**نوائب شام** خنقني حتى النفس، قلبي أحس بصوت دكته ترن بأذني، جسمي انتهى من الخوف، قمت ما أقدر أدفع الباب، ما عندي طاقة تعين إيدي وأدفع باب الحمام. التفتت لغرفة ملاك وأنا أتخيل هجام بداخل الحمام وهالدم منه. بكتفي أدفع بالباب ودموعي بلا وعي نزلت بخنق، أريد أصرخ ما أقدر. ما أعرف شنو الأسوي، باب الحمام ثقيل ما يندفع. شهقت بصوت مخنوق، جمعت كل طاقتي يله قدرت أدفع الباب. وصيحت بفزعة فاتحة عيني على وسعها.
وإني أشوف غزل ورا الباب والدم يسيح من إيديها ثنينهن، لحظة هي أحس النفس وكف ببلعومي، أجر نفس أريد أصرخ صوتي ما يطلع، أريد رجلي تعيني وأتحرك من مكاني ما أقدر. وفززتني صوت فتحة باب غرفة ملاك، التفتت بفزع وإني أشوف هجام طلع من الغرفة، رجعت ليورا مرعوبة وعيوني فاتحتهن بصدمة، أهز براسي لا بخوف من شفت إيديه كلهن دم، راح صوتي راح. وهو يتقدم عاقد حواجبه ويباوع لي بصدمة، همست مختنقة: -أنتَ؟ أنتَ. عثرت ببايات الدرج،
أصرخ بكل صوتي: -رويددددددده روووووويده رويــده. رويــده: ركضت مفزوعة بس أريد ألحق أفتح الباب، ركضت للدرج وأشوف شام على أول باية سادة أذنها ترجف وتبجي، وهجام يريد يلزمها وهي تدفعه بقوتها وتصرخ متخبلة، قلبي راح، أريد أوصل الدرج ما يخلص. سحبتها من كتفها اللي ألزم بوجهها وهي بمجرد لمحتني صرخت وهي تبجي: -كتل غزززل، كتل غزل، غزل ماتت غزل.
وأنا ما مستوعبة حجيها بس أريد تسكت، ابتعد هجام مصدوم بكلامها، روحي راحت ليش هيج تحجي، شهقت قاطعة نفسها وتملخ بركبتها تريد تتنفس وتصيح: -غززززل بالحمام غزززل ماااتتت، كتلها كتلها.
التفتت لهجام، جسمي منتهي، أباوع له وأباوع للدم الينزل من إيديه مصدوم، التفت لجهة الحمام، نزلت إيدي من شام، قلبي حسيته وكف، قمت بخطوات ترجف وهجام تقدم خطوة للحمام، فتح عيونه على وسعهن وشهق شهقة من كل قلبه، رجع ليورا متعثر، صاح بوجع وكعد على ركبه بعد ما بيه حيل، أريد أتحرك ما أقدر.
ركضت بكل حيلي المتعوب، لا يا الله لا تكسرني يا رب ارحم بحالي، صرخت وأحس كل وجع الدنيا بقلبي من شفت غزل والدم، جريتها لحضني وأباوع لإيديها، أصيح لزمت إيديها ثنينهن عاصرتهن قوي، صفرة أختي صايرة صفرة، دمها خلصان، شرايين إيدها ثنينهم مكطعات. -غززل غزل يمه. لا تموتيني لا تموتيييني. وهي منتهية بحضني، أريد أحد يعيني، أريد أحد يساعدني، شام فاقدة وما حاسة بروحها، التفتت على هجام لازم رجليه يريد يقوم ما جاي يقدر، صرخت
أبجي وهو سد أذانه بوجع: -هجام قوم هجام، أختي راح تموت، كررررررررار بووويه لحكوووني، وووولج شاااااام تعالي شام. اجت يمي وهي ما تدري شتسوي، عبالك مو بوعيها، تردد كتلها كتلها وتفتر فاتحة عينها على وسعها، درت لهجام أبجي وأتوسل: -قوم فدوة، راح تموت غزل، راح تموت.
سند روحه على الحايط، كل ذرة بجسمه ترجف، رجليه ما يتحركن، انتهن وحدة يقدر يخطي بيها ووحدة تبقى تسحل، وصل يمي وسحبها لصدري بقوة حاضنها، جريت شال شام من ركبتها، شديت إيدها بإيدي الترجف وشديت الثانية بالطرف الثاني. وأسمع صوت كرار من جوه يصير خير شتريدين، سحبت وجه هجام أتوسل: -كووووم قوم تكدر تكدر. وكف بخطوات ترجف شايلها لحضنه، وطلع من الحمام وهو يردد بصوته المخنوق: -ما تموتين غزولة ما تموتين، لا ترحين لا تعوفوني غزولة.
وشام كاعدة بالزاوية ترجف كلها، سحلت إيديها من أذانها أبجي، روحي رايحة، ضربتها راشدي أصيح: -اصحيييييي اصحي ساعديني راح أموووت. فتحت عينها، نزلن دموعها تشهق وإيدها على قلبها، قمت أركض لغرفة هجام، أخذت قميصه وفلوس وطلعت، وأبوي يصيح شكو شكو شصار، أجر بالشال والعباية وأفاطم تباوع ساكتة، طلعت وصارت بوجّهي شام، صيحت بوجها: -أفاطم أمانتج. رحت للسيارة ركض، ضامتها بحضني متقطع قلبي وهو يسوق بخبال ويردد:
-لا تموت لا تموت يا رب وغلاتها بقلبي أموت. وأنا أحس قلبي مات، أختي بس جسد بحضني ودمها بإيدي، التراك الأنا لابساه نصه دم ودموعي التنزل أحس بيهن بلا معنى ما يسون شي. وصلنا للمستشفى وافتر بسرعة يريد ياخذها من حضني، مديت إيدي على وجهه أريد يشوفني: -ألبس قميصك.
جر القميص من إيدي لبسه وبدون ما يدكم، أخذها يركض وأنا وراه، لأول مرة أحس ما عندي طاقة، لأول مرة أحس منتهية، أفر بعيوني أدورهم ما أدري وين راحوا، أدوخ كل شوية وعيوني يغوشن ومن أفتح عبالك بغير مكان، أفتر بحيرة لمحته كاعد بباب غرفة مغطي راسه بإيده، مشيت بخطوات ترجف كعدت كدامه: -وينها هجام، غزل وينها؟
وانفتح الباب، طلعت بنية تركض وراها ولد، ثنينهن يصيحون دم، فقدت أحس براسي نركع بالكاع وأحس بروحي من نسحبت من الكاع لحضن هجام، وراها رحت رحت بظلام، أعتب بيه أمي العافتني ويا حمل يهد الحيل كبرتني قبل عمري. وين يله حسيت بصوت بجي مخنوق يمي، فتحت أحس بعيوني مورمة وراسي يوجعني حيل، اكو ثقل على إيدي وصوت يبجي ببحة، تلفتت بتعب، رفعت إيدي الثانية، هجام ضام روحه لحضني ويشهق، دموعه أحسهن بللن إيدي، قلبي راح: -هجام، غزل؟
رفع راسه يمسح بدموعه، دنك بسرعة يبوس بوجّهي ويهمس: -يغديلجن تراب هجام يروح فدوة لصوتجن موتيني. -غزل؟ -بعدها. رجفت شفتي ودموعي نزلن، أباوع لوجهه، لم إيديه باثنين إيدي وهمس مختنق ودموعه يمسحهن وينزلن، حجه بوجع يباوع لوجهي: -رويــده معقولة أنا السويت بيها هيج، ما أتذكر. ما أتذكر. -أششش لا يا روحي لا مو أنت، هي هيج سوت. -ليششش ليشش توجع قلبي. سكت من دخل الدكتور تحمد بالسلامة وفتح عيوني يباوعلهن: -دكتور أختي شلونها؟
-بابا أنتِ على كد ما تجون حفظناكم، لا تخافين بس يستقر وضعها تشوفينها. التفت للممرضة الوراه يحاجيها على العلاج، ساعدني هجام كعدت ساندة ظهري على السرير، سحبته من إيده وكف كدامي ومديت إيدي أدكم قميصه والدكتور يحاجيني ابتسم كال: -أنا أكول شبيه أخوهن هيج متخبل عليهن، هسه عرفت السبب. سكتت مدنكة، كل ذرة بجسمي توجعني، شوية ودخلت شام وأفاطم وياهم أبوي وكرار، حضنتني شام تبجي بفزع: -غزل رويــده غزل. -أدعيلها.
حجيتها ومسحت دموعها وأبوي يحجي يحجي ويغلط لحد ما سحبة هجام، دفعه على الحايط خانقه، وكفت رجلي ترجف: -هجام عفيه هجام. عافه التفت لي يحجي بعصبية: -ارجعي نامي لا توكفين. سحبته من إيده، رجعت للسرير، التفت عليهم خازرهم ينتر: -اطلع ما أريد أشوفك هنا، أخذ الجرو مالك وولي. وأبوي تخبل وكرار طلعت مراجله يخزر بهجام وهذا ينجن شيلزمه يصيح بحركة: -أشلع عيونك أشلعهن. أبوي جر كرار وطلع، وهجام يمسح وجهي بإيده الترجف: -نامي لا تتعبين.
-أريد أشوف غزل فدوة. -تعالي. قمت وياه، باوعت للبنات أفاطم وشام: -ابقن هنا ما يدخلونه كلنا. أفاطم هزت راسها ساكتة وشام عيونها لهجام الما باوع لها. رحنا لغزل، اني وهجام، الكاع تفتر بيه ما أسيطر على خطوتي. يابه من شفتها ممدة والمغذي معلك، وأيديها الاثنين ملفوفات، وجها أصفر وشفايفها بيض، غصب عني بجيت. رجلي ما شايلاتي، كعدت بالكاع أيدي على حلكي وأبجي بحركة.
أباوع لهجام كعد على ركبه، دنك على أيدها يبوسها ورفع رأسه يباوع لوجهها صافن. مسحت دموعي وكمت، أنا مو مال أضعف، أنا حتى البجي محرومة منه لأن عندي اللازم أواسيه وأحميه. خليت أيدي على كتفه، دنك وجهه وغطى عيونه بأيده، كعدت بصفه وسحبته لحضني، بجه وأخذ روحي وهو يكول: -خايف رويدة، خاف أنا الأذيتها. حضنته حيل، كلبي متكطع. -ليش هيج تحجي؟ شعليك أنتَ ها هجام؟
مستحيل تأذينا، مستحيل. هي غبية، هي حيوانة والله، بس تصير زينة إلا أطيح حظها، هي هيج سوت. رفع وجهه يباوعلي، عيونه دم، حجه بخنكه. -شام كالت أنتَ كتلت غزل. -لاا، معليك بشام نصدمت، انسى كلامها. أشر على كلبه مغمض. -لو أموت ما أنساه، ما أنسى خوفها، ما أنسى كلامها، ما أنسى ما أنسى.
سكت من سمع صوت غزل تون بوجع، وكفنا ثنينا خايفين. فتحت عينها رايحه روحها، وهجام بس شافها صحصحت استجوبها، خايف ما مقتنع مو هو المأذيها. لزم وجها باثنين ايديه وهي بس دموعها تنزل، كالها: -منو هيج سوى بيج؟ وهي تبجي خنك تهمس: -أني. فتح عينه بصدمة، ابتعد عاكد حاجبه، مسح وجهه بعصبية ورجع عليها. وكفت بوجهه، فرفح محتار شيسوي، كالها: -ليشش ليششش ناوية تموتيني هااا؟ هو أنا ميت وضال بالدنيا بس علمودجن، شتردين شتردين؟
علمود هذا ابن الكلب والله أذبحه والخلقة أذبحه، سمعتي أذبحه. -هجام عفيه عوفها، لا تصيح بالمستشفى احنا عيب. عافني وطلع يرجف. باوعت لغزل وباوعت وراه، وين أروح؟ أخاف يسوي شيء، أخاف يروح للإسلام. طلعت من يم غزل مجلبه بالحايط، حاجيت أفاطم وشام راحن يمها وأني طلعت أدور عليه. لمحت سيارته موجودة وهو ماكو، أفتر وأدور والناس تباوعلي باستغراب. -لمن طلعتي؟ التفتت عليه. -وين رحت؟ ليش تعوفني وحدي؟
سحبني من أيدي، رجعنا للمستشفى يمشي بعصبية وأني الرجفة مجلبه بيه، كوه أتحرك. هستونا وصلنا للغرفة وكف مسكتني يتنصت. شام: غزل تبجي وإني وأفاطم بس نباوعلها، كمت كعدت يمها أمسح بدموعها. -هسه ليش تبجين؟ -كون ميتة، لمن بقيت عايشة؟ لمن؟ شلون أباوع لهجام؟ أفاطم: شكد تلعبين النفس، تنتحرين لأن أخوج ما قبل ينطيج؟ غزل: معليكم معليكم، وأرجع أنتحر لحد أموت.
شام: بجت بحركة ودارت وجها من عندنا. أفاطم هزت أيدها باستهزاء وانفتح الباب، دخل هجام ورويدة. تقرب يمها حاجاها والتفتت باوعتله، عيونها غركانه بالدموع، حجه ببرود. -ما وكفت بوجهج إلا لمصلحتج، تردين تعيشيني بنارين؟ لو أنطيج لواحد متأكد منه مليون بالمية يأذيج لو أدفنج، تعاقبيني أنتِ؟ وهي بس دموعها تنزل، مد أيده مسح عيونها وكالها:
-هاي هيه أنتِ الربحتي، أنتِ القوية الما تنازلتي، وأنا الضعيف الما أكدر على أذيتج، "عشت وجع الخسارة مرتين". وكف يباوع لرويدة كالها: -راح أكعد بالسيارة، أي شيء تحتاجينه ودي عليَ. طلع وأني كلبي يوجعني من أتذكر الموقف، ورويدة كاعدة يم غزل ساكتة وهذيج بس تبجي لحد ما سكتت وكعدناها. كالتلها رويدة بزعل: -أذيتني، وجعتي روحي مو بس كلبي. وهي حرف ما يطلع منها بس دموعها تنزل.
رويدة: خليتي هجام يشك بروحه، ولج يكلي خاف أنا المأذيها، خاف أني ما حاس على نفسي وأذيتها، هيج يهون عليج هجام؟ هيج تسوين وما تفكرين بيه؟ ترجف وتباوع لرويدة تشهك وهي تكلها: -مو عبالي الحمام الفوك محد يدخله، كلت ما يلكوني لحد ما أموت.
حجت وخلت رويدة تلطم، حارت شتسوي من الحرقة وهاي حجيها يقهر. لحد الليل طلعونه، أخذناها وطلعنا. خايفة أخلي عيني بعين هجام وهو ما يباوعلي أبد. رجعنا للبيت بعدنا ما نازلين من السيارة هو نزل عاف السويج فوك السيارة وراح للبيت. نزلنا، رويدة لازمة غزل وأفاطم لازمة رويدة، باوعتلي كالت: رويدة: قفلي السيارة وجيبي السويج.
قفلتها وأخذت السويج بأيدي. دخلنا للبيت هم كاعدين بالصالة، رأسًا أبوها فشر عليها بكلمات بذيئة، ورويدة تباوع للدرج بخوف وهو من شافها هيج سكت وسجود تضحك بشماتة. دخلنا للغرفة، غزل تمددت بجربايتها غطت وجها، ورويدة تباوعلها بحيرة. أفاطم: راح أسويلكم شوربة. شام: أني راح أودي السويج لهجام وأجي.
بقت ساكتة، طلعنا من يمها ثنينا. صعدت فوك، كلبي يدك حيل، أتذكر شلون جنت أدفعه خايفة بس مو بأيدي من شفت أيديه كلهن دم وغزل بالحمام وغركانه بدمها. خفت غصب عني خفت. دخلت لغرفته السويج بأيدي وهو ما موجود، سمعت ماي الحمام مفتوح. عفت السويج على الميز والتفتت عليه من طلع بدون ما يخلي عينه عليَ، فات كبل للكنتور بحوش بين أغراضه وأني واكفة بمكاني محتارة. شنو أحاجيه؟ شنو أكول؟ باوعت لأيده الاثنين مجرحات. مسحت وجهي بحيرة وتقدمت
بخطوات مترددة أحكي بهدوء: -هجّام! عافني أحكي ورجع دنّك على الميز، طلع جمر النرجيلة أخذه وراح للطباخ شعله، خلى الجمر عليه ما مهتم لي ولا عبالك موجودة. -هجّام آسفه! ابتسم وهز راسه لا. -ما غلطانة، ليش آسفه؟ -أني والله بس خفت لأن شفت بإيدك دم، آسفه! -عادي، جنتِ الوحيدة الرافضة فكرة أنا قاتل وهسه اقتنعتي، مو مشكلة. أباوع له بحيرة، قلبي يوجعني ما أعرف أبرر موقفي، حجه بسرعة:
-أنا فعلًا قاتل ومخبل وكلشي يخطر ببالج أسويه، لهذا السبب من تكملين امتحانات أطلقج، روحي أقسام داخلية ببغداد وأخصص لج مصرف كل شهر يوصل لإيدج وعيشي حياتج بعيد عن الكتل والذبح والخبال. لميت شفتي الداخل حلگي بقهر وأحس بجمر ينزل على خدي مو دمع، وهو بالمنكاش شال الجمرات خلاهن على النرجيلة، كعد على الكرسي يباوع من الشباك للساحة، اختنقت أريد أحجي الكلمة توكف ببلعومي. -أني ما أريد أعيش بعيد عنك.
-من تكملين امتحانات أنتِ منج ومن كيفج تقررين ترحين بعيد. مسحت دموعي وتقربت كعدت على الجرباية كدامه. -شوف أني آسفة على الصار الصبح بس.. سكتني وهو يگول: -لا تتأسفين، مو شي جديد عليَّ، أخواتي هم خافن من عندي كبلج، وأنتِ جنتي تشوفيني أمان وخفتي بحيث ما خليتيني ألزمج، جنتي تشوفيني عاقل وراها شفتيني مجنون وقاتل، وما إلج ذنب فعلًا أنا قاتل. هزيت راسي لا متحسرة وهو يضحك باستهزاء. -مو قاتل. كعد عدل يضحك ويهز براسه يحجي بصياح:
-قااتل ومجنون، شوووفي شوفي! يحجي ويضحك وبالمنكاش شال وحدة من الجمرات خلاها بإيده وسداها قوي، صيحت بخوف وهو يضحك وعيونه حمر، صيح بعصبية: -هالايد موتت أشخاص، هالايد ارتكبت جرائم. أبجي وأفتح بإيده، عيونه صارن دم وهو عاصر أيده قوي ويضحك بصوت عالي، دخلت رويدة كوه تمشي. صيحت وأني أبجي: -رويدة، الجمر بإيده! وهي اجت متخبله تلزم بإيده وياي نريد نفتحها ماكو، غمض عيونه يردد بهدوء: -حتى الجنت أمان إلها خافت مني.
بجت وهي تجر بإيده بقوة، فتحها شمرت الجمرة منها تنفخ على أيده ودموعها عشرة عشرة، أباوع لمكان الجمرة شصاير، روحي اشتعلت نار وهو يباوع لرويدة بهدوء كالت له: -حرام عليكم حرام عليكم، ارحموا بحالي شلعتوا قلبي، كل ساعة مفرفحة على واحد بيكم تعبتوني تعبتوني. نزل من الكرسي كعد يمها ما مهتم لإيده، حضنها ويبوس براسها. -شتردين رويدة شتردين؟ -بطل هالتصرفات، بطل تأذي نفسك لأن توجع قلبي. -بطلتهن. -لا تعصب، لا تتنرفز على كلشي.
-أي بس لا تبجين. ابتعدت وهي تباوع لوجهه كالت له بتردد: -أقبل بالولد، أختك رايدته وهو رايدها. عض شفته بقهر وهو يگلها: -يأذيها رويدة. -نسأل عليهم، إذا خوش ناس ننطيها، أحسن من ما تسوي شي أكبر، ما جاي أكدرلها هجّام وأموت إذا صار بيها شي. -لا هيج تحجين. -وعيونك تعبت من التفكير، أخاف عليها أخاف. -هاي هي بس وحق معزتها بقلبي يا رويدة لو عرفت بيه منزل دمعة من عيونها أكتله، لا تكولين ما كلت، وين ما ألكاه أكتله.
سكتت رويدة محتارة، رجع كعد على الكرسي ويهزه بعصبية كالها: -طلعن برا. -أيدك. مدت أيدها رادت تلزمه، نترها منها بغضب ويهز الكرسي بسرعة، طلعنا من يمه محتارين، وصار هاليوم مثل الكابوس من طلعنا من غرفته الحد ثاني يوم الصبح هو مشغل أغاني على أعلى صوت بحيث محد بالبيت كدر ينام، رحت للمدرسة عيوني يلزگن.
رويدة: صافنه عليها بحيرة مو قبل هجّام، بعد شكو تبجي، كوه تاكل إلا أفاطم تكلها أكتلج يله تاكل، وهو ولا قبل ياكل لقمة ولا قبل يشرب علاج، حيرني. كل ساعة أصعد له، كعدت يمه بالكاع وهو متمدد يباوع لرسوم ملاك. -كوم أكل. ما اهتم، تحسس الرسومات بطرف أيده، لزمته من كتفه رفع راسه من الكاع لحضني يضم وجهه عني ويحجي بقهر: -شام وغزل ثنينهن قهرني، شام نبتت سجين بقلبي مو حچايات.
-هجّام تدري بيها شكد تحبك، بس خطيه انصدمت بغزل وهي أول واحد شاف غزل انرعبت. -خاب اسكتي اسكتي رحمة لأمج اسكتي! وهاي اختج إذا ما عضت أصابيعها، إذا ما بجت دم وهي تكول يا ريت سمعت من هجّام، يا ريت هجّام بقى رافض، وحق الله وعالي سماه لون لحته مبچيها دمع أبچيه دم. -أنتَ بس على كيفك، أني خابرت حيادر كتله يسأل عليهم. -ههههههههههه أي بله شكالج؟ حلو هو حاط عينه على غزل ويسأل على الولد اليريد يخطبها ههههههههه.
-فد عليك سوالف تطلعن من جوا الكاع، الرجال متزوج تستوعب أنتَ متزوج وما يباوع لغزل. -ههههههه أي شنو گال أستاذ حيادر؟ -ما گال، ما لحگ يحاجيني طفه تليفونه. يضحك مستهزئ، باوعت لأيده المحروقه سحبتها لوجهي بست الحرك، سحبها بنتر وهو على رجلي باوع لوجهي: -لا تعيدينها. -حلال أنتَ تبوس إيد أختك، وأختك ما تبوس أيدك؟ -إيدج طاهرة تنباس وتتقدس، بس إيدي وبالأخص هاي ماخذة أرواح.
تكوم تشوف غزل ترا بس تبجي لأن أنتَ زعلان منها، قلت لها قبل وهي بعدها تبجي. هز رأسه لا، وخر من حضني رجع نام بالكاع بصف الحايط ويباوع للرسوم، عفته وطلعت محتارة. دخلت للصالة أسمع أبوي يخابر، وقفت أريد أفهم وهو يحكي بتوسل: -لا بويه، البنية الكم أي والله، ما الكم شغل بهذاك مسودن شنسوي؟ بويه تعالوا نحطكم على راسنا، لا لا، شحده يمد إيده أفصم ظهره.
اتفق وياهم وسد التليفون يباوعلي بانتصار، أحير شنو أحجي وياه، رجعت يمها صافنة وعيونها من البجي مورمة، تباوع لتليفونها كل شوية يصير اتصال لو رسالة وهي ما ترد بس تباوعله. -منو جاي يتصل عليج؟ بدون ما ترد طفت التليفون ورجعت لفراشها ساكتة. أفاطم أشرتلي على عقلها عود مخبّلة وهمست بصوت ناصي: -ترا عندكم وراثة!
شام: ما قدرت أركز بدروسي كد ما أفكر بيه، رجعت للبيت رأسًا صعدت وبس صليت رحت لغرفته أريد أحاجيه، لقيته قافل الباب، بدون ما أدق الباب نزلت يم رويدة. روحي أحسها مشتعلة نار. دخلت سجود تنتر وتصيح بواهس وضحكة حقيرة: -كومن نظفن الديوان باچر ناس تجينه. سكتنا مستغربات، رويدة هزت رأسها تسأل: -مكيفة شعجب؟ -هههه أي أخلص منچن وحدة وحدة. -هههههههه حقچ ما تعرفين وراها شيصير!
وهي هم ضحكت مستهزئة وطلعت. قُمنا أنا وأفاطم نظفنا الديوان. هي رجعت للبيت تجيب وصل مسح نمسح بيه الصورة المخلينها، وأنا صاعدة على كرسي وبالمكناسة أم العصا أسعف بالبنكات. فزيت على فتحة الباب رأسًا نزلت من شفت كرار كدامي، يابه نظراته شتسوي بيه تكرهني بروحي وبجسمي وبكل جنس آدم باستثناء هجام. باوعلي من فوك ليجوا، عض شفته بطريقة قذرة وهو يگول: -مو حرام هالجسم الحلو باقي بس لمسات من إيد مخبل.
-حيوان حيوان، ما عليك عتب، ولي منا لا أصيحله والقرآن، خاف أني عميت وحدة من عيونك هو يعميهن ويشلعهن. ضحك مستهزئ يباوع ليبرا ويرجع يباوعلي گال: -تصدقين إذا أقول لك هالجسم راح يجي يوم وهو يتوسل بأيدي؟ -تصدق إذا أقول لك راح أصيح لهجاااااام؟ -صيحي ينسجن هههههههه. انقبض قلبي، أباوعله بقهر، بلل طرف شفته يباوع لأجزاء من جسمي، نظراته تقرف قال:
-انزلي اليوم لغرفتي ورا الساعة ١٢، آخذ الأريده وأحجيلك سر يكرهچ بهجام وأخواته وأهله وناسه، شرايك؟ ها شكلتي؟ ترا ما أعوفچ. أفاطم: ها حيوان، أقطع النعال على حلقك إذا أشوفك يمها. دفعته وهو جرها من شعرها، عصر وجهها حيل وهو يكلها: -أربيج من جديد أنتِ. دفعته حيل سحبتها من إيدها يمي، ضحك وطلع. دفعتني من ايدي وهي تصيح: -نيمي الطابوكة براسه، أنتِ حارگته حارگته، موتيه فد مرة.
سكتت ومحيت حكيه ما أريد أفكر بيه ولا أصدق شي منه. رجعنا يم رويدة المحتارة بغزل اللي بس تبجي، وأنا روحي وعقلي يم هجام وأفكر أسهر بالليل حتى يجي يمي أكيد يجي ما يقدر. صعدت للمخزن وعيوني على غرفته، تمددت بفراشي أقُاوم النعاس وما قدرت، تعبت حيل. خليت شكالتي ورا الباب إذا لقيت مكانها متغير معناها إجه. نمت يمكن ساعة وفزيت على صوت الأغاني العالي يدق براسي، أريد أنام ما أقدر. لصلاة الصبح يله طفاهن، قمت صليت ورجعت نمت بسرعة ما قعدت
إلا اجت أفاطم وهي ترزل: -تقول رويدة راح تروح عليچ المدرسة فضيها. لبست وطلعت حتى بدون ريوك. رويدة: اتصل حيادر وصوته يخليني حتى أنا أشك، يحكي بقهر وكل شوية يتحسر: -بعدها صغيرة رويدة، ليش هجام قبل ينطيها؟ -حيادر، انتحرت لقيناها بالحمام، غرقانة بدمها، قاطعة شرايين إيديها. سكت أحاجيه وما يرد، وين يله قال: -رويدة بروح أمك شلونها؟ ها أجي؟ أجي أشوفها؟
-لاا، زينة والله وطلعنا من المستشفى الحمد لله على كل حال، هجام انچبر يقبل بعد شيسوي، هي تحبه وهي رايدته ما بيدنا شي. وهو يسكت ما يرد، يطول وين يله قال بقهر: -هاي هيه براحتها، الله يسعدها، دير بالك عليها. شوكت تداوم فاتتها محاضرات ترا؟ -يمكن هاليومين. -أنا عندي شغل يمكم وأمرلها. -لا حيادر والله خجلانة منك بس شسوي تعرف هجام هو يجيبها يريد يسجلها أقسام داخلية. -شنوو شنو ليش؟ شتحچين ليشش؟ ششايفني؟
-حيادر أعذرني والله ما بيدي شي هو هجام هيچ شسوي. أحجي وهو تخبل، انصدمت بيه غلط على هجام أول مرة أسمعه يغلط وأول مرة يرفع صوته وهو يحاجيني، اعتذر وسد التليفون. للعصر اجوا الناس. شام وفاطم محتارات بالچاي والماي، وأنا محتارة بغزل، شوية بعد وأضربها. -عليمن تبچين هاااا عليمن؟ مو هذا اللي ردتيه؟ مو هذا اللي عاندتي حتى هجام عليه؟ شبيج بعد؟
وهي بس دموع، حيرتني. عفتها وصعدت لهجام، أريده ينزل ولا قبل. فرفحوني هو وأخته. رجعت نزلت بدلت لها وطلعتها للصالة الثانية. سجود قاعدة يم النسوان، تغير حتى لهجتها. باوسنها النسوان، المرة كعدتها يمها تبوس بيها وتقول لها: -تنتحرين علمود إسلام ها؟ هههه عليمن يا هو اللي يسوى؟ أباوع بالوجوه واضح شكد رافضين، وجلبوا يعقدون يله يروحون، تخبلت شفهمنه وتعقدون. صعدت لهجام أركض، نزل بعصبية ومن لمح غزل تبچي وكف يباوع لها بقهر، قال:
-قولي لها لا تبچي، ما راح أطردهم. راح للديوان وأنا قلبي راح من سمعت صوتهم عالي، لأن هجام شرط ما يتزوجون إلا تكمل كلية وهمه يقولون له لا، لنهاية السنة يتزوجون. قال لهم: -والله أنا هذا اللي عندي، بكيفكم بعد، تكمل كلية يله يتزوجون. قبلوا وهم الممنونين. عقدوا لغزل والمرة توعدها تسوي لها أحلى عرس وأحلى حنة لأن ماكو حفلة عقد، وسجود تقول لها: -عليمن ماكو داعي.
أباوع لها ومقاومة ما أريد أبچي، وهي قاعدة يمهم جسد بلا روح. شنو يحاجونها بس تهمس "إي" "لا" وتهز براسها. أجا هجام يمي يحاجيني بغضب، وطلعت أم الولد باوعت لهجام تحاجيه بهدوء وتقول له: -أختك بنيتنا وهذا نصيبها، قابل توقف بوجهه؟ وهو ساكت لحد ما قالت: -وين يكعدون يلبسها الحلقة؟ نتر بوجه المرة: -ماكو داعي. سحبته من أيده أسكته وهو تخبل، إسلام ما يدخل ويشوفها ويلزم أيدها، انجن. -بينهم عقدددد هجام شبيك؟
-أشكك العقد على راسه وراس الخلفه، وخري لا أطگج. -راح تجلطني والقرآن، عيب شبيك عيب، لا تكسر بخاطر غزل ما تشوفها روحها طالعة وبس تبچي لأن أنتَ زعلان. خزرني بغضب، يفتر بالمطبخ بعصبية وهم دخلوا إسلام للصالة وسجود ركضت خلت كراسي وكعدت غزل. قلبي يوجعني. حسيت بهجام وراي وأنا واقفة وبس أباوع لغزل. الولد يضحك ويا أمه مكيف، وغزل مدنكة شفايفها يرجفن وعيونها حمر. نطوه الحلقة ومد أيده لزم أيدها، وهجام يهمس بغضب:
-والخلق هالكون أكسر أيده. -اششش. رفعت عيونها غزل باوعت لهجام وبچت بصوت تشهك، غطت وجهها بأيديها تبچي. تقدم هجام لزمها من أكتافها وكفها ومد أيده لإسلام جر الحلقة منه، يمسح بعيون غزل ويحكي وياها: -اششش لا تبچين، أحركه اللي يبچي هالعيون، غزالي يا روح أخوج اشش شبيج بابا غزولة، بله شنو هالحلقة تكفيلج بله؟ البسيها. خلاها بأيدها وهي لبستها تبچي وتهز براسها تقول له: -چبيرة. وبسرعة نزعها من أيدها شمرها بحضن إسلام وقال لغزل:
-أجيب لك أغاتها. إسلام يباوع له بغضب وأمه وأخته وخالته ما قابلات، وسجود تأشر لهن على راسها عود مجنون. هجام حضن غزل وهو يقول لها: -تعالي ارتاحي تعبانة أنتِ. مشاها بصفه والتفت عليهم قال لهم: -تشرفنا بيكم بس تعرفون أختي هسه طالعة من المستشفى مو مال تتعب. وأخذها لغرفتنا. إسلام يباوع لأمه ويهز أيده باستهزاء وهي تقول له: -هاي بعد اختيارك، شبيدي عليك. وكف لبس حلقته وخلى حلقة غزل بالعلبة مدها لي وهو يقول:
-خلي تلبسها، ما أريد أحد بالكلية يباوع لها وحسباله ما مرتبطة. أخذتها من أيده ساكتة. هم طلعوا وهجام صعد لغرفته. دخلنا كلنا يم غزل، أنا ساكتة وشام تحاول تضحكها وتمشي الموضوع عادي بس هي مفرفحة من القهر، قالت: غزل: باچر لازم أروح للكلية. -إي هجام ياخذج. شام: روحي تفرفح من القهر، ما ينطيني مجال ولا يقبل اعتذار. أنا شبيدي إذا شفت أيده كلها دم وخفت. وكفنا أنا وفاطم نسوي عشا وزهراء تاكل من الصحون لحد ما صاحت عليها فاطم:
-راح أخلي الصحن براسج مثل الحيوان بس تعلفين. -ههههه وغصبًا عليچ تخدميني. حجتها وطلعت من المطبخ وفاطم تفتر وتهمس ويا روحها: -يجي اليوم اللي أحركج بيه أنتِ وأمج. التفتت وجن، قلبي علمني هالخطوات اللي على الدرج، إله نزل بخطوات سريعة مبدل وسويچ السيارة بأيده. فات من يمي بدون ما يباوع لي، طلع من البيت. فاطم: هسه يطلع رايح يكصب إسلام، يجيب راسه ويجي يخليه بحضن غزل. -اسم الله يمعودة.
سكتنا ثنينا وورا العشا صعدت للمخزن أحاول أدرس وما أكدر، حارة تخنك وتفكيري بهجام ما أكدر أشيله من بالي وأركز بدراستي. كل شوية أروح أغسل وأرجع، قلبي يوجعني. تمددت وغفيت بلا ما أحس. وفزيت على سدة باب قوية، فتحت باب المخزن أباوع له وأباوع للساعة بالخمسة الصبح، شوية وصعدت وراه رويدة. دقايق وطلعوا ثنينهم. طلعت بهدوء أباوع لهم من فوق الدرج أخذ غزل وراح.
غزل: أباوع للشارع ساكتة وهجام يسب كل شوية وأنا أحس ما عندي مشاعر، ما عندي طاقة روحي أحسها باردة. وكل ما أفكر بحيدر نار تشتعل بقلبي خاصة من شفت رسائله وهو كاتب: "ما يستاهلچ" وراها كاتب "رايحة أقسام داخلية؟ وهم ما رديت لحد ما اجت رسالة لتليفوني، باوعت لهجام مركز بالشارع، فتحتها من آيه كاتبة: -خلي حيدر يشوف الحلقة بأيدج. دخلت لرقمها حظرته، قفلت التليفون وعفته لحد ما وصلنا. هجام أعصاب ومقهور، سجلني بالأقسام الداخلية،
يباوع لي بقهر: -تداومين من هسه؟ -إي بلكي ألحق على آخر محاضرة. أيده بجيوبه فتح المحفظة: -انطتني رويدة. -ميخالف، غزل لآخر مرة راح أثق بيج، أي لقاء ويا إسلام ممنوع. هزيت راسي موافقة، مسح وجهه وقال: -لا ترحين لمكتب حيدر نهائيًا. بلعت ريق بخوف، أباوع له ساكتة، رفع حواجبه وهو يقول: -هاااا؟
هزيت راسي إي. عافني وراح. دخلت للأقسام وياي بنات، عفت أغراضي يمهم ورجعت للكلية ولأن بالعكاز حركتي بطيئة وأتأخر حيل يله أوصل. لقيتهم طالعين بالكافتيريا، لمحني عبد علي من بعيد أجا عليَ، كعدت على المسطبات، وصل يمي سلم وكعد مقابلي وجهه تعبان ويباوع لي بقهر، رأسًا قال: -غبية أنتِ ليش قبلتي بإسلام؟ دنكت ساكتة أكل بشفتي ما أريد أبچي، نتر: -يول عليمن هالقهر عجل مو هذا قرارج؟ بله دحقي تبچين؟ مسحت عيوني دايرة
وجهي منه وهو ينتر بعصبية: -أحد جابرج؟ هزيت راسي "لا"، مسحت وجهي وباوعت له: -براء وينها مشتاقت لها؟ تحسر داير وجهه قال: -لحد هسه ما مداومة وعجزت أوصل لها. -عزززا ليش؟ -لأن تقدمت ورفضوا. -لااا عفية وهسه شلون؟ -أدعي لنا أنا ما أهدها، أرد أتقدم مرة ومرتين وعشرة لمن يجزعون ويكبعونها لي. -والله أدعي لكم بكل وقت وأنا أقول شبيها ما تحاجيني. وكف مبتسم بقهر قال: -أخذي راحتج وأي شي تحتاجينه يجيج.
حجاها وراح. بقيت بمكاني أصفن والعكازات بصفي، حسيت عليهن نسحبن من وحدة نطكت بوحدة. التفتت إسلام كعد بصفي مبتسم. -وخرررر. -شبيج غزل؟ -وخر لا تلعب روحي، ما تستحي ما عندك كرامة، مو قلت لك ما أريدك آيه تهددني. -غزل أنا ما أتحمل رفضج لي ومعاملتج بهالطريقة وتقليلج لي، شوفي حسني أسلوبج وشوفيني فترة خطوبة إذا ما توالمنا ننفصل.
سكتت مرات أحس بقهر عليه لأن ما شفت منه موقف مو حلو، بس من أفكر يدري بآيه تهددني وقبل أكرهه وهو ينكر ويقول لا قالت ما أهددها. عفته ورجعت للأقسام ما قدرت أدخل محاضرة. شام: هجام ما رجع ورويدة ميتة خوف طول الليل واقفة بالساحة وتباوع للشارع بلكي يجي، طلعت يمها محتارة تتصل عليه يرفضها وهي تلوب. شوية وجاوبها قال لها نامي أتأخر. -وين أنتَ؟ -ما عليج. -هجام عفية وينك؟ -بالمذبح عندي خرفان أكصبهم وأرد. -منتظرتك. -أتأخر نامي.
حكى وسد التليفون بوجهها. صعدت فوق عفت المخزن ورحت لغرفته نمت بمكانه. حسيت بيه من دخل للغرفة وبقيت مغمضة. سحب الغطا فوقاي غطاني ودخل للحمام. فتحت. قلبي يوجعني. قمت طلعت للمخزن، تمددت بفراشي ميتة قهر. هو يغلط أنا أسامح، وأنا أغلط ما يسامح. كارهني لدرجة ما خلى أيده على خدي، مجرد غطاني وابتعد. يطبج مرض كلساع راكضتله، أكليها يله الحمارة. مسحت دموعي من نفتح الباب، باوعتله ودرت وجهي، حجه بهدوء: "حارة هنا، قومي نامي هناك."
"ما أريده." "شام." "زفت أحسن." دخل للمخزن، سحبني من زندي غصب الغرفته، دفعني بهدوء للچرباية. "نامي هنا." مسحت وجهي وتمددت ساكتة، حسبالي راح ينام بالقاع، بس شفته أخذ مفاتيح غرفة ملاك، رأسًا وكفت بخوف، ركضت صرت كدامه ولازمته من أيديه. "لا لا تروح هناك، ابقى بغرفتك، أنا أنزل يم رويدة." سكت يباوع لوجهي، رجفت شفتي مختنقة. "كل ما تروح هناك تأذي نفسك، عفية أبقى." "بس أنام." "نام هنا، أنا أروح يم رويدة."
سكت يباوع لعيوني بحيرة، حجه بقهر: "أكثر بشر حجيه أثر بيه أنتِ، ما أكدر أنسى شكلج وأنتِ خايفة من عندي، ما أكدر أنسى عيونج التهمتني وشككتني بروحي." بجيت بصوت أباوعله. "آسفة." سد حلكي بأيده. "عليمن آسفة، حقج ما ألومج." "أنسى عفية أنسى." "ما ينسن." كعدت بالقاع مغطية وجهي وأبجي، رأسًا كعد يمي يغمض بوجع. "لا تبجين شام، لا تبجين."
كتمت صوتي أمسح بدموعي، شمر المفاتيح على بقايا الميز وسحبني من أكتافي وكفني، حضني جلبت بيه حيل روحي رايحة. "لا تزعل من عندي." "زعلان من روحي مو منج، زعلان لأن شفتيني غير عن كل مرة، زعلان لأن خليتج تخافين من يمي." سحب أيدي للجرباية، مسح دموعي، تمدد واجه بصفي حاضني لصدره. رجعت راسي ليورا أباوع بعيونه، مديت أيدي على خده. "انتظرتك بالليل حسبالي تجي وما تكدر، بس ما أجيت." "كارهة روحي شام." "ميخالف أنا أحبك وأحب روحك."
ابتسم وعصرني بحضنه حيل متحسر. "وخوفج؟ "ترا مو أنا! "ها؟ "هذيج مدري منو تولي معليك، أنت عليك بيه هسه." ضحك، جريت نفس براحة وفتحت عيوني. كال: "عيونج الحلوة من أصدلهن شيصير بحالي؟ ابتسمت أباوع للسقف، انقلبت خليت أيدي جوه خدي صرت مقابيله، مد أيده لوجهي تحسس حاجبي ورموشي يباوعلهن بتركيز. "شيصير بحالك؟ "روحي تغدي تراب." مبتسمة طايرة، قلبي من كد الفرح أحسه يريد يطلع من بين ضلوعي، خلى أيده على خدي غطى صفحة وجهي. "شام."
"يا عيونها." "ميت عليج." حجاها وبطرف أصابعه تحسس شفتي ونزل نظرة إلها، تضاعفت دقات قلبي، توترت نار تطلع من وجهي وهو يرسم شفتي بأصابعه ويتحسسهن بهدوء. "كون تفكين عينج وما تخليني وحدي، عيونج تصحيني ما تخليني أغلط." يحجي وأنا بس أسمع صوته وذايبة روحي ويا لمسات أيده، كل جسمي أحس تلزمه رجفة وقلبي أكوم أسمع دكته، رجع شعري لأذني وتلمسها يحجي. "عاينيلي شومة ترا لازم روحي بشعرة لا تضيعيني أكثر، تالي أتندم."
فتحت عيني أباوعله، ركز بعيوني، تحسر بقهر، راحت ابتسامته وكعد مبتعد، وخر من يمي عبالك تذكر شي، راح كعد بالزاوية، سحب رجليه لصدره ولازمهن بأيديه. قمت بهدوء مرتبكة كعدت مقابيله، خليت أيدي فوق أيده، غمض حيل مرجع راسه ليورا وحجه بوجع. "ما حبيتك لأن تشبهينها، بس بسس." "هجام اششش افتح باوعلي أنا شامك." وهو مغمض عيونه حيل ويجر نفس بخنك، أباوع لأيده بقت ترجف، روحي راحت من الخوف بس أريد أعرف شسوي، وهو كوه الكلمة تطلع منه كال:
"بس بس هسه شفتها شفتها بعيونج." كلمة حسيتها ضربة قوية على راسي، وهو ويا جرة النفس أحس بروحه تطلع من يحجي بقهر. "موتج يا روح أبوج، قتلتج بأيدي بابا." وتمدد يتحسس رسومها البالحايط، أباوع لرجليه هم يرجفن، انتبهت هاي الرجفة من تصير ينشل فترة ما يكدر يمشي عليهن، مرات دقايق ومرات نص ساعة. مديت أيدي على وجهه، سحبها بهدوء لشفته. "أنا موتتها شام، أنا أنا موتتهاااا بنتي روحي."
تقربت أكثر ساكتة، مديت رجلي ورفعت راسه من القاع، خليته على رجلي، انقلب ضم وجهه ببطني، قلبي تملخ وأنا أسمعه يشهق ويحجي بوجع. "يا روح أبوج يا عيونه أنتِ." بلعت ريق خايفة، بهدوء همست. "تحجي ترتاح إذا تسولف." "تكرهيني تكرهيني." دنكت بسرعة بسته براسه أهمس. "ما أكرهك والله ما أكرهك، وبكيفك لا تحجي شنو التريده، حباب بس لا تسوي بنفسك هيج." سكت هادئ، رفع أيده الحركها بالجمرة راوانياها وهو يهمس.
"هاي الأيد هي السبب بكل شي، هي السلبت أرواح." باوع لعيوني ودموعي التنزل. "خايفة؟ هزيت راسي لا، ضحك باستهزاء. "محد يعرف أنا القاتل ههههههه." "مو أنتَ." "أحجيلج وعود قولي مو أنتَ." "احجي رغم متأكدة مو أنتَ." "اسمعي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!