الفصل 18 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
17
كلمة
6,885
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

شلونك بالتراب شلون گاضيها؟ هيچ بصورتك ظليت أحاچيها المفروض الورد يندفن بالبستان شجابك للگبور شعرفك بيها؟ رويــده: ماتت روحـــي بنفس المكان بس فاتحة عيني، لا قدرت أكوم ولا أصرخ. لمحت أفاطم ركضت بكل حيلها حضنت رسول وكبّت هي وياه. هزني صوت شــام وصرختها وهي تحاول تطفيهم بأيديها وبشالها.

ما حسيت بروحي من أركض وأجر بالبطانية، حضنتهم ثنينهم وشام وياي وصوت أفاطم تصرخ. بس رسول اختفى صوته، وأفاطم تدفع بالبطانية من رسول. تباوع لوجهه وتصرخ، صرخت دايرة وجهي أكوم وأعثر. أركض لباب البيت وأرجع عليها وأصرخ، بس أريد أعرف شنو أسوي. وهي قامت بحيلها شالته بحضنها وتركض وشام وراها. وردت عثرت كعدت حاضنته لصدرها المحترق، فاتحة عينها بصدمة، وجهها دم. لا تعرف شنو تسوي ولا احنا نعرف.

أجو بيت عمو حيدر يركضون، وأفاطم حاضنته لقلبها وبس فاتحة عينها. مجتبى يريد يجره من إيدها وهي ما تنطيه. وشام بصفحة تلطم، وأفاطم تباوع لوجهه رسول مجلّبة بيه وتصيح: -رويــده رويــده تعالي رويــده أخويه أخويه ولج رويــده أخويه أخويه. ركضتلها أبجي أريد أشيله من إيدها ما تقبل، بس أريد أصعدها بالسيارة وأصعد وياها. ولمحت هجــام طلع، لا يا الله مو وكته. سحبت شــام من أيدها أتوسل تنتبه: -هجــام أركضي هجــام لا يشوف.

شــام: قمت أركض وأتلفت، روحـــي رايحة وأبجي. هجــام واقف بباب الصالة يباوع باستغراب مخلي إيده من الشمس. وقفت گدامه وأمسح بدموعي وأشهق. غمض عيونه قوي وحكى بتعب: -شبيه؟ ضميت وجهي بأيدي غاصة. وسجود من وراه تحكي بصوت ناصي ويرجف: سجود: احترك خطية وأخته ما قدرت تطفيه.

وبمجرد حكت صرخت مصدومة. وأنا أشوف هجــام طاح على ركبه ولازم رأسه قوي. وسجود توصف رسول وحرقه، وهجــام عبالك يحارب بعقله. أسحب بإيده أريد بس يكوم وياي، وسجود تزيد. تملخت من القهر روحـــي راحت. عبرت هجــام وباثنين إيدي أضرب بوجهه سجود، أصيح بحركة وأبجي: -أسكتي أسكتي أسكتي. دفعتني مصدومة وتباوع لهجــام، لطمت على حلقي: -أششش أسكتي أنتِ الحركتي أنتِ.

خزرتني وعيونها على هجــام تتمناه ما موجود. مسحت دموعي وسحبت هجــام من إيده، دفعني. رجعت سحبته. وقف مچلّب بالحايط ما قابل ألزمه. مشى وسجود من وراه. سحبتني من إيدي بنتر عود سكتة، بس أنا روحـــي رايحة ومنفعلة صرخت بوجهه ودفعتها. رجعت عليَ بسرعة ضربتني راشدي، حسيت أسناني تحركن من مكانهن. بعدني ما رافعة وجهي وخلت إيديها برقبتي تخنقني.

أجر بإيدها بس أريد أفك روحـــي وأسحب النفس. گـــلبي راح يوقف وهي تسد بحلقي. ثواني وانشالت من شعرها لبعيد. قعدت على حيلي أكح وأجر نفس وأباوع لهجــام شلون يضربها وهي تغطي بوجهه تحمي نفسها. ما عافها لحد ما انتبه لصوت منسة وبچيها.

رجع ليورا بخطوات ما متوازنة يريد أي شيء يستند عليه. وقفت بسرعة ألزمه. چلب بيه ويباوع لسجود بحقد. رفع إيده يحذرها مختنك ما قدر يحكي. سحبته وهو إيده على كتفي. صعدته الدرج ساكت. تمدد بفراشه رأسًا، غمض عيونه. سحبت الغطا عليه، لزم بإيدي يسأل: -مات؟ بلعت ريق محتارة. مسحت على شعره أحكي بهدوء: -ما أدري يا رب يلحكون عليه. -شلون احترك؟ -احنا نباوعله يلعب بالساحة گدامنا. وبس درنا وجهنا منه أجه يركض ومشتعل كله من رجليه لراسه.

-سجود حركته. يحكي ومغمض عينه، صوته رايح وإيدي بين أصابعه. مسّدت على شعره ساكتة. تحرك باعد رأسه. سحبت إيدي وإيدي الثانية بين أصابعه. حكى بوجع مختنق: -أكره هذا البيت شــام أكرهه. سكتت أباوع لوجهه المعصور. وقلبي وروحي كله يم رسول وأفاطم. سكت هجــام. سحبت إيدي وطلعت من غرفته من سمعت صوت عمو حسين يبجي بالصالة. قعدت على بايات الدرج أباوعله وأبجي وهو يصيح يا رسول يا بويه يا فطيمة يا بويه. وسجود تصبر بيه

ولا كأنها مسوية شيء تكله: -الله يرحمه شد حيلك ما تعودنا عليك هيج ضعيف. سديت حلقي أبجي من استوعبت رسول مات. باوعت سجود لفوق، نزلت مختنقة وأصيح: -عمو عمو والله هي الحركت ابنك. هي الهددت أفاطم وراها بدقائق احترك رسول. أبجي وأحكي منفعلة حسبالي راح يصدقني. وهو سوى العكس، قام بكل حقارة يضربني بإيده اللي بيها السبحة، يضرب بقوة ويصيح: -شتردن منها أنتِ وهالچلبه رويــده. لو ما حقارتجن ما احترك.

فاتحة عيني بصدمة حتى ما دافعت عن نفسي. سحلني كرار من إيد أبوه، شالني من صدر دشداشتي لغرفة رويــده، دفعني قوي خازرني ويحكي من بين أسنانه: -حطيلها هدوم وغراض بسرعة خلي أوديهن الها. درت للغرفة بصدمة أمسح دموعي ويرجعن ينزلن. وهو التليفون بإيده ويصيح وينتر. رجع علي خازرني، انطاني التليفون اختنقت كوه أحكي: -ألو. وأجاني صوت رويــده تبجي: -شــام. اختنقت تبجي صوتها رايح قالت:

-خليلي ملابس لأفاطم وتليفوني، وديربالج على هجــام حباب. -ما تجين؟ -أفاطم فوق الحرق انجلطت. شــام ادعيلها راح تموت ورا رسول. شهقت إيدي على گـــلبي. نطيت الأغراض لكرار وأخذهن. وأجو الجوارين للعمو وبيت عمو حيدر هم اللي راحوا يدفنون رسول اللي أصلاً ما جابوه للبيت ولا شفناه. وأي شخص يسأل شلون احترك، سجود تكلهم: -أخته تشاقه وياه وكبّ.

بقيت بالمطبخ أغسل وأسوي چاي. أحس حيل بعد ما بيه ورجلي صارن خيوط. حتى هجــام ما صعدت ولا شفته ولا فتحتلي كتاب رغم باچر امتحاني. هم ما سووا فاتحة مجرد استخلاف چاي وماي وجكاير وناس تجي تسلم وتروح.

عبرت الـ 12 وأكو ناس بعدها ما رايحة. نظفت المطبخ أباوع للكليچة ودموعي تنزل. يا روحـــي أنتَ، بقت بنفسك يا عمــري. درت وجهي صعدت فوق رغم صوت سجود اللي تصيح عليَ بس تعبـــت. أريد أبقى وحدي، أريد أبجي بدون ما أمسح دمعتي كل ما تنزل.

غسلت ودخلت لفراشي. شكد فترة قصيرة اللي أجوا بيها أفاطم ورسول. وشكد أخذ من گـــلبي ضحكته سوالفه تحشيشه. ضميت وجهي بالفراش أبجي بدون صوت. طفل يا ربي طفل شنو شاف من حياته وتنتهي هيج. أفاطم شلون راح تعيش بدونه، شلون راح تگدر. مسحت دموعي من انفتح باب المخزن. حسيت عليه قعد بصف رأسي ومد إيده لشعري يمسّد عليه. مسح دموعي ساكت. بجيت بصوت مختنقة حيل: -تعالي هناك. مسحت دموعي ووخرت إيده من شعري: -أريد أبقى وحدي، خليني هنا.

-تعالي أبقى هناك وحدج. حكاها وسحبني من إيدي موقفني. سحبني وراه لغرفته، درنفيس بالباب وبراغي. باوعت مسوي قفل للباب. درت عيني إله، لابس هاينك أسود وقمصلة جلد. مسحت دموعي أباوعله بتساؤل: -وين رايح هجــام؟ ما اهتم. شال الأغراض من الباب ضمهم وأجه علي، لزمني من أكتافي مرجعني للچرباية. قعدت على طرفها أباوعله ما فاهمة. فتح الثلاجة طلع منها بطل ماي. أخذته من إيده شربت بس أريد أفهم وين يريد يوصل، وين يريد يروح. فتح نستله،

دفعت إيده: -ما أشتهي، وين رايح؟ -أكلي. حكاها بدون ما يباوعلي. أكلت منها شوية وهي بإيده. قمت غسلت ورجعت سحبني للفراش: -هجــام شكو. -نامي. نومني غصب وغطاني. قعدت أريد أحاجيه رجع دفعني للفراش: -بس خلي أحاجيك. -نامي هسه شبيه؟ -وين رايح؟ -لرويده. -تدخل مستشفى؟ -أي نامي يله راح أقفل عليج الباب من برا. بلعت ريق خايفة باوعت بعيونه: -ليش؟ -حتى ترتاحين تعبتي.

حكاها وقام طلع. المفتاح جديد بإيده، قفل الباب وحرك المقبض يتأكد من قفله وراح. رجعت أتذكر سوالف رسول وأبكي لحد ما غفيت فترة، وحسيت بلمسات على وجهي هادئة حيل، تخللت بفروة رأسي بين خصلات شعري، وبوسة دافية على خدي. همس بصوت قريب: -شومه.

أسمع صوته بس ما بيه حيل أفتح عيني، ابتعد وراها ورجعت نمت. ومن فزيت بخرعة أدور عليه، لقيته متمدد بصف الجرباية بدون فراش، بدون غطا، وبدون تي شيرت، لام نفسه مثل الطفل ونايم. قمت بهدوء، الغطا بإيدي خليته عليه، وانفتح باب الغرفة على كيف. باوعت، رويدة. عيونها حمر ومورمة، بمجرد شفتها رجعت أبكي. حضنتني، وفز هجام على صوتنا: -شلونها أفاطم؟ -شلونها شام؟ شلونها؟ فاصلة، دمعة ما ذبت. يكشطون الحرق ما تنطي أي رد فعل، منتهية.

-ليش عفتيها واجيتي؟ -هسه راح أرجع، هذا علاج هجام وروحي امتحني، عافية شام، ترى قلبي صار هلكده. حجتها وعبرتني. قعدت قدام هجام تريد فلوس، حسب وانطاها. قالت له: -بإيد حيدر راح أدزهن. -شنو رويدة؟ غزل هنا؟ -لا بس حجيت وياها، ماتت من البكي البارحة الليل كله تبكي، وهسه حيدر اجى أدزلها مصرف بإيده.

سكتت ورويدة تعصر علاج هجام بإيدها. نزلت وهو صعد نام على الجرباية. أخذت العلاج وطلعت. صليت ولزمت الكتاب، كوة قدرت أراجع. نزلت سويت له ريوك، وسجود تتآمر: سوي هيج، سوي هيج. أشتغل ساكتة، ما عندي طاقة أرد عليها، بعد الحركت طفل كل شيء تسوي. صعدت ريوك لهجام، هستوه طالع من الحمام. خليته قدامه، وحضرت الحباية وكلاص الماي. خليتهن ودرت أريد أنزل، لزم إيدي. باوعت لوجهه: -أكلتي؟ هزيت راسي لا. سحب مخدة خلاها بصف الصينية،

وسحبني إلها: -اقعدي أكلي، عندك امتحان مو؟ سكتت قعدت. أحس ما بيه حيل لأي شيء، حتى أكل ما بيه حيل آكل. وانتبهت حتى هو يأكل علمود العلاج. أخذ علاجه ونزلت الأغراض. عفت سجود بس دارت وجهها. صعدت ركض، بدلت ونزلت. كتابي بإيدي، وزهراء هم مبدلة تريد تروح للامتحان، وسجود انجنت تكرص بزندي وتصيح: -وادم تجينه، وين مولية؟ ياهو اللي يشتغل؟ دفعت إيدها وأحكي بنتر مثلها بدون ما أرفع صوتي: -أنتِ، أنا عندي امتحانات، ما علي.

دفعتني للمطبخ قوي وتهدد تصيح لعمو حسين. أباوع زهراء من وراها تضحك، وراحت للخط من دق هورن. نزلن دموعي ساكتة، وهي تجيب مواعين وتقوم على السنك. أباوعلهن وأبكي، امتحاني راح يروح. هو بدون شيء أنا لو أدخل وزاري لو لا، لأن من الأول فايتتني امتحانات وكومة غياب عندي. أجت بصفي متشمته: -يله يله، اغسلي، الشغل زين لك.

أريد أرد عليها، واندق الباب. دخلن نسوان بيت عمو حيدر، قعدن بالمطبخ وأنا واقفة على السنك بملابس المدرسة أغسل بالاستكاين ودموعي تصب. قالت زوجة عمو حيدر: -شني شام؟ تريدين للمدرسة؟ سجود: شفتي البطرانة؟ إحنا بأي حال وهي تريد تروح للمدرسة والناس اللي تجي والنسوان. درت عليها أبكي وأحكي بحركة: -إذا هيج ليش خليتي زهراء تروح؟ ليش ما قلتيلها هي هم تعوف امتحاناتها وتقعد؟ سجود: شني زهراء تشتغل؟ ظلت لو راحت؟

هي ما تشتغل، عليمن بعد. هي تحكي وزوجة عمو حيدر تحكي، وتخبلن شلون أرد عليهن؟ يردن هن يرزلن وأنا أسكت، كون ما قدرت. كل ما يحجن شيء أرده، بس لو دموعي يبطلن ينزلن. التفتت على صوت زوجة مجتبى وهي تقول: -شلونك هجام؟ التفتت عليه، مسحت إيدي من الماي ورفعتهن أمسح دموعي. مبدل وسويتش السيارة بإيده. سلمن عليه الكاعدات وما اهتم، ما رد عليهن. عافهن واجى يمي، وقف قدامي وحكى بصوت واضح: -كملي لبس، خلي أوصلك للمدرسة.

سجود: هجام مو وادم راح تجينه؟ خلها أنا بعدين أروح آخذ لها إجازة ويؤجلون امتحاناتها. هجام: يله شام، خمس دقايق وتعالي. مسحت دموعي مبتسمة. ركضت فوق، لبست حذائي وجواربي، جبت أقلامي ونزلت. لقيته قاعد على الدرج وسجود تخزر بيَّ وتنتر نتر. وقفت قدامه، مد إيده لزم إيدي، سحبني وراه. يطلع من باب المطبخ وأسمع زوجة عمي حيدر تصيح: يا يا شوف شلون. ما اهتميت، طلعت وياه. صعدت رأسًا فتحت الكتاب أراجع. وصلني للمدرسة، درت أباوع له قبل

لا أنزل مبتسمة وفرحانة: -شكرًا هجام. بقى ساكت. نزلت ركض، دخلت للامتحان. قريت الأسئلة، الضحكة شقت حلقي من شفتها كلها أعرفلها. طرت من الفرح وأحكي بداخلي: ((وَإِذ يَمكُرُ بِكَ الَّذينَ كَفَروا لِيُثبِتوكَ أَو يَقتُلوكَ أَو يُخرِجوكَ وَيَمكُرونَ وَاللَّـهُ خَيرُ الماكِرينَ) الحمد لله يا ربي، الحمد لله.

كملت امتحان، سلمت الورقة وطلعت. قلت أقعد بسيارة الخط وأصدم زهراء، ما أريد أشوفها هنا. وقفت بالباب وأقلب بالكتاب أتأكد من أجوبتي وأبتسم فرحانة. التفتت فازة على صوته، حكى ولزمني من إيدي يمشيني وياه: -جاوبتي؟ -ههه فززتني. كلش جاوبت، كلش، ما عندي ولا خطأ، بس نقطة وحدة. -عافية. -شنو أنت رحت ورجعت؟ -لا منتظرك. سكتت أمشي وياه وأباوع لإيدي المعصورة بإيده مبتسمة. وهو يسحبني ويمشي بهمة. صعدت بصفه. حرك السيارة وأنا عيوني عليه.

أباوع له ومبتسمة. باوعلي ورجع باوع للطريق، عاقد حاجبه وعلى شفته ابتسامة ما قدر يضمها أكثر. ابتسم وبينت أسنانه. ضحكت وأحكي بقلبي: اضحك اضحك، شكو تضمها. قال: -شبيك؟ -ليش انتظرتني؟ -حتى آخذك لرويدة وأفاطم. -صدق؟ رايحين لهن؟ هز راسه أي. مديت إيدي بسرعة لزمت إيده بحماس ومبتسمة. باوع لإيدي شلون عاصرة إيده ورجع باوع للطريق. قال: -همزين عقدنا، جا دخلتك جهنم من أوسع باب. سحبت إيدي من عنده، أباوع للطريق. باوعت لملابسي ورجعت.

حجيت: -هجام، أروح بملابس مدرسة؟ -عادي. -عيب. -لا مو عيب. سكتت لحد ما وصلنا للمستشفى. بقى بالسيارة واتصل على رويدة. سلمت عليها ودخلت وياها أسأل عن أفاطم. قالت: -مو زينة، تدرين لهسه ما تقبل تحكي.

دخلت وياها من بعيد شفتها، إيديها ملفوفات، وصدرها من رقبتها لحد أكتافها كله محروق. ما طولت ورجعت ويا هجام مختنقة. رجعنا للبيت وسجود متحلفة بيَّ. تجاهلتها وحتى من تحكي ما أرد عليها. ردت بس أكمل شغلي وأصعد أدرس، وهي بكل مرة تحاول تشغلني بحيث ما يبقى وقت أدرس بيه. وعادي ما أهتم، حافظة كل شيء، أحتاج بس أراجع. وقفت أسوي عشا لهجام، دخلت سجود للمطبخ تصيح: -مطرت، امشي لمي الهدوم. التفتت عليها مبتسمة: -لميتهم. خزرتني وراحت.

شوية ورجعت قالت: -انطي هجام علاجه لا يتخبل علينه. -عنده علاجه هو جاي ياخذ. هم سكتت محتارة وراحت على باب المطبخ فتحته. صار ثلج على قد ما باردة. باوعت لي تبتسم بحقارة. كملت العشا، أخذته وصعدت. دخلت للغرفة أسمع صوت ماي الحمام مفتوح. عفت الأكل وتلفتت بالغرفة. صوت الرعد والمطر، وبصف الشباك النركيلة مشتغلة وريحتها بالنعناع تسطر. تقربت لباب الحمام ورجعت.

للشباك فتحته أباوع للمطر، والنركيلة جمرتها حمرة تضوي وريحتها تسطر. هيج كون أجر لي منها نفس. لعب براسي الشيطان وغرتني. باوعت على باب الحمام وصوت الماي بعده مفتوح. جريت القامجي وجريت ردن دشداشتي، مسحتها وخليتها بحلقي. بعدني ما جارة نفس وانفتح باب الحمام. شمرتها بسرعة، أباوع عليه رفع حواجبه باستغراب. المنشفة على زنوده، البرودة تكص الخشم وهو ولا هامه، لا يرجف لا صخام. اجى عليَّ، رجعت لوره وهو يباوع لرجلي ويرجع لعيني.

ابتسامته المنحوسة اللي يبيعها بفلوس مرسومة على حلقه. تقرب حيل وقال: -تريدين تجرين نفس؟ تلعثمت متوترة، ورديت أنكر: -لا. -قلت لك لا تنكرين ولا تجذبين؟ -أي ردت أشوف شتحس من تدخن. -أحس بنار. -جا شنو الجابرك تدخن؟ -النار مو من التدخين. -ها، جا منين؟ -النار اللي أحس بيها منك. إذا على النركيلة سهلة، أعوفنها وأدخن شفايفك بمكانها. فتحت عيني على وسعهن مصدومة وأردد الكلام بعقلي، وهو مبتسم. دنق شال القامجي، مسحه ومده لي:

-جربي، لا تخلينها بنفسك. هزيت راسي لا ودنقت ألزم بردن الدشداشة. قمت أرجف. حسيت بيه بصفي كلش وصوت النركيلة انسحب منها نفس قوي. بس رفعت عيني أريد أشوفه، نفخ الدخان بوجهي. تنفست وكحيت اختنقت. شمر القامجي يصيح: -الله الله. قعدت على الكرسي أكح وإيدي على صدري، وهو مبتسم مدنق عليَّ ويبعد الدخان بإيده لحد ما خف الدخان وركز بعيوني. خلى إيد منا وإيد منا، حاوطني بينهم وأنا قاعدة بالكرسي. مبتسم قال:

-دخان بوجهك خنقك، إذا تجرين نفس تموتين. -ما أموت. رفع حاجبه يضحك. ابتسمت، شقد أفرح من أكون سبب بضحكته. هز راسه يحكي: -أنت شجاي تسوين بيَّ؟ -شمسوية؟ -شيطانة. -ملاك أنا. حجيتها بقصد ملاك ضد الشيطان، بس فتحة عيونه وتغير ملامحه أخذت روحي، ورأسًا انتبهت سديت حلقي بقوة. وهو ابتعد ساكت. قعد بالزاوية بصف الجرباية، شعره يقطر ماي وبس صافن بالفراغ. بقيت بمكاني خايفة ومحتارة، هيك طلعت من عندي هالكلمة مو بقصد.

قمت من مكاني بخطوات ترجف، قعدت يمه أباوع له وهو عيونه بالفراغ. رفعت نفسي على ركبي، سحبت المنشفة من رقبته، خليتها على شعره، إيدي ترجف ومتوترة. بعدت المنشفة شوية شوية، رجع راسه ليورا يباوع لي. -آسفة هجام. حكيت ودنقت أنشّف رقبته هم. رفعت عيني لعيونه يراقبني ساكت، قربه يخربط كل ذرة مرتبة بيه. -شام، ميخالف سؤال؟

هزيت راسي إي. سحب المنشفة من إيدي وخّرها، قعد عدل ولزم إيدي بين إيديه، يحرك إبهامه على ظهر إيدي. توترت أريد أركّز بكلامه بس حركته ماخذة كل تركيزي، قال: -حاس بروحي مستغلج رغم أنتِ السبب، وأنتِ هم حاسه هيك مو؟ بلعت ريق أباوع لعيونه، قلبي حسيت زادت دقاته. تحسر وكمل كلامه: -ليش ماشية وراي؟ ليش مأمنة بيه وثاقة هيك؟ شتَعرِفين بله طلعت أستغلج؟ دنقت أحجي بقلبي، هو منو اللازم يأنبه ضميره؟ أنا لو أنت؟

أنا اللي استغليت، چلبت بيك ودخلتك سوالف حتى تحميني.

-شام أنتِ أجيتي يمي بس لأن تدورين حماية، وأنا مشيتج بدرب غلط مو غايتي ولا ببالي، مدري شلون أخذتي الباقي من عقلي. خوفتج، ابتعدت وبعدتج، بس تصيحيلي بكل مرة القربج. خفت عليج من خبالي، خفت تتأذين بسببي، ولقيت روحي أنتبه لج حتى وأنا بنوبة جنون. كان محد يهمني ومن أجيتي صرت أخاف أصيح وتفزين ماشبعانة نوم، أخاف أصيح وتنشغلين عن دراستج. تتذكرين من سألتيني شنو أمنياتك وكتلج ما يتحققن، وراها صارت أمنيتي أحقق أمنياتج. بس أرجع وأكلج كلشي تعيشينه وياي غلط وتندمين عليه. أبقى أحميج وتبقين مرتي ومحد يندك بيج لحد ما تكملين دراسة وتعتمدين على نفسج. أعوفج وتختارين إنسان عاقل يناسبج، ما تنظلمين ويا مجنون، ما تمشين بطريق طويل وأنتِ خايفة.

-ما أخاف من الطريق الطويل وأنتَ وياي، بدونك أخاف. رفع وجهه يباوع لي مصدوم. دنقت آكل بشفتي، عصر إيدي قوي بين إيديه. -شام مجنون وأخاف عليج من عندي، ليش ما تختارين نفسج؟ برطمت وأنا مدنقة، شفتي ترجف ودموعي نزلن. مد إيده يرفع وجهي، دفعته وأمسح بدموعي. -تريد تعوفني أنتَ؟ هز راسه لا وسحبني قوي للحضنه. هو قاعد وأنا صرت مثل المتمددة، راسي على صدره، بجيت وهو يمسد على شعري ويحجي. -ليش هالبجي؟ أنا من خوفي عليج ردتج تبتعدين.

-ما أريد. -وإذا أذيتج شام، وإذا أذيتج؟ -ما تگدر. ضحك ويحضن قوي. سكتنا فترة، إيده صارت جريئة على ظهري، دفعتها وقعدت مدنقة أحس وجهي جمر تطلع منه. قال: -بس أكمل آخر علاجاتي، ناوي آخذكم أنتِ ورويدة، أبيع هالبيت ونروح لبغداد يم جامعة غزل. -نتزوج؟ سألت بدون تفكير وراسًا تندمت من نظرته. تمنيت أختفي من قدامه، أذوب، أنصهر، أي شي ولا أبقى قاعدة قدامه. قال: -إي نتزوج إذا بقيتي وما قررتي تنسحبين. -هجام أنا ما عليَ بالعشته قبلي.

ابتسم وأنا مدري شصاير بحالي، ساعة أجيبها منا ساعة أوديها منا. سحبت الصينية قدامه، أكلنا سوا مبتسمين اثنيننا. أريد أحجي لرويدة كلشي، تمنيت بس أشوفها وأحجيلها شوكت ترجع. أخذت المواعين ونزلت، بعد استحيّت أرجع يمه للغرفة. رحت للمخزن شوية وأجا هو، انطاني التليفون. -ها رويدة. رويدة: قمت من يم أفاطم، طلعت للمر أحاجيها. -شام عافيه باجر حضري ملابس ودزيهم بإيد هجام. -إن شاء الله، شخبار أفاطم؟

-نفس الوضع، اللي يقهرني أبوي ولا أجا ولا سأل عليها. سكتت شام متحسرة. سديت التليفون منها ورجعت أباوع لأفاطم على المغذي. باقية شكد حاولت أحاجيها أبد ما تنطق. فززتني صوت رسالة من غزل، فتحتها كاتبة: -هواي دازه مصرف، شسوي بيه؟ -خاف تحتاجين أدوية شي. غزل: بس أكمل امتحانات أجي.

كتبت الرسالة ودزيتها لرويدة. التفتت على الباب من دخل حيادر. قفلت التليفون وغطيت راسي من آخر موقف صار. أستغفر وطلع من الغرفة. ثاني يوم داومنا، براء ما مداومة. بقيت وحدي، إسلام يضايقني بوجوده، يضغط علي هواي داخل القاعة وينقهر حيل من أتجاهل كل تصرفاته. انطاني الأوراق وانصدمت بدرجاتي كلهن على الحافة، اختنقت أباوعلهن ودموعي تنزل.

طلعت من القاعة بالكرسي المتحرك شايطة روحي والطلاب كدامي، بس أريد يوخرون. لمحني عبد علي من بعيد، بقيت بمكاني وهو إجه، إيده تهف والجكارة بين أصابعه. وصل يمي ويباوع وراي، گال: -هاي الفصعونه وينها؟ -ما مداومة. -شبلاج تبجين؟ شلت الأوراق انطيتهن إله، أخذهن يگلّب بيهن وأني أمسح بدموعي، گال: -طبعًا مخلصاتها كاعدات بالنادي وتاكلن طول الدوام، لا محاضرات لا شي، شلون تفهمن؟

-أني والله ما عايفة ولا محاضرة، بس غير رجلي يوميه مكسورة. -هسه سهلة يابه سهلة، أني انطيكم ملازم تدرسون عليها. -عفيه، بس وصلني للقسم أستاذ حيادر.

صفن، حك حواجبه وهز راسه موافق. دفع الكرسي وأني أحجي على الدكاترة وشرحهم. أول مرة آخذ هيج درجات، مصدومة أول مرة أطلع كسولة. دگ باب غرفة أستاذ حيادر وفتحه. أول ما رفع وجهه حيادر ابتسم ووكف، افتر طلع من المكتب مرحب وعبد علي هم عافني وتقدم يسلم محاضن سلامهم، وأني صافنة عاگدة حاجبي كلشي ما فاهمة. التفت حيادر گاله عبد. عبد علي: هاي الكسولي مالتك. حيادر: لا عاد هنا ونخرب ما أسمحلك.

-هههههه، وصلتك الأمانة أرد أنا عندي امتحان. -حبيبي عبد تسلم. سلم عليه وراح. باوعت لحيادر، أخذ الكرسي ووصلني كدام المكتب وافتر گعد بمكاني متجاهلني. -هاي طلع صديقك يعني؟ هز راسه إي. بقيت ساكتة أباوعله باستغراب، والتفتنا ثنينا على فتحة الباب. دخلت بنيه تموت من الجمال. وكف حيادر سلم عليها ويعرفها علي، أشر عليها وگالي: -غزل هاي رند بنت ابن عمي.

سكتت وهي گعدت تسولف وياه، حتى ما سألني ليش بجيتي، ليش اجيتي. عفته وطلعت. أول ما عبرت القسم صار إسلام بوجهي، إجه ركض دفع الكرسي يحجي: -محضرج مفاجأة. -إسلام. -فدوه الج إسلام. -عفيه جاي تخنگني، شنو هالتصرفات؟ بس عوفني وخر. أحجي وهو ولا مهتم. أخذني للقسم وألمحها كاعدة وتضحك، انتبهتلي عيوني دمعن حيل مشتاقتلها، آيه. صحت وهي اجت بسرعة دنكت تحضني. -ووين رحتي؟ ليش هيج آيه ليش؟ گعدنا سوا وإسلام راح، گالت:

-لا تعاتبين، ما تدرين شصار وياي. -أحجي، شگد اتصلت وراسلت كله مغلق. تلفتت تباوع بالكافتيريا وتقدمت قريب علي گالت: -أهلي ما قبلوا ينطوني لحبيبي، گالوا نجوم السماء أقربلك. تمرضت، شفت الموت، تالي سافرنه أني وعمتي وخابرته إجه، تزوجنا بالسر. شهگت، إيدي على حلگي. -عززاا آيه صدگ تحجين؟ تتزوجين بالسر؟ مخبله انتِ؟ -دروحي، على أساس انتِ ما متزوجة بالسر.

جملة من حجتها حسيتها ضربتني على راسي، دگ گلبي حيل. وهي تحجي وتشرح عن حبيبها، ختمت كلامها بالسؤال وهي تگول: -شلونه أبو المثاليات؟ دنكت ورجعت أباوعلها. -زين، بالمكتب كاعد ويا بنيه من أقاربهم. ضحكت ترگص بحاجبها. -شنو ست غزل تغارين؟ -آيه شبيج؟ ليش هيج تحاجيني؟ مو عيب؟ -ههههههاي، أگلج هذا إسلام بعده وراج مشلع كاشي؟ خطيه الظاهر صدگ يحبج. -يولي والله إذا عرف هجام يحفر ويدفن بنص الجامعة.

-ولج لعد إذا عرف بيج متزوجة حيادر شيسوي؟ يدفنكم سوا؟ حجتها بضحك. رجفت إيدي بخوف وأني أفكر بكلامها، تلفتت خايفة، كلامها شوش عقلي وخربطني. گالت: -عجبني تمسك إسلام بيج، انطي وجهه غزل ونفصلي من حيادر، لا من شاف ولا من عرف. سكتت، حركت الكرسي مبتعدة بدون ما أحجي. هي استغربت بالبداية بعدين لمحتها تحجي ويا إسلام، من شوكت ما أعرف وهي جانت تضوج من عنده.

لحد نهاية الدوام انتبهت رند جايه ويا حيادر، وأشو هذا گبل صعدني ليورا وهي گدام يمه ومدري شبيه هاگد ضجت، ما قدرت أغطي ملامح الضوجة، رأسًا بين علي. باوعلي بالمراية يسأل، خزرته ودرت وجهي. وصلنه البنيه ورجعنا للبيت، نمت بدون غدا لحد ما اتصلت براء. -شتردين؟ ما أحجي وياج. -ولج عوفي الزعل عوفي، اسمعي منو خابرني. -منو؟ -عبد علي يمه. -جذب، عززا، منين جاب رقمج؟

-ما أدري، يگلي دحكي فصعون بعد لا تغيبين أم الصفارة، بربج أني شوكت ماخذة صفر؟ -هاا اا مو أني انطيته الأوراق مالاتي ومالاتج، وصدگ انتِ عندج صفر. -طاحظج غزل. -ههههههه شعرفني راح يخابرج يتشمت. حجينه شوية ونضحك، سولفتلها على حيادر وأعيب عليه شلون صعدني ليورا ورند ليگدام. بس سديت التليفون فتح الباب مبتسم، درت وجهي بزعل. -حضرة الزعلان عدنا مراجعة لازم نروح للدكتور. -حضرة الدكتور ما أريد أروح وياك.

ضحك وإجه علي، مد إيده يگرص خشمي، چلبت بيها أصيح: -لا لا خشمي بيه حباية. عافه يضحك. بدلت وطلعنا، كملنا من الدكتور وافترينا بالسيارة، نسيت الزعل أسولف وأضحك، وألكاه يباوعلي بتأمل، نظرة جنت أتأملها وأحبها، وابتسم من أصفن بعيونه، رأسًا يدير وجهه يضحك وگال: -كرهت عيوني لأن بس هن يعجبنج. -هههه لونهن حلو. رجع باوع، إيده على الستيرن مبتسم ويباوعلي. -لو عيوني سود تباوعيلي هيج بنفس النظرة هاي؟

سكتت مرتبكة ورفعت أكتافي ما أدري. ضحك وسكت لحد الغروب كلش رجعنا للبيت. طول فترة الامتحانات عبد علي ما عايفنا، ياخذ ريست من دراسته ويجي يدرسنا أني وبراء، الي بس تتناگر وياه. وإحنا من نگعد يمه نحجي نفس لهجته، تعودنا عليه صرت أحسه هجام، وهو من أتشكر منه يگلي: -أُخيتي انتِ. ويباوع لبراء ينتظرها تتشكر منه وهي أبد ولا يمها، من يروح يله تگول: -فدوه للدحكي والهسع والچثير، فدوه لربك جثير فدوه.

-هههههه خزيتينا والقرآن لو يسمعج فضيحة. عبد علي: سمعت. التفتنا ثنينا فازين وهو الضحكة شاگة حلگه، دنك على الطاولة أخذ تليفونه يباوع لبراء عاض شفته وهي وجهه صار أحمر دم من الخجل. بس راح من يمنا بقت تلطم. آيه وإسلام دائمًا أشوفهم كاعدين سوا. آيه نفسها سوالفها حلوه، ورغم الأخطاء العدها تنحب، بس تغثني من تقنعني بإسلام وتضوج من أبقى رافضة ومصرة.

شــام: ومن بعد أشهر تعب صرت كل ما أنام الضحكة على وجهي بسبب هجــام، بقالي امتحانين وأخلص ورويده بعدها نايمة مستشفى يا فاطم وعمو حسين متخبل يقلها طلعيها وخلي تموت يطبها مرض. سجود: خلها خلها، أخوها مات حقها تتسودن. فتحت عيني مصدومة بيها، صبيت الشاي أخذته لعمو حسين وكرار للديوان ورجعت للمطبخ ركض أسوي ريوك لهجام. حضرت الصينية بخلق طويل وترتيب، خليت علبة العلاج وكلاص الماي هم بالصينية. شلتها أريد أصعد صاحت

سجود وهي قاعدة بالصالة: -انطيني ليمونة من الثلاجة. باوعتلها وباوعت للصينية بإيدي: -خلي أودي الصينية وأجيج. -لااا هسه. استغفرت ربي، عفت الصينية على بايات الدرج ونزلت للثلاجة، عيوني على سجود أخاف لأن العلاج بالصينية وهي عيونها علي مبتسمة كالت: -راويني كون زينة.

طلعت ليمونة وأنا أباوعلها حالفة ما أدير وجهي منها ولا لحظة أخاف، أسحب ليمون وأراويها، خلصت السلة كلها يله كالت أي هاي. نطيتها اله ورجعت للصينية ركض أخذتها وصعدت. فتحت الباب على كيف أباوع بالغرفة ماكو، أول ما دخلت وانسد الباب حسيت بإيده حضنت خصري من ورا، ضحكت ورخت إيدي، لزم الصينية وياي وابتعد يضحك وهو يكول: -مو أنا أدري قلبك رهيف، لمسة تذوبين وتغدين تراب. دنكت أضحك كعدت يمه نتريك سوا، كال:

-هاليومين تجي رويــده يطلعونهن. -يا الله. -تخلصين من عندي لا ريوك ولا علاج. -لا عادي أبقى أنا أسويلك ريوك وأنطيك علاج. ابتسم يشرب شاي ضحكته تجنن. -ليش مخليه بالصينية اليوم، ليش ما ضامته بمكانه هسه يبرد. يحجي ويباوع لصدري لميت الدشداشة عدل. -هجــام أبقى حباب لا تصير سخيف. ضحك يهز بإيده: -شمسوي لج هي نظرة وبالحلال. -أي أي على أساس أنت يوقف يمك حلال وحرام. -يوقف لأن أخاف عليك من الحرام. -هجاااام شيل عيونك. -ها ها.

رفع عيونه باوع لعيوني غمض وصاح: -دخيل الله وين أعاين، شاعيونج عيونج ياخذن ذرة العقل الباقية بيه. -خلي ياخذنها. -أصير مجنــون مرة وحدة. -صير هم أحبك. اختفت ضحكته تحسر، دنكت خجلانة وأطقطق بأصابعي همس: -عيديها بله. بقيت ساكتة بعد لو أموت ما أحكيها استحيت، حسيت علي بصفي رفع وجهي من حنكي: -شــام. -همم. -خل أسمعها بعد. -هجــام حباب والله أستحي هيج ما تطلع الحجاية أغص بيها. -هههههه يله براحتك، بس هاي ثاني أجمل كلمة أسمعها.

ابتسمت أباوع لوجهه واختفت ابتسامتي أفكر شنو ممكن تكون أول كلمة، ورغم كل الفضول اللي انزرع داخلي سكتت وما سألت. شربته علاج ونزلت، كام ينزل يكعد على الدرج من أنا أشتغل راعبهم محد يحاجيني، يبقى كاعد على الدرج وهم حتى صوت عالي ماكو.

آخر امتحان رجعت أركض صعدت لغرفته أريد أكله مجاوبة مثل كل مرة، فتحت الباب ووكفت مصدومة لمحت جهاز الوشم بإيده ووجهه تعبان. دخلت وسديت الباب كعدت قدامه أباوع للوشم الجديد اللي داكه، سحبت إيده نترها قوي من إيدي وباوعلي بعيون حمر دم. -شبيك هجــام؟ -ما بيه شي روحــي. كمت مستغربة بدلت ونزلت ركض سويتله ريوك، يمكن لأن جاي أخربط بعلاجه ما أنطي إلا أرجع من الدوام، كوة قنعته أكل شوية وأنطيته العلاج.

نزلت غسلت المواعين وفزيت مفزوعة على صوت التكسر، صعدت أركض فتحت باب غرفته وركضت بس أريد ألزمه، وهو بكل حيله يكسر بالأغراض ويصيح بوجع. بس لزمته دفعني قوي ويصيح: -منو كال لك تجين فوق منووو كال لك منو سمح لك ها منوووو؟ كعد على حيله وأنا طايحة بالقاع، يسحب بإيدي بنتر ويصيح بغضب، وأسمع صوت رويــده دخلت بملابسها بعدها وربحة المستشفى بيها. ركضت وكف على حيله عبالك طفل ولكه أمه، وهي بكل حيلها لمته بحضنها فاتحة عيونها بصدمة،

ضم وجهه بحجابها يحجي: -لحد يجي فوق رويــده لحد يجي فوق. -أي يا روح رويــده أي محد يجي محد هجــام باوعلي شبيك ها شبيك؟ رفعت وجهه تحاجي هادئ وراها دفع إيدها خازرها يصيح: -اطلعي برا. -هجــام أنا رويــده. -اطلعييي براا. بجيت أصيح: -شبيك بس كلي شبيك. اجت رويــده بسرعة تسكتني، وكفتني وأنا لازمة إيدي انجرحت بالكزاز، سحبتني نريد نطلع من الغرفة صيح: -اوكفي اوكفي. وكفت أباوعله وهو عيونه على إيدي عاكد حاجبه ورويده تبلعم،

عصر إيدي قوي فوق الوشم: -اسمي؟ -أي شبيك هجــام أنا شــام. رويــده: أسكتي شــام. -رويــده أنتِ ما تعرفين شنو اللي حجيناه وشنو اللي صار عوفيني أحجي، هجــام نسيت ليش ووشمت اسمك بإيدي؟ مو كلت صرتي تخصيني؟ -تخصيني؟ -أي وعقدنا ليش نسيييت ليش؟ ضربتني رويــده تريد أسكت بس أنا ما جنت فاهمة حالته، عبالي مجرد نسه ومن أذكره يرجع طبيعي، عصر إيدي قوي وسحبني عليه: -ابقي. رويــده: لااا هجــام.

دفع رويــده قوي برا الغرفة سد الباب بوجهها وأنا بإيده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...