تحميل رواية «نصف حكاية» PDF
بقلم هنا محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ نصف حكاية بقلم هنا محمود.
رواية نصف حكاية الفصل الأول 1 - بقلم هنا محمود
د
"طول عمري مش بحس بالحُب....
يعني محستش قبل كده أن حد عبر عن حُبه بطريقة مُرضية بالنسبالي عشان كده قضيت عُمري كُلة بجري و را الناس عشان احس بحُبهم ..."
_______
"15-5-2022"
الفصل الأول
ضوء الشمس هو الزائر المتطفل للغُرفة ، الرايح تعكر دفئها...
"و لية يا حبيبتي نسمعهم؟!..انا عاشق بسمعهم..."
كُنت بدندن مع الاغنية و انا بحرك فرشتي علي اللوحة ببسمة رقيقة ...
_بكرا هبقا أكبر رسامة فيكي يا مصر ..
عيوني واحت لورقة معلقاها علي مكتبي
"مازلت في العشرين أصغر بكثير مِن أن أحزن.."
كتبت جُملة لفتتني علي الفيس انا فعلا لسه صُغيرة أنِ أشيل هَم!....ده سِن التجارب و بَس..
أتنهدت بإرهاق لأنِ قاعدة برسم من بدري، سبت الفرشة و فردت جسمي علي الأرض ...
غمضت عيوني للحظات و أنا مستمعة بصوت "چورچ" مسكت تليفوني و قلبت فيك بملل لكن ايديا وقفت لما شوفت صورة ل"هادير الشريف" قدوتي!..
الأولي علي دفعتها ٤ سنين من قسم فنون مفيش مسابقة للفنون أو معرض مشتركتش فية و كسبت!
أي حد متابع المجال يعرف انها شاطرة جداً لوحها كلها مشاعر و رسايل مخفية...
كنت بتابعها بإنبهار و جوايا أمل أني أنفاسها في يوم..
قعدت علي الأرض و أنا ببص من الشباك علي السما الجو شكلو منعش و حلو...
لبست هدومي بنطلون جينز و بلوزة باللون اللبني و رفعت خصلاتي لفوق ...
سحبت شنطتي و خرجت ، كانت ماما قاعدة بتشوف التليفزيون و جمبها شرين اختي الكبيرة
ابتسمت ليهم بخفة وقولت..:
_صباح الخير ..
و قبل ما يجوبوني خرجت شروق من المطبخ و قالت بسرعة..:
_عايزاكي تجبيلي حاجة قبل ما تروحي الكلية..
بصيت علي الساعة وقولت..:
_هتأخر كده يا شروق قوليلي عايزة اية و هجيبو و انا جاية..
نفت ليا بإصرار ..:
_لا محتجاها دلوقتي..
زفتر بضيق ..:
_طب مقولتيش من بدري ليه كان زماني نزلت و جبتها...
اتدخلت ماما بملل ..:
_خلاص يا هَنا جبيلها الي هي عايزة بسرعة
التفت لباب الشقة بيأس اتوقعت اية يعني تقف في صفي؟!..
_عايزة اية بسُرعة؟..
٠٠٠٠٠٠
كُنت قاعدة في المُحاضرة و انا مساكة تليفوني في الخفي ، مبحبش الدراسة و للأسف السنه الجديدة جت بسرعة
انا في أخر سنه ليا خلاص ....دايمًا الكُل بيقول أن الكلية أحلي سنين و دي حقيقة علي قد ما أنا بحاول أنجح فيها و حاسة بصعوبة علي قد ما بحسها بيتي التاني!..
للاسف مكنش ده التخصص الي اتمنية بس دخلة عشان بابا يفرح بيا !...
خبطتني "مريم "صحبتي عشان انتبة لشرح الدكتور مخرجاني من شرودي ..:
_نفسي اعرف بتجيبي تقدري اعلي مني ازاي و مش بتركزي في ولا محاضرة؟..
طالعتها بغرور زائف و قولت..:
_دي قدرات يا حبيبتي
خلصت المُحاضرة و استنينا "نادرين" صحبتنا لانها فوتت المُحاضرة ، قعدنا سوا ..وجودهم اكتر حاجة بتهون عَليا...
نبست "مريم" بتزمر كعادتها..:
_واحدة مش بتركز في المحاضرات و التانية مش بتحضر اصلا و انتم الأتنين تقديركم اعلي مني...
ضحكت" نادرين " بخقه ..:
_قولي. ماشاء الله ، و بعدين ربنا هيكرمك في حاجة تانية
رفعت مريم ايديها لفوق و هي بتدعي ..:
_يارب ارزقني الزوج الصالح..
ضحكت علي أسلوبها مريم دايمًا بتنسيني أي حاجة بهزارها ، أندمجنا في الكلام و كالعادة "مريم" لعبتنا لعبة الأسئلة
و قالت سؤال عشوائي..:
_ممكن تفضلو تحبو حد حتي لو مبقاش موجود؟...
ابتسامتي تلاشت شوية و أنا بفكر في سؤالها و أفتكرت ذكري قديمة
"كفاية لعب يا هَنا هتبردي كده"..
مسمعتش كلامة و تابعت دوران حوالين نفسي تحت المطر سمعت تنهيدة منه سحبني و طرف الچاكت و دخلي دخلة العُمارة ...
_نفسي افهم مش بتسمعي الكلام لية؟...
جاوبة بطفولة .:
_عشان أنا كِده...
ضحك بخفه علي حركاتي و سحبني من شعري بخفه..:
_طب اطلعي يلا ..
ضميت مرفقي قُصادي قولت ..:
_انا مبقتش بعرف اعمل حاجة بسببك علي فِكرة..
ارتفع طرف ثغرة بسُخرية علي حديثي و هو بيقرص وجنتي ..:
_انا خايف عليكي انتِ الصغننه بتاعتنا..
قاطعنا تدخل "نسمة " جارتنا و هي بتجري من المطر ...وقف قُصادنا بتسأل ..:
\بتعملي ايه تحت في الجو ده؟!..
جاوبتها بإختصار..:
_ولا حاجة ..
رمقتني لثواني معدودة و طلعت فوق ، تابعتها بعيوني فقال ..:
_بتعمليها لية كده؟..
جاوبة بملل..:
_صحبة شرين و شروق اعتقد ده سبب كافي..
ضحك بخفه و هو بيعبث في خصلاتي ..:
_مفيش فايدة فيكي..
•••••••
فوقت من شرودي علي صوت "نادرين" و هي بتجاوب بهدوء وقالت ..:
_البعيد عن العين بعيد عن القلب حاسه اني مش هفضل احبه
اتدخلت و انا بعترض علي حديثها..:
_حاسه طلاما بتحبي حد بصدق مش هتنسية كده و خلاص حتي لو مبقاش موجود..
..............
كنت ماشية للبيت كعادة بحبها بس المرة دي عقلي مكنش معايا...كُنت بفكر فية هو !..
كان جرنا كبرنا مع بعض كِبرت علي حُبة بس هو مِشي...
زفرت بثقل و انا بفتح تليفوني اقفل الاغاني قبل ما اطلع البيت لكن وقفني شخص واقف قُصاد باب العُمار
نبست بخفوت عشان يبعد..:
_بعد إذنك؟..
التفت ليا و قال..:
_عاملة اية يا هَنا؟..
هِنا عيوني اتسعت بصدمة و نسبت ..:
_آدم؟!...
رأيكم كا بداية؟...
تفتكرة هتكون رد فعل هَنا أية؟..
اية المشكلة بين هَنا و شرين؟...
رواية نصف حكاية الفصل الثاني 2 - بقلم هنا محمود
_عاملة أية يا هَنا؟..
تجاهلة و عديت من جمبة بعد ما أبتلعت صدمتي..
قطعت أي مجال للكلام بينا!..
رفعت كفي و فركت خصلاتي بعد ما أفتكرت ده كان أول لقاء بينا بعد ٤ سنين!..
لابست بنطلون جينز غامق و فوقة بلوزة بينك مقلمة في ابيض و شنطة بُني طالعت انعاكسي في المراية و قررت اضيف شوية لمسات من الميكب
خرجت من الاوضة بعد ما سمعت صوت "شرين" العالي مع ماما..:
_محدش يدخل في حياتي انتو سامعين انا مش صغيرة و عرفة اتصرف ازاي....
اتنهدت بملل و انا بلبس الكوتش و سألت "شروق"..بخفوت..:
_ايه الي بيحصل ؟...
جاوبت ببرود ..:
_رجعت تكلم عُمر...
صوت "شرين " بقا عالي اكتر و هي بتكلم ماما..:
_ملكيش دعوة بيا سبيني في حالي...
اتدخلت بخنق من اسلوبها مع ماما..:
_وطي صوتك يا شرين عيب كده ...
التفت ليا و كملت بصراخ..:
_انتِ بالذات ملكيش دعوة متعمليش نفسك العاقلة
رمقتها بسخط من اسلوبها الفظ ..:
_مش بعمل نفسي العاقلة انتِ الكبيرة يعني المفروض تبقي اكتر واحدة تحترم ابوها و امها
بصتلي بعيون معاتبة و كأني السبب في كُل الدمار الي محاوطها!..
قالت بإنفعال ..:
_دلوقتي بقيت الكبيرة!...و انتم مين فيكم اصلا بيحترمني ؟...سواء انتِ ولا التانية
تابعت بضيق مني..:
_اوعي تعمل نفسك الكبيرة عليا...
حركت نظراتي لماما في انتظار انها تدافع عني لكنها
لكن كالعادة كانت بتترجاني بعيونها أني اسكت!...
انسحب بغضب و انت بقفل الباب ورايا بقوة ...
_اديني ماشية خالص
غمضت عيوني و زفت انفاسي في محاولة اني اتحكم في مشاعري السلبية
فتحت بعيوني بهدوء ، لكني رجعت خطوة بتفاجئ لما لقيته واقف قُصادي بيطالعني بصمت..
تجاهلة زي ما عملت امبارح رغم أرتباكي و نزلت السلم بهدوء ظاهري...
_هتفضلي مش بتكلميني كِده؟!...
استنشقت كيمة من الهواء تدعمني في حديثي معاه و التفت ليه ، مردفة ببسمة خفيفة..:
_معلش، احنا نعرف بعض؟!...
حاولت اخلي عيوني ثابته ، هو كان اعز شخص ليا بس مشي من غير وداع !...حاسة ان مليش الحق في العتاب
ابتسامة اختفت من علي ثغرة و نزل درجات السلم ورايا بقا الفرق بينا صُغير ...ناظرني من فوق و قال بنبرة هادية..:
_للدرجة دي زعلانة مني؟... ادينا فرصة نتكلم
قبضت علي شنطتي كمحاولة اني اداري رجفتي من عيونة..:
_هتأخر علي المحاضرة ...
سبته في مكانة و مشيت ، جوايا غضب مش عارفة مصدرة هو ولا عيلتي ، كُنت مستانية رجوعة
طول المحاضرة كان عقلي شارد فية ، ليه مكلمنيش؟...ليه مودعنيش؟...
هو بيحبني ؟...ولا انا لسه الطفلة في عيونة؟....
زفرت انفاسي بضيق لفت "مريم " ليا ، قطبت ما بين حواجبها بتعجب و قالت بهمس ..:
_مالك النهاردة؟...
نفيت براسي و جاوبت..:
_اتخانقت مع شرين...
جملة صغيرة لكنها كافية لشرح سبب خنقتي....
رفعت كفها و مسحت علي كتفي بخفة عشان الدكتور ما يلاحظناش ..:
_اختك دماغها تعبانة معلش
ابتسمت بخفه علي كلماتها رغم اني مش بحكي تفاصيل الخناق بينا لكنها دايمًا متفهماني ..
________
بفضل المشي و انا راجعة للبيت اسلوب بتبعة لتهدئة اعصابي ، كُنت بدنندن بخفوت و انا بستنشق الهوا
مش عايزة اروح البيت ، يمكن الحاجة الوحيدة الي مهونة عليا ان ليا اوضة لوحدي و مجتش بالساهل برضو....
زفرت انفاسي بثقل و انا بتابع خطواتي لحد ما واقفت لما لقيته في دخلة العُمارة كان بيرمي الز..بالة...
طالعنا بعض لثواني لحد ما قررت اقطع التواصل البصري بينا و استكملت خطواتي ، وقفت لما اتحرك قصادي يمنعني ...
رفعت عيوني ليه بثبات ظاهري و انا حاسه برجفي قلبي!...
ابتسم كعادة ليه و قال..:
_ممكن الاميرة تقبل تتكلم معايا؟..
بعدت عيوني عنه وقولت ببعض الضيق..:
_مينفعش وقفتنا دي هِنا ..
رطب شفايفة بالسانة و اردف بثقة..:
_كُل الناس عارفين اننا اتربينا سوا مِن زمان حتي ابوكي...
شاور علي شارع قُصادنا كان اخرة جنينة اتعودنا نقعد فيها ، وقفت للحظات بفكر و أتحركت بضجر قدامة
الصمت كان سيد المكان ، كنت حاسه بدوشة في أفكاري بس هو كان هادي
قعدت علي مقعد خشب كان قُريب ، وقعد جمبي علي بُعد مسافة مناسبة
لما الصمت طال كسرتة انا بنبرة كُلها ضيق..:
_رجعت لية؟...
رمقني بنظراتة الهادية و نبس ..:
_مكنتيش عايزاني ارجع؟..
زفرت بضيق من اسلوبة..:
_أنتَ فاهم قصدي يا آدم...
_انتِ عارفة أني مشيت عشان تعب أبويا...
أجابة مكنتش كافية بالنسبالي فقولت..:
_سببك مش كافي ؟ مسلمتش عليا لية مُمكن أعرف؟..
زفر أنفاسة و هو بيرجع بضهر علي المقعد..:
_كُنت مستعجل ملحقتش..
ضحكت بسخرية و حديثة..:
_أنتَ شايف أنك كده بتصلح بينا؟...أنا مش فهماك بجد...
رفع عيونة للسما و هو بيتنفس بهدوء وقال..:
_ كده كده كُنت هرجع تاني بس بابا تعبة زاد معرفتش ارجع و بعدها اتوفي....
منعت التقاء عيونا و عدم تأثري بنبرة الحزينة نطقت بخفوت..:
_و اية منعك انك تكلمني بعدها؟...علي الاقل كان زماني واقفة جمبك
_كُنت عارف أنك مش هتردي عليا
حركت نظراتي لية ..:
_و اية وصلك ده؟ احساسك خلاك تسبني اربع سنين و انتَ عارف اني زعلانة مِنك؟...
استقمت و انا بحاول اكبح رجفت كفي و تابعت..:
_حاسه ان كلامنا دلوقتي ملهوش لزوم كده كده هتمشي تاني ...
وقف قُصادي فا بصيت لفوق لفرق الطول بينا ..:
_مش همشي تاني انا خلاص رجعت
نظراتة ثبتت علي عيوني و تابع..:
_حقك تزعلي بس صديقك طفولتك ملهوش خاطر عندك ؟... عايزة تعرفي أنا كُنت لوحدي
_انتَ الي اخترت تكون لوحدك يا آدم...
تنهد بهدوء و قال بنبرة صادقة..:
_كان أختياري و ندمت
أسترسل حديثة ببسمة جانبية ..:
_ و حشني عصير القصب بتاع زمان ...
تمسكت في شنطتي و انا بحاول اخفي بسمتي لأنة فاكر ذكري زي دي وقولت بغرور مصتنع.:
_مبقتش احب القصب
مسك خصلة من شعري عادة قديمة لية ..:
_خلاص خلينا بطيخ ...
تجاهلة و تقدمت بخطواتي ..:
_هفكر ...
سمعت صوت ضحكته و هو بيبلحقني بخطواتة ..:
_اتغيرتي و كبرتي يا توتا مبقتيش هَنا الصُغيرة
كلماتة ارضت جزء من انوثتي هو بقا شايفني كبيرة مِش طفلة زي زمان!...
••••••••
فتحت عيوني بثقل بسبب اشعة الشمس ، مسكت تليفوني بعيون مغلقة لكني شهقت بقوة لما شوفت الساعة فاضل نص ساعة علي المُحاضرة!...
لابست بسُرعة مكنتش عارفة انا بلبس اية ...
نزلت و انا بلم شعري علي السِلم
ربط رباط الكوتشي و انا وقفة علي رجل واحدة
كُنت بجري زي المجنونة في الشارع وقفني صوت حد بينادي عليا و كلاكس عربية!...
التفت في وسط انفاسي المسلوبة و لقيته هو آدم!...
غمز ليا وقال بعبث..:
_محتاجة توصيلة؟!...
و رغمًا عني ابتسمت ....وقولت بتقطع بسسب لهثاتي و أنا لسه بجري و هو عربية بتتحرك يواكب حركتي..:
_فين العجلة بتاعت زمان؟...
كان دايما بيوصلني بالعجلة و احنا صُغيرين دلوقتي كبرنا!...
أبتسم بغرور وقال..:
_كُل حاجة اتغيرت مبقتش المُراهق بتاع زمان ولا انتِ الطفلة الصُغيرة..
أبتسمت بحرج علي حديثة لكني صرخت بفزع لما بصيت قصادنا..:
_حاسب يا آدم
رواية نصف حكاية الفصل الثالث 3 - بقلم هنا محمود
" محدش قالي أنا قلبي ممكن يتلخبط كده في سن العشرين!.."
عدي شهر علي رجوع آدم ، صداقتنا تقريبا رجعت زي زمان ...و أنا معاه بتصرف عادي براحة
أعتدت تاني علي وجودة و دي حاجة قلقاني!..
غمضت عيوني بحرج بعد ما داهمني ذكري بينا ..
_حاسب يا آدم...
فزع من صريخي و ده خلاه يحود بالعربية و يكسر الفانوي !..
ترجل من العربية و هو بيشوف الخاسير و التفت ليا بنفاذ صبر..:
_كنت ممكن افرمل عادي و ميحصلش حاجة لو مكنتيش صرختي..
أبتسمت بحرج و انا بيص للأرض ..:
_مكنتش أقصد...
ضربت راسي في المكتب بخنق بعد ما افتكرت الموقف ، كان لازم افتح بوقي يعني!..
فتحت التليفون محاولة لتشتيت نفسي و ظهر قُصادي إعلان لمسابقة الفنون للجامعات !...
اعتدلت في جلستي بسرعة و هِنا حسيت ان دي فرصتي ، فُرصتي عشان ادخل عالمها عالم " هادير الشريف" .....
شوفت الاوراق المطلوبة و اتصلت بسرعة ب"نادرين" و "مريم" مكالمة جماعية ..:
_البسه بسرعة في ورق لازم اعملة.
-------
وقفت قُصاد المكتب بأوراقي كاملة بس اترفضت؟!...اكتفو بالعدد!...
حسيت و كأن حلمي اتسرق مني لتاني مره...
بس انا مش عايزة استسلم ، خطرت في عقلي فكرة و طبعا لجأت لمريم فيها..:
_نادي طنط بتاعت الشؤن الي جوا....
قطبت حواجبها بعد فهم فتابعت..:
_ناديها بأسلوبك و انا هتصرف ...
تنهدت بيأس بعد ما شافت إصراري و فهمتي قصدي
و اردفت بصوت مرتفع ..:
_حرام عليكي اصحي من الصبح عشان الورق و في الاخر ترفضية انا هشتكيكي و هطالب بحقي...
تدخلت "نادرين" و هي بتتكلم بصوت عالي زيها..:
_انا ابويا ظابط و هيجبلك حقك منها انا عارفاها الست دي...
خرجت المسؤلة عن المكتب بعد ما خلعت نظراتها و وقفت قصادهم بضيق ، المرر الي مكتب موجود فيه بعيد عن الباقي عشان كده محدش جة ...
دخلت بسرعة المكتب و انا قلبي بينبض بصخب من التوتر لو اتمسكت ممكن أتحول للتحقيق !..
حطيت ورقي وسط ورق المشتركين و خرجت ...
كانت المسؤلة بتتكلم بغضب مع مريم..:
_ورق ايه الي جبتية انا اول مره اشوفك النهاردة اصلا..
او ما لمحتني مريم عدلت خصلاتها و نبست بنرة منخفضة..:
_مكنش انتِ يا طنط واحدة تانية شبهك ...
شاورت "نادرين" ليها وقالت..:
_اتفضلي حضرتك علي مكتبك و انا بابا الظابط هيتصرف
رمقتهم بضجر و رجعت تاني لمكتبها اول ما قفلت الباب جرينا بسرعة من المرر..اختلط صوت ضحكاتنا بأنفاسنا الاهثه...
اردفت بإمتنان..:
_شكرا لوجودكم...
دفعتي "نادرين" بكتفها بخفه و قالت..:
_عايزينك تكسبي ده الشكر الي محتاجينة...
٠٠٠٠٠٠٠٠
كُنت راجعة للبيت من نفس الشارع بس المره دي حاسه ببهجة و أمل جوايا مش عارفة ظهورة تاني ليه دافع ولا لا بس انا مبسوطة....
_متأخرة لية؟...
التفت للصوت كان هو قاعد علي مقعد قُصاد العُمارة و لابس بدلة سودا ...
قربت منه ببسمه ناتجة عن بهتجي طول اليوم..:
_لابس ليه كده كنت بتتقدم ولا اية؟...
اصدر صوت ضحكات زائفة و ناظرني بضيق..:
_دمك مبقاش خفيف لما كبرتي..
جاوبة بغرور ..:
_كفاية اني بقيت حلوة زيادة...
فرت ضحكة من بين ثغرة و هو مثبت نظراتة علي ملامحي و نبس..:
_دي حقيقة...
تجاهلت حديثه في محاول اني اخفي حرجي
راقبني للحظات و قال.:
_كُنت في مُقابلة شُغل
همهمت ليه و سألت بفضول..:
_و عملت اية؟...
زفر بيأس..:
_فشلت تاني كالعادة...
استشعرت حزنه فقولت بنية تشجيعة ..:
_و مالك مستسلم ليه كده عادي حاول تاني...
حرك راسه بالرفض ..:
_حاولت اكتر من مره و كُل مره نفس النتيجة ....
حسيت بشعور حزن داهم صدري لمجرد اني شوفت زعلة و يأسة!...
قعدت جمبه مع وجود مسافة بينا و بصيت للسما و انا بقول بمرح ..:
_هما الكُبار بيكونو كده...
حرك نظراته ليا بتجاعيد مابين حواجبة ونبس بسخرية..:
_الكُبار ، ده علي اساس ان بينا عشر سنين؟!...
حركت كتفي لي بخفه ..:
_انا عن نفسي لسه صغيرة ، انما انتَ اتغيرت بقيت فعلًا شبه الكُبار مُمل و يأس و مش عايز تحاول ...
شاورت علي نفسي و تابعت..:
_انتَ لسه في العشرينات يعني لسه بدري انك تبقا مجرد واحد بيسعي لوظيفة و لما يترفد يستسلم..
مال بجزعة عشان يديني اهتمامة و قال بسُخرية..:
_يعني اخليهم يقبلوني غصب؟...
اصدر صوت بيدل علي النفي من بين بين شفايفي و جاوبة..:
_شطارتك هي الي هتخليهم يقبلوك
ظهر طيف ابتسامة علي ثغرة ..:
_لسه زي مانتِ ....مفيش حاجة بتخليكي تستسلمي ،و ده احلي ميزة فيكي ...
رطب شفايفة بالسانة ، ناظرني للحظات و تابع ..:
_شكلي هتعلم منك ...
بصتلة بغرور مصطنع ..:
_انتَ فاكرني اي حد ولا اية
_انتِ مش اي حد فعلا...
تحمحمت بخفه و انا بقوم من جمبة بعد كلماتة ..:
_انا هطلع بقا عشان متأخرش تصبح علي خير
كُنت طالعة علي السلم و انا البسمة مش مفارقاني بدون شعور مني ، فكرة انه رجع تاني و موجود بث جويا شعور من الأمان !...
دخلت البيت كان الكُل في اوضة كالعادة ، كُنت دخلة اوضتي لكني سمعت صوت عياط من اوضة "شرين"
كملت طريقي متجاهلاها ...
لكن خطوتي وقفت زفرت انفاسي بثقل و فتحت باب الاوضة...
كانت منكمشه علي السرير و بتعيط
قربت منها بخطوات بطيئة و قعدت جمبها رفعت ايدي بتردد عشان اطبطب عليها لكني رجعت في اخر لحظة
نبست ببحة اثر سكوتي لبعض الوقت..:
_بتعيطي ليه؟...عشان عُمر؟!...
قابلني صمتها فتابعت..:
_المفروض هو الي يعيط عليكي ده واحد خلاكي تبعدي عن الكُل حتي اهلك و فوق ده خاين!...المفروض هو الي يقضي عمره كلو يعيط عليكي مش انتِ...
مسحت علي كتفها بخفه بعد ما شهقاتها ارتفعت ، بعدت عن ايدي و هي بتقعد قصادي ....عنيها كانت حمرا و دبلانه من عياطها الحُب غيرها خطف البهجة مِنها...
و رغم ده قدرت اشوف الضيق في عيونها مني !...كُنا قريبين من بعض لكن اول ما اتخطبت لعُمر اتغيرت بقت بتكرهني....
مسحت دموعها و قالت .:
_و كلامك ده بقا شفقة؟!..
جعدت ما بين حواجبي بنفور من كلماتها و جاوبتها..:
_و انا هشفق عليكي ليه ؟ انتِ اختي يا شرين فاهمة يعني ايه اختي؟.... احنا مالناش غير بعض ...
ارتفع طرف شفايفها بسُخرية ، ثبتت عيونها عليا ..:
_آدم رجع ، كُلنا شايفين مشاعره ...
قربت مني و اكملت بثبات..:
_يا تري هتحسي بنفس الاحساس الي حسستية لاختك شروق لما اخدتي الي بتحبه مِنها في الاخر برضو؟!..
رواية نصف حكاية الفصل الرابع 4 - بقلم هنا محمود
حسيت بنغز في قلبي ، كلمتها كانت زي السهم الي صابني ؟...
رطبت شفايفي المرتجفة اثر العاصفة الي داهمت روحي و نسبت بثقل..:
_انتِ لسه هِنا؟!...انتو لسه بتفكرو في الموضوع ده؟....
رفعت كفي رجعت خصلاتي لورا ، بكرا الشعور ده اني احس بالذنب و انا معملتش حاجة !....كُنت طفلة دايما بشيل حمل اكبر من عُمري ....
لمحت عيونها الساخرة فتابعت بدون اهتمام..:
_كان عندي ١٤ سنه فاهمين يعني؟...هعرف منين ان ابن عمي الي عندة ٢٣ معجب بيا !...هفميني هعرف منين ؟!...
استقمت من مكاني و انا بسحب خصلاتي بقسوة ..:
_اختك كانت انسانه راشدة و كبيرة كفاية انها تفهم انه شخص مش سوي انه يعجب بطفلة و يقرب منها بالشكل ده ...محدش فكر في مشاعري و انا حاسه بقوبة غير مريع بالنسبة ليا بس مش عارفة اعبر عن شعوري بسببكم...
قربت منها خلتها تبص فوق عشان تشوفني لانها كانت قاعدة..:
_شروق نفسها نست و عرفت حقيقة مشاعرها انتِ بقا أية الي مزعلك؟...
ارتفع طرف ثغري ببسمة تظهر ليها ساخرة لكنها كانت نابعة من آلمي...
همست ليها..:
_انتِ غيرانة يا شرين ....
وقفت و هي بتطالعني بعيوني مليانة قسوة ولا كأني اختها الصُغيرة !...
هتفهت بغضب..:
_اطلعي برا ، سامعة بقولك اطلعي برا....
صمتنا للحظات عيونا كانت بتحكي مشاعرنا مقدرش اقف قصادها اكتر و مشيت ، عيونها شايلة مشاعر وحشه كتير ليا!....
دخلت اوضتي و قلعت جزمتي رميت جسمي علي السرير بثقل ..
عندي امتحان بكرا كنت ناوية اراجع بسرعة و انام بس طاقتي خلصت في نقاشي مع شرين ....
غمضت عيني بقوة في محاولة اني اتخلص من طاقتي و و من دوشة افكاري ، في ثقل غريب بيضغط علي قلبي !....
غمضت عيوني و بقيت بزفر افكاري في محاول اني اتحكم في دوشة راسي و اتخلص من شعوري الموجع لروحي....
رمشت بأهدابي بضيق من اشعة الشمس ، لحظات استغرقتها عشان اعتاد علي الضوء مسكت تليفوني كان فاصل...
قمت بفذع لما افتكرت الامتحان خرجت من الاوضة و انا ببص علي ساعة الحيطة فاضل ربع ساعة علي الامتحان!...
كُنت بلبس اي حاجة قُصادي مهتمتش اسرح شعري حتي ، كُنت بجري في الشارع بدون اهتمام بنظرات الناس
وصلت لكن الوقت كان فات ، اتحايلت علي الدكتور انه يسمحلي ادخل بس هو موافقش اتأخرت علي الامتحان ٢٠ دقيقة .....
كُنت بعيط و كأن شاهدت علي جريمة بشعة !...
روحت البيت بضيق معرفتش اوصل لحد من صحابي لاني تليفوني مقفول من الصبح ....
غيرت هدومي و غسلت وشي ، خرجت عشان اشرب ماية لكن استوقفني ماما ..:
_مش بتردي ليه؟.. اتصلت بيكي اكتر من مره...
شربت من الماية اروي عطشي و جاوبت ببرود..:
_تليفوني كان فاصل
همهمت ليا بهدوء و قالت بنبرة مثقلة من الهموم..:
_شوفتي شرين اختك؟...مش عارفة اتصرف معاها ازاي ...ابوكي لو عرف انها لسه بتكلم عُمر هيق.تلها
زفرت انفاسي بسخط و انا بشرب ماية فأستكملت..:
_مش عارفة البنت دي حلها ايه ؟...ليه مطلعتش زيك؟...
هي قاعدة هِنا شايله هم شرين و معرفتش من عيوني وجعي؟!....
ارتفع طرف ثغري ونبست بسُخرية.:
_و انتِ هتسمحي لبابا بِكدة؟...
رطبت شفايفي بلساني و انا برفع عيوني ليها مُسترسلة حديثي..:
_ياريت بابا يعرف عشان يوقفها عند حدها مهودتك ليها هي الي وصلتها لكده ...للمرحلة البشعة دي
مكنش مصدقاني لاول مره اكون قاسية كده في كلامي علي "شرين" بس كفاية ..
_و انتِ عجبك حالتها لما بتنهار و يجلها انهيار عصبي؟!...
سألتها بجدية ..:
_عايزة توصل لاية؟...ان بابا يوافق و يرجعها لعُمر بعد ما خانها و الكُل عارف بده؟!...
حطيت الكوباية علي جمب و وقفت من مكاني لو وجعي كان بسيط فا بقا الضعف من محدثتي مع ماما انا الصُغيرة انا الي محتاجة الإهتمام مش اني اشيل هم اخواتي !...
حاوطت راسها و قالت بهم..:
_مش عارفة الحل معاها ايه و لا شروق كمان ...
كانت مستنياني اسمع بس انا مش قادرة طاقتي خلصت و انا بحاول لوحدي....
_نكمل كلامنا بُكرا عشان تعبانة و نشوف حل في مشاكل شرين و شروق...
٠٠٠٠٠٠
كُنت نايمة علي السرير و سرحانة في السقف ، و رغمًا عني هو جه في بالي !...
بيبث ليا شعور مُحبب من الراحة
تاني يوم مكنش ليا مزاج اروح الجامعة نادرين مبطلتش انها تحط اللوم عليا عشان الامتحان فاتني ...
قعدت علي كورسي قريب من البيت ، بكرهه نفسي كده و انا معنديش طاقة ...
رفعت راسي لفوق و شوفة كان لابس بدلة رصاصي و جاي نحيتي لكن ملامحة فيها بهجة ....
وقف قصادي وقال..:
_كُنت لسه هكلمك...
سألة بفضول ..:
_ليه؟...
_عشان اطمن علي طاقتك الايجابية ..
ابتسمت بخفه ..:
_جيت غلط النهاردة طاقتي صفر...
اردف بسُخرية..:
_اكيد ضاعت علي سعيك ورا حاجات ملهاش لازمة..
قطبت بين حواجبي بضيق من كلامة..:
_قصدك ان احلامي ملهاش لازمة؟!..
تجاهل كلامي وقال..:
_يلا نتمشي..
حركت راسي بالنفي ..:
_ معنديش طاقة
سحبني من الشنطة بخفه وقال ببسمة..:
_مش مهم المهم ان انا عندي طاقة يلا...
حركت راسي بالنفي بعد ما وقفت قدامة..:
_حقيقي معنديش طاقة يا آدم ...
خرج تليفونة و هو لسه ماسكني من الشنطة..:
_هناكل اية ؟..بينزا و لا برجر ..
مكنش سامحلي بالرفض و فوافقت ممكن اغير جو ، او عشان كُنت عايزة ابقا معاه!...
عدي وقت سوا اكلنا و اتمشينا حسيت فعلا ان وجودة بث ليا طاقة حلوة ....
كنت واقفة بعد ما هو راح يشتري حاجة ...
رجع بعد لحظات كان معاه ايس كريم زي ما بحب ، نبست بتفاجئ..:
_انتَ لسه فاكرة..
ابتسم بخفه وقال..:
_هوايتك المفضلة وقت الزعل ...
و رغمًا عني بادلة الابتسامة بإتساع ، شعور ان حد مهتم بيا ده غريب بالنسبالي !....
الحوار بينا كان هادي لحد ما شوفت ولد و بنت بيعملةسباق سوا التفت ليه ببهجة وقولت..:
_فاكر لما كنا بتنسابق؟...
همهم ليا وقال..:
_لما كُنت باخدك علي قد عقلك فاكر طبعا..
رمقة بغيظ و اد بديلة شنطتي ..:
_طب يلا ...
_يلا اية؟!...
رفعت خصلاتة لفوق و جاوبة بحماس..:
_يلا نتاسبق لحد اخر كرسي ...
معطتهوش وقت و بدأت اعد..:
_واحد اتنين...تلات....
مكملتش اخر رقم لاني كُنت انطلقت بسرعة كل مره كان هو الي بيكسب ، كُنت بجري و الابتسامة شاقة وشي كُنت حاسه ان مصدر بهجتي رجع من تاني !..
انحنيت لقدام و انا بحاول اخد نفسي ..
_عارفة انك غشاشة ولا لا؟...
استقمت و انا بضحك علي اسلوبة..:
_المهم مين الي كسب ؟...
شاورت علي نفسي بدلع ...
ابتسامة اتسعت و هو بيراقبني و بعيونة ، كسر لحظة الصَمت و قال..:
_أن بَحِب ....
رواية نصف حكاية الفصل الخامس 5 - بقلم هنا محمود
_أنا بَحِب ....بحب كل وقت بيكون معاكي...
اعترافة مكنش كامل ، مش مُرضي بالنسبالي بعد الإنتظار بس انا اتعودت علي شخصية
مر اسبوعين ، علاقتي بآدم بتطور بدون شعور مني ...
كُنت دايمًا بروحلة هو اول شخص ....وجودة بيريحني!...
كُنت قاعدة مستانية نتيجة مسابقة خرجت مشاعري في اللوحة و طاقتي كُلها...
فتحت التليفون بسرعة اول ما سمعت صوت الرسالة و النتيجة اني متأهلتش للنهائي!....
فَشلت مِن جديد...
حاولت اكبح مشاعري زي العادة شديت علي تليفوني لكن دموعي نزلت غصبًا عني .....
حدفت التليفون بعيد و قعدت علي الأرض بقهر كُنت عايزة اثبت نفسي ، كُنت عايزة اكتشف نفسي!....
ضميت ايدي ليا بقوة و انا بمسح علي كتفي ارسل لنفسي شعور من الأمان زي ما اتعودت
دقائق مرت في مُحاولة اني استعيد نفسي فيهم ، مديت جزعي عشان اوصل للتليفون و اتصلت علية ...
هو الشخص الوحيد الي جه في بالي لكنه مجاوبش ، كررت المحاولة تاني و تالت و كان بدون جواب !...
زفرت انفاسي و انا بحاول اكبح دموعي ، هو اكيد مشغول اول ما يشوف هيتصل تاني ...
كُنت حاسه ان الاوضية بتضيق عليا و جودي فيها حاسسني بإختناق ...
لابست هدومي العادية و رفعت خصلاتي لفوق محتاجة استنشق بعض الهوا المُنعش...
فتحت الباب بنيه الخروج لكن وقفني صوت "شرين" و هي بتقضم من التفاحة الي في ايديها ..:
_متسحبه و رايحة فين؟...
جاوبة بدون اهتمام و انا بلبس الكوتشي..:
_هكون رايحة فين ؟...اكيد الجامعة..
همهمت ليا و هي بتقف قُصادي و بترمقني بشك..:
_فيكي حاجة و هعرفها..
معطش رد فعل عليها تجاهلتلها و نزلت ..
كان بالنسبالي حِلم محدش من اهلي كان شايفني موهوبة في الرسم ؟...محدش حاول يساعدني حتي ...
فضلت اتمشي في الجنيية الي جمب بيتنا معرفش مر قد اية ، لكني قعدت كتير لدرجة ان الشمس راحت ...
مبعرفش اعيط بإنهيار و اخرج مشاعري دموعي بتخلص بعد دمعتين و المشاعر السلبية بتنحبس جوايا ...
رفعت عيوني بس ما سمعت صوت حد بيصفر ...
كان هو ، لابس بدلة كحلي و قميص ابيض و حاطط ايدو في جيبو و ظاهر البشاشة علي ملامحة ...
قطب حاجباه بتعجب لما شافني وقال..:
_بتعملي اية هِنا؟...
مررت لساني علي شفايفي ارطبهم للحظات ..:
_مردتش عليا ليه؟...
جاوبني بهدوء و هو بيقعد جمبي..:
_كنت في مقابلة شغل معرفتش ارد و بعدها بدأت شغل علي طول ملحقتش اتصل...
حركت راسي ليه بخفه و انا بتجنب النظر ليها فتابع ببهجة..:
_انا اتقابلت ، مشيت بنصحتك و حاولت تاني لحد ما اتقابلت و بدأت كمان ...
ابتسم ليا وقال..:
_انتِ تميمة خطي....
مكنش عندي طاقة اني اتجاوب معاه اكتفيت بمنحة ابتسامة جانبية ...
انخفض بوشة شوية عشان يقدر يشوف ملامحي بوضوح وقال..:
_مالك ؟...انتِ زعلانة؟...
محبتش اكسر فرحة فقولت ..:
_لا انا بس قلقت عليك...
ابتسم بإتساع و هو بيعبث بخصلاتي ..:
_كبرتي و بقيتي بتقلقي عَليا متقلقيش انا عارف بعمل ايه...
كُنت مسانية يضغط عليا اكتر و يقولي لا شكلك زعلان اية الي حصل بس هو ملاحظش ، ممكن من فرحة بنفسة؟....
•••••••••••
اتجمعنا علي سُفرة الغدا انا واهلي تاني يوم ....
كُنت ساكته زي العادة لكن سكوتي مكنش بمزاجي زي كل مره ، صمتي كان نابع من شعوري المُحش جوايا....
كسر ماما صمتنا وقالت..:
_في عريس متقدم لأختكم....
كُلنا رفعنا عيونا ليها بتسأل فسبقت انا و قولت..:
_اختنا مين؟...
ابتسمت ماما بخفه و اشارة علي شروق..:
_شروق ...
سألت "شرين" بتعجب..:
_و ده اتقدم امتي؟...ومين اصلا؟....
جاوبتها ماما و هي بتبسم ل"شروق" بخفه..:
_ابن صاحب ابوكي شافها مره و مطلعتش من راسه من حلاوتها..
طالعتنا "شروق" بخجل كان غريب بالنسبالي فابتسمت بسُخرية..:
_طبعًا و مين يشهد للعروسة ....مكسوفة ليه كده يا شروق ؟!....
رمقتني بضيق من سُخرية وقالت بمرح ..:
_انتِ غيرانة ولا اية ما تسبيني اجرب الكسوف يا ستي ....
و رًغمًا عني ضحكت ، شروق شخصيتها غريبة مُتغيرة و رغم ده مش قريبين من بعض انا و هي يمكن انا الي غريبة؟!...
ادخلت "شرين" و هي بتبصلي بطرف عنيها..:
_لا خلي بالك بقا عشان الغيرة وحشة...
القت سمها وسط الكلام عشان محدش ياخد بالة بس انا فهمت قصدها ، شايفة اني مُمكن اغير من شروق!....
قاطعتن ماما نظراتنا انا وشرين المشحونه و قال ..:
_عايزة اعزم آدم الولد رجع من فترة وانا ولا كلمة ولا حد فيكم شافة...
بعدت نظراتي عن شرين و همهمت لمامت بخفه..:
_انا شوفة و اتكلمت معاه ...
_طب كويس والله عشان ميزعلش مننا ...
اتوجهت لغرفة بعد ما النقاش انتهي
استند بضهري علي السرير و عقلي شارد...
انا مش عايزة استسلم هحاول تاني عشان احقق حلمي ...
قطع تفكيري فتح الباب و دخول ماما ...
اعتدلت في جلستي و انا متعجبة من دخولها
قعدت جمبي و هي بتربت علي رجلي....
طالعتها بإهتمام عارفة انها محتاجة تتكلم فنبست ببعض المرح..:
_خير يا ماما جاية تشتكي من اية؟...
بصتلي بنظرات ضيق و قالت..:
_اخس عليكي يا هَنا انا بشتكليك من حاجة و لا بكلمك اصلا...
همهمت ليها بهدوء عشان محسسهاش بالحُزن
فتابعت هي..:
_الولد الي متقدم لشروق مش عارفة هتفتكرية ولا لا بس كان بيجلنا زمان خالص ابن عمك ممدوح ...
قطبت حاجباي في محاول للتذكر وقولت..:
_مش حاسه اني فاكرة بس مقولتيش ليه علي السفر اننا نعرفة ...
زفرت بثقل وقال..:
_انتِ عارفة شرين اختك لو قولنا انها تعرفة كانت هتطلع فيه القطط الفطسانة و تخلي شروق مترضاش تشوفة...
ارتفع طرف ثغري بسُخرية وقولت ..:
_و انتِ تفتكري شروق مكلمتهوش عشان كده وافقت ؟...بتك اكيد كلمة عشان كده قاعدة عاملة نفسها مكسوفة
قربت بين جفونها و هي بتبصلي ..:
_أنتِ عرفتي منين بقا؟..
سنتد ضهري علي طرف السرير بعد ما كنت غير قعدتي ..:
_ اكيد كلمها عشان يتعرف عليها و اديكي شايفة بنتك مبسوطة...
ابتسمت و هي بتضربني علي رجلي و قالت..:
_طلعتي مش سهلة يا بت يا هَنا ، فعلا استأذن من ابوكي عشان يتعرف عليها
بصتلها بغرور مصتنع..:
_تربيتك بقا...
عبثت بمحياها و نبست بسخط..:
_قصدك اني مش سوسة؟!..
_لا طبعًا ده انتِ العقل المدبر في البيت ده
ضحكت بخفه و انا بسحبت كفها و حطيتو علي شعري و سندت راسي علي رجليها ..:
_طبطبي عليا...
في ناس بتشوف ان الاهتمام مش بيطلب بس انا بشوف في حاجات بتطلب طلاما الي قُصادي مش هيبخل عليا بيها ...
حركت انمالها بين خصلاتي مرسله ليا شعور مُحبب من الحنان و الدفئ ، فغمضت عيوني بدون ادراك ...
سألتني بهدوء..:
_في حاجة مزعلاكي...
اصدرت صوت يدل علي الرفض .:
_لا مُرهقة بس...
همهمت ليا بهدوء
تاني شخص النهاردة ميصرش عليا و يعرف مالي !..
زفرت انفاسي بقوة وقولت..:
_خسرت في مسابقة الفنون...
قالت ماما ببساطة..:
_هو انتِ بتعرفي ترسمي اصلا؟...
سكتت للحظات ، للدرجة دي مش ملاحظني في البيت !...صدح صوت ضحكاتي المُرتفعة الممزوجة بالدهشه ...دفنت وشي بين رجليها اكتر وقولت..:
_عندك حق عشان كده خسرت...
_____________
صحيت تاني يوم بنشاط !...لو حد غيري كان هيبقا محبط و معندهوش طاقة بس انا قومت و انا جوايا امل ...
لابست بنطلون جينز فاتح و علية بلوزة طويلة بلون اللبني و تحتها تشيرت ابيض و فردت خصلاتي
لابست شنطة ضهر عشان تبقا خفيقة عليا و اكتفيت اني ارطب وشي ...
فتحت تليفوني و استقبلت رسالة من ادم..:
"صباح الخير
مردش ارن عليكي عشان لو نايمة انا روحت الشغل.."
بودن ادراك مني ارتسمت ابتسامة بشوشة علي ثغري من مُجرد رسالة مِنه!...
••••••••••••
روحت الجامعة وقابلت نادرين و مريم لاحظت تفاجئهم اني جيبت فا تقدمن مريم ليا و هي بتحاوط كتفي..:
_متوقعتش انك تيجي بس جدعة ...
رجعت خصلاني للخلف بغرور..:
_طبعًا امال فاكرني هعيط في البيت ...
شابكت ناردين ايديها قُصادها وقالت بشك..:
_هتعملي اية يا هَنا؟..
كورت كفي علي شكل قبضة رفعتها في الهوا ..:
_مش هستسلم هروح للجنه ...
اخدت لوحتي من المكتب بعد طبًعا ما خسرت دي اللوح الي استغنو عنها ....
وقفت قُصاد المكتب اللجنه جوا مش عارفة هقولهم اية بس هحاول ...:
_متأكده من الي هتعملية؟...
وجهت عيوني لمريم بعد ما اتكلمت و انا بستنشق اكبر قدر من الاكسجين انا مش متأكده بس هحاول ...
فردت ضهري بثقة زائفة و طالعت الباب بقوة و كأني دخلة اتعارك...
خبطت علي باب و فتحته بعد ما سمعت الآذن ...
تقدمت لجوا و بنظرات جادة وقفت قُصاد راجلين وست كانك قاعدين عاي المكتب كبير
هم دكاترة من كلية فنون بيشرفة علي تقاصيل اللوحات عشان اليكسب يكون فعلا مثالي ...
رفعت اللوحة قصادهم وقولت..:
_دي لوحتي ، فيها مشاعر اكتر من ان هي تتقاس بدقة في المساحة و المقاسات ...فيها روح و فكرة بس للي يتعمق فيها شهرت عليا و خرجت مشاعري السلبية كلها عشان تظهر بالشكل ده
زفرت انفاسة بعد ما اتكلمت متواصل و تابعت..:
_انا قدمت في المسابقة دي عشان انا بدور علي حلمي و ان اسمي يقترن بالفنانين و المواهبين مش عشان الشهرة او الشهادة عشان كده بتمني انكم تشوفي لوحتي بعيون تاني..
حسيت بلين في ملامحهم و انهم بدأت يناظروها فتابعت بدموع زائفة ...
_اتمني انكم تدوني فرصة ابين نجاحي لبابا و اثبتلة اني موهوبة و اني فعلا فنانة مش عايزاه يفضل شايفني فاشلة انا مستعدة اعمل اي حاجة
و بدون ادراك مني بقت دموعي حقيقة !...
ارتفعت شهقاتي ، دموع اظهرت الشفقة جواهم ...
نبست السيدة بصدق..:
_سيبي اللوحة و رقمك و احنا هندر عليكي
لحظة و كنت خرجت ورقة حضرتها قبل كده فيها كل بيناتي حطتها قصادهم وقولت ..:
_انا بدور علي امل فا تخدهوش مني
خرجت لنادرين و مريم الي كانه مستانيني برا و انا بمسح دموعي ...
_اية عاملتي اية؟...
جاوبت نادرين بهدوء..:
_قالتلي هنرد عليكي ...
ضمتني مريم ليها وقالت بمرح..:
_طلاما استخدمتي دموع الكدابة دي فا اكيد هيوافقة...
ابتسمت علي حديثها وقولت..:
_انا جعانة ...
سبقتنا ناردين وقال..:
_يلا ناكل علي حسابي انا لسه واخدة مصروفي من بابي...
ارتفع طرف ثغر مريم بسخرية وقالت..:
_بابي ، الله يرحم
تجاهلت شجارهم و قولت..:
_في مطعم لسه فاتح في وش الكلية عشان اجربة ...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قعدنا و اكلنا سوا في جو مرح و هِنا ادركت انا قد اية بحبهم و جودهم فعلا فارق في حياتي ...
قاطع حديثها رننين تليفوني ..
فتحت الخط ببشاشة كان هو ..:
_انا برا عند كليتك اطلعيلي...
اتسعت عيوني بتوتر و انا ببص علي انعكاس مظهري في الازاز ، كنت رافعك خصلاتي لفوق الي كانت متبعثرة اثر الحو ووشي متعب و هالاتي باينة لاني صاحية بدري ده غير اثر الاكل الي كان حوالين ثغري!..:
شهقت بفزع بعد ما ادركت حالتي وقولت بدون تفكير..:
_لا...
مستنتش ردو و عملت ميوت و وجهت حديثي ليهم..:
_آدم واقف عن الكلية عايز يشوفني
نبست نادري بتعجب من حالتي..:
_طب ما تروحيلة فيها اية؟...
اتدخلت مريم و هي بتخبطهاعلي كتفها..:
_يجي فين مش شايفة شكلها كأنها واخده علقة ....
اشارت علي التليفون و تابعت..:
_قوليلو عشر دقايق و هطلع ...
بصيت برا المكان و الي كان بيطل علي بوابة الجامعة و شوفة !...خبيت وشي بسرعة بكفي و انا بحاول ابعد عن الازاز..:
_عشر دقايق و هطلعلك...
مستنتش رده وقفلت الخط ...
سحبتني مريم من ايدي وقالت..:
_تعالي نروح الحمام نعملك اعادة تدوير...
رمقتنا ناردين بضيق ..:
_شافها مفهاش حاجة لما يشوفها مره و هي مرهقة و تعبانة ...
ضيقت عيوني بشك وقولتها ..:
_ليه بحس ان عندك مشكلة شخصية مع ادم ...
قلبت عيونها بلا مبلاة ..:
_و هيكون عندي ليه هو انا عرفة؟...
سحبت مريم للحمام قاطعة حديثنا...
غسلت وشي و حاولت اعدل خصلاتي بعد ما اتبل اطرافة بجهاز تنشف الايد ...
حطلي حاجة بسيطة و هي بتقول بسخرية..:
_عارفة في المسلسلات التركي البطلة الفقرة الي بيحطولها ميكياج و يلبسوها فستان و تبقا حلوة ؟...
ضربتها في كتفها بخفه ..:
_احترمي نفسك قصدك ان انا وحشة؟..
_يعني دي الي دايقتك و فقيرة عادي؟!...
...........
مظهري كان مُرضي بالنسبالي خصلاتي مهندمة و ملامحي بارز رقتها
خرجت من المطعم ليه يتوتر و كأني اول مره اشوفة !...
ابتسم ابتسامة الصافية بعد ما شافني وقال..:
_بحب اوي اللون ده عليكي ....
بادلة بإبتسامة خجلة فتابع حديثة كاسر الصمت بنا..:
_طبعًا انتِ عارفة ان الجو ده محتاج ايس كريم
اومئت ليه بإبتسامة ففتح باب العربية ليا ، تيبست للحظات لحركته دي و حسيت بشعور حلو و كأني اميرة!...
دخلت و انا الابتسامة شاقة وشي...
كان الجو بينا هادي بنتيادل احاديث بسيطة ...
استغرق دقائق لحد ما جاب الايس كريم لينا فسألة بفضول..:
_عامل اية في شغلك ؟...
جاوبني بعد ما اخد قطمة..:
_حاسس اني مستريح نوعًا ما ..
اصدرت همهمات من بين شفايفي و قولت..:
_اهم حاجة تكون مستريح و ناجح ...
التفت ليا و طالعني للحظات صمت ..:
_عايزة تشوفيني ناجح؟...
حركت راسي ليه بموافقة و جاوبة بصدق..:
_اكيد طبعًا لما تبقا ناجح هتبقا مبسوط و ده الي انا عايزاة
ارتسم علي ثغرة ابتسامة كانت مختلفة و كأنه مُمتن من حديثي؟....
شغل اغنية يكسر بيها صمتنا الي مكنش مزعج بالنسبالي بل كان مُحبب ليا ...
"و ماله لو لينا توهنا بعيد وسبنا كُل الناس ، انا يا حبيبي حاسس بحُب جديد ماليني ده الإحساس"
دندن بصوتة الرخيم اخر مقطع و تابع..
"و أنا جمبي احلي الناس.."
باغتني بأنه حاوط كفي الي كان قريب منه !...
و دون شعور مني حبست انفاسي بحد ما حسيت بحركة ابهامة علي كفي شغور اجنبي تسلسل لقلبي
نبضاتي ارتفعت و حسيت بتقلصات في معدتي ....
لحظات مرت و هو بيمسح علي كفي و ساند راسه علي الكرسي و متابع تردد كلمات الاغنية بهدوء..:
"حبيبي ليلة تعالا ننسي فيها الي راح ، تعالا جو حضني و ارتاح ....ليلة تسوي كُل الحياة..."
استرخيت علي الكرسي زية بعد ما استعدت انفاسي المسلوبة ، صوتة كان عذب بالنسبالي و هو بيلقي عليا كلمات الاغنية ...
حركت راسي علي المقعد بخفه و راقبته بطرف عنيا ....هو ده شعور الحُب الي الناس بتعيشة!...
تحمحت بخفه اتخلص من حشرجة صوتي اثر الصمت الطويل و قولت ..:
_تعرفي اني عمري ما جربت شعور الحُب قبل كده؟...
معرفش ليه اتكلمت بس حسيت اني محتاجة اكسر الصمت بنا ، مشاعري ليه كانت حُب طفولة و مراهقه بس مكنتش احاسيس مفهومة بالنسبالي لانها كانت حبيسه جوايا...
التفت ليا و هو لسه بيمسح علي كفي فتابعت ببسمة.:
_كان نفسي اجرب عشان لما اسمع اغنية رومانسية احس بكلماتها و عشان اجرب الفراق اعرف فعلا بيوجه ولا لا و اسمع اغاني حزينة...
ابتسم علي حديثي وقال..:
_اتمني ان تحسي بالمشاعر الحلوة بس ...
بادلة الابتسامة وقولت..:
_انا لسه في العشرين اصغر من اني احس بوجع الفراق
_بس مش صغيرة علي مشاعر الحُب...
رواية نصف حكاية الفصل السادس 6 - بقلم هنا محمود
_مش فاهمة هو مش بيقولها صريحة ليه ما يقولك بحبك علي طول ليه الف و الدوران ...
اتكلمت "نادرين" ببعض الانفعال بعد ما حكلتها هي و "مريم" علي الي حصل بيني انا و" آدم "
جاوبتها ببعض الضيق بسبب هجومها علية..:
_هو ادم كده من صغرنا مش بيعرف يعبر عن مشاعرة بس هو بيحاول...
اتدخلت مريم بهدوء وقالت..:
_الصراحة مش عارفة بس ايه الي مناعة انه يعترف بأسلوب مباشر يعني ...
زفرت انفاسي بثقل و انا بعبث في خصلاتي الامامة ..:
_انا بحكلكم عشان مبسوطة دلوقتي خلتوني احس بخنقه...
سندت نادرين بأيدية علي الترابيزة الي قصاها عشان تقرب مني وقالت..:
_انا مش بقولك كده عشان تزعلي بس انا حساه شخص مش صريح و من الاول لو هتبلي بنص كل حاجة هتكملي كده للاخر ...
مكنتش مقتنعة بكلامهم انا عارفة آدم وواثقه فيه ، هو بس مش بيعرف يعبر بس انا فاهماه من غير ما يقول ....
زفرت انفاسي بثقل و انا بريح ضهري علي الكرسي وقولت.:
_بجد مش عارفة افرح فرحة كاملة لازم افضل افكر كتير ده غير شرين الي هروح تكمل خناق معايا
_اتخنقتي معاها تاني؟...
_قبل ما انزل مسكت فيا بجد مش عايزه اروح
استقامت نادرين و هي بتجمع حاجاتها من علي الطاولة وقالت..:
_انا محترمة خنقتك بس متنسيش ترفعي المشروع علي المنصة في الوقت
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
"اه يا اسمراني اللون ، حبيبي يا اسمراني ...."
كُنت بدندن بصوت خافت و انا بتمشي للبيت عادة بحبها بتجدد طاقتي ...
حركتي وقفت لما شوفت "عًمر" الي كان خطيب "شرين" اختي تعجبت شوية منه ، رمقة للحظات بثبات و بعدها عديت من جمبه بصمت...
كان متابعني بعيونة لكن صوتة استوقني لما نبس اسمي..:
_هَنا...
وقفت بتعجب من جرائة و التفت ليه ، عيوني كانت متسألة فتابع..:
_مش هتسلمي عليا؟...
رمقة بضيق و قولت بحدة..:
_و اسلم عليك ليه ؟...بصفتك مين؟...
_خطيب اختك...
_كُنت خظيب اختي. ياريت تخلي بالك من كلامك ...
عيوني كانت بتطلع شرار ، هو اكتر شخص خلي شرين تتحول لاوحش نسخه ليها و الاهم انها تكرهني!...
كان دايما بيحطني في مقارنة و يحطني في وسط الكلام بنهم خلاها تشوفني بطريقة وحشه...
استرسلت حديثي ..:
_اوعي تفتكر انك ممكن ترجعلها ، بابا استحالة يوافق و شرين فترة و هتفوق لنفسها...
اتحرك خطوتين عشان يقف قصادي و قال..:
_شرين بتحبني و هتسامحني ، انا خلاص فوقت لنفسي يمكن كنت ببص لغيرها و خصوصًا ليكي وده خلاني مفكرش فيها و عايز اغير حاجات فيها
عيوني اهتزت اثر كلماتة و اعترافة هو كان عارف بيعمل !...
ضميت درعاتي قُصادي عشان استمد بعض القوة وقولت..:
_تغير حاجات فيها ؟...انتَ فاهم عملت اية ؟...انتَ هزيت ثقتها في نفسها و الأهم من ده بوظت علاقتي بيها !...كنت داخلها في مقارنة معايا أنا أختها الصُغيرة ...
كان جوايا خوف منه ، دايمًا مكنتش بثق فيه من اول ما جه و اتقدم ..:
_الفرق بينا عشر سنين فاهم يعني اية؟!...يعني أنا بتصرف كمراهقه و هي بتتصرف كبنت ناضجة بس أنتَ معجبكش كده كنت عايز تقلد صحابك و الي حواليك و فتروح تخونها مع بنت مراهقة و من سني!..أنتَ وقعت بين أختين ..
كنن بتنفس بصخب بسبب حديثي المتواصل فجاوبني ..:
_كُنت وقتها لسه طايش مش فاهم نفسي دلوقتي عرفت ان شرين هي المناسبة ليا ...
انبسطت شفايفي في بسمة ساخرة ..:
_بعد اية؟..انتَ دمرتها ....شرين بقت معقدة نفسيًا ده غير قلبها الي بقا دايمًا تاعبها و كل ده بسبب مين ؟...بسببك انتَ....خليك بعيد عنها كفاية لحد كده...
نهيت كلامي و مشيت من قصاده قاطعة النقاش الي مش حاسه ان ليه معني هو شخص ملهوش لازمة بالنسبالي بس اذي شخص مهم ليا!...
رفعت وشي لفوق استنشق انفاسي و رجعت البيت ، فتحت الباب بالمفتاح علي اساس انهم نامو بس ليقت النور مولع و سمعت صوت عياط ، انا عارفة صوت شرين!....
سرعت خطواتي لجوا و هِنا شهقت بصدمة لما شوفت بابا...
عيوني اتسعت و الابتسامة شقت وشي هرولت بخطواتي ليه اثر شعور السعادة الي داهني و حضنته ..:
_وحشتني اوي ....
محستش بمحاوطة ليا ، حسيت بس بكفه و هو بيمسح علي ظهري بخفه....
بعدت عنه ببعض التعجب من استقابلة البارد ليا....
حسيت بعيونهم كلهم عليا ....نبس بابا بنبرة الهادية..:
_كُنتِ فين؟...
تعجبت من سألة لكني جاوبة بسرعة..:
_كنت في الكلية و بعدها قعدت مع صحابي...
سألني بهدوء ظاهري لكني حسيت في عيونة شك!..:
_بس كده؟...
رطبت شفايفي بالساني و انا بفكر في سؤاله و هزيت راسي ليه بتأكيد..:
_ايوا معملتش حاجة تانية...
اتدخلت شرين وقالت بشهقات ..:
_شوفت بتكدي ازاي؟....انتِ ازاي اختي انتِ ؟!....انتِ اكتر واحدة تعبتني
رجعت لورا عدت خطوات بسبب صوتها الي فاجعني كانت عيون الكُل متهمة ليا!...
بصيت ليهم و سألت بأنفعال..:
_في ما تقولي ، انا عملت اية و بكدب في اية؟...
استقامت شرين من مكانه و قربت مني عدت خطوات و هي بتدفعني بقوتها..:
_قابلتي عُمر ليه ؟ ...ها ما تردي عليا؟...عشان تبيني نفسك قصادة تاني و يفتكرك...
رجعت كل خطوة تقدمتها بسبب دفعها ليا و جوايا شعور غريب ، شعور بالوحدة وسط عيلتي!...
كُل ساكت و شايف اتهمها محدش سأل بأسلوب ناضج و طلب مني تبرير سايبلها الحق عشان هي الكبيرة !...طب و مشاعري انا؟....
اخذت شهيق املي بيه رئتيي و بعدت ايديها عنها ، نظراتي تحركت بين بابا و ماما بس ....
و قولت بثقل..:
_انا ماقبلتش حد هو الي كان وقف في الشارع و نده عليا و عمري م فكرت فيه ولا شوفة الفرق بينا ١٠ سنين اكيد فاهمين يعني ايه هو الي انسان مريض دخل بينا ووقع و فوق كده شرين بتحط اللوم عليا ، انتِ بقيتي مهوسة بينه مريضة بيه يا شرين فوقي لنفسك بقا ....
كانت لسه هتتكلم لكن بابا اتدخل ..:
_كفاية يا شرين ....
ارتفع طرف ثغري تعبير من علي كلمات بابا الي مكنش ليها لزوم يالنسبالي ....، اخدت نفس عميك خلاني احس برجفه قلبي و شعور الحرق الي صاب حلقي اثر الغصة المداهمة ليا ....
_كان ممكن تسألوني بهدوء بدل ما تعملة كده انتو اكيد عارفين تربيتكم ليا ....
نهيت حديثي و انتقلت لاوضتي بسكون خارجي و جوايا حاسه بنار ....بابا دايمًا دوره سلبي بيفضل الصمت عن ان هو يتدخل ....
و ماما بتيجي تراضيني في الخفا عشان مشاعر شرين ، شرين بتعاني من حاجات كتير ضمنهم عندم اتزنها نفسيًا بس هُما كده بيوجعوني أنا !...
و بدون ادراك مني لقيتيني بتصل عليه هو بس "آدم" فات ثواني و سمعت صوته المُرهق ، حاولت اكبح غصتي و اتكلمت بخفوت ..:
_عامل اية ؟..
همهم ليا و قال..:
_انتِ كويسة؟..
جاوبة بسرعة ..:
_لا...
صمت للحظات و قال..:
_انا قاعد تحت تعرفني تنزلي؟...
اتنفست لثواني بارتجاف و جاوبت..:
_هحاول ....
كًنت لسه بهدومي يدوبك لابست جاكت تقيل نسبيًا بسبب نسمات البرد الي حلت مع الليل ...
قابلت ماما لما خرجت جاوبتها من غير ما ابص ...:
_هنزل اشتري حاجة من تحت ....
مستنش جاوبها و نزل و لما شوفة و كأني عرفت ازاي بتنفس بوجودة !...
قعدت جمبة بصمت و عيونة كانت متبعاني فنبس بسخرية..:
_الطاقة الاجابية خلصت ؟...
ضميت شفايفي عشان احاول اكبح دموعي و التفت ليه و انا بحرك راسي بالموافقة
طبقه رقيقة من الدموع اتجمعت علي عدستي ، قطب حواجبه بتعجب وقال..:
_انتِ بتعيطي ؟...اية حَصل؟...
رغم اني مبحبش احكي عن مشاكل عيلتي لحد مبحبش ادخب حد في تفاصيل حياتي بس كنت عايزة اشاركك هو بالذات !....
سندت راسي علي كتفه بتردد بس كُنت عايزة احس بشعور الراحة.....و بدون تفكير الكلمات كانت بتخرج من ثغري مخرجة مشاعري السلبية بثقل ....
_انا عمري ما كرهت شرين انا بس مبقتش بعرف اتعامل معاها...
همهم ليا بعد ما سمعني و اضاف ..:
_مش عارف شرين اتغيرت ليه كده ؟..
تابعت و انا بخرج ليه كل الاصوات المزعجة الي في راسي..:
_ مشكلتي مع بابا انه سلبي مش بياخد قرار في صفي مش عارفة اوصف شعوري ازاي بس بحس ان بابا شخصية ضعيفة لو شرين فس الموضوع...
مكنت مستانية اسمع كلام منه عارفة انه مش بيعرف يواسي و فعلا اكتفي انه يحاوط كفي كتخفيف عني الثقل الي حاسيت بيه ...
و اتمني اني مندمش اني قولتله حاجة خاصة زي دي بس آدم مش غريب بالنسبالي
..............
_عاملة اية النهاردة؟...
صحيت تاني يوم علي رسالة منه ، ابتسمت بخفه و انا بجاوب علية عيوني كانو ورامين من العياط و تعب امبارح
لقيت اكتر من مكاملة و رسالة فائته من نادرين اتصلت بيها بقلق و استقبلني صوتها الغاضب..:
_ايه الاستهتار الي انتِ فيه ده يا هَنا بسببك مشروعنا اترفض عشان حضرتك كسلتي ترفعية علي المنصه و مبارح كان اخر يوم حتي لو كان وراكي ايه و لا اية الي حصل ...
كنت بسمعها بصمت فتابعت بعد ما اخدت نفسها..:
_احنا كلنا علي مركب واحدة الي بيقع بيوقع التاني المفروض كنتي تيجي علي نفسك عشانا مش عشان انتِ مدايقة كلنا نولع...
كنت سامعاها و ساكتة مش قادرة اتكلم ....هي عندها حق انا كُنت انانية حزني نساني و خلاني اوقع الباقي بس برضو كلامها قاسي اوي عليا هي مش عارفاني؟...و عارفة اني استحالة آذيهم؟!...
ليه مطمنتش عليا الاول ليه محطتليش عذر زي ما بعمل انا؟...
جاوبتها بثبات ..:
_انا هتصرف...
معظتهاش فرصة نجاوب و قفلت عارفة ان عندها حق ، بس انا كمان محتاجة حد يراعيني !...
بعند للمعيد ان كان عندي ظروف و يديني فرصه ارفع المشروع تاني علي المنصة و بعد مُحايلات طويلة وافق اخيرًا.....
_انتَ لسه في الشُغل؟...
و كعادة اكتسبتها مؤخرًا اول ما بحس بضيق بالجأله هو بس .....
جاوبني بهمهمه خفيفة وقال..:
_اه و انتِ بتعملي اية؟...
زفرت انفاسي بثقل و قولت..:
_ولا حاجة قاعدة ...
ساعات بحب استمع لانفاسه الهادية بس!...بترسل ليا شعور مِن الهدوء ...
_انتِ زعلانة؟...
_لا
_صوتك زعلان...
ضغط علي انمالي وقولت بحزن..:
_زعلانة من نادرين صحبت...
قاطع حديثي هو ..:
_معلش يا هَنا هكلمك تاني ورايا شغل ....
_ماشي
حسيت بضيق عشان هقفل معاه بس انا محترمة انشغالة ....
•••••••••••••••
البيت كلو كان بيجهز لقراية فاتحة شروق بس انا كُنت قاعدة معنديش اخرج برا اوضتي و اشوفهم!
اتفتح باب الاوضة و كانت شروق....رفعت وشي ليها بصمت كان ممزوج بالتعجب....
وقفت عند طرف السرير و قالت و هي بتمد ايديها ليا ببلوزة ..:
_البسي البلوزة دي لسه جديدة خلي بالك
كانت بتحاول تكسر التوتر بنا بس هي برضو كانت ساكته امبارح زيهم....
_لا انا هلبس اي حاجة من عندي...
حركت راسها بالرفض وقالت..:
_لا البسيها هي اصلا مش مظبوطة عليا عليكي هتبقا احلي....
رفعت عيوني ليها اول مره من فترة احس بإحساس الاخوة ، اني عندي اخت كبيرة بتفكر فيا و تهتم...
لابست بنطلون اسود قماش و علية البلوزة الي شروق عطتهالي كان لونها نبيتي غامق كان لايق علي بشرتي فيها فتحة صغيرة من قدام و بتتريط علي شكل فينكة من الجمب كانت رقيقة زي ذوقها...
فرت خصلاتي كالعادة و حطيت ميكب بسيط ، سرعت بخطواتي لبرا اول ما سمعت صوت الجرس
عشان اسلم علي الناس معاهم مش حبه ادخل لوحدي بعد الكُل ...
افتكرت عمو صاحب بابا بعد ما قابلة تاني ملامحة كبرت بس لسه محتفظ بنفسة كانه كلم ودودين و العريس كان لايق علي شروق ....
عيوني راحت لابن عمة الي كان بيطالعني بصمت!...
بعدت نظراتي عنه بتوتر بس كنت لسه حاسه بنظراته ليا ....
اليوم عدي و قرينا الفاتحة و احتفالنا يتنا كان بقالك كتير مزرهوش الفرح....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
طول اليوم مش عارفة اوصل لآدم اخر مكالمة لينا كانت امبارح قبل قراية فاتحة شروق!...
انا قلقانة علية اختفائة ده موترني ....
المفروض دلوقتي اكون في اسعد لحظاتي ، انا اتقبلت في المسابقة و هروح دلوقتي اعرض لوحتي معاهم و انضم للسابقة ....
حاولت اسيطر علي مشاعري السلبية و اخدت اللوحة بتاعتي التانية ، كنت بوصف مشاعري فيها و اصوات عقلي....
مكنش ليا عين اكلم نادرين و مريم عشان يجوي معايا عشان كده روحت لوحدي
دخلت القاعة كانت الرسومات كلها مبهرة و بتحكي قصه فيهم روحي....
عكس لوحتي انا الي كانت باهته !....
خطواتي وقفت لما شوفتها "هادير الشريف" شكلها من قريب احلي ، الابتسامة شقت وشي و انا بقرب منها و نظراتي علي لوحتها....
كانت روحها و فكرتها قريبة من لوحتي !...انا و هي كُنت مختلفين عن الباقي فكرنا في المشاعر اكتر
قربت منها و انا بقيض علي كفي بتوتر محستش بالخجل اني اعبر عن اعجابي بيها
_اهلا ، انا هَنا مشتركة معاكي في المعرض
رفعت عيونها بعد ما كانت منشغلة و حركت نظراتها عليا و كأنها بتقيمني!...
تابعت بذات بسمتي..:
_انا معجب جدا بموهبتك...
رمقت لوحتي لثواني و قالت بسخرية..:
_عشان كده مستنسخاني؟...
قطبت حواحبي بتعجب ..:
_تقصدي اي؟ دي لوحتي انا و فكرتي انا...
رمقتي بتكبر وتابعت..:
_عارفة كام واحدة بتجي المعرض ده و بتقلدني و بتبقا عايزك تبقا زي؟...و في الاخر كلهم بيمشو عشان مجرد ناس بتقلد وبس...
قبضت علي كفي في محاول اني اكبح غيظي منها و انا حاسه بالصدمة منها متوقعتش تكون دي شخصيتها !...
هي كانت قدوتي كُنت شايفاها ملاك !....
رطبت شفايفي بالساني وقولت بتحدي..:
_بس انا مش زي حد انا هاخد مركز النهاردة يمكن مش الاول بس الكُل هيلاخظ موهبتي....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كُنت بضحك زي المجنونة في الشارع انا اخذت المركز التالت !...
رفعت الشهادة قُصادي و البسمة شقة وشي ..:
_انا عملتها ....
الناس كانت بتبصلي و كأني مجنونه بس مهتمتش كنت بنط و بجري زي المجنونة ، ممكن تكون حاجة بسيطة للبعض لكنها كبيرة بالنسبالي !...
_استناني يا مركز يا أول ...
كنت ماشية للبيبت ببسمة و حماس لكن خطواتي وقفت لما شوفت آدم قاعد علي السلم و ساند براسة علي رجلة و ايدة فيها د**م
رواية نصف حكاية الفصل السابع 7 - بقلم هنا محمود
_آدم؟...
قربت منه و انا قلبي بيدق بقوة من صدمتي...
رفع عيونه ليا بعد ما سمع صوتي ، ارتفع طرف ثغرة ليا ببسمة خافة ..
_اية الي حصل ؟ ....انتَ اتخانقت؟....
كان صامت و متابعني بعيونة بس.....
زفرت انفاسي بثقل و قعدت جمبة بقلق ...:
_ممكن تجاوبني انا بجد قلقانة....
حرك راسه ليا عشان تفضل نظراتة مثبة ليا و سند براسه علي الحيطة وقال..:
_مُمكن تسبينا ساكتين شوية ، عايز احس بهدوء جمبك....
حاوط كفي بأيدة السليمة ، حرك ابهامة علي ايدي برقة و نبس بعد دقايق..:
_مكنتش عايزك تشوفيني كده ، بس لقيت نفسي مستانيكي.....
رفعت كفي ابعد خصلاته علي جبهته و عيوني كلها قلق واضح..:
_ليه ؟...كُنت قلقانة عليك طول اليوم خلي بالك...
جاوبني و عيونه بتجوب في ملامحي ..:
_انا سبت الشغل ....
همهمت ليه بهدوء مستانية يكمل فتابع..:
_هدور علي شُغل تاني ....
حركت كفي بخفه علي ايدو المجروحة دون إلامة ..:
_اتخانقت؟....
عيوني كان كُلها لوم ليه ، ابتسم بسُخرية وقال..:
_بحسك اُمي ، بقعد قصادك زي العيل الصُغير ببقا عايز اخبي عليكي غلطي....
حركت نظراتي علي ملامحة المُرهقه وقولت..:
_عشان مش بحب اشوفك زعلان...
_و هي كمان كده...
حسيت بشعور حلو انه شايفني حاجة مهمه عنده زي مامة ....
خرجت منديل من شنطتي و مسحت جرحة يخفه ..:
_بيوجعك اوي؟...
نفي ليا و عيوني كانت سرحانة لي ملامحي وقال..:
_كده بقيت كويس....
عيونة راحت علي الشهادة الي كانت علي رجلي ، رفعت ايدي امسح جرح صُغير علي طرف وجنته ..
مد كفه المجروح و سحب الشهادة قال بسُخرية..:
_اخدتي شهادة علي حلاوتك ولا اية؟...
تجاهلت حديثة فقرأ المكتوب بهدوء ، شهادة من مسابقة الفنون...
نبسهت بتعجب وقال..:
_مسابقة فنون !...مش كبرتي علي الحاجات دي؟..
سحبت الشهادة منه بغيظ الي كان لطخها ببعض الد.ماء ، نبست بسخط...:
_بص بوظتها ازاي يا آدم...
رجع ضهره تاني علي الحيطة وقال..:
_هبقا اجبلك واحدة تانية
رمقة بضيق ..:
_هو حد قالك اني كسبتها في كيس شيبسي؟...انا واخدها في مسابقة مشترك فيها اكتر من ٣٠ مشترك بس هُما اعجبة بلوحتي أنا...
ضحك بخفه علي غروري وقرص وجنتي ..:
_بتعرفي ترسمي كمان ..
بعدت ايدة بحنق من اسلوبة و ضيقت عيوني بشك..:
_حساك بتتهرب من انك تقول اية الي حصل؟..
وقف و سحبني عشان اقف انا كمان قصادة ..:
_طلعتي ذكية ، اطلعي بس البيت عشان الوقت اتأخر و بكرا نتكلم ..
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
اول مره اروح الجامعة من غير ما اكلم نادرين او مريم ، كُنت حاسه بفراغ و نفس الوقت حُزن و آدم شاغل جزء كبير من تفكيري....
روحت متأخر المحاضر و قعدت في اقرب مكان عشان الدكتور ميزعقش ....المحاضرة خلصت مكنتش سامعة منها حاجة ولا مهتمه
لمين حاجتي و خرجت بعد ما المُحاضرة خلصت ، ارتسم علي ملامحي التفاجئ لكني تظاهرت بلا المُبلاة لما شوفت "مريم" و نادرين" واقفين برا كأنهم مستنيني!...
قربت "مريم" مني وقالت..:
_كنتي هتقولنا امتي انك لتقبلني في المسابقة؟!...
شدت قبضتي علي شنطتي وقولت بضيق ظاهر..:
_محدش فيكم سأل عشان اقول....
نهت "مريم" اي نقاش و عتاب بينا انها حضنتني!....
_مبروك يا هَنونة ، انا فخورة بيكي...
حركتي وقفت بتوتر متوقعتش حركتها ، لكن دفئ مُحبب ليا تسلل لقلبي ....
سحبت نادرين لينا الي كانت بتتفرج من بعيد و قربتنا لبعض اكتر ....و من غير عناد رفعت ايدي و حاوطت بدن ناردين و نبست بخفوت..:
_منزعليش مني...
حاوطتني بدراعتها ..:
_انتِ الي متزعليش ، و مبروك ...
اتدخلت مريم بضيق مصطنع ..:
_اتصالحتو و نستوني ولا اية؟...
ابتسم عليها و انا بضمها ليا هي و نادرين و شعور من الراحة محاوطني ..:
_اوعو تبعدو عني انتم أكتر من اخوات ليا ....
••••••••••••••
محاوطة المج المُزين بنقوش من الورد باللون الوردي و انا بسمع ميادة الحناوي ...
"عسل و مُر أنتَ و حُب العُمر أنتَ..."
كُنت بدندن معاها بشرود فات أسبوع علي اخر مره شوفت فيها آدم ، لمحة كام مره من بعيد بس
بقا قليل الكلام و باين علية الضيق !...
انا مقدرة انه بيمر بفترة صعبة بس انا معرفش حاجة عنه احنا في علاقة بس هو غامض بالنسبالي عكسي انا زي الكتاب المفتوح قُصادة....
زفرت بثقل انا بحبه بس انا حاسه بحيرة يمكن بفكر كده عشان بعد الفترة دي لو رجع تاني تفكيري هيقف ...
هو بيعرف يسكت دوشي راسي ...
قاطع شرودي صوت رسالة وصلتلي خلت صوت الاغنية يوطي . مسكت التليفون كان رسالة منه ..:
_بصي تحت شوية ....
حركت عيوني بسرعة علي الشارع و شوفة كان لابس بدلة كحلي لكنه كان قالع الچاكت و معلقة علي كتفه ..
كان مشمر اكمام قميصة و رافع خصلاته لفوق و دون شعور مني سرحت في تفاصيلة
هيئة جذابة و ملامحة الهادية بتخلي العيون علية ، ليه مفكرتش ان ممكن يكون معاه بنات في الشغل قبل كده؟!...
قاطع شرودي و هو بيلوح ليا بتلفون فتحته و كان رسالة جديدة منه..:
_سرحانة في اية؟...
_تعرفي تنزلي؟...
قرات رسايلة بصمت ، الوقت مكنش اتأخر الساعة لسه ٩ و ده الوقت الي بنزل في اتمشي كعادة عندي
استآذنت ماما و لابست بسرعة حطيت جاكت طويل ليا من الصوف نظراً لان الجو بدأ يبقا ساقعة
بنطلون البجامة كان اسود فمغيرتهوش و لا بست الكوتشي بسُرعة
نزلت و انا بعدل خصلاتي بأيدي و مشيت خطوات بعيدة عن البيت لحد ما شوفة و ققت بعيد عنه و انا بناظرة بصمت ...
تأملني بعيوني كعادته و نبس بسُخرية..:
_كده تبقا زعلانة مني جامد
تابع حديثة بعد ما قابل سكوتي..:
_تعالي نتمشي شوية...
شاورت علي هيئتي وقولت..:
_بشكلي ده؟....
ابتسم بخفه و مد كفة ليا..:
_خلاص يبقا نلف بالعربية ...
قربت خطوة و و انصعت لطلبة و حطيت ايدي في كفة
... شد بقيضة علي ايدي و مشينا شوية لحد ما وصلنا لعربية فتحلي الباب و ققلة بعد ما دخلت
حركة بسيطة منه بتخلي قلبي بنبض بإختلاج ....
الطريق بنا كان صامت محدش فينا حاول يتكلم ، كُنت خايفة اتكلم اقول حاجة تدايقة مشكلتي معاه بحس اني مش بعرف احتوية..
كُنت سرحانه في الطريق
حاوط كفي الي كان علي رجلي و قربة منه هو و عيونة لسه علي الطريق بس دقائق ركن العربية قريب من كافية ...
_سرحانة في اية؟...
_فيك
جاوبة بصراحة و من غير تهرب ....حرك ابهامة علي كفي بهدوء و نظراتة متعلقة بعيوني المحتارة ...
نبس بصوتة الغليظ الي بقا مريح بالنسبالي..:
_اشتكي مني ليا....
حركت عيوني علي ملامحة و انا بقرأ الارهاق عليه زفرت انفاسي بثقل و قولت..:
_عملت ايه في الاسبوع ده ؟...انا لقيت ايدك متعورة و شكلك متبهدل يعني متخانق و قولت انك سبت الشغل يعني....
سكت للحظات و انا بختار كلماتي و تابعت..:
_يعني انا مش عارف تفاصيل يا آدم كأني غريبة
كان بيستمع ليا بهدوء و إبهامة لسه بيتحسس بنعومة علي كفي سمع كلامي بصمت و جاوب..:
_عشان تفاصيل ملهاش لازمة هتشغلك علي الفاضي
حركت راسي بالنفي و قاطعتة..:
_لا يا آدم ، ما ده دوري في حياتك اسمع الحاجات الي ملهاش لازمة عشان دي تفاصيلك الي تهمني ....
قال بذات الهدوء.:
_طب ما انا مكنتش اعرف انك في مسابقة رسم...
_اليوم ده حاولت اشاركك بس انتَ كنت مشغول و برضو مفكرتش تشاركني ، بس انا لما زعلت من اهلي جتلك انتَ ....
حاوط كفي بأيدية الاتنين و كأنه بيدفية من بردة الجو وقال..:
_انا بحاول افهمك بس انتِ واخدة الموضوع بحساسية زيادة يا هَنا انا معاكي و ده الأهم ...
اجابة مكنتش مرضية بالنسبالي ، هو مِش معايا انا مش عارفة حاجة عنه و هِنا خطر في بالي سؤال مُفاجئ ..:
_هي مامتك لسه في تركيا؟...
قرب ما بين حواجبة بتعجب و جاوب..:
_لا رجعت مصر من اسبوع....
ضحكت بسُخرية لاحظها هو لكنه كسر الاجواء المشحونة بينا ..:
_تشربي اية؟ ...
رايحت راسي علي الكرسي بثقل وقولت..:
_مش عايزة ...
_صح زعلتي ليه من نادرين؟...
حركت عيوني ليه و نبست بغيظ..:
_ده كان من اسبوع يا آدم ....اتعاركنا و اتصالحنا خلاص
•••••••••••••
روحت البيت و اول مره من وقت ما آدم دخل حياتي احس بضيق بعد ما شوفة !...
صوت عقلي مهداش بل زاد.....
زفرت انفاسي بخنق و انا بسند راسي علي السرير و انا بغمض عيوني ، فتحتها بعد ما سمعت صوت خطوات ماما ....
_في عروسة تبقا مكشره كده؟..
ضحكت بخفه علي كلامها ..:
_عروسة اية يا ماما؟..
زقت رجلي برفق و هي بترقع الغطا عشان تقعد و قالت ..:
_متقدملك عريس ولا غلطة و ابوكي موافق مبدأيًا...
رواية نصف حكاية الفصل الثامن 8 - بقلم هنا محمود
النهار طلع و منمتش غير ساعتين بس؟!..
كلام ماما لسه بيتردد في بالي ، عريس!...و بابا موافق؟!..و ده من امتي اصلا بابا بيفكر يجوزني ....
كُنت متلغبطة و متشتته مش فاهمة ، بابا هيوافق من غير ما ياخد رأي حتي....
اخدت شور ممكن ازيل افكاري و لابست هدومي كالعادة كان عندي جامعة لبسي كان هادي اخترت سترة صوفية تقيلة شوية بلون السما بقا لوني المفضل بعد ما آدم قال انه حلو عليا ....
رفعت شعري لفوق بكسل و خرجت ، دخلت المطبخ و فتحت التلاجة عشان اشرب ، كانت شرين قاعدة علي الكرسي و بتشرب شاي في صمت ...
مش فاكرة اخر مره دخلت فيها في نقاش مع شرين كانت امتي ؟...تقريبًا اخر مره لما اتخانقنا من وقتها محدش فكر يكلم التاني ....
زفرت انفاسي بثقل و انا بشرب ماية ، حطيت الكوباية قصادي و انا بطالعها بتردد ، كان نفسي علاقتنا تكون عادية و اجري عليها وقت زعلي
بس هي مخترتنيش فضلته عليا ، دايمًا كانت شايفه اني باخد منها كُل حاجة حتي من لما كُنا صُغيرين ...
بلعت ريقي بهدوء و قولت بخفوت اثر ترددي..:
_مش ناوية تنزلي؟...
شرين دايمًا قاعدة في البيت رافضة الشُغل و حابسه نفسها بسبب قصة حُب فاشلة قررت تنهي حياتها !....
التفت ليا بعد ما سمعتني ، بصتلي بهدوء و قالت..:
_يهمك في اية؟...
رغم المشاكل الي بنا إلا اني معرفتش اكرها ، هي اختي يمكن ده الي بيخليني افهم شوية مشاعرها لعُمر !...بس هو برضو مش حد من أهلها عشان تتمسك بية اوي كده ....
هو حسسها انها مش كفاية و ده احدث شرخ كبير جواها ...
_عايزاكي تبقي كويسة ، ترجعي تاني شرين الي مليانة طاقة و تشوفيني اختك الصُغيرة تاني....
عيونها احتدت بعد ما اسمتعت لحديثي..:
_انا عُمري ما شوفتك اختي الصُغيرة ....
كلماتها كانت بسيطة بالنسبالها لكن اثرها كان كبير عَليا ، حسيت بوخذات في قلبي موجعة مِنها ، ازاي بتبقا ثابة كده و هي عارفة انها بتقول حاجة بتوجعني!..
بسط شفايفي في بسمة بسيطة اخفي وجعي وراها وقولت..:
_انا مش طالبة منك حاجة و لا حياتك هتغير حاجة فيا يا شرين ، انا بس عايزاكي تبقي كويسة كأخت ليكي مش اكتر
عيونها كانت متعلقة علي ابتسامتي فقالت ..:
_انتِ مبسوطة في حياتك؟...
ابتسامتي اتسعت بعد تصديق لسؤالها ، كُنت فاهمة مُرادها هي شايفاني فرحانة في حياتي و هي حياتها بايظة حياتها الي محملاني ذنبها!...
_كُل واحد فينا شايف همه اكبر هَم...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_يعني انتِ دلوقتي متقدملك عريس؟...
هزيت راسي بالموافقة فأتدخلت "نادرين" ..:
_يبقا كده الكورة في ملعبك قولي لادم شوفي رد فعلو ...
سند بمرفقي علي الطاولة وقولت..:
_المفروض تكون اية رد فعلو ؟...
مش متوقعة رد فعلة انا اصلا مش عارفة انا عايزة اية ؟....متخيلتش نفسي مخطوبة او متجوزة قبل كده ، يمكن عشان دايما شايفة نفسي صُغيرة؟!..
تابعت "نادرين" حديثها ..:
_المفروض يتعصب و يقولك مين ده و ازاي يتقدملك ، يتحمق عليكي يعني لكن لو قالك شوفي حياتك و انتِ عايزة اية يبقا مش عايزك...
معرفش ليه حسيت بضيق من حديثها انا واثقة في آدم لأبعد مدي بس فكرت تخيل رد فعلة و ترتني!...
قمت من مكاني في نية المُغادرة ، قالت مريم بهدوء..:
_اعملي الي انتِ شايفاه صح يا هَنا...
ابتسمت ليها بخفه و مشيت ....
كُنت عايزة اقولو بس عشان بحب افكر معاه بصوت عالي مش عشان اشوف رد فعلة مكنتش متوقعة منه حاجة بس كلام نادرين خلاني افكر بمنظور تاني ...
انا المفروض اتوقع منه هو شخص في حياتي و أحنا بنحب بعض....
مشيت للبيت لاني مكنتش بعيدة و انا بحاول افرغ افكاري ، بعتلة اني حستناه بس لما قربت لقيته هو الي مستنيني !...
كان قاعد علي المرجيحة الصُغيرة بقميصة السُكري و حاضن سُترته بدلة ...رجلية بتدفع الارض بخفه مخلية جسمة يتحرك بهدوء علي المرجيحة
و بدون شعور مني ابتسمت و انا بقرب ليه ، قعدت علي المرجيحة الي جمية بصمت...
في اسألة كتير عن علاقتنا جوايا لكن وجودة بيسكت دوشتي!...
_عاملة اية؟...
صوت كان متحشرج اثر صمته الي دام طويلًا ...
قلدت حركة في دفع الارض برجلي وجاوبت..:
_تقريبًا كويسة..و انتَ؟...
نبس بذات الهدوء و يعونة متابعة تحرك ورق الشجر ..:
_بقيت كويس...
ابتسمت بخفه علي غزلة الغير صريح الي بقا مُحبب ليا ....
انا مُترددة مِش عارفة ابدأ منين خايفة اتكلم يفهمني غلط ، بس ده آدم اكيد مش هيفهمني غلط!....
استنشقت اكبر قدر من الهوا المُنعش وقولت..:
_محتاجة أفضفض معاك شوية من دوشة افكاري...
لاحظت اهتمامة في عيونة الناعسة فتابعت بشجاعة..:
_انا اتقدملي عريس....
كُنت مثية نظراتي علية بحاول اقرا كُل ردات افعالة كاملة ، لاحظت عيوني الي ظهر عليها الدهشة و برضو كفة الي انقبض بغضب!...
_مين ده؟...
رفعت كتافي ليه بعدم معرفة..:
_معرفش و مسألتش اصلا مش مهتمه ...بس ماما قالتلي ان بابا موافق مبدأيًا ، بس الي مزعلني انا بابا مكلمنيش و ماما كلامها معايا كأنها مش بتاخد رأي فاهمني؟!..
_و المطلوب مني؟!....
حسيت بصمت غريب بعد جُملة الاخيرة و نظراتة الباردة !...
و هِنا شعرت ببرودة الليل حواليا، حركت شفايفي لكن الكلمات مكنتش بتخرج!...زفرت انفاسي وقولت بصوت جاهدة عشان يبقا ثابت...
_مش مطلوب منك حاجة انا بقولك بفضي دوشة افكاري معاك يا آدم ....
رفع كفة و رجع خصلاتة الي انسابت علي جبهة لورا بضيق و قال..:
_انا مش فاهم المفروض نوصل لاي بنقاشنا ده مستانية مني اية؟...انتِ شايفة حياتي عاملة ازاي يا هَنا مش هقدر اخد قرار و خطوة زي دي بعد ما تقوليلي ....اعمل اية أجي اتقدم يعني؟!...
وققت قصادة بضيق وقولت..:
_و انتَ لية فهمت كلامي كده؟...انا مش بطلب حاجة غير انك تسمعني!...انا مقولتلكش تعمل حاجة
التفت للنحية التانية و انا بحاول اهدي نفسي عشان النقاش بينا ميحتدش اكتر مِن كده لكني تابعت بعد لحظات..:
_كلامي معاك كان عن زعلي من بابا و ماما الجزء الي معرفتش اشاركة مع حد... و بعدين انتَ بتقولي شايفة حياتي؟..
ابتسمت بسُخرية و قولت و انا بشاور علية...:
_و هي فين حياتك دي يا آدم؟..انا معرفش حاجة عنك.....
وقف قصادي و الضيق ظاهر علي ملامحة رافض لكلامي فقال بهدوء الي بقا مستفز بالنبسة ليا..:
_انتِ لية بتخلقي مشاكل ؟...ليه بتحولي مشكلة صغيرة بينا لنقاش كبير ؟...
و رغمًا عني ضحكت !...انا الي بخلق مشاكل بينا ؟...انا بخاف اتكلم عشان متخصلش مشكلة بينا....
رفع كفه و عدل خصلاتي بسكون و عيوني مراقبة ملامحب للحظات ، اخد نفس عميق وقال..:
_اعتبري نقاشنا ده محصلش ، انسية عشان ميبقاش في مُشكلة بينا...
احتضن كفي و رفعه ليه ، طبع قُبلة سطحية علية و تابع..:
_تصبحي علي خير ...
شاو بأيدة عشان اطلع قبلة ، انصعت لامره بيكوت ، هو نهي النقاش لما راح ضدة ! ...و كالعادة هرب ....
........
احتضنت نفسي بذراعي ، حركت اتعودت عليها بحب اواسي نفسي بيها ....
كُنت نايمة علي سريري و انا منكمشه علي ذاتي و ايدي بتمسح علي ضهري برفق ، المره دي مشاعري كانت غريبة ...كانت متراكمه في صدري مخلياني حاسه بغصة عنيفة .....
حاسه ان ثقتي و امالي فيه كانه اكبر منه !...
كُنت بحاول معيطش لو دموعي نزلت زعلي من آدم هيزيد اكتر ، مش عايزة وجودة يتعلق بأي ذكرة وحشة جوايا منه ...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_رايحة فين ؟.
جاوبت ماما بهدوء..:
_هكون رايحة فين ؟..عندي كلية...
همهمت ليا و هي بتابع تقطيع الطمام وقالت ..:
_مش المفروض تجهزي نفسك؟...
قربت ما بين حواجبي بتسأل..:
_اجهز نفسي لأي؟...
سابت السكينه من ايديها وقالت ببشاشة..:
_عشان العريس جاي بُكرا ...
زفرت انفاسي بثقل ..:
_انا مش موافقة يا ماما ، و مش فاهمة اية حوار العريس ده ؟...
ابتسمت بخبث وقالت..:
_حتي لو العريس ده آدم؟..
رواية نصف حكاية الفصل التاسع 9 - بقلم هنا محمود
_آدم؟!...
نبست اسمة بدهشة ، لاحظت التعجب علي ملامح ماما من سؤالي ...قربت مني عدة خطوات و سألت ..:
_انتِ متعرفيش؟...
_معرفش اية ؟ انا مش فاهمة!...
جاوبتني ماما بهدوء بعد ما اختفت نظراتها الخبيثة..:
_آدم كلم ابوكي امبارح وقال انه عايز يجي يشرب شاي هو مامته عشان عايز يتقدملك....
ضحكت بدهشة بعد ما سمعتها ..:
_ و بابا قالة اية ؟ عايز يتقدم منه لنفسة كده ؟!...و بابا وافق يقعد معاه من غير رأي...
استغربت ماما غضبي و قالت..:
_انتِ مدايقة لية ؟ افتكرتك هتفرحي لما تعرفي ان آدم اتقدملك ....
..............
كُنت قاعدة في الكافية مستنياة يجي بعد ما بعتلة ، محتاجة افهم....
اتقدملي ازاي و من غير ما ياخد رأي؟!...و بابا وافق علي اي اساس...
زفرت انفاسي بثقل و انا بعدل خصلاتي بعد ما شوفة ....
سحب كرسي و قعد قُصادي بصمت استمر للحظات ..، استند بمرفقي علي الطاولة وقولت..:
_انتَ كلمت بابا؟...
همهم ليا و جاوب..:
_اه و هاجي بكُرا انا و ماما ...
سحبتي غرتي لورا و انا بحاول انتقي كلماتي..:
_آدم انتَ كده بتضغطني ، انا لما جيت اتكلمت معاك عشان كُنت مخنوقة كُنت بفضفض مش اكتر و كدة كده بابا مش هيجوزني غصب ممكن يخليني اقعد معاه بس لو رفضت الموضوع هيتنهي ....
رفعت عيوني ليه و استرسلت حديثي..:
_انتَ لية اخدت كلامي من نحية واحدة بس ؟...
سند علي الطاولة زي ، و قربنا زاد ...عيوني تحركت علي محياه لثواني ...:
_انا بعمل الصح لعلاقتنا ، احنا كده كده مع بعض ..ظروفي و وضعي مش متظبط بس احنا مش هنتجوز بكرا لسه قصادنا وقت
_ب...س انا..
مكنتش لاقية كلام ، مش فاهماني انا زعلاني منه و كُنت عملة حسابي اتخانق معاه لكن مجرد ما اتكلم هديت!....
احتضن كفي بين ايدية وقال ..:
_هقابل باباكي النهاردة و لو اتفقنا ان شاء الله هاجي بكرا انا و ماما...
_هي مامتك رجعت؟...
حرك راسه بالموافقة ...:
_هتقعد هِنا شوية و بعد كده هترجع القاهرة ...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كُنت واقفة قُصاد الدولاب بطالع الفستان الي كنت مشترياة و ملقتش مناسبة لبسه فيها
كان روز و رقيق يشبهلي ...
قلبي كان بينبض بتوتر مستانية مكالمة آدم عشان يطمني ، انتفضت بفزع اول ما سمعت رنة تليفوني
_عملت اية؟..
اسمتعت لضحكة الهادية ..:
_لقيتي الفستان؟...
نبست اسمة بضيق ..:
_آدم!...
اسمتعت لصوت قهقاتة العذبة ..:
_اتفقت مع عمو متقلقيش بكرا هنيجي نشرب شاي من ايدك...
اتكلمت بحماس جاهلة لمصدرة..:
_بجد يا آدم؟!...كُنت خايفة من بابا ....
رغم اني مش شايفاه لكن حسيت بإبتسامة العذبة و كأنة قُصادي !....همهم ليا بهدوء و قال ببعض السُخرية..:
_شايفك فرحانة ، مش قولتي اني فهمتك غلط؟...
شهقت بسخط من كلماتة ..:
_بطل رخامة يا آدم بقا و يلا سلام عشان بابا جة...
قفلت معاه اول ما سمعت صوت باب الشقة معرفش ليه كُنت حاسة بحرج مِن بابا !....
دقائق كُنت سامعة صوتة هو و ماما سوا ..:
_تعالي يا هَنا ابوكي عايزك....
زفرت انفاسي بتوتر و خرجت برا ، قعدت جمب بابا الي كان متابعني بصمت ...
كسر السكوت بينا وقال..:
_طبعًا انتِ عارفة ان آدم ابن عمك فتحي الله يرحمة اتقدملك...
حركت راسي بالموافقة لية فتابع ..:
_و اخو خطيب اختك كمان لمح انه عايز يتقدم بس انا معطتهوش وش انا بنتي لسه عندها ١٨ سنه...
رفعت عيوني ليه انا بفرك كفوفي بتوتر و قولت بإرتباك ..:
_٢٢ سنه ...انا عندي ٢٢سنه يا بابا...
ظهر علي ملامحة الإندهاش و كأنه مكنش مُدرك اني كبرت كِده امتي و ازاي....
غير مجري الحوار و قال..:
_عشان انا الي مربي ادم محبتش ارفض طلبة و انا شايفة شاب مناسب ليكي ، رايك اية؟...
بعدت نظراتي عنهم و انا حاسة كأني متراقبة ..:
_انا موافقة ، يعني انا اعرف ادم من و انا صُغيرة و مش غريب عننا....
اتدخلت ماما و هي بتبسم و بتمسح علي كفي..:
_ان شاء الله يبقا خير ليكي ، كويس اننا لسه مرواقين الشقة ...هظبط كُل حاجة متقلقيش....
................
بعت لصحابي علي الجروب ان آدم جاي بُكرا يتقدم ...
قريت رسايلهم بصمت كانة فرحانين عشاني....
حركت نظراتي للشباك المفتوح الي بيسمحلي اشوف السما المُظلمة ، حاسه بتوتر و خوف جوايا متخيلتش قبل كده اني اتخطب و كمان لآدم!...
هو كان بالنسبالي حِلم بعيد و وصلتلة، بس انا خايفة من الجاي !.....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كُنت ببص لنفسي في المرايا عيوني بتتحرك علي هيئتي بهدوء . فستاني كان من الدانتيل بأكمام طويلة و عُنق مرتفع ...كان بينساب علي جسدي بأناقة
سيبت خصلات مفرودة و اكتفيت ببعض الميكب البسيط مكنتش حبة ابقا اوڤر ....
كُنت سامعة صوته برا هو و مامته مع بابا بس من كتر توتري مكنتش قادرة اخرج و اسمع حوارهم برا
جه بابا عشان ياخدني من الاوضة ، طالع هيئتي للحظات بصمت وقال..:
_يلا عريسك مستنيكي برا...
مسك كفي الي كان بيرتجف رغمًا عني و طلعني برا و سط زغاريط ماما و شروق سلمت علي مامته بود
و بعدها انتقلت ليه هو ، مديلي البوكية الي لونة كان مشابة للون فُستاني و عيونة كانت بتتأملني بصمت ....
قعدت جمبة و انا سامعة صوت ضربات قلبي الصاخبة ، قرينا الفاتحة
مسك كفي عشان يلبسني الدبلة .
_ايديك بترتعش لية كده؟...
جاوبة بإبتسامة حرجة ..:
_متوترة...
بادلني الإبتسام و لبسني الدبلة بصتلها بإعجاب كانت زي ذوقي....
مامتة زغرطت بفرحة قمت و سلمت عليها و هو عمل المثل مع اهلي ، لكن حركتي وقفت لما شوفت نظرات شرين ليا ...
كانت عيونها حاقدة ...هي الوحيدة الي مكنتش فرحانة عشاني ....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
الجو كان هادي في البيت قعدنا انا و هو في البلكونة نستمتع بنسمات البرد
كُنت بتأمل السما ببسمة هادية مستمتعة بالصمت المُحبب بينا ....
فرقت بين شفايفي وقولت ..:
_تفتكر احنا نصيب بعض؟...
ضحك بخفه علي سؤالي و رفع ايدية الي فيها الدبلة قُصادي وقال..:
_اعتقد الإجابة وصلتلك...
بادلة الضحك بعد ما ادركت سؤالي الي مكنش في محلة و اردفت..:
_اتمني اننا نفضل زي دلوقتي انا و انتَ بس...
...............
اليوم خلص كان بسيط بس كُنت مبسوطة بصدق ...
قعدت علي الكُرسي قصاد المرايا بعد ما غيرت و انا بزيل بقايا المكياج ، اهتز بدني بفزع لما اتفتح باب الاوضة و دخلت شرين ليا!...
التفت ليها ببعض التعجب وقولت..:
_جاية تبركيلي ولا اية؟...
ارتفه طرق ثغرها ببسمة ساخرة وجاوبت..:
_جاية أسألك سؤال ...
طالعتها بفضول فتابعت..:
_سرقتي آدم من حبيبة برضو؟...
تعكر صفو محياي و نبست بضيق..:
_اخدته من مين اية الي انتِ بتقوليه ده يا شرين بجد عيب ....
كانت بتراقبني بعيون ساخرة لحد ما خرجت تليفونها و ورتني صورة لآدم و هو حاطط ايدة علي بنت ملامحها اجنبية و هي حضناه و ساندة راسها علي صدرة...
حسيت و كأن الهواء خلص في الاوضة عيوني اهتزت اثر الصدمة و انا بمسك التليفون منها بسرعة..:
_اية الصورة دي؟...و جبتيها منين؟!....
سحبت التليفون مني ونبست بحقد..:
_جربتي حرقة القلب يا هَنا؟...
رواية نصف حكاية الفصل العاشر 10 - بقلم هنا محمود
كنت محتضنه بدني و انا متابعة شروق الشمس بوضوح ؛التفكير بقا بيسرق مني راحة الليل و دفي السرير عندي محاضرة النهاردة لكن مش قادرة اروح ......
افكاري متاخلة و صورة ادم مع البنت مش طالعة من بالي دي حاجة كانت في الماضي مليش حق اتكلم فيها و انا حتي مفكرتش اسألة عليها ...
استنشقت هوا الصبح المنعش مشتت افكارى و قررت اسألة لكن مش بطريقة مباشرة طلاما هي حاجة في الماضي مش هينكرهاا
................
كنا قاعدين في العربية قصاد البحر صوت الموج بيشتت دوشة افكاري ، مدلي العصير بعد ما فتحة ليا اخدتة منه و انا بناظره
كسر صمتنا وقال:
_في حاجة مزعلاكي؟
حركت راسي بالرفض و جاوبة :
_اتخانفت مع شرين و بابا فضل ساكت كالعادة
مسح علي كفي بخفة كمواسة محببة ليا غمضت عيوني بهدوء مستمعة بصمتنا الي دام لدقائق لكني كسرتو بعد ما مقدرتش اسكت زحمة افكاري..:
_ كان في حد ف حياتك؟
ايدة وقفت حركة علي كفي و رمقني بتعجب ، ابتسمت بخفة على رد فعلة فقال:
_ اية لازمة سؤالك؟
رفعت كتافي لفوق دلالة علي عدم معرفة :
_ جه في بالي دلوقتي ، ده سؤال عادى كده كده مليش حق اني اتكلم لانها حاجة في الماضي بس عندى فضول مش اكتر
همهم ليا بصمت و جاوب :
_اكيد في ناس كتير دخلة حياتي وخصوصا بسبب الوسط بتاعي بس مفيش حد قرب من حياتي سواء صديق او حاجة تانية
اجابة مكنتش مرضية بالنسبالي مفيش حد قرب منه طب والي كانت في حضنه دي مين؟.... لو سألت يبقا انا كده بدور في الماضي و مش حقي بس انا كنت عايزة اجابة صادقة
هو مأنكرش أنه دخل حد حياتة!....
خرجت لساني ارطب شفايفي وقولت :
_مش هتسألني انا كمان؟
حرك راسة بالنفي وجاوبني:
_واثق ان محدش دخل حياتك
ابتسمت لية بخفة مقاطعة النقاش بينا حسيت باختناق و كأن الأكسجين مبقاش كافي لأنعاش رئتي!
_هاجي اخدك بكرا من الكلية نفطر سوا
اومئت لية ببسمة خافتة:-هبقا ابعتلك هخلص أمتي
..........
يومين عدو اقنعت نفسي فيهم ان مليش حق ازعل دي كانت حاجة في الماضي و هو مش حابب يتكلم عنها و انا المفروض احترم رغبة
و أفهم أن "شرين" تعمدت تكسر فرحتي
حاوطت بدني بشال ادفي نفسي بسبب بجامتي الخفيفة و اتوجهت لغرفتها اخر مره دخلتها انتهت بخناقة بينا
استنشقت اكبر قدر من الهواء و فتحت الباب و دخلت بخطوات ثقيلة ، وقفت قصادها وقولت بهمس:
_لية ؟!... كان اية هدفك لما توريني صورة زى دي يوم خظوبتي ؟
اعتدلت في جلستها فأضح وشها مواجة ليا متاهتش عني عيونها الحاقدة وسط ظلمة الغرفة ، قالت :
_كنت عايزاكي تحسي زى ، تشوفي و تجربي حرقة القلب عاملة ازاي ؟
فلتت ضحكة ساخرة من بين ثغري رغما عني بعد ما سمعت تبررها السخيف بالنسبالي ، مسحت بكفي علي وشي ...:
_ليه؟!..... ليه الحقد ده كلو جواكي ليا ؟.... انا عملتلك اية ؟
صرخت بغضب وهي بتقف قصادي:
_لسه بتسألي ؟ عاملة نفسك مش عارفة ؟! انتِ اخدتي كل حاجة اهتمام و حب الكل حتي خطيبي
بادلتها الصراخ بنفا صبر :
_انتِ الي عايزة ترمي كل حاجة عليا طول عمر بابا و ماما بيخافة علي مشاعرك انت بس و بيخافة تتعبي و انا اولع و مع ذلك عمري ما كرهتك يا شرين و خطيبك دة انت الي عطتية المساحة دي لما كان بيقارن بينا انت الي عطتية الحق عمر عمره ما حس بحاجة نحيتي هو وهم نفسة بدة و انت زى العبيطة دخلتية وسطنا
_اسكتي ..... اسكتي
كانت بتصرخ بهستريا وهي بتدفعني بكرهه و عنف
لكني تابعت المرة دى بقسوة:
_لا مش هسكت كفاية بقا انت عايزة تعيشي دور الضحية انا المظلومة هنا مش انت يا شرين
حسيت بدخول حد من ورايا لكني عرفت هوية لما سمعت صوت بابا الغليظ :
_ اية الي بيحصل هنا؟!
وقفت حركت شرين و بقت بتتنفس بصخب و هي بتحط كفها موضع قلبها !
قربت ماما منها بفزع و قالت بقلق:
_خدي نفسك و اهدي براحة
التفت بابا ليا و سأل بنرة اتهام:
_عملتي اية ؟ اية جرا؟
داهمتني غصة خلتني احس بمرارة دموعي ! سنين و انا ساكتة لكن مبقتش قادرة اتحمل اكتر من كده اردفت بدفاعي عن ذاتي:
_كفاية يا بابا بقا لمرة واحدة اسمعني ووقفها عند حدها زعق فيها و في متخلهاش تتمادا اكتر من كده ، انا استحملت كتير تعبها الي كنت بسكت عشانة خطيبها الي بوظلي حياتي و برضو سكتو بس انا تعبت
قاطع وصلة انهياري صراخ ماما :
_البت نفسها بيروح الحقها بسرعة
قربت شروق منهم و بابا حاول يساندها عشان يخدوها المستشفي متجاهلين حديثي
زفرت انفاسي بارتجاف و انا بحاول اكبح دموعي الي مش عارفة نزلو امتي ؟!
..........
كنت قاعدة في ممر المستشفي و الكل مع شرين جوا في اوضة الطوارئ، مكنتش عايزة اتجمع معاهم عيلتي جوا بس انا حاسة نفسي وحيدة!....
خرجت تليفوني من جيبي و عبثت فية باصابع مرتجفة ....ضغط علي اسمة و انا حابسة انفاسي بستعد لسماع صوتة المطمئن ليا ثواني عدو بدون اجابة منه كررت الاتصال تاني و تالت و رابع بدون اجابة.....
بعدت التليفون عن ودني و انا بضغط علية بعنف بين ايديا انا كنت محتاجة صوتة كان كافي يهدي اختلاج انفاسي!
خرج ممرض من جوا فا وقفت قصادة و انا حاسة بدوخة :
_لو سمحت الانسة الي لسه داخلة دلوقتي اية حالتها؟
عاين هيئتي بعيوني فقولت باندفاع:
_انا اختها
همهم ليا و جاوب علي سؤالي :
_عمنلها رسم قلب بس غير مستقر يظهر انها تعرضت لضغط شديد و كمان كانت عملة قسطرة قبل كده .....
قعدت علي الكرسي الي كان ورايا و انا حاسة ان رجليا بقت ضعيفة كاهلام ، الكل هيحط اللوم عليا و انا مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة!...
قرب الممرض مني خطوة صغيرة وقال:
_انتِ كويسة يا انسة ؟ حاسة بدوخة؟
حركت راسي لية بالموافقة وقولت بضعف:
_محتاجة اشم هوا
اشار للمر قصادنا وقال:
_الباب التاني هناك بيبقا فاضي عشان تبقي براحتك
ابتسمت لية بامتنان و مشيت ببطئ حاسة بدوخة شديدة بس حاجتي للعياط كانت اقوي
اخدت نفس عميق اول ما استقبلني برودة الهوا ، انفاسي كانت متلاحقة و متتالية في محاولة اني اتحكم في دموعي مش عايزة اعيط مبحبش اشوف نفسي كدا !
توقفت انفاسي لما شوفت "ادم" قصادى نازل من عربية و بيسند بنت كانت راكبة جمبو كانت تعبتر فاقدة للوعي و هو بيحاوطها...
صرخ بنفاذ صبر عشان الممرضين يجيو :
_حد يجي هنا بسرعة
خفيت بدني ورا العمود مبتعدة عن نظراتة و انا شايفة الممرضين بيحط البنت علي الكرسي المتحرك مكنتش مهتمه اشوف ملامحها لكن لفتني الكوتشي بتاعها كان مزيج للعديد للالوان لافت للانظار
كنت متابعة قلقة الي كان ظاهر علية و في بالي سؤال واحد مين دى؟!.....
ضميت شفايفي بقوة و انا بخرج تليفوني و اتصلت بية لخامس مرة خرج تليفونة بعد لحظات من جيبة و بص لاسمي الي كان منور الشاشة ، تردد في الايجابة
كان بيفكر لكنه فتح الخط في النهاية :
_الو ...
تمالكت رجفة صوتي و انا بقبض علي كفي و قولت :
_انت فين ؟ قلقت عليك
زفر انفاسة و هي بيغمض عيونة وجاوب:
_في الشغل كان عندي مشكلة