رويدة: گلبي على أخوي متملّخ، أول مرة أشوف الخوف تارس وجهه، أول مرة يغص بالكلمة، أول مرة يحير شلون يبدي ويشرح لها. وشام تباوع باستغراب، تبتسم ومن تشوف الخوف البوجوهنا تروح ابتسامتها وتباوع بضياع بيني وبين هجام. ما قدر يحكي لها، دنّك راسه وإيدها بإيده خلاها على شفته باسها ونزلن دموعه، وهي شهقت خايفة وتقربت تحضنه بخوف. شام: هجام، شبيك؟ إشش، ما أريد أعرف شي بس باوع لي هجام. التفتت عليّ بخوف تحاجيني: رويدة شكو؟
ابتعد يباوع لها وهي روحها انترست خوف، مسحت على زنده تحاجيه: هاي هي، مو ضروري تحكي لي، ليش تجبر نفسك؟ هجام: ضروري شام، ضروري. سكتت تباوع له بترقب، خلى إيديها على وجهه، باسّهن وشمهن، جاي يودعها وكأنُ متأكد من زعلها وعدم مسامحتها إله، وهي تباوع بعيونه تبتسم بخوف. شام: كد ما خفت ودي ما أعرف شي، التفتت لرويدة رأسًا تدنّك ما تخلي عينها بعيني. هجام مسح وجهه ولزم إيدي، ثنينهم متربعين ثنينا بالگاع واحد مقابيل
الثاني حكى بصوت مخنوك: بالبداية قولي، شنو تتمنين من عندي؟ ابتسمت ساكتة رفعت أكتافي وهو يعصر إيدي بإيده حيل: شنو أتمنى بخصوص شنو يعني؟ -أي، أي شي احكي اليجي ببالج شنو تتمنين. درت لرويدة محتارة ما عندي شي واجت ببالي جملة وحدة: أتمنى ما تسمع أغاني. هز راسه أي، باوع بعيوني وطوّل بنظرته لحد ما نزلن دموعه، مسحهن بسرعة، خفت. -هجام جاي تخوفني والله. ابتسم بقهر بلع ريقه يحكي كلمة ويسكت يشوف ردة فعلي.
هجام: أول مرة شفتج بيها جنتِ گاعدة بحضن أمي، عمرج أربعة أو خمسة، بإيدج نستله، ردتج توخرين من حضن أمي حتى أخلي راسي على رجليها، خجلت من أمج ما قدرت أبعدج، خليت راسي على رجل أمي وأنتِ گاعدة بحضنها، نطيتيني النستله البإيدج فتحتها الج، أخذتيها أكلتي منها ورجعتي مديتيها إلي تريديني أكل منها. هنا أول أول مرة ألمح عيونج وأركز بيهن، گلت لها: "يمه، إذا صارت عندي بنيه أتمنى هيج شكلها".
وبعدها رحتوا، رجعتوا لبيتكم، أنا ما أحب حسين ولا حيدر وأكره كل شخص إله صلة بيهم، إلا "أبوج". شام: حكاها وسكت يرجف كله، باوع لرويدة كوه يتنفس وهي بس دموعها تنزل، اختنك وخنگني گلبي، أحس راح يوكف، رجع باوع لي تلمس رموشي بچف إيده اليرجف، نزل إيده لزم إيديه ثنينهن حاضنهن وكل شوي يضغط عليهن.
-أبوج الوحيد بينهم يختلف، الوحيد المشه وياي مو علمود الفلوس، الوحيد نصحني بدون مقابل، الوحيد الگال لي بيع هذا واستثمر بهيج شغل، يعلمني ويوصيني، ومن يشوفني عصبي يلزمني ويرزلني، أول شخص يغلط عليّ وما أرده، يضوج من تصرفي وأمي تگول له مو بإيده هو عنده فرط نشاط وعصبية، هالشي من الطفولة وزاد بعد الحادث المات بيه أبوي، والضربة الأقوى من أمي تزوجت، كل مرض بروحي تضاعف وزاد. ما انتبه شام، ما انتبه، كل همي يصير أنتقم من السبب هالعصبية.
سكت ما قدر يكمل بقى يكح، راحت رويدة للثلاجة نطته ماي وتمسح على ظهره أراقبهم ساكتة، بطني تأذيني وكلبي أحس يدك براسي، أريد يكمل الموضوع أريد أعرف وين يريد يوصل. رجعت رويدة مكانها وهو رجع يريد يكمل كلامه، باوع لعيوني: تتذكرين أبوج شام؟ سكتت رفعت أكتافي صوتي راح من الخوف كوه أحكي: يعني... أي. -تمنيتيه موجود؟ حكاها ولم شفته لداخل حلگه يباوع لي بقهر، رجفت روحي، نزلن دموعي مختنگة:
أي هواي، بكل مرة انظلم أتمنى موجود وياخذ حقي. عصر إيدي بإيده قوي ورفع راسه ليفوگ، دموعه نزلن وحدة ورا الثانية، رجع باوع لي: شلون أبوج مات؟ سكتت أباوع لنظرات عيونه ودموعه الصار ما يمسحهن أول ما ينزلن اختنك صوتي: ما، ما أدري. -ما سألتي؟ -أمي گالت تمرض. هز راسه لا وباوع لرويدة قال لها: تعالي تعالي رويدة.
اجت رويدة گعدت يمنا بالگاع، وضعها أتعس من وضع هجام تبجي بحرگة، دار ظهرها عليّ، سحب الدشداشة من كتفها، أثر حرك چبير بكتفها من ورا، كش وجهي بوجع، گال: -هذا حرك. حكاها ورجع رفع الدشداشة على كتفها، عافها وحضن إيديه بين إيديه من جديد.
رجع أبوج جابكم زيارة يمنا، أفرح بيه لأن أحبه صار لي صاحب رغم فرق العمر بيني وبينه، أخذته وياي أراويه شلون مشيت بنصيحته واشتريت محلات جديدة، ومن رجعنا أنا وياه لقيت رويدة تبجي، أنا عندي رويدة بالدنيا كلها ويا النفس تصعد وتنزل، أذبحوني ولا تبچونها. رويدة تبجي مفرفحة تخبلت، گلت لها منو حركج گالت سجود.
وأباوع للحرك ماكل ظهرها وهي مفرفحة، أذبح سجود أنا وما يبرد گلبي على الشفته، بلا ما أحس لقيت روحي گاض السجينة وناوي ذبحها، ما أشوف أحد گدامي، إيديهم التلزمني تزيدني عصبية ما تهديني صياحهم يفقدني بس أريد أوصل لها وهي وراهم تبجي وتصيح ما أدري بيها، ما جنت أسمع لأحد ولا أشوف غيرها، هسه توّني وصلت لها وأحس السجينة البإيدي اخترقت جسد بس سجود بعدها بعيدة عني.
سكت شفته ترجف ودموعه تنزل أباوع له ساكتة، باوع لعيوني وهمس جملة ذبحتني. -فززني دم أبوج وطيحته بإيدي. رويدة: بجيت أرجف وهي شهقت شهقة تزرف الگلب، جرت روحها مبتعدة من عنده بفزة، فاتحة عيونها على وسعهن وهو يمد إيده عليها دموعه على خده ويهمس بوجع: -والله مو بقصد والله مو بقصد. وشام مثل المخبلة تهز براسها لا تسد أذانها وتهز راسها لااا لاا. -شام شام، "وروح الفراگها خلاني بلا عقل" مو بقصد أنا تمنيت ميت ولا كاتل أبوچ.
رويدة: مسحت دموعي أريد أحضنها وهي على نفس الصدمة تباوع لوجهي فاتحة عينها حيل وتهز راسها ما مصدّقة، كوه تتنفس وصوتها اختنك تحكي وتغص بالكلمة تباوع لوجهي، وهجام بس يريد يلمها لحضنه، دفعت إيده منها تصرخ بكل صوتها گلبي تملخ، شعرها تگطع ورگبتها زلغتها روحها فرفحت مثل الطير المذبوح، فرفحت بمكانها وما تخليني ألزمها.
وهجام حاير شيسوي يريد يلزمها وتدفعه، شايطة ومفرفحة ما تدري بيا طريقة تبرد نار گلبها، لميتها بحضني غصب عنها لازمة إيديها صرخت تبجي بوجع، وهجام يريد يسحبها لحضنه وهي تضم روحها منه يتوسل بيها تحاجيه، سحبها غصب عنها وهي تفرفح تفرفح بإيده شايطة بحرگة، دفعته مختنگة تريد تطلع من الغرفة، قفلها ووكف ساد الباب بظهره. -اسمعيني اسمعيني. سدت أذنيها تصرخ: -ما ارررررريد ما ارررريد، حقيررر حقيررر قاااتل وخرررر وخررررر.
رويــده: شــام شــام! طبّقت يديها المُلخَّت بهن صدرها، نشال الجلد بيدها، طاحت بيدي منهارة فاقدة وتهمس بلا وعي: -قاتل حقير. أرجف وأغسل بوجهها: -شــام شــام بس فتحي عينج يمه شااام عفيه. فتحت عيونها بثقل تدفع بيدي منها ما عندها قوة وطاقة توخرني، ضميتها لصدري أبكي وهي تهمس بصوت ثقيل ومخنوق: -حركتوووا گـــلبي حررركتوا گـــلبي، أمنت بيكم ما أدري أنتم السبب، بابا يا حبيبي.. عوفيني عوفيني.
كعدت على حيلها، كل جسمها يرجف تريد توكف ما تكدر، ومن ألزمها تدفعني منهارة. صار هجــام قدامها لزم وجهها بين إيديه عيونه دم وصوته منتهي: -آسف ألف مرة لو الأسف يفيد. دفعت يده من وجهها، لسانها ثقيل، حجيها مو كله مفهوم: -لا تلزمني كاتل أبوي أنتَ. -حلفتييي ما تعوفيني. -لو ميتة بيت خالي ولا أجيت يمكم. رجع لزمها، دفعته وضربته على وجهه طاحت بالقاع منهارة تصرخ وترجف. سحبتها بحضني، روحـــي توجعني عليها، حجيها ثقل
حيل وقلبي من الخوف انشل: -غشيتوني غش غشيتوني. حجت وغمضت عيونها بألم بس دموعها تنزل، تلم بروحها ترجف وحجيها بخنقة، ومن تستوعب نفسها هي بحضني تدفعني مبتعدة، كعدت تنود تخلي إيديها بالقاع منا ومنا تريد تتوازن ما تكدر. باوعت له ودموعها على خدها، حجت كلمة كلمة وبغصة: -كون ذابحيني ولا قابلة أتزوجك. لمت رجليها لصدرها وإيديها على راسها، رجعت تبكي بصريخ: -شلووون قبلت بيك شلوووون حبيتك كلكم غشيتوني كلكم.
مد يده ليدها، دفعته تصرخ، قال لها: -مو بقصد، الله يشهد مو بقصد. -كلهم مو بقصد، كل كلهم كلهم مو موو بقصد، كلهم كتلتهم مو بقصد. -عاينيلي شــام اسمعيني. لزم وجهها يريد تباوع له، دفعته دايرة وجهها وترجف، رافعة يدها قدام وجهها وتحجي بخنقة، تغص مرتين تعيد الكلمة يله تكملها: -ما، ما، ماا أباوع لك بعد لو تمووت، عوفني عووووووووفوني عووفوني، الكل جذب عليَ، الكل أمي رويــده أنتِ أعمااامي لَيششش لَيششش.
مسحت وجهها ووكفت ما متوازنة، مسحت دموعها، وقف هو هم. مشت بخطوات ترجف تريد تطلع من الغرفة، صار قدامها: -حلفتي ما أعوفك. وهي يدها على قلبها تدفع بهجام بلا صوت: -وعدتيني شــام وعدتيني، حلفتي بروح أمج. بحرقة سبته وسبت أمها، لحظة وطاحت بالقاع فاقدة، لكفها هجــام حاضنها على قلبه يرجف ويصيح: -لا يا روحـــي لاا شــام لا. أغسل بوجهها، أفرك بإيديها، أريد بس تصحى وهي منتهية، هزيت هجــام من كتفه:
-هجاااااام، قوم قوم ناخذها للمستشفى. حاضنها حيل، رجعت هزيته حيل وركضت أجيب لي عباية، أفاطم على الدرج وهم كلهم كاعدين ويباوعون لفوق يسألون شكو وأنا ما مهتمة، بس أريد ألبس العباية وأرجع أصعد له، صاحت سجود: -ها عرفت هو الكتل أبوها. طلعت دفعتها من الباب أركض وأحجي: -اااي بعد بشنو تهدديني؟ جريتها من يد هجــام ألبسها بالشال: -هجــام، هجاااااام! باوع لي خفت، خفت من نظراته، حسيته راح لبعيد وما مستوعب الصار، لزمت وجهه بهدوء:
-قوم ناخذ شــام للمستشفى يله عفيه يله لا يصير بيها شييي. نزلن دموعه وأخذن كل حيل چان عندي، ضرب على فخذه يحجي بحرقة: -رجلي ماتن رويــده. وقفت وأنا أبكي، سحبته من يده، وقف كوه على روحه، نطيتُه قميص ورجعت عليها: -بسرعة هجــام بسرعة. لبس وأخذها من يدي، أخذت السويج وطلعت ورا أركض، خلاها بحضني وصعد يرجف كله. أباوع لها ميتة بحضني أضرب على خدها وأحاجيها وهي ماكو، وصلنا للمستشفى وأخذوها من عنده، طاح على ركبته، كعدت قدامه:
-هجام هجام. يجر نفس بشهقة، خلى رأسه على كتفي: -أموتن بلياها رويده، وجعت قلبها ما تبقى ما تبقى. -إششش يا روحـــي أنتَ إششش. حجيتها وأحس بيه ثقل على كتفي، صرخت ما قادرة ألزمُه وهو طاح، روحـــي فرفحت مفزوعة، الممرضين شالوه على السدية وأنا حايرة بينه وبين شــام، هو هبط ضغطه، وهي انهيار عصبي. عايزه هم يا دنيا وهيج تلچمني. شــام صحت بس فاتحة عيونها أحاجيها ولا تباوع لي ولا ترد، رجعت يم هجــام. فتح عيونه بتعب: -شــام؟
-إششش زينه شــام زينه. كعد على حيله فلت المغذي من يده: -لااا، هجــام بس خلي يكمل. شمره ما مهتم، نزل من السرير: -هجــام اوقف، ضغطك هابط ما يصير. ما اهتم، رحت له أسنده ما قبل، خايفة من ردة فعل شــام، تمنيت ما يحاجيها، تمنيت يعوفها ترتاح، أباوع لسريرها فارغ تلفتت أدور وهو عيونه على السرير، باوعت للممرضة أسأل: -البنيه الهنا وين راحت؟ -طلعت هستوها ما قبلت تبقى.
هجــام سحب يده وركض لأن الفجر، المستشفى ما بيه هواي، مدري وين أنطي وجهي، أركض وراهم، روحـــي رايحة وهو يفتر بالشارع متخبل وكل شوية دايخ، أفتر وراه وألزم بيه خايفة يطيح وهو عيونه على الشارع والمحها تمشي ساندة يدها على حايط المستشفى، ركض هجــام ما مهتم لنظرات الأشخاص الموجودين بالباي، سحبها من يدها، دفعته تصرخ والسيارات التفوت يباوع لهم، سد حلكها بيده: -ووووين شــام ووووين.
تجر بروحها منه مفرفحة وتصرخ، شال يده من حلكها، صرخت تضرب بيه وتصيح: -معليييييك معليييييك عوووووووفني. سد حلكها ومشاها للسيارة غصب عنها وهي ترفع رجليها من القاع وما تمشي، أخذها للسيارة صاح بوجهي بنتر: -أصعددددي. صعدت وصعدها هو، دفعها لحضني ينتر: -لزميهااااا.
وأنا ألزم إيديها ما قادرتها، تصرررررخ وتفلت بروحها من عندي، لا بقت عباية لا بقى شال على شعرها، فرفحت وهجام صعد شغل السيارة وطلع بسرعة، تغلط وتسب، ضرباتها ما وجعن جسمي قد وجع قلبـــي عليها.
الحد ما وصلنا وهي ما مبطلة صريخ ومدافر ملختني، أفتر هجــام فتح بابها وجرها، نزلت وراها أباوع ليدي مزلغة، أخذها للبيت، تكعد بالقاع على حيلها ويرجع يرفعها ويمشيها، من يريد يشيلها تملخه وتدك رجل ما تمشي وصررريخ الحد ما صوتها راح، أركض وراهم عقلي راح يوكف، سجود واقفة بالصالة والبقية كلمن بباب غرفته.
صعدها على الدرج وأنا أباوع بوجوههم، كرار يضحك بلا صوت بحقارة وأفاطم وجهها أحمر دم، ما لحكت أحاجيها صعدت بسرعة، دخلت للمخزن تملخ بروحها وتصرخ وهو حاير بأي طريقة يحاجيها: -عوووووفنييي عوفنييي. -قلتي ما أعوفك. مسحت دموعها بظهر يدها الترجف وتلفتت بالغرفة تدور بلا وعي، تجر بالأغراض أخذت هويتها وجرت شالها من يدي تلف بيه على شعرها وتدور بين ملابسها، لبست بشت فوق دشداشتها، حاجيتها: -شــام.
باوعت لي بخزر، عيونها مورمات وحمر. هجــام سد الباب وصار وراه يباوع لها بضياع، قال لها: -وين تريدين؟ -وخررررر. -قلتي ما أعوفك شــام. وهي بحرقة ضربت حلكها مرتين تصرخ: -عساني ميتة وما قلت، أنتَ شنووو من بشر أنتُ شنو شنوو. حجتها وأجت عليَ، لزمتني من أكتافي تصيح: -خليتيني أتزووووج إنسان كاتل أبوي، ما أذيتكممممم ليش أذيتوني لَيششش. دفعتني حيل، مسحت دموعها تحاجي هجــام بحرقة:
-وخرررر ما أريد أشوف وجهك بعد، أحررررك روحـــي لو يوم شفتك. هز رأسه موافق، قال لها: -تراهنا تسمعين كلامي إذا عفتيني؟ حجاها وشام تخبلت تكمز بحركة مفرفحة وتغلط عليه وعلى الرهان: -طلكنيي هسه هسه تطلكني. -بس كليلييييي وين تروحين وين؟ -معليك معليك مني معلييييك. جر الهوية من يدها، تخبلت ملخته تريد بس تاخذها. -لا تعوفيني شام حلفتييي. لطمت على وجهها شايطة وتصيح بوجهه. -ما أعوفك شنوووو ما أعوفك، شنووو؟
حكتها وعضت إصبعها بقوة لحد ما نزل دم من يدها تصيح: -شلوووون آمنت بيك، شلوووون باوعت لوجهك، شلون غشيتني كل هالفترة عشت وياااا الكاتل أبوووي! رجعت عليه تسحب الهوية منه دفعها. -ما تشوفين وجهي بعد بس، شرط ما تعوفين رويدة والبنات آخذكم لبغداد تبقون سوا، عقب باكر يكمل كلشي وأمسحيني من حياتج أسوي التردينه.
حكاها ودار وجهه يطلع وهي تصرخ وراه لزمتها فرفحت روحها لحد ما رجعت أغمى عليها، قلبي فرفح بين ما صحت عيونها مورمة دايرة وجهها من عندي مسحت عيونها يدي ترجف. -شام. حكت بصوت رايح: -ليش رويدة، ليش هيج سويتي بيه؟
-شام والله ما متقصد، چان يموت على أبوك، انهار من صار الحادث. هو أخذوه للسجن وأبوك للمستشفى، هجام رغم صدمته قالهم يسفرونه للخارج وهو يتكفل بكلشي، أهم شي ما يموت بس ما لحقوا عليه، وهجام من عرف أبوك مات انتهى، انسجن، وأنتِ وأمك رحتوا وبعد ما بينتوا لحد ما هجام طلع من السجن ورا ثلاث سنوات، دور عليكم أمك طردته قايلتله إذا تريد نسامحك لا تمر بدربنا.
راجع دكتور نفسي بهالفترة ما أقدر أقول تخطئ بس تعايش ويا الأمر وحاول يكمل حياته تناساه، لحد ما رجعتي اجيتي لهنا وتخبل من عرف اكو أحد بالطابق الثاني حكيتله عليك قلتله هذا الصار وياها وإذا جاي تعيش هسه بتعب احنا السبب، وقتها صار كل همه يعوضك ولو بشي بسيط لحظته بدأ يسأل عليك ويستفسر يوم عن يوم يجبر نفسه يطلع من قوقعته حتى يساعدك ولو بشي بسيط.
اعترف هنا استغليت هالشي شفت أخوي بوجودك اتحسن وقام يجبر نفسه يطلع حتى بالنهار، صرت كل ما أروح يمه أحكيله بيك وأذكره السبب الوصلك لهنا احنا، ومستحيل كنت أقبل أخليك تعرفين الحقيقة خفت تحاولين تنتقمين من هجام وهم ردتك كدامي رغم محاولاتي الفاشلة بحمايتك أقلها أحسن من ما تضيعين بالمجهول. شام، أنا السبب أنا لو ما قايله لهجام سجود الحارقتني ما يعصب هيج ولا يصير هالحادث. أحكي ودموعي على خدي، قعدت على حيلها عيونها مورمة
باوعت لوجهي وحكت بهدوء: -جيبي لي هويتي من عنده. -وين تروحين؟ -أعيش بالشارع ولا أبقى ويا اللي چانوا سبب بموت أبوي. حكتها وبجت تضرب بوجها وتحكي بخنق: -حبيت الكاتل أبوووي، تزوجت الكاتل أبوووي يا وووجع قلبي. يمه شسويييت آني شسويييت؟ -ششش شام شام والله مو زين عليك شوفي هو چان متوقع تعوفينه، اشترى بيت ببغداد بعد بس يومين ويكمل كلشي نروح هناك أنا وياك وأفاطم. ها شام باوعيلي؟ ضحكت مستهزئة تمسح بدموعها:
-ما أريد منكم شي، بس جيبي هويتي وأسوارات أمي بكنتورها أريد أطلع من هالبيت جاي أختنق عوووفني عوووفوني. حكت تصرخ وتبكي، وقفت تريدني أطلع من يمها دفعتني وسدت الباب أباوع بينها وبين غرفته تعبت من التفرفح قعدت بالقاع مهدود حيلي وفززني صوت أغاني عالي حيل ضعف كل مرة سديت أذني على أثرها ورغم صوت الأغاني العالي حسيت سمعت صرخة أفاطم.
نزلت أركض أدورها وألقاها بالمطبخ مفرفحة بيد سجود وكرار لازم يدها ولازق الخاشوكة عليها الطباخ مشتعل وأباوع للخاشوكة حمرة وسجود مدمايه، ركضت ما باقي براسي عقل دفعته منها أضرب وأصيح ما هامني شي ضربني راشدي يغلط. -ساقطة أفر راسك فر. دفعته حيل شايطة روحي وأفاطم قاعدة بالقاع تباوع ليدها وبس دموعها تنزل صاحت سجود: -محد ربّاكن مجبورين نعيد تربيتكن، شيسوي كرار الله بلاه بهيج أخوات. كرار: ولا يهمك يمه ابنك موجود.
رويدة: ههههههه، يمكن نطلع بنات عمه مثل ما طلعنا بنات عم زهراء. فتحت عينها بصدمة بلعت ريق تباوع لكرار وهو مثل الحمار ما فاهم شي. سحبت أفاطم أخذتها منهم أريد آخذها للغرفة وكرار يقولها: -هاي شتحكي؟ -من حرقة قلبها تمسلت. -هسه أفرك حلكها بالنعال. دخلت أفاطم للغرفة والله كل جسمي يرجف أريد ألزم شي وأسيطر عليه ماكو، أخلي عصارة للحرق وهي ساكتة باوعت لوجهها: -أفاطم، أفاطم. رفعت عينها إليّ حضنت وجهها بيدي: -شصار؟ وهي تباوع
بضياع بلعت ريق وحكت بغصة: -حرق هالكدوته فرفح قلبي، رسول رسول احترك كله. حكتها وبقت فاتحة عينها حيل لحد ما طاحن دموعها قعدت يمها حاضنتها، أمسد على شعرها وبالي كله بالاثنين اللي فوق خايفة عليهم حيييل تمددت غطيتها: -نامي. لزمت يدي: -هجام صدق هو الكاتل أبو شام؟
-أفاطم هجام من الطفولة مريض الدكتور شخص حالته قال عنده فرط العصبية ومن تجي هالحالة يصير عنده نقص الانتباه، ما ينتبه لأحد يفقد كثر ما يعصب، وراد يكتل سجود عمو وأبوي لازمينه وهو سجينه بيده بالغلط دچ عمو والله مو قصده بالقرآن مو قصده. -بس خطية شام شلون تتحمل فكرة متزوجة إنسان كاتل أبوها. ليش ما حكيتي لها رويدة لو أنا بمكانها حتى أنت ما أسامحك لأن ضميتي عليّ.
أباوع لها ساكتة وبس دموعي تنزل، غمضت عينها عفتها وقمت طلعت من يمها طلعت زهراء من غرفتها هسّتوها قاعدة صاحت: -ما تسكتين هذااا نريد ننطمر ترا؟ فتت من يمها أصعدلهم: -روحي انطمري ببيت أبوك. صعدت باية ورجعت نزلت، لزمتها من زندها: -انتبهي مو تدني نفسك على واحد من ولد عمو حيدر ترا أخوانك.
عقدت حاجبها تباوع عفتها وصعدت كل ما أقترب أحس الأغاني تدق براسي أكثر فتحت باب المخزن شام رأسًا غمضت والدموع على خدها أباوع لرقبتها كلها دم مزلغتها وإصبعها طبع السنون بعده عليه، جرت الغطا فوق راسها: -روحي رويدة وخري.
طلعت وسديت الباب ذرة حيل ما بيه قعدت بالقاع. أبكي شوية من وجع قلبي ممنوع أضعف هالوقت ممنوع أتعب ممنوع أبكي مسحت دموعي وقمت فتحت باب غرفته غمضت راسي راح ينفجر من الصوت وهو مخليه بصفه وقاعد بيده قلم يخطط فوق أثر الرسمات المسحتهن شام. تقربت بهدوء قعدت يمه ساكتة مديت يدي سحبته من زنده لحضني. مد روحه خلى راسه على رجلي وضم وجهه من عندي يحكي بوجع وقهر: -آآآخ قلبي، مو قلت لك رويدة مو قلت لك تروح.
مسدت على راسه ساكتة ماعندي كلام يواسيه كاتم صوته شوية وابتعد يحاجيني داير وجهه: -روحي يمها. -طفي هذاا. هز راسه لا ووقف منتظرني أطلع بس طلعت سد الباب ورائي رجعت أريد أفتحه عرفته قفله. نزلت جوا أسمع سجود وزهراء يتعاركن، مديت راسي أباوعلهن، زهراء تملخ بشعرها وتبجي وسجود تكلها: -جذذذابة شنو تصدكينها! فتت يم أفاطم، بأيدها صورة صغيرة لرسول تباوعلها ساكته. دارت عيونها باوعتلي وابتسمت تحجي كلمة كلمة:
-اني هواي أترحم الرسول وأهديله صلوات، اذا اني متت تترحميلي وتتذكريني؟ وهيج أحس ضربتني على راسي، ركضة البارحة واليوم ختمتها أفاطم، دخت رجلي ما شالني. اجت تركض سندتني وكعدتني: -شبيج رويده؟ تمددي تمددي. تمددت عيوني غواش صار بيهن وهي خلت جوا رجلي مخاد وطلعت من يمي. غمضت، كلبي أحس بيه خفقان من التعب، فززتني أفاطم: -رويده اكعدي اكلي شوية.
كعدت على حيلي أباوعلها، مسويتلي ريوك. شربت چاي وصعدت أشوف شام. أول ما فتحت الباب أباوع لوجها صاير أحمر، تقربت بخوف الزم خدها، نارر نار صايرة، كلبي راح. كوه كعدتها شربتها علاج وكعدت أسويلها كمادات. صار أذان الظهر ولأول مرة يصير وقت الأذان وهجام ما يطفي الأغاني المشغلهن. عفت أفاطم يم شام تبدللها الكمادات ونزلت صليت وسويتله أكل بلكي يقبل. صعدتله دكيت الباب الحد ما تعبت، رغم متأكدة يسمع دكت الباب حتى لو صوت الأغاني عالي.
نزلت صينية الأكل بأيدي، أبوي وكرار بالصالة هستوهم اجو. بس لمحني اجه بحركه جراني، طاحت الصينية من ايدي وهو ينتر وايده تعت بشعري: -ليششش ما مسوية غداااا! دفعته، داخلي يبجي ويصرخ ومظهري دمعه ما ينزل. أشرت على سجود: -هاااي زوجتك يمكن، هي تسويلك غدااا كافي عليَ همي كاااافي عليَ اخواني الصايرتلهم أم وأب. بسرعة ضربني بجف أيده على حلكي يسحل بيه للمطبخ: -هسه تسوووين.
مسحت الدم من حلكي. وكفت أغسل وهو طلع. ما أسيطر أشتغل، الرجفة هازتني هز. لميت الأكل التطشر ورجعت اصبلهم. دخل كرار للمطبخ مد أيده اخذ زلاطه من الصحن كال: -شنو شام بعد ما تريده للمخبل؟ باوعت بوجهه أحجي بهدوء: -المخبل اذا سمعك تنطق أسمها يربط اللسانك بركبتك. مد أيده يريد يضربني دفعتها وابتعدت من يمه. رجع اجه يمي: -خلي يطلكها أقنعيه. -اي واذا طلكها شيصير؟ -أخذها أنا. -هههههه حتى يشلع عيونك العفو عينك. ضربني بحقارة ابتسمت:
-روح أتأكد من يا صلب انتَ نكس. جر شعري عاصر وجهي ويصيح: -انعل ابوج لأبو اليطلع وراج. -من تنعل أبوي أقلها تعرفه منو، مو مثلك الله اليدري تطلع أخووي لو ابن عمي لو غريب. دفعني حيل يصيح: -انتِ شقصدج ولج! -اسأل أمك الشريفة. رجع علي، صيحت رافعه السجينة روحي طالعه: -وخرررر!
خزرني وراح لأمه، ما كدر يحجي من لكة أبوي كاعد. نطيتهم أكل ورجعت صعدت يم شام. حرارتها ما نزلت حرت بيها، كوه كعدتها واخذتها للحمام غسلتلها. رجعت تمددت تون وتبجي، روحي طلعت. وهجام فرفحني حد الليل وهو لا طفى الأغاني ولا فتح الباب. راسي أحس انتفخ. شام: فتحت عيوني جفني ثكيل. أباوع لرويده وأفاطم كدامي. سحبت الكمادات من وجهي. غمضت أتذكر كل لحظه عشتها ودموعي تنزل بقهر. حاجتني رويده: -عوفني عوووفني.
باوعتلي بحيرة، أخذت أفاطم وطلعت. سديت أذاني صوت الأغاني زرف راسي. عضيت أصبعي: -شلون سويت هيج! كال أحجيلج بالأول، كاال أحجيلج! ليش ما سمعت من الأول ليش. ميتة ميتة وكلبي أحسه متكطع، أدور سبب الهم. ليش خدعوني كل هالفترة؟ ليش حتى رويده ضمت عليَ وما حجتلي؟ ليش ما حجه من الأول؟ ليش ما منعني أحبه؟ ليش ما اعتررررف قبل لا أتزوجه؟ ليش ليش؟
أصعب شعور جاي أعيشه، حبيت إنسان وتزوجته ويطلع هو الكاتل أبوي، هو الحرمني من أعز شي بهالدنيا، هو السبب بالذلة العشتها. لو أبوي موجود ما صار كل هذا ولا نذليت بين الأعمام والأخوال. حرك كلبي، يمه والله حركوا كلبي، كلهم حركوا كلبي. شلون أعاتبهم وأني أمي أول بشر مجذب عليَ؟ ليش ما حجتلي الحقيقة؟ ليش ما سولفت ومنعتني أعيش هالوجع هسه؟
أبجي بحركه وصوت لو شيصير محد يسمع صوتي كد ما صوت الأغاني عالي. مسحت دموعي لو أعرف أفتر بالشوارع بعد ما أبقى وياهم، ما أريد أحد من هالعائلة. أكعد من هو ينام وآخذ هويتي وأشرد مثل أول مره.
سكتت ودموعي بعدها تنزل، أثر التعب والحركة والصخونه رجعت نمت. كوه على روحي، الأغاني كل شوية تفززني من تطفئ وترجع تشتغل، أفز وأرجع أنام. غافية وأحس أيد تخلت على حلكي وأيد تجر ببجامتي، فزززيت مخروعة وأشوف كرار بوجهي. صرخت وصوتي مكتوم بأيده. أدفر وأفرفح. خنكني حيل: -محددد يسمعج محد لا تصرررخين. وأني أنشال وأنركع بأيده. أجر أيده الخانكتني وأوخر أيده التجر ببجامتي. فرفحت رررررووحي. أحس بالنفس أنكطع. جريت أيده من حلكي،
صرررخت: هجاااااام. ورجع خنكني يباوع للباب يضحك: -ما يسمعج. شال راسي ليفوك وخر المخده ورجع ركع راسي بالكاع. وما فقدت الآخر ذرة حيل بيه أدافع على نفسي. أتلوه وأعارك بس أريد أفرغ روحي من عنده. كد ما صرخت بصوتي المكتوووم أحس بعد ما يطلع صوتي، وعيوني طلعت متت ألف مره، متت من مد روحه فوكي يجر بالبجامه من عندي. عضيت أيده بكل قوتي، سحلتهاا من حلكي هستوني أصررررخ وطفت الأغاني، صرررخت بكل حيلي: -هجاااااااااام.
لحظة هي واندفع الباب، ألمح طوله والساطور بأيده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!