رواية نسيج العفاريت الفصل السادس
لو اكتشفت إن الشر عمره ما بينتهي … كنت هتضحي بنفسك ولا تستسلم؟
عفاريت النسيج (٦) : الخيط الأخير
دلوقتي وصلنا للمحطة الأخيرة .. حيث يمتزج صريخ البشر بصوت المكن، والنار بتآكل كل خيط ملوث
الجزء السادس والأخير : "الخروج من الجحيم"
منير فاق على صوت انفجارات مكتومة، وصدره كأنه مليان تراب ورماد
فتح عينه لقى نفسه رجع "العنبر ٧"، بس المكان مكنش زي ما سابه النار كانت ماسكة في كل حتة، بس الغريب إن النار مكنتش حمراء، كانت "زرقاء" زي اللي شافها في القبو، نار بتاكل القماش والمكن وتطلع دخان بريحة الكبريت
العنبر كان بيتهد، والأسقف الخشبية القديمة بتقع منير حاول يقوم، لقى جسمه تقيل كأنه مصنوع من رصاص بص على إيده، لقى المقص النحاس لسه في قبضة إيده، بس الخيط الأبيض اللي كان واصل لقلبه مابقاش موجود .. مكنش فيه غير "ندبة" مكان الغرز
"فاكر إنك قطعت العهد؟"، الصوت جه من وسط النار
أم أمين ظهرت، بس المرة دي كانت عبارة عن "كيان" ضخم من تروس محروقة وخيوط سوداء مشتعلة مكنتش ماشية على الأرض، كانت "متعلقة" في سقف العنبر بخيوط نسيج غليظة كأنها عنكبوت مرعب
"أنت قطعت خيط أبوك .. بس لسه خيطك أنت مربوط في المكنة (ص-١٣)!"، صرخت وهي بتهجم عليه بـ "مخالب" من إبر النسيج
منير تفادى الهجمة بأعجوبة، وجرى ناحية المكنة الملعونة لقاها بتلف بسرعة جنونية رغم إن النار واكلاها، وكانت بتطلع قماش أسود طويل جداً بيلف حوالين العنبر كله كأنه كفن ضخم بيقفل المخارج
"الماكينة مش هتقف غير بتضحية يا منير! ده قانون النسيج!"، أم أمين نزلت قدامه مباشرة، وشها القماش اتحرق وبان من تحته وجه مشوه لأمين الطفل الصغير اللي ضاع زمان
منير بص للمكنة، وشاف الترس الرئيسي اللي كان شرخه بالمفك لقى إن الترس ده هو "القلب" اللي لسه شغال النار الزرقاء كانت بتزيد، والحيطان بدأت تنهار منير مكنش قدامه غير حل واحد .. حل مفيهوش رجوع
"لو المكنة عاوزة تضحية .. هتاخد نهاية اللعنة نفسها!"، منير صرخ وهو بيحدف المقص النحاسي "المقدس" بكل قوته في قلب الترس وهو بيلف
المقص مدخلش الترس المرة دي … ده "اختفى" جوه المكنة، وفجأة، المكنة بدأت تطلع صوت عويل غريب يقطع القلب
القماش الأسود اللي كانت بتنتجه بدأ يرجع "يتسحب" لجوه المكنة تاني بقوة شفط رهيبة
أم أمين صرخت صرخة أخيرة وهي بتحاول تتمسك بأي حاجة، بس الخيوط اللي كانت مشغلاها بدأت تتسحب هي كمان جوه المكنة
"لااااااا! العهد لا ينقطع! المحلة ملكي!"
وفي لحظة … اختفت هي وكل العفاريت جوه قلب المكنة (ص-١٣)
انفجار هائل هز المكان كله منير اتقذف بره بوابة العنبر، وجسمه منهك وآثاره باينة عليه من كل ناحية
بعد يومين .. منير فاق في المستشفى
جسمه كله متغطي بالشاش، جنبه "عم كامل" الغفير .. استنى، عم كامل؟!
منير اتفزع وهو بيشوفه قاعد جنبه وبيشرب شاي بهدوء
"أنت .. أنت مت! أنا شفتك مشنوق!"
عم كامل ابتسم ابتسامة غامضة، وعينه لمعت بلمعة غريبة :
"موتة إيه يا بشمهندس؟ أنت شكلك الدخان بتاع المصنع أثر عليك العنبر ٧ اتحرق بماس كهربائي وأنت كنت جوه، والحمد لله إننا لحقناك"
منير حس ببرودة بتسري في جسمه
هل كل اللي شافه كان وهم؟
هل أبوه .. هل العهد ..؟
نزل عينه لقى إيده متغطية بشاش فك الشاش ببطء
ملقاش جروح … لقى "غرزة" واحدة بس في كف إيده، معمولة بخيط "أبيض" بيلمع
وفي اللحظة دي، الممرضة دخلت ومعاها "بالطو" جديد لمنير عشان يلبسه وهو خارج
منير مسك البالطو … وبص على التيكيت
"صنع في مصر - العنبر ٧"
خيط "أسود" رفيع جدًا خرج من طرف البالطو … وبدأ يتحرك ببطء على جلده ناحية إيده
منير بص لعم كامل
لقاه وشه بدأ يتمسح … ويبقى قطعة قماش نسيج سادة
وهو بيقوله بصوت واطي :
"الإنتاج لازم يكمل يا بشمهندس … العهد عمره ما بينقطع بالقص … العهد بينقطع بالنهاية بس"
منير صرخ
بس صرخته المرة دي مكنش ليها صوت كانت مجرد "تكة مكنة بتبدأ وردية جديدة"
تمت. 💀🔥
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!