الفصل 5 | من 6 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
19
كلمة
1,020
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

رواية نيران العشق والهوس الجزء الخامس 5 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة الخامسة

خرجت راكضه من مكتبه وهي تكاد ان تتنفس ، صدرها يعلو ويهبط بجنون وجهها أحمر يكاد يتحول الي الزراق بسبب عدم تنفسها المُنتظم تلعن ذاتها فهي السبب في حالته الجنونيه التي كادت ان تفتك بها حمقاء هي ان تأتي بسيره حوريه أمامه بل تسبها وتلعنها علي الملأ دون خوف أو حذر ، ظنت إن بحديثها الاحمق تذكيره بما حدث ليكره حوريه وينظر اليها..!!

الا تعلم تلك الحمقاء ان حوريه كـ الخيال أمام عيناه لا تُفارقه دوما حتي عند نومه تكون في ذاكرته تذكرت عيناه الغاضبه التي تحول بياضها للون بؤبؤي عيناه فأصبحت سوداء قاتمه تحاكي سواد الليل الموحش المعتم عندما هجم عليها وحاوط رقبتها بكفيه يضغط عليها بقسوه شديده وينظر اليها بنظرات قاسيه جعلت اوصالها ترتجف بعنف، تذكرت كلامته بنبرته السوداء القاتمه كـ لون عيناه عندما همس بفحيح أفعي:

_إياكِ تجيبي سيرتها مره تانيه ولا تفكري حتي فيها ساعتها اقسم برب العزه هقطعلك لسانك من آخره وهخلي امك تلبس اسود عليكي..!! ركضت سريعا الي أسفل عازمه علي الخروج من مبني الشركه بأكمله وسط دهشه العُمال بـ الشركه من مظهرها ذاك صعدت الي سيارتها متمتمه بكلام غير مفهوم تحركت بأقصي سرعه ممكنه وهي تنعته “بالجنون” فـ صراخه عليها وإحمرار عينيه ونفور عروق جبينه وعنقه وهستريته عندما نطقت..مجرد نطقها بإسم حوريه تؤكد هوسه..!!

بينما في الأعلي حيث مكتب ظافر مازال يقف في منتصف مكتبه صدره يعلو ويهبط بقوه من عنف ما يشعر به الأن تلك الحقيره كيف لها أن تسئ لحوريه ، فعلت ما فعلت ليس من حق أحد أن يُسئ اليها مهما حدث ومهما كـان وقف أمام الشرفه يراقب حركه المـاره والسيارات بعينان شارده رغم قسوتها حزينه رغم جمودها تقطر ألـما همس بنبره خاليه

_انتي اللي خليتي اللي يسوي واللي ميسواش يجيب سيرتك بسبب هروبك واللي عملتيه يا حوريه اقسم بالله لما اعرف مكانك هوريكي العذاب الوان بس بالرغم من كده هقطع لسان اي حد يجيب سيرتك..!!

التفت بعنف وهو يكاد يـجن بما يشعر به كيف له أن لا يتحمل عنها شئ بعد ما فعلته به بعد ما دمرته بعدما تركته وتركت قلبه ينزف ويقطر ألما بعد ما واجهه حديث لا نهائي عنه وعنها كيف له ان يشعر نحوها بحنين يود لُقياها يود إحتضانها بعنف حتي تنكسر ضلوعها بين ذراعيه كما يود تعذيبها والانتقام منها…تلك المشاعر المتضاربه تجعله يجن تجعل كل ذره في عقله تشت أخذ نفس عميق يزفره علي مهل عله يهدأ من ضربات قلبه العنيفه التي يستطيع سمعها بدقه قائلا بهمس

_القيكي بس يا حوريه وهاخد حقي منك ومن اللي عملتيه وحق قلبي باللي بتعمليه فيه..!! جلس علي مكتبه يضع رأسه بين كفيه كم مره يتمني لُقياها سيظل هكذا يتمني فقط زفر بعنف شديد فــ منذ هروبها وهو يبحث عنها ولكن هيهات لم يجدها كإنها سراب كإنها كــ لم تكن من الاسـاس لم يستطع وجودها رغم انه لم ييأس الي الأن ولن ييأس

دلف ياسين الي الغرفه بعدما علم إن تلك الحمقاء المتعجرفه خرجت قطب بين حاجبيه بإستغراب وهو يري ظافر بتلك الحاله الشارده الحزينه اتجه ناحيته ووضع يده علي كتفه قائلا: _مالك يا ظافر..؟! رفع ظـافر عيناه التي تعصف بمشاعر كثيره ينظر الي ياسين بشرود فقال ياسين مره آخري: _هناء اللي شايفه نفسها جابت سيره حوريه مش كدا.؟! اومأ ظافر إبجابا دون حديث يذكر فزفر ياسين بغضب وضيق قائلا بوجوم

_هي معملتليش حاجه بس سبحان الله يا اخي لا بطيقها ولا بطيق حتي سيرتها..!! زفر ياسين بقوه وانتصب واقفا وأخذ متعلقاته الشخصيه قائلا _انا همشي دلوقتي يا ياسين كمل انت الشغل النهارده..!! ربت ياسين علي كتفه بمواساه وقلبه يؤلمه علي حال صديقه واومأ بهدوء فأنصرف ظافر بجمود خارجي وألم وتعب داخلي فهمس ياسين بإشفاق -هترتاح امتي يا ظافر ..؟!

—جالسه بجانب الطفلان تبتسم بحب وهي تسمع ضحكاتهم تعلو ثم جثت ارضا علي ركبتيها تشاركهم اللعب وتضحك معهم بـ ملئ فيِها وجدت سبيل تغلق عيناه بنعاس بعد وقت طويل من اللعب فإبتسمت ضي بهدوء وحملتها ووضعتها في مهدها برفق ودثرتها جيدا ثم نظرت الي آسر قائله بحنو _هتنام زي سبيل يا آسر ولا نكمل لعب..!! رفع يـده لها بلُعبه فإبتسمت وجلست معه وبعد فتره صغيره رفع آسر عيناه قائلا بطفوليه _ضي انا جعان.!!

إبتسمت ضي وقبلت وجنته المكتنزه بقوه فهي تعاملهم كأطفالها شعرت بحزن عميق عليهم عندما علمت انهما يتيمان وافتقدا والدتهم بعد ساعات فقط من ولادتهم تنهدت بحزن ثم رفعت آسر بين ذراعيها قائله بحنو _تعالي يا حبيبي أكلك وأعملك كل اللي انت عايزه..!! ضحك آسر بطفوليه آسرتها فقبلت وجنته بقوه أكبر وتلاعبت بخصره فذادت ضحكاته بقوه وهبطت الي أسفل ابتسمت السيده مجيده عندما رأتهم علي ذلك الحال وقالت _سبيل فين يا ضي يا بنتي..!!

نظرت اليها ضي ومازالت إبتسامتها علي ثغرها قائله _نامت لكن الدكتور آسر جعان إبتسمت مجيده قائله بضحك وهي تنظر اليها مُبتسمه الثغر _عنده 3 سنين وخلتيه قوام دكتور يا ضي ضحك ضي معها ونظرت الي آسر الذي ينظر اليهم بإندهاش مضحك فدلفت الي المطبخ لكي تعد اليه طعامه بينما مجيده تنظر الي تعاملها الحنون معهم بإبتسامه واسعه

بعد عده ساعات كانت تجلس ضي ارضا مع الطفلان وتراقبهم وعلي وجهها إبتسامه حقيقيه صادقه فـ دلف ياسين سرعان ما إبتسم بحنان وهو يري طفليه يضحكون ويلعبون بمرح سار بخطي سريعه بعض الشئ ثم حملهم معا فجأه جعلتهم يضحكون بملئ فيِهم بينما إبتسمت ضي بتوتر هي تعلم طالما جاء ياسين فأنتهي عملها اليوم فغادرت الي غرفتها بهدوء ومازال ياسين يداعب أطفاله بحب وضحكاتهم تعلو بمرح حتي قال بإبتسامه _تعالوا نطلع ننام أحسن أبوكوا مدشدش علي الآخر

نظر اليه الصغيران بإندهاش فنظر اليهم وضحك وضمهم الي صدره صاعدا الي الاعلي لـ يُريح جسده المُنهك

_مـازال يجلس في سيارته أمام قصره أو الأصح الذي كان قصرهما ينظر اليه من الخارج بتمعن شديد فبعدما خرج من الشركه ذهب اليه وجلس في سيارته وظل فقط ينظر اليه من الخارج فهو أقسم أن لا يدلفه مره آخري سوي وحوريه أسيرته تنهد بقوه تنهيده ملئيه بالشجن والهم قلبه يتألم وبقسوه مازال يحفظ ذكريات يوم هروبها كإنه حدث أمس يتذكر صباح ذلك اليوم وهو يكاد أن يموت فرحاً يكاد قلبه يتوقف من عنف دقات الحماس بإنها أخيرا سـ تُكتب علي أسمه كما رُسمت حروف أسمها علي أوتار قلبه بدقه عاليه.. مازال الي الآن وبعد أربعه سنوات من هروبها يتمني أن يكون ما به الآن كابوساً مُوحشا سيستيقظ منه ولكن للأسف

1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 9 ساعات 0 8 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...