الفصل 8 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
21
كلمة
7,031
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

#نوائب_شام

بقلم ايلول 💚

تصويت وتعليق بين الفقرات لطفًا 🦋
""""""""""""""""""""""""""""

كِلش ثُكلت جروحي انا المَبيوع
وانه ادفع ثَمن روحي
كابوس البُعد مايگضي راح اگضي
هاي الليله مو مَكسور مُتشضي
""""""""""""""""""""

شام :: فتحت الباب بتردد وخوف التفتت اباوع لداخل البيت وعلى الدرج وكلبي يدك حيل أتحمل اذية الأهل لو اشرد للمجهول ، مسحت اخر دمعه وطلعت سديت الباب وراي أمشي بضياع وخوف هاي هي اروح وين ما تاخذني رجليَ أرض الله واسعه ومحد مات من الجوع بس ياخوفي اموت بلا شرف ، امشي وعيوني بالگاع الشارع فارغ وانا ما ادري وين رجلي تاخذني بس لمحت ضوه سيارة وكفت احس بعد ما اخاف من الغريب على الشفته من اهلي

وهذا اول اسوار من أسوارات امي ابيعه نطيته كروه للسايق الي بقى يسأل ويستفسر ويعرض مساعده وكان ردي ببرود ورفض
، انا الوكفوا ضدي أهل اثق بغريب شلون .
ومن وصلنا الفجر احتاريت وين اروح ارجع الضيم  اخوالي ؟ خو باقيه يم اعمامي ومتحمله وساكته ،

" انا وروحي المتعوبة وين نطيح يا گاع التحضنه؟ ، بلا أهل بلا بيت ضايعين ومحد يندلنه ".

نزلت والرجال راح بقيت واكفة بالشارع فجرية والشوارع فارغة قلة السيارات تمشيت بحيرة وافكر وين اروح المنو التجئ اباوع مقابيلي صيدلية بيني وبينها شارع سايدين لزمت خشمي  حيل
يوجعني كعدت بصف محل خلي ارتاح واعرف افكر وهم اكدر اشتريلي شي من ابو المحل يفتح ،

ساندة ظهري على الحايط واباوع للشارع بدأ الضوء يحتل الظلام
وتنتشر علامات الصبح سندت راسي على أيدي مغمضة وتذكرت ست زينب ، هي ما الي غيرها كمت بسرعة أمشي ، اطلب منها تساعدني اطلب تأجرلي غرفة واعيش اعيش وحيده بدون اهل بس عزيزة وبدون ما انذل .

اخذت تكسي ورحت للمدرسة نزلت بالركن ودخلت للفرع مشي
الغريب بالموضوع احس گـــلبي الخواف مات ، احس شفت كلشي صعب وبعد ماكو شي يخوفني . لكيت بس الحارس رجال چبير وماله خلك روحه كعدت على بايات الدرج بالباب وهو حتى ما سألني شي ساعة مرت يله كال

- شمنتظرة

جاوبته بدون ما اباوعله

- جاي اخذ نقل منتظرة المديره

- ليش جاية من وكت

- من غير محافظة وصلت من وكت

حجيت وكمت وكفت اباوعله باوع بوجهي الواضح وضوح الشمس مضروبة وماكله طن كتل بقى يباوعلي مستغرب تحسر وگال

- ادخلي للمدرسة لا تظلين بالشارع ،

كمت انكث بملابسي واغراضي  بأيدي دخلت ورحت رأسًا للحمامات وجهي صاير فلم وخشمي مورم غسلت ومسحت رگبتي دخلت بدلت بملابس المدرسة حتى من اطلع ما اجذب نظر البنات ويباوعلي طلعت وكعدت ورا الإدارة مكان معزول ومحد يجي علي

بدن الطالبات يجن وصوتهم يملي المدرسة واني على كعدتي ، كل ما اغمض عيني توجعني ضرباتهم بيا ذنب وليش حتى انضرب

سحبت نفس بقوة وكمت عفت كتبي واغراضي فتريت اباوع لباب المدرسة دخلت المديرة وكم مدرسة بس ست زينب ماكو ، كل ما تتأخر گـــلبي . تتضاعف دقاته الحد ما لمحتها دخلت تسولف ويا مدرسة ثانية وتضحك. أريد أصيحلها، أريد أحاجيها، ما أقدر، خنقتني العبرة. بقيت واقفة وأحاول أحكي ما أقدر. وصلت لباب الممر مال غرفهم ولمحتني، فتحت عينها بصدمة واجت بخطوات تركض، حضنتني ضامة وجهي بصدرها. بجيت أشهق وهي ترجعني ليورا حتى الطالبات ما يشوفن. بعدتني من صدرها تباوع بوجهي مصدومة، رجعت حضنتني ما مستوعبة. بعدتني وايدها على وجهي. - منو مسوي بيج هيج شام؟ وخرت إيدها مسحت وجهي دايرة عيني، شكد صعبة أگولها أهل الاحتميت بيهم آذوني. كعدت ساكتة وهي كعدت بصفي ايدها على كتفي، لگيت روحي أحجيلها على كل شي عشته من أول يوم رحت يمهم ودموعي مغطية وجهي. سحبت راسي لصدرها تمسد علي، قامت شالت جنطتها كالت: - ابقي هنا هسه أجي بس خلي آخذ إجازة. راحت ورا، ربع ساعة رجعت. قمت وياها طلعنا من المدرسة، أخذتني للمستشفى، هادئة حيل وشنو تگولي أسوي. فحصوا خشمي گالوا ماكو كسر، أخذنا علاج وطلعنا. وگفت يم بيت باوعتلها ساكتة ما نزلت، كالت: - يله شام. فتحت الباب بهدوء، نزلت وياها دخلت للبيت مدنكة. كعدتني بالصالة ودخلت جوا جابت ماي ورجعت دخلت جابت أكل خلته گدامي. رفعت راسي أباوع بوجهها. - ست راح تساعديني؟ باوعتلي ساكتة تحسرت. - ما أعوفج شام، كون الله يقدرني ما أقصر وربج كريم هو يحلها. هزيت راسي موافقة. أكلت شوية، أعصابي من الضرب ترجف، إيدي ما أسيطر عليها. غسلت وكالت تعالي ارتاحي، وأني ما گلت لا بس خليت راسي على المخدة نمت بتعب. فترة وحسيت إيدها على كتفي، فتحت عيني كعدت عدل ألم بشعري المتقطع، گالت: - كومي البسي شام خلي نروح. قمت بدون ما أسأل لبست ولفيت شالي وهي شالت جنطتي وكتبي. أباوع لعيونها مدمعة، طلعت أمشي وراها. زوجها جان كاعد بالصالة وجهه أحمر وعصبي. طلعنا أني وياها أجرت تكسي صعدنا ساكتين. مسافة وگالتلي: - ما تسألين وين موديتج شام؟ هزيت راسي لا ساكتة وهي ذبت نفس بحسرة. بقت السيارة تمشي بالنص ساعة وگفت كدام عمارة. نزلنا، سحبتني من إيدي ودخلنا للعمارة. أتبع خطواتها ساكتة بلا روح. دكت باب وحده من الشقق وطلعت مرة چبيرة بالعمر، رحبت وهلت. دخلنا للشقة كعدنا والمرة راحت جابت ماي. أباوع إيد ست زينب ترجف بحركة، باوعت لوجهها ما تباوعلي همست: - ست؟ بجت وغطت وجهها بأيدها كالت: - عذريني شام، ردت أساعدج والله بس كلها وگفت ضدي. رفعت إيدي فوگ إيدها أمسح عليها، گالت: - مالگيتيلج غير هالمكان، هاي خالة أم عمار العاملة بهالبناية هي التنظف، تعيشين وياها بدون إيجار بس تشتغلين بمكانها وفلوس الشغل بالنص أنتِ وياها! وأني والله ما أعوفج أي شي تحتاجينه تلگينه يمج، كسرتي گلبي بالقرآن روحي متگطعة، تمنيت أخليج ببيتي بس الأمر مو بيدي. ابتسمتلها أمسح بدموعي. - هاي هي ست، بالعكس ما قصرتي، المهم مكان أعيش بيه بعيدة عنهم وما أريد شي ثاني. - زين باجر راح أنقلج لغير مدرسة خاف يجون لمدرستج، أعرف مدرسة قريبة المديرة زوجة عمي أحاجيها عليج وأنتِ شدي حيلج، بقى بس أسبوع للامتحانات. دام عفتيهم أبدي أبني مستقبلج بعيد عنهم لا تحنين ولا تحاولين ترجعين حتى لو يرسمولج الدنيا وردية لا تنغشين بعد. - غلطة وما تنعاد. - خير إن شاء الله، يله أني أروح بعد ما أوصيج شام، وأنتِ خاله فدوة ديربالج عليها أمانة يمج. شام: راحت ست زينب وأني بقيت على كعدتي، أم عمار سدت الباب ورجعت تباوعلي گالت: - الفليسات يصيرن بالنص ومسواگ البيت يا هي التطلع تشتري والله موجود، والعيشة مگدورلها لا تشيلين هم يا بنيتي. شام: هزيت راسي ساكتة، ما عندي أي جواب روحي مسلوبة ضايعة ما أعرف حتى أفكر وهي بقت واقفة تباوعلي گالت: - تعالي أدليج بمنامِج حتى تاخذين راحتج ترتاحين. قمت وياها دخلتني الغرفة صغيرة وبسيطة، عفت أغراضي على جهة وگعدت حايرة. يا ترى راح يدورون علي؟ راح يلگوني؟ لو راح يگولون هاي هي خلصنا منها؟ تناقض أفكار، حيرة وضياع، جسد تعبان وروح باهتة. من گد ما جسمي تعبان من الضرب أنام وما أحس بنفسي لحد ما أجت أم عمار گعدتني، فزيت بخرعة دفعت إيدها، ألم بملابسي على جسمي ومبتعدة وهي وگفت مستغربة ردة فعلي گالت: - كعدتج حتى تصلين وهسه الشقة السادسة راح يطلعون للدوام تصعدين تنظفينها. وگفت هزيت راسي موافقة بدون صوت وقمت غسلت وصليت. طلعت لگيتها طاگة بيض ومسوّية چاي، كعدت يمها وهي تحجيلي عن التنظيف شلون. ويا شقة أروحلها وبدأ أول يوم باستغراب أتحرك وعبالك شخص ثاني مو أني. أفتر من شقة لشقة أنظف وما أحس على نفسي إلا من ينزل شي حار على وجهي، أمسحهن دموعي ما أريدهن ينزلن. قمت أفقد أحس بروحي أفصل عن الواقع بس يرجعني اله دموعي كل ما ينزلن. أتعب حيل وأرجع لكتبي أدرس بدون واهس مجرد لخاطر وصية أمي. ست زينب گالت جايين أعمامي سائلين علي وگايلااتلهم ما مداومة وراها نقلتني. لغير مدرسة ما داومت عود حتى أدرس للامتحانات بس أخلصها شغل من الصبح لليل. أنزل من الطابق السادس رجلي گوه يتحركن، أبقى أدرس للفجر أنام ساعتين ثلاثة وأكعد للشغل. أم عمار مرة تعبانة عرفت منها عدها بس عمار طالب كلية يدرس بغير محافظة ولازم هي تلم أقساط الكلية حتى يجي بالعطلة ياخذها. بدت امتحاناتي وبدأ التعب يتضاعف، ما ألحگ أنام. ومن أصعد أنظف آخذ كتابي وياي، إذا أغسل مواعين أخلي گدامي على الحنفية. إذا أغسل ملابس أدرس بين ما ينشفن، بس محد عاجبه من أهل الشقق رغم أنظف من كل گلبي بس يضوجون من أجي وكتابي بأيدي باستثناء كم شخص جنت أشوف بعيونهم التشجيع. كل شي عشته وكل شي مر بجهة وآخر موقف صار بجهة. من كملت تنظيف شقة وأنطواني علاكة كل الأجه ببالي يردون أشمرها بالحاوية، گالت المرة: - لا هاي ملابس ما نريدهن شوفي اليفيدج منهن. بقيت واقفة بمكاني لا آخذ ولا أنطي الحد ما سدت الباب بوجهي. نزلت والعلاكة بأيدي، طلعت بوجهي شمرتها بالحاوية ورجعت للشقة. غسلت وكعدت أدرس ودموعي كل شوية تنزل من الوجع. جسمي تعب لا راحة ولا نوم وما أقدر أستسلم بآخر فترة، أقاوم وأشرب قهوة بس في سبيل أكمل الكتاب وأروح للمدرسة أمتحن وأرجع للشغل. الحد ما كملت امتحانات وحاجيت أم عمار: - خاله ممكن أنام اليوم حيل تعبانة وأحس روحي عبالك بحلم لأن ما نايمة. - نامي نامي حبوبة، أني أنظف اليوم. وفعلًا نمت الثاني يوم وراها رجعت أشتغل. ما يجي ببالي من هذاك البيت بس رويدة وأفكر بيها، بالي يمها تمنيت أتواصل وياها أعرف أخبارها. أربع أيام مرت وكعدت على صوت ست زينب. طلعت من الغرفة أباوعلها هي واقفة فرحانة وعيونها مليانة دموع بأيدها ورقة گالت: - شيختار هدية نجاح الحلو؟ أجيتها أركض سحبت النتيجة من إيدها، أباوع لدرجاتي ودموعي تنزل كلهن ثمانينات وتسعينات. كعدت بالگاع أبجي وأضحك فرحانة، ما توقعت أنجح وسط هالتعب بس حاربت حاربت وكدرت. أجت هي كعدت يمي مسحت دموعي وگالت: - گومي أطلعج نفتر ونغير جو. ومن فرحتي رفعت نفسي وحضنتها حيل. ضحكت هي، قمت بدلت وطلعت وياها. - ست آخر طلب من عندج. - لا مو آخر طلب أحكي وشنو تحتاجين تگوليلي ممنوع تگولين آخر طلب. - أني بس أريد كتب السادس أريد أدرس. - والله نفس التفكير من أمس جبتهم إن شاء الله باجر أجيبهن الج. - شسوي وأوفيج حقج، محد وگفلي گدج، أنتِ الأنسان الوحيد الساعدني بدون مقابل. - ماكو شي بدون مقابل بهالدنيا شام. اختفت ضحكتي أباوع بوجهها وهي مبتسمة گالت: - أي والله أني هم ماخذة مقابل مساعدتي الج أجر لآخرتي. رجعت طمّنتني، افترينا بالسوق. ما جنت أقبل تشتريلي شي، بس هي تشتري وتگول: "هدية نجاحج." اشترت لفات ورجعنا. أم عمار جانت ضايجة منعندي وتحجي بس بدلت، صعدت أكمل الشغل، واستلمت أم عمار أول راتب. انطتني منعنده ٥٠ ألف، رغم هو جان ٥٠٠. "ليش خالة مو اتفقنا بالنص؟ هو اني الأشتغل طول هالشهر، انتِ بس مرتين لو ثلاثة صعدتي نظفتي." باوعتلي بخزر وگالت: "والإيجار والأكل والشرب كله براسي؟ روحي اسألي هسه على إيجار شقة هنا يگلچ ٥٠٠، وانتِ گاعدة بالشقة مالتي حالچ حال المؤجرين تدفعين." سكتت أبَاوعلها بصدمة وأبَاوع للفلوس بإيدي، شمرتهن بحضنها. "ما أريدهن، سويهن ١٠٠ وراي سادس وأحتاج أجمعله." صيحت ترزل وتغلط، شمرت بحضني مية وطلعت من الغرفة. ضمّيتهن بملابسي. ثاني يوم ست زينب جابتلي الكتب وبديت اشتغل وأدرس وأشتري ملازم وأخلص الليل دراسة. مرن شهرين واني بين الدراسة وبين الشغل الي كله ذل وإهانة. گَلبي تشتعل بيه نار من أسمع وحدة تگول عني خدامة، أنشال وأنركع من القهر. "وأواسي روحي بالميخالف ويله وتهون." وكل هالايام المرت أني ما نسيت غزل ورويدة، وبكل صلاة أدعيلهن. ودوام أفكر بالعشته هناك وبالأسرار الموجودة بهذاك البيت. مرت أشهر ورغم تعبي اليهد الحيل راضية. الحد يوم من الأيام كملت تنظيف ونزلت لشقتنا. أول ما فتحت الباب صار بوجهي ولد، وگفت بمكاني مصدومة، لا أني داخلة ولا أني طالعة، وفززني صوت أم عمار گالت: "هذا عمار، شام." دنّگت عيني ودخلت سلمت وفتت للغرفة آكل بأظافري. شجابه هسه؟ شلون إذا يبقى ويا أمه؟ اني لازم أطلع ما أبقى هنا، بس وين أروح؟ آخذ شقة إيجار هنا وأشتغل وأدفع إيجارها؟ شلون واني وراي سادس؟ شغل ودوام ما راح ترهم. والله حيرة يا ربي شسوي. بقيت گاعدة بالغرفة ما طلعت منها لحد ما إجت أم عمار گالت: "شام بعد تنامين بالاستقبال، هاي غرفة عمار." باوعتلها بصدمة. "راح يبقى هنا هو؟" "أي أي، ادعي يبقى كم يوم وشبعي منه!" "بس خالة واني شلون وين أروح؟" "شعليچ منه وين تروحين يعني؟" "ما أدري، انتِ من هسه تريدين تطلعيني من الغرفة حتى هو يگعد بيها. جا مو تگولين حالي حال المؤجر، يعني الي الحق أبقى بالغرفة اني." فتحت عينها مصدومة بجوابي، والمحّه وگف ورا أمه وسألها: "شكو؟" وهي التفتت عليّ تتبسم وتمسح على صدره عبالك نازل عليها من السماء وتگله: "ماكو شي ماكو شي." عمار: "عوفيها بالغرفة، أنا أنام بالاستقبال." شام: باوعلي نظرة بخزر وأمه أخذته وراحت. گعدت ورا الباب، كتابي بإيدي وأدعي ربي يحميني ويحفظني من شرهم. أسمع سوالفهم گالها: "لمّيتي أقساط الكلية؟" "أي أي جا شلون، لمّيته ولمّيتلك مصرف يبعد أمك." شام: هو حجّيه معلّگ وياها وهي كاتلة روحها علي كتل. بقيت بمكاني، ثاني يوم أريد أصعد للشقق وأباوع لنظراته لعبانة روحي. طفرت فوگ بسرعة، نظفت وكملت شغلي. نزلت لگيته يباوع تلفزيون. ردت آخذ أكل وأدخل للغرفة، گال: "عفوًا شام ممكن سؤال؟" وگفت بمكاني وطلعت أمه من المطبخ تحجي: "أي يمه أي اسأل تجاوبك، جاوبي شام!" عمار: "ما عندچ أحد من أهلچ هنا؟" أم عمار: "يا مو گتلك هي خطية يتيمة وأعمامها مو زينين ورادوا يكتلونها هالشردت هنا وصارلها أشهر هنا وياي." شام: هم يحجون واني ساكتة وروحي تلوب. عفتهم ودخلت للغرفة. صرت أموت من الجوع وما أطلع، بس الصبح من أريد أصعد أنظف آكل هواي أشبع بطني. أسبوع مر وهو ما راح، وست زينب بعد ما بينت من آخر مرة إجت جايبتلي ملابس المدرسة واختفت، ودوامي بقاله يومين، وهالمرة مرحلة صعبة. الحمدلله گدرت أدرس نص المواد وأضبط هواي مواضيع، بس بعد بقيت خايفة ومامرتاحة. شفت أمه بدت تسوي كليجة وكبب. سألتها گالت: باچر يروح. يابه ماي بارد ونزل على گَلبي، بس خلي يروح روحي تشيط من أشوفه. كيفت وگعدت أساعدها وهي دمعتها بعينها. "شبيچ خالة؟" تحسرت تدعيله بالهداية ويحنن گَلبه. انتبهت منطيته أكبر من حجمه وهو أبد ما مقدرها، مخليها مخزن مال فلوس ويجيها بس من يحتاج. أووي شعليه ديله المهم يروح وأخلص. گالت: "ما ترحين تنظفين شقة الحجي والحجية ما ألحگ أنا." هزيت راسي موافقة لأن هالشقة الجوا قريب على شقتنا هي تنظفها. رحت نظفت، أحبهم كبار بالعمر وحلوين بس اثنينهم عايشين. والحجية گالت: أطبخيلي وأنا أعلمچ. ما گتلها لا، وگفت أطبخ حسب تعاليمها. كملت، أباوع للساعة بـ ١٢. طلعت من يمهم، دخلت لشقتنا. لا عمار موجود ولا أم عمار. استغربت وين راحوا؟ ما اهتميت. أخذت ملابسي وفتت للحمام سبحت وطلعت، أكلت براحة لأن وحدي. بقيت أدرس للأربعة الصبح وكل شوية أفكر أم عمار وين راحت. لحد ما تعبت سديت كتابي وتمددت، هستوني أغفى وفزيت على صوت فتحة الباب. زحفت ليورا مخروعة والم بالغطا على جسمي. واني أشوف عمار دخل، گمت بسرعة وگفت على حيلي خازرته. خلى إيده على حلگه يسوي إششش. "لا تخافين، نتونس ثنينا بدون ما تخسرين شي ثقي بيا." فتحت عيني بصدمة وجسمي يرجف. صيحت ودفعته من صدره، ركضت أريد أطلع من الغرفة، چلب بشعري صرخت وهو بإيده سد حلگي وشمرني على الفراش. تخبلت، جسمي ينشال وينركع، أدفر وأصرخ، وبإيدي أملّخ بيه بس أريد أفرّغ روحي. وهو بإيده الثانية يلزم بجسمي ويا كل لزمة روحي تشيط. عضيت إيده أصرخ، ضربني راشدي ومد إيده على رگبتي يخنگني ويحجي بحقارة ودناءة: "گتلج ما أخسرج شي، تونسي وياي." شهگت أجر نفس گوه وأحس روحي طلعت من جسمي، أثر الراشديات. فقدت، بقيت أحس بس على إيده من تسحب بملابسي. أريد أحمي روحي، أريد جسمي ترجعله قوته وأگدر أدافع عن نفسي، بس انتهت طاقتي. صوته بأذني من يگول: "وهاي صورة سوا حتى تسدين حلگچ، وهم ما مغتصبچ حتى بالفحص ما تگدرين تثبتين شي عليّ." أسمع كلامه وترجع تصير وشّة بأذني وياخذني الظلام. رغم مقاومتي وأحس روحي وعقلي بحرب مقاومات، بس كلشي جان أقوى من عندهن. وأفز على وجع بكل جزء بجسمي. غمّضت ورجعت فتحت. شنو الأحقر من البشر؟ وشنو الأقذر من البشر؟ أجر بالغطا على جسمي أحس عقلي يسمع صوت ضحكتي وأحس بروحي أروح منا وأجي منا، وألف بالغطا على جسمي وصوتي أسمعه بس ما أدري بروحي شنو الأحچيه. أحس عقلي فقد السيطرة على جسمي من طلعت من الغرفة بس الغطا عليّ، وعمار نايم بالصالة. صوتي أسمعه وحچيي ما أفهمه. أمشي بخطوات متمايلة، حسيت روحي بشخصيتين، عقلي بشخصية شام وجسمي بشخصية بنت مخبلة. طلعت من الشقة، لا حجاب ولا ملابس بس البطانية لافة بيها جسمي. ومرة أفرزن الكلمة الأحچيها ومرة لا، وأحس برجلي ماخذاتني للموت. أي أخلص أحسن، شنو البقالي؟ منو الما استغل جسمي؟ منو الما دنت نفسه عليّ؟ مقابيلي الشارع وخطوة خطوة أمشي وأميل، أجر نفس باستسلام. غمّضت عيني أريد أنزل من الدرج، هاي السيارات بصفي، أموت بدون ما أحس. وبين محاولات عقلي السيطرة على جسمي أحس جسم نلف على جسمي وصرخة باسمي. وأنا ويا صوتها أحس فزيت، دفعتها. ابتعدت أرجع ليورا وأصرخ، طحت على رجلي وهي تبچي مكابلتني وتلطم على خدودها. رجعت حضنتني وتحجي بأذني: "ولچ شام أنا زينب أنا زينب، يمه صخام الصخمني يمه شصاير بيچ." آخر كلام سمعته منها وراحت روحي. وأحس على إيد حنينة تمسح على راسي، فتحت بتعب. وجه أُمي گدامي تبچي وتمسح على راسي تبچي بحسرة. شوية وأحس نغزة بإيدي وأسمع صوت ست زينب. فزيت بتعب أباوعلها عيونها حمر، گوه همست: "ست." إجت يمي تلزم بإيدي ودموعها نزلن. "ها شام." "عوفيني." بلعت ريگ، الكلمة گوه تطلع منعندي. تنفست بصعوبة وكملت كلامي: "عوفيني أموت." دنّگت راسها خلت إيدها على حلگها وبچت. شوية وإجت دكتورة. أسمع ست زينب تحجي وياها وتگلها: "صح معنفة بس ما فاقدة غشاء البكارة." أباوع لست زينب الحايرة بيه وتبچي واني أحس ما عندي هدف ما عندي أي أفكار، مجرد أريد أموت أريد أنام للأبد. دقايق ودگ تليفون الست، بس جاوبت گالت: "يا الله يا رب حق يتيمة يا رب." وسدت التليفون ونزلت سجدت بالگاع واني بس أباوع ساكتة. گامت إجت يمي لزمت إيدي وتحجي بخنگة وعبرة: "لزموه شام لزموه، ما ألحگ يشرد. والله ما راح أخلي يطلع من السجن إلا آخذ حقچ مربع." تحجي وتحجي واني حرف ما نطقت. صرت جسد بلا روح. طلعونا من المستشفى ما أحس على نفسي، واعية وفاتحة عيني بس أحس أغيب وين يله أرجع أنتبه وأشوف نفسي بالسيارة ويا ست زينب وهيچ أضيع مسيرة غير مدركة للأمور. تمنيت باقية عند أعمامي، تمنيت ما طالعة من يمهم. مجرد لوم لأفكاري. وحسيت غطا فوگاي. أتلفت لأستوعب متمددة بغرفة وست زينب يمي. دفعت الغطا فازة: "وين احنا؟" عگدت حاجبها ما فاهمة. "ببيتي شام شبيچ؟" تلفتت أباوع، اني صاحية عقلي وين جان وليش ما حسيت من إجينا ودخلنا ومتمددة؟ بقت هي يمي تطلع شوية وترجع وبالليل أفز على إيدها تلزم بإيدي وتتحجي بهمس: "اسم اسم الله شام يمي انتِ يمي محد يأذيج." واني كارهة روحي وكارهة الدنيا. هي تسولف وياي وما أرد، أبقى ساكتة. حجت على عمار الي بكل مرة تجيب طاريه تحلف تخليه يخلص أحلى أيام عمره بالسجن، موكله محامي. واني ويا اسمه جسمي ينتفض ويرجع نفس الموقف العقلي. وبالليل أسمع عركها ويا زوجها الما قابل على وجودي يمهم. واني باقية گاعدة منتظرة روحي تطلع وأخلص من هالعذاب. گالت: الأسبوع اليجي ترحين تداومين. ضحكت وأحس على راشدي قوي فر وجهي. لزمت خدي ورجعت أضحك. ضربتني من جديد وهي تبچي وتصيح: "كافي شام كافي راح تضيعين نفسچ." تهز بأكتافي وتصيح. دفعت إيدها وصرخت: "ضعتتت ضعتتتت، شنو المنتظرني وأضيع أكثر من هيچ؟" شنو اللي بقى؟ شنو اللي ما عشته؟ شنو اللي ما مر على روحي؟ شنو؟ لطمت على وجهي، روحي جاي تحترك. سحبتني لحضنها، بجيت بصريخ وهي بس تمسد على شعري لحد ما راح صوتي. تمددت بفراشي أشهق وهي إيدها على خدي تمسح دموعي وتصبرني لحد ما نمت. ثاني يوم من كعدت لكيت كتبي يمي وكتاب الرياضيات مفتوح ويمه الدفتر مكتوب بيه مسألة، أباوع له ساكته. درت وجهي منه شويه وسحبته خليته كدامي. لزمت القلم إيدي ترجف، حاولت أحل المكتوب، عفته ورجعت للموضوع بالكتاب راجعته وكتبت الحل ورجعت أقلب بباقي الصفحات وأراجع بدون ما أحس على نفسي. أقرأ لأن اكو بصيص قوة بداخلي لحد هالحظة ما مستسلم. انتبهت باب الغرفة مفتوح، ست زينب واكفة مكتفة أيديها ومبتسمة. سديت الكتاب، قالت: - إي هاي شام اللي أعرفها قوية، ماكو شي يكسرها. - انكسرت، انكسرت من الأهل ومن القريب والغريب. - لا ما تنكسرين، أنتِ قوية تضعفين صح بس ترجعين تكملين لأن طريقج بعده طويل. سكتت وهي بحماس سوت ريوك وكعدنا سوا، قالت: - العصر نروح للسوق أنا وياج أجيب لي ملابس للدوام وأنتِ تجيبين حجاب للمدرسة وقرطاسية. سكتت مستسلمة والعصر هم كبت بينها وبين زوجها. وأنا عبالك بلا كرامة أسمعه يغلط عليّ وما يريدني ببيته ولا يريد زوجته تساعدني، وباقية كاعدة بمكاني. للعصر دخلت للغرفة مبدلة، قالت: - يلا قومي. وتجر بإيدي وتلبسني، سحبت وشاح لفته على ركبتي وقالت: - الجو صاير بارد وأنتِ مناعتج مصفّرة لا تتمرضين. طلعت وياها جسد بلا روح، أتبع خطواتها بدون أي حضور. تمشي وتشتري وتقدر الملابس على قياسي، تعبت. - ست تعبت. - تكعدين هنا بس خلي أجيب شالات من هذاك المحل. باوعت لإيدها بعد ثلاث محلات، هزيت راسي لا وباوعت لأبو المحل، قالت: - تمام ابقي واقفة بمكانج هسه أجي. راحت وأنا مدنكة وأفكر بحجي زوجها، أنا شلون قابلتها على نفسي مسببة مشاكل لأكثر إنسانة ساعدتني. من بين أفكاري لمحت أحد وكف كدامي وإيد انمدت على زندي عصرته عصر. رفعت وجهي قبل ما أستوعب وجودهم جروني مجتبى وعمو حيدر وعمو حسين. بدون صوت أسحب بإيدي منهم، أريد بس يعوفون إيدي وأحس أذني وشّت من الراشدي. أباوع للناس فاتحه عيني وحلكي بصدمة وهم يصيحون على عمي حيدر: - لا حجي لا. سحلني مجتبى من زندي وأنا أحس قمت ما أسمع صوت الناس. التفتت ليورا أدورها، وينها؟ وين راحت؟ وألمحها بإيد زوجها تبجي وتجر بروحها منه تريد تجيلي. صيحت عليها، باوعت لي وصاحت باسمي. اندفعت بالسيارة وصعد عمي حسين بصفي. أباوع جنطتي وكتبي وأغراضي كلهن بالسيارة وعمو حيدر يحلف ويتوعد وأنا دمعة ما نازلة من عيني بعد المبلل ما يخاف من المطر. ومن ما رديت عليهم عمو حسين مد إيده وضربني على حلكي يغلط. - أشهر صار وين رحتي يا هو الفاج؟ - للأشرف من عدكم، بنية بس تسواكم من جبيركم لأصغر واحد بيكم. رجع مد إيده وضربني على حلكي، مسحت الدم ساكته وهم متحلفين: - يا من يوصلنا للبيت نذبحج. - اذبحوني وفكوني تسوون فضل، الموت أرحم من العيشة وياكم. كل ما أرد جواب يضربني، أحس روحي تشبعت بالضرب ما أهتم بعد. دخلنا لمنطقتهم، سحبت نفس ما أحس بخوف، خلي أموت وأرتاح كافي تعب. نزل عمو حسين وفتر فتح الباب يسحل بيه من شعري وأنا مستسلمة وياه أمشي بدون خوف. سحلني للبيت دفعني للصالة ورفع إيده يريد يضربني، أحس أحد صار بيني وبينه. فتحت عيني و رويدة واقفة بوجهه وتنتر بصوت ناصي: - أششش هستوه نام والله إذا سمع صوت هسه يحرك البيت. وأبوها مد إيده يريد يسحلني للاستقبال الخارجي ورويدة خلت روح بروح وياي تجر بإيده من كتفي. فلتتني ودفعتني على الدرج تصيح: - روحي. بقيت واقفة أباوع لأبوها ضربها راشدي وهي تدفع إيده ورفعت إصبعها تهدد بس بصوت ناصي. واقفة بمكاني وأباوع لسجود اجت تريد تلزمني، التفتت على أحد سحلني للدرج من إيدي يركض. غزل: امشي امشي. وما لحقت تصعدني انسلحت منها بإيد مجتبى، ضربني راشدي انركعت بالكاع والغلط والفشار اللي بعمري ما سامعته التموا عليّ وأنا صوتي ما يطلع وجسمي ما يوجعني من الضرب ما أحس عبالك مو أنا. غزل ورويدة يجرن بيهم من عندي، سحلتني رويدة دفعتني على الدرج ووقفت تتكامش وياهم وغزل تجر بيه صعدتني فوق تبجي. فتحت باب غرفة هجام على كيف نايم على بطنه وهي تهمس بصوت ناصي: - ادخلي هنا. - أحم رويدة، رويدة راح يضربونها. - عوفينا عوفينا ننضرب بس نكدر نحمي نفسنا، أنتِ يريدون يذبحونج. حجتها ودفعتني للغرفة، طلعت وسدت الباب وراها. باوعت عليه رفع رأسه من المخدة، باوع لي وعقد حاجبه باستغراب. كعد على حيله أشر على وجهه وبإيده أشر يسأل منو. ورغم فهمت سؤاله دنكت ساكته، كعدت على حيلي بصف الباب ظهري على الحايط، سحبت رجلي أريد أحضنهن ما أكدر، أثاري جسمي منتهي من الضرب بس روحي ميت شعورها. بقيت مدنكة عيني، صارن رجلي كدامي. كعد بمستواي مقابلي، مد إيده على فكي، انتفضت ونترت إيده مبتعدة. شمر كلينكس بحضني ورجع كعد على الجرباية يهز برجله. شوية وانفتح الباب. - رويددده! صيحت ووقفت بسرعة، حضنتها وحضنتني ترجف. وخرتني من حضنها تباوع بوجهي وتغلط عليهم. التفتت لأخوها ارتبكت، مسحت وجهها متوترة كالتله: - عمو حيدر ضربها لأن يردون يزوجونها لكرار وهي تريد تدرس. هز رأسه بالموافقة ساكت. طلعنا من غرفته، وقفت رويدة تغسلي ورجعنا للمخزن تعاتب. - ولج، قلبي طك عليج ميتة خوف، ميتة وكل تفكيري بيج. وين رحتي شام وين؟ - رحت من الصعب للأصعب. - قلبوا الدنيا عليج، بكل يوم أدعي ما يلكونج، بكل يوم أدعي تكونين بخير. - منو منهم قرر يذبحني بالله؟ - شبيج أنتِ؟ شو جنك مستسلمة الهم وعادي. - أي كافي بعد، خلصت الحرب استسلمنا. - إيع! جا شكَد ضعيفة أنتِ، وأني الكلت اجت الأقوى من عندي. لا والله تخسين توصلين الذرة من قوتي. طلعتي بس حجي، ولج مريت بالأصعب وما استسلمت. مريت بأيام سود بلون قلبهم وحاربت، وأنتِ من أولها كلتي استسلام. - تعبت رويدة. - منو الما تعبان؟ منو العايش مرتاح؟ منو الما يحارب ويحاول يكمل طريقه بدون استسلام؟ - اسكتي اسكتي، ما تدرين شنو العشته. محد تعب كدي ومحد حارب كدي، بس ما بلازم هاي هي. خلي اليصير يصير، ما بيه حيل بعد. - شنو العشتيه؟ ماتت أمج، أني هم ماتت أمي بس أنتِ أحسن من عندي لأن من ماتت ما عافتلج مسؤولية. تعرضتي للضرب، أني أكلت ضرب لحد ما مليت. تعرضتي للتحرش؟ أني أخوي من دمي ولحمي تحرش بيه. عبالج كرار بس بيج تحرش؟ لا لا بيه هم. حاربوك على دراستج؟ أني مو بس حاربوني علعلوني هم، وما عفتها وما استسلمت ولا بيوم كلت كافي خلصت طاقتي ولحد هاللحظة. كلنا كلنا عشنا نفس الشعور حتى غزل طلع قبولها صيدلة بجامعة بغداد ووقفوا بوجهها ما يخلونها بس ما أسكت، مستحيل نستسلم شام مستحيل. صيري مثلنا ويانا، وحدة تسند الثانية وتدافع لها. ما أعوفج والقرآن ما أعوفج بس لا تكولين استسلم. شام: ويا كل كلمة تحجيها قلبي يدق حيل، بجيت مختنقة. - شلون شلون بعد كل الصار ما يعوفوني؟ أنتِ يخافون من أخوج، أني ما عندي أحد يخوفهم. باوعتلي مبتسمة ومدت إيدها تمسح دموعي كالت: - وإذا أكولج أهددهم بيه بس يفكرون يأذونج؟ - ما يهتمون صدكيني ما يهتمون. - ما عليج أنتِ، بس أوعديني هسه ما تستسلمين أبد. ذبيت نفس متحسرة وهزيت راسي أي. - وعد أرجع شام القوية. - مثل أول ما اجيتي؟ - أي. - ديله ارتاحي خلي أشوف هجام. عافتني وطلعت، جريت الفراش وتمددت. جسمي من أتحرك تشيط روحي من الوجع. شوية وانفتح الباب، سجود واقفة بعصبية كالت: - نزلي. - ما أنزل. - ترى لا عبالج هذا الخبل يكدر يحميج، ما إله حق يتدخل أصلًا. قومي قومي. نفضت الغطا من عندي وقمت. هسه من شنو خايفة؟ أني قابل أبقى طول عمري محبوسة بالمخزن. طلعت وياها، دفعتني للصالة. كلهم كاعدين وصارت عيني على كرار. كشت روحي ودق قلبي حيل من تذكرت الموقف. وجهه محترك متجعد وعينه هم. دفعتني لقدام بقيت واقفة وهم كلهم كاعدين. كال عمو حيدر: - رغم سويتك العوجة ما ينسكت عليها بس تطيح لأجل كرار. حسين: والله ما تطيح لو أذبحها ما يبرد قلبي. شوفي باجر يجي السيد يعقدلج، كولي لا وشوفي شنو اليجرالج. شام: لا! وبمجرد نطقتها لزمتني سجود من رقبتي خانقتني. جريت إيدها فلتت روحي منها وهم متحلفين. - والله لو يبقى آخر رجال على الكرة الأرضية ما راح أقبل بيه. لو تخلون السجين على رقبتي ما تهتز شعرة من راسي. أقبل أنذبح ولا أتزوجه. حجيت وركضت أريد أشرد وهم وراي يحجون بخوف. سهلة ويصير خير. دخلت للمخزن وسديت الباب. جسمي يرجف. تمددت بفراشي وأني أحلف ما أستسلم لو شيصير بعد ما أستسلم. نُز جسمي فاز على صوت رعد أول مطر. تنفست بقوة أدعي وأستمع لقطرات المطر. لحد ما نمت وحسيت على فتحة الباب والضوء تشغل. فتحت عيني فازة وأشوف كرار دخل يمي وأمه واقفة بالباب تبتسم وهي تكله: - أخذ راحتك تونس دام ما تريد تتزوجك وخلي تصرخ براحتها، المخبل وما موجود منو يمنعك؟ هي تحجي وأني أزحف ليورا مصدومة، صيحت بفزع وهو ركض خنكني وهي طلعت وسدت الباب. قاومته أصرخ رغم خانقني، ملخته أبجي وأصيح أفرغ بنفسي بس يحاول يسيطر علي وأني كلشي عشته بموقف عمار رجعلي. خنكني ويضرب براسي بس يريد أستسلم وكل ما أحس روحي راح تغيب يصحيني حجي رويدة وأقاوم لحد آخر ذرة من قوتي. اندفر كرار من فوقي لبعيد. زحفت ليورا أبجي وأباوعله. كعد ثاني ركبة كدامه ويضرب بوجهه بوكسيات وكرار فاقد ماكو صوت وهجام يضرب بدون ما يحجي. بجيت بصوت عالي. وقف إيده التنفض دم ووقف على حيله. حطيت إيدي على حلكي أكتم صوتي المفزوع من شفت وجه كرار مغطيه الدم والكاع كلها دم. دنك لزمه من ياخة القميص ويسحل بيه. جريت رجلي لصدري وكل ذرة بجسمي تنتفض. طلع من الغرفة يسحل بكرار وراه وأني روحي راحت. أبجي مخنوقة، رعب رعب كلشي أعيشه رعب. رفعت راسي لفوق أدعي وأبجي. نص ساعة واندفع الباب حيل. دخلت سجود عيونها حمر من البجي. اجت ركض خنقتني تبجي وتحجي بنتر: - لو صار بيه شي أموتج، لو كرار رجع من المستشفى وكالوا بيه كسر كسر هاي منيتج ومنية المخبل. تحجي وتخنق وتكرص بزندي. دفعتها حيل انتر: - يا رب يجيبونه الج بتابوت يااا رب. دفرتني برجلي حيل وطلعت. شاطت روحي. جسمي انتهى من الوجع. مسحت دموعي، أحس فجأة برد قلبي من تذكرت وجهه والدم. حل حتى بعد ما يفكر يتقربلي. النوب أني اللي آخذ حقي، أني اللي أخلي سجينة بقلبه الحقير. حركته وما تاب، شيتوبه بعد؟ شنو اللي يفيد وياه؟ بس سهلة سهلة، مو شام اللي تسكت وتستسلم. إذا ما بجيتكم يدور الزمن ويتغير الحال وآخذ كل تعبي من عيونكم. خاف مريت بلحظات ضعف، هسه رجعت أقوى. أتذكر لمساته لجسمي وانشعل شعل. جسمي يرجف حركة وخوف. نار تسعر بروحي وي كل دمعة تنزل أتوعد، وحق أبو راس الحار اللي أمنتني عده أمي، بس اصبرولي أوقف على حيلي وآخذ حق كل دمعة. مو أني اللي يبجوني وأسكتلهم. مسحت دموعي، عيني على الباب بس لو ينقفل وأكدر أغمض مطمنة. صوت رعد ومطر كل شوية تلمض، وروحي تجفل. غلبني النعاس، هستوني نمت وحسيت واحد يباوع بوجهي. فتحت عيني ورجعت لورا فازة. كاعد كدامي ساكت. عيونه متشخصة بعيوني يباوع بغضب. وقف على حيله ودار مشى لحد الباب. وقف والتفت يباوع علي بدون ما ينطق حرف. وقفت محتارة شبيه ما يحجي. مشى لغرفته مقابيل غرفتي. دخل وبقى فاتح بابها وواقف. تخرذلت وما عرفت شنو اللي يقصده. مشيت ورجلي ترجف. دخلت لغرفته غمضت عيني برعب وأنا أسمع قفل الباب مرتين، اندار المفتاح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...