الفصل 5 | من 8 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
5
كلمة
567
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

رواية نصيب مؤجل الجزء الخامس 5 بقلم مهرائيل أشرف نصيب مؤجلرواية نصيب مؤجل الحلقة الخامسة بعد اللي حصل في المخزن… رجعت المستشفى وأنا حاسس إن الدنيا كلها اتغيرت. كنت فاكر إن لما عمران يقع كل حاجة هترجع زي الأول… لكن اكتشفت إن اللي فاتح باب واحد من الأسرار… بيلاقي وراه أبواب كتير. كنت قاعد قدام أوضة أمي، وسالم جنبي ماسك كوباية شاي بقاله نص ساعة ومش شرب منها ولا رشفة. بصيتله باستغراب وقلت: –إنت ساكت ليه يا سالم؟

فضل ساكت شوية وبعدين قال: –بفكر. بصيتله بصدمة مصطنعة: –سالم بيفكر؟! بصلي بضيق وقال: –آه يا أخويا… بفكر. هو أنا عشان طول عمري بهزر أبقى معنديش عقل؟ ضحكت وقلت: –لا عندك عقل طبعًا… بس أنا آخر مرة شوفتك بتفكر كانت لما كنت محتار تاكل كشري ولا فول. بصلي بغيظ وقال: –والله الأكل ده موضوع مهم برضه. ضحكت غصب عني. يمكن أول مرة أضحك من قلبي من بعد اللي حصل. سالم ابتسم لما شافني بضحك وقال: –أهو… عرفت إن الضحكة لسه موجودة.

بصيتله وسكت. لأني عارف هو قصده إيه. أنا من يوم ما رجعت البلد وأنا نسيت يعني إيه أضحك. كل اللي كان في دماغي أمي… وأبويا… وعمران… والسنين اللي ضاعت. فجأة سالم قال بنبرة غريبة: –تعرف يا حمزة… الحب حاجة عجيبة. بصيتله باستغراب: –حب إيه يا سالم؟ عدل قعدته وقال بجدية: –الحب يا صاحبي يخلي الواحد يشوف الدنيا بشكل تاني. ضحكت: –إنت بتتكلم عن الحب؟! اتضايق وقال: –مالك مستغرب ليه؟ قولتله:

–عشان آخر واحدة كنت بتكلمها عن الحب كانت بترفض تديلك رقمها عشان كنت بتاكل سندوتش كبدة قدامها. 😂 ضحك وقال: –دي كانت أيام زمان. وبعدين بص قدامه وقال: –الحب مش إنك تلاقي حد كامل… الحب إنك تلاقي حد يشوف عيوبك وميمشيش. سكت لحظة وكمل: –حد يطمن عليك من غير سبب… حد صوتك يفرق معاه. بصيتله وقلت: –مين اللي عمل فيك كده؟ ابتسم بخجل لأول مرة أشوفه عليه. –واحدة. ضحكت: –واحدة؟! سالم الهواري اتكسف؟ خبطني في كتفي وقال: –اسكت يا عم.

في اللحظة دي دخلت ميادة علينا وهي ماسكة كوبايتين قهوة. قالت: –إنتوا بتضحكوا على إيه؟ سالم اتعدل بسرعة وقال بمنتهى الجدية: –كنا بنتكلم في موضوع مهم. بصيتله وأنا بكتم ضحكتي: –مهم جدًا. ميادة حطت القهوة قدامنا وقالت: –واضح إن الموضوع كان خطير. سالم هز راسه وقال: –جدًا. بصتله وقالت: –هو إنت لما بتفكر بتحط وش التفكير ده؟ بصيتله أنا وانفجرت ضحك. سالم بصلي بغيظ: –إنت صاحبي ولا عدوي؟ قولتله: –الاتنين. ميادة ضحكت وقالت:

–لأول مرة أشوف حد بيتخانق مع صاحبه وهو لسه بيحبه. سالم بص لها بسرعة وقال: –الحب ده بقى موضوع كبير. بصتله باستغراب: –هو إحنا دخلنا في الحب تاني؟ اتوتر وقال: –لا… أنا كنت بتكلم عن… الحب بشكل عام. قولتله: –آه طبعًا… الحب بشكل عام اللي خلاك تسرح من خمس دقايق وإنت ماسك كوباية القهوة بالعكس. بص لإيده. وفعلًا كان ماسك الكوباية من ناحية الغطا. ميادة ضحكت. وسالم قال بإحراج: –كنت بشوف الجودة بس. قولتله: –جودة إيه يا سالم؟

دي قهوة مش عربية. ميادة كانت بتضحك وهو بيحاول يدارى إحراجه. ولأول مرة من فترة طويلة… حسيت إن البيت لسه فيه حياة. لكن اللحظة دي ماكملتش… لأن باب المستشفى اتفتح. ودخل الظابط. أول ما شافني قرب وقال: –حمزة الهواري؟ وقفت بسرعة. –أيوه. بصلي بجدية وقال: –محتاج أتكلم معاك في حاجة تخص القضية. اختفت الابتسامة من على وش سالم وميادة. وقلت: –خير؟ طلع الظابط ورقة من الملف وقال: –لقينا حاجة جديدة في مخزن عمران.

بصيتله وأنا حاسس إن قلبي وقف. قال: –لقينا اسم شخص تاني كان شريك معاه. وسكت لحظة. وبعدين قال: –والاسم ده… من عيلة الهواري. نظرت لسالم وميادة. وفهمت إن الحكاية لسه مخلصتش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...