الفصل 17 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
19
كلمة
7,566
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

من شفتك شفت روحي بلا مرايه، ولگيتك تشبه البيه وحيد وحزنك ولايه. شام: فزيت ملتفتة بشهگة على سدة الباب القوية، فتحت عيني بخوف ورجعت لورا إيدي على گلبي وأنا أشوف هجام ورا الباب مستند على الحايط، مكتف أيديه وعيونه حمر دم تخوف نظرتهن.

رجعت لورا بخطوات سريعة ومرتبكة، انضربت بحافة الچرباية. مد إيده على الباب، طق القفل مرتين. روحي راحت أرجف، قمت خفت من عنده. رجع باوعلي، دنّكت أريد أشرد من گدامه وهو تقدم، أحس خطوتين وصار يمي. شهقت بخوف مرتبكة، طحت مستندة بالچرباية على حافتها صرت. قعدت وهو واگف گدامي، نصّيت نظري وألزم إيد بإيد أهدي رجفتهن.

مد إيده على فكي رفع وجهي، غمضت عيني ما أريد أشوف عيونه وهن هيچ، ولا أريد أحس بخوف وأنا أشوف شكله متغير، سادة أسناني بقوة وفكي يرجف بإيده برودة ورهبة. قوة لزمته لوجهي، عصرت عيوني بوجع، رأسًا رخت أيده وحچه بصوت مبحوح: -ليش اجيتي هنا؟

وأنا على حالي مغمضة وحرف ما يطلع من عندي، دخت انسطرت، أريد بس أشرد من يمه. فتحت عيني من سحب إيده من فكي، قعد بصفي بلعت ريقي، لمحت عيونه ورجعت دنّكت. مد إيده لوجهي، روحي راحت رجفة لزمتني وهو يتحسس خدي براحة إيده الدافية، وخر شعري خلاه ورا أذني وتلمسها. بلعت ريقي أريد بس أفك عيني ما أگدر. لزم وجهي باثنين إيديه، فتحت أباوع لوجهه گال: -بدون چذب شام؟ رجفت شفتي وعيوني مدمعة، أحچي وأغص بالكلمة:

-عفيه خليني أروح، بعد ما أجي والله. هز راسه لا، وعيونه فاتحهن على وسعهن من يصيرن حمر ووجهه عبالك يتغير يخوفني. غمضت حيل أعصر عيوني، هز راسي ويحچي من بين أسنانه: -فكي عينچ لا تسدينهن وأنتِ بإيدي. فتحت، نزلت دمعتي الجنت گوه لازمتها، بسرعة رفع إيده مسحها وخلى أصبعه على حلگي يسويلي: -أششش لا تبچين. -بس خلي أروح حباب. هز راسه لا ويباوع لعيوني خاف أرجع أبچي: -ليش اجيتي هنا؟ -أدور، هيچ أدور عليك؟ -بدون چذب شام.

يحچي ويحرّك إيده من أذني لوجهي لركبتي. غمضت أميل راسي وروحي رايحة، انسطرت وكل تركيزي بإيده الأخذت روحي. ينصّي صوته ويحچي بخفوت: -شام. -همم. أميل راسي على إيده ومغمضة، مدري شجاي يصير بيه: -فكيلي عينچ گلتلچ. فتحت عيني گوه ذبلانة كلي وهو عاگد حاجبه يباوع لعيوني ويسأل: -عندچ سؤال؟ ديربالچ تجذبين! بلعت ريقي مرتبكة، مخبلة أرجع أسأل مخبلة. هزيت راسي لا، سحب شعري الجان لامه بإيده لورا برخاوة: -لا تجذبين! -أي.

عاف شعري، باوعت بعيونه، أفرك بإيدي بس أريد أركز وتروح من عندي الرجفة والسطرة، همست صوتي رايح: -ليش، أحم ليش تگلي فكي عينچ وباوعيلي، ليش إلا أباوع لعيونك يله تحاچيني؟ أحچي مرتبكة، مدري شلون اجت ببالي وسألت أي شي المهم ما أجيب موضوع ملاك، بطلت حتى ما أريد أعرفها منو. رفع إيده مسح حواجبي يعدلهن گال: -مقتنع، اليحچي وما يعاين بعيونك كل حچيه چذب. -ها. -أي، وعيونچ حلوة أحب تعاينلي.

بلعت ريقي وزفرت نفس بقوة، ابتسمت نصّيت ميتة خجل وخوف. أطقطق بأصابعي، جمدت وفكيت عيني على وسعها وأنا أحس بنفسه قريب علي بين أذني ورقبتي. بدون ما أتحرك روحي راحت، وخر شعري من رقبتي لزمها بإيده. غمضت راح أتخربط، بس أريد حيل يشيل رجليه وأشرد من يمه ما جاي أگدر. نفسه بأذني وشاربه دغدغ بشرتي همس: -أكبر چذابة أنتِ شام. وأنا ما هامني السمعته، ما گدرت أفتح عيني دايخة ومسلوب حيلي، أريد بس أرجع لفراشي وأنام: -شام؟ هزني من كتفي:

-همم. -اصحي شبيچ. ما گدرت أرد ولا أريد أفتح عيوني، حسيت بيه لزمني من أكتافي قومني من مكاني يحچي: -تضيعين روحچ بلا ما تحسين أنتِ. أمشي بإيده وأنا مغمضة لا نايمة ولا صاحية ولا أدري شجاي أسوي بروحي. غطاني، سحبت الغطا لوجهي، شمّيته ريحته هاي. غطاه وفراشه، وإيده الدافية تمسح على خدي وصوته يهمس بهدوء: -أشفتي بيه وضعتي بإيدي، شعاجبچ مني ورايحة روحچ بگذتي الچ، إشو مخبل صعب وكلشي مو زين بيه، شبيچ ضايعة يمي شنو الشفتي بهجام.

وأنا أسحب بالغطا أكثر أريد أغرگ بريحته الحد ما تترس ريتي، لفاني زين ويحچي همس: -نامي بدون خوف أنا يمچ حققي ثاني أمنية ولا تفزين خايفة. غمضت أخذني النعاس ولا عبالك جنت نايمة، أحس بدفو وإحساس يخبل ولا مره نمت هيچ براحة. فتحت عيني بخفوت بدون تركيز، تمعصرت أفرك بعيوني الحد ما ركزت وتذكرت. بقيت مبحلقة بالسكف مصدومة.

أشم ريحة نرگيلة، التفتت للشباك فازة لگيته گاعد على الكرسي يباوعلي والنرگيلة گدامه وبدون تيشيرت مثل كل مره. ساند عكس إيده على حافة الكرسي ومخليها جوه حنكه. قعدت على حيلي بفزة، ألف بالغطا عليّ أباوعله وأرجع أدنگ وهو على نفس النظرة، جمرة النرگيلة راح تخلص وما ساحب منها بس لازم القامچي بإيده وعيونه ما فارگني.

قمت أعدل بالصدرية من أمس ما نازعتها، مشيت خطوة ورجعت بسرعة عدلت المخدة مالته والفراش وأمسح بإيدي وألمح شعره من شعري بالمخدة، شلتها فشلانة وأمسح وأعدل مرتبكة. وقفت عدل أباوع للفراش وأباوعله وأنصّي بسرعة. -أريد ريوگ گوليل لرويدة. هزيت راسي إي، ورحت بخطوات تركض، وصلت للباب صاح: -حجاب. التفتت أباوع لغرفته، ما بيها حجاب الي طلعت من يمه، دخلت للمخزن بدلت وصليت ورحت لرويده ركض، قلتلها: -هجام يريد ريوگ.

التفتت باوعتلي ورجعت للطباخ، قالت بابتسامة: -ش عندج بفراش شام؟ باوعتلي مبتسمة، دنقت خجلانة ومرتبكة، قالت: -حاسة بيج، وخايفة عليج أتمنى أقول لك لا تتورطين، اسحبي نفسك وابتعدي، ومن جهة ثانية أتمنى تتورطين وتساعدينه يطلع من الهوى البيه. سكتت واجه رسول أخو أفاطم لرويده يدلعها شحلاته، قالها: -رودي أريد بيض سلك، حاجيت أفاطم ما تقبل. رويده: دنقت قرصت خدوده الينقرطن. -هو بكيف أفاطم شنو، روح بدل هسه أسويلك وراك مدرسة.

هز راسه مكيف وركض يبدل، باوعت لشام: -شمشم يله روحي بدلي يله عيني وين الشطارة الخبصتينا بيها شو متساهلة كلش راح أطيح حظج. ضحكت وركضت فوق تبدل، دخلت سجود تسمم يومنا بكلامها ولازم أتجاهل مثل كل مرة وأفاطم خطية وياي ما تخليني أشتغل وحدي المونسني خوف سجود منها، التفتت عليها من طلعت سجود: -أفاطم عوفيها تولي أخاف عليج منها والله. -فنها ورب الكون أدفنها دفن لعد تمد يدها وأسكت غير أكسرها. ابتسمت أهز براسي وهي تصنف وتضحك،

قالت: -چنها جاموسة. سكتتها وصعدت الريوك لهجام ضايعة علومه، طلعوا كلهم للدوام، اتصلت على غزل مطنشة ما ترد قلقتني، اتصلت على حيادر مرتين وجاوبني: -أحم، أهلًا أهلًا رويده. -هلا بيك شلونك، ولو أزعجتك بس عافية ظل بالي غزل ما ترد. -ها مو أخذت تليفونها منها حتى ما تلتهي امتحاناتها صعبات. -ها؟ حيادر: سديت التليفون منها أباوع لغزل ورجلها، غمضت عيني أتذكر أصعب موقف مر عليّ أخذ روحي وشكو حيل بيه.

من دخلت للبيت أدورها وما لقيتها ورجفت روحي من سمعت مي الحمام مفتوح، توقعت آية اجتها ودخلت تسبحها، ردت أعوفهن وأطلع بس قلبي ما مرتاح ليش ما جاي أسمع ضحكتها كل مرة إذا اجت يمها آية ضحكة غزل تترس البيت، ليش هاليوم البيت خالي من صوتها. تقربت لباب الحمام دقيته: -غزل؟ وماكو أي صوت، دقيت مرة ومرتين نشف ريقي: -يابه غزل بس حاجيني.

دفرت الباب مرة ومرتين حيلي نهد من انفتح الباب وأشوفها متكومة بالقاع رجلها ملوية، الماي فوقها والحمام كله دم، ركضت أجر بالمنشفة ألفها وهي فاقدة. ما أدري شلون لبستها وشلون أخذتها للمستشفى بيا حيل وبيا تعب، فتحوا رجلها من جديد وشق براسها شق كبره، دخلت يمها للغرفة بعدها نايمة، عدلت الشال على شعرها وكعدت يمها مطحون طحن.

بعدج صغيرة وينج وين هالوجع، عضيت أصبعي ندم وأنا أباوع لوجهها المعصور ريت بقلبي كل وجع جسمج غزالتني، ريت بقلبي وجعج. غزل: كل ما يفك البنج أحس بوجع بس لا أقدر أتحرك ولا أفك عيني، حسيت بأيد تمسح وجهي وراها بوسة بخدي، حسبالي آية واستبعدت توقعي من حسيت بشارب على خدي ورقبتي وأيدي. أريد بس أفتح عيني وأشوف منو، سمعت صوته وهو يحكي حيادر هذا. تعبت بس أريد أقعد، رجعت نمت وكعدت شايطة روحي من الوجع أبكي وأصرخ وهو مخبوص بيه:

-هسه ينطونك مسكن هسه اصبري. -راح أموت. مسح وجهي ميت قهر، يدير وجهه من أصيح لو يطلع ويرجع محتار، أنطتني الممرضة مسكن شوية وخف كلشي ورجعت نعست بس مقاومة ما أريد أنام، كاعد بالكرسي قدامي يباوعلي وأتذكر بوساته وهمساته وأكذب روحي وأقول حلم، همست: -حيادر. سحب الكرسي تقرب يمي، عدل الشال على شعري: -يمك قولي. رفعت أيدي أشرت على رقبتي وأبعد بالشال أباوع لعيونه وكوه أحكي تعبانة والمسكن أحس ثقل حتى لساني: -أنتَ بستني منا؟

فتح عينه مصدوم بلع ريق يباوع لعيوني ساكت: -مو عيب عليك. هز راسه لا: -ما بايسج غزل عيب عليك هالحكي. غمضت أريد أنام ورجعت فتحت متأكدة من العشته وخاف أنام خاف أنسى: -بس اني حسيت جا منو باسني؟ -غزل نامي تعبتي. -لا اوكف أنتَ مو، خاف الدكتور. مسح وجهه وأنا أرطن حجاية تنفهم وحجاية لا، هز راسه إي: -أنا بستج أنا نامي يله. حيادر:

غمضت عيونها مبتسمة، رخت أعصابي كلها، ليش ابتسمت من عرفت أنا بشنو جاي أأملني وبشنو جاي أأملها، أتعبها هيج حيل أتعبها. رجعت صحت وأنا يمها منتظر زوجة عمي تجي، قعدتها عدل واجه الدكتور شافها يحاجيها لأن هاملة نفسها وهي ساكتة، بس طلع الدكتور قمت سديت المغذي بعد ما خلص وصوتها يهزني هز من تحاجيني بهدوء: -حيادر. غزل: أحاجي وهو ما يلتفت ولا يباوعلي وجهه معصب: -حيادر مو أحاجيك. بقى ما مهتم لي، يعدل بالأدوية والفايل مالتي:

-أستاذ! طبق الفايل والتفت يباوعلي بعصبية، اجه يمي يحكي بحركة: -ليش دخلتي للحمام وحدج؟ -ردت أسبح. -وحدج؟ وحدج تسبحين وحدج؟ أنتِ ليش هيج تعاندين ليش تهملين وتستهانين بصحتج، شنو الحصلتي هسه من عادوا العملية ها؟ -ما أدري توقعت أقدر. -ليش ما انتظرتيني؟ -وإذا انتظرتك قابل تسبحني، اني بنية ترى. -إي أسبحج مو فد مشكلة بس بطلي عناد بطلي. فتحت عيني بصدمة وهو أعصاب حيل ما رديت سكتت، قعد على الكرسي مقابلي يمسح بوجهه:

-وين تليفوني؟ رفع عينه باوعلي بخزر، رفعت أكتافي: -أريد أخابر رويده تجي يمي. -عوفي رويده بهمها أنا يمك شتسوين بيها. -أريدها شنو. -غزل رويده محتارة بالعدها لا تزيدينها عليها، أنا يمك. حكى بهدوء يباوعلي بنظرات ما منتبهت لها قبل، دنقت ساكتة لحد ما اجت زوجة عمه بقت يمي هي، ثاني يوم بالليل يله طلعوني وهو كل شوي شايلني ومنزلني، وصلني لفراشي وزوجة عمه ويانا تحكي قالت: -يمه ليش تدخلين الحمام وحدج هذا زوجك وحاجيه يدخلك.

باوعت لها وباوعت له عبالك جنت مجذبة هالشي وجاي يثبتونه، فرك عيونه وقال لها: -عمه واليرحم والديج. سكتت هي واستأذنت راحت، طلع شوي وأنا تمددت أفكر بيه، شهقت وقعدت فازة من تذكرت طيحتي بالحمام عريانة. دخل حيادر وبيده صينية وفيها صحن شوربة، وكفّ من شاف فتحة عيني بصدمة. هز رأسه: -شكو؟ واجه كعد بصفي على طرف الجرباية. خليت ايدي على حلكي وأباوع له. -شبيج غزل؟ لميت الغطا على جسمي، أباوع له وأتمنى من أسأل يقول لا مو أنا.

-حيادر منو طلعني من الحمام؟ وراسًا جاوب وهو يباوع بعيوني: -غير أنا لعد منو؟ رفعت ايدي أسد بعيوني وأريد ألطم، وهو عاقد حاجبه ويحجي بحيرة: -شكو؟ شبيج شكو؟ نزلت ايدي أباوع له بخجل: -شفتني بلايا ملابس، عيب والله عيب. سكت بلع ريقه عبالك جان ناسي وأنا اللي ذكرته. قال: -ما شفت شي. -طفيت الضوء؟ -لا. -جا شلون ما شفت؟ والله عيب.

-غزل أنا حيلي نهد من أدق الباب وما تحاجيني. انتهيت، متت قدام الباب أريد أكسره ما قدرت. ومن دخلت وشفتج واقعة والدم بالحمام، روحي راحت. بس لفيتج وطلعتج للغرفة ألبسج. لا ركزت ولا شفت. أنا مو نذل وانتبه لجسمج وأقعد أباوع له بهيج موقف. دنكت ساكتة وفشلانة. تقرب يوكلني، كلمة ما حجه بعد. بس أعصاب رفع كلينكس مسح حلكي. باوع لي ابتسمت، ما ابتسم. أخذ الصينية وطلع. شوية ورجع بيده عصير شربت ساكتة أخذ الكلاص. -أنت زعلت؟ -لا.

-ما تحاجيني شو؟ التفت باوع لي ابتسم، مد ايده قرص خدي. -إذا ما أحاجي غزولة أحاجي منو؟ ضحكت، قلت له: -آسفة أنا صح مرات ألح، بس ما أدري عبالي شفتني بالحمام واستحيت. ما قصدي أنت مو خوش رجال، أنت خوش رجال أدري، بس هيج أنا استحيت يعني خجلت. ضحك، طق الإبرة سحبها بالسرنجة. وبعده مبتسم يحجي وتقرب فتح الكانولا، خلى الإبرة بيها. على كيف يضغط شوية ويتركها يمسح على الوريد، قال: -صدكي ما باوعت ولا انتبهت لحد ما أخذتج للمستشفى.

ابتسمت أحجي وأكرر: -عفية عفية، كلش حباب أنت... شنووو لحد ما أخذتني؟ ضحك وهو مدنك يكمل الإبرة، قال: -إي هناك هم غيرت ملابسج، شفت وركزت. -لا تجذب. -مو عيب عليج. -لا عيب عليك. -سألتي وجاوبتج، قابل أجذب عليج؟ -جذاب، ما تسويها، ما تباوع لي. تقرب لزندى وهو مبتسم، دق عليه بخفة قال: -الدليل عندك شامة هنا چبيرة يم أثر اللقاح. فتحت عيني حيل، دفعت ايده بزعل. آلم بملابس على جسمي. -عيب عليك. ضحك قال:

-أتشاقى أتشاقى، هاي الشامة أتذكرها من وأنت طفلة. -ما أصدقك بعد. بقى يضحك ويشاقيني. يهتم بالأكل ويدخلني للحمام الغربي. وبالليل حتى لو يروح ينام، كل ساعتين يجي. وأنا من الوجع ألوب ما أقدر أنام. لحد يوم من الأيام أجه للغرفة أعصاب وروحه بخشمه قال: -خطار جايين يطمنون عليج. -منو؟ باوع لي بخزر ساكت. رتب الغرفة، طفى الأضوية وانطاني ملابس بس يخليهم بايدي وأنا ألبس أقدر. رجع شغل الضوء باوع لي وراح جاب شال لفه على شعري.

لزمت ايده: -حيادر. باوع بعيني: -منو أجه؟ ما أعرف أحد هنا؟ سحب أيده وحجه بنتر: -طالبة وأمها وياج بالكلية. عقدت حاجبي مستغربة. شوية ودخلت بنية وياها أمها وبأيدهم سلات الفواكه والحلويات المرتبة. تقربوا سلموا وباوسوني وأنا ولا أعرفهم. وكل شوية أقول هسه يطلعون مشتبهين، شكد عيب وياخذون سلاتهم ويروحون، غير أجلب بيهن. دخل حيادر وبيده ضيافة قدملهم ورحب بيهن وطلع. قالت البنية: -شلونج غزل شلون صرتي؟

اتأكدت ما غلطانين وجايين عليّ. -الحمد لله زينة، بس العفو ما عرفتكم، ما أتذكر شايفتج بالجامعة. ابتسمت أمها قالت: -أهل زميلج إسلام احنا، بس ما قلنا حتى ما نسبب لج إحراج ويا أهلج، ظل باله عليج. قعدت عدل مصدومة وقلبي يدق حيل أباوع للباب بخوف. أجت البنية قعدت يمي وشغلت تلفونها، طلعت فيديو وهي تقول لي: باوعي.

باوعت للتليفون، إسلام مصور نفسه فيديو. رجعت أباوع للباب خايفة من حيادر ما أدري ليش. وأسمع بس صوت إسلام وهو يسأل ويتحمد لي بالسلامة. بقوا شوية وراحوا. دخل حيادر للغرفة يباوع لي بشك. وأنا من الارتباك أحس مبين عليّ كل شي، رغم ما مسوية أي شي. داومت وراها بالكرسي وحركتي حيل ثقيلة. هذا كله ورويدة كل يوم تتصل وأجذب عليها بوجود آية، رغم آية انقطعت بعد ما بينت لا اتصلت ولا داومت. اجت براء صديقتي تركض، دنكت حضنتني. -ما تسألين!

-حتى رقمج مو عندي، صديقات لمت هتليه احنا. -هههههه. دفعتني للكافتيريا، براء حَبّابة تختلف عن البقية. بالطريق وصاحت: -يااا جنطتي وين؟! درت عليها، تلفتت تدور ورجعت للقاعة تركض. بقيت بمكاني منتظرتها أباوع لطريقها. التفتت على صوت خشن يحجي ويقلّب بأوراق بإيده. -السلام عليكم خويه. التفتت عليه، أسمر والنظارات الشمسية لابسها والجكارة بحلكه ويقلّب بملازم. رديت السلام، قال: -اكضبي هاي الج.

عافهن على رجلي وأشر على مكان بصف الكافتيريا، قال: -حسبت أخوج أنا، دحكي هنايا، اكعدي كل يوم. لو احتاجيتي شي بس اسألي وين عبد علي يوصلوج، لين يمي وتأمرين. -عفوًا بس أني ما محتاجة شي، وأنت منين تعرفني؟ نزع النظارات، باوعلي، طفه الجكاره، قال: -أمانة أبويه أمانة أنتِ. ودَقّ قلبي حيل من توقعت هجّام موصّيه، رأسًا سألت: -تعرف هجّام؟ -هجّام منو؟ -منين تعرفني أنتَ؟ -هسع أنتِ عليش هلجثر تسألين؟ احسبيني أخوج وجدج رحمه الله.

شلت الملازم أنطيهن إله، خفت إسلام الدازه. أدفع الملازم وهو يدفعهن، طاحن بالگاع. دنك شالهن، ينكث بيهن ويحجي بغضب. ويريد يخليهن على رجلي وأني أدفع، ما أحس إلا وحدة دفعت إيده والملازم، خازرته وتحجي بعصبية. براء: خير خير، شعندك؟ فتح عينه خازرها ويتلفت يباوع منا ومنا، وبراء بعصبية تخزر بيه، قال لها: -دحكي، جنج فصعونه، لو عدتي هالحركة وكطيتي ايدي هيج، إلا أكسر ايدج. امشي ولي منا، لا تحشرين روحج بالما يخصج.

اجت براء دفعت الكرسي مبتعدين من يمه وهو يخوزر بيها. دخلنا للكافتيريا، أباوع لها محتركة حرك، ضحكت. -شبيج؟ -شيريد هذا؟ يعرفج شنو؟ -لا والله، أول مرة أشوفه، وجلب أخوج ما أخوج. منين لمنين يگول أمانة يمي أنتِ. منو مأمني يمه؟ أحس خفت، خاف هذا إسلام يسوي له لعبة. -والقرآن هسه ألزم إسلام وأخزيه بالكلية، إلا أكعده بفضيحة وأنوّمه بفضيحة، ما يفك ياخه عنج.

ضحكت أباوع لها، عجبني خوفها وحركت دمها عليّ. حسيت أخيرًا صارت عندي صديقة شوية. ولمحت عبد علي بآخر طاولة بالكافتيريا كاعد وحده وگدامه ملازم ولابتوب يخطط ويكتب. أشرت لبراء، باوعت له ورجعت باوعت لي، قالت: -منين هذا؟ لهجته مختلفة، شلون يحجي ويخزر؟ -ما أدري، يمكن من الغربية هيج يحجون، بس حلو حجيه. دارت براء باوعت له مرة ثانية ورجعت باوعت للطاولة من نزل گدامي عصير طبيعي وبطل ماي گدامها. باوعنا للولد ثنينا لأن ما طالبين،

قال: -دزوها الكم. رأسًا باوعت لعبد علي، رفع عينه باوع لنا وهز راسه حتى يگول أي أنا الدزيتهن. براء شالت بطل المي وراحت لطاولته بعصبية، خلت گدامه ورجعت. يابه خزرها خزرة، أني من يمي ماعت روحي. وهي رجعت وايدها ترجف تنافخ، كعدت منطيته ظهرها. طگ البطل شربة يباوع لها وأشر لي على العصير، اشربي. ومن خوفي من خزرته لبراء شربت العصير ساكتة.

رجعنا كملنا محاضرتين وطلعنا كعدنا بالحديقة ندرس ونسولف. التفتنا على إسلام من كعد يمنا. سديت الملزمة أبين انزعاجي، قال: -شدعوه هاكد شوفتي تغثج؟ -أخي ممكن تبتعد، كلش جاي تحرجني. أني جاي أدرس مو ألعب. -ما مسوي شي أنا، ما ماخذ من وقتج، حتى ليش هيج كارهتني؟ أريد أحجي وصار بطل ماي گدامي ونفس الصوت الخشن: -تفضلي أبويه.

رفعت عيني أشوف عبد علي. أخذت البطل من إيده. نزع النظارات ووكف. إسلام سلم عليه كأنه يعرفه من زمان، بس عبد علي سلم بثقل. عبد: خير، شعندك ويا بت عمي؟ إسلام: بت عمك؟ -أحسبها هيج.

غزل: ساكتة وهم واحد خازر الثاني. ترخص إسلام وراح وعبد علي يوزع خزرات، بس عافني وقام يخزر ببراء اللي بس تنافخ من يجي يمنا. كملنا ورجعت للبيت. حيادر ضايج طول الوقت. بالليل من كعدنا ندرس يجي يمي هو بالغرفة، مد إيده سد الملزمة سحبها من ايدي. قام جاب العلاج واجه يخلي حباية حباية بحلكي مبتسم. -أعرف أشرب جا. -يعجبني أنا أشربج، شلون لعد؟ ضحكت أني هم. مسح حلكي وباوع بعيوني. -منو إسلام غزل؟

فتحت عيني وقلبي دگ حيل وهو ملامحه رأسًا تحولت عصبية. -أحاجيج؟ دنكت هزيت راسي: ما أعرف أحد بهالاسم. وبس نطقت تخبل. -شلون تجذبين؟ أحجي كلشي ولا تجذبين. كليلي منو وشعنده وياج وشيريد، والاجو يزورونج المرة الفاتت أهله مو؟ أحجي غزل، ما أسوي شي. بجيت، ضغط عليّ كلشي اختنكت، وطبعي من أخاف أنكر. لزم فكي حيل، عيونه دم وأعصاب، صاح بحركة: -ردي من أحاجيج، لا تسكتين. دفعت إيده حيل أصيح: -معليك معليك مني! شنو أنت أخوي تحاسبني؟

ضرب الطاولة يصيح بحركة: -مو أخوج، زوجج زوجج. بينا عقد. تخبلت أرجف وأبجي: -مو زوجي، شنو زوجي؟ فك العقد فكه يله! سكت يباوع لي بعصبية وأني أبجي. بلع ريقه، فرك وجهه وقام من يمي، طلع. تمددت أبجي مقهورة من صياحه عليّ. سحبت التلفون، خابرت رويدة، تخبلت من سمعت صوتي وسديت السالفة بمشتاقت لج. رويدة: خاف مو زينة وجاي تجذبين عليّ. -لا بس مشتاقة لكم وهاي هي.

رويدة: حجيت وياها شوية وسدته، ما مطمنة. عفت التلفون بدلت ورجعت لفراشي. أباوع لأفاطم ورسول نايمين بچرباية غزل مقابلي. أفاطم هاكد تخاف على رسول بحيث حاضنته بكل حيلها. شوية ورجع دگ تلفوني، سحبته استغربت رقم غريب، جاوبت بصوت ناصي خاف يفزون. -ألو. وماكو أي رد، انتظرت انتظرت وماكو، محد يرد. سديته وعفته بمكانه. دقايق ورجع دگ، سحبته نفس الرقم، رديت: -ألو، ألو منو؟ طاحظ هيج تربية، شكو تزعجون العالم إذا ما تحجون؟

وهم ماكو أي رد. سمعت صوت جداحة مرتين اشتغلت. سكتت أركز، بس صوت النفس. عفت الخط مفتوح دقايق مركزة، هيج رصيدهم زايد يتصلون وما يحجون، دعوفوا إلا أخلص رصيدكم. درت على صوت رسول: -رودي. -يا عيونها. فتحت له ايدي أباوع له وسويت كتم بدون ما أسد الخط. شمرته يم راسي واجه رسول لحضني، غطيته وياي. -ليش بعدك كاعد؟ -ما نعسان. -همم، خاف جوعان؟ -لا، هذا منو يخابرج؟ -واحد طايح حظ بلا تربية، رصيده زايد. -ليش رديتِ على غريب؟

ابتسمت وكرصت خدوده: -فدوة لليحاسب، شنو ما تقبل أرد على غريب؟ -لا ما أقبل، مرة الثانية من يتصل انطيني أحاجي، أني أرزله. -فدوة فدوة لليرزل، لك شنو عود أنت طويل وتحاسبنا وهيج ها! -غير أخوّجن، أخاف عليجن. هو يحجي وأني ودي أكله وأكرص بخدوده، إلا خليته يصيح التوبة، يريد يشرد يرجع لأفاطم وأني مجلبة بيه، ينكرط هاكد حلو شكل وسوالف يخبل. باسني بخدي حيل وهو يضحك. -شوكت أشوف غزل؟ -من تخلص امتحانات تجي هنا. حضنته قوي:

-يله نام يله. نمت وهو بحضني. وفزينا ثلاثتنا على صوت هجّام وضربة للدرج بالساطور. كعدت عدل وأفاطم رفعت ايدها تسويلي مخبل سكتت. رجعت رسول للفراش غطيته وقمت توضيت. لمحت هجّام كاعد بمقدمة الدرج فوق ويضرب محجر الدرج بالساطور. عفته دخلت صليت. سحبت التلفون وانصدمت، المكالمة بعدها مفتوحة وأني ما مسوية كتم، بالعكس فاتحة مكبر الصوت. شهقت مصدومة وايدي على حلكي، سديت الخط. أفاطم: شبيج؟ شنو معجب سري؟

-لا واحد يمكن مخلي هواي رصيد بالغلط، ومحتار شلون يخلصه. -زين عفيه، هذا أخوج راسه ما يوجعه شكد يدگ؟ دنكت ساكتة. طلعت من الغرفة أباوع لهجّام، وكف على حيله. شام واكفة وراه. راح لغرفته وهي تباوع لي. شام: أشرت لي رويدة لا تنزلين. درت أريد أرجع للمخزن، فتح باب غرفته وأشر لي تعالي. دگ قلبي بخوف، رحت وراه للغرفة. فتحت الباب أباوع له، التفت باوع لإيدي وحجه: -كتبج. -ها؟ -جيبيهن!

رجعت للمخزن ركض جبت كتبي واجيت لكيته فارش لي بنفس المكان. ودي أبقى دائمًا بغرفته بس باردة حيل أبقى أرجف رغم الغطاء. راح يم الشباك، باوعت لإيده بيها وشم جديد. رأسًا رفعت ايدي أباوع لاسمه، تحسست الوشم حرف حرف. -تمسحينه؟ التفتت عليه، ضميت ايدي بحضني أباوع له. اجه يمي كعد، سحبها من حضني. مشى إصبعه عليه: -حتى لو مسحتيه، بعد محد يگدر يحاجيج لأن مرتي. دنكت أحجي مرتبكة: -ما أريد أمسحه. -ليش؟

سكتت، قلبي يدگ حيل. غمضت عيني بقوة، مسلوبة روحي من دنك وباس الوشم مبتسم. ذبلت روحي بايده، ابتعد. -فد غبية. يحجي وأني ما أباوع له منتهية. ابتعد ودخلت رويدة بايدها صينية الريوك مبتسمة. باوعت لها مرتبكة وأباوع له هو هم مبتسم بمكر. خلت الريوك گدامه وتباوع لي. سحب إيدها باسها وهي حضنت وجهه بين ايديها: -مزاجك حلو اليوم. -اكو من يحلي بعيونه. -ها؟ حجتها ودارت عينها باوعت لي. دنكت، قلبي يرجف ووجهي أحس راح ينفجر من نظراتهم.

قالت رويدة: -تعالي تريقي شام. ورأسًا رديت باستعجال: -تريگت أني. ضحك هجّام بصوت عالي ورويدة فكت عينها كلها تباوع له بصدمة مبتسمة وعيونها مدمعة. تقربت حضنته والضحكة شاقة حلكها. رغم ما حجيت شي بس لأن يدري ما متريگة ولأن مرتبكة هيج رديت ضحك.

كعدت رويدة يمه ما عافته وجبرتني أكعد وياهم كوه أكل. ورويدة بس تريده يرجع يضحك، كل شوية ودغتني برجلي تريد أحجي وأني أريد بس أشرد. قلبي يدگ حيل، أخذ كل تفكيري وسكن بنص روحي، هجّام. قامت رويدة أخذت الصينية وطلعت وهو دخل غسل ورجع. غسلت أني ومن طلعت لكيت رويدة يمه نطته علاجه. كعدت يم كتبي أدرس وأحس بنظراته عليّ. روحي تروح ساعة أفرح ساعة أخاف. رفعت عيني شفته يباوع لي، دنكت بسرعة. -تعالي شام.

وكفت مرتبكة، تقدمت گدامه وبقيت أباوع له. مد لي إيده، رفعت ايدي نطيتها إله. سحبني ناحيته وبايده الثانية دگ على چرباية بالنص، قال: -أريد أنام. بلعت ريقي ساكتة. سحبني قوي صعدت على الچرباية ما فاهمة شي. عدّل المخدة ودفعني من كتفي بهدوء نوّمني، وجهي مقابيله يباوع لعيوني. رجفت من غطاني وياه بنفس الغطا، غمضت، قال: -مو هسه كعدتي، راح ترجعين تنامين؟ وأنا مغمضة هززت رأسي لا. -فكي عينك خليني أعاين لهن لمن أغفى وردي ادرسي.

فتحت عيوني أباوع له، وجهه قريب من وجهي، مد يده تحسس حاجبي، روحي تروح وغصب عني أغمض رأسًا يسوي. -جج لا تغمضين، عفية عايني لي. فتحت ركزت بعيونه أتحدى نفسي، وهو بطرف إصبعه يتلمس رموشي بهدوء ويهمس بصوت ذايب. -إي هيج عفية. خليت يدي جوه خدي وأباوع له، مشى يده على خدي ورجع رفعها، سحب الشال من شعري وخره ورجع الشعر يجيبه على وجهي ويرجعه وراء أذني، لحد ما لزم أذني مبتسم. -هاكدوتها أذنك وباردة ثلجة.

رجفت روحي، شنو اللي يخلي عيوني مفتوحة بعد بس غمضت، سحب يده يحكي. -لا لا لا تغمضين. فتحت أباوع له عيوني ذبلانة كوه فاتحتهن، وهو على وجهه شبح ابتسامة، ساعة يعصب من يحاجيني وأنا بس ساكتة، دفعت يده من وجهي، استحقرت نفسي لأن أتأثر بحركته. خلى يده جوه خده بيننا مسافة، يباوع لعيوني وأباوع لعيونه، ذبلن عيونه كل شوية يغمض ويرجع يباوع لي.

بلعت ريق من غمض، تجرأت رفعت يدي اللي ترجف خليتها على أثر يم حاجبه، رأسًا لزمها بقوة، شهقت موجوعة، رخت يده خازرني ما قابل. -شتردين؟ -هيج مو أنت هم لزمت وجهي؟ رخت ملامحه يباوع لي بتأمل. -تريدين تسوين مثلي. هززت رأسي إي، أباوع لعيونه، قال: -كل لمسة مقابلها لمسة. حكاها ورجع يدي لحاجبه، باوع بعيني وكمل كلامه. -متفقين؟ -على شنو؟ -شكد ما تكضيني أكضك، شي مقابل شي. سكتت أباوع للجرح من الحادث، مشيت أصابعي عليه. -بعده يوجعك؟

هز رأسه لا، باوعت لصدره وشم خط وبيه مثل الخياط على العظم، خليت يدي عليه ومشيتها بهدوء. -شنو معنى هذا الوشم؟ غمض عيونه قوي وزفر نفس همس. -بدون معنى. باوعت لصدره جهة قلبه أكثر وشم بارز، رسم دائرة وينزل منها خط طويل رجلين وإيدين، رسمة نرمز بيها للإنسان، كزبر جسمه بس خليت يدي عليها، سحب يدي طبقها وباوع لي عيونه حمر. -مو كافي؟ صار عليك هواي.

سكتت أباوع له وهو يد كامش بيها أيدية، واليد الثانية قربها لوجهي وتلمس شفتي بأصابعه، تشنجت ضايعة بيده. -هجام. سحب يده يهمس بتعب. -عفتك عفتك. قمت أريد أنزل ما قبل، خازرني، رجعت لمكاني وهو يباوع لي يغفي، قام وعيونه على شفايفي وساعة لعيوني لحد ما غفى، نزلت من يمه لميت كتبي، قلبي يوجعني ودموعي بعيني لأن طحت هيج طيحة. طول عمري أكره الولد، شنو يختلف عنهم وطيحني، انعصرت عصر، جمعت الكتب وقمت، سمعته يهمس بصوت ناصي.

تقربت يمه يعصر عيونه بوجع ويجلب بالغطا حيل يهمس، أريد بس أفهم كلامه ماكو، وهو عبالك يعارك لحد ما هدئ ويهمس بخفوت. -بابا ملوكة. وراءها سكت وانفكت عقدة حاجبه، طلعت من غرفته دموعي على خدي، مختنقة من أفكر حابته هيج وما أعرف هو شنو مشاعره تجاهي وشنو حياته وشنو الخفية، حسيت روحي انشمرت بتهلكة. صارت رويدة بوجهي صاعدة الدرج هستوها، عفتها وفتت للمخزن، لميت روحي وقعدت أبكي، دخلت وراي مصدومة. -شبيج شام، شسوى لك ها حاجيني شبيج؟

قعدت يمي تريد بس أحكي وأنا بس دموع، أريد أسكت ماكو، سحبتني لصدرها، بجيت بحركة ضامة وجهي وأحكي بخنق. -ما أدري والله مو بيدي رويدة، والله مو بيدي لقيت روحي أحبه. وخرتني من حضنها تمسح بدموعي. -أنسى الأخوة لو فكر يأذيك. بجيت من جديد وأحكي بخنق. -متأذية والله متأذية، أنا حتى ما أعرف شنو اللي جاي أعيشه، أحس حابة مجهول طايحة بعشق إنسان ما أعرف غير اسمه وشكله، رويدة تستوعبين أنا شمسوية بنفسي؟

-شام أنا من الأول ردت أحكي لك كل شي بس شفتك تجفصين وخفت يزل لسانك قدام هجام. درت وجهي منها أبكي وهي بس تريد أسكت، سحبتني على رجليها تمددت ودموعي على خدي نار بقلبي قالت: -شنو تردين تعرفين؟ هززت رأسي ما أريد شي. -بس خايفة حيل خايفة رويدة. -من شنو حاجيني؟ -يمكن ما يحبني.

-أول مرة أشوف أخوي بهالحال، شام شالك جوه مخدته تنامين بالمخزن، ألف مرة يروح ويرجع عليك، ألف مرة باس الوشم بيدك، ضايعة علومه بطاريك، ضايعة علومه شتحكين أنت؟ انقلبت أباوع لعيونه مبتسمة ودموعي تنزل. -عليك الله؟ -وروح أمي، روحي تأكدي من شالك جوه المخدة مالته. -رويدة أنا هم بايقة من عنده شي. عقدت حاجبها مبتسمة، قعدت على حيلي، سحبت من بين ملابسي فانيلة داخلية، ضحكت رويدة. -شكد فهاوة.

ضحكت رجعتها لمكانها ورجعت باوعت لرويدة مبتسمة خجلانة، قالت: -تبقين تدرسين لو تجين يمنا أنا وفاطم، اليوم سجود راحت لبيت عمو حيدر للعصر يله تجي مرتاحين. -صار لي واهس أدرس شوية وأجي. غمزت وطلعت بس لمحتها نزلت، رحت لغرفة هجام ركض، دخلت وهو نايم، وقفت يمه أباوع لوجهه مبتسمة، وفزعني صوته وهو مغمض يحكي. -ليش هيج تعاينين؟ -فزعتني. يدي على قلبي، فتح عينه مبتسم يباوع لي. -أنت فزعتيني، شبيك تريد شي؟ ابتسمت أهز برأسي لا.

-بس أجيت أشوفك. -تشوفيني؟ -إي. -افتح الشباك احتريت. رحت للشباك أفتحه، وهو وخر الغطا من عنده ورجع غمض. -شحلو سوالفك شام. يحكي وهو مغمض الابتسامة شقت حلقي أريد أطير. -روحي ادرسي. طلعت من يمه طايرة طايرة، نزلت يم البنات نصنف ونضحك بس احنا ومتونسين حيل، وفاطم تموت ضحك ورسول من يقلد عليها شلون تعارك يفحطنه، يطفر على ظهر رويدة ويصيح. -هاي فاطم تطفر على ظهر الجاموس هيج. يقصد ظهر سجود، ورويدة تركض وراه بالعودة وتكله:

-ياهي الجاموس، اوقف لي وطلعنا للساحة الصغيرة المسيجة، لعبنا ويا رسول نركض وراه ويركض ورانا شكد ضحكنا بيومها متونسين حيل، وقف وهو يقلها. -فاطم تعبت فاطم. قعد على حيله وهي طار قلبها أجت يمه ورويدة ركضت جابت له ماي شرب، وفاطم روحها رايحة قال لها: -لو تسوي لي كليجة أصير زين. فاطم: كوم ولك كوم ملعون وقفت قلبي. ركض منها واختبأ بظهر رويدة يضحك ويصيح. -أخواتي رفعت رأسي سوي لي كليجة أم الراشي.

-ولك وين اكو كليجة أم الراشي ابن الدبس، دألعن والديك اليوم. وركضت وراه فاطم، ركض يختبئ بينا ميت ضحك، راح لرويدة يضحك. -ولك رودي احميني باجر أصير دكتور ربع ما أنطيك من راتبي. رويدة: رفعت العودة أواجه فاطم ونتعارك بالعود مثل السيوف، ورسول يصيح. -سلمت يداك أيها الفارس اقضي عليها. فاطم: اليوم أقضي عليها وعلى اللي خلفوك، اوقف لي ولك رسيول الخاين اوقف. شام: شال عوده خلاها بيدي ويحكي بالفصحى.

-ماذا ينقصك أيها الفارس بغلًا أم سيفًا؟ هيا حارب. شمرنا العود نضحك، حضنته فاطم تبوس بيه وتعضه، قال لها: -وعلي مشتهي كليجة رودي سوي لأخوكن كليجة، وبس أصير دكتور أشبعكن أكل مطاعم ما أخليكن تطبخن. رويدة: تعالن نسوي كليجة ما أخليها بنفسك حبيبي. دخلنا للمطبخ نحضر أنا وشام وفاطم، وهو قدامنا بالساحة يلعب، يخبل يا الله يخبل، فاتحين باب المطبخ ونباوع له، يباوع لي ويصيح. -رودي كليجة أم الراشي.

فاطم: هذا وين شايف كليجة أم الراشي؟ شام: يجوز فاهم خطأ. رويدة: إلا أسوي له أم الراشي أحشي له براشي ونشوف. كملنا العجين وقعدنا نجهز الحشوة، أجت سجود وجهالها باوعت بخزر ما عاجبها، حسن ومنسة عندهم سيارات يلعبون بيهن قدام رسول وهو يبتسم ويلعب بالعصا ما مهتم، صاحت زهراء. -راح أدرس من تكملين جيبي لي صحن وعصير للغرفة. سكتت مبتسم وبدينا نقصص الكليجة، دخلت سجود للمطبخ قالت: -عليمن تنظيف البيت اليوم؟ أفاطم: علي!

-ليش عايفة غرفة زهراء؟ -غرفتها خليها هي تنظفها، مو خايسة هاي. شام قاعدة بمخزن وهو يخبل من النظافة. دنكت سجود تريد تضرب أفاطم وهي رأسًا جرت السجينة ووكفت تهدد. أفاطم: حاولي تمدين إيدج، إذا ما نومّت هالسجينة بقلبج، أني مو بت أمي. -أعلمج على هاي وكفتج بوجهي، إلا أكسر إيديج. شايفة هالمسودن الفوق، إذا ما خليت حالج أردأ من حاله أني مو سجود. رويدة: سبحان الله، المسودن وأفاطم مرجفينجن.

خزرتنه وطلعت، التفتت لرسول يباوع لأفاطم بخوف بالباب واقف. صاحت عليه: -العب حبيبي العب، هسة تكمل كليجتك أم الراشي. رويدة: أفاطم عوفيها تولي، لا تردين عليها. -ما أسكتلها، من شنو خايفة وأسكت؟ شام: أي رويدة، خليها تحجي وتخاف منها أحسن. رويدة: والله أخاف عليجن منها، أني الأعَرفها شنو من بشر. ضحكت أفاطم ما مهتمة، تسوي أشكال كليجة الرسول وشام تسوي بشكل مرتب، غمزتلها دنكت مبتسمة، ورسول بالعصا مسويها سيارة يركض وكل

ما يفوت من يم الباب يسوي: -ديد ديد، أم الراشي أريد. ويحرث رجليه بالأرض عود يفحط علينا، ويروح يركض. سويتله كليجة أم الراشي واجت سجود يمنا للمطبخ ورجعت طلعت للصالة ونوب شفناها يم جهالها بالساحة. ضحكت أفاطم قالت: -والله قمت أخاف بس ما أتنازللها، الجاموسة. نضحك، خنك دخلوا منسى وحسين ركضوا غسلوا ويحجون: -رويدة خلصي ودرسينه. هزيت راسي موافقة، دخلوا للبيت قالت شام: -الج قلب وتدرسينهم، لو أني حرف ما أقريهم.

أفاطم: أي والله أمهم الجاموسة ما تدرسهم. رويدة: ولج اسكتي لا تسمعج، خرب نوب من تحجين هيج ما أقدر ألزم حلقي لازم أضحك. وهي عوجت حلقها وتقلد على شكل سجود، خربتنا ضحك والتفتنا ثلاثتنا فازعين على صرخة رسول، ثواني ثواني وأشوفه يركض بالساحة مفرفح، عبارة عن نار واجت وبس رجليه مبينة، نار وتركض ويصرخ بكل صوته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...