الفصل 6 | من 7 فصل

رواية نوفيلا من اعادني للصغر الفصل السادس 6 - بقلم نورا مصطفى

المشاهدات
17
كلمة
1,374
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

دخلوا الكل للمسرح و يقين بترقص قصاد سيف تانجو بلبس المدرسة و بتضحك و هو كذلك، قربت منه و هي بتضحك أكتر. و هو كذلك، وكل شوية يبصوا بطرف عينهم على البنات و الولاد اللي واقفين. في منهم اللي متغاظ، و في منهم اللي بيسقف، و في منهم كان بيولع زي مالك. "حبيب خالته اللي مشرفني، عارف يا سيف من وأنت في اللفة وأنا بقول إنك مالكش لازمة وياما عملت حمام في وشي، بس خلاص أنت بتصلح غلطتك أهو بتساعد خالته."

"خلاص يا خالته بقى مش كل شوية تحسسيني بالذنب، أنا كنت طفل ومش فاهم. المهم هو الدكتور قالك إنك ترقصي مع ولد عشان أونكل مالك يخف؟ "لا، ده أنا بعمل كده عشان أغظ أونكل مالك يا حبيبي." "طيب انجزي بقى عشان البت بتاعتي واقفة وعلى آخرها." "طيب طيب، برقص بسرعة أهو أهو عاااااا ماااااالك." وقعت يقين وهي بترقص بسرعة نتيجة التواء رجلها من على المسرح. فوقعت على الأرض، ومالك جرى عليها وشالها. "أنت كويسة؟

يقين بصت على مالك اللي كانت ملامحه كلها غضب وغيره وغيظ. ملتزمة الصمت، وقالت وهي بتنام على كتفه وبتحاوط رقبته كويس: "آسفة يا حبيبي، آسفة أوي متزعلش مني عشان خاطري. مالك، أنا جسمي بيوجعني أوي." جرس الفسحة رن، فنزلها على الأرض وقال من غير ما يبصلها: "يلا على فصلنا يا يقين." حضنت دراعه وهي متجاهلة نظرات زمايلهم اللي كانت كلها صدمة من جراءة يقين في التعامل مع مالك. وهما ميعرفوش إنه جوزها وفكرينهم طلاب فعلاً.

"عارفة إنك مش هتعرف تشيلني وتدخل بيا الفصل، بس أنا رجلي لسه ملتوية وبتوجعني فمش عارفة أمشي عليها خالص. هسند عليك يا مالك." "رقصتي معاه ليه يا يقين؟ ليه عملتي كده؟ "ده ابن اختي يا مالك وأنا خالته." "بس قدك في السن يا يقين! "تؤ، أنا أكبر منه بكتير يا مالك. وبعدين أنا معملتش حاجة غلط، أنا رقصت معاه تانجو من غير ما يلمسني ولا أنا ألمسه." "وضحكك معاه؟ "أنت بتغير عليا يا مالك؟ "هااا! "بتغير على يقينك؟ حضنها وهو بيقول:

"أيوه بغير على يقيني. أنت بتاعتي يا يقين، أنت اليقين وياء الملكية لمالك رأفت وبس. أنت فاهمة ولا لا؟ "تيجي نروح؟ أنا تعبانة أوي." "بس همنشي من المدرسة إزاي قبل ميعاد المرواح؟ "بتثق فيا؟ "مبثقش في حد غير فيك." سحبها من إيده وهي بتجري بيه لبره المسرح وبتضحك بصوت عالي وهو كذلك. "أنت مجنونة! راحت ناحية السور وقالت وهي بتطلع عليه: "مع مالك رأفت وبس. يلا شبكلي، ده أنا هفسحك حتت فسحة يا مالك." شبكلها ونطت وهو كذلك.

"نطلب كريم ولا نروح مشي؟ "هروح جري يلا امسك إيدي وهنجري وسط العربيات." "أنت مجنونة فعلاً." "فيه أغنية بتقول سيب نفسك لو حتى يوم لو كل الناس هيقولوا عليك مجنون! أنت رجعتني صغيرة تاني يا مالك." فضلوا يجروا وسط العربيات لحد ما وصلوا لعربية كبدة بتاعت ست بسيطة أوي وضحكتها بشوشة. "يا حاجة نفيسة أنا جيت." "يقين! إيه اللي أنت عملاه في نفسك ده! "موضوع كبير يا حاجة، عاوزة ١٠ سجق و ١٠ كبدة." "هناكل كل ده لوحدنا؟ "اهه."

"وتطبق طرشي مشكل بقى يستاهل بوقك يا ست نفيسة." "عنيا يا يقين، اقعدي أنت والبي يلا." "نقعد قدام النيل؟ "أمـمـم، ممكن جمب الست الحلوة دي من ورا." "بعيد عن الناس؟ "أنت الناس يا يقين، أنا مبشوفش غيرك عمتاً." ابتسمت ببلاهة وقعدوا على الترابيزة وبدأوا ياكلوا. "تحفة، أنت عرفتي المكان الحلو ده منين؟ "الشقى بقى أنا تعبت عمال ما بقيت سيدة أعمال برده."

"ليه كنت من يومين لابسة لبس رجالي كده وملامحك حادة وصوتك أجش، مش يقين اللي قاعدة معايا دلوقتي." عيونها دمعت وأخدت نفس عميق: "أنا كنت بسبب جمالي ده وصوتي الحلو ده هتعرض للاغتصاب! من يومها وأنا قررت أبقى جاشه ولابسة كده وبتكلم كده عشان مش ناقصة صدمات. لما حاول زميلي يعتدي عليا جاتلي صدمة وكرهت نفسي وجسمي وكرهت كوني بنت أصلاً! عشان كده أنا دايماً مسترجلة والجانب الناعم اللي فيا اتدفن من سنين." مسح دموعها وقال بحب:

"بس أنا شايف قدامي دلوقتي أحلى ست في الدنيا، رقة ودلع ونعومة وجمال وبراءة. لو في الجنة مش هلاقيهم." ابتسمت: "أنا بسببك خفيت يا مالك وبقيت يقين بتاعت زمان، بقيت يقين الليدي الرقيقة." "أنا بحبك في كل وقت وفي كل شكل وفي كل لون، أنا بحب يقيني دايماً." "بـ... بتحبني؟ "إيه في إيه؟ هو أنا أول مرة أقولك إني بحبك؟ "أيوه." "ده أنا مش بحبك بس ده أنا بعشقك ومهووس بيكي ومغرم بيكي وبعيونك و... "صوتك يا مالك عالي، الناس...

"قولتك قبل كده إنك الناس.. أنت كل الناس." "بليل في الفيلة." "براحة يا مالك رجلي بتوجعني أوي." "دي ورمت يا حبيبتي، أنا زعلان منك إنك تحاملتي عليها." "بس كان يوم حلو أوي يا مالك بجد، الكبدة والسجق والقصب والملاهي، واللي شاركني اليوم هو أعظم حاجة في يومي وفي حياتي كلها." "أنا عارف إن جمد يا يقين." "والنبي؟ طيب اربطلي الرباط يا جامد عشان أنام نينه هوه." "حاضر يا يقيني من عيوني." "حلوين أوي." "هما إيه؟ "عيونك."

الصبح صحى مالك ومالقاش يقين جنبه. كان الدولاب بتاعها مفتوح وفاضي. "هي... هي عرفت الحقيقة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...