاعدة لركبي، ما أدري بيها. باوع للباب ساكت. انفتح بهدوء مدت رأسها، بإيدها صينية. خلى إيده على وجهه بنفاذ صبر وهي دخلت. خلت الصينية قدامه ورجعت طلعت للباب جابت ماعون وسطل بيه ماي، خلتهم يمه. ساكت يراقبها. سحبت إيديه للماعون غسلتهن بهدوء وهو بس عيونه عليها. عافت المواعين على جهة وخرت الخبز من الصينية وطلعت من جواهن ملقط وإبرة. قال لها: - هجام أنا مو دشداشة. خلت إيدها على حلقه: - أسكت ولا تحاجيني خوش لا أختك ولا أعرفك بعد. - جا عوفي إيدي. وهي مدنقة تحرك الخشب بإيده بالإبرة وتسحبهن بالملقط. تقربت للصينية بهدوء سويت لفة صغيرة مترددة رفعتها لحلقه. باوع لي عاقد حاجبه. صاحت رويدة: - أكل. زفر نفس مختنق من عندنا، فتح حلقه أكلها. تقربت للصينية أكثر تربعت بحماس أسوي له لفات ورويدة تنظف إيده من الخشب وقامت جابت معقم لفتهن وأنا بعده ما مكمل اللفة أسوي الجديدة تحمست. فجأة سحب إيده من رويدة ووقف مبتعد راح لغرفته. باوعت لرويدة قالت: - المهم أكل. هزيت راسي إي مكيفة. أخذت الأغراض ونزلت. دقايق وسمعته طلع. طلعت وراه أباوع وين رايح شفته بإيده سويج السيارة وطلع من البيت. غزل: ما قاعد أقدر أتقبل حياتي أحس اكو نقص فاقدة شي. أباوع لنظرات حيادر أشوف مقهور عليَّ لو لا بس لا أشوف نظراته عادية يدرسني مبتسم وفاطم مهتمة بأبسط أشيائي. دخل حيادر للغرفة يباوع لي مبتسم يدكم آخر دكمة من القميص الأبيض، رتب شعره بإيده قال: - راح أروح أجيب الكتب مالاتي من البيت لازم أصفيه وأسلمه هالشهر. هزيت راسي إي ساكتة. تحسر التفت ليورا، أفاطم بالمطبخ. تقرب قعد يمي ومد إيده على خدي تحسس بشرتي: - أريد ضحكتك غزل أريد أرجع أشوفها وتترسني فرح. أباوع لعيونه ساكتة. فتحهن حيل مبتسم وقرب وجهه إلي: - اللي تباوعين لهن يرحلج فدوة. حكاها ورجع ليورا وإيده بعدها على خدي، سحبتها من وجهي أحكي بهدوء: - حيادر. هز رأسه ها عيونه بعيوني وإيده بإيدي: - ليش هيك تحكي؟ راحت ابتسامته عصر أصابعي بين إيديه، عيونه تفتر بالغرفة رجع باوع لي: - هيك بلا سبب أحب أحاجيك هيك، يله راح أروح تريدين شي؟ هزيت راسي لا. طلع واجت أفاطم بإيدها عصير برتقال خلته بإيدي مبتسمة وهي تقولي: - يله يله اشربي بسرعة حتى تصيرن زينة وأعوفك. شربت العصير أباوع لها تلملم بالغرفة سألت: - وين ترحين؟ - يم رويدة. - ابقي يمي أفاطم. ابتسمت وهزّت رأسها، ثم قالت بحسرة: - أنا هناك مكاني. مسحت وجهي مرتبكة: - بس اني ما اريد أبقى وحدي أخاف. سكتت شوية، سحبت الكتب يمي، تقولي يلا ادرسي. أحاول أدرس وبس تشوفني صافنة تحكي شي وتسولف، لحد ما إجه حيادر. دخل كوارتين الكتب، باوعلي وقال: - أخليج بالكرسي تجين يمي؟ راح أرتبهم بالمكتب. أفاطم: - إي غزل، حتى ما تبقين وحدج، اني راح أسبح. هزيت راسي موافقة. جاب الكرسي ومدلي أيده، بس استندت عليها وكعدت على الكرسي. رحنا لغرفة المكتب، هو نظّفها ورتبها ويفتر بالبيت وينظّف، يخجل من أفاطم. رتب الكتب يسولف وياي، قال: - براء هم تتصل؟ - بس ما اجاوب. - ليش خطية؟ أنا خابرني عبد علي قال حرمتي تتصل على حرمتك ما ترد عليها، شبلاها تزعل فصعونتي. حكاها مبتسم يباوعلي، يحكي بنفس لهجة عبد. اكو بيه شي فرحان وكل شوية يضحك. عاف الكتب وإجه وكف كدامي، مبتسم، لم شفته الداخل حلقه وكعد على ركبه كدامي. مد أيده بجيبه، طلع ورقة عصرها بأيده وباوعلي قبل ما يفتحها قال: - غزل، تقبلين تكونيلي زوجة طول العمر؟ أعرف أعرف عاقدين، بس حسيت نفسي جبرتج مثل أول مرة. أريد أحجيلج الأريده وسلبيات الأريده حتى أعرف قرارج. درت عيوني منه مرتبكة، احتريت. حضن وجهي بأيده رجعه إله: - باوعي غزولة، أنا رايدج لو أنذبح على أيد هجام رايدج. من عقدنا أول مرة ردت أكلج أنا عاشق هايم مغرم باسمج بروحج بشكلج ببرائتج، بس لازمني عنج فرق العمر بينا. ما ردت أظلمج هاي قبل، هسه الوضع تغير أحجيلج وأنتِ تقررين تقبلين تنظلمين وياي لو لا. شوفي بعد كم سنة أنا أكبر، الشيب يترس راسي وأنتِ تحلوين أكثر وتشوفين البنات اللي بعمرج كلهم أزواجهم بعمرهم. ويمكن تتندمين، ترى أموت لو شفت بعيونج ندم. هاي أول شي سلبي بيه هو فرق العمر بيني وبينج. ها وشوية شوية أخنك. وبعد نسيتهن والله حتى الإيجابيات نسيتهن، خرب غيرتج طيرتي كلشي من عقلي، لا تباوعين هيج. حكاها ودنك، عصر راسه بين أيديه، رجع باوعلي مبتسم ومرتبك: - قبل لا تجين يمي كاره كلشي وعايش بس أخلص وقت. مثالي وجدي شوكت ما تشوفيني، بس وجودج رجّعلي شخصيتي الحقيقية، رجّعني حيادر حتى قبل لا يتيتّم. بلع ريقه غاص وهو يحكيها، وأنا أتمنى أفاطم تجي وتاخذني، جاي اختنك وأرجف. مسح وجهه وكمل كلامه بغصة مبتسم: - رجعت أشاقي وأضحك وحاب الحياة وكلي أمل باجر أحلى وأجمل. الكل لحظ تغييري، اللي يشوفني بالقسم يكلي أنت حيادر لو مبدلينك. وكنت أتمنى أكدر أكلهم إي بدلوني، وجودها بحياتي بدلني. من عقدنا شكد ما كنت مقهور وخجلان إذا هجام يعرف، بس ضعفها جنت فرحان بلكي بهالعقد تحبني، بلكي أعجبها ولو شوية. وأرجع أفكر لا لا تظلم البنية أنت چبير وهي صغيرة. ويمر يومي بين هاي وهاي. صرت إذا أباوع للمراية نظرتي الأولى لعيوني وأبتسم. تحب عيوني يعني ممكن يجي يوم وتحبني. وأبقى عايش بهالأمل لحد ما رحتي من أيدي. خفت أوكف كدامج وأكلج أنا إنسان گلبه وروحه صارن أسيرات بعشقج، استوليتي على كل خلية بگلبي وسكنتيها. كل هذا وما كدرت أصد بعيونج وأعترف، ترددت لأن كنت غافل عن الحقيقة. لم أيدي بين أيديه والورقة بين أيدي وأيده: - أحبج أنا غزل. گلبي ويا كل كلمة يحكيها تزيد دقاته، أيدي بأيده ترجف. شعوري وإحساسي مخربط، لا فرح ولا حزن، ما أعرف شنو الأريده لا بعد ولا قرب. عاف أيدي وفتح الورقة مبتسم، رفع وجهه باوعلي بسرعة مسح دموعي: - لا تبجين، ليش البجي غزولة. رجع عيونه للورقة دارها إلي وكل وجهه يضحك، قال: - من شوكت غزولة؟ من أول كلمة قريتها تذكرتها، نفسها الورقة اللي كتبتها بمكتبة، ومن إجه شكيتها وشمرتها ورا رف الكتب. وبمجرد وصل نظري للاسم إسلام رجع لعقلي نفس الشعور باللحظة اللي كتبت بيها هالورقة واليوم اللي إجه بيه للبيت وأنا وحدي. اختنقت أشهق بس أريد أتنفس وما أسمع حيادر شيحكي، أحس بعقلي يفصل وأنجر غصب عني للظلام وأفز فجأة. أفاطم حايرة بيه خايفة وتسب برويده، وحيادر يباوعلي بحزن، تحسس كصتي وحكى بقهر: - آخذج للمستشفى؟ هزيت راسي لا، ما بيه شي، بس أنام. تغطيت وهو طلع، أفاطم بقت يمي. اتصلت على هجام وما جاوب گلبي. تملخ اريد احاجي احجيله اي شي المهم اسولف وياه هيج احس بأمان غريب  من احاجية 

الحد الاربعة الصبح دز
- كاعده غزولة ؟

رأسًا إتصلت عليه
- ها بابا ليش كاعده

- هجــام ليش ما تحاجيني ، اتصلت شكد ما رديت .

- بيج شي ؟
- لا
- ليش ما نايمه
- مو نمت العصر ، العصر هم اختنكت
- ليش تذكرتي شي ؟
- اي .
- شنو الذكرج ؟

- هيج فجأة تذكرت واختنكت
- امم وحيادر شسوا ؟
- خاف كال اخذج للمستشفى كتله لا
- ها ، وافاطم وين
- يمي نايمه هسه

- تعشيتي شسوتلج عشا
- سوتلي شوربة وحيادر جايب مشويات .
- بالعافيه ، وبعد شسويتي درستي وين وصلتي يا موضوع درستي
- حيــادر درسني المصطلحات الطبية اني مو زينه بيهم درسناهم اليوم  .

- وزين حفظتيهم ؟
- اي زينه باجر هم ارجع ادرسهم ، هجــام خابرتني خالة
- اممممم خالة لو يُســر ؟
- خالة

- شتريد ؟
- كالت باجر اجي لبغداد اشوفج
- منو يجيبها ؟
- ما ادري بس موسى يمها كاعد كال غــزل كون ما بيج شي حتى اكفخج

- حتى اكفخخ ابوه بكبره

- ههههه
- يغدي فدوه اخوج الهالضحكة

سكتت مبتسمه رجع كال
- روميو يجي ؟
- منو روميو ؟

- ابو الحلقات .
- منو ابو الحلقات ؟

- ام زكي ، شبيج ؟
- شبيها  ام زكي ؟ قبل شوية أفاطم شغلتها النا شفنه الحلقة من كعدت تلف كبه ويا ام عصام .

- غزوله
- هاه
- عوفي ام زكي وعصام لا اسبهم حبيبتي.
- عفتهم .

- المتدين يجي ؟
- منو يُســر ؟
- اي الشيخ .

- يمكن كالت يجيبوني الولد
- خوش نامي هسه اني جاي اكعدج نتريك سوا .

- راح تجي البغداد ؟
- اي اكتل يُســر وأرجع

- ليش خطيه حباب هوه
- اوكفي جاي أبدل هسه احاجيج

بدل ورجع للتليفون اسمع حركه من سد باب الغرفة ومن شغل السيارة حاجاني
- ها غزولة ما تنامين ؟
- لا ما نعسانه ميخالف أبقى احجي وياك ؟
- ميخالف طبعًا ميخالف وبخدمتج .

- ههههه
- فدوه اغدي الضحكتج اي هيج اضحكي اضحكي ولا تعلين گـــلبي  اكثر من ما هو معلول .

- هجــام ليش تكتل يُســر
- باك تليفوني

- مو تعاركتوا وضربك وضربته
- اي هاي مره وحده بعد أثنين .

- يعني اليبوك منك شي تكتله ثلث مرات
- لا بس يُســر ، ها وحيادر

سكتت خفت وهو هم سكت شوية وكال
- هم يضوجج حيــادر ؟
- لا

- غزوله هو چبير مو ؟
- بكدك

سكت سب حيــادر بصوت ناصي ورجع يحاجيني
- لا اكبر .
- يبين بكدك
- چلبتي خويه ؟

سكتت ارتبك من الموضوع يخص حيــادر اخاف من هجــام وبنفس الوقت اختك لان يجي ببالي إسلام كال

- ترا ذاك اليوم شفت شيب براسه
- منو ؟
- عبد الحليم حافظ . حيــادر جا منو

- اي اني هم شفت
- ويمكن يمكن عنده ضعف نظر

- لا يشوف قوي
- ها
- والله من اضيع الدبوس هو يلكاه

- شوكت هاي ؟
- قبل من جنا بذاك البيت
- قبل لا تعقدون بدون علمي مو ؟
- اي

- اي بله احجيلي ضيعتي الدبوس وشصار
- هو دور وياي ولكاه
- وهو خلاه بحجابج ؟؟؟
- لاا ، اني اخذته منه وخليته

- زين غــزل هو الدبوس صغير من انطاه الج كض أيدج ؟

سكتت لميت رجلي الصدري   مرتبكه
- لا
- يله غــزل نامي اني من اجي اكعدج
- باي
- باي حبيبتي .

سديت التليفون وضميت روحـــي بالفراش  بسرعة نمت ما فزيت الا من حسيت أيد على خدي نز جسمي بفزة مبتعده  وهو يباوعلي بقهر تذكرت كلام رويــده من كالت هجــام مقهور لان تفزين منه رجعت راسي للمخده ولزمت ايده خليتها على وجهي تغيرت ملامحه ابتسم كتله
- حسبالي مو انتَ .

- كعدي نتريك سوا

تلمست أيده رفعتها اباوع بيها مورمه
- شبيها أيدك ؟

- تعاركت
- ويَ منو ؟
- ويا الحايط ، اكعدي يله. حجاها وسحب الكرسي، وأفاطم وياه. كال: "غسلي، هسه أجي أنا." باوعت لأفاطم. "حيادر وين؟" "ما أدري، كعدت ما لكيته. لكيت ورقة على الثلاجة كاتب: أختي الغالية، أنا ذاهب إلى الجامعة، أطلب منكِ وبكل امتنان أن تلزمين غزل وتدكينها بالنعال." حجتها وضحكت وفركت وجهي بالصابون. "لج، لج أفاطم!" "وحمس! ما أجذب." غسلت وجهي أحاجيها. "وين راح؟" "والله كاتب عندي بعض الأعمال. قبل فتح الباب اطلعي على الكاميرا لطفًا. يبيع سوالف الكلية براسي، هسه أدفع هجّام عليه وأخليه يكتله." "ههههه أفاطم لا تضحكيني بعد، ما أريد أضحك." "مو بكيفج هو ما تردين تضحكين." رجعنا للغرفة، بدلت ورتبت شعري. أخذتني بالكرسي وياها للمطبخ سوت الريوك. نباوع بالكاميرا، هجّام بالباب كاعد على الرصيف. باوعتلي أفاطم تحسرت كالت: "غزل عادي أروح، ما مرتاحة هنا. أعرف أنتِ محتاجتني بس جاي أموت، أريد أرجع." باوعتلها ساكتة. مو قصة أحتاجها، أنا أكدر أعتمد على نفسي بس ما أريد أبقى وحدي، أخاف. "أفاطم بس أنا أخاف أبقى وحدي." "غزولة فدوة، روحة بهذاك البيت خايفة. انحبس هنا قبل ما أخذ حقه." حجتها بعصبية ونزلن دموعها بحرقة. مسحتهن من شافت هجّام دخل. باوعلي عاكد حاجبه يسأل شكو. ابتسمت كوه على روحي. "ماكو شي، يله تعال نتريك." أخذني للغرفة وأفاطم جابت الريوك واجت كعدت يمنا. أباوع لأيده كوه يقسم الصمونة، قسمتها أنا خليت بيها جبن ورفعتها إله. لزم أيدي رفعها لحلكه أكل اللفة وباس أصابعي مبتسم. راحت عيونه على أفاطم، باوعتلها تتأملنا وعيونها متروسة دموع. دنك تحمحم كالها: "أنتِ هم أختي حالج حال رويدة وغزولة." وهي ساكتة دنكت. جاي ياكل عاف اللكمة وباوعلها كالها بشك: "موسى هم يخابرج؟؟؟" وأفاطم تباوعله عاكدة حاجبها وهو عصب يتخيل الشي ويعصب منه. أفاطم كالتله: "موسى منو، أنتَ منو أنا منو؟ ترا أنا مو رويدة." "سكتي سكتي!" ودنك ياكل بعصبية. أفاطم باوعتلي ورفعت أيدها على راسها تأشر مخبل مو صاحي. رأسًا رفع راسه إلها بخزر دنكت ساكتة. نتر: "إذا يخابرج كليلي." غزل: "هجّام ترا حتى تليفون ما عندها." سكتت وأفاطم كل شوية تأشر مخبل وهو يلتفت عبالك يحس بيها تحجي عليه. للظهر اجة حيادر، فتح باب الغرفة هجّام يمي كاعد سلم عليه وباوعلي كال: "ها حبيبتي شلونج اليوم." فتحت عيني، كلها ساكتة وهجّام يباوعلي ويباوع لحيادر. وكف خله أيده على كتف حيادر كاله: "تعال هناك أريد أحاجيك بموضوع." حيادر وخر أيد هجّام ودخل للغرفة مبتسم بخباثة كاله: "خلي أشوف مرتي خاف تريد شي محتاجة شي." حجه وتقرب كعد كدامي وهجّام لحكه معصب. حيادر مد أيده على كصتي ونترها هجّام بعصبية دفعه يصيح: "أنتَ صااااااحي شجاي تسوي!" وحيادر يضحك وكف على حيله كاله: "ترااا مرتي." باوعلي هجّام بعصبية. حيادر رفع أيده مستسلم كاله: "أتشاقه ردت أحرك كلبك بس صدك هي مرتي بطل هاي سوالفك شعليك بينا بعد." "أخذذها وأرووووح وحك هو عليي!" نتر بصياح وحيادر من شافه معصب فعلًا بطل شقه، أخذه وطلع. شويه واجو بيت خالة كعدهم بالاستقبال واجه أخذني الهم بالكرسي. قبل لا ندخل باوع لأفاطم يريد يكلها لا تدخلين وكوه على أعصابه ساكت وهي من وحدها ما دخلت. حتى خالة ما سلمت عليها عدل كد ما مركزة بيسر وهجّام واحد خازر الثاني. يُسر كل شوي يفر السبحة بأيده ويكول: "أستغفر الله، الحمدلله، لا حول ولا قوة إلا بالله." هجّام: "صلي بينا بعد فد مره." يُسر: "أصلي بيك؟ هو أنتَ تندل القبلة منين؟" هجّام: "أي بحثت وندليت حتى من تموت أوجهك نحوها وأصلي عليك." يُسر: "صلاة ميت ومنك ما أريدها، خلي يدفنوني بدون تغسل ولا تصلي عليَ أنتَ." هجّام: "أنا هم ما أتشرف أصلي على واحد مثلك يضحك على الملائكة وغاشهم بغطاء الدين، ساعة وياهم ساعة ويا بليس، ساعة لربي ساعة لنفسي. خاب جر يجرونك لجهنم." حيادر: "عذرينا أم يُسر، هاي شقاهم شوية من النوع الثكّيل." يُسر: "يمه ابن أختج إذا ألف مسلم يستغفر عنه ويدعيله هم ما يدخل للجنة." موسى: "هجّام يفوت للجنة ركض، رجال صريح ما ضام شخصيته ويسوي روحه شيخ وهو سرسري." هجّام: "والله بس أنتَ تستاهل أنطيك مره، بس هم ما أنطيك، كم لك هي عايزة أنطي للزعاطيط." موسى: "خليني ألحك أفرح شبيك بسرعة اختلف عليَ." أم يُسر: "بكيفك يمه هجّام، أخياتك وبكيفك المن تطيهن وين توديهن بكيفك شعلينه غير أخواتك." "طبعًا جا بكيفج؟ ولو لو أحركهن ما يهمج أنتِ." حجاها بنتر والجو انشحن بينهم. هو طلع وخالة بجت بقهر وحيادر ويسر يحاجونها. كالتلهم: "لا هو من زمان يكرهني، يشوف أبليس ما يشوفني." ويسر وكف بعصبية ميت قهر أشر على أيده من يم كتفه كالها: "أكص أيدي إذا ماكو سبب." وخالته ماتت من البجي وتلبس بعبايتها، كوه تجر النفس وتكلهم هسه أروح، وحيادر يحاجيها يكلها: - أنتِ ببيتي شعليج بهجام وين ترحين؟ وهي تبجي بحركة، أشرلي حيادر من وراها چلبّي بيها، لزمت إيدها: - خاله والله ما ترحين. وهي ما اهتمت، يمكن أصلًا ما سمعتني، وكفت ومشت، أحب مشيتها جنها بطريق منا ومنا تمشي، احترك قلبها حيل. وموسى باقي كاعد، شرب آخر شي من كوب الچاي، هم طلعوا وهو باقي يمي بالاستقبال، باوعلي كال: - وينها اللي اجيت أخطبها وما قبلت؟ بس أريد أشوفها، أريد أكلها ملاك مثلي هم ينرفض؟ - موسى راح يعوفونك ويرحون، هجام يشبعك كتل متحلف بيك مدري ليش. - لا معليج، بس أحجي على يُسر كدامه يحبني. مسح إيديه بالكلينكس يباوع للباب الداخلي ويصيح: چايكم طيببب. راح وعيونه على الباب، رجع دخل كال: - خاب بس أشوف شنو شكلها اللي رفضتني. حجاها وسمعت يُسر يصيح عليه، راح ركض شايل حذائه بإيده. رجع حيادر للبيت: - وين هجام؟ - راح. رويدة: بكل ثانية يقترب بيها هاليوم أخاف أكثر من هجام، رغم كل توقعاتي أحس اكو شي أكثر بشاعة، أكثر حزن، أكثر وجع. تترك هجام؟ ممكن. ما تهتم؟ ما أتوقع. تلومني الي هم؟ أي وحقها. كل هالشي متوقعته بس شعوري أعمق من هيج، إحساسي يگلي اكو الأقوى من توقعج والأبشع. كاعدة يمها بالمخزن تدرس وكل شوية تمسح دموعها. - هسه ليش تبجين شبيج شام؟ مسحت دموعها وباوعتلي: - ترى زعلان ما يحاجيني، شنو عليمن أبجي؟ - خلي يجي وتتصالحون، شكو بعد؟ تدرين صليت شكر وهديت صلوات وحمدت ربي وشكرته ألف مره على ردة فعله البسيطة هاي. - بسيطة؟ - أي والله كلش بسيطة. - أني توقعت راح يضربني. - أي أني هم كلش خفت، الحمد لله انتبه. - غير بقيت مبحلكه عيوني بعيونه، هيج فاتحتهن وحاطتهن بعيونه. ضحكت وهي تضحك وتبجي تحير، رجعت تدرس بهدوء. شام: رفعت عيوني أباوع لرويدة، ليش هيج نظرتها؟ ليش عيونها مدمعه وهي متأملتني؟ - شبيج رويدة؟ مسحت وجها، ابتسمت وحجت بغصة: - أني كلش حبيتج شام، والقرآن حسيتج مثل غزل، هيج أخاف عليج وأحبج. - هههه والله أني هم كلت الحمد لله ربي عوضني بأخوات. تقربت حضنتني حيل عبالك راح تروح لمكان. - شكو رويدة؟ ابتعدت مسحت عيونها تحجي بضحك: - شصار هسه وإذا حضنتج؟ - استغربت. عيبت عليَ وراحت، درست للعصر يله سمعت خطواته من صعد، رأسًا قفلت الآيباد، سديت الكتاب ورحت لغرفته، فتحت الباب جان ينزع بقميصه شمره، وجهه معصب، دنكت وهو أخذ ملابس وراح للحمام. باوعت للحايط بعد اكو آثار دم رغم رويدة ماسحته. رتبت الچرباية وكعدت منتظرته لحد ما طلع، المنشفة على شعره وما يباوعلي، وكفت افتريت كدامه، رفعت روحي على أطراف أصابعي، خليت إيدي فوق إيده على المنشفة، نزل إيده يباوعلي واني أنشف بشعره ورگبته، مقاومة رغم رجفات إيديه. - هجام. حجيتها وسحبت المنشفة لميتها بإيدي، باوعت لعيونه: - لا تبقى زعلان من عندي. بقى ساكت تحسر ودار وجهه، دنك جوا الچرباية، سحب الساطور والمبرد مالته، راح للكرسي الكدام الشباك، گال: - تعالي كعدي هنا. أشر على الچرباية مقابيله. عفت المنشفة ورحت كعدت على حافة الچرباية أباوعله وهو عيونه عليَ ويبرد بالساطور، نظراته حسيتها تشبه نظرات رويدة، هزيت راسي: - ليش هيج تباوعلي؟ - شوكت امتحانج؟ - باچر. هز راسه موافق وذب نفس بحسرة. - هجام صالحتني؟ هز راسه لا. - ماكو داعي. - ليش؟ - تتذكرين من كتلتج آخر امتحان أحجيلج، باچر أحجيلج. - معلي أني هسه غلطانه وياك أريد تبطل زعل. هز راسه لا. - آني أعرف شلون أصالحك. رفع رأسه الي، عيونه كلها حزن: - شلون؟ دنكت أكل بشفتي خجلانة من تفكيري وشلون ممكن أسويها همست: - باچر تعرف. ها وهم ما أريد أعرف أي شي عن الماضي ولا حرف معلي بيه. - يهمج كلش. - ماضي ما يهمني. - لازم تعرفين. - واثقة بيك، مو لازم أعرف. وكف بعصبية وحجه صوته مختنك: - ترحين من تعرفين. - والله ما أروح، وما أريد أعرف ما أريد. سكت عصب، عفته ورجعت للمخزن، بمجرد فكرة خطرت ببالي صخن وجهي من أتخيل نفسي أموت من الخجل، كوه نمت وفزيت الصبح لكيته كدامي كاعد يباوعلي، ابتسمت وهو ملامحه حزينه. - شوكت كعدت؟ - ما نايم. كعدت عدل لميت شعري مرتبكه. - شوكت اجيت هنا؟ - أول ما نمتي. حجاها ووقف يريد يطلع، وقفت أنا هم بسرعة أحكي: - هجام صالحتني؟؟ هز راسه لا وراح. بدلت بسرعة ونزلت فرحانة، هذا آخر امتحان وهم متحمسة وخجلانة من بالي. أخذني هو، أباوع من الشباك مبتسمة. وقفنا ازدحام خفيف، سمعت أحد مشغل قصيدة وإحنا هجام نشغل أجنبي. نصّيته بسرعة وتلفتت أدور منو مشغل هاي القصيدة، كلش حلوة. قال: - لا تتلفتين شكو؟ - سمعت قصيدة حلوة، مدري وين راحت السيارة اللي مشغلتها. - شسمها؟ - ما أدري ما حفظت. - إي شنو الكلمات؟ - ما حفظتهن، صوت باسم الكربلائي هي. قلّب بالتليفون محتار، رغم زعله ووجهه الثقيل. طفى الراب الأجنبي ويدور بالتليفون. باوعت له وحكيت بهدوء: - ليش تسمع أغاني أجنبية؟ - الشيطان مالتي أجنبي. - أستغفر الله. باوع لي بخزر، درت وجهي خاف أجفص بشي. شوية ورجعت أباوع له. - هم تسمع قصائد حسينية؟ - مقاطع. - شنو أكثر مقطع تحبه؟ باوع لي كأنه كاشفني إني بس أريد أحكي وياه. فتح التليفون قال: - اسمعي هذا أحبه. شغل المقطع: - جرح شوگي غميج وما وگف نزفة ليالي الضيم باگن بسمة الشفة وسنيني الگضت بالحسرة واللهفه لچن بعده الأمل بالروح ما يخفى واحس روحـــي بعدها الهالوكت ترفة طفاه وباوع لي، ابتسمت. - حلو، عوف الأغاني واسمع قصائد. - البارحة اكو وحدة بباب غرفتي تشغلي أغاني بكل ما فيها: أنا عايزك. ضحكت ببلاهة ودرت وجهي للشباك. وصلني للمدرسة وقبل ما أنزل لزم إيدي. التفت باوعت له، حرك أصابعه على بشرة إيدي ساكت. باوع لعيوني قال: - تمنيت هاليوم ما يجي. - تمنيت يجي هواي. تحسر ساكت، عاف إيدي ونزلت. ومن قد ما متحمسة جاوبت كلشي. طلعت بسرعة، اكو محل مال ملابس نسائي شفته بأول امتحان. رحت خجلانة وأتلفت، وهي المرة تراويني بملابس النوم وأنا أغطي بيهن. أخذت واحد وأخذت حمرة. ميت ألف لفة لفيتهن وطلعت، هجام بالشارع يدور عليّ. باوع لي باستغراب. رحت يمه، رأساً سأل: - شتسوين؟ - هيج اشتريت شغلات أريدهم. صعدت يمه، سألني على الامتحان بس بعده زعلان بحيث أخذ الطريق بس يتحسر. أول ما دخلت للمطبخ صارت بوجهي أفاطم حضنتها حيل أصيح: - شجابج؟ رويدة: عافت غزل وأجت، والله بيها كتلة. هسه هاي شلون أحّلها؟ أفاطم: هي قالت روحي، شكو قاعدة بيني وبين زوجي؟ شام: ههههه، منو جابج؟ - روميو عنده شغل ببغداد، وبس إجا كلبت بيه، قلت له بداعة ذيج اللي يحبها قلبك وصلني إلها. رويدة: اشش، هجام يا معودة. شام: سكتنا منتظرين يدخل ماكو. باوعت رويدة قالت راح. صعدت فوق ميتة من النعاس رأساً نمت والضحكة على وجهي لحد ما قعدتني رويدة وأفاطم تكفخ براسي. رويدة: غروب، مو زين. اقعدي غسلي وصلي. قعدت على حيلي أفرك بعيوني وهي تباوع للعلاقة. مدت إيدها عليها، جريتها منها. باوعت لي باستغراب دنقت خجلانة وهي ما علقت سكتت. نزلت وياهن، هالمرة حتى وجود كرار وتشمره للحكي ما أثر بيه لحد ما رزّلته رويدة. طلع من المطبخ التفتت عليها أسأل: - شنو شقال؟ أفاطم: ما عليج منه، حيوان. رويدة: مستحيل يتوب. سكتت أكمل شغل. سجود دخلت تحكي ما أثرت بيه. عمو حكى وزهراء ولا اهتميت لأحد. كملنا العشا ورأساً صعدت فوق للحمام. رغم خجلانة بس متحمسة، أكيد راح يفرح، أكيد هسه يتأكد إني أحبه إله وما أهتم للماضي مهما يكون. بالبداية كل همي الماضي بس من عرفت بكل سالفة هو المظلوم بعد ما همني غيره. طلعت من الحمام ركض. دخلت للمخزن أنشف بشعري. حسيت إحساس العروس رغم إني ما لابسة بدلة. لبست الروب وشهقت على قصره. عزا بعينج يا شام، هلا هلا شوف المستهترة، انزعي عيني انزعي، روحي له بدشداشة بداعتي لا تفضحينييييي. لا لا إمداج، صيري جريئة جازفي. أنتِ تحبين المجازفة. حلو مستور ما عليج، هسه شطالع؟ هن رجلين. يا رجلين عيني يا رجلين، جا وهاي الفتحات يبوووي. انفضحتي، البسي فوقهن دشداشة. لا يابه شهالخزي، روحـــي هسه للغرفة واختلي بالفراش لا من شاف ولا من دري. لبست فوقه دشداشة. مشطت شعري، خليت حمرة. أباوع لإيدي ترجف. جريت نص المراية المكسور من ورا البوفية اللي بالمخزن أباوع لروحي. خدودي حمر وعيوني كأنه بيهن شي غريب. رحت لغرفته بسرعة وأرجف. رشيت من عطره واختبأت بفراشه. لازمتني الرجفة مغطية حتى راسي. وأحكي بروحي: سوي روحج نايمة شوفي شيسوي. وعود أريد أسوي نفسي نايمة وغفيت من صدك. ما فزيت لحد ما حسيت إيده تمشي على زندي تتحسس قماش الروب الستان. باوعت بعيونه، بلع ريق، سحب إيده واقف بصفي. قعدت عدل ساندة ظهري على تاج السرير وأعدل بشعري وأمسح بحلقي خاف ملعوسة بالحمرة. - شومة. رفعت راسي إله. ترسني الخجل ما قدرت حتى أبقى أباوع بعيونه. دنقت. مد إيده على حنكي رفع وجهي تحسس النونة بطرف إصبعه. - شجاي تسوين بيه أنتِ؟ حجاها وسحبني من إيدي وقفني قدامه. روحـــي راحت أجر بالروب منا ومنا أريد يغطي أكثر. غمض عيونه حيل وسحبني بقوة حضني، أحس يريد يدخلني بين ضلوعه. - جاي تموتيني شام. رفعت إيدي اللي ترجف عبرتهن على ظهره حضنته. هم تحسر وضمني إله أكثر. ابتعد بسرعة مثل اللي فز بلع ريق. - لازم أحكي لك. - ما أريد أعرف. رفع راسه لفوق وإيدي بإيده عصرها قوي. - شتريدين شام شتريدين؟ دنقت ساكتة. سحب إيدي يريد نقعد. - تعالي أسولف لك. جريت إيدي منه أريد أبكي. ما أريد أعرف ليش وشنو السبب. ما أريد أتذكر من قال إذا حكيت لك وما رحتي يكمل زواجنا. أريد أثبت له إني الشي اللي يريد يحكي ما هامني لدرجة أريد زواجنا يكمل قبل لا أعرفه. باوع لوجهي ساكت محتار. كل شوية يبلع ريق وعيونه تصير على شفايفي. - لا تضعفيني وأنا القوي شام، لا تضعفيني. حجاها وغمض. وأخذتها قوة هالجملة وهو مغمض. تقربت بهدوء رفعت روحي على أطراف أصابعي. صارن إيدي على صدره، بسته بشفته. نقطة استسلامه كانت. حضن خصري رافعني بإيده يبوسني. لحد ما نزلني على السرير. غمضت عيني حاضنته خجلانة وهو لحظة أحسه يتراجع وما يقدر يبتعد من يشوف من عندي مبادرة بحضنه لو من أتلمس بشرة وجهه. ورغم ضعفه يمي حذر بكل خطوة وخايف عليّ. بدون ذرة تردد سلمته نفسي أغفى وتفززني بوساته لرقبتي. ضم وجهه بين رقبتي وصدري شوية وابتعد. لفيت نفسي بالغطاء، دخلت للحمام. ومن طلعت ما لقيته بالغرفة بس لام الأغراض ومرجعهن. لبست دشداشتي اللي كنت مخليتها فوق الروب. تمددت مبتسمة، هسه شيحكي خليه يحكي المهم أثبتت له إني ما مهتمة، ما هامني شي قده. غفيت وهو ماكو. شوية وحسيت ببوسته، فزيت أباوع له. راحت ابتسامتي من شفت ملامحه المتروسة حزن. باس شفتي وحكى بحسرة: - اقعدي أحكي لك، راح أموت من القهر. - باجر هجام، نعسانة والله. - لا عمري لا، هسه اقعدي. رفعت إيدي لوجهه تحسست خده. غمض عينه حيل. ابتسمت مكيفة بتأثيري عليه. حكيت بدلع: - هُجــاامِ. - شام. سحبني من إيدي قعدني، خلى مخدة بالقاع. - تعالي اقعدي هنا. قعدت وأسوي بنفسي مغمضة. - شام تعبت، سمعيني. فتحت عيوني أباوع له قعدت عدل. - هجام والله ما مهتمة، شبيك؟ - يهمك يهمك. - تمام احكي. - صبري. حجاها وباوع للباب. انفتح ودخلت رويدة عيونها مورمة. بلعت ريق خايفة. تقربت قعدت على طرف السرير تباوع بقهر. - شكو؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...