الفصل 7 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
19
كلمة
7,029
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

شام: فتحت عيني بشهقة ويَ سحبة البردة من عندي، رافعة راسي تمنيت أختفي، الخوف حسيته ويا كل قطرة دم بجسمي، وكل جزء بجسمي خايف ويرجف. اختنقت وصار تنفسي بصوت عالي وشهقة ما يوصل النفس لقلبي، الحد ما اندفعت البردة لبعيد وصارت عيني بعينه، ثانية هي ثانية غوشن عيوني وأحس راسي نرگع بالگاع. ما حسيت بعدها إلا على إيد رويدة تمسح على راسي، فتحت عيني بتعب أحاول أبلل شفتي، أحس بلاعيمي يابسات وجسمي تعبان حيل، حيلي مهدود. رويدة:

شلون صرتي شام؟ باوعت بعينها تعبانة، كوه أحجي: شصار؟ شنو بيه؟ ما حاجتني، دارت سحبت علاكة من وراها، طلعت منها شي مثل القلم سحبت إيدي ولزمت إصبعي نغزته بالقلم، نز جسمي ما عافت إيدي رجعت سحبت شي ثاني أخذت بيه دم وخلتها بجهاز قياس السكر. -رويدة! حاجيني شنو بيه؟ ليش تقيسين السكر؟ -حتى أتأكد من صحتج، شام سجود محاجيتج صعدت فوق سوتلج شي؟ غمضت عيني أتذكر هزيت راسي أي وفتحت أباوع بوجهها، عگدت حاجبها بصدمة گالت: شسوتلج؟

-خنگتني بالمخدة هي وكرار وصلوني للموت. أحجي مختنگة ودموعي ينزلن أباوعلها رأسًا بياض عينها صارت بيه شرايين حمر وقابضة إيدها بقوة، دارت وجهها من عندي ذبت نفس بحسرة ورجعت تباوعلي. -بسببهم تخربطتي؟ هزيت راسي لا ورجع گــلبي يدك حيل، بلعت ريگ بتعب بس أريد أگدر أحجي، عيوني مدمعة ويحركني أحس نار تطلع منهم.

-طلعت من المخزن وسمعت صوت باب غرفة الجن، يعني غرفة أخوج، تعبت من التفكير منو هنا وليش محبوس ومنو يعذبه ويخليه يصيح، وليش بعدين تشتغل أغاني وليش يضرب الباب وليش وليش وألف ليش ببالي وأنتِ ما تجاوبيني، انجبرت أدور أجوبة بنفسي ومن شفته ما أدري شصار بيه خفت من شكله ومن الدم. سكتت تباوعلي ورفعت إيدها تمسح وجهها متوترة گالت: أخوي مريض شام، لا تدورين وراه. -شنو مرضه شبيه يعني؟ -ما أدري، اكتفي بكلمة مريض. سكتت رويدة مدنگة

باوعت بوجهها وحجيت بتردد: مخبل يعني؟ رفعت عينها إلي فازة تباوعلي بدون ما تحجي، لمعت الدموع بعينها دارت ساكتة ضمت جهاز السكر أخذته وطلعت من يمي. گمت على حيلي مديت راسي من باب المخزن أباوع للساعة بالستة العصر حييييل يعني نايمة أني من ذاك الصبح، خفت أنزل عيني وأباوع لغرفته ركض نزلت جوا. صارت بوجهي سجود رجعت ليورا فازة والله صرت أخاف منها مجرمة، ضحكت وأشرتلي على مطبخ گالت: سوي للأعمام چاي.

مديت راسي للصالة شفت عمو حيدر گاعد ويا عمو حسين، عفتها رأسًا وركضت للصالة، رادت تلزم إيدي ما لحگت حجيت بسرعة: عموو. التفت عمو حيدر إلي وأني أحسه حبل نجاة أچلب بيه، حجيت وأني أشهگ: عمو تقبل سجود تمد إيدها علي، تخلي كرار يلزمني وتخنگني بالمخدة عمووو والله خنگتني وصلت للموت حسيت روحي راح تطلع. بجيت وأني أشكي بحركة، عمو حسين ضحك وگاله:

ها حيدر شكتلك، شفت خو أنتَ تدري ممنوع واحد يصعد للطابق الثاني غير البنات، لا سجود تصعد ولا كرار هاي صار عمر ما واصلين فوق، وهاك هاي بت أخوك فوق سوايتها الخايسة ما تحترم الأكبر منها تجذب. شام: فتحت عيني بصدمة درت على سجود واگفة بصف الباب من الجهة الثانية ما يشوفونها، ابتسمت إلي رجعت أباوع لعمو حيدر گال: شام گتلك سابقًا عندي ولد ما أگدر أخذج يمي لا تفتعلين مشاكل، اگعدي وسكتي. حسين: هي كاتلة روحها على العيشة يمك أخذها.

وعمو حيدر نتر يصير ويأشر: ما أخذهاااا تكعد هنا وتنجب مدرسة تروح كل أسبوع وترجع حجي منا ومنا ما أريد بعد. ينتر ويصيح وگام طلع وأني على وگفتي مصدومة وحرف ما أنطق. وعمو حسين گام طلع وراه، اجت زهراء تضحك فاتت من وراي، درت على سجود رفعت أكتافها وگالت: بعد لا تتهمينه بسوالف تعبانة الحمدلله الطابق الثاني ماشايفينه ولا صاعدين اله، ركزي وشوفي منو الخنگج.

حجتها وراحت گعدت على بايات الدرج، گــلبي يدك حيل ودموعي ما تنزل، صدمتي بعمو حيدر كسرت گــلبي، مسحت وجهي أتلفّت شفت رويدة واگفة بباب غرفتها تباوعلي بحسرة، أشرتلي براسها تعالي گمت بهدوء ضايعة، دخلت للغرفة سحبتني من إيدي گعدتني على چربايتها ومقابلي غزل كتبها گدامها. رويدة: راح أجيبلج كتبج وأجي. بقيت ساكتة وهي طلعت شوية ورجعت كتبي بإيدها، خلتهن گدامي على الچرباية گالت: ادرسي شام وتعودي على هيج أشياء لا تنصدمين.

حجت وطلعت من الغرفة، باوعت لغزل ابتسمت إلي تحاول تطمني ودنگت تدرس، فتحت الكتب ما أگدر أركز عقلي متخربط. -غزل!!! رفعت راسها من الكتاب تباوعلي گتلها: أخوج شبيه؟ -أخوي هجام؟ مريض. -شنو مرضه؟ رفعت أكتافها ما أدري گالت: ما أعرف شنو بس هو هيج مريض وما يحب أحد غيرنا أني ورويدة نصعد للطابق الثاني. بلعت ريگ خايفة: ليش قبل أني أنام بالمخزن ومقابل غرفته. -لااا، هم ما قبل تخبل بس رويدة حاجته وعافج.

-زين غزل الغرف الاثنين البقية المقفولات غرف منو؟ وليش محد يفتحهن؟ دنگت راسها ساكتة عبالك ما سمعتني شنو حجيت، صرت أعرف من ما يردن يجاوبن يغلسن يسون نفسهن ما سمعن وأني رأسًا أغير السؤال، سكتت شوية شفت دفتر مفكرة يم مخدة رويدة سحبتها كان بداخلها قلم، فتحته على الصفحة المخلية بيها قلم كاتبة: أيبتلي يتيمًا برعاية يتيم؟ أيبتلي ضعيفًا بحماية ضئيل، أيبتلي خائفًا لاطمئنان مرتجف، أيبتلي ضائعًا لإرشاد تائه. أيُعقل؟

قريتهن وعيوني مدمعة شوية ورجعت لغزل أريد أسأل بعد: غزل، سجود تخاف من أخوج؟ أباوعلها وهي مدنگة علن خدودها وبينت ابتسامتها، هزت راسها أي وحجت بهمس: ترجف من عنده. -ليش ما تحجن على أذيتها الجن ويحاجيها. هزت راسها لا سألتها مستغربة: ليش؟ -ما نريد يعرف يتأذى. -معقول هسه هو ما يدري بيها هيج تعاملكم! ومرات تضرب رويدة. -لا ما يدري وهي من تحاجينه بصوت ناصي لان تعرف ما نگدر نحجيله. -ها زين هو شبيه شنو مرضه فدوة والله خفت منه.

جاي نحجي وأنصدم بصوت زهراء عالي تبجي وتغلط على رويدة، طلعنا أني وغزل إلي بس فتحت الباب وشافت المنظر بقت على وگفتها وتبجي، انصدمت بسجود لازمة رويدة من شعرها وتضرب بيها وزهراء واگفة على جهة لازمة إيدها تبجي وتسب. ركضت أريد أطلعها من إيد سجود ورويدة ساكتة ماكو منها أي صوت بس أني جنت أحجي بصوت عالي خايفة على رويدة تخبلت من سجود خنگتها أصرخ وأجر بإيد سجود.

ضربتها على وجهي، ما أحس إلا نسطرت بالحايط. أباوع لكرار ويسويلي اششش. صاح بنتر وصوت ناصي على رويدة: -أنتِ حركتي إيد زهراء أنتِ؟ وأمه تحكي بحركة: -اااي اااي، هي الا أموتها. وتكابلوا على رويدة اللي ما طلع صوتها، ملخوها. وأني روحي تنشال وتنركع. رجعت أسحل بيهم وأصرخ. كل ما أصرخ تجي ضربة على حلقي والدم ترس وجهي.

لحظة لحظة، وأحس كرار انشال من رقبته من بينا ونرفع ويا الحايط. فتحت عيني بصدمة، أباوع للشخص الخانق كرار. سجود ابتعدت على صفحة وابنها ينازع الموت وهي ما تنطق بس مبتعدة وعينها على كرار. أباوع مرعوبة، رجلين حافية، بنطلون وظهر عاري مملوء بالوشوم. تقربت رويدة إله بهدوء تمسح على زنده وتسحب بإيده الخانقة كرار، تحكي بصوت ناصي: رويدة: هجام عوفه، هجام حبيبي عوفه، راح يموت عوفه، أنت مو قاتل عوفه، هجام هجام.

سحبت إيده من رقبة كرار، نزلتها وحضنته رأسًا تهمس بأذنه بهدوء. كعد كرار على حيله يشهق ويجر نفس، يلزم برقبته. وسجود بقت على وكفتها. ابتعدت رويدة وافتر هجام، رجعت خطوة ليورا بس لمحت وجهه وهو عيونه متشخصات على سجود، تقرب خطوة إلها.

ورويدة مكلبة وتحاجيه بمنتهى الهدوء، عبالك شخص نايم وتخاف عليه يفز. وكف ببعد خطوة عن سجود اللي رافعة راسها وتباوع بوجهه بشموخ لمن ألمح إيدها ترجف. بدون ما يحكي طقطق رقبته منا ومنا وسحبته رويدة برهاوة تبع خطواتها على بايات الدرج وأني عيوني مركزة بخطواته.

رأسًا سجود راحت لابنها تشوفه، وغزل مسحت دموعها وصعدت ورا هجام ورويدة. وأني على وكفتي ما مستوعبة، عفت كلشي وصعدت بخطوات ترجف، وكفت أباوع لباب غرفته والباب المخزن. فضولي يكلي وراهم روحي وخوفي يكلي للمخزن تحركي. سحبت نفس بقوة وزفرته، تقدمت لغرفته. الباب مفتوح على كيف، وكفت خايفة أرفع عيني، أعصابي ترجف. شوية شوية أرفع نظري. رويدة كاعدة على الجرباية وهو بالكاع على ركبه يمسح الدم من وجهه ساكت، وغزل كاعدة بصف رويدة.

عيني ويا إيده وحركة أصابعه، كل إصبع وشم وفوق من الأصابع وشم والزند وشم لحد ظهره. وكف وصار ظهره عليَ، عيوني متمركزة على كل وشم بيهن، عبارة عن دوائر وشخابيط عبالك طفل هسه يتعلم يلزم القلم ومشخبطهن هيج. وكفت رويدة سحبته من إيده خايفة من شافت إيده حركتها غريبة مو ترجف كأي شخص، لا تنشمر وتنهز بصورة مرعبة. سحبتها لوجهه باست إيده وتحكي بصوت ناصي تسحب بيه للجرباية تمدد وهي تمسح على شعره وتحكي:

-هجام حبيبي اشش باوع والله ما بيه شي، أني غلطت ضربت زهراء لأن صوتها عالي كويتها وغلطت على أمها. هجام: أول مره تضربج؟ -وآخر مرة وآخر مرة، تتوقع تكدر تمد إيدها علي؟ شام: أباوعله هز راسه لا، غمض عينه وهي تقربت باست بكصته تغطي وتمسح على وجهه وباست إيده، عيونها حمر والدموع تلمع بيها، كالها: -روحي. وكفت على حيلها، سحبت غزل من إيدها، فتحت الباب صرت أني بوجهه. سدت الباب وسحبتني من إيدي للحمام غسلت وجهي.

رويدة: لا تحميني مرة الثانية، لا تحصلين ضرب بسببي. -وليش ساكتة وتتحملين ضرب وأنتِ عندك شخص يحميك؟ ليش ما تحجيله؟ جرت كلينكس خلت بأيدي وتحكي بحركة: -ما تعرفين شي أنتِ، ما تعرفين شي، عوفيني بضيمي شام عوفيني الحكي يوجع. -أحكي خليني أعرف أحسن من ما أروح هسه أدك الباب وأكله أخواتك كل يوم ينضربن ويسكتن.! باوعت بوجهي وهزت راسها موافقة: -روحي روحي هاي غرفته، روحي أحكي، بس أحسبي حسابج ما راح يخلي واحد بيهم عايش. -شنوو؟

-أي ليش مصدومة، أنتِ شنو حسبالك أني متونسة على العذاب؟ ما ودي أحكي وأخلي يطيح حظ سجود، ما ودي أحكي وأخلي ياخذ حقنا، بس المسكتني سبب أقوى منج ومِني. عافتني وطلعت من الحمام، طلعت وراها نزلن وأني بقيت بمكاني وأتذكر شلون خنق كرار. كلبي يدك حيل. نزلت جوا الصالة فارغة والغرف مسدودة، إذا تشمر الإبرة تسمع صوتها. فتحت باب غرفة البنات، كل وحدة متمددة بحربايتها ساكتات. وأني مدري شبيه، روحي تلوب وعركانة، كلبي ممرود. كالت رويدة:

-تعالي أقيسلج السكر. هزيت راسي لا ودنكت أخذ كتبي، صعدت فوق حاولت أدرس ما أكدر. كل دقيقتين أفتح الباب وأباوع لباب غرفته ومتخربطة، كلبي نبضه مو طبيعي وكلساع أحس بروحي أعرك وروحي تروح. كمت أشوفلي مكان ثاني أدرس بيه، هنا أبقى كل تركيزي بالغرفة المقابيلي. طلعت من المخزن أمشي بهدوء، والله صارت بيه خوفة خاف صوت خطوتي يفزز أحد وأبتلي على كد ما البيت هادئ.

باوعت للغرفتين الموجودات بالطابق الثاني وتقربت أفتحهن، ثنينهن مقفولات. هذني لمنو بالله وليش مقفولات؟ رجعت للمخزن كعدت أكتب بلكي أحفظ، بس تفكيري مو يم الدراسة ما كدرت أحفظ شي. شوية وانفتح الباب بهدوء. دخلت رويدة بأيدها جهاز السكر كالت: -شام جيبي إيدج خلي أشوف السكر.

-عوفي إيدي هسه عسى ما أموت، عوفي بس أحكي ترا بالقرآن روحي طكت رويدة. وين عايشة حسرة أحركلي شي بهالبيت تطلعي من جواه سالفة وسر، فهميني حبابة شبيه أخوج وليش هالغرف مقفولة؟ باوعتلي بخزر وزعل نترت بصوت ناصي: رويدة: كافييي شام كافي فضولج يذبح، كتلك ادرسي وبسس. شام: باوعتلها بزعل، أخذت إيدي سحبتها منها وتمددت دايرة وجهي منها، كالت: رويدة: ترا روحي رايحة بالقرآن، التعب داك بكلبي خناجر، لا تزيدينها علي.

بقيت دايرة وجهي منها، هسه كلها حاجتني ونضربت من الكل، ليش من رويدة نغثيت هاكد؟ عافتني ونزلت لأن هي أساسًا تعبانة ومالها حيل، بس أني مدري شبيه تصرفت هيج وياها. درست شوية ونمت. المخزن من أطفي الضوء يصير أظلم كلش. شوية وفزيت على فتحة الباب، درت عيني للباب مخروعة. أشوف بس هيئة شخص واقف بالباب ما أشوف ملامحه، إيده على مقبض الباب. كلبي دك حيل بخوف، أريد أكعد ما أكدر. بلعت ريق، أركز بوجهه أريد أشوف ملامحه ماكو.

صارت عيني على إيده الثانية وأحس الهوى وكف ببلعومي، فاتحة عيني بصدمة وأني ألمح شكل الساطور بأيده. تقدم خطوة إلي شهكت أجر نفس، اهتز كلي. وأني أتذكر حكي رويدة من كالت إذا عرف بيهم يضربوني ما يخلي واحد عايش. هسه حسباله أني وياهم وراح يبدي بيه. غمضت عيني أدعي منتهية، وهو كعد ثاني ركبة بصفي بدون ما يشغل الضوء. عاف الساطور بالكاع على الكاشي، صوته دك كلبي وأني أتخيله يكسر رقبتي بيه. بجيت أشهق من لزم إيدي، جسمي انتفض

بخوف أحكي وأسحب بأيدي منه: -حباب لا لااا. بجيت ألوب وهو يسحب بإيدي ويطبك بأصابعي وأني عبالك حسيت بوجع الساطور قبل ما يكطعهن. أشهق وروحي توجعني من تخيلاتي للوجع. أسحل بأيدي أرافس وحسيت نغزة بأصبعي صارت. بلعت ريق عصر أصبعي قوي، سكتت بس رهبة البكي مكلبة ببلعومي. خلى الشريحة على إيدي الثانية، عافني أخذها هي والساطور طلع وكف بباب المخزن على الضوء يشوف الجهاز.

مد إيده ليورا بدون ما يلتفت، سد باب المخزن وأني مدري شصار بحالي. ألزم بأصابعي وأبوس بيهن وأكلبهن منا ومنا وأبوسهن وأحطهن على كصتي وأرجع أبوسهن. فترة ورجع الباب انفتح وتشغل الضوء. باوعت بسرعة، رويدة واقفة كدامي متخوصرة وعلى وجهه شبح ابتسامة. كعدت بسرعة وأمسح بوجهي وهي بأيدها الثانية صحن أكل، كالت: -عود هم تزعل. ابتسمتلها، دخلت كعدت يمي وخلت الصحن كدامي. باوعت للصحن ميتة من الجوع، كالت:

-أكلي أكلي داكج الجوع، سودة عليَ، دعوفيها للزعل الأكل ما يتعوض. ضحكت ومديت إيدي أكل، كتله: -شنو ما نايمة أنتِ؟ -نمت وكعدت، كلت هسه كاتلها الجوع خطية. لا جذب ما أكلت خطية، ولو ما أخاف على سكرك لأخليك بدون أكل حتى بعد ما تدورين زعل وياي. -منين طلعتي بسالفة السكر؟ ترى أنا ما بيه سكر والعباس. -أي أدري أدري، قابل ثولة قدامك؟ بس لازم تراقبينه هالفترة لأن بسبب الصدمة والخوف تخربط، صار عنده جالي صاعد نازل.

-هههههه، ولا عرفتك طلعتي تعرفين تضحكين وتحششين. ضحكت تباوع بعيوني متحسرة، قالت: رويدة: الهم ينسي الواحد شلون يضحك. -عادي الحب يرجع يعلمك الضحك. رفعت حاجبها إلي بخزرة بس تضحك. رويدة: يا حب شعلمك عليه ولج؟ أطيح حظك، ترى التهِي بدراستك. -هههههه، لا والله هو أنا شنو شايفه حتى أحب؟ بس أقصد فد نااااس. حكيت وغمزت، ابتسمت ودنقت عينها وقالت: -أفشل حب، أصلاً ما يتسمى. -ليش منو وشلون وشوكت حبيتي وين راح؟

-رجعت شام لأسئلتها اللي ما تخلص. -اااي رويدة شبيك وياي؟ والله فضولي يذبحني. باوعتلي بحسرة دموعها رأسًا تجمّعن، قالت: رويدة: من وأنا طفلة أموت عليه، تصدقين إذا أقولك لنا مواقف سوا من عمري سبع سنوات أتذكرهن، وهو عمره ١٥. شوفي عندي خالة وحدة متزوجة شيخ معمّم بكربلاء، كلش قليل نروح لها. عندهم ثلاث ولد ولأن ما عندها بنية، قالت لأمي خلي رويدة يمي أتونس عليها، وإذا بچت أخلي "يُسر" يجيبها لكم. يُسر ابنها الوسطاني.

أقتنعت أمي وعافتني يَمّهم وأنا أتخبل على يُسر، من يروح للمدرسة أبقى أبكي لحد ما يرجع ياخذني ويطلع، يشيلني بذراعه ويركض، يلعب وياي أي شيء كنت أريده وأي لعبة أريدها يقبل. هم كلهم يدرسون حوزة وأبوهم رغم شيخ بس قاسي وياهم.

وأتذكر مرة دخلت للاستقبال لقيت العمامة مال زوج خالتي، چلبت بـ يُسر إلا تلبسها وهو لبسها وأنا أضحك، اجى شالني وطاحت العمامة بالقاع وأبوه كان واقف بالباب، انضرب يسر بسببي لأول مرة وانجرت أذني لأول مرة من زوج خالتي ويسر دافعلي وانضرب حيل، انطبع الموقف بعقلي وقتها للصبح أبكي وأريد أمي وثاني يوم يسر جابني لأهلي.

بعد ما رحنالهم إلا ورا ما صار عمري ٩ سنوات، أمي وقتها تعبانة ورحنا للزيارة مرينا لهم، أول ما وصلنا اجى للباب يركض وشالني بس أنا كنت خجلانة لأن من زمان ما شايفته، عافني وبقت عينه عليّ. مرة فتت من يم غرفته ودخلت أباوع لها، كتب دينية كلش هواي، أقلب بيهن ودخل هو ضحك واجاني بفرحة مثل من كنت طفلة شالني لفوق يضحك ويقول لي: -هاي منووو منور غرفتي؟

حضني وهو رافعني وباس خدودي مكزكز، هو هيج يحب الأطفال وحاسبني بعدني طفلة بس ما كنت طفلة عادية، كنت أعرف هواي سوالف بسبب صديقة سوء انفتحت عيني على سوالف أكبر من عمري، باس خدودي ويكرص بيهن وباس رقبتي، يريد يشمرني لفوق ويلقفني وهو يضحك بس باوع بوجهي اختفت ضحكته نزلني عاقد حاجبه قال: -شبيك رويدة؟

وقتها أنا جاهلة وحمارة، أشرت له على رقبتي وكنت أرجف وتخبل، ضربني راشدي وطردني ورجعنا لبيتنا بعد ما شفته بس بقى بقلبي سنين وليالي آكل بأصابعي ندم على السويته جهل وعدم فهم.

عرفت بأبوه مات، وأخوه الأكبر منه مسافر، وراها أمي توفت وتبهذل حالنا، ومرت علينا أحداث تشيب الرأس وكل شيء صار أنا ما بطلت تفكير بيه. لحد عمري ١٧، انجبرت أروح يمهم أنا وغزل على أساس بس يومين نبقى يمهم، شفنا بس خالتي صعدتنا بالترك وقالت لا تنزلن وصوتجن كون ناصي حتى ولدي ما يتقيدون.

بقينا بالترك يومين واجوا أهلي حتى يرجعونا، من طلعت صار بوجهي، وقفت وأباوع له بصدمة من شفته لابس عباية وعمامة نفس أبوه، تمنيت عيونه تنرفع ويباوع لي بس حتى خيالي ما راد يشوفه ولا صوتي يسمعه.

رجعنا لبيتنا ومرت الأيام وهو يكبر بقلبي يوم ورا يوم، سنتين مرن، صارت مشكلة كلش چبيرة وما لنا غير هالخالة، كل ما لوتنا الدنيا ركضنالها وهي تصعدنا بالترك بظهر البيت، رغم بيتها كلش چبير كلش زراعي بعد، بس هي تفضل نبقى بالترك لأن الولد يستحرمون بس ما كنت أحس هيج، كنت حاسة بيها تتقصد ما تريدني أشوف يسر اللي أصلاً ما مهتم. بس أنا كنت ميتة عليه ميتة وقلت ما أحكي بس إذا شفته أعتذر عن اللي بدر مني بالطفولة وأقول له كنت صغيرة وما أفهم.

وصارت وشفته بالليل، هسه دخل سيارته للكراج ونزل منها، رحت له بسرعة قلت له: يسر. وقف مدنق منطيني ظهره وجامد، رادت بس يلتفت وأشوف عيونه، بقى على وقفته، قلت له: آسفة ولو اعتذار متأخر سنين بس ما صارت فرصة، أنا أعتذر منك كنت طفلة. تدرين شسوا؟

استغفر وتعوذ من الشيطان ورجع صعد بالسيارة، عبالك سمع صوت بنت ملهى، رجعت للترك يم غزل وثاني يوم اجى مجتبى ابن عمو حيدر، عرض عليّ مساعدة يحل لنا المشكلة اللي صارت ويساعدنا بس بشرط أقبل أتزوجه. كانت مساعدته تهمني أكثر من قلبي، قبلت ونزلنا من الترك أنا وغزل ومجتبى، كان يسر قاعد جوا بالحديقة منتظر مجتبى، من نزلنا سوا مجتبى تقدم قال لـ يسر: انتوا ما قصرتوا مشكورين، خطيبتي وأختها برقبتي.

وأول ما مجتبى حجة هيج، يسر رفع عيونه وباوعلي. بعد كل هالسنين صارن عيونه بعيوني، كلهن اشتياق وصدمة وعتب. لا هو النزل عينه ولا أني الأقدر أفارق عيونه. يسر گال لمجتبى: "شوكت خطبتوا؟ گاله: "بعدنا، هسه اتفقنا ويا ريت تعقدلنا أنتَ."

وأني بس أباوع ساكتة. دخلنا لبيتهم للصالة بعد ما باوعلي. تمنيت إشارة من عنده تگلي هو هم يبادلج هالحب. أدور بيه على إشارة ولمحت رجفة إيده وحركة أعصابه، ارتباكه من يحاجيه مجتبى. يعيد الكلام مرتين يله يسر يرد ويجاوب.

اجت مكالمة لمجتبى، طلع من يمنا وبقينا بالصالة احنا وخالتي ويسر اللي مدنگ ويهز برجله بتوتر. تمنيت يحجي كلمة، كلمة وحدة ويگول لا تقبلين. كلمة أو نظرة تكفي، بس لا ما يدخل نفسه حرام ويحاجي وحدة مو من محارمه. رجع مجتبى وتخيلي العقدلي يسر. وذاك يوم وهذا يوم ما شايفته. شام: مسحت دموعي وهي تبتسم تخفي دموعها، گتلها: "بس مبين هو هم يحبج، ليش ما حاجاج؟ "هههه يستحرم ما يحاجيني. إن شاء الله رويت فضولج ههههه."

"يمه گطعتي گـــلبي. هسه وين ألزمَه وأگله تعال يابه لا تبيع مثاليات، هي تحبك وأنت تحبها، بدون مسلتة تزوجوا يله لا أركع راس براس." "ههههههههه شام فد عندج سوااالف." "إي والله لج، بعدج ما تعرفيني فد أضحك وأونس، بس الدنيا تكفخ بيه ما تخليني." "الحياة عدوة للجميلات." "إي والعباس إي والحسين. لج اليوم احنا متفقين ونسولف شگد حلو." ضربتني تضحك. ردت أرجع أسألها على أخوها واستحيت، خاف تكفخني. سكتنا،

جرت كتابي گالت: "كومي صلي خلي أشوفلج أسئلة." طلعت من يمها بحماس، توضيت ورجعت صليت يمها وهي تكتب أسئلة. كملت صلاة انطتني الدفتر، هستوها تريد تگوم وبدت ضربات الباب من غرفة أخوها. باوعتلها ساكتة وهي عبالك شي عادي صيح بوجع. عگدت حاجبي أسأل: "رويدة أحد جاي يعذبه؟ هزت راسها لا ودارت وجهه طلعت وسدت باب المخزن وراها وهو صياحه بوجع وراها يضرب حديد بحديد والصوت عالي حيل ومزعج، مزعج. سكت شوية واشتغلت أغاني وينصي ويرجع يعليها.

ليش ما يحجون؟ ليش ما يتدخلون؟ معقولة ما يسمعون صوته؟ لأن جوه بس كلش عالي الصوت. شلون ما يسمعون؟ مر اليوم بسبات. سجود ما تحاجينا ورويدة ما خلتنا نشتغل أني وغزل بس ندرس. يوم الخميس اجه مجتبى أخذني امتحنت امتحانين، حسيت المدرسات صارلي أهل. ست خولة الوحيدة بقت تجنبني وسكتت ما حاولت أصحح موقفي وياها. كملت امتحانات وگالت بعد انتظري امتحانات أخير السنة. رجعت للبيت رأسًا نمت مال تعب الدراسة والسهر من ورا الصوت.

وأفز على أحد يدفر برجلي. فتحت عيني سجود واگفة فوگ راسي وتسويلي أشّش وتهمس بصوت ناصي: "كومي." وخرت الغطا ووكفت ودي أصيح وأرد بس حجاية رويدة لازمتني. سحبتني من گتف ملابسي نزلتني جوه. دفعتني للمطبخ رويدة وغزل ينظفن ساكتات. سجود: "السباعية بيجن تطلع صوت." درت عيني لرويدة متوقعتها ترد بس هي بقت تجلف

ساكتة وغزل بأيدها تأشرلي: "اگعدي اگعدي." گعدت يمها انطتني فرشة ونجلف بالكاشي مال المطبخ وهي سجود واگفة بباب المطبخ مكتفة أيديها وتراقب. "عبيد خو ما عبيد." أريد أحجي وتلزمني خزرة رويدة وغزل من تأشرلي بخوف. جلفنا المطبخ واجت زهراء من برا طالعة چانت فاتت بحذائها تحجي. "أووووي هاي شمسويات شهالخيسة؟ شام: "نجلف بخيستج يعني شمسويات."

حجيت وأني مدنگة والفرشة بأيدي ما أگدر أهظم زهراء. أگدر أسكت عن سجود بس هاي لا. اجت سجود علي، مدت ايدها على زندي وگرصته بقوة. شهگت مچلبه بأيدها وأجر بيها من عندي بس أريد أفلت روحي گالت: "أورطج بسالفة تخليج تمشين وتتلفتين." وعيونها لزهراء: "أخليج تعضين أصابعج ندم."

عافتني وراحت ورويدة ما فتحت حلگها وحجت كلمة. كملنا تنظيف وأني گـــلبي متگطع، أول تالي أسكت. وكفنا نسوي عشا ودخل كرار ياكل من الصحون. وكف يمي أترسه الطاوة زيت، أگلي كباب عروگ. أي شي أطلعه من الطاوة وأخلي بالصحن ياكله. سكتت وهو مستمر بقيت مغلسة. حجه بحقارة كلمة تقشعر البدن وهو يوصف جزء بجسمي. درت علي خازرته محترگة حرگ. ضحك عض شفته والبنات بالمطبخ ما مهتم لوجودهن. درت على الطاوة أفور گتله: "ناقص غيرة ما عليك عتب."

أول ما حجيت ضحك ومد ايده على جسمي بحركة مقرفة ابن الشوارع ما يسويها. صرخت متخبلة دفعت ايده وايدي الثانية لازمه بيها يدة الطاوة المتروسة زيت وتفور. كلشي راح من عقلي، كلشي. شلت الطاوة هي وزيتها ضربته أصرخ وهو بس وصل الزيت لجسمه صرخ يشيل روحه ويركعها، وأبوه وأمه متخبلين اجو يركضون يردون يلزمونه ماكو. يفتر بالمطبخ مثل المخبل ويصرخ.

وأني واگفة على جهه أبجي وأرجف، أباوع لوجهه وعيونه ما يفتحهن. لزموه يغسلوه وهو يصرخ بكل صوته. لبسوا يردون ياخذونه للمستشفى، مخبوصين ومستعجلين ما سألوا أي شي بس يركضون. طلعوا من البيت وأني گعدت بالمطبخ على حيلي لميت رجلي لصدري وأبجي متخبلة من حركته المقرفة ومن روحي العدها هيج جرأة وحرگت إنسان بزيت. حضنتني رويدة لگلبها وغزل راحت لإخوانها الصغار بقوا يبجون. چلبت برويدة أبجي بصياح. "شام كافي أشّش اسكتي."

"آاااخ يمه تعبت ولج يمه تعبت، تعبت وحق الله تعبت." "اسم الله عليج شام باوعيلي فدوة لا تسوين هيج راح تتخربطين." رويدة: حضنتها خايفة ترجف وتبجي بصياح. كومتها گوه بس أريد أگعدها بغرفتها ما تمشي ما گدرت. گعدنا بباب المطبخ وهي تصرخ وعيني على الدرج خايفة. ولا أگدر أسكتها حضنتها لصدري أمسد على شعرها. ولمحت رجليه على بايات الدرج رفعت عيني إله. وكف بمكانه يباوعلي بتساؤل. رفعت وجهه شام من صدري وهي تبجي باوعت بعيونها.

"أشّش شام." سكتت تشهگ تباوع بعيوني حست من شافتني أباوع وراها. رجع خطوة ليورا صعد باية وهو يباوعلنا. "شام فدوة أروحلج لا تصيحين." رجعت حضنتها خايفة عليها حيل وهي ترجف بأيدي مثل السعفة وتلزم بملابسها وتغطي بروحها منا ومنا. گـــلبي انطحن طحن. اجت غزل يمي تباوعلها بعيون مدمعة. غزل: "كوميها تنام بغرفتنا باوعي ترجف." رويدة: "شام." رفعت وجهه من صدري مغمضة عينها وما تقبل خايفة حيل ومرعوبة.

أشرت لغزل: "اصعدي فوگ." اجت تشاورني. "إذا سأل؟ رويدة: "جاوبي." "وإذا ما سأل؟ "اسكتي! هزت راسها موافقة وصعدت، وشام ترجف بأيدي. كومتها گوه غسلت وجهه ورجعت گعدت مچلبه بأيدي گد ما مرعوبة. گوه سكتت. مرت ساعة وهي بحضني ساكتة بس بحة البجي كل شوية تخنگها ومدري شنو تذكرت رجعت تبجي لميتها بحضني. "كافي شام."

"كلهم كلهم تحرشوا بيه، وين ما أروح يمدون أيدهم على جسمي. ليش بس گليلي ليش يومية أعيش بنفس الموقف من شخص مختلف، أحرك روحي وأخلص." "أشّش لا تحجين هيج كافي." شام: رفعت وجهي خايفة من سمعت صوت سيارة. اجت غزل تركض گالت: "اجو." وكفت مرعوبة وخايفة ما أدري بروحي وين أريد أروح، أرجف وأفتر. لزمتني رويدة گالت: "شام شام اصعدي اگعدي بالمخزن." "تصعدلي تصعدلي، وين أروح؟ تخنگني والله تخنگني."

رفعت عينها باوعت للطابق الثاني ودخلت سجود من باب الصالة تنزع عبايتها وأني عيني بعين رويدة همست: "روحي لغرفة هجام." حجتها ودفعتني على الدرج وسجود ذبت العباية. ركضت أرجف وكلساع أريد أعثر. كملت الدرج ووكفت أباوعلها. أول ما وصلت لرويدة خنگتها تنتر بصوت ناصي بحرگة. دفعت رويدة واجت على الدرج، هستوها خلت رجلها على أول باية وأني ركضت دفعت باب غرفته ودخلت سديت الباب وسندت ظهري علي غمضت وبجيت خانگة صوتي.

أكثر مكان مخوفني اجيت أدور بي أمان. من وكفتي نزلت گعدت لامه رجليه لصدري خايفة أفتح عيني. أبجي بدون صوت. كظيت حتى النفس من حسيته يمي، فتحت عينيّ على كيف، وجهه بوجهي، ثاني ركبته وكاعد بمستواي يباوع بداخل عيوني. رجعت غمضت أرجف، ما أعرف هالإنسان ومحتمية بيه.

فتحت من حسيت محد كدامي، عايف كلينكس بمكانه وشفته هو كاعد بصف الحايط، ساند ظهره العاري على الجرباية، يباوع للشخابيط. تقرب يمشي ايده على خطوط الرسم يتأملهن بحزن ويتبعهن وحده وحده. وصل لرسمه صغيرة دائرة بداخل دائره. باوع بأيده وباوع للرسمة، اختار مكان والتفت كأنُ اني ما موجودة بالغرفة. على صدره فوك كلبه وشم شكل الإنسان، دائرة بيضوية وخط مستقيم وايدين ورجلين.

وكف يم الكنتور طلع جهاز وعلبة أغراضي، ربطه على الكهرباء وكعد بالكاع. شغل الجهاز وبدأ يرسم الوشم على ايده، نفس الدوائر الشافهم على الحايط. وجهه ما بيه أي ردة فعل توحي انُ هو جاي يتوجع، رغم أباوعله من يمسح ويعوف الكلينكس بيها دم. كمل الوشم، ايده صارت حمره. وكف ورجع للحايط يقارن بين الوشم والرسمه. هز راسه إي ورجع دنك شال الأغراض رجعهم للكنتور.

باوع للساعة وافتر، اكو ثلاجة فتحها طلع منها كيكة. باوع بيها شوية واني أراقب بتركيز لإن هو ما يباوعلي، أحسبه ما يشوفني من أراقبه. دار علي نزلت عيني بسرعة ولميت رجلي لصدري أكثر خايفة. وكف أباوع لرجليّ الحافية بيض وأصابعه بيهم شعر والبنطلون الابسه قماش نازل على رجليه بس أصابعه مبينة. بقى واكف بمكانه، التفتت على شي نشمر بصفي، درت عيني أدور.

الكيكة الجان لازمها يم الثلاجة، رفعت عيني إله بسرعة دار وجهه ما مهتم. شمر روحه على الفراش، نام على بطنه. بقيت كاعدة بمكاني وأي صوت من برا ماكو. رجفة وأحس بروحي كل شوية تجفل وأتذكر الموقف وينزلن دموعي بدون صوت. هواي وقت مر وهو ولا تحرك من مكانه. نعست وأحس بجسمي يروح منا ويجي منا واني كاعدة ومستندة على الباب.

خايفة أغمض عيني وأنام، من أرمش ترتاح عيوني وأطول أبقى سادة جفني حتى تخف حركتهن، وبس أحس روحي راح أنام أفتح. كلت أتمدد بمكاني شوي جسمي يرتاح وما أنام، وبس تمددت ما حسيت بنفسي من نمت. فزيت مخروعة على ضربة الباب، رجعت ليورا أزحف من لكيته كاعد على حيله يم رجليه ويدك بالباب. زحفت بعيد عنه لامة رجلي لصدري وهو يضرب الباب بخشبة ثانية ومرة بأيده، لمن انتبهت لنفسي علي غطاء لميته على روحي زين أراقب عبالك راح يتحول.

بقى بالربع ساعة يدك بالباب وراها راح للديجي شغله وكعد يمه، يعلي الصوت ويرجع يقلله. واني كل ذرة بجسمي تكول للثانية اني خايفة أكثر منج. درت عيني على الباب من انفتح بس لمحتها رويده تنفست براحة وهو طفى الأغاني. دخلت هي بأيدها صينية ريوك خلتها كدامه مبتسمة، صبحت علي وباسَتَه من خده. ابتسملها وباس أيدها، قشعر بدني. كامت رويده وأشرتلي براسها، وكفت سحبتني من ايدها وطلعنا. سدت باب غرفته وأخذتني للمخزن، بس دخلت كتّلها:

-شصار ها رويده؟ مسحت وجهها متوترة كالت: رويده: وحدة من عيونه طفت، الزيت حاركها، ووجهه وركبته وصدره هواي محروك. كعدت على حيلي ايدي على راسي. كعدت رويده بمستواي عيونها مدمعة، كالت: -شام عمو حيدر وأبوي جوه يردونج، كليلهم تحرش بيه واني وغزل نشهدلج، وياج اني والله ما أعوفج. -وإذا وإذا كتّلهم تحرش بيه قابل راح يسكتولي؟

حجيت واني أبجي، انفتح الباب ودخل عمو حسين بعصبية سحبني من ايدي بدون صوت. استسلمت أمشي بأيده ودموعي تصب. نزلنا من الدرج أباوع محد بالصالة، دك كلبي. بخوف والتفتت لرويده التمشي وراي خايفة وحايرة شلون تساعدني. وعمو حسين يسحل بيه، طلع من البيت للاستقبال الخارجي، فتح الباب ودفعني. عمو حيدر كاعد وسجود واكفة مكتفة ايديها. اجه عمو حسين بسرعة ضربني راشدي وعمو حيدر يصيح: -حييل الساقطة المجرمة. صاحت رويده بصوت عالي:

-عمو أخوي حيوان وكدامنا تحرش بيها ويوصف مناطق بجسمها بدون خجل وخوف. وبس حجت هجمت عليها سجود وهي تدفعها ما تخليها تضربها. وعمو حيدر يصيح: -تتزوجه وتصيرله خدامة، الباب البيت ما تطلع بعد. سجود: غصبًا عليها جا يا هي التاخذة بعد، راحت عينه يا هي التباوع بوجهه. يصيحون واني مسطورة سطر، بين أسمع حجيهم وبين أحمي روحي من ضرباتهم. دفعت عمو حسين وصيحت بصوت: -والله تحلمون والله!

وقتها حسيت فقدت من كد الضرب وغزل ورويده من حاولن يحمّني انضربن. طلعوا من الاستقبال وقفلوا الباب علي وهم يهددون. بقيت بالكاع جسمي كله يوجعني وخشمي من الزمه أحسه مكسور. الچلاب طلعوني بالاستقبال الخارجي حتى يضربوني بدون خوف من صياحي. بجيت واني أحلف والله ما أتزوجه لو تنكلب الدنيا ما أتزوج لو يذبحوني، خلي يذبحوني بس ما أقبل أتزوج هذا الحيوان.

دكيت على الباب لحد ما تعبت ومحد فتحه. لا مي ولا شي، أحس كلبي. تكطع وأباوع للساعة المعلكة صارت بـ 12 بالليل وهم ما فتحولي الباب. أحس خلصت طاقتي تمددت وعيني على الباب، خلي أموت المهم ما أرضخلهم. عيني على الساعة صارت بـ 2 وتحرك الباب.

كعدت عدل منتظرة منو الراح يدخل، انفتح القفل بس لمحتها رويده، كمت بسرعة هي تريد تحاجيني واني عفتها ومشيت. دخلت للمطبخ لمحت سجود طلعت من غرفتها، بلعت ريك وبقيت بمكاني، كلبي. يدك حيل ما أريد تشوفني. دخلت رويده من باب الصالة صاحت عليها سجود شعندج كاعدة، اختلت أباوعلها رويده عيونها تدورني. دخلت لغرفتها وسجود شربت مي من البراد ورجعت دخلت للغرفة. مشيت بسرعة صعدت فوك جريت جنطتي وكتبي لبست ونزلت، خلي أبقى بالشارع ولا أعيش وياكم. طلعت من البيت أركض وأرجف ويا ريت ما طلعت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...