الحد الاربعة الصبح دز
- كاعده غزولة ؟
رأسًا إتصلت عليه
- ها بابا ليش كاعده
- هجــام ليش ما تحاجيني ، اتصلت شكد ما رديت .
- بيج شي ؟
- لا
- ليش ما نايمه
- مو نمت العصر ، العصر هم اختنكت
- ليش تذكرتي شي ؟
- اي .
- شنو الذكرج ؟
- هيج فجأة تذكرت واختنكت
- امم وحيادر شسوا ؟
- خاف كال اخذج للمستشفى كتله لا
- ها ، وافاطم وين
- يمي نايمه هسه
- تعشيتي شسوتلج عشا
- سوتلي شوربة وحيادر جايب مشويات .
- بالعافيه ، وبعد شسويتي درستي وين وصلتي يا موضوع درستي
- حيــادر درسني المصطلحات الطبية اني مو زينه بيهم درسناهم اليوم .
- وزين حفظتيهم ؟
- اي زينه باجر هم ارجع ادرسهم ، هجــام خابرتني خالة
- اممممم خالة لو يُســر ؟
- خالة
- شتريد ؟
- كالت باجر اجي لبغداد اشوفج
- منو يجيبها ؟
- ما ادري بس موسى يمها كاعد كال غــزل كون ما بيج شي حتى اكفخج
- حتى اكفخخ ابوه بكبره
- ههههه
- يغدي فدوه اخوج الهالضحكة
سكتت مبتسمه رجع كال
- روميو يجي ؟
- منو روميو ؟
- ابو الحلقات .
- منو ابو الحلقات ؟
- ام زكي ، شبيج ؟
- شبيها ام زكي ؟ قبل شوية أفاطم شغلتها النا شفنه الحلقة من كعدت تلف كبه ويا ام عصام .
- غزوله
- هاه
- عوفي ام زكي وعصام لا اسبهم حبيبتي.
- عفتهم .
- المتدين يجي ؟
- منو يُســر ؟
- اي الشيخ .
- يمكن كالت يجيبوني الولد
- خوش نامي هسه اني جاي اكعدج نتريك سوا .
- راح تجي البغداد ؟
- اي اكتل يُســر وأرجع
- ليش خطيه حباب هوه
- اوكفي جاي أبدل هسه احاجيج
بدل ورجع للتليفون اسمع حركه من سد باب الغرفة ومن شغل السيارة حاجاني
- ها غزولة ما تنامين ؟
- لا ما نعسانه ميخالف أبقى احجي وياك ؟
- ميخالف طبعًا ميخالف وبخدمتج .
- ههههه
- فدوه اغدي الضحكتج اي هيج اضحكي اضحكي ولا تعلين گـــلبي اكثر من ما هو معلول .
- هجــام ليش تكتل يُســر
- باك تليفوني
- مو تعاركتوا وضربك وضربته
- اي هاي مره وحده بعد أثنين .
- يعني اليبوك منك شي تكتله ثلث مرات
- لا بس يُســر ، ها وحيادر
سكتت خفت وهو هم سكت شوية وكال
- هم يضوجج حيــادر ؟
- لا
- غزوله هو چبير مو ؟
- بكدك
سكت سب حيــادر بصوت ناصي ورجع يحاجيني
- لا اكبر .
- يبين بكدك
- چلبتي خويه ؟
سكتت ارتبك من الموضوع يخص حيــادر اخاف من هجــام وبنفس الوقت اختك لان يجي ببالي إسلام كال
- ترا ذاك اليوم شفت شيب براسه
- منو ؟
- عبد الحليم حافظ . حيــادر جا منو
- اي اني هم شفت
- ويمكن يمكن عنده ضعف نظر
- لا يشوف قوي
- ها
- والله من اضيع الدبوس هو يلكاه
- شوكت هاي ؟
- قبل من جنا بذاك البيت
- قبل لا تعقدون بدون علمي مو ؟
- اي
- اي بله احجيلي ضيعتي الدبوس وشصار
- هو دور وياي ولكاه
- وهو خلاه بحجابج ؟؟؟
- لاا ، اني اخذته منه وخليته
- زين غــزل هو الدبوس صغير من انطاه الج كض أيدج ؟
سكتت لميت رجلي الصدري مرتبكه
- لا
- يله غــزل نامي اني من اجي اكعدج
- باي
- باي حبيبتي .
سديت التليفون وضميت روحـــي بالفراش بسرعة نمت ما فزيت الا من حسيت أيد على خدي نز جسمي بفزة مبتعده وهو يباوعلي بقهر تذكرت كلام رويــده من كالت هجــام مقهور لان تفزين منه رجعت راسي للمخده ولزمت ايده خليتها على وجهي تغيرت ملامحه ابتسم كتله
- حسبالي مو انتَ .
- كعدي نتريك سوا
تلمست أيده رفعتها اباوع بيها مورمه
- شبيها أيدك ؟
- تعاركت
- ويَ منو ؟
- ويا الحايط ، اكعدي يله.
حجاها وسحب الكرسي، وأفاطم وياه. كال:
"غسلي، هسه أجي أنا."
باوعت لأفاطم.
"حيادر وين؟"
"ما أدري، كعدت ما لكيته. لكيت ورقة على الثلاجة كاتب: أختي الغالية، أنا ذاهب إلى الجامعة، أطلب منكِ وبكل امتنان أن تلزمين غزل وتدكينها بالنعال."
حجتها وضحكت وفركت وجهي بالصابون.
"لج، لج أفاطم!"
"وحمس! ما أجذب."
غسلت وجهي أحاجيها.
"وين راح؟"
"والله كاتب عندي بعض الأعمال. قبل فتح الباب اطلعي على الكاميرا لطفًا. يبيع سوالف الكلية براسي، هسه أدفع هجّام عليه وأخليه يكتله."
"ههههه أفاطم لا تضحكيني بعد، ما أريد أضحك."
"مو بكيفج هو ما تردين تضحكين."
رجعنا للغرفة، بدلت ورتبت شعري. أخذتني بالكرسي وياها للمطبخ سوت الريوك. نباوع بالكاميرا، هجّام بالباب كاعد على الرصيف. باوعتلي أفاطم تحسرت كالت:
"غزل عادي أروح، ما مرتاحة هنا. أعرف أنتِ محتاجتني بس جاي أموت، أريد أرجع."
باوعتلها ساكتة. مو قصة أحتاجها، أنا أكدر أعتمد على نفسي بس ما أريد أبقى وحدي، أخاف.
"أفاطم بس أنا أخاف أبقى وحدي."
"غزولة فدوة، روحة بهذاك البيت خايفة. انحبس هنا قبل ما أخذ حقه."
حجتها بعصبية ونزلن دموعها بحرقة. مسحتهن من شافت هجّام دخل. باوعلي عاكد حاجبه يسأل شكو. ابتسمت كوه على روحي.
"ماكو شي، يله تعال نتريك."
أخذني للغرفة وأفاطم جابت الريوك واجت كعدت يمنا. أباوع لأيده كوه يقسم الصمونة، قسمتها أنا خليت بيها جبن ورفعتها إله. لزم أيدي رفعها لحلكه أكل اللفة وباس أصابعي مبتسم.
راحت عيونه على أفاطم، باوعتلها تتأملنا وعيونها متروسة دموع. دنك تحمحم كالها:
"أنتِ هم أختي حالج حال رويدة وغزولة."
وهي ساكتة دنكت. جاي ياكل عاف اللكمة وباوعلها كالها بشك:
"موسى هم يخابرج؟؟؟"
وأفاطم تباوعله عاكدة حاجبها وهو عصب يتخيل الشي ويعصب منه. أفاطم كالتله:
"موسى منو، أنتَ منو أنا منو؟ ترا أنا مو رويدة."
"سكتي سكتي!"
ودنك ياكل بعصبية. أفاطم باوعتلي ورفعت أيدها على راسها تأشر مخبل مو صاحي. رأسًا رفع راسه إلها بخزر دنكت ساكتة. نتر:
"إذا يخابرج كليلي."
غزل: "هجّام ترا حتى تليفون ما عندها."
سكتت وأفاطم كل شوية تأشر مخبل وهو يلتفت عبالك يحس بيها تحجي عليه. للظهر اجة حيادر، فتح باب الغرفة هجّام يمي كاعد سلم عليه وباوعلي كال:
"ها حبيبتي شلونج اليوم."
فتحت عيني، كلها ساكتة وهجّام يباوعلي ويباوع لحيادر. وكف خله أيده على كتف حيادر كاله:
"تعال هناك أريد أحاجيك بموضوع."
حيادر وخر أيد هجّام ودخل للغرفة مبتسم بخباثة كاله:
"خلي أشوف مرتي خاف تريد شي محتاجة شي."
حجه وتقرب كعد كدامي وهجّام لحكه معصب. حيادر مد أيده على كصتي ونترها هجّام بعصبية دفعه يصيح:
"أنتَ صااااااحي شجاي تسوي!"
وحيادر يضحك وكف على حيله كاله:
"ترااا مرتي."
باوعلي هجّام بعصبية. حيادر رفع أيده مستسلم كاله:
"أتشاقه ردت أحرك كلبك بس صدك هي مرتي بطل هاي سوالفك شعليك بينا بعد."
"أخذذها وأرووووح وحك هو عليي!"
نتر بصياح وحيادر من شافه معصب فعلًا بطل شقه، أخذه وطلع. شويه واجو بيت خالة كعدهم بالاستقبال واجه أخذني الهم بالكرسي. قبل لا ندخل باوع لأفاطم يريد يكلها لا تدخلين وكوه على أعصابه ساكت وهي من وحدها ما دخلت. حتى خالة ما سلمت عليها عدل كد ما مركزة بيسر وهجّام واحد خازر الثاني. يُسر كل شوي يفر السبحة بأيده ويكول:
"أستغفر الله، الحمدلله، لا حول ولا قوة إلا بالله."
هجّام: "صلي بينا بعد فد مره."
يُسر: "أصلي بيك؟ هو أنتَ تندل القبلة منين؟"
هجّام: "أي بحثت وندليت حتى من تموت أوجهك نحوها وأصلي عليك."
يُسر: "صلاة ميت ومنك ما أريدها، خلي يدفنوني بدون تغسل ولا تصلي عليَ أنتَ."
هجّام: "أنا هم ما أتشرف أصلي على واحد مثلك يضحك على الملائكة وغاشهم بغطاء الدين، ساعة وياهم ساعة ويا بليس، ساعة لربي ساعة لنفسي. خاب جر يجرونك لجهنم."
حيادر: "عذرينا أم يُسر، هاي شقاهم شوية من النوع الثكّيل."
يُسر: "يمه ابن أختج إذا ألف مسلم يستغفر عنه ويدعيله هم ما يدخل للجنة."
موسى: "هجّام يفوت للجنة ركض، رجال صريح ما ضام شخصيته ويسوي روحه شيخ وهو سرسري."
هجّام: "والله بس أنتَ تستاهل أنطيك مره، بس هم ما أنطيك، كم لك هي عايزة أنطي للزعاطيط."
موسى: "خليني ألحك أفرح شبيك بسرعة اختلف عليَ."
أم يُسر: "بكيفك يمه هجّام، أخياتك وبكيفك المن تطيهن وين توديهن بكيفك شعلينه غير أخواتك."
"طبعًا جا بكيفج؟ ولو لو أحركهن ما يهمج أنتِ."
حجاها بنتر والجو انشحن بينهم. هو طلع وخالة بجت بقهر وحيادر ويسر يحاجونها. كالتلهم:
"لا هو من زمان يكرهني، يشوف أبليس ما يشوفني."
ويسر وكف بعصبية ميت قهر أشر على أيده من يم كتفه كالها:
"أكص أيدي إذا ماكو سبب."
وخالته ماتت من البجي وتلبس بعبايتها، كوه تجر النفس وتكلهم هسه أروح، وحيادر يحاجيها يكلها:
- أنتِ ببيتي شعليج بهجام وين ترحين؟
وهي تبجي بحركة، أشرلي حيادر من وراها چلبّي بيها، لزمت إيدها:
- خاله والله ما ترحين.
وهي ما اهتمت، يمكن أصلًا ما سمعتني، وكفت ومشت، أحب مشيتها جنها بطريق منا ومنا تمشي، احترك قلبها حيل. وموسى باقي كاعد، شرب آخر شي من كوب الچاي، هم طلعوا وهو باقي يمي بالاستقبال، باوعلي كال:
- وينها اللي اجيت أخطبها وما قبلت؟ بس أريد أشوفها، أريد أكلها ملاك مثلي هم ينرفض؟
- موسى راح يعوفونك ويرحون، هجام يشبعك كتل متحلف بيك مدري ليش.
- لا معليج، بس أحجي على يُسر كدامه يحبني.
مسح إيديه بالكلينكس يباوع للباب الداخلي ويصيح: چايكم طيببب.
راح وعيونه على الباب، رجع دخل كال:
- خاب بس أشوف شنو شكلها اللي رفضتني.
حجاها وسمعت يُسر يصيح عليه، راح ركض شايل حذائه بإيده. رجع حيادر للبيت:
- وين هجام؟
- راح.
رويدة: بكل ثانية يقترب بيها هاليوم أخاف أكثر من هجام، رغم كل توقعاتي أحس اكو شي أكثر بشاعة، أكثر حزن، أكثر وجع. تترك هجام؟ ممكن. ما تهتم؟ ما أتوقع. تلومني الي هم؟ أي وحقها. كل هالشي متوقعته بس شعوري أعمق من هيج، إحساسي يگلي اكو الأقوى من توقعج والأبشع.
كاعدة يمها بالمخزن تدرس وكل شوية تمسح دموعها.
- هسه ليش تبجين شبيج شام؟
مسحت دموعها وباوعتلي:
- ترى زعلان ما يحاجيني، شنو عليمن أبجي؟
- خلي يجي وتتصالحون، شكو بعد؟ تدرين صليت شكر وهديت صلوات وحمدت ربي وشكرته ألف مره على ردة فعله البسيطة هاي.
- بسيطة؟
- أي والله كلش بسيطة.
- أني توقعت راح يضربني.
- أي أني هم كلش خفت، الحمد لله انتبه.
- غير بقيت مبحلكه عيوني بعيونه، هيج فاتحتهن وحاطتهن بعيونه.
ضحكت وهي تضحك وتبجي تحير، رجعت تدرس بهدوء.
شام: رفعت عيوني أباوع لرويدة، ليش هيج نظرتها؟ ليش عيونها مدمعه وهي متأملتني؟
- شبيج رويدة؟
مسحت وجها، ابتسمت وحجت بغصة:
- أني كلش حبيتج شام، والقرآن حسيتج مثل غزل، هيج أخاف عليج وأحبج.
- هههه والله أني هم كلت الحمد لله ربي عوضني بأخوات.
تقربت حضنتني حيل عبالك راح تروح لمكان.
- شكو رويدة؟
ابتعدت مسحت عيونها تحجي بضحك:
- شصار هسه وإذا حضنتج؟
- استغربت.
عيبت عليَ وراحت، درست للعصر يله سمعت خطواته من صعد، رأسًا قفلت الآيباد، سديت الكتاب ورحت لغرفته، فتحت الباب جان ينزع بقميصه شمره، وجهه معصب، دنكت وهو أخذ ملابس وراح للحمام. باوعت للحايط بعد اكو آثار دم رغم رويدة ماسحته.
رتبت الچرباية وكعدت منتظرته لحد ما طلع، المنشفة على شعره وما يباوعلي، وكفت افتريت كدامه، رفعت روحي على أطراف أصابعي، خليت إيدي فوق إيده على المنشفة، نزل إيده يباوعلي واني أنشف بشعره ورگبته، مقاومة رغم رجفات إيديه.
- هجام.
حجيتها وسحبت المنشفة لميتها بإيدي، باوعت لعيونه:
- لا تبقى زعلان من عندي.
بقى ساكت تحسر ودار وجهه، دنك جوا الچرباية، سحب الساطور والمبرد مالته، راح للكرسي الكدام الشباك، گال:
- تعالي كعدي هنا.
أشر على الچرباية مقابيله.
عفت المنشفة ورحت كعدت على حافة الچرباية أباوعله وهو عيونه عليَ ويبرد بالساطور، نظراته حسيتها تشبه نظرات رويدة، هزيت راسي:
- ليش هيج تباوعلي؟
- شوكت امتحانج؟
- باچر.
هز راسه موافق وذب نفس بحسرة.
- هجام صالحتني؟
هز راسه لا.
- ماكو داعي.
- ليش؟
- تتذكرين من كتلتج آخر امتحان أحجيلج، باچر أحجيلج.
- معلي أني هسه غلطانه وياك أريد تبطل زعل.
هز راسه لا.
- آني أعرف شلون أصالحك.
رفع رأسه الي، عيونه كلها حزن:
- شلون؟
دنكت أكل بشفتي خجلانة من تفكيري وشلون ممكن أسويها همست:
- باچر تعرف. ها وهم ما أريد أعرف أي شي عن الماضي ولا حرف معلي بيه.
- يهمج كلش.
- ماضي ما يهمني.
- لازم تعرفين.
- واثقة بيك، مو لازم أعرف.
وكف بعصبية وحجه صوته مختنك:
- ترحين من تعرفين.
- والله ما أروح، وما أريد أعرف ما أريد.
سكت عصب، عفته ورجعت للمخزن، بمجرد فكرة خطرت ببالي صخن وجهي من أتخيل نفسي أموت من الخجل، كوه نمت وفزيت الصبح لكيته كدامي كاعد يباوعلي، ابتسمت وهو ملامحه حزينه.
- شوكت كعدت؟
- ما نايم.
كعدت عدل لميت شعري مرتبكه.
- شوكت اجيت هنا؟
- أول ما نمتي.
حجاها ووقف يريد يطلع، وقفت أنا هم بسرعة أحكي:
- هجام صالحتني؟؟
هز راسه لا وراح.
بدلت بسرعة ونزلت فرحانة، هذا آخر امتحان وهم متحمسة وخجلانة من بالي. أخذني هو، أباوع من الشباك مبتسمة. وقفنا ازدحام خفيف، سمعت أحد مشغل قصيدة وإحنا هجام نشغل أجنبي. نصّيته بسرعة وتلفتت أدور منو مشغل هاي القصيدة، كلش حلوة. قال:
- لا تتلفتين شكو؟
- سمعت قصيدة حلوة، مدري وين راحت السيارة اللي مشغلتها.
- شسمها؟
- ما أدري ما حفظت.
- إي شنو الكلمات؟
- ما حفظتهن، صوت باسم الكربلائي هي.
قلّب بالتليفون محتار، رغم زعله ووجهه الثقيل. طفى الراب الأجنبي ويدور بالتليفون. باوعت له وحكيت بهدوء:
- ليش تسمع أغاني أجنبية؟
- الشيطان مالتي أجنبي.
- أستغفر الله.
باوع لي بخزر، درت وجهي خاف أجفص بشي. شوية ورجعت أباوع له.
- هم تسمع قصائد حسينية؟
- مقاطع.
- شنو أكثر مقطع تحبه؟
باوع لي كأنه كاشفني إني بس أريد أحكي وياه. فتح التليفون قال:
- اسمعي هذا أحبه.
شغل المقطع:
- جرح شوگي
غميج وما وگف نزفة
ليالي الضيم باگن بسمة الشفة
وسنيني الگضت بالحسرة واللهفه
لچن بعده الأمل بالروح ما يخفى
واحس روحـــي بعدها الهالوكت ترفة
طفاه وباوع لي، ابتسمت.
- حلو، عوف الأغاني واسمع قصائد.
- البارحة اكو وحدة بباب غرفتي تشغلي أغاني بكل ما فيها: أنا عايزك.
ضحكت ببلاهة ودرت وجهي للشباك.
وصلني للمدرسة وقبل ما أنزل لزم إيدي. التفت باوعت له، حرك أصابعه على بشرة إيدي ساكت. باوع لعيوني قال:
- تمنيت هاليوم ما يجي.
- تمنيت يجي هواي.
تحسر ساكت، عاف إيدي ونزلت. ومن قد ما متحمسة جاوبت كلشي.
طلعت بسرعة، اكو محل مال ملابس نسائي شفته بأول امتحان. رحت خجلانة وأتلفت، وهي المرة تراويني بملابس النوم وأنا أغطي بيهن. أخذت واحد وأخذت حمرة. ميت ألف لفة لفيتهن وطلعت، هجام بالشارع يدور عليّ. باوع لي باستغراب.
رحت يمه، رأساً سأل:
- شتسوين؟
- هيج اشتريت شغلات أريدهم.
صعدت يمه، سألني على الامتحان بس بعده زعلان بحيث أخذ الطريق بس يتحسر. أول ما دخلت للمطبخ صارت بوجهي أفاطم حضنتها حيل أصيح:
- شجابج؟
رويدة: عافت غزل وأجت، والله بيها كتلة. هسه هاي شلون أحّلها؟
أفاطم: هي قالت روحي، شكو قاعدة بيني وبين زوجي؟
شام: ههههه، منو جابج؟
- روميو عنده شغل ببغداد، وبس إجا كلبت بيه، قلت له بداعة ذيج اللي يحبها قلبك وصلني إلها.
رويدة: اشش، هجام يا معودة.
شام: سكتنا منتظرين يدخل ماكو. باوعت رويدة قالت راح.
صعدت فوق ميتة من النعاس رأساً نمت والضحكة على وجهي لحد ما قعدتني رويدة وأفاطم تكفخ براسي.
رويدة: غروب، مو زين. اقعدي غسلي وصلي.
قعدت على حيلي أفرك بعيوني وهي تباوع للعلاقة. مدت إيدها عليها، جريتها منها. باوعت لي باستغراب دنقت خجلانة وهي ما علقت سكتت. نزلت وياهن، هالمرة حتى وجود كرار وتشمره للحكي ما أثر بيه لحد ما رزّلته رويدة. طلع من المطبخ التفتت عليها أسأل:
- شنو شقال؟
أفاطم: ما عليج منه، حيوان.
رويدة: مستحيل يتوب.
سكتت أكمل شغل. سجود دخلت تحكي ما أثرت بيه. عمو حكى وزهراء ولا اهتميت لأحد. كملنا العشا ورأساً صعدت فوق للحمام.
رغم خجلانة بس متحمسة، أكيد راح يفرح، أكيد هسه يتأكد إني أحبه إله وما أهتم للماضي مهما يكون. بالبداية كل همي الماضي بس من عرفت بكل سالفة هو المظلوم بعد ما همني غيره.
طلعت من الحمام ركض. دخلت للمخزن أنشف بشعري. حسيت إحساس العروس رغم إني ما لابسة بدلة. لبست الروب وشهقت على قصره. عزا بعينج يا شام، هلا هلا شوف المستهترة، انزعي عيني انزعي، روحي له بدشداشة بداعتي لا تفضحينييييي.
لا لا إمداج، صيري جريئة جازفي. أنتِ تحبين المجازفة. حلو مستور ما عليج، هسه شطالع؟ هن رجلين. يا رجلين عيني يا رجلين، جا وهاي الفتحات يبوووي. انفضحتي، البسي فوقهن دشداشة. لا يابه شهالخزي، روحـــي هسه للغرفة واختلي بالفراش لا من شاف ولا من دري.
لبست فوقه دشداشة. مشطت شعري، خليت حمرة. أباوع لإيدي ترجف. جريت نص المراية المكسور من ورا البوفية اللي بالمخزن أباوع لروحي. خدودي حمر وعيوني كأنه بيهن شي غريب. رحت لغرفته بسرعة وأرجف. رشيت من عطره واختبأت بفراشه. لازمتني الرجفة مغطية حتى راسي.
وأحكي بروحي: سوي روحج نايمة شوفي شيسوي. وعود أريد أسوي نفسي نايمة وغفيت من صدك. ما فزيت لحد ما حسيت إيده تمشي على زندي تتحسس قماش الروب الستان. باوعت بعيونه، بلع ريق، سحب إيده واقف بصفي. قعدت عدل ساندة ظهري على تاج السرير وأعدل بشعري وأمسح بحلقي خاف ملعوسة بالحمرة.
- شومة.
رفعت راسي إله. ترسني الخجل ما قدرت حتى أبقى أباوع بعيونه. دنقت. مد إيده على حنكي رفع وجهي تحسس النونة بطرف إصبعه.
- شجاي تسوين بيه أنتِ؟
حجاها وسحبني من إيدي وقفني قدامه. روحـــي راحت أجر بالروب منا ومنا أريد يغطي أكثر. غمض عيونه حيل وسحبني بقوة حضني، أحس يريد يدخلني بين ضلوعه.
- جاي تموتيني شام.
رفعت إيدي اللي ترجف عبرتهن على ظهره حضنته. هم تحسر وضمني إله أكثر. ابتعد بسرعة مثل اللي فز بلع ريق.
- لازم أحكي لك.
- ما أريد أعرف.
رفع راسه لفوق وإيدي بإيده عصرها قوي.
- شتريدين شام شتريدين؟
دنقت ساكتة. سحب إيدي يريد نقعد.
- تعالي أسولف لك.
جريت إيدي منه أريد أبكي. ما أريد أعرف ليش وشنو السبب. ما أريد أتذكر من قال إذا حكيت لك وما رحتي يكمل زواجنا. أريد أثبت له إني الشي اللي يريد يحكي ما هامني لدرجة أريد زواجنا يكمل قبل لا أعرفه.
باوع لوجهي ساكت محتار. كل شوية يبلع ريق وعيونه تصير على شفايفي.
- لا تضعفيني وأنا القوي شام، لا تضعفيني.
حجاها وغمض. وأخذتها قوة هالجملة وهو مغمض. تقربت بهدوء رفعت روحي على أطراف أصابعي. صارن إيدي على صدره، بسته بشفته. نقطة استسلامه كانت.
حضن خصري رافعني بإيده يبوسني. لحد ما نزلني على السرير. غمضت عيني حاضنته خجلانة وهو لحظة أحسه يتراجع وما يقدر يبتعد من يشوف من عندي مبادرة بحضنه لو من أتلمس بشرة وجهه.
ورغم ضعفه يمي حذر بكل خطوة وخايف عليّ. بدون ذرة تردد سلمته نفسي أغفى وتفززني بوساته لرقبتي. ضم وجهه بين رقبتي وصدري شوية وابتعد. لفيت نفسي بالغطاء، دخلت للحمام.
ومن طلعت ما لقيته بالغرفة بس لام الأغراض ومرجعهن. لبست دشداشتي اللي كنت مخليتها فوق الروب. تمددت مبتسمة، هسه شيحكي خليه يحكي المهم أثبتت له إني ما مهتمة، ما هامني شي قده. غفيت وهو ماكو. شوية وحسيت ببوسته، فزيت أباوع له. راحت ابتسامتي من شفت ملامحه المتروسة حزن. باس شفتي وحكى بحسرة:
- اقعدي أحكي لك، راح أموت من القهر.
- باجر هجام، نعسانة والله.
- لا عمري لا، هسه اقعدي.
رفعت إيدي لوجهه تحسست خده. غمض عينه حيل. ابتسمت مكيفة بتأثيري عليه. حكيت بدلع:
- هُجــاامِ.
- شام.
سحبني من إيدي قعدني، خلى مخدة بالقاع.
- تعالي اقعدي هنا.
قعدت وأسوي بنفسي مغمضة.
- شام تعبت، سمعيني.
فتحت عيوني أباوع له قعدت عدل.
- هجام والله ما مهتمة، شبيك؟
- يهمك يهمك.
- تمام احكي.
- صبري.
حجاها وباوع للباب. انفتح ودخلت رويدة عيونها مورمة. بلعت ريق خايفة. تقربت قعدت على طرف السرير تباوع بقهر.
- شكو؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!