شام: عقدت حاجبي مستغربة، أباوع له وأباوع للكتابة وقلبي يدق حيل. بس تحركت فز بخُرعة بمجرد لمّحني قدامه. قعد على حيله ساند ظهره على الحايط مغطي الكتابة بظهره. دنّق يعصر راسه بين أيديه وأنا بس أباوع له ساكتة. شوية وباوع لي. -شام، بيكِ شيء؟ هزيت راسي "لا"، وبمجرد حرّكت راسي نزلن دموعي تخبل. سحب أيدي يسأل: -منو وياكِ؟ حاكيني. ضميت وجهي بأيدي أشهق، وهو يجر بأيدي يريد يباوع لوجهي ويسأل: "شبيكِ؟ منو محاجيكِ؟
رفعت عيني لعينه مختنقة: -عمو حسين أخذ أساور أمي. -أخذهن؟ -أنا نطيتهن إله. -ليش؟ -حتى يرجع أفاطم، لأن راد يوديها للمدري وين. لقيناه ماخذها ورايح وخفنا. نطيته أساور أمي حتى يرجعها، وهسه أريدهن. أموت من القهر! مالات أمي، بس هنّ بقن لي منها. أبكي وأحكي بحُرقة مفرفحة. هز راسه موافق ومد أيده جوّا الجرباية سحل الساطور، فتح الجلدة منه طلّعه وكام. باوع لي وأشر بأيده: -ابقِي هنا.
مسحت دموعي وهزيت راسي "إي"، قلبي يدق حيل وأرجف خايفة، بس أريدهن. مو بأيدي ما أقدر أتخلى عن شيء لي دام اكو شخص قادر يرجعهم. هسّتوه نزل وكبّ الصياح وصوت رويدة وهي تصيح: "لا، هجام اوكف." زدت بالبكي، خفت حيل. خفت يسوي شيء وأتندم. دقايق ودخل للغرفة أعصاب، عيونه حمر والأساور بأيده. باوع لي قعد قدامي، ثنى ركبته وخلاهن بحضني ومد أيده يمسح دموعي. -لا تبكين، تسود الدنيا بعيوني أكثر ممّا هي سودة. -أخاف يأخذ أفاطم مرة ثانية.
-حتى أذبحه من يريد يأخذها. قولي له: هذا بيت زوجي، إذا أفاطم تطلع منه أطردك أنتَ هم. -لااا والله ما بيّ حيل أنضرب. -تنضربين؟ تنضربين؟ -لا لا. جر الساطور وكام، وأنا متشبثة بيه وأصيح: -لاااا، ولك لا لا. جريته قعد يمي يحكي بحُرقة: -مرتي أنتِ صرتي، محد يحاجيكِ. البيت لكِ، اللي يفك حلكه وياكِ اطرديه. -إي تمام، بس عوف الساطور والله يخوّف. دفعه جوّا الجرباية، باوع لوجهي ومد أيده على خدي متأسف: -هواي جاي تتعبين من عندي أنتِ.
خليت أيدي فوق أيده مغمضة عيني: -يهون، ميخالف. فتحت أباوع له مبتسم: -محد حابني مثلكِ. -رويدة تحبك هواي، عندها أنتَ بعز الهوا. -رويدة تختلف، أمي أحسها. -وأنا شنو تحسني؟ -أنتِ الشيء الصعب ينوصف. باوعت باستغراب، وهو عيونه ما فارقت عيوني. -ليش صعب انوصف؟ -روحي أنتِ، ذرة العقل الباقية عندي. مديت أيديه اثنينهم لوجهه أمسح على راسه مبتسمة: -عقلك يوزن بلد. -هههههههه. -هجام. -لا تتموعين. -هههه ما متموعة.
-إي لا تجرين اسمي هيج، هجااام. خشّنت صوتي وكت له: -هجام. -هااه. حكاها وحضني يبوس بخدي. سحبني لحضنه وشال الأساور خلاهن بأيدي. -شكرًا هجام، كلش شكرًا. باوع لي بابتسامة، حضن وجهي بين أيديه: -تدللين مدام متسرسحة. -شنو؟ -أنتِ بس ألزمكِ تتسرسحين. قمت أخاف عليكِ، إذا واقفة أخاف أكضكِ لأن تروح روحكِ، ما تظلين واقفة بمكانكِ مثل هيج.
حكاها وعصر خدودي، نطّن شفايفي وتقرّب يبوسني. غمضت ضايعة بأيده. كل لمساته بحنية يعيشني شعور غريب بحيث أحس روحي وياه بغير عالم، وحدنا عالم يخصني ويخصه. استسلمت بأيده لأن كلي ثقة هالأيد من تلزمني بحب. شفايفه من تحتضن شفايفي مليانة مشاعر. ابتعد ضحك ورجع وجهه لركبتي، وأنا فاصلة سكرانة بأيده. باوع لوجهي دنّقت خجلانة، قرص خدي: -شفتي شلون تتسرسحين.
فتحت عيني كلها فشلانة، وخرت من حضنه. أحس وجهي راح ينفجر من الخجل. ضحك بصوت، رأسًا باوعت للباب أتمنى كل ما يضحك رويدة تسمعه. -شحلو روحكِ شمّة. دنّقت راسي خجلانة. بقي ساكت فترة، رفعت راسي يباوع بدون ابتسامة وباستغراب. راحت ابتسامتي وبس صارت عيني بعينه ابتسم. وقفت أريد أطلع ورجعت شفت الكتابة، بقيت أباوع لها. افتر قعد بجهة الحايط مغطيها. -هجام. هز راسه "لا" وأنا بعدني ما حاكية شيء. قعدت قدامه على ركبي:
-هجام، شنو هاي الكتابة؟ دنّق ساكت. تقرّبت أكثر، رفعت وجهه بين أيدي مغمض حيل. حكيت بصوت ناصي خايفة: -هجام، تقصدني مو؟ تقصد اللي عرفته من رويدة مو حقيقة؟ وهو مغمض يهز براسه "لا" وأيده رجفت. حرّكت وجهه بين أيدي أجبره يحكي: -هجام، أحكي شنو ضام عليّ؟ أنا وياك. -ما ضام شيء، روحي منا، روحي. -ما أروح، مو كل مرة تطردني وأروح. حاول مرة تشاركني كل شيء.
بقي يهز براسه حيل "لاا" ويرجف. أحس روحي فرفحت أفكر متقصد يسوي هيج حتى يسكتني. هزيته حيل أصيح: -لا تجذب لا تجذب، كل شيء ما بيك، لا تسوي هيج.
بمجرد نطقتها اندفعت بقوة، طحت ليوّرا على أيدي، صارن أصابعي ورا ظهري. أحس اثنين من أصابعي انلوّن. صرخت ألزم بيهن أباوع لهن ومفرفحة انعوجن، وهو إجه يركض بس يريد يلزم أيدي وأنا أفتر بالغرفة مثل المخبّلة، روحي راحت أبكي وأصيح ما أخليه يلزمني. شهق ووقف بمكانه يباوع لي ومدنّق لازم رقبته. دخلت رويدة تركض.
وأنا أنكز ميتة وروحي مفرفحة. باوعت لأصابعي وفتحت عيونها بوجع. التفتت لهجام قعد على حيله بالقاع، أيده على قلبه، وهي بس تريد تلزم أيدي وأنا أصرخ مفرفحة: -بس خلي أشوف شام، بس أشوف. سحبت أيدي غصب عني، لزمت أصابعي وبسرعة لوّتهن ترجعهن لمكانهن. شهقت، عيوني طلعن من مكانهن وقلبي حسّيته وقف. ما قدرت أبقى واقفة على رجلي، ما حسّيت بروحي إلا وأنا بحضن رويدة وتضرب على خدي خفيف: -شام شام، لا توقفين قلبي.
فتحت عيوني بتعب أباوع لها، قلبي ممرود من الوجع. قعدتني من حضنها وهي تحكي بقهر: -قومي آخذك للمستشفى. درت عيوني أباوع له قعد بصف الجرباية، عيونه مدمعة يباوع لرويدة. نزلن دموعي ساكتة. رويدة: كومي تعالي. وقفت، سحبتني من أكتافي توقفني. همس صوته رايح: -أنا آخذكم رويدة. وهي ما جاوبت. طلعتني من غرفته للمخزن ساكتة، ثنينا دموعنا تنزل سكتة. لفت الشال على راسي والعباية، باوعت لوجهي وشفايفها ترجف. رفعت أيدها مسحت دموعي وحكت بقهر:
-عوفيه شام، قتلتك يفقد ويأذي بدون ما يحس. عوفيه ما مجبورة تتحملين أذية البيكِ، كافيكِ ما عايزه أنتِ. دنّقت أهز براسي "إي" وأبكي. نزلنا لقيناه مبدّل وقاعد على الدرج يهز برجله، سجود وعمو يباوع لي ساكتين. عبرناه وقفنا بالصالة ورويدة دخلت للغرفة تبدّل. باوعت لعمو حسين وأنا لازمة أصابعي ودموعي على خدي. ابتسم بحقارة. درت وجهي لهجام مدنّق ويهز برجله. طلعت رويدة وأفاطم وياها. هم صاح عمو: -وين مولية؟ ردي أنتِ.
وبمجرد حكى تقدم هجام ركض يريد يضربه. ركضت رويدة لزمته تصيح. هجام: طابكات ترا أحركك وأحرك البيت من أسمع حسك. اشششش اشششش ما أريد ولا نفس. وعمو هز أيده باستهزاء ساكت يباوع لأفاطم بخزر. طلعنا وياه رويدة قعدت يمه، وأنا وأفاطم ورانا. صافنة بالشارع ودموعي تنزل. التفتت على لمسة باردة صارت على أصابعي اللي أحسهن جمر. باوعت لها. أفاطم: وقعتي عليها؟
درت عيوني أباوع لهجام بالمراية. رجعت أباوع لأفاطم المنتظرة جوابي. هزيت راسي "إي". حرّكت أصابعها بهدوء على أيدي، وجها كاش عبالك هي الموجوعة. لحد ما وصلنا للمستشفى لمحته مد فلوس لرويدة وهي ما أخذتهن منه. بقي يباوع وراها. نزلت وافترت نزلتني وأفاطم ويانا. دخلنا للمستشفى، كل الوجع بصفحة ووجع قلبي بصفحة ثانية.
أخذوا الأشعة وقعدنا منتظرين. أريد أصرخ قد ما موجوعة، كوه على روحي كاتمة وجعي وساكتة. واحد من أصابعي تمزق وواحد انكسر. جبروها لي ورويدة ممرود قلبها عليّ تباوع لي وميتة قهر. أخذنا علاج وطلعنا. صعدنا وياه ساكتين. روحي أحسها تعبانة. خليت راسي على الجامة وغفيت. لحد ما وصلنا فزيت على صوت رويدة. نزّلتني وأفاطم ورانا. التفتت رويدة لهجام، بقي بالسيارة. باوعت وياها. رجع السيارة ليوّرا بقوة. عافتني وراحت ورا تصيح: -هجام اوكف.
وهو ما اهتم، بسرعة شخط السيارة وراح. ورويدة تنشال وتنركع من القهر فرفحت. رجعت عليّ أيدها بأيدي. دخلتني للبيت، تلقاها أبوها. هسّتوه فتح حلكه وحكى وهي صرخت بكل صوتها تلطم على حلكها وتصيح بحُرقة: -اسكتتتتتت اسكتتتتتتت، تخبّل تخبّل هذا اللي تردونه هذااااا. هسه يسوي له مصيبة، ارتاحوا لحد ما يقتل واحد منكم. -إي متعود بعد هوه. ورويدة تخبّلت تبكي وتصيح، قال لها: -ومرض المرضكِ! سكتت، شقلت لكِ هسه أنا؟
وقفت تمسح بدموعها. قادتنا أنا وأفاطم. سحبت أيدي منها: -أريد أصعد فوق. باوعت لي وباوعت لأفاطم بحيرة: -اصعدي، هسه أجي وراكِ. صعدت للمخزن، بدّلت وقعدت أباوع لأيدي وأحكي ويا نفسي: "هم قولي مريض ومو بأيده، ورطتي روحكِ بشيء غلط من الأساس." شوية وإجت رويدة بأيدها كلاص عصير. قعدت يمي، أخذته من أيدها شربته وهي تليفونها بأيدها تتصل ومحد يجاوب. -تتصلين على هجام؟ باوعت لي هزت راسها "إي" متوترة وخايفة. -هالمرة تقصد يأذيني رويدة.
-لا لا مستحيل يتقصد أذيتكِ، بس والله مو بأيده. ما جاي أبرر أفعاله حتى تنسين اللي سواه وترجعين له. أصلًا ما أريد ترجعين ولا هو راح يقبل، ومتأكدة هالمرة راح يبتعد وما يرجع يتقرب منكِ حتى ما يأذيكِ. سكتت أباوع لها بقهر وهي هم مفرفحة. شوية ونزلت شربت علاجي ونمت. ما حسّيت على شيء إلا من إجت رويدة قعدتني وأنا ما بيّ أفتح عيوني. باوعت لها أسأل: -هجام رجع؟ -إي. -ما بيه شيء؟ -تقعدين تاكلين حتى تاخذين علاجكِ. -لا أريد أنام.
رجعت غمضت. مسحت على راسي وطلعت بسرعة. رجعت غفيت. رويــده: باوعت لباب غرفته وباب المخزن وللدرج، ثلاثة ومشلوع گـــلبي بينهم. نزلت أخذت أكل لهجــام وصعدت. فتحت الباب، بيده جهاز الوشم. باوعت لإيده، كعدت ساكتة لحد ما خلص. ضم الجهاز، دخل للحمام غسل ورجع كعد ساكت. تقربت يمه. -هجــام. باوع لي، مسح وجهه ودار يباوع للشباك. مديت إيدي بهدوء سحبته لحضني، تمدد غطى وجهه بشالي وشهق بقهر.
-أذيتها رويــده، أذيتها كسرت أصابعها ريتني بالموت. -اسم الله عليك اسم الله لا تحجي هيج. -مو گلتلج هي فراشة وإذا بقت يمي أكسر جناحها. -ليش هيج هجــام؟ ليش ما تشوفها هاي شامك اللي تحبها، من تعصب باوع لها، باوع لعيونها ما راح تأذيها. -ما أشوف أحد، عيوني يتغطن، أشوف أشوف بس... -اششش، تگدر تشوف شــام. هز راسه لا، نزلن دموعي من لمحت دموعه وشهگته.
-رويــده والله أحبها بس أسببلها أذية، أبعدها وأبتعد أحسن شي، ما جاي أگدر أحميها من خبالي، شنو ذنبها كل ما يصير بعقلي شي تتأذى؟ رويــده گـــلبي يتوذر من تنوجع وأنا السبب، أحس الهوى يضيق بصدري من أشوف دموعها، روحـــي تغدي نار. مديت إيدي أريد أوخر الشال من وجهه وأمسح دموعه، دفع إيدي وضم وجهه أكثر. -إذا هلكد حابها، راح تگدر تواجه كلشي الخاطرها، تگدر تتحكم بنفسك، تگدر تحميها منك، اللي يحب يحاول هجــام.
-بكل الأحوال تالي تعوفني. -ليش هالگد متأكد؟ سكت، مسدت على شعره گـــلبي يوجعني على أخوي. -كون ميت، كون صاير بيه شي گبل لا أدفعها وينكسرن أصابعها. سديت حلگه أرجف. -فدوه لا تحجي هيج توجع گـــلبي. -أريد أموت رويــده، أريد أموت أنا. "تعبان حيييل بس الله يدري بتعب گـــلبي." -اسم الله على گلبك لا جاسك التعب وأني أختك، أشيل تعبك بروحي بس خليك قوي مثل ما أعرفك، لا تضعف ولا تستسلم، تگدر ترجع مثل قبل. -شيّرجعني؟
أخوج اللي جنتي تتشيمين بيه بين الناس، راح صفه بمكانه مخبل لا عقل ولا إدراك. -لو تقبل تراجع دكتور كلشي ير... -اسكتي اسكتي. -سكتتت، اگعد أكل. -شــومه أكلت؟ -لا ما قبلت، گالت أريد أنام. -وكلّيها عفيه. -اگعد هسه أكل. -ما أريد روحـــي نامي، مخابره غــزل؟ -لا والله ما ملحگه، مرتين لگيتها متصلة وما أدري بالتليفون، هسه فدوه أكل لا تشلع گـــلبي. -ما أريد شبعان، أخذي وروحي. كام من رجلي راح تمدد بالجرباية وتغطى.
-هجام كوم اعتذر من شام. -لا أشوفها ولا تشوفني بعد، عوفي البنية تعيش بدون أذية، بدون هجــام هاي هيه بعد انتهت، دام أنا سبب أذيتها لو تصيرلي الهوا وبدونه أموت ما أجي وأشتمها، ولج حسي بالبگـــلبي اجت يمي محتمية وتدور أمان لگتني أذية يا وجع، روحـــي عليها شگدوتني صرت بعيونها. -هجام! -روحي رويدة روحي!
ضرب إيده بالحايط ميت قهر. أخذت الصينية ونزلت، رجعت صعدت أباوع لشام غاطة بالنوم. عفتها ورحت يم أفاطم هم نايمة. باوعت الساعة ١١، فتحت تليفوني، غزل كاتبة: -زعلانة ليش ما تردين؟ وراها كاتبة: -رويدة خفت. اتصلت عليها جاوبت بخوف. غزل: يمه وكفتي گلبي، ليش ما تردين؟ -والله ما ألحك، شلونج؟ رجلج شلونها؟ -الحمد لله، أنتم شخباركم؟ رجلي زينة، قمت أمشي على عكازة. بعد شهر ويسوولي عملية يشيلون البلاتين. -ها رحتي للدكتور، شنو؟
-إي حيادر كل فترة ياخذني. -إيه شلونها؟ غزل: سكتت. أكره روحي من أجذب عليها. قالت: -وينج غزل؟ -ها وياج، شلون صارت أفاطم؟ -ادعيلها. خلصتي امتحانات؟ -باچر آخر امتحان. رويدة اشتاقيتلكم، أريد أجي حبابة. -والله تتعبين والقرآن، سجود وسمها الما يخلص، نوب خاف تدفعج وترجع تكسر رجلج شسوي أني؟ -آآي حتى تكمل نوب الدكتور يطردني يكلي شنو يومية كاسرتها، هاي من رجعت انكسرت ورجعناله شسوا بينا أني وحيادر يبوي وكلنا تبن. -شنووو؟ -آآ شنو؟
-انكسرت مرة ثانية؟ شتحجين غزل شتحجين؟ -لا ما كلت هيج. -يمه گلبي، يمه احجي رجلج شبيهة غزل لا تموتيني. -بس على كيفج والقرآن هسة ما بيها شي وكمت أمشي على عكازة، حتى بدون كرسي بس على كيفج لا تبجين فدوة. -احجي گلبي راح. -ورا العملية الأولى من بدت تتحسن وكمت شوي أكدر أقوم عليها، دخلت للحمام وحدي وزلكت ورجعت انكسرت. -صخام الصخمني، صخام الصخمني. -وغلاة هجام صرت زينة، لا تبجين رويدة حبابة. -ليش هيج تسوين بيه؟ ليش توجعين گلبي؟
ليش ما اتصلتي؟ -حيادر ما قبل والله. غزل: بالكوة كدرت أقنعها وسكتت. بقيت تسأل شكد، صورتلها وأني واقفة على العكازة ودزيتها الها. بقينا ساعة نسولف وراحت. سديت التليفون، هسة أريد أنام وطفت. شغلت الضوء مختنقة، أتخبل من الظلمة تخنكني، تحسسني ماكو هوا. ندق باب الغرفة على كيف. -غزل؟ -ها؟ فتح الباب يضوي بتليفونه على وجهي، غمضت عيني من الضوء، قال: -ما طلع صوتج خفت. -شنو ماكو مولدة؟ -عطلانة.
مسحت على گلبي، أحس اختنقت ومنا گلبي يوجعني لأن بجيت رويدة. كعد بباب الغرفة فاتح الباب وساند ظهره عليه. رجعت راسي على تاج الجرباية مستغربة ليش گلبي تختلف دكته من أباوع لحيادر وأنكر شعوري وأكره نفسي. -غزل؟ -همم؟ -خنستي؟ شنو تخافين من الظلمة؟ -إي تخنكني كلش، أختنك منها. -نامي، هاي تليفوني أبقيه هنا طفي تليفونج.
سكتت أباوعله دار وجهه باوع للصالة. وأني مدري شبيه مختنقة من جهة مشاعري الما أعرف أفسرها تجاهه، ومن جهة مشتاقة لهجام ورويدة، ومن جهة تعبانة من رجلي والامتحانات. كتمت صوتي ودموعي ينزلن سكتة. التفت بسرعة شال التليفون من الكاع يضوي على وجهي. -تبجين؟ مسحت دموعي أهز راسي لا. أجه يمي كعد على طرف الجرباية. -ليش ليش هالبجي؟ منو مزعلج؟ شهكت صوتي رايح: -ما بيه شي. مد إيده يوخر إيدي من عيوني لأن بقيت أفرك بيهن.
-حاچيني سولفي البگلبهج، ليش تبجين من شنو ضايجة؟ -مشتاقة لأهلي. صفن بوجهي، مد إيده لزم زندي وسحبني لحضنه. غمضت مصدومة وكلبي راح يطلع من مكانه، وهو عبالك عادي عنده يحجي بابتسامة. -أحسبيني أهلج ههه، تدللين تكملين امتحانات وآخذج يوم ونرجع لأن عندج مراجعة يم الدكتور. وخرني من حضنه يباوع لوجهي مبتسم. وأني أركز بملامحه وأمسح بدموعي. مد إيده لزم حنكي رفع وجهي. -لا تبجين، تردين نطلع نفتر بالشارع تغيرين جو؟
-لا لا بس خلي تجي الكهرباء وأنام! هز راسه موافق عيونه بعيوني، رجف گلبي وبلعت ريك متوترة من صارن عيونه على شفتي، سحب إيده مبتعد. نزلت راسي على المخدة وهو بصفي كعد على طرف الميز باوعلي. -نامي أنا يمج لا تخافين. -ما خايفة، مختنقة. مد إيده على شعري مسد عليه. -غمضي وتخيلي نفسج بمكان تحبينه، هسة تنامين.
حيادر: سحبت نفس بقوة وغمضت عيونها. أباوع لوجهه وأمسد على شعرها. ابتسمت وهي مغمضة تحركت تخلي أيديها جوة خدها لحد ما غفت. دنكت بستها من راسها. لو بس ألمح روحي بعيونج مستحيل أعوفج. حركت أصابعي على ملامح وجهه ورجعت سحبت إيدي أباوعلها من بعيد، خايف حتى من تفكيري بيها. تمنيت أكدر أقترب، أكدر أحس بحضنها بس ما أكدر، ما أكدر أستغلها. باوعت الشحن تليفوني راح يطفى، هسة طفيت الضوء وصاحت بخوف. -حيادر! -اسم الله ها ها يمج.
غزل: كعدت على حيلي أيدي على گلبي. -لا تطفي الضوء. -مو راح يطفى شحن. -حتى تليفوني ما بيه شحن. افتر أجه يمي شغل تليفونه، عافه على الميز وكعد على الطرف سند رأسه على تاج الجرباية. -نامي هسة تجي الكهرباء. -تبقى يمي؟ هز راسه إي. -خاف عيب عليك؟ -بكيفج غزل أروح؟ -لا لا أبقى مو عيب من تشتغل روح. ابتسم ساكت تمددت. مدّ ايده. صرت أباوعلها وأتمنى ترجع شعري مثل قبل شوية. بديت أغفي وحسيت بإيده تمسد خصلات شعري. يحجي بصوت ناصي:
-نامي يله وراج امتحان. ابتسمت، أغفي لحد ما نمت. فزيت من صار ضوء بعيوني، إجت الكهرباء. فتحت عيوني بصدمة من لكيت حيادر نايم بصفي، راسي على إيده وإيدي فوك بطنه لازمها بإيده الثانية. گلبي أحس كمت أسمع دكاته. رجعت راسي على إيده أباوع لوجهه. شوية شعره صاير مخربط على كصته.
ابتسمت، أول مرة أباوعله بهيج تركيز، لحيته بيها شكار. كبرت ابتسامتي، مدري شبيه شعور إيده جوا راسي وإيدي على خصره ونايمة بصفه. لعب بمشاعري. وفجأة إجه ببالي هجام. وأتخيله يدفر الباب ويشوفني ويگول: -عيب عليج غزل نايمة يم حيادر، مو عيب؟ سحبت إيدي من عنده وكعدت. تحرّك، نام على جهة. غطيته وأخذت غطى وطلعت على تك رجل. تمددت على قنفات الصالة وكل شوية أتذكر شلون جنت بحضنه وكلبي يدك حيل لحد ما رجعت نمت. وفزيت الصبح على إيده.
الحلو بيه يعدي الشي ما يحجي بيه ويحرجني. كعدت أراجع وهو سوى الريوك. وصلني لقسمي وراح. امتحنا أني وبراء سوا وطلعنا بنفس الوقت. طلعنا كعدنا بالكافتيريا. شفنا عبد علي هم جكارته بإيده رغم ممنوع بس ما يهتم. باوع لبراء بخزر وراح. درت عليها: -شكو؟ -متعاركين. -شنو متعاركين؟ ليش؟ شوكت؟ شو ما أدري وأنتِ أربعة وعشرين ساعة وياي. -شام بينا تواصل صار فترة. -جذذذذذب! -والله. -عزززززا! -شبيج؟ -وما تحجيلي؟ وهو هم ولا يبين.
براء: هو هيج كم مرة صارت بينا مكالمة وكم مرة راسلته. لحد ما يوم من الأيام فزيت على صوت التليفون، باوعت لكيته هو. خفت، الوقت متأخر وهو متصل. جاوبته بس گلبي يرجف. بس كتله الو كال: -دحكي يبت الناس أنا هاويج ورايدج على سنة الله ورسوله. إن جنتي مثلي أنا جايب أهلي وجاي أدك باب أهلج، لأن سالفة هالاتصالات تالي الليل وبالحرام ما يهواها گلبي ولا أنا الكادر أكضب روحي عنج.
يمه يبس الدم بجسمي. أريد أنطق ما أكدر. عركت وافتر بمكاني. گلبي راد يوكف، فرح وخوف، أرجف كمت. كال: -يبوي جاوبي لا تشليني. -أحم، يعني شنو أكلك؟ -اليهواه كلبج احجيه. -عبد. -دخيل الله ودخيل صوتج. -والله أخاف، خلي أعرفك أكثر. -تخافين من يمي؟ عجل أطم روحي. -لا مو هيج، بس ما أعرف طبعك. هواي شغلات ما أعرفهن عنك وأخاف أنصدم بشي. خلي شوي شوي أتعود عليك. رأسًا عصب ونتر: -ما كادر أنا، رايدج حد الموت. -بس شهر وراها تعال لأهلي.
-وهالشهر شيكضبني عنج؟ -عبد حباب. -دَوهنتيني وحك عرشه. شهر شهر براء وأجي، ما عدي صبر بعد. -هاي هي متفقين. -اسألي شنو تردين تعرفين. -كلشي. -مثلًا؟ عائلتي، أخوي أصغر مني وأخوات اثنين وأمي وأبوي. صارلنا عايشين ببغداد ستة سنوات. أمي وأخواتي أحن من كلبهن ماكو. وأخوي ما علي بأحد، مهتم بس لنفسه وهم فطير. أبوي شوي صعب. وأنا كدامج كتاب مفتوح، طبعي عرفتيه وإن شاء الله تعرفيني أكثر خلال هالشهر. -عصبيتك تضوج، أحس هواي تعصب؟
-بس أبرد بساع. -خاف من نتزوج تطلع من هذول اليضربون زوجاتهم يمه. -ههه، لا عدنا اليضرب مرة ما ينعد على الزلم. -يعني ما تضربني؟ -صيري بحضني وشوفي. -أحم. -صحة صحة. -وإذا غلطت تطلكني؟ -لا، أنا ما أصدك أهلج ينطوج مخبل أطلك. إذا تغلطين أنا أعرف شلون أخليج تصححين غلطج. -وإذا كررت الغلط؟ -براء من الأخير وين تردين توصلين؟ -أحسك جذاب تضرب، لأن مرة كاعدين بالكافتيريا وضحكت بصوت عالي كتلي أسطرج سَطرة أنسيج بيا قسم داخلة.
-تعالي، صدك أنتِ ما تستحين تكعدين بالكافتيريا وصوت ضحكج يجيب التايه. -ترا هي هاي ضحكتي. -أويلي الله إذا أسمعج بعد تضحكين هيج كدام الطلاب. -ااي شتسوي هاا؟ من هسه تريد تضرب؟ -اذا ما شلعت شفايفج التطلع منهن هالضحكة، أنا مو عبد علي. فتحت عيوني على وسعهن مصدومة وسديته بوجهه، دزلي: -يالماتستحين، احترمي شلون تسدينه بوجهي. -ترا انتَ حيل سخيف. -الما يريد الحلال شنسويله؟ عاجبج اتمرمر بالحرام؟ غلست على رسالته وراها دزلي:
-للخمسة مسهرتني ما قادر أنام من وراج، اذا ما طلعت هالسهر من عيونج. إني خقّت من عنده، حضرته وهسه ما يحجي وياي. -ياا الووو غزل. -كملي عفيه كملي. -شأكمل ولج؟ شو سنحتي؟ -تخبلون والله تخبلون. -خاف اهلي ما ينطون شلون؟ -ليش؟ ترا عبد علي سبع وما اعتقد أحد عاقل يرفضه. -منو كالج اهلي عاقلين؟ مجلبين بنت العم لابن العم، هالعادات الخايسه شوكت تنطم وتخلص ما أدري. -يبوووي المهم خلي يجي يخطب والله كريم.
-خلي أعرفه أكثر ولج، يخوف والله خايفة يطلع من هذول اليضربون، يمه ايده شكبرها، أموت اذا سطرني راشدي بيها. غزل: ضحكنا نسولف، هي شوية وطلعت واني بقيت بالكافتيريا كاعدة وحدي. شوية واجت آية مقهورة وعيونها حمر، سلمت وكعدت يمي. -شبيج ايوته؟ نزلن دموعها ومسحتهن، مختنقة وتاكل بشفتها. -غزل، اني حامل. شهقت فاتحة عيوني على وسعهن، وهي بس دموعها ينزلن. قلبي نمرد عليها، كالت: -الحقير عافني. -اَيَا ابن الكلب.
غطت وجهه بأيدها تشهق، رفعت وجهه تباوعلي، كالت بقهر: -لازم أنزل الطفل. -يمه حرام، قتل هذا. -شسوي؟ شسوي؟ حاجيني. -يدري بيج حامل؟ -اي، هو من كتله حامل طلكني وفلت، يكول مو ابني تريدين تبليني. لج والله بعمري ما شفت غيره، آآآخ أريد أموت من القهر. -الله لا يوفقه. مسحت دموعها، عيونها صارن حمر ومنفخات تباوعلي بقهر: -حاجيني غزل، اعتبريني جاهلة وما أعرف اتصرف، كليلي شسوي. -أحجي لأهلج الحقيقة، كليلهم تزوجت بالسر وهسه حامل.
-أبوي يذبحني ما يتفاهم. -وشلون عفيه؟ شلون؟ لازم تلكين حل غير القتل، اذا موتي الطفل حرام عليج. -الله لا يوفقك يا حيادر، كله منه، لو من الأول من كتله ما أريدك أرفض عرض أبوي وعايفني بحالي جان هسه اني متزوجة بالعلن وابني بحضني. -آية لا تدعين عليه، هذا قدر وقسمة، حرام تدعين عليه. باوعتلي بخزر ونترت: -ها غزل حبيتيه؟ بلعت ريق أباوعلها وأحس برجفة وضربة على راسي، وهي تبجي همست صوتي رايح: -عيب عليج. -ترا واضح لا تنكرين.
-آية ليش هيج تحجين؟ -لان حاسة بيج تحبينه. -لاا، عيب عليج هالحجي. -هسه حبيه كرهيه طبه ألف مرض، بس ساعديني ساعديني شسوي. دنكت ساكتة محتارة ومقهورة، كالت: -كومي نطلع اختنكت راح أموت. -وين نروح؟ بـ 12 لازم أروح لحيادر، نطلع للبيت. باوعت بساعتها كالت: -بعد ساعتين نرجع عود. -آية بس... -أهوو غزل شبيج شبيج؟ والله تعبانة محتاجة أحد يمي وما عندي غيرج. شسالفة حتى انتِ ضدي؟ مسحت وجهي محتارة، كتله: -يله بس ما نتأخر.
-ابقي اجيب سيارتي واجي. هزيت راسي موافقة، طلعت هي واني بقيت أكل بأظافري وأفكر بكلامها، مقهورة منها وعليها. شوية واتصلت كالت: -طلعي ما قبلوا أدخل السيارة. -يله راح اجي. طلعت من الكافيتريا أمشي خطوة وأحس بالجاي أسويه خطأ، وقلبي ما مرتاح. كعدت على المسطبات والعكازات بصفي، طلعت تليفوني من الجنطة، اتصلت على هجام وقلبي يدك حيل، رد واني نبلع لساني. -ها غزوله؟ -هجام عادي اكلك شي؟ -ااي احجي.
-صديقتي ضايجة ومختنكة، كالت تعالي نطلع من الجامعة ساعتين ونرجع. تقبل أروح وياها؟ -يعني وين ترحن؟ -ما أدري والله، هي حيل ضايجة وما عندها غيري. -اي غير أعرف وين ترحن؟ -يمكن المطعم. -منو وياجن؟ -والعباس بس اني وياها ما ويانا ولا ولد. -منو هاي صديقتج شسمها؟ -اسمها آية. -زوجة حيادر؟ سكتت أبلعم، رجع سأل: -غزل؟ -اي زوجة حيادر، ها هجام أروح لو لا؟ -روحي، من أتصل جاوبي.
سديت التليفون منه، شي بيه ارتاح لأن كتله رجعت. إيه اتصلت تبجي. -جايه يمعوده غير ما اكدر امشي. سديت التليفون وطلعت. حركت السيارة ودموعها ما بطلن، مردت گلبي. انصدمت بيها، وكفت كدام بيت. -وين جايين إيه؟ -لبيتي! -عندج بيت؟ -إي من أبوي. -عايشة بيه انتِ؟ -لا مأجرته لخالتي، بس هسه هي بالشمال سفرة رايحه.
افترت ساعدتني انزل وانطتني العكاز. دخلت وياها، كعدت تبجي وتدور حلول، واني بس اصفن ما عندي أي حل إلها. اني كاعدة على القنفة وماده رجلي لأن أخاف، وهي كاعدة مقابيلي. كامت نزلت من القنفة ودموعها عشرة عشرة، كعدت بالگاع لزمت أيدي باستها. سحبتها منها مصدومة. -غزل اريد ارجع لحيدر بس اجيب أبني واعوفه، والله اعوفه. باوعتلها مصدومة وأحس راح اتقيّأ. گلبي فزيت على صوت الاتصال. باوعت، هجام. أيدي ترجف جاوبته. -ألو. -ها رجعتي؟ -لا.
-وين انتِ؟ -يم إيه. -وين؟ -بالبيت. اشرتلي جيبي التليفون، اخذته من أيدي كالتله: -ها خويه، رجعنا للبيت. لا يضل بالك إي والله. وسدت التليفون خلته بصفي، تباوعلي بتوسل. درت عيوني ارجف، روحي راحت. -ساعديني غزل، لا تصيرن انتِ هم ضدي. مسحت دموعي النزلن احجي مختنكه. -يعني تگولين لحيدر الحقيقة؟ هزت راسها لا. -حرام عليج لا تسوين هيج، لا تخدعينه. لطمت على وجهه تملخ بروحها وتصيح: -شسوي شسوي؟
اقتل البطني حرام، اقتل روحي حرام، احجي لأهلي يذبحوني. وين اروح شسوي؟ حاجيني شسوي غزل؟ ما عندي غير هالحل. انفصلي من حيدر، خلي ارجعله وبس يجي ابني انفصل. بجيت اشهك مدري شلون طلعت من عندي وهزيت راسي لا مغمضة واهز براسي لا. وهي كطعت صوتها. فتحت عيوني المغوشات من الدمع اباوعلها مصدومة گالت: -عرفتج حبيتيه، عرفت والله.
بجيت بصوت اشهك وهي رجعت تلطم محتارة واني مدري شسوي، روحي راحت عبالك هسه اكتشفت روحي حابة حيدر، هسه يله اقتنعت وعرفت شنو مشاعري. مسحت دموعها تشهك كالت: -هاي هي راح اروح انزل الطفل، بس بذمتج انتِ السبب بموته. فتحت عيوني على وسعهن. -اني شنو ذنبي؟ وأحس بضربة قوية على وجهي، صيحت بصوت عالي: -لا تكولين شنو ذنبي لا تكولين شنو ذنبي. انتِ لو ما موجوده ارجع لحيدر بسهولة وما اضطر اقتل ابني.
لميت رجلي لصدري ابجي. مسحت دموعها عبالك تذكرت شي، سحبت تليفوني تصيح: -افتحي خلي ارويج افتحي. مسحت دموعي اشهك، فتحت الرمز. سحبت تليفونها صورت تليفوني وشمرته بحضني. دارت تليفونها علي تراويني الصورة الصورتها، رقم هجام كالت:
-جبرتيني استخدم وياج هالأسلوب. اذا ما عفتي حيدر راح ابلغ هجام بكلشي. راح اكله كم شهر صار اني منفصلة وانتِ شكد عشتي ويا حيدر وحدكم وعلى زواجكم، وصدكي اثبتله كلشي لأن هاي محادثة حيدر وهو يطلب اتواجد بالبيت حتى هجام ما يشك بشي موجوده عندي. هزيت راسي لا ما مصدكة إيه تحجي هيج. كالت: -وخاف حسبالج هجام يعديها هيج، ترا بس يعرف يكتل حيدر موت. -إيه شبيج؟ -شبيه شبيييييه؟ مدت ايدها عصرت رجلي حيل. شهكت ابجي وادفع بأيدها، صاحت:
-منو ساعدج؟ منو وكفلج من انكسرتي؟ ولج بأيدي ادخلج للحمام واوكلج واغسل ملابس وابدل وامشط. ومن احتاجج توكفين ضدي؟ شوفي غزل اني ما عندي لعب. هسه اتصل على هجام واحجيله كلشي، يا تكولين اي اعوف حيدر وابتعد، يا هسه اخابر اخوج وخلي يكون بعلمج متأكدة يكتل حيدر لأن ضحك عليج وغشج بالزواج مستحيل يعبرها اله. متت بجي اريد انطق ما اعرف شنو احجي وهي تهدد وتفتر كدامي بعصبية. مسحت دموعي مختنكة. -رجعيني للجامعة. -تعوفينه؟
هزيت راسي اي. لزمت فكي بقوة، أيدها ترجف. -اذا لعبتي وياي والله ابهذلج. دفعت أيدها من وجهي، وكفت رجلي ترجف وحيلي رايح من الصدمة. أخذت العكازات أستند عليهن وطلعت للطارمة. لبست حجابها ولحكتني، أشرت على المغسلة: -غسلي وجهج. مسحت عيوني بشالي وطلعت للباب. اجت وراي، صعدت ساكتة ما مستوعبة وهي طول الطريق ساكتة. صرنا بازدحام، وانصدم بيها تكفر. أباوعلها ورجعن دموعي ينزلن. -ليش هيج آية؟ ليش تغيرتي؟ شبيج؟ بجت ومسحت دموعها بسرعة،
باوعتلي: -تجبروني أستخدم وياكم هيج أسلوب. -بس أنا ما أذيتج بشي. -غزل إذا ما عفتي حيادر راح أنزّل الطفل وبذمتج، وهم أحجي لهجام كلشي ويقتل حيادر، وهذا بذمتج؛ لأن لو مبتعدة ما يصير كل هذا. سكتت أمسح بدموعي وتليفوني بحضني. حيادر يتصل أريد أجاوبه، بقت تصيح. عفته وهو كل ما تنتهي المكالمة يرجع يتصل، وإحنا بازدحام ما جاي نطلع من عنده. جاوبته عاضّة شفتي بقهر: -غزل وينج؟ وينج حاجيني؟ صار ساعة أدور عليج. -هسه راح أجي.
-وين أنتِ؟ طالعة؟ -أي، استأذنت من هجام. -منتظرج بالكراج. حجاها بقهر. سد التليفون وآية تسب بيه وبالساعة اللي عرفته بيها. وصلنا للجامعة، لمحته واقف يم السيارة لابس نظاراته ويتلفت يدور. نزلت وآية افترت خلت أيدها على ظهري: -لا تبينين روحج ضايجة. باوعتلها ودرت أباوع لحيادر. لمحني من بعيد، نزع النظارات يباوع باستغراب. وصلنا يمه، أجه عليّ، آية كالتله: -شلونك حيادر؟ ما رد عليها. تقرّب يباوع لوجهي يسأل: -شبيج غزولة؟
باوعيلي شبيج؟ آية: -تعبت شوي وأخذتها للمستشفى. -شبيج؟ شنو وقعتي على رجلج؟ هزيت راسي "لا". رفعت عيوني أباوع للخوف اللي بعيونه وآية تحجي وياه ما يلتفت ولا يرد عليها. أخذ العكازات من أيدي ومد أيده استند عليها. وصلني للسيارة وآية ابتعدت من كدام السيارة وكفت على جهة تباوع. خله العكازات ورا وافتر صعد، حرك السيارة وعيوني على آية اللي خازرتني. بس طلعنا من الجامعة رجع يسأل: -شنو اللي صار؟ شبيج؟
درت وجهي أباوعله، يباوعلي بقلق وخوف ويرجع يباوع للشارع. مد أيده لزم أيدي عصرها قوي. -غزل حاجيني، ليش ساكتة؟ -أحم، ما بيه شي، دخت شوية. -ليش ما تتصلي عليّ؟ ليش تطلعين وياها؟ -مو هي جانت يمي وهجام اتصل كتله وقبل أروح وياها. -وأنا؟ ما فكرتي اكو شخص منتظرج؟ اكو شخص راح يخاف من ما يلكاج بقسمج؟ -نسيت أكلك، آسفة. زفر نفس بقوة مقهور. وصلنا للبيت وأحس جبل على قلبي. بدلت وكعدت بالغرفة صافنة وهو راح يجيب غدا. شوية وأجه
دق باب الغرفة ودخل مبتسم: -شلون جبتلج سمج اليوم يحبه قلبج. واختفت ابتسامته من ما ابتسمت ولا رديت. طلعت كعدت يمه مدنكة وكوة أبلع اللقمة وهو ولا مد أيده على الأكل. طبق أيديه جوه فكه يسأل: -غزل بيج شي؟ مو طبيعية اليوم؟ باوعتله متوترة، أشرد بعيوني من عيونه. هزيت راسي "لا". -ما بيه شي بس لأن تعبانة ودايخة. -كملي أكلج ونامي، العصر أخذج للدكتور. -لااا، ما أريد، شوية وأصير زينة.
سكت ما مرتاح. دنكت آكل، بس أريد الوقت يمشي وأفكر بلكي ألقى حل. رفعت عيني من مدلي لفة: -أكل أنتَ. -أخذيها، اشتهيتها الج. أخذتها من أيده، أحس نار بقلبي. كوة آكل وبس كملنا أكل رجعت للغرفة اختفيت بفراشي. شوية وأجه بأيده كوب جاي، كعدني وكعد مقابيلي. -صدق تحجين؟ شبيج؟ قومي لا تنامين، خلي نروح للدكتور. -ما بيه شي ما أريد أروح. -أنتِ شايفة وجهج شلون أصفر؟
نزلن دموعي مختنقة أعض بشفتي أريد بس أسكت ما قدرت. تخبل، لزم وجهي باثنين أيديه يريد بس أسكت وأنا أشهق. -حاجيني بس حاجيني شبيج ها شبيج منو وياج؟ رفعت أيدي فوق أيده نزلتها ومسحت دموعي باوعت بوجهه: -أريد نفك العقد، يعني تطلكني. اتسعت فتحة عيونه، بلع ريق ساكت وأنا بس دموعي تنزل. فرك وجهه بقهر: -ليش؟ -لأن أضوج أحس روحي زوجتك. -غزل حجي هذا؟ شبيه أنا؟ -عفية حيادر ما أريد أحجي بشي بس عوفني، ما أريد عقد من الأول أنا ما رايدته.
وكف بعصبية، افتر بالغرفة وأنا أبجي بقهر قلبي متقطع. رجع كعد قدامي لزمني من أكتافي: -فهميني ليش؟ شنو هيج تكرهيني؟ -ما أكرهك بس ما أريد العقد. -غلطان بشي وياج؟ خاف لأن لقيتيني نايم يمج، ترا ما حسيت بروحي من نمت، خفت تفزين وتخافين، انجبرت أبقى يمج. هزيت راسي "أي"، عبالك انطاني فد عذر أقنعه بيه. -بس أنا ما متقصد أنام يمج. -أي ما أريد ضجت، عفية حيادر فك العقد وخلصني. هز راسه "لا". وكف يباوعلي ويحجي بإصرار: -ما أطلك.
مسحت دموعي بظهر أيدي: -بس أنتَ كتلي بعدين أطلكج. -أي كتلك من تردين تتزوجين أو تخلصين جامعة. -إذا ما فكيت العقد أقول لهجام. -خابريه، كولي ما يهمني شي بعد، طلاق ما أطلك. عود من تكملين جامعة أو إذا أجاك الإنسان اللي يستحقج أطلكج. عافني وطلع من الغرفة، بجيت بقهر مفرفحة. شوية واتصلت بيه، جاوبتها أبچي وأنتر بقهر. -شتردين هااا شتردين؟ ما يقبل يكول ما أطلّق. -شنو عيني شنو؟
-إيه والله، كتله وحتى هددته أحچي لهجام، كالي كليله ما يهمني ما أطلّق إلا تكملين جامعة لو يجي الإنسان اللي يستحقچ ووقتها أطلّقچ. هي سكتت واني أبچي أريد هجام ورويده هم يحلون هالشي اللي طحت بيه، بس أخاف أحچيلهم، لأول مرة أضم شي عليهم. -غزل سمعيني. -ها إيه. -كليله أحب. -شنو؟ -إي كليله أحب إسلام وراح يجي يخطبني. -شنو إيه شتحچين يا إسلام شبيچ؟ منو كالج أحب نعال؟ منووو؟ -الولد يحبچ وميت عليچ، شتردين أكثر؟
-ما أريده ما أريده. -مو بكيفچ ترا شلعتي گلبي. شوفي لج، بالقرآن اليوم إذا ما حسمتي الموضوع يوصل كلشي لهجام، حاجيه كليله أحب إسلام وراح يخطبني واني أخلي إسلام يجيلكم. -مااااا والله ما، شبيچ إيه شبيچ؟ -والقرآن أحچي كلشي لهجام وهم أنتحر، وقبلها أكتب رسالة وأخلي كلشي براسچ، أموت بس أبهذلچ وأبهذل هجام. سدت التليفون بوجهي وخلتني أفرفح من القهر، أنشال وأنركع. ***
شام: جبت النتيجة، مصدومة بدرجة الإنجليزي ثلاثين، رغم اني مجاوبة بس تكلي الشهريات راسبة بيهن. رجعت الطريق كله أبچي، كابلت أفاطم ورويده مفرفحة. رويده: أجيبلچ ملازم؟ شنو اللي تردينه يساعدچ؟ مسحت دموعي ميتة قهر. -عادي أدرس على تليفونچ محاضرات؟ -يا طبعًا عادي، أخذي شكد ما تردين، بس انجحي يابه، فداچ التليفون.
عفتها وصعدت فوك أحارب عيوني حرب حتى ما تباوع لباب غرفته. دخلت للمخزن، مكابلة النتيجة وأبچي. درجاتي البقية أقل درجة سبعين والثلاثين بالنص مشوهة نتيجتي وجواها أحمر، گلبي فرفح. الحد ما تعبت ونزلت يم البنات، رويده خايفة من أفاطم لأن تباوع بتركيز عبالك أحد يخطط لشي ورويده طاير گلبها أبد ما تعوفها وحدها. سجود تفتر هالفترة تدور بنية لكرار تريد تزوجه، وكل ما تنرفض ترجع عليّ متحلفة، أول كلام تحچيه. -أرجعه للشماعيه وأربيچ.
-سدي حلگچ لا أطردچ من بيت زوجي. فتحت عيونها بصدمة ورويده هم مصدومة تباوعلي باستغراب. سجود كالت: -خلي يجي حسين وسهله، أعلمچ شلون تحاجيني هيچ. -حتى هو أطرده بكيفي. سوتلي بإيدها سهله وراحت، ورويده بس تباوعلي، رفعت أكتافي مبتسمة. -شبيچ؟ -تهددين وكذا ما عرفتچ. أفاطم: مأثر بيها هجام أبو ساطور. رويده: يتخبل من واحد يكله أبو ساطور سكتي. شام: ضحكت نشتغل، ورويده كل شوية تغمزلي، جلبت جلبت، آخر شي كتله: -سكتي يسوري.
انلصمت واني أضحك وأفاطم ضحكت رافعة إيديها. -همزين اني ما عندي أحد تجلبلي بيه. رويده: يجي وكتچ. -ما يجي. -وحد ما يجي؟ -إي شعرفچ يمكن أموت. باوعتلي رويده بخوف ورجعت تباوع لأفاطم. كعدت يمها حضنتها. -يمه غير أموت. -تنسين. -لا أفاطم لا تحچين هيچ، أخواتي انتن أتخبل إذا صار بيچن شي.
سكتت أفاطم مبتسمة، ما مرتاحيلها بيها شي. رجعنا للغرفة كعدنا. رويده طلعت علاليق ملابس جديدة، تحاول ما تحرجني. ثلث علاليق خلت بحضني وحدة وبحضن أفاطم وحدة ولها وحدة، مبتسمة وتحچي. -بقت غزل، ختولي، هستوها قاطة هجام بميتين. -شنو هذن؟ -ريش طشيه بالمخزن، شتشوفين غير ملابس. -ها لمن؟ -هيچ والله، كلت نجيبهن ندفي بيهن الكناتير خاف يبردن. -ههههه شبيچ غير أسأل. -صايرة أسئلتچ تافهة ولچ شام أم اللسان أم جفصة.
ضحكت مدنگة، بقينا لليل سوا. كمت أكثر وقتي أخلصه يمهن حتى ما أبقى أحوس وأروح لهجام، رغم گلبي متگطع وحيل مشتاقتله، بس كل ما أشوف أصابعي أقاوم اشتياقي وما أروح. صعدت للمخزن أسد الباب وأسند ظهري عليه، ومن أنام هم أفرش بصف الباب بس ما يجي. عرفت من رويده انتهت وبعد ما يجي. بقيت أدرس أكثر شي أكابل الإنجليزي، أموت قهر من أتذكر درجتي بيه. ساعتين ونعست.
ردت أفرش بصف الباب وترددت، متأكدة ما يجي. فرشت بمكاني، عيوني على باب غرفته مقابيل المخزن. يمكن هسه نايمين نفس الاتجاه. غمضت عيوني أتذكر حضنه ودفء إيده على بشرتي. ابتسمت بهيام ضايعة من تذكرت شلون أسكر بإيده وأريد بس أنام. وبمجرد تذكرت حسيت بروحي أريد أغفى، غمضت عيوني نمت وفزيت على صوت باب المخزن من انفتح وصوت هجام يهمس للباب. -أششش.
حسيت گلبي راح يوكف، انسد الباب وحسيته كعد ورا ظهري. حرب بين عقلي وقلبي، شي يريد يرفض قربه وشي بيه يريده قابل بوجوده. غمضت حيل أسوي نفسي نايمة ما أخلي يحس اني قابلة بوجوده. وهو بلمسات مترددة وخايفة تلمس شعري، حسيت بيه دنك بهدوء. وبدون ما يطخ رگبتي سحب نفس يهمس. -يا روحي يا عمري انتِ. خنست أحس صوت دكات گلبي مسموع، تنهدت ذايبة من حسيت بدفء شفايفه على خدي. -مشتاقلچ فد نوب.
روحي راحت، تحركت أسوي نفسي نايمة بلكي ما يشك بيه. وهو رأسًا سحب إيده مبتعد، ومن ثبتت رجع تقرب. حسيته سحب الغطاء على كيف وتمدد يمي بلا ما يطخني. خطواته هادئة بخوف. شوية وحسيته كعد، أفتر للجهة الثانية. أصابعي المكسورات مخليتهن على بطني تقلصت من حسيت بنفسه صار على بطني وشفايفه على إيدي، باسهن إصبع إصبع. رجفت إيدي جوا شفته. ابتعد واني ما كدرت أكتم نفسي أكثر، طلعت مني شهگة ودموعي نزلت، إذا هلكد تحبني ليش تأذيني.
رأسًا طلع من المخزن، كعدت على حيلي أبچي. شوية وصار الآذان، كمت شغلت الضوء. انتبهت كارتون على الأغراض مرسوم عليه آيباد، سحبته أفتحه، طلعته من الكارتون، بدون رمز بس مشحون وبيه شبكة، تصفحته جديد. -هاي سوالف رويده أكيد هي كالتله. صليت ورجعت أتصفح بيه، بحثت عن محاضرات وكعدت أكتب وياهم وأأشر. نوب صارت عندي عزة نفس، ليش آخذه منه؟ اني مو ما أحچي وياه؟ مو عافني وعفته؟
خلي أكمل هاي المحاضرة وانطي لرويده ترجعه. بقيت أدرس محاضرة تجر محاضرة. صادف يوم جمعة للساعة بثمانية، أحس قفلت نمت وفزيت على رويده. -شهالنوم. كعدت على حيلي أفرك بعيوني. -لا كعدت أدرس ويا الصلاة وتعبت ورجعت نمت. رفعت الآيباد خليته بإيدها فكت حلگها. -شنو هذا؟ -خيولن، لا تسوين نفسچ مصدومة. -يااا. -هجام البارحة دخل خلاه يم راسي. -أوي يا روح أختچ، فدوة لحنيتچ. -يا حنية إذا ما طلعتي انتِ موصيته.
-والله لا، بس كتله أريد تليفونك القديم أخلي بيه رقمي وانطي هذا لشام تدرس عليه. -أخذي الآيباد رجعيه إله، كليله ما تريده. شمرته بحضني تضحك وصعد حسن أخوها گالها: -أجوا أخوالچ. فتحت عيونها بصدمة، هو نزل وهي كعدت على حيلها ترجف. -شبيچ رويده؟ خلت إيدها على حلگها ونزلن دموعها. -إجه يسر يخطب أفاطم، گلبي راح يوكف، أحبه وأحب أختي، شسوي لقلبي؟ هجام: شنووو؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!