الفصل 7 | من 7 فصل

رواية نوفيلا من اعادني للصغر الفصل السابع 7 - بقلم نورا مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
1,698
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عرفت الحقيقة! يقين! يقييييين! صرخ باسمها وهو مش مصدق. قام من على السرير ولبس بسرعة، لكن المرة دي كان في هيئة مالك رأفت. شيميز أسود، بنطلون قماش أسود، وحزام أسود. حط برفان رجالي قوي ولبس سلسلة فضي مكتوب عليها "يقيني". وعد نفسه إنه مش هيلبسها غير لما يحبها فعلاً، مش مجرد جواز مصلحة. كان شايف فيها بنت جميلة مدفونة في قبو وكان لازم يطلع البنت دي. ظبط شعره الأسود على ورا ونزل، ورجع صوته لنبرته الرجولية أخيراً وقال:

"عم محمد، وديني المستشفى اللي بروحها كل يوم." "احمم.. هو لا مؤاخذة في السؤال، أنت عندك إسهال يا ابني؟ أنت بتروح لدكتور خليل أكتر ما بتتنفس. ما تاخد أنتينال بدل المشورة." "عم محماااااااد! "يا ابني إن شاء الله يجيلك إمساك، أنا مالي أمي أنا.. يلا هننطلق." في المستشفى، دخل مالك وهجم على خليل وضربة بالبوكس. مسكه من البلطو وهو بيقول بعصبية: "أنت اللي قولتلها إن دي لعبة مني صح؟ انطق! انطق!

"يا عم حرام عليك، البلطو ده مش مرحوم، لا منك ولا من مراتك. أنا أمي قالتلي إن مهنة الطب المجتمع بيحترمها، مكنتش أعرف إني هتهان كده و.." قاطعه بعصبية: "هتحكيلي قصة حياتك؟ قلت إيه لـ يقين؟ "أنت اللي غبي وكلمتني امبارح." قام من عليه وضرب راسه ببطن إيده بعصبية: "يا نهار غباء، يا نهار غباااااااء. ضيعتها أنا، ضيعتهااااااا. كله بسببي." فلاش "ألو يا خليل، لا كله تمام، هي مصدقة إني عيل."

"شوفت بقى، أنا أقنعتها إنك هتتعالج لو هي أظهرت الجانب الطفولي الناعم منها، وخليتها تجيلك بلبس المدرسة والقطتين." "أنا كنت عاوز أخبيها في عيني، مكنتش أعرف إنها ست حلوة كده. دايماً لابسة قناع البعبع." "شوفت أفكاري حلوة إزاي؟ لا والموضوع دخل عليها بسهولة." "نعم يا عنيا؟ ده أنا اللي خططت ودفعت فلوس للمستشفى عشان يردوا يدخلوني عمليات كده وكده، وأنا اللي اقترحت عليك الفكرة أصلاً وأنت قلت إنها حلوة."

"بس من غيري مكنتش هتعرف تنفذها، ويقين تبقى حبيبتك. مش قولتلك إني من يوم ما شفتها في فرحكم حسيت إنها متطربة نفسياً ووراها أسرار." "أه يا نور عيني، كان هتتعرض للاغتصاب. بس أنت صرفت كتير أوي، ودفعت للوفد الأمريكي عشان يرفعوا عليها السلاح وما يؤذوهاش عشان تصدق إنك مراهق فعلاً مش الراجل اللي هي تعرفه. يعني لازم تحبك بقى، مش معقول. أنا لا أطيق الانتظار." "أنا هقولها الحقيقة بكرة وأعترف لها بحبي كمالك رأفت العاقل الناضج."

"أنا عارف إنك بتحبها من يوم الفرح، لكن هي كانت محصنة بزي البعبع. هي بقى إيه النظام؟ "معرفش، بس على ما أعتقد.. اممم.." بص على ملامحها وهي نايمة وبتهمس في أحلامها: "مالك، بطل تزغزغني." ضحك بخفوت وقال بحب: "أعتقد بتحبني يا خليل." باك "أكيد سمعت حاجات معينة من المكالمة. أنا كدبت عليها كدبة كبيرة أوي يا خليل. هي بذكائها أدتني إحساس إنها نايمة عشان أكمل المكالمة، أكيد أكيد."

"بص يا صاحبي، أنت حاولت تقربها منك من غير كدب، لكن هي مستجابتش، فـ اضطريت تعمل كده يا مالك." "مش هتسامحني. أنت متأكد إنها بتحبك؟ "معرفش. أقسم لك بالله أنا مش عارف حاجة دلوقتي خالص. مش عارف غير إني عاوزها تسامحني وتبقى يقيني بمزاجها مش غصب عنها." عند يقين في بيت متواضع، فيه ورود جميلة وزرع أخضر في جنينة صغيرة جميلة ومبهجة زي صاحبتها. ده بيت الست نفيسة. "الشاي يا ست البنات. ممكن بقى تبطلي عياط يا بنتي، جوزك مغلطش."

"لا غلط، غلط لما كدب عليا. غلط لما وداني لخليل صاحبه اللي هو دكتور نفسي أصلاً بطريقة غير مباشرة. غلط إنه مقربش مني بصدق." "يا بنتي، أنت كنتي بتصديه دايماً وعايشة معاه زي شيخ الغفر. هو حب، واللي بيحب ممكن يعمل أي حاجة يا يقين يا بنتي." "ما هو عشان كده أنا اتخليت عن شخصيتي ومبادئي عشان خاطره." "يعني أنت حبتيه؟ سكتت لوهلة، وبعدين اترمت في حضنها وقالت بحزن ولهفة: "أوي أوي يا نوفه، بحبه أوي." "يبقى متفرطيش فيه يا حبيبتي."

صباح تاني يوم في شركة يقين. دخلت يقين مكتبها وهي بهيئتها الصارمة، لابسة شيميز وبنطلون واسعين وشعرها على فوق. دخلت المكتب واتفاجأت لما لقت مالك نايم على الكنبة ودموعه على خده. "مالك! نط مالك من على الكنبة أول ما سمع صوتها وقال بشوق: "يقيني!!! أقسم لك بالله أنا لا أطيق الانتظار." مقدرتش تمسك ضحكتها وضحكت بصوتها كله. لكن افتكرت كدبته فقالت بعتاب: "ليك عين تيجي هنا؟ بره مكتبي وبره شركتي وبره حياتي كلها." قرب منها ومسكها

من دراعها وقال بعصبية: "مش هخرج يا يقين، فوقي يا يقين بقى. أنت بس لما بتفردي شعرك ده بتسحريني! شال التوكة المشبك من شعرها فاتفرد شعرها على ضهرها وقال بعشق: "وملامحك دي لما بترخي ومش بتبقى جدة، نظرات عينك اللي بتدوخني، لمعة عيونك اللي بتخليني زي المدمن وأنت الهيروين! أنا بحبك يا يقين، بعشقك! اتوترت من كلماته خلت مشاعرها متلخبطة. بلعت ريقها وهو بيبصلها بحب وقالت بكسوف: "كمل كلام. كلامك الحلو ده بيرضي غروري كست يا مالك!

بلاش الصمت ده." ابتسم ابتسامة خطفت قلبها وقال بحب: "الصمت في حرم الجمال جمال يا يقيني." "بحبك يا مالك. بحبك يا من أعادني للصغر." بعد مرور سنة. "ماااااالك! خش معايا يا مااالك! "أنا بخاف من الدم يا حبيبتي ومش هستحمل منظر فتح بطنك. خليل هيدخل يهديكي يا حبيبتي." "عاااااا! ده ممكن يجلطني وأنا متبنجة ده يا مالك! "بقى كده يا أم خليل؟ "خليييل مين!! مش كفاية علينا خليل واحد! "في حفظ الله يا حبيبتي، متخافيش بقى."

"في حفظ الله!! في المشاهد اللي زي دي المفروض تعيط يا مالك مش تقولي في حفظ الله." "أسف." "خس عليك، طول الطريق بحفظك في كلام حبيبة وأنت تقولها في حفظ الله! عاوزها تقولك إيه؟ بارك الله في ميتين أمك؟ "لو سمحت يلا عشان مدام يقين هتتعب وحالتها هتتعرض للخطر لو اتأخرت عن كده." "خطر؟ دي من أول ما عرفتنا وهي بتعض فينا ولا كأنها فامبير! "مراتي فامبير؟ "أسف أسف والله." "أيوه يا عم قول كلب بوليسي. حرام نظلم الفامبيرز!

في سبوع أدهم مالك رأفت، ابن يقين السواح ومالك رأفت. "عاوز يشتغل إيه يا حبيبي؟ "بصي يا حبيبتي، المجتمع بينقسم لـ 4 جزئيات: ذكور، إناث، دكاترة، ومهندسين." "خليه مهندس يا حبيبي، لحسن يطلع دكتور متخلف زي خليل." "ساااامعك يا يقين." "عارفه على فكرة." "خليكي عارفة إنك أحلى حاجة في دنيتي وأحلى حاجة شفتها عيني. أنا بقالي سنين بشتغل في البورصة وأنت السهم الوحيد اللي راهنت عليه لآخر نفس عشان أكسبه."

"أنا بعشقك يا مالك، ما تقوم تلعب على البيانو شوية." "عيوني يا أم أدهم." قام مالك وبدأ يعزف على البيانو وهو بيبص لـ يقين بحب ولهفة. "من أعادني للصغر، سأظل أعشقه للكبر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...