الفصل 9 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
21
كلمة
6,870
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

شام: لزمت بملابسي أرجف، قفل الباب وأنا على وقفتي باقية، ظهري على الباب وعيني على الفراش قدامي. غمضت عيني بخوف من مر من يمي، شمر نفسه بفراشه نايم على بطنه. درت عيني للباب، المفتاح موجود ما ماخذه، أقدر أطلع، أروح لو أبقى؟ مسحت وجهي بحيرة أباوع لظهره على الوشوم. استغفرت ربي ودرت وجهي، كعدت بصف الحايط ساحبة رجلي لصدري وعيني كل ساعة تروح عليه. هذا مخبل هذا؟

والله أعقل منهم كلهم. أباوع لوجهه وأنا كاعدة وأحجي بيني وبين نفسي. بلعت ريق بخوف من شفته يبتسم وهو مغمض. رجعت على الحايط أكثر مستغربة. عصر عيونه حيل وكعد على حيله. باوعلي وأنا قلبي يرجف من الخوف. افتر للكنتور جر فراش وغطاء خلاهم بصفي. فرشهم وهو يعدّل بيهم. حجه بهدوء: -نامي. صوته ناصي ودافي أحس يلتمس روحي وكلبي. طبطب بأيده على المخدة وأنا ما أدري شبيه، رأسًا تمددت أباوع لوجهه ولعيونه الما خلاهن بعيوني.

وكف طفى من الأضوية، بقى ضوء قليل كلش. راح للشباك سحب البردة وفتحها. دخل صوت المطر للغرفة ونسمات البرودة خلتني أسحب الغطاء عليَّ أكثر. جر كرسي كعد يباوع من الشباك المفتوح يراقب قطرات المطر التنزل. أباوعله بدون تيشيرت ظهره عليَّ، تشكيلة هالمخلوق غريبة ولا قدرت أستوعبها. الدنيا ترعد ومن تصير صاعقة يدخل ضوء للغرفة وهو باقي على نفس الكعدة. أنا لافة نفسي بالغطاء وبردت وهو ولا اهتزت من عنده شعرة رغم كاعد بوجهه الشباك.

وكف وجر الكرسي، جر خلاه يم الباب. سحبت رجلي أراقب. دنك جوا الجرباية سحب خشبة واجه كعد على الكرسي وبقى يضرب بالباب. رجفت بخوف. جان عاقل وهسه عبالك راح يتحول. بقى بالربع ساعة يضرب بالباب وأنا فاتحة عيني على وسعها بخوف.

شمر الخشبة وصارت عينه بعيني. درت عيوني بسرعة خايفة وسحبت الغطا فوق راسي. قلبي يدك برعب وأذني مركزة ويا خطوات رجله. نز جسمي بفزة من سمعت صوته يصيح بوجع. طلعت راسي بسرعة أريد أشوف شبيه. كاعد وساند ظهره على الجرباية، أشوف بس راسه العاصره بين ايدي ويصيح بوجع. قطرة دم ما بقت بيه، روحي قامت تلوب وهو صياحه مثل الإنسان الجاي يحترك. كعدت على حيلي أباوعله وروحي تتقطع، شنو اليوجعه وهيج يصيح؟

خايفة أقوم من مكاني، محترقة حرك أريد أسوي شي. بجيت محتارة، قلبي متقطع شسوي يا رب شسوي؟ كوه طلعت من حلكي ونطقت اسمه: -هجام. سكت وبقى على كعدته. رفع ايده لشعره. بقى دقايق وقام شغل الأغاني وعلاهن على الأخير. سديت أذني بأثنين ايديَّ وهو يعليهم للأخير ويرجع يقلل، كأنُ خطوات وحافظهم وحافظ وقتهم شنو يسوي وشكد من الوقت. طفاهم أخيرًا. نزلت ايدي دنكت عيني وحجيت بصوت يرجف: -ليش تسوي هيج؟

قلبي دك حيل خايفة بس ما أقدر أسكت. خفت أرفع عيني وأشوف ردة فعله على سؤالي. قطعت حتى النفس من حسيته واقف قدامي. غمضت بخوف حاضنة رجلي على صدري ساندة ظهري على الكنتور وودي أدخل اله كد ما خايفة. جريت نفس بشهكة من كعد قريب مني. رفعت عيني لعينه بس لمحت عيونه ورجعت دنكت بسرعة. تقرب وأنا كل ذرة بجسمي رجفت. همس يم أذني: -مجنون. رفعت عيني بعينه مرجعة راسي ليورا وهو بصوت هادئ يحجي. هزيت راسي لا، كوه أحجي: -ما بيك شي. -ججج.

هز راسه لا وكمل: -مجنون. هزيت راسي لا أباوع بعيونه ويباوع بعيوني. همست: -عاقل. ضحك وهز راسه لا مبتعد. وكف يم الكنتور سحب قميص يلبسه وأنا عبالك من حجيت ويا تشجعت أحجي بعد. وكفت على حيلي أباوعله أحجي وصوتي يرجف: -والله أنت عاقل ليش تگول على نفسك مجنون؟ -لأن مجنون. -بس أنت عاقل. -متوهمة. -لا متأكدة. لحظة هي الحجيت بيها ومد ايده بسرعة سد حلكي، دافعني على الكنتور. شهقت مصدومة ومجلبة بأيده. سد عيونه

بوجع يهمس من بين أسنانه: -اششش لا تحجين. ابتعد وأنا كعدت بالگاع بخوف حاضنة نفسي وجسمي يرجف وهو رجع يعدل بملابسه. راح للشباك سده وسحب البردة عدلها يحجي بدون ما يلتفت: -نامي.

تمددت وتغطيت مجلبة بالغطاء وايدي ترجف. عيني عليه. التفت باوعلي. غمضت. حسيت بيه يمي. مد ايده ورفع الغطا على راسي. غمضت عيني بقوة. ابتعد شوية وسمعت صوت القفل نفتح وراها الباب نفتح ونسد. طلعت راسي أباوع ماكو، وحدي بالغرفة. أتلفت بتوتر. باوعت للساعة ب٣ الفجر. رجعت تمددت. ايدي على قلبي. بمنو محتمية أنا؟

بإنسان ممكن بأي لحظة يأذيني. مجنون أو عاقل ما أدري. تصرفاته تدل على جنونه. تناقض وحيرة. مدري شلون قدرت أغفى وسط هالكم من القلق والتوتر. وفزيت على فتحة الباب. هي فزة وهي كعدة بخرعة. وكفت باوعلي باستغراب وأنا بس لمحت الساطور بأيده. يبس الدم بشراييني وهو كأنُ ما يشوفني. دخل خله الساطور بحافظة وضمه. نزع القميص وتمدد على بطنه.

بعدني ايدي على قلبي وانفتح الباب. باوعتلي رويدة بابتسامة بس عيونها حمر. جايبة ريوك لأخوها. كعد على حيله. خلت الريوك قدامه وأشرتلي براسها نطلع. هستوها تحركت تريد تجي الي ولزم ايدها. رويدة: دنكت عيني خايفة أباوع بعيونه وأحجي. كلشي أنا شجابرني على الضيم غير خوفي عليه. حجه بصوته الياخذ شكو ذرة تعب بيه. هجام: باجية؟ خليت ايدي فوق ايده مبتسمة: -لاا بس ما نايمة هواي سهرنا البارحه. -غزل؟

-زينة زينة فد شوي تتريك وتصعد يمك تشوفها. -سجلت؟ رويدة: ارتبكت ساكتة. التفتت لشام تراقب بعيون خايفة وهجام بعده لازم ايدي ومنتظر جوابي. خايفة أگله كليتها طلعت ببغداد وما يخلونها تروح أقسام داخلية. خايفة أحجي شي، خايفة من ردة فعله. بلعت ريق وحجيت بخفوت: -لا، طلعتلها كلية صيدلة ببغداد وأخاف عليها من الأقسام الداخلية، فطيرة ما تدبرها وحدها. هز راسه لا وفلت ايدي كال: -أقسام داخلية لا.

دك قلبي بخوف غير تموت غزل. جانت شادة حيلها بهجام ومتأملة منه هو يوافق يسكتهم. كمل كلامه الريح قلبي. هجام: تروح يم بيت حيدر ابن عمه وداد. ابتسمت أباوع بوجهه: -تقبل؟ هز راسه أي. درت وجهي لشام الباقية على وقفتها تترقب. سحبتها من ايدها وطلعت فرحانة. جرت ايدها مبتعدة. شام: اوكفي اوكفي رويدة شنو ترا عقلي قفل شصار هسه خبلتوني بالقرآن خليتوني أحجي ويا نفسي. -هههه شكو شبيج؟

-هذا أخوج شنو مرضه شو ساعة إصحى مني ومنج وساعة أجن من المجنون. شام: ابتسمت رويدة بقهر وخلت ايدها على كتفي كالت: -أي هو هذا مرضه مثل ما جاي تحجين، مرة مجنون ومرة صاحي. -يعني ساعة وساعة طكات؟ خزرتني بزعل ودفعتني للمخزن. يابه الحيرة أكلت قلبي. باوعت لكتبي وأحجي ويا نفسي حيري بروحج هسه عوفي الناس وعبالك موقتينها. اجت زهراء بخزر كالت: -عمي حيدر يكول إذا ما نزلت هسه أصعد أجنزها.

مسحت وجهي. أنزل أول وتالي أنزل. مشت هي قدامي تدعي علي دعاوي تقشعر البدن. عمو حيدر واقف بالصالة وعمو حسين بباب غرفته، أعصاب اثنينهم. بعدني على بايات الدرج وسحلني عمو حيدر ينتر بيه منا ومنا ويحجي بعصبية: -بت الكلب ساعة السودة يوم الجبناج، شعندج بغرفة هذا المصخم؟ يحجي ويضرب راشديات أحس وجهي اشتعل نار وهو يغلط ويفشر وسجود بباب المطبخ تشعل بيه وتگله:

-من كرار شافها بغرفته وما قبل عليها طكه وكسر خشمه وهي الساقطة تفتر بين أيدي الليل كله. شملفين احنا شملفين؟ ما كافي علي المخابيل نوب الفي ساقطات. شام: وأنا روحي رايحة وأحس أريد أغيب عن وعيي والدم ينزل من خشمي. دفعته حيل. شال ايده وضربني شلون مديت ايدي ودفعته. -لازمة ايدي لخاطر تراب بابا، وإلا وحق ترابه أكسر كل ايد تنمد علي.

حجيت هيج وهو تخبل. رفع ايده ضربني راشدي ورجعتله الضربة بنفس اللحظة. فقدت ومليت وأنا أسكت. نزع العگال وعمو حسين هم وياه. رويدة أباوعلها بأيد سجود بس تريد توصل وتفرغني منهم ما تكدر. لحد ما علت صوتها وصاحت: -هجام! وكفوا كلهم يباوعولها بخزر ويباوعون للدرج بخوف. دفعت سجود واجت ركض، كومتني وأنا ما أحس بروحي ذرة حيل. رويدة: عمام! أنتم عمام! الله ينتقم منكم!

رفع ايده يريد يضربني، دفعتها حيل، خرني وباوع للدرج. وشام بايدي منتهية، وكفة ما تكدر توكف. قالها أبوي: اجنزج من الكتل منا لمن تقبلين بكرار. شام: ههههه بحلامك! والله بحلامك! سحبتها أريد أصعد فوق، صاح عمو حيدر. حيدر: ها رويدة، طلع صوتج من جديد، خير إن شاء الله؟ حسين: أكص لسانها الحيوانة هاي. سجود: شلون ما يطلع لسانها؟ تريد توديلي أختها لبغداد وحدها حتى تديح وتظلون تلمون ساقطات أنتم؟

رويدة: عفت شام على الدرج لازمتها غزل، ونزلت باية وكفت طول بطول ويا أبوي، الحرامات ينكال عليه أب. ها لعبت بعقلك؟ هم قنعتك تبطل غزل؟ اششش، ولي منا، لا ما أخلي عظم صاحي بجسمج. غزل راح تداوم. دفعني للدرج يغلط علي وعليها. أنت مو اعترضت على الأقسام الداخلية ما تريدهن، هاي هي تبقى يم بيت دكتور حيادر. هجام كال. ضحك عمو حيدر وسجود تخبلت شتغلط وشتحجي، أبوي كال: ماكو وحدة تداوم بعد، ترجيه وعلكنها بأذنجن.

شام: ههههههه أداوم أداوم، لا تحاول تسمعني أداوم ويصير اسمي أكبر من اسمك بقاطات. وقتها شايف هالضرب الأكلته هسه؟ راح أحاسبكم عنه بالقانون أنا وياكم والزمن طويل. رويدة: ركض عمو حيدر يريد يضربها، وكفت بوجهه بيني وبينها، وغزل سحبتها تريد تصعدها فوق، وسجود بس تريد تلزمها. صعدت وراهن، أباوع لسجود جرت صونده واجت تريد تصعد ورانا، تدري ما نكدر نصيح، لو تكطع لحم من جسمنا راح نكتم صرخاتنا لخاطر أخونا.

شفتها صعدت على الدرج والصونده بايدها، سحبت شام وغزل وفتت الغرفة. هجام فز مخروع، وشام أحير منين ألزمها، الزراكات بكل جسمها ووجهها كله دم. بس دخلنا للغرفة طاحت من ايدي ما كدرت ألزمها، كعدت بالكاع ورفعت ايدها الترجف، الوجهه تمسح الدم وتباوع بايدها. تقربت يمها خايفة، عين عليها وعين على هجام الي وكف على حيله يباوع باستغراب. شام؟ ههههههه أمي تعرفهم! شنو تعرفهم؟

أستاهل يصير بيه هيج لأن ما ثقيت بكلام أمي واجيت أدور يمهم أمان! هههههه. لزمت وجهها بين ايدي وهي فقدت، تباوع للدم وللآثار البجسمها وتضحك. شام! شام! أرفع بوجهها بس أريد تباوع بوجهي، شهكت وبجت بصريخ. اشش اششش شام اشش! آآآآخ يا يمه، نهد حيلي! حضنتها أهمس باذنها أرجف: لا تصرخين، لا تصرخين فدوووه! وهي حتى ما تسمعني، تصرخ بوجع. وخرتها من حضني أبجي، سديت حلكها بايدي، شهكت مختنكه وصرخاتها مكتومة جوه ايدي.

وفزت كل ذرة بجمسي على صوت التكسير وراي. التفتت بسرعة وشام رجعت ليورا خايفة وترجف. وكفت أتنفس بقوة وأباوعله. يا الله دخيل اسمك يا رب. كسر الميز وجام الشباك وايده ترجف تنشمر بعصبية. اجى للباب بهمة، ركضت وكفت كدامه مغمضة عيني. اوكف اوكف! وخرررري! ما أوخر! وخرررري! بجيت أباوع بعيونه التعبانة، رفعت ايدي لوجهي مختنكة وصوتي يرجف: اسمعني ولو مرة، مرة وحدة، لا تنزل.

دار وجهه بعصبية يفتر يباوع لشام ولغزل. رجعت كعدت كدام شام تباوعلي بخوف ودموعها على خدها همست: لا تحجين. بلعت ريكها وهزت راسها اي، خايفة وترجف. درت على صوته، وكف كدام غزل عاكد حاجبه ويسأل: ليش تبجين؟ وغزل ضمت وجهها بصدره تشهك، روحي راحت مو وكتج غزل مو وكتج. وخرها من حضنه يباوع بعيونها. احجي. رويدة: لأن أبوي ما يقبل ياخذها يسجلها، ومحتارين منو الياخذها. حجيت مرتبكة، أشر على شام كال: منو ضربها؟ شام: ضحكت ورفعت ايدي

مسحت دموعي أباوع بعيونه: أعمامك الشريفين! هجام: مو عمامي. حجه ودار وجهه على رويدة وأنا روحي توجعني على روحي، كال لرويدة: حاجيت حيادر، هو يداوم بنفس الجامعة وزوجته هم طالبة صيدلة هناك. كال تجي يمنا بس خلي ياخذونها للتسجيل. غزل: ما يقبلون، محد يقبل ياخذني. شام: ضمت وجهها بين ايديها تبجي، ورويدة متوترة وترجف تخزر بغزل ما تريدها تبجي، وهجام مكابلها بحيرة. شهكن ثنينهن بصدمة من كال: أنا اخذج. رويدة تباوعلها وفاتحه

عينها على وسعهن تسأل: أنتَ؟ وهو هز راسه اي. ضحكت رويدة بفرح تمسح بدموعها ما تعرف شتسوي، تضحك وتبجي وأنا ما فاهمه شي. كال لغزل: روحي بدلي هسه نروح لبغداد، وباجر الصبح نروح للجامعة. وغزل نزلت تركض وتضحك. كمت وكفت على حيلي، لزمتني رويدة من ايدي وطلعنا من الغرفة للمخزن. كل جسمي يوجعني بس أريد أتمدد. اجت تمسح الدم من وجهي. رويدة، هجام يخاف من الصراخ؟ مو يخاف، يعصب ويفقد. اي؟ اي. اي يعني إذا فقد وعصب شيسوي؟

تحسرت رويدة تباوع بعيوني، كوه تحجي كالت: كلشي، كلشي يسوي، وأبسط فعل يسوي راح ياخذه منعدنا، لهذا السبب ما اريده يعصب. يعني مثل شنو؟ شمسوي قبل؟ شام شنو راح تستفادين من تعرفين؟ لزمت ايدها: عفية احجي، أريد أعرف راح أموت من التفكير. بلعت ريكها بتوتر مسحت وجهها وكالت: مثلاً مرة دعج سجود وتلفت عدها المرارة، مرة واحنا بالدوام حرك عليهم البيت. يممه ليشش؟ سجود لأن سمعها غلطت على أمي، وحرك البيت لأن لكاها صاعدة للطابق الثاني.

رويدة ولو زودتها بالأسئلة، بس فرصتي، باوعي هو ما يعترف بأبوج وعمه؟ ضحكت رويدة مدنكة، هستوها تريد تحجي واجت غزل تبجي. غزل: أبوي يكول أكسر رجلج ما تروحين، وخفت أكله هجام راح ياخذني. رويدة: وكفت على حيلي أخذتها ونزلت. يباوعولي بحقارة، أبوي صاح: والله ولأ أخذها ولا أمشي. دفعت غزل للغرفة ودخلت وياها: بدلي، كملي، ما عليج بيهم. بدلت وهي تبجي، جهزت أغراضها ألم بملابسها وأحجي وياها وأوصي. دارت وجهها علي بفزة:

يعني مو بس أسجل وأجي؟ لا لا تجين ابقي هناك، الله يعلم شنو ممكن تسوي سجود، ودام راح تتقدمين خطوة لا ترجعين. ابقي هناك والله كريم. بس أستحي يعني، ما أعرفهم شلون أبقى يمهم؟ عادي ويا زوجته، هي طالبة صيدلة هم. زين وشلون هجام الراح ياخذني، خاف يصير بيه شي؟ لا لا ما يصير شي بالعكس، باوعي حاولي تفترين وياه هواي واحجي وياه هواي هم.

هزت راسها اي، خليت جنطتها بايدها أباوع بعيونها وكلبي يدك حيل، بنتي هاي أنا الربيتها شلون راح أفاركها. ابتسمت: انتبهي على نفسج. هزت راسها اي، سحبتها وطلعنا من الغرفة. سجود ضحكت وزهراء تكلها: مصدكات نفسهم. أباوع حتى أخواني الصغار صاروا يكرهونه بسببهم. أبوي كعد على حيله وهو يحجي: مو كتلك ما أخذها. سجود: عود تخليك إمام الأمر تكمل تبديل وتنجبر تاخذها.

هم يحجون واحنا ساكتين واكفين بصف الدرج. باوعت لفتحة عيون سجود وكعدت زهراء التعدلت عيونهن على الدرج. سمعت خطواته وراي، ابتسمت والتفتت أباوعله. أفدي طولك أنا، أفدي أناقتك، يرحولك فدوة كلهم مجانين وبس أنت العاقل. أحجي بداخلي وأنا أشوف لبسه مثل ما جان من زمان. ما شايفته بهالشكل، البدي الأسود الركبة والقمصلة سودة جلد وبنطلون أسود وترتيبه الشعره اليخليني أحلف أخوي أعقل إنسان بيج يا دنيا. غزل ابتعدت من حضني وكفت بصفه.

وكف أبوي بتوتر كال: أنا أخذها هجام. وهجام متجاهلًا مد يده ليمسك بيد غزل، ومشى. وهم مثل الأصنام، حَلقهم ما قدروا يفتحونه ويحكون. وسجود تخبلت، تحكي بهمس وتدفع بأبوي تريده يتدخل، وهو محتار شيسوي. رجعت صعدت فوق ركض، فتحت باب المخزن، فزّت شام يدها على قلبها. شام: بيكم داء الدفرة، كل ساعة مطفريني. جريتها من يدها وهي كل شيء ما فاهمة، وأنا أسحل بيها سحل. دنّقت شلت شنطتها وسحلتها. دخلنا لغرفة هجام، قفلت الباب ودرت عليها.

قالت: -شبيك؟ -راح نبقى هنا لباكر. -ليش، شكو؟ -هسه تعرفين شكو. وفعلًا، دقيقة واندق الباب حيل، وصوت سجود تغلط وتفشر. -افتحي الباب لا أكسره. -اكسري وتعرفين هجام شيكسر بمكانه. فشرت عليّ وعلى هجام، ونوب قالت: -انزلي يم إخوتك، أريد أروح للمستشفى أشوف كرار. -عوفيهم يم زهراء. -ولج رويدة! ولج، هاي وياي هيج كمتي تحكين وتتمادين؟ شنو بمنو متقوية؟ تعرفيني زين شسوي.

بقيت ساكتة وهي تغلط وتحكي. ملت ونزلت. قعدت بمكاني أباوع. شوكت أخلص؟ شوكت محد يقدر يلوي ذراعنا بيك يا هجام؟ شوكت نقدر نحتمي بظهرك بلا خوف من ردة فعلك؟ اجت شام قعدت بصفي، ثنينا ساكتين، وثنينا دموعنا تنزل بلا صوت. شام: رويدة، كل جسمي يوجعني. حكيت وباوعتلها، بجت بصوت وسحبتني لحضنها. تمددت على رجليها ودموعي تنزل وهي تمسد على شعري. قلتلها: -أبوك ما حكى شيء من هجام أخذ رويدة. -حاول بس ما قدر.

-رويدة، أنتم غريبين. خوفكم من هجام غريب، شخصية هجام غريبة، أنتِ، غزل، البيت، كل شيء، كل شيء غريب. تحسرت، يدها على رأسي. -غريبين أكثر من ما تتوقعين. -احكيلي، إذا راح نبقى هنا، أقلها نحكي. رويدة: سكتت محتارة، أحكي لو أضم كل شيء بقلبي مثل ما متعودة. هزيت رأسي موافقة، وهي مركزة بكل حرف أنطقه.

-هجام أول طفل لأمي، تحبه ويحبها بجنون، علاقتهم قوية حيل، بحيث جان يفز من نومه يروح لحضنها وما يقدر يفارقها، يتخبل من وهو طفل هيج. بس عايشين مرتاحين رغم ريف، بس عندهم خير من الله. عائلة صغيرة وهادئة.

إلى أن بيوم من الأيام سووا حادث، طلعوا منه أمي وهجام، بس الأب توفى. عاشوا هجام وأمي بخير لأن عندهم فلوس ومحلات وحلال. وأمي لأن تضوج من قعدة البيت، جانت تشتغل بمحل من محلات زوجها المرحوم. وهناك تعرفت على أبوي اللي صورلها الحياة وياه وردية إذا تتزوجه. ويشكيلها شلون أهله طاردينه وسوالف هواي، قدر يتلاعب بعقلها ويعقدون بدون علم هجام. علاقتهم بالسر صارت لحد ما صار حمل يلا حجت لهجام.

وهجام صارت عنده صدمة، اعتزل بوقتها وزعل من أمي سنة كاملة. بهالسنة أبوي اجه عاش ويا أمي ببيتها، واجيت أنا على الدنيا. وأمي دائمًا تشمرني بغرفة هجام، شوية شوية بدأ يتقبل الأمر وتقبل وجودي ووجود أبوي بحياته. وصارت أمي حامل للمرة الثانية، وهي حامل انصدمت بأبوي متزوج عليها وعنده ولد. وليش يقهر، تزوج بفلوس أمي واشترى بيت من خيرها وخير هجام.

وهجام حتى ينتقم لأمي دز شخص يشتري البيت من أبوي المكعد بيه زوجته. هذا هو نفس البيت اللي أحكي عنه. وسووا خطة خلوا أبوي يوقع على أوراق على أساس استلم الفلوس وما أنطوه ولا ربع، وطردوهم من البيت.

رجع أبوي لأمي يتوسل، قالها تجون نعيش سوا. وأمي، آخ يا أمي، بهذلتنا. عافت هجام وأخذتنا وراحت ويا أبوي. رجعته هو وزوجته للبيت اللي أخذه منهم هجام بالحيلة. وأمي تلوب ما تقدر تفارق هجام، وهو هم لا أكل ولا شرب متخبل. تروحله كل شوية لبيته وترجع، وتبهذلت، وصلت بيها تتمرض وهي تتوسل بهجام يجي يعيش وياهم دام البيت بيته وهي ما تقدر على فراقه. وهو ما يتحمل زعل أمي. سوى الطابق

الثاني واجه عاش بيه بشرط: سجود وجهالها ما يوصلون فوق وإلا يطردهم كلهم. وكبرنا وإحنا نتأمر متقوين بهجام اللي محد يكسرله كلمة. شنو من طلعات، من سفر، وونسه، وملابس آخر موديل، ما كنا نمد يدنا ونشتغل بالبيت. شام: جاي تحكي واندق الباب بقوة، وأبوها يصيح: -انزلي يم إخوتك لا أقطعك. وقفت رويدة على حيلها، قالت: "ابقي أنتِ ادرسي ولا تنزلين أبد أبد. أنا أصعدلك أكل وديري بالك تحكين الحكيته الك يم هجام". -لا لا والله ما أحكي أبد.

هزت رأسها موافقة وسحلت شنطة الكتب، قالت: "ادرسي". وطلعت من الغرفة. بقيت وحدي، ساعة أدرس، ساعة أقوم أفتر بالغرفة وأباوع بالرسومات. جنت متوقعة هو من الطفولة بهالغرفة، بس لا مو هيج. منو رسم؟ شلون وصل هالمرحلة؟ ملّيت من التفكير ونمت. غزل: طول الطريق مبتسمة، أباوع له بفرح وأرجع أباوع للطريق. خلى إيده بيني وبينه وهو يسوق، سحبتها وبستها. باوع لي ورجع باوع للطريق، ساكت.

ابتسم ومد إيده كرص خدي، وأني ودي أطير من السيارة من الفرحة، أحس راح يطلع لي جناحات. راحت ضحكتي من قال: -تحبين أخوج حتى لو مخبل؟ باوعت له ساكتة وهو عينه للطريق. -ما عندي أخو مخبل، بس لو صار هم راح أحبه. -وأنا؟ شنو؟ -أنت مو مخبل، مريض! وراح تتعالج. -ججج لا.

سكتت أباوع للشارع، قلبي يدق حيل. خاف يفقد أعصابه، أخاف يصير شي، رويدة مو هنا وتهدّي. وصلنا العصر لبيت ابن عمته. ما أدري شلون راح أعيش وياهم، أخجل وأستحي، رغم زوجته حسستني من أهل البيت وتكولي: "أي هم زين اجيتي، باقية وحدي وأتعب، لا طفل لا شي."

ثاني يوم رحنا للكلية نسجل. أول ما دخلنا أنا وهجام، مديت إيدي لزمت إيده فرحانة. التفت إلي، رفعت أكتافي مبتسمة وأمشي وياه بفرح. ويانا أستاذ حيادر، ولأن هو دكتور هنا سهّل لنا كل شي. طايرة طايرة من الفرح ومكلبة بإيد هجام. كملنا كل شي، بقت شغلات سهلة مكدور لها. وهجام صار لازم يرجع. وكفت يمه، عيوني مدمعة ومختنكة. خلى بإيدي فلوس قال: -صيري سباعية. -أخت هجام ما يحتاج توصيني. أحجي مبتسمة وعيوني مدمعة. هز راسه موافق وراح.

شام: ثاني يوم بقيت بالغرفة. رويدة تصعد بالختلة جايبت لي أكل وتنزل. للعصر كلش انفتح الباب ودخل هجام وراه رويدة. بدون سلام فتح قميصه وفات للحمام ورويدة تباوع له بخوف. صاح: -اطلعي. سحبتني رويدة وطلعنا من الغرفة. -شكو شبيه؟ -ما بيه شي، روحي أنتِ ادرسي، أني راح أنزل جوه. هزيت راسي موافقة. دخلت للمخزن وما انطاني قلبي، هسه سجود تطلع شغل من جوه الكاع لرويدة. نزلت وراها لقيتها لازمتها من فكها بالمطبخ. ومن دخلت أني

عافت رويدة ودارت علي تسوي: -هلاا هلا بست الحسن، يصير خير شام تلعبين وياي مو سهلة. حجت وطلعت من المطبخ. نظفت ويا رويدة ودخل كرار، وجهه فوق الحرك مورّم وخشمه ملفوف. بس شافني اجى علي ووكفت رويدة بوجهه. -ما تمل أنتَ؟ شيكسرون بيك بعد؟ أول ما حجت رفع إيده وضربها راشدي. شهقت مصدومة وأسمع صوت من وراي يصيح بشماتة: -حيل. التفت، شفته عمو حسين. اجى وكف كدام كرار وجر إيده باسها. يكوله:

-أبوس إيدك وأحطها على راسي كل ما تطك هالكلبة التكسر حجايتي. ورويدة عينها بعينهم ما تحجي بس تباوع لهم. مد إيده عمو حسين على راسي جر شعري والحجاب. -وأنتِ خاف عبالج نسيت سوالفج؟ اصبري إلا أكصص من جلدج لحم. دفعني من إيده وفات هو وكرار. أباوع لرويدة ساكتة. نزلن دموعها ومسحتهن بسرعة. ودارت تشتغل. شكد يأثر بيها حجي أبوها بحيث كل شوية دموعها تنزل وترجع تمسحهن. كملت تنظيف والتفتت علي قالت: -صعدي درسي، شكو تنظفين أنتِ هم!

وفاتت لغرفتها. غسلت إيدي ودرت أريد أصعد. لمحتني سجود خلت إيدها على حنكها تسوي لي سهلة. اجت يمي وتحجي بهمس: -إذا ما كسرت خشمج مثل ما كسر خشم كرار. دفعتها، فلتت روحي من إيدها وركضت على الدرج. أباوع لها ضحكت وقالت: -اختاري يجيج كرار للغرفة لو أني. كملت الدرج للنهاية أرجف. وكفت بالصالة أباوع لباب المخزن وأباوع لغرفة هجام. درت للدرج، شسوي هسه؟

زفرت نفس بخوف وتقربت لغرفته. فتحت الباب بهدوء وأول ما فتحته صار بوجهي، سد الباب بدون حتى ما يسألني إذا أريد شي. رجعت للدرج، أباوع سجود تحجي ويا كرار بالصالة. رجعت لغرفة هجام ركض. فتحت الباب، هستوه يتمدد بفراشه. حجيت بخوف: -خلي أجي يمك! هز راسه لا. -حباب والله يضربوني! -تحتمين بمجنون؟ شكد غبية، روحي احتمي بغيري، أني مو صاحي ممكن بأي لحظة أسبب لك أذية. دخلت وسديت الباب وراي مستندة عليه. -لا مو مجنون.

-مجنون وأضرب، ممكن أفقد وأأذي أي شخص كدامي. -ما تكدر تأذيني. -أؤذي لأن قاتل. -مو قاتل أنت، بريء. باوع بوجهي، دنكت حيل خايفة ومرتبكة. وهو قام بعصبية يفلش بالغرفة ويصيح وأني قلبي وكف من الخوف. دفعني من الباب ويضربه بإيده. رجعت ليورا خايفة احتميت بين الحايط والكنتور أرجف ودموعي تنزل وهو يفتر بحركة أعصاب يكسر ويصيح. الحد ما انفتح الباب وفاتت رويدة بفزع تركض. حضنته خايفة وترجف وهو يهمس بتعب:

-قاتل مجنون قاتل قاتل مجنون مجنون. كعد على حيله ورويدة حاضنته بخوف ترجف. -اشش لا لا. -ماتوا كدامي، ماتوا بسببي. -اشش هجام مو بسببك يا روحي مو بسببك. شام: أباوع لهم وأبجي بدون صوت وهي خلت إيدها على حلقه سكتته تبوس بكصته وتهمس بأذنه. كومته من إيده، تمدد بفراشه وغطته. تمسد على شعره الحد ما غمض عينه. دارت علي سحبتني من إيدي وطلعت وياها للمخزن أعصاب وترجف. -شام شجاي تسوين أنتِ هااا شبيج؟

-والله ما سويت شي بس خفت من سجود تصعد لي ورحت اله. دارت وجهه مسحت دموعها ورفعت إيديها تلزم أكتافي. -شام لو أخوي مو مريض احتمينا بيه احنا، بس ساكتين خوفًا علي. فدوة أروح لك، تعالي أني أحميك وأنضرب وياج بس لا ترحين لهجام. دنكت هزيت راسي أي وهي تباوع لي بحيرة. عافتني وطلعت. كعدت بفراشي قلبي يوجعني، وين وصلت روحي أني؟ لأي ورطة اجيت؟

قمت للحمام أغسل أباوع لوجهي زراك بخدي وآثار ضرب. كسر بأيديكم إن شاء الله. رجعت للمخزن فرشت بصف الباب ونمت حتى اليفتح الباب رأسًا أحس عليه. غزل: متت قهر من سمعتهم بالليل تعاركوا أستاذ حيادر وزوجته. انحرجت وبقيت كاعدة بغرفتي الحد ما اجت هي ورا أربع ساعات قالت: "تعالي تعشي." طلعت وياها طالبة أكل من المطعم. أباوع بوجهه حلوة حيل وعيونها يخبلن. قالت: -ما تاكلين شبيج؟ -باوعي خاف أني أسبب إحراج الكم، والله أخابر هجام ياخذني.

لوت حلكها قالت: -خاب دروحي، تسبب إحراجات هاي قصدج لأن سمعتينا نتعارك؟ ترا هاي كل يوم هيج احنا، فكر ابن الفكر. أمرمرني، ما الله يفكني منه. تحجي وتاكل بدون اهتمام. مديت إيدي أني هم أكلت وكمت وياها نظفنا المطبخ وتسأل وأجاوب الحد ما اجى زوجها قال لها: -سوي لي لكمة أتزقنبها. -أهو.

غزل: شمرت وصلت المسح من إيدها وراحت لغرفتها وهو يباوع لي بإحراج. متت بدمي درت وجهي وركض دخلت للغرفة. والله عيب حتى ما راح يتعاركون براحتهم من وراي. شبيه لو قايلة لهجام أريد أقسام داخلية، مو أحسن؟ بقيت بالغرفة. ثاني يوم الصبح كعدت بحماس للدوام. طلعت لقيت آية بالمطبخ ما مبدلة. ابتسمت وصبحت عليها كتلتها: -شنو ما تداومين؟ -لا متفقة ويا صديقاتي نطلع اليوم مشتاقين لبعض. كعدي كعدي تريكي، هسه يجيج أستاذ حيادر أبو المثاليات.

دنكت ساكتة وهي تصب چاي. اجى أستاذ حيادر تريك ساكت وبس وكف. وكفت أني هم أعدل بحجابي وهو طلع. أباوع لآية غمته، استغربت تصرفاتها وطلعت أركض. صعدت ليكدام ساكتة الحد ما وصلنا للجامعة. نزلنا قفل السيارة قال: -روحي لقسمج ومن تكملين انتظريني بالكافتيريا. ابتسمت هزيت راسي أي. ضيق عينه يباوع لبسي ودار وجهه راح.

فتحت الجنطة أريد ألبس نظارات. أدور أدور ماكو وآني متأكدة جبتهم. تقربت للسيارة خليت إيدي منا ومنا وأباوع من الجامعة شفتهم طايحات جوه. باوعت على حيادر أدوره بين الطلاب. لمحت ظهره ركضت ورا أصيح: عموو عموو. التفت علي مصدوم. وكفت وهو يباوع للطلاب قال: -شهالتصرفات غزل؟ عمو شنو؟ عيب هيج أنا دكتور هنا، وأنتِ بنت عاقلة وكبيرة ما يصير تركضين بهالطريقة. -مو خفت ما ألحك بيك، نظاراتي بقن بالسيارة. باوع بساعته وباوع للسيارة قال:

-دعوفيهن من نرجع اخذيهن. -لاا والله أريد ألبسهم. باوع كل البنات الشخصية لابسات نظارات وطالعات حلوات. ابتسم بطرف شفته ومد إيده بيها نظاراته. -هاج البسي هذن. عندي شغل وتأخرت يله روحي. أخذتهن منعنده لبستهن وأمشي بالكعب أطكطك وكل شوية أباوع للبنات يخبلن يخبلن. وصلت القسم، رجلي مورمة من الكعب وكوة أمشي. كملت محاضراتي وطلعت، أمشي خطوة أحس الحذاء كص رجلي كص. أهو، لمن لبسته؟ باجر أجي بنعال، التوبة إذا لبست هذا الحذاء.

رحت لقسم أستاذ حيادر، أفتر بممر الإدارة مال الدكاترة وأسأل عنه. روحي تشوغ من أمشي، ما قدرت بعد. نزعت الحذاء لزمته بإيدي وفات من يمي دكتور، رحتله بسرعة. -أستاذ أستاذ! التفت علي، باوع لحالتي وابتسم. -نعم بابا. -عفية وين ألكه غرفة الأستاذ الدكتور حيادر؟ ضحك وأشرلي عليها. رحت وكفت يم الباب دكيته وحجيت بصوت ناصي: -أستاذ دكتور، أدخل؟ -تعالي.

فتحت الباب ودخلت خجلانة. باوعلي فاتح عينه بصدمة وباوع وراي، كام بسرعة دخلني وسد الباب، خله إيده على كصته. -أستاذ قبل ما تحجي، والله الحذاء كص رجلي، إنجبرت أنزعه. شوف. ودرت أراويه رجلي من ورا شلون انكصت. نزل إيده يباوع بوجهي. -شلون وياج غزل؟ ناوية تخزيني؟ منو وصلج لغرفتي؟ -سألت ودلوني. -شكتيلهم؟ ابتسمت وهو منتظر جوابي. -كتلهم وين حيادر ابن عمة أخوي. فتح عينه بخزر. -أتشاقة! كتلهم غرفة الأستاذ الدكتور حيادر. راح

للمكتب يجيب أغراضه كال: -البسي يله البسي، خلي نطلع. -لا والله ولا أكدر ألبسها، تكص رجلي. وكف بحيرة كال: -أبقي. وراح دخل السيارة للقسم. طلعت وياه بس صعدت سحبت نظاراتي ونطيته نظاراته. وصلنا للبيت أيه ماكو. استغفر ربه، كعد بالمطبخ التليفون على أذنه وأسمعه دز بصمة. -انتِ وين؟ فتت للغرفة بدلت واستحيت أطلع، أخاف جاي يتعارك وياها وينحرج بسببي، وأني بطني متكطعة من الجوع. ساعة مرت وندك باب الغرفة. حيادر: نمتي؟ ما تجين تاكلين؟

وكفت بسرعة فتحت الباب، دار وجهه وكال: -تعالي تغدي. طلعت ورا، هم جان طالب أكل. كعدنا بالمطبخ، أكلت شوية وانفتح الباب، دخلت أيه سلمت. أني جاوبت وهو بقى ياكل ما رد عليها. كالت: -ها غزل شلونه أول يوم؟ -حلو بس شوية تعبت. -يله تتعودين. حيادر: غزل إذا خلصتي روحي نامي.

غزل: شلت إيدي من الأكل وهو وكف على حيله. أيه تكتفت ووكفت منتظرته. غسلت إيدي بسرعة وركض رحت للغرفة. ما ودي أسمع صوت عركتهم وأنحرج وهو متخبل وين جنتي وشلون تطلعين بدون علمي وهي رأساً ترد بنتر وصياح وتكب بينهم للضالين. شام: صرنا أني ورويدة وحدة تدافع للثانية. تعودت مثلها ما أصيح بصوت عالي، بس أادك وألطم على مدرستي الراح تضيع منعندي ورويدة محتارة لحيرتي وتتوسل بأبوها ينقلني. بعدنا بداية سنة وهو قافل الحد.

ما أجه بيوم نجمعوا بالصالة وسجود تضحك بشماتة. لزمت كلبي بإيدي خايفة. كال عمو حسين: -تردين ترجعين للمدرسة؟ هزيت راسي إي. سحب أوراق من يمه كال: -هاي أوراق نقلج من المحافظة جبتهن، وأول ما تعقدين انتِ وكرار أنقلج وتكملين دراسة. باوعتله أرجف. شلون عمي وهيج يساومني بهالحقارة! أباوع لكرار المترهي. عرفوا يلزموني من إيدي التوجعني. نزلن دموعي وغصة أكلت كلبي. أكل. رفعت راسي أباوع بعيونهم همست: -لا ما أريد. عمي حسين

هز راسه وشك الأوراق كال: -إي بكيفج، ها خلي يكون بعلمج اليوم رحت أدور على أعمام هاي الساقطة اللفتج ببيتها، إلا أطيح حظها بالعشاير وبالقانون أتهمها سهلة. فتحت عيني بصدمة أرجف وحجيت بصوت عالي: -شعليها هي؟ شكو تسويلها مشاكل؟ -والله التلفي بنات العالم تتحمل اليجيها.

تكطع كلبي من القهر. أفتر كدامهم بحيرة ألوب وأتذكر من كالت أني يتيمة مثلج، وروحي تروح راح تصيرلها مشاكل بسببي وزوجها حقير وأعمامها أخاف من تصير مشاكل يلومونها. شلون يا ربي شلون؟ -عمو فدوة عوفها، وما أريد مدرسة وما أعاند بعد والله حباب عوفها ما إلها ذنب. أني الرحتلها ونجبرت تساعدني. -لا هاي المدرسة ما ردتيها بعد من الأول وخلصنا منها، أحجيلي بغيرها.

غطيت وجهي أبجي، روحي انسحنت ورويدة تتعارك وياهم وسجود تضرب بيها على حلكها. أجه اتصال لعمو حسين، جاوب يباوعلي ويحجي يكله: -إي كلهم احنا وياكم، كَوم خابرهم. -لا عمو حباب. بجيت أتوسل، رفع إيده يأشر على كرار ويخلي أصبع بصف أصبع قصده توافقين عليه. كعدت على أركبي أبجي وهو التليفون على أذنه. -أقبل أقبل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...