الفصل 18 | من 20 فصل

رواية نصف حكاية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
16
كلمة
1,445
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

أسمها خرج من بين شفايفي بخفوت ، فضلت واقفة مكاني و أنا متابعة طفها و هو بيخنفي قصادي ....

الصدمة أحتلت عقلي لدرجة أني محستش بقطرات المطر و هي بتنزل !.... كنت حاسة بنغزات موجعة بتداهم أيسري ، عقلي رافض الفكرة رافض رجوعها من الأساس !...

.

هي معا قصاد عيونة أكيد مشاعرة رجعت ليها ؟! ، شهقت بفزع لما حسيت ببدني بينسحب بقوة لجوا الشركة .... حبست أنفاسي دون وعي من قربة المباغت...:

_واقفة في الشتا لية كده ؟!....

لمحة من الذاكرة مرت عليا وقتها سحبني بقلق عليا و قاطعنا نسمة ، الموقف أتكرر تاني بس المره دي أنا الدخيلة عليهم ....

_مالك في أية؟ أنتِ كويسة؟.....

عيوني كانت متابعة حركة شفايفة بس عقلي غايب صوتة مكنش بيوصلي !.... عايز أبعد عنه و أمشي من غير كلام ...بس هو وعدني أنة هيتغير ... أدم أستحالة يخوني !....

_أنا ....شوفتها ...نسمة ...

ظهرت التوتر في عيونة بعد حديثي فا تبعت و أنا مقررة أواجهه مش هستني يقولي عشان هو مش هيعمل كده :

_هي رجعت من أمتي ؟...

كان حاسس برجفتي بين كفوفة المحاوطة لكتافي ، حرك أيده علي كتقي يبث الدفئ فاكر رجفتي من البرد ميعرفش أنها من وجعي !....

جاوبني بهدوء مكنش غريب علية ...:

_كانت في الفرع هنا لما نقلت ...

_مقولتش لية ؟...

حرك كفة علي طول ذراعي و حاوط أيدي في الأخر ، بعد عيوني عني و جاوب ...:

_كنت هقولك النهاردة ، مش قولتلك هحاول أتغير ؟!...

لمسة ليا مكنش حنونة بالنسبالي زي الأول ، كانت زي النار علي جسمي رجعت خطوة لورا و عيوني مبعدتش عنه هو بيكدب مش عارف أني شوفتها من يوم المستشفى !.....

تابع بعد لحظات ..:

_مش يلا عشان ناكل أنا جعاني أوي ....

سحبت ايدي وأنا ببعد نظراتي المنكسرة ...:

_أنا تعبانة محتاجة أروح...

زفر بحنق من أسلوبي ..:

_عشان كده مش بحب أقولك بتشغلي بالك بحاجات مش مهمة ....

سكت مكنتش لاقية رد يليق بكلماتة هو لسة شايف نفسة صح ، الموضع أكبر من أنها عقدة طفولة .... المشكلة فيا أنا ؟... أنا مش مطمناه لدرجة أنه مش عارف يحكيلي !....

أقترب مني خطوة بعد ما طال صمتي و قال بقلق ..:

_أنتِ تعبانة بجد؟!...

حركت راسي بالموافقة و بعدت بخطواتي ...:

_محتاجة أتمشي لوحدي

مشيت من غير ما أسمع أجابة و هو ما أصرش ممكن يكون أتفهم مشاعري أخيرا؟.....

مشيت بشرود ، ريحة الشتا كانت ملاذي وسط خراب أفكاري ... بس هو لو بيحها هيبقا معايا لية ؟!...

ركبت تاكسي و لقيت نفسي بقولة عنوان بيت "نادرين"...

رنيت الجرس بتردد دقائق مرت و محدش فنح كنت همشي شتجعتي أختفت !... بس الباب أتفتح و أستقبلتني هي عيونها كانت منصدمة من وجودي و أنا كانت خايفة .... صمتنا طال فقولت بدموع و أندم ...

_أنا أسفة ....

_و أنا كمان ...

فتحت دراعتها ليا فترميت فحضنها بدون تفكير ... شاركتي البكاء صوت شهقاتنا كان مرتفع ...نبست بين دموعي ..:

_مكنتش أعرف و الله أن طنط تعبانة ...

مسحت علي ظهري بحنية و قال ..:

_أنتِ ملكيش ذنب أنا بس كنت زعلانة ، عشان مكنتيش معايا ...

_لو كنت أعرف عمري ما كنت هسيبك ....

_في أية يا بنات .؟..

بعدنا عن بعض و أنا بنمسح دموعنا بسرعة بعد ما سمعنا صوت طنط المتعب...

جاوبتها "نادرين" بمرح ..:

_كنا متخانقين فا بنتصالح ...

_هو لازم يعني تتصالحو بعياط ما تتأسفة لبعض و خلاص ...

أبتسمت بخفة و أعتذرتها منها بأدب ...:

_معلش يا طنط فقلقت أنا بس جيت عشان أصالحها و أطمن عليكي ....

بادلني الأبتسام بحنان ..:

_تسلمي يا حبيبتي ... أدخلي طيب عقبال ما أعماك حاجة تشربيها ...

قعدت مع " نادرين " في محاول لتشتيت عقلي عن الواقع ....

...........

اليوم خلصت و رجعت تاني لوحدي علي سريري مع أفكاري المشتتة ، هو لو كان عايزها كان سابني أدم استحالة يخوني أو يوجعني !.....

هي قصاده من زمان بس هي حبة الأول ...حركت راسي بقوة و كأني كده ببعد أفكاري المتشائمة و قولت لنفسي ..:

_بس هو معاكي أنتِ دلوقتي هو بيحبني أنا و هيتغير عشان و أنا هحاول أحتوية

قاطع أفكار صوت رسالة منه ..

"عايز أشتري بدلة بكرا عشان عندي أجتماع مهم تعالي معايا."

حسيت أن دي فرصي عشان أحسس نفسي أني في علاقة حقيقة أنا هشاركة حاجة ..:

"عندي أمتحان بعد بكرا بس هاجي معاك و أمشيى بدري .."

............

كنت بحاول أتعامل عادي و أنسي وجود نسمة لكن الشك دايما كان جوايا و الخوف كنت بفقد نفسي واحده واحده من غير ما أحس !.....

في وسط كل ده كنت بحاول أتمسك بحلمي ....

_مش مصدقة أننا خلاص هنتخرج ....

رفعت خصلاتي بعد ما حسيت ببعض الحرارة و جاوبت علي "مريم"

_يا ستي صدقي ما أحننا قاعدين بنعمل المشروع أهو .....

أضافت نادرين بفضول ....:

_مش هتروحي المعرض الجديد؟....

_هروح بكرا مع أدم ....

..........

كنت متحمسة و خايفة في نفس الوقت هقدم تاني و هحاول تاني ؟!....

لابست بلوزة لبني و فوقها سترة صوفية خفيفة باللون الكحلي فرت خصلاتي بصيت لنفسي ببسمة بسيطة بقالي فترة مشوفش نفسي فرحانة عشان حاجه أو متحمسة ؟!...

بسمتي مبقتش ظاهرة دايما طاقتي الاجابية أختفت !.....

ضفت ميكب بمحي أنطفائي بيه و أستنيت آدم ! الوقت أتأخر و المكان مش قريب ....

" أنتَ فين ؟!"....

دقائق مرت جاوبني بجملة بسيطة ...:

_هتأخر في الشغل ....

كنت بقرأ الكلام بصدمة كتبتلة بسرعة ..:

"مقولتش لية من بدري ؟، انا كده أتأخرت ..."

_مكنتش أعرف أني هتأخر معلش ...

........

رغم محاولتي للوصول لكني كنت أتأخرت علي الوقت المحدد .....

خسرت تاني !...الكحل كان سايع في عيوني ... خصلاتي مبعثرة و عيوني حمرا ....كنت مستانية رسالة يطمن فيها عليا لكني ملاقتش حاجة.....

مهتمتش بحالتي المُزرية كان جوايا غضب متوقعتش في يوم يكون جوايا لية هو أدم !...

كنت قاعدة في البيت جمب مامته مستانية رجوعة بصمت كان غريب بالنسبالي بعد أكتر من ساعة سمعنا صوت الباب بيتفتح فقولت لطنط بهدوء ..:

_معلش يا طنط أستأذنك تسبينا شوية .

حركت راسها بالموافقة و أنسحبت بصمت ...

ساب مفاتيحة علي الترابيزة بتعجب من وجودي و حالتي ...:

_ملك في أية ؟..

قربت منه خطوات بسيطة و عيونة مثبة علية بقوة...:

_رسالة ، عملتي أية من كلمتين مفكرتش تبعتها ؟...

ارتخت ملامحة بعد ما سمع كلامي و كأن قولت حاجة مش مهمة !... جاوبني بنفس المبرر ..:

_أنشغلت في الشغل عشان بشتغل علي مشروع جديد .....

أردفت بحدة ..:

_نفس الحجة كل مرة ، ساعة واحد معرفتش تستأذنها و توصلي و لا دقيقة من وقتك تطمن عليا بيها برسالة ..

تابعت بغضب ..:

_بس عارف عملت كده لية ؟... عشان مش شايف أني بعمل حاجة مهمه ، مش شايف أن أحلامي تستحق أنك تقطع شغلك عشاني

مسح علي وشة بحنق و قال ..:

_بتكبري ليه الموضوع يا هَنا متخليش أفكارك تسيطر عليكي ؟... كنت لسه مروح أهو و كنت هتصل بيكي أطمن ..

صرخت فية بقوة ...:

_بعد أية بتفكر تكلمني بعد أية ؟!.... لو مكنتش بعتلك كنت هتسبني مستنياك ؟... أنتَ مش همك حد غير نفسك ....

بادلني الصراخ و هو بيشاور علي نفسة ...:

_أنا أعمل أية طيب ؟... كُنت في الشغل ...

_أنتَ مفكرش فيا و في مشاعر ي زي العادة مفكرتش أنا كنت محتجاجك قد أية فكرت في نفسك و شغلك بس .....

تنفست بضخب أثر أنفعالي و تابعت بنبرة مثقلة ..:

_أنتَ بتفكر فيا أساسا ؟!... أنا شايفة أن أنا الي بحاول بس وعدتني و متغيرتش ولا فكرت ، أنا لتاني مره أخسر و تبقا من الأسباب ... أنتَ المفروض تشجعني تدعمني زي ما بعمل معاك بس أنتَ بتسحبني للقاع بس !.....

كور قبضة بقوة و هتف بأنفعال..:

_ليه دايما شفاني وحش مهما أعمل ؟......

رجعت خصلاتي لورا ودني بقوة ...:

_عشان مش بتعمل حاجة غير عشان نفسك و بس أنا مستعدة ألغي أي حاجة عشان و عشان راحتك و أنتَ في مقابل مستعد تلغي راحتي عشان أي حاجة ...

تحركت خطوات بطيئة أتجاه مرايا كانت متعلقة في الصالة ، تأملت أنعكاسي ده مش أنا !....

_فاكر اول ما رجعت و شوفتني كنت عاملة أزاي ؟!... كنت زي الفراشة بطير في كل حتة ...

حركت نظراتي لأنعكاسة كان بيتجنب النظر ليا و هِنا أزدادت عزيمتي سحبته من كفة عشان يقف جمي و تابعت ..:

_شايف وصلتني لأي ،.... من كتر ما أنا خايفة عليك و علي مشاعرك و بفكر فيك نسيت نفسي عشانك ....بس أنتَ ميقتش ادم القديم أنتَ شخص معرفهوش....

هتف بخفوت و هو بيغلق عيونة بق...:

_أسكتي ...

أستكملت بأصرار ..:

_أدم القديم صديق طفولتي عمرة ما كان يفكر يأذيني

شهقت بخضة لما ضرب بقبضة المرايا محولها لقطع صغيرة !...

رجعت خطوة لورا و أنا براقب انفعلاتة ، كل مرة النقاش بيحتد بينا أكتر بتفاجئ منه ....

_كفاية بقا ، كفاية ...

رغم خوفي و رجفة أنهياري تابعت بصوت متألم..:

_أنتَ كمان كفاية يا أدم ، أنا أنسانة زيك ليا مشاعر مش معني أني بتصرف عادي يبقا أنا كويسة؟.... مش معني أني بتعامل معاك عادي يبقا أنا نسيت الي فات !....كل ما بحاول تصرفاتك بتقسي أكتر ... أنتَ فاكرني مش بعاني في العلاقة دي ؟...

عبراتي كانت متراكمة في عيوني مصعبة عليا الروئة ، حاسة بوخزات في حلقي أثر غصتي ..:

_كل يوم بفكر أزاي مخسركش و افكر أعملك أية يمكن تتعامل عادي لكني كل ما بتعمق فيك بخسر نفسي أكتر ، أنا كمان عندي مشاعر يا ادم كان نفسي تفكر فيا و لو لمره واحدة بس ...

نهيت كلامي و أنا بحاول أبتلع غصتي الحارقة ، كان ساكت بيسمعني بهدوء و أيده بتنساب منها قطرات دم***اء .....

كانت نظراتنا بتحكي معانات كل واحد

قال بخفوت ...:

_هو أنا وحش أوي كده؟!...

حركت راسي بالرفض بخفه لية نافية كلامة مكنتش عايزة أوجعة!...

_أنتَ مش وحش...

بعد عيونة عني مع نهاية جملتي و سحب مفاتيحة و خرج من البيت .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...