الفصل 48 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
20
كلمة
13,277
وقت القراءة
67 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

انتَ خليك بمكاني نهر وتعوفه الجروف انتَ الحنين قسيت شلون ترحمني الظروف رويدة: جريتها من يدها، جسمي يرجف ما أدري وين أنطي وجهي، وهي ما واعية على نفسها. صعدتها بالسيارة وخليت الطفلة بحضنها. أريد أركض لهجام، وعباتي لأن تبللت بالمطر صارت تسح وراي. سحكتها وعثرت، طحت على وجهي، روحي شاطت ورجعت بسرعة. قمت أرجف. -هجام كوم هجام، البنية راح تموت. وهو بس فاتح عينه ويحاول ينطق همس: -رجليَ.

بجيت عاجزة وهو ما يقدر يتحرك، وصريخ شام يفلش القلب. صرت بصفه، ساندته. وقف ورجلي يرجفن. رجع طاح على ركبه وأني ألطم، قعدت قدامه أمسح بوجهه وأحكي ميتة خوف. -البنية راح تموت، راح تموت، لا تعيد نفس الوجع. تقدر، تقدر هجام، تقدر تعال.

جلب بيدي ومشى يرجف كله. صعد بالسيارة وأني صعدت يم شام حاضنة الطفلة، صدرها مفرفحة روحها. جريتها من يدها اهتز كلي، وهجام ساق السيارة حرف ما نطق. كل مسافة يعبرها نتفادى بيها حادث، لحد ما وقف قدام مستشفى. عفتهم ونزلت أركض، البنية بيدي وصوت شام وراي تكمز روحها شايطة. أخذوها من يدي يركضون ويسألون، وأني ما أعرف شيء وشام ما واعية تجاوبهم بس تردد وترجف:

-بنتي ماتت، بنتي ماتت، هجام ما شاف بنتنا ماتت ماتت. درت بالي كلش درت بالي حتى من يرجع أقول له هاي بنتنا، هاي ماتت ماتت. جريتها لصدري حضنتها بكل قوتي أبكي بحرقة. -أش... شام شام. أحكي وحاضنتها، ثقلت بيدي وما قدرت ألزمها، طحنا اثنينّا بالقاع. يا رب وش صار بحالي؟ وين أروح ومنو يعيني؟

فرفحت أصرخ. جابوا سدية ودنك ممرض يريد يشيلها، انجرت من يدي، رفعها هجام بحضنه خلاها على السدية وأخذوها، وهو يباوع وراها بعيون حمر. رجع باوع لي، مسحت دموعي ووقفت قدامه. رفع يده ترجف أشر وحكى بصوت مخنوق. -بالرسالة، بالرسالة كاتبة عندي شيء عزيز، تقصدها ها؟ تقصدها.

تقربت ألزم يده وأخفف رجفتها، تحز بقلبي أخوي السبع هيك يرجف وتصرفاته بضعف. من كانت شام وياي شكيت بيها وسكتت، ومن قريت رسالتها وكتبت شيء عزيز شبه تأكدت. جر يده من عندي بنتر، طلع من المستشفى. مشيت وراه روحي منتهية، شفته قعد بباب المستشفى بنص المطر.

رجعت دخلت لشام بس شفت الدكتور يمها، عفتها ورحت أدور على الطفلة. أريد أحد يطمن قلبي، أحد يدليني وين أمشي، أسند منو منهم وأنا المحتاجة أحد يسندني. أفتر على الدكاترة واحد واحد بس قالوا لي عايشة. وحدة من الممرضات لزمتني. -أي أي حبيبتي عايشة. حكتها وراحت تركض. قعدت بالقاع لامة رجلي لصدري. ربي ارحم بحالنا لا تفجعنا، أضيع والله أضيع. أخوي هالمرة يموت، وشام شام وش يصير بحالها.

نص ساعة مرت وأنا بين شام وبين بنتها وهجام، كل شوي أروح أباوع له من باب الطوارئ ألقاه بالباب على نفس القعدة. قالوا افتحي فايل للطفلة. -شنو حالتها؟ تقدرين تطمنيني؟ دارت وجهها وراحت ساكتة، وأنا ما أدري وش صار بي. قمت أحس قلبي يدق برأسي وعيوني شاطن. سندت روحي على الحايط، لا أقدر أروح للطفلة جوا ولا أقدر أبقى يم شام بالطوارئ.

دقائق وأشوف هوْسة صارت بباب الطوارئ وواحد يصيح على واحد جيبوا سدية. هستوني أقول الله يعيني ويعين كل شخص عنده مريض، على بالي واحد من أهل المريض طاح. هستوني أقول اللي يشوف هم غيره يهون عليه همه، والمحه هجام، أثاري الهم ناوي على قلبي ينلم.

جمدت بمكاني بس فاتحة عيني وهو بالسدية ويديه طايحات منا ومنا. ثقل نفسي، لا يا رب هو الوحيد المقويني وجابرني أتحمل كل مر وأصبر، بس هو بس هو. قمت بلا ما أحكي أمشي وراهم وعيوني مغوشة، هاليوم اختبرني بأصعب طريقة. يحاجوني وأنا فاصلة. دخلت يمه أباوع لوجهه وهم يقيسون بالضغط والسكر، وأسمع ممرضة تصيح منو ويا شام؟ رفعت رأسي لها بين شام وهجام حاجز، عفتها وعيوني عليه. طلعت كوه أحكي. -أنا أنا ويا شام. خلت ورقة بيدي.

-جيبي هاي الإبرة من برا. لزمتها، يدي ترجف ما شايلة ولا فلس. رجعت لهجام، علقوا له مغذي وإبرة. أباوع ليده الثانية تنزف مشقوقة وهم يعقمون بيها وواحد ثاني يحضر بالخيط. أخوي الما أعرف شنو حاله. تقربت يمه أدور مفاتيح السيارة ما لقيتهن.

رجعت طلعت كوه أمشي، القاع أحسها توديني هيك وترجعني هيك. طلعت للباب أباوع لمكانه اللي كان قاعد بيه، لمحت سويتش السيارة أخذته وطلعت للشارع. أخذت تليفونه اتصلت على حيادر أرجف يطلع لي مغلق. اتصلت على غزل، جاوبتني أفاطم خايفة. -أفاطم حيادر إجاكم؟ -اتصلنا عليه مغلق، لقيتوا شام؟ -اسمعي اقفلن الباب زين ولا تفتحنه بدون ما تباوعن للكاميرا.

سديت التليفون منها روحي رايحة أدور بالأرقام بأسماء الولد نسيت هو مسجلهم بألقاب. دقيت رقم يُسر. مختنقة ودموعي تجوي خدي رأسًا جاوب. -آلو، يُسر. -رويدة؟ وشكو ليش تبكين. -عفية أنا وحدي ظهري انكسر، تعالوا. وأسمعه يصيح على موسى ويركض يسأل ويحكي بسرعة. حكيت له باختصار وسديت التليفون. أخذت فلوس من محفظة هجام وطلعت. ما أندل منين أشتري، ليل ومطر وأنا وحدي حايرة أفتر بالشارع.

دلوني على صيدلية أمشي وأدعي بتعب بس كون هاليوم يعدي بلا ما يفجعني، قابلة قابلة أبقى أشهر بالمستشفى وأركض بينهم، قابلة بكل التعب بس لا ينفجع قلبي وقلبهم. رجعت للمستشفى كوه أتنفس وملابسي مبللات، البرودة قمت أحسها بعظامي تدق. عفت شام وهجام ورحت بس أريد أشوف الطفلة، بس يقتنعون يدخلوني أشوفها وكوه اقتنعوا. دخلت ويا ممرضة. -والله ما لازم أحد يجي يمها، كل شيء يأثر على صحتها. هزيت رأسي موافقة. -بس دقيقتين بس أشوفها.

شهقت، قلبي نجوة وأنا أشوفها الصوندة بحلقها ولازقينها منا ومنا. يدها الصغيرة مزرفة آثار الإبر وهم يدوروا لها وريد، والأجهزة اللي يمها توجع القلب. قعدت على ركبي قدامها أخاف أتلمس حتى يدها. -يا روح عمتك من صحتي لصحتك ومن عمري لعمرك. إلهي طلعها سالمة لي، إلهي ارحم بحال أخوي وأمها ولا تكسرهم بيها.

مسحت دموعي، قلبي متفلش. شوفتها بهيج حال ذبحتني، طفلة طفلة وين تتحمل وجع المغذيات والإبر. صدرها يصعد وينزل بوضوح. حاجتني الممرضة، قمت كوه على روحي المتعوبة. طلعت من يمها أحس الدنيا صارت هلكدوتها بعيني. رجعت رحت للطوارئ، لقيت هجام يفتر بعصبية وولد يحكي وياه وهو جار المغذي من يده والدم على القاع. -هجام. حكيتها والتفت بلا وعي إجا علي. -وين؟ وينهن. -تعال اقعد بس على كيفك. -البنية وين رويدة؟

-خلوها تحت المراقبة، وشام هاي يمك. سحبته للغرفة، الممرض سكت من شاف حالته بس يأشر لي سوي هيك وسوي هيك. خليت لاصق على يده. -نام خلي المغذي يكمل. هز رأسه لا وطلع يمشي بسرعة وأنا وراه. محد قبل يدخله يشوفها. قعد بالقاع عاصر عيونه قوي. قعدت قدامه ميتة خوف. يردد بهمس: -لا تموت لا تموت. -أش... هجام زينة بنتك زينة، أش... تعال نشوف شام.

نتر يده من عندي وبقى قاعد بمكانه. عفته ورجعت لشام على نفس وضعها، حولوها من الطوارئ للمستشفى وأنا من قد ما قلبي تعب، كنت أسمع، وما أُعطي أي ردة فعل. ساعتين ودق تليفون هجام بأيدي. -ها حيــادر. -وين أنتوا؟ شنو اسم المستشفى؟ -حيــادر روح للبنات وحدهم، أخاف عليهم. -يُســر كال موسى رايح لهم، أحجي يمعودة، وصلت أنا، اسم المستشفى شنو؟ أنطيته اسم المستشفى، ويُســر هم رجع اتصل كال: -حيــادر راح يوصل قبلي. -أي. -لا تخافين.

سكتت مختنقة، يا ما أخاف، كال: -جايينج احنا، أنتِ مو وحدج، لا تخافين، ما ينكسر ظهرج وإحنا موجودين. -منتظرتكم. سديت التليفون ورحت لهجام، كعدت بالكاع يمه. -هجــام. غمّض عينه، سحبت راسه أسنِده على كتفي وإيديه بإيدي. -يا روح أختك. -إذا تموت أموت. -هسه تصير زينة وتدخل تشوفها.

غمّض عيونه يتنفس بتعب، هيج بقيت ساندته لحد ما رجع حيــادر اتصل، واجه مرعوب، أحس أخذ من حمل كتفي من وصل، رأسًا حاسب وجر هجــام أخذه يغسل، رجعت يم شــام بدت تصحى وتهمس. -ماما حبيبتي. -شــام. فتحت عيونها بثقل، وجهها أحمر وحالها يفلش القلب، باوعت لي. ونزلن دموعها. -بنتي. -زينة، زينة، منتظرتج. كعدتها عدل وهي روحها رايحة. -عفيه رويــده، بنتي بنتي. -بس تستقر حالتها يطلعونها.

بجت ضامة وجهها بين إيديها، سحبتها لصدري وهي تحجي بقهر، شلون ولدت بالسابع وتعاتب ليش سافرنا وعفناها، وخرتها من حضني مصدومة، هستوي أسألها والتفتت على دخول هجــام، فزت تباوع له مفرفحة وهو عيونه حمر وميت قهر، تقرب بهدوء كدامها. يحجي من بين أسنانه: -ليش شردتي؟ أحاجيج؟ سديت حلكه أتلفت. -إش إش هجــام، احنا بالمستشفى. دفعني ما مهتم، فقد وشام تباوع له بحرقة كالت له: -تحاسبني بهالوضع، تحاسبني؟ -إش إش، جواب واحد، ليش شردتي؟

ليش أخذتيها من عندي؟ ليش؟ رويــده: إش إش هجــام، شبيك؟ كتلك ليش شردت وفهمتك. نتر عيونه دم. -لا، جانت تكدر تسأل إذا أنا طلعت لو لا، تكدر تدز أحد يستفسر بس هي. شــام: ومنو كال ما دورت؟ منو؟ مو عفتني وسافرت؟ مو حرت بس بروحك؟ انتظرتك تطلع وتلكاني، جنت كل يوم أكول بس يطلع هجــام راح يلكاني، يدور الدنيا ويلكاني، إثاري هجــام ما صدك إني ما موجودة، رأسًا سافر. رويــده: التفت هجــام يضحك باستهزاء يباوع لي. -هاي شتحجي؟

رجع باوع لها بعصبية. -شتليصين أنتِ شــام شــام؟ رويــده: جايه جايه لبيت خالة وخالة كايلتلها سافروا. التفتت لشام أمسح بوجهي. -ما مسافرين احنا، هجــام من يوم طلع يدور عليج، الليل ما ينامَه، ما خلى مكان ما دور بيه. بجت وهي تحلف: -والله كالت لي سافروا، ورجعت ست زينب دزت ابن عمها، لكَت البيت فارغ. هجــام: وشلون صدكتي أنا أسافر وأعوفج؟ شلون؟ وشام ما تعرف شتحجي بس تبجي، اجه يُســر وهجام متحلف بخالة رأسًا كاله:

-أمك إلا ألوّع قلبها مثل ما لوّعت قلبي. ويسر ساكت ما فاهم، طلع هجــام من المستشفى، حيــادر يفهم بيسر، وجهه انحمس فشلان ومقهور، بقينا بالغرفة يم شــام الما بطلت بجي. يُســر يحاجيها وحيادر يحاجيها وهي تضم روحها بحضني وتبجي ميتة قهر، رجع هجــام دخل يرجف، كاموا له الولد بخوف يردون يلزمونه وهو يدفعهم ويصيح: -ما بيه شي. ويرجع يميل يريد يطيح ويسند نفسه وما يخليهم يلزمونه لحد ما طاح بدون ما يفقد وعيه، جلب بيه حيــادر.

يُســر: هسه من تكعد ويخلولك مغذي يطير نصك؟ شبيك شبيك؟ -ما بيه شي. حيــادر: كوم كوم يابه، ترا مرمرتنا، اسمع الكلمة مرة مرة. -ما بيه شي. حجاها وطاح على وجهه بحضن حيــادر فاقد، كمت من يم شــام وهي نزلت من السدية ترجف وتبجي، خلوه حيــادر ويُســر على السدية، وطلع يُســر ركض صاح للممرضة. دخلت للغرفة بسرعة تشوف هجــام، فحصته رجعت خلت له مغذي، دارت وجهها تباوع لنا عاقدة حاجبها كالت لشام: -مو جنتِ أنتِ المريضة؟

هزت راسها أي تبجي، رجعت الممرضة تباوع لهجام، عافتنا وطلعت، كعدت شــام بالكاع تنزل بالدشداشة على رجليها، يُســر طلع وحيادر راح للدكاترة يريد يشوف وضع الطفلة إذا يسمح ينقلها لبغداد، بجت شــام ضامة روحها بحضني. -شكد احتاجيتج رويــده، شكد ردتج. -مرمرتيني، شلون أنطاج قلبج تعوفيني وترحين؟ وخرتها من صدري أمسح بدموعها كالت: -أريد أتصل على ست زينب تجيب لي ملابس.

شــام: أخذت التليفون من رويــده، دكيت رقم ست زينب، أكتبه غلط، بجيت عاجزة. -نسيت رقمها. أخذت التليفون من إيدي. رويــده: إهدئي، غمضي عيونج ورددي الرقم، أنا أكتبه. غمضت عيوني روحي رايحة وأتخيل الرقم كدامي مرسوم، أرد رقم رقم، اتصلت رويــده وأنطتني التليفون، أنتظر ردها بخوف لأن ما متأكدة، إجالي صوتها تبجي. -الو زينب. -شــام. -أنا بالمستشفى. بجت تصيح: -شــام، عمو هاي هاي شــام اتصلت، وينج ولج وينج، متت من الخوف متت.

-بالمستشفى أنا، بنتي تخربطت وأبوها إجه، زينب أنا بدون عباية جيبي لي عباية وملابس هم. -جايتج، من أوصل أتصل على هذا الرقم؟ -أي. سديت التليفون منها. -رويــده أريد أشوفها. -والله ما يقبلون، صدرها كلش تعبان وعندها التهابات، خلي تتعدى هالمرحلة وتشوفينها. شوية ورجع يُســر بإيده علاكة مدنك ويحجي. -هاج رويــده. وكفت أخذتها من إيده بيها ماي وعصاير، تحسر كال: -ما لكيت أحد يبيع ملابس هنا حتى أجيب لكم، الوقت متأخر كلها معزلة.

عفتهن على جهة، حيادر رجع كال: "للصبح إذا صارت زينة نكدر ننقلها لبغداد وحتى للبيت احتمال يطلعونها". وكل ما يجي واحد يريد يطلعهم حيادر ينطي فلوس، ويسر يدور وجهه يستغفر، ومن يجي يمه حيادر يكله: -الرشوة حرام عليك وعليهم. حيادر: المستفاد أنتَ هم تستغفر تحصل أجر وهم ما يطلعونك. سكت يسر، كاعدين كلنا يم هجام الحد ما فز، يفز بخرعة يكعد على حيله ويباوع برعب، ركضت يمه: -اسم الله اسم الله. مسح وجهه تعبان: -البنية؟

حيادر: رادت تجي تشوفك ما خليناها، صدك جذب شبيك كول يا الله. زفر نفس واني كاعدة كدامه خايفة، سند راسه على كتفي يحجي بصوت ناصي ما يريدهم يسمعونه: -اسأليها شنو اسمها؟ بنتي شنو اسمها. التفتت أباوع لشام: -شام شنو اسمها؟ سكتت تباوع لهجام، حيادر ويسر طلعوا من الغرفة. كام من السرير كعد مقابيل شام، مسحت دموعها: -انتظرتك أنتَ تسميها، لليوم هي بلا اسم. دنك ساكت رجع باوعلها: -شكد عمرها؟

-ثلاثة أشهر، لأن ولدتها وهي بالسابع، عملية. -ليش ما سميتيها؟ -انتظرتك. شام: حجيتها وبجيت، قلبي يوجعني، نظرات هجام إلي عبالك غريبة كدامه. رجعت أباوع له، كام طلع من الغرفة، بجيت ميتة قهر.

رويدة: شام كافي بجي، ترى هجام مو زين ما تدرين شنو الصار بيه، رجع للمصح خمسة أشهر هو بالمصح ومن طلع ما راجع أي دكتور إلا يلكاج، رجع النقطة الصفر، أبد لا تنقهرين من تصرفاته تعبان والقرآن تعبان، لو تشوفينه من ينام شلون يصيح بوجع، شلون يفز ويباوع على باله بعده بالمصح. هزت راسها: "لا ما ألومه". رجعت زينب اتصلت ما يقبلون يدخلونها، طلع لهم حيادر وهي اجت ميتة خوف، حضنت شام وتبجي وياها.

جايبة ملابس إلي ولشام، بدلت بقت ويانا للصبح، هجام يباوعلها بحقد وهي كل شوية تكول لشام: -تاخذين شومة وترحين غير أموت. وشام عيونها ما بطلن بچي، رجعت زينب باوعت لهجام وكالت له: -شنو راح تسمونها؟ دنك هجام ساكت وكفت يمه أحجي بهدوء: -هجام نسميها ملاك؟ رفع عيونه إلي بفزة، بلع ريقه وهز راسه لا. التفتت لشام تباوع ساكتة وهو نفسه تخربط، تندمت من نطقت اسمها، حجة بوجع: -أمها تسميها. شام: منتظرتك منتظرتك صار أشهر حتى أنتَ تسميها.

حجت بحركة تبجي، رجع باوعلي: هجام: ما أدري. رفع عينه يباوعلي ويحجي بقهر: -من أشوفها أسميها. هزيت راسي موافقة، هو وشام نظراتهم عتب وحزن، اثنينهم يقهرون. طلعنا من الغرفة، حيادر كال لهم: "تعالوا شوفوا بنتكم". سندت شام وعيني على هجام، الخطوة اليتقدمها ترجف، دخلنا للردهة الممرضات يباوعن لهم باستغراب، شهكت شام فاتحة عينها بصدمة من شافتها. كعدت كدام السرير تبجي بخنك وتهمس: -ماما يا روحي.

دنكت باست إيدها الصايرة زركة، وهجام الحد هالحظة ما داخل للغرفة بقى بالباب. رجعت له سحبته من إيده، سحبها مبتعد ويأشر مختنك: -تعال شوفها والله قلبك يطمن وترتاح. باوعلي بتردد، سحبته من إيده دخل للغرفة من بعيد باوعلها ونزلن دموعه. أسحبه يمها أريده يتقرب وهو ما يقبل، من بعيد يباوعلها ويبجي، روحي راحت عليهم. -هجام، روح حاجي شام باوعلها حاسه روحها وحدها.

تقدم بخطوات مترددة، كعد بصف شام ورفع إيده حاضنها وهي ضمت وجها بصدره تبجي مفرفحة. دنك يبوس إيد بنته يا روحي انتم. هجام: ترف بابا. مسحت دموعي أباوعلهم من بعيد والطفلة فتحت عيونها وهو حاير ساعة يبوس إيدها ساعة رجلها ويرجع يبوس براس شام ويهمس لها: -ترف أسميها ترف. على غفلة راحت ابتسامته ووقف مبتعد، شام تباوع له باستغراب بس اني قلبي نغزني عبالك فهمت نظرته وخوفه. باوع لها نظرة أخيرة وطلع.

ساعتين كملوا الإجراءات وحولنا لبغداد. زينب ماتت بجي على شام ونوب اجت أم صديقتها واثنينهم يبجن وراها وهي مفرفحة، طلعنا لبغداد، بمجرد دخلنا مستشفى واستقر الوضع التفتت أدور هجام ماكو، باوعت لحيادر أسأل: -هجام وين؟ التفت يدور صاح يسر: -خرب. وطلع بسرعة وحيادر لحكه، عافوني بحيرة، اتصلت على حيادر وما يجاوب، شلع قلبي يله رد: -شكو حيادر. -أخوك يمكن راح لكربلاء لخالتك، نوب هي وحدها، موسى ويا البنات هنا.

صفرت أذني خايفة، سد التليفون واني روحي رايحة من الخوف وادعي تعدي على خير. رجعت يم شام، القلق ماكل قلبي وهي مكابلة بنتها وكاعدة بس دموعها ينزلن تهمس لها بهدوء: -ترف ماما، يا روحي. خابرت حيادر، القلق أكل قلبي، كال: -بعدنا ما واصلين أبويه. -عفيه قلبي نار لا يسوي شي لخاله وابتلي. -يسر خابر أعمامه كال لهم: "أخذوها يمكم هددونا"، الشيخ جذب وتستر على هجام، المهم لا تخافين رايحين له وخالتك أخذوها أعمام يسر. -فدوة طمني.

سديت التليفون من عنده والله قلبي خلص هاليومين أخذن حيلي. موسى: من جنت صغير شكد أكرهه إذا صارت مشكلة وكالوا أبقى بالبيت خاف يحتاجون شي أتخبل بس هسه أتقبل عادي أبقى إذا بهالشي شوفتها. دكيت الجرس منتظرهن، فتحن الباب اثنينهن، غزل مچلبة بيها دخلت: -السلام عليكم. تجاهلتها كوه على عيوني ما باوعت لها، فتنا للبيت غزوله تسأل: -ترى كلشي ما أدري، رويدة اتصلت كالت تعالوا ومن حصلنا حيادر كال أنتَ روح للبنات يخافن. أفاطم: ما نخاف.

غزل: نخاف نخاف اني أخاف. باوعتلها مضيّق عيوني وهي خازرتني. سكتت، حتى لو أريد أضوجها ما أريد كدام غزل. راحن للغرفة وغزل جابتلي فراش للاستقبال. تمددت وبالي مرة يم عائلة هجام ومرة يم المضيعتني. ما ارتاح گلبي ولا قدرت أنام، اتصلت على يسر بلكي يطمني وهو ما يرد. غثني مغثة لمن رد طالعة روحي. -ألو، يمعود هسه أنتَ منو وما ترد ما تگلي؟ -موسى مو بحالك ترا، شتريد؟ -فد رقاصة تدزها تونسي، شريد مثلًا أطمن يعني شريد.

-عدّل ألفاظك واستغفر ربك لا حظك أطيحه. -اختصر، هجام وعائلته شلونهم؟ -بنته تعبانة والله الوضع ما يطمن. -بنته؟ شنو منو ملاك؟ -إي ملاك نزلت من الجنة، ابني أنتَ صاحي؟ -يسر أنتَ صاير چنك أنا بس تهوبز، دحچي عدل خلي نفهم. وخرت التليفون من أذني ما أريد أسمع رزالته، من خلص رجعت گتله: -إي صح، ديله فهمني.

-بنته من زوجته شام من طلعت من يمنا چانت حامل والبنيه لأن مولودة بشهر السابع صدرها دائمًا ملتهب وما تتحمل أي شي، بلكي تصير زينة ورب العالمين يتلطف بحالهم. -آمين، راح أصلي وأدعيلهم. -مو ألگاك ناشر ستوري وأنتَ على السجادة. -لا صدگ چذب عيب شنو هالسوالف، يله روح أريد أنام. -ها والصلاة والدعاء؟ -من أگعد غير؟

سد التليفون بوجهي، عفته. من صارت صلاة الصبح گمت توضيت، وگفت هستوني أصلي وسمعت باب الغرفة انفتح. تيهت، مدري شلون گمت أصلي وبنص الصلاة أگول أستغفر الله. أريد أرجع أركز وأكمل صلاتي وبالي كله صار يم الباب. كملت جاي أقرأ التسبيح وسمعت صوتها وراي تحچي بهدوء: أفاطم: صلاة الصبح ركعتين مو ثلاثة. ما التفتت عليها وما أدري بروحي كم ركعة، كملت لميت السجادة وباوعتلها مبتسم: -وحدة صليتها شكر، لأن عرفت حقيقتچ.

ضحكت عبالك كاشفتني أحچي هالكلام حتى أضوجها. -لا تحاول تأذيني بكلامك، هي كلمة أنطقها وهيچ لا تغثني ولا أغثك. -ما أطلگ. -ليش؟ سكتت أباوعلها، شجابني أتحمل كل هالتعب والأذية منها؟ شجابني غير گلبي العاشگها. -عود من أتزوج أطلگچ.

زفرت نفس مالها خلگ ما داهرتني أركز بملامحها، عيونها مبينات باچيات. دارت تغسل وجها، رجعت لفراشي أباوعلها سحبت باكيت الچگاير أدخّن وأدور سبب يخليها گاعدة يمي. مديت إيدي على جيوبي والچگارة بحلگي، رفعت راسي من حچت تباوعلي بالمراية: -على شنو تدور؟ -ناسي البخاخ ما جايبه. -بالسيارة؟ هزيت راسي ما أدري رغم هو فعلًا بالسيارة، جريت نفس من الچگارة وزفرته. نعست وتعبت وهي تتعبني أكثر، رجعت باوعتلها:

-أفاطم إذا ما عندچ شي اگعدي أحچي وياچ شوية، أحس لازم نوصل لحل. بعدت الچگارة من وجهي أكح وهي عينها ويا إيدي، تقربت گعدت على القنفة واني بالگاع بفراشي، عاگدة حاجبها باستغراب: -ليش تدخّن؟ -أرتاح. -من تختنگ ترتاح؟ -كل ممنوع مرغوب، لأن ممنوعة عني ما أگدر أعوفهن. -لازم تعوفهن. -حبيني وأعوفهن. -أنتَ مو بالكلية؟ ترا وياك أجمل البنات ليش مچلبلي؟ -ما أريدهن أريدچ.

زفرت نفس بحيرة عاجزة تقنعني، نزلت من القنفة گعدت گدامي عبالك تقنع طفل تشرح وتحاول، وآني عيوني حسبن رمشها كم شعرة. -أني مو الإنسانة المناسبة للزواج، أنا كارهة روحي شلون أحب؟ عوفني ورب العالمين يعوضك بإنسانة تستحقها. هزيت راسي موافق، انغثيت جريت باكيت الچگاير بحرگة شعلت الچگارة. -إي كملي. سحبت نفس من الچگارة أباوعلها: -على شنو شايفة نفسچ أنتِ؟ ترا لو تموتين ما تلگين مثلي.

گامت تريد تروح لزمتها من إيدها دفعتها لنفس المكان، فتحت عينها بصدمة خازرتني: -اگعدي من أكمل كلامي يله تمشين. -شو صدگت نفسك أنتَ شفتني احترمتك شوية؟ -وشحدچ ما تحترمين؟ درت وجهي أكح بعد ما أگدر أسحب نفس، گالت: -لو تموت ما يرفلي جفن. -من أختنگ ترجفين. -تشرب چگاير يمي حتى أهتم لك؟ أختنگ وموت بمكانك ما راح تشوف من عندي أي مساعدة، الأفضل إلك تعوفها.

حچت وبسرعة مدت إيدها على الچگارة جرتها من عندي طفتها، درت للباكيت شعلت غيرها. -خوش عوفيني أختنگ معليچ بيه.

بعصبية هزت راسها موافقة وأنا مدري شبيه، هيَ تنرفزني أتصرف وأتندم. گعدت على القنفة مربعة إيديها وتباوعلي، شوي شوي أختنگ وهي تبتسم. ضحكتلها عيوني غوشن، گمت گوه أجر النفس. جرت الچگارة من إيدي طفتها. تمددت أجر نفس گوه، لمحتها گامت من يمي دخلت للغرفة. رجعت غمضت، خرب أهلچ سوتها صدگ هو أنتِ شگول اختبار ديله بله منو يوصلني للسيارة.

تشاهدت للاحتياط، كل مرة يسر يلگاني ويلحگني للمستشفى هالمرة يمي اثنين وحدة فهاوة ووحدة تتمنالي الموت. هاي هي كملت هسه لو مصلي صلاة الصبح زين عاد صليت ومات حتى صلاة الصبح مخربط بيها بسببها. ضاگ صدري بعد ما أگدر، وإذا أغمى عليَ هاي سالفة أوصل للبرزخ وهن بعدهن ما موصلاتني للمستشفى. ديله خلي تعدي على خير، التوبة إذا دخنت بعد.

كلشي بعقلي يتردد وحسيت البخاخ يم حلگي وصوت صدى بأذني، جريت نفس من البخاخ مبتسم، رجعت ما گدرت تعوفني. لمن فگيت شوي وركزت لگيتها غزل وميتة بچي ترجف كلها خايفة، گعدت صدري يوجعني: -لا تخافين مابيه شي. -ردت تموت. ضمت وجها بإيديها تبچي ابتسمت: -ما متت لا تخافين. گامت للمطبخ انطتني ماي، نقهرت وتندمت لأن خوفت هالفطيرة وهي لا بيها ولا عليها. -روحي نامي مابيه شي، هسه أنام اگعد صاحي.

تباوعلي بشك خايفة، راحت للغرفة أباوعلها من فتحة الباب لمحت أفاطم نايمة بفراشها. شنو من گلب عندچ هم لو صخر يتفتت. رويدة: عقل ما بقى براسي گد ما خايفة وأتصل عليهم ما يجاوبون. شام بس تطمنت على بنتها نامت بتعب تكسّر القلب. حد العصر يلا جاوبني حيادر. -ترا حرام عليك صار شكد أتصل، متت من الخوف. -رويدة والله ما ألحك ألزم التليفون. -شصار ها؟ وينه هجام؟

-هذا بسيارته كدامي جايين، تعارك ويا يُسر. أنا لو من يُسر ما أباوع لوجهه بعد. -ويا يُسر! ليش يُسر شعليه؟ -هسه أجي رويدة، هاي راح نوصل. بنت هجام شلونها؟ -زينة يمكن باجر بالليل تطلع. سد التليفون. ساعتين ودخلوا ثلاثتهم للمستشفى وجوهم ما يكصها السيف. هجام حيل تعبان، أنا أعرف شنو حالته وشنو الجاي يعيشه. راح حيادر يسأل عن وضع ترف طمنا، كتبلنا خروج بس بتحذيرات. واكفين أنا وشام كدام الدكتور كال:

-أي دخان يمها ممنوع، ممنوع تتواجد بأي مكان بارد، الطفل من يناغي مرات ينكع ملابسه من يم صدره تحديدًا. هالنقطة انتبهيلها رأسًا تغيرين ملابسه، ممنوع أي ملابس بيهن رطوبة. كتبلنا علاج طلع حيادر اشتراهن. هجام يباوع الشام من بعيد وهي ميتة قهر. أخذت ترف بحضني بستها وشميتها. -يا روح عمتج يا رب يرجع أبوج بأحسن حال ويعيشج الدلال التستاهلينه أنتِ وأمج. يباوعلها من بعيد بحضني. مشيت أريد أراويها إله، عافني وراح. التفتت الشام رأسًا

بجت وحجت بخنك: -ما يريدنا. -لا شام لا، مو هيج والله تعبان وأنتِ تعرفين شنو وضعه. سكتت ودموعها على خدها. صعدنا ويا هجام، يُسر وحيادر كدامنا كلمن سيارته. عيوني على سيارة يُسر دخل بغير طريق ما بقى ويانا. التفتت، شنو معقولة رجع الكربلاء؟ درت أباوع ليكدام هجام خازرني بالمراية، دنكت عيني أناغي ترف. -ترف حبيبي عمة، هجام شوكت تسويلها جنسية؟ رفعت راسي أباوعله وهو يسوق ساكت. شوية وكال: -بيانها وين؟

-ما جبته يم زينب، بس يولي البيان لأن سميناها بيه باسم عم زينب. بمجرد شام حجت هيج شخط السيارة بنص الشارع والهورنات مشتعلة ورانا. دار علينا عيونه راح يطلعن من مكانهن متخبل. نتر بصياح: -شسويتي؟ وشام خنست تبجي من ردة فعله. -هجام كطعت الشارع تحرك راح نسوي حادث.

بجت ترف بحضني. باوعلها ودار وجهه ساق، أعصابه ترجف. وصلنا للبيت طلعت غزل تمشي بسرعة مفرفحة، عافت شام واجت تركض بلا ما تسلم، فاتحة أيديها إلي تريد الطفلة. خليتها بأيدها بجت تبوس بيها وتشهك. -عمري عمري. تحجي وتشم بيها مفرفحة. موسى: أخذيها منها لا تزلك الطفلة من أيدها. أخذتها من غزل خطوة تقدمت كال موسى: -نطيني خلي أشوفها.

نطيتها إله ودرت أباوع الشام وغزل حاضنتها وثنينهن يبجن. باوعت لفاطم واكفة بباب المطبخ تباوع من بعيد. أخذت ترف من موسى ودخلت للاستقبال لكيتهم محضريلها كريكوت ونفاخ. ضحكت درت لفاطم: -هاي منو جابهن؟ -موسى. خليتها بالكريكوت وكلهم دخلوا يباوعولها. صاح حيادر: -شام بنتج تراجيها عليَ وشرط زوجين. غزل: أنا أجيبلها أسوار بيه أزرك حتى ما نحسدها. حيادر: حبيبتي أحنا واحد يعني أنا وياج بالتراجي اسكتي.

وغزل فتحت عينها كلها تباوع لهجام الواكف بباب الاستقبال بعيد عنا كلنا. ضحك حيادر يحاجي شام ويضيع السالفة. كالهم موسى: -عليمن طالعة هيج حلوة شو هجام جنه جعب جدر. هجام: جعب جدر ولا أملس. -أنتَ هنا ما أدري بيك، أتشاقة يابه غير جنك هلال العيد، شوف هو هلال العيد شبيهي بس تنازلت عنه الخاطرك من هاي وقيس شكد أحبك. حيادر: ههههههه عندك مصلحة يمه اعترف.

رويدة: يضحكون ويتشاقون انرسّمت الضحكة على وجه الكل. ندك جرس البيت التفتوا وأنا طلعت للمطبخ أباوع بالكاميرا وأشوف يُسر واكف بالباب ولازم خروف. فتحله الباب هجام وهم واحد ما يحجي ويا الثاني. يُسر دفع هجام من صدره داير وجهه ودخل للبيت يسحل بالخروف يصيح على موسى. يُسر: تعال جبت شبيهك. فتحت باب المطبخ أباوعلهم. طلع موسى شاف الخروف وراحله كعد كدامه يكول لهجام: موسى: راح تذبحون أخوية؟ لا حبيبي لا. يُسر صفن حك شعره

استوعب ودفر موسى يرزل: -كوم خايس كوم. وهجام عبالك لكة سعادته رأسًا حضر السجينة والساطور. رادوا الطفلة أخذها حيادر بحضنه وطلعوها يمهم من هجام ذبح الخروف. رجعوها النا بكصتها قطرة دم وشام تصيح: -هاي سوالف يُسر. ابتسمتلها وكل ساعة أطلع أباوعلهم. كصبوا وكصصوا وخلوه بأكياس كالوا ما يدخل للبيت شي من عنده الصبح يوزعونه. وحيادر وموسى غسلوا الكراج وعزلوا كلشي. وكف هجام يطكطك برگبته متشفي. اجه للمطبخ يغسل وكفت على جهة كال:

-صعديهن لغرفتهن وأخذي أغراضي للغرفة الثانية. -شبيك هجام؟ التفت باوعلي ساكت: -شنو زعلان من شام؟ ابتسم باستهزاء: -افرشي للولد. حجاها والتفت على صوت يُسر من كال يلا احنا نروح. -باتوا والصبح روحوا. -عدنا دوام، إن شاء الله غير يوم نجي نشوف ترف يعني تطمّن ما نجي علمودك. سلم يُسر وطلع وراه بشوية موسى هم راح. حيادر يباوع لغزولة ويتحسر وهي بوجود هجام تسوي نفسها حتى ما تعرف حيادر.

هم ما قبل يبقى راح. صعد هجام ورأسًا راح للغرفة الخله بيها أغراض ملاك. سكتت متحسرة أخذت شام لغرفتها فوك رتبنه الكريكوت. -تنامين يمي رويدة خاف يصير بيها شي. -أي أي أنام يمج. عندي هواي حجي وياج. -لا تعاتبيني عفيه. -أعاتب وأطيح حظج، ما كلتي هاي شنو راح يصير بحالها، شلون راح تتحمل ما تعرف شي عني. أنتِ شايفة شصار بيه؟ والله متت. اللقمة من آكلها أغص "ها شام أكلت، ها شام شربت؟

" أني آكل ويجوز شام جوعانة. أني ببيت يحميني ويجوز شام بالشارع. دمرتيني والقرآن دمرتيني. بجيت مخنوقة، قامت اجت يمي تبجي، تحضني تبوس وتعتذر. شام: آسفة، آسفة رويدة بس والله ما قدرت أتحمل الكلام، والله تعبت من الحكي ورحت، آسفة. -وخري. دفعتها بزعل رافعة ايدي بوجها. -والله لو ما ترف شفعتلك ولا أحكي وياك. قعدنا نسولف وكل وحدة تحكي شنو عاشته وشنو شافته لحد ما رجعنا لهجام.

-سوا شام، سوا نعالجه ونرجعه زين يحتاج صبر، رجعنا لنقطة الصفر، حارب نفسه وعقله علمود يلقاج، بس هسه راح يطيح متأكدة وكلبي يوجعني من كد ما جاي أفكر بحاله. شام: مسحت دموعي متحسرة، أني ميتة كد ما مشتاقتله، هزيت راسي لرويدة، أي تمام، وأدعي ربي يقويني ويصبرني. غمضت عيني مأمنة لأن رويدة يم ترف. غفيت وفزيت على صوتها تبجي. شفت رويدة كامرتها، خلتها بحضنها وتحاجيها بهدوء. -ها عمة ها؟

سوتلها ممة وتهز بيها بحضنها تلوليلها لحد ما رجعت ترف نامت. رجعتها للكريكوت وقعدت يمها بالقاع تباوعلها وتبجي، تحكي وياها بخنقة على بالها أني نايمة. -أجيتي ومعزتج سابقتج، ترف يا روح عمتج، إلهي الخاطر هالطفلة ساعدني أرجع هجام بصحة وعافية، الخاطر عائلته يا رب.

رويدة: مسحت دموعي، غطيت ترف وقمت بهدوء. طلعت من الغرفة رحت للغرفة البيها هجام، خايفة عليه حيل، أشم ريحة النركيلة من الباب. تقربت فتحت الباب، التفت يباوعلي، غمضت عيني شهقت، كلبي يوجعني. نفس الرسوم نفس ترتيب هذيج الغرفة والزيادة صور ملاك تارسات الغرفة، عاف النركيلة ووقف مسح وجهه. -ليش هيج تسوي؟

باوعت على القلم بالقاع وتليفونه وجهاز الوشم. سحبني من أيدي للغرفة، غمضت ميتة قهر ما أريد أشوف عيونه بهالنظرة المتروسة شر. لزم وجهي بين أيديه. -رويدة، هسه أحجيلي، مجتبى ضاربج؟ ومنو بعد؟ بجيت أهز راسي "لا". سد حلكي بايده. -اشش لا تكولين "لا"، شنو توقعتي أنساهن ألهم؟ أنا لو ما التهيت أدور على شام ذابحهم من زمان، أحجي بالله مجتبى ضربج؟ ومنو بعد حيدر هم؟ -مو أخذت منهم فصل، عوفهم خلي نرتاح.

باوعلي خازرني، سحب أيديه من عندي بنتر يصيح بعصبية. -وشنو حقج فلوس؟ مقابل كرامتج فلوس؟ كل عقلك، كل عقلك أنتِ؟ ضرب أيده بالحايط وهي أساسًا مخيطة، نفتح الخياط والدم سال من جفه للقاع. رفع أيده يهدد. -أوصلهم للموت، كل واحد تطاول على شخص يخصني أخليه يشوف الموت بعيونه يتمنى وما يحصله، خاف عبالهم يموتون ويخلصون من عندي. مسحت دموعي محترقة، حرك كلبي تملخ، أحير شنو أحاجيه. حاولت أغير الموضوع. -ليش ما تجي يم بنتك وزوجتك؟

شنو ما تريدهن؟ ألمن خبصت الدنيا وحيلك راح لمن لكيتهم؟ يفتر بعصبية وأني أحجي رغم كلبي اليرجف، شال الكلاص وشمره بقوة على الحايط بصفي. شهقت مغمضة عيني، حجه من بين أسنانه. -روحي رويدة. -عائلتك محتاجتك، محد رايد من عندك انتقام، احنا نحتاج وجودك ويانا. -ما أريدها، اطلعي اطلعي رويدة. اجه بعصبية يدفعني يريد يطلعني من الغرفة. دفعت أيده أبجي. -ليش؟ ليش؟ فهمني ليش؟ وهو كوه يتنفس، طاح بالقاع على ركبه. ركضت خايفة. -هجام.

وهو روحه رايحة من الوجع يعصر برجليه شايط. قعدت مقابيله متخبلة. -هجام هجام حاجيني. سند راسه على كتفي زفر نفس بحسرة تشل الكلب، يحكي والكلمة كوه تطلع من عنده. -ما أريد أشوفها ولا أجي يمها ولا أشاقيها، ما أريد ينعاد ينعاد ما أريد ينعاد نفس. -اشش، ماكو شي ينعاد، الصار حادث مو ذنبك، افهم هالشي مو ذنبك. -عوفيهم بعيدين عني، أنا بس أفقد أسببلهم أذية. إذا ترف تنخدش خدش صغير من وراي أموت رويدة أموت، بعد ما أكدر.

-تتعالج ها هجام تتعالج الخاطرها. فز مبتعد من سمع صوت ترف تبجي، وقف خايف يحكي مرتبك. -روحي رويدة روحي شوفيها ليش تبجي. -روح أنتَ شوفها. افتر بعصبية ما يدري شيسوي، أيديه ينقبضن وينفكن بقوة. -رويدة روحي.

طلعت من يمه أمسح بدموعي، لكيت شام لازمة ترف سكتناها سوا. للصبح بقيت قاعدة وأيدي على خدي، شسوي إذا ما يقبل يراجع وإذا قبل شلون راح أكدر أتحمل بداية العلاج لأن تأثر عليه هواي شي تهديه وشي تزيده عصبية ويفقد إلى درجة ما يشوف كدامه. دخلت أسبح ومن طلعت لكيت غزولة بوجهي تاكل بأظافرها. -شبيج؟ -حيادر يكول لا تداومين اليوم، راح أجيب بيت عمي وأجي، يكول أخطبج، رويدة غير متزوجين؟ -هجام يكول إلا تطلع منا ببدلة عرس.

رخت ملامحها جانت خايفة كالت. -يعني ما يخليني أعوف حيادر؟ -ههه لا بس يريدج تطلعين من بيتنا عروس. -خفت والله. رحت للمطبخ وهي وراي، أسألها وتجاوب. -غزل، إذا هجام رفض حيادر وكالج إلا يطلكج شتسوين؟ درت أباوعلها صفنت، ابتسمت غزالي الهلكدوتها راح تصير أم بيت. رفعت راسها تباوعلي. -صح أنقهر وأبجي بس أسوي اليگوله هجام. نطيتها قوري الچاي راحت جابت ماي كالت. -أحجيلج شي على أفاطم؟ بس لا تقولين غزل قالت لي. أفاطم: شتحكي لها؟

رويدة: التفتنا احنا الاثنين للباب، غزل ماتت من الفشلة وأنا أباوع لها عاقدة حاجبي. -ها فطوم، شمسوية من وراي؟ غزل: ما سوت شيء. عافتنا أفاطم فاتت للحمام، باوعت لغزل. -احكي شكو. -ماكو شيء. -غزل احكي. -لما أجه موسى يمنا، اختنق وهي عافته يختنق، نوب راحت للسيارة جابت البخاخ نطتنياه، رحت خليت له البخاخ وهي قالت من يسألك لا تقول أفاطم جابته من السيارة.

سكتت غزل من طلعت أفاطم، رحت جبت صمون وصعدنا يم شام أكلنا ونضحك، غزل تكسر قلبي من تباوع لترف يدمعن عيونها وتهمس: -ما أغار منها. وشام حتى علاج ما تشربها تخاف، أنا وأفاطم نشربها خبرة احنا الاثنين، عفتهن بالغرفة وطلعت أتصل على هشام ما يجاوب، مرتين ثلاثة بالرابعة رد بعصبية: -هاااا. -وين أنتَ؟ -بالسيارة. -والسيارة وين؟ -بالشارع. -يا شارع هشام؟ -شارع عام. -اجلطني ما أوصيك. -هذا حيادر شيمسلت؟ -شبيه؟

-يقول جايينكم خطار عود على غزل. -هشام أنتَ اللي قلت خلي يجي يخطب ما أنطيها هيج. -مو هسه. -شوكت ناوي؟ -بعد لها سنتين وتخلص جامعة. -هشام والقرآن ترا تجي ما تلقاها، أخلي ياخذها لا عرس ولا مدري شنو، شنو سنتين؟ سد التليفون بوجهي وأنا ميتة قهر، لا أقدر أضغط عليه أكثر ولا أقدر أسكت على تصرفاته، ساعتين ورجعت اتصلت عليه رد ويحكي ويا غيري، سكتت أسمع له صوت زياد هذا، شوية وقال: -ها أبوية. -هشام شوكت تجي؟ -نص ساعة.

-منتظرينك على الغدا. سد التليفون، قعدنا منتظرينه. موسى: أصعب شيء بالحياة من أهلك على خطأ وما تقدر تسوي شيء، قمت أتعب من أشوف يسر مفرفح وأمي تبكي، اكو سبب قوي لرفضها وكرهها لبنات خالتي. باليوم اللي رجعنا بيه من بغداد أخذناها من بيت عمي ويسر ما تحمل بالسيارة وحاكاها ليش هيج سويتي، ليش من البنية أجت قلتيها مسافرين وهي بس تبكي وتتحسب وما قبلت نكمل للبيت إلا رجعت لبيت عمي.

ورجعنا وحدنا للبيت، يسر روحه طالعة، عفته وصعدت فوق نمت تعبان وثاني يوم ما داومت، هو داوم والظهر اتصل. -ها شتريد؟ -تريقت؟ -أي شبيك ما شايف جبن شمخليلي؟ -موسى مالي خلقك. -لمن تتصل إذا ما إلي خلقي؟ -تسوي غدا لو أجيب وياي؟ -والله يسر روحي ما إلي خلقها، أنتظرك تجي توكلني وتداريني ترا مريض أنا. سد التليفون بوجهي، دروحوا أنتم والقانون. شام: بُعد هشام يحسسني بغربة بس رويدة بكل لحظة تصبرني، باوعت لها أسأل: -شلون عرفتوا مكاني؟

-من أجوا ياخذون تأييد من المدرسة بلغوا هشام ومادري شلون وصل هشام للعنوان. -أي علمود التقديم. -قدمتي؟ هزيت راسي أي، بنتي بحضني ابتسمت أباوع لوجهها. -بس هم ما راح أقدر أداوم هالسنه. -ليش؟ داومي ترف عندي. -لو عليها سهلة بس وهشام؟ خلي يصير زين وراها الله كريم.

سكتت نزلنا يمها بالصالة قعدنا وهي تطبخ، دقايق ودخل هشام بلا ما يباوع، هستوه يصعد الدرج وبجت ترف بحضني، وقف بلا ما يلتفت، سكتتها أباوع له كمل خطواته وراح للغرفة، طلعت رويدة من المطبخ تباوع لي. -عوفي ترف عند أفاطم واصعدي شام. هزيت راسي موافقة، خليت ترف بحضن أفاطم وهي بهتت بس فاتحة عينها.

صعدت فوق، قلبي يدق حيل، فتحت باب الغرفة، التفت لي بسرعة شمر القميص من إيده وبلا كلام أجه بسرعة وقوة سحبني من أيدي للداخل الغرفة، جراتي لصدره حاضني بكل حيله، جلبت برقبته أبكي وأشهق. -اشتاقيت لك والله اشتاقيت لك. سكتني وهو يحتضن شفايفي بين شفايفه ويرفعني من خصري لطوله، لحظات عتب واشتياق تتخلل بينهن قسوة وعقاب، لمساته انتقام أكثر من كونها حب وشوق، كل ما حاولت أحتضن وجهه يلم أصابع أيدي بين أيديه مانعني.

دقات قلبي تتسارع ونفسي يضيق، جسدي يرتجف بين أيديه. فتحت عيني أتنفس بقوة، شهقت بخوف وهو شمرني على الجرباية، وجهه برقبتي وخانقني برخاوة إيده يهمس بأذني: -لو الدنيا تحترق ممنوع تبتعدين من يم رويدة، إذا أنا ما موجود لو تروحين لجهنم تروحين وياها فهمتي؟ جريت إيده من رقبتي خايفة ودموعي على خدي. -هشام.

رفع راسه يتنفس بقوة يباوع لوجهي، نتر إيده مبتعد، قعد على حيله، مسح وجهه بين أيديه متحسر، قعدت عدل ساكتة، خليت أيدي على ظهره، التفت باوع لي. -ما أروح، صارت عندنا عائلة هشام. -ههه عائلة ممكن بلحظة بلا ما أحس أضيعهم. قام من يمي، باوعت للغرفة وقفت. -ترا عندك حياة جديدة بس أنتَ عاجبك تبقى حابس نفسك هنا بين الرسوم، شنو استفاديت من رسمت هذني ها شنو؟ رفع إيده يسوي لي اشش. -أبقى أبقى إلا آخذ بنتي وأروح ولا أخليك تلقاني.

دار علي بخزر، نزلت بسرعة شاردة، حجيت لرويدة ما قبلت على كلامي. رويدة: احنا الاثنين جاي نضغط عليه بهالحكي بس ما ندري إذا يفيد أو لا، لازم يراجع دكتور بالأول وأمشي بخطواته. سكتت شام محتارة، صبينا غدا ونزل يخاف يرفع عينه ويشوف بنته، يأكل ساكت ومن يسمعها تناغي أباوع له يفز، غسل وصعد فوق، نظفنا وعزلنا، شوية وأجه حيادر وياه زوجة عمه وعمه وولد اثنين، نزل هشام يمهم وغزل ميتة خوف وهو سواها بسرعة بسرعة قال:

حيادر: أنا ما عندي أحد ولا أريد هوسة وخبصة، عرسنا سفرة الها بالعطلة بس أنتَ ردت إلا تطلع من يمك لابسة بدلة، هاي هي باجر تروح للصالون حجزت لها كل شيء. خلى هشام بصدمة، لا بيه يرفض ولا بيه يقبل، بقى ساكت وهم ما طولوا شوية وراحوا، طلع باوع لغزل أشر لها اقعدي وهي راحت روحها قعدت، قعد على الميز قدامها: -قابلة؟ وهي عيونها تتنقل بيني وبين البنات ما تدري شتجاوب، تقرب لزم وجهها بين أيديه حاكاها بهدوء:

-غزل بابا، أنتِ اختاريتي حيادر وهاي هي قبلت بس أريدك تطلعين من يمي ببدلة بيضة حالك حال أي بنية. -يعني هسه أنتَ ما معصب؟ -لا ليش أعصب، أنتِ قابلة باجر ياخذك للصالون وماكو عرس بس مسوي عشا أعمامه واحنا وهيج شيء بسيط هيج تقبلين؟ -أقبل وبراء وعبد علي هم نعزمهم. -لا تخليني أسبهم، أنا وين أحكي وأنتِ وين. خنست غزل ساكتة، رجع قعد يمها سحبها لصدره مغمض عينه وساكت يشم شعرها بحسرة، وخرها من حضنه يباوع لوجهها:

-الله يسعدك بكل خطوة. -هشام أسأل شيء بس ما تعصب. -اسألي. -يصير نعيش أنا وحيادر هنا؟ -خيولي حيادر، أبقي ويانا. -لا شنو يولي. تحكي وأنا لازمة قلبي بأيدي أخاف تحكي شيء غلط منا لو منا، قام هشام صعد ساكت وهي مكيفة، التهن بيها شام وأفاطم، رحت أنا أخابر حيادر: -ألو حيادر أقول لك. -وعليكم السلام، قولي. -عفية أريد أشتري لها شيء أغراض سوالف، لو تأجل الموضوع فد أسبوع.

-ساعة ما أقبل يتأجل، يابه أخوج ما يتأمن، باچر يجرني ويلزم الساطور على رگبتي "تعال تطلّق لو أذبحك" شسوي؟ -ههههه شقصدك؟ -قصدي واضح خويه واضح، الذيب شگد غدّار آمن من هجّام. -ما أسمحلك، هم ماخذ من عندي أختي وهم تحچي على أخوي. -نسيت بعد واحد، الشيخ الله أكبر صدگ رويدة وبعيد عن الشقة، راح يتزوج. سكتت، گلبي انعصر عصر وأذني وشّت. -منو گالك؟ -هو خابرني گال أريد أمشي على مرة تجي وياي. -من منو هاي؟

-من أعمامه، رويدة أخذي راحتچ جاي أسوق أنا. سديت التليفون من حيدر، گلبي يوجعني وأرجف. مسحت دموعي بسرعة: "ها رويدة ها، مو هذا الردتيه؟ مو گلتِ روح اتزوج وأني أخطبلك؟ على شنو هسه تبچين؟ طلعت يم البنات ملتهيات بغزل، أخذت ترف من يمهن وصعدت فوگ. سمعت ماي الحمام مفتوح، خليت ترف بالغرفة، فتحت الباب ورجعت بين الكنتور والبرده ضامة روحي "لو أني لو أنتَ يا هجّام".

وهي تناغي وتريد أحد يحاچيها، شوية وبچت بهدوء. على بالي أگدر أسمعها تبچي وما أروح لها. يمه گلبي نوجع. هستوني أريد أطلع ولمحت هجّام يتلفت. رجعت بسرعة خاتلة وأشوفه بانعكاس المراية، هستوه طالع من الحمام، المنشفة بإيده. وگف بباب الغرفة يباوع منا ومنا ويحچي بهمس من بعيد. -إشش، ها بابا ترف روحي بابا ها ها ليش تبچين.

نزلن دموعي، كتمت صوتي وأباوع للمراية بطرف عيني. تقدم، عاف المنشفة على جهة ومد إيديه ثنينهن شالها من الكريكوت. الضحكة تارسة وجهه ودموعه نزلن وحده ورا الثانية. شمّها من رگبتها بشهگة. -ترف بابا روح هجّام أنتِ. يحاچيها ويبوسها هنا وهنا، يناغيها ويلعبها. شوية ورجعها لمكانها مبتعد وملامحه تغيرت. عافها وطلع. "يا رب ساعدني يا رب، جاي يحرم روحه من بنته گد ما خايف يأذيها بلا ما يدري، يا رب تعب أخويه تعب تلطّف بحاله."

نومتها ورحتله للغرفة، هستوه نايم. سحبت الغطاء أريد أغطيه وفز لازمني من إيدي، فززني الي. بمجرد لمحني گدامه گعد عدل يمسح بوجهه. -بس ردت أغطيك. سكت مدنگ، خليت إيدي فوگ إيده. -هجّام يا روحي، خفف هالهم اللي على گلبك. إحچيلي أي شي ببالك بلكي ترتاح. ابتسم ساكت. -ليش تفز هيچ ها؟ تحسّر. -بالشماعية، اكو ممرضين إثنين، ما چانوا مجرد ممرضين، كل يوم يفوت هم يحاولون يكتلوني. شهگت فاتحة عيني على وسعها وهو ما مهتم يحچي بابتسامة.

-بالبداية توقعت سوالف أبوك هو منطيّهم فلوس، بعدين عرفت عمچ حيدر. نزلن دموعي ساكتة وهو يحچي بابتسامة تفرفح گلبي. -ما أعوفهم رويدة مستحيل أعوفهم. -لا تعوفهم تمام، بس خلي نروح للدكتور. والله حتى حجز حاجزته، خلي گلبي يرتاح تعبت والقرآن تعبت. زفر نفس بنفاذ صبر، هز رأسه موافق يريد يرجع ينام. جريته من إيده "إلا هسه". بعدها العيادة مفتحة وهو گوه على روحه كام ويايه. رحنا للدكتور، يضحك عليه ولا مهتم، أني أفرفح وهو يگل للدكتور:

-دكتور هاي المحلات الجوا العيادة للبيع؟ -لا ابني مأجرينهن. -ما يفيدين مكانهن مو تجاري، ليش ما تاخذ بغير مكان؟ باوعلي الدكتور ساكت، هو يعرفه من بداية المراجعات. مرة هم إجيت يمه، خله هجّام يطلع كتبلي علاج ونفس ما توقعت بالبداية يزيد عصبية يتنرفز وبعيد عن العلاج لازم نراعي حالته نفسيًا. طلعت وياه گال: -ها هسه ارتاحيتي؟ -أي هسه ترجع على العلاج تصير مثل المسك. -أگلچ روميو صدگ راح يتزوج؟

باوعتله باهتة، إذا هجّام هم يعرف يعني صدگ. بلعت ريگ ودرت وجهي منه، گال: -لا تنقهرين. -لا على شنو أنقهر. -إذا تردينه أجيبه؟ سكتت وهو كل شوية يباوعلي، الظاهر ما گدرت أخفي الحزن بوجهي. زفر نفس بحسرة وحچى بجدية. -رويدة أنتِ ما تردينه علمودي لو شنو؟ الفلم إحچيلي. -ماكو شي هجّام هو نصيب. -الزواج اختيار. -نصيب. -اختيار ما عليه النصيب. درت وجهي للشارع ساكتة. كل شوية تطلع حسرة من نص گلبي وهجّام ما يدري شنو يسوي. گال:

-خيولي رويدة مو خوش يُسر. -اممم. -ما يصلي بس گدامنا. -اممم. -يشرب السكّير. -موسى هو الغلطان، هو ما يمشي بهيچ طريق. -ثنينهم سرسرية. -ليش تكرهم هجّام؟ التفت يباوعلي فاتح عينه كلها. -أنا أكرهم؟ -أشوفك حيل تضوج منهم بالأخص يُسر، ليش؟ -خيولي. -أريد أعرف السبب. -مرة من چنا صغار گتله لو عندك أخت أتزوجها، گالي أنطيها الصيني عطلان ولا أنطيها إلك. -هههههههه صدگ تحچي؟ -والله، وهسه إجه يريد أختي ولا أنطي.

-هجّام خالة تكرهنا بشكل غريب، يعني تخاف علينا وتكرهنا ما أعرف شنو أفسر حالتها. -تكرهني وتكرهچ لأن أقرب شخص إلي. -زين تعرف شنو السبب هي وأمي صاير بينهم شي؟ -إممم أمنا الغلط. -شلون إحچيلي راح أموت گد ما فكرت بهالموضوع. -أمچ وخالتچ غلط. سكتت ما فاهمة، وگف بباب البيت وما نزل، التفتلي يكمل كلامه. -من وأنا طفل، قبل لا يموت أبويه وأمي تتزوج الخيسة حسين، چنت أحس بكره خالتي إلي. سألت أمي مرة بچت وحچتلي الموضوع.

-أبويه چان شاب، يعني قبل لا يتلتقي بأمي ويتزوج هذا الحچي، چان على علاقة ببنية يعرفها من يا بيت بس ما يعرف اسمها. يلكه رسالة مشمورتله كل فترة، چانوا جيران، وما تقبل تگول هيه منو حتى خاف يفضحها. أمي چانت تدري بأختها مصاحبة هذا وتتعارك وياها ما تقبل، وخالة ما تهتم. إلى أن بيوم من الأيام أم أبويه عرفت بيه مصاحب وندلت بيتهم. إجت لأبوهن وگالتله "وحده من بناتك تتسامر ويا ابني بمكانٍ وهچ وهچ الموضوع".

-هو داخل يريد يكتلهن، خالتي گايلتله على أمي هي اللي تصعد للسطح وتشمر رسالة لابن الجوارين. وأبوها صدّگها، كتل أمي بالصوندة ومچويها، تتذكرين الأثر البرگبة أمي؟ مسحت دموعي أشهگ وأحچي بخنگ.

-أبوها چواها والسبب خالتي لأن گالتلهم هي مصاحبة وأمي لا بيها ولا عليها شبعت كتل. أبويه جاب أهله وإجه يخطب وهو لا يعرف اسمها ولا يعرف شكلها. خطب أمي اللي على أساس هي الچانت تحچي وياه. وقتها خالتي متوسلة بأمي ترفض، وأمي گايلتلها "لا ما أرفض، خليتيهم يكتلوني وحرگتي گلبي بلا سبب، أقبل بيه وأحرگ گلبچ".

-تزوجوا أمي وأبويه وخالتي هم تزوجت وهن محد يحچي ويا الثاني لحد ما صار عد خالتي محمود. أمي إجت صالحتها وعلى أساس رجعت علاقتهن مثل قبل بس بقى الحقد بگلّب خالتي لليوم. مسحت دموعي أشهگ وأحچي بخنگ. -أبوك هم ما يگعد شكو يصاحب. -يصاحب بشرف ولا مثل أبوچ يفتر وين الما عدها أحد ويتيمة يتزوجها، انزلي افتحي الباب رويدة لا أدفرچ.

نزلت فتحت باب الكراج دخل السيارة. البنات بالمطبخ يسوون عشا ومخلّيات ترف بالصالة، كل شوية وحده تروحلها. بمجرد تعشينا أخذت العلاج وصعدت. لهجّام گبل صاح "أهووو". بقيت واگفة گدامه أخذه من إيدي شربه وراح ينام. نزلت ما نمت يم شام هاليوم أريد يم غزل. حضنتها لگلبي، أوصي وأشرح وهي بس تهز راسها "أي". غزل: مو چنت سباعية وعايشة ويا حيدر على حب الله والوطن، ليش من صارت بيها بدلة خفت؟

ومن أرجع أتذكر كلامه أطمئن. ضميت روحي بحضن رويدة وغفيت، گعدتني هي الصبح. -گومي اسبحي وبدلي حيدر راح يجي ياخذچ للصالون. -عززززا من هسه؟ -أي گومي بسرعة بسرعة يله، أفاطم أفاطم إگعدي ترحين ويا غزل. أفاطم: وأني شعرف وأروح وياها؟ وخري. -تعرفين كلشي گومي ولچ.

سحلتها رويدة، وأنا دخلت سبحت طلعت وهي تركض تركض تسوي ريوك وتحضر لحد ما اجه حيادر. طلعنا أنا وأفاطم، نازل من السيارة يباوع لي مبتسم، ورفعت أكتافي أضحك خجلانة، وقفت قدامه. حيادر: ها حبيبي؟ -هههه. هلو. ضحك، قرصني من خدي وأفاطم من ورا تعيب عليّ. صعدنا وياه، البدلة أصلًا أنا ما قايستها ولا شايفها، قال: -أعرف قياسج نطيته لهم وجابوها.

نزلنا بالصالون وراح، ولا أنا أعرف ولا أفاطم. واقفين وساكتين لحد ما هي حاجتهن، كلش متحمسة رغم الخوف، بس من أتذكر شلون جنت أشوف هالشي مستحيل، وبعدين تغير كل شي وتحقق ببساطة. أحمد ربي وأشكره هواي. كملنا المكياج وكملنا التسريحة، أشياء بسيطة. أفاطم على أساس ما تعرف، طلعت جذابة تعرف من يخلولي شي تعترض وتطلب شي أحلى، كل ما أغمز لها تعيب عليّ. دخلت وياي للتبديل، ساعدتني بالبدلة، كان بيها عرض، هزت يدها تحجي:

-مسوي روحه فهيم، أعرف قياسج وأعرف قياسج عريضة. نقهرت، أباوع للبدلة أريد أبجي. هي ناعمة ما بيها نفشة قوية، بس عريضة هواي وصارت مو حلوة. اختنقت. دنكت أفاطم للقاع ضحكت، دارتني تباوع لظهري، غمت قصتها. أفاطم: ولج هذا الشريط مالتها، كله من رويدة، قلت لها ما أعرف ما أعرف، ورطتني. سوتها لي بالشريط، رهمت وصارت مرتبة. افتريت قدامها. -ها أفاطم؟ ابتسمت وتقربت قدامي، باستني. -الله يسعدج.

اتصلت على رويدة من تليفوني، قالت جايين. شوية واجت هي وهجام، وقفت متحمسة رويدة تشوفني، وهي بمجرد لمحتني بالأبيض بجت مختنقة وأفاطم تغلط عليها. أفاطم: لا تبجينها رويدة. وخرتني من حضنها، تباوع لوجهي مبتسمة وعيونها حمر. رويدة: يله هجام منتظر. غطتني بالكبوس الأبيض وطلعت وياها، صعدت يم هجام لقدام. وخرت الكبوس، باوعت له وهو يباوع للشارع ويسوق. -هجام شوفني، حلوة؟

رويدة: باوع لها هجام بسرعة ودار وجهه مختنق. كل ساعة أقول لروحي شبيج، هي من البداية متزوجة، من البداية عايشة ويا حيادر، شكو هسه تبجين. بس شيقنع قلبي. وصلنا للبيت نزلناها وهي قفلت. -رويدة وكليني خاف بعدين بطني تقرقر. وإحنا كلنا واقفين، هاي لازمة كلينكس وهاي ماي وأنا أوكل بيها. قامت غسلت وخربت الحمرة، قوة رجعناها. شكد ما حزنانة فرحان لها ضعف. اجت شام جايبة ترف ميتة ضحك، خلتها بحضن غزل تقول لها:

-بعمري ما عرفت ليش يخلن طفل بحضن العروس بس نقلدهن. أفاطم: عود حتى يصير عندها طفل بسرعة. رويدة: ضحكنا ملتفتين على هجام دخل. وقفت غزل قدامه، رفع راسه لفوق بقهر، رجع باوع لها، باس راسها بحسرة. -مهناية يا روح أخوج. نزلت دموعها وهو تخبل، قبل قال لها: -ها تبطلين؟ تبجي وتهز راسها لا ما أبطل. أفاطم ميتة ضحك. مد يده لها علبة طلع منها أسوارين، قال لها: -هدية زوجج اسوارات ومحل باسمج، إيجاره كل شهر يوصل الج.

رجعت تبجي، خربت أم المكياج. بقينا نرتب ونعدل، نوب كلنا ما عندنا مكياج، هي الوحيدة شخصية عندها مكياج وكله ماركة. شوية واجه حيادر، طلعت للمطبخ أباوع للكاميرا. حيادر وعمه بسيارة، وراهم موسى ويسر، ووراهم عبد علي وزوجته يدقون هورنات بالباب.

رجعت للبنات بسرعة يلبسن، لأن نروح ببيت حيادر لورا العشا نرجع. دخلوا كلهم، الفرحة بالعيون حيادر توضح شكد راح يسعد غزل. رجفة يده من هجام سلمها له، عيونه تحجي سعادته. أخذها هم بسيارة وإحنا ويا هجام بسيارة. لف حيادر مدري وين راح بغير طريق مو لبيته، وهجام يسب ويغلط. اتصل عليه. -وين ماخذها؟ يا تصوير؟ خوش يله فضها. سد المكالمة، سألته بهدوء: -ها؟ -رايحين للتصوير مدري شنو. -أي همزين قلت خاف تبقى بدون صور.

سكت. وصلنا البيت، حيادر بيت عمه موجودين وجوههم بيها قبول عجيب. يهلهلن البنات أربعة ويباوعن منتظرات العروس، ماتن ضحك من ما لقن العروس. دخلنا يمهم. ساعة واجوا حيادر وغزولة واستقبلوهم بالهلاهل، وزوجة عمه تهوس قدامه. أباوع لغزولة ترجف هاي بالبداية. قعدوها ولأن عائلة فقط تقريبًا 15 نفر أو أقل كلنا، خف التوتر ورا نص ساعة، وغزولة قامت تفتر يمنا. ومن صبينا العشاء، هي وحيادر متربعين على السفرة ويانا، وأفاطم يمي تهمس:

-من تجيبين عروسين من باب الشرجي، دباوعي يضحكون علينا متحسفين العشاء خاف ناكله وحدنا. -اسكتي لا تضحكيني مقهورة ترا. شام: مقهورة؟ شكد جذابة مساع تقول بعد بس أفاطم وأخلص منهن. رويدة: رفعت عيني لشام ما قابلة وهي سكتت مستغربة. أفاطم مدنكة تأكل بلا ما ترد، أعرف هالموضوع شكد تتحسس منه. شلنا السفرة، وقفت أغسل المواعين وزوجة عمه تسوي چاي، وغزل هي وبدلتها واقفة يمنا على راسها الكبوس وتسولف ويا زوجة عمه لأن متعودة عليها.

كملت المواعين، قعدنا بالصالة وهم بالاستقبال. اجه موسى أخذ الچاي، يباوع لي ويغمز، اجيت يمه. -شبيك ولك؟ -هاي الصخرة البصفج ما تقنعينها تباوع لي، خاب أحجي حظج وبختج ما جني هلال العيد. -لو أنتَ هلال العيد جا محد عيد، وخر موسى امشي الچاي راح يبرد. -إذا ما زوجت يسر معتب وخر. عافني وراح، رجعت يمهن ساعتين. يسر وموسى راحوا وراهم بشوية، أعمام حيادر راحوا، بقينا بس إحنا. مديت راسي للاستقبال لقيت هجام لازمه تهديدات وتحذيرات.

وقفت أتنصت وهو يقول له: هجام: إذا خابرتني بيوم وقالت حيادر ضوجني، هذا النكتب عليك. حيادر: كملت؟ -لا، إذا رسبت. -ها هم أنا السبب؟ -طبعًا إذا ترسب أخذها منك. -يله رحمة لأهلك خلص مسلته وقوموا روحوا دوختوني. وهجام خازره ما قابل. التفتت لغزل تلعب بترف، اجه هجام. -يله نروح. غزل: رفعت راسي، قلبي نغزني. لو نبقى سوا حلوة. لبسن البنات وأنا وراهن أمشي وأحجي: -باتوا هنا رويدة.

أفاطم: عود صار عندها بيت وتريدنا نبات يمها، غزل باجر تعالي باتي يمنا. باوعت لها بزعل، جلبت بيد رويدة وهي تضحك باستني. -لا تخافين ومثل ما وصيتج أبعدي الخوف وعيشي حياتج، لا تضيعين جمال أيامج بسبب الماضي. هزيت راسي موافقة، أمسح بدموعي. طلعوا وأنا واقفة بالباب أباوع لهم، وهجام أساسًا ما سلم عليّ من بعيد باوع لي. دق هورن وراحوا. حيادر سد باب الكراج واجه مبتسم، مسحت دموعي ووقفت عدل بباب المطبخ. ضحك ولمني بحضنه حيل.

-ليش البجي ليش حبيبتي، قابل راح أحرمج منهم أنا؟ وخرني من حضنه يمسح بدموعي. -تعالي. قفل الباب وسحبني من يدي للبيت. دخلنا للغرفة، ابتسمت: -الله منو سواها. -أنا. -شكد حلو. التفتت للغرفة، مرتبة مثل أعراس المسلسلات. أخذت ملابس ودخلت للحمام سبحت، طلعت ما لقيته بالغرفة بس لقيت سجادتين مادهن. نشفت شعري ودخل هو هم ينشف بشعره، سابح بالحمام الثاني.

وقفت على السجادة، صلينا سوا. بقيت قاعدة أدعي أنسى أنسى كل شي أذاني وكل شي قهرني وسلب النوم من عيوني. وبمجرد تذكرت الموضوع، الوجع العشته، البجي صريخي المكتوم، اختنقت لميت السجادة. خليتهم على الميز وبقيت واقفة بمكاني خايفة، شهقت، قلبي يدق حيل من حضن ظهري لصدره. -غزالي، تعالي. سحبني من يدي للچرباية، قمت أحس يدي البيده عركت وجسمي يرجف. قعدت أعصر بأصابع رجلي متوترة وهو مبتسم يحرك إبهامه على يدي. -غزولة.

رفعت عيني أباوع لعيونه. -تدرين من شوكت حبيتج؟ عمرج 15، تمنيتج من وقتها بس منعت نفسي، خفت حتى أفكر بيج، وين أنا وين هي. حاولت أشيلج من تفكيري بس دارت الدنيا ورجعتي قدام عيني. رغم عقدنا الأول من انفصلنا انتهيت، هاي هي ضيعتها من يدي بعد. بس رب العالمين جازاني على تعبي وصبري، عوضني بأجمل شي. عهد عليّ ليوم الدين ما أباوع لغيرج، ما أقصر وياج، ولو أدفع عمري ثمن حتى أشتري سعادتج ما أتردد.

أباوع له مبتسمة وعيوني مدمعة. رفع يده الخدي متحسر، غمضت عيني وخليت يدي فوق يده. -كد ما متمنيج بحضني هالليلة بس مستحيل أضغط عليج، تردين تنامين؟ سكتت، حجي رويدة يتردد بإذني، إذا تبقين تأجلين تبقين خايفة. باوعت له بتردد هزيت راسي لا، ابتسم تقرب بهدوء. غمضت عيوني مستسلمة وهو يطبع بوسات هادئة على وجهي لحد شفتي. باسني يهمس: -من ودعتج ببوسة قبل لا نفك العقد أول مره، لو تدرين شكد تندمت لأن أموت أموت كل يوم وأنتِ بعيدة.

هو يحجي وأنا ما أقدر أرد مغمضة عيوني وأحس بنار تطلع من وجهي، يديه ترسم ملامح وجهي بهدوء لكتفي وهو بكل مره يهمس: -أنا حيادر غزالة حبيبتي. ويعيد اللي بدأه كل ما أختنق أفتح عيني ألمح وجهه. ما ترددت، ما خفت، جنت متأكدة من خوفه عليّ. لمساته اللي كلها حنية، بوساته وهمسه بإذني يجبرني أكون له روح وجسد. ومن هالليلة بديت مرحلة جديدة بحياتي. لمني بحضنه يبوس براسي ويحجي لي على طفولتي، ضحك قال: -تذكرت من صار بيج كمل صح؟

أنا مره اجيت علمود هجام ولقيت رويدة مكعدتج ورا البيت وتحط لج نفط وتمشط بشعرج، وقتها ما فهمت ليش بس ذاك اليوم تذكرت. -لا هاي مره الثانية هم صار بيه وحطت بشعري نفط هههه. ضحكنا نسولف لحد صلاة الصبح، صلينا ونمنا. فزيت على صوت التليفون، أباوع لحيادر نايم على بطنه، دغيته بظهره. -تليفونك. باوع لي قوة فاتح عينه قال: -صباح الخير حبيبتي. -صباح النور، تليفونك. جر التليفون وقال: -هاي أختك شتريد؟

فتح السماعة وترك التليفون على المخدة، ثم قال: -ألو. أتى صوتها تبكي وتصيح: -الحكلي حيادر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...