رويــده: أنتَ ببيتنا. عقد حاجبيه لحظة ما فاهم، وبعدها فتح عينه بصدمة وفز. أباوع له وكف يرجف كله، يلف بالغطا من عنده وكوه يتنفس يحجي بصوت سريع: -وين وصلتيني رويــده وين. يرجف من راسه لرجليه، وكف ما يدري بروحه شيسوي. أول مرة أشوفه هيج خايف، أول مرة أشوف شخص يرجف بهالطريقة. بسرعة فتح باب الغرفة شاف موسى گدامه وهو كوه يتنفس. موسى وكف كاله: موسى: والله ما جنت أدري.
ويُسر يباوع له بخزر، عيونه صارت دم بس ساكت ونفسه يخرش. موسى مدنك ميت قهر، نزلت دمعة من عيون يُســر وركض فات للحمام يحجي بوجع: -دمرتيني رويــده دمرتيني. سمعته فتح الدوش، باوعت لموسى مسح وجهه بقهر: -شقصدك ما جنت تدري شصار؟ كعد على القنفة مدنك راسه بين أيديه: -موسى احجي، هذا مو درب يُســر. -قابل دربي يعني أنا أمشي بهيج طريق؟ -احجي الصار احجي.
-يابه صار له يومين نوم ما ينام، ميت قهر وبس يدخن وبالليل يختنك، حرت شلون أعدل نفسيته جبته واجيت لبغداد، بقينا يم حيــادر. عندي أصدقاء هنا يطلعون للبر يصيدون وونسه، أعرف بيهم الميت له عزيز يضحكونه. والله نيتي صافيه، خابرتهم وقنعت يُســر يروح وياهم. كت لهم ونسوه قصدي ضحكوه، اطلعوا للبر العبوا طوبة. أنا ما رحت وياهم لأن رحت زيارة لصديقي مسوي عملية، ما أدري بيهم مشربينه شي.
زفرت نفس متحسرة وموسى ميت قهر. عفته وصعدت فوق، أخذت من ملابس هجــام، نزلت دكيت الباب عليه. بسرعة مد أيده جراهن من عندي بنتر. وكفت يم الدرج گـــلبي يوجعني. نسد ماي الحمام دقايق وطلع جسمه بعده يرجف، مدنك ويمشي بخطوات سريعه رجع للغرفة وكف بإتجاه القبلة يصلي. أباوع لرجليه كد ما يرجفن ما ثابتات. رفعت عيوني أباوع بوجهه بس دموعه ينزلن.
طلعت من الغرفة جبت السجادة من الصالة فرشتها گدامه ورجعت وكفت يم الباب أباوع له وكلبي يتگطع، من يرفع أيد بصف أيد يريد يدعي أيديه يهتزن ما يثبتن وحدة بصف الثانية. طلعت من يمه ما أكدر أشوفه هيج. غسلت وجهي أباوع بالمرايه شفت دخلوا حيــادر وهجام. باب الغرفة مفتوح يباوعون له ثنينهم ساكتين. بقى كاعد على السجادة رافع أيديه وبس شفايفه تتحرك. مسح وجهه ووكف منزل عينه. لم السجادة وطلع بخطوات هادئة مدنك. عبر من بين حيــادر وهجام.
وصل باب المطبخ وحجه بهدوء: يُســر: أوصل للبيت وأدز لك ملابسك. هجــام: إذا تبقى ورا موسى راح يطيح حظك أكثر من ما هو طايح. موسى: الله أكبر مثلًا شفتوني متقصد؟؟ رجع يُســر بعصبية جر موسى من قميصه خازره ويدفع بيه گدامه: -تحرك شمصادق أنتَ من زبايل؟ التفت يباوع بس لهجام وحيادر، دنك راسه خجلان من روحه، صوته مختنگ كال لهم: -أعتذر على الصار.
حجاها وطلع، وهجام يريد يروح وراه وحيادر لازمه دفعه للغرفة يتعارك وياه. جريت ملابس يُســر من القنفة وطلعت ركض وراه، هستوه يسد باب الكراج. -يُســر. وكف بمكانه مدنك، التفتت ليورا ورجعت أباوع له. تقدمت بخطوات متردده وهو لازم الباب السلايد منا ومنا وعيونه بالگاع. بمجرد وكفت گدامه حجه بسرعة: -انسي انسي كلشي أنا أعتذر على كلشي أعتذر وما تنعاد.
حجاها وبلا ما يسمع من عندي سد الباب وراح. عصرت ملابسه بأيدي، رجعت للبيت صوت حيــادر وهجام شعلوه بالغرفة. أفاطم وغزولة يتنصتن، دكيت الباب عليهم، فتحه حيــادر ميت قهر وهجام كاعد بالكاع لام رجليه لصدره وأيده فوق راسه. حيــادر طلع من الغرفة وأشرلي فوتي يمه. دخلت بهدوء كعدت بالكاع حايره شنو أحجي. رفع راسه باوع لي زفر نفس وكعد عدل مد أيده لأيدي لزمهن: -شنو التريدينه أنتِ رويــده؟
عوفيني معليج معليج أنا دمرت حياتج، حيــادر حجيه صح أنا ظالمج تتخلين على أي شي تحبينه لخاطري، تردين يُســر؟ أجيبه الج؟ ابتسمت أمسح بدموعي: -أنتَ صير زين وشام ترجع لك وأشوفك بخير ومرتاح هذا الأريده. سكت سحب أيده من عندي وصعد فوق بعصبية. وحيادر سلم وراح. گـــلبي نار أحير شنو أسوي. الوكت يمر مثل السم وهجام يغافلني مجرد أغفى وأفز ألكاه طالع ويجي وجه الصبح لكاني كاعده له بالمطبخ بأيده أغراض: -وين جنت هجــام؟ -معليج.
-تريد تموتني؟ -لا. يحجي وهو يمشي صعد فوق وأنا وراه. راح لوحده من الغرف الفارغة كعد بالكاع فتح الجنط البأيده. جاي أحجي وسكتت من شفتهن أغراضي، ملاك صورها ملابسها. شهگ بوجع باس الصورة وشمها روحه رايحه: هجام: ملاكي بابا. تقدمت خطوة أريد أحاجيه رفع أيده صوته مخنوگ: -عوفيني رويــده عوفيني فدوه. عفته وطلعت أخاف أضغط عليه.
شــام: أيام وليالي أنا أحاول أتذكر منطقة بيت خالة هجــام، وكل يوم أكتب رقم رويــده وأتصل يطلع لي غير شخص. تخبلت خاصة من بدأ جسمي يورم وأختنك أموت أريد أي أحد بيه ذرة من هجــام، أريد رويــده يمي. حاولت وتذكرت اسم المنطقة ورحت بس شصار شصار. ضميت وجهي بالفراش أبجي صاحت زينب: -ولج شــام مو زين على البنيه شنو ذنبها تمردين بطنج هيج. كعدت على حيلي أبجي بقهر:
-عافوني عافوني وسافروا. طلع من السجن ما كلف نفسه يدور عليَ. رأسًا أخذ البنات وسافر. وأنا مثل الحماره كل يوم أبجي عليه كل يوم أكطع روحـــي كد ما مشتاقت له وهو رأسًا من ما لكاني أخذ أخواته وسافر. ضميت وجهي بأيدي فرفحت من تذكرت اسم منطقتهم. رحت ويا زينب ساعة واكفين بالباب منتظرين أحد يطلع لنا الحد ما طلعت أم يُســر شافتني رأسًا خزرتني. سلمت عليها زينب كت لها: -أريد أشوف رويــده. ضحكت وهي تكول:
-هجــام صار له أسبوع من طلع، دور عليج أول يومين من مالكاج أخذ أخواته وسافر. ما صدكتها تخبلت دخلت للبيت أنا وبطني كوه أمشي على أعصابي صعدت للترك صدك والكاه فارغ روحـــي راحت. رجعتني زينب وأنا جايبه الطريق كله بجي وهي تكول: -ما أتوقع ما أتوقع كلامها صح. وصار أسبوع من يوم الرحت أدوره لليوم ما كادره أكوم من الفراش. اجت زينب يمي خلت أيدها على بطني مبتسمه: -صيري سباعية الخاطر الحلوه النايمه ببطنج.
وآني أبقى أدورلج عليهم، زين ما تعرفين منطقة بيت حيادر البغداد. مسحت دموعي أهز راسي لا. -أنسه أنسه كلشي، رقم رويدة جنت حافظته راح نسيته، حساب هجام جنت حافظة يوزره نسيته، كلشي جاي أنسه كلشي، عقلي مدري شبيه.
متت بجي وهي حايرة بيه، اني صايرة ما أعرف حالتي، ساعات أكعد أبجي وأفرفح ومادري شنو الأريده، جسمي ورم حيل بحيث كوه أتحرك. نمت واني ميتة قهر بس الوجع ذابحني، شوية وكمت أحس شي يصعد على قلبي وجسمي نار بطني أحس عبالك شخص يعصرها بقوة، صرخت من استوعبت عندي نزف. فزت زينب على صريخي، تريد تحاجيني ماتكدر، روحي حسيتها طلعت، هي تلزمني واني أملخها. أعمامها أجوا يركضون، أخذونا للمستشفى، أبجي تخبلت، رأسًا حولوني عملية، چلبت بأيدها.
-فدوة بنتي فدوة، إذا اني متت وهي بقت عايشة وديها لأبوها وديها لأبوها خلي تنعز لا تنذل مثلي. بجت هي دنكت تبوسني. -تطلعين تطلعين منتظرتج. شكد احتاجيت أحد من أهلي بهالوقت، شكد تمنيت وجوده ووجود رويدة، دموعي ما نشفت الحد ما أخذني الظلام، أحلام مخربطة أسمع صوت أحد يمي يكلهم: -لا لا زينة الطفلة يكول الدكتور بس خمسة أيام وتطلع من الخدج. وصوت رجال ردها كالها: -خير وبركة بوية شوفي البنية وشنو تحتاجين خابرينا عمو حبيبتي.
زينب: إن شاء الله عمو تسلم حبيبي ما قصرتوا. ونيت موجوعة، وحسيت أيدها تمسح على وجهي. -شام، اكعدي. -آاااخ يمه آااخ يمه، بنتي. -زينة والله زينة كلشي مابيها. بجيت موجوعة بطني جاي تتقطع وزينب حايرة بيه، أريد بس أشوف بنتي بس ألمحها. ثاني يوم طلعوني وزينب بقت ويا بنتي الي مسميتها شام هجام، لأن حايرة شنو تسميها ومن سألتني سكتت والدمعة بعيني شنو أسميها شنو اسميها بغياب أبوها.
بقيت بشقة زينب وبنات عمها اثنين يمي دايرات بالهن عليّ، وزينب بالمستشفى ويا بنتي، خامس يوم جابتها وأجت. رفعتلها ايدي دموعي على خدي، تقدمت خلتها بحضني، يمااا يما يا روحي، شميتها بشوغة فرفحت عمري ماما عمري انتِ فداج كل التعب فداج كل الوجع. أضحك وأبجي، أثمن شي بهالعالم بين أيدي. رويدة: يُسر اختفى مرة، حاولت أتصل عليه وطلعلي مغلق، وهجام حالته للأتعس متخبل فد مرة، ينام ويفز يصيح موجوع أصعد أركض ألمه بحضني.
-يمك يمك اني هجام يمك. يفز كوه يتنفس، صدره يصعد وينزل بقوة، يباوع للغرفة ويباوعلي، يستوعب نفسه ببيته يله يزفر نفس براحة، رجع راسه على رجلي شال ايدي خلاها فوك راسه، كوه يحجي: -ضلي يمي رويدة. حركت ايدي على شعره، الدنيا طالعة من عيني واني أحس بدموعه ينزلن ضام وجهه عني. -هجام، تحجيلي؟ شنو بيك ليش جاي تفز هيج. هز راسه لا متحسر، اختنك ونطق بشهكة: -جاي أحلم بملاك. سكتت الموضوع الوحيد الما أعرف أواسي عليه وهو كمل كلامه بقهر:
-تضحكلي رويدة تضحكلي. بابا يا روحي.
-اشش هجام هذا ماضي وكلشي صار مو بأيدك ومو بإرادتك قدر وصار، كد ما لمت نفسك ضعت وضعنا وياك، لازم توكف على رجليك، البالماضي تعوفه بالماضي، أبني حياة جديدة أتعالج اني أعرف عقلك يوزن بلد، بس المريت بيه أثر عليك وعلى نفسيتك، يعني تحتاج تراجع، اني كد ما تعبت الفترة الفاتت حسيت نفسي محتاجة دكتور، أفاطم ما تفرق عنك بهواي، مات أخوها محروك كدام عيونها، أخذتها دكتور ولليوم عدها مراجعات بس راسها يابس مثلك، شالعين قلبي ثنينكم، شوكت أشوفكم مرتاحين شوكت؟
جر ايدي الشفته باسها كوه يحجي: -من ألكه شام من ألكه شام شتردين أسوي. سكتت الحد ما رجع نام، نزلت راسه من رجلي وكمت طلعت نزلت جوا، أفاطم لكيتها كاعدة وجهها ما يكصه السيف كالت بعصبية: -موسى يتصل عليج فززني. تنتر شربت ماي ورجعت لفراشها، أخذت التليفون وطلعت للصالة، رجعت اتصلت على موسى. -ها موسى؟ -متصلة عليّ؟ -هسه يله شفت صار يومين اتصل. -تليفوني چان يُسر ساحبه، كولي. سكتت مرتبكة. -يُسر شلونه. -معتكف. -شنو؟
-يابه شدراني معتكف يكفر عن ذنبه. -اكدر احجي وياه؟ -لا هو وياي ما يحجي. -من يخلص اعتكافه كلي. سديت التليفون ومر أسبوع، لا موسى ولا يُسر ولا حتى حيادر، وهجام يطلع الصبح يرجع بالليل واني مكابلة غزل وأفاطم وكاعدة أيدي على خدي. الحد ما إجه هجام عاف علاليك بالمطبخ، يباوعلي درت وجهي منه صار شكد اتصل ما يرد كال: -سوون عشا. غزل: ألمن. باوع لغزل رافع حاجبه كالها: -حيادر والولد راح يجون. وهي ما كدرت ما تبتسم من سمعت بحيادر،
تحسر يباوعلها كالها: -تردين ترحين وياه؟ بخوف هزت راسها لا. صعد فوك، خلت للمطبخ وهن وياي. أفاطم: عفيه هذا يزعلهم يراضيهم حيرني شيريد بالضبط. -هو ما يكدر على زعلهم ويحبهم بس حالته تعذر وهم فاهمين شنو وضعه لهذا السبب أبد ما يزعلون منه. هزت أيدها ساكته وتشتغل، أموت على طبخها لو تگلي طماطمة هم تطلع طيبة مدري شنو فلمها، واكفين بالمطبخ نحضر وغزولة راحت سبحت وبدلت وخلت حمرة، أجت يمنا للمطبخ بأيدها تلفوني يدك. -موسى.
غسلت ايدي وجاوبته كال: -احنا يم حيادر، أول شي لا تتفاجئين إذا شفتي شيخ يُسر. دك قلبي حيل ساكته، وهو ضحك مكمل كلامه: -هسه تتخيلينه لابس عمامة وعباية ها؟ -أمم. -ههههه لا أتشاقه، بس عفيه رويدة أحس هجام ناصبلنا كمين. -شسالفة. -هم صح شسالفة، المهم رويدة خابرتج بموضوع ضروري، أنا ما أحب أبقى بموضع الشك والبلكت ها بلكت تقبل بلكت ترفض، أريد أخصم الموضوع ويا أفاطم ميخالف تكليلها موسى من يجي يريد يحاجيج. -موسى مو وكتها.
تحسر وهو يردد: -لا رويدة وكتها وكتها. سكتت محتارة، سد التليفون وراح. حاجيت أفاطم تضحك باستهزاء، هزت راسها موافقة بلا مبالاة كالت: -عادي. شوية واجوا، أباوعلهم من الشباك، دخل حيادر سلم على هجام، ووراه يسر وكفوا واحد يباوع بوجهه الثاني منو يبادر ويمد أيده. يسر ابتسم وتقرب لهجام سلم وحضنه، وموسى وراهم يهلهل بلا صوت يخاف من يسر. دخلوا للاستقبال. اجه هجام كوه يتنفس كعد على حيله بالمطبخ گلبي راح. -يما هجام شبيك؟
وهو روحه رايحه، كومته ساندته طلعته للكراج يم الحديقة، كعد واني يمه امسح على گلبه واعصر بأيده. -حاجيني هجام اخلي حيادر ياخذك للمستشفى؟ هز راسه لا، استقر نفسه شوية وكال: -أنا روحي وبالي يم شامي، أموت وانذبح ألف مره كل يوم، بس غلطان ويا الولد وما أريد يضل بقلبهم عليّ، إذا أنا متت ما الجن غيرهم. سديت حلكه بايدي أرجف: -اششش لا تجيب طاري الموت. نزل ايدي من حلكه مختنك:
-أنا ميت ميت كل يوم جاي يخلص، وهي مو يمي وما أدري بشي عنها ياخذ من حيلي، ما أدري شنو الجاي تعيشه، منو تعرضلها جوعانة عطشانة اكو مكان حاميها لو ضايعه ضايعه. يحجي وطلع يسر يريد يروح للحمام، ومن لمحنا دنك همس بهدوء: -يا الله. باوعلي هجام مسح وجهه كال: -روحي. وكفت باوع ليسر كاله: -تعال.
دنك يسر مسوي نفسه مشغول يلبس برجله، فتت من يمه وكلبي بكل خطوة تزيد دقاته، دخلت للمطبخ أباوعله. دخل للحمام وطلع للمغسله يتوضحى، كمل وكعد يم هجام يحاجيه وايده على كتفه، وهجام مدنك ساكت بس يهز راسه أي. كملوا صلاة وصبينا العشاء، اجه موسى ورا هجام حتى ينقلون الاكل، من مالكته أفاطم بالمطبخ فلت وجهه رأسًا سأل: موسى: مرتي وين؟ مجرد نطقها انضرب على علباه، تقدم هجام صار كدامه رافع حاجبه: هجام: روح اكعد حبيبي لا تتعب.
موسى: لا لا آنا أصغر واحد بيكم لازم أنا الأقوم بالواجب. حجه بسرعة أخذ الصينية وراح. باوعلنا هجام زفر نفس ما مرتاح: -جيبي البنات وتعالن تعشن. هزيت راسي موافقة، غزل مكيفة واني گلبي يدك بارتباك، أفاطم بحث آخر ما مهتمة ولا تنطي أي ردة فعل. دخلنا سلمنا. محد منهم رفع راسه بس موسى رفع راسه مبتسم ردوا السلام، كعدنا بجهه وحيادر كال: -تعالي غزولة.
حجاها وسوالها مكان بينه وبين هجام، كلنا مرتبكين أشرلها هجام تعالي وهي وجها صار أصفر راحت كعدت بينهم ثنينهم انطوها خبزه وهي تباوع بوجهه هذا وبوجهه هذا، أخذت من ايد هجام وحيادر مدنك مبتسم كوه لازم ضحكته. وهجام كل ساعة يتحمحم، دنكت ساكته يسر مقابيلي ما رفع عينه بس اني أباوع بالبوكة، المحبس البأيده، كفة ردن القميص، سبحته الجوزية بصفة باكيت الجكاير والجداحة.
رفعت عيوني الهم لكيت هجام يباوعلي، بلعت ريج مرتبكة دنكت وهو عيونه مراقبة الكل كوه كدرت أكل شوية وكمت للمطبخ عزلت وسويت چاي، كامت وراي أفاطم ورأسًا اجه موسى شايل بايده صحنين عافهن على الكاونتر وچلب بأيد أفاطم يحجي بجدية: موسى: برودها يذبح، شلت ايدي من ايدها. -أريد أحجي وياج. -أحجي. -مو هنا تعالي.
طلعت كدامها للكراج رحت للمغسله غسلت شفتها بالمراية طلعت وكفت بباب المطبخ، احتاريت وين أحجي وياها هسه كلهم يكومون يغسلون، ماكدر هنا باوعت للباب وباوعتلها: -وين أكدر أحجي وياج وحدنا؟ -بالغرفة. اقتربت يمها مبتسم: -يله. وهي قمة بالبرود والهدوء شعره من راسها ما تهتز، مشت واني وراها دخلت لوحدة من الغرف كعدت على الچرباية تباوعلي، سديت الباب وتقربت كعدت بصفها بيعد مسافة، ثنت رجلها وصارت مقابيلي منتظرة أحجي. -أفاطم. -أسمعك.
-تردين أطلكج. -ما يهم. هزيت راسي شنو الما يهم حجت ببرود: -ما يهم تطلك تبقى تتزوج تروح ما يهم، اعتبرني ما موجودة شكو تحسبلي حساب؟ -ههه لا هالحجي ما يصرف يمي، يا أي يا لا. -موسى. باوعت لوجها متحسر هو اسمي حلو لو صوتها اليحليه. زفرت نفس محتارة شلون تحجي، دارت وجها ورجعت باوعتلي. -تريدني؟
حجتها بنتر، باوعت لعيونها ساكت هو فعلًا هاي شخصيتج لو بانية حوالينج سور وتحاولين تخفين نفسج داخله، هزيت راسي أي محاول استفزازها مرات من أحد يستفزنا تطلع شخصيتنا الحقيقية، بظهر ايدي تلمست خدها: -رايدج. دفعت ايدي من وجها: -شنو التريده. سكتت وهي بدت تعصب، شنو الموضوع اليضغط عليها أكثر شنو الاكدر انرفزها بيه أكثر من هيج، رجعت ايدي أتلمس شفتها: -حق الزواج البيني وبينج. -هههههه.
دفعت ايدي تضحك تحاول تخفي نرفزتها، وأنا أراقبها مبتسم وساكت، لمت شعرها بعصبية وباوعت لعيوني بتحدي بهتت وبردن رجلي من هزت راسها أي مقربة وجها من وجهي عيونه حمر وتحجي بإبتسامة: -تمام، شتريد يصير بشرط؟ -أحم شنو شنو الشرط. درت وجهي منها مقهور توقعت تعصب تبجي تغلط ما توقعت توافق. -أريد تلكالي قبر رسول أخويه وتاخذني أزوره، بعمري ما طالبة شي من أحد بعمري ما كلت لشخص أريد هيج وأريد هيج، بس هالمره طلبت من عندك وبمقابل.
مسحت وجهي منسطر بيها، باوعتلها عاكد حاجبي غريبة حالتها، عيونه طكن حمر وفاتحتهن حيل حتى دموعها ما ينزلن الغصة تصعد وتنزل ببلعومها، خنكتني لو تبجي لو تحجي شنو وجعها أريد أكلها أخذج بلا مقابل وسكتت أضغط عليها أكثر أجبرها تبجي. اختنكت صوتي شحط: -تعرفين المقابل الأريده؟ -ما يهم. -تكونين زوجتي ليلة وحدة.
وهي بلا مبالاة هزت راسها موافقة وكامت وكفت، جمر گلبي كد ما قهرتني ليش هيج تتصرف، لو بس كايلة الكالي قبر أخوي من عيني الكاه وأخذها ليش عدها كلشي لازم بمقابل، فتحت الباب ووكفت منتظرتني أطلع. طلعت مختنك بس أريد يسر يكوم، طلعنا من يم هجام، حيادر مچلب بينا، أصريت نرجع البيتنا، طول الطريق يسر يسأل: -شبيك؟ -ماكو شي. -هجام حاجاك؟ -لا والله شسالفة هيج ضجت مشتاق لأمي. تحسّر ساكت كال: -نروحلها؟
-أَي والله يُسر، يا ريت گلبي طاگ عليها. هز رأسه موافق ويحكي بقهر: -أمنا حنينة، ليش هالقسوة ويا البنات؟ ليش هلكد تكرهن؟ خبلتني. ضحّت بحياتها علمودنا وكرّست كل عمرها لأجل توصلنا. سهرت وتعبت وبجت علمودنا. أم بهالحنية شلون تگدر تضر بنات أختها؟ شلون؟ -أحس اكو شي بينها وبين خالة سبب هالكره. -لو صح، چان ما كرهت زوجة هچام وزوجتك. الله يهديها بحق الحسين.
سكتت ورحنا قبل بيت عمي صالحنا أمي ورجعنا للبيت. صفيت باكيتات الجگاير والبخاخ گدامي. أدخن مشتعل، هيج عادي عدها تبيع روحها إلي ليلة وحدة وهالشي ما يهمها. بايعة الدنيا ليش هيج تسوي؟ ما غمضت عيني للصبح بس صليت وطلعت للنجف. ندليت قبر أخوها، ثبتت المكان على الخريطة ورجعت رأسًا. رحت لبغداد اتصلت على رويدة: -ها موسى. -گولي لأفاطم يگول موسى جاي آخذج. -شنو؟؟؟؟ نعم نعم؟ وين تاخذها؟
سديت التليفون بوجهها، ما عندي كلام إلها. وصلت وبقيت بالباب، اتصلت على رويدة جاوبت أفاطم: -ألو. -أفاطم أنا بالباب. -جايه. سديت التليفون منتظرها، شمّرت النظارات، سديت دگمة القميص التضوجها بس أنا اختنگ لازم أفتح دگمتين. شفتها اجت ورويدة واگفة بالباب رافعة إيدها تأشر، وين دگيتلها هورن. صعدت أفاطم يمي. باوعت للبسها: بنطلون وتشيرت وفوگهم بشت، رافعة شعرها بقراصة. حركت السيارة أحكي گوه على روحي: -قبل كلشي اتفقنا احنا مو؟
-أمم، يم منو قبر رسول؟ -أحم، عندي شرط ثاني. -عادي تمام. -اسمعي بالأول اسمعي، تسوين الأگوله بكيفي. اعتبري نفسج ملكي أمشيج مثل ما أريد. شنو أگول تسوين، يعني من هسه لحد ما تخلص هالليلة. حچيت ودرت عيني أباوعلها، توقعت راح تغلط وتخليني أوگف تنزل تعارگ أي شي. بس كل السوته هزت رأسها موافقة. زفرت نفس محروگ حرك، هاي ليا مرحلة واصلة. مسافة وطبگت، نزلت وعفتها بالسيارة. أخذت شال ورجعتلها: -البسي وسدي البشت.
نفذت ساكتة، سدت البشت ولفت الشال على شعرها. گمت أحس نار تطلع من عيوني. شگد وجع مار على گلبج وما تهتمين لروحج. وصلنا المقبرة، الغروب راح يصير ظلام. باوعتلها: -تخافين؟ وهي نفسها ثگل هزت راسها لا. طبگت السيارة ونزلنا. فتحت الخريطة افتريت يمها. لزمت إيدها الباردة وسط إيدي التچوي. سحبتها أمشي وعيوني بالخريطة لحد ما وصلنا يمه. وگفت على جهة وأشرتلها: -هذا.
هزت راسها أي، إيدها ترجف وخطواتها ما ثابتة. راحت گعدت على ركبها گدام القبر. أباوعلها باستغراب بس فاتحة عيونها، دمعة ما نزلت من عينها. صوت نفسها يوصل يمي. رجفت إيدها چوت گلبي. -أنا بالسيارة أنتظرج أفاطم. ما اهتمت ولا سمعت. ابتعدت خاف ما تريد تبچي گدامي يجوز تحب تبچي وحدها. صعدت بالسيارة، أربع مكالمات من رويدة جاوبتها: -ها. -أفاطم وين لا تخبلني موسى. -وياي. -وين وياك؟ -جبتها تزور أخوها. سكتت شوية وحچت بهدوء:
-عفية ديربالك عليها، زورها الإمام علي وياك. -إن شاء الله. سديت التليفون منها. شوية ونزلت من السيارة، صارت ظلمة. مشيت بهدوء يمها، متمددة بالگاع وحاضنة القبر، دموعها ينزلن بلا صوت. رجعت ليورا أحاول ما أطلع صوت بخطواتي. گعدت ورا قبر خليها براحتها بلكي من تبچي ترتاح. وهي على نفس الوضع ساعة مرت. گمت يمها: -أفاطم. فزت تباوعلي: -يله نروح؟
وگفت تباوع للگبر عبالك أخوها واگف گدامها ولازم إيدها گد ما نظرتها متروسة عتب وحزن. تقربت سحبتها من إيدها اجت وياي بهدوء صعدت. طلعت من المقبرة أباوعلها هاي شلون أجبرها تبچي وتصرخ، شلون أجبرها تطلع الكاتمته بگلبه؟ غمضت عيونها ساندة راسها على الچامة. -أفاطم. رفعت راسها تباوعلي: -راح نروح للفندق بعدنا متفقين صح؟
هزت راسها أي دون مبالاة. حجزنا غرفة وصعدت إيدها بإيدي وهي روحها مدري وين. حسيتها بس جسد يمي. نشوف لشوكت تقاوم، لشوكت تبقى مستسلمة. دخلنا للغرفة وهي بقت واگفة بمكانها عيونها تباوع بنظرات باردة. سحبتها من إيدها للحمام: -غسلي. دخلت تغسل. مسحت وجهي محتار وداخلي يدعي ترفض تعارگ أي شي بس لا تقبل. أريد تنطيني أمل أي رفض منها راح أچلب بيه. وساعة أصفن شجاي أسوي. وإذا هذا الشي مو نيتي ومجرد كلام حتى أستفزها شلون راح تنساه.
طلعت من الحمام باوعتلي ساكتة: -جوعانة؟ هزت راسها لا. وگفت مقترب يمها: -لا أنا أحس جوعانة هسه أجيب أكل وأجي حتى تتعشين تمام؟ هزت راسها أي. طلعت من يمها مخنوگ. لو أنا لو هي اليوم. أخذت أكل ورجعت يمها گاعدة بهدوء: -تعالي أكلي. گامت من مكانها اجت يمي إيديها بحضنها ونظراتها للأكل بدون اهتمام: -أكلي. رفعت عينها إلي خازرتني: -گتلك شبعانة. ابتسمت وضميت ابتسامتي مكيف: -هاي بعد شكلنا ها؟ مو اتفقنا شنو أگولج تسوين؟
بنتر أكلت شوية وگامت غسلت. گمت ضميت الأكل. دخلت غسلت طلعت أباوعلها گاعدة على الچرباية عيونها على الفراغ بغير عالم. خففت الأضوية وأباوع لوجهها، راح تخاف ترتبك؟ وهي ما انطت أي رد فعل. اقتربت يمها گد ما تعبت أحس بروحي مختنگ. ذبيت القميص وگعدت مقابيلها وهي على نفس النظرة. من حچيت فزت: -أفاطم. رفعت راسها بفزة باوعتلي: -تعالي، تقربي. بقت بمكانها تباوعلي ساكتة. زفرت نفس واقتربت: -بس هالليلة وأطلگج. غمضت عيونها تهز راسها أي.
-فتحي عيونج أضوج إذا غمضتي. فتحت عيونها تباوعلي بنفاذ صبر حچت بنتر: -خلصني شتريد شسوي؟ -بوسيني. باوعتلي عاگدة حاجبها وبنفس البرود تقربت. باستني بسرعة تريد تبتعد ثبتتها. رفعت إيدها تريد تدفعني: -ها احنا متفقين نزلي إيدج. دفعتني دايرة وجهها: -ارجعي أفاطم باوعيلي.
دارت وجهها إلي عيونها تحچي بس ليش ساكتة ليش، كلمة وحدة منج تصبرني عليج عمر، ارفضي الگااعد يصير لا تتقبلينه، وكل ما أضعف وأريد أحاچيها أحس لا، خلي أضغط عليها أكثر أنرفزها أكثر يمكن من أبوسها ممكن من أحضنها من أغازلها بديت شي لا تنهي. رجعت وجهها گدام وجهي. رفعت إيدي أبعد شعرها وأتلمس ملامحها: -بوسيني عدل مثل ما بستج.
غمضت عيني بس أريد أبطل أحس بجسمي، أريد أروح هناك للغرفة اللي كنا نلعب فيها أنا ورسول. كل ما أغمض، يهزني من أيدي لو يحكي ويرجعني يمه. أنذبح من أحس بلمساته وأغمض قوي، وداخلي يهمس: -أخذني يمك رسول، أخذني لغرفتنا القديمة المتروسة ضحكاتنا، لمطبخنا الصغير اللي كل يوم بالليل نسوي بيه أكلة غريبة، مرة حلوة ومرة نشمرها لأن ما تنوكل. فززني صوت موسى وشفايفه برقبتي يحكي بحقارة: -عاجبك أسوي بيك هيج؟
عاجبك تبيعين روحك وأنتِ ما مجبورة؟ رجعت غمضت، ضعت بظلام وحسيت شي نضب على رقبتي. موسى: -شنو هاي؟ فتحت عيني أباوع له. رفع نفسه من عندي، كعد على حيله، شغل الضوء ورجع يمي كعد بالقاع. مد إيده لرقبتي، عدل التيشيرت وتلمس السلسلة مالته اللي لبستها من شمرها. -شنو هاي أفاطم؟ باوعت له ساكتة. مد إيده يحتضن خدي. -ليش هيج تسوين بروحك؟ ليش تكتمين؟ -ما كاتمة. -عادي عندك تسلميني نفسك ليلة وحدة؟ اكو عاقلة تقبل بهالشي؟
-أخذت مقابل هالشي، رحت لقبر أخوي. -وجنتي تكدرين ترحين بدون ما تنطين أي مقابل، لو مجرد ناطقة وكايلة تعال موسى أريد أندل قبر أخوي، تتوقعين أرفض؟ -ما أريد منية بشر. -ما تريدين منية بشر وتخلين المقابل جسمك؟ شأسوي بيك؟ أساسًا شلون وافقتي؟ ثانية ثانية تمر وأقول هسه تصحى، هسه تمنعني، بس متأكد لو مقترب ومتمم زواجنا هم ما راح تمنعيني. موسى: لميت التيشيرت عليها دكمته وغطيتها. -نامي. بقت فاتحة عيونها تباوع لي. حكت بصوت مخنوك:
-ما أريد أشوفك بعد هاليوم. -ولا أنا أريد أشوفك، توقعتك شي نادر وثمين يستحق أتعب له، بس بسهولة بعتيلي روحك ليلة وحدة غير لعبت روحي منك، هسه لو تنصاغين ذهب ما أقترب لك. ابتسمت باستهزاء. غمضت عيونها. ابتعدت، فتحت الشباك، تضحك عليها بهالكلام، أقنع روحك ما انسحلت سحل يله كدرت تبتعد. هي نامت وأنا بروحي جمر، لا أنا المبتعد ولا أنا القريب.
حاير بيها، هي فعلًا هاي شخصيتها لو تتظاهر بهذا الشي. كعدت قدامها أباوع لوجهها، شدعي عليك يُسر أنت الورطتني، لا أعرفها ولا تعرفني. أجاني بيوم وليلة أعقد على فلانة يتيمة ومظلومة وخطية وأنقذها. رفضت وقتها، شبيه مخبل وأتزوج؟ أريد أعيش حياتي ما أريد مسؤولية، بس ما كدرت أنام بيومها. حسيت روحي مكانها من جانت زوجة محمود تعذبني، من جنت أتمنى أحد يجي ويخلصني منهم.
قبلت، ومن رفضتني ضلت ببالي. جان مجرد فضول أريد أشوفها، أريد أعرف شكلها. لحد ما شفتها وريتني ما شفت، أضيع يمها، اسمي أنساه. ما كدرت أغفى وأنام لحد ما كعدت بهدوء، أخذتها رجعتها لرويدة. رويدة:
تمنيت تمر فترة بحياتي وما أقول شوكت تخلص، شوكت ربي يفرجها عليَ. محد عذبني كدك يا هجام، واللي يقهر أكثر حيادر سافر ببعثة، ويُسر مبتعد كلش، موسى من آخر مرة أخذ بيها أفاطم للنجف بعد ما بين، وهجام أحير شلون أتصرف وياه أتوسل بيه أخذه للدكتور ما يقبل، قمت أحسه يوم عن يوم حالته تزيد وكل يوم كل يوم يطلع من الفجر لحد الليل. خلصت العطلة وغزالة راح ترجع لدوامها، حاجيته: -غزل تروح ويا حيادر لبيته؟ هز رأسه لا.
-هجام ترا هي زوجته، والولد صار شكد عايفها يمنا علمودك. -هي شتريد؟ هي غزل شتريد؟ -تريد حيادر بس تخاف من عندك. مسح وجهه محتار. -حيادر شوكت يجي من السفر؟ -باجر. رأسه موافق ورجع حجه بسرعة: -لا لا ما تروح، شنو أنا منطيها فصلية؟ خليه يجي يخطبها ويسويلها عرس وياخذها منا ببدلة بيضة. -يا هجام؟ ترا حتى محكمة عاقدين، شنو فصلية شبيك؟ نتر: -لا يعني لا، يجي يجيب أعمامه ويخطب وتطلع منا لابسة بدلة، خوش؟
سكتت وهو وحده افتعل الموضوع وعصب. نزلت من يمه حيادر منتظرني راسلته، رأسًا أتصل كال: -هاي هي عوفي لا تلحين عليَ عرس عرس ولا يهمهم، طبعًا هذا أبسط شي أسوي لغزل، شوفي رويدة راح يبدي تسجيل الجامعات بلكن شام تسجل ونندلها. -متأكد إذا سجلت راح تعرفون مكانها؟ -متأكد.
دعيت من كل قلبي نندلها ما مرتاحة، مرات أحسها بخير ومرات قلبي ينعصر عصر وأحس بيها شي. وطول هالفترة هجام حاله يفلش القلب، يروح لزياد ويرجع ويروح لمدرستها اللي جانت تدرس بيها يمنا ويرجع، فرفحت روحه أعصاب وما يتحمل الكلمة، وحيادر وياه رغم مشغول بس ما عافه لا هو ولا زياد ولا حتى يُسر اللي عرفته يخابره بين فترة وفترة. وخلصن أيام التسجيل وبدينا نفقد الأمل برجعة شام. أنا الروحي راحت، الله يعين قلب هجام.
قمت من فراشي، غطيت أفاطم وغزل زين، لأن الجو صاير بارد على أبواب الشتاء. طلعت للكراج، كاعد بالقاع ويباوع للسماء بقهر، ما كدرت أحاجيه أحس ما عندي شي يشفي قلبه. لحد ثاني يوم العصر نزل من الغرفة يركض، فززني، عثر بالبايات جلب بالدرج يحكي مختنق: -لكيت شام. وطلع يركض ويرجف. جريت عباتي من القنفة أصيح على البنات: -خابِرن حيادر يجي يمجن بس أعوف هجام وحده يندعم.
طلعت أركض صعدت يمه، وهو ولا مستوعب. فر السيارة بسرعة طلعها، عاف باب الكراج مفتوح. -هجام هجام على كيفك. التفت باوع لي، فتح عينه حيل لزم بريك بنص الشارع. -شجابك رويدة؟ شجابك؟ عفتي البنات وحدهن؟ -ما أعوفك، جاي ترجف، أخاف أخاف عليك. ضرب الستيرن بقوة ميت قهر يصيح: -البنات وحدهن. -حيادر راح يجي يمهن، بس سوق على كيف هجام، أنا وياك نسوي حادث. تنفس بقوة يحاول يهدي نفسه، ساق بهدوء. مسافة وسألته: -وين لكيتها؟
-الزمايل كالوا دورنا يم المدرسة اللي جانت قبل يمها مسافرة وهي يمها. -عندك العنوان؟ هز رأسه إي. شام: كبرت بنتي صار عمرها ثلاثة أشهر وأنا لحد هاللحظة ما مسميتها، بس بالبيان تسجلت بالغش على جنسية واحد من أعمام زينب، من أريد أحاجيها وألعبها أناغيها: "ماماتي ماما عمري"، لليوم ما لفظت لها اسم، واللي يقهرني مرات تختنك صدرها مو زين أظل أرجف ما أتقرب، أخاف زينب تحير بيها.
لحد اليوم اللي ماتت بيه زوجة واحد من أعمام زينب، بعيدين بمنطقتين عنا، وكلهم راحوا. وزينب توصي: "قفلي الباب، سوي هيج، سوي هيج". بقيت ويا بنتي ألعبها وأبوسها وأتخيل شكل هجام إذا شافها، وترجع تحز بخاطري وينزلن دموعي من أتذكر كالت لي مسافر، شلون سافر؟ شلون عافني وراه؟ جنت متأكدة لو طلع ينبش القاع ويلكاني.
مسحت دموعي من بنتي نامت، خليتها بفراشها مغطيتها زين. شغلت الهيتر ودخلت أسبح وبالي يمها، بسرعة سبحت وطلعت. دنكت بستها وكعدت يم الهيتر، الدنيا ترعد أول مطرة بهذا الشتاء. قمت أسمع صوت المطر، قمت ركض لميت الملابس من الطارمة ورجعت. دخلت نشفت شعري ومشطته، لفيته بالحجاب، طفيت التلفزيون وصار صوت نفس بنتي الثقيل واضح.
شهقت وأنا واكفة بمكاني، رجلي ماتن. رحت لها أرجف كلي وأباوع لها كوه تتنفس. بإيدي اللي ترجف شربتها من علاجها بخاشوكة وهي عيونها الخضر مدمعات. بجت، وخلتني ما أعرف شأسوي وين أروح، أخاف أخاف ما أعرف أتصرف. عفتها بفراشها، لبست وطلعت أركض بلكي وحدة من بيت أعمام زينب باقية، دكيت الباب أبجي ومحد يفتح لي. ركضت للبيت الثاني دكيت دكيت ومحد طلع لي. رجعت للشقة ركض، روحي رايحه، ألف عثرة عثرت. قمت ما أسمع صوت بجيها،
ركضت لها هزيتها أرجف: -ماما حبيبتي ماما يمااا. هزيتها وهي ماكو ما تتحرك. صرررخت فاقدة وبلا وعي، شلتها وطلعت للشارع أركض بنص المطر. رويدة: المطر ودموع هجام بنفس اللحظة نزلن. ميت قهر يسوق بسرعة ومن أحاجيه يخفف. شارع عام وازدحام وهو يباوع بالتليفون يريد يندل العنوان. ليل وهورنات السيارات زادت عصبيته. طبق على صفحة يسب بواحد. لزمته من ايده: -وين هجام وين؟ عصر عيونه قوي كوه يحجي يأشر على التليفون: -هنا هنا هي.
نزل بالمطر يتلفت والتليفون تبلل بايده. ركضت يمه: -لا تخلي التليفون يتبلل شلون نندل؟ التفت ومشى باتجاه فرع من الشارع العام. هستوني اريد أمشي وراه. درت وجهي ورجعت ملتفتة بفزة واني أشوف وحدة طلعت من فرع بايدها طفل، هي شام لو مو هي؟ صيحت بصوت عالي روحي رايحة: -شام! وهي ما واعية شتسوي تركض هيج وهيج. رفعت راسها شافتني، كعدت على ركبها بالكاع. ركضتلها ناسيه حتى هجام. بعدني ما واصلتها تصرخ: -بنتي ماتت بنتي ماتت.
جريت الطفلة من ايدها، عقلي بعد ما يتسوعب وهي تلطم مفرفحة وتصيح: -ماتت ماتت ماتت ماتت. قمت غصب على رجلي الميتات. هي كاعدة بجهة على اركبها، وهجام بجهة. فرفحوني. جريتها أصيح: -كومي بسرعة كومي. -ماتت بنتي ماتت ماتت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!